Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V08/P475–V08/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P475–V08/P484)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] يقول تعالى ذكره: ومن لم يحكم بما أنزل الله في التوراة من قود النفس القاتلة قصاصا بالنفس المقتولة ظلما. ولم يفقأ عين الفاقئ بعين المفقوءة ظلما قصاصا ممن أمره الله به بذلك في كتابه ، ولكن أقاد من بعض ولم يقد من بعض، أو قتل في بعض اثنين بواحد، وإن من يفعل ذلك من الظالمين، يعني ممن جار على حكم الله ووضع فعله ما فعل من ذلك في غير موضعه الذي جعله الله له موضعا 08P482 [المائدة: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين} [المائدة: 46] يعني تعالى ذكره بقوله: {وقفينا على آثارهم} [المائدة: 46] أتبعنا، يقول: أتبعنا عيسى ابن مريم على آثار النبيين الذين أسلموا من قبلك يا محمد، فبعثناه نبيا مصدقا لكتابنا الذي أنزلناه إلى موسى من قبله أنه حق وأن العمل بما لم ينسخه الإنجيل منه فرض واجب {وآتيناه الإنجيل} [المائدة: 46] يقول: وأنزلنا إليه كتابنا الذي اسمه الإنجيل {فيه هدى ونور} [المائدة: 46] يقول: " في الإنجيل هدى، وهو بيان ما جهله الناس من حكم الله في زمانه {ونور} [المائدة: 44] يقول: وضياء من عمى الجهالة {ومصدقا لما بين يديه} [المائدة: 46] يقول: أوحينا إليه ذلك، وأنزلناه إليه بتصديق ما كان قبله من كتب الله التي كان أنزلها على كل أمة أنزل إلى نبيها كتاب للعمل بما أنزل إلى نبيهم في ذلك الكتاب من تحليل ما حلل وتحريم ما حرم {وهدى وموعظة} [آل عمران: 138] يقول: أنزلنا الإنجيل إلى عيسى مصدقا للكتب التي قبله، وبيانا لحكم الله الذي ارتضاه لعباده المتقين في زمان عيسى وموعظة لهم، يقول: وزجرا لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبه من الأعمال ، وتنبيها لهم عليه. والمتقون: هم الذين خافوا الله وحذروا عقابه، فاتقوه بطاعته فيما أمرهم وحذروه بترك ما نهاهم عن فعله، وقد مضى البيان عن ذلك بشواهده قبل فأغنى ذلك عن إعادته 08P483 [المائدة: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وليحكم أهل الإنجيل} [المائدة: 47] فقرأ قراء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: {وليحكم} [المائدة: 47] بتسكين اللام على وجه الأمر من الله لأهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل الله فيه من أحكامه. وكأن من قرأ ذلك كذلك أراد: وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزل الله فيه. فيكون في الكلام محذوف ترك استغناء بما ذكر عما حذف. وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة: «وليحكم أهل الإنجيل» بكسر اللام من ليحكم، بمعنى: كي يحكم أهل الإنجيل. وكأن معنى من قرأ ذلك كذلك: وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وكي يحكم أهله بما فيه من حكم الله. والذي يتراءى في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأي ذلك قرأ قارئ فمصيب فيه الصواب؛ وذلك أن الله تعالى لم ينزل كتابا على نبي من أنبيائه إلا ليعمل بما فيه أهله الذين أمروا بالعمل بما فيه، ولم ينزله عليهم إلا وقد أمرهم بالعمل بما فيه ، فللعمل بما فيه أنزله، وأمر بالعمل بما فيه أهله. فكذلك الإنجيل، إذ كان من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، فللعمل بما فيه أنزله على عيسى ، وأمر بالعمل به أهله. فسواء قرئ على وجه الأمر بتسكين اللام أو قرئ على وجه الخبر بكسرها لاتفاق معنييهما. وأما ما ذكر عن أبي بن كعب من قراءته ذلك: «وأن احكم» على وجه الأمر، فذلك مما لم يصح به النقل عنه، ولو صح أيضا لم يكن في ذلك ما يوجب أن تكون القراءة بخلافه محظورة، إذ كان معناها صحيحا ، وكان المتقدمون من أئمة القراء قد قرءوا بها. وإذا كان الأمر في ذلك ما بينا، فتأويل الكلام إذا قرئ بكسر اللام من ليحكم: وآتينا عيسى ابن مريم الإنجيل، فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وهدى وموعظة للمتقين، وكي يحكم أهل الإنجيل بما أنزلنا فيه؛ فبدلوا حكمه وخالفوه ، فضلوا بخلافهم إياه، إذ لم يحكموا بما أنزل الله فيه وخالفوه. {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] يعني: " الخارجين عن أمر الله فيه، المخالفين له فيما أمرهم ونهاهم في كتابه. فأما إذا قرئ بتسكين اللام، فتأويله: وآتينا عيسى ابن مريم الإنجيل ، فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزلنا فيه، فلم يطيعونا في أمرنا إياهم بما أمرناهم به فيه، ولكنهم خالفوا أمرنا، فالذين خالفوا أمرنا الذي أمرناهم به فيه هم الفاسقون. وكان ابن زيد يقول: الفاسقون في هذا الموضع وفي غيره: هم الكاذبون حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: " ومن لم يحكم من أهل الإنجيل أيضا بذلك، فأولئك هم الفاسقون؛ قال: الكاذبون بهذا. قال: وقال ابن زيد: كل شيء في القرآن إلا قليلا فاسق فهو كاذب ؛ وقرأ قول الله: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ} [الحجرات: 6] قال: " الفاسق ههنا: كاذب " وقد بينا معنى الفسق بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 08P485

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] يقول تعالى ذكره: ومن لم يحكم بما أنزل الله في التوراة من قود النفس القاتلة قصاصا بالنفس المقتولة ظلما. ولم يفقأ عين الفاقئ بعين المفقوءة ظلما قصاصا ممن أمره الله به بذلك في كتابه ، ولكن أقاد من بعض ولم يقد من بعض، أو قتل في بعض اثنين بواحد، وإن من يفعل ذلك من الظالمين، يعني ممن جار على حكم الله ووضع فعله ما فعل من ذلك في غير موضعه الذي جعله الله له موضعا 08P482 [المائدة: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين} [المائدة: 46] يعني تعالى ذكره بقوله: {وقفينا على آثارهم} [المائدة: 46] أتبعنا، يقول: أتبعنا عيسى ابن مريم على آثار النبيين الذين أسلموا من قبلك يا محمد، فبعثناه نبيا مصدقا لكتابنا الذي أنزلناه إلى موسى من قبله أنه حق وأن العمل بما لم ينسخه الإنجيل منه فرض واجب {وآتيناه الإنجيل} [المائدة: 46] يقول: وأنزلنا إليه كتابنا الذي اسمه الإنجيل {فيه هدى ونور} [المائدة: 46] يقول: " في الإنجيل هدى، وهو بيان ما جهله الناس من حكم الله في زمانه {ونور} [المائدة: 44] يقول: وضياء من عمى الجهالة {ومصدقا لما بين يديه} [المائدة: 46] يقول: أوحينا إليه ذلك، وأنزلناه إليه بتصديق ما كان قبله من كتب الله التي كان أنزلها على كل أمة أنزل إلى نبيها كتاب للعمل بما أنزل إلى نبيهم في ذلك الكتاب من تحليل ما حلل وتحريم ما حرم {وهدى وموعظة} [آل عمران: 138] يقول: أنزلنا الإنجيل إلى عيسى مصدقا للكتب التي قبله، وبيانا لحكم الله الذي ارتضاه لعباده المتقين في زمان عيسى وموعظة لهم، يقول: وزجرا لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبه من الأعمال ، وتنبيها لهم عليه. والمتقون: هم الذين خافوا الله وحذروا عقابه، فاتقوه بطاعته فيما أمرهم وحذروه بترك ما نهاهم عن فعله، وقد مضى البيان عن ذلك بشواهده قبل فأغنى ذلك عن إعادته 08P483 [المائدة: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وليحكم أهل الإنجيل} [المائدة: 47] فقرأ قراء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: {وليحكم} [المائدة: 47] بتسكين اللام على وجه الأمر من الله لأهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل الله فيه من أحكامه. وكأن من قرأ ذلك كذلك أراد: وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزل الله فيه. فيكون في الكلام محذوف ترك استغناء بما ذكر عما حذف. وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة: «وليحكم أهل الإنجيل» بكسر اللام من ليحكم، بمعنى: كي يحكم أهل الإنجيل. وكأن معنى من قرأ ذلك كذلك: وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وكي يحكم أهله بما فيه من حكم الله. والذي يتراءى في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأي ذلك قرأ قارئ فمصيب فيه الصواب؛ وذلك أن الله تعالى لم ينزل كتابا على نبي من أنبيائه إلا ليعمل بما فيه أهله الذين أمروا بالعمل بما فيه، ولم ينزله عليهم إلا وقد أمرهم بالعمل بما فيه ، فللعمل بما فيه أنزله، وأمر بالعمل بما فيه أهله. فكذلك الإنجيل، إذ كان من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، فللعمل بما فيه أنزله على عيسى ، وأمر بالعمل به أهله. فسواء قرئ على وجه الأمر بتسكين اللام أو قرئ على وجه الخبر بكسرها لاتفاق معنييهما. وأما ما ذكر عن أبي بن كعب من قراءته ذلك: «وأن احكم» على وجه الأمر، فذلك مما لم يصح به النقل عنه، ولو صح أيضا لم يكن في ذلك ما يوجب أن تكون القراءة بخلافه محظورة، إذ كان معناها صحيحا ، وكان المتقدمون من أئمة القراء قد قرءوا بها. وإذا كان الأمر في ذلك ما بينا، فتأويل الكلام إذا قرئ بكسر اللام من ليحكم: وآتينا عيسى ابن مريم الإنجيل، فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وهدى وموعظة للمتقين، وكي يحكم أهل الإنجيل بما أنزلنا فيه؛ فبدلوا حكمه وخالفوه ، فضلوا بخلافهم إياه، إذ لم يحكموا بما أنزل الله فيه وخالفوه. {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] يعني: " الخارجين عن أمر الله فيه، المخالفين له فيما أمرهم ونهاهم في كتابه. فأما إذا قرئ بتسكين اللام، فتأويله: وآتينا عيسى ابن مريم الإنجيل ، فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزلنا فيه، فلم يطيعونا في أمرنا إياهم بما أمرناهم به فيه، ولكنهم خالفوا أمرنا، فالذين خالفوا أمرنا الذي أمرناهم به فيه هم الفاسقون. وكان ابن زيد يقول: الفاسقون في هذا الموضع وفي غيره: هم الكاذبون حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: " ومن لم يحكم من أهل الإنجيل أيضا بذلك، فأولئك هم الفاسقون؛ قال: الكاذبون بهذا. قال: وقال ابن زيد: كل شيء في القرآن إلا قليلا فاسق فهو كاذب ؛ وقرأ قول الله: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ} [الحجرات: 6] قال: " الفاسق ههنا: كاذب " وقد بينا معنى الفسق بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 08P485

حصہ V08/P484–V08/P489Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P484–V08/P489)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} [المائدة: 48] وهذا خطاب من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى ذكره : {وأنزلنا إليك} [المائدة: 48] يا محمد {الكتاب} [البقرة: 2] وهو القرآن الذي أنزله عليه. ويعني بقوله: {بالحق} [البقرة: 71] بالصدق، ولا كذب فيه ، ولا شك أنه من عند الله {مصدقا لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] يقول: " أنزلناه بتصديق ما قبله من كتب الله التي أنزلها إلى أنبيائه {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] يقول: " أنزلنا الكتاب الذي أنزلناه إليك يا محمد مصدقا للكتب قبله، وشهيدا عليها أنها حق من عند الله، أمينا عليها ، حافظا لها. وأصل الهيمنة: الحفظ والارتقاب، يقال إذا رقب الرجل الشيء وحفظه وشهده: قد هيمن فلان عليه، فهو يهيمن هيمنة، وهو عليه مهيمن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. إلا أنهم اختلفت عباراتهم عنه، فقال بعضهم: معناه: شهيدا ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] يقول: «شهيدا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «شهيدا عليه» حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] يقول: " الكتب 08P487 التي خلت قبله {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] أمينا وشاهدا على الكتب التي خلت قبله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] مؤتمنا على القرآن وشاهدا ومصدقا وقال ابن جريج وآخرون: القرآن أمين على الكتب فيما إذ أخبرنا أهل الكتاب في كتابهم بأمر إن كان في القرآن فصدقوا، وإلا فكذبوا وقال بعضهم: معناه: أمين عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، جميعا، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي ، عن ابن عباس: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا عليه» حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا عليه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، مثله 08P488 حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق بإسناده ، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن حميد ، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس ، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن مطرف، عن أبي إسحاق ، عن رجل من تميم، عن ابن عباس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: " والمهيمن: الأمين، قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] وهو القرآن، شاهد على التوراة والإنجيل، مصدقا لهما {مهيمنا عليه} [المائدة: 48] يعني: «أمينا عليه، يحكم على ما كان قبله من الكتب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن قيس، عن أبي إسحاق ، عن التميمي، عن ابن عباس: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا عليه» حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض قال: «تمنحها أخاك، خير من أن تأخذ عليها خراجا» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، وإسرائيل، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا على ما قبله من الكتب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: " مصدقا لهذه الكتب وأمينا عليها.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} [المائدة: 48] وهذا خطاب من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى ذكره : {وأنزلنا إليك} [المائدة: 48] يا محمد {الكتاب} [البقرة: 2] وهو القرآن الذي أنزله عليه. ويعني بقوله: {بالحق} [البقرة: 71] بالصدق، ولا كذب فيه ، ولا شك أنه من عند الله {مصدقا لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] يقول: " أنزلناه بتصديق ما قبله من كتب الله التي أنزلها إلى أنبيائه {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] يقول: " أنزلنا الكتاب الذي أنزلناه إليك يا محمد مصدقا للكتب قبله، وشهيدا عليها أنها حق من عند الله، أمينا عليها ، حافظا لها. وأصل الهيمنة: الحفظ والارتقاب، يقال إذا رقب الرجل الشيء وحفظه وشهده: قد هيمن فلان عليه، فهو يهيمن هيمنة، وهو عليه مهيمن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. إلا أنهم اختلفت عباراتهم عنه، فقال بعضهم: معناه: شهيدا ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] يقول: «شهيدا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «شهيدا عليه» حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] يقول: " الكتب 08P487 التي خلت قبله {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] أمينا وشاهدا على الكتب التي خلت قبله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] مؤتمنا على القرآن وشاهدا ومصدقا وقال ابن جريج وآخرون: القرآن أمين على الكتب فيما إذ أخبرنا أهل الكتاب في كتابهم بأمر إن كان في القرآن فصدقوا، وإلا فكذبوا وقال بعضهم: معناه: أمين عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، جميعا، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميمي ، عن ابن عباس: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا عليه» حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس في قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا عليه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، مثله 08P488 حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق بإسناده ، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن حميد ، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس ، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن مطرف، عن أبي إسحاق ، عن رجل من تميم، عن ابن عباس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: " والمهيمن: الأمين، قال: القرآن أمين على كل كتاب قبله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] وهو القرآن، شاهد على التوراة والإنجيل، مصدقا لهما {مهيمنا عليه} [المائدة: 48] يعني: «أمينا عليه، يحكم على ما كان قبله من الكتب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن قيس، عن أبي إسحاق ، عن التميمي، عن ابن عباس: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا عليه» حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض قال: «تمنحها أخاك، خير من أن تأخذ عليها خراجا» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، وإسرائيل، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مؤتمنا على ما قبله من الكتب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: " مصدقا لهذه الكتب وأمينا عليها.

حصہ V08/P489–V08/P490Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P489–V08/P490)
Orijinal Metin (AR)

وسئل عنها عكرمة وأنا أسمع، فقال: مؤتمنا عليه " وقال آخرون: معنى المهيمن المصدق ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مصدقا عليه. كل شيء أنزله الله من توراة أو إنجيل أو زبور فالقرآن مصدق على ذلك، وكل شيء ذكر الله في القرآن فهو مصدق عليها وعلى ما حدث عنها أنه حق» وقال آخرون: عنى بقوله: {مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] محمد صلى الله عليه وسلم، مؤتمن على القرآن " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: " محمد صلى الله عليه وسلم، مؤتمن على القرآن فتأويل الكلام على ما تأوله مجاهد: وأنزلنا الكتاب مصدقا الكتب قبله إليك، مهيمنا عليه. فيكون قوله مصدقا حالا من الكتاب وبعضا منه، ويكون التصديق من صفة الكتاب، والمهيمن حالا من الكاف التي في إليك، وهي كناية عن ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم، والهاء في قوله: {عليه} [المائدة: 48] عائدة على الكتاب. 08P491 وهذا التأويل بعيد من المفهوم في كلام العرب، بل هو خطأ، وذلك أن المهيمن عطف على المصدق، فلا يكون إلا من صفة ما كان المصدق صفة له، ولو كان معنى الكلام ما روي عن مجاهد لقيل: وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه؛ لأنه متقدم من صفة الكاف التي في إليك، وليس بعدها شيء يكون مهيمنا عليه عطفا عليه، وإنما عطف به على المصدق، لأنه من صفة الكتاب الذي من صفته المصدق. فإن ظن ظان أن المصدق على قول مجاهد وتأويله هذا من صفة الكاف التي في إليك، فإن قوله: {لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] يبطل أن يكون تأويل ذلك كذلك، وأن يكون المصدق من صفة الكاف التي في إليك، لأن الهاء في قوله: {بين يديه} [المائدة: 48] كناية اسم غير المخاطب، وهو النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إليك، ولو كان المصدق من صفة الكاف لكان الكلام: وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديك من الكتاب ومهيمنا عليه، فيكون معنى الكلام حينئذ كذلك 08P490

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسئل عنها عكرمة وأنا أسمع، فقال: مؤتمنا عليه " وقال آخرون: معنى المهيمن المصدق ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: «مصدقا عليه. كل شيء أنزله الله من توراة أو إنجيل أو زبور فالقرآن مصدق على ذلك، وكل شيء ذكر الله في القرآن فهو مصدق عليها وعلى ما حدث عنها أنه حق» وقال آخرون: عنى بقوله: {مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] محمد صلى الله عليه وسلم، مؤتمن على القرآن " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومهيمنا عليه} [المائدة: 48] قال: " محمد صلى الله عليه وسلم، مؤتمن على القرآن فتأويل الكلام على ما تأوله مجاهد: وأنزلنا الكتاب مصدقا الكتب قبله إليك، مهيمنا عليه. فيكون قوله مصدقا حالا من الكتاب وبعضا منه، ويكون التصديق من صفة الكتاب، والمهيمن حالا من الكاف التي في إليك، وهي كناية عن ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم، والهاء في قوله: {عليه} [المائدة: 48] عائدة على الكتاب. 08P491 وهذا التأويل بعيد من المفهوم في كلام العرب، بل هو خطأ، وذلك أن المهيمن عطف على المصدق، فلا يكون إلا من صفة ما كان المصدق صفة له، ولو كان معنى الكلام ما روي عن مجاهد لقيل: وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه؛ لأنه متقدم من صفة الكاف التي في إليك، وليس بعدها شيء يكون مهيمنا عليه عطفا عليه، وإنما عطف به على المصدق، لأنه من صفة الكتاب الذي من صفته المصدق. فإن ظن ظان أن المصدق على قول مجاهد وتأويله هذا من صفة الكاف التي في إليك، فإن قوله: {لما بين يديه من الكتاب} [المائدة: 48] يبطل أن يكون تأويل ذلك كذلك، وأن يكون المصدق من صفة الكاف التي في إليك، لأن الهاء في قوله: {بين يديه} [المائدة: 48] كناية اسم غير المخاطب، وهو النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إليك، ولو كان المصدق من صفة الكاف لكان الكلام: وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديك من الكتاب ومهيمنا عليه، فيكون معنى الكلام حينئذ كذلك 08P490

حصہ V08/P490–V08/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P490–V08/P491)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} [المائدة: 48] وهذا أمر من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يحكم بين المحتكمين إليه من أهل الكتاب وسائر أهل الملل، بكتابه الذي أنزله إليه، وهو القرآن الذي خصه بشريعته. يقول تعالى ذكره: احكم يا محمد بين أهل الكتاب والمشركين بما أنزل إليك من كتابي وأحكامي، في كل ما احتكموا فيه إليك من الحدود والجروح والقود والنفوس، فارجم الزاني المحصن، واقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة ظلما، وافقأ العين بالعين، واجدع الأنف بالأنف، فإني أنزلت إليك القرآن مصدقا في ذلك ما بين يديه من الكتب، ومهيمنا عليه، رقيبا يقضي على ما قبله من سائر الكتب قبله. ولا تتبع أهواء هؤلاء اليهود، الذين يقولون: إن أوتيتم الجلد في الزاني المحصن دون الرجم، وقتل الوضيع بالشريف إذا قتله، وترك قتل الشريف بالوضيع إذا قتله، فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا، عن الذي جاءك من عند الله من الحق، وهو كتاب الله الذي أنزله إليك. يقول له: اعمل بكتابي الذي أنزلته إليك إذا احتكموا إليك، فاختر الحكم عليهم، ولا تتركن العمل بذلك اتباعا منك أهواءهم وإيثارا لها على الحق الذي أنزلته إليك في كتابي. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فاحكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 48] يقول: " بحدود الله {ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} [المائدة: 48] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق: أنه كان يحلف اليهودي والنصراني بالله؛ ثم قرأ: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] وأنزل الله: {ألا تشركوا به شيئا} [الأنعام: 151] " 08P492

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} [المائدة: 48] وهذا أمر من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يحكم بين المحتكمين إليه من أهل الكتاب وسائر أهل الملل، بكتابه الذي أنزله إليه، وهو القرآن الذي خصه بشريعته. يقول تعالى ذكره: احكم يا محمد بين أهل الكتاب والمشركين بما أنزل إليك من كتابي وأحكامي، في كل ما احتكموا فيه إليك من الحدود والجروح والقود والنفوس، فارجم الزاني المحصن، واقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة ظلما، وافقأ العين بالعين، واجدع الأنف بالأنف، فإني أنزلت إليك القرآن مصدقا في ذلك ما بين يديه من الكتب، ومهيمنا عليه، رقيبا يقضي على ما قبله من سائر الكتب قبله. ولا تتبع أهواء هؤلاء اليهود، الذين يقولون: إن أوتيتم الجلد في الزاني المحصن دون الرجم، وقتل الوضيع بالشريف إذا قتله، وترك قتل الشريف بالوضيع إذا قتله، فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا، عن الذي جاءك من عند الله من الحق، وهو كتاب الله الذي أنزله إليك. يقول له: اعمل بكتابي الذي أنزلته إليك إذا احتكموا إليك، فاختر الحكم عليهم، ولا تتركن العمل بذلك اتباعا منك أهواءهم وإيثارا لها على الحق الذي أنزلته إليك في كتابي. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فاحكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 48] يقول: " بحدود الله {ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} [المائدة: 48] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عامر، عن مسروق: أنه كان يحلف اليهودي والنصراني بالله؛ ثم قرأ: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] وأنزل الله: {ألا تشركوا به شيئا} [الأنعام: 151] " 08P492

حصہ V08/P491–V08/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P491–V08/P494)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: لكل قوم منكم جعلنا شرعة. والشرعة: هي الشريعة بعينها، تجمع الشرعة شراعا، والشريعة شرائع، ولو جمعت الشرعة شرائع كان صوابا، لأن معناها ومعنى الشريعة واحد، فيردها عند الجمع إلى لفظ نظيرها. وكل ما شرعت فيه من شيء فهو شريعة، ومن ذلك قيل لشريعة الماء: شريعة، لأنه يشرع منها إلى الماء، ومنه سميت شرائع الإسلام شرائع ، لشروع أهله فيه، ومنه قيل للقوم إذا تساووا في الشيء: هم شرع سواء. وأما المنهاج، فإن أصله: الطريق البين الواضح، يقال منه: هو طريق نهج ومنهج بين، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] من يك في شك فهذا فلج ماء رواء وطريق نهج ثم يستعمل في كل شيء كان بينا واضحا يعمل به. ثم اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {لكل جعلنا منكم} [المائدة: 48] فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الملل المختلفة، أي أن الله جعل لكل ملة شريعة ومنهاجا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لكل 08P494 جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول سبيلا وسنة. والسنن مختلفة: للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يحل الله فيها ما يشاء ويحرم ما يشاء بلاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره التوحيد والإخلاص لله الذي جاءت به الرسل " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «الدين واحد، والشريعة مختلفة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: أخبرنا سيف بن عمر، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، قال: الإيمان منذ بعث الله تعالى ذكره آدم صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله ، والإقرار بما جاء من عند الله، لكل قوم ما جاءهم من شرعة أو منهاج، فلا يكون المقر تاركا ولكنه مطيع " وقال آخرون: بل عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقالوا: إنما معنى الكلام: قد جعلنا الكتاب الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أيها الناس لكلكم: أي لكل من دخل في الإسلام وأقر بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه لي نبي، شرعة ومنهاجا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: " سنة {ومنهاجا} [المائدة: 48] السبيل 08P495 لكلكم، من دخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جعل الله له شرعة ومنهاجا، يقول: القرآن هو له شرعة ومنهاج وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: لكل أهل ملة منكم أيها الأمم جعلنا شرعة ومنهاجا، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لقوله: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [المائدة: 48] ولو كان عنى بقوله: {لكل جعلنا منكم} [المائدة: 48] أمة محمد وهم أمة واحدة، لم يكن لقوله: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [المائدة: 48] وقد فعل ذلك فجعلهم أمة واحدة معنى مفهوم، ولكن معنى ذلك على ما جرى به الخطاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه ذكر ما كتب على بني إسرائيل في التوراة، وتقدم إليهم بالعمل بما فيها. ثم ذكر أنه قفى بعيسى ابن مريم على آثار الأنبياء قبله، وأنزل عليه الإنجيل، وأمر من بعثه إليه بالعمل بما فيه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: لكل قوم منكم جعلنا شرعة. والشرعة: هي الشريعة بعينها، تجمع الشرعة شراعا، والشريعة شرائع، ولو جمعت الشرعة شرائع كان صوابا، لأن معناها ومعنى الشريعة واحد، فيردها عند الجمع إلى لفظ نظيرها. وكل ما شرعت فيه من شيء فهو شريعة، ومن ذلك قيل لشريعة الماء: شريعة، لأنه يشرع منها إلى الماء، ومنه سميت شرائع الإسلام شرائع ، لشروع أهله فيه، ومنه قيل للقوم إذا تساووا في الشيء: هم شرع سواء. وأما المنهاج، فإن أصله: الطريق البين الواضح، يقال منه: هو طريق نهج ومنهج بين، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] من يك في شك فهذا فلج ماء رواء وطريق نهج ثم يستعمل في كل شيء كان بينا واضحا يعمل به. ثم اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {لكل جعلنا منكم} [المائدة: 48] فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الملل المختلفة، أي أن الله جعل لكل ملة شريعة ومنهاجا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لكل 08P494 جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول سبيلا وسنة. والسنن مختلفة: للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يحل الله فيها ما يشاء ويحرم ما يشاء بلاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره التوحيد والإخلاص لله الذي جاءت به الرسل " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «الدين واحد، والشريعة مختلفة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: أخبرنا سيف بن عمر، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، قال: الإيمان منذ بعث الله تعالى ذكره آدم صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله ، والإقرار بما جاء من عند الله، لكل قوم ما جاءهم من شرعة أو منهاج، فلا يكون المقر تاركا ولكنه مطيع " وقال آخرون: بل عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقالوا: إنما معنى الكلام: قد جعلنا الكتاب الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أيها الناس لكلكم: أي لكل من دخل في الإسلام وأقر بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه لي نبي، شرعة ومنهاجا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: " سنة {ومنهاجا} [المائدة: 48] السبيل 08P495 لكلكم، من دخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جعل الله له شرعة ومنهاجا، يقول: القرآن هو له شرعة ومنهاج وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: لكل أهل ملة منكم أيها الأمم جعلنا شرعة ومنهاجا، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لقوله: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [المائدة: 48] ولو كان عنى بقوله: {لكل جعلنا منكم} [المائدة: 48] أمة محمد وهم أمة واحدة، لم يكن لقوله: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [المائدة: 48] وقد فعل ذلك فجعلهم أمة واحدة معنى مفهوم، ولكن معنى ذلك على ما جرى به الخطاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه ذكر ما كتب على بني إسرائيل في التوراة، وتقدم إليهم بالعمل بما فيها. ثم ذكر أنه قفى بعيسى ابن مريم على آثار الأنبياء قبله، وأنزل عليه الإنجيل، وأمر من بعثه إليه بالعمل بما فيه.

حصہ V08/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P494)
Orijinal Metin (AR)

ثم ذكر نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأخبره أنه أنزل إليه الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب، وأمره بالعمل بما فيه والحكم بما أنزل إليه فيه دون ما في سائر الكتب غيره وأعلمه أنه قد جعل له ولأمته شريعة غير شرائع الأنبياء والأمم قبله الذين قص عليهم قصصهم، وإن كان دينه ودينهم في توحيد الله والإقرار بما جاءهم به من عنده والانتهاء إلى أمره ونهيه واحدا، فهم مختلفو الأحوال فيما شرع لكل واحد منهم ، ولأمته فيما أحل لهم وحرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في الشرعة والمنهاج من التأويل قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا مسعر، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان وإسرائيل وأبيه ، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، مثله حدثنا هناد، قال: ثنا أبو يحيى الرازي، عن أبي شيبان، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن وثاب، قال: سألت ابن عباس عن قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن التميمي، عن ابن عباس: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم، عن ابن عباس ، بمثله ". 08P497 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي ، عن ابن عباس، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يعني: «سبيلا وسنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، قال: سمعت الحسن، يقول: " الشرعة: السنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، قال: «سنة وسبيلا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: " الشرعة: السنة، ومنهاجا، قال: السبيل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول: «سبيلا وسنة» 08P498 حدثني المثنى، قال: ثنا الحوضي، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو إسحاق ، قال: سمعت رجلا من بني تميم، عن ابن عباس بنحوه حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول: «سبيلا وسنة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «السنة والسبيل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول: «سبيلا وسنة» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرني عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سبيلا وسنة» 08P498

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم ذكر نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأخبره أنه أنزل إليه الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب، وأمره بالعمل بما فيه والحكم بما أنزل إليه فيه دون ما في سائر الكتب غيره وأعلمه أنه قد جعل له ولأمته شريعة غير شرائع الأنبياء والأمم قبله الذين قص عليهم قصصهم، وإن كان دينه ودينهم في توحيد الله والإقرار بما جاءهم به من عنده والانتهاء إلى أمره ونهيه واحدا، فهم مختلفو الأحوال فيما شرع لكل واحد منهم ، ولأمته فيما أحل لهم وحرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في الشرعة والمنهاج من التأويل قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا مسعر، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان وإسرائيل وأبيه ، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس، مثله حدثنا هناد، قال: ثنا أبو يحيى الرازي، عن أبي شيبان، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن وثاب، قال: سألت ابن عباس عن قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن التميمي، عن ابن عباس: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سنة وسبيلا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم، عن ابن عباس ، بمثله ". 08P497 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي ، عن ابن عباس، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يعني: «سبيلا وسنة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، قال: سمعت الحسن، يقول: " الشرعة: السنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، قال: «سنة وسبيلا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: " الشرعة: السنة، ومنهاجا، قال: السبيل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول: «سبيلا وسنة» 08P498 حدثني المثنى، قال: ثنا الحوضي، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو إسحاق ، قال: سمعت رجلا من بني تميم، عن ابن عباس بنحوه حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول: «سبيلا وسنة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «السنة والسبيل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] يقول: «سبيلا وسنة» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرني عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: «سبيلا وسنة» 08P498

حصہ V08/P494–V08/P499Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P494–V08/P499)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: ولو شاء ربكم لجعل شرائعكم واحدة، ولم يجعل لكل أمة شريعة ومنهاجا غير شرائع الأمم الآخر ومنهاجهم، فكنتم تكونون أمة واحدة، لا تختلف شرائعكم ومنهاجكم. ولكنه تعالى ذكره يعلم ذلك، فخالف بين 08P499 شرائعكم ليختبركم فيعرف المطيع منكم من العاصي والعامل بما أمره في الكتاب الذي أنزله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم من المخالف. والابتلاء: هو الاختيار، وقد ثبت ذلك بشواهده فيما مضى قبل. وقوله {فيما آتاكم} يعني: " فيما أنزل عليكم من الكتب. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولكن ليبلوكم فيما آتاكم} قال عبد الله بن كثير: لا أعلمه إلا قال: ليبلوكم فيما آتاكم من الكتب " فإن قال قائل: وكيف قال: ليبلوكم فيما آتاكم، ومن المخاطب بذلك، وقد ذكرت أن المعنى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لكل نبي مع الأنبياء الذين مضوا قبله وأممهم الذين قبل نبينا صلى الله عليه وسلم ، والمخاطب النبي وحده؟ قيل: إن الخطاب وإن كان لنبينا صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد أريد به الخبر عن الأنبياء قبله وأممهم، ولكن العرب من شأنها إذا خاطبت إنسانا وضمت إليه غائبا فأرادت الخبر عنه أن تغلب المخاطب فيخرج الخبر عنهما على وجه الخطاب، فلذلك قال تعالى ذكره: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] 08P499 [المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: فبادروا أيها الناس، إلى الصالحات من الأعمال والقرب إلى ربكم بإدمان العمل بما في كتابكم الذي أنزله إلى نبيكم، فإنه إنما أنزله امتحانا لكم وابتلاء ، ليتبين المحسن منكم من المسيء، فيجازي جميعكم على عمله جزاءه عند مصيركم إليه، فإن مصيركم إليه جميعا، فيخبر كل فريق منكم بما كان يخالف فيه الفرق الأخرى، فيفصل بينهم بفصل القضاء، ويبين المحق بمجازاته إياه بجناته من المسيء بعقابه إياه بالنار، فيتبين حينئذ كل حزب عيانا، المحق منهم من المبطل. فإن قال قائل: أو لم ينبئنا ربنا في الدنيا قبل مرجعنا إليه ما نحن فيه مختلفون ؟ قيل: إنه بين ذلك في الدنيا بالرسل والأدلة والحجج، دون الثواب والعقاب عيانا، فمصدق بذلك ومكذب. وأما عند المرجع إليه، فإنه ينبئهم بذلك بالمجازاة التي لا يشكون معها في معرفة المحق والمبطل، ولا يقدرون على إدخال اللبس معها على أنفسهم، فكذلك خبره تعالى ذكره أنه ينبئنا عند المرجع إليه بما كنا فيه نختلف في الدنيا. وإنما معنى ذلك: إلى الله مرجعكم جميعا، فتعرفون المحق حينئذ من المبطل منكم. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن أبي سنان قال: سمعت الضحاك يقول: {فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا} [المائدة: 48] قال: «أمة محمد صلى الله عليه وسلم البر والفاجر» 08P500

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: ولو شاء ربكم لجعل شرائعكم واحدة، ولم يجعل لكل أمة شريعة ومنهاجا غير شرائع الأمم الآخر ومنهاجهم، فكنتم تكونون أمة واحدة، لا تختلف شرائعكم ومنهاجكم. ولكنه تعالى ذكره يعلم ذلك، فخالف بين 08P499 شرائعكم ليختبركم فيعرف المطيع منكم من العاصي والعامل بما أمره في الكتاب الذي أنزله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم من المخالف. والابتلاء: هو الاختيار، وقد ثبت ذلك بشواهده فيما مضى قبل. وقوله {فيما آتاكم} يعني: " فيما أنزل عليكم من الكتب. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولكن ليبلوكم فيما آتاكم} قال عبد الله بن كثير: لا أعلمه إلا قال: ليبلوكم فيما آتاكم من الكتب " فإن قال قائل: وكيف قال: ليبلوكم فيما آتاكم، ومن المخاطب بذلك، وقد ذكرت أن المعنى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لكل نبي مع الأنبياء الذين مضوا قبله وأممهم الذين قبل نبينا صلى الله عليه وسلم ، والمخاطب النبي وحده؟ قيل: إن الخطاب وإن كان لنبينا صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد أريد به الخبر عن الأنبياء قبله وأممهم، ولكن العرب من شأنها إذا خاطبت إنسانا وضمت إليه غائبا فأرادت الخبر عنه أن تغلب المخاطب فيخرج الخبر عنهما على وجه الخطاب، فلذلك قال تعالى ذكره: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] 08P499 [المائدة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} [المائدة: 48] يقول تعالى ذكره: فبادروا أيها الناس، إلى الصالحات من الأعمال والقرب إلى ربكم بإدمان العمل بما في كتابكم الذي أنزله إلى نبيكم، فإنه إنما أنزله امتحانا لكم وابتلاء ، ليتبين المحسن منكم من المسيء، فيجازي جميعكم على عمله جزاءه عند مصيركم إليه، فإن مصيركم إليه جميعا، فيخبر كل فريق منكم بما كان يخالف فيه الفرق الأخرى، فيفصل بينهم بفصل القضاء، ويبين المحق بمجازاته إياه بجناته من المسيء بعقابه إياه بالنار، فيتبين حينئذ كل حزب عيانا، المحق منهم من المبطل. فإن قال قائل: أو لم ينبئنا ربنا في الدنيا قبل مرجعنا إليه ما نحن فيه مختلفون ؟ قيل: إنه بين ذلك في الدنيا بالرسل والأدلة والحجج، دون الثواب والعقاب عيانا، فمصدق بذلك ومكذب. وأما عند المرجع إليه، فإنه ينبئهم بذلك بالمجازاة التي لا يشكون معها في معرفة المحق والمبطل، ولا يقدرون على إدخال اللبس معها على أنفسهم، فكذلك خبره تعالى ذكره أنه ينبئنا عند المرجع إليه بما كنا فيه نختلف في الدنيا. وإنما معنى ذلك: إلى الله مرجعكم جميعا، فتعرفون المحق حينئذ من المبطل منكم. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن أبي سنان قال: سمعت الضحاك يقول: {فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا} [المائدة: 48] قال: «أمة محمد صلى الله عليه وسلم البر والفاجر» 08P500

حصہ V08/P499–V08/P502Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P499–V08/P502)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون} [المائدة: 49] يعني تعالى ذكره بقوله: وأن احكم بينهم بما أنزل الله: وأنزلنا إليك يا محمد الكتاب، مصدقا لما بين يديه من الكتاب، وأن احكم بينهم فأن في موضع نصب بالتنزيل، ويعني بقوله: {بما أنزل الله} [البقرة: 90] بحكم الله الذي أنزله إليك في كتابه. وأما قوله: {ولا تتبع أهواءهم} [المائدة: 48] فإنه نهي من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يتبع أهواء اليهود الذين احتكموا إليه في قتيلهم وفاجريهم، وأمر منه له بلزوم العمل بكتابه الذي أنزله إليه. وقوله: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: واحذر يا محمد هؤلاء اليهود الذين جاءوك محتكمين إليك أن يفتنوك، فيصدوك عن بعض ما أنزل الله إليك من حكم كتابه، فيحملوك على ترك العمل به واتباع أهوائهم. وقوله: {فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} [المائدة: 49] يقول تعالى ذكره: فإن تولى هؤلاء اليهود الذين اختصموا إليك عنك، فتركوا العمل بما حكمت به عليهم، وقضيت فيهم، فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، يقول: فاعلم أنهم لم يتولوا عن الرضا بحكمك وقد قضيت بالحق إلا من أجل أن الله يريد أن يتعجل عقوبتهم في عاجل الدنيا ببعض ما قد سلف من ذنوبهم {وإن كثيرا من الناس لفاسقون} [المائدة: 49] يقول: " وإن كثيرا من اليهود لفاسقون، يقول: لتاركو العمل بكتاب الله، ولخارجون عن طاعته إلى معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الرواية عن أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا وشأس بن قيس بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه، فأتوه فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم، وأنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ولم يخالفونا، وإن بيننا وبين قومنا خصومة، فنحاكمهم إليك ، فتقضي لنا عليهم ونؤمن لك ونصدقك. فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله فيهم: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49] إلى قوله: {لقوم يوقنون} [البقرة: 118] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49] قال: " أن يقولوا في التوراة كذا، وقد بينا لك ما في التوراة. وقرأ: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] بعضها ببعض " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " دخل المجوس مع أهل الكتاب في هذه الآية: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] " 08P502

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون} [المائدة: 49] يعني تعالى ذكره بقوله: وأن احكم بينهم بما أنزل الله: وأنزلنا إليك يا محمد الكتاب، مصدقا لما بين يديه من الكتاب، وأن احكم بينهم فأن في موضع نصب بالتنزيل، ويعني بقوله: {بما أنزل الله} [البقرة: 90] بحكم الله الذي أنزله إليك في كتابه. وأما قوله: {ولا تتبع أهواءهم} [المائدة: 48] فإنه نهي من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يتبع أهواء اليهود الذين احتكموا إليه في قتيلهم وفاجريهم، وأمر منه له بلزوم العمل بكتابه الذي أنزله إليه. وقوله: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: واحذر يا محمد هؤلاء اليهود الذين جاءوك محتكمين إليك أن يفتنوك، فيصدوك عن بعض ما أنزل الله إليك من حكم كتابه، فيحملوك على ترك العمل به واتباع أهوائهم. وقوله: {فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} [المائدة: 49] يقول تعالى ذكره: فإن تولى هؤلاء اليهود الذين اختصموا إليك عنك، فتركوا العمل بما حكمت به عليهم، وقضيت فيهم، فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، يقول: فاعلم أنهم لم يتولوا عن الرضا بحكمك وقد قضيت بالحق إلا من أجل أن الله يريد أن يتعجل عقوبتهم في عاجل الدنيا ببعض ما قد سلف من ذنوبهم {وإن كثيرا من الناس لفاسقون} [المائدة: 49] يقول: " وإن كثيرا من اليهود لفاسقون، يقول: لتاركو العمل بكتاب الله، ولخارجون عن طاعته إلى معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الرواية عن أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا وشأس بن قيس بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه، فأتوه فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم وساداتهم، وأنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ولم يخالفونا، وإن بيننا وبين قومنا خصومة، فنحاكمهم إليك ، فتقضي لنا عليهم ونؤمن لك ونصدقك. فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله فيهم: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49] إلى قوله: {لقوم يوقنون} [البقرة: 118] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49] قال: " أن يقولوا في التوراة كذا، وقد بينا لك ما في التوراة. وقرأ: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] بعضها ببعض " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " دخل المجوس مع أهل الكتاب في هذه الآية: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] " 08P502

حصہ V08/P502Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P502)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} [المائدة: 50] يقول تعالى ذكره: أيبغي هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك فلم يرضوا بحكمك، وقد حكمت فيهم بالقسط حكم الجاهلية، يعني أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك، وعندهم كتاب الله فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم، وإنه الحق الذي لا يجوز خلافه. ثم قال تعالى ذكره موبخا لهؤلاء الذين أبوا قبول حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ولهم من اليهود، ومستجهلا فعلهم ذلك منهم: ومن هذا الذي هو أحسن حكما أيها اليهود من الله تعالى ذكره عند من كان يوقن بوحدانية الله ويقر بربوبيته، يقول تعالى ذكره: أي حكم أحسن من حكم الله إن كنتم موقنين أن لكم ربا وكنتم أهل توحيد وإقرار به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] قال: «يهود» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] يهود " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شيخ، عن مجاهد: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] قال: «يهود» 08P503

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} [المائدة: 50] يقول تعالى ذكره: أيبغي هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك فلم يرضوا بحكمك، وقد حكمت فيهم بالقسط حكم الجاهلية، يعني أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك، وعندهم كتاب الله فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم، وإنه الحق الذي لا يجوز خلافه. ثم قال تعالى ذكره موبخا لهؤلاء الذين أبوا قبول حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ولهم من اليهود، ومستجهلا فعلهم ذلك منهم: ومن هذا الذي هو أحسن حكما أيها اليهود من الله تعالى ذكره عند من كان يوقن بوحدانية الله ويقر بربوبيته، يقول تعالى ذكره: أي حكم أحسن من حكم الله إن كنتم موقنين أن لكم ربا وكنتم أهل توحيد وإقرار به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] قال: «يهود» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] يهود " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شيخ، عن مجاهد: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] قال: «يهود» 08P503

حصہ V08/P502–V08/P504Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P502–V08/P504)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] اختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية وإن كان مأمورا بذلك جميع المؤمنين، فقال بعضهم: عنى بذلك: عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي ابن سلول في براءة عبادة من حلف اليهود ، وفي تمسك عبد الله بن أبي ابن سلول بحلف اليهود بعد ما ظهرت عداوتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وأخبره الله أنه إذا تولاهم وتمسك بحلفهم أنه منهم في براءته من الله ورسوله كبراءتهم منهما ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي ، عن عطية بن سعد قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحرث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي موالي من يهود كثير عددهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود وأتولى الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر، لا أبرأ من ولاية موالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي: «يا أباالحباب ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو إليك دونه» قال: قد قبلت. فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} [المائدة: 51] إلى قوله: {فترى الذين في قلوبهم مرض} [المائدة: 52] " حدثنا هناد، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، قال: لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن صيف: غركم أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال، أما لو أسررنا العزيمة أن نستجمع عليكم لم يكن لكم يد أن تقاتلونا، فقال عبادة: يا رسول الله، إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم كثيرا سلاحهم شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم، ولا مولى لي إلا الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاء يهود، إني رجل لا بد لي منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا حباب، أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة ، فهو لك دونه» قال: إذن أقبل. فأنزل الله تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} [المائدة: 51] إلى أن بلغ إلى قوله: {والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] " حدثنا هناد، قال: ثنا يونس، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: ثني والدي إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي، وقام دونهم. ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج من له حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم ، وقال: يا رسول الله أتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] اختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية وإن كان مأمورا بذلك جميع المؤمنين، فقال بعضهم: عنى بذلك: عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي ابن سلول في براءة عبادة من حلف اليهود ، وفي تمسك عبد الله بن أبي ابن سلول بحلف اليهود بعد ما ظهرت عداوتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وأخبره الله أنه إذا تولاهم وتمسك بحلفهم أنه منهم في براءته من الله ورسوله كبراءتهم منهما ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي ، عن عطية بن سعد قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحرث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي موالي من يهود كثير عددهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود وأتولى الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر، لا أبرأ من ولاية موالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي: «يا أباالحباب ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو إليك دونه» قال: قد قبلت. فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} [المائدة: 51] إلى قوله: {فترى الذين في قلوبهم مرض} [المائدة: 52] " حدثنا هناد، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، قال: لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن صيف: غركم أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال، أما لو أسررنا العزيمة أن نستجمع عليكم لم يكن لكم يد أن تقاتلونا، فقال عبادة: يا رسول الله، إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم كثيرا سلاحهم شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم، ولا مولى لي إلا الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي: لكني لا أبرأ من ولاء يهود، إني رجل لا بد لي منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا حباب، أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة ، فهو لك دونه» قال: إذن أقبل. فأنزل الله تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} [المائدة: 51] إلى أن بلغ إلى قوله: {والله يعصمك من الناس} [المائدة: 67] " حدثنا هناد، قال: ثنا يونس، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: ثني والدي إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي، وقام دونهم. ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج من له حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي، فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم ، وقال: يا رسول الله أتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم.

%0
10 Bölüm

سوالات