حصہ V06/P051–V06/P052Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P051–V06/P052)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 133] القول في تأويل قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} يعني تعالى ذكره بقوله: {وسارعوا} [آل عمران: 133] وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها {وجنة عرضها السموات والأرض} يعني سارعوا أيضا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، ذكر أن معنى ذلك وجنة عرضها كعرض السماوات السبع، والأرضين السبع، إذا ضم بعضها إلى بعض ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 06P053 السدي: {وجنة عرضها السموات والأرض} قال: قال ابن عباس: «تقرن السماوات السبع والأرضون السبع، كما تقرن الثياب بعضها إلى بعض، فذاك عرض الجنة» وإنما قيل: {وجنة عرضها السموات والأرض} فوصف عرضها بالسماوات والأرضين ، والمعنى ما وصفنا من وصف عرضها بعرض السماوات والأرض، تشبيها به في السعة والعظم، كما قيل: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} [لقمان: 28] يعني إلا كبعث نفس واحدة، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] كأن عذيرهم بجنوب سلى نعام قاق في بلد قفار أي عذير نعام وكما قال الآخر: [+البحر الوافر] حسبت بغام راحلتي عناقا وما هي ويب غيرك بالعناق يريد صوت عناق. 06P054 وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له: هذه الجنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ فقال: «هذا النهار إذا جاء، أين الليل؟ » ذكر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة، قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص شيخا كبيرا قد أقعد، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب هرقل، فناول الصحيفة رجلا عن يساره، قال: قلت من صاحبكم الذي يقرأ؟ قالوا: معاوية، فإذا هو: إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وسبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟ » حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السماوات والأرض، أين النار؟ قال: أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار؟ " فقالوا: اللهم نزعت مثله من التوراة " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن عمر أتاه ثلاثة نفر من أهل نجران، فسألوه وعنده أصحابه، فقالوا: أرأيت قوله: {وجنة عرضها السموات والأرض} فأين النار؟ فأحجم الناس، فقال عمر: «أرأيتم إذا جاء الليل، أين يكون النهار؟ وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟ » فقالوا : نزعت مثلها من التوراة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن شهاب، عن عمر، بنحوه في الثلاثة الرهط الذين أتوا عمر، فسألوه عن جنة عرضها كعرض السماوات والأرض، بمثل حديث قيس بن مسلم حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر، فقال: تقولون: جنة عرضها السماوات والأرض أين تكون النار؟ فقال له عمر: «أرأيت النهار إذا جاء أين يكون الليل؟ أرأيت الليل إذا جاء، أين يكون النهار؟ » فقال: إنه 06P056 لمثلها في التوراة، فقال له صاحبه: لم أخبرته؟ فقال له صاحبه: دعه إنه بكل موقن حدثني أحمد بن حازم، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: ثنا جعفر بن برقان، قال: ثنا يزيد بن الأصم، أن رجلا من أهل الكتاب أتى ابن عباس، فقال: تقولون جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ فقال ابن عباس: «أرأيت الليل إذا جاء، أين يكون النهار؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 133] القول في تأويل قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} يعني تعالى ذكره بقوله: {وسارعوا} [آل عمران: 133] وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها {وجنة عرضها السموات والأرض} يعني سارعوا أيضا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، ذكر أن معنى ذلك وجنة عرضها كعرض السماوات السبع، والأرضين السبع، إذا ضم بعضها إلى بعض ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 06P053 السدي: {وجنة عرضها السموات والأرض} قال: قال ابن عباس: «تقرن السماوات السبع والأرضون السبع، كما تقرن الثياب بعضها إلى بعض، فذاك عرض الجنة» وإنما قيل: {وجنة عرضها السموات والأرض} فوصف عرضها بالسماوات والأرضين ، والمعنى ما وصفنا من وصف عرضها بعرض السماوات والأرض، تشبيها به في السعة والعظم، كما قيل: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} [لقمان: 28] يعني إلا كبعث نفس واحدة، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] كأن عذيرهم بجنوب سلى نعام قاق في بلد قفار أي عذير نعام وكما قال الآخر: [+البحر الوافر] حسبت بغام راحلتي عناقا وما هي ويب غيرك بالعناق يريد صوت عناق. 06P054 وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له: هذه الجنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ فقال: «هذا النهار إذا جاء، أين الليل؟ » ذكر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة، قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص شيخا كبيرا قد أقعد، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب هرقل، فناول الصحيفة رجلا عن يساره، قال: قلت من صاحبكم الذي يقرأ؟ قالوا: معاوية، فإذا هو: إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وسبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟ » حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السماوات والأرض، أين النار؟ قال: أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار؟ " فقالوا: اللهم نزعت مثله من التوراة " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن عمر أتاه ثلاثة نفر من أهل نجران، فسألوه وعنده أصحابه، فقالوا: أرأيت قوله: {وجنة عرضها السموات والأرض} فأين النار؟ فأحجم الناس، فقال عمر: «أرأيتم إذا جاء الليل، أين يكون النهار؟ وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟ » فقالوا : نزعت مثلها من التوراة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن شهاب، عن عمر، بنحوه في الثلاثة الرهط الذين أتوا عمر، فسألوه عن جنة عرضها كعرض السماوات والأرض، بمثل حديث قيس بن مسلم حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر، فقال: تقولون: جنة عرضها السماوات والأرض أين تكون النار؟ فقال له عمر: «أرأيت النهار إذا جاء أين يكون الليل؟ أرأيت الليل إذا جاء، أين يكون النهار؟ » فقال: إنه 06P056 لمثلها في التوراة، فقال له صاحبه: لم أخبرته؟ فقال له صاحبه: دعه إنه بكل موقن حدثني أحمد بن حازم، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: ثنا جعفر بن برقان، قال: ثنا يزيد بن الأصم، أن رجلا من أهل الكتاب أتى ابن عباس، فقال: تقولون جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ فقال ابن عباس: «أرأيت الليل إذا جاء، أين يكون النهار؟
حصہ V06/P052–V06/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P052–V06/P056)
Orijinal Metin (AR)وإذا جاء النهار، أين يكون الليل؟ » وأما قوله: {أعدت للمتقين} [آل عمران: 133] فإنه يعني أن الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرضين السبع أعدها الله للمتقين، الذين اتقوا الله، فأطاعوه فيما أمرهم ونهاهم، فلم يتعدوا حدوده، ولم يقصروا في واجب حقه عليهم فيضيعوه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} «أي ذلك لمن أطاعني وأطاع رسولي» 06P056
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا جاء النهار، أين يكون الليل؟ » وأما قوله: {أعدت للمتقين} [آل عمران: 133] فإنه يعني أن الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرضين السبع أعدها الله للمتقين، الذين اتقوا الله، فأطاعوه فيما أمرهم ونهاهم، فلم يتعدوا حدوده، ولم يقصروا في واجب حقه عليهم فيضيعوه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} «أي ذلك لمن أطاعني وأطاع رسولي» 06P056
حصہ V06/P056–V06/P057Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P056–V06/P057)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 134] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] 06P057 يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين ينفقون في السراء والضراء} [آل عمران: 134] أعدت الجنة التي عرضها السماوات والأرض للمتقين، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، إما في صرفه على محتاج، وإما في تقوية مضعف على النهوض للجهاد في سبيل الله. وأما قوله: {في السراء} [آل عمران: 134] فإنه يعني: في حال السرور بكثرة المال، ورخاء العيش، والسراء: مصدر من قولهم سرني هذا الأمر مسرة وسرورا؛ والضراء: مصدر من قولهم: قد ضر فلان فهو يضر إذا أصابه الضر، وذلك إذا أصابه الضيق والجهد في عيشه كما: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {الذين ينفقون في السراء} [آل عمران: 134] والضراء يقول: «في العسر واليسر، فأخبر جل ثناؤه أن الجنة التي وصف صفتها لمن اتقاه وأنفق ماله في حال الرخاء والسعة وفي حال الضيق والشدة في سبيله» وقوله: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه، يقال منه: كظم فلان غيظه: إذا تجرعه فحفظ نفسه من أن تمضي ما هي قادرة على إمضائه باستمكانها ممن غاظها وانتصارها ممن ظلمها، 06P058 وأصل ذلك من كظم القربة، يقال منه: كظمت القربة: إذا ملأتها ماء، وفلان كظيم ومكظوم إذا كان ممتلئا غما وحزنا، ومنه قول الله عز وجل، {وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم} [يوسف: 84] يعني ممتلئا من الحزن، ومنه قيل لمجاري المياه الكظائم لامتلائها بالماء، ومنه قيل: أخذت بكظمه يعني بمجاري نفسه والغيظ: مصدر من قول القائل: غاظني فلان فهو يغيظني غيظا، وذلك إذا أحفظه وأغضبه. وأما قوله: {والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] فإنه يعني: والصافحين عن الناس عقوبة ذنوبهم إليهم، وهم على الانتقام منهم قادرون، فتاركوها لهم. وأما قوله {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] فإنه يعني: فإن الله يحب من عمل بهذه الأمور التي وصف أنه أعد للعاملين بها الجنة التي عرضها السماوات والأرض، والعاملون بها هم المحسنون، وإحسانهم هو عملهم بها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {الذين ينفقون في السراء والضراء} [آل عمران: 134] الآية: {والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] «أي وذلك الإحسان، وأنا أحب من عمل به» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين 06P059 ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } [آل عمران: 134] «قوم أنفقوا في العسر واليسر، والجهد والرخاء، فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فنعمت والله يا ابن آدم الجرعة تجترعها من صبر وأنت مغيظ وأنت مظلوم» حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا محرز أبو رجاء، عن الحسن، قال: " يقال يوم القيامة: ليقم من كان له على الله أجر، فما يقوم إلا إنسان عفا "، ثم قرأ هذه الآية: {والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الجليل، عن عم له، عن أبي هريرة في قوله: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمنا وإيمانا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] إلى الآية: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] ، فالكاظمين الغيظ كقوله: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} [الشورى: 37] يغضبون في الأمر لو وقعوا به كان حراما فيغفرون ويعفون، يلتمسون بذلك وجه الله {والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] كقوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} [النور: 22] 06P060 يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة شيئا واعفوا واصفحوا " 06P059
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 134] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] 06P057 يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين ينفقون في السراء والضراء} [آل عمران: 134] أعدت الجنة التي عرضها السماوات والأرض للمتقين، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، إما في صرفه على محتاج، وإما في تقوية مضعف على النهوض للجهاد في سبيل الله. وأما قوله: {في السراء} [آل عمران: 134] فإنه يعني: في حال السرور بكثرة المال، ورخاء العيش، والسراء: مصدر من قولهم سرني هذا الأمر مسرة وسرورا؛ والضراء: مصدر من قولهم: قد ضر فلان فهو يضر إذا أصابه الضر، وذلك إذا أصابه الضيق والجهد في عيشه كما: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {الذين ينفقون في السراء} [آل عمران: 134] والضراء يقول: «في العسر واليسر، فأخبر جل ثناؤه أن الجنة التي وصف صفتها لمن اتقاه وأنفق ماله في حال الرخاء والسعة وفي حال الضيق والشدة في سبيله» وقوله: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه، يقال منه: كظم فلان غيظه: إذا تجرعه فحفظ نفسه من أن تمضي ما هي قادرة على إمضائه باستمكانها ممن غاظها وانتصارها ممن ظلمها، 06P058 وأصل ذلك من كظم القربة، يقال منه: كظمت القربة: إذا ملأتها ماء، وفلان كظيم ومكظوم إذا كان ممتلئا غما وحزنا، ومنه قول الله عز وجل، {وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم} [يوسف: 84] يعني ممتلئا من الحزن، ومنه قيل لمجاري المياه الكظائم لامتلائها بالماء، ومنه قيل: أخذت بكظمه يعني بمجاري نفسه والغيظ: مصدر من قول القائل: غاظني فلان فهو يغيظني غيظا، وذلك إذا أحفظه وأغضبه. وأما قوله: {والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] فإنه يعني: والصافحين عن الناس عقوبة ذنوبهم إليهم، وهم على الانتقام منهم قادرون، فتاركوها لهم. وأما قوله {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] فإنه يعني: فإن الله يحب من عمل بهذه الأمور التي وصف أنه أعد للعاملين بها الجنة التي عرضها السماوات والأرض، والعاملون بها هم المحسنون، وإحسانهم هو عملهم بها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {الذين ينفقون في السراء والضراء} [آل عمران: 134] الآية: {والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] «أي وذلك الإحسان، وأنا أحب من عمل به» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الذين 06P059 ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } [آل عمران: 134] «قوم أنفقوا في العسر واليسر، والجهد والرخاء، فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير فليفعل، ولا قوة إلا بالله، فنعمت والله يا ابن آدم الجرعة تجترعها من صبر وأنت مغيظ وأنت مظلوم» حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا محرز أبو رجاء، عن الحسن، قال: " يقال يوم القيامة: ليقم من كان له على الله أجر، فما يقوم إلا إنسان عفا "، ثم قرأ هذه الآية: {والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الجليل، عن عم له، عن أبي هريرة في قوله: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمنا وإيمانا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134] إلى الآية: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] ، فالكاظمين الغيظ كقوله: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} [الشورى: 37] يغضبون في الأمر لو وقعوا به كان حراما فيغفرون ويعفون، يلتمسون بذلك وجه الله {والعافين عن الناس} [آل عمران: 134] كقوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} [النور: 22] 06P060 يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة شيئا واعفوا واصفحوا " 06P059
حصہ V06/P057–V06/P061Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P057–V06/P061)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 135] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] يعني بقوله جل ثناؤه: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] أن الجنة التي وصف صفتها أعدت للمتقين، المنفقين في السراء والضراء، والذين إذا فعلوا فاحشة، وجميع هذه النعوت من صفة المتقين الذين قال تعالى ذكره: {وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: سمعت الحسن، قرأ هذه الآية: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] ، ثم قرأ: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] إلى {أجر العاملين} [آل عمران: 136] فقال: «إن هذين النعتين لنعت رجل واحد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] قال: " هذان ذنبان: الفاحشة ذنب، وظلموا أنفسهم ذنب " 06P061 وأما الفاحشة فهي صفة لمتروك، ومعنى الكلام: والذين إذا فعلوا فعلة فاحشة، ومعنى الفاحشة: الفعلة القبيحة الخارجة عما أذن الله عز وجل فيه، وأصل الفحش القبح والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء، ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن؛ ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه: إذا نطق بفحش، وقيل: إن الفاحشة في هذا الموضع معني بها الزنا ذكر من قال ذلك: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: ثنا حبان، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن جابر: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] قال: «زنى القوم ورب الكعبة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] " أما الفاحشة: فالزنا " وقوله: {أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] يعني به: فعلوا بأنفسهم غير الذي كان 06P062 ينبغي لهم أن يفعلوا بها. والذي فعلوا من ذلك ركوبهم من معصية الله ما أوجبوا لها به عقوبته كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] قال: «الظلم من الفاحشة، والفاحشة من الظلم» وقوله: {ذكروا الله} [آل عمران: 135] يعني بذلك ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه {فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] يقول: فسألوا ربهم أن يستر عليهم ذنوبهم بصفحه لهم عن العقوبة عليها {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] يقول: وهل يغفر الذنوب: أي يعفو عن راكبها فيسترها عليه إلا الله؟ {ولم يصروا على ما فعلوا} [آل عمران: 135] يقول: ولم يقيموا على ذنوبهم التي أتوها، ومعصيتهم التي ركبوها {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] يقول: لم يقيموا على ذنوبهم عامدين للمقام عليها، وهم يعلمون أن الله قد تقدم بالنهي عنها، وأوعد عليها العقوبة، من ركبها، وذكر أن هذه الآية أنزلت خصوصا بتخفيفها ويسرها أمتنا مما كانت بنو إسرائيل ممتحنة به من عظيم البلاء في ذنوبها حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح: أنهم قالوا: يا نبي الله، بنو إسرائيل أكرم على الله منا، كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه: اجدع أذنك، اجدع أنفك، افعل فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {وسارعوا إلى مغفرة 06P063 من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} إلى قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير من ذلك؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 135] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] يعني بقوله جل ثناؤه: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] أن الجنة التي وصف صفتها أعدت للمتقين، المنفقين في السراء والضراء، والذين إذا فعلوا فاحشة، وجميع هذه النعوت من صفة المتقين الذين قال تعالى ذكره: {وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: سمعت الحسن، قرأ هذه الآية: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] ، ثم قرأ: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] إلى {أجر العاملين} [آل عمران: 136] فقال: «إن هذين النعتين لنعت رجل واحد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] قال: " هذان ذنبان: الفاحشة ذنب، وظلموا أنفسهم ذنب " 06P061 وأما الفاحشة فهي صفة لمتروك، ومعنى الكلام: والذين إذا فعلوا فعلة فاحشة، ومعنى الفاحشة: الفعلة القبيحة الخارجة عما أذن الله عز وجل فيه، وأصل الفحش القبح والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء، ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن؛ ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه: إذا نطق بفحش، وقيل: إن الفاحشة في هذا الموضع معني بها الزنا ذكر من قال ذلك: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: ثنا حبان، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن جابر: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] قال: «زنى القوم ورب الكعبة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] " أما الفاحشة: فالزنا " وقوله: {أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] يعني به: فعلوا بأنفسهم غير الذي كان 06P062 ينبغي لهم أن يفعلوا بها. والذي فعلوا من ذلك ركوبهم من معصية الله ما أوجبوا لها به عقوبته كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] قال: «الظلم من الفاحشة، والفاحشة من الظلم» وقوله: {ذكروا الله} [آل عمران: 135] يعني بذلك ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه {فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] يقول: فسألوا ربهم أن يستر عليهم ذنوبهم بصفحه لهم عن العقوبة عليها {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] يقول: وهل يغفر الذنوب: أي يعفو عن راكبها فيسترها عليه إلا الله؟ {ولم يصروا على ما فعلوا} [آل عمران: 135] يقول: ولم يقيموا على ذنوبهم التي أتوها، ومعصيتهم التي ركبوها {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] يقول: لم يقيموا على ذنوبهم عامدين للمقام عليها، وهم يعلمون أن الله قد تقدم بالنهي عنها، وأوعد عليها العقوبة، من ركبها، وذكر أن هذه الآية أنزلت خصوصا بتخفيفها ويسرها أمتنا مما كانت بنو إسرائيل ممتحنة به من عظيم البلاء في ذنوبها حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح: أنهم قالوا: يا نبي الله، بنو إسرائيل أكرم على الله منا، كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه: اجدع أذنك، اجدع أنفك، افعل فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {وسارعوا إلى مغفرة 06P063 من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} إلى قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير من ذلك؟
حصہ V06/P061Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P061)
Orijinal Metin (AR)» فقرأ هؤلاء الآيات " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عمر بن خليفة العبدي، قال: ثنا علي بن زيد بن جدعان، قال: قال ابن مسعود: «كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا، أصبح مكتوبا على بابه الذنب وكفارته، فأعطينا خيرا من ذلك هذه الآية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: لما نزلت: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه} [النساء: 110] «بكى إبليس فزعا من هذه الآية» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: " بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] بكى " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت عثمان، مولى آل أبي عقيل الثقفي، قال: سمعت علي بن ربيعة، يحدث عن رجل من فزارة يقال له أسماء أو ابن أسماء، عن علي، قال: " كنت إذا 06P064 سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا نفعني الله بما شاء أن ينفعني، فحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من عبد» قال شعبة: وأحسبه قال «مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب» وقال شعبة: وقرأ إحدى هاتين الآيتين: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] ، {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيره، استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يذنب ذنبا ثم يتوضأ، ثم يصلي» ، قال أحدهما: «ركعتين» وقال الآخر: «ثم يصلي ويستغفر الله إلا غفر له» حدثنا الزبير بن بكار، قال: ثني سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه، عن جده عن علي بن أبي طالب أنه قال: ما حدثني أحد 06P065 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سألته أن يقسم لي بالله لهو سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر، فإنه كان لا يكذب، قال علي رضي الله عنه: فحدثني أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد يذنب ذنبا ثم يقوم عند ذكر ذنبه فيتوضأ ثم يصلي ركعتين، ويستغفر الله من ذنبه ذلك إلا غفر الله له» وأما قوله {ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] فإنه كما بينا تأويله، وبنحو ذلك كان أهل التأويل يقولون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] «أي إن أتوا فاحشة» {أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] «بمعصية ذكروا نهي الله عنها، وما حرم الله عنها، فاستغفروا لها، وعرفوا أنه لا يغفر الذنوب إلا هو» وأما قوله: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] فإن اسم الله مرفوع، ولا جحد قبله، وإنما يرفع ما بعد إلا بإتباعه ما قبله إذا كان نكرة ومعه جحد، كقول القائل: ما في الدار أحد إلا أخوك؛ فأما إذا قيل: قام القوم إلا أباك، فإن وجه الكلام في الأب النصب. و «من» بصلته في قوله: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] معرفة فإن ذلك إنما جاء رفعا؛ لأن معنى الكلام: وهل يغفر الذنوب أحد؟ أو ما يغفر الذنوب أحد إلا الله، فرفع ما بعد إلا من الله على تأويل الكلام، لا على لفظه.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» فقرأ هؤلاء الآيات " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عمر بن خليفة العبدي، قال: ثنا علي بن زيد بن جدعان، قال: قال ابن مسعود: «كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا، أصبح مكتوبا على بابه الذنب وكفارته، فأعطينا خيرا من ذلك هذه الآية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: لما نزلت: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه} [النساء: 110] «بكى إبليس فزعا من هذه الآية» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، قال: " بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] بكى " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت عثمان، مولى آل أبي عقيل الثقفي، قال: سمعت علي بن ربيعة، يحدث عن رجل من فزارة يقال له أسماء أو ابن أسماء، عن علي، قال: " كنت إذا 06P064 سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا نفعني الله بما شاء أن ينفعني، فحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من عبد» قال شعبة: وأحسبه قال «مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب» وقال شعبة: وقرأ إحدى هاتين الآيتين: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] ، {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيره، استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يذنب ذنبا ثم يتوضأ، ثم يصلي» ، قال أحدهما: «ركعتين» وقال الآخر: «ثم يصلي ويستغفر الله إلا غفر له» حدثنا الزبير بن بكار، قال: ثني سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه، عن جده عن علي بن أبي طالب أنه قال: ما حدثني أحد 06P065 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سألته أن يقسم لي بالله لهو سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر، فإنه كان لا يكذب، قال علي رضي الله عنه: فحدثني أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد يذنب ذنبا ثم يقوم عند ذكر ذنبه فيتوضأ ثم يصلي ركعتين، ويستغفر الله من ذنبه ذلك إلا غفر الله له» وأما قوله {ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] فإنه كما بينا تأويله، وبنحو ذلك كان أهل التأويل يقولون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق: {والذين إذا فعلوا فاحشة} [آل عمران: 135] «أي إن أتوا فاحشة» {أو ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 135] «بمعصية ذكروا نهي الله عنها، وما حرم الله عنها، فاستغفروا لها، وعرفوا أنه لا يغفر الذنوب إلا هو» وأما قوله: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] فإن اسم الله مرفوع، ولا جحد قبله، وإنما يرفع ما بعد إلا بإتباعه ما قبله إذا كان نكرة ومعه جحد، كقول القائل: ما في الدار أحد إلا أخوك؛ فأما إذا قيل: قام القوم إلا أباك، فإن وجه الكلام في الأب النصب. و «من» بصلته في قوله: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} [آل عمران: 135] معرفة فإن ذلك إنما جاء رفعا؛ لأن معنى الكلام: وهل يغفر الذنوب أحد؟ أو ما يغفر الذنوب أحد إلا الله، فرفع ما بعد إلا من الله على تأويل الكلام، لا على لفظه.
حصہ V06/P061–V06/P067Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P061–V06/P067)
Orijinal Metin (AR)06P066 وأما قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويل الإصرار ومعنى الكلمة؛ فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يثبتوا على ما أتوا من الذنوب، ولم يقيموا عليه، ولكنهم تابوا واستغفروا، كما وصفهم الله به ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] «فإياكم والإصرار، فإنما هلك المصرون الماضون قدما، لا ينهاهم مخافة الله عن حرام حرمه الله عليهم، ولا يتوبون من ذنب أصابوه، حتى أتاهم الموت وهم على ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] قال: «قدما قدما في معاصي الله، لا ينهاهم مخافة الله حتى جاءهم أمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {لم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] «أي لم يقيموا على معصيتي، كفعل من أشرك بي فيما عملوا به من كفر بي» وقال آخرون: معنى ذلك: لم يواقعوا الذنب إذا هموا به ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا} [آل عمران: 135] قال: «إتيان العبد ذنبا إصرارا حتى يتوب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {ولم يصروا على ما فعلوا} [آل عمران: 135] قالوا: «لم يواقعوا» وقال آخرون: معنى الإصرار السكوت على الذنب، وترك الاستغفار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] " أما يصروا: فيسكتوا ولا يستغفروا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: الإصرار الإقامة على الذنب عامدا، أو ترك التوبة منه، ولا معنى لقول من قال: الإصرار على الذنب: هو مواقعته؛ لأن الله عز وجل 06P068 مدح بترك الإصرار على الذنب مواقع الذنب، فقال: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] ولو كان المواقع الذنب مصرا بمواقعته إياه، لم يكن للاستغفار وجه مفهوم؛ لأن الاستغفار من الذنب إنما هو التوبة منه والندم، ولا يعرف للاستغفار من ذنب لم يواقعه صاحبه وجه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة» حدثني بذلك الحسين بن يزيد السبيعي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن عثمان بن واقد، عن أبي نصيرة، عن مولى لأبي بكر، عن أبي بكر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو كان مواقع الذنب مصرا، لم يكن لقوله «ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة» معنى، لأن مواقعة الذنب، إذا كانت هي الإصرار، فلا يزيل الاسم الذي لزمه معنى غيره، كما لا يزيل عن الزاني اسم زان، وعن القاتل اسم قاتل توبته منه، ولا معنى غيرها، وقد أبان هذا الخبر أن المستغفر من ذنبه غير مصر عليه، فمعلوم بذلك أن الإصرار غير المواقعة، وأنه المقام عليه على ما قلنا قبل.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)06P066 وأما قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويل الإصرار ومعنى الكلمة؛ فقال بعضهم: معنى ذلك: لم يثبتوا على ما أتوا من الذنوب، ولم يقيموا عليه، ولكنهم تابوا واستغفروا، كما وصفهم الله به ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] «فإياكم والإصرار، فإنما هلك المصرون الماضون قدما، لا ينهاهم مخافة الله عن حرام حرمه الله عليهم، ولا يتوبون من ذنب أصابوه، حتى أتاهم الموت وهم على ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] قال: «قدما قدما في معاصي الله، لا ينهاهم مخافة الله حتى جاءهم أمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {لم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] «أي لم يقيموا على معصيتي، كفعل من أشرك بي فيما عملوا به من كفر بي» وقال آخرون: معنى ذلك: لم يواقعوا الذنب إذا هموا به ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {ولم يصروا على ما فعلوا} [آل عمران: 135] قال: «إتيان العبد ذنبا إصرارا حتى يتوب» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {ولم يصروا على ما فعلوا} [آل عمران: 135] قالوا: «لم يواقعوا» وقال آخرون: معنى الإصرار السكوت على الذنب، وترك الاستغفار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] " أما يصروا: فيسكتوا ولا يستغفروا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: الإصرار الإقامة على الذنب عامدا، أو ترك التوبة منه، ولا معنى لقول من قال: الإصرار على الذنب: هو مواقعته؛ لأن الله عز وجل 06P068 مدح بترك الإصرار على الذنب مواقع الذنب، فقال: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران: 135] ولو كان المواقع الذنب مصرا بمواقعته إياه، لم يكن للاستغفار وجه مفهوم؛ لأن الاستغفار من الذنب إنما هو التوبة منه والندم، ولا يعرف للاستغفار من ذنب لم يواقعه صاحبه وجه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة» حدثني بذلك الحسين بن يزيد السبيعي، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن عثمان بن واقد، عن أبي نصيرة، عن مولى لأبي بكر، عن أبي بكر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو كان مواقع الذنب مصرا، لم يكن لقوله «ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة» معنى، لأن مواقعة الذنب، إذا كانت هي الإصرار، فلا يزيل الاسم الذي لزمه معنى غيره، كما لا يزيل عن الزاني اسم زان، وعن القاتل اسم قاتل توبته منه، ولا معنى غيرها، وقد أبان هذا الخبر أن المستغفر من ذنبه غير مصر عليه، فمعلوم بذلك أن الإصرار غير المواقعة، وأنه المقام عليه على ما قلنا قبل.
حصہ V06/P067–V06/P069Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P067–V06/P069)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل التأويل في تأويل قولهم: {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] فقال بعضهم: معناه: وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] «فيعلمون أنهم قد أذنبوا، ثم أقاموا فلم يستغفروا» وقال آخرون: معنى ذلك: وهم يعلمون أن الذي أتوا معصية الله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] قال: «يعلمون ما حرمت عليهم من عبادة غيري» قال أبو جعفر: وقد تقدم بياننا أولى ذلك بالصواب 06P069
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل التأويل في تأويل قولهم: {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] فقال بعضهم: معناه: وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] «فيعلمون أنهم قد أذنبوا، ثم أقاموا فلم يستغفروا» وقال آخرون: معنى ذلك: وهم يعلمون أن الذي أتوا معصية الله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وهم يعلمون} [آل عمران: 135] قال: «يعلمون ما حرمت عليهم من عبادة غيري» قال أبو جعفر: وقد تقدم بياننا أولى ذلك بالصواب 06P069
حصہ V06/P069–V06/P071Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P069–V06/P071)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 136] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [آل عمران: 136] يعني تعالى ذكره بقوله: أولئك الذين ذكر أنه أعد لهم الجنة التي عرضها السماوات والأرض من المتقين، ووصفهم به، ثم قال: هؤلاء الذين هذه صفتهم {جزاؤهم} [آل عمران: 87] يعني ثوابهم من أعمالهم التي وصفهم تعالى ذكره أنهم عملوها، {مغفرة من ربهم} [آل عمران: 136] يقول: عفو لهم من الله عن عقوبتهم على ما سلف من ذنوبهم، ولهم على ما أطاعوا الله فيه من أعمالهم بالحسن منها جنات، وهي البساتين {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: تجري خلال أشجارها الأنهار، وفي أسافلها جزاء لهم على صالح أعمالهم، {خالدين فيها} [البقرة: 162] يعني دائمي المقام في هذه الجنات التي وصفها، {ونعم أجر العاملين} [آل عمران: 136] يعني ونعم جزاء العاملين لله الجنات التي وصفها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [آل عمران: 136] «أي ثواب المطيعين» 06P070 [آل عمران: 137] القول في تأويل قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] يعني بقوله تعالى ذكره: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] مضت وسلفت مني فيمن كان قبلكم يا معشر أصحاب محمد وأهل الإيمان به، من نحو قوم عاد وثمود، وقوم هود، وقوم لوط وغيرهم من سلاف الأمم قبلكم سنن، يعني ثلاث سير بها فيهم وفيمن كذبوا به من أنبيائهم الذين أرسلوا إليهم، بإمهالي أهل التكذيب بهم، واستدراجي إياهم، حتى بلغ الكتاب فيهم أجله الذي أجلته لإدالة أنبيائهم وأهل الإيمان بهم عليهم، ثم أحللت بهم عقوبتي، ونزلت بساحتهم نقمتي، فتركتهم لمن بعدهم أمثالا وعبرا {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] يقول: فسيروا أيها الظانون أن إدالتي من أدلت من أهل الشرك يوم أحد على محمد وأصحابه لغير استدراج مني لمن أشرك بي، وكفر برسلي، وخالف أمري في ديار الأمم الذين كانوا قبلكم، ممن كان على مثل الذي عليه هؤلاء المكذبون برسولي، والجاحدون وحدانيتي، فانظروا كيف كان عاقبة تكذيبهم أنبيائي، وما الذي آل إليه عن خلافهم أمري، وإنكارهم وحدانيتي، فتعلموا عند ذلك أن إدالتي من أدلت من المشركين على نبيي محمد وأصحابه بأحد، إنما هي استدراج وإمهال، ليبلغ الكتاب أجله الذي أجلت لهم، ثم إما أن يئول حالهم إلى مثل ما آل إليه حال الأمم الذين سلفوا قبلهم من تعجيل العقوبة عليهم، أو ينيبوا إلى طاعتي واتباع رسولي. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] فقال: «ألم تسيروا في الأرض، فتنظروا كيف عذب الله قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذب الله عز وجل؟» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن 06P072 أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] يقول: «في الكفار والمؤمنين، والخير والشر» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] «في المؤمنين والكفار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " استقبل ذكر المصيبة التي نزلت بهم - يعني بالمسلمين يوم أحد - والبلاء الذي أصابهم، والتمحيص لما كان فيهم، واتخاذه الشهداء منهم، فقال تعزية لهم، وتعريفا لهم فيما صنعوا وما هو صانع بهم: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] أي قد مضت مني وقائع نقمة في أهل التكذيب لرسلي والشرك بي: عاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين، فسيروا في الأرض تروا مثلات قد مضت فيهم، ولمن كان على مثل ما هم عليه من ذلك مني، وإن أمكنت لهم: أي لئلا يظنوا أن نقمتي انقطعت عن عدوهم وعدوي للدولة التي أدلتها عليكم بها؛ لأبتليكم بذلك، لأعلم ما عندكم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة} [آل عمران: 137] المكذبين يقول: «متعهم في الدنيا قليلا، ثم صيرهم إلى النار» 06P073 وأما السنن، فإنها جمع سنة، والسنة، هي المثال المتبع، والإمام المؤتم به، يقال منه: سن فلان فينا سنة حسنة، وسن سنة سيئة: إذا عمل عملا اتبع عليه من خير وشر، ومنه قول لبيد بن ربيعة: [+البحر الكامل] من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها وقول سليمان بن قتة: [+البحر الطويل] وإن الألى بالطف من آل هاشم تآسوا فسنوا للكرام التآسيا وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] قال: «أمثال» 06P073
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 136] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [آل عمران: 136] يعني تعالى ذكره بقوله: أولئك الذين ذكر أنه أعد لهم الجنة التي عرضها السماوات والأرض من المتقين، ووصفهم به، ثم قال: هؤلاء الذين هذه صفتهم {جزاؤهم} [آل عمران: 87] يعني ثوابهم من أعمالهم التي وصفهم تعالى ذكره أنهم عملوها، {مغفرة من ربهم} [آل عمران: 136] يقول: عفو لهم من الله عن عقوبتهم على ما سلف من ذنوبهم، ولهم على ما أطاعوا الله فيه من أعمالهم بالحسن منها جنات، وهي البساتين {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: تجري خلال أشجارها الأنهار، وفي أسافلها جزاء لهم على صالح أعمالهم، {خالدين فيها} [البقرة: 162] يعني دائمي المقام في هذه الجنات التي وصفها، {ونعم أجر العاملين} [آل عمران: 136] يعني ونعم جزاء العاملين لله الجنات التي وصفها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [آل عمران: 136] «أي ثواب المطيعين» 06P070 [آل عمران: 137] القول في تأويل قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] يعني بقوله تعالى ذكره: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] مضت وسلفت مني فيمن كان قبلكم يا معشر أصحاب محمد وأهل الإيمان به، من نحو قوم عاد وثمود، وقوم هود، وقوم لوط وغيرهم من سلاف الأمم قبلكم سنن، يعني ثلاث سير بها فيهم وفيمن كذبوا به من أنبيائهم الذين أرسلوا إليهم، بإمهالي أهل التكذيب بهم، واستدراجي إياهم، حتى بلغ الكتاب فيهم أجله الذي أجلته لإدالة أنبيائهم وأهل الإيمان بهم عليهم، ثم أحللت بهم عقوبتي، ونزلت بساحتهم نقمتي، فتركتهم لمن بعدهم أمثالا وعبرا {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] يقول: فسيروا أيها الظانون أن إدالتي من أدلت من أهل الشرك يوم أحد على محمد وأصحابه لغير استدراج مني لمن أشرك بي، وكفر برسلي، وخالف أمري في ديار الأمم الذين كانوا قبلكم، ممن كان على مثل الذي عليه هؤلاء المكذبون برسولي، والجاحدون وحدانيتي، فانظروا كيف كان عاقبة تكذيبهم أنبيائي، وما الذي آل إليه عن خلافهم أمري، وإنكارهم وحدانيتي، فتعلموا عند ذلك أن إدالتي من أدلت من المشركين على نبيي محمد وأصحابه بأحد، إنما هي استدراج وإمهال، ليبلغ الكتاب أجله الذي أجلت لهم، ثم إما أن يئول حالهم إلى مثل ما آل إليه حال الأمم الذين سلفوا قبلهم من تعجيل العقوبة عليهم، أو ينيبوا إلى طاعتي واتباع رسولي. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] فقال: «ألم تسيروا في الأرض، فتنظروا كيف عذب الله قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذب الله عز وجل؟» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن 06P072 أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] يقول: «في الكفار والمؤمنين، والخير والشر» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] «في المؤمنين والكفار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " استقبل ذكر المصيبة التي نزلت بهم - يعني بالمسلمين يوم أحد - والبلاء الذي أصابهم، والتمحيص لما كان فيهم، واتخاذه الشهداء منهم، فقال تعزية لهم، وتعريفا لهم فيما صنعوا وما هو صانع بهم: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] أي قد مضت مني وقائع نقمة في أهل التكذيب لرسلي والشرك بي: عاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين، فسيروا في الأرض تروا مثلات قد مضت فيهم، ولمن كان على مثل ما هم عليه من ذلك مني، وإن أمكنت لهم: أي لئلا يظنوا أن نقمتي انقطعت عن عدوهم وعدوي للدولة التي أدلتها عليكم بها؛ لأبتليكم بذلك، لأعلم ما عندكم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة} [آل عمران: 137] المكذبين يقول: «متعهم في الدنيا قليلا، ثم صيرهم إلى النار» 06P073 وأما السنن، فإنها جمع سنة، والسنة، هي المثال المتبع، والإمام المؤتم به، يقال منه: سن فلان فينا سنة حسنة، وسن سنة سيئة: إذا عمل عملا اتبع عليه من خير وشر، ومنه قول لبيد بن ربيعة: [+البحر الكامل] من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها وقول سليمان بن قتة: [+البحر الطويل] وإن الألى بالطف من آل هاشم تآسوا فسنوا للكرام التآسيا وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} [آل عمران: 137] قال: «أمثال» 06P073
حصہ V06/P071–V06/P075Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P071–V06/P075)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 138] القول في تأويل قوله تعالى: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بهذا، فقال بعضهم: عنى بقوله «هذا» القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] قال: «هذا القرآن» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذا بيان للناس} [آل عمران: 138] «وهو هذا القرآن جعله الله بيانا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصا» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال في قوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] «خاصة» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، في قوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] «خاصة» وقال آخرون إنما أشير بقوله هذا إلى قوله: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] ثم قال: " هذا الذي عرفتكم يا معشر أصحاب محمد بيان للناس 06P075 ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، بذلك. وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: قوله هذا إشارة إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين، وتعريفهم حدوده، وحضهم على لزوم طاعته، والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم، لأن قوله «هذا» إشارة إلى حاضر، إما مرئي، وإما مسموع، وهو في هذا الموضع إلى حاضر مسموع من الآيات المتقدمة. فمعنى الكلام: هذا الذي أوضحت لكم وعرفتكموه، بيان للناس؛ يعني بالبيان الشرح والتفسير كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {هذا بيان للناس} [آل عمران: 138] «أي هذا تفسير للناس إن قبلوه» حدثنا أحمد بن حازم، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: {هذا بيان للناس} [آل عمران: 138] قال: «من العمى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الشعبي، مثله. وأما قوله: {وهدى وموعظة} [آل عمران: 138] فإنه يعني بالهدى الدلالة على سبيل الحق ومنهج الدين، وبالموعظة التذكرة للصواب والرشاد كما: حدثنا أحمد بن حازم، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: {وهدى} [آل عمران: 138] قال: «من الضلالة» {وموعظة} [آل عمران: 138] «من الجهل» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن بيان، عن الشعبي مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {للمتقين} [آل عمران: 138] «أي لمن أطاعني وعرف أمري» 06P076
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 138] القول في تأويل قوله تعالى: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بهذا، فقال بعضهم: عنى بقوله «هذا» القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] قال: «هذا القرآن» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذا بيان للناس} [آل عمران: 138] «وهو هذا القرآن جعله الله بيانا للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصا» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال في قوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] «خاصة» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، في قوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] «خاصة» وقال آخرون إنما أشير بقوله هذا إلى قوله: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [آل عمران: 137] ثم قال: " هذا الذي عرفتكم يا معشر أصحاب محمد بيان للناس 06P075 ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، بذلك. وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: قوله هذا إشارة إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين، وتعريفهم حدوده، وحضهم على لزوم طاعته، والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم، لأن قوله «هذا» إشارة إلى حاضر، إما مرئي، وإما مسموع، وهو في هذا الموضع إلى حاضر مسموع من الآيات المتقدمة. فمعنى الكلام: هذا الذي أوضحت لكم وعرفتكموه، بيان للناس؛ يعني بالبيان الشرح والتفسير كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {هذا بيان للناس} [آل عمران: 138] «أي هذا تفسير للناس إن قبلوه» حدثنا أحمد بن حازم، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: {هذا بيان للناس} [آل عمران: 138] قال: «من العمى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الشعبي، مثله. وأما قوله: {وهدى وموعظة} [آل عمران: 138] فإنه يعني بالهدى الدلالة على سبيل الحق ومنهج الدين، وبالموعظة التذكرة للصواب والرشاد كما: حدثنا أحمد بن حازم، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن بيان، عن الشعبي: {وهدى} [آل عمران: 138] قال: «من الضلالة» {وموعظة} [آل عمران: 138] «من الجهل» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن بيان، عن الشعبي مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {للمتقين} [آل عمران: 138] «أي لمن أطاعني وعرف أمري» 06P076
حصہ V06/P075–V06/P077Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P075–V06/P077)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] وهذا من الله تعالى ذكره تعزية لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أصابهم من الجراح والقتل بأحد، قال: ولا تهنوا ولا تحزنوا يا أصحاب محمد، يعني ولا تضعفوا بالذي نالكم من عدوكم بأحد من القتل والقروح، عن جهاد عدوكم وحربهم، من قول القائل: وهن فلان في هذا الأمر فهو يهن وهنا: {ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] ولا تأسوا فتجزعوا على ما أصابكم من المصيبة يومئذ، فإنكم أنتم الأعلون، يعني الظاهرون عليهم، ولكم العقبى في الظفر والنصرة عليهم، يقول: إن كنتم مؤمنين، يقول: إن كنتم مصدقي نبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيما يعدكم، وفيما ينبئكم من الخبر عما يئول إليه أمركم وأمرهم كما: حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: " كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتل والجراح، حتى خلص إلى كل امرئ منهم اليأس، فأنزل الله عز وجل القرآن، فآسى فيه المؤمنين بأحسن ما آسى به قوما من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] إلى قوله: {لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} [آل عمران: 154] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] «يعزي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، ويحثهم على قتال عدوهم، وينهاهم عن العجز والوهن في طلب عدوهم في سبيل الله» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] قال: يأمر محمدا يقول: ولا تهنوا أن تمضوا في سبيل الله " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {ولا تهنوا} [آل عمران: 139] «ولا تضعفوا» 06P078 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] يقول: «ولا تضعفوا» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولا تهنوا} [آل عمران: 139] قال ابن جريج: «ولا تضعفوا في أمر عدوكم» {ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] قال: " انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب، فقالوا: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 139] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] وهذا من الله تعالى ذكره تعزية لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أصابهم من الجراح والقتل بأحد، قال: ولا تهنوا ولا تحزنوا يا أصحاب محمد، يعني ولا تضعفوا بالذي نالكم من عدوكم بأحد من القتل والقروح، عن جهاد عدوكم وحربهم، من قول القائل: وهن فلان في هذا الأمر فهو يهن وهنا: {ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] ولا تأسوا فتجزعوا على ما أصابكم من المصيبة يومئذ، فإنكم أنتم الأعلون، يعني الظاهرون عليهم، ولكم العقبى في الظفر والنصرة عليهم، يقول: إن كنتم مؤمنين، يقول: إن كنتم مصدقي نبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيما يعدكم، وفيما ينبئكم من الخبر عما يئول إليه أمركم وأمرهم كما: حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: " كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتل والجراح، حتى خلص إلى كل امرئ منهم اليأس، فأنزل الله عز وجل القرآن، فآسى فيه المؤمنين بأحسن ما آسى به قوما من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] إلى قوله: {لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} [آل عمران: 154] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] «يعزي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، ويحثهم على قتال عدوهم، وينهاهم عن العجز والوهن في طلب عدوهم في سبيل الله» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] قال: يأمر محمدا يقول: ولا تهنوا أن تمضوا في سبيل الله " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {ولا تهنوا} [آل عمران: 139] «ولا تضعفوا» 06P078 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] يقول: «ولا تضعفوا» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولا تهنوا} [آل عمران: 139] قال ابن جريج: «ولا تضعفوا في أمر عدوكم» {ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] قال: " انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب، فقالوا: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟