Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V06/P570–V06/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P570–V06/P573)
Orijinal Metin (AR)

قال: «هن ذوات الأزواج» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين» . وقال علي: «ذوات الأزواج من المشركين» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم ، عن سعيد ، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليكم حرام» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن مكحول، نحوه " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الصلت بن بهرام، عن إبراهيم، نحوه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] إلى {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] يعني: " ذوات الأزواج من النساء لا يحل نكاحهن يقول: لا يخلب ولا يعد فتنشز على زوجها، وكل امرأة لا تنكح إلا ببينة ومهر فهي من المحصنات التي حرم الله إلا ما ملكت أيمانكم ، يعني: التي أحل الله من النساء، وهو ما أحل من حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع وقال آخرون: بل هن نساء أهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن 06P573 أيوب بن أبي العوجاء، عن أبي مجلز، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «نساء أهل الكتاب» وقال آخرون: بل هن الحرائر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثني حماد بن مسعدة قال: ثنا سليمان بن عرعرة في قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «الحرائر» وقال آخرون: المحصنات: هن العفائف وذوات الأزواج، وحرام كل من الصنفين إلا بنكاح أو ملك يمين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، وسئل عن قول الله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] الآية، قال: " نرى أنه حرم في هذه الآية المحصنات من النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن ، والمحصنات: العفائف، ولا يحللن إلا بنكاح، أو ملك يمين. والإحصان إحصانان: إحصان تزويج، وإحصان عفاف في الحرائر والمملوكات، كل ذلك حرم الله، إلا بنكاح أو ملك يمين " 06P574 وقال آخرون: نزلت هذه الآية في نساء كن يهاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهن أزواج، فيتزوجهن بعض المسلمين، ثم يقدم أزواجهن مهاجرين ، فنهي المسلمون عن نكاحهن ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: ثني حبيب بن أبي ثابت عن أبي سعيد الخدري، قال: " كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن؛ يعني قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] وقد ذكر ابن عباس وجماعة غيره أنه كان ملتبسا عليهم تأويل ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] فلم يقل فيها شيئا؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «هن ذوات الأزواج» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين» . وقال علي: «ذوات الأزواج من المشركين» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم ، عن سعيد ، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليكم حرام» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن مكحول، نحوه " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الصلت بن بهرام، عن إبراهيم، نحوه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] إلى {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] يعني: " ذوات الأزواج من النساء لا يحل نكاحهن يقول: لا يخلب ولا يعد فتنشز على زوجها، وكل امرأة لا تنكح إلا ببينة ومهر فهي من المحصنات التي حرم الله إلا ما ملكت أيمانكم ، يعني: التي أحل الله من النساء، وهو ما أحل من حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع وقال آخرون: بل هن نساء أهل الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن 06P573 أيوب بن أبي العوجاء، عن أبي مجلز، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «نساء أهل الكتاب» وقال آخرون: بل هن الحرائر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثني حماد بن مسعدة قال: ثنا سليمان بن عرعرة في قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «الحرائر» وقال آخرون: المحصنات: هن العفائف وذوات الأزواج، وحرام كل من الصنفين إلا بنكاح أو ملك يمين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، وسئل عن قول الله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] الآية، قال: " نرى أنه حرم في هذه الآية المحصنات من النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن ، والمحصنات: العفائف، ولا يحللن إلا بنكاح، أو ملك يمين. والإحصان إحصانان: إحصان تزويج، وإحصان عفاف في الحرائر والمملوكات، كل ذلك حرم الله، إلا بنكاح أو ملك يمين " 06P574 وقال آخرون: نزلت هذه الآية في نساء كن يهاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهن أزواج، فيتزوجهن بعض المسلمين، ثم يقدم أزواجهن مهاجرين ، فنهي المسلمون عن نكاحهن ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: ثني حبيب بن أبي ثابت عن أبي سعيد الخدري، قال: " كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن؛ يعني قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] وقد ذكر ابن عباس وجماعة غيره أنه كان ملتبسا عليهم تأويل ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] فلم يقل فيها شيئا؟

حصہ V06/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P573)
Orijinal Metin (AR)

قال: فقال: «كان لا يعلمها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن مجاهد، قال: " لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل، قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] إلى قوله: {فما 06P575 استمتعتم به منهن} [النساء: 24] إلى آخر الآية " قال أبو جعفر: فأما المحصنات فإنهن جمع محصنة، وهي التي قد منع فرجها بزوج، يقال منه: أحصن الرجل امرأته فهو يحصنها إحصانا وحصنت هي فهي تحصن حصانة: إذا عفت، وهي حاصن من النساء: عفيفة، كما قال العجاج: [+البحر الرجز] وحاصن من حاصنات ملس عن الأذى وعن قراف الوقس ويقال أيضا إذا هي عفت وحفظت فرجها من الفجور: قد أحصنت فرجها فهي محصنة ، كما قال جل ثناؤه: {ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها} بمعنى: حفظته من الريبة ومنعته من الفجور. وإنما قيل لحصون المدائن والقرى حصون لمنعها من أرادها وأهلها، وحفظها ما وراءها ممن بغاها من أعدائها، ولذلك قيل للدرع: درع حصينة. فإذا كان أصل الإحصان ما ذكرنا من المنع والحفظ فبين أن معنى قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] والممنوعات من النساء حرام عليكم {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] وإذ كان ذلك معناه، وكان الإحصان قد يكون بالحرية، كما قال جل ثناؤه: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] ويكون 06P576 بالإسلام، كما قال تعالى ذكره: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] ويكون بالعفة كما قال جل ثناؤه: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] ويكون بالزوج؛ ولم يكن تبارك وتعالى خص محصنة دون محصنة في قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] فواجب أن يكون كل محصنة بأي معاني الإحصان كان إحصانها حراما علينا سفاحا أو نكاحا، إلا ما ملكته أيماننا منهن بشراء ، كما أباحه لنا كتاب الله جل ثناؤه، أو نكاح على ما أطلقه لنا تنزيل الله. فالذي أباحه تبارك وتعالى لنا نكاحا من الحرائر الأربع سوى اللواتي حرمن علينا بالنسب والصهر، ومن الإماء ما سبينا من العدو سوى اللواتي وافق معناهن معنى ما حرم علينا من الحرائر بالنسب والصهر، فإنهن والحرائر فيما يحل ويحرم بذلك المعنى متفقات المعاني، وسوى اللواتي سبيناهن من أهل الكتابين ولهن أزواج، فإن السباء يحلهن لمن سباهن بعد الاستبراء، وبعد إخراج حق الله تبارك وتعالى الذي جعله لأهل الخمس منهن. فأما السفاح فإن الله تبارك وتعالى حرمه من جميعهن، فلم يحله من حرة ولا أمة ولا مسلمة ولا كافرة مشركة ". وأما الأمة التي لها زوج فإنها لا تحل لمالكها إلا بعد طلاق زوجها إياها، أو وفاته وانقضاء عدتها منه، فأما بيع سيدها إياها فغير موجب بينها وبين زوجها فراقا ولا تحليلا لمشتريها، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خير بريرة إذ أعتقتها عائشة بين المقام مع زوجها الذي كان سادتها زوجوها منه في حال رقها، وبين فراقه. ولم يجعل صلى الله عليه وسلم عتق عائشة إياها طلاقا. ولو كان عتقها وزوال ملك عائشة إياها 06P577 لها طلاقا لم يكن لتخيير النبي صلى الله عليه وسلم إياها بين المقام مع زوجها والفراق معنى، ولوجب بالعتق الفراق، وبزوال ملك عائشة عنها الطلاق؛ فلما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الذي ذكرنا وبين المقام مع زوجها والفراق كان معلوما أنه لم يخير بين ذلك إلا والنكاح عقده ثابت، كما كان قبل زوال ملك عائشة عنها، فكان نظيرا للعتق الذي هو زوال ملك مالك المملوكة ذات الزوج عنها البيع الذي هو زوال ملك مالكها عنها، إذ كان أحدهما زوالا ببيع والآخر بعتق في أن الفرقة لا يجب بها بينها وبين زوجها بهما ولا بواحد منهما طلاق وإن اختلفا في معان أخر، من أن لها في العتق الخيار في المقام مع زوجها والفراق لعلة مفارقة معنى البيع، وليس ذلك لها في البيع.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فقال: «كان لا يعلمها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن مجاهد، قال: " لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل، قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] إلى قوله: {فما 06P575 استمتعتم به منهن} [النساء: 24] إلى آخر الآية " قال أبو جعفر: فأما المحصنات فإنهن جمع محصنة، وهي التي قد منع فرجها بزوج، يقال منه: أحصن الرجل امرأته فهو يحصنها إحصانا وحصنت هي فهي تحصن حصانة: إذا عفت، وهي حاصن من النساء: عفيفة، كما قال العجاج: [+البحر الرجز] وحاصن من حاصنات ملس عن الأذى وعن قراف الوقس ويقال أيضا إذا هي عفت وحفظت فرجها من الفجور: قد أحصنت فرجها فهي محصنة ، كما قال جل ثناؤه: {ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها} بمعنى: حفظته من الريبة ومنعته من الفجور. وإنما قيل لحصون المدائن والقرى حصون لمنعها من أرادها وأهلها، وحفظها ما وراءها ممن بغاها من أعدائها، ولذلك قيل للدرع: درع حصينة. فإذا كان أصل الإحصان ما ذكرنا من المنع والحفظ فبين أن معنى قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] والممنوعات من النساء حرام عليكم {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] وإذ كان ذلك معناه، وكان الإحصان قد يكون بالحرية، كما قال جل ثناؤه: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] ويكون 06P576 بالإسلام، كما قال تعالى ذكره: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] ويكون بالعفة كما قال جل ثناؤه: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] ويكون بالزوج؛ ولم يكن تبارك وتعالى خص محصنة دون محصنة في قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] فواجب أن يكون كل محصنة بأي معاني الإحصان كان إحصانها حراما علينا سفاحا أو نكاحا، إلا ما ملكته أيماننا منهن بشراء ، كما أباحه لنا كتاب الله جل ثناؤه، أو نكاح على ما أطلقه لنا تنزيل الله. فالذي أباحه تبارك وتعالى لنا نكاحا من الحرائر الأربع سوى اللواتي حرمن علينا بالنسب والصهر، ومن الإماء ما سبينا من العدو سوى اللواتي وافق معناهن معنى ما حرم علينا من الحرائر بالنسب والصهر، فإنهن والحرائر فيما يحل ويحرم بذلك المعنى متفقات المعاني، وسوى اللواتي سبيناهن من أهل الكتابين ولهن أزواج، فإن السباء يحلهن لمن سباهن بعد الاستبراء، وبعد إخراج حق الله تبارك وتعالى الذي جعله لأهل الخمس منهن. فأما السفاح فإن الله تبارك وتعالى حرمه من جميعهن، فلم يحله من حرة ولا أمة ولا مسلمة ولا كافرة مشركة ". وأما الأمة التي لها زوج فإنها لا تحل لمالكها إلا بعد طلاق زوجها إياها، أو وفاته وانقضاء عدتها منه، فأما بيع سيدها إياها فغير موجب بينها وبين زوجها فراقا ولا تحليلا لمشتريها، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خير بريرة إذ أعتقتها عائشة بين المقام مع زوجها الذي كان سادتها زوجوها منه في حال رقها، وبين فراقه. ولم يجعل صلى الله عليه وسلم عتق عائشة إياها طلاقا. ولو كان عتقها وزوال ملك عائشة إياها 06P577 لها طلاقا لم يكن لتخيير النبي صلى الله عليه وسلم إياها بين المقام مع زوجها والفراق معنى، ولوجب بالعتق الفراق، وبزوال ملك عائشة عنها الطلاق؛ فلما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الذي ذكرنا وبين المقام مع زوجها والفراق كان معلوما أنه لم يخير بين ذلك إلا والنكاح عقده ثابت، كما كان قبل زوال ملك عائشة عنها، فكان نظيرا للعتق الذي هو زوال ملك مالك المملوكة ذات الزوج عنها البيع الذي هو زوال ملك مالكها عنها، إذ كان أحدهما زوالا ببيع والآخر بعتق في أن الفرقة لا يجب بها بينها وبين زوجها بهما ولا بواحد منهما طلاق وإن اختلفا في معان أخر، من أن لها في العتق الخيار في المقام مع زوجها والفراق لعلة مفارقة معنى البيع، وليس ذلك لها في البيع.

حصہ V06/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P573)
Orijinal Metin (AR)

فإن قال قائل: وكيف يكون معنيا بالاستثناء من قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] ما وراء الأربع من الخمس إلى ما فوقهن بالنكاح والمنكوحات به غير مملوكات؟ قيل له: إن الله تعالى لم يخص بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] المملوكات الرقاب دون المملوك عليها بعقد النكاح أمرها، بل عم بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] كلا المعنيين، أعني ملك الرقبة وملك الاستمتاع بالنكاح، لأن جميع ذلك ملكته أيماننا، أما هذه فملك استمتاع، وأما هذه فملك استخدام واستمتاع وتصريف فيما أبيح لمالكها منها. 06P578 ومن ادعى أن الله تبارك وتعالى عنى بقوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] محصنة وغير محصنة، سوى من ذكرنا أولا بالاستثناء بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] بعض أملاك أيماننا دون بعض، غير الذي دللنا على أنه غير معني به، سئل البرهان على دعواه من أصل أو نظير، فلن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. فإن اعتل معتل منكم بحديث أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في سبايا أوطاس، قيل له: إن سبايا أوطاس لم يوطأن بالملك والسباء دون الإسلام، وذلك أنهن كن مشركات من عبدة الأوثان ، وقد قامت الحجة بأن نساء عبدة الأوثان لا يحللن بالملك دون الإسلام، وإنهن إذا أسلمن فرق الإسلام بينهن وبين الأزواج، سبايا كن أو مهاجرات، غير أنه إذا كن سبايا حللن إذا هن أسلمن بالاستبراء. فلا حجة لمحتج في أن المحصنات اللاتي عناهن بقوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] ذوات الأزواج من السبايا دون غيرهن بخبر أبي سعيد الخدري أن ذلك نزل في سبايا أوطاس، لأنه وإن كان فيهن نزل، فلم ينزل في إباحة وطئهن بالسباء خاصة دون غيره من المعاني التي ذكرنا، مع أن الآية تنزل في معنى فتعم ما نزلت به فيه وغيره ، فيلزم حكمها جميع ما عمته لما قد بينا من القول في العموم والخصوص في كتابنا: كتاب البيان عن أصول الأحكام 06P574

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قال قائل: وكيف يكون معنيا بالاستثناء من قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] ما وراء الأربع من الخمس إلى ما فوقهن بالنكاح والمنكوحات به غير مملوكات؟ قيل له: إن الله تعالى لم يخص بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] المملوكات الرقاب دون المملوك عليها بعقد النكاح أمرها، بل عم بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] كلا المعنيين، أعني ملك الرقبة وملك الاستمتاع بالنكاح، لأن جميع ذلك ملكته أيماننا، أما هذه فملك استمتاع، وأما هذه فملك استخدام واستمتاع وتصريف فيما أبيح لمالكها منها. 06P578 ومن ادعى أن الله تبارك وتعالى عنى بقوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] محصنة وغير محصنة، سوى من ذكرنا أولا بالاستثناء بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] بعض أملاك أيماننا دون بعض، غير الذي دللنا على أنه غير معني به، سئل البرهان على دعواه من أصل أو نظير، فلن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. فإن اعتل معتل منكم بحديث أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في سبايا أوطاس، قيل له: إن سبايا أوطاس لم يوطأن بالملك والسباء دون الإسلام، وذلك أنهن كن مشركات من عبدة الأوثان ، وقد قامت الحجة بأن نساء عبدة الأوثان لا يحللن بالملك دون الإسلام، وإنهن إذا أسلمن فرق الإسلام بينهن وبين الأزواج، سبايا كن أو مهاجرات، غير أنه إذا كن سبايا حللن إذا هن أسلمن بالاستبراء. فلا حجة لمحتج في أن المحصنات اللاتي عناهن بقوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] ذوات الأزواج من السبايا دون غيرهن بخبر أبي سعيد الخدري أن ذلك نزل في سبايا أوطاس، لأنه وإن كان فيهن نزل، فلم ينزل في إباحة وطئهن بالسباء خاصة دون غيره من المعاني التي ذكرنا، مع أن الآية تنزل في معنى فتعم ما نزلت به فيه وغيره ، فيلزم حكمها جميع ما عمته لما قد بينا من القول في العموم والخصوص في كتابنا: كتاب البيان عن أصول الأحكام 06P574

حصہ V06/P573–V06/P578Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P573–V06/P578)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] يعني تعالى ذكره: كتابا من الله عليكم. فأخرج الكتاب مصدرا من غير 06P579 لفظه، وإنما جاز ذلك لأن قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] إلى قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] بمعنى: كتب الله تحريم ما حرم من ذلك وتحليل ما حلل من ذلك عليكم كتابا، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «ما حرم عليكم» حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها فقال: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «هو الذي كتب عليكم الأربع أن لا تزيدوا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: قلت لعبيدة: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم} [النساء: 24] وأشار ابن عون بأصابعه الأربع " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، عن قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «أربع» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] الأربع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: " هذا أمر الله عليكم، قال: يريد ما حرم عليهم من هؤلاء وما أحل لهم. وقرأ: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] إلى آخر الآية. قال: كتاب الله عليكم الذي كتبه ، وأمره الذي أمركم به. {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] أمر الله " وقد كان بعض أهل العربية يزعم أن قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] منصوب على وجه الإغراء، بمعنى: عليكم كتاب الله، الزموا كتاب الله. والذي قال من ذلك غير مستفيض في كلام العرب، وذلك أنه لا تكاد تنصب بالحرف الذي تغري به ، لا تكاد تقول: أخاك عليك وأباك دونك، وإن كان جائزا. والذي هو أولى بكتاب الله أن يكون محمولا على المعروف من لسان من نزل بلسانه هذا مع ما ذكرنا من تأويل أهل التأويل ذلك بمعنى ما قلنا، وخلاف ما وجهه إليه من زعم أنه نصب على وجه الإغراء 06P580

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] يعني تعالى ذكره: كتابا من الله عليكم. فأخرج الكتاب مصدرا من غير 06P579 لفظه، وإنما جاز ذلك لأن قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] إلى قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] بمعنى: كتب الله تحريم ما حرم من ذلك وتحليل ما حلل من ذلك عليكم كتابا، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «ما حرم عليكم» حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها فقال: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «هو الذي كتب عليكم الأربع أن لا تزيدوا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: قلت لعبيدة: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم} [النساء: 24] وأشار ابن عون بأصابعه الأربع " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، عن قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: «أربع» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] الأربع " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] قال: " هذا أمر الله عليكم، قال: يريد ما حرم عليهم من هؤلاء وما أحل لهم. وقرأ: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] إلى آخر الآية. قال: كتاب الله عليكم الذي كتبه ، وأمره الذي أمركم به. {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] أمر الله " وقد كان بعض أهل العربية يزعم أن قوله: {كتاب الله عليكم} [النساء: 24] منصوب على وجه الإغراء، بمعنى: عليكم كتاب الله، الزموا كتاب الله. والذي قال من ذلك غير مستفيض في كلام العرب، وذلك أنه لا تكاد تنصب بالحرف الذي تغري به ، لا تكاد تقول: أخاك عليك وأباك دونك، وإن كان جائزا. والذي هو أولى بكتاب الله أن يكون محمولا على المعروف من لسان من نزل بلسانه هذا مع ما ذكرنا من تأويل أهل التأويل ذلك بمعنى ما قلنا، وخلاف ما وجهه إليه من زعم أنه نصب على وجه الإغراء 06P580

حصہ V06/P578–V06/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P578–V06/P583)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأحل لكم ما دون الخمس أن تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] ما دون الأربع أن تبتغوا بأموالكم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] يعني: ما دون الأربع " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأحل لكم ما وراء ذلكم من سمى لكم تحريمه من أقاربكم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها، فقال: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال: " ما وراء ذات القرابة {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] الآية " وقال آخرون: بل معنى ذلك: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] عدد ما أحل لكم من 06P582 المحصنات من النساء الحرائر ومن الإماء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال: «ما ملكت أيمانكم» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، ما نحن مبينوه؛ وهو أن الله جل ثناؤه بين لعباده المحرمات بالنسب والصهر، ثم المحرمات من المحصنات من النساء، ثم أخبرهم جل ثناؤه أنه قد أحل لهم ما عدا هؤلاء المحرمات المبينات في هاتين الآيتين أن نبتغيه بأموالنا نكاحا وملك يمين لا سفاحا. فإن قال قائل: عرفنا المحللات اللواتي هن وراء المحرمات بالأنساب والأصهار، فما المحللات من المحصنات والمحرمات منهن؟ قيل: هو ما دون الخمس من واحدة إلى أربع على ما ذكرنا عن عبيدة والسدي من الحرائر، فأما ما عدا ذوات الأزواج فغير عدد محصور بملك اليمين وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] عام في كل محلل لنا من النساء أن نبتغيها بأموالنا، فليس توجيه معنى ذلك إلى بعض منهن بأولى من بعض، إلا أن تقوم بأن ذلك كذلك حجة يجب التسليم لها، ولا حجة بأن ذلك كذلك واختلف القراء في قراءة قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] فقرأ ذلك بعضهم: (وأحل لكم)، بفتح الألف من أحل، بمعنى: كتب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم " وقرأه آخرون: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] اعتبارا بقوله: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] . {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال أبو جعفر: والذي نقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الإسلام غير مختلفتي المعنى، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الحق وأما معنى قوله: {ما وراء ذلكم} [النساء: 24] فإنه يعني: ما عدا هؤلاء اللواتي حرمتهن عليكم أن تبتغوا بأموالكم، يقول: أن تطلبوا وتلتمسوا بأموالكم، إما شراء بها وإما نكاحا بصداق معلوم، كما قال جل ثناؤه: {ويكفرون بما وراءه} [البقرة: 91] يعني: بما عداه وبما سواه. وأما موضع أن من قوله: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] فرفع ترجمة عن ما التي في قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] في قراءة من قرأ: وأحل بضم الألف. ونصب على ذلك في قراءة من قرأ ذلك: وأحل، بفتح الألف. وقد يحتمل النصب في ذلك في القراءتين على معنى: وأحل لكم ما وراء ذلكم لأن تبتغوا ، فلما حذفت اللام الخافضة اتصلت بالفعل قبلها فنصبت. وقد يحتمل أن تكون في موضع خفض بهذا المعنى إذ كانت اللام في هذا الموضع معلوما أن بالكلام إليها الحاجة " 06P584

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأحل لكم ما دون الخمس أن تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] ما دون الأربع أن تبتغوا بأموالكم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] يعني: ما دون الأربع " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأحل لكم ما وراء ذلكم من سمى لكم تحريمه من أقاربكم ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها، فقال: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال: " ما وراء ذات القرابة {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] الآية " وقال آخرون: بل معنى ذلك: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] عدد ما أحل لكم من 06P582 المحصنات من النساء الحرائر ومن الإماء ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال: «ما ملكت أيمانكم» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، ما نحن مبينوه؛ وهو أن الله جل ثناؤه بين لعباده المحرمات بالنسب والصهر، ثم المحرمات من المحصنات من النساء، ثم أخبرهم جل ثناؤه أنه قد أحل لهم ما عدا هؤلاء المحرمات المبينات في هاتين الآيتين أن نبتغيه بأموالنا نكاحا وملك يمين لا سفاحا. فإن قال قائل: عرفنا المحللات اللواتي هن وراء المحرمات بالأنساب والأصهار، فما المحللات من المحصنات والمحرمات منهن؟ قيل: هو ما دون الخمس من واحدة إلى أربع على ما ذكرنا عن عبيدة والسدي من الحرائر، فأما ما عدا ذوات الأزواج فغير عدد محصور بملك اليمين وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] عام في كل محلل لنا من النساء أن نبتغيها بأموالنا، فليس توجيه معنى ذلك إلى بعض منهن بأولى من بعض، إلا أن تقوم بأن ذلك كذلك حجة يجب التسليم لها، ولا حجة بأن ذلك كذلك واختلف القراء في قراءة قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] فقرأ ذلك بعضهم: (وأحل لكم)، بفتح الألف من أحل، بمعنى: كتب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم " وقرأه آخرون: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] اعتبارا بقوله: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] . {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال أبو جعفر: والذي نقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الإسلام غير مختلفتي المعنى، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الحق وأما معنى قوله: {ما وراء ذلكم} [النساء: 24] فإنه يعني: ما عدا هؤلاء اللواتي حرمتهن عليكم أن تبتغوا بأموالكم، يقول: أن تطلبوا وتلتمسوا بأموالكم، إما شراء بها وإما نكاحا بصداق معلوم، كما قال جل ثناؤه: {ويكفرون بما وراءه} [البقرة: 91] يعني: بما عداه وبما سواه. وأما موضع أن من قوله: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] فرفع ترجمة عن ما التي في قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] في قراءة من قرأ: وأحل بضم الألف. ونصب على ذلك في قراءة من قرأ ذلك: وأحل، بفتح الألف. وقد يحتمل النصب في ذلك في القراءتين على معنى: وأحل لكم ما وراء ذلكم لأن تبتغوا ، فلما حذفت اللام الخافضة اتصلت بالفعل قبلها فنصبت. وقد يحتمل أن تكون في موضع خفض بهذا المعنى إذ كانت اللام في هذا الموضع معلوما أن بالكلام إليها الحاجة " 06P584

حصہ V06/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P583)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] يعني بقوله جل ثناؤه: {محصنين} [النساء: 24] : أعفاء بابتغائكم ما وراء ما حرم عليكم من النساء بأموالكم {غير مسافحين} [النساء: 24] يقول: " غير مزانين. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله {محصنين} [النساء: 24] قال: «متناكحين» . {غير مسافحين} [النساء: 24] قال: «زانين بكل زانية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: {محصنين} [النساء: 24] متناكحين. {غير مسافحين} [النساء: 24] السفاح: الزنا " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] يقول: «محصنين غير زناة» 06P584

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] يعني بقوله جل ثناؤه: {محصنين} [النساء: 24] : أعفاء بابتغائكم ما وراء ما حرم عليكم من النساء بأموالكم {غير مسافحين} [النساء: 24] يقول: " غير مزانين. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله {محصنين} [النساء: 24] قال: «متناكحين» . {غير مسافحين} [النساء: 24] قال: «زانين بكل زانية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: {محصنين} [النساء: 24] متناكحين. {غير مسافحين} [النساء: 24] السفاح: الزنا " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {محصنين غير مسافحين} [النساء: 24] يقول: «محصنين غير زناة» 06P584

حصہ V06/P583–V06/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P583–V06/P585)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] 06P585 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] فقال بعضهم: معناه: فما نكحتم منهن فجامعتموهن، يعني من النساء {فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] يعني: صدقاتهن فريضة معلومة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] يقول: " إذا تزوج الرجل منكم ثم نكحها مرة واحدة فقد وجب صداقها كله. والاستمتاع هو النكاح، وهو قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال : «هو النكاح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] النكاح " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ، قوله: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال: «النكاح أراد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فما 06P586 استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] الآية، قال: " هذا النكاح، وما في القرآن الإنكاح إذا أخذتها واستمتعت بها، فأعطها أجرها الصداق، فإن وضعت لك منه شيئا فهو لك سائغ فرض الله عليها العدة وفرض لها الميراث. قال: والاستمتاع هو النكاح ههنا إذا دخل بها " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فما تمتعتم به منهن بأجر تمتع اللذة، لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بولي وشهود ومهر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، فهذه المتعة؛ الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى، ويشهد شاهدين، وينكح بإذن وليها، وإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل وهي منه برية، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها، وليس بينهما ميراث، ليس يرث واحد منهما صاحبه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال: «يعني نكاح المتعة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، قال: ثنا نصير بن أبي الأشعث ، قال: ثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، قال: أعطاني ابن عباس 06P587 مصحفا، فقال: هذا على قراءة أبي. قال أبو كريب: قال يحيى: فرأيت المصحف عند نصير فيه: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء، قال : " أما تقرأ سورة النساء؟ قال: قلت: بلى. قال: فما تقرأ فيها: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» ؟ قلت: لا، لو قرأتها هكذا ما سألتك. قال: فإنها كذا " حدثنا ابن المثنى قال: ثني عبد الأعلى قال: ثني داود، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن المتعة، فذكر نحوه " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال ابن عباس: «إلى أجل مسمى» . قال: قلت: ما أقرؤها كذلك.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] 06P585 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] فقال بعضهم: معناه: فما نكحتم منهن فجامعتموهن، يعني من النساء {فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] يعني: صدقاتهن فريضة معلومة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] يقول: " إذا تزوج الرجل منكم ثم نكحها مرة واحدة فقد وجب صداقها كله. والاستمتاع هو النكاح، وهو قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال : «هو النكاح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] النكاح " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ، قوله: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال: «النكاح أراد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فما 06P586 استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] الآية، قال: " هذا النكاح، وما في القرآن الإنكاح إذا أخذتها واستمتعت بها، فأعطها أجرها الصداق، فإن وضعت لك منه شيئا فهو لك سائغ فرض الله عليها العدة وفرض لها الميراث. قال: والاستمتاع هو النكاح ههنا إذا دخل بها " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فما تمتعتم به منهن بأجر تمتع اللذة، لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بولي وشهود ومهر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، فهذه المتعة؛ الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى، ويشهد شاهدين، وينكح بإذن وليها، وإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل وهي منه برية، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها، وليس بينهما ميراث، ليس يرث واحد منهما صاحبه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال: «يعني نكاح المتعة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، قال: ثنا نصير بن أبي الأشعث ، قال: ثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، قال: أعطاني ابن عباس 06P587 مصحفا، فقال: هذا على قراءة أبي. قال أبو كريب: قال يحيى: فرأيت المصحف عند نصير فيه: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء، قال : " أما تقرأ سورة النساء؟ قال: قلت: بلى. قال: فما تقرأ فيها: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» ؟ قلت: لا، لو قرأتها هكذا ما سألتك. قال: فإنها كذا " حدثنا ابن المثنى قال: ثني عبد الأعلى قال: ثني داود، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن المتعة، فذكر نحوه " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] قال ابن عباس: «إلى أجل مسمى» . قال: قلت: ما أقرؤها كذلك.

حصہ V06/P585Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P585)
Orijinal Metin (AR)

قال: «والله لأنزلها الله كذلك»، ثلاث مرات حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق ، عن عمير: أن ابن عباس، قرأ: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة وثنا خلاد بن 06P588 أسلم قال: أخبرنا النضر قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن عباس ، بنحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: في قراءة أبي بن كعب: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سألته عن هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] إلى هذا الموضع: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] أمنسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: قال علي رضي الله عنه: لولا أن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عيسى بن عمر القارئ الأسدي ، عن عمرو بن مرة، أنه سمع سعيد بن جبير، يقرأ: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن» قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه فآتوهن أجورهن؛ لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، قال: 06P589 ثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استمتعوا من هذه النساء» والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج " وقد دللنا على أن المتعة على غير النكاح الصحيح حرام في غير هذا الموضع من كتبنا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما ما روي عن أبي بن كعب وابن عباس من قراءتهما: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى»، فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين، وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئا لم يأت به الخبر القاطع العذر عمن لا يجوز خلافه 06P588

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «والله لأنزلها الله كذلك»، ثلاث مرات حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق ، عن عمير: أن ابن عباس، قرأ: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة وثنا خلاد بن 06P588 أسلم قال: أخبرنا النضر قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن عباس ، بنحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: في قراءة أبي بن كعب: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سألته عن هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] إلى هذا الموضع: {فما استمتعتم به منهن} [النساء: 24] أمنسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: قال علي رضي الله عنه: لولا أن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عيسى بن عمر القارئ الأسدي ، عن عمرو بن مرة، أنه سمع سعيد بن جبير، يقرأ: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن» قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه فآتوهن أجورهن؛ لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، قال: 06P589 ثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استمتعوا من هذه النساء» والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج " وقد دللنا على أن المتعة على غير النكاح الصحيح حرام في غير هذا الموضع من كتبنا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما ما روي عن أبي بن كعب وابن عباس من قراءتهما: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى»، فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين، وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئا لم يأت به الخبر القاطع العذر عمن لا يجوز خلافه 06P588

حصہ V06/P585–V06/P590Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P585–V06/P590)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: لا حرج عليكم أيها الأزواج إن أدركتكم عسرة بعد أن فرضتم لنسائكم أجورهن فريضة فيما تراضيتم به، من حط وبراءة، بعد الفرض الذي سلف منكم لهن ما كنتم فرضتم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أن رجالا كانوا يفرضون المهر، ثم عسى أن يدرك أحدهم العسرة، 06P590 فقال الله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم أنتم والنساء واللواتي استمتعتم بهن إلى أجل مسمى، إذا انقضى الأجل الذي أجلتموه بينكم وبينهم في الفراق، أن يزدنكم في الأجل وتزيدوا من الأجر والفريضة قبل أن يستبرئن أرحامهن ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] إن شاء أرضاها من بعد الفريضة الأولى، يعني: الأجرة التي أعطاها على تمتعه بها قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضا بكذا وكذا، فازداد قبل أن يستبرئ رحمها، ثم تنقضي المدة، وهو قوله: {فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم بعد أن تؤتوهن أجورهم على استمتاعكم بهن من مقام وفراق " ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به 06P591 من بعد الفريضة} [النساء: 24] «والتراضي أن يوفيها صداقها، ثم يخيرها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا جناح عليكم فيما وضعت عنكم نساؤكم من صدقاتهن من بعد الفريضة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] قال: «إن وضعت لك منه شيئا فهو لك سائغ» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ولا حرج عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن من حط ما وجب لهن عليكم، أو إبراء أو تأخير ووضع. وذلك نظير قوله جل ثناؤه: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] فأما الذي قاله السدي فقول لا معنى له لفساد القول بإحلال جماع امرأة بغير نكاح ولا ملك يمين. وأما قوله: {إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] فإنه يعني: إن الله كان ذا علم بما يصلحكم أيها الناس في مناكحكم وغيرها من أموركم وأمور سائر خلقه بما يدبر لكم ولهم من التدبير ، وفيما يأمركم وينهاكم؛ لا يدخل حكمته خلل ولا زلل 06P591

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: لا حرج عليكم أيها الأزواج إن أدركتكم عسرة بعد أن فرضتم لنسائكم أجورهن فريضة فيما تراضيتم به، من حط وبراءة، بعد الفرض الذي سلف منكم لهن ما كنتم فرضتم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أن رجالا كانوا يفرضون المهر، ثم عسى أن يدرك أحدهم العسرة، 06P590 فقال الله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم أنتم والنساء واللواتي استمتعتم بهن إلى أجل مسمى، إذا انقضى الأجل الذي أجلتموه بينكم وبينهم في الفراق، أن يزدنكم في الأجل وتزيدوا من الأجر والفريضة قبل أن يستبرئن أرحامهن ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] إن شاء أرضاها من بعد الفريضة الأولى، يعني: الأجرة التي أعطاها على تمتعه بها قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضا بكذا وكذا، فازداد قبل أن يستبرئ رحمها، ثم تنقضي المدة، وهو قوله: {فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم بعد أن تؤتوهن أجورهم على استمتاعكم بهن من مقام وفراق " ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به 06P591 من بعد الفريضة} [النساء: 24] «والتراضي أن يوفيها صداقها، ثم يخيرها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا جناح عليكم فيما وضعت عنكم نساؤكم من صدقاتهن من بعد الفريضة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] قال: «إن وضعت لك منه شيئا فهو لك سائغ» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ولا حرج عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن من حط ما وجب لهن عليكم، أو إبراء أو تأخير ووضع. وذلك نظير قوله جل ثناؤه: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] فأما الذي قاله السدي فقول لا معنى له لفساد القول بإحلال جماع امرأة بغير نكاح ولا ملك يمين. وأما قوله: {إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] فإنه يعني: إن الله كان ذا علم بما يصلحكم أيها الناس في مناكحكم وغيرها من أموركم وأمور سائر خلقه بما يدبر لكم ولهم من التدبير ، وفيما يأمركم وينهاكم؛ لا يدخل حكمته خلل ولا زلل 06P591

حصہ V06/P590–V06/P593Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P590–V06/P593)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم} [النساء: 25] اختلف أهل التأويل في معنى الطول الذي ذكره الله تعالى في هذه الآية، فقال 06P592 بعضهم: هو الفضل والمال والسعة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: «الغنى» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] يقول: «من لم يكن له سعة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] يقول: «من لم يستطع منكم سعة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: " الطول: الغنى " حدثني ابن المثنى قال: ثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: 06P593 أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: " الطول: السعة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] أما قوله طولا: فسعة من المال " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] الآية، قال: طولا: لا يجد ما ينكح به حرة " وقال آخرون: معنى الطول في هذا الموضع: الهوى ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة، أنه قال في قول الله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: " الطول: الهوى، قال: ينكح الأمة إذا كان هواه فيها " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: كان ربيعة يلين فيه بعض التليين، كان يقول: إذا خشي على نفسه إذا أحبها أي الأمة وإن كان يقدر على نكاح غيرها فإني أرى أن ينكحها " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا 06P594 حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: أنه سئل عن الحر، يتزوج الأمة ، فقال: " إن كان ذا طول فلا. قيل: إن وقع حب الأمة في نفسه؟ قال: إن خشي العنت فليتزوجها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن عبيدة، عن الشعبي ، قال: «لا يتزوج الحر الأمة إلا أن لا يجد» . وكان إبراهيم يقول: «لا بأس به» حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء، يقول: «لا نكره أن ينكح، ذو اليسار الأمة إذا خشي أن يسعى بها» قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى الطول في هذا الموضع: السعة والغنى من المال، لإجماع الجميع على أن الله تبارك وتعالى لم يحرم شيئا من الأشياء سوى نكاح الإماء لواجد الطول إلى الحرة، فأحل ما حرم من ذلك عند غلبته المحرم عليه له لقضاء لذة.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم} [النساء: 25] اختلف أهل التأويل في معنى الطول الذي ذكره الله تعالى في هذه الآية، فقال 06P592 بعضهم: هو الفضل والمال والسعة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: «الغنى» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] يقول: «من لم يكن له سعة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] يقول: «من لم يستطع منكم سعة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: " الطول: الغنى " حدثني ابن المثنى قال: ثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: 06P593 أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: " الطول: السعة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] أما قوله طولا: فسعة من المال " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] الآية، قال: طولا: لا يجد ما ينكح به حرة " وقال آخرون: معنى الطول في هذا الموضع: الهوى ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة، أنه قال في قول الله: {ومن لم يستطع منكم طولا} [النساء: 25] قال: " الطول: الهوى، قال: ينكح الأمة إذا كان هواه فيها " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: كان ربيعة يلين فيه بعض التليين، كان يقول: إذا خشي على نفسه إذا أحبها أي الأمة وإن كان يقدر على نكاح غيرها فإني أرى أن ينكحها " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا 06P594 حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: أنه سئل عن الحر، يتزوج الأمة ، فقال: " إن كان ذا طول فلا. قيل: إن وقع حب الأمة في نفسه؟ قال: إن خشي العنت فليتزوجها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن عبيدة، عن الشعبي ، قال: «لا يتزوج الحر الأمة إلا أن لا يجد» . وكان إبراهيم يقول: «لا بأس به» حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء، يقول: «لا نكره أن ينكح، ذو اليسار الأمة إذا خشي أن يسعى بها» قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى الطول في هذا الموضع: السعة والغنى من المال، لإجماع الجميع على أن الله تبارك وتعالى لم يحرم شيئا من الأشياء سوى نكاح الإماء لواجد الطول إلى الحرة، فأحل ما حرم من ذلك عند غلبته المحرم عليه له لقضاء لذة.

%0
10 Bölüm