Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V05/P362–V05/P365Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P362–V05/P365)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل الكوفة والبصرة: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] على التأنيث بالتاء، يراد بها جمع الملائكة، وكذلك تفعل العرب في جماعة الذكور إذا تقدمت أفعالها أنثت أفعالها ولا سيما الأسماء التي في ألفاظها التأنيث كقولهم: جاءت الطلحات، وقد قرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بالياء، بمعنى: «فناداه جبريل» فذكروه للتأويل، كما قد ذكرنا آنفا أنهم يؤنثون فعل الذكر للفظ، فكذلك يذكرون فعل المؤنث أيضا للفظ. واعتبروا ذلك فيما أرى بقراءة يذكر أنها قراءة عبد الله بن مسعود وهو ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد أن قراءة ابن مسعود: «فناداه جبريل وهو قائم يصلي في المحراب» وكذلك تأول قوله: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] وهو جبريل أو: قالت الملائكة، وهو جبريل {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] " فإن قال قائل: وكيف جاز أن يقال على هذا التأويل: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] والملائكة جمع لا واحد؟ قيل: ذلك جائز في كلام العرب بأن تخبر عن الواحد بمذهب الجمع، كما يقال في الكلام: خرج فلان على بغال البرد، وإنما ركب بغلا واحدا، وركب السفن، وإنما ركب سفينة واحدة، وكما يقال: ممن سمعت هذا الخبر؟ فيقال: من الناس، وإنما سمعه من رجل واحد؛ وقد قيل: إن منه قوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] والقائل كان فيما ذكر واحدا، وقوله: {وإذا مس الناس ضر} [الروم: 33] والناس بمعنى واحد، وذلك جائز عندهم فيما لم يقصد فيه قصد واحد، وإنما الصواب من القول عندي في قراءة ذلك أنهما قراءتان معروفتان، أعني التاء والياء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنه لا اختلاف في معنى ذلك باختلاف القرائن، وهما جميعا فصيحتان عند العرب، وذلك أن الملائكة إن كان مرادا بها جبريل كما روي عن عبد الله فإن التأنيث في فعلها فصيح في كلام العرب للفظها إن تقدمها الفعل، وجائز فيه التذكير لمعناها، وإن كان مرادا بها جمع الملائكة فجائز في فعلها التأنيث، وهو من قبلها للفظها، وذلك أن العرب إذا قدمت على الكثير من الجماعة فعلها أنثته، فقالت: قالت النساء، وجائز التذكير في فعلها بناء على الواحد إذا تقدم فعله، فيقال: قال الرجال. وأما الصواب من القول في تأويله، فأن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر أن الملائكة نادته، والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد وجبريل واحد فلن يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في ألسن العرب، دون الأقل ما وجد إلى ذلك سبيل، ولم يضطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنه بمعنى واحد، فيحتاج له إلى طلب المخرج بالخفي من الكلام والمعاني. وبما قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل العلم، منهم قتادة، والربيع بن أنس، وعكرمة، ومجاهد وجماعة غيرهم، وقد ذكرنا ما قالوا من ذلك فيما مضى 05P366

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل الكوفة والبصرة: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] على التأنيث بالتاء، يراد بها جمع الملائكة، وكذلك تفعل العرب في جماعة الذكور إذا تقدمت أفعالها أنثت أفعالها ولا سيما الأسماء التي في ألفاظها التأنيث كقولهم: جاءت الطلحات، وقد قرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بالياء، بمعنى: «فناداه جبريل» فذكروه للتأويل، كما قد ذكرنا آنفا أنهم يؤنثون فعل الذكر للفظ، فكذلك يذكرون فعل المؤنث أيضا للفظ. واعتبروا ذلك فيما أرى بقراءة يذكر أنها قراءة عبد الله بن مسعود وهو ما: حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد أن قراءة ابن مسعود: «فناداه جبريل وهو قائم يصلي في المحراب» وكذلك تأول قوله: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] وهو جبريل أو: قالت الملائكة، وهو جبريل {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] " فإن قال قائل: وكيف جاز أن يقال على هذا التأويل: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] والملائكة جمع لا واحد؟ قيل: ذلك جائز في كلام العرب بأن تخبر عن الواحد بمذهب الجمع، كما يقال في الكلام: خرج فلان على بغال البرد، وإنما ركب بغلا واحدا، وركب السفن، وإنما ركب سفينة واحدة، وكما يقال: ممن سمعت هذا الخبر؟ فيقال: من الناس، وإنما سمعه من رجل واحد؛ وقد قيل: إن منه قوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] والقائل كان فيما ذكر واحدا، وقوله: {وإذا مس الناس ضر} [الروم: 33] والناس بمعنى واحد، وذلك جائز عندهم فيما لم يقصد فيه قصد واحد، وإنما الصواب من القول عندي في قراءة ذلك أنهما قراءتان معروفتان، أعني التاء والياء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنه لا اختلاف في معنى ذلك باختلاف القرائن، وهما جميعا فصيحتان عند العرب، وذلك أن الملائكة إن كان مرادا بها جبريل كما روي عن عبد الله فإن التأنيث في فعلها فصيح في كلام العرب للفظها إن تقدمها الفعل، وجائز فيه التذكير لمعناها، وإن كان مرادا بها جمع الملائكة فجائز في فعلها التأنيث، وهو من قبلها للفظها، وذلك أن العرب إذا قدمت على الكثير من الجماعة فعلها أنثته، فقالت: قالت النساء، وجائز التذكير في فعلها بناء على الواحد إذا تقدم فعله، فيقال: قال الرجال. وأما الصواب من القول في تأويله، فأن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر أن الملائكة نادته، والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد وجبريل واحد فلن يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في ألسن العرب، دون الأقل ما وجد إلى ذلك سبيل، ولم يضطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنه بمعنى واحد، فيحتاج له إلى طلب المخرج بالخفي من الكلام والمعاني. وبما قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل العلم، منهم قتادة، والربيع بن أنس، وعكرمة، ومجاهد وجماعة غيرهم، وقد ذكرنا ما قالوا من ذلك فيما مضى 05P366

حصہ V05/P365–V05/P368Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P365–V05/P368)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] وتأويل قوله {وهو قائم} [آل عمران: 39] فنادته الملائكة في حال قيامه مصليا، فقوله: {وهو قائم} [آل عمران: 39] خبر عن وقت نداء الملائكة زكريا؛ وقوله: {يصلي} [آل عمران: 39] في موضع نصب على الحال من القيام، وهو رفع بالياء، وأما المحراب: فقد بينا معناه، وأنه مقدم المسجد. واختلفت القراء في قراءة قوله: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] فقرأته عامة القراء: {أن الله} [البقرة: 77] بفتح الألف من «أن» بوقوع النداء عليها بمعنى فنادته الملائكة بذلك. وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (إن الله يبشرك) بكسر الألف بمعنى: قالت الملائكة: إن الله يبشرك، لأن النداء قول؛ وذكروا أنها في قراءة عبد الله: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب يا زكريا إن الله يبشرك) قالوا: إذا بطل النداء أن يكون عاملا في قوله: {يا زكريا} [مريم: 7] ، فباطل أيضا أن يكون عاملا في «إن» ، والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] بفتح أن بوقوع النداء عليه، بمعنى: فنادته الملائكة بذلك، وليست العلة التي اعتل بها القارئون بكسر إن، من أن عبد الله كان يقرؤها كذلك، وذلك أن عبد الله إن كان قرأ ذلك كذلك، فإنما قرأها بزعمهم. وقد اعترض ب {يا زكريا} [مريم: 7] بين «إن» وبين قوله: {فنادته} [آل عمران: 39] ، وإذا اعترض به بينهما، فإن العرب تعمل حينئذ النداء في «أن» ، وتبطله عنها. أما الإبطال، فإنه بطل عن العمل في المنادى قبله، فأسلكوا الذي بعده مسلكه في بطول عمله، وأما الإعمال؛ فلأن النداء فعل واقع كسائر الأفعال، وأما قراءتنا فليس نداء زكريا ب «يا زكريا» معترضا به بين «أن» وبين قوله: «فنادته» ، وإذا لم يكن ذلك بينهما، فالكلام الفصيح من كلام العرب إذ نصبت بقول: ناديت اسم المنادى، وأوقعوه عليه أن يوقعوه كذلك على «أن» بعده وإن كان جائزا إبطال عمله، فقوله: «نادته» ، قد وقع على مكني زكريا؛ فكذلك الصواب أن يكون واقعا على «أن» وعاملا فيها، مع أن ذلك هو القراءة المستفيضة في قراءة أمصار الإسلام، ولا يعترض بالشاذ على الجماعة التي تجيء مجيء الحجة. وأما قوله: {يبشرك} [آل عمران: 39] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] بتشديد الشين وضم الياء على وجه تبشير الله زكريا بالولد، من قول الناس: بشرت فلانا البشرى بكذا وكذا، أي أتته بشارات البشرى بذلك. وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفة وغيرهم: (إن الله يبشرك) بفتح الياء وضم الشين وتخفيفها، بمعنى: أن الله يسرك بولد يهبه لك، من قول الشاعر: [+البحر الطويل] بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة أتتك من الحجاج يتلى كتابها وقد قيل: إن «بشرت» لغة أهل تهامة من كنانة وغيرهم من قريش، وأنهم يقولون: بشرت فلانا بكذا فأنا أبشره بشرا، وهل أنت باشر بكذا؟ وينشد لهم البيت في ذلك: [+البحر الكامل] وإذا رأيت الباهشين إلى العلا غبرا أكفهم بقاع ممحل فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل فإذا صاروا إلى الأمر، فالكلام الصحيح من كلامهم بلا ألف، فيقال: ابشر فلانا بكذا، ولا يكادون يقولون: بشره بكذا، ولا أبشره. وقد روي عن حميد بن قيس أنه كان يقرأ: «يبشرك» بضم الياء وكسر الشين وتخفيفها وقد: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن معاذ الكوفي، قال: «من قرأ» يبشرهم «مثقلة، فإنه من البشارة، ومن قرأ» يبشرهم «مخففة بنصب الياء، فإنه من السرور، يسرهم» والقراءة التي هي القراءة عندنا في ذلك ضم الياء وتشديد الشين، بمعنى التبشير؛ لأن ذلك هي اللغة السائرة، والكلام المستفيض المعروف في الناس مع أن جميع قراء الأمصار مجمعون في قراءة: {فبم تبشرون} [الحجر: 54] على التشديد. والصواب في سائر ما في القرآن من نظائره أن يكون مثله في التشديد وضم الياء.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] وتأويل قوله {وهو قائم} [آل عمران: 39] فنادته الملائكة في حال قيامه مصليا، فقوله: {وهو قائم} [آل عمران: 39] خبر عن وقت نداء الملائكة زكريا؛ وقوله: {يصلي} [آل عمران: 39] في موضع نصب على الحال من القيام، وهو رفع بالياء، وأما المحراب: فقد بينا معناه، وأنه مقدم المسجد. واختلفت القراء في قراءة قوله: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] فقرأته عامة القراء: {أن الله} [البقرة: 77] بفتح الألف من «أن» بوقوع النداء عليها بمعنى فنادته الملائكة بذلك. وقرأه بعض قراء أهل الكوفة: (إن الله يبشرك) بكسر الألف بمعنى: قالت الملائكة: إن الله يبشرك، لأن النداء قول؛ وذكروا أنها في قراءة عبد الله: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب يا زكريا إن الله يبشرك) قالوا: إذا بطل النداء أن يكون عاملا في قوله: {يا زكريا} [مريم: 7] ، فباطل أيضا أن يكون عاملا في «إن» ، والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] بفتح أن بوقوع النداء عليه، بمعنى: فنادته الملائكة بذلك، وليست العلة التي اعتل بها القارئون بكسر إن، من أن عبد الله كان يقرؤها كذلك، وذلك أن عبد الله إن كان قرأ ذلك كذلك، فإنما قرأها بزعمهم. وقد اعترض ب {يا زكريا} [مريم: 7] بين «إن» وبين قوله: {فنادته} [آل عمران: 39] ، وإذا اعترض به بينهما، فإن العرب تعمل حينئذ النداء في «أن» ، وتبطله عنها. أما الإبطال، فإنه بطل عن العمل في المنادى قبله، فأسلكوا الذي بعده مسلكه في بطول عمله، وأما الإعمال؛ فلأن النداء فعل واقع كسائر الأفعال، وأما قراءتنا فليس نداء زكريا ب «يا زكريا» معترضا به بين «أن» وبين قوله: «فنادته» ، وإذا لم يكن ذلك بينهما، فالكلام الفصيح من كلام العرب إذ نصبت بقول: ناديت اسم المنادى، وأوقعوه عليه أن يوقعوه كذلك على «أن» بعده وإن كان جائزا إبطال عمله، فقوله: «نادته» ، قد وقع على مكني زكريا؛ فكذلك الصواب أن يكون واقعا على «أن» وعاملا فيها، مع أن ذلك هو القراءة المستفيضة في قراءة أمصار الإسلام، ولا يعترض بالشاذ على الجماعة التي تجيء مجيء الحجة. وأما قوله: {يبشرك} [آل عمران: 39] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {أن الله يبشرك} [آل عمران: 39] بتشديد الشين وضم الياء على وجه تبشير الله زكريا بالولد، من قول الناس: بشرت فلانا البشرى بكذا وكذا، أي أتته بشارات البشرى بذلك. وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفة وغيرهم: (إن الله يبشرك) بفتح الياء وضم الشين وتخفيفها، بمعنى: أن الله يسرك بولد يهبه لك، من قول الشاعر: [+البحر الطويل] بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة أتتك من الحجاج يتلى كتابها وقد قيل: إن «بشرت» لغة أهل تهامة من كنانة وغيرهم من قريش، وأنهم يقولون: بشرت فلانا بكذا فأنا أبشره بشرا، وهل أنت باشر بكذا؟ وينشد لهم البيت في ذلك: [+البحر الكامل] وإذا رأيت الباهشين إلى العلا غبرا أكفهم بقاع ممحل فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل فإذا صاروا إلى الأمر، فالكلام الصحيح من كلامهم بلا ألف، فيقال: ابشر فلانا بكذا، ولا يكادون يقولون: بشره بكذا، ولا أبشره. وقد روي عن حميد بن قيس أنه كان يقرأ: «يبشرك» بضم الياء وكسر الشين وتخفيفها وقد: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن معاذ الكوفي، قال: «من قرأ» يبشرهم «مثقلة، فإنه من البشارة، ومن قرأ» يبشرهم «مخففة بنصب الياء، فإنه من السرور، يسرهم» والقراءة التي هي القراءة عندنا في ذلك ضم الياء وتشديد الشين، بمعنى التبشير؛ لأن ذلك هي اللغة السائرة، والكلام المستفيض المعروف في الناس مع أن جميع قراء الأمصار مجمعون في قراءة: {فبم تبشرون} [الحجر: 54] على التشديد. والصواب في سائر ما في القرآن من نظائره أن يكون مثله في التشديد وضم الياء.

حصہ V05/P368–V05/P369Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P368–V05/P369)
Orijinal Metin (AR)

وأما ما روي عن معاذ الكوفي من الفرق بين معنى التخفيف والتشديد في ذلك، فلم نجد أهل العلم بكلام العرب يعرفونه من وجه صحيح، فلا معنى لما حكي من ذلك عنه، وقد قال جرير بن عطية: [+البحر الكامل] يا بشر حق لبشرك التبشير هلا غضبت لنا وأنت أمير فقد علم أنه أراد بقوله «التبشير» : الجمال والنضارة والسرور، فقال «التبشير» ولم يقل «البشر» ، فقد بين ذلك أن معنى التخفيف والتثقيل في ذلك واحد حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] قال: «بشرته الملائكة بذلك» 05P370 وأما قوله: {بيحيى} [آل عمران: 39] فإنه اسم أصله «يفعل» من قول القائل: حيي فلان فهو يحيا، وذلك إذا عاش فيحيى «يفعل» من قولهم «حيي» ، وقيل: إن الله جل ثناؤه سماه بذلك لأنه يتأول اسمه أحياه بالإيمان ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] يقول: «عبد أحياه الله بالإيمان» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة قوله: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] قال: «إنما سمي يحيى؛ لأن الله أحياه بالإيمان» 05P370

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما ما روي عن معاذ الكوفي من الفرق بين معنى التخفيف والتشديد في ذلك، فلم نجد أهل العلم بكلام العرب يعرفونه من وجه صحيح، فلا معنى لما حكي من ذلك عنه، وقد قال جرير بن عطية: [+البحر الكامل] يا بشر حق لبشرك التبشير هلا غضبت لنا وأنت أمير فقد علم أنه أراد بقوله «التبشير» : الجمال والنضارة والسرور، فقال «التبشير» ولم يقل «البشر» ، فقد بين ذلك أن معنى التخفيف والتثقيل في ذلك واحد حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] قال: «بشرته الملائكة بذلك» 05P370 وأما قوله: {بيحيى} [آل عمران: 39] فإنه اسم أصله «يفعل» من قول القائل: حيي فلان فهو يحيا، وذلك إذا عاش فيحيى «يفعل» من قولهم «حيي» ، وقيل: إن الله جل ثناؤه سماه بذلك لأنه يتأول اسمه أحياه بالإيمان ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] يقول: «عبد أحياه الله بالإيمان» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة قوله: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] قال: «إنما سمي يحيى؛ لأن الله أحياه بالإيمان» 05P370

حصہ V05/P369–V05/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P369–V05/P370)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يعني بقوله جل ثناؤه: أن الله يبشرك يا زكريا بيحيى ابنا لك {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يعني بعيسى ابن مريم، ونصب قوله «مصدقا» على القطع من يحيى؛ لأن «مصدقا» نعت له وهو نكرة، و «يحيى» غير نكرة. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا 05P371 النضر بن عربي، عن مجاهد، قال: " قالت امرأة زكريا لمريم: إني أجد الذي في بطني يتحرك للذي في بطنك، قال: فوضعت امرأة زكريا يحيى، ومريم عيسى، ولذا قال: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال يحيى: مصدق بعيسى " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن الرقاشي، في قول الله: {يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «مصدقا بعيسى ابن مريم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «مصدقا بعيسى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يقول: «مصدق بعيسى ابن مريم، وعلى سننه ومنهاجه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] «يعني عيسى ابن مريم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يقول: " مصدقا بعيسى ابن مريم، يقول: على 05P372 سننه ومنهاجه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «كان أول رجل صدق عيسى وهو كلمة من الله وروح» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] «يصدق بعيسى» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] «فإن يحيى أول من صدق بعيسى، وشهد أنه كلمة من الله، وكان يحيى ابن خالة عيسى، وكان أكبر من عيسى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «عيسى ابن مريم هو الكلمة من الله اسمه المسيح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: " كان عيسى ويحيى ابني خالة، وكانت أم يحيى تقول لمريم: إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في 05P373 بطنك، فذلك تصديقه بعيسى، سجوده في بطن أمه، وهو أول من صدق بعيسى وكلمة عيسى، ويحيى أكبر من عيسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «الكلمة التي صدق بها عيسى» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لقيت أم يحيى أم عيسى، وهذه حامل بيحيى وهذه حامل بعيسى، فقالت امرأة زكريا: يا مريم استشعرت أني حبلى، قالت مريم: استشعرت أني أيضا حبلى، قالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك " فذلك قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قول الله {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «مصدقا بعيسى ابن مريم» وقد زعم بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل البصرة أن معنى قوله 05P374 : {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] بكتاب من الله، من قول العرب: أنشدني فلان كلمة كذا، يراد به قصيدة كذا، جهلا منه بتأويل الكلمة، واجتراء على ترجمة القرآن برأيه 05P373

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يعني بقوله جل ثناؤه: أن الله يبشرك يا زكريا بيحيى ابنا لك {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يعني بعيسى ابن مريم، ونصب قوله «مصدقا» على القطع من يحيى؛ لأن «مصدقا» نعت له وهو نكرة، و «يحيى» غير نكرة. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا 05P371 النضر بن عربي، عن مجاهد، قال: " قالت امرأة زكريا لمريم: إني أجد الذي في بطني يتحرك للذي في بطنك، قال: فوضعت امرأة زكريا يحيى، ومريم عيسى، ولذا قال: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال يحيى: مصدق بعيسى " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن الرقاشي، في قول الله: {يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «مصدقا بعيسى ابن مريم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «مصدقا بعيسى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يقول: «مصدق بعيسى ابن مريم، وعلى سننه ومنهاجه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] «يعني عيسى ابن مريم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] يقول: " مصدقا بعيسى ابن مريم، يقول: على 05P372 سننه ومنهاجه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «كان أول رجل صدق عيسى وهو كلمة من الله وروح» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] «يصدق بعيسى» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] «فإن يحيى أول من صدق بعيسى، وشهد أنه كلمة من الله، وكان يحيى ابن خالة عيسى، وكان أكبر من عيسى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «عيسى ابن مريم هو الكلمة من الله اسمه المسيح» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: " كان عيسى ويحيى ابني خالة، وكانت أم يحيى تقول لمريم: إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في 05P373 بطنك، فذلك تصديقه بعيسى، سجوده في بطن أمه، وهو أول من صدق بعيسى وكلمة عيسى، ويحيى أكبر من عيسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «الكلمة التي صدق بها عيسى» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لقيت أم يحيى أم عيسى، وهذه حامل بيحيى وهذه حامل بعيسى، فقالت امرأة زكريا: يا مريم استشعرت أني حبلى، قالت مريم: استشعرت أني أيضا حبلى، قالت امرأة زكريا: فإني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك " فذلك قوله: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قول الله {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] قال: «مصدقا بعيسى ابن مريم» وقد زعم بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل البصرة أن معنى قوله 05P374 : {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] بكتاب من الله، من قول العرب: أنشدني فلان كلمة كذا، يراد به قصيدة كذا، جهلا منه بتأويل الكلمة، واجتراء على ترجمة القرآن برأيه 05P373

حصہ V05/P370–V05/P374Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P370–V05/P374)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وسيدا} [آل عمران: 39] يعني بقوله جل ثناؤه: {وسيدا} [آل عمران: 39] وشريفا في العلم والعبادة، ونصب «السيد» عطفا على قوله «مصدقا» . وتأويل الكلام: أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بهذا وسيدا، والسيد: الفيعل، من قول القائل: ساد يسود كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وسيدا} [آل عمران: 39] «إي والله لسيد في العبادة والحلم والعلم والورع» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «السيد لا أعلمه إلا قال في العلم والعبادة» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: " السيد: الحليم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «الحليم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: التقي " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: الكريم على الله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، قال: زعم الرقاشي " أن السيد: الكريم على الله " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله عز وجل: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: الحليم التقي " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: يقول: «تقيا حليما» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «حليما تقيا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد، في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: الشريف " حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، في قول الله عز وجل: {وسيدا} [آل عمران : 39] قال: " السيد: الفقيه العالم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: يقول: «حليما تقيا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «السيد الذي لا يغلبه الغضب» 05P376

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وسيدا} [آل عمران: 39] يعني بقوله جل ثناؤه: {وسيدا} [آل عمران: 39] وشريفا في العلم والعبادة، ونصب «السيد» عطفا على قوله «مصدقا» . وتأويل الكلام: أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بهذا وسيدا، والسيد: الفيعل، من قول القائل: ساد يسود كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وسيدا} [آل عمران: 39] «إي والله لسيد في العبادة والحلم والعلم والورع» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «السيد لا أعلمه إلا قال في العلم والعبادة» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، قال: " السيد: الحليم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «الحليم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: التقي " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: الكريم على الله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، قال: زعم الرقاشي " أن السيد: الكريم على الله " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله عز وجل: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: الحليم التقي " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: يقول: «تقيا حليما» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «حليما تقيا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد، في قوله: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: " السيد: الشريف " حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، في قول الله عز وجل: {وسيدا} [آل عمران : 39] قال: " السيد: الفقيه العالم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: يقول: «حليما تقيا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة: {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «السيد الذي لا يغلبه الغضب» 05P376

حصہ V05/P374–V05/P376Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P374–V05/P376)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] يعني بذلك: ممتنعا من جماع النساء من قول القائل: حصرت من كذا أحصر: إذا امتنع منه؛ ومنه قولهم: حصر فلان في قراءته: إذا امتنع من القراءة فلم يقدر عليها، وكذلك حصر العدو: حبسهم الناس ومنعهم إياهم التصرف، ولذلك قيل للذي لا يخرج مع ندمائه شيئا: حصور، كما قال الأخطل: [+البحر البسيط] 05P377 وشارب مربح بالكأس نادمني لا بالحصور ولا فيها بسوار ويروى بسآر، ويقال أيضا للذي لا يخرج سره ويكتمه: حصور؛ لأنه يمنع سره أن يظهر، كما قال جرير: [+البحر الكامل] ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا حصرا بسرك يا أميم ضنينا وأصل جميع ذلك واحد، وهو المنع والحبس. وبمثل الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن خلف، قال: ثنا حماد بن شعيب، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، في قوله: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: ثني ابن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب، إلا ما كان من يحيى بن زكريا» ، قال: ثم دلى رسول 05P378 الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الأرض، فأخذ عويدا صغيرا، ثم قال: «وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود، وبذلك سماه الله سيدا وحصورا» حدثني يونس، قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: «ليس أحد إلا يلقى الله يوم القيامة ذا ذنب إلا يحيى بن زكريا، كان حصورا معه مثل الهدبة» حدثنا أحمد بن الوليد القرشي، قال: ثنا عمر بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال ابن العاص إما عبد الله وإما أبوه: " ما أحد يلقى الله إلا وهو ذو ذنب، إلا يحيى بن زكريا. قال: وقال سعيد بن المسيب: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] قال: الحصور: الذي لا يغشى النساء، ولم يكن ما معه إلا مثل هدبة الثوب " حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور؛ الذي لا يشتهي النساء، ثم ضرب بيده إلى الأرض فأخذ نواة فقال: ما كان معه إلا مثل هذه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد، مثله.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] يعني بذلك: ممتنعا من جماع النساء من قول القائل: حصرت من كذا أحصر: إذا امتنع منه؛ ومنه قولهم: حصر فلان في قراءته: إذا امتنع من القراءة فلم يقدر عليها، وكذلك حصر العدو: حبسهم الناس ومنعهم إياهم التصرف، ولذلك قيل للذي لا يخرج مع ندمائه شيئا: حصور، كما قال الأخطل: [+البحر البسيط] 05P377 وشارب مربح بالكأس نادمني لا بالحصور ولا فيها بسوار ويروى بسآر، ويقال أيضا للذي لا يخرج سره ويكتمه: حصور؛ لأنه يمنع سره أن يظهر، كما قال جرير: [+البحر الكامل] ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا حصرا بسرك يا أميم ضنينا وأصل جميع ذلك واحد، وهو المنع والحبس. وبمثل الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن خلف، قال: ثنا حماد بن شعيب، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، في قوله: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: ثني ابن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب، إلا ما كان من يحيى بن زكريا» ، قال: ثم دلى رسول 05P378 الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الأرض، فأخذ عويدا صغيرا، ثم قال: «وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود، وبذلك سماه الله سيدا وحصورا» حدثني يونس، قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: «ليس أحد إلا يلقى الله يوم القيامة ذا ذنب إلا يحيى بن زكريا، كان حصورا معه مثل الهدبة» حدثنا أحمد بن الوليد القرشي، قال: ثنا عمر بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال ابن العاص إما عبد الله وإما أبوه: " ما أحد يلقى الله إلا وهو ذو ذنب، إلا يحيى بن زكريا. قال: وقال سعيد بن المسيب: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] قال: الحصور: الذي لا يغشى النساء، ولم يكن ما معه إلا مثل هدبة الثوب " حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور؛ الذي لا يشتهي النساء، ثم ضرب بيده إلى الأرض فأخذ نواة فقال: ما كان معه إلا مثل هذه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد، مثله.

حصہ V05/P376Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P376)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، مثله حدثني عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: «الذي لا يأتي النساء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الحصور: لا يقرب النساء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، قال: زعم الرقاشي: " الحصور: الذي لا يقرب النساء " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: " الحصور: الذي لا يولد له، وليس له ماء " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن 05P380 سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: «هو الذي لا ماء له» حدثنا بشر، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وحصورا} [آل عمران: 39] «كنا نحدث أن الحصور الذي لا يقرب النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، مثله. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الحصور: الذي لا ينزل الماء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي 05P381 : {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يريد النساء " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: «لا يقرب النساء» وأما قوله: {ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] فإنه يعني: رسولا لربه إلى قومه، ينبئهم عنه بأمره ونهيه، وحلاله وحرامه، ويبلغهم عنه ما أرسله به إليهم. ويعني بقوله: {من الصالحين} [آل عمران: 46] من أنبيائه الصالحين. وقد دللنا فيما مضى على معنى النبوة وما أصلها بشواهد ذلك والأدلة الدالة على الصحيح من القول فيه بما أغنى عن إعادته 05P381

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، مثله حدثني عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: «الذي لا يأتي النساء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الحصور: لا يقرب النساء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، قال: زعم الرقاشي: " الحصور: الذي لا يقرب النساء " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: " الحصور: الذي لا يولد له، وليس له ماء " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن 05P380 سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: «هو الذي لا ماء له» حدثنا بشر، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وحصورا} [آل عمران: 39] «كنا نحدث أن الحصور الذي لا يقرب النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة في قوله: {وسيدا وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، مثله. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الحصور: الذي لا ينزل الماء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يأتي النساء " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي 05P381 : {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: " الحصور: الذي لا يريد النساء " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن: {وحصورا} [آل عمران: 39] قال: «لا يقرب النساء» وأما قوله: {ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] فإنه يعني: رسولا لربه إلى قومه، ينبئهم عنه بأمره ونهيه، وحلاله وحرامه، ويبلغهم عنه ما أرسله به إليهم. ويعني بقوله: {من الصالحين} [آل عمران: 46] من أنبيائه الصالحين. وقد دللنا فيما مضى على معنى النبوة وما أصلها بشواهد ذلك والأدلة الدالة على الصحيح من القول فيه بما أغنى عن إعادته 05P381

حصہ V05/P376–V05/P383Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P376–V05/P383)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك يفعل الله ما يشاء} [آل عمران: 40] يعني أن زكريا قال إذ نادته الملائكة: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] {أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر} [آل عمران: 40] يعني: من بلغ من السن ما بلغت لم يولد له؛ {وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] والعاقر من النساء: التي لا تلد، يقال منه: امرأة عاقر، ورجل عاقر كما قال عامر بن الطفيل: [+البحر الطويل] لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر وأما الكبر: فمصدر كبر فلان فهو يكبر كبرا، وقيل: {بلغني الكبر} [آل عمران: 40] ، وقد قال في موضع آخر: {وقد بلغت من الكبر} [مريم: 8] لأن ما بلغك فقد بلغته، وإنما معناه: قد كبرت، وهو كقول القائل: وقد بلغني الجهد بمعنى: أني في جهد فإن قال قائل: وكيف قال زكريا وهو نبي الله: {رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] وقد بشرته الملائكة بما بشرته به، عن أمر الله إياها به؟ أشك في صدقهم؟ فذلك ما لا يحوز أن يوصف به أهل الإيمان بالله، فكيف الأنبياء والمرسلون؟ أم كان ذلك منه استنكارا لقدره ربه؟ فذلك أعظم في البلية قيل: كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير ما ظننت، بل كان قيله ما قال من ذلك كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " لما سمع النداء، يعني زكريا لما سمع نداء الملائكة، بالبشارة بيحيى جاءه الشيطان فقال له: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس هو من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك، كما يوحي إليك في غيره من الأمر، فشك مكانه، وقال: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] ذكر، يقول: ومن أين {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " فأتاه الشيطان، فأراد أن يكدر عليه نعمة ربه، فقال: هل تدري من ناداك؟ قال: نعم، ناداني ملائكة ربي، قال: بل ذلك الشيطان، لو كان هذا من ربك لأخفاه إليك كما أخفيت نداءك، فقال: {رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] " فكان قوله ما قال من ذلك، ومراجعته ربه فيما راجع فيه بقوله: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] للوسوسة التي خالطت قلبه من الشيطان، حتى خيلت إليه أن النداء الذي سمعه كان نداء من غير الملائكة، فقال: {رب أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] مستثبتا في أمره ليتقرر عنده بآية يريه الله في ذلك أنه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: {رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] ، وقد يجوز أن يكون قيله ذلك مسألة منه ربه: من أي وجه يكون الولد الذي بشر به؟ أمن زوجته فهي عاقر، أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة والسدي، ومن قال مثل قولهما 05P383 [آل عمران: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {قال كذلك الله يفعل ما يشاء} [آل عمران: 40] يعني جل ثناؤه بقوله: {كذلك الله} [آل عمران: 40] أي هو ما وصف به نفسه أنه هين عليه أن يخلق ولدا من الكبير الذي قد يئس من الولد، ومن العاقر التي لا يرجى من مثلها الولادة، كما خلقك يا زكريا من قبل خلق الولد منك ولم تك شيئا؛ لأنه الله الذي لا يتعذر عليه خلق شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء شاءه؛ لأن قدرته القدرة التي لا يشبهها قدرة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: { 05P384 كذلك الله يفعل ما يشاء} [آل عمران: 40] «وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا» 05P383

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك يفعل الله ما يشاء} [آل عمران: 40] يعني أن زكريا قال إذ نادته الملائكة: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39] {أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر} [آل عمران: 40] يعني: من بلغ من السن ما بلغت لم يولد له؛ {وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] والعاقر من النساء: التي لا تلد، يقال منه: امرأة عاقر، ورجل عاقر كما قال عامر بن الطفيل: [+البحر الطويل] لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر وأما الكبر: فمصدر كبر فلان فهو يكبر كبرا، وقيل: {بلغني الكبر} [آل عمران: 40] ، وقد قال في موضع آخر: {وقد بلغت من الكبر} [مريم: 8] لأن ما بلغك فقد بلغته، وإنما معناه: قد كبرت، وهو كقول القائل: وقد بلغني الجهد بمعنى: أني في جهد فإن قال قائل: وكيف قال زكريا وهو نبي الله: {رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] وقد بشرته الملائكة بما بشرته به، عن أمر الله إياها به؟ أشك في صدقهم؟ فذلك ما لا يحوز أن يوصف به أهل الإيمان بالله، فكيف الأنبياء والمرسلون؟ أم كان ذلك منه استنكارا لقدره ربه؟ فذلك أعظم في البلية قيل: كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير ما ظننت، بل كان قيله ما قال من ذلك كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " لما سمع النداء، يعني زكريا لما سمع نداء الملائكة، بالبشارة بيحيى جاءه الشيطان فقال له: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس هو من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك، كما يوحي إليك في غيره من الأمر، فشك مكانه، وقال: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] ذكر، يقول: ومن أين {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 40] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " فأتاه الشيطان، فأراد أن يكدر عليه نعمة ربه، فقال: هل تدري من ناداك؟ قال: نعم، ناداني ملائكة ربي، قال: بل ذلك الشيطان، لو كان هذا من ربك لأخفاه إليك كما أخفيت نداءك، فقال: {رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] " فكان قوله ما قال من ذلك، ومراجعته ربه فيما راجع فيه بقوله: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] للوسوسة التي خالطت قلبه من الشيطان، حتى خيلت إليه أن النداء الذي سمعه كان نداء من غير الملائكة، فقال: {رب أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] مستثبتا في أمره ليتقرر عنده بآية يريه الله في ذلك أنه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: {رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] ، وقد يجوز أن يكون قيله ذلك مسألة منه ربه: من أي وجه يكون الولد الذي بشر به؟ أمن زوجته فهي عاقر، أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة والسدي، ومن قال مثل قولهما 05P383 [آل عمران: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {قال كذلك الله يفعل ما يشاء} [آل عمران: 40] يعني جل ثناؤه بقوله: {كذلك الله} [آل عمران: 40] أي هو ما وصف به نفسه أنه هين عليه أن يخلق ولدا من الكبير الذي قد يئس من الولد، ومن العاقر التي لا يرجى من مثلها الولادة، كما خلقك يا زكريا من قبل خلق الولد منك ولم تك شيئا؛ لأنه الله الذي لا يتعذر عليه خلق شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء شاءه؛ لأن قدرته القدرة التي لا يشبهها قدرة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: { 05P384 كذلك الله يفعل ما يشاء} [آل عمران: 40] «وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا» 05P383

حصہ V05/P383–V05/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P383–V05/P384)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] يعني بذلك جل ثناؤه خبرا عن زكريا، قال زكريا، يا رب إن كان هذا النداء الذي نوديته، والصوت الذي سمعته صوت ملائكتك، وبشارة منك لي، فاجعل لي آية يقول: علامة أن ذلك كذلك، ليزول عني ما قد وسوس إلي الشيطان فألقاه في قلبي من أن ذلك صوت غير الملائكة، وبشارة من عند غيرك كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] قال: " قال يعني زكريا: يا ربي فإن كان هذا الصوت منك، فاجعل لي آية " وقد دللنا فيما مضى على معنى الآية، وأنها العلامة، بما أغنى عن إعادته. وقد اختلف أهل العربية في سبب ترك العرب همزها، ومن شأنها همز كل ياء جاءت بعد ألف ساكنة، فقال بعضهم: ترك همزها لأنها كانت «أية» فثقل عليهم التشديد، فأبدلوه ألفا لانفتاح ما قبل التشديد، كما قالوا: أيما فلان فأخزاه الله. وقال آخرون منهم: بل هي فاعلة منقوصة، فسألوا فقيل لهم: فما بال العرب تصغرها أيية، ولم يقولوا أوية؟ فقالوا: قيل ذلك كما قيل في 05P385 فاطمة: هذه فطيمة، فقيل لهم: فإنهم يصغرون فاعلة على فعيلة إذا كان اسما في معنى فلان وفلانة، فأما في غير ذلك، فليس من تصغيرهم فاعلة على فعيلة. وقال آخرون: إنه فعلة، صيرت ياؤها الأولى ألفا، كما فعل بحاجة وقامة، فقيل لهم: إنما تفعل العرب ذلك في أولاد الثلاثة، وقال من أنكر ذلك من قيلهم: لو كان كما قالوا لقيل في نواة ناية، وفي حياة: حاية 05P384

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] يعني بذلك جل ثناؤه خبرا عن زكريا، قال زكريا، يا رب إن كان هذا النداء الذي نوديته، والصوت الذي سمعته صوت ملائكتك، وبشارة منك لي، فاجعل لي آية يقول: علامة أن ذلك كذلك، ليزول عني ما قد وسوس إلي الشيطان فألقاه في قلبي من أن ذلك صوت غير الملائكة، وبشارة من عند غيرك كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قال رب اجعل لي آية} [آل عمران: 41] قال: " قال يعني زكريا: يا ربي فإن كان هذا الصوت منك، فاجعل لي آية " وقد دللنا فيما مضى على معنى الآية، وأنها العلامة، بما أغنى عن إعادته. وقد اختلف أهل العربية في سبب ترك العرب همزها، ومن شأنها همز كل ياء جاءت بعد ألف ساكنة، فقال بعضهم: ترك همزها لأنها كانت «أية» فثقل عليهم التشديد، فأبدلوه ألفا لانفتاح ما قبل التشديد، كما قالوا: أيما فلان فأخزاه الله. وقال آخرون منهم: بل هي فاعلة منقوصة، فسألوا فقيل لهم: فما بال العرب تصغرها أيية، ولم يقولوا أوية؟ فقالوا: قيل ذلك كما قيل في 05P385 فاطمة: هذه فطيمة، فقيل لهم: فإنهم يصغرون فاعلة على فعيلة إذا كان اسما في معنى فلان وفلانة، فأما في غير ذلك، فليس من تصغيرهم فاعلة على فعيلة. وقال آخرون: إنه فعلة، صيرت ياؤها الأولى ألفا، كما فعل بحاجة وقامة، فقيل لهم: إنما تفعل العرب ذلك في أولاد الثلاثة، وقال من أنكر ذلك من قيلهم: لو كان كما قالوا لقيل في نواة ناية، وفي حياة: حاية 05P384

حصہ V05/P384–V05/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P384–V05/P387)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] فعاقبه الله فيما ذكر لنا بمسألته الآية، بعد مشافهة الملائكة إياه بالبشارة، فجعل آيته على تحقيق ما سمع من البشارة من الملائكة بيحيى أنه من عند الله آية من نفسه، جمع تعالى ذكره بها العلامة التي سألها ربه على ما يبين له حقيقة البشارة أنها من عند الله، وتمحيصا له من هفوته، وخطأ قيله ومسألته. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {رب اجعل لي 05P386 آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] " إنما عوقب بذلك لأن الملائكة شافهته مشافهة بذلك فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعد كلام الملائكة إياه، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا ما أومأ وأشار، فقال الله تعالى ذكره كما تسمعون: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا} [آل عمران: 39] قال: " شافهته الملائكة، فقال: {رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] يقول: إلا إيماء، وكانت عقوبة عوقب بها؛ إذ سأل الآية مع مشافهة الملائكة إياه بما بشرته به " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] قال: «ذكر لنا والله أعلم أنه عوقب؛ لأن الملائكة شافهته مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعد فأخذ بلسانه» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " ذكر لنا والله أعلم أنه عوقب؛ لأن الملائكة شافهته فبشرته بيحيى، قالت: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] فسأل بعد كلام الملائكة إياه الآية، فأخذ عليه لسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزا، يقول: يومئ إيماء " حدثني أبو عبيد الرصافي، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن جويبر بن نفير، في قوله: {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] قال: «ربا لسانه في فيه حتى ملأه، ثم أطلقه الله بعد ثلاث» وإنما اختارت القراء النصب في قوله: {ألا تكلم الناس} [آل عمران: 41] لأن معنى الكلام: قال: آيتك أن لا تكلم الناس فيما يستقبل ثلاثة أيام، فكانت «أن» هي التي تصحب الاستقبال دون التي تصحب الأسماء فتنصبها، ولو كان المعنى فيه: آيتك أنك لا تكلم الناس ثلاثة أيام: أي أنك على هذه الحال ثلاثة أيام، كان وجه الكلام الرفع، لأن «أن» كانت تكون حينئذ بمعنى الثقيلة خففت، ولكن لم يكن ذلك جائزا لما وصفت من أن ذلك بالمعنى الآخر، وأما الرمز فإن الأغلب من معانيه عند العرب الإيماء بالشفتين، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين أحيانا، وذلك غير كثير فيهم، وقد يقال للخفي من الكلام الذي هو مثل الهمس بخفض الصوت: الرمز، ومنه قول جؤية بن عائذ: [+البحر الوافر] وكان يكلم الأبطال رمزا وهمهمة لهم مثل الهدير يقال منه: رمز فلان فهو يرمز ويرمز رمزا، ويترمز ترمزا، ويقال: ضربه ضربة فارتمز منها: أي اضطرب للموت، قال الشاعر: [+البحر الرجز] خررت منها لقفاي أرتمز وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله عز وجل به في إخباره عن زكريا من قوله: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] وأي معاني الرمز عنى بذلك؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] فعاقبه الله فيما ذكر لنا بمسألته الآية، بعد مشافهة الملائكة إياه بالبشارة، فجعل آيته على تحقيق ما سمع من البشارة من الملائكة بيحيى أنه من عند الله آية من نفسه، جمع تعالى ذكره بها العلامة التي سألها ربه على ما يبين له حقيقة البشارة أنها من عند الله، وتمحيصا له من هفوته، وخطأ قيله ومسألته. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {رب اجعل لي 05P386 آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] " إنما عوقب بذلك لأن الملائكة شافهته مشافهة بذلك فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعد كلام الملائكة إياه، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا ما أومأ وأشار، فقال الله تعالى ذكره كما تسمعون: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا} [آل عمران: 39] قال: " شافهته الملائكة، فقال: {رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] يقول: إلا إيماء، وكانت عقوبة عوقب بها؛ إذ سأل الآية مع مشافهة الملائكة إياه بما بشرته به " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] قال: «ذكر لنا والله أعلم أنه عوقب؛ لأن الملائكة شافهته مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعد فأخذ بلسانه» حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " ذكر لنا والله أعلم أنه عوقب؛ لأن الملائكة شافهته فبشرته بيحيى، قالت: {أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39] فسأل بعد كلام الملائكة إياه الآية، فأخذ عليه لسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزا، يقول: يومئ إيماء " حدثني أبو عبيد الرصافي، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن جويبر بن نفير، في قوله: {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] قال: «ربا لسانه في فيه حتى ملأه، ثم أطلقه الله بعد ثلاث» وإنما اختارت القراء النصب في قوله: {ألا تكلم الناس} [آل عمران: 41] لأن معنى الكلام: قال: آيتك أن لا تكلم الناس فيما يستقبل ثلاثة أيام، فكانت «أن» هي التي تصحب الاستقبال دون التي تصحب الأسماء فتنصبها، ولو كان المعنى فيه: آيتك أنك لا تكلم الناس ثلاثة أيام: أي أنك على هذه الحال ثلاثة أيام، كان وجه الكلام الرفع، لأن «أن» كانت تكون حينئذ بمعنى الثقيلة خففت، ولكن لم يكن ذلك جائزا لما وصفت من أن ذلك بالمعنى الآخر، وأما الرمز فإن الأغلب من معانيه عند العرب الإيماء بالشفتين، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين أحيانا، وذلك غير كثير فيهم، وقد يقال للخفي من الكلام الذي هو مثل الهمس بخفض الصوت: الرمز، ومنه قول جؤية بن عائذ: [+البحر الوافر] وكان يكلم الأبطال رمزا وهمهمة لهم مثل الهدير يقال منه: رمز فلان فهو يرمز ويرمز رمزا، ويترمز ترمزا، ويقال: ضربه ضربة فارتمز منها: أي اضطرب للموت، قال الشاعر: [+البحر الرجز] خررت منها لقفاي أرتمز وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله عز وجل به في إخباره عن زكريا من قوله: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] وأي معاني الرمز عنى بذلك؟

%0
10 Bölüm

سوالات