Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V06/P098Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P098)
Orijinal Metin (AR)

فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذهب عنهم الحزن، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه ويذكرون أصحابه الذين قتلوا، فقال الله عز وجل للذين قالوا: إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم 06P102 : {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومن ينقلب على عقبيه} [آل عمران: 144] قال: «يرتد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أن رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه، فقال: " يا فلان، أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ، فقاتلوا عن دينكم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: ثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عبد النجار، قال: " انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قد قتل محمد رسول الله، قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله واستقبل القوم فقاتل حتى قتل، وبه سمي أنس بن مالك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " نادى مناد يوم أحد حين هزم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: ألا إن محمدا قد قتل، فارجعوا إلى دينكم الأول فأنزل الله عز وجل: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " ألقي في أفواه المسلمين يوم أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل، فنزلت هذه الآية: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة، والناس يفرون، ورجل قائم على الطريق يسألهم: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذهب عنهم الحزن، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه ويذكرون أصحابه الذين قتلوا، فقال الله عز وجل للذين قالوا: إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم 06P102 : {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومن ينقلب على عقبيه} [آل عمران: 144] قال: «يرتد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أن رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه، فقال: " يا فلان، أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ، فقاتلوا عن دينكم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: ثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عبد النجار، قال: " انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قد قتل محمد رسول الله، قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله واستقبل القوم فقاتل حتى قتل، وبه سمي أنس بن مالك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " نادى مناد يوم أحد حين هزم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: ألا إن محمدا قد قتل، فارجعوا إلى دينكم الأول فأنزل الله عز وجل: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " ألقي في أفواه المسلمين يوم أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل، فنزلت هذه الآية: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة، والناس يفرون، ورجل قائم على الطريق يسألهم: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

حصہ V06/P098–V06/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P098–V06/P105)
Orijinal Metin (AR)

وجعل كلما مروا عليه يسألهم، فيقولون: والله ما ندري ما فعل فقال: والذي نفسي بيده لئن كان النبي صلى الله عليه وسلم قتل لنعطينهم بأيدينا، إنهم لعشائرنا وإخواننا وقالوا: إن محمدا إن كان حيا لم يهزم، ولكنه قد قتل، فترخصوا في الفرار حينئذ، فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية: " ناس من أهل الارتياب والمرض والنفاق، قالوا يوم فر الناس عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وشج فوق حاجبه، وكسرت رباعيته: قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول فذلك قوله: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] قال: «ما بينكم وبين أن تدعوا الإسلام وتنقلبوا على أعقابكم، إلا أن يموت محمد أو يقتل، فسوف يكون أحد هذين، فسوف يموت أو يقتل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] إلى قوله: {وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144] " أي لقول الناس: قتل محمد، وانهزامهم عند ذلك وانصرافهم عن عدوهم، أي أفإن مات نبيكم أو قتل رجعتم عن دينكم كفارا كما كنتم، وتركتم جهاد عدوكم وكتاب الله، وما قد خلف نبيه من دينه معكم وعندكم؛ وقد بين لكم فيما جاءكم عني أنه ميت ومفارقكم؟ {ومن ينقلب على عقبيه} [آل عمران: 144] أي يرجع عن دينه، {فلن يضر الله شيئا} [آل عمران: 144] أي لن ينقص ذلك من عز الله ولا ملكه ولا سلطانه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال: " أهل المرض والارتياب والنفاق حين فر الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قد قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول فنزلت هذه الآية " ومعنى الكلام: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفتنقلبون على أعقابكم إن مات محمد أو قتل؟ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا فجعل الاستفهام في حرف الجزاء، ومعناه أن يكون في جوابه خبر وكذلك كل استفهام دخل على جزاء، فمعناه أن يكون في جوابه خبر لأن الجواب خبر يقوم بنفسه والجزاء شرط لذلك الخبر ثم يجزم جوابه وهو كذلك، ومعناه الرفع لمجيئه بعد الجزاء، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] حلفت له إن تدلج الليل لا يزل أمامك بيت من بيوتي سائر فمعنى «لا يزل» رفع، ولكنه جزم لمجيئه بعد الجزاء فصار كالجواب، ومثله: {أفإن مت فهم الخالدون} [الأنبياء: 34] و {فكيف تتقون إن كفرتم} [المزمل: 17] ، ولو كان مكان {فهم الخالدون} [الأنبياء: 34] يخلدون؛ وقيل: أفإن مت يخلدوا جاز الرفع فيه والجزم، وكذلك لو كان مكان {انقلبتم} [آل عمران: 144] «تنقلبوا» جاز الرفع والجزم لما وصفت قبل، وتركت إعادة الاستفهام ثانية مع قوله: {انقلبتم} [آل عمران: 144] اكتفاء بالاستفهام في أول الكلام وأن الاستفهام في أوله دال على موضعه ومكانه، وقد كان بعض القراء يختار في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [المؤمنون: 82] ترك إعادة الاستفهام مع {أئنا} [المؤمنون: 82] ، اكتفاء بالاستفهام في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] ، ويستشهد على صحة وجه ذلك باجتماع القراء على تركهم إعادة الاستفهام مع قوله: {انقلبتم} [آل عمران: 144] ، اكتفاء بالاستفهام في قوله: {أفإن مات} [آل عمران: 144] إذا كان دالا على معنى الكلام وموضع الاستفهام منه، وكان يفعل مثل ذلك في جميع القرآن، وسنأتي على الصواب من القول في ذلك إن شاء الله إذا انتهينا إليه 06P106

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجعل كلما مروا عليه يسألهم، فيقولون: والله ما ندري ما فعل فقال: والذي نفسي بيده لئن كان النبي صلى الله عليه وسلم قتل لنعطينهم بأيدينا، إنهم لعشائرنا وإخواننا وقالوا: إن محمدا إن كان حيا لم يهزم، ولكنه قد قتل، فترخصوا في الفرار حينئذ، فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] الآية: " ناس من أهل الارتياب والمرض والنفاق، قالوا يوم فر الناس عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وشج فوق حاجبه، وكسرت رباعيته: قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول فذلك قوله: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] قال: «ما بينكم وبين أن تدعوا الإسلام وتنقلبوا على أعقابكم، إلا أن يموت محمد أو يقتل، فسوف يكون أحد هذين، فسوف يموت أو يقتل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} [آل عمران: 144] إلى قوله: {وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144] " أي لقول الناس: قتل محمد، وانهزامهم عند ذلك وانصرافهم عن عدوهم، أي أفإن مات نبيكم أو قتل رجعتم عن دينكم كفارا كما كنتم، وتركتم جهاد عدوكم وكتاب الله، وما قد خلف نبيه من دينه معكم وعندكم؛ وقد بين لكم فيما جاءكم عني أنه ميت ومفارقكم؟ {ومن ينقلب على عقبيه} [آل عمران: 144] أي يرجع عن دينه، {فلن يضر الله شيئا} [آل عمران: 144] أي لن ينقص ذلك من عز الله ولا ملكه ولا سلطانه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال: " أهل المرض والارتياب والنفاق حين فر الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قد قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول فنزلت هذه الآية " ومعنى الكلام: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفتنقلبون على أعقابكم إن مات محمد أو قتل؟ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا فجعل الاستفهام في حرف الجزاء، ومعناه أن يكون في جوابه خبر وكذلك كل استفهام دخل على جزاء، فمعناه أن يكون في جوابه خبر لأن الجواب خبر يقوم بنفسه والجزاء شرط لذلك الخبر ثم يجزم جوابه وهو كذلك، ومعناه الرفع لمجيئه بعد الجزاء، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] حلفت له إن تدلج الليل لا يزل أمامك بيت من بيوتي سائر فمعنى «لا يزل» رفع، ولكنه جزم لمجيئه بعد الجزاء فصار كالجواب، ومثله: {أفإن مت فهم الخالدون} [الأنبياء: 34] و {فكيف تتقون إن كفرتم} [المزمل: 17] ، ولو كان مكان {فهم الخالدون} [الأنبياء: 34] يخلدون؛ وقيل: أفإن مت يخلدوا جاز الرفع فيه والجزم، وكذلك لو كان مكان {انقلبتم} [آل عمران: 144] «تنقلبوا» جاز الرفع والجزم لما وصفت قبل، وتركت إعادة الاستفهام ثانية مع قوله: {انقلبتم} [آل عمران: 144] اكتفاء بالاستفهام في أول الكلام وأن الاستفهام في أوله دال على موضعه ومكانه، وقد كان بعض القراء يختار في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [المؤمنون: 82] ترك إعادة الاستفهام مع {أئنا} [المؤمنون: 82] ، اكتفاء بالاستفهام في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] ، ويستشهد على صحة وجه ذلك باجتماع القراء على تركهم إعادة الاستفهام مع قوله: {انقلبتم} [آل عمران: 144] ، اكتفاء بالاستفهام في قوله: {أفإن مات} [آل عمران: 144] إذا كان دالا على معنى الكلام وموضع الاستفهام منه، وكان يفعل مثل ذلك في جميع القرآن، وسنأتي على الصواب من القول في ذلك إن شاء الله إذا انتهينا إليه 06P106

حصہ V06/P105–V06/P106Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P105–V06/P106)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] يعني تعالى ذكره بذلك: وما يموت محمد ولا غيره من خلق الله إلا بعد بلوغ أجله الذي جعله الله غاية لحياته وبقائه، فإذا بلغ ذلك من الأجل الذي كتبه الله له وأذن له بالموت فحينئذ يموت، فأما قبل ذلك فلن تموت بكيد كائد ولا بحيلة محتال كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] «أي أن لمحمد أجلا هو بالغه إذا أذن الله له في ذلك كان» 06P107 وقد قيل: إن معنى ذلك: وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله. وقد اختلف أهل العربية في معنى الناصب قوله: {كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] ؛ فقال بعض نحويي البصرة: هو توكيد، ونصبه على: كتب الله كتابا مؤجلا، قال: وكذلك كل شيء في القرآن من قوله «حقا» ، إنما هو: أحق ذلك حقا، وكذلك: {وعد الله} [النساء: 122] ، و {رحمة من ربك} [الإسراء: 28] ، و {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88] ، و {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] إنما هو: صنع الله هكذا صنعا، فهكذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا، فإنه كثير. وقال بعض نحويي الكوفة في قوله: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} [آل عمران: 145] معناه: كتب الله آجال النفوس، ثم قيل: كتابا مؤجلا، فأخرج قوله: كتابا مؤجلا، نصبا من المعنى الذي في الكلام، إذ كان قوله: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} [آل عمران: 145] قد أدى عن معنى «كتب» ، قال: وكذلك سائر ما في القرآن من نظائر ذلك، فهو على هذا النحو. وقال آخرون منهم: قول القائل: زيد قائم حقا، بمعنى: أقول زيد قائم حقا؛ لأن كل كلام قول، فأدى المقول عن القول، ثم خرج ما بعده منه، كما تقول: أقول قولا حقا، وكذلك ظنا ويقينا، وكذلك وعد الله، وما أشبهه. 06P108 والصواب من القول في ذلك عندي، أن كل ذلك منصوب على المصدر من معنى الكلام الذي قبله، لأن في كل ما قبل المصادر التي هي مخالفة ألفاظها ألفاظ ما قبلها من الكلام معاني ألفاظ المصادر وإن خالفها في اللفظ فنصبها من معاني ما قبلها دون ألفاظه 06P106

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] يعني تعالى ذكره بذلك: وما يموت محمد ولا غيره من خلق الله إلا بعد بلوغ أجله الذي جعله الله غاية لحياته وبقائه، فإذا بلغ ذلك من الأجل الذي كتبه الله له وأذن له بالموت فحينئذ يموت، فأما قبل ذلك فلن تموت بكيد كائد ولا بحيلة محتال كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] «أي أن لمحمد أجلا هو بالغه إذا أذن الله له في ذلك كان» 06P107 وقد قيل: إن معنى ذلك: وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله. وقد اختلف أهل العربية في معنى الناصب قوله: {كتابا مؤجلا} [آل عمران: 145] ؛ فقال بعض نحويي البصرة: هو توكيد، ونصبه على: كتب الله كتابا مؤجلا، قال: وكذلك كل شيء في القرآن من قوله «حقا» ، إنما هو: أحق ذلك حقا، وكذلك: {وعد الله} [النساء: 122] ، و {رحمة من ربك} [الإسراء: 28] ، و {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88] ، و {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] إنما هو: صنع الله هكذا صنعا، فهكذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا، فإنه كثير. وقال بعض نحويي الكوفة في قوله: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} [آل عمران: 145] معناه: كتب الله آجال النفوس، ثم قيل: كتابا مؤجلا، فأخرج قوله: كتابا مؤجلا، نصبا من المعنى الذي في الكلام، إذ كان قوله: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} [آل عمران: 145] قد أدى عن معنى «كتب» ، قال: وكذلك سائر ما في القرآن من نظائر ذلك، فهو على هذا النحو. وقال آخرون منهم: قول القائل: زيد قائم حقا، بمعنى: أقول زيد قائم حقا؛ لأن كل كلام قول، فأدى المقول عن القول، ثم خرج ما بعده منه، كما تقول: أقول قولا حقا، وكذلك ظنا ويقينا، وكذلك وعد الله، وما أشبهه. 06P108 والصواب من القول في ذلك عندي، أن كل ذلك منصوب على المصدر من معنى الكلام الذي قبله، لأن في كل ما قبل المصادر التي هي مخالفة ألفاظها ألفاظ ما قبلها من الكلام معاني ألفاظ المصادر وإن خالفها في اللفظ فنصبها من معاني ما قبلها دون ألفاظه 06P106

حصہ V06/P106–V06/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P106–V06/P108)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} [آل عمران: 145] يعني بذلك جل ثناؤه: من يرد منكم أيها المؤمنون بعمله جزاء منه بعض أعراض الدنيا دون ما عند الله من الكرامة، لمن ابتغى بعمله ما عنده {نؤته منها} [آل عمران: 145] يقول: نعطه منها، يعني: من الدنيا، يعني: أنه يعطيه منها ما قسم له فيها من رزق أيام حياته، ثم لا نصيب له في كرامة الله التي أعدها لمن أطاعه، وطلب ما عنده في الآخرة {ومن يرد ثواب الآخرة} [آل عمران: 145] يقول: ومن يرد منكم بعمله جزاء منه ثواب الآخرة، يعني ما عند الله من كرامته التي أعدها للعاملين له في الآخرة، {نؤته منها} [آل عمران: 145] يقول: نعطه منها، يعني من الآخرة؛ والمعنى: من كرامة الله التي خص بها أهل طاعته في الآخرة. فخرج الكلام على الدنيا والآخرة، والمعنى ما فيهما كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها} [آل عمران: 145] «أي فمن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة، نؤته ما قسم له منها من رزق، ولا حظ له في الآخرة، ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ما وعده مع ما يجرى عليه من رزقه في دنياه» 06P109 وأما قوله: {وسنجزي الشاكرين} [آل عمران: 145] يقول: وسأثيب من شكر لي ما أوليته من إحساني إليه بطاعته إياي وانتهائه إلى أمري وتجنبه محارمي في الآخرة مثل الذي وعدت أوليائي من الكرامة على شكرهم إياي وقال ابن إسحاق في ذلك بما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وسنجزي الشاكرين} [آل عمران: 145] «أي ذلك جزاء الشاكرين، يعني بذلك إعطاء الله إياه ما وعده في الآخرة مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا» 06P109 [آل عمران: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {وكأين} [آل عمران: 146] بهمز الألف وتشديد الياء وقرأه آخرون: بمد الألف وتخفيف الياء، وهما قراءتان مشهورتان في قراءة المسلمين، ولغتان معروفتان لا اختلاف في معناهما، فبأي القراءتين قرأ ذلك قارئ فمصيب، لاتفاق معنى ذلك وشهرتهما في كلام العرب، ومعناه: وكم من نبي 06P109

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} [آل عمران: 145] يعني بذلك جل ثناؤه: من يرد منكم أيها المؤمنون بعمله جزاء منه بعض أعراض الدنيا دون ما عند الله من الكرامة، لمن ابتغى بعمله ما عنده {نؤته منها} [آل عمران: 145] يقول: نعطه منها، يعني: من الدنيا، يعني: أنه يعطيه منها ما قسم له فيها من رزق أيام حياته، ثم لا نصيب له في كرامة الله التي أعدها لمن أطاعه، وطلب ما عنده في الآخرة {ومن يرد ثواب الآخرة} [آل عمران: 145] يقول: ومن يرد منكم بعمله جزاء منه ثواب الآخرة، يعني ما عند الله من كرامته التي أعدها للعاملين له في الآخرة، {نؤته منها} [آل عمران: 145] يقول: نعطه منها، يعني من الآخرة؛ والمعنى: من كرامة الله التي خص بها أهل طاعته في الآخرة. فخرج الكلام على الدنيا والآخرة، والمعنى ما فيهما كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها} [آل عمران: 145] «أي فمن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة، نؤته ما قسم له منها من رزق، ولا حظ له في الآخرة، ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ما وعده مع ما يجرى عليه من رزقه في دنياه» 06P109 وأما قوله: {وسنجزي الشاكرين} [آل عمران: 145] يقول: وسأثيب من شكر لي ما أوليته من إحساني إليه بطاعته إياي وانتهائه إلى أمري وتجنبه محارمي في الآخرة مثل الذي وعدت أوليائي من الكرامة على شكرهم إياي وقال ابن إسحاق في ذلك بما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وسنجزي الشاكرين} [آل عمران: 145] «أي ذلك جزاء الشاكرين، يعني بذلك إعطاء الله إياه ما وعده في الآخرة مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا» 06P109 [آل عمران: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {وكأين} [آل عمران: 146] بهمز الألف وتشديد الياء وقرأه آخرون: بمد الألف وتخفيف الياء، وهما قراءتان مشهورتان في قراءة المسلمين، ولغتان معروفتان لا اختلاف في معناهما، فبأي القراءتين قرأ ذلك قارئ فمصيب، لاتفاق معنى ذلك وشهرتهما في كلام العرب، ومعناه: وكم من نبي 06P109

حصہ V06/P108–V06/P111Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P108–V06/P111)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] اختلفت القراء في قراءة قوله: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146]؛ فقرأ ذلك جماعة من قراء الحجاز والبصرة: (قتل) بضم القاف، وقرأه جماعة أخرى بفتح القاف وبالألف، وهي قراءة جماعة من قراء الحجاز والكوفة، فأما من قرأ {قاتل} [آل عمران: 146] فإنه اختار ذلك لأنه قال: لو قتلوا لم يكن لقوله: {فما وهنوا} [آل عمران: 146] وجه معروف؛ لأنه يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا ولم يضعفوا بعد ما قتلوا، وأما الذين قرءوا ذلك: (قتل) فإنهم قالوا: إنما عنى بالقتل النبي وبعض من معه من الربيين دون جميعهم، وإنما نفى الوهن والضعف عمن بقي من الربيين ممن لم يقتل. وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ بضم القاف: (قتل معه ربيون كثير) لأن الله عز وجل إنما عاتب بهذه الآية، والآيات التي قبلها من قوله: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: 142] الذين انهزموا يوم أحد، وتركوا القتال، أو سمعوا الصائح يصيح: إن محمدا قد قتل، فعذلهم الله عز وجل على فرارهم وتركهم القتال، فقال: أفإن مات محمد أو قتل أيها المؤمنون ارتددتم عن دينكم، وانقلبتم على أعقابكم؟ ثم أخبرهم عما كان من فعل كثير من أتباع الأنبياء قبلهم وقال لهم: هلا فعلتم كما كان أهل الفضل والعلم من أتباع الأنبياء قبلكم يفعلونه إذا قتل نبيهم، من المضي على منهاج نبيهم والقتال على دينه أعداء دين الله على نحو ما كانوا يقاتلون مع نبيهم، ولم تهنوا ولم تضعفوا كما لم يضعف الذين كانوا قبلكم من أهل العلم والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قتل نبيهم، ولكنهم صبروا لأعدائهم حتى حكم الله بينهم وبينهم وبذلك من التأويل جاء تأويل المتأول. وأما «الربيون» ، فإنهم مرفوعون بقوله: «معه» ، لا بقوله: «قتل» . وإنما تأويل الكلام: وكائن من نبي قتل ومعه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وفي الكلام إضمار واو؛ لأنها واو تدل على معنى حال قتل النبي صلى الله عليه وسلم، غير أنه اجتزأ بدلالة ما ذكر من الكلام عليها من ذكرها، وذلك كقول القائل في الكلام: قتل الأمير معه جيش عظيم، بمعنى: قتل ومعه جيش عظيم. وأما الربيون، فإن أهل العربية اختلفوا في معناه، فقال بعض نحويي البصرة: هم الذين يعبدون الرب، واحدهم ربي، وقال بعض نحويي الكوفة: لو كانوا منسوبين إلى عبادة الرب لكانوا «ربيون» بفتح الراء، ولكنه العلماء والألوف، والربيون عندنا: الجماعة الكثيرة، واحدهم ربي، وهم جماعة. واختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم مثل ما قلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن 06P112 زر، عن عبد الله: " الربيون: الألوف " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، وابن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله، مثله.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] اختلفت القراء في قراءة قوله: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146]؛ فقرأ ذلك جماعة من قراء الحجاز والبصرة: (قتل) بضم القاف، وقرأه جماعة أخرى بفتح القاف وبالألف، وهي قراءة جماعة من قراء الحجاز والكوفة، فأما من قرأ {قاتل} [آل عمران: 146] فإنه اختار ذلك لأنه قال: لو قتلوا لم يكن لقوله: {فما وهنوا} [آل عمران: 146] وجه معروف؛ لأنه يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا ولم يضعفوا بعد ما قتلوا، وأما الذين قرءوا ذلك: (قتل) فإنهم قالوا: إنما عنى بالقتل النبي وبعض من معه من الربيين دون جميعهم، وإنما نفى الوهن والضعف عمن بقي من الربيين ممن لم يقتل. وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ بضم القاف: (قتل معه ربيون كثير) لأن الله عز وجل إنما عاتب بهذه الآية، والآيات التي قبلها من قوله: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [آل عمران: 142] الذين انهزموا يوم أحد، وتركوا القتال، أو سمعوا الصائح يصيح: إن محمدا قد قتل، فعذلهم الله عز وجل على فرارهم وتركهم القتال، فقال: أفإن مات محمد أو قتل أيها المؤمنون ارتددتم عن دينكم، وانقلبتم على أعقابكم؟ ثم أخبرهم عما كان من فعل كثير من أتباع الأنبياء قبلهم وقال لهم: هلا فعلتم كما كان أهل الفضل والعلم من أتباع الأنبياء قبلكم يفعلونه إذا قتل نبيهم، من المضي على منهاج نبيهم والقتال على دينه أعداء دين الله على نحو ما كانوا يقاتلون مع نبيهم، ولم تهنوا ولم تضعفوا كما لم يضعف الذين كانوا قبلكم من أهل العلم والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قتل نبيهم، ولكنهم صبروا لأعدائهم حتى حكم الله بينهم وبينهم وبذلك من التأويل جاء تأويل المتأول. وأما «الربيون» ، فإنهم مرفوعون بقوله: «معه» ، لا بقوله: «قتل» . وإنما تأويل الكلام: وكائن من نبي قتل ومعه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وفي الكلام إضمار واو؛ لأنها واو تدل على معنى حال قتل النبي صلى الله عليه وسلم، غير أنه اجتزأ بدلالة ما ذكر من الكلام عليها من ذكرها، وذلك كقول القائل في الكلام: قتل الأمير معه جيش عظيم، بمعنى: قتل ومعه جيش عظيم. وأما الربيون، فإن أهل العربية اختلفوا في معناه، فقال بعض نحويي البصرة: هم الذين يعبدون الرب، واحدهم ربي، وقال بعض نحويي الكوفة: لو كانوا منسوبين إلى عبادة الرب لكانوا «ربيون» بفتح الراء، ولكنه العلماء والألوف، والربيون عندنا: الجماعة الكثيرة، واحدهم ربي، وهم جماعة. واختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم مثل ما قلنا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن 06P112 زر، عن عبد الله: " الربيون: الألوف " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، وابن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله، مثله.

حصہ V06/P111–V06/P116Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P111–V06/P116)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عمن حدثه عن ابن عباس، في قوله: {ربيون كثير} [آل عمران: 146] قال: «جموع كثيرة» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (قتل معه ربيون كثير) قال: «جموع» حدثني حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «الألوف» وقال آخرون بما حدثني به سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «علماء كثير» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، في قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «فقهاء علماء» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية،. عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: «وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير» قال: «الجموع الكثيرة» قال يعقوب: " وكذلك قرأها إسماعيل: (قتل معه ربيون كثير) " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) يقول: «جموع كثيرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله: (قتل معه ربيون كثير) قال: «علماء كثيرة» وقال قتادة: «جموع كثيرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، في قوله: {ربيون كثير} [آل عمران: 146] قال: «جموع كثيرة» حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: (قتل معه ربيون كثير) قال: «جموع كثيرة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: (قتل معه ربيون كثير) يقول: «جموع كثيرة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) يقول: «جموع كثيرة قتل نبيهم» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جعفر بن حبان، والمبارك، عن الحسن، في قوله: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] قال جعفر: «علماء صبروا» ، وقال ابن المبارك: «أتقياء صبروا» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (قتل معه ربيون كثير) «يعني الجموع الكثيرة قتل نبيهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] يقول: «جموع كثيرة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «وكأين من نبي أصابه القتل، ومعه جماعات» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) " الربيون: الجموع الكثيرة " وقال آخرون: الربيون: الأتباع ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد في قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: " الربيون: الأتباع، والربانيون: الولاة، والربيون: الرعية، وبهذا عاتبهم الله حين انهزموا عنه، حين صاح الشيطان إن محمدا قد قتل، قال: كانت الهزيمة عند صياحه في سنينة صاح: أيها الناس إن محمدا رسول الله قد قتل، فارجعوا إلى عشائركم يؤمنوكم " 06P116

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عمن حدثه عن ابن عباس، في قوله: {ربيون كثير} [آل عمران: 146] قال: «جموع كثيرة» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (قتل معه ربيون كثير) قال: «جموع» حدثني حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «الألوف» وقال آخرون بما حدثني به سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «علماء كثير» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، في قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «فقهاء علماء» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية،. عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: «وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير» قال: «الجموع الكثيرة» قال يعقوب: " وكذلك قرأها إسماعيل: (قتل معه ربيون كثير) " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) يقول: «جموع كثيرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله: (قتل معه ربيون كثير) قال: «علماء كثيرة» وقال قتادة: «جموع كثيرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، في قوله: {ربيون كثير} [آل عمران: 146] قال: «جموع كثيرة» حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: (قتل معه ربيون كثير) قال: «جموع كثيرة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: (قتل معه ربيون كثير) يقول: «جموع كثيرة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) يقول: «جموع كثيرة قتل نبيهم» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جعفر بن حبان، والمبارك، عن الحسن، في قوله: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] قال جعفر: «علماء صبروا» ، وقال ابن المبارك: «أتقياء صبروا» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (قتل معه ربيون كثير) «يعني الجموع الكثيرة قتل نبيهم» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] يقول: «جموع كثيرة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: «وكأين من نبي أصابه القتل، ومعه جماعات» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) " الربيون: الجموع الكثيرة " وقال آخرون: الربيون: الأتباع ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد في قوله: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير) قال: " الربيون: الأتباع، والربانيون: الولاة، والربيون: الرعية، وبهذا عاتبهم الله حين انهزموا عنه، حين صاح الشيطان إن محمدا قد قتل، قال: كانت الهزيمة عند صياحه في سنينة صاح: أيها الناس إن محمدا رسول الله قد قتل، فارجعوا إلى عشائركم يؤمنوكم " 06P116

حصہ V06/P116–V06/P117Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P116–V06/P117)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 146] القول في تأويل قوله: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] يعني بقوله تعالى ذكره: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله} [آل عمران: 146] فما عجزوا لما نالهم من ألم الجراح الذي نالهم في سبيل الله، ولا لقتل من قتل منهم عن حرب أعداء الله، ولا نكلوا عن جهادهم. {وما ضعفوا} [آل عمران: 146] يقول: وما ضعفت قواهم لقتل نبيهم. {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يعني: وما ذلوا فيتخشعوا لعدوهم بالدخول في دينهم، ومداهنتهم فيه، خيفة منهم، ولكن مضوا قدما على بصائرهم ومنهاج نبيهم، صبرا على أمر الله وأمر نبيهم، وطاعة الله، واتباعا لتنزيله ووحيه. {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] يقول: والله يحب هؤلاء وأمثالهم من الصابرين لأمره وطاعته، وطاعة رسوله، في جهاد عدوه، لا من فشل ففر عن عدوه، ولا من انقلب على عقبيه فذل لعدوه لأن قتل نبيه أو مات، ولا من دخله وهن عن عدوه وضعف لفقد نبيه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما عجزوا، وما تضعضعوا 06P118 لقتل نبيهم» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما ارتدوا عن نصرتهم ولا عن دينهم، بل قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما عجزوا، وما ضعفوا لقتل نبيهم» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: «وما ارتدوا عن نصرتهم، قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالله» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فما وهنوا} [آل عمران: 146] «فما وهن الربيون لما أصابهم في سبيل الله، من قتل النبي صلى الله عليه وسلم» {وما ضعفوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما ضعفوا في سبيل الله لقتل النبي» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: " ما ذلوا حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ليس لهم أن يعلونا» {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فما وهنوا} [آل عمران: 146] «لفقد نبيهم» {وما ضعفوا} [آل عمران: 146] «عن عدوهم» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] «لما أصابهم في الجهاد عن 06P119 الله، وعن دينهم، وذلك الصبر» {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {وما استكانوا} [آل عمران: 146] قال: «تخشعوا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وما استكانوا} [آل عمران: 146] قال: «ما استكانوا لعدوهم» {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] 06P119

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 146] القول في تأويل قوله: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] يعني بقوله تعالى ذكره: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله} [آل عمران: 146] فما عجزوا لما نالهم من ألم الجراح الذي نالهم في سبيل الله، ولا لقتل من قتل منهم عن حرب أعداء الله، ولا نكلوا عن جهادهم. {وما ضعفوا} [آل عمران: 146] يقول: وما ضعفت قواهم لقتل نبيهم. {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يعني: وما ذلوا فيتخشعوا لعدوهم بالدخول في دينهم، ومداهنتهم فيه، خيفة منهم، ولكن مضوا قدما على بصائرهم ومنهاج نبيهم، صبرا على أمر الله وأمر نبيهم، وطاعة الله، واتباعا لتنزيله ووحيه. {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] يقول: والله يحب هؤلاء وأمثالهم من الصابرين لأمره وطاعته، وطاعة رسوله، في جهاد عدوه، لا من فشل ففر عن عدوه، ولا من انقلب على عقبيه فذل لعدوه لأن قتل نبيه أو مات، ولا من دخله وهن عن عدوه وضعف لفقد نبيه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما عجزوا، وما تضعضعوا 06P118 لقتل نبيهم» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما ارتدوا عن نصرتهم ولا عن دينهم، بل قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما عجزوا، وما ضعفوا لقتل نبيهم» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: «وما ارتدوا عن نصرتهم، قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالله» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فما وهنوا} [آل عمران: 146] «فما وهن الربيون لما أصابهم في سبيل الله، من قتل النبي صلى الله عليه وسلم» {وما ضعفوا} [آل عمران: 146] يقول: «ما ضعفوا في سبيل الله لقتل النبي» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] يقول: " ما ذلوا حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم ليس لهم أن يعلونا» {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فما وهنوا} [آل عمران: 146] «لفقد نبيهم» {وما ضعفوا} [آل عمران: 146] «عن عدوهم» {وما استكانوا} [آل عمران: 146] «لما أصابهم في الجهاد عن 06P119 الله، وعن دينهم، وذلك الصبر» {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {وما استكانوا} [آل عمران: 146] قال: «تخشعوا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وما استكانوا} [آل عمران: 146] قال: «ما استكانوا لعدوهم» {والله يحب الصابرين} [آل عمران: 146] 06P119

حصہ V06/P117–V06/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P117–V06/P121)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 147] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147] يعني تعالى ذكره بقوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] وما كان قول الربيين، والهاء والميم من ذكر أسماء الربيين {إلا أن قالوا} [آل عمران: 147] يعني ما كان لهم قول سوى هذا القول إذ قتل نبيهم. وقوله: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] يقول: " لم يعتصموا إذ قتل نبيهم إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوهم، وبمسألة ربهم المغفرة والنصر على عدوهم، ومعنى الكلام: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] وأما الإسراف: فإنه الإفراط في الشيء، يقال منه: أسرف فلان في هذا الأمر إذا تجاوز مقداره فأفرط، ومعناه هاهنا: اغفر لنا ذنوبنا الصغار منها وما أسرفنا فيه منها فتخطينا إلى العظام، وكان معنى الكلام: اغفر لنا ذنوبنا الصغائر منها والكبائر كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قول الله: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] قال: «خطايانا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] «خطايانا وظلمنا أنفسنا» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد الله بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] «يعني الخطايا الكبار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، قال: «الكبائر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] قال: «خطايانا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] يقول: «خطايانا» وأما قوله: {وثبت أقدامنا} [آل عمران: 147] فإنه يقول: اجعلنا ممن يثبت لحرب عدوك وقتالهم، ولا تجعلنا ممن ينهزم فيفر منهم، ولا يثبت قدمه في مكان واحد لحربهم. {وانصرنا على القوم الكافرين} [البقرة: 250] يقول: وانصرنا على الذين جحدوا وحدانيتك ونبوة نبيك. وإنما هذا تأنيب من الله عز وجل عباده الذين فروا عن العدو يوم أحد وتركوا قتالهم، وتأديب لهم، يقول الله عز وجل: هلا فعلتم إذ قيل لكم: قتل نبيكم، كما فعل هؤلاء الربيون، الذين كانوا قبلكم من أتباع الأنبياء، إذ قتلت أنبياؤهم، فصبرتم لعدوكم صبرهم، ولم تضعفوا وتستكينوا لعدوكم، فتحاولوا الارتداد على أعقابكم، كما لم يضعف هؤلاء الربيون ولم يستكينوا لعدوهم، وسألتم ربكم النصر والظفر كما سألوا، فينصركم الله عليهم كما نصروا، فإن الله يحب من صبر لأمره وعلى جهاد عدوه، فيعطيه النصر والظفر على عدوه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147] «أي فقولوا كما قالوا، واعلموا أنما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضوا على دينكم كما مضوا على دينهم، ولا ترتدوا على أعقابكم راجعين، واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين، فكل هذا من قولهم قد كان وقد قتل نبيهم، فلم 06P122 يفعلوا كما فعلتم» والقراءة التي هي القراءة في قوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] النصب لإجماع قراء الأمصار على ذلك نقلا مستفيضا وراثة عن الحجة، وإنما اختير النصب في القول؛ لأن «إلا أن» لا تكون إلا معرفة، فكانت أولى بأن تكون هي الاسم دون الأسماء التي قد تكون معرفة أحيانا ونكرة أحيانا، ولذلك اختير النصب في كل اسم ولي «كان» إذا كان بعده «أن» الخفيفة، كقوله: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه} [العنكبوت: 24] ، وقوله: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا} [الأنعام: 23] ، فأما إذا كان الذي يلي كان اسما معرفة، والذي بعده مثله، فسواء الرفع والنصب في الذي ولي «كان» ، فإن جعلت الذي ولي «كان» هو الاسم رفعته ونصبت الذي بعده، وإن جعلت الذي ولي «كان» هو الخبر نصبته ورفعت الذي بعده، وذلك كقوله جل ثناؤه: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} ، إن جعلت «العاقبة» الاسم رفعتها، وجعلت «السوأى» هي الخبر منصوبة، وإن جعلت «العاقبة» الخبر نصبت، فقلت: وكان عاقبه الذين أساءوا السوأى، وجعلت السوأى هي الاسم، فكانت مرفوعة، وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] 06P123 لقد علم الأقوام ما كان داءها بثهلان إلا الخزي ممن يقودها روي أيضا: ما كان داؤها بثهلان إلا الخزي نصبا ورفعا، على ما قد بينت، ولو فعل مثل ذلك مع «أن» كان جائزا، غير أن أفصح الكلام ما وصفت عند العرب 06P121

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 147] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147] يعني تعالى ذكره بقوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] وما كان قول الربيين، والهاء والميم من ذكر أسماء الربيين {إلا أن قالوا} [آل عمران: 147] يعني ما كان لهم قول سوى هذا القول إذ قتل نبيهم. وقوله: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] يقول: " لم يعتصموا إذ قتل نبيهم إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوهم، وبمسألة ربهم المغفرة والنصر على عدوهم، ومعنى الكلام: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] وأما الإسراف: فإنه الإفراط في الشيء، يقال منه: أسرف فلان في هذا الأمر إذا تجاوز مقداره فأفرط، ومعناه هاهنا: اغفر لنا ذنوبنا الصغار منها وما أسرفنا فيه منها فتخطينا إلى العظام، وكان معنى الكلام: اغفر لنا ذنوبنا الصغائر منها والكبائر كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قول الله: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] قال: «خطايانا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] «خطايانا وظلمنا أنفسنا» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد الله بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] «يعني الخطايا الكبار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، قال: «الكبائر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] قال: «خطايانا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] يقول: «خطايانا» وأما قوله: {وثبت أقدامنا} [آل عمران: 147] فإنه يقول: اجعلنا ممن يثبت لحرب عدوك وقتالهم، ولا تجعلنا ممن ينهزم فيفر منهم، ولا يثبت قدمه في مكان واحد لحربهم. {وانصرنا على القوم الكافرين} [البقرة: 250] يقول: وانصرنا على الذين جحدوا وحدانيتك ونبوة نبيك. وإنما هذا تأنيب من الله عز وجل عباده الذين فروا عن العدو يوم أحد وتركوا قتالهم، وتأديب لهم، يقول الله عز وجل: هلا فعلتم إذ قيل لكم: قتل نبيكم، كما فعل هؤلاء الربيون، الذين كانوا قبلكم من أتباع الأنبياء، إذ قتلت أنبياؤهم، فصبرتم لعدوكم صبرهم، ولم تضعفوا وتستكينوا لعدوكم، فتحاولوا الارتداد على أعقابكم، كما لم يضعف هؤلاء الربيون ولم يستكينوا لعدوهم، وسألتم ربكم النصر والظفر كما سألوا، فينصركم الله عليهم كما نصروا، فإن الله يحب من صبر لأمره وعلى جهاد عدوه، فيعطيه النصر والظفر على عدوه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147] «أي فقولوا كما قالوا، واعلموا أنما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضوا على دينكم كما مضوا على دينهم، ولا ترتدوا على أعقابكم راجعين، واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين، فكل هذا من قولهم قد كان وقد قتل نبيهم، فلم 06P122 يفعلوا كما فعلتم» والقراءة التي هي القراءة في قوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] النصب لإجماع قراء الأمصار على ذلك نقلا مستفيضا وراثة عن الحجة، وإنما اختير النصب في القول؛ لأن «إلا أن» لا تكون إلا معرفة، فكانت أولى بأن تكون هي الاسم دون الأسماء التي قد تكون معرفة أحيانا ونكرة أحيانا، ولذلك اختير النصب في كل اسم ولي «كان» إذا كان بعده «أن» الخفيفة، كقوله: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه} [العنكبوت: 24] ، وقوله: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا} [الأنعام: 23] ، فأما إذا كان الذي يلي كان اسما معرفة، والذي بعده مثله، فسواء الرفع والنصب في الذي ولي «كان» ، فإن جعلت الذي ولي «كان» هو الاسم رفعته ونصبت الذي بعده، وإن جعلت الذي ولي «كان» هو الخبر نصبته ورفعت الذي بعده، وذلك كقوله جل ثناؤه: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} ، إن جعلت «العاقبة» الاسم رفعتها، وجعلت «السوأى» هي الخبر منصوبة، وإن جعلت «العاقبة» الخبر نصبت، فقلت: وكان عاقبه الذين أساءوا السوأى، وجعلت السوأى هي الاسم، فكانت مرفوعة، وكما قال الشاعر: [+البحر الطويل] 06P123 لقد علم الأقوام ما كان داءها بثهلان إلا الخزي ممن يقودها روي أيضا: ما كان داؤها بثهلان إلا الخزي نصبا ورفعا، على ما قد بينت، ولو فعل مثل ذلك مع «أن» كان جائزا، غير أن أفصح الكلام ما وصفت عند العرب 06P121

حصہ V06/P121–V06/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P121–V06/P125)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 148] القول في تأويل قوله تعالى: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} [آل عمران: 148] يعني بذلك تعالى ذكره: فأعطى الله الذين وصفهم بما وصفهم من الصبر على طاعة الله بعد مقتل أنبيائهم، وعلى جهاد عدوهم، والاستعانة بالله في أمورهم، واقتفائهم مناهج إمامهم، على ما أبلوا في الله {ثواب الدنيا} [آل عمران: 145] يعني: جزاء في الدنيا، وذلك النصر على عدوهم وعدو الله، والظفر والفتح عليهم، والتمكين لهم في البلاد؛ {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] يعني: وخير جزاء الآخرة، على ما أسلفوا في الدنيا من أعمالهم الصالحة، وذلك الجنة ونعيمها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] فقرأ حتى بلغ: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] «أي والله لآتاهم الله الفتح والظهور والتمكين والنصر على عدوهم في الدنيا» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] يقول: «حسن الثواب في الآخرة هي الجنة» 06P124 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} [آل عمران: 148] قال: «النصر والغنيمة» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] قال: «رضوان الله ورحمته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} [آل عمران: 148] «حسن الظهور على عدوهم» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] «الجنة، وما أعد فيها» وقوله: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] يقول تعالى ذكره: فعل الله ذلك بإحسانهم، فإنه يحب المحسنين، وهم الذين يفعلون مثل الذي وصف عنهم تعالى ذكره أنهم فعلوه حين قتل نبيهم 06P124 [آل عمران: 149] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، في وعد الله ووعيده وأمره ونهيه {إن تطيعوا الذين كفروا} [آل عمران: 149] ، يعني: الذين جحدوا نبوة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى، فيما يأمرونكم به، وفيما ينهونكم عنه، فتقبلوا رأيهم في ذلك، وتنتصحوهم فيما تزعمون أنهم لكم فيه ناصحون، {يردوكم على أعقابكم} [آل عمران: 149] يقول: يحملوكم على الردة بعد الإيمان والكفر بالله وآياته وبرسوله بعد الإسلام، {فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] يقول: فترجعوا عن إيمانكم ودينكم الذي هداكم الله له خاسرين، يعني: هالكين، قد خسرتم أنفسكم، وضللتم عن دينكم، وذهبت دنياكم وآخرتكم، ينهى بذلك أهل الإيمان بالله أن يطيعوا أهل الكفر في آرائهم، وينتصحوهم في أديانهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] " أي عن دينكم: فتذهب دنياكم وآخرتكم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا} [آل عمران: 149] قال ابن جريج: يقول: «لا تنتصحوا اليهود والنصارى على دينكم، ولا تصدقوهم بشيء في دينكم» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] يقول: «إن تطيعوا أبا سفيان يردكم كفارا» 06P125

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 148] القول في تأويل قوله تعالى: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} [آل عمران: 148] يعني بذلك تعالى ذكره: فأعطى الله الذين وصفهم بما وصفهم من الصبر على طاعة الله بعد مقتل أنبيائهم، وعلى جهاد عدوهم، والاستعانة بالله في أمورهم، واقتفائهم مناهج إمامهم، على ما أبلوا في الله {ثواب الدنيا} [آل عمران: 145] يعني: جزاء في الدنيا، وذلك النصر على عدوهم وعدو الله، والظفر والفتح عليهم، والتمكين لهم في البلاد؛ {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] يعني: وخير جزاء الآخرة، على ما أسلفوا في الدنيا من أعمالهم الصالحة، وذلك الجنة ونعيمها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] فقرأ حتى بلغ: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] «أي والله لآتاهم الله الفتح والظهور والتمكين والنصر على عدوهم في الدنيا» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] يقول: «حسن الثواب في الآخرة هي الجنة» 06P124 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} [آل عمران: 148] قال: «النصر والغنيمة» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] قال: «رضوان الله ورحمته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} [آل عمران: 148] «حسن الظهور على عدوهم» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] «الجنة، وما أعد فيها» وقوله: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] يقول تعالى ذكره: فعل الله ذلك بإحسانهم، فإنه يحب المحسنين، وهم الذين يفعلون مثل الذي وصف عنهم تعالى ذكره أنهم فعلوه حين قتل نبيهم 06P124 [آل عمران: 149] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، في وعد الله ووعيده وأمره ونهيه {إن تطيعوا الذين كفروا} [آل عمران: 149] ، يعني: الذين جحدوا نبوة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى، فيما يأمرونكم به، وفيما ينهونكم عنه، فتقبلوا رأيهم في ذلك، وتنتصحوهم فيما تزعمون أنهم لكم فيه ناصحون، {يردوكم على أعقابكم} [آل عمران: 149] يقول: يحملوكم على الردة بعد الإيمان والكفر بالله وآياته وبرسوله بعد الإسلام، {فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] يقول: فترجعوا عن إيمانكم ودينكم الذي هداكم الله له خاسرين، يعني: هالكين، قد خسرتم أنفسكم، وضللتم عن دينكم، وذهبت دنياكم وآخرتكم، ينهى بذلك أهل الإيمان بالله أن يطيعوا أهل الكفر في آرائهم، وينتصحوهم في أديانهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] " أي عن دينكم: فتذهب دنياكم وآخرتكم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا} [آل عمران: 149] قال ابن جريج: يقول: «لا تنتصحوا اليهود والنصارى على دينكم، ولا تصدقوهم بشيء في دينكم» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] يقول: «إن تطيعوا أبا سفيان يردكم كفارا» 06P125

حصہ V06/P125–V06/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P125–V06/P127)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 150] القول في تأويل قوله تعالى: {بل الله مولاكم وهو خير الناصرين} [آل عمران: 150] يعني بذلك تعالى ذكره أن الله مسددكم أيها المؤمنون، فمنقذكم من طاعة الذين كفروا. وإنما قيل: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] لأن قوله: {إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم} [آل عمران: 149] نهي لهم عن طاعتهم، فكأنه قال: يا أيها الذين آمنوا لا تطيعوا الذين كفروا، فيردوكم على أعقابكم، ثم ابتدأ الخبر، فقال: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] فأطيعوه دون الذين كفروا فهو خير من نصر، ولذلك رفع اسم الله، ولو كان منصوبا على معنى: بل أطيعوا الله مولاكم دون الذين كفروا، كان وجها صحيحا. ويعني بقوله: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] وليكم وناصركم على أعدائكم الذين كفروا، {وهو خير الناصرين} [آل عمران: 150] لا من فررتم إليه من اليهود وأهل الكفر بالله، فبالله الذي هو ناصركم ومولاكم فاعتصموا وإياه فاستنصروا دون غيره ممن يبغيكم الغوائل ويرصدكم بالمكاره كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] " إن كان ما تقولون بألسنتكم صدقا في قلوبكم، {وهو خير الناصرين} [آل عمران: 150] أي فاعتصموا به ولا تستنصروا بغيره، ولا ترجعوا على أعقابكم مرتدين عن دينكم " 06P126 [آل عمران: 151] القول في تأويل قوله تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} [آل عمران: 151] يعني بذلك جل ثناؤه: سيلقي الله أيها المؤمنون في قلوب الذين كفروا بربهم، وجحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ممن حاربكم بأحد الرعب، وهو الجزع والهلع بما أشركوا بالله، يعني بشركهم بالله وعبادتهم الأصنام، وطاعتهم الشيطان التي لم أجعل لهم بها حجة، وهي السلطان التي أخبر عز وجل أنه لم ينزله بكفرهم وشركهم، وهذا وعد من الله جل ثناؤه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر على أعدائهم، والفلج عليهم ما استقاموا على عهده، وتمسكوا بطاعته، ثم أخبرهم ما هو فاعل بأعدائهم بعد مصيرهم إليه، فقال جل ثناؤه: {ومأواهم النار} [آل عمران: 151] يعني: ومرجعهم الذي يرجعون إليه يوم القيامة النار {وبئس مثوى الظالمين} [آل عمران: 151] يقول: وبئس مقام الظالمين الذين ظلموا أنفسهم باكتسابهم ما أوجب لها عقاب الله النار كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} [آل عمران: 151] «إني سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب الذي به كنت أنصركم عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حجة، أي فلا تظنوا أن لهم عاقبة نصر، ولا ظهورا عليكم ما اعتصمتم واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم 06P128 بها أمري، وعصيتم فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق، ثم إنهم ندموا فقالوا: بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشرير تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب، فانهزموا، فلقوا أعرابيا، فجعلوا له جعلا، وقالوا له: إن لقيت محمدا فأخبره بما قد جمعنا لهم فأخبر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله عز وجل في ذلك، فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما قذف في قلبه من الرعب، فقال: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} [آل عمران: 151] " 06P128

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 150] القول في تأويل قوله تعالى: {بل الله مولاكم وهو خير الناصرين} [آل عمران: 150] يعني بذلك تعالى ذكره أن الله مسددكم أيها المؤمنون، فمنقذكم من طاعة الذين كفروا. وإنما قيل: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] لأن قوله: {إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم} [آل عمران: 149] نهي لهم عن طاعتهم، فكأنه قال: يا أيها الذين آمنوا لا تطيعوا الذين كفروا، فيردوكم على أعقابكم، ثم ابتدأ الخبر، فقال: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] فأطيعوه دون الذين كفروا فهو خير من نصر، ولذلك رفع اسم الله، ولو كان منصوبا على معنى: بل أطيعوا الله مولاكم دون الذين كفروا، كان وجها صحيحا. ويعني بقوله: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] وليكم وناصركم على أعدائكم الذين كفروا، {وهو خير الناصرين} [آل عمران: 150] لا من فررتم إليه من اليهود وأهل الكفر بالله، فبالله الذي هو ناصركم ومولاكم فاعتصموا وإياه فاستنصروا دون غيره ممن يبغيكم الغوائل ويرصدكم بالمكاره كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {بل الله مولاكم} [آل عمران: 150] " إن كان ما تقولون بألسنتكم صدقا في قلوبكم، {وهو خير الناصرين} [آل عمران: 150] أي فاعتصموا به ولا تستنصروا بغيره، ولا ترجعوا على أعقابكم مرتدين عن دينكم " 06P126 [آل عمران: 151] القول في تأويل قوله تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} [آل عمران: 151] يعني بذلك جل ثناؤه: سيلقي الله أيها المؤمنون في قلوب الذين كفروا بربهم، وجحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ممن حاربكم بأحد الرعب، وهو الجزع والهلع بما أشركوا بالله، يعني بشركهم بالله وعبادتهم الأصنام، وطاعتهم الشيطان التي لم أجعل لهم بها حجة، وهي السلطان التي أخبر عز وجل أنه لم ينزله بكفرهم وشركهم، وهذا وعد من الله جل ثناؤه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر على أعدائهم، والفلج عليهم ما استقاموا على عهده، وتمسكوا بطاعته، ثم أخبرهم ما هو فاعل بأعدائهم بعد مصيرهم إليه، فقال جل ثناؤه: {ومأواهم النار} [آل عمران: 151] يعني: ومرجعهم الذي يرجعون إليه يوم القيامة النار {وبئس مثوى الظالمين} [آل عمران: 151] يقول: وبئس مقام الظالمين الذين ظلموا أنفسهم باكتسابهم ما أوجب لها عقاب الله النار كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين} [آل عمران: 151] «إني سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب الذي به كنت أنصركم عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حجة، أي فلا تظنوا أن لهم عاقبة نصر، ولا ظهورا عليكم ما اعتصمتم واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم 06P128 بها أمري، وعصيتم فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق، ثم إنهم ندموا فقالوا: بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشرير تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب، فانهزموا، فلقوا أعرابيا، فجعلوا له جعلا، وقالوا له: إن لقيت محمدا فأخبره بما قد جمعنا لهم فأخبر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله عز وجل في ذلك، فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما قذف في قلبه من الرعب، فقال: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} [آل عمران: 151] " 06P128

%0
10 Bölüm