Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V10/P445–V10/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P445–V10/P446)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 147] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} [الأعراف: 147] يقول تعالى ذكره: هؤلاء المستكبرون في الأرض بغير الحق، وكل مكذب حجج الله ورسله وآياته، وجاحد أنه يوم القيامة مبعوث بعد مماته، ومنكر لقاء الله في آخرته، ذهبت أعمالهم فبطلت، وحصلت لهم أوزارها فثبتت؛ لأنهم عملوا لغير الله وأتعبوا أنفسهم في غير ما يرضى الله، فصارت أعمالهم عليهم وبالا، يقول الله جل ثناؤه: {هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} [الأعراف: 147] يقول: هل ينالون إلا ثواب ما كانوا يعملون، فصار ثواب أعمالهم الخلود في نار أحاط بهم سرادقها؛ إذ كانت أعمالهم في طاعة الشيطان دون طاعة الرحمن نعوذ بالله من غضبه. وقد بينا معنى الحبوط والجزاء والآخرة فيما مضى بما أغنى عن إعادته 10P446 [الأعراف: 148] القول في تأويل قوله تعالى: {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين} [الأعراف: 148] يقول تعالى ذكره: واتخذ بنو إسرائيل قوم موسى من بعد ما فارقهم موسى ماضيا إلى ربه؛ لمناجاته ووفاء للوعد الذي كان ربه وعده من حليهم عجلا وهو ولد البقرة، فعبدوه. ثم بين تعالى ذكره ما ذلك العجل فقال : {جسدا له خوار} [الأعراف: 148] والخوار: صوت البقر. يخبر جل ذكره عنهم أنهم ضلوا بما لا يضل بمثله أهل العقل، وذلك أن الرب جل جلاله الذي له ملك السموات والأرض ومدبر ذلك، لا يجوز أن يكون جسدا له خوار، لا يكلم أحدا ولا يرشد إلى خير. وقال هؤلاء الذين قص الله قصصهم لذلك هذا إلهنا وإله موسى، فعكفوا عليه يعبدونه جهلا منهم وذهابا عن الله وضلالا. وقد بينا سبب عبادتهم إياه وكيف كان اتخاذ من اتخذ منهم العجل فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وفي الحلي لغتان: ضم الحاء وهو الأصل، وكسرها، وكذلك ذلك في كل ما شاكله من مثل صلي وجثي وعتي. وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، لاستفاضة القراءة بهما في القراءة، ولاتفاق معنييهما. وقوله: {ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا} [الأعراف: 148] يقول: ألم ير الذين عكفوا على العجل الذي اتخذوه من حليهم يعبدونه أن العجل {لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا} [الأعراف: 148] يقول: ولا يرشدهم إلى طريق. وليس ذلك من صفة ربهم الذي له العبادة حقا، بل صفته أنه يكلم أنبياءه ورسله، ويرشد خلقه إلى سبيل الخير وينهاهم عن سبيل المهالك والردى. يقول الله جل ثناؤه: {اتخذوه} [الأعراف: 148] أي: اتخذوا العجل إلاها. {وكانوا} [البقرة: 61] باتخاذهم إياه ربا معبودا {ظالمين} [الأعراف: 5] لأنفسهم، لعبادتهم غير من له العبادة، وإضافتهم الألوهة إلى غير الذي له الألوهة. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى بما أغنى عن إعادته 10P447

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 147] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} [الأعراف: 147] يقول تعالى ذكره: هؤلاء المستكبرون في الأرض بغير الحق، وكل مكذب حجج الله ورسله وآياته، وجاحد أنه يوم القيامة مبعوث بعد مماته، ومنكر لقاء الله في آخرته، ذهبت أعمالهم فبطلت، وحصلت لهم أوزارها فثبتت؛ لأنهم عملوا لغير الله وأتعبوا أنفسهم في غير ما يرضى الله، فصارت أعمالهم عليهم وبالا، يقول الله جل ثناؤه: {هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} [الأعراف: 147] يقول: هل ينالون إلا ثواب ما كانوا يعملون، فصار ثواب أعمالهم الخلود في نار أحاط بهم سرادقها؛ إذ كانت أعمالهم في طاعة الشيطان دون طاعة الرحمن نعوذ بالله من غضبه. وقد بينا معنى الحبوط والجزاء والآخرة فيما مضى بما أغنى عن إعادته 10P446 [الأعراف: 148] القول في تأويل قوله تعالى: {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين} [الأعراف: 148] يقول تعالى ذكره: واتخذ بنو إسرائيل قوم موسى من بعد ما فارقهم موسى ماضيا إلى ربه؛ لمناجاته ووفاء للوعد الذي كان ربه وعده من حليهم عجلا وهو ولد البقرة، فعبدوه. ثم بين تعالى ذكره ما ذلك العجل فقال : {جسدا له خوار} [الأعراف: 148] والخوار: صوت البقر. يخبر جل ذكره عنهم أنهم ضلوا بما لا يضل بمثله أهل العقل، وذلك أن الرب جل جلاله الذي له ملك السموات والأرض ومدبر ذلك، لا يجوز أن يكون جسدا له خوار، لا يكلم أحدا ولا يرشد إلى خير. وقال هؤلاء الذين قص الله قصصهم لذلك هذا إلهنا وإله موسى، فعكفوا عليه يعبدونه جهلا منهم وذهابا عن الله وضلالا. وقد بينا سبب عبادتهم إياه وكيف كان اتخاذ من اتخذ منهم العجل فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وفي الحلي لغتان: ضم الحاء وهو الأصل، وكسرها، وكذلك ذلك في كل ما شاكله من مثل صلي وجثي وعتي. وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، لاستفاضة القراءة بهما في القراءة، ولاتفاق معنييهما. وقوله: {ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا} [الأعراف: 148] يقول: ألم ير الذين عكفوا على العجل الذي اتخذوه من حليهم يعبدونه أن العجل {لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا} [الأعراف: 148] يقول: ولا يرشدهم إلى طريق. وليس ذلك من صفة ربهم الذي له العبادة حقا، بل صفته أنه يكلم أنبياءه ورسله، ويرشد خلقه إلى سبيل الخير وينهاهم عن سبيل المهالك والردى. يقول الله جل ثناؤه: {اتخذوه} [الأعراف: 148] أي: اتخذوا العجل إلاها. {وكانوا} [البقرة: 61] باتخاذهم إياه ربا معبودا {ظالمين} [الأعراف: 5] لأنفسهم، لعبادتهم غير من له العبادة، وإضافتهم الألوهة إلى غير الذي له الألوهة. وقد بينا معنى الظلم فيما مضى بما أغنى عن إعادته 10P447

حصہ V10/P446–V10/P449Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P446–V10/P449)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 149] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 149] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولما سقط في أيديهم} [الأعراف: 149] ولما ندم الذين عبدوا العجل الذي وصف جل ثناؤه صفته عند رجوع موسى إليهم، واستسلموا لموسى وحكمه فيهم. وكذلك تقول العرب لكل نادم على أمر فات منه أو سلف وعاجز عن شيء: قد سقط في يديه، وأسقط لغتان فصيحتان، وأصله من الاستئسار، وذلك أن يضرب الرجل الرجل أو يصرعه، فيرمي به من يديه إلى الأرض ليأسره فيكتفه، فالمرمي به مسقوط في يدي الساقط به، فقيل لكل عاجز عن شيء ومصارع لعجزه متندم على ما فاته: سقط في يديه وأسقط. وعنى بقوله: {ورأوا أنهم قد ضلوا} [الأعراف: 149] ورأوا أنهم قد جاروا عن قصد السبيل وذهبوا عن دين الله، وكفروا بربهم، قالوا تائبين إلى الله منيبين إليه من كفرهم به: {لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 149] ثم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء أهل المدينة ومكة والكوفة والبصرة: «لئن لم يرحمنا ربنا» بالرفع على وجه الخبر. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (لئن لم ترحمنا ربنا) بالنصب بتأويل لئن لم ترحمنا يا ربنا، على وجه الخطاب منهم لربهم. واعتل قارئو ذلك كذلك بأنه في إحدى القراءتين: (قالوا لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا) وذلك دليل على الخطاب. والذي هو أولى بالصواب من القراءة في ذلك القراءة على وجه الخبر بالياء في {يرحمنا} [الأعراف: 149] وبالرفع في قوله {ربنا} [البقرة: 127] ؛ لأنه لم يتقدم ذلك ما يوجب أن يكون موجها إلى الخطاب. والقراءة التي حكيت على ما ذكرنا من قراءتها: (قالوا لئن لم ترحمنا ربنا) لا نعرف صحتها من الوجه الذي يجب التسليم إليه. ومعنى قوله: {لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا} [الأعراف: 149] لئن لم يتعطف علينا ربنا بالتوبة برحمته، ويتغمد بها ذنوبنا، لنكونن من الهالكين الذين حبطت أعمالهم 10P449 [الأعراف: 150] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] يقول تعالى ذكره: ولما رجع موسى إلى قومه من بني إسرائيل، رجع غضبان أسفا؛ لأن الله كان قد أخبره أنه قد فتن قومه، وأن السامري قد أضلهم، فكان رجوعه غضبان أسفا لذلك. والأسف: شدة الغضب والتغيظ به على من أغضبه كما حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي، قال: ثني شريح بن يزيد، قال: سمعت نصر بن علقمة، يقول: قال أبو الدرداء: قول الله: " {غضبان أسفا} [الأعراف: 150] قال: الأسف: منزلة وراء الغضب أشد من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفا " وقال آخرون في ذلك ما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {أسفا} [الأعراف: 150] قال: حزينا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} [الأعراف: 150] يقول: أسفا حزينا وقال في الزخرف {فلما آسفونا} [الزخرف: 55] يقول: أغضبونا. والأسف على وجهين: الغضب والحزن " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا سليمان بن سليمان، قال: ثنا مالك بن دينار، قال: سمعت الحسن، يقول في قوله: " ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال: غضبان حزينا " وقوله قال: بئسما خلفتموني من بعدي يقول: بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم وأوليتموني فيمن خلفت من ورائي من قومي فيكم وديني الذي أمركم به 10P451 ربكم. يقال منه: خلفه بخير وخلفه بشر إذا أولاه في أهله أو قومه ومن كان منه بسبيل من بعد شخوصه عنهم خيرا أو شرا. وقوله: أعجلتم أمر ربكم يقول: أسبقتم أمر ربكم في نفوسكم، وذهبتم عنه؟ يقال منه: عجل فلان هذا الأمر: إذا سبقه، وعجل فلان فلانا إذا سبقه، ولا تعجلني يا فلان لا تذهب عني وتدعني، وأعجلته: استحثثته 10P450

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 149] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 149] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولما سقط في أيديهم} [الأعراف: 149] ولما ندم الذين عبدوا العجل الذي وصف جل ثناؤه صفته عند رجوع موسى إليهم، واستسلموا لموسى وحكمه فيهم. وكذلك تقول العرب لكل نادم على أمر فات منه أو سلف وعاجز عن شيء: قد سقط في يديه، وأسقط لغتان فصيحتان، وأصله من الاستئسار، وذلك أن يضرب الرجل الرجل أو يصرعه، فيرمي به من يديه إلى الأرض ليأسره فيكتفه، فالمرمي به مسقوط في يدي الساقط به، فقيل لكل عاجز عن شيء ومصارع لعجزه متندم على ما فاته: سقط في يديه وأسقط. وعنى بقوله: {ورأوا أنهم قد ضلوا} [الأعراف: 149] ورأوا أنهم قد جاروا عن قصد السبيل وذهبوا عن دين الله، وكفروا بربهم، قالوا تائبين إلى الله منيبين إليه من كفرهم به: {لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 149] ثم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء أهل المدينة ومكة والكوفة والبصرة: «لئن لم يرحمنا ربنا» بالرفع على وجه الخبر. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (لئن لم ترحمنا ربنا) بالنصب بتأويل لئن لم ترحمنا يا ربنا، على وجه الخطاب منهم لربهم. واعتل قارئو ذلك كذلك بأنه في إحدى القراءتين: (قالوا لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا) وذلك دليل على الخطاب. والذي هو أولى بالصواب من القراءة في ذلك القراءة على وجه الخبر بالياء في {يرحمنا} [الأعراف: 149] وبالرفع في قوله {ربنا} [البقرة: 127] ؛ لأنه لم يتقدم ذلك ما يوجب أن يكون موجها إلى الخطاب. والقراءة التي حكيت على ما ذكرنا من قراءتها: (قالوا لئن لم ترحمنا ربنا) لا نعرف صحتها من الوجه الذي يجب التسليم إليه. ومعنى قوله: {لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا} [الأعراف: 149] لئن لم يتعطف علينا ربنا بالتوبة برحمته، ويتغمد بها ذنوبنا، لنكونن من الهالكين الذين حبطت أعمالهم 10P449 [الأعراف: 150] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] يقول تعالى ذكره: ولما رجع موسى إلى قومه من بني إسرائيل، رجع غضبان أسفا؛ لأن الله كان قد أخبره أنه قد فتن قومه، وأن السامري قد أضلهم، فكان رجوعه غضبان أسفا لذلك. والأسف: شدة الغضب والتغيظ به على من أغضبه كما حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا عبد السلام بن محمد الحضرمي، قال: ثني شريح بن يزيد، قال: سمعت نصر بن علقمة، يقول: قال أبو الدرداء: قول الله: " {غضبان أسفا} [الأعراف: 150] قال: الأسف: منزلة وراء الغضب أشد من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفا " وقال آخرون في ذلك ما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {أسفا} [الأعراف: 150] قال: حزينا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} [الأعراف: 150] يقول: أسفا حزينا وقال في الزخرف {فلما آسفونا} [الزخرف: 55] يقول: أغضبونا. والأسف على وجهين: الغضب والحزن " حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا سليمان بن سليمان، قال: ثنا مالك بن دينار، قال: سمعت الحسن، يقول في قوله: " ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال: غضبان حزينا " وقوله قال: بئسما خلفتموني من بعدي يقول: بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم وأوليتموني فيمن خلفت من ورائي من قومي فيكم وديني الذي أمركم به 10P451 ربكم. يقال منه: خلفه بخير وخلفه بشر إذا أولاه في أهله أو قومه ومن كان منه بسبيل من بعد شخوصه عنهم خيرا أو شرا. وقوله: أعجلتم أمر ربكم يقول: أسبقتم أمر ربكم في نفوسكم، وذهبتم عنه؟ يقال منه: عجل فلان هذا الأمر: إذا سبقه، وعجل فلان فلانا إذا سبقه، ولا تعجلني يا فلان لا تذهب عني وتدعني، وأعجلته: استحثثته 10P450

حصہ V10/P449–V10/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P449–V10/P451)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 150] القول في تأويل قوله تعالى: {وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يقول تعالى ذكره: وألقى موسى الألواح. ثم اختلف أهل العلم في سبب إلقائه إياها، فقال بعضهم: ألقاها غضبا على قومه الذين عبدوا العجل ذكر من قال ذلك حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: " {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} [الأعراف: 150] فأخذ برأس أخيه يجره إليه، وألقى الألواح من الغضب " وحدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا ابن عيينة، قال: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما رجع موسى إلى قومه، وكان قريبا منهم، 10P452 سمع أصواتهم فقال: إني لأسمع أصوات قوم لاهين. فلما عاينهم وقد عكفوا على العجل ألقى الألواح فكسرها، وأخذ برأس أخيه يجره إليه " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أخذ موسى الألواح ثم رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، فقال: {يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا} [طه: 86] إلى قوله: {فكذلك ألقى السامري} [طه: 87] {وألقى} [الأعراف: 150] موسى {الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قالا: " لما انتهى موسى إلى قومه فرأى ما هم عليه من عبادة العجل، ألقى الألواح من يده، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته يقول: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري} [طه: 93] " وقال آخرون: إنما ألقى موسى الألواح لفضائل أصابها فيها لغير قومه، فاشتد ذلك عليه. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أخذ الألواح} [الأعراف: 154] قال: رب إني أجد في الألواح أمة، خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون: أي: آخرون في الخلق، سابقون في دخول الجنة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم 10P453 في صدورهم يقرءونها، وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه - قال قتادة: وإن الله أعطاكم أيتها الأمة من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم - قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون فصول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم ثم يؤجرون عليها، وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق بصدقة فقبلت منه، بعث الله عليها نارا فأكلتها، وإن ردت عليه تركت تأكلها الطير والسباع، قال: وإن الله أخذ صدقاتكم من غنيكم لفقيركم، قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها، فإذا عملها كتبت عليه سيئة واحدة، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون والمشفوع لهم، فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 150] القول في تأويل قوله تعالى: {وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يقول تعالى ذكره: وألقى موسى الألواح. ثم اختلف أهل العلم في سبب إلقائه إياها، فقال بعضهم: ألقاها غضبا على قومه الذين عبدوا العجل ذكر من قال ذلك حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: " {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} [الأعراف: 150] فأخذ برأس أخيه يجره إليه، وألقى الألواح من الغضب " وحدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا ابن عيينة، قال: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " لما رجع موسى إلى قومه، وكان قريبا منهم، 10P452 سمع أصواتهم فقال: إني لأسمع أصوات قوم لاهين. فلما عاينهم وقد عكفوا على العجل ألقى الألواح فكسرها، وأخذ برأس أخيه يجره إليه " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أخذ موسى الألواح ثم رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، فقال: {يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا} [طه: 86] إلى قوله: {فكذلك ألقى السامري} [طه: 87] {وألقى} [الأعراف: 150] موسى {الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قالا: " لما انتهى موسى إلى قومه فرأى ما هم عليه من عبادة العجل، ألقى الألواح من يده، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته يقول: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري} [طه: 93] " وقال آخرون: إنما ألقى موسى الألواح لفضائل أصابها فيها لغير قومه، فاشتد ذلك عليه. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أخذ الألواح} [الأعراف: 154] قال: رب إني أجد في الألواح أمة، خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون: أي: آخرون في الخلق، سابقون في دخول الجنة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم 10P453 في صدورهم يقرءونها، وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه - قال قتادة: وإن الله أعطاكم أيتها الأمة من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم - قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون فصول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم ثم يؤجرون عليها، وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق بصدقة فقبلت منه، بعث الله عليها نارا فأكلتها، وإن ردت عليه تركت تأكلها الطير والسباع، قال: وإن الله أخذ صدقاتكم من غنيكم لفقيركم، قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها، فإذا عملها كتبت عليه سيئة واحدة، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون والمشفوع لهم، فاجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد.

حصہ V10/P451–V10/P455Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P451–V10/P455)
Orijinal Metin (AR)

قال: وذكر لنا أن نبي الله موسى عليه السلام نبذ الألواح وقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد، قال: فأعطي نبي الله موسى عليه السلام ثنتين لم يعطهما نبي، قال الله: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي 10P454 وبكلامي} [الأعراف: 144] قال: فرضي نبي الله. ثم أعطي الثانية: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] قال: فرضي نبي الله صلى الله عليه وسلم كل الرضا " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " لما أخذ موسى الألواح، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم خير الأمم، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، ثم ذكر نحو حديث بشر بن معاذ، إلا أنه قال في حديثه: فألقى موسى عليه السلام الألواح وقال: اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم " والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يكون سبب إلقاء موسى الألواح كان من أجل غضبه على قومه لعبادتهم العجل؛ لأن الله جل ثناؤه بذلك أخبر في كتابه، فقال: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] وذلك أن الله لما كتب لموسى عليه السلام في الألواح التوراة، أدناه منه حتى سمع صريف القلم. 10P455 ذكر من قال ذلك حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي عمارة، عن علي، عليه السلام قال: «كتب الله الألواح لموسى عليه السلام وهو يسمع صريف الأقلام في الألواح» قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «أدناه حتى سمع صريف الأقلام» وقيل: إن التوراة كانت سبعة أسباع فلما ألقى موسى الألواح تكسرت، فرفع منها ستة أسباعها، وكان فيما رفع تفصيل كل شيء الذي قال الله: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] وبقي الهدى والرحمة في السبع الباقي، وهو الذي قال الله: {أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] وكانت التوراة فيما ذكر سبعين وقر بعير يقرأ منها الجزء في سنة كما حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن خالد المكفوف، قال: ثنا عبد الرحمن، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: " أنزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير، يقرأ منها الجزء في سنة، لم يقرأها إلا أربعة نفر: موسى بن عمران، وعيسى، وعزير، ويوشع بن نون صلوات الله عليهم " 10P456 واختلفوا في الألواح، فقال بعضهم: كانت من زمرد أخضر. وقال بعضهم: كانت من ياقوت. وقال بعضهم: كانت من برد. ذكر الرواية بما ذكرنا من ذلك حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " ألقى موسى الألواح فتكسرت، فرفعت إلا سدسها. قال ابن جريج: وأخبرني أن الألواح من زبرجد وزمرد من الجنة " وحدثني موسى بن سهل الرملي، وعلي بن داود، وعبد الله بن أحمد بن شبويه، وأحمد بن الحسن الترمذي، قالوا: أخبرنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «كانت ألواح موسى عليه السلام من برد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي الجنيد، عن جعفر بن أبي المغيرة، قال: سألت سعيد بن جبير عن الألواح، من أي شيء كانت؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وذكر لنا أن نبي الله موسى عليه السلام نبذ الألواح وقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد، قال: فأعطي نبي الله موسى عليه السلام ثنتين لم يعطهما نبي، قال الله: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي 10P454 وبكلامي} [الأعراف: 144] قال: فرضي نبي الله. ثم أعطي الثانية: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] قال: فرضي نبي الله صلى الله عليه وسلم كل الرضا " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " لما أخذ موسى الألواح، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم خير الأمم، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، ثم ذكر نحو حديث بشر بن معاذ، إلا أنه قال في حديثه: فألقى موسى عليه السلام الألواح وقال: اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم " والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يكون سبب إلقاء موسى الألواح كان من أجل غضبه على قومه لعبادتهم العجل؛ لأن الله جل ثناؤه بذلك أخبر في كتابه، فقال: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] وذلك أن الله لما كتب لموسى عليه السلام في الألواح التوراة، أدناه منه حتى سمع صريف القلم. 10P455 ذكر من قال ذلك حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي عمارة، عن علي، عليه السلام قال: «كتب الله الألواح لموسى عليه السلام وهو يسمع صريف الأقلام في الألواح» قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «أدناه حتى سمع صريف الأقلام» وقيل: إن التوراة كانت سبعة أسباع فلما ألقى موسى الألواح تكسرت، فرفع منها ستة أسباعها، وكان فيما رفع تفصيل كل شيء الذي قال الله: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] وبقي الهدى والرحمة في السبع الباقي، وهو الذي قال الله: {أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] وكانت التوراة فيما ذكر سبعين وقر بعير يقرأ منها الجزء في سنة كما حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن خالد المكفوف، قال: ثنا عبد الرحمن، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: " أنزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير، يقرأ منها الجزء في سنة، لم يقرأها إلا أربعة نفر: موسى بن عمران، وعيسى، وعزير، ويوشع بن نون صلوات الله عليهم " 10P456 واختلفوا في الألواح، فقال بعضهم: كانت من زمرد أخضر. وقال بعضهم: كانت من ياقوت. وقال بعضهم: كانت من برد. ذكر الرواية بما ذكرنا من ذلك حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " ألقى موسى الألواح فتكسرت، فرفعت إلا سدسها. قال ابن جريج: وأخبرني أن الألواح من زبرجد وزمرد من الجنة " وحدثني موسى بن سهل الرملي، وعلي بن داود، وعبد الله بن أحمد بن شبويه، وأحمد بن الحسن الترمذي، قالوا: أخبرنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «كانت ألواح موسى عليه السلام من برد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي الجنيد، عن جعفر بن أبي المغيرة، قال: سألت سعيد بن جبير عن الألواح، من أي شيء كانت؟

حصہ V10/P455–V10/P459Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P455–V10/P459)
Orijinal Metin (AR)

قال: «كانت من ياقوتة، كتابة الذهب، كتبها الرحمن بيده، فسمع أهل السموات صريف القلم وهو يكتبها» حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن محمد بن أبي الوضاح، عن خصيف، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير قال: «كانت الألواح 10P457 زمردا، فلما ألقى موسى الألواح بقي الهدى والرحمة، وذهب التفصيل» قال: ثنا القاسم، قال: ثنا الأشجعي، عن محمد بن مسلم، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كانت الألواح من زمرد أخضر» وزعم بعضهم أن الألواح كانت لوحين، فإن كان الذي قال كما قال، فإنه قيل: {وكتبنا له في الألواح} [الأعراف: 145] وهما لوحان، كما قيل: {فإن كان له إخوة} [النساء: 11] وهما أخوان وأما قوله: {وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] فإن ذلك من فعل نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لموجدته على أخيه هارون في تركه اتباعه وإقامته مع بني إسرائيل في الموضع الذي تركهم فيه، كما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل موسى عليه السلام له: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري} حين أخبره هارون بعذره، فقبل عذره، وذلك قيله لموسى: {لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 94] وقال: يا {ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] الآية. واختلفت القراء في قراءة قوله {يا ابن أم} [طه: 94] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض أهل البصرة: {يا ابن أم} [طه: 94] بفتح الميم من الأم. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (يا ابن أم) بكسر الميم من الأم. واختلف أهل العربية في فتح ذلك وكسره، مع إجماع جميعهم على أنهما لغتان مستعملتان في العرب. فقال بعض نحويي البصرة: قيل ذلك بالفتح على أنهما اسمان جعلا اسما واحدا، كما قيل: يا ابن عم، وقال: هذا شاذ لا يقاس عليه، وقال: من قرأ ذلك: (يا ابن أم) فهو على لغة الذين يقولون: هذا غلام قد جاء، جعله اسما واحدا آخره مكسور، مثل قوله خاز باز. وقال بعض نحويي الكوفة: قيل: يا ابن أم ويا ابن عم، فنصب كما ينصب المعرب في بعض الحالات، فيقال: يا حسرتا، يا ويلتا، قال: فكأنهم قالوا: يا أماه ويا عماه ولم يقولوا ذلك في أخ، ولو قيل ذلك لكان صوابا. قال: والذين خفضوا ذلك فإنه كثر في كلامهم حتى حذفوا الياء. قال: ولا تكاد العرب تحذف الياء إلا من الاسم المنادى يضيفه المنادي إلى نفسه، إلا قولهم: يا ابن أم، ويا ابن عم وذلك أنهما يكثر استعمالهما في كلامهم، فإذا جاء ما لا يستعمل أثبتوا الياء، فقالوا: يا ابن أبي، ويا ابن أختي وأخي، ويا ابن خالتي، ويا ابن خالي. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إذا فتحت الميم من {ابن أم} [الأعراف: 150] ، فمراد به الندبة: يا ابن أماه، وكذلك من ابن عم فإذا كسرت فمراد به الإضافة، ثم حذفت الياء التي هي كناية اسم المخبر عن نفسه. وكأن بعض من أنكر نسبته كسر ذلك إذا كسر، ككسر الزاي من خاز باز؛ لأن خاز باز لا يعرف الثاني إلا بالأول ولا الأول إلا بالثاني، فصار كالأصوات. وحكي عن يونس النحوي تأنيث أم وتأنيث عم، وقال: لا يجعل اسما واحدا إلا مع ابن المذكر. قالوا: وأما اللغة الجيدة والقياس الصحيح فلغة من قال: «يا ابن أمي» بإثبات الياء، كما قال أبو زبيد: [+البحر . ] يا ابن أمي ويا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد وكما قال الآخر: [+البحر الخفيف] يا ابن أمي ولو شهدتك إذ تد عو تميما وأنت غير مجاب وإنما أثبت هؤلاء الياء في الأم؛ لأنها غير مناداة، وإنما المنادى هو الابن دونها، وإنما تسقط العرب الياء من المنادى إذا أضافته إلى نفسها، لا إذا أضافته إلى غير نفسها، كما قد بينا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «كانت من ياقوتة، كتابة الذهب، كتبها الرحمن بيده، فسمع أهل السموات صريف القلم وهو يكتبها» حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن محمد بن أبي الوضاح، عن خصيف، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير قال: «كانت الألواح 10P457 زمردا، فلما ألقى موسى الألواح بقي الهدى والرحمة، وذهب التفصيل» قال: ثنا القاسم، قال: ثنا الأشجعي، عن محمد بن مسلم، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كانت الألواح من زمرد أخضر» وزعم بعضهم أن الألواح كانت لوحين، فإن كان الذي قال كما قال، فإنه قيل: {وكتبنا له في الألواح} [الأعراف: 145] وهما لوحان، كما قيل: {فإن كان له إخوة} [النساء: 11] وهما أخوان وأما قوله: {وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] فإن ذلك من فعل نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لموجدته على أخيه هارون في تركه اتباعه وإقامته مع بني إسرائيل في الموضع الذي تركهم فيه، كما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل موسى عليه السلام له: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري} حين أخبره هارون بعذره، فقبل عذره، وذلك قيله لموسى: {لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 94] وقال: يا {ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] الآية. واختلفت القراء في قراءة قوله {يا ابن أم} [طه: 94] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض أهل البصرة: {يا ابن أم} [طه: 94] بفتح الميم من الأم. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: (يا ابن أم) بكسر الميم من الأم. واختلف أهل العربية في فتح ذلك وكسره، مع إجماع جميعهم على أنهما لغتان مستعملتان في العرب. فقال بعض نحويي البصرة: قيل ذلك بالفتح على أنهما اسمان جعلا اسما واحدا، كما قيل: يا ابن عم، وقال: هذا شاذ لا يقاس عليه، وقال: من قرأ ذلك: (يا ابن أم) فهو على لغة الذين يقولون: هذا غلام قد جاء، جعله اسما واحدا آخره مكسور، مثل قوله خاز باز. وقال بعض نحويي الكوفة: قيل: يا ابن أم ويا ابن عم، فنصب كما ينصب المعرب في بعض الحالات، فيقال: يا حسرتا، يا ويلتا، قال: فكأنهم قالوا: يا أماه ويا عماه ولم يقولوا ذلك في أخ، ولو قيل ذلك لكان صوابا. قال: والذين خفضوا ذلك فإنه كثر في كلامهم حتى حذفوا الياء. قال: ولا تكاد العرب تحذف الياء إلا من الاسم المنادى يضيفه المنادي إلى نفسه، إلا قولهم: يا ابن أم، ويا ابن عم وذلك أنهما يكثر استعمالهما في كلامهم، فإذا جاء ما لا يستعمل أثبتوا الياء، فقالوا: يا ابن أبي، ويا ابن أختي وأخي، ويا ابن خالتي، ويا ابن خالي. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إذا فتحت الميم من {ابن أم} [الأعراف: 150] ، فمراد به الندبة: يا ابن أماه، وكذلك من ابن عم فإذا كسرت فمراد به الإضافة، ثم حذفت الياء التي هي كناية اسم المخبر عن نفسه. وكأن بعض من أنكر نسبته كسر ذلك إذا كسر، ككسر الزاي من خاز باز؛ لأن خاز باز لا يعرف الثاني إلا بالأول ولا الأول إلا بالثاني، فصار كالأصوات. وحكي عن يونس النحوي تأنيث أم وتأنيث عم، وقال: لا يجعل اسما واحدا إلا مع ابن المذكر. قالوا: وأما اللغة الجيدة والقياس الصحيح فلغة من قال: «يا ابن أمي» بإثبات الياء، كما قال أبو زبيد: [+البحر . ] يا ابن أمي ويا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد وكما قال الآخر: [+البحر الخفيف] يا ابن أمي ولو شهدتك إذ تد عو تميما وأنت غير مجاب وإنما أثبت هؤلاء الياء في الأم؛ لأنها غير مناداة، وإنما المنادى هو الابن دونها، وإنما تسقط العرب الياء من المنادى إذا أضافته إلى نفسها، لا إذا أضافته إلى غير نفسها، كما قد بينا.

حصہ V10/P459–V10/P461Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P459–V10/P461)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: إن هارون إنما قال لموسى عليه السلام: {يا ابن أم} [طه: 94] ، ولم يقل: يا ابن أبي، وهما لأب واحد وأم واحدة، استعطافا له على نفسه برحم الأم. وقوله: {إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يعني بالقوم الذين عكفوا على عبادة العجل، وقالوا هذا إلهنا وإله موسى، وخالفوا هارون. وكان استضعافهم إياه، تركهم طاعته واتباع أمره. {وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يقول: قاربوا ولم يفعلوا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فلا تشمت} [الأعراف: 150] فقرأ قراء الأمصار ذلك: {فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] بضم التاء من تشمت وكسر الميم منها، من قولهم: أشمت فلان فلانا بفلان، إذا سره فيه بما يكرهه المشمت به. وروي عن مجاهد أنه قرأ ذلك : {فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] حدثني بذلك عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، قال: قال حميد بن قيس، قرأ مجاهد: « (فلا تشمت بي الأعداء) » حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن حميد، قال: قرأ مجاهد: « (فلا تشمت بي الأعداء) » حدثت عن يحيى بن زياد الفراء، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن رجل، عن مجاهد أنه قال: « (فلا تشمت) » وقال الفراء: قال الكسائي: ما أدري، فلعلهم أرادوا: {فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] فإن تكن صحيحة فلها نظائر. العرب تقول: فرغت وفرغت، فمن قال: فرغت قال: أنا أفرغ، ومن قال: فرغت قال: أنا أفرغ، وكذلك ركبت وركبت وشملهم أمر وشملهم، في كثير من الكلام. قال: والأعداء رفع؛ لأن الفعل لهم لمن قال تشمت أو تشمت والقراءة التي لا أستجيز القراءة إلا بها قراءة من قرأ: {فلا تشمت} [الأعراف: 150] بضم التاء الأولى وكسر الميم من أشمت به عدوه أشمته به، ونصب الأعداء لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليها وشذوذ ما خالفها من القراءة، وكفى بذلك شاهدا على ما خالفها. هذا مع إنكار معرفة عامة أهل العلم بكلام العرب: شمت فلان فلانا بفلان، وشمت فلان بفلان يشمت به، وإنما المعروف من كلامهم إذا أخبروا عن شماتة الرجل بعدوه شمت به بكسر الميم يشمت به بفتحها في الاستقبال وأما قوله: {ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] فإنه قول هارون لأخيه موسى، يقول: لا تجعلني في موجدتك علي وعقوبتك لي ولم أخالف أمرك محل من عصاك فخالف أمرك وعبد العجل بعدك فظلم نفسه وعبد غير من له العبادة، ولم أشايعهم على شيء من ذلك كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] قال: أصحاب العجل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 10P462 مجاهد. بمثله 10P461

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: إن هارون إنما قال لموسى عليه السلام: {يا ابن أم} [طه: 94] ، ولم يقل: يا ابن أبي، وهما لأب واحد وأم واحدة، استعطافا له على نفسه برحم الأم. وقوله: {إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يعني بالقوم الذين عكفوا على عبادة العجل، وقالوا هذا إلهنا وإله موسى، وخالفوا هارون. وكان استضعافهم إياه، تركهم طاعته واتباع أمره. {وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يقول: قاربوا ولم يفعلوا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فلا تشمت} [الأعراف: 150] فقرأ قراء الأمصار ذلك: {فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] بضم التاء من تشمت وكسر الميم منها، من قولهم: أشمت فلان فلانا بفلان، إذا سره فيه بما يكرهه المشمت به. وروي عن مجاهد أنه قرأ ذلك : {فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] حدثني بذلك عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، قال: قال حميد بن قيس، قرأ مجاهد: « (فلا تشمت بي الأعداء) » حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، عن حميد، قال: قرأ مجاهد: « (فلا تشمت بي الأعداء) » حدثت عن يحيى بن زياد الفراء، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن رجل، عن مجاهد أنه قال: « (فلا تشمت) » وقال الفراء: قال الكسائي: ما أدري، فلعلهم أرادوا: {فلا تشمت بي الأعداء} [الأعراف: 150] فإن تكن صحيحة فلها نظائر. العرب تقول: فرغت وفرغت، فمن قال: فرغت قال: أنا أفرغ، ومن قال: فرغت قال: أنا أفرغ، وكذلك ركبت وركبت وشملهم أمر وشملهم، في كثير من الكلام. قال: والأعداء رفع؛ لأن الفعل لهم لمن قال تشمت أو تشمت والقراءة التي لا أستجيز القراءة إلا بها قراءة من قرأ: {فلا تشمت} [الأعراف: 150] بضم التاء الأولى وكسر الميم من أشمت به عدوه أشمته به، ونصب الأعداء لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليها وشذوذ ما خالفها من القراءة، وكفى بذلك شاهدا على ما خالفها. هذا مع إنكار معرفة عامة أهل العلم بكلام العرب: شمت فلان فلانا بفلان، وشمت فلان بفلان يشمت به، وإنما المعروف من كلامهم إذا أخبروا عن شماتة الرجل بعدوه شمت به بكسر الميم يشمت به بفتحها في الاستقبال وأما قوله: {ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] فإنه قول هارون لأخيه موسى، يقول: لا تجعلني في موجدتك علي وعقوبتك لي ولم أخالف أمرك محل من عصاك فخالف أمرك وعبد العجل بعدك فظلم نفسه وعبد غير من له العبادة، ولم أشايعهم على شيء من ذلك كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] قال: أصحاب العجل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 10P462 مجاهد. بمثله 10P461

حصہ V10/P461Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P461)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 151] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين} [الأعراف: 151] يقول تعالى ذكره: قال موسى لما تبين له عذر أخيه، وعلم أنه لم يفرط في الواجب الذي كان عليه من أمر الله في ارتكاب ما فعله الجهلة من عبدة العجل: {رب اغفر لي} [الأعراف: 151] مستغفرا من فعله بأخيه، ولأخيه من سالف له بينه وبين الله، تغمد ذنوبنا بستر منك تسترها به. {وأدخلنا في رحمتك} [الأعراف: 151] يقول: وارحمنا برحمتك الواسعة عبادك المؤمنين، فإنك أنت أرحم بعبادك من كل من رحم شيئا 10P462

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 151] القول في تأويل قوله تعالى: {قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين} [الأعراف: 151] يقول تعالى ذكره: قال موسى لما تبين له عذر أخيه، وعلم أنه لم يفرط في الواجب الذي كان عليه من أمر الله في ارتكاب ما فعله الجهلة من عبدة العجل: {رب اغفر لي} [الأعراف: 151] مستغفرا من فعله بأخيه، ولأخيه من سالف له بينه وبين الله، تغمد ذنوبنا بستر منك تسترها به. {وأدخلنا في رحمتك} [الأعراف: 151] يقول: وارحمنا برحمتك الواسعة عبادك المؤمنين، فإنك أنت أرحم بعبادك من كل من رحم شيئا 10P462

حصہ V10/P461–V10/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P461–V10/P464)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 152] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] يقول تعالى ذكره: {إن الذين اتخذوا العجل} [الأعراف: 152] إلها، {سينالهم غضب من ربهم} [الأعراف: 152] بتعجيل الله لهم ذلك، {وذلة} [الأعراف: 152] وهي الهوان، لعقوبة الله إياهم على كفرهم بربهم {في الحياة الدنيا} [البقرة: 85] في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة. وكان ابن جريج يقول في ذلك بما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] قال: هذا لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى عليه السلام، ومن فر منهم حين أمرهم موسى أن يقتل بعضهم بعضا " وهذا الذي قاله ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فإن ظاهر كتاب الله مع تأويل أكثر أهل التأويل بخلافه وذلك أن الله عم بالخبر عمن اتخذ العجل أنه سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا. وتظاهرت الأخبار عن أهل التأويل من الصحابة والتابعين بأن الله إذ رجع إلى بني إسرائيل موسى عليه السلام، تاب على عبدة العجل من فعلهم، بما أخبر به عن قيل موسى عليه السلام في كتابه، وذلك قوله: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} [البقرة: 54] ففعلوا ما أمرهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم، فكان أمر الله إياهم بما أمرهم به من قتل بعضهم أنفس بعض، عن غضب منه عليهم بعبادتهم العجل، فكان قتل بعضهم بعضا هوانا لهم وذلة أذلهم الله بها في الحياة الدنيا، وتوبة منهم إلى الله قبلها. وليس لأحد أن يجعل خبرا جاء الكتاب بعمومه في خاص مما عمه الظاهر بغير برهان من حجة خبر أو عقل، ولا نعلم خبرا جاء بوجوب نقل ظاهر قوله: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم} [الأعراف: 152] إلى باطن خاص، ولا من العقل عليه دليل، فيجب إحالة ظاهره إلى باطنه. ويعني بقوله: {وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] وكما جزيت هؤلاء الذين اتخذوا العجل إلها من إحلال الغضب بهم، والإذلال في الحياة الدنيا على كفرهم ربهم، وردتهم عن دينهم بعد إيمانهم بالله، وكذلك نجزي كل من افترى على الله فكذب عليه وأقر بألوهية غيره وعبد شيئا سواه من الأوثان بعد إقراره بوحدانية الله، وبعد إيمانه به وبأنبيائه ورسله وقيل ذلك، إذا لم يتب من كفره قبل قتله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، قال: تلا أبو قلابة: {سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا} [الأعراف: 152] الآية، قال: «فهو جزاء كل مفتر يكون إلى يوم القيامة، أن يذله الله عز وجل» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: قرأ أبو قلابة يوما هذه الآية: " {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] قال: هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة " قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن ثابت، وحميد: أن قيس بن عباد، وجارية بن قدامة، دخلا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالا: أرأيت هذا الأمر الذي أنت فيه وتدعو إليه، أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرضا عن هذا، فقالا: والله لا نعرض عنه حتى 10P465 تخبرنا. فقال: ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كتابا في قراب سيفي هذا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 152] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] يقول تعالى ذكره: {إن الذين اتخذوا العجل} [الأعراف: 152] إلها، {سينالهم غضب من ربهم} [الأعراف: 152] بتعجيل الله لهم ذلك، {وذلة} [الأعراف: 152] وهي الهوان، لعقوبة الله إياهم على كفرهم بربهم {في الحياة الدنيا} [البقرة: 85] في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة. وكان ابن جريج يقول في ذلك بما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] قال: هذا لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى عليه السلام، ومن فر منهم حين أمرهم موسى أن يقتل بعضهم بعضا " وهذا الذي قاله ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فإن ظاهر كتاب الله مع تأويل أكثر أهل التأويل بخلافه وذلك أن الله عم بالخبر عمن اتخذ العجل أنه سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا. وتظاهرت الأخبار عن أهل التأويل من الصحابة والتابعين بأن الله إذ رجع إلى بني إسرائيل موسى عليه السلام، تاب على عبدة العجل من فعلهم، بما أخبر به عن قيل موسى عليه السلام في كتابه، وذلك قوله: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} [البقرة: 54] ففعلوا ما أمرهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم، فكان أمر الله إياهم بما أمرهم به من قتل بعضهم أنفس بعض، عن غضب منه عليهم بعبادتهم العجل، فكان قتل بعضهم بعضا هوانا لهم وذلة أذلهم الله بها في الحياة الدنيا، وتوبة منهم إلى الله قبلها. وليس لأحد أن يجعل خبرا جاء الكتاب بعمومه في خاص مما عمه الظاهر بغير برهان من حجة خبر أو عقل، ولا نعلم خبرا جاء بوجوب نقل ظاهر قوله: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم} [الأعراف: 152] إلى باطن خاص، ولا من العقل عليه دليل، فيجب إحالة ظاهره إلى باطنه. ويعني بقوله: {وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] وكما جزيت هؤلاء الذين اتخذوا العجل إلها من إحلال الغضب بهم، والإذلال في الحياة الدنيا على كفرهم ربهم، وردتهم عن دينهم بعد إيمانهم بالله، وكذلك نجزي كل من افترى على الله فكذب عليه وأقر بألوهية غيره وعبد شيئا سواه من الأوثان بعد إقراره بوحدانية الله، وبعد إيمانه به وبأنبيائه ورسله وقيل ذلك، إذا لم يتب من كفره قبل قتله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، قال: تلا أبو قلابة: {سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا} [الأعراف: 152] الآية، قال: «فهو جزاء كل مفتر يكون إلى يوم القيامة، أن يذله الله عز وجل» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: قرأ أبو قلابة يوما هذه الآية: " {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] قال: هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة " قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن ثابت، وحميد: أن قيس بن عباد، وجارية بن قدامة، دخلا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالا: أرأيت هذا الأمر الذي أنت فيه وتدعو إليه، أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرضا عن هذا، فقالا: والله لا نعرض عنه حتى 10P465 تخبرنا. فقال: ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كتابا في قراب سيفي هذا.

حصہ V10/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P464)
Orijinal Metin (AR)

فاستله فأخرج الكتاب من قراب سيفه، وإذا فيه: «إنه لم يكن نبي إلا له حرم، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة، لا يحمل فيها السلاح لقتال، من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» فلما خرجا قال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الكتاب؟ فرجعا وتركاه، وقالا: إنا سمعنا الله يقول: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم} [الأعراف: 152] الآية، وإن القوم قد افتروا فرية، ولا أدري إلا سينزل بهم ذلة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: في قوله: " {وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] قال: كل صاحب بدعة ذليل " 10P465

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فاستله فأخرج الكتاب من قراب سيفه، وإذا فيه: «إنه لم يكن نبي إلا له حرم، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة، لا يحمل فيها السلاح لقتال، من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» فلما خرجا قال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الكتاب؟ فرجعا وتركاه، وقالا: إنا سمعنا الله يقول: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم} [الأعراف: 152] الآية، وإن القوم قد افتروا فرية، ولا أدري إلا سينزل بهم ذلة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: في قوله: " {وكذلك نجزي المفترين} [الأعراف: 152] قال: كل صاحب بدعة ذليل " 10P465

حصہ V10/P464–V10/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P464–V10/P466)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 153] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] وهذا خبر من الله تعالى ذكره أنه قابل من كل تائب إليه من ذنب أتاه صغيرة كانت معصيته أو كبيرة، كفرا كانت أو غير كفر، كما قبل من عبدة العجل توبتهم بعد كفرهم به بعبادتهم العجل وارتدادهم عن دينهم. يقول جل ثناؤه: والذين عملوا الأعمال السيئة ثم رجعوا إلى طلب رضا الله بإنابتهم إلى ما يحب مما يكره وإلى ما يرضى مما يسخط من بعد سيئ أعمالهم، وصدقوا بأن الله قابل توبة المذنبين وتائب على المنيبين بإخلاص قلوبهم ويقين منهم بذلك، {لغفور} [الأنعام: 165] لهم، يقول: لساتر عليهم أعمالهم السيئة، وغير فاضحهم بها، رحيم بهم، وبكل من كان مثلهم من التائبين 10P466 [الأعراف: 154] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولما سكت عن موسى الغضب} [الأعراف: 154] ولما كف موسى عن الغضب، وكذلك كل كاف عن شيء ساكت عنه. وإنما قيل للساكت عن الكلام ساكت؛ لكفه عنه. وقد ذكر عن يونس النحوي أنه قال: يقال سكت عنه الحزن وكل شيء فيما زعم ومنه قول أبي النجم: [+البحر الرجز] وهمت الأفعى بأن تسيحا وسكت المكاء أن يصيحا {أخذ الألواح} [الأعراف: 154] يقول: أخذها بعد ما ألقاها، وقد ذهب منها ما ذهب. {وفي نسختها هدى ورحمة} [الأعراف: 154] يقول: وفيما نسخ فيها: أي: منها هدى بيان للحق ورحمة. {للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] يقول: للذين يخافون الله، ويخشون عقابه على معاصيه. واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله: {لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] مع استقباح العرب أن يقال في الكلام: رهبت لك: بمعنى رهبتك، وأكرمت لك: بمعنى أكرمتك، فقال بعضهم: ذلك كما قال جل ثناؤه: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} [يوسف: 43] أوصل الفعل باللام. وقال بعضهم: من أجل ربهم يرهبون. وقال بعضهم: إنما دخلت عقب الإضافة الذين هم راهبون لربهم وراهبو ربهم ثم أدخلت اللام على هذا المعنى؛ لأنها عقيب الإضافة لا على التعليق. وقال بعضهم: إنما فعل ذلك؛ لأن الاسم تقدم الفعل، فحسن إدخال اللام. وقال آخرون: قد جاء مثله في تأخير الاسم في قوله: {ردف لكم بعض الذي تستعجلون} [النمل: 72] وذكر عن عيسى بن عمر، أنه قال: سمعت الفرزدق يقول: نقدت له مائة درهم، يريد نقدته مائة درهم. قال: والكلام واسع 10P467

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 153] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: 153] وهذا خبر من الله تعالى ذكره أنه قابل من كل تائب إليه من ذنب أتاه صغيرة كانت معصيته أو كبيرة، كفرا كانت أو غير كفر، كما قبل من عبدة العجل توبتهم بعد كفرهم به بعبادتهم العجل وارتدادهم عن دينهم. يقول جل ثناؤه: والذين عملوا الأعمال السيئة ثم رجعوا إلى طلب رضا الله بإنابتهم إلى ما يحب مما يكره وإلى ما يرضى مما يسخط من بعد سيئ أعمالهم، وصدقوا بأن الله قابل توبة المذنبين وتائب على المنيبين بإخلاص قلوبهم ويقين منهم بذلك، {لغفور} [الأنعام: 165] لهم، يقول: لساتر عليهم أعمالهم السيئة، وغير فاضحهم بها، رحيم بهم، وبكل من كان مثلهم من التائبين 10P466 [الأعراف: 154] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] يعني تعالى ذكره بقوله: {ولما سكت عن موسى الغضب} [الأعراف: 154] ولما كف موسى عن الغضب، وكذلك كل كاف عن شيء ساكت عنه. وإنما قيل للساكت عن الكلام ساكت؛ لكفه عنه. وقد ذكر عن يونس النحوي أنه قال: يقال سكت عنه الحزن وكل شيء فيما زعم ومنه قول أبي النجم: [+البحر الرجز] وهمت الأفعى بأن تسيحا وسكت المكاء أن يصيحا {أخذ الألواح} [الأعراف: 154] يقول: أخذها بعد ما ألقاها، وقد ذهب منها ما ذهب. {وفي نسختها هدى ورحمة} [الأعراف: 154] يقول: وفيما نسخ فيها: أي: منها هدى بيان للحق ورحمة. {للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] يقول: للذين يخافون الله، ويخشون عقابه على معاصيه. واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله: {لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] مع استقباح العرب أن يقال في الكلام: رهبت لك: بمعنى رهبتك، وأكرمت لك: بمعنى أكرمتك، فقال بعضهم: ذلك كما قال جل ثناؤه: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} [يوسف: 43] أوصل الفعل باللام. وقال بعضهم: من أجل ربهم يرهبون. وقال بعضهم: إنما دخلت عقب الإضافة الذين هم راهبون لربهم وراهبو ربهم ثم أدخلت اللام على هذا المعنى؛ لأنها عقيب الإضافة لا على التعليق. وقال بعضهم: إنما فعل ذلك؛ لأن الاسم تقدم الفعل، فحسن إدخال اللام. وقال آخرون: قد جاء مثله في تأخير الاسم في قوله: {ردف لكم بعض الذي تستعجلون} [النمل: 72] وذكر عن عيسى بن عمر، أنه قال: سمعت الفرزدق يقول: نقدت له مائة درهم، يريد نقدته مائة درهم. قال: والكلام واسع 10P467

%0
10 Bölüm

سوالات