Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V07/P366–V07/P377Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P366–V07/P377)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] يعني بقوله جل ثناؤه: {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر درجة واحدة، يعني فضيلة واحدة ، وذلك بفضل جهاد بنفسه، فأما فيما سوى ذلك فهما مستويان. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، أنه سمع ابن جريج، يقول في: {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] قال: «على أهل الضرر» 07P375 [النساء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} [النساء: 95] يعني بقوله جل ثناؤه: {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] وعد الله الكل من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم ، والقاعدين من أهل الضرر 07P376 الحسنى. ويعني جل ثناؤه بالحسنى: الجنة؛ كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] وهي الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: الحسنى: الجنة " وأما قوله: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} [النساء: 95] فإنه يعني: وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما. كما: حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة} [النساء: 96] قال: «على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر» 07P376 [النساء: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يعني بقوله جل ثناؤه: {درجات منه} [النساء: 96] فضائل منه ومنازل من منازل الكرامة. واختلف أهل التأويل في معنى الدرجات التي قال جل ثناؤه {درجات منه} [النساء: 96] فقال بعضهم بما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {درجات منه ومغفرة ورحمة} [النساء: 96] كان يقال: الإسلام درجة، 07P377 والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة " وقال آخرون بما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألت ابن زيد عن قول الله، تعالى: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه} [النساء: 96] الدرجات: هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب} [التوبة: 120] فقرأ حتى بلغ: {أحسن ما كانوا يعملون} [التوبة: 121] قال: " هذه السبع الدرجات. قال: وكان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، فلم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: {لا يصيبهم ظمأ ولا نصب} [التوبة: 120] وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: {ولا ينفقون نفقة} [التوبة: 121] قال: " وهذه نفقة القاعد وقال آخرون: عني بذلك درجات الجنة ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان ، عن هشام بن 07P378 حسان، عن جبلة بن سحيم، عن ابن محيريز، في قوله: {فضل الله المجاهدين على القاعدين} [النساء: 95] إلى قوله: {درجات} [النساء: 96] قال: " الدرجات: سبعون درجة، ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة " وأولى التأويلات بتأويل قوله: {درجات منه} [النساء: 96] أن يكون معنيا به درجات الجنة، كما قال ابن محيريز؛ لأن قوله تعالى ذكره: {درجات منه} [النساء: 96] ترجمة وبيان عن قوله: {أجرا عظيما} [النساء: 40] ومعلوم أن الأجر إنما هو الثواب والجزاء، وإذا كان ذلك كذلك، وكانت الدرجات والمغفرة والرحمة ترجمة عنه، كان معلوما أن لا وجه لقول من وجه معنى قوله: {درجات منه} [النساء: 96] إلى الأعمال وزيادتها على أعمال القاعدين عن الجهاد كما قال قتادة وابن زيد. وإذا كان ذلك كذلك، وكان الصحيح من تأويل ذلك ما ذكرنا، فبين أن معنى الكلام: وفضل الله المجاهدين في سبيل الله على القاعدين من غير أولي الضرر. أجرا عظيما وثوابا جزيلا، وهو درجات أعطاهموها في الآخرة من درجات الجنة، 07P379 رفعهم بها على القاعدين بما أبلوا في ذات الله. {ومغفرة} [البقرة: 263] يقول: " وصفح لهم عن ذنوبهم، فتفضل عليهم بترك عقوبتهم عليها. {ورحمة} [النساء: 96] يقول: " ورأفة بهم. {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول: " ولم يزل الله غفورا لذنوب عباده المؤمنين، فيصفح لهم عن العقوبة عليها {رحيما} [النساء: 16] بهم، يتفضل عليهم بنعمه، مع خلافهم أمره ونهيه وركوبهم معاصيه 07P377

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] يعني بقوله جل ثناؤه: {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر درجة واحدة، يعني فضيلة واحدة ، وذلك بفضل جهاد بنفسه، فأما فيما سوى ذلك فهما مستويان. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، أنه سمع ابن جريج، يقول في: {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] قال: «على أهل الضرر» 07P375 [النساء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} [النساء: 95] يعني بقوله جل ثناؤه: {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] وعد الله الكل من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم ، والقاعدين من أهل الضرر 07P376 الحسنى. ويعني جل ثناؤه بالحسنى: الجنة؛ كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] وهي الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: الحسنى: الجنة " وأما قوله: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما} [النساء: 95] فإنه يعني: وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما. كما: حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة} [النساء: 96] قال: «على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر» 07P376 [النساء: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يعني بقوله جل ثناؤه: {درجات منه} [النساء: 96] فضائل منه ومنازل من منازل الكرامة. واختلف أهل التأويل في معنى الدرجات التي قال جل ثناؤه {درجات منه} [النساء: 96] فقال بعضهم بما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {درجات منه ومغفرة ورحمة} [النساء: 96] كان يقال: الإسلام درجة، 07P377 والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة " وقال آخرون بما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألت ابن زيد عن قول الله، تعالى: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه} [النساء: 96] الدرجات: هي السبع التي ذكرها في سورة براءة: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب} [التوبة: 120] فقرأ حتى بلغ: {أحسن ما كانوا يعملون} [التوبة: 121] قال: " هذه السبع الدرجات. قال: وكان أول شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، فلم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: {لا يصيبهم ظمأ ولا نصب} [التوبة: 120] وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: {ولا ينفقون نفقة} [التوبة: 121] قال: " وهذه نفقة القاعد وقال آخرون: عني بذلك درجات الجنة ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان ، عن هشام بن 07P378 حسان، عن جبلة بن سحيم، عن ابن محيريز، في قوله: {فضل الله المجاهدين على القاعدين} [النساء: 95] إلى قوله: {درجات} [النساء: 96] قال: " الدرجات: سبعون درجة، ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة " وأولى التأويلات بتأويل قوله: {درجات منه} [النساء: 96] أن يكون معنيا به درجات الجنة، كما قال ابن محيريز؛ لأن قوله تعالى ذكره: {درجات منه} [النساء: 96] ترجمة وبيان عن قوله: {أجرا عظيما} [النساء: 40] ومعلوم أن الأجر إنما هو الثواب والجزاء، وإذا كان ذلك كذلك، وكانت الدرجات والمغفرة والرحمة ترجمة عنه، كان معلوما أن لا وجه لقول من وجه معنى قوله: {درجات منه} [النساء: 96] إلى الأعمال وزيادتها على أعمال القاعدين عن الجهاد كما قال قتادة وابن زيد. وإذا كان ذلك كذلك، وكان الصحيح من تأويل ذلك ما ذكرنا، فبين أن معنى الكلام: وفضل الله المجاهدين في سبيل الله على القاعدين من غير أولي الضرر. أجرا عظيما وثوابا جزيلا، وهو درجات أعطاهموها في الآخرة من درجات الجنة، 07P379 رفعهم بها على القاعدين بما أبلوا في ذات الله. {ومغفرة} [البقرة: 263] يقول: " وصفح لهم عن ذنوبهم، فتفضل عليهم بترك عقوبتهم عليها. {ورحمة} [النساء: 96] يقول: " ورأفة بهم. {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول: " ولم يزل الله غفورا لذنوب عباده المؤمنين، فيصفح لهم عن العقوبة عليها {رحيما} [النساء: 16] بهم، يتفضل عليهم بنعمه، مع خلافهم أمره ونهيه وركوبهم معاصيه 07P377

حصہ V07/P377–V07/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P377–V07/P380)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 97_98_99] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 97_98_99] يعني جل ثناؤه بقوله: {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] إن الذين تقبض أرواحهم الملائكة {ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] يعني: مكسبي أنفسهم غضب الله وسخطه. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى قبل. {قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] يقول: " قالت الملائكة لهم: فيم كنتم، في أي شيء كنتم من دينكم. {قالوا كنا مستضعفين في الأرض} [النساء: 97] يعني: قال الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم: كنا مستضعفين في الأرض، يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا بكثرة عددهم وقوتهم، فيمنعونا من الإيمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، معذرة ضعيفة وحجة واهية. {قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [النساء: 97] يقول: " فتخرجوا من أرضكم ودوركم ، وتفارقوا من يمنعكم بها من الإيمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الأرض التي يمنعكم أهلها من سلطان أهل الشرك بالله، فتوحدوا الله فيها وتعبدوه، وتتبعوا نبيه؟ يقول الله جل ثناؤه: {فأولئك مأواهم جهنم} [النساء: 97] : أي فهؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم، الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] ، يقول: مصيرهم في الآخرة جهنم، وهي مسكنهم. {وساءت مصيرا} [النساء: 97] يعني: وساءت جهنم لأهلها الذين صاروا إليها مصيرا ومسكنا ومأوى. ثم استثنى جل ثناؤه المستضعفين الذين استضعفهم المشركون من الرجال والنساء والولدان، وهم العجزة عن الهجرة بالعسرة وقلة الحيلة وسوء البصر والمعرفة بالطريق من أرضهم أرض الشرك إلى أرض الإسلام من القوم الذين أخبر جل ثناؤه أن مأواهم جهنم أن تكون جهنم مأواهم، للعذر الذي هم فيه، على ما بينه تعالى ذكره. ونصب المستضعفين على الاستثناء من الهاء والميم اللتين في قوله: {فأولئك مأواهم جهنم} [النساء: 97] ، يقول الله جل ثناؤه : {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} يعني: هؤلاء المستضعفين، يقول: لعل الله أن يعفو عنهم للعذر الذي هم فيه وهم مؤمنون، فيتفضل عليهم بالصفح عنهم في تركهم الهجرة، إذ لم يتركوها اختيارا ولا إيثارا منهم لدار الكفر على دار الإسلام، ولكن للعجز الذي هم فيه عن النقلة عنها. {وكان الله عفوا غفورا} يقول: ولم يزل الله عفوا، يعني ذا صفح بفضله عن ذنوب عبادة بتركه العقوبة عليها، غفورا ساترا عليهم ذنوبهم بعفوه لهم عنها. وذكر أن هاتين الآيتين والتي بعدهما نزلت في أقوام من أهل مكة كانوا قد أسلموا وآمنوا بالله وبرسوله، وتخلفوا عن الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر، وعرض بعضهم على الفتنة فافتتن، وشهد مع المشركين حرب المسلمين، فأبى الله قبول معذرتهم التي اعتذروا بها، التي بينها في قوله خبرا عنهم: {قالوا كنا مستضعفين في الأرض} [النساء: 97] ذكر الأخبار الواردة بصحة ما ذكرنا من نزول الآية في الذين ذكرنا أنها نزلت فيهم: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا أشعث، عن عكرمة: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] قال: " كان ناس من أهل مكة أسلموا، فمن مات منهم بها هلك قال الله: {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] إلى قوله: {عفوا غفورا} [النساء: 43] قال ابن عباس: فأنا منهم وأمي منهم قال عكرمة: وكان العباس منهم " حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم ، فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا ، فاستغفروا لهم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 97_98_99] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 97_98_99] يعني جل ثناؤه بقوله: {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] إن الذين تقبض أرواحهم الملائكة {ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] يعني: مكسبي أنفسهم غضب الله وسخطه. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى قبل. {قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] يقول: " قالت الملائكة لهم: فيم كنتم، في أي شيء كنتم من دينكم. {قالوا كنا مستضعفين في الأرض} [النساء: 97] يعني: قال الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم: كنا مستضعفين في الأرض، يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا بكثرة عددهم وقوتهم، فيمنعونا من الإيمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، معذرة ضعيفة وحجة واهية. {قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [النساء: 97] يقول: " فتخرجوا من أرضكم ودوركم ، وتفارقوا من يمنعكم بها من الإيمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الأرض التي يمنعكم أهلها من سلطان أهل الشرك بالله، فتوحدوا الله فيها وتعبدوه، وتتبعوا نبيه؟ يقول الله جل ثناؤه: {فأولئك مأواهم جهنم} [النساء: 97] : أي فهؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم، الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] ، يقول: مصيرهم في الآخرة جهنم، وهي مسكنهم. {وساءت مصيرا} [النساء: 97] يعني: وساءت جهنم لأهلها الذين صاروا إليها مصيرا ومسكنا ومأوى. ثم استثنى جل ثناؤه المستضعفين الذين استضعفهم المشركون من الرجال والنساء والولدان، وهم العجزة عن الهجرة بالعسرة وقلة الحيلة وسوء البصر والمعرفة بالطريق من أرضهم أرض الشرك إلى أرض الإسلام من القوم الذين أخبر جل ثناؤه أن مأواهم جهنم أن تكون جهنم مأواهم، للعذر الذي هم فيه، على ما بينه تعالى ذكره. ونصب المستضعفين على الاستثناء من الهاء والميم اللتين في قوله: {فأولئك مأواهم جهنم} [النساء: 97] ، يقول الله جل ثناؤه : {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} يعني: هؤلاء المستضعفين، يقول: لعل الله أن يعفو عنهم للعذر الذي هم فيه وهم مؤمنون، فيتفضل عليهم بالصفح عنهم في تركهم الهجرة، إذ لم يتركوها اختيارا ولا إيثارا منهم لدار الكفر على دار الإسلام، ولكن للعجز الذي هم فيه عن النقلة عنها. {وكان الله عفوا غفورا} يقول: ولم يزل الله عفوا، يعني ذا صفح بفضله عن ذنوب عبادة بتركه العقوبة عليها، غفورا ساترا عليهم ذنوبهم بعفوه لهم عنها. وذكر أن هاتين الآيتين والتي بعدهما نزلت في أقوام من أهل مكة كانوا قد أسلموا وآمنوا بالله وبرسوله، وتخلفوا عن الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر، وعرض بعضهم على الفتنة فافتتن، وشهد مع المشركين حرب المسلمين، فأبى الله قبول معذرتهم التي اعتذروا بها، التي بينها في قوله خبرا عنهم: {قالوا كنا مستضعفين في الأرض} [النساء: 97] ذكر الأخبار الواردة بصحة ما ذكرنا من نزول الآية في الذين ذكرنا أنها نزلت فيهم: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا أشعث، عن عكرمة: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] قال: " كان ناس من أهل مكة أسلموا، فمن مات منهم بها هلك قال الله: {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] إلى قوله: {عفوا غفورا} [النساء: 43] قال ابن عباس: فأنا منهم وأمي منهم قال عكرمة: وكان العباس منهم " حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم ، فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا ، فاستغفروا لهم.

حصہ V07/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P380)
Orijinal Metin (AR)

فنزلت: {إن الذين توفاهم 07P382 الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] الآية قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية، وأنه لا عذر لهم. قال: فخرجوا ، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله} [العنكبوت: 10] إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا. فخرجوا ، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة أو ابن لهيعة، - الشك من يونس، عن أبي الأسود، أنه سمع مولى لابن عباس يقول عن ابن عباس: إن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي السهم يرمى به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97]، حتى بلغ: {فتهاجروا فيها} [النساء: 97] حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، قال: أخبرنا حيوة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس ، فنهاني عن ذلك أشد النهي. ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين؛ ثم ذكر مثل حديث يونس عن ابن وهب " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] هم قوم تخلفوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتركوا أن يخرجوا معه، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ضربت الملائكة وجهه ودبره " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قال: " نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث بن 07P384 زمعة بن الأسود وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبي العاص بن منبه بن الحجاج وعلي بن أمية بن خلف. قال: لما خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان بن حرب وعير قريش من رسول الله وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة، خرجوا معهم بشبان كارهين كانوا قد أسلموا واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقتلوا ببدر كفارا، ورجعوا عن الإسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم. قال ابن جريج: وقال مجاهد: نزلت هذه الآية فيمن قتل يوم بدر من الضعفاء من كفار قريش. قال ابن جريج: وقال عكرمة: لما نزل القرآن في هؤلاء النفر، إلى قوله: {وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] قال: " يعني: الشيخ الكبير، والعجوز والجواري والصغار والغلمان حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قال: " لما أسر العباس وعقيل ونوفل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: «افد 07P385 نفسك وابن أخيك» قال: يا رسول الله، ألم نصل إلى قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال: «يا عباس، إنكم خاصمتم فخصمتم» ثم تلا هذه الآية: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 97] فيوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر، إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، حيلة في المال، والسبيل: الطريق.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فنزلت: {إن الذين توفاهم 07P382 الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] الآية قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية، وأنه لا عذر لهم. قال: فخرجوا ، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله} [العنكبوت: 10] إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110] فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا. فخرجوا ، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة أو ابن لهيعة، - الشك من يونس، عن أبي الأسود، أنه سمع مولى لابن عباس يقول عن ابن عباس: إن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي السهم يرمى به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97]، حتى بلغ: {فتهاجروا فيها} [النساء: 97] حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، قال: أخبرنا حيوة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس ، فنهاني عن ذلك أشد النهي. ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين؛ ثم ذكر مثل حديث يونس عن ابن وهب " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] هم قوم تخلفوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتركوا أن يخرجوا معه، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ضربت الملائكة وجهه ودبره " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قال: " نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث بن 07P384 زمعة بن الأسود وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبي العاص بن منبه بن الحجاج وعلي بن أمية بن خلف. قال: لما خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان بن حرب وعير قريش من رسول الله وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة، خرجوا معهم بشبان كارهين كانوا قد أسلموا واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقتلوا ببدر كفارا، ورجعوا عن الإسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم. قال ابن جريج: وقال مجاهد: نزلت هذه الآية فيمن قتل يوم بدر من الضعفاء من كفار قريش. قال ابن جريج: وقال عكرمة: لما نزل القرآن في هؤلاء النفر، إلى قوله: {وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] قال: " يعني: الشيخ الكبير، والعجوز والجواري والصغار والغلمان حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قال: " لما أسر العباس وعقيل ونوفل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: «افد 07P385 نفسك وابن أخيك» قال: يا رسول الله، ألم نصل إلى قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال: «يا عباس، إنكم خاصمتم فخصمتم» ثم تلا هذه الآية: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 97] فيوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر، إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، حيلة في المال، والسبيل: الطريق.

حصہ V07/P380–V07/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P380–V07/P387)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن عباس: كنت أنا منهم من الولدان " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة، يقول: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقتلوا، فنزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة، فأنزل الله فيهم: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا} [النحل: 110] إلى {غفور رحيم} [البقرة: 173] " قال ابن عيينة: أخبرني محمد بن إسحاق، في قوله {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] قال: " هم خمسة فتية من قريش: علي بن أمية، وأبو قيس بن الفاكه، وزمعة بن الأسود، وأبو العاص بن منبه، ونسيت الخامس " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية، حدثنا " أن هذه الآية أنزلت في أناس تكلموا بالإسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقتلوا يوم بدر، فاعتذروا بغير عذر، فأبى الله أن يقبل منهم. وقوله {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] أناس من أهل مكة عذرهم الله، فاستثناهم فقال: {أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} قال: " وكان ابن عباس يقول: كنت أنا وأمي من الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية قال: أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم 07P387 يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يومئذ فيمن أصيب، فأنزل الله فيهم هذه الآية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألته، يعني ابن زيد، عن قول الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] فقرأ حتى بلغ: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] فقال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وظهر ونبع الإيمان نبع النفاق منه، فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال، فقالوا: يا رسول الله، لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبوننا ويفعلون ويفعلون لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فكانوا يقولون ذلك له. فلما كان يوم بدر قام المشركون، فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره واستبحنا ماله. فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلى الله عليه وسلم معهم، فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة. قال: فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية كلها {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [النساء: 97] وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم {أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} قال: " ثم عذر الله أهل الصدق فقال: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم إقامتهم بين ظهري المشركين. وقال الذين أسروا: يا رسول الله ، إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن عباس: كنت أنا منهم من الولدان " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة، يقول: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقتلوا، فنزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة، فأنزل الله فيهم: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت: 10] فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا} [النحل: 110] إلى {غفور رحيم} [البقرة: 173] " قال ابن عيينة: أخبرني محمد بن إسحاق، في قوله {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] قال: " هم خمسة فتية من قريش: علي بن أمية، وأبو قيس بن الفاكه، وزمعة بن الأسود، وأبو العاص بن منبه، ونسيت الخامس " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية، حدثنا " أن هذه الآية أنزلت في أناس تكلموا بالإسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقتلوا يوم بدر، فاعتذروا بغير عذر، فأبى الله أن يقبل منهم. وقوله {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] أناس من أهل مكة عذرهم الله، فاستثناهم فقال: {أولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} قال: " وكان ابن عباس يقول: كنت أنا وأمي من الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سلمان ، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية قال: أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم 07P387 يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يومئذ فيمن أصيب، فأنزل الله فيهم هذه الآية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألته، يعني ابن زيد، عن قول الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] فقرأ حتى بلغ: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] فقال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وظهر ونبع الإيمان نبع النفاق منه، فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال، فقالوا: يا رسول الله، لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبوننا ويفعلون ويفعلون لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فكانوا يقولون ذلك له. فلما كان يوم بدر قام المشركون، فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره واستبحنا ماله. فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلى الله عليه وسلم معهم، فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة. قال: فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية كلها {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [النساء: 97] وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم {أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} قال: " ثم عذر الله أهل الصدق فقال: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم إقامتهم بين ظهري المشركين. وقال الذين أسروا: يا رسول الله ، إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفا.

حصہ V07/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P387)
Orijinal Metin (AR)

فقال الله: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} [الأنفال: 70] صنيعكم الذي صنعتم بخروجكم مع المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل} [الأنفال: 71] خرجوا مع المشركين {فأمكن منهم والله عليم حكيم} [الأنفال: 71] " حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني أبي عن حماد بن زيد، عن أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس: أنه قال: " كنت أنا وأمي، ممن عذر الله {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] قال ابن عباس: أنا من المستضعفين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] قال من قتل من ضعفاء كفار قريش يوم بدر " 07P389 حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: «كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دبر صلاة الظهر: «اللهم خلص الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وضعفة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] قال: " مؤمنون مستضعفون بمكة، فقال فيهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هم بمنزلة هؤلاء الذين قتلوا 07P390 ببدر ضعفاء مع كفار قريش. فأنزل الله فيهم: {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] الآية " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه وأما قوله: {لا يستطيعون حيلة} [النساء: 98] فإن معناه كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو، عن عكرمة، في قوله: {لا يستطيعون حيلة} [النساء: 98] قال: " نهوضا إلى المدينة {ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] طريقا إلى المدينة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] طريقا إلى المدينة " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثنا محمد بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " الحيلة: المال، والسبيل: الطريق إلى المدينة " 07P391 وأما قوله {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] ففيه وجهان: أحدهما أن يكون {توفاهم} [النساء: 97] في موضع نصب بمعنى المضي، لأن فعل منصوبة في كل حال والآخر أن يكون في موضع رفع بمعنى الاستقبال، يراد به: إن الذين تتوفاهم الملائكة فتكون إحدى التاءين من توفاهم محذوفة، وهي مرادة في الكلمة، لأن العرب تفعل ذلك إذا اجتمعت تاءان في أول الكلمة ربما حذفت إحداهما وأثبتت الأخرى، وربما أثبتتهما جميعا 07P390

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال الله: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} [الأنفال: 70] صنيعكم الذي صنعتم بخروجكم مع المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل} [الأنفال: 71] خرجوا مع المشركين {فأمكن منهم والله عليم حكيم} [الأنفال: 71] " حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني أبي عن حماد بن زيد، عن أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس: أنه قال: " كنت أنا وأمي، ممن عذر الله {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 98] قال ابن عباس: أنا من المستضعفين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم} [النساء: 97] قال من قتل من ضعفاء كفار قريش يوم بدر " 07P389 حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: «كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان» حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دبر صلاة الظهر: «اللهم خلص الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وضعفة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] قال: " مؤمنون مستضعفون بمكة، فقال فيهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هم بمنزلة هؤلاء الذين قتلوا 07P390 ببدر ضعفاء مع كفار قريش. فأنزل الله فيهم: {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] الآية " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه وأما قوله: {لا يستطيعون حيلة} [النساء: 98] فإن معناه كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو، عن عكرمة، في قوله: {لا يستطيعون حيلة} [النساء: 98] قال: " نهوضا إلى المدينة {ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] طريقا إلى المدينة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] طريقا إلى المدينة " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثنا محمد بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " الحيلة: المال، والسبيل: الطريق إلى المدينة " 07P391 وأما قوله {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] ففيه وجهان: أحدهما أن يكون {توفاهم} [النساء: 97] في موضع نصب بمعنى المضي، لأن فعل منصوبة في كل حال والآخر أن يكون في موضع رفع بمعنى الاستقبال، يراد به: إن الذين تتوفاهم الملائكة فتكون إحدى التاءين من توفاهم محذوفة، وهي مرادة في الكلمة، لأن العرب تفعل ذلك إذا اجتمعت تاءان في أول الكلمة ربما حذفت إحداهما وأثبتت الأخرى، وربما أثبتتهما جميعا 07P390

حصہ V07/P387–V07/P393Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P387–V07/P393)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 100] يعني جل ثناؤه بقوله: {ومن يهاجر في سبيل الله} [النساء: 100] ومن يفارق أرض الشرك وأهلها هربا بدينه منها ومنهم إلى أرض الإسلام وأهلها المؤمنين {في سبيل الله} [البقرة: 154] يعني في منهاج دين الله وطريقه الذي شرعه لخلقه، وذلك الدين القيم. {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] يقول: " يجد هذا المهاجر في سبيل الله مراغما كثيرا، وهو المضطرب في البلاد والمذهب ، يقال منه: راغم فلان قومه مراغما ومراغمة مصدران، ومنه قول نابغة بني جعدة: [+البحر المتقارب] كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمهرب وقوله: {وسعة} [النساء: 100] فإنه يحتمل السعة في أمر دينهم بمكة، وذلك منعهم إياهم من إظهار دينهم وعبادة ربهم علانية ثم أخبر جل ثناؤه عمن خرج مهاجرا من أرض الشرك فارا بدينه إلى الله وإلى رسوله إن أدركته منيته قبل بلوغه أرض الإسلام ودار الهجرة، فقال: من كان كذلك فقد وقع أجره على الله ، وذلك ثواب عمله وجزاء هجرته وفراق وطنه وعشيرته إلى دار الإسلام وأهل دينه. يقول جل ثناؤه: ومن يخرج مهاجرا من داره إلى الله وإلى رسوله، فقد استوجب ثواب هجرته إن لم يبلغ دار هجرته باخترام المنية إياه قبل بلوغه إياها على ربه. {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول: ولم يزل الله تعالى ذكره غفورا يعني: ساترا ذنوب عباده المؤمنين بالعفو لهم عن العقوبة عليها، رحيما بهم رفيقا، وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب بعض من كان مقيما بمكة وهو مسلم، فخرج لما بلغه أن الله أنزل الآيتين قبلها، وذلك قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 99] فمات في طريقه قبل بلوغه المدينة ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] قال: " كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع قال: فلما أمروا بالهجرة كان مريضا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ففعلوا ، فأتاه الموت وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير أنه قال: نزلت هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] في ضمرة بن العيص بن 07P394 الزنباع، أو فلان بن ضمرة بن العيص بن الزنباع، حين بلغ التنعيم مات فنزلت فيه " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن العوام التيمي بنحو حديث يعقوب، عن هشيم قال: «وكان رجلا من خزاعة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] الآية قال: " لما أنزل الله هؤلاء الآيات ورجل من المؤمنين يقال له ضمرة بمكة قال: والله إن لي من المال ما يبلغني المدينة وأبعد منها وإني لأهتدي ، أخرجوني. وهو مريض حينئذ. فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله} [النساء: 100] " الآية حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: لما نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: والله مالي من عذر إني لدليل بالطريق ، وإني لموسر، فاحملوني.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 100] يعني جل ثناؤه بقوله: {ومن يهاجر في سبيل الله} [النساء: 100] ومن يفارق أرض الشرك وأهلها هربا بدينه منها ومنهم إلى أرض الإسلام وأهلها المؤمنين {في سبيل الله} [البقرة: 154] يعني في منهاج دين الله وطريقه الذي شرعه لخلقه، وذلك الدين القيم. {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] يقول: " يجد هذا المهاجر في سبيل الله مراغما كثيرا، وهو المضطرب في البلاد والمذهب ، يقال منه: راغم فلان قومه مراغما ومراغمة مصدران، ومنه قول نابغة بني جعدة: [+البحر المتقارب] كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمهرب وقوله: {وسعة} [النساء: 100] فإنه يحتمل السعة في أمر دينهم بمكة، وذلك منعهم إياهم من إظهار دينهم وعبادة ربهم علانية ثم أخبر جل ثناؤه عمن خرج مهاجرا من أرض الشرك فارا بدينه إلى الله وإلى رسوله إن أدركته منيته قبل بلوغه أرض الإسلام ودار الهجرة، فقال: من كان كذلك فقد وقع أجره على الله ، وذلك ثواب عمله وجزاء هجرته وفراق وطنه وعشيرته إلى دار الإسلام وأهل دينه. يقول جل ثناؤه: ومن يخرج مهاجرا من داره إلى الله وإلى رسوله، فقد استوجب ثواب هجرته إن لم يبلغ دار هجرته باخترام المنية إياه قبل بلوغه إياها على ربه. {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول: ولم يزل الله تعالى ذكره غفورا يعني: ساترا ذنوب عباده المؤمنين بالعفو لهم عن العقوبة عليها، رحيما بهم رفيقا، وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب بعض من كان مقيما بمكة وهو مسلم، فخرج لما بلغه أن الله أنزل الآيتين قبلها، وذلك قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 99] فمات في طريقه قبل بلوغه المدينة ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] قال: " كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع قال: فلما أمروا بالهجرة كان مريضا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ففعلوا ، فأتاه الموت وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير أنه قال: نزلت هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] في ضمرة بن العيص بن 07P394 الزنباع، أو فلان بن ضمرة بن العيص بن الزنباع، حين بلغ التنعيم مات فنزلت فيه " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن العوام التيمي بنحو حديث يعقوب، عن هشيم قال: «وكان رجلا من خزاعة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] الآية قال: " لما أنزل الله هؤلاء الآيات ورجل من المؤمنين يقال له ضمرة بمكة قال: والله إن لي من المال ما يبلغني المدينة وأبعد منها وإني لأهتدي ، أخرجوني. وهو مريض حينئذ. فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله} [النساء: 100] " الآية حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: لما نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: والله مالي من عذر إني لدليل بالطريق ، وإني لموسر، فاحملوني.

حصہ V07/P393Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P393)
Orijinal Metin (AR)

فحملوه فأدركه الموت بالطريق، فنزلت فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن 07P395 عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة، يقول: لما أنزل الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآيتين، قال رجل من بني ضمرة وكان مريضا: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات، فنزل فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكري، قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] قال: «نزلت في رجل من خزاعة» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الضحاك، في قول الله جل وعز: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] قال: " لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارهم الملائكة قال لأهله: أخرجوني. وقد أدنف للموت. قال: 07P396 فاحتمل حتى انتهى إلى عقبة قد سماها، فتوفي، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما سمع بهذه، يعني بقوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 99] ، ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله وكان وجعا: أرحلوا راحلتي، فإن الأخشبين قد غماني، يعني: جبلي مكة، لعلي أن أخرج فيصيبني روح. فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات بالطريق، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] وأما حين توجه إلى المدينة، فإنه قال: اللهم مهاجر إليك وإلى رسولك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: لما نزلت هذه الآية، يعني قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] قال جندب بن ضمرة الجندعي: اللهم أبلغت في المعذرة والحجة، 07P397 ولا معذرة لي ولا حجة. قال: ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] " حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: ثنا عبيد بن سلمان قال: سمعت الضحاك يقول: لما أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية، سمع بما أنزل الله فيهم رجل من بني ليث كان على دين النبي صلى الله عليه وسلم مقيما بمكة ، وكان ممن عذر الله كان شيخا كبيرا وضيئا، فقال لأهله: ما أنا ببائت الليلة بمكة. فخرجوا به مريضا حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت، فنزل فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله} [النساء: 100] الآية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: " هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي، صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق. فسخر به قومه واستهزءوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فحملوه فأدركه الموت بالطريق، فنزلت فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن 07P395 عمرو بن دينار، قال: سمعت عكرمة، يقول: لما أنزل الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآيتين، قال رجل من بني ضمرة وكان مريضا: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات، فنزل فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكري، قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] قال: «نزلت في رجل من خزاعة» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الضحاك، في قول الله جل وعز: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] قال: " لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارهم الملائكة قال لأهله: أخرجوني. وقد أدنف للموت. قال: 07P396 فاحتمل حتى انتهى إلى عقبة قد سماها، فتوفي، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما سمع بهذه، يعني بقوله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 99] ، ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله وكان وجعا: أرحلوا راحلتي، فإن الأخشبين قد غماني، يعني: جبلي مكة، لعلي أن أخرج فيصيبني روح. فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات بالطريق، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] وأما حين توجه إلى المدينة، فإنه قال: اللهم مهاجر إليك وإلى رسولك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: لما نزلت هذه الآية، يعني قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة} [النساء: 97] قال جندب بن ضمرة الجندعي: اللهم أبلغت في المعذرة والحجة، 07P397 ولا معذرة لي ولا حجة. قال: ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] " حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: ثنا عبيد بن سلمان قال: سمعت الضحاك يقول: لما أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية، سمع بما أنزل الله فيهم رجل من بني ليث كان على دين النبي صلى الله عليه وسلم مقيما بمكة ، وكان ممن عذر الله كان شيخا كبيرا وضيئا، فقال لأهله: ما أنا ببائت الليلة بمكة. فخرجوا به مريضا حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت، فنزل فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله} [النساء: 100] الآية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: " هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي، صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق. فسخر به قومه واستهزءوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن.

حصہ V07/P393–V07/P401Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P393–V07/P401)
Orijinal Metin (AR)

قال: فنزل القرآن: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] " حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] وكان بمكة رجل يقال له ضمرة من بني بكر وكان مريضا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو المدينة. فنزلت هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] إلى آخر الآية " حدثني الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا قيس ، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية: {لا 07P399 يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [النساء: 95] قال: " رخص فيها قوم من المسلمين ممن كان بمكة من أهل الضرر حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بين الله فضيلة المجاهدين على القاعدين ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قالوا: هذه موجبة. حتى نزلت: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] فقال ضمرة بن العيص الزرقي أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إني لذو حيلة لي مال ولي رقيق، فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدفن عند مسجد التنعيم، فنزلت فيه هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت} [النساء: 100] الآية " واختلف أهل التأويل في تأويل المراغم، فقال بعضهم: هو التحول من أرض إلى أرض ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: " المراغم: التحول 07P400 من الأرض إلى الأرض " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] يقول: «متحولا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «متحولا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال : ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، أو قتادة: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «متحولا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «مندوحة عما يكره» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «مزحزحا عما 07P401 يكره» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «متزحزحا عما يكره» وقال آخرون: مبتغى معيشة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] يقول: «مبتغى للمعيشة» وقال آخرون: المراغم: المهاجر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مراغما} [النساء: 100] المراغم: المهاجر " قال أبو جعفر: وقد بينا أولى الأقوال في ذلك بالصواب فيما مضى قبل.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فنزل القرآن: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] " حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] وكان بمكة رجل يقال له ضمرة من بني بكر وكان مريضا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو المدينة. فنزلت هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] إلى آخر الآية " حدثني الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا قيس ، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية: {لا 07P399 يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [النساء: 95] قال: " رخص فيها قوم من المسلمين ممن كان بمكة من أهل الضرر حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بين الله فضيلة المجاهدين على القاعدين ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] إلى قوله: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] قالوا: هذه موجبة. حتى نزلت: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} [النساء: 98] فقال ضمرة بن العيص الزرقي أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إني لذو حيلة لي مال ولي رقيق، فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدفن عند مسجد التنعيم، فنزلت فيه هذه الآية: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت} [النساء: 100] الآية " واختلف أهل التأويل في تأويل المراغم، فقال بعضهم: هو التحول من أرض إلى أرض ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: " المراغم: التحول 07P400 من الأرض إلى الأرض " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] يقول: «متحولا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «متحولا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال : ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، أو قتادة: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «متحولا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «مندوحة عما يكره» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «مزحزحا عما 07P401 يكره» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {مراغما كثيرا} [النساء: 100] قال: «متزحزحا عما يكره» وقال آخرون: مبتغى معيشة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} [النساء: 100] يقول: «مبتغى للمعيشة» وقال آخرون: المراغم: المهاجر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مراغما} [النساء: 100] المراغم: المهاجر " قال أبو جعفر: وقد بينا أولى الأقوال في ذلك بالصواب فيما مضى قبل.

حصہ V07/P401–V07/P402Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P401–V07/P402)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا أيضا في معنى السعة التي ذكرها الله في هذا الموضع فقال: {وسعة} [النساء: 100] فقال بعضهم: هي السعة في الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: «السعة في الرزق» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: «السعة في الرزق» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وسعة} [النساء: 100] يقول: «سعة في الرزق» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: {يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] أي والله من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله 07P403 أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربا ومتسعا؛ وقد يدخل في السعة ، السعة في الرزق، والغنى من الفقر؛ ويدخل فيه السعة من ضيق الهم، والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني السعة التي هي بمعنى الروح والفرج من مكروه ما كره الله للمؤمنين بمقامهم بين ظهري المشركين وفي سلطانهم. ولم يضع الله دلالة على أنه عنى بقوله: {وسعة} [النساء: 100] بعض معاني السعة التي وصفنا، فكل معاني السعة هي التي بمعنى الروح والفرج مما كانوا فيه من ضيق العيش وغم جوار أهل الشرك وضيق الصدر بتعذر إظهار الإيمان بالله وإخلاص توحيده وفراق الأنداد والآلهة ، داخل في ذلك. وقد تأول قوم من أهل العلم هذه الآية، أعني قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] أنها في حكم الغازي يخرج للغزو فيدركه الموت بعد ما يخرج من منزله فاصلا فيموت، أن له سهمه من المغنم وإن لم يكن شهد الوقعة. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أهل المدينة، يقولون: من خرج فاصلا وجب سهمه؛ وتأولوا قوله تبارك وتعالى: {ومن يخرج من بيته 07P404 مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] " 07P403

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا أيضا في معنى السعة التي ذكرها الله في هذا الموضع فقال: {وسعة} [النساء: 100] فقال بعضهم: هي السعة في الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: «السعة في الرزق» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] قال: «السعة في الرزق» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وسعة} [النساء: 100] يقول: «سعة في الرزق» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: {يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء: 100] أي والله من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله 07P403 أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربا ومتسعا؛ وقد يدخل في السعة ، السعة في الرزق، والغنى من الفقر؛ ويدخل فيه السعة من ضيق الهم، والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني السعة التي هي بمعنى الروح والفرج من مكروه ما كره الله للمؤمنين بمقامهم بين ظهري المشركين وفي سلطانهم. ولم يضع الله دلالة على أنه عنى بقوله: {وسعة} [النساء: 100] بعض معاني السعة التي وصفنا، فكل معاني السعة هي التي بمعنى الروح والفرج مما كانوا فيه من ضيق العيش وغم جوار أهل الشرك وضيق الصدر بتعذر إظهار الإيمان بالله وإخلاص توحيده وفراق الأنداد والآلهة ، داخل في ذلك. وقد تأول قوم من أهل العلم هذه الآية، أعني قوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] أنها في حكم الغازي يخرج للغزو فيدركه الموت بعد ما يخرج من منزله فاصلا فيموت، أن له سهمه من المغنم وإن لم يكن شهد الوقعة. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أهل المدينة، يقولون: من خرج فاصلا وجب سهمه؛ وتأولوا قوله تبارك وتعالى: {ومن يخرج من بيته 07P404 مهاجرا إلى الله ورسوله} [النساء: 100] " 07P403

حصہ V07/P402–V07/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P402–V07/P405)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} [النساء: 101] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذا ضربتم في الأرض} [النساء: 101] وإذا سرتم أيها المؤمنون في الأرض، {فليس عليكم جناح} [البقرة: 282] يقول: " فليس عليكم حرج ولا إثم {أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101] يعني أن تقصروا من عددها، فتصلوا ما كان لكم عدده منها في الحضر وأنتم مقيمون أربعا ، اثنتين، في قول بعضهم. وقيل: معناه: لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة إلى أقل عددها في حال ضربكم في الأرض، أشار إلى واحدة في قول آخرين. وقال آخرون: معنى ذلك: لا جناح عليكم أن تقصروا من حدود الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا. يعني: إن خشيتم أن يفتنكم الذين كفروا في صلاتكم وفتنتهم إياهم فيما حملهم عليهم وهم فيها ساجدون، حتى يقتلوهم أو يأسروهم ، فيمنعوهم من إقامتها وأدائها، ويحولوا بينهم وبين عبادة الله وإخلاص التوحيد له. ثم أخبرهم جل ثناؤه عما عليه أهل الكفر لهم فقال: {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} [النساء: 101] يعني: الجاحدون وحدانية الله {كانوا لكم عدوا مبينا} [النساء: 101] ، يقول: عدوا قد أبانوا لكم عداوتهم، بمناصبتهم لكم الحرب على إيمانكم بالله وبرسوله، وترككم عبادة ما يعبدون من الأوثان والأصنام، ومخالفتكم ما هم عليه من الضلالة. واختلف أهل التأويل في معنى القصر الذي وضع الله الجناح فيه عن فاعله، فقال بعضهم: في السفر من الصلاة التي كان واجبا تمامها في الحضر أربع ركعات، وأذن في قصرها في السفر إلى اثنتين ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: {فليس عليكم جناح} [النساء: 101] أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه حتى سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، 07P406 عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن جريج قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار يحدث عن عبد الله بن بابيه، يحدث عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب أعجب من قصر الناس الصلاة وقد أمنوا، وقد قال الله تبارك وتعالى: {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [النساء: 101] فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هشام بن عبد الملك، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي العالية، قال: سافرت إلى مكة، فكنت أصلي ركعتين، فلقيني قراء من أهل هذه الناحية، فقالوا: كيف تصلي؟ قلت: ركعتين، قالوا: أسنة أو قرآن؟ قلت: كل ذلك سنة وقرآن، قلت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، قالوا: إنه كان في حرب. قلت: قال الله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون} وقال: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101] فقرأ حتى بلغ: {فإذا اطمأننتم} [النساء: 103] حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: أخبرنا 07P407 يوسف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، قال: سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض ، فكيف نصلي؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} [النساء: 101] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذا ضربتم في الأرض} [النساء: 101] وإذا سرتم أيها المؤمنون في الأرض، {فليس عليكم جناح} [البقرة: 282] يقول: " فليس عليكم حرج ولا إثم {أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101] يعني أن تقصروا من عددها، فتصلوا ما كان لكم عدده منها في الحضر وأنتم مقيمون أربعا ، اثنتين، في قول بعضهم. وقيل: معناه: لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة إلى أقل عددها في حال ضربكم في الأرض، أشار إلى واحدة في قول آخرين. وقال آخرون: معنى ذلك: لا جناح عليكم أن تقصروا من حدود الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا. يعني: إن خشيتم أن يفتنكم الذين كفروا في صلاتكم وفتنتهم إياهم فيما حملهم عليهم وهم فيها ساجدون، حتى يقتلوهم أو يأسروهم ، فيمنعوهم من إقامتها وأدائها، ويحولوا بينهم وبين عبادة الله وإخلاص التوحيد له. ثم أخبرهم جل ثناؤه عما عليه أهل الكفر لهم فقال: {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} [النساء: 101] يعني: الجاحدون وحدانية الله {كانوا لكم عدوا مبينا} [النساء: 101] ، يقول: عدوا قد أبانوا لكم عداوتهم، بمناصبتهم لكم الحرب على إيمانكم بالله وبرسوله، وترككم عبادة ما يعبدون من الأوثان والأصنام، ومخالفتكم ما هم عليه من الضلالة. واختلف أهل التأويل في معنى القصر الذي وضع الله الجناح فيه عن فاعله، فقال بعضهم: في السفر من الصلاة التي كان واجبا تمامها في الحضر أربع ركعات، وأذن في قصرها في السفر إلى اثنتين ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: {فليس عليكم جناح} [النساء: 101] أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه حتى سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، 07P406 عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن جريج قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار يحدث عن عبد الله بن بابيه، يحدث عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب أعجب من قصر الناس الصلاة وقد أمنوا، وقد قال الله تبارك وتعالى: {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [النساء: 101] فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هشام بن عبد الملك، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي العالية، قال: سافرت إلى مكة، فكنت أصلي ركعتين، فلقيني قراء من أهل هذه الناحية، فقالوا: كيف تصلي؟ قلت: ركعتين، قالوا: أسنة أو قرآن؟ قلت: كل ذلك سنة وقرآن، قلت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، قالوا: إنه كان في حرب. قلت: قال الله: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون} وقال: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء: 101] فقرأ حتى بلغ: {فإذا اطمأننتم} [النساء: 103] حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: أخبرنا 07P407 يوسف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، قال: سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض ، فكيف نصلي؟

%0
10 Bölüm