حصہ V05/P719–V05/P723Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P719–V05/P723)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 120] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 120] يعني بقوله تعالى ذكره: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} [آل عمران: 120] إن تنالوا أيها 05P722 المؤمنون سرورا بظهوركم على عدوكم، وتتابع الناس في الدخول في دينكم، وتصديق نبيكم، ومعاونتكم على أعدائكم، يسؤهم. وإن تنلكم مساءة بإخفاق سرية لكم، أو بإصابة عدو لكم منكم، أو اختلاف يكون بين جماعتكم يفرحوا بها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [آل عمران: 120] ، «فإذا رأوا من أهل الإسلام ألفة وجماعة وظهورا على عدوهم، غاظهم ذلك وساءهم، وإذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا أو أصيب طرف من أطراف المسلمين سرهم ذلك وأعجبوا به وابتهجوا به، فهم كلما خرج منهم قرن أكذب الله أحدوثته وأوطأ محلته، وأبطل حجته، وأظهر عورته، فذاك قضاء الله فيمن مضى منهم وفيمن بقي إلى يوم القيامة» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [آل عمران: 120] قال: «هم المنافقون إذا رأوا من أهل الإسلام جماعة وظهورا على عدوهم، غاظهم ذلك غيظا شديدا وساءهم، وإذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين، سرهم ذلك وأعجبوا به» قال الله عز وجل: {وإن تصبروا وتتقوا لا 05P723 يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 120] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} [آل عمران: 120] قال: إذا رأوا من المؤمنين جماعة وألفة ساءهم ذلك، وإذا رأوا منهم فرقة واختلافا فرحوا " وأما قوله: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} [آل عمران: 120] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا أيها المؤمنون على طاعة الله، واتباع أمره فيما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه، من اتخاذ بطانة لأنفسكم من هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم من دون المؤمنين، وغير ذلك من سائر ما نهاكم، وتتقوا ربكم، فتخافوا التقدم بين يديه فيما ألزمكم، وأوجب عليكم من حقه وحق رسوله، لا يضركم كيدهم شيئا: أي كيد هؤلاء الذين وصف صفتهم. ويعني بكيدهم غوائلهم التي يبتغونها للمسلمين ومكرهم بهم ليصدوهم عن الهدى وسبيل الحق. واختلف القراء في قراءة قوله: {لا يضركم} [آل عمران: 120] فقرأ ذلك جماعة من أهل الحجاز وبعض البصريين: (لا يضركم) مخففة بكسر الضاد من قول القائل: ضارني فلان فهو يضيرني ضيرا، وقد حكي سماعا من العرب: ما ينفعني ولا يضورني، فلو كانت قرئت على هذه اللغة لقيل: لا يضركم كيدهم شيئا، ولكني لا أعلم أحدا قرأ به، وقرأ ذلك جماعة من أهل المدينة وعامة قراء أهل الكوفة: {لا يضركم كيدهم شيئا} [آل عمران: 120] بضم الضاد وتشديد الراء من قول القائل: ضرني فلان فهو يضرني ضرا. وأما الرفع في قوله: {لا يضركم} [آل عمران: 120] فمن وجهين: أحدهما على اتباع الراء في حركتها، إذ كان الأصل فيها الجزم، ولم يمكن جزمها لتشديدها أقرب حركات الحروف التي قبلها، وذلك حركة الضاد، وهي الضمة، فألحقت بها حركة الراء لقربها منها، كما قالوا: مد يا هذا، والوجه الآخر من وجهي الرفع في ذلك: أن تكون مرفوعة على صحة، وتكون «لا» بمعنى «ليس» ، وتكون الفاء التي هي جواب الجزاء متروكة لعلم السامع بموضعها، وإذا كان ذلك معناه، كان تأويل الكلام: وإن تصبروا وتتقوا فليس يضركم كيدهم شيئا، ثم تركت الفاء من قوله: {لا يضركم كيدهم} [آل عمران: 120] ووجهت «لا» إلى معنى «ليس» ، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فإن كان لا يرضيك حتى تردني إلى قطري لا إخالك راضيا ولو كانت الراء محركة إلى النصب والخفض كان جائزا، كما قيل: مد يا هذا، ومد.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 120] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 120] يعني بقوله تعالى ذكره: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} [آل عمران: 120] إن تنالوا أيها 05P722 المؤمنون سرورا بظهوركم على عدوكم، وتتابع الناس في الدخول في دينكم، وتصديق نبيكم، ومعاونتكم على أعدائكم، يسؤهم. وإن تنلكم مساءة بإخفاق سرية لكم، أو بإصابة عدو لكم منكم، أو اختلاف يكون بين جماعتكم يفرحوا بها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [آل عمران: 120] ، «فإذا رأوا من أهل الإسلام ألفة وجماعة وظهورا على عدوهم، غاظهم ذلك وساءهم، وإذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا أو أصيب طرف من أطراف المسلمين سرهم ذلك وأعجبوا به وابتهجوا به، فهم كلما خرج منهم قرن أكذب الله أحدوثته وأوطأ محلته، وأبطل حجته، وأظهر عورته، فذاك قضاء الله فيمن مضى منهم وفيمن بقي إلى يوم القيامة» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [آل عمران: 120] قال: «هم المنافقون إذا رأوا من أهل الإسلام جماعة وظهورا على عدوهم، غاظهم ذلك غيظا شديدا وساءهم، وإذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين، سرهم ذلك وأعجبوا به» قال الله عز وجل: {وإن تصبروا وتتقوا لا 05P723 يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 120] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} [آل عمران: 120] قال: إذا رأوا من المؤمنين جماعة وألفة ساءهم ذلك، وإذا رأوا منهم فرقة واختلافا فرحوا " وأما قوله: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} [آل عمران: 120] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا أيها المؤمنون على طاعة الله، واتباع أمره فيما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه، من اتخاذ بطانة لأنفسكم من هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم من دون المؤمنين، وغير ذلك من سائر ما نهاكم، وتتقوا ربكم، فتخافوا التقدم بين يديه فيما ألزمكم، وأوجب عليكم من حقه وحق رسوله، لا يضركم كيدهم شيئا: أي كيد هؤلاء الذين وصف صفتهم. ويعني بكيدهم غوائلهم التي يبتغونها للمسلمين ومكرهم بهم ليصدوهم عن الهدى وسبيل الحق. واختلف القراء في قراءة قوله: {لا يضركم} [آل عمران: 120] فقرأ ذلك جماعة من أهل الحجاز وبعض البصريين: (لا يضركم) مخففة بكسر الضاد من قول القائل: ضارني فلان فهو يضيرني ضيرا، وقد حكي سماعا من العرب: ما ينفعني ولا يضورني، فلو كانت قرئت على هذه اللغة لقيل: لا يضركم كيدهم شيئا، ولكني لا أعلم أحدا قرأ به، وقرأ ذلك جماعة من أهل المدينة وعامة قراء أهل الكوفة: {لا يضركم كيدهم شيئا} [آل عمران: 120] بضم الضاد وتشديد الراء من قول القائل: ضرني فلان فهو يضرني ضرا. وأما الرفع في قوله: {لا يضركم} [آل عمران: 120] فمن وجهين: أحدهما على اتباع الراء في حركتها، إذ كان الأصل فيها الجزم، ولم يمكن جزمها لتشديدها أقرب حركات الحروف التي قبلها، وذلك حركة الضاد، وهي الضمة، فألحقت بها حركة الراء لقربها منها، كما قالوا: مد يا هذا، والوجه الآخر من وجهي الرفع في ذلك: أن تكون مرفوعة على صحة، وتكون «لا» بمعنى «ليس» ، وتكون الفاء التي هي جواب الجزاء متروكة لعلم السامع بموضعها، وإذا كان ذلك معناه، كان تأويل الكلام: وإن تصبروا وتتقوا فليس يضركم كيدهم شيئا، ثم تركت الفاء من قوله: {لا يضركم كيدهم} [آل عمران: 120] ووجهت «لا» إلى معنى «ليس» ، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فإن كان لا يرضيك حتى تردني إلى قطري لا إخالك راضيا ولو كانت الراء محركة إلى النصب والخفض كان جائزا، كما قيل: مد يا هذا، ومد.
حصہ V05/P723–V05/P724Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P723–V05/P724)
Orijinal Metin (AR)وقوله: {إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 120] يقول جل ثناؤه: إن الله بما يعمل هؤلاء الكفار في عباده وبلاده من الفساد والصد عن سبيله والعداوة لأهل دينه وغير ذلك من معاصي الله محيط بجميعه، حافظ له لا يعزب عنه شيء منه، حتى يوفيهم جزاءهم على ذلك كله ويذيقهم عقوبته عليه 05P725
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله: {إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 120] يقول جل ثناؤه: إن الله بما يعمل هؤلاء الكفار في عباده وبلاده من الفساد والصد عن سبيله والعداوة لأهل دينه وغير ذلك من معاصي الله محيط بجميعه، حافظ له لا يعزب عنه شيء منه، حتى يوفيهم جزاءهم على ذلك كله ويذيقهم عقوبته عليه 05P725
حصہ V05/P724–V06/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P724–V06/P007)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم} [آل عمران: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} [آل عمران: 121] وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم أيها المؤمنون كيد هؤلاء الكفار من اليهود شيئا، ولكن الله ينصركم عليهم إن صبرتم على طاعتي، واتباع أمر رسولي، كما نصرتكم ببدر وأنتم أذلة، وإن أنتم خالفتم أيها المؤمنون أمري، ولم تصبروا على ما كلفتكم من فرائضي، ولم تتقوا ما نهيتكم عنه، وخالفتم أمري، وأمر رسولي، فإنه نازل بكم ما نزل بكم بأحد، واذكروا ذلك اليوم إذ غدا نبيكم يبوئ المؤمنين؛ فترك ذكر الخبر عن أمر القوم إن لم يصبروا على أمر ربهم ولم يتقوه اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام على معناه، إذ ذكر ما هو فاعل بهم من صرف كيد أعدائهم عنهم، إن صبروا على أمره، واتقوا محارمه، وتعقيبه ذلك بتذكيرهم ما حل بهم من البلاء بأحد، إذ خالف بعضهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنازعوا الرأي بينهم. وأخرج الخطاب في قوله: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] على وجه الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد بمعناه الذين نهاهم أن يتخذ الكفار من اليهود بطانة من دون المؤمنين، فقد بين إذا أن قوله: «وإذ» إنما جرها في معنى الكلام على ما قد بينت وأوضحت. وقد اختلف أهل التأويل في اليوم الذي عنى الله عز وجل بقوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] فقال بعضهم: عنى بذلك يوم أحد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] قال: «مشى النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على رجليه يبوئ المؤمنين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] «ذلك يوم أحد، غدا نبي الله صلى الله عليه وسلم من أهله إلى أحد يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] «فغدا النبي صلى الله عليه وسلم من أهله إلى أحد يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] «فهو يوم أحد» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} [آل عمران: 121] قال: «هنا يوم أحد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «مما نزل في يوم أحد» : {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} [آل عمران: 121] وقال آخرون: عنى بذلك يوم الأحزاب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] قال: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم غدا يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال يوم الأحزاب " وأولى هذين القولين بالصواب قول من قال : عنى بذلك يوم أحد؛ لأن الله عز وجل يقول في الآية التي بعدها: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عنى بالطائفتين بني سلمة وبني حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد دون يوم الأحزاب.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 121] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم} [آل عمران: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} [آل عمران: 121] وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم أيها المؤمنون كيد هؤلاء الكفار من اليهود شيئا، ولكن الله ينصركم عليهم إن صبرتم على طاعتي، واتباع أمر رسولي، كما نصرتكم ببدر وأنتم أذلة، وإن أنتم خالفتم أيها المؤمنون أمري، ولم تصبروا على ما كلفتكم من فرائضي، ولم تتقوا ما نهيتكم عنه، وخالفتم أمري، وأمر رسولي، فإنه نازل بكم ما نزل بكم بأحد، واذكروا ذلك اليوم إذ غدا نبيكم يبوئ المؤمنين؛ فترك ذكر الخبر عن أمر القوم إن لم يصبروا على أمر ربهم ولم يتقوه اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام على معناه، إذ ذكر ما هو فاعل بهم من صرف كيد أعدائهم عنهم، إن صبروا على أمره، واتقوا محارمه، وتعقيبه ذلك بتذكيرهم ما حل بهم من البلاء بأحد، إذ خالف بعضهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنازعوا الرأي بينهم. وأخرج الخطاب في قوله: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] على وجه الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد بمعناه الذين نهاهم أن يتخذ الكفار من اليهود بطانة من دون المؤمنين، فقد بين إذا أن قوله: «وإذ» إنما جرها في معنى الكلام على ما قد بينت وأوضحت. وقد اختلف أهل التأويل في اليوم الذي عنى الله عز وجل بقوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] فقال بعضهم: عنى بذلك يوم أحد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] قال: «مشى النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على رجليه يبوئ المؤمنين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] «ذلك يوم أحد، غدا نبي الله صلى الله عليه وسلم من أهله إلى أحد يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] «فغدا النبي صلى الله عليه وسلم من أهله إلى أحد يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] «فهو يوم أحد» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} [آل عمران: 121] قال: «هنا يوم أحد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «مما نزل في يوم أحد» : {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} [آل عمران: 121] وقال آخرون: عنى بذلك يوم الأحزاب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] قال: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم غدا يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال يوم الأحزاب " وأولى هذين القولين بالصواب قول من قال : عنى بذلك يوم أحد؛ لأن الله عز وجل يقول في الآية التي بعدها: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عنى بالطائفتين بني سلمة وبني حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد دون يوم الأحزاب.
حصہ V06/P007–V06/P008Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P007–V06/P008)
Orijinal Metin (AR)06P008 فإن قال لنا قائل: وكيف يكون ذلك يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم إنما راح إلى أحد من أهله للقتال يوم الجمعة بعد ما صلى الجمعة في أهله بالمدينة بالناس كالذي: حدثكم ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راح حين صلى الجمعة إلى أحد، دخل فلبس لأمته، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج عليهم وقال: «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان خروجه للقوم كان رواحا فلم يكن تبوئته للمؤمنين مقاعدهم للقتال عند خروجه، بل كان ذلك قبل خروجه لقتال عدوه؛ وذلك أن المشركين نزلوا منزلهم من أحد فيما بلغنا يوم الأربعاء، فأقاموا به ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة، حتى راح رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يوم الجمعة بعد ما صلى بأصحابه الجمعة، فأصبح بالشعب من أحد يوم السبت للنصف من شوال حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن وغيرهم. 06P009 فإن قال: وكيف كانت تبوئته المؤمنين مقاعد للقتال غدوا قبل خروجه، وقد علمت أن التبوئة اتخاذ الموضع؟ قيل: كانت تبوئته إياهم ذلك قبل مناهضته عدوه عند مشورته على أصحابه بالرأي الذي رآه لهم بيوم أو يومين، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع بنزول المشركين من قريش وأتباعها أحدا قال فيما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، لأصحابه: «أشيروا علي ما أصنع؟ » فقالوا: يا رسول الله اخرج إلى هذه الأكلب، فقالت الأنصار: يا رسول الله ما غلبنا عدو لنا أتانا في ديارنا، فكيف وأنت فينا؟ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي ابن سلول، ولم يدعه قط قبلها، فاستشاره فقال: يا رسول الله اخرج بنا إلى هذه الأكلب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة، فيقاتلوا في الأزقة، فأتاه النعمان بن مالك الأنصاري، فقال: يا رسول الله، لا تحرمني الجنة، فوالذي بعثك بالحق لأدخلن الجنة فقال له: «بم؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)06P008 فإن قال لنا قائل: وكيف يكون ذلك يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم إنما راح إلى أحد من أهله للقتال يوم الجمعة بعد ما صلى الجمعة في أهله بالمدينة بالناس كالذي: حدثكم ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راح حين صلى الجمعة إلى أحد، دخل فلبس لأمته، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج عليهم وقال: «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان خروجه للقوم كان رواحا فلم يكن تبوئته للمؤمنين مقاعدهم للقتال عند خروجه، بل كان ذلك قبل خروجه لقتال عدوه؛ وذلك أن المشركين نزلوا منزلهم من أحد فيما بلغنا يوم الأربعاء، فأقاموا به ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة، حتى راح رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يوم الجمعة بعد ما صلى بأصحابه الجمعة، فأصبح بالشعب من أحد يوم السبت للنصف من شوال حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن وغيرهم. 06P009 فإن قال: وكيف كانت تبوئته المؤمنين مقاعد للقتال غدوا قبل خروجه، وقد علمت أن التبوئة اتخاذ الموضع؟ قيل: كانت تبوئته إياهم ذلك قبل مناهضته عدوه عند مشورته على أصحابه بالرأي الذي رآه لهم بيوم أو يومين، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع بنزول المشركين من قريش وأتباعها أحدا قال فيما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، لأصحابه: «أشيروا علي ما أصنع؟ » فقالوا: يا رسول الله اخرج إلى هذه الأكلب، فقالت الأنصار: يا رسول الله ما غلبنا عدو لنا أتانا في ديارنا، فكيف وأنت فينا؟ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي ابن سلول، ولم يدعه قط قبلها، فاستشاره فقال: يا رسول الله اخرج بنا إلى هذه الأكلب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة، فيقاتلوا في الأزقة، فأتاه النعمان بن مالك الأنصاري، فقال: يا رسول الله، لا تحرمني الجنة، فوالذي بعثك بالحق لأدخلن الجنة فقال له: «بم؟
حصہ V06/P008–V06/P012Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P008–V06/P012)
Orijinal Metin (AR)» قال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف، قال: «صدقت» فقتل يومئذ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بدرعه فلبسها، فلما رأوه وقد لبس السلاح، ندموا، وقالوا: بئسما صنعنا نشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي يأتيه، فقاموا واعتذروا إليه، وقالوا: اصنع ما رأيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني ابن شهاب الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: " لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بالمشركين قد نزلوا منزلهم من أحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد رأيت بقرا فأولتها خيرا، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة، فأولتها المدينة فإن رأيتم إذ تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها» ، وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرى رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أن لا يخرج إليهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته بدر وحضروه: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: يا رسول الله أقم بالمدينة لا تخرج إليهم، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا قط إلا أصبنا منه فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا، فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبس لأمته " فكانت تبوئة رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين مقاعد للقتال، ما ذكرنا من مشورته على أصحابه بالرأي الذي ذكرنا على ما وصفه الذين حكينا قولهم؛ يقال منه: بوأت القوم منزلا وبوأته لهم فأنا أبوئهم المنزل تبوئة، وأبوئ لهم منزلا تبوئة، وقد ذكر أن في قراءة عبد الله بن مسعود: «وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» وذلك جائز، كما يقال: ردفك وردف لك، ونقدت لها صداقها ونقدتها، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل والكلام: أستغفر الله لذنب، وقد حكي عن العرب سماعا: أبأت القوم منزلا فأنا أبيئهم إباءة، ويقال منه: أبأت الإبل: إذا رددتها إلى المباءة، والمباءة: المراح الذي تبيت فيه، والمقاعد جمع مقعد وهو المجلس. فتأويل الكلام : واذكر إذ غدوت يا محمد من أهلك تتخذ للمؤمنين معسكرا وموضعا لقتال عدوهم. وقوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 121] يعني بذلك تعالى ذكره: والله سميع لما يقول المؤمنون لك، فيما شاورتهم فيه من موضع لقائك ولقائهم عدوك وعدوهم من قول من قال: اخرج بنا إليهم حتى نلقاهم خارج المدينة، وقول من قال لك: لا تخرج إليهم وأقم بالمدينة حتى يدخلوها علينا، على ما قد بينا قبل، ومما تشير به عليهم أنت يا محمد، عليم بأصلح تلك الآراء لك ولهم، وبما تخفيه صدور المشيرين عليك بالخروج إلى عدوك، وصدور المشيرين عليك بالمقام في المدينة، وغير ذلك من أمرك وأمورهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: {والله سميع عليم} [البقرة: 224] «أي سميع لما يقولون، عليم بما يخفون» 06P012
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف، قال: «صدقت» فقتل يومئذ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بدرعه فلبسها، فلما رأوه وقد لبس السلاح، ندموا، وقالوا: بئسما صنعنا نشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي يأتيه، فقاموا واعتذروا إليه، وقالوا: اصنع ما رأيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني ابن شهاب الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: " لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بالمشركين قد نزلوا منزلهم من أحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد رأيت بقرا فأولتها خيرا، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة، فأولتها المدينة فإن رأيتم إذ تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها» ، وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرى رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أن لا يخرج إليهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته بدر وحضروه: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: يا رسول الله أقم بالمدينة لا تخرج إليهم، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا قط إلا أصبنا منه فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا، فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبس لأمته " فكانت تبوئة رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين مقاعد للقتال، ما ذكرنا من مشورته على أصحابه بالرأي الذي ذكرنا على ما وصفه الذين حكينا قولهم؛ يقال منه: بوأت القوم منزلا وبوأته لهم فأنا أبوئهم المنزل تبوئة، وأبوئ لهم منزلا تبوئة، وقد ذكر أن في قراءة عبد الله بن مسعود: «وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» وذلك جائز، كما يقال: ردفك وردف لك، ونقدت لها صداقها ونقدتها، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل والكلام: أستغفر الله لذنب، وقد حكي عن العرب سماعا: أبأت القوم منزلا فأنا أبيئهم إباءة، ويقال منه: أبأت الإبل: إذا رددتها إلى المباءة، والمباءة: المراح الذي تبيت فيه، والمقاعد جمع مقعد وهو المجلس. فتأويل الكلام : واذكر إذ غدوت يا محمد من أهلك تتخذ للمؤمنين معسكرا وموضعا لقتال عدوهم. وقوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 121] يعني بذلك تعالى ذكره: والله سميع لما يقول المؤمنون لك، فيما شاورتهم فيه من موضع لقائك ولقائهم عدوك وعدوهم من قول من قال: اخرج بنا إليهم حتى نلقاهم خارج المدينة، وقول من قال لك: لا تخرج إليهم وأقم بالمدينة حتى يدخلوها علينا، على ما قد بينا قبل، ومما تشير به عليهم أنت يا محمد، عليم بأصلح تلك الآراء لك ولهم، وبما تخفيه صدور المشيرين عليك بالخروج إلى عدوك، وصدور المشيرين عليك بالمقام في المدينة، وغير ذلك من أمرك وأمورهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: {والله سميع عليم} [البقرة: 224] «أي سميع لما يقولون، عليم بما يخفون» 06P012
حصہ V06/P012–V06/P015Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P012–V06/P015)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم حين همت طائفتان منكم أن تفشلا، والطائفتان اللتان همتا بالفشل ذكر لنا أنهم بنو سلمة وبنو حارثة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] قال: «بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة نحو سلع، وذلك يوم الخندق» قال أبو جعفر: وقد دللنا على أن ذلك كان يوم أحد فيما مضى بما فيه الكفاية عن إعادته حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] الآية، وذلك يوم أحد، والطائفتان: بنو سلمة، وبنو 06P013 حارثة، حيان من الأنصار، هموا بأمر، فعصمهم الله من ذلك " قال قتادة: وقد ذكر لنا أنه لما أنزلت هذه الآية قالوا: ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا به، وقد أخبرنا الله أنه ولينا حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع ، قوله: {إذ همت طائفتان منكم} [آل عمران: 122] الآية " وذلك يوم أحد، فالطائفتان: بنو سلمة، وبنو حارثة، حيان من الأنصار " فذكر مثل قول قتادة حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد في ألف رجل، وقد وعدهم الفتح إن صبروا؛ فلما رجع عبد الله بن أبي ابن سلول في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم، فلما غلبوه وقالوا له: ما نعلم قتالا، ولئن أطعتنا لترجعن معنا "، وقال: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] «وهم بنو سلمة، وبنو حارثة، هموا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أبي، فعصمهم الله، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة: «نزلت في بني سلمة من الخزرج، وبني حارثة من الأوس، ورأسهم عبد الله بن أبي ابن سلول» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] «فهو بنو حارثة وبنو سلمة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] " والطائفتان: بنو سلمة من جشم بن الخزرج، وبنو حارثة بن النبيت من الأوس، وهما الجناحان " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] الآية، قال: «هما طائفتان من الأنصار هما أن يفشلا، فعصمهم الله، وهزم عدوهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] قال: «هم بنو سلمة، وبنو حارثة وما نحب أن لو لم تكن همتا» لقول الله عز وجل: {والله وليهما} [آل عمران: 122] حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، 06P015 قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول، فذكر نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] قال: «هذا يوم أحد» وأما قوله {أن تفشلا} [آل عمران: 122] فإنه يعني: هما أن يضعفا ويجبنا عن لقاء عدوهما، يقال منه: فشل فلان عن لقاء عدوه يفشل فشلا كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " الفشل: الجبن " وكان همهما الذي هما به من الفشل الانصراف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حين انصرف عنهم عبد الله بن أبي ابن سلول بمن معه، جبنا منهم من غير شك منهم في الإسلام ولا نفاق؛ فعصمهم الله مما هموا به من ذلك، ومضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجهه الذي مضى له، وتركوا عبد الله بن أبي ابن سلول والمنافقين معه، فأثنى الله عز وجل عليهما بثبوتهما على الحق، وأخبر أنه وليهما وناصرهما على أعدائهما من الكفار كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {والله وليهما} [آل عمران: 122] " أي الدافع عنهما ما هما به من فشلهما، وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما من غير شك أصابهما في دينهما، فتولى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا من 06P016 وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيهما صلى الله عليه وسلم؛ يقول: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] أي من كان به ضعف من المؤمنين أو وهن فليتوكل علي وليستعن بي أعنه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به وأقويه على نيته " وذكر أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرأ: «والله وليهم» وإنما جاز أن يقرأ ذلك كذلك؛ لأن الطائفتين وإن كانتا في لفظ اثنين، فإنهما في معنى جماع بمنزلة الخصمين والحزبين 06P015
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم حين همت طائفتان منكم أن تفشلا، والطائفتان اللتان همتا بالفشل ذكر لنا أنهم بنو سلمة وبنو حارثة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] قال: «بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة نحو سلع، وذلك يوم الخندق» قال أبو جعفر: وقد دللنا على أن ذلك كان يوم أحد فيما مضى بما فيه الكفاية عن إعادته حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] الآية، وذلك يوم أحد، والطائفتان: بنو سلمة، وبنو 06P013 حارثة، حيان من الأنصار، هموا بأمر، فعصمهم الله من ذلك " قال قتادة: وقد ذكر لنا أنه لما أنزلت هذه الآية قالوا: ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا به، وقد أخبرنا الله أنه ولينا حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع ، قوله: {إذ همت طائفتان منكم} [آل عمران: 122] الآية " وذلك يوم أحد، فالطائفتان: بنو سلمة، وبنو حارثة، حيان من الأنصار " فذكر مثل قول قتادة حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد في ألف رجل، وقد وعدهم الفتح إن صبروا؛ فلما رجع عبد الله بن أبي ابن سلول في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم، فلما غلبوه وقالوا له: ما نعلم قتالا، ولئن أطعتنا لترجعن معنا "، وقال: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] «وهم بنو سلمة، وبنو حارثة، هموا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أبي، فعصمهم الله، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة: «نزلت في بني سلمة من الخزرج، وبني حارثة من الأوس، ورأسهم عبد الله بن أبي ابن سلول» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] «فهو بنو حارثة وبنو سلمة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] " والطائفتان: بنو سلمة من جشم بن الخزرج، وبنو حارثة بن النبيت من الأوس، وهما الجناحان " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] الآية، قال: «هما طائفتان من الأنصار هما أن يفشلا، فعصمهم الله، وهزم عدوهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] قال: «هم بنو سلمة، وبنو حارثة وما نحب أن لو لم تكن همتا» لقول الله عز وجل: {والله وليهما} [آل عمران: 122] حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، 06P015 قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول، فذكر نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا} [آل عمران: 122] قال: «هذا يوم أحد» وأما قوله {أن تفشلا} [آل عمران: 122] فإنه يعني: هما أن يضعفا ويجبنا عن لقاء عدوهما، يقال منه: فشل فلان عن لقاء عدوه يفشل فشلا كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " الفشل: الجبن " وكان همهما الذي هما به من الفشل الانصراف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حين انصرف عنهم عبد الله بن أبي ابن سلول بمن معه، جبنا منهم من غير شك منهم في الإسلام ولا نفاق؛ فعصمهم الله مما هموا به من ذلك، ومضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجهه الذي مضى له، وتركوا عبد الله بن أبي ابن سلول والمنافقين معه، فأثنى الله عز وجل عليهما بثبوتهما على الحق، وأخبر أنه وليهما وناصرهما على أعدائهما من الكفار كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {والله وليهما} [آل عمران: 122] " أي الدافع عنهما ما هما به من فشلهما، وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما من غير شك أصابهما في دينهما، فتولى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا من 06P016 وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيهما صلى الله عليه وسلم؛ يقول: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] أي من كان به ضعف من المؤمنين أو وهن فليتوكل علي وليستعن بي أعنه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به وأقويه على نيته " وذكر أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرأ: «والله وليهم» وإنما جاز أن يقرأ ذلك كذلك؛ لأن الطائفتين وإن كانتا في لفظ اثنين، فإنهما في معنى جماع بمنزلة الخصمين والحزبين 06P015
حصہ V06/P015–V06/P018Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P015–V06/P018)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 123] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضركم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، {ولقد نصركم الله ببدر} [آل عمران: 123] على أعدائكم {وأنتم} [البقرة: 22] يومئذ {أذلة} [آل عمران: 123] يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى أظهركم الله على عدوكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم، وأنتم اليوم أكثر عددا منكم حينئذ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك اليوم {فاتقوا الله} [آل عمران: 50] يقول تعالى ذكره: فاتقوا ربكم بطاعته واجتناب محارمه {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لتشكروه على ما من به عليكم من النصر على أعدائكم، وإظهار دينكم، ولما هداكم له من الحق الذي ضل عنه مخالفوكم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] يقول: وأنتم أقل عددا، وأضعف قوة {فاتقوا الله لعلكم 06P017 تشكرون} [آل عمران: 123] أي فاتقون، فإنه شكر نعمتي " واختلف في المعنى الذي من أجله سمي بدر بدرا، فقال بعضهم: سمي بذلك؛ لأنه كان ماء لرجل يسمى بدرا، فسمي باسم صاحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن الشعبي، قال: «كانت بدر لرجل يقال له بدر، فسميت به» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي أنه قال: {ولقد نصركم الله ببدر} [آل عمران: 123] قال: «كانت بدر بئرا لرجل يقال له بدر، فسميت به» وأنكر ذلك آخرون وقالوا: ذلك اسم سميت به البقعة كما سمي سائر البلدان بأسمائها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحرث بن محمد، قال: ثنا ابن سعد، قال: ثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: ثنا منصور، عن أبي الأسود، عن زكريا، عن الشعبي، قال: " إنما سمي بدرا لأنه كان ماء لرجل من جهينة يقال له بدر، وقال الحرث: قال ابن سعد: قال الواقدي فذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر، ومحمد بن صالح، فأنكراه، 06P018 وقالا: فلأي شيء سميت الصفراء؟ ولأي شيء سميت الحمراء؟ ولأي شيء سمي رابغ؟ هذا ليس بشيء، إنما هو اسم الموضع " قال : " وذكرت ذلك ليحيى بن النعمان الغفاري، فقال: سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا، وما ملكه أحد قط يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة إنما هي بلاد غفار قال الواقدي: فهذا المعروف عندنا " حدثت عن الحسن بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «بدر ماء عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة» وأما قوله: {أذلة} [آل عمران: 123] فإنه جمع ذليل، كما الأعزة جمع عزيز، والألبة جمع لبيب، وإنما سماهم الله عز وجل أذلة لقلة عددهم؛ لأنهم كانوا ثلاثمائة نفس وبضعة عشر، وعدوهم ما بين التسعمائة إلى الألف، على ما قد بينا فيما مضى، فجعلهم لقلة عددهم أذلة.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 123] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضركم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، {ولقد نصركم الله ببدر} [آل عمران: 123] على أعدائكم {وأنتم} [البقرة: 22] يومئذ {أذلة} [آل عمران: 123] يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى أظهركم الله على عدوكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم، وأنتم اليوم أكثر عددا منكم حينئذ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك اليوم {فاتقوا الله} [آل عمران: 50] يقول تعالى ذكره: فاتقوا ربكم بطاعته واجتناب محارمه {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لتشكروه على ما من به عليكم من النصر على أعدائكم، وإظهار دينكم، ولما هداكم له من الحق الذي ضل عنه مخالفوكم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] يقول: وأنتم أقل عددا، وأضعف قوة {فاتقوا الله لعلكم 06P017 تشكرون} [آل عمران: 123] أي فاتقون، فإنه شكر نعمتي " واختلف في المعنى الذي من أجله سمي بدر بدرا، فقال بعضهم: سمي بذلك؛ لأنه كان ماء لرجل يسمى بدرا، فسمي باسم صاحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن الشعبي، قال: «كانت بدر لرجل يقال له بدر، فسميت به» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي أنه قال: {ولقد نصركم الله ببدر} [آل عمران: 123] قال: «كانت بدر بئرا لرجل يقال له بدر، فسميت به» وأنكر ذلك آخرون وقالوا: ذلك اسم سميت به البقعة كما سمي سائر البلدان بأسمائها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحرث بن محمد، قال: ثنا ابن سعد، قال: ثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: ثنا منصور، عن أبي الأسود، عن زكريا، عن الشعبي، قال: " إنما سمي بدرا لأنه كان ماء لرجل من جهينة يقال له بدر، وقال الحرث: قال ابن سعد: قال الواقدي فذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر، ومحمد بن صالح، فأنكراه، 06P018 وقالا: فلأي شيء سميت الصفراء؟ ولأي شيء سميت الحمراء؟ ولأي شيء سمي رابغ؟ هذا ليس بشيء، إنما هو اسم الموضع " قال : " وذكرت ذلك ليحيى بن النعمان الغفاري، فقال: سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا، وما ملكه أحد قط يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة إنما هي بلاد غفار قال الواقدي: فهذا المعروف عندنا " حدثت عن الحسن بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «بدر ماء عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة» وأما قوله: {أذلة} [آل عمران: 123] فإنه جمع ذليل، كما الأعزة جمع عزيز، والألبة جمع لبيب، وإنما سماهم الله عز وجل أذلة لقلة عددهم؛ لأنهم كانوا ثلاثمائة نفس وبضعة عشر، وعدوهم ما بين التسعمائة إلى الألف، على ما قد بينا فيما مضى، فجعلهم لقلة عددهم أذلة.
حصہ V06/P018–V06/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P018–V06/P019)
Orijinal Metin (AR)وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد نصركم 06P019 الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] " وبدر: ماء بين مكة والمدينة، التقى عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم والمشركون، وكان أول قتال قاتله نبي الله صلى الله عليه وسلم " وذكر لنا أنه قال لأصحابه يومئذ: «أنتم اليوم بعدة أصحاب طالوت يوم لقي جالوت» : فكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون يومئذ ألف أو راهقوا ذلك " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] قال: " يقول: وأنتم أذلة قليل، وهم يومئذ بضعة عشر وثلاثمائة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، نحو قول قتادة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] «أقل عددا وأضعف قوة» وأما قوله: {فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] فإن تأويله كالذي قد بينت كما: حدثنا ابن حميد، قال ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فاتقوا الله لعلكم 06P020 تشكرون} [آل عمران: 123] «أي فاتقوني، فإنه شكر نعمي» 06P019
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد نصركم 06P019 الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] " وبدر: ماء بين مكة والمدينة، التقى عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم والمشركون، وكان أول قتال قاتله نبي الله صلى الله عليه وسلم " وذكر لنا أنه قال لأصحابه يومئذ: «أنتم اليوم بعدة أصحاب طالوت يوم لقي جالوت» : فكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون يومئذ ألف أو راهقوا ذلك " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] قال: " يقول: وأنتم أذلة قليل، وهم يومئذ بضعة عشر وثلاثمائة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، نحو قول قتادة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] «أقل عددا وأضعف قوة» وأما قوله: {فاتقوا الله لعلكم تشكرون} [آل عمران: 123] فإن تأويله كالذي قد بينت كما: حدثنا ابن حميد، قال ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فاتقوا الله لعلكم 06P020 تشكرون} [آل عمران: 123] «أي فاتقوني، فإنه شكر نعمي» 06P019
حصہ V06/P019–V06/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P019–V06/P021)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 124_125] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 124_125] يعني تعالى ذكره: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] إذ تقول للمؤمنين بك من أصحابك: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين} [آل عمران: 124] وذلك يوم بدر. ثم اختلف أهل التأويل في حضور الملائكة يوم بدر حربهم، في أي يوم وعدوا ذلك؟ فقال بعضهم: إن الله عز وجل كان وعد المؤمنين يوم بدر أن يمدهم بملائكته إن أتاهم العدو من فورهم، فلم يأتوهم، ولم يمدوا ذكر من قال ذلك: حدثني حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: حدث المسلمون، أن كرز بن جابر المحاربي، يمد المشركين، قال: فشق ذلك على المسلمين، فقيل لهم: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] قال: «فبلغت كرزا الهزيمة فرجع، ولم يمدهم بالخمسة» حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: لما كان يوم بدر بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: {ويأتوكم من فورهم هذا} [آل عمران: 125] : يعني كرزا وأصحابه، {يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] قال: فبلغ كرزا وأصحابه الهزيمة، فلم يمدهم، ولم تنزل الخمسة، وأمدوا بعد ذلك بألف، فهم أربعة آلاف من الملائكة مع المسلمين حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة} [آل عمران: 124] الآية كلها، قال: «هذا يوم بدر» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال: «حدث المسلمون أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين ببدر» قال: " فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله عز وجل: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم} [آل عمران: 124] إلى قوله: {من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] قال: فبلغته هزيمة المشركين فلم يمد أصحابه، ولم يمدوا بالخمسة " وقال آخرون: كان هذا الوعد من الله لهم يوم بدر، فصبر المؤمنون واتقوا الله، فأمدهم بملائكته على ما وعدهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني 06P022 عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، قال: سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعد ما أصيب بصره يقول: «لو كنت معكم ببدر الآن ومعي بصري لأخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أشك ولا أتمارى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق، وثني عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد مالك بن ربيعة، وكان شهد بدرا أنه قال بعد إذ ذهب بصره: «لو كنت معكم اليوم ببدر، ومعي بصري، لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا أتمارى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث عن ابن عباس، أن ابن عباس، قال: ثني رجل من بني غفار، قال: " أقبلت أنا وابن عم لي حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة، فننتهب مع من ينتهب.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 124_125] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 124_125] يعني تعالى ذكره: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} [آل عمران: 123] إذ تقول للمؤمنين بك من أصحابك: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين} [آل عمران: 124] وذلك يوم بدر. ثم اختلف أهل التأويل في حضور الملائكة يوم بدر حربهم، في أي يوم وعدوا ذلك؟ فقال بعضهم: إن الله عز وجل كان وعد المؤمنين يوم بدر أن يمدهم بملائكته إن أتاهم العدو من فورهم، فلم يأتوهم، ولم يمدوا ذكر من قال ذلك: حدثني حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: حدث المسلمون، أن كرز بن جابر المحاربي، يمد المشركين، قال: فشق ذلك على المسلمين، فقيل لهم: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] قال: «فبلغت كرزا الهزيمة فرجع، ولم يمدهم بالخمسة» حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: لما كان يوم بدر بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: {ويأتوكم من فورهم هذا} [آل عمران: 125] : يعني كرزا وأصحابه، {يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] قال: فبلغ كرزا وأصحابه الهزيمة، فلم يمدهم، ولم تنزل الخمسة، وأمدوا بعد ذلك بألف، فهم أربعة آلاف من الملائكة مع المسلمين حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة} [آل عمران: 124] الآية كلها، قال: «هذا يوم بدر» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال: «حدث المسلمون أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين ببدر» قال: " فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله عز وجل: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم} [آل عمران: 124] إلى قوله: {من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] قال: فبلغته هزيمة المشركين فلم يمد أصحابه، ولم يمدوا بالخمسة " وقال آخرون: كان هذا الوعد من الله لهم يوم بدر، فصبر المؤمنون واتقوا الله، فأمدهم بملائكته على ما وعدهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني 06P022 عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، قال: سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعد ما أصيب بصره يقول: «لو كنت معكم ببدر الآن ومعي بصري لأخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أشك ولا أتمارى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق، وثني عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد مالك بن ربيعة، وكان شهد بدرا أنه قال بعد إذ ذهب بصره: «لو كنت معكم اليوم ببدر، ومعي بصري، لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا أتمارى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث عن ابن عباس، أن ابن عباس، قال: ثني رجل من بني غفار، قال: " أقبلت أنا وابن عم لي حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة، فننتهب مع من ينتهب.
حصہ V06/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P021)
Orijinal Metin (AR)قال: فبينا نحن في الجبل، إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم، قال: فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه، فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك، ثم تماسكت " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: وثني الحسين بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس، قال: «لم تقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضربون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن رجال، من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني، وكان، شهد بدرا، قال: «إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن قد قتله غيري» حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد: ثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، مولى ابن عباس، قال: قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه، ويكره أن يخالفهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر، وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة، وكذلك صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا، فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش، كبته الله وأخزاه، ووجدنا في 06P024 أنفسنا قوة وعونة، قال: وكنت رجلا ضعيفا، وكنت أعمل القداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس فيها أنحت القداح، وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجر رجليه بشر، حتى جلس على طنب الحجرة، فكان ظهره إلى ظهري، فبينا هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، قد قدم، قال: قال أبو لهب: هلم إلي يا ابن أخي، فعندك الخبر، قال: فجلس إليه، والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال لا شيء والله إن كان إلا أن لقيناهم، فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا وايم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالا بيضا على خيل بلق ما بين السماء والأرض ما يليق لها شيء، ولا يقوم لها شيء، قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت: تلك الملائكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد، قال: ثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " كان الذي أسر العباس أبا اليسر كعب بن عمرو أخا بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا، وكان 06P025 العباس رجلا جسيما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي اليسر: «كيف أسرت العباس أبا اليسر؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فبينا نحن في الجبل، إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم، قال: فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه، فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك، ثم تماسكت " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: وثني الحسين بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس، قال: «لم تقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضربون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن رجال، من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني، وكان، شهد بدرا، قال: «إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن قد قتله غيري» حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد: ثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، مولى ابن عباس، قال: قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه، ويكره أن يخالفهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر، وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة، وكذلك صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا، فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش، كبته الله وأخزاه، ووجدنا في 06P024 أنفسنا قوة وعونة، قال: وكنت رجلا ضعيفا، وكنت أعمل القداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس فيها أنحت القداح، وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجر رجليه بشر، حتى جلس على طنب الحجرة، فكان ظهره إلى ظهري، فبينا هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، قد قدم، قال: قال أبو لهب: هلم إلي يا ابن أخي، فعندك الخبر، قال: فجلس إليه، والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال لا شيء والله إن كان إلا أن لقيناهم، فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا وايم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالا بيضا على خيل بلق ما بين السماء والأرض ما يليق لها شيء، ولا يقوم لها شيء، قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت: تلك الملائكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد، قال: ثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " كان الذي أسر العباس أبا اليسر كعب بن عمرو أخا بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا، وكان 06P025 العباس رجلا جسيما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي اليسر: «كيف أسرت العباس أبا اليسر؟