حصہ V06/P251–V06/P254Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P251–V06/P254)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 174] القول في تأويل قوله تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] يعني جل ثناؤه بقوله: {فانقلبوا بنعمة من الله} [آل عمران: 174] فانصرف الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح من وجههم الذي توجهوا فيه، وهو سيرهم في أثر عدوهم إلى حمراء الأسد {بنعمة من الله} [آل عمران: 171] يعني : بعافية من ربهم لم يلقوا بها عدوا {وفضل} [آل عمران: 171] يعني: أصابوا فيها من الأرباح بتجارتهم التي اتجروا بها، والأجر الذي اكتسبوه {لم يمسسهم سوء} [آل عمران: 174] يعني: لم ينلهم بها مكروه من عدوهم ولا أذى {واتبعوا رضوان الله} [آل عمران: 174] يعني بذلك أنهم أرضوا الله بفعلهم ذلك واتباعهم رسوله إلى ما دعاهم إليه من اتباع أثر العدو وطاعتهم. {والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] يعني: والله ذو إحسان وطول عليهم بصرف عدوهم الذي كانوا قد هموا بالكرة إليهم، وغير ذلك من أياديه عندهم، وعلى غيرهم بنعمة، عظيم عند من أنعم به عليه من خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل} [آل عمران: 174] قال: " والفضل: ما أصابوا من 06P254 التجارة والأجر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل} [آل عمران: 174] قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر " قال ابن جريج: «ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد» . قال: وقوله: {لم يمسسهم سوء} [آل عمران: 174] قال: «قتل» {واتبعوا رضوان الله} [آل عمران: 174] قال: «طاعة النبي صلى الله عليه وسلم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] «لما صرف عنهم من لقاء عدوهم» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «أطاعوا الله، وابتغوا حاجتهم، ولم يؤذهم أحد» {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى ببدر دراهم ابتاعوا بها من موسم بدر، فأصابوا تجارة؛ فذلك قول الله: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله} [آل عمران: 174] " أما النعمة: فهي العافية، 06P255 وأما الفضل: فالتجارة، والسوء: القتل " 06P254
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 174] القول في تأويل قوله تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] يعني جل ثناؤه بقوله: {فانقلبوا بنعمة من الله} [آل عمران: 174] فانصرف الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح من وجههم الذي توجهوا فيه، وهو سيرهم في أثر عدوهم إلى حمراء الأسد {بنعمة من الله} [آل عمران: 171] يعني : بعافية من ربهم لم يلقوا بها عدوا {وفضل} [آل عمران: 171] يعني: أصابوا فيها من الأرباح بتجارتهم التي اتجروا بها، والأجر الذي اكتسبوه {لم يمسسهم سوء} [آل عمران: 174] يعني: لم ينلهم بها مكروه من عدوهم ولا أذى {واتبعوا رضوان الله} [آل عمران: 174] يعني بذلك أنهم أرضوا الله بفعلهم ذلك واتباعهم رسوله إلى ما دعاهم إليه من اتباع أثر العدو وطاعتهم. {والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] يعني: والله ذو إحسان وطول عليهم بصرف عدوهم الذي كانوا قد هموا بالكرة إليهم، وغير ذلك من أياديه عندهم، وعلى غيرهم بنعمة، عظيم عند من أنعم به عليه من خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل} [آل عمران: 174] قال: " والفضل: ما أصابوا من 06P254 التجارة والأجر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل} [آل عمران: 174] قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر " قال ابن جريج: «ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد» . قال: وقوله: {لم يمسسهم سوء} [آل عمران: 174] قال: «قتل» {واتبعوا رضوان الله} [آل عمران: 174] قال: «طاعة النبي صلى الله عليه وسلم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] «لما صرف عنهم من لقاء عدوهم» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «أطاعوا الله، وابتغوا حاجتهم، ولم يؤذهم أحد» {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم} [آل عمران: 174] حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى ببدر دراهم ابتاعوا بها من موسم بدر، فأصابوا تجارة؛ فذلك قول الله: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله} [آل عمران: 174] " أما النعمة: فهي العافية، 06P255 وأما الفضل: فالتجارة، والسوء: القتل " 06P254
حصہ V06/P254–V06/P257Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P254–V06/P257)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 175] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] يعني بذلك تعالى ذكره: إنما الذي قال لكم أيها المؤمنون: إن الناس قد جمعوا لكم، فخوفوكم بجموع عدوكم، ومسيرهم إليكم، من فعل الشيطان، ألقاه على أفواه من قال ذلك لكم، يخوفكم بأوليائه من المشركين أبي سفيان وأصحابه من قريش، لترهبوهم، وتجبنوا عنهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] «يخوف والله المؤمن بالكافر، ويرهب المؤمن بالكافر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] قال: «يخوف المؤمنين بالكفار» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] يقول: «الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] : «أي أولئك الرهط، يعني النفر من عبد القيس الذين قالوا 06P256 لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا، وما ألقى الشيطان على أفواههم» {يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] «أي يرهبكم بأوليائه» حدثني يونس، قال: أخبرنا علي بن معبد، عن عتاب بن بشير، مولى قريش، عن سالم الأفطس، في قوله: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] قال: «يخوفكم بأوليائه» وقال آخرون: معنى ذلك: إنما ذلكم الشيطان يعظم أمر المشركين أيها المنافقون في أنفسكم فتخافونه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين» فقال: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] «يعظم أولياءه في صدوركم فتخافونهم» فإن قال قائل: وكيف قيل: {يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] وهل يخوف الشيطان أولياءه؟ قيل: إن كان معناه يخوفكم بأوليائه يخوف أولياءه، قيل ذلك نظير قوله: {لينذر بأسا شديدا} [الكهف: 2] ، بمعنى: لينذركم بأسه الشديد، وذلك أن البأس لا ينذر، وإنما ينذر به، وقد كان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: معنى ذلك: يخوف الناس 06P257 أولياءه، كقول القائل: هو يعطي الدراهم، ويكسو الثياب، بمعنى: هو يعطي الناس الدراهم، ويكسوهم الثياب، فحذف ذلك للاستغناء عنه، وليس الذي شبه ذلك بمشبه، لأن الدراهم في قول القائل: هو يعطي الدراهم معلوم أن المعطى هي الدراهم، وليس كذلك الأولياء في قوله: {يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] مخوفين، بل التخويف من الأولياء لغيرهم، فلذلك افترقا 06P256 [آل عمران: 175] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] يقول: فلا تخافوا أيها المؤمنون المشركين، ولا يعظمن عليكم أمرهم، ولا ترهبوا جمعهم مع طاعتكم إياي، ما أطعتموني، واتبعتم أمري، وإني متكفل لكم بالنصر والظفر، ولكن خافون، واتقوا أن تعصوني وتخالفوا أمري، فتهلكوا إن كنتم مؤمنين، يقول: ولكن خافوني دون المشركين، ودون جميع خلقي أن تخالفوا أمري إن كنتم مصدقي رسولي وما جاءكم به من عندي 06P257 [آل عمران: 176] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم} [آل عمران: 176] يقول جل ثناؤه: ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون في الكفر مرتدين على أعقابهم من أهل النفاق، فإنهم لن يضروا الله بمسارعتهم في الكفر شيئا، كما أن مسارعتهم لو سارعوا إلى الإيمان لم تكن بنافعته، كذلك مسارعتهم إلى الكفر غير ضارته كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [آل عمران: 176] يعني: «هم المنافقون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [آل عمران: 176] «أي المنافقون » 06P258
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 175] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] يعني بذلك تعالى ذكره: إنما الذي قال لكم أيها المؤمنون: إن الناس قد جمعوا لكم، فخوفوكم بجموع عدوكم، ومسيرهم إليكم، من فعل الشيطان، ألقاه على أفواه من قال ذلك لكم، يخوفكم بأوليائه من المشركين أبي سفيان وأصحابه من قريش، لترهبوهم، وتجبنوا عنهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] «يخوف والله المؤمن بالكافر، ويرهب المؤمن بالكافر» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] قال: «يخوف المؤمنين بالكفار» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] يقول: «الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] : «أي أولئك الرهط، يعني النفر من عبد القيس الذين قالوا 06P256 لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا، وما ألقى الشيطان على أفواههم» {يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] «أي يرهبكم بأوليائه» حدثني يونس، قال: أخبرنا علي بن معبد، عن عتاب بن بشير، مولى قريش، عن سالم الأفطس، في قوله: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] قال: «يخوفكم بأوليائه» وقال آخرون: معنى ذلك: إنما ذلكم الشيطان يعظم أمر المشركين أيها المنافقون في أنفسكم فتخافونه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين» فقال: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] «يعظم أولياءه في صدوركم فتخافونهم» فإن قال قائل: وكيف قيل: {يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] وهل يخوف الشيطان أولياءه؟ قيل: إن كان معناه يخوفكم بأوليائه يخوف أولياءه، قيل ذلك نظير قوله: {لينذر بأسا شديدا} [الكهف: 2] ، بمعنى: لينذركم بأسه الشديد، وذلك أن البأس لا ينذر، وإنما ينذر به، وقد كان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: معنى ذلك: يخوف الناس 06P257 أولياءه، كقول القائل: هو يعطي الدراهم، ويكسو الثياب، بمعنى: هو يعطي الناس الدراهم، ويكسوهم الثياب، فحذف ذلك للاستغناء عنه، وليس الذي شبه ذلك بمشبه، لأن الدراهم في قول القائل: هو يعطي الدراهم معلوم أن المعطى هي الدراهم، وليس كذلك الأولياء في قوله: {يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] مخوفين، بل التخويف من الأولياء لغيرهم، فلذلك افترقا 06P256 [آل عمران: 175] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] يقول: فلا تخافوا أيها المؤمنون المشركين، ولا يعظمن عليكم أمرهم، ولا ترهبوا جمعهم مع طاعتكم إياي، ما أطعتموني، واتبعتم أمري، وإني متكفل لكم بالنصر والظفر، ولكن خافون، واتقوا أن تعصوني وتخالفوا أمري، فتهلكوا إن كنتم مؤمنين، يقول: ولكن خافوني دون المشركين، ودون جميع خلقي أن تخالفوا أمري إن كنتم مصدقي رسولي وما جاءكم به من عندي 06P257 [آل عمران: 176] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم} [آل عمران: 176] يقول جل ثناؤه: ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون في الكفر مرتدين على أعقابهم من أهل النفاق، فإنهم لن يضروا الله بمسارعتهم في الكفر شيئا، كما أن مسارعتهم لو سارعوا إلى الإيمان لم تكن بنافعته، كذلك مسارعتهم إلى الكفر غير ضارته كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [آل عمران: 176] يعني: «هم المنافقون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [آل عمران: 176] «أي المنافقون » 06P258
حصہ V06/P257–V06/P261Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P257–V06/P261)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 176] القول في تأويل قوله تعالى: {يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم} [آل عمران: 176] يعني بذلك جل ثناؤه: يريد الله أن لا يجعل لهؤلاء الذين يسارعون في الكفر نصيبا في ثواب الآخرة، فلذلك خذلهم، فسارعوا فيه، ثم أخبر أنهم مع حرمانهم ما حرموا من ثواب الآخرة، لهم عذاب عظيم في الآخرة، وذلك عذاب النار. وقال ابن إسحاق في ذلك بما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة} [آل عمران: 176] «أن يحبط أعمالهم» 06P258 [آل عمران: 177] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 177] يعني بذلك جل ثناؤه المنافقين الذين تقدم إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم أن لا يحزنه مسارعتهم إلى الكفر، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء الذين ابتاعوا الكفر بإيمانهم، فارتدوا عن إيمانهم بعد دخولهم فيه، ورضوا بالكفر بالله وبرسوله، عوضا من الإيمان، لن يضروا الله بكفرهم وارتدادهم، عن إيمانهم شيئا، بل إنما يضرون بذلك أنفسهم بإيجابهم بذلك لها من عقاب الله ما لا قبل لها به. وإنما حث الله جل ثناؤه بهذه الآيات من قوله: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} [آل عمران: 166] إلى هذه الآية عباده المؤمنين على إخلاص اليقين، والانقطاع إليه في أمورهم، والرضا به ناصرا وحده دون غيره من سائر خلقه، ورغب بها في جهاد أعدائه وأعداء دينه، وشجع بها قلوبهم، وأعلمهم أن من وليه بنصره فلن يخذل ولو اجتمع عليه جميع من خالفه وحاده، وأن من خذله فلن ينصره ناصر ينفعه نصره ولو كثرت أعوانه أو نصراؤه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان} [آل عمران: 177] «أي المنافقين» {لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 177] «أي موجع» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هم المنافقون» 06P259 [آل عمران: 178] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يعني بذلك تعالى ذكره: ولا يظنن الذين كفروا بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله أن إملاءنا لهم خير لأنفسهم. ويعني بالإملاء: الإطالة في العمر والإنساء في الأجل؛ ومنه قوله جل ثناؤه : {واهجرني مليا} [مريم: 46] أي حينا طويلا؛ ومنه قيل: عشت طويلا وتمليت حينا والملا نفسه الدهر، والملوان: الليل والنهار، ومنه قول تميم بن مقبل: [+البحر الطويل] ألا يا ديار الحي بالسبعان أمل عليها بالبلى الملوان يعني بالملوان الليل والنهار. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} [آل عمران: 178] فقرأ ذلك جماعة منهم: (ولا يحسبن) بالياء وفتح الألف من قوله {أنما} [آل عمران: 178] على المعنى الذي وصفت من تأويله، وقرأه آخرون: ولا تحسبن بالتاء و {أنما} [آل عمران: 178] أيضا بفتح الألف من «أنما» بمعنى: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم. فإن قال قائل: فما الذي من أجله فتحت الألف من قوله: {أنما} [آل عمران: 178] في قراءة من قرأ بالتاء، وقد علمت أن ذلك إذا قرئ بالتاء فقد أعملت تحسبن في الذين كفروا، وإذا أعملتها في ذلك لم يجز لها أن تقع على «أنما» لأن «أنما» إنما يعمل فيها عامل يعمل في شيئين نصبا؟ قيل: أما الصواب في العربية ووجه الكلام المعروف من كلام العرب كسر إن إذا قرئت تحسبن بالتاء، لأن تحسبن إذا قرئت بالتاء، فإنها قد نصبت الذين كفروا، فلا يجوز أن تعمل وقد نصبت اسما في أن، ولكني أظن أن من قرأ ذلك بالتاء في تحسبن وفتح الألف من أنما، إنما أراد تكرير تحسبن على أنما، كأنه قصد إلى أن معنى الكلام: ولا تحسبن يا محمد أنت الذين كفروا، لا تحسبن أنما نملي لهم خير لأنفسهم، كما قال جل ثناؤه: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [محمد: 18] ، بتأويل: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة؟ وذلك وإن كان وجها جائزا في العربية، فوجه كلام العرب ما وصفنا قبل. والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأ: {ولا يحسبن الذين كفروا} [آل عمران: 178] بالياء من (يحسبن) ، وبفتح الألف من «أنما» ، على معنى الحسبان للذين كفروا دون غيرهم، ثم يعمل في «أنما» نصبا؛ لأن (يحسبن) حينئذ لم يشغل بشيء عمل فيه، وهي تطلب منصوبين، وإنما اخترنا ذلك لإجماع القراء على فتح الألف من «أنما» الأولى، فدل ذلك على أن القراءة الصحيحة في {يحسبن} [آل عمران: 178] بالياء لما وصفنا؛ وأما ألف «إنما» الثانية فالكسر على الابتداء بالإجماع من القراء عليه. وتأويل قوله: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} [آل عمران: 178] إنما نؤخر آجالهم فنطيلها ليزدادوا إثما، يقول: يكتسبوا المعاصي فتزداد آثامهم وتكثر {ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يقول: ولهؤلاء الذين كفروا بالله ورسوله في الآخرة عقوبة لهم مهينة مذلة. وبنحو ما قلنا في ذلك جاء الأثر حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، قال: قال عبد الله: «ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها» وقرأ: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} [آل عمران: 178] وقرأ: {نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار} [آل عمران: 198] 06P262
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 176] القول في تأويل قوله تعالى: {يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم} [آل عمران: 176] يعني بذلك جل ثناؤه: يريد الله أن لا يجعل لهؤلاء الذين يسارعون في الكفر نصيبا في ثواب الآخرة، فلذلك خذلهم، فسارعوا فيه، ثم أخبر أنهم مع حرمانهم ما حرموا من ثواب الآخرة، لهم عذاب عظيم في الآخرة، وذلك عذاب النار. وقال ابن إسحاق في ذلك بما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة} [آل عمران: 176] «أن يحبط أعمالهم» 06P258 [آل عمران: 177] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 177] يعني بذلك جل ثناؤه المنافقين الذين تقدم إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم أن لا يحزنه مسارعتهم إلى الكفر، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء الذين ابتاعوا الكفر بإيمانهم، فارتدوا عن إيمانهم بعد دخولهم فيه، ورضوا بالكفر بالله وبرسوله، عوضا من الإيمان، لن يضروا الله بكفرهم وارتدادهم، عن إيمانهم شيئا، بل إنما يضرون بذلك أنفسهم بإيجابهم بذلك لها من عقاب الله ما لا قبل لها به. وإنما حث الله جل ثناؤه بهذه الآيات من قوله: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} [آل عمران: 166] إلى هذه الآية عباده المؤمنين على إخلاص اليقين، والانقطاع إليه في أمورهم، والرضا به ناصرا وحده دون غيره من سائر خلقه، ورغب بها في جهاد أعدائه وأعداء دينه، وشجع بها قلوبهم، وأعلمهم أن من وليه بنصره فلن يخذل ولو اجتمع عليه جميع من خالفه وحاده، وأن من خذله فلن ينصره ناصر ينفعه نصره ولو كثرت أعوانه أو نصراؤه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان} [آل عمران: 177] «أي المنافقين» {لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 177] «أي موجع» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هم المنافقون» 06P259 [آل عمران: 178] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يعني بذلك تعالى ذكره: ولا يظنن الذين كفروا بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله أن إملاءنا لهم خير لأنفسهم. ويعني بالإملاء: الإطالة في العمر والإنساء في الأجل؛ ومنه قوله جل ثناؤه : {واهجرني مليا} [مريم: 46] أي حينا طويلا؛ ومنه قيل: عشت طويلا وتمليت حينا والملا نفسه الدهر، والملوان: الليل والنهار، ومنه قول تميم بن مقبل: [+البحر الطويل] ألا يا ديار الحي بالسبعان أمل عليها بالبلى الملوان يعني بالملوان الليل والنهار. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} [آل عمران: 178] فقرأ ذلك جماعة منهم: (ولا يحسبن) بالياء وفتح الألف من قوله {أنما} [آل عمران: 178] على المعنى الذي وصفت من تأويله، وقرأه آخرون: ولا تحسبن بالتاء و {أنما} [آل عمران: 178] أيضا بفتح الألف من «أنما» بمعنى: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم. فإن قال قائل: فما الذي من أجله فتحت الألف من قوله: {أنما} [آل عمران: 178] في قراءة من قرأ بالتاء، وقد علمت أن ذلك إذا قرئ بالتاء فقد أعملت تحسبن في الذين كفروا، وإذا أعملتها في ذلك لم يجز لها أن تقع على «أنما» لأن «أنما» إنما يعمل فيها عامل يعمل في شيئين نصبا؟ قيل: أما الصواب في العربية ووجه الكلام المعروف من كلام العرب كسر إن إذا قرئت تحسبن بالتاء، لأن تحسبن إذا قرئت بالتاء، فإنها قد نصبت الذين كفروا، فلا يجوز أن تعمل وقد نصبت اسما في أن، ولكني أظن أن من قرأ ذلك بالتاء في تحسبن وفتح الألف من أنما، إنما أراد تكرير تحسبن على أنما، كأنه قصد إلى أن معنى الكلام: ولا تحسبن يا محمد أنت الذين كفروا، لا تحسبن أنما نملي لهم خير لأنفسهم، كما قال جل ثناؤه: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [محمد: 18] ، بتأويل: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة؟ وذلك وإن كان وجها جائزا في العربية، فوجه كلام العرب ما وصفنا قبل. والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأ: {ولا يحسبن الذين كفروا} [آل عمران: 178] بالياء من (يحسبن) ، وبفتح الألف من «أنما» ، على معنى الحسبان للذين كفروا دون غيرهم، ثم يعمل في «أنما» نصبا؛ لأن (يحسبن) حينئذ لم يشغل بشيء عمل فيه، وهي تطلب منصوبين، وإنما اخترنا ذلك لإجماع القراء على فتح الألف من «أنما» الأولى، فدل ذلك على أن القراءة الصحيحة في {يحسبن} [آل عمران: 178] بالياء لما وصفنا؛ وأما ألف «إنما» الثانية فالكسر على الابتداء بالإجماع من القراء عليه. وتأويل قوله: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} [آل عمران: 178] إنما نؤخر آجالهم فنطيلها ليزدادوا إثما، يقول: يكتسبوا المعاصي فتزداد آثامهم وتكثر {ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يقول: ولهؤلاء الذين كفروا بالله ورسوله في الآخرة عقوبة لهم مهينة مذلة. وبنحو ما قلنا في ذلك جاء الأثر حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، قال: قال عبد الله: «ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها» وقرأ: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} [آل عمران: 178] وقرأ: {نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار} [آل عمران: 198] 06P262
حصہ V06/P261–V06/P263Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P261–V06/P263)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يعني بقوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين} [آل عمران: 179] ما كان الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] يعني بذلك: حتى يميز الخبيث، وهو المنافق المستسر للكفر من الطيب، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان بالمحن والاختبار، كما ميز بينهم يوم أحد عند لقاء العدو عند خروجهم إليه. واختلف أهل التأويل في الخبيث الذي عنى الله بهذه الآية، فقال بعضهم فيه مثل قولنا 06P263 ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال: «ميز بينهم يوم أحد، المنافق من المؤمن» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال ابن جريج: يقول: «ليبين الصادق بإيمانه من الكاذب» قال: ابن جريج: قال مجاهد: «يوم أحد ميز بعضهم عن بعض، المنافق عن المؤمن» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «أي المنافق» وقال آخرون: معنى ذلك: حتى يميز المؤمن من الكافر بالهجرة والجهاد ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه} [آل عمران: 179] يعني: " الكفار، يقول: لم يكن الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة " {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «يميز 06P264 بينهم في الجهاد والهجرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال: «حتى يميز الفاجر من المؤمن» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قالوا: «إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن بالله ومن يكفر» فأنزل الله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران : 179] «حتى يخرج المؤمن من الكافر» والتأويل الأول أولى بتأويل الآية، لأن الآيات قبلها في ذكر المنافقين وهذه في سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أشبه منها بأن تكون في غيرهم 06P264
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يعني بقوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين} [آل عمران: 179] ما كان الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] يعني بذلك: حتى يميز الخبيث، وهو المنافق المستسر للكفر من الطيب، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان بالمحن والاختبار، كما ميز بينهم يوم أحد عند لقاء العدو عند خروجهم إليه. واختلف أهل التأويل في الخبيث الذي عنى الله بهذه الآية، فقال بعضهم فيه مثل قولنا 06P263 ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال: «ميز بينهم يوم أحد، المنافق من المؤمن» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال ابن جريج: يقول: «ليبين الصادق بإيمانه من الكاذب» قال: ابن جريج: قال مجاهد: «يوم أحد ميز بعضهم عن بعض، المنافق عن المؤمن» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «أي المنافق» وقال آخرون: معنى ذلك: حتى يميز المؤمن من الكافر بالهجرة والجهاد ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه} [آل عمران: 179] يعني: " الكفار، يقول: لم يكن الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة " {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «يميز 06P264 بينهم في الجهاد والهجرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال: «حتى يميز الفاجر من المؤمن» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قالوا: «إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن بالله ومن يكفر» فأنزل الله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران : 179] «حتى يخرج المؤمن من الكافر» والتأويل الأول أولى بتأويل الآية، لأن الآيات قبلها في ذكر المنافقين وهذه في سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أشبه منها بأن تكون في غيرهم 06P264
حصہ V06/P263–V06/P266Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P263–V06/P266)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بما: حدثنا به محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] «وما كان الله ليطلع محمدا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله رسولا» وقال آخرون بما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما 06P265 كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] «أي فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه» : {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] «يعلمه» وأولى الأقوال في ذلك بتأويله: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق والكافر، ولكنه يميز بينهم بالمحن والابتلاء كما ميز بينهم بالبأساء يوم أحد، وجهاد عدوه، وما أشبه ذلك من صنوف المحن، حتى تعرفوا مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، غير أنه تعالى ذكره يجتبي من رسله من يشاء، فيصطفيه، فيطلعه على بعض ما في ضمائر بعضهم بوحيه ذلك إليه ورسالته كما: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] قال: «يخلصهم لنفسه» وإنما قلنا هذا التأويل أولى بتأويل الآية؛ لأن ابتداءها خبر من الله تعالى ذكره أنه غير تارك عباده، يعني بغير محن، حتى يفرق بالابتلاء بين مؤمنهم وكافرهم وأهل نفاقهم، ثم عقب ذلك بقوله: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] ، 06P266 فكان فيما افتتح به من صفة إظهار الله نفاق المنافق وكفر الكافر، دلالة واضحة على أن الذي ولي ذلك هو الخبر عن أنه لم يكن ليطلعهم على ما يخفى عنهم من باطن سرائرهم إلا بالذي ذكر أنه مميز به نعتهم إلا من استثناه من رسله الذي خصه بعلمه 06P265 [آل عمران: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يعني بذلك جل ثناؤه بقوله: {وإن تؤمنوا} [آل عمران: 179] وإن تصدقوا من اجتبيته من رسلي بعلمي، وأطلعته على المنافقين منكم، وتتقوا ربكم بطاعته فيما أمركم به نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وفيما نهاكم عنه {فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يقول: فلكم بذلك من إيمانكم واتقائكم ربكم ثواب عظيم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا} [آل عمران: 179] «أي ترجعوا وتتوبوا» {فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] 06P266
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بما: حدثنا به محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] «وما كان الله ليطلع محمدا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله رسولا» وقال آخرون بما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما 06P265 كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] «أي فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه» : {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] «يعلمه» وأولى الأقوال في ذلك بتأويله: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق والكافر، ولكنه يميز بينهم بالمحن والابتلاء كما ميز بينهم بالبأساء يوم أحد، وجهاد عدوه، وما أشبه ذلك من صنوف المحن، حتى تعرفوا مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، غير أنه تعالى ذكره يجتبي من رسله من يشاء، فيصطفيه، فيطلعه على بعض ما في ضمائر بعضهم بوحيه ذلك إليه ورسالته كما: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] قال: «يخلصهم لنفسه» وإنما قلنا هذا التأويل أولى بتأويل الآية؛ لأن ابتداءها خبر من الله تعالى ذكره أنه غير تارك عباده، يعني بغير محن، حتى يفرق بالابتلاء بين مؤمنهم وكافرهم وأهل نفاقهم، ثم عقب ذلك بقوله: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] ، 06P266 فكان فيما افتتح به من صفة إظهار الله نفاق المنافق وكفر الكافر، دلالة واضحة على أن الذي ولي ذلك هو الخبر عن أنه لم يكن ليطلعهم على ما يخفى عنهم من باطن سرائرهم إلا بالذي ذكر أنه مميز به نعتهم إلا من استثناه من رسله الذي خصه بعلمه 06P265 [آل عمران: 179] القول في تأويل قوله تعالى: {فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يعني بذلك جل ثناؤه بقوله: {وإن تؤمنوا} [آل عمران: 179] وإن تصدقوا من اجتبيته من رسلي بعلمي، وأطلعته على المنافقين منكم، وتتقوا ربكم بطاعته فيما أمركم به نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وفيما نهاكم عنه {فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يقول: فلكم بذلك من إيمانكم واتقائكم ربكم ثواب عظيم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا} [آل عمران: 179] «أي ترجعوا وتتوبوا» {فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] 06P266
حصہ V06/P266–V06/P268Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P266–V06/P268)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير} [آل عمران: 180] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه جماعة من أهل الحجاز والعراق: {ولا يحسبن الذين يبخلون} [آل عمران: 180] بالياء من «يحسبن» وقرأته جماعة أخر: (ولا تحسبن) بالتاء. ثم اختلف أهل العربية في تأويل ذلك، فقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: لا يحسبن الباخلون البخل هو خيرا لهم، فاكتفى بذكر يبخلون من البخل، كما تقول: قدم فلان فسررت به، وأنت تريد فسررت بقدومه، وهو عماد. وقال بعض نحويي أهل البصرة: إنما أراد بقوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم) لا تحسبن البخل هو خيرا لهم، فألقى الاسم الذي أوقع عليه الحسبان به وهو البخل؛ لأنه قد ذكر الحسبان، وذكر ما آتاهم الله من فضله، فأضمرهما إذ ذكرهما، قال: وقد جاء من الحذف ما هو أشد من هذا، قال: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} [الحديد: 10] ولم يقل: ومن أنفق من بعد الفتح؛ لأنه لما قال: {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد} [الحديد: 10] كان فيه دليل على أنه قد عناهم. وقال بعض من أنكر قول من ذكرنا قوله من أهل البصرة أن {من} [البقرة: 4] في قوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح} [الحديد: 10] في معنى جمع، ومعنى الكلام: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح في منازلهم وحالاتهم، فكيف من أنفق من بعد الفتح؟ فالأول مكتف، وقال في قوله: {لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] محذوف، غير أنه لم يحذف إلا وفي الكلام ما قام مقام المحذوف، لأن {هو} [البقرة: 29] عائد البخل، و {خيرا لهم} [آل عمران: 110] عائد الأسماء، فقد دل هذان العائدان على أن قبلهما اسمين، واكتفى بقوله: يبخلون، من البخل، قال: وهذا إذا قرئ بالتاء، فالبخل قبل الذين، وإذا قرئ بالياء، فالبخل بعد الذين، وقد اكتفى بالذين يبخلون من البخل، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] إذا نهي السفيه جرى إليه وخالف والسفيه إلى خلاف كأنه قال: جرى إلى السفه، فاكتفى عن السفه بالسفيه، كذلك اكتفى بالذين يبخلون من البخل. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي، قراءة من قرأ: (ولا تحسبن الذين يبخلون) بالتاء بتأويل: ولا تحسبن أنت يا محمد بخل الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله، هو خيرا لهم، ثم ترك ذكر البخل، إذ كان في قوله {هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] ، دلالة على أنه مراد في الكلام، إذ كان قد تقدمه قوله: {الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 180] وإنما قلنا: قراءة ذلك بالتاء أولى بالصواب من قراءته بالياء؛ لأن المحسبة من شأنها طلب اسم وخبر، فإذا قرئ قوله: {ولا يحسبن الذين يبخلون} [آل عمران: 180] بالياء لم يكن للمحسبة اسم يكون قوله: {هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] خبرا عنه، وإذا قرئ ذلك بالتاء كان قوله: {الذين يبخلون} [آل عمران: 180] اسما له، قد أدى عن معنى البخل الذي هو اسم المحسبة المتروك، وكان قوله: {هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] خبرا لها، فكان جاريا مجرى المعروف من كلام العرب الفصيح، فلذلك اخترنا القراءة بالتاء في ذلك على ما بيناه، وإن كانت القراءة بالياء غير خطأ، ولكنه ليس بالأفصح ولا الأشهر من كلام العرب.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير} [آل عمران: 180] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه جماعة من أهل الحجاز والعراق: {ولا يحسبن الذين يبخلون} [آل عمران: 180] بالياء من «يحسبن» وقرأته جماعة أخر: (ولا تحسبن) بالتاء. ثم اختلف أهل العربية في تأويل ذلك، فقال بعض نحويي الكوفة: معنى ذلك: لا يحسبن الباخلون البخل هو خيرا لهم، فاكتفى بذكر يبخلون من البخل، كما تقول: قدم فلان فسررت به، وأنت تريد فسررت بقدومه، وهو عماد. وقال بعض نحويي أهل البصرة: إنما أراد بقوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم) لا تحسبن البخل هو خيرا لهم، فألقى الاسم الذي أوقع عليه الحسبان به وهو البخل؛ لأنه قد ذكر الحسبان، وذكر ما آتاهم الله من فضله، فأضمرهما إذ ذكرهما، قال: وقد جاء من الحذف ما هو أشد من هذا، قال: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} [الحديد: 10] ولم يقل: ومن أنفق من بعد الفتح؛ لأنه لما قال: {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد} [الحديد: 10] كان فيه دليل على أنه قد عناهم. وقال بعض من أنكر قول من ذكرنا قوله من أهل البصرة أن {من} [البقرة: 4] في قوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح} [الحديد: 10] في معنى جمع، ومعنى الكلام: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح في منازلهم وحالاتهم، فكيف من أنفق من بعد الفتح؟ فالأول مكتف، وقال في قوله: {لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] محذوف، غير أنه لم يحذف إلا وفي الكلام ما قام مقام المحذوف، لأن {هو} [البقرة: 29] عائد البخل، و {خيرا لهم} [آل عمران: 110] عائد الأسماء، فقد دل هذان العائدان على أن قبلهما اسمين، واكتفى بقوله: يبخلون، من البخل، قال: وهذا إذا قرئ بالتاء، فالبخل قبل الذين، وإذا قرئ بالياء، فالبخل بعد الذين، وقد اكتفى بالذين يبخلون من البخل، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] إذا نهي السفيه جرى إليه وخالف والسفيه إلى خلاف كأنه قال: جرى إلى السفه، فاكتفى عن السفه بالسفيه، كذلك اكتفى بالذين يبخلون من البخل. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي، قراءة من قرأ: (ولا تحسبن الذين يبخلون) بالتاء بتأويل: ولا تحسبن أنت يا محمد بخل الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله، هو خيرا لهم، ثم ترك ذكر البخل، إذ كان في قوله {هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] ، دلالة على أنه مراد في الكلام، إذ كان قد تقدمه قوله: {الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 180] وإنما قلنا: قراءة ذلك بالتاء أولى بالصواب من قراءته بالياء؛ لأن المحسبة من شأنها طلب اسم وخبر، فإذا قرئ قوله: {ولا يحسبن الذين يبخلون} [آل عمران: 180] بالياء لم يكن للمحسبة اسم يكون قوله: {هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] خبرا عنه، وإذا قرئ ذلك بالتاء كان قوله: {الذين يبخلون} [آل عمران: 180] اسما له، قد أدى عن معنى البخل الذي هو اسم المحسبة المتروك، وكان قوله: {هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] خبرا لها، فكان جاريا مجرى المعروف من كلام العرب الفصيح، فلذلك اخترنا القراءة بالتاء في ذلك على ما بيناه، وإن كانت القراءة بالياء غير خطأ، ولكنه ليس بالأفصح ولا الأشهر من كلام العرب.
حصہ V06/P268–V06/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P268–V06/P269)
Orijinal Metin (AR)وأما تأويل الآية الذي هو تأويلها على ما اخترنا من القراءة في ذلك: ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون بما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، فلا يخرجون منه حق الله الذي فرضه عليهم فيه من الزكوات هو خيرا لهم عند الله يوم القيامة، بل هو شر لهم عنده في الآخرة كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم) : «هم الذين آتاهم الله من فضله، فبخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا زكاتها» 06P270 وقال آخرون: بل عنى بذلك اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) إلى {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] «يعني بذلك أهل الكتاب أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) قال: «هم يهود، إلى» قوله: {والكتاب المنير} [آل عمران: 184] وأولى التأويلين بتأويل هذه الآية التأويل الأول وهو أنه معنى بالبخل في هذا الموضع: منع الزكاة لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأول قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: البخيل الذي منع حق الله منه أنه يصير ثعبانا في عنقه، ولقول الله عقيب هذه الآية: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] فوصف جل ثناؤه قول المشركين 06P271 من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير 06P270
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما تأويل الآية الذي هو تأويلها على ما اخترنا من القراءة في ذلك: ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون بما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، فلا يخرجون منه حق الله الذي فرضه عليهم فيه من الزكوات هو خيرا لهم عند الله يوم القيامة، بل هو شر لهم عنده في الآخرة كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم) : «هم الذين آتاهم الله من فضله، فبخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا زكاتها» 06P270 وقال آخرون: بل عنى بذلك اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله في التوراة من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) إلى {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] «يعني بذلك أهل الكتاب أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) قال: «هم يهود، إلى» قوله: {والكتاب المنير} [آل عمران: 184] وأولى التأويلين بتأويل هذه الآية التأويل الأول وهو أنه معنى بالبخل في هذا الموضع: منع الزكاة لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأول قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: البخيل الذي منع حق الله منه أنه يصير ثعبانا في عنقه، ولقول الله عقيب هذه الآية: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] فوصف جل ثناؤه قول المشركين 06P271 من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير 06P270
حصہ V06/P269–V06/P271Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P269–V06/P271)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] يعني بقوله جل ثناؤه: {سيطوقون} [آل عمران: 180] سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاة طوقا في أعناقهم، كهيئة الأطواق المعروفة كالذي: حدثني الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة بن علقمة، قال: ثنا داود، عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبدي، قال: «ما من عبد يأتيه ذو رحم له يسأله من فضل عنده فيبخل عليه إلا أخرج له الذي بخل به عليه شجاعا أقرع» وقال: وقرأ: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) إلى آخر الآية حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي قزعة، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من ذي رحم يأتي رحمه فيسأله من فضل جعله الله عنده فيبخل به عليه إلا أخرج له من جهنم شجاع يتلمظ حتى يطوقه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، قال: ثنا داود، عن أبي قزعة حجر بن بيان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذي رحم 06P272 يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه فيبخل به عليه، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوقه» ثم قرأ: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 180] حتى انتهى إلى قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] حدثني زياد بن عبيد الله المري، قال: ثنا مروان بن معاوية، وحدثني محمد بن عبد الله الكلابي، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد واللفظ ليعقوب جميعا، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده فيمنعه إياه إلا دعا له يوم القيامة شجاعا يتلمظ فضله الذي منع» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: " ثعبان ينقر رأس أحدهم، يقول: أنا مالك الذي بخلت به " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا وائل، يحدث أنه سمع عبد الله، قال في هذه الآية: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال: «شجاع يلتوي برأس أحدهم» حدثني ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: ثنا خلاد بن أسلم، قال أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله، بمثله، إلا أنهما قالا: «قال شجاع أسود» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: " يجيء ماله يوم القيامة ثعبانا، فينقر رأسه فيقول: أنا مالك الذي بخلت به، فينطوي على عنقه " حدثت عن سفيان بن عيينة، قال: ثنا جامع بن شداد، وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له شجاع أقرع يطوقه» ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {سيطوقون ما بخلوا به} [آل عمران: 180] «فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن أبي وائل، قال : " هو الرجل الذي يرزقه الله مالا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] يعني بقوله جل ثناؤه: {سيطوقون} [آل عمران: 180] سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاة طوقا في أعناقهم، كهيئة الأطواق المعروفة كالذي: حدثني الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة بن علقمة، قال: ثنا داود، عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبدي، قال: «ما من عبد يأتيه ذو رحم له يسأله من فضل عنده فيبخل عليه إلا أخرج له الذي بخل به عليه شجاعا أقرع» وقال: وقرأ: (ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) إلى آخر الآية حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي قزعة، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من ذي رحم يأتي رحمه فيسأله من فضل جعله الله عنده فيبخل به عليه إلا أخرج له من جهنم شجاع يتلمظ حتى يطوقه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، قال: ثنا داود، عن أبي قزعة حجر بن بيان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذي رحم 06P272 يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه فيبخل به عليه، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوقه» ثم قرأ: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 180] حتى انتهى إلى قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] حدثني زياد بن عبيد الله المري، قال: ثنا مروان بن معاوية، وحدثني محمد بن عبد الله الكلابي، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد واللفظ ليعقوب جميعا، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده فيمنعه إياه إلا دعا له يوم القيامة شجاعا يتلمظ فضله الذي منع» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: " ثعبان ينقر رأس أحدهم، يقول: أنا مالك الذي بخلت به " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا وائل، يحدث أنه سمع عبد الله، قال في هذه الآية: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال: «شجاع يلتوي برأس أحدهم» حدثني ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: ثنا خلاد بن أسلم، قال أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله، بمثله، إلا أنهما قالا: «قال شجاع أسود» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: " يجيء ماله يوم القيامة ثعبانا، فينقر رأسه فيقول: أنا مالك الذي بخلت به، فينطوي على عنقه " حدثت عن سفيان بن عيينة، قال: ثنا جامع بن شداد، وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له شجاع أقرع يطوقه» ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} [آل عمران: 180] الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {سيطوقون ما بخلوا به} [آل عمران: 180] «فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن أبي وائل، قال : " هو الرجل الذي يرزقه الله مالا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟
حصہ V06/P271–V06/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P271–V06/P275)
Orijinal Metin (AR)فيقول: أنا مالك " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، قال: سألت ابن مسعود عن قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: «يطوقون شجاعا أقرع، ينهش رأسه» وقال آخرون: معنى ذلك: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] «فيجعل في أعناقهم طوقا من نار» ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: «طوقا من النار» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم أنه قال في هذه الآية: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال: «طوقا من نار» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {سيطوقون} [آل عمران: 180] قال: «طوقا من نار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال: «طوق من نار» وقال آخرون: معنى ذلك: سيحمل الذين كتموا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من أحبار اليهود ما كتموا من ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] ألم تسمع أنه قال: {يبخلون ويأمرون الناس 06P276 بالبخل} [آل عمران: 180] " يعني أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان " قال آخرون: معنى ذلك: سيكلفون يوم القيامة أن يأتوا بما بخلوا به في الدنيا من أموالهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة } [آل عمران: 180] قال: «سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا به» إلى قوله: {والكتاب المنير} [آل عمران: 184] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {سيطوقون} [آل عمران: 180] «سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة» وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية التأويل الذي قلناه في ذلك في مبدأ قوله: {سيطوقون ما بخلوا به} [آل عمران: 180] للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحد أعلم بما عنى الله تبارك وتعالى بتنزيله منه عليه الصلاة والسلام 06P276
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيقول: أنا مالك " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، قال: سألت ابن مسعود عن قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: «يطوقون شجاعا أقرع، ينهش رأسه» وقال آخرون: معنى ذلك: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] «فيجعل في أعناقهم طوقا من نار» ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] قال: «طوقا من النار» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم أنه قال في هذه الآية: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال: «طوقا من نار» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {سيطوقون} [آل عمران: 180] قال: «طوقا من نار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة قال: «طوق من نار» وقال آخرون: معنى ذلك: سيحمل الذين كتموا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من أحبار اليهود ما كتموا من ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] ألم تسمع أنه قال: {يبخلون ويأمرون الناس 06P276 بالبخل} [آل عمران: 180] " يعني أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان " قال آخرون: معنى ذلك: سيكلفون يوم القيامة أن يأتوا بما بخلوا به في الدنيا من أموالهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة } [آل عمران: 180] قال: «سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا به» إلى قوله: {والكتاب المنير} [آل عمران: 184] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {سيطوقون} [آل عمران: 180] «سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة» وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية التأويل الذي قلناه في ذلك في مبدأ قوله: {سيطوقون ما بخلوا به} [آل عمران: 180] للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحد أعلم بما عنى الله تبارك وتعالى بتنزيله منه عليه الصلاة والسلام 06P276
حصہ V06/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P275)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير} [آل عمران: 180] 06P276 يعني بذلك جل ثناؤه: أنه الحي الذي لا يموت، والباقي بعد فناء جميع خلقه. فإن قال قائل: فما معنى قوله: {ولله ميراث السموات والأرض} والميراث المعروف: هو ما انتقل من ملك مالك إلى وارثه بموته ولله الدنيا قبل فناء خلقه وبعده؟ قيل: إن معنى ذلك ما وصفنا من وصفه نفسه بالبقاء، وإعلام خلقه أنه كتب عليهم الفناء وذلك أن ملك المالك إنما يصير ميراثا بعد وفاته، فإنما قال جل ثناؤه: {ولله ميراث السموات والأرض} إعلاما بذلك منه عباده أن أملاك جميع خلقه منتقلة عنهم بموتهم، وأنه لا أحد إلا وهو فان سواء، فإنه الذي إذا هلك جميع خلقه، فزالت أملاكهم عنهم لم يبق أحد يكون له ما كانوا يملكونه غيره. وإنما معنى الآية: لا تحسبن الذي يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم، بل هو شر لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة، بعد ما يهلكون، وتزول عنهم أملاكهم في الحين الذي لا يملكون شيئا، وصار لله ميراثه وميراث غيره من خلقه، ثم أخبر تعالى ذكره أنه بما يعمل هؤلاء الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضل، وغيرهم من سائر خلقه، ذو خبرة وعلم، محيط بذلك كله، حتى يجازي كلا منهم على قدر استحقاقه المحسن بالإحسان، والمسيء على ما يرى تعالى ذكره 06P277
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 180] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير} [آل عمران: 180] 06P276 يعني بذلك جل ثناؤه: أنه الحي الذي لا يموت، والباقي بعد فناء جميع خلقه. فإن قال قائل: فما معنى قوله: {ولله ميراث السموات والأرض} والميراث المعروف: هو ما انتقل من ملك مالك إلى وارثه بموته ولله الدنيا قبل فناء خلقه وبعده؟ قيل: إن معنى ذلك ما وصفنا من وصفه نفسه بالبقاء، وإعلام خلقه أنه كتب عليهم الفناء وذلك أن ملك المالك إنما يصير ميراثا بعد وفاته، فإنما قال جل ثناؤه: {ولله ميراث السموات والأرض} إعلاما بذلك منه عباده أن أملاك جميع خلقه منتقلة عنهم بموتهم، وأنه لا أحد إلا وهو فان سواء، فإنه الذي إذا هلك جميع خلقه، فزالت أملاكهم عنهم لم يبق أحد يكون له ما كانوا يملكونه غيره. وإنما معنى الآية: لا تحسبن الذي يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم، بل هو شر لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة، بعد ما يهلكون، وتزول عنهم أملاكهم في الحين الذي لا يملكون شيئا، وصار لله ميراثه وميراث غيره من خلقه، ثم أخبر تعالى ذكره أنه بما يعمل هؤلاء الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضل، وغيرهم من سائر خلقه، ذو خبرة وعلم، محيط بذلك كله، حتى يجازي كلا منهم على قدر استحقاقه المحسن بالإحسان، والمسيء على ما يرى تعالى ذكره 06P277