Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V07/P662–V07/P663Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P662–V07/P663)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 159] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] 07P664 اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} [النساء: 159] يعني بعيسى {قبل موته} [النساء: 159] يعني: قبل موت عيسى، يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال، فتصير الملل كلها واحدة، وهي ملة الإسلام الحنيفية، دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان ، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى ابن مريم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي 07P665 مالك، في قوله: {إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «ذلك عند نزول عيسى ابن مريم لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال: {قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل أن يموت عيسى ابن مريم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى، والله إنه الآن لحي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] يقول: «قبل موت عيسى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى إذا نزل آمنت به الأديان كلها» حدثنا أبو وكيع قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس ، عن الحسن، قال: قبل موت عيسى " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن الحسن: {إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «عيسى ولم يمت بعد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن أبي مالك ، قال: «لا يبقى أحد منهم عند نزول عيسى إلا آمن به» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن أبي مالك ، قال: «قبل موت عيسى» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " إذا نزل عيسى ابن مريم فقتل الدجال لم يبق يهودي في الأرض إلا آمن به، قال: وذلك حين لا ينفعهم الإيمان " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] يعني: أنه سيدرك أناس من أهل الكتاب حين يبعث عيسى، فيؤمنون به ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن 07P667 به قبل موته} [النساء: 159] قال أبو جعفر: أظنه إنما قال: إذا خرج عيسى آمنت به اليهود "، وقال آخرون: يعني بذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت الكتابي ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى» حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا تخرج نفسه، حتى يؤمن بعيسى، وإن غرق، أو تردى من حائط، أو أي ميتة كانت» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله: {إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] كل صاحب كتاب 07P668 ليؤمنن به بعيسى قبل موته، موت صاحب الكتاب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ليؤمنن به} [النساء: 159] كل صاحب كتاب يؤمن بعيسى قبل موته ، قبل موت صاحب الكتاب؛ قال ابن عباس: لو ضربت عنقه، لم تخرج نفسه حتى يؤمن بعيسى " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لا يموت اليهودي ، حتى يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، ولو عجل عليه بالسلاح» حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " هي في قراءة أبي: «قبل موتهم» ليس يهودي يموت أبدا حتى يؤمن بعيسى ؛ قيل لابن عباس: أرأيت إن خر من فوق بيت؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 159] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] 07P664 اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} [النساء: 159] يعني بعيسى {قبل موته} [النساء: 159] يعني: قبل موت عيسى، يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال، فتصير الملل كلها واحدة، وهي ملة الإسلام الحنيفية، دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان ، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى ابن مريم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي 07P665 مالك، في قوله: {إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «ذلك عند نزول عيسى ابن مريم لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال: {قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل أن يموت عيسى ابن مريم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى، والله إنه الآن لحي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] يقول: «قبل موت عيسى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «قبل موت عيسى إذا نزل آمنت به الأديان كلها» حدثنا أبو وكيع قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس ، عن الحسن، قال: قبل موت عيسى " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن الحسن: {إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «عيسى ولم يمت بعد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن أبي مالك ، قال: «لا يبقى أحد منهم عند نزول عيسى إلا آمن به» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن أبي مالك ، قال: «قبل موت عيسى» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " إذا نزل عيسى ابن مريم فقتل الدجال لم يبق يهودي في الأرض إلا آمن به، قال: وذلك حين لا ينفعهم الإيمان " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] يعني: أنه سيدرك أناس من أهل الكتاب حين يبعث عيسى، فيؤمنون به ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن 07P667 به قبل موته} [النساء: 159] قال أبو جعفر: أظنه إنما قال: إذا خرج عيسى آمنت به اليهود "، وقال آخرون: يعني بذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت الكتابي ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى» حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا تخرج نفسه، حتى يؤمن بعيسى، وإن غرق، أو تردى من حائط، أو أي ميتة كانت» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله: {إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] كل صاحب كتاب 07P668 ليؤمنن به بعيسى قبل موته، موت صاحب الكتاب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {ليؤمنن به} [النساء: 159] كل صاحب كتاب يؤمن بعيسى قبل موته ، قبل موت صاحب الكتاب؛ قال ابن عباس: لو ضربت عنقه، لم تخرج نفسه حتى يؤمن بعيسى " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لا يموت اليهودي ، حتى يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، ولو عجل عليه بالسلاح» حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " هي في قراءة أبي: «قبل موتهم» ليس يهودي يموت أبدا حتى يؤمن بعيسى ؛ قيل لابن عباس: أرأيت إن خر من فوق بيت؟

حصہ V07/P663Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P663)
Orijinal Metin (AR)

قال: يتكلم به في الهوي. فقيل: أرأيت إن ضربت عنق أحد منهم؟ قال: يتلجلج بها لسانه " حدثني المثنى، قال: ثني أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، 07P669 عن عكرمة، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى ابن مريم، قيل: وإن ضرب بالسيف؟ قال: يتكلم به، قيل: وإن هوى؟ قال: يتكلم به وهو يهوي " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي هارون الغنوي، عن عكرمة عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لو أن يهوديا وقع من فوق هذا البيت لم يمت حتى يؤمن به؛ يعني: بعيسى " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن مولى ، لقريش، قال: سمعت عكرمة، يقول: «لو وقع يهودي من فوق القصر، لم يبلغ إلى الأرض، حتى يؤمن بعيسى» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم الرماني، عن مجاهد: {ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «وإن وقع من فوق البيت لا يموت حتى يؤمن به» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن مجاهد: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت رجل من أهل الكتاب حتى يؤمن به، وإن غرق، أو تردى، أو مات بشيء» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا تخرج نفسه حتى يؤمن به» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لا يموت أحدهم حتى يؤمن به، يعني: بعيسى، وإن خر من فوق بيت يؤمن به وهو يهوي " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك ، قال: «ليس أحد من اليهود يخرج من الدنيا حتى يؤمن بعيسى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن ، في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لا يموت أحد منهم، حتى يؤمن بعيسى، يعني: اليهود والنصارى " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل ، عن فرات، عن الحسن في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت أحد منهم، حتى يؤمن بعيسى قبل أن يموت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا الحكم بن عطية، عن محمد بن سيرين: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «موت الرجل من أهل الكتاب» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: قال ابن عباس: ليس من يهودي ولا نصراني يموت حتى يؤمن بعيسى ابن مريم. فقال له رجل من أصحابه: كيف والرجل يغرق، أو يحترق، أو يسقط عليه الجدار، أو يأكله السبع؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: يتكلم به في الهوي. فقيل: أرأيت إن ضربت عنق أحد منهم؟ قال: يتلجلج بها لسانه " حدثني المثنى، قال: ثني أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، 07P669 عن عكرمة، عن ابن عباس: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى ابن مريم، قيل: وإن ضرب بالسيف؟ قال: يتكلم به، قيل: وإن هوى؟ قال: يتكلم به وهو يهوي " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي هارون الغنوي، عن عكرمة عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لو أن يهوديا وقع من فوق هذا البيت لم يمت حتى يؤمن به؛ يعني: بعيسى " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن مولى ، لقريش، قال: سمعت عكرمة، يقول: «لو وقع يهودي من فوق القصر، لم يبلغ إلى الأرض، حتى يؤمن بعيسى» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم الرماني، عن مجاهد: {ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «وإن وقع من فوق البيت لا يموت حتى يؤمن به» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن مجاهد: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت رجل من أهل الكتاب حتى يؤمن به، وإن غرق، أو تردى، أو مات بشيء» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا تخرج نفسه حتى يؤمن به» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لا يموت أحدهم حتى يؤمن به، يعني: بعيسى، وإن خر من فوق بيت يؤمن به وهو يهوي " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك ، قال: «ليس أحد من اليهود يخرج من الدنيا حتى يؤمن بعيسى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن ، في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " لا يموت أحد منهم، حتى يؤمن بعيسى، يعني: اليهود والنصارى " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل ، عن فرات، عن الحسن في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت أحد منهم، حتى يؤمن بعيسى قبل أن يموت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا الحكم بن عطية، عن محمد بن سيرين: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «موت الرجل من أهل الكتاب» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: قال ابن عباس: ليس من يهودي ولا نصراني يموت حتى يؤمن بعيسى ابن مريم. فقال له رجل من أصحابه: كيف والرجل يغرق، أو يحترق، أو يسقط عليه الجدار، أو يأكله السبع؟

حصہ V07/P663–V07/P671Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P663–V07/P671)
Orijinal Metin (AR)

فقال: لا تخرج روحه من جسده حتى يقذف فيه الإيمان بعيسى " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت أحد من اليهود حتى يشهد أن عيسى رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى، عن جويبر، في قوله: {ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " في قراءة أبي: «قبل موتهم» وقال آخرون: معنى ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال : ثنا حماد، عن حميد، قال: قال عكرمة: " لا يموت النصراني واليهودي حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، يعني في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصحة والصواب قول من قال: تأويل ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب من غيره من الأقوال، لأن الله جل ثناؤه حكم لكل مؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بحكم أهل الإيمان في الموارثة والصلاة عليه وإلحاق صغار أولاده بحكمه في الملة، فلو كان كل كتابي يؤمن بعيسى قبل موته، لوجب أن لا يرث الكتابي إذا مات على ملته إلا أولاده الصغار أو البالغون منهم من أهل الإسلام، إن كان له ولد صغير أو بالغ مسلم، وإن لم يكن له ولد صغير ولا بالغ مسلم، كان ميراثه مصروفا حيث يصرف مال المسلم ، يموت ولا وارث له، وأن يكون حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه 07P673 وغسله وتقبيره، لأن من مات مؤمنا بعيسى فقد مات مؤمنا بمحمد وبجميع الرسل؛ وذلك أن عيسى صلوات الله عليه جاء بتصديق محمد وجميع المرسلين ، فالمصدق بعيسى والمؤمن به مصدق بمحمد وبجميع أنبياء الله ورسله، كما أن المؤمن بمحمد مؤمن بعيسى وبجميع أنبياء الله ورسله، فغير جائز أن يكون مؤمنا بعيسى من كان بمحمد مكذبا. فإن ظن ظان أن معنى إيمان اليهودي بعيسى ، الذي ذكره الله في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] إنما هو إقراره بأنه لله نبي مبعوث دون تصديقه بجميع ما أتى به من عند الله، فقد ظن خطأ. وذلك أنه غير جائز أن يكون منسوبا إلى الإقرار بنبوة نبي من كان له مكذبا في بعض ما جاء به من وحي الله وتنزيله ، بل غير جائز أن يكون منسوبا إلا الإقرار بنبوة أحد من أنبياء الله لأن الأنبياء جاءت الأمم بتصديق جميع أنبياء الله ورسله؛ فالمكذب بعض أنبياء الله فيما أتى به أمته من عند الله مكذب جميع أنبياء الله فيما دعوا إليه من دين عباد الله. وإذ كان ذلك كذلك، كان في إجماع الجميع من أهل الإسلام على أن كل كتابي مات قبل إقراره بمحمد صلوات الله عليه وما جاء به من عند الله، محكوم له بحكم المسألة التي كان عليها أيام حياته، غير منقول شيء 07P674 من أحكامه في نفسه وماله وولده صغارهم وكبارهم بموته عما كان عليه في حياته، أدل الدليل على أن معنى قول الله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] إنما معناه: إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى ، وأن ذلك في خاص من أهل الكتاب، ومعني به أهل زمان منهم دون أهل كل الأزمنة التي كانت بعد عيسى، وأن ذلك كائن عند نزوله. كالذي: حدثني بشر بن معاذ، قال: ثني يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وإني أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: لا تخرج روحه من جسده حتى يقذف فيه الإيمان بعيسى " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: «لا يموت أحد من اليهود حتى يشهد أن عيسى رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعلى، عن جويبر، في قوله: {ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال: " في قراءة أبي: «قبل موتهم» وقال آخرون: معنى ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال : ثنا حماد، عن حميد، قال: قال عكرمة: " لا يموت النصراني واليهودي حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، يعني في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصحة والصواب قول من قال: تأويل ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب من غيره من الأقوال، لأن الله جل ثناؤه حكم لكل مؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بحكم أهل الإيمان في الموارثة والصلاة عليه وإلحاق صغار أولاده بحكمه في الملة، فلو كان كل كتابي يؤمن بعيسى قبل موته، لوجب أن لا يرث الكتابي إذا مات على ملته إلا أولاده الصغار أو البالغون منهم من أهل الإسلام، إن كان له ولد صغير أو بالغ مسلم، وإن لم يكن له ولد صغير ولا بالغ مسلم، كان ميراثه مصروفا حيث يصرف مال المسلم ، يموت ولا وارث له، وأن يكون حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه 07P673 وغسله وتقبيره، لأن من مات مؤمنا بعيسى فقد مات مؤمنا بمحمد وبجميع الرسل؛ وذلك أن عيسى صلوات الله عليه جاء بتصديق محمد وجميع المرسلين ، فالمصدق بعيسى والمؤمن به مصدق بمحمد وبجميع أنبياء الله ورسله، كما أن المؤمن بمحمد مؤمن بعيسى وبجميع أنبياء الله ورسله، فغير جائز أن يكون مؤمنا بعيسى من كان بمحمد مكذبا. فإن ظن ظان أن معنى إيمان اليهودي بعيسى ، الذي ذكره الله في قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] إنما هو إقراره بأنه لله نبي مبعوث دون تصديقه بجميع ما أتى به من عند الله، فقد ظن خطأ. وذلك أنه غير جائز أن يكون منسوبا إلى الإقرار بنبوة نبي من كان له مكذبا في بعض ما جاء به من وحي الله وتنزيله ، بل غير جائز أن يكون منسوبا إلا الإقرار بنبوة أحد من أنبياء الله لأن الأنبياء جاءت الأمم بتصديق جميع أنبياء الله ورسله؛ فالمكذب بعض أنبياء الله فيما أتى به أمته من عند الله مكذب جميع أنبياء الله فيما دعوا إليه من دين عباد الله. وإذ كان ذلك كذلك، كان في إجماع الجميع من أهل الإسلام على أن كل كتابي مات قبل إقراره بمحمد صلوات الله عليه وما جاء به من عند الله، محكوم له بحكم المسألة التي كان عليها أيام حياته، غير منقول شيء 07P674 من أحكامه في نفسه وماله وولده صغارهم وكبارهم بموته عما كان عليه في حياته، أدل الدليل على أن معنى قول الله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] إنما معناه: إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى ، وأن ذلك في خاص من أهل الكتاب، ومعني به أهل زمان منهم دون أهل كل الأزمنة التي كانت بعد عيسى، وأن ذلك كائن عند نزوله. كالذي: حدثني بشر بن معاذ، قال: ثني يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وإني أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي.

حصہ V07/P671Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P671)
Orijinal Metin (AR)

وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الشعر كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، بين ممصرتين، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال، وتقع الأمنة في الأرض في زمانه حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان والصبيان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا، ثم يلبث في الأرض ما شاء الله» وربما قال: «أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه» وأما الذي قال: عنى بقوله: {ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] ليؤمنن 07P675 بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي، فمما لا وجه له مفهوم؛ لأنه مع فساده من الوجه الذي دللنا على فساد قول من قال: عنى به : ليؤمنن بعيسى قبل موت الكتابي، يزيده فسادا أنه لم يجر لمحمد عليه الصلاة والسلام في الآيات التي قبل ذلك ذكر، فيجوز صرف الهاء التي في قوله: {ليؤمنن به} [النساء: 159] إلى أنها من ذكره، وإنما قوله: {ليؤمنن به} [النساء: 159] في سياق ذكر عيسى وأمه واليهود، فغير جائز صرف الكلام عما هو في سياقه إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها من دلالة ظاهر التنزيل أو خبر عن الرسول تقوم به حجة؛ فأما الدعاوى فلا تتعذر على أحد. فتأويل الآية إذ كان الأمر على ما وصفت: وما من أهل الكتاب إلا من ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى، وحذف من بعد إلا لدلالة الكلام عليه، فاستغنى بدلالته عن إظهاره كسائر ما قد تقدم من أمثاله التي قد أتينا على البيان عنها 07P674

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الشعر كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، بين ممصرتين، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال، وتقع الأمنة في الأرض في زمانه حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان والصبيان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا، ثم يلبث في الأرض ما شاء الله» وربما قال: «أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه» وأما الذي قال: عنى بقوله: {ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] ليؤمنن 07P675 بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي، فمما لا وجه له مفهوم؛ لأنه مع فساده من الوجه الذي دللنا على فساد قول من قال: عنى به : ليؤمنن بعيسى قبل موت الكتابي، يزيده فسادا أنه لم يجر لمحمد عليه الصلاة والسلام في الآيات التي قبل ذلك ذكر، فيجوز صرف الهاء التي في قوله: {ليؤمنن به} [النساء: 159] إلى أنها من ذكره، وإنما قوله: {ليؤمنن به} [النساء: 159] في سياق ذكر عيسى وأمه واليهود، فغير جائز صرف الكلام عما هو في سياقه إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها من دلالة ظاهر التنزيل أو خبر عن الرسول تقوم به حجة؛ فأما الدعاوى فلا تتعذر على أحد. فتأويل الآية إذ كان الأمر على ما وصفت: وما من أهل الكتاب إلا من ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى، وحذف من بعد إلا لدلالة الكلام عليه، فاستغنى بدلالته عن إظهاره كسائر ما قد تقدم من أمثاله التي قد أتينا على البيان عنها 07P674

حصہ V07/P671Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P671)
Orijinal Metin (AR)

[[النساء: 159] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] يعني بذلك جل ثناؤه: {ويوم القيامة يكون} [النساء: 159] عيسى على أهل الكتاب {شهيدا} [البقرة: 143] يعني: شاهدا عليهم بتكذيب من 07P676 كذبه منهم، وتصديق من صدقه منهم فيما أتاهم به من عند الله وبإبلاغه رسالة ربه. كالذي: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] أنه قد أبلغهم ما أرسله به إليهم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] يقول: «يكون عليهم شهيدا يوم القيامة، على أنه قد بلغ رسالة ربه وأقر بالعبودية على نفسه» 07P676 [النساء: 160_161] القول في تأويل قوله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما} [النساء: 160_161] يعني بذلك جل ثناؤه: فحرمنا على اليهود الذين نقضوا ميثاقهم الذي واثقوا ربهم، وكفروا بآيات الله، وقتلوا أنبياءهم، وقالوا البهتان على مريم، وفعلوا ما وصفهم الله في كتابه طيبات من المآكل وغيرها كانت لهم حلالا، عقوبة لهم بظلمهم الذي أخبر الله عنهم في كتابه. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} [النساء: 160] الآية، عوقب القوم 07P677 بظلم ظلموه وبغي بغوه حرمت عليهم أشياء ببغيهم وبظلمهم " وقوله: {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} [النساء: 160] يعني: وبصدهم عباد الله عن دينه وسبله التي شرعها لعباده صدا كثيرا، وكان صدهم عن سبيل الله بقولهم على الله الباطل، وادعائهم أن ذلك عن الله، وتبديلهم كتاب الله وتحريف معانيه عن وجوهه، وكان من عظيم ذلك جحودهم نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتركهم بيان ما قد علموا من أمره لمن جهل أمره من الناس. وبنحو ذلك كان مجاهد يقول حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وبصدهم عن سبيل الله، كثيرا} [النساء: 160] قال: «أنفسهم وغيرهم عن الحق» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة ، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وقوله: {وأخذهم الربا} [النساء: 161] وهو أخذهم ما أفضلوا على رءوس أموالهم لفضل تأخير في الأجل بعد محلها. وقد بينت معنى الربا فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته {وقد نهوا عنه} [النساء: 161] يعني عن أخذ الربا. 07P678 وقوله: {وأكلهم أموال الناس بالباطل} [النساء: 161] يعني: ما كانوا يأخذون من الرشا على الحكم، كما وصفهم الله به في قوله: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون} [المائدة: 62] وكان من أكلهم أموال الناس بالباطل ما كانوا يأخذون من أثمان الكتب التي كانوا يكتبونها بأيديهم، ثم يقولون: هذا من عند الله، وما أشبه ذلك من المآكل الخسيسة الخبيثة، فعاقبهم الله على جميع ذلك بتحريمه ما حرم عليهم من الطيبات التي كانت لهم حلالا قبل ذلك، وإنما وصفهم الله بأنهم أكلوا ما أكلوا من أموال الناس كذلك بالباطل بأنهم أكلوه بغير استحقاق وأخذوا أموالهم منهم بغير استيجاب، فقوله: {وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما} [النساء: 161] يعني : وجعلنا للكافرين بالله وبرسوله محمد من هؤلاء اليهود العذاب الأليم، وهو الموجع من عذاب جهنم، عدة يصلونها في الآخرة ، إذا وردوا على ربهم فيعاقبهم بها 07P677

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[[النساء: 159] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] يعني بذلك جل ثناؤه: {ويوم القيامة يكون} [النساء: 159] عيسى على أهل الكتاب {شهيدا} [البقرة: 143] يعني: شاهدا عليهم بتكذيب من 07P676 كذبه منهم، وتصديق من صدقه منهم فيما أتاهم به من عند الله وبإبلاغه رسالة ربه. كالذي: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] أنه قد أبلغهم ما أرسله به إليهم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] يقول: «يكون عليهم شهيدا يوم القيامة، على أنه قد بلغ رسالة ربه وأقر بالعبودية على نفسه» 07P676 [النساء: 160_161] القول في تأويل قوله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما} [النساء: 160_161] يعني بذلك جل ثناؤه: فحرمنا على اليهود الذين نقضوا ميثاقهم الذي واثقوا ربهم، وكفروا بآيات الله، وقتلوا أنبياءهم، وقالوا البهتان على مريم، وفعلوا ما وصفهم الله في كتابه طيبات من المآكل وغيرها كانت لهم حلالا، عقوبة لهم بظلمهم الذي أخبر الله عنهم في كتابه. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} [النساء: 160] الآية، عوقب القوم 07P677 بظلم ظلموه وبغي بغوه حرمت عليهم أشياء ببغيهم وبظلمهم " وقوله: {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} [النساء: 160] يعني: وبصدهم عباد الله عن دينه وسبله التي شرعها لعباده صدا كثيرا، وكان صدهم عن سبيل الله بقولهم على الله الباطل، وادعائهم أن ذلك عن الله، وتبديلهم كتاب الله وتحريف معانيه عن وجوهه، وكان من عظيم ذلك جحودهم نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتركهم بيان ما قد علموا من أمره لمن جهل أمره من الناس. وبنحو ذلك كان مجاهد يقول حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وبصدهم عن سبيل الله، كثيرا} [النساء: 160] قال: «أنفسهم وغيرهم عن الحق» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة ، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وقوله: {وأخذهم الربا} [النساء: 161] وهو أخذهم ما أفضلوا على رءوس أموالهم لفضل تأخير في الأجل بعد محلها. وقد بينت معنى الربا فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته {وقد نهوا عنه} [النساء: 161] يعني عن أخذ الربا. 07P678 وقوله: {وأكلهم أموال الناس بالباطل} [النساء: 161] يعني: ما كانوا يأخذون من الرشا على الحكم، كما وصفهم الله به في قوله: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون} [المائدة: 62] وكان من أكلهم أموال الناس بالباطل ما كانوا يأخذون من أثمان الكتب التي كانوا يكتبونها بأيديهم، ثم يقولون: هذا من عند الله، وما أشبه ذلك من المآكل الخسيسة الخبيثة، فعاقبهم الله على جميع ذلك بتحريمه ما حرم عليهم من الطيبات التي كانت لهم حلالا قبل ذلك، وإنما وصفهم الله بأنهم أكلوا ما أكلوا من أموال الناس كذلك بالباطل بأنهم أكلوه بغير استحقاق وأخذوا أموالهم منهم بغير استيجاب، فقوله: {وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما} [النساء: 161] يعني : وجعلنا للكافرين بالله وبرسوله محمد من هؤلاء اليهود العذاب الأليم، وهو الموجع من عذاب جهنم، عدة يصلونها في الآخرة ، إذا وردوا على ربهم فيعاقبهم بها 07P677

حصہ V07/P671–V07/P679Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P671–V07/P679)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 162] القول في تأويل قوله تعالى: {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما} [النساء: 162] هذا من الله جل ثناؤه استثناء، استثنى من أهل الكتاب من اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات التي مضت من قوله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] ثم قال جل ثناؤه لعباده، مبينا لهم حكم من قد هداه لدينه منهم ووفقه لرشده: ما كل أهل الكتاب صفتهم الصفة التي وصفت لكم {لكن الراسخون في العلم منهم} [النساء: 162] وهم الذين قد رسخوا في العلم بأحكام الله التي جاءت بها أنبياؤه، وأتقنوا ذلك، وعرفوا حقيقته. وقد بينا معنى الرسوخ في العلم بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {والمؤمنون} [البقرة: 285] يعني: والمؤمنون بالله ورسله، وهم يؤمنون بالقرآن الذي أنزل الله إليك يا محمد ، وبالكتب التي أنزلها على من قبلك من الأنبياء والرسل، ولا يسألونك كما سأل هؤلاء الجهلة منهم أن تنزل عليهم كتابا من السماء، لأنهم قد علموا بما قرءوا من كتب الله وأتتهم به أنبياؤهم، أنك لله رسول واجب عليهم اتباعك ، لا يسعهم غير ذلك، فلا حاجة بهم إلى أن يسألوك آية معجزة، ولا دلالة غير الذي قد علموا من أمرك بالعلم الراسخ في قلوبهم من أخبار أنبيائهم إياهم بذلك وبما أعطيتك من الأدلة على نبوتك، فهم لذلك من علمهم ورسوخهم فيه {يؤمنون بما أنزل إليك} [البقرة: 4] من الكتاب {وبما أنزل من قبلك} من سائر الكتب. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [النساء: 162] استثنى الله ثنية من أهل الكتاب، وكان منهم من يؤمن بالله، وما أنزل [ص : 680] عليهم، وما أنزل على نبي الله، يؤمنون به ويصدقون به، ويعلمون أنه الحق من ربهم " ثم اختلف في المقيمين الصلاة، أهم الراسخون في العلم، أم هم غيرهم؟ فقال بعضهم: هم هم. ثم اختلف قائلو ذلك في سبب مخالفة إعرابهم إعراب الراسخون في العلم، وهما من صفة نوع من الناس، فقال بعضهم: ذلك غلط من الكاتب، وإنما هو: لكن الراسخون في العلم منهم، والمقيمون الصلاة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير، قال: قلت لأبان بن عثمان بن عفان: ما شأنها كتبت {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] قال: " إن الكاتب لما كتب {لكن الراسخون في العلم منهم} [النساء: 162] حتى إذا بلغ قال: ما أكتب؟ قيل له اكتب {والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] فكتب ما قيل له " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه سأل عائشة عن قوله: {والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] وعن قوله: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون} وعن قوله: {إن هذان 07P681 لساحران} [طه: 63] فقالت: يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطئوا في الكتاب " وذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: " والمقيمون الصلاة.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 162] القول في تأويل قوله تعالى: {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما} [النساء: 162] هذا من الله جل ثناؤه استثناء، استثنى من أهل الكتاب من اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات التي مضت من قوله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] ثم قال جل ثناؤه لعباده، مبينا لهم حكم من قد هداه لدينه منهم ووفقه لرشده: ما كل أهل الكتاب صفتهم الصفة التي وصفت لكم {لكن الراسخون في العلم منهم} [النساء: 162] وهم الذين قد رسخوا في العلم بأحكام الله التي جاءت بها أنبياؤه، وأتقنوا ذلك، وعرفوا حقيقته. وقد بينا معنى الرسوخ في العلم بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {والمؤمنون} [البقرة: 285] يعني: والمؤمنون بالله ورسله، وهم يؤمنون بالقرآن الذي أنزل الله إليك يا محمد ، وبالكتب التي أنزلها على من قبلك من الأنبياء والرسل، ولا يسألونك كما سأل هؤلاء الجهلة منهم أن تنزل عليهم كتابا من السماء، لأنهم قد علموا بما قرءوا من كتب الله وأتتهم به أنبياؤهم، أنك لله رسول واجب عليهم اتباعك ، لا يسعهم غير ذلك، فلا حاجة بهم إلى أن يسألوك آية معجزة، ولا دلالة غير الذي قد علموا من أمرك بالعلم الراسخ في قلوبهم من أخبار أنبيائهم إياهم بذلك وبما أعطيتك من الأدلة على نبوتك، فهم لذلك من علمهم ورسوخهم فيه {يؤمنون بما أنزل إليك} [البقرة: 4] من الكتاب {وبما أنزل من قبلك} من سائر الكتب. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [النساء: 162] استثنى الله ثنية من أهل الكتاب، وكان منهم من يؤمن بالله، وما أنزل [ص : 680] عليهم، وما أنزل على نبي الله، يؤمنون به ويصدقون به، ويعلمون أنه الحق من ربهم " ثم اختلف في المقيمين الصلاة، أهم الراسخون في العلم، أم هم غيرهم؟ فقال بعضهم: هم هم. ثم اختلف قائلو ذلك في سبب مخالفة إعرابهم إعراب الراسخون في العلم، وهما من صفة نوع من الناس، فقال بعضهم: ذلك غلط من الكاتب، وإنما هو: لكن الراسخون في العلم منهم، والمقيمون الصلاة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير، قال: قلت لأبان بن عثمان بن عفان: ما شأنها كتبت {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] قال: " إن الكاتب لما كتب {لكن الراسخون في العلم منهم} [النساء: 162] حتى إذا بلغ قال: ما أكتب؟ قيل له اكتب {والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] فكتب ما قيل له " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه سأل عائشة عن قوله: {والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] وعن قوله: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون} وعن قوله: {إن هذان 07P681 لساحران} [طه: 63] فقالت: يا ابن أختي هذا عمل الكتاب أخطئوا في الكتاب " وذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: " والمقيمون الصلاة.

حصہ V07/P679Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P679)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون، وهو قول بعض نحويي الكوفة والبصرة: والمقيمون الصلاة من صفة الراسخون في العلم ، ولكن الكلام لما تطاول واعترض بين الراسخين في العلم والمقيمين الصلاة ما اعترض من الكلام فطال نصب المقيمين على وجه المدح، قالوا: والعرب تفعل ذلك في صفة الشيء الواحد ونعته إذا تطاولت بمدح أو ذم خالفوا بين إعراب أوله وأوسطه أحيانا ثم رجعوا بآخره إلى إعراب أوله، وربما أجروا إعراب آخره على إعراب أوسطه، وربما أجروا ذلك على نوع واحد من الإعراب، واستشهدوا لقولهم ذلك بالآيات التي ذكرناها في 07P682 قوله: {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء} [البقرة: 177] وقال آخرون: بل المقيمون الصلاة من صفة غير الراسخين في العلم في هذا الموضع وإن كان الراسخون في العلم من المقيمين الصلاة، وقال قائلو هذه المقالة جميعا: موضع المقيمين في الإعراب خفض، فقال بعضهم: موضعه خفض على العطف على ما التي في قوله: {يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [البقرة: 4] ويؤمنون بالمقيمين الصلاة. ثم اختلف متأولو ذلك في هذا التأويل في معنى الكلام، فقال بعضهم: معنى ذلك: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، وبإقام الصلاة. قالوا: ثم ارتفع قوله: والمؤتون الزكاة، عطفا على ما في يؤمنون من ذكر المؤمنين، كأنه قيل: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك هم والمؤتون الزكاة. وقال آخرون: بل المقيمون الصلاة: الملائكة. قالوا: وإقامتهم الصلاة: تسبيحهم ربهم واستغفارهم لمن في الأرض. قالوا: ومعنى الكلام: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالملائكة وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، ويؤمنون بالمقيمين الصلاة، هم والمؤتون الزكاة، كما قال جل ثناؤه: {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] وأنكر قائلو هذه المقالة أن يكون 07P683 المقيمين منصوبا على المدح؛ وقالوا: إنما تنصب العرب على المدح من نعت من ذكرته بعد تمام خبره؛ قالوا: وخبر الراسخين في العلم قوله: {أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما} [النساء: 162] قال: " فغير جائز نصب المقيمين على المدح وهو في وسط الكلام ولما يتم خبر الابتداء وقال آخرون: معنى ذلك: لكن الراسخون في العلم منهم، ومن المقيمين الصلاة. وقالوا: موضع المقيمين خفض وقال آخرون: معناه: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة وقال أبو جعفر: وهذا الوجه والذي قبله منكر عند العرب، ولا تكاد العرب تعطف الظاهر على مكني في حال الخفض وإن كان ذلك قد جاء في بعض أشعارها. وأولى الأقوال عندي بالصواب، أن يكون المقيمين في موضع خفض نسقا على ما التي في قوله: {بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [البقرة: 4] وأن يوجه معنى المقيمين الصلاة إلى الملائكة، فيكون تأويل الكلام: والمؤمنون منهم يؤمنون بما أنزل إليك يا محمد من الكتاب وبما أنزل من قبلك من كتبي وبالملائكة الذين يقيمون الصلاة؛ ثم يرجع إلى صفة الراسخين في العلم فيقول: لكن الراسخون في العلم منهم، والمؤمنون بالكتب، والمؤتون الزكاة، والمؤمنون بالله واليوم الآخر. 07P684 وإنما اخترنا هذا على غيره، لأنه قد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب: والمقيمين، وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا، فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه بخلاف ما هو في مصحفنا وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي في ذلك ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط، لم يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون من علموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن، ولأصلحوه بألسنتهم ، ولقنوه للأمة تعليما على وجه الصواب. وفي نقل المسلمين جميعا ذلك قراءة على ما هو به في الخط مرسوما أدل الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صنع في ذلك للكاتب.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون، وهو قول بعض نحويي الكوفة والبصرة: والمقيمون الصلاة من صفة الراسخون في العلم ، ولكن الكلام لما تطاول واعترض بين الراسخين في العلم والمقيمين الصلاة ما اعترض من الكلام فطال نصب المقيمين على وجه المدح، قالوا: والعرب تفعل ذلك في صفة الشيء الواحد ونعته إذا تطاولت بمدح أو ذم خالفوا بين إعراب أوله وأوسطه أحيانا ثم رجعوا بآخره إلى إعراب أوله، وربما أجروا إعراب آخره على إعراب أوسطه، وربما أجروا ذلك على نوع واحد من الإعراب، واستشهدوا لقولهم ذلك بالآيات التي ذكرناها في 07P682 قوله: {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء} [البقرة: 177] وقال آخرون: بل المقيمون الصلاة من صفة غير الراسخين في العلم في هذا الموضع وإن كان الراسخون في العلم من المقيمين الصلاة، وقال قائلو هذه المقالة جميعا: موضع المقيمين في الإعراب خفض، فقال بعضهم: موضعه خفض على العطف على ما التي في قوله: {يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [البقرة: 4] ويؤمنون بالمقيمين الصلاة. ثم اختلف متأولو ذلك في هذا التأويل في معنى الكلام، فقال بعضهم: معنى ذلك: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، وبإقام الصلاة. قالوا: ثم ارتفع قوله: والمؤتون الزكاة، عطفا على ما في يؤمنون من ذكر المؤمنين، كأنه قيل: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك هم والمؤتون الزكاة. وقال آخرون: بل المقيمون الصلاة: الملائكة. قالوا: وإقامتهم الصلاة: تسبيحهم ربهم واستغفارهم لمن في الأرض. قالوا: ومعنى الكلام: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالملائكة وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، ويؤمنون بالمقيمين الصلاة، هم والمؤتون الزكاة، كما قال جل ثناؤه: {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] وأنكر قائلو هذه المقالة أن يكون 07P683 المقيمين منصوبا على المدح؛ وقالوا: إنما تنصب العرب على المدح من نعت من ذكرته بعد تمام خبره؛ قالوا: وخبر الراسخين في العلم قوله: {أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما} [النساء: 162] قال: " فغير جائز نصب المقيمين على المدح وهو في وسط الكلام ولما يتم خبر الابتداء وقال آخرون: معنى ذلك: لكن الراسخون في العلم منهم، ومن المقيمين الصلاة. وقالوا: موضع المقيمين خفض وقال آخرون: معناه: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة وقال أبو جعفر: وهذا الوجه والذي قبله منكر عند العرب، ولا تكاد العرب تعطف الظاهر على مكني في حال الخفض وإن كان ذلك قد جاء في بعض أشعارها. وأولى الأقوال عندي بالصواب، أن يكون المقيمين في موضع خفض نسقا على ما التي في قوله: {بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} [البقرة: 4] وأن يوجه معنى المقيمين الصلاة إلى الملائكة، فيكون تأويل الكلام: والمؤمنون منهم يؤمنون بما أنزل إليك يا محمد من الكتاب وبما أنزل من قبلك من كتبي وبالملائكة الذين يقيمون الصلاة؛ ثم يرجع إلى صفة الراسخين في العلم فيقول: لكن الراسخون في العلم منهم، والمؤمنون بالكتب، والمؤتون الزكاة، والمؤمنون بالله واليوم الآخر. 07P684 وإنما اخترنا هذا على غيره، لأنه قد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب: والمقيمين، وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا، فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه بخلاف ما هو في مصحفنا وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي في ذلك ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط، لم يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون من علموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن، ولأصلحوه بألسنتهم ، ولقنوه للأمة تعليما على وجه الصواب. وفي نقل المسلمين جميعا ذلك قراءة على ما هو به في الخط مرسوما أدل الدليل على صحة ذلك وصوابه، وأن لا صنع في ذلك للكاتب.

حصہ V07/P679Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P679)
Orijinal Metin (AR)

وأما من وجه ذلك إلى النصب على وجه المدح للراسخين في العلم وإن كان ذلك قد يحتمل على بعد من كلام العرب لما قد ذكرنا قبل من العلة ، وهو أن العرب لا تعدل عن إعراب الاسم المنعوت بنعت في نعته إلا بعد تمام خبره، وكلام الله جل ثناؤه أفصح الكلام، فغير جائز توجيهه إلا إلى الذي هو به من الفصاحة. وأما توجيه من وجه ذلك إلى العطف به على الهاء والميم في قوله: {لكن الراسخون في العلم منهم} [النساء: 162] أو إلى العطف به على الكاف من قوله: {بما أنزل إليك} [البقرة: 4] أو إلى الكاف من قوله: {وما أنزل من قبلك} [البقرة: 4] فإنه أبعد من الفصاحة 07P685 من نصبه على المدح لما قد ذكرت قبل من قبح رد الظاهر على المكني في الخفض. وأما توجيه من وجه المقيمين إلى الإقامة، فإنه دعوى لا برهان عليها من دلالة ظاهر التنزيل ولا خبر تثبت حجته، وغير جائز نقل ظاهر التنزيل إلى باطن بغير برهان. وأما قوله: {والمؤتون الزكاة} [النساء: 162] فإنه معطوف به على قوله: {والمؤمنون يؤمنون} [النساء: 162] وهو من صفتهم. وتأويله: والذين يعطون زكاة أموالهم من جعلها الله له وصرفها إليه {والمؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 162] يعني: والمصدقون بوحدانية الله وألوهيته ، والبعث بعد الممات، والثواب والعقاب {أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما} [النساء: 162] يقول: " هؤلاء الذين هذه صفتهم سنؤتيهم، يقول: سنعطيهم أجرا عظيما ، يعني: جزاء على ما كان منهم من طاعة الله، واتباع أمره، وثوابا عظيما ، وذلك الجنة 07P680

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما من وجه ذلك إلى النصب على وجه المدح للراسخين في العلم وإن كان ذلك قد يحتمل على بعد من كلام العرب لما قد ذكرنا قبل من العلة ، وهو أن العرب لا تعدل عن إعراب الاسم المنعوت بنعت في نعته إلا بعد تمام خبره، وكلام الله جل ثناؤه أفصح الكلام، فغير جائز توجيهه إلا إلى الذي هو به من الفصاحة. وأما توجيه من وجه ذلك إلى العطف به على الهاء والميم في قوله: {لكن الراسخون في العلم منهم} [النساء: 162] أو إلى العطف به على الكاف من قوله: {بما أنزل إليك} [البقرة: 4] أو إلى الكاف من قوله: {وما أنزل من قبلك} [البقرة: 4] فإنه أبعد من الفصاحة 07P685 من نصبه على المدح لما قد ذكرت قبل من قبح رد الظاهر على المكني في الخفض. وأما توجيه من وجه المقيمين إلى الإقامة، فإنه دعوى لا برهان عليها من دلالة ظاهر التنزيل ولا خبر تثبت حجته، وغير جائز نقل ظاهر التنزيل إلى باطن بغير برهان. وأما قوله: {والمؤتون الزكاة} [النساء: 162] فإنه معطوف به على قوله: {والمؤمنون يؤمنون} [النساء: 162] وهو من صفتهم. وتأويله: والذين يعطون زكاة أموالهم من جعلها الله له وصرفها إليه {والمؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 162] يعني: والمصدقون بوحدانية الله وألوهيته ، والبعث بعد الممات، والثواب والعقاب {أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما} [النساء: 162] يقول: " هؤلاء الذين هذه صفتهم سنؤتيهم، يقول: سنعطيهم أجرا عظيما ، يعني: جزاء على ما كان منهم من طاعة الله، واتباع أمره، وثوابا عظيما ، وذلك الجنة 07P680

حصہ V07/P679–V07/P686Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P679–V07/P686)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 163] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا} يعني جل ثناؤه بقوله: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح} [النساء: 163] إنا أرسلنا إليك يا محمد بالنبوة كما أرسلنا إلى نوح وإلى سائر الأنبياء الذين سميتهم لك من بعده والذين لم أسمهم لك. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن 07P686 الربيع بن خثيم، في قوله: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] قال: «أوحي إليك كما أوحي إلى جميع النبيين من قبله» وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن بعض اليهود لما فضحهم الله بالآيات التي أنزلها على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذلك من قوله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] فتلا ذلك عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء بعد موسى. فأنزل الله هذه الآيات تكذيبا لهم، وأخبر نبيه والمؤمنين به أنه قد أنزل عليه بعد موسى وعلى من سماهم في هذه الآية وعلى آخرين لم يسمهم. كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد ، مولى زيد بن ثابت ، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال سكين وعدي بن زيد: يا محمد ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى، فأنزل الله في ذلك من قولهما: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] إلى آخر الآيات " 07P687 وقال آخرون: بل قالوا: لما أنزل الله الآيات التي قبل هذه في ذكرهم ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، فأنزل الله جل ثناؤه: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] ولا على موسى، ولا على عيسى. ذكر من قال ذلك: حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزل الله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] فلما تلاها عليهم، يعني على اليهود، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة، جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحل حبوته، وقال: ولا على أحد. فأنزل الله جل ثناؤه: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] وأما قوله: {وآتينا داود زبورا} فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء أمصار الإسلام غير نفر من قراء الكوفة: {وآتينا داود زبورا} بفتح الزاي على التوحيد، بمعنى: وآتينا داود الكتاب المسمى زبورا. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين: «وآتينا داود زبورا» بضم الزاي جمع 07P688 زبر، كأنهم وجهوا تأويله: وآتينا داود كتبا وصحفا مزبورة، من قولهم: زبرت الكتاب أزبره زبرا، وذبرته أذبره ذبرا: إذا كتبته. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندنا، قراءة من قرأ: {وآتينا داود زبورا} بفتح الزاي على أنه اسم الكتاب الذي أوتيه داود، كما سمى الكتاب الذي أوتيه موسى التوراة، والذي أوتيه عيسى الإنجيل، والذي أوتيه محمد الفرقان ، لأن ذلك هو الاسم المعروف به ما أوتي داود، وإنما تقول العرب زبور داود ، وبذلك يعرف كتابه سائر الأمم 07P687

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 163] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا} يعني جل ثناؤه بقوله: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح} [النساء: 163] إنا أرسلنا إليك يا محمد بالنبوة كما أرسلنا إلى نوح وإلى سائر الأنبياء الذين سميتهم لك من بعده والذين لم أسمهم لك. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن 07P686 الربيع بن خثيم، في قوله: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] قال: «أوحي إليك كما أوحي إلى جميع النبيين من قبله» وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن بعض اليهود لما فضحهم الله بالآيات التي أنزلها على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وذلك من قوله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] فتلا ذلك عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء بعد موسى. فأنزل الله هذه الآيات تكذيبا لهم، وأخبر نبيه والمؤمنين به أنه قد أنزل عليه بعد موسى وعلى من سماهم في هذه الآية وعلى آخرين لم يسمهم. كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد ، مولى زيد بن ثابت ، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال سكين وعدي بن زيد: يا محمد ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى، فأنزل الله في ذلك من قولهما: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] إلى آخر الآيات " 07P687 وقال آخرون: بل قالوا: لما أنزل الله الآيات التي قبل هذه في ذكرهم ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، فأنزل الله جل ثناؤه: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] ولا على موسى، ولا على عيسى. ذكر من قال ذلك: حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزل الله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] فلما تلاها عليهم، يعني على اليهود، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة، جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحل حبوته، وقال: ولا على أحد. فأنزل الله جل ثناؤه: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] وأما قوله: {وآتينا داود زبورا} فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء أمصار الإسلام غير نفر من قراء الكوفة: {وآتينا داود زبورا} بفتح الزاي على التوحيد، بمعنى: وآتينا داود الكتاب المسمى زبورا. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين: «وآتينا داود زبورا» بضم الزاي جمع 07P688 زبر، كأنهم وجهوا تأويله: وآتينا داود كتبا وصحفا مزبورة، من قولهم: زبرت الكتاب أزبره زبرا، وذبرته أذبره ذبرا: إذا كتبته. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندنا، قراءة من قرأ: {وآتينا داود زبورا} بفتح الزاي على أنه اسم الكتاب الذي أوتيه داود، كما سمى الكتاب الذي أوتيه موسى التوراة، والذي أوتيه عيسى الإنجيل، والذي أوتيه محمد الفرقان ، لأن ذلك هو الاسم المعروف به ما أوتي داود، وإنما تقول العرب زبور داود ، وبذلك يعرف كتابه سائر الأمم 07P687

حصہ V07/P686–V07/P689Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P686–V07/P689)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 164] القول في تأويل قوله تعالى: {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] يعني بذلك جل ثناؤه: إنا أوحينا إليك، كما أوحينا إلى نوح، وإلى رسل قد قصصناهم عليك، ورسل لم نقصصهم عليك. فلعل قائلا أن يقول: فإذا كان ذلك معناه، فما بال قوله: {ورسلا} [النساء: 164] منصوبا غير مخفوض؟ قيل: نصب ذلك إذا لم تعد عليه إلى التي خفضت الأسماء قبله، وكانت الأسماء قبلها وإن كانت مخفوضة، فإنها في معنى النصب، لأن معنى الكلام: إنا أرسلناك رسولا كما أرسلنا نوحا والنبيين من بعده، فعطفت الرسل على معنى الأسماء قبلها في الإعراب، لانقطاعها عنها دون ألفاظها، إذ لم يعد عليها ما خفضها، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] لو جئت بالخبز له منشرا والبيض مطبوخا معا والسكرا لم يرضه ذلك حتى يسكرا وقد يحتمل أن يكون نصب الرسل، لتعلق الواو بالفعل بمعنى: وقصصنا رسلا عليك من قبل، كما قال جل ثناؤه: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما} [الإنسان: 31] وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي: «ورسل قد قصصناهم عليك من قبل ورسل لم نقصصهم عليك» فرفع ذلك إذا قرئ كذلك بعائد الذكر في قوله: {قصصناهم عليك} [النساء: 164] وأما قوله: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: وخاطب الله بكلامه موسى خطابا. وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا نوح بن أبي مريم ، وسئل: " كيف كلم الله موسى تكليما؟ فقال: مشافهة " وقد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن مبارك، عن معمر ، ويونس، 07P690 عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: أخبرني جزء بن جابر الخثعمي، قال: سمعت كعبا، يقول: " إن الله جل ثناؤه لما كلم موسى كلمه بالألسنة كلها قبل كلامه، يعني كلام موسى، فجعل يقول: يا رب لا أفهم. حتى كلمه بلسانه آخر الألسنة، فقال: يا رب هكذا كلامك؟ قال: لا ، ولو سمعت كلامي، أي على وجهه، لم تك شيئا. قال ابن وكيع، قال أبو أسامة: وزادني أبو بكر الصغاني في هذا الحديث: أن موسى قال: يا رب هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا، وأقرب خلقي شبها بكلامي، أشد ما تسمع الناس من الصواعق " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " سئل موسى: ما شبهت كلام ربك مما خلق؟ فقال موسى: الرعد الساكن " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، أنه أخبره عن جزء بن جابر الخثعمي، قال: " لما كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه، فطفق يقول: والله يا رب ما أفقه هذا، حتى كلمه بلسانه آخر الألسنة بمثل صوته ، فقال موسى: يا رب هذا كلامك؟ قال: لا، قال: هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا، وأقرب خلقي شبها بكلامي، أشد ما يسمع الناس من الصواعق " حدثني أبو يونس المكي، قال: ثنا ابن أبي أويس، قال: أخبرني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن 07P692 أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه أخبره جزء بن جابر الخثعمي، أنه سمع الأحبار تقول: لما كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه، فطفق موسى يقول: أي رب، والله ما أفقه هذا. حتى كلمه آخر الألسنة بلسانه بمثل صوته، فقال موسى: أي رب، أهكذا كلامك؟ فقال: لو كلمتك بكلامي لم تكن شيئا. قال: أي رب هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 164] القول في تأويل قوله تعالى: {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] يعني بذلك جل ثناؤه: إنا أوحينا إليك، كما أوحينا إلى نوح، وإلى رسل قد قصصناهم عليك، ورسل لم نقصصهم عليك. فلعل قائلا أن يقول: فإذا كان ذلك معناه، فما بال قوله: {ورسلا} [النساء: 164] منصوبا غير مخفوض؟ قيل: نصب ذلك إذا لم تعد عليه إلى التي خفضت الأسماء قبله، وكانت الأسماء قبلها وإن كانت مخفوضة، فإنها في معنى النصب، لأن معنى الكلام: إنا أرسلناك رسولا كما أرسلنا نوحا والنبيين من بعده، فعطفت الرسل على معنى الأسماء قبلها في الإعراب، لانقطاعها عنها دون ألفاظها، إذ لم يعد عليها ما خفضها، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] لو جئت بالخبز له منشرا والبيض مطبوخا معا والسكرا لم يرضه ذلك حتى يسكرا وقد يحتمل أن يكون نصب الرسل، لتعلق الواو بالفعل بمعنى: وقصصنا رسلا عليك من قبل، كما قال جل ثناؤه: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما} [الإنسان: 31] وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي: «ورسل قد قصصناهم عليك من قبل ورسل لم نقصصهم عليك» فرفع ذلك إذا قرئ كذلك بعائد الذكر في قوله: {قصصناهم عليك} [النساء: 164] وأما قوله: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] فإنه يعني بذلك جل ثناؤه: وخاطب الله بكلامه موسى خطابا. وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا نوح بن أبي مريم ، وسئل: " كيف كلم الله موسى تكليما؟ فقال: مشافهة " وقد حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن مبارك، عن معمر ، ويونس، 07P690 عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: أخبرني جزء بن جابر الخثعمي، قال: سمعت كعبا، يقول: " إن الله جل ثناؤه لما كلم موسى كلمه بالألسنة كلها قبل كلامه، يعني كلام موسى، فجعل يقول: يا رب لا أفهم. حتى كلمه بلسانه آخر الألسنة، فقال: يا رب هكذا كلامك؟ قال: لا ، ولو سمعت كلامي، أي على وجهه، لم تك شيئا. قال ابن وكيع، قال أبو أسامة: وزادني أبو بكر الصغاني في هذا الحديث: أن موسى قال: يا رب هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا، وأقرب خلقي شبها بكلامي، أشد ما تسمع الناس من الصواعق " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " سئل موسى: ما شبهت كلام ربك مما خلق؟ فقال موسى: الرعد الساكن " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، أنه أخبره عن جزء بن جابر الخثعمي، قال: " لما كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه، فطفق يقول: والله يا رب ما أفقه هذا، حتى كلمه بلسانه آخر الألسنة بمثل صوته ، فقال موسى: يا رب هذا كلامك؟ قال: لا، قال: هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا، وأقرب خلقي شبها بكلامي، أشد ما يسمع الناس من الصواعق " حدثني أبو يونس المكي، قال: ثنا ابن أبي أويس، قال: أخبرني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن 07P692 أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه أخبره جزء بن جابر الخثعمي، أنه سمع الأحبار تقول: لما كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه، فطفق موسى يقول: أي رب، والله ما أفقه هذا. حتى كلمه آخر الألسنة بلسانه بمثل صوته، فقال موسى: أي رب، أهكذا كلامك؟ فقال: لو كلمتك بكلامي لم تكن شيئا. قال: أي رب هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟

%0
10 Bölüm

سوالات