Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V10/P650–V10/P653Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P650–V10/P653)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 202] القول في تأويل قوله تعالى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] يقول تعالى ذكره: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي. يعني بقوله: {يمدونهم} [الأعراف: 202] يزيدونهم. {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] عما قصر عنه الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان. وإنما هذا خبر من الله عن فريقي الإيمان والكفر، بأن فريق الإيمان وأهل تقوى الله إذا استزلهم الشيطان تذكروا عظمة الله وعقابه، فكفتهم رهبته عن معاصيه وردتهم إلى التوبة والإنابة إلى الله مما كان منهم من زلة، وأن فريق الكافرين يزيدهم الشيطان غيا إلى غيهم إذا ركبوا معصية من معاصي الله، ولا يحجزهم تقوى الله ولا خوف المعاد إليه عن التمادي فيها والزيادة منها، فهو أبدا في زيادة من ركوب الإثم، والشيطان يزيده أبدا، لا يقصر الإنسي عن شيء من ركوب الفواحش ولا الشيطان من مده منه كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] قال: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] يقول: هم الجن يوحون إلى أوليائهم من الإنس، ثم لا يقصرون، يقول: لا يسأمون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] إخوان الشياطين من المشركين، يمدهم الشيطان في الغي. {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال عبد الله بن كثير: " وإخوانهم من الجن، يمدون إخوانهم من الإنس، ثم لا يقصرون، ثم يقول لا يقصر الإنسان. قال: والمد الزيادة، يعني أهل الشرك، يقول: لا يقصر أهل الشرك، كما يقصر الذين اتقوا لأنهم لا يحجزهم الإيمان " قال ابن جريج، قال مجاهد: {وإخوانهم} [الأنعام: 87] من الشياطين {يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] استجهالا يمدون أهل الشرك. قال ابن جريج: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف: 179] قال: فهؤلاء الإنس. يقول الله: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] ثم لا يقصرون قال: إخوان الشياطين: يمدهم الشياطين في الغي ثم لا يقصرون " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 10P653 نجيح، عن مجاهد: " {وإخوانهم} [الأنعام: 87] من الشياطين. {يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] استجهالا " وكان بعضهم يتأول قوله: {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] بمعنى: ولا الشياطين يقصرون في مدهم إخوانهم من الغي ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] ثم لا يقصرون عنهم، ولا يرحمونهم " قال أبو جعفر: وقد بينا أولى التأويلين عندنا بالصواب، وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك على ما بيناه لأن الله وصف في الآية قبلها أهل الإيمان به وارتداعهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبر عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه، وكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عقيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها وأما قوله: {يمدونهم} [الأعراف: 202] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأه بعض المدنيين: (يمدونهم) بضم الياء من أمددت. وقرأته عامة قراء الكوفيين والبصريين: {يمدونهم} [الأعراف: 202] بفتح الياء من مددت.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 202] القول في تأويل قوله تعالى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] يقول تعالى ذكره: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي. يعني بقوله: {يمدونهم} [الأعراف: 202] يزيدونهم. {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] عما قصر عنه الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان. وإنما هذا خبر من الله عن فريقي الإيمان والكفر، بأن فريق الإيمان وأهل تقوى الله إذا استزلهم الشيطان تذكروا عظمة الله وعقابه، فكفتهم رهبته عن معاصيه وردتهم إلى التوبة والإنابة إلى الله مما كان منهم من زلة، وأن فريق الكافرين يزيدهم الشيطان غيا إلى غيهم إذا ركبوا معصية من معاصي الله، ولا يحجزهم تقوى الله ولا خوف المعاد إليه عن التمادي فيها والزيادة منها، فهو أبدا في زيادة من ركوب الإثم، والشيطان يزيده أبدا، لا يقصر الإنسي عن شيء من ركوب الفواحش ولا الشيطان من مده منه كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] قال: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] يقول: هم الجن يوحون إلى أوليائهم من الإنس، ثم لا يقصرون، يقول: لا يسأمون " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] إخوان الشياطين من المشركين، يمدهم الشيطان في الغي. {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال عبد الله بن كثير: " وإخوانهم من الجن، يمدون إخوانهم من الإنس، ثم لا يقصرون، ثم يقول لا يقصر الإنسان. قال: والمد الزيادة، يعني أهل الشرك، يقول: لا يقصر أهل الشرك، كما يقصر الذين اتقوا لأنهم لا يحجزهم الإيمان " قال ابن جريج، قال مجاهد: {وإخوانهم} [الأنعام: 87] من الشياطين {يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] استجهالا يمدون أهل الشرك. قال ابن جريج: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف: 179] قال: فهؤلاء الإنس. يقول الله: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] ثم لا يقصرون قال: إخوان الشياطين: يمدهم الشياطين في الغي ثم لا يقصرون " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 10P653 نجيح، عن مجاهد: " {وإخوانهم} [الأنعام: 87] من الشياطين. {يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] استجهالا " وكان بعضهم يتأول قوله: {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] بمعنى: ولا الشياطين يقصرون في مدهم إخوانهم من الغي ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [الأعراف: 202] ثم لا يقصرون عنهم، ولا يرحمونهم " قال أبو جعفر: وقد بينا أولى التأويلين عندنا بالصواب، وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك على ما بيناه لأن الله وصف في الآية قبلها أهل الإيمان به وارتداعهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبر عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه، وكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها؛ إذ كان عقيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها وأما قوله: {يمدونهم} [الأعراف: 202] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأه بعض المدنيين: (يمدونهم) بضم الياء من أمددت. وقرأته عامة قراء الكوفيين والبصريين: {يمدونهم} [الأعراف: 202] بفتح الياء من مددت.

حصہ V10/P653Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P653)
Orijinal Metin (AR)

10P654 قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {يمدونهم} [الأعراف: 202] بفتح الياء لأن الذي يمد الشياطين إخوانهم من المشركين إنما هو زيادة من جنس الممدود، وإذا كان الذي مد من جنس الممدود كان كلام العرب مددت لا أمددت وأما قوله: {يقصرون} [الأعراف: 202] فإن القراء على لغة من قال: أقصرت أقصر، وللعرب فيه لغتان: قصرت عن الشيء، وأقصرت عنه 10P654

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

10P654 قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {يمدونهم} [الأعراف: 202] بفتح الياء لأن الذي يمد الشياطين إخوانهم من المشركين إنما هو زيادة من جنس الممدود، وإذا كان الذي مد من جنس الممدود كان كلام العرب مددت لا أمددت وأما قوله: {يقصرون} [الأعراف: 202] فإن القراء على لغة من قال: أقصرت أقصر، وللعرب فيه لغتان: قصرت عن الشيء، وأقصرت عنه 10P654

حصہ V10/P653–V10/P656Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P653–V10/P656)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول تعالى ذكره: وإذا لم تأت يا محمد هؤلاء المشركين بآية من الله {قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: قالوا: هلا اخترتها واصطفيتها، من قول الله تعالى: {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] يعني: يختار ويصطفي. وقد بينا ذلك في مواضعه بشواهده. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: هلا افتعلتها من قبل نفسك واختلقتها، بمعنى: هلا اجتبيتها اختلافا كما تقول العرب: لقد اختار فلان هذا الأمر وتخيره اختلافا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] أي: لولا أتيتنا بها من قبل نفسك، هذا قول كفار 10P655 قريش " حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قوله: " {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] قالوا: لولا اقتضبتها قالوا: تخرجها من نفسك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] قالوا: لولا تقولتها، جئت بها من عندك " حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا تلقيتها. وقال مرة أخرى: لولا أحدثتها فأنشأتها " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا أحدثتها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] قال: لولا جئت بها من نفسك " 10P656 وقال آخرون: معنى ذلك: هلا أخذتها من ربك وتقبلتها منه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا تقبلتها من الله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا تلقيتها من ربك " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويل من قال تأويله: هلا أحدثتها من نفسك، لدلالة قول الله: {قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم} [الأعراف: 203] يبين ذلك أن الله إنما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينزل عليه ربه ويوحيه إليه، لا أنه يحدث من قبل نفسه قولا وينشئه فيدعو الناس إليه وحكي عن الفراء أنه كان يقول: " اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته: إذا افتعلته من قبل نفسك " حدثني بذلك الحارث، قال: ثنا القاسم، عنه. 10P657 قال أبو عبيد: وكان أبو زيد يقول: إنما تقول العرب ذلك للكلام يبديه الرجل لم يكن أعده قبل ذلك في نفسه. قال أبو عبيد: واخترعه مثل ذلك 10P656

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول تعالى ذكره: وإذا لم تأت يا محمد هؤلاء المشركين بآية من الله {قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: قالوا: هلا اخترتها واصطفيتها، من قول الله تعالى: {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] يعني: يختار ويصطفي. وقد بينا ذلك في مواضعه بشواهده. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: هلا افتعلتها من قبل نفسك واختلقتها، بمعنى: هلا اجتبيتها اختلافا كما تقول العرب: لقد اختار فلان هذا الأمر وتخيره اختلافا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] أي: لولا أتيتنا بها من قبل نفسك، هذا قول كفار 10P655 قريش " حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قوله: " {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] قالوا: لولا اقتضبتها قالوا: تخرجها من نفسك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] قالوا: لولا تقولتها، جئت بها من عندك " حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا تلقيتها. وقال مرة أخرى: لولا أحدثتها فأنشأتها " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا أحدثتها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] قال: لولا جئت بها من نفسك " 10P656 وقال آخرون: معنى ذلك: هلا أخذتها من ربك وتقبلتها منه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا تقبلتها من الله " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا تلقيتها من ربك " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] يقول: لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويل من قال تأويله: هلا أحدثتها من نفسك، لدلالة قول الله: {قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم} [الأعراف: 203] يبين ذلك أن الله إنما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينزل عليه ربه ويوحيه إليه، لا أنه يحدث من قبل نفسه قولا وينشئه فيدعو الناس إليه وحكي عن الفراء أنه كان يقول: " اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته: إذا افتعلته من قبل نفسك " حدثني بذلك الحارث، قال: ثنا القاسم، عنه. 10P657 قال أبو عبيد: وكان أبو زيد يقول: إنما تقول العرب ذلك للكلام يبديه الرجل لم يكن أعده قبل ذلك في نفسه. قال أبو عبيد: واخترعه مثل ذلك 10P656

حصہ V10/P656Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P656)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية هلا أحدثتها من قبل نفسك: إن ذلك ليس لي ولا يجوز لي فعله لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إلي من عنده، فإنما أتبع ما يوحى إلي من ربي لأني عبده وإلى أمره أنتهي وإياه أطيع. {هذا بصائر من ربكم} [الأعراف: 203] يقول: هذا القرآن والوحي الذي أتلوه عليكم بصائر من ربكم، يقول: حجج عليكم، وبيان لكم من ربكم، واحدتها: بصيرة، كما قال جل ثناؤه: {هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} وإنما ذكر هذا ووحد في قوله: {هذا بصائر من ربكم} [الأعراف: 203] لما وصفت من أنه مراد به القرآن والوحي. وقوله: {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم، ورحمة رحم الله به عباده المؤمنين، فأنقذهم به من الضلالة والهلكة. {لقوم يؤمنون} [الأنعام: 99] يقول: هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن، يقول: لمن صدق بالقرآن أنه تنزيل الله ووحيه، وعمل بما فيه دون من كذب به وجحده وكفر به، بل هو على الذين لا يؤمنون به غم وخزي 10P657

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية هلا أحدثتها من قبل نفسك: إن ذلك ليس لي ولا يجوز لي فعله لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إلي من عنده، فإنما أتبع ما يوحى إلي من ربي لأني عبده وإلى أمره أنتهي وإياه أطيع. {هذا بصائر من ربكم} [الأعراف: 203] يقول: هذا القرآن والوحي الذي أتلوه عليكم بصائر من ربكم، يقول: حجج عليكم، وبيان لكم من ربكم، واحدتها: بصيرة، كما قال جل ثناؤه: {هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} وإنما ذكر هذا ووحد في قوله: {هذا بصائر من ربكم} [الأعراف: 203] لما وصفت من أنه مراد به القرآن والوحي. وقوله: {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم، ورحمة رحم الله به عباده المؤمنين، فأنقذهم به من الضلالة والهلكة. {لقوم يؤمنون} [الأنعام: 99] يقول: هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن، يقول: لمن صدق بالقرآن أنه تنزيل الله ووحيه، وعمل بما فيه دون من كذب به وجحده وكفر به، بل هو على الذين لا يؤمنون به غم وخزي 10P657

حصہ V10/P656–V10/P658Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P656–V10/P658)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 204] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قرئ القرءان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} يقول تعالى ذكره للمؤمنين به المصدقين بكتابه الذين القرآن لهم هدى ورحمة: {إذا قرئ} [الأعراف: 204] عليكم أيها المؤمنون، {القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204] يقول: أصغوا له سمعكم لتتفهموا آياته وتعتبروا بمواعظه وأنصتوا إليه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه. {لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه، واعتباركم بعبره، واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه في آيه. ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له، فقال بعضهم: ذلك حال كون المصلي في الصلاة خلف إمام يأتم به، وهو يسمع قراءة الإمام عليه أن يسمع لقراءته. وقالوا: في ذلك أنزلت هذه الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، قال: كان عبد الله يقول: " كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة، سلام على فلان، وسلام على فلان، قال: فجاء القرآن: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " قال: ثنا حفص بن غياث، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: " كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية: {وإذا قرئ القرآن} [الأعراف: 204] والآية الأخرى، أمروا بالإنصات " حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الزهري، قال: " نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئا قرأه، فنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن بشير بن جابر، قال: صلى ابن مسعود، فسمع ناسا، يقرءون مع الإمام، فلما انصرف، قال: " أما آن لكم أن تفقهوا؟ أما آن لكم أن تعقلوا؟ {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] كما أمركم الله " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا الجريري، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: رأيت عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاص يقص، فقلت: ألا تستمعان إلى الذكر وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إلي ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت فنظرا إلي، ثم أقبلا على 10P660 حديثهما، قال: فأعدت الثالثة، قال: فنظرا إلي فقالا: " إنما ذلك في الصلاة: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال، سمعت الأوزاعي، قال: ثنا عبد الله بن عامر، قال: ثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن هذه الآية: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن مجاهد: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت 10P661 حميدا الأعرج، قال: سمعت مجاهدا يقول في هذه الآية: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة ".

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 204] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قرئ القرءان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} يقول تعالى ذكره للمؤمنين به المصدقين بكتابه الذين القرآن لهم هدى ورحمة: {إذا قرئ} [الأعراف: 204] عليكم أيها المؤمنون، {القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204] يقول: أصغوا له سمعكم لتتفهموا آياته وتعتبروا بمواعظه وأنصتوا إليه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه. {لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه، واعتباركم بعبره، واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه في آيه. ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له، فقال بعضهم: ذلك حال كون المصلي في الصلاة خلف إمام يأتم به، وهو يسمع قراءة الإمام عليه أن يسمع لقراءته. وقالوا: في ذلك أنزلت هذه الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، قال: كان عبد الله يقول: " كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة، سلام على فلان، وسلام على فلان، قال: فجاء القرآن: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " قال: ثنا حفص بن غياث، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: " كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية: {وإذا قرئ القرآن} [الأعراف: 204] والآية الأخرى، أمروا بالإنصات " حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الزهري، قال: " نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئا قرأه، فنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن بشير بن جابر، قال: صلى ابن مسعود، فسمع ناسا، يقرءون مع الإمام، فلما انصرف، قال: " أما آن لكم أن تفقهوا؟ أما آن لكم أن تعقلوا؟ {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] كما أمركم الله " حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا الجريري، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: رأيت عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاص يقص، فقلت: ألا تستمعان إلى الذكر وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إلي ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت فنظرا إلي، ثم أقبلا على 10P660 حديثهما، قال: فأعدت الثالثة، قال: فنظرا إلي فقالا: " إنما ذلك في الصلاة: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال، سمعت الأوزاعي، قال: ثنا عبد الله بن عامر، قال: ثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن هذه الآية: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن مجاهد: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت 10P661 حميدا الأعرج، قال: سمعت مجاهدا يقول في هذه الآية: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة ".

حصہ V10/P658–V10/P663Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P658–V10/P663)
Orijinal Metin (AR)

قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا حميد، عن مجاهد بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير وابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة المكتوبة " قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، وعن حجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، وعن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة المكتوبة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد: «في الصلاة المكتوبة» قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله قال: ثنا المحاربي، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «في الصلاة المكتوبة» قال: ثنا جرير، وابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «في الصلاة المكتوبة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: كانوا يتكلمون في صلاتهم 10P662 بحوائجهم أول ما فرضت عليهم، فأنزل الله ما تسمعون: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم: كم صليتم؟ كم بقي؟ فأنزل الله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] وقال غيره: كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار، فأنزل الله: {وإذا قرئ القرآن} [الأعراف: 204] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، والمحاربي، عن أشعث، عن الزهري، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ورجل يقرأ، فنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: " كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: هذا في الصلاة " قال: ثنا أبي، عن حريث، عن عامر، قال: «في الصلاة المكتوبة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: إذا قرئ في الصلاة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204] يعني: في الصلاة المفروضة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي هاشم، عن مجاهد قال: " هذا في الصلاة في قوله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204] " قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد: " أنه كره إذا مر الإمام بآية خوف أو بآية رحمة أن يقول أحد ممن خلفه شيئا، قال: السكوت " قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد، قال: «لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] قال: هذا إذا قام الإمام للصلاة فاستمعوا له وأنصتوا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: " لا يقرأ من وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة، تكفيهم قراءة الإمام وإن لم يسمعهم صوته، ولكنهم يقرءون فيما لم يجهر به سرا في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلفه أن يقرأ معه فيما يجهر به سرا ولا علانية، قال الله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن ابن عباس، أنه كان يقول في هذه: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] هذا في المكتوبة. وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك، فإنما هي نافلة.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا حميد، عن مجاهد بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير وابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة المكتوبة " قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، وعن حجاج، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، وعن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة المكتوبة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد: «في الصلاة المكتوبة» قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله قال: ثنا المحاربي، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «في الصلاة المكتوبة» قال: ثنا جرير، وابن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «في الصلاة المكتوبة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: كانوا يتكلمون في صلاتهم 10P662 بحوائجهم أول ما فرضت عليهم، فأنزل الله ما تسمعون: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم: كم صليتم؟ كم بقي؟ فأنزل الله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] وقال غيره: كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار، فأنزل الله: {وإذا قرئ القرآن} [الأعراف: 204] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، والمحاربي، عن أشعث، عن الزهري، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ورجل يقرأ، فنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] " قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: " كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: هذا في الصلاة " قال: ثنا أبي، عن حريث، عن عامر، قال: «في الصلاة المكتوبة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: إذا قرئ في الصلاة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204] يعني: في الصلاة المفروضة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي هاشم، عن مجاهد قال: " هذا في الصلاة في قوله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204] " قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد: " أنه كره إذا مر الإمام بآية خوف أو بآية رحمة أن يقول أحد ممن خلفه شيئا، قال: السكوت " قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد، قال: «لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] قال: هذا إذا قام الإمام للصلاة فاستمعوا له وأنصتوا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: " لا يقرأ من وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة، تكفيهم قراءة الإمام وإن لم يسمعهم صوته، ولكنهم يقرءون فيما لم يجهر به سرا في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلفه أن يقرأ معه فيما يجهر به سرا ولا علانية، قال الله: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن ابن عباس، أنه كان يقول في هذه: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] هذا في المكتوبة. وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك، فإنما هي نافلة.

حصہ V10/P663–V10/P665Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P663–V10/P665)
Orijinal Metin (AR)

إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة مكتوبة، وقرأ وراءه أصحابه، فخلطوا عليه، قال: فنزل القرآن: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] فهذا في المكتوبة " وقال آخرون: بل عني بهذه الآية الأمر بالإنصات للإمام في الخطبة إذا قرئ القرآن في خطبة ذكر من قال ذلك: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن سعيد بن مسروق، عن مجاهد، في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: الإنصات للإمام يوم الجمعة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد وابن أبي عتبة، عن العوام، عن مجاهد، قال: «في خطبة يوم الجمعة» وقال آخرون: عني بذلك الإنصات في الصلاة وفي الخطبة ذكر من قال ذلك: حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت إبراهيم بن أبي حمزة، يحدث أنه سمع مجاهدا، يقول في هذه الآية: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة، والخطبة يوم الجمعة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عطاء، قال: " وجب الصموت في اثنتين: عند الرجل يقرأ القرآن وهو يصلي، وعند الإمام وهو يخطب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: " {وإذا قرئ القرآن} [الأعراف: 204] وجب الإنصات، قال : وجب في اثنتين: في الصلاة والإمام يقرأ، والجمعة والإمام يخطب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال هشيم، أخبرنا من، سمع الحسن، يقول: «في الصلاة المكتوبة، وعند الذكر» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد، قال: " وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة، ويوم الجمعة " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد، قال: سمعت ثابت بن عجلان، يقول: سمعت سعيد بن جبير، يقول في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: الإنصات: يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: أخبرنا هشيم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، قال: «في الصلاة، وعند الذكر» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: ثني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " أوجب الإنصات يوم الجمعة قول الله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] وفي 10P667 الصلاة مثل ذلك " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: أمروا باستماع القرآن في الصلاة إذا قرأ الإمام وكان من خلفه ممن يأتم به يسمعه، وفي الخطبة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا» وإجماع الجميع على أن من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة، الاستماع والإنصات لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والإنصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا» فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتما سامعا قراءته بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 10P666

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة مكتوبة، وقرأ وراءه أصحابه، فخلطوا عليه، قال: فنزل القرآن: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] فهذا في المكتوبة " وقال آخرون: بل عني بهذه الآية الأمر بالإنصات للإمام في الخطبة إذا قرئ القرآن في خطبة ذكر من قال ذلك: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن سعيد بن مسروق، عن مجاهد، في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: الإنصات للإمام يوم الجمعة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد وابن أبي عتبة، عن العوام، عن مجاهد، قال: «في خطبة يوم الجمعة» وقال آخرون: عني بذلك الإنصات في الصلاة وفي الخطبة ذكر من قال ذلك: حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت إبراهيم بن أبي حمزة، يحدث أنه سمع مجاهدا، يقول في هذه الآية: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: في الصلاة، والخطبة يوم الجمعة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عطاء، قال: " وجب الصموت في اثنتين: عند الرجل يقرأ القرآن وهو يصلي، وعند الإمام وهو يخطب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: " {وإذا قرئ القرآن} [الأعراف: 204] وجب الإنصات، قال : وجب في اثنتين: في الصلاة والإمام يقرأ، والجمعة والإمام يخطب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال هشيم، أخبرنا من، سمع الحسن، يقول: «في الصلاة المكتوبة، وعند الذكر» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد، قال: " وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة، ويوم الجمعة " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد، قال: سمعت ثابت بن عجلان، يقول: سمعت سعيد بن جبير، يقول في قوله: " {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال: الإنصات: يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: أخبرنا هشيم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، قال: «في الصلاة، وعند الذكر» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: ثني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: " أوجب الإنصات يوم الجمعة قول الله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] وفي 10P667 الصلاة مثل ذلك " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: أمروا باستماع القرآن في الصلاة إذا قرأ الإمام وكان من خلفه ممن يأتم به يسمعه، وفي الخطبة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا» وإجماع الجميع على أن من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة، الاستماع والإنصات لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والإنصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا» فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتما سامعا قراءته بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 10P666

حصہ V10/P665–V10/P669Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P665–V10/P669)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 205] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] يقول تعالى ذكره: واذكر أيها المستمع المنصت للقرآن إذا قرئ في صلاة أو خطبة، {ربك في نفسك} [الأعراف: 205] يقول: اتعظ بما في آي القرآن، واعتبر به، 10P668 وتذكر معادك إليه عند سماعكه. {تضرعا} [الأنعام: 63] يقول: افعل ذلك تخشعا لله وتواضعا له. {وخيفة} [الأعراف: 205] يقول: وخوفا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده. {ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] يقول: ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار، يقول: ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن في خفاء من القول كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] لا يجهر بذلك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] الآية، قال: أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعا وخيفة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن حيان بن عمير، عن عبيد بن عمير، في قوله: " {واذكر ربك في نفسك} [الأعراف: 205] قال: «يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في أحسن منهم وأكرم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء " وأما قوله: {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] فإنه يعني بالبكر والعشيات. وأما الآصال فجمع. واختلف أهل العربية فيها فقال بعضهم: هي جمع أصيل، كما الأيمان جمع يمين، والأسرار جمع سرير. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل، والأصل جمع أصيل. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل وأصيل. قال: وإن شئت جعلت الأصل جمعا للأصيل، وإن شئت جعلته واحدا. قال: والعرب تقول: قد دنا الأصل فيجعلونه واحدا. وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، وهو أنه جائز أن يكون جمع أصيل وأصل لأنهما قد يجمعان على أفعال. وأما الآصال فهي فيما يقال في كلام العرب ما بين العصر إلى المغرب وأما قوله: {ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] فإنه يقول: ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبر ذلك وتفهمه، وأشعره قلبك بذكر الله وخضوع له وخوف من قدرة الله 10P670 عليك، إن أنت غفلت عن ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال: بالبكر والعشي. {ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا معرف بن واصل السعدي، قال: سمعت أبا وائل، يقول لغلامه عند مغيب الشمس: «آصلنا بعد؟ » حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد، قوله: " {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال: الغدو: آخر الفجر صلاة الصبح، والآصال: آخر العشي صلاة العصر.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 205] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] يقول تعالى ذكره: واذكر أيها المستمع المنصت للقرآن إذا قرئ في صلاة أو خطبة، {ربك في نفسك} [الأعراف: 205] يقول: اتعظ بما في آي القرآن، واعتبر به، 10P668 وتذكر معادك إليه عند سماعكه. {تضرعا} [الأنعام: 63] يقول: افعل ذلك تخشعا لله وتواضعا له. {وخيفة} [الأعراف: 205] يقول: وخوفا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده. {ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] يقول: ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار، يقول: ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن في خفاء من القول كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] لا يجهر بذلك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] الآية، قال: أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعا وخيفة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن حيان بن عمير، عن عبيد بن عمير، في قوله: " {واذكر ربك في نفسك} [الأعراف: 205] قال: «يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في أحسن منهم وأكرم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء " وأما قوله: {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] فإنه يعني بالبكر والعشيات. وأما الآصال فجمع. واختلف أهل العربية فيها فقال بعضهم: هي جمع أصيل، كما الأيمان جمع يمين، والأسرار جمع سرير. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل، والأصل جمع أصيل. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل وأصيل. قال: وإن شئت جعلت الأصل جمعا للأصيل، وإن شئت جعلته واحدا. قال: والعرب تقول: قد دنا الأصل فيجعلونه واحدا. وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، وهو أنه جائز أن يكون جمع أصيل وأصل لأنهما قد يجمعان على أفعال. وأما الآصال فهي فيما يقال في كلام العرب ما بين العصر إلى المغرب وأما قوله: {ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] فإنه يقول: ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبر ذلك وتفهمه، وأشعره قلبك بذكر الله وخضوع له وخوف من قدرة الله 10P670 عليك، إن أنت غفلت عن ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال: بالبكر والعشي. {ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا معرف بن واصل السعدي، قال: سمعت أبا وائل، يقول لغلامه عند مغيب الشمس: «آصلنا بعد؟ » حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد، قوله: " {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال: الغدو: آخر الفجر صلاة الصبح، والآصال: آخر العشي صلاة العصر.

حصہ V10/P669Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P669)
Orijinal Metin (AR)

قال: وكل ذلك لها وقت أول الفجر وآخره، وذلك مثل قوله في سورة آل عمران: {واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] وقيل: العشي: ميل الشمس إلى أن تغيب، والإبكار: أول الفجر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، سئل عن صلاة الفجر، فقال: " إنها لفي كتاب الله، ولا يقوم عليها، ثم قرأ: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] إلى قوله: {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] أمر الله بذكره، 10P671 ونهى عن الغفلة. أما بالغدو: فصلاة الصبح، والآصال: بالعشي " 10P670

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وكل ذلك لها وقت أول الفجر وآخره، وذلك مثل قوله في سورة آل عمران: {واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] وقيل: العشي: ميل الشمس إلى أن تغيب، والإبكار: أول الفجر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، سئل عن صلاة الفجر، فقال: " إنها لفي كتاب الله، ولا يقوم عليها، ثم قرأ: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] إلى قوله: {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] أمر الله بذكره، 10P671 ونهى عن الغفلة. أما بالغدو: فصلاة الصبح، والآصال: بالعشي " 10P670

حصہ V10/P669–V10/P671Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P669–V10/P671)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 206] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} [الأعراف: 206] يقول تعالى ذكره: لا تستكبر أيها المستمع المنصت للقرآن عن عبادة ربك، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع، وذلك هو العبادة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 206] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} [الأعراف: 206] يقول تعالى ذكره: لا تستكبر أيها المستمع المنصت للقرآن عن عبادة ربك، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع، وذلك هو العبادة

%0
10 Bölüm

سوالات