حصہ V09/P067Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P067)
Orijinal Metin (AR)قال ابن شهاب: لم نسمع في هذه الآية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أئمة العامة سنة أذكرها، وقد كنا نتذاكرها أناسا من علمائنا أحيانا، فلا يذكرون فيها سنة معلومة ولا قضاء من إمام عادل، ولكنه يختلف فيها رأيهم وكان أعجبهم فيها رأيا إلينا الذين كانوا يقولون: هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين، يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه ويغيب عنه بعضهم، ويشهد من شهده على ما أوصى به لذوي القربى، فيخبرون من غاب عنه منهم بما حضروا من وصية، فإن سلموا جازت وصيته، وإن ارتابوا أن يكونوا بدلوا قول الميت وآثروا بالوصية من أرادوا ممن لم يوص لهم الميت بشيء حلف اللذان يشهدان على ذلك بعد الصلاة وهي صلاة المسلمين، {فيقسمان بالله: إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] ، فإذا أقسما على ذلك 09P070 جازت شهادتهما وأيمانهما ما لم يعثر على أنهما استحقا إثما في شيء من ذلك، فإن عثر قام آخران مقامهما من أهل الميراث من الخصم الذين ينكرون ما شهد به عليه الأولان المستحلفان أول مرة، فيقسمان بالله: لشهادتنا على تكذيبكما أو إبطال ما شهدتما به، وما اعتدينا إنا إذن لمن الظالمين، ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها، أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم، الآية وأولى التأويلين في ذلك عندنا بالصواب تأويل من تأوله: أو آخران من غير أهل الإسلام، وذلك أن الله تعالى عرف عباده المؤمنين عند الوصية شهادة اثنين من عدول المؤمنين أو اثنين من غير المؤمنين، ولا وجه لأن يقال في الكلام صفة شهادة مؤمنين منكم أو رجلين من غير عشيرتكم، وإنما يقال: صفة شهادة رجلين من عشيرتكم أو من غير عشيرتكم، أو رجلين من المؤمنين أو من غير المؤمنين. فإذ كان لا وجه لذلك في الكلام، فغير جائز صرف مغلق كلام الله تعالى إلا إلى أحسن وجوهه. وقد دللنا قبل على أن قوله تعالى: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] إنما هو من أهل دينكم وملتكم بما فيه كفاية لمن وفق لفهمه وإذا صح ذلك بما دللنا عليه، فمعلوم أن معنى قوله: {أو آخران من 09P071 غيركم} [المائدة: 106] إنما هو: أو آخران من غير أهل دينكم وملتكم. وإذ كان ذلك كذلك، فسواء كان الآخران اللذان من غير أهل ديننا يهوديين كانا أو نصرانيين أو مجوسيين أو عابدي وثن، أو على أي دين كانا، لأن الله تعالى لم يخصص آخرين من أهل ملة بعينها دون ملة بعد ألا يكونا من غير أهل الإسلام 09P069
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن شهاب: لم نسمع في هذه الآية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أئمة العامة سنة أذكرها، وقد كنا نتذاكرها أناسا من علمائنا أحيانا، فلا يذكرون فيها سنة معلومة ولا قضاء من إمام عادل، ولكنه يختلف فيها رأيهم وكان أعجبهم فيها رأيا إلينا الذين كانوا يقولون: هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين، يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه ويغيب عنه بعضهم، ويشهد من شهده على ما أوصى به لذوي القربى، فيخبرون من غاب عنه منهم بما حضروا من وصية، فإن سلموا جازت وصيته، وإن ارتابوا أن يكونوا بدلوا قول الميت وآثروا بالوصية من أرادوا ممن لم يوص لهم الميت بشيء حلف اللذان يشهدان على ذلك بعد الصلاة وهي صلاة المسلمين، {فيقسمان بالله: إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] ، فإذا أقسما على ذلك 09P070 جازت شهادتهما وأيمانهما ما لم يعثر على أنهما استحقا إثما في شيء من ذلك، فإن عثر قام آخران مقامهما من أهل الميراث من الخصم الذين ينكرون ما شهد به عليه الأولان المستحلفان أول مرة، فيقسمان بالله: لشهادتنا على تكذيبكما أو إبطال ما شهدتما به، وما اعتدينا إنا إذن لمن الظالمين، ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها، أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم، الآية وأولى التأويلين في ذلك عندنا بالصواب تأويل من تأوله: أو آخران من غير أهل الإسلام، وذلك أن الله تعالى عرف عباده المؤمنين عند الوصية شهادة اثنين من عدول المؤمنين أو اثنين من غير المؤمنين، ولا وجه لأن يقال في الكلام صفة شهادة مؤمنين منكم أو رجلين من غير عشيرتكم، وإنما يقال: صفة شهادة رجلين من عشيرتكم أو من غير عشيرتكم، أو رجلين من المؤمنين أو من غير المؤمنين. فإذ كان لا وجه لذلك في الكلام، فغير جائز صرف مغلق كلام الله تعالى إلا إلى أحسن وجوهه. وقد دللنا قبل على أن قوله تعالى: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] إنما هو من أهل دينكم وملتكم بما فيه كفاية لمن وفق لفهمه وإذا صح ذلك بما دللنا عليه، فمعلوم أن معنى قوله: {أو آخران من 09P071 غيركم} [المائدة: 106] إنما هو: أو آخران من غير أهل دينكم وملتكم. وإذ كان ذلك كذلك، فسواء كان الآخران اللذان من غير أهل ديننا يهوديين كانا أو نصرانيين أو مجوسيين أو عابدي وثن، أو على أي دين كانا، لأن الله تعالى لم يخصص آخرين من أهل ملة بعينها دون ملة بعد ألا يكونا من غير أهل الإسلام 09P069
حصہ V09/P067–V09/P072Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P067–V09/P072)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: صفة شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت وقت الوصية، أن يشهد اثنان ذوا عدل منكم أيها المؤمنون أو رجلان آخران من غير أهل ملتكم، إن أنتم سافرتم ذاهبين وراجعين في الأرض. وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله قيل للمسافر الضارب في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت يقول: فنزل بكم الموت. ووجه أكثر التأويل هذا الموضع إلى معنى التعقيب دون التخيير وقالوا: معناه: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم إن وجدا، فإن لم يوجدا فآخران من غيركم، وإنما فعل ذلك من فعله، لأنه وجه معنى الشهادة في قوله: شهادة بينكم إلى معنى الشهادة التي توجب للقوم قيام صاحبها عند الحاكم، أو يبطلها ذكر بعض من تأول ذلك كذلك حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] : «من المسلمين، فإن لم تجدوا من المسلمين فمن غير المسلمين» حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «اثنان من أهل دينكم، أو آخران من غيركم من أهل الكتاب إذا كان ببلاد لا يجد غيرهم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن شريح، في هذه الآية: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «إذا كان الرجل بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهده على وصيته، فأشهد يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا، فشهادتهم جائزة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية 09P073 اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: " هذا في الحضر، {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : في السفر، {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : هذا في الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] الآية، قال: «إذا حضر الرجل الوفاة في سفر، فيشهد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد رجلين من المسلمين فرجلين من أهل الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، " فهذا لمن مات وعنده المسلمون، فأمره الله أن يشهد على وصيته عدلين من المسلمين ثم قال: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله تعالى بشهادة رجلين من غير المسلمين " 09P074 ووجه ذلك آخرون إلى معنى التخيير، وقالوا: إنما عني بالشهادة في هذا الموضع الأيمان على الوصية التي أوصى إليهما، وائتمان الميت إياهما على ما ائتمنهما عليه من مال ليؤدياه إلى ورثته بعد وفاته إن ارتيب بهما. قالوا: وقد يأمن الرجل على ماله من رآه موضعا للأمانة، من مؤمن وكافر، في السفر والحضر وقد ذكرنا الرواية عن بعض من قال هذا القول فيما مضى، وسنذكر بقيته إن شاء الله تعالى بعد 09P073
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: صفة شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت وقت الوصية، أن يشهد اثنان ذوا عدل منكم أيها المؤمنون أو رجلان آخران من غير أهل ملتكم، إن أنتم سافرتم ذاهبين وراجعين في الأرض. وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله قيل للمسافر الضارب في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت يقول: فنزل بكم الموت. ووجه أكثر التأويل هذا الموضع إلى معنى التعقيب دون التخيير وقالوا: معناه: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم إن وجدا، فإن لم يوجدا فآخران من غيركم، وإنما فعل ذلك من فعله، لأنه وجه معنى الشهادة في قوله: شهادة بينكم إلى معنى الشهادة التي توجب للقوم قيام صاحبها عند الحاكم، أو يبطلها ذكر بعض من تأول ذلك كذلك حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] : «من المسلمين، فإن لم تجدوا من المسلمين فمن غير المسلمين» حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «اثنان من أهل دينكم، أو آخران من غيركم من أهل الكتاب إذا كان ببلاد لا يجد غيرهم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن شريح، في هذه الآية: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «إذا كان الرجل بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهده على وصيته، فأشهد يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا، فشهادتهم جائزة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية 09P073 اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: " هذا في الحضر، {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : في السفر، {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : هذا في الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] الآية، قال: «إذا حضر الرجل الوفاة في سفر، فيشهد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد رجلين من المسلمين فرجلين من أهل الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، " فهذا لمن مات وعنده المسلمون، فأمره الله أن يشهد على وصيته عدلين من المسلمين ثم قال: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله تعالى بشهادة رجلين من غير المسلمين " 09P074 ووجه ذلك آخرون إلى معنى التخيير، وقالوا: إنما عني بالشهادة في هذا الموضع الأيمان على الوصية التي أوصى إليهما، وائتمان الميت إياهما على ما ائتمنهما عليه من مال ليؤدياه إلى ورثته بعد وفاته إن ارتيب بهما. قالوا: وقد يأمن الرجل على ماله من رآه موضعا للأمانة، من مؤمن وكافر، في السفر والحضر وقد ذكرنا الرواية عن بعض من قال هذا القول فيما مضى، وسنذكر بقيته إن شاء الله تعالى بعد 09P073
حصہ V09/P072–V09/P075Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P072–V09/P075)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت، إن شهد اثنان ذوا عدل منكم، أو كان أوصى إليهما، أو آخران من غيركم، إن كنتم في سفر فحضرتكم المنية فأوصيتم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال وتركة لورثتكم، فإذا أنتم أوصيتم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال فأصابتكم مصيبة الموت، فأديا إلى ورثتكم ما ائتمنتموهما، وادعوا عليهما خيانة خاناها مما ائتمنا عليه، فإن الحكم فيهما حينئذ أن تحبسوهما، يقول: تستوقفونهما بعد الصلاة وفي الكلام محذوف اجتزئ بدلالة ما ظهر منه على ما حذف، وهو: فأصابتكم مصيبة الموت وقد أسندتم وصيتكم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال، فإنكم تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم يقول: يحلفان بالله إن اتهمتموهما بخيانة فيما ائتمنا عليه من تغيير وصية أوصى إليهما بها، أو تبديلها والارتياب: هو الاتهام لا نشتري به ثمنا يقول: يحلفان بالله لا نشتري بأيماننا بالله ثمنا، يقول: لا نحلف كاذبين على عوض نأخذه عليه، وعلى مال نذهب به، أو لحق نجحده لهؤلاء القوم الذين أوصى إلينا وإليهم وصيتهم. والهاء في قوله به من ذكر الله، والمعني به الحلف والقسم، ولكنه لما كان قد جرى قبل ذلك ذكر القسم به، فيعرف من معنى الكلام، واكتفي به من إعادة ذكر القسم والحلف ولو كان ذا قربى يقول: يقسمان بالله لا نطلب بإقسامنا بالله عوضا فنكذب فيها لأحد، ولو كان الذي نقسم به له ذا قرابة منا. وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : " فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا 09P076 بعد الصلاة بالله: لم نشتر بشهادتنا ثمنا قليلا " وقوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] من صلاة الآخرين ومعنى الكلام: أو آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة إن ارتبتم بهما، فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى. واختلفوا في الصلاة التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية فقال: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] ، فقال بعضهم: هي صلاة العصر ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، أن رجلا، من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا، فلم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب. قال: فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: " هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأحلفهما بعد العصر بالله: ما خانا ولا كذبا ، ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت، إن شهد اثنان ذوا عدل منكم، أو كان أوصى إليهما، أو آخران من غيركم، إن كنتم في سفر فحضرتكم المنية فأوصيتم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال وتركة لورثتكم، فإذا أنتم أوصيتم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال فأصابتكم مصيبة الموت، فأديا إلى ورثتكم ما ائتمنتموهما، وادعوا عليهما خيانة خاناها مما ائتمنا عليه، فإن الحكم فيهما حينئذ أن تحبسوهما، يقول: تستوقفونهما بعد الصلاة وفي الكلام محذوف اجتزئ بدلالة ما ظهر منه على ما حذف، وهو: فأصابتكم مصيبة الموت وقد أسندتم وصيتكم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال، فإنكم تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم يقول: يحلفان بالله إن اتهمتموهما بخيانة فيما ائتمنا عليه من تغيير وصية أوصى إليهما بها، أو تبديلها والارتياب: هو الاتهام لا نشتري به ثمنا يقول: يحلفان بالله لا نشتري بأيماننا بالله ثمنا، يقول: لا نحلف كاذبين على عوض نأخذه عليه، وعلى مال نذهب به، أو لحق نجحده لهؤلاء القوم الذين أوصى إلينا وإليهم وصيتهم. والهاء في قوله به من ذكر الله، والمعني به الحلف والقسم، ولكنه لما كان قد جرى قبل ذلك ذكر القسم به، فيعرف من معنى الكلام، واكتفي به من إعادة ذكر القسم والحلف ولو كان ذا قربى يقول: يقسمان بالله لا نطلب بإقسامنا بالله عوضا فنكذب فيها لأحد، ولو كان الذي نقسم به له ذا قرابة منا. وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : " فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا 09P076 بعد الصلاة بالله: لم نشتر بشهادتنا ثمنا قليلا " وقوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] من صلاة الآخرين ومعنى الكلام: أو آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة إن ارتبتم بهما، فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى. واختلفوا في الصلاة التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية فقال: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] ، فقال بعضهم: هي صلاة العصر ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، أن رجلا، من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا، فلم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب. قال: فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: " هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأحلفهما بعد العصر بالله: ما خانا ولا كذبا ، ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته.
حصہ V09/P075–V09/P078Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P075–V09/P078)
Orijinal Metin (AR)قال: فأمضى شهادتهما " حدثنا ابن بشار، وعمرو بن علي، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: «إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر» 09P077 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى: {فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] ، " فهذا رجل مات بغربة من الأرض، وترك تركته وأوصى بوصيته، وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر وكان يقال: عندها تصير الأيمان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] ، قالا: " إذا حضر الرجل الوفاة في سفر، فليشهد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب، فإذا قدما بتركته، فإن صدقهما الورثة قبل قولهما، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر: بالله ما كذبنا، ولا كتمنا، ولا خنا، ولا غيرنا " حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى بن القطان قال: ثنا زكريا قال: ثنا عامر، أن رجلا توفي بدقوقا، فلم يجد من يشهده على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها، فأحلفهما أبو موسى دبر صلاة العصر في مسجد الكوفة بالله: ما كتما، ولا غيرا، وإن هذه الوصية. فأجازها " وقال آخرون: بل يستحلفان بعد صلاة أهل دينهما وملتهما ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] قال: " هذا في الوصية عند الموت يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ماله وعليه، قال: هذا في الحضر: {أو آخران من غيركم } [المائدة: 106] : في السفر، {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : هذا الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما ويدفع إليهما ميراثه، فيقبلان به، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين، وإن ارتابوا رفعوهما إلى السلطان، فذلك قوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة إن ارتبتم} قال عبد الله بن عباس: " كأني أنظر إلى العلجين حين انتهي بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة فأنكر أهل الميت وخونوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما، فيوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، ويحلفان بالله لا نشتري ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبهم لبهذا أوصى، وإن هذه لتركته. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم تجز لكما شهادة وعاقبتكما، فإذا قال لهما ذلك، فإن ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها " 09P079 وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا، قول من قال: تحبسونهما من بعد صلاة العصر لأن الله تعالى عرف الصلاة في هذا الموضع بإدخال الألف واللام فيها، ولا تدخلهما العرب إلا في معروف، إما في جنس، أو في واحد معهود معروف عند المتخاطبين. فإذا كان كذلك، وكانت الصلاة في هذا الموضع مجمعا على أنه لم يعن بها جميع الصلوات، لم يجز أن يكون مرادا بها صلاة المستحلف من اليهود والنصارى، لأن لهم صلوات ليست واحدة، فيكون معلوما أنها المعنية بذلك. فإذ كان ذلك كذلك، صح أنها صلاة بعينها من صلوات المسلمين.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فأمضى شهادتهما " حدثنا ابن بشار، وعمرو بن علي، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: «إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر» 09P077 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى: {فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] ، " فهذا رجل مات بغربة من الأرض، وترك تركته وأوصى بوصيته، وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر وكان يقال: عندها تصير الأيمان " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] ، قالا: " إذا حضر الرجل الوفاة في سفر، فليشهد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب، فإذا قدما بتركته، فإن صدقهما الورثة قبل قولهما، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر: بالله ما كذبنا، ولا كتمنا، ولا خنا، ولا غيرنا " حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى بن القطان قال: ثنا زكريا قال: ثنا عامر، أن رجلا توفي بدقوقا، فلم يجد من يشهده على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها، فأحلفهما أبو موسى دبر صلاة العصر في مسجد الكوفة بالله: ما كتما، ولا غيرا، وإن هذه الوصية. فأجازها " وقال آخرون: بل يستحلفان بعد صلاة أهل دينهما وملتهما ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] قال: " هذا في الوصية عند الموت يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ماله وعليه، قال: هذا في الحضر: {أو آخران من غيركم } [المائدة: 106] : في السفر، {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] : هذا الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما ويدفع إليهما ميراثه، فيقبلان به، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين، وإن ارتابوا رفعوهما إلى السلطان، فذلك قوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة إن ارتبتم} قال عبد الله بن عباس: " كأني أنظر إلى العلجين حين انتهي بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة فأنكر أهل الميت وخونوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما، فيوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، ويحلفان بالله لا نشتري ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبهم لبهذا أوصى، وإن هذه لتركته. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم تجز لكما شهادة وعاقبتكما، فإذا قال لهما ذلك، فإن ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها " 09P079 وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا، قول من قال: تحبسونهما من بعد صلاة العصر لأن الله تعالى عرف الصلاة في هذا الموضع بإدخال الألف واللام فيها، ولا تدخلهما العرب إلا في معروف، إما في جنس، أو في واحد معهود معروف عند المتخاطبين. فإذا كان كذلك، وكانت الصلاة في هذا الموضع مجمعا على أنه لم يعن بها جميع الصلوات، لم يجز أن يكون مرادا بها صلاة المستحلف من اليهود والنصارى، لأن لهم صلوات ليست واحدة، فيكون معلوما أنها المعنية بذلك. فإذ كان ذلك كذلك، صح أنها صلاة بعينها من صلوات المسلمين.
حصہ V09/P078Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P078)
Orijinal Metin (AR)وإذ كان ذلك كذلك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا عنه أنه إذ لاعن بين العجلانيين لاعن بينهما بعد العصر دون غيرها من الصلوات، كان معلوما أن التي عنيت بقوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] هي الصلاة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخيرها لاستحلاف من أراد تغليظ اليمين عليه. هذا مع ما عند أهل الكفر بالله من تعظيم ذلك الوقت، وذلك لقربه من غروب الشمس. وكان ابن زيد يقول في قوله: {لا نشتري به ثمنا} [المائدة: 106] ما حدثني به يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا نشتري به ثمنا} [المائدة: 106] ، قال: نأخذ به رشوة 09P079
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذ كان ذلك كذلك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا عنه أنه إذ لاعن بين العجلانيين لاعن بينهما بعد العصر دون غيرها من الصلوات، كان معلوما أن التي عنيت بقوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة} [المائدة: 106] هي الصلاة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخيرها لاستحلاف من أراد تغليظ اليمين عليه. هذا مع ما عند أهل الكفر بالله من تعظيم ذلك الوقت، وذلك لقربه من غروب الشمس. وكان ابن زيد يقول في قوله: {لا نشتري به ثمنا} [المائدة: 106] ما حدثني به يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا نشتري به ثمنا} [المائدة: 106] ، قال: نأخذ به رشوة 09P079
حصہ V09/P078–V09/P081Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P078–V09/P081)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن 09P080 الآثمين} [المائدة: 106] اختلفت القراءة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ولا نكتم شهادة الله بإضافة الشهادة إلى الله، وخفض اسم الله تعالى، يعني: لا نكتم شهادة الله عندنا وذكر عن الشعبي أنه كان يقرؤه كالذي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن عامر، أنه كان يقرأ: {ولا نكتم شهادة الله، إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] بقطع الألف وخفض اسم الله هكذا حدثنا به ابن وكيع. وكأن الشعبي وجه معنى الكلام إلى أنهما يقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولا نكتم شهادة عندنا، ثم ابتدأ يمينا باستفهام بالله أنهما إن اشتريا بأيمانهما ثمنا أو كتما شهادته عندهما لمن الآثمين. وقد روي عن الشعبي في قراءة ذلك رواية تخالف هذه الرواية وذلك ما حدثني أحمد بن يوسف الثعلبي، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عباد بن عباد، عن ابن عون، عن الشعبي، أنه قرأ: (ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) قال أحمد: قال أبو عبيد: " تنون {شهادة} [البقرة: 140] ، ويخفض {الله} [المائدة: 106] على الاتصال. قال: وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام ". وحفظي أنا لقراءة الشعبي بترك الاستفهام، وقرأها بعضهم: (ولا نكتم شهادة الله) بتنوين الشهادة ونصب اسم {الله} [المائدة: 106] ، بمعنى: ولا نكتم الله شهادة عندنا. وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ: {ولا نكتم شهادة الله} [المائدة: 106] بإضافة الشهادة إلى اسم {الله} [المائدة: 106] وخفض اسم {الله} [المائدة: 106] ، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار التي لا يتناكر صحتها الأمة وكان ابن زيد يقول في معنى ذلك: «ولا نكتم شهادة الله وإن كان صاحبها بعيدا» حدثني بذلك يونس قال: أخبرنا ابن زيد، عنه 09P081
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن 09P080 الآثمين} [المائدة: 106] اختلفت القراءة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ولا نكتم شهادة الله بإضافة الشهادة إلى الله، وخفض اسم الله تعالى، يعني: لا نكتم شهادة الله عندنا وذكر عن الشعبي أنه كان يقرؤه كالذي حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن عامر، أنه كان يقرأ: {ولا نكتم شهادة الله، إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] بقطع الألف وخفض اسم الله هكذا حدثنا به ابن وكيع. وكأن الشعبي وجه معنى الكلام إلى أنهما يقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولا نكتم شهادة عندنا، ثم ابتدأ يمينا باستفهام بالله أنهما إن اشتريا بأيمانهما ثمنا أو كتما شهادته عندهما لمن الآثمين. وقد روي عن الشعبي في قراءة ذلك رواية تخالف هذه الرواية وذلك ما حدثني أحمد بن يوسف الثعلبي، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عباد بن عباد، عن ابن عون، عن الشعبي، أنه قرأ: (ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) قال أحمد: قال أبو عبيد: " تنون {شهادة} [البقرة: 140] ، ويخفض {الله} [المائدة: 106] على الاتصال. قال: وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام ". وحفظي أنا لقراءة الشعبي بترك الاستفهام، وقرأها بعضهم: (ولا نكتم شهادة الله) بتنوين الشهادة ونصب اسم {الله} [المائدة: 106] ، بمعنى: ولا نكتم الله شهادة عندنا. وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ: {ولا نكتم شهادة الله} [المائدة: 106] بإضافة الشهادة إلى اسم {الله} [المائدة: 106] وخفض اسم {الله} [المائدة: 106] ، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار التي لا يتناكر صحتها الأمة وكان ابن زيد يقول في معنى ذلك: «ولا نكتم شهادة الله وإن كان صاحبها بعيدا» حدثني بذلك يونس قال: أخبرنا ابن زيد، عنه 09P081
حصہ V09/P081–V09/P084Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P081–V09/P084)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 107] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين} [المائدة: 107] يعني تعالى ذكره بقوله: فإن عثر فإن اطلع منهما، أو ظهر. وأصل العثر: الوقوع على الشيء والسقوط عليه، ومن ذلك قولهم: عثرت إصبع فلان بكذا: إذا صدمته وأصابته ووقعت عليه، ومنه قول الأعشى ميمون بن قيس: 09P082 بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا يعني بقوله: (عثرت) : أصاب ميسم خفها حجر أو غيره، ثم يستعمل ذلك في كل واقع على شيء كان عنه خفيا، كقولهم: (عثرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة) ، بمعنى: وقعت وأما قوله: {على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] فإنه يقول تعالى ذكره: فإن اطلع من الوصيين اللذين ذكر الله أمرهما في هذه الآية بعد حلفهما بالله: لا نشتري بأيماننا ثمنا، ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، {على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] ، يقول: على أنهما استوجبا بأيمانهما التي حلفا بها إثما، وذلك أن يطلع على أنهما كانا كاذبين في أيمانهما بالله ما خنا، ولا بدلنا، ولا غيرنا، فإن وجدا قد خانا من مال الميت شيئا، أو غيرا وصيته، أو بدلا، فأثما بذلك من حلفهما بربهما {فآخران يقومان مقامهما} [المائدة: 107] ، يقول: يقوم حينئذ مقامهما من ورثة الميت الأوليان الموصى إليهما. 09P083 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: " إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر، فإذا اطلع عليهما بعد حلفهما أنهما خانا شيئا، حلف أولياء الميت: إنه كان كذا وكذا، ثم استحقوا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : " من غير المسلمين، تحبسونهما من بعد الصلاة، فإن ارتيب في شهادتهما، استحلفا بعد الصلاة بالله: ما اشترينا بشهادتنا ثمنا قليلا فإن اطلع الأولياء على أن الكافرين كذبا في شهادتهما، قام رجلان من الأولياء فحلفا بالله: إن شهادة الكافرين باطلة، وإنا لم نعتد، فذلك قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] ، يقول: إن اطلع على أن الكافرين كذبا، {فآخران يقومان مقامهما} [المائدة: 107] يقول: من الأولياء، فحلفا بالله: إن شهادة الكافرين باطلة، وإنا لم نعتد فترد شهادة 09P084 الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] : «أي اطلع منهما على خيانة أنهما كذبا أو كتما» واختلف أهل التأويل في المعنى الذي له حكم الله تعالى ذكره على الشاهدين بالأيمان فنقلها إلى الآخرين بعد أن عثر عليهما أنهما استحقا إثما. فقال بعضهم: إنما ألزمهما اليمين إذا ارتيب في شهادتهما على الميت في وصيته أنه أوصى لغير الذي يجوز في حكم الإسلام، وذلك أن يشهد أنه أوصى بماله كله، أو أوصى أن يفضل بعض ولده ببعض ماله ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] إلى قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] : من أهل الإسلام. {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : من غير أهل الإسلام.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 107] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين} [المائدة: 107] يعني تعالى ذكره بقوله: فإن عثر فإن اطلع منهما، أو ظهر. وأصل العثر: الوقوع على الشيء والسقوط عليه، ومن ذلك قولهم: عثرت إصبع فلان بكذا: إذا صدمته وأصابته ووقعت عليه، ومنه قول الأعشى ميمون بن قيس: 09P082 بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا يعني بقوله: (عثرت) : أصاب ميسم خفها حجر أو غيره، ثم يستعمل ذلك في كل واقع على شيء كان عنه خفيا، كقولهم: (عثرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة) ، بمعنى: وقعت وأما قوله: {على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] فإنه يقول تعالى ذكره: فإن اطلع من الوصيين اللذين ذكر الله أمرهما في هذه الآية بعد حلفهما بالله: لا نشتري بأيماننا ثمنا، ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، {على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] ، يقول: على أنهما استوجبا بأيمانهما التي حلفا بها إثما، وذلك أن يطلع على أنهما كانا كاذبين في أيمانهما بالله ما خنا، ولا بدلنا، ولا غيرنا، فإن وجدا قد خانا من مال الميت شيئا، أو غيرا وصيته، أو بدلا، فأثما بذلك من حلفهما بربهما {فآخران يقومان مقامهما} [المائدة: 107] ، يقول: يقوم حينئذ مقامهما من ورثة الميت الأوليان الموصى إليهما. 09P083 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: " إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر، فإذا اطلع عليهما بعد حلفهما أنهما خانا شيئا، حلف أولياء الميت: إنه كان كذا وكذا، ثم استحقوا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، بمثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : " من غير المسلمين، تحبسونهما من بعد الصلاة، فإن ارتيب في شهادتهما، استحلفا بعد الصلاة بالله: ما اشترينا بشهادتنا ثمنا قليلا فإن اطلع الأولياء على أن الكافرين كذبا في شهادتهما، قام رجلان من الأولياء فحلفا بالله: إن شهادة الكافرين باطلة، وإنا لم نعتد، فذلك قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] ، يقول: إن اطلع على أن الكافرين كذبا، {فآخران يقومان مقامهما} [المائدة: 107] يقول: من الأولياء، فحلفا بالله: إن شهادة الكافرين باطلة، وإنا لم نعتد فترد شهادة 09P084 الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] : «أي اطلع منهما على خيانة أنهما كذبا أو كتما» واختلف أهل التأويل في المعنى الذي له حكم الله تعالى ذكره على الشاهدين بالأيمان فنقلها إلى الآخرين بعد أن عثر عليهما أنهما استحقا إثما. فقال بعضهم: إنما ألزمهما اليمين إذا ارتيب في شهادتهما على الميت في وصيته أنه أوصى لغير الذي يجوز في حكم الإسلام، وذلك أن يشهد أنه أوصى بماله كله، أو أوصى أن يفضل بعض ولده ببعض ماله ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] إلى قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] : من أهل الإسلام. {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : من غير أهل الإسلام.
حصہ V09/P084–V09/P086Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P084–V09/P086)
Orijinal Metin (AR){إن أنتم ضربتم في الأرض} [المائدة: 106] إلى: {فيقسمان بالله} [المائدة: 106] ، يقول: فيحلفان بالله بعد الصلاة، فإن حلفا على شيء يخالف ما أنزل الله تعالى من الفريضة يعني اللذين ليسا من أهل الإسلام فآخران يقومان مقامهما من أولياء الميت، فيحلفان بالله: ما كان صاحبنا ليوصي بهذا، أو: إنهما لكاذبان، 09P085 ولشهادتنا أحق من شهادتهما " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، يحلفان بالله: لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبكم لبهذا أوصى، وإن هذه لتركته، فإذا شهدا، وأجاز الإمام شهادتهما على ما شهدا، قال لأولياء الرجل: اذهبوا فاضربوا في الأرض واسألوا عنهما، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة أو أحدا يطعن عليهما رددنا شهادتهما، فينطلق الأولياء فيسألون، فإن وجدوا أحدا يطعن عليهما أو هما غير مرضيين عندهم، أو اطلع على أنهما خانا شيئا من المال وجدوه عندهما، فأقبل الأولياء فشهدوا عند الإمام وحلفوا بالله: لشهادتنا أنهما لخائنان متهمان في دينهما مطعون عليهما أحق من شهادتهما بما شهدا، وما اعتدينا فذلك قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] وقال آخرون: بل إنما ألزم الشاهدان اليمين، لأنهما ادعيا أنه أوصى لهما ببعض المال. وإنما ينقل إلى الآخرين من أجل ذلك إذا ارتابوا بدعواهما ذكر من قال ذلك حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله} [المائدة: 106] ، قال: زعما أنه أوصى لهما بكذا وكذا. {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] : أي بدعواهما لأنفسهما {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] : أن صاحبنا لم يوص إليكما بشيء مما تقولان والصواب من القول في ذلك عندنا، أن الشاهدين ألزما اليمين في ذلك باتهام ورثة الميت إياهما فيما دفع إليهما الميت من ماله، ودعواهم قبلها خيانة مال معلوم المبلغ، ونقلت بعد إلى الورثة عند ظهور الريبة التي كانت من الورثة فيهما، وصحة التهمة عليهما بشهادة شاهد عليهما أو على أحدهما، فيحلف الوارث حينئذ مع شهادة الشاهد عليهما أو على أحدهما إنما صحح دعواه إذا حقق حقه، أو الإقرار يكون من الشهود ببعض ما ادعى عليهما الوارث أو بجميعه، ثم دعواهما في الذي أقرا به من مال الميت ما لا يقبل فيه دعواهما إلا ببينة، ثم لا يكون لهما على دعواهما تلك بينة، فينقل حينئذ اليمين إلى أولياء الميت وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة، لأنا لا نعلم من أحكام الإسلام حكما يجب فيه اليمين على الشهود ارتيب بشهادتهما أو لم يرتب بها، فيكون الحكم في هذه الشهادة نظيرا لذلك. ولم نجد ذلك كذلك صح بخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بإجماع من الأمة، لأن استحلاف الشهود في هذا الموضع من حكم الله تعالى، فيكون أصلا مسلما. والمقول إذا خرج من أن يكون أصلا أو نظيرا لأصل فيما تنازعت فيه الأمة، كان واضحا فساده. وإذا فسد هذا القول بما ذكرنا، فالقول بأن الشاهدين استحلفا من أجل أنهما ادعيا على الميت وصية لهما بمال من ماله أفسد من أجل أن أهل العلم لا خلاف بينهم في أن من حكم الله تعالى أن مدعيا لو ادعى في مال ميت وصية أن القول قول ورثة المدعي في ماله الوصية مع أيمانهم، دون قول مدعي ذلك مع يمينه، وذلك إذا لم يكن للمدعي بينة.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إن أنتم ضربتم في الأرض} [المائدة: 106] إلى: {فيقسمان بالله} [المائدة: 106] ، يقول: فيحلفان بالله بعد الصلاة، فإن حلفا على شيء يخالف ما أنزل الله تعالى من الفريضة يعني اللذين ليسا من أهل الإسلام فآخران يقومان مقامهما من أولياء الميت، فيحلفان بالله: ما كان صاحبنا ليوصي بهذا، أو: إنهما لكاذبان، 09P085 ولشهادتنا أحق من شهادتهما " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، يحلفان بالله: لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبكم لبهذا أوصى، وإن هذه لتركته، فإذا شهدا، وأجاز الإمام شهادتهما على ما شهدا، قال لأولياء الرجل: اذهبوا فاضربوا في الأرض واسألوا عنهما، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة أو أحدا يطعن عليهما رددنا شهادتهما، فينطلق الأولياء فيسألون، فإن وجدوا أحدا يطعن عليهما أو هما غير مرضيين عندهم، أو اطلع على أنهما خانا شيئا من المال وجدوه عندهما، فأقبل الأولياء فشهدوا عند الإمام وحلفوا بالله: لشهادتنا أنهما لخائنان متهمان في دينهما مطعون عليهما أحق من شهادتهما بما شهدا، وما اعتدينا فذلك قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] وقال آخرون: بل إنما ألزم الشاهدان اليمين، لأنهما ادعيا أنه أوصى لهما ببعض المال. وإنما ينقل إلى الآخرين من أجل ذلك إذا ارتابوا بدعواهما ذكر من قال ذلك حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله} [المائدة: 106] ، قال: زعما أنه أوصى لهما بكذا وكذا. {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] : أي بدعواهما لأنفسهما {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] : أن صاحبنا لم يوص إليكما بشيء مما تقولان والصواب من القول في ذلك عندنا، أن الشاهدين ألزما اليمين في ذلك باتهام ورثة الميت إياهما فيما دفع إليهما الميت من ماله، ودعواهم قبلها خيانة مال معلوم المبلغ، ونقلت بعد إلى الورثة عند ظهور الريبة التي كانت من الورثة فيهما، وصحة التهمة عليهما بشهادة شاهد عليهما أو على أحدهما، فيحلف الوارث حينئذ مع شهادة الشاهد عليهما أو على أحدهما إنما صحح دعواه إذا حقق حقه، أو الإقرار يكون من الشهود ببعض ما ادعى عليهما الوارث أو بجميعه، ثم دعواهما في الذي أقرا به من مال الميت ما لا يقبل فيه دعواهما إلا ببينة، ثم لا يكون لهما على دعواهما تلك بينة، فينقل حينئذ اليمين إلى أولياء الميت وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة، لأنا لا نعلم من أحكام الإسلام حكما يجب فيه اليمين على الشهود ارتيب بشهادتهما أو لم يرتب بها، فيكون الحكم في هذه الشهادة نظيرا لذلك. ولم نجد ذلك كذلك صح بخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بإجماع من الأمة، لأن استحلاف الشهود في هذا الموضع من حكم الله تعالى، فيكون أصلا مسلما. والمقول إذا خرج من أن يكون أصلا أو نظيرا لأصل فيما تنازعت فيه الأمة، كان واضحا فساده. وإذا فسد هذا القول بما ذكرنا، فالقول بأن الشاهدين استحلفا من أجل أنهما ادعيا على الميت وصية لهما بمال من ماله أفسد من أجل أن أهل العلم لا خلاف بينهم في أن من حكم الله تعالى أن مدعيا لو ادعى في مال ميت وصية أن القول قول ورثة المدعي في ماله الوصية مع أيمانهم، دون قول مدعي ذلك مع يمينه، وذلك إذا لم يكن للمدعي بينة.
حصہ V09/P086–V09/P087Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P086–V09/P087)
Orijinal Metin (AR)وقد جعل الله تعالى اليمين في هذه الآية على الشهود إذا ارتيب بهما، وإنما نقل الأيمان عنهم إلى أولياء الميت، إذا عثر على أن الشهود استحقوا إثما في أيمانهم، فمعلوم بذلك فساد قول من قال: ألزم اليمين الشهود لدعواهم لأنفسهم وصية أوصى بها لهم الميت في ماله، على أن ما قلنا في ذلك عن أهل التأويل هو التأويل الذي وردت به الأخبار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به حين نزلت هذه الآية بين الذين نزلت فيهم وبسببهم ذكر من قال ذلك حدثني ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن يحيى بن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا بالذهب، فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم الداري وعدي بن بداء. فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم قال: وفيهم أنزلت: {يا أيها الذين آمنوا شهادة 09P088 بينكم} [المائدة: 106] حدثنا الحسن بن أبي شعيب الحراني، قال: ثنا محمد بن سلمة الحراني، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي النضر، عن باذان مولى أم هانئ ابنة أبي طالب، عن ابن عباس، عن تميم الداري، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] ، قال: برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له: بديل بن أبي مريم، بتجارة، ومعه جام فضة يريد به الملك، وهو عظم تجارته، فمرض، فأوصى إليهما، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله قال تميم: فلما مات، أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم، فقسمناه أنا وعدي بن بداء، فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا، وفقدوا الجام فسألونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا، وما دفع إلينا غيره قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر، وأديت إليهم خمسمائة درهم، وأخبرتهم أن عند 09P089 صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم البينة فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه، فحلف، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {أن ترد أيمان بعد أيمانهم} [المائدة: 108] فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم، فحلفا، فنزعت الخمسمائة من عدي بن بداء " حدثنا القاسم، ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، وابن سيرين وغيره قال: وثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، دخل حديث بعضهم في بعض: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] الآية، قال: كان عدي وتميم الداري وهما من لخم نصرانيان يتجران إلى مكة في الجاهلية فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حولا متجرهما إلى المدينة، فقدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص المدينة، وهو يريد الشام تاجرا فخرجوا جميعا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية، فكتب وصيته بيده ثم دسها في متاعه، ثم أوصى إليهما فلما مات فتحا متاعه، فأخذا ما أرادا، ثم قدما على أهله فدفعا ما أرادا، ففتح أهله متاعه، فوجدوا كتابه وعهده وما خرج به، وفقدوا شيئا فسألوهما عنه، فقالوا: هذا الذي قبضنا له 09P090 ودفع إلينا، قال لهما أهله: فباع شيئا أو ابتاعه؟ قالا: لا. قالوا: فهل استهلك من متاعه شيئا؟ قالا: لا. قالوا: فهل تجر تجارة؟ قالا: لا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد جعل الله تعالى اليمين في هذه الآية على الشهود إذا ارتيب بهما، وإنما نقل الأيمان عنهم إلى أولياء الميت، إذا عثر على أن الشهود استحقوا إثما في أيمانهم، فمعلوم بذلك فساد قول من قال: ألزم اليمين الشهود لدعواهم لأنفسهم وصية أوصى بها لهم الميت في ماله، على أن ما قلنا في ذلك عن أهل التأويل هو التأويل الذي وردت به الأخبار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به حين نزلت هذه الآية بين الذين نزلت فيهم وبسببهم ذكر من قال ذلك حدثني ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن يحيى بن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا بالذهب، فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم الداري وعدي بن بداء. فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم قال: وفيهم أنزلت: {يا أيها الذين آمنوا شهادة 09P088 بينكم} [المائدة: 106] حدثنا الحسن بن أبي شعيب الحراني، قال: ثنا محمد بن سلمة الحراني، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي النضر، عن باذان مولى أم هانئ ابنة أبي طالب، عن ابن عباس، عن تميم الداري، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] ، قال: برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له: بديل بن أبي مريم، بتجارة، ومعه جام فضة يريد به الملك، وهو عظم تجارته، فمرض، فأوصى إليهما، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله قال تميم: فلما مات، أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم، فقسمناه أنا وعدي بن بداء، فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا، وفقدوا الجام فسألونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا، وما دفع إلينا غيره قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر، وأديت إليهم خمسمائة درهم، وأخبرتهم أن عند 09P089 صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم البينة فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه، فحلف، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] إلى قوله: {أن ترد أيمان بعد أيمانهم} [المائدة: 108] فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم، فحلفا، فنزعت الخمسمائة من عدي بن بداء " حدثنا القاسم، ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، وابن سيرين وغيره قال: وثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، دخل حديث بعضهم في بعض: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} [المائدة: 106] الآية، قال: كان عدي وتميم الداري وهما من لخم نصرانيان يتجران إلى مكة في الجاهلية فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حولا متجرهما إلى المدينة، فقدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص المدينة، وهو يريد الشام تاجرا فخرجوا جميعا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية، فكتب وصيته بيده ثم دسها في متاعه، ثم أوصى إليهما فلما مات فتحا متاعه، فأخذا ما أرادا، ثم قدما على أهله فدفعا ما أرادا، ففتح أهله متاعه، فوجدوا كتابه وعهده وما خرج به، وفقدوا شيئا فسألوهما عنه، فقالوا: هذا الذي قبضنا له 09P090 ودفع إلينا، قال لهما أهله: فباع شيئا أو ابتاعه؟ قالا: لا. قالوا: فهل استهلك من متاعه شيئا؟ قالا: لا. قالوا: فهل تجر تجارة؟ قالا: لا.
حصہ V09/P087–V09/P092Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P087–V09/P092)
Orijinal Metin (AR)قالوا: فإنا قد فقدنا بعضه، فاتهما، فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] إلى قوله: {إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] ، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستحلفوهما في دبر صلاة العصر: بالله الذي لا إله إلا هو، ما قبضنا له غير هذا، ولا كتمنا، قال: فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، ثم ظهر معهما على إناء من فضة منقوش مموه بذهب، فقال أهله: هذا من متاعه، قالا: نعم، ولكنا اشتريناه منه ونسينا أن نذكره حين حلفنا، فكرهنا أن نكذب أنفسنا، فترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الآية الأخرى: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أهل الميت أن يحلفا على ما كتما وغيبا ويستحقانه ثم إن تميما الداري أسلم وبايع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: صدق الله ورسوله، أنا أخذت الإناء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] الآية كلها، قال: " هذا شيء حين لم يكن الإسلام إلا بالمدينة، وكانت الأرض كلها كفرا، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] : من 09P091 المسلمين، {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : من غير أهل الإسلام، {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] ، قال: كان الرجل يخرج مسافرا والعرب أهل كفر، فعسى أن يموت في سفره فيسند وصيته إلى رجلين منهم، فيقسمان بالله إن ارتبتم في أمرهما، إذا قال الورثة: كان مع صاحبنا كذا وكذا، فيقسمان بالله: ما كان معه إلا هذا الذي قلنا. {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] ، إنما حلفا على باطل وكذب. {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] بالميت {فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين} [المائدة: 107] ، ذكرنا أنه كان مع صاحبنا كذا وكذا، قال هؤلاء: لم يكن معه. قال: ثم عثر على بعض المتاع عندهما، فلما عثر على ذلك ردت القسامة على وارثه، فأقسما، ثم ضمن هذان. قال الله تعالى: {ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان} [المائدة: 108] فتبطل أيمانهم، {واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] الكاذبين الذين يحلفون على الكذب. وقال ابن زيد: قدم تميم الداري وصاحب له، وكانا يومئذ مشركين ولم يكونا أسلما، فأخبرا أنهما أوصى إليهما رجل، وجاءا بتركته، فقال أولياء الميت: كان مع صاحبنا كذا وكذا، وكان معه إبريق فضة، وقال الآخران: لم 09P092 يكن معه إلا الذي جئنا به. فحلفا خلف الصلاة. ثم عثر عليهما بعد والإبريق معهما ، فلما عثر عليهما ردت القسامة على أولياء الميت بالذي قالوا مع صاحبهم، ثم ضمنها الذي حلف عليه الأوليان " حدثنا الربيع، قال: ثنا الشافعي، قال: أخبرنا سعيد بن معاذ بن موسى الجعفري، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال بكر: قال مقاتل: أخذت هذا التفسير عن مجاهد والحسن والضحاك في قول الله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] أن رجلين نصرانيين من أهل دارين، أحدهما تميمي والآخر يماني، صاحبهما مولى لقريش في تجارة، فركبوا البحر ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية وبز ورقة فمرض القرشي، فجعل وصيته إلى الداريين، فمات وقبض الداريان المال والوصية، فدفعاه إلى أولياء الميت، وجاءا ببعض ماله. وأنكر القوم قلة المال، فقالوا للداريين: إن صاحبنا قد خرج معه بمال أكثر مما أتيتمونا به، فهل باع شيئا أو اشترى شيئا فوضع فيه؟ أو هل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالوا: فإنا قد فقدنا بعضه، فاتهما، فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] إلى قوله: {إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] ، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستحلفوهما في دبر صلاة العصر: بالله الذي لا إله إلا هو، ما قبضنا له غير هذا، ولا كتمنا، قال: فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، ثم ظهر معهما على إناء من فضة منقوش مموه بذهب، فقال أهله: هذا من متاعه، قالا: نعم، ولكنا اشتريناه منه ونسينا أن نذكره حين حلفنا، فكرهنا أن نكذب أنفسنا، فترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الآية الأخرى: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أهل الميت أن يحلفا على ما كتما وغيبا ويستحقانه ثم إن تميما الداري أسلم وبايع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: صدق الله ورسوله، أنا أخذت الإناء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] الآية كلها، قال: " هذا شيء حين لم يكن الإسلام إلا بالمدينة، وكانت الأرض كلها كفرا، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] : من 09P091 المسلمين، {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : من غير أهل الإسلام، {إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] ، قال: كان الرجل يخرج مسافرا والعرب أهل كفر، فعسى أن يموت في سفره فيسند وصيته إلى رجلين منهم، فيقسمان بالله إن ارتبتم في أمرهما، إذا قال الورثة: كان مع صاحبنا كذا وكذا، فيقسمان بالله: ما كان معه إلا هذا الذي قلنا. {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} [المائدة: 107] ، إنما حلفا على باطل وكذب. {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان} [المائدة: 107] بالميت {فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين} [المائدة: 107] ، ذكرنا أنه كان مع صاحبنا كذا وكذا، قال هؤلاء: لم يكن معه. قال: ثم عثر على بعض المتاع عندهما، فلما عثر على ذلك ردت القسامة على وارثه، فأقسما، ثم ضمن هذان. قال الله تعالى: {ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان} [المائدة: 108] فتبطل أيمانهم، {واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] الكاذبين الذين يحلفون على الكذب. وقال ابن زيد: قدم تميم الداري وصاحب له، وكانا يومئذ مشركين ولم يكونا أسلما، فأخبرا أنهما أوصى إليهما رجل، وجاءا بتركته، فقال أولياء الميت: كان مع صاحبنا كذا وكذا، وكان معه إبريق فضة، وقال الآخران: لم 09P092 يكن معه إلا الذي جئنا به. فحلفا خلف الصلاة. ثم عثر عليهما بعد والإبريق معهما ، فلما عثر عليهما ردت القسامة على أولياء الميت بالذي قالوا مع صاحبهم، ثم ضمنها الذي حلف عليه الأوليان " حدثنا الربيع، قال: ثنا الشافعي، قال: أخبرنا سعيد بن معاذ بن موسى الجعفري، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال بكر: قال مقاتل: أخذت هذا التفسير عن مجاهد والحسن والضحاك في قول الله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] أن رجلين نصرانيين من أهل دارين، أحدهما تميمي والآخر يماني، صاحبهما مولى لقريش في تجارة، فركبوا البحر ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية وبز ورقة فمرض القرشي، فجعل وصيته إلى الداريين، فمات وقبض الداريان المال والوصية، فدفعاه إلى أولياء الميت، وجاءا ببعض ماله. وأنكر القوم قلة المال، فقالوا للداريين: إن صاحبنا قد خرج معه بمال أكثر مما أتيتمونا به، فهل باع شيئا أو اشترى شيئا فوضع فيه؟ أو هل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا.