Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V11/P081–V11/P083Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P081–V11/P083)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم} [الأنفال: 17] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين أيها المؤمنون أنتم، ولكن الله قتلهم. وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه، ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين؛ إذ كان جل ثناؤه هو مسبب قتلهم، وعن أمره كان قتال المؤمنين إياهم، ففي ذلك أدل الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صنع به وصلوا إليها. وكذلك قوله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] فأضاف الرمي إلى نبي الله، ثم نفاه عنه، وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي؛ إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرمي به إلى الذين رموا به من المشركين، والمسبب الرمية لرسوله. فيقال للمسلمين ما ذكرنا: قد علمتم إضافة الله رمي نبيه صلى الله عليه وسلم المشركين إلى نفسه بعد وصفه نبيه به وإضافته إليه، ذلك فعل واحد كان من الله بتسبيبه وتسديده، ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحذف والإرسال، فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب، ومن الخلق الاكتساب بالقوى؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {فلم تقتلوهم} [الأنفال: 17] لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال هذا: قتلت، وهذا: قتلت. {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17] قال لمحمد حين حصب الكفار ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 11P084 مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] قال: رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحصباء يوم بدر " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، قال: «ما وقع منها شيء إلا في عين رجل» حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا أبي قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، قال: " لما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا قال: «هذه مصارعهم» . ووجد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إليه ونزل إليه، فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم إني أسألك ما وعدتني» فلما أقبلوا استقبلهم، فحثا في وجوههم، فهزمهم الله عز وجل " حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يعقوب بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، قال: ثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن زمعة، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حكيم بن حزام، قال: «لما كان يوم بدر، 11P085 سمعنا صوتا، وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية، فانهزمنا» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، قالا: " لما دنا القوم بعضهم من بعض، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم، وقال: «شاهت الوجوه» فدخلت في أعينهم كلهم، وأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم، وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم} [الأنفال: 17] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين أيها المؤمنون أنتم، ولكن الله قتلهم. وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه، ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين؛ إذ كان جل ثناؤه هو مسبب قتلهم، وعن أمره كان قتال المؤمنين إياهم، ففي ذلك أدل الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صنع به وصلوا إليها. وكذلك قوله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] فأضاف الرمي إلى نبي الله، ثم نفاه عنه، وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي؛ إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرمي به إلى الذين رموا به من المشركين، والمسبب الرمية لرسوله. فيقال للمسلمين ما ذكرنا: قد علمتم إضافة الله رمي نبيه صلى الله عليه وسلم المشركين إلى نفسه بعد وصفه نبيه به وإضافته إليه، ذلك فعل واحد كان من الله بتسبيبه وتسديده، ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحذف والإرسال، فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب، ومن الخلق الاكتساب بالقوى؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {فلم تقتلوهم} [الأنفال: 17] لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال هذا: قتلت، وهذا: قتلت. {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17] قال لمحمد حين حصب الكفار ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 11P084 مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] قال: رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحصباء يوم بدر " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، قال: «ما وقع منها شيء إلا في عين رجل» حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا أبي قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، قال: " لما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا قال: «هذه مصارعهم» . ووجد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إليه ونزل إليه، فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم إني أسألك ما وعدتني» فلما أقبلوا استقبلهم، فحثا في وجوههم، فهزمهم الله عز وجل " حدثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا يعقوب بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، قال: ثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن زمعة، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حكيم بن حزام، قال: «لما كان يوم بدر، 11P085 سمعنا صوتا، وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية، فانهزمنا» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، قالا: " لما دنا القوم بعضهم من بعض، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم، وقال: «شاهت الوجوه» فدخلت في أعينهم كلهم، وأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم، وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حصہ V11/P083–V11/P088Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P083–V11/P088)
Orijinal Metin (AR)

وأنزل الله: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] الآية، إلى: {إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17] الآية، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم بدر ثلاثة أحجار ورمى بها في وجوه الكفار، فهزموا عند الحجر الثالث " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين التقى الجمعان يوم بدر لعلي رضي الله عنه: «أعطني 11P086 حصا من الأرض» فناوله حصى عليه تراب فرمى به وجوه القوم، فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء. ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم. فذكر رمية النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] قال: هذا يوم بدر، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصيات، فرمى بحصاة في ميمنة القوم وحصاة في ميسرة القوم وحصاة بين أظهرهم وقال: «شاهت الوجوه» فانهزموا، فذلك قول الله عز وجل: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى } [الأنفال: 17] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده يوم بدر، فقال: «يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا،» فقال له جبريل: خذ قبضة من التراب، فأخذ قبضة من التراب، فرمى بها في وجوههم فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة، فولوا مدبرين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال الله عز وجل في 11P087 رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين بالحصباء من يده حين رماهم: {ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] أي: لم يكن ذلك برميتك لولا الذي جعل الله فيها من نصرك، وما ألقى في صدور عدوك منها حين هزمتهم " وروي عن الزهري في ذلك قول خلاف هذه الأقوال وهو ما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري: {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17] قال: جاء أبي بن خلف الجمحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل، فقال: الله محيي هذا يا محمد وهو رميم؟ وهو يفت العظم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يحييه الله، ثم يميتك، ثم يدخلك النار» قال: فلما كان يوم أحد قال: والله لأقتلن محمدا إذا رأيته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «بل أنا أقتله إن شاء الله» وأما قوله: {وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا} [الأنفال: 17] فإن معناه: ولينعم على المؤمنين بالله ورسوله بالظفر بأعدائهم، ويغنمهم ما معهم، ويثبت لهم أجور أعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك البلاء الحسن رمي الله 11P088 هؤلاء المشركين. ويعني بالبلاء الحسن النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت، وما في معناه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال في قوله: " {وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا} [الأنفال: 17] أي: ليعرف المؤمنين من نعمه عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عدده وقلة عددهم، ليعرفوا بذلك حقه وليشكروا بذلك نعمته " وقوله: {إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] يعني: إن الله سميع أيها المؤمنون لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومناشدته ربه ومسألته إياه إهلاك عدوه وعدوكم ولقيلكم وقيل جميع خلقه، عليم بذلك كله وبما فيه صلاحكم وصلاح عباده، وغير ذلك من الأشياء محيط به، فاتقوه وأطيعوا أمره وأمر رسوله 11P088

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأنزل الله: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] الآية، إلى: {إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17] الآية، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم بدر ثلاثة أحجار ورمى بها في وجوه الكفار، فهزموا عند الحجر الثالث " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين التقى الجمعان يوم بدر لعلي رضي الله عنه: «أعطني 11P086 حصا من الأرض» فناوله حصى عليه تراب فرمى به وجوه القوم، فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء. ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم. فذكر رمية النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] قال: هذا يوم بدر، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصيات، فرمى بحصاة في ميمنة القوم وحصاة في ميسرة القوم وحصاة بين أظهرهم وقال: «شاهت الوجوه» فانهزموا، فذلك قول الله عز وجل: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى } [الأنفال: 17] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده يوم بدر، فقال: «يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا،» فقال له جبريل: خذ قبضة من التراب، فأخذ قبضة من التراب، فرمى بها في وجوههم فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة، فولوا مدبرين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " قال الله عز وجل في 11P087 رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين بالحصباء من يده حين رماهم: {ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] أي: لم يكن ذلك برميتك لولا الذي جعل الله فيها من نصرك، وما ألقى في صدور عدوك منها حين هزمتهم " وروي عن الزهري في ذلك قول خلاف هذه الأقوال وهو ما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري: {وما رميت إذ رميت} [الأنفال: 17] قال: جاء أبي بن خلف الجمحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل، فقال: الله محيي هذا يا محمد وهو رميم؟ وهو يفت العظم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يحييه الله، ثم يميتك، ثم يدخلك النار» قال: فلما كان يوم أحد قال: والله لأقتلن محمدا إذا رأيته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «بل أنا أقتله إن شاء الله» وأما قوله: {وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا} [الأنفال: 17] فإن معناه: ولينعم على المؤمنين بالله ورسوله بالظفر بأعدائهم، ويغنمهم ما معهم، ويثبت لهم أجور أعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك البلاء الحسن رمي الله 11P088 هؤلاء المشركين. ويعني بالبلاء الحسن النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت، وما في معناه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال في قوله: " {وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا} [الأنفال: 17] أي: ليعرف المؤمنين من نعمه عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عدده وقلة عددهم، ليعرفوا بذلك حقه وليشكروا بذلك نعمته " وقوله: {إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] يعني: إن الله سميع أيها المؤمنون لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومناشدته ربه ومسألته إياه إهلاك عدوه وعدوكم ولقيلكم وقيل جميع خلقه، عليم بذلك كله وبما فيه صلاحكم وصلاح عباده، وغير ذلك من الأشياء محيط به، فاتقوه وأطيعوا أمره وأمر رسوله 11P088

حصہ V11/P088Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P088)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] يعني جل ثناؤه بقوله: {ذلكم} [البقرة: 49] هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم وإمكانهم من قتلهم وأسرهم، فعلنا الذي فعلنا. {وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مضعف كيد الكافرين، يعني مكرهم، حتى يذلوا، وينقادوا للحق ويهلكوا. وفي فتح «أن» من الوجوه ما في قوله: {ذلكم فذوقوه وأن للكافرين} [الأنفال: 14] وقد بينته هنالك. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {موهن} [الأنفال: 18] فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: (موهن) بالتشديد، من وهنت الشيء: ضعفته. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {موهن} [الأنفال: 18] من أوهنته فأنا موهنه، بمعنى أضعفته. والتشديد في ذلك أعجب إلي؛ لأن الله تعالى كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، عقدا بعد عقد، وشيئا بعد شيء، وإن كان الآخر وجها صحيحا 11P089

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] يعني جل ثناؤه بقوله: {ذلكم} [البقرة: 49] هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم وإمكانهم من قتلهم وأسرهم، فعلنا الذي فعلنا. {وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مضعف كيد الكافرين، يعني مكرهم، حتى يذلوا، وينقادوا للحق ويهلكوا. وفي فتح «أن» من الوجوه ما في قوله: {ذلكم فذوقوه وأن للكافرين} [الأنفال: 14] وقد بينته هنالك. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {موهن} [الأنفال: 18] فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: (موهن) بالتشديد، من وهنت الشيء: ضعفته. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {موهن} [الأنفال: 18] من أوهنته فأنا موهنه، بمعنى أضعفته. والتشديد في ذلك أعجب إلي؛ لأن الله تعالى كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، عقدا بعد عقد، وشيئا بعد شيء، وإن كان الآخر وجها صحيحا 11P089

حصہ V11/P088–V11/P089Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P088–V11/P089)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] يعني: إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم وأظلم الفئتين، وتستنصروه عليه، فقد جاءكم حكم الله ونصره المظلوم على الظالم، والمحق على المبطل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {إن 11P090 تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء " قال: ثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] يعني بذلك المشركين، إن تستنصروا فقد جاءكم المدد " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن ابن عباس، قوله: " {إن تستفتحوا} [الأنفال: 19] قال: إن تستقضوا القضاء، وإنه كان يقول: {وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا} [الأنفال: 19] قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلمه إلا ذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: كفار قريش في قولهم: ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه، ففتح بينهم يوم بدر ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 11P091 مجاهد، نحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: استفتح أبو جهل، فقال: اللهم يعني محمدا ونفسه أينا كان أفجر لك اللهم وأقطع للرحم فأحنه اليوم قال الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: استفتح أبو جهل بن هشام، فقال: اللهم أينا كان أفجر لك وأقطع للرحم فأحنه اليوم، يعني محمدا عليه الصلاة والسلام ونفسه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] يعني: إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم وأظلم الفئتين، وتستنصروه عليه، فقد جاءكم حكم الله ونصره المظلوم على الظالم، والمحق على المبطل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {إن 11P090 تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء " قال: ثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] يعني بذلك المشركين، إن تستنصروا فقد جاءكم المدد " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن ابن عباس، قوله: " {إن تستفتحوا} [الأنفال: 19] قال: إن تستقضوا القضاء، وإنه كان يقول: {وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا} [الأنفال: 19] قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلمه إلا ذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: كفار قريش في قولهم: ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه، ففتح بينهم يوم بدر ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 11P091 مجاهد، نحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: استفتح أبو جهل، فقال: اللهم يعني محمدا ونفسه أينا كان أفجر لك اللهم وأقطع للرحم فأحنه اليوم قال الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: استفتح أبو جهل بن هشام، فقال: اللهم أينا كان أفجر لك وأقطع للرحم فأحنه اليوم، يعني محمدا عليه الصلاة والسلام ونفسه.

حصہ V11/P089–V11/P094Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P089–V11/P094)
Orijinal Metin (AR)

قال الله عز وجل: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] فضربه ابنا عفراء: عوف ومعوذ، وأجهز عليه ابن مسعود " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث قال: ثنى عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة " أن المستفتح يومئذ أبو جهل، وأنه قال حين التقى القوم: أينا أقطع للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة، فكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله في ذلك: {إن 11P092 تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] الآية يقول: قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا: اللهم انصر أعز الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين، فقال الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] إلى قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] وذلك حين خرج المشركون ينظرون عيرهم، وإن أهل العير أبا سفيان وأصحابه أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرا عندك فانصره، وهو قوله: {إن تستفتحوا} [الأنفال: 19] يقول: تستنصروا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: إن تستفتحوا العذاب، فعذبوا يوم بدر قال: وكان استفتاحهم بمكة، قالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] 11P093 قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: {وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية، قال: " قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أهدى الفئتين، وخير الفئتين وأفضل فنزلت: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " قال: ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري ، " أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال: اللهم أينا كان أفجر وأقطع لرحمه، فأحنه اليوم، فأنزل الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " قال: ثنا يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: " أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم أقطعنا لرحمه، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، وكان ذلك استفتاحا منه، فنزلت: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " الآية قال حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: " كان المستفتح يوم بدر أبا جهل قال: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فأنزل الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، حليف بني زهرة قال: " لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض قال أبو جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فكان هو المستفتح على نفسه " قال ابن إسحاق: فقال الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] لقول أبي جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه للغداة قال: الاستفتاح: الإنصاف في الدعاء حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان، وغيره، " قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] إلى 11P095 قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] " وأما قوله: {وإن تنتهوا فهو خير لكم} [الأنفال: 19] فإنه يقول: وإن تنتهوا يا معشر قريش وجماعة الكفار عن الكفر بالله ورسوله، وقتال نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، فهو خير لكم في دنياكم وآخرتكم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله عز وجل: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] فضربه ابنا عفراء: عوف ومعوذ، وأجهز عليه ابن مسعود " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث قال: ثنى عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة " أن المستفتح يومئذ أبو جهل، وأنه قال حين التقى القوم: أينا أقطع للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة، فكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله في ذلك: {إن 11P092 تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] الآية يقول: قد كانت بدر قضاء وعبرة لمن اعتبر " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا: اللهم انصر أعز الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين، فقال الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد صلى الله عليه وسلم " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] إلى قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] وذلك حين خرج المشركون ينظرون عيرهم، وإن أهل العير أبا سفيان وأصحابه أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرا عندك فانصره، وهو قوله: {إن تستفتحوا} [الأنفال: 19] يقول: تستنصروا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] قال: إن تستفتحوا العذاب، فعذبوا يوم بدر قال: وكان استفتاحهم بمكة، قالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] 11P093 قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: {وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية، قال: " قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أهدى الفئتين، وخير الفئتين وأفضل فنزلت: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " قال: ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري ، " أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال: اللهم أينا كان أفجر وأقطع لرحمه، فأحنه اليوم، فأنزل الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " قال: ثنا يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: " أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم أقطعنا لرحمه، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، وكان ذلك استفتاحا منه، فنزلت: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " الآية قال حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: " كان المستفتح يوم بدر أبا جهل قال: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فأنزل الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، حليف بني زهرة قال: " لما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض قال أبو جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه الغداة، فكان هو المستفتح على نفسه " قال ابن إسحاق: فقال الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] لقول أبي جهل: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف، فأحنه للغداة قال: الاستفتاح: الإنصاف في الدعاء حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن يزيد بن رومان، وغيره، " قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [الأنفال: 19] إلى 11P095 قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] " وأما قوله: {وإن تنتهوا فهو خير لكم} [الأنفال: 19] فإنه يقول: وإن تنتهوا يا معشر قريش وجماعة الكفار عن الكفر بالله ورسوله، وقتال نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، فهو خير لكم في دنياكم وآخرتكم.

حصہ V11/P094–V11/P096Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P094–V11/P096)
Orijinal Metin (AR)

{وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] يقول: وإن تعودوا لحربه وقتاله وقتال أتباعه المؤمنين، نعد: أي: بمثل الواقعة التي أوقعت بكم يوم بدر وقوله: {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت} [الأنفال: 19] يقول: وإن تعودوا نعد لهلاككم بأيدي أوليائي وهزيمتكم، ولن تغني عنكم عند عودي لقتلكم بأيديهم وسبيكم وهزمكم فئتكم شيئا ولو كثرت، يعني جندهم وجماعتهم من المشركين، كما لم يغنوا عنهم يوم بدر مع كثرة عددهم وقلة عدد المؤمنين شيئا {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] يقول جل ذكره: وأن الله مع من آمن به من عباده على من كفر به منهم، ينصرهم عليهم، كما أظهرهم يوم بدر على المشركين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: " {وإن تنتهوا فهو خير لكم} [الأنفال: 19] قال: يقول لقريش: وإن تعودوا نعد لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر. {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئا، وأن الله مع المؤمنين ينصرهم على من خالفهم " وقد قيل: إن معنى قوله: {وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] وإن تعودوا للاستفتاح نعد لفتح محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا القول لا معنى له؛ لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه عليه الصلاة والسلام حين أذن له في حرب أعدائه إظهار دينه وإعلاء كلمته من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه، فلا وجه لأن يقال والأمر كذلك إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم وإن تعودوا نعد؛ لأن الله قد كان وعد نبيه صلى الله عليه وسلم الفتح بقوله: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} [الحج: 39] استفتح المشركون أو لم يستفتحوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم. {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] محمد وأصحابه ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] ففتحها عامة قراء 11P097 أهل المدينة ، بمعنى: ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين. فعطف ب «أن» . على موضع «ولو كثرت» كأنه قال: لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين، ويكون موضع «أن» حينئذ نصبا على هذا القول. وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت على: {وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] ، {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] عطفا بالأخرى على الأولى. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين والبصريين: (وإن الله) بكسر الألف على الابتداء، واعتلوا بأنها في قراءة عبد الله: «وإن الله لمع المؤمنين» . وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من كسر إن للابتداء، لتقضي الخبر قبل ذلك عما يقتضي قوله: {وإن الله مع المؤمنين} 11P096

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] يقول: وإن تعودوا لحربه وقتاله وقتال أتباعه المؤمنين، نعد: أي: بمثل الواقعة التي أوقعت بكم يوم بدر وقوله: {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت} [الأنفال: 19] يقول: وإن تعودوا نعد لهلاككم بأيدي أوليائي وهزيمتكم، ولن تغني عنكم عند عودي لقتلكم بأيديهم وسبيكم وهزمكم فئتكم شيئا ولو كثرت، يعني جندهم وجماعتهم من المشركين، كما لم يغنوا عنهم يوم بدر مع كثرة عددهم وقلة عدد المؤمنين شيئا {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] يقول جل ذكره: وأن الله مع من آمن به من عباده على من كفر به منهم، ينصرهم عليهم، كما أظهرهم يوم بدر على المشركين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: " {وإن تنتهوا فهو خير لكم} [الأنفال: 19] قال: يقول لقريش: وإن تعودوا نعد لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر. {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئا، وأن الله مع المؤمنين ينصرهم على من خالفهم " وقد قيل: إن معنى قوله: {وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] وإن تعودوا للاستفتاح نعد لفتح محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا القول لا معنى له؛ لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه عليه الصلاة والسلام حين أذن له في حرب أعدائه إظهار دينه وإعلاء كلمته من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه، فلا وجه لأن يقال والأمر كذلك إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم وإن تعودوا نعد؛ لأن الله قد كان وعد نبيه صلى الله عليه وسلم الفتح بقوله: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} [الحج: 39] استفتح المشركون أو لم يستفتحوا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم. {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] محمد وأصحابه ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] ففتحها عامة قراء 11P097 أهل المدينة ، بمعنى: ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين. فعطف ب «أن» . على موضع «ولو كثرت» كأنه قال: لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين، ويكون موضع «أن» حينئذ نصبا على هذا القول. وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت على: {وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] ، {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] عطفا بالأخرى على الأولى. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين والبصريين: (وإن الله) بكسر الألف على الابتداء، واعتلوا بأنها في قراءة عبد الله: «وإن الله لمع المؤمنين» . وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من كسر إن للابتداء، لتقضي الخبر قبل ذلك عما يقتضي قوله: {وإن الله مع المؤمنين} 11P096

حصہ V11/P096–V11/P098Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P096–V11/P098)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [الأنفال: 20] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {أطيعوا الله ورسوله} [الأنفال: 20] فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه. {ولا تولوا عنه} [الأنفال: 20] يقول: ولا تدبروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفين أمره ونهيه، وأنتم تسمعون أمره إياكم ونهيه، وأنتم به مؤمنون كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين 11P098 آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [الأنفال: 20] أي: لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون لقوله، وتزعمون أنكم مؤمنون " 11P097 [الأنفال: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمشركين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم، قالوا قد سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون؛ يقول: وهم لا يعتبرون ما يسمعون بآذانهم. ولا ينتفعون به لإعراضهم عنه، وتركهم أن يوعوه قلوبهم ويتدبروه فجعلهم الله لما لم ينتفعوا بمواعظ القرآن وإن كانوا قد سمعوها بآذانهم، بمنزلة من لم يسمعها. يقول جل ثناؤه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا أنتم في الإعراض عن أمر رسول الله وترك الانتهاء إليه وأنتم تسمعونه بآذانكم كهؤلاء المشركين الذين يسمعون مواعظ كتاب الله بآذانهم، ويقولون: قد سمعنا، وهم عن الاستماع لها والاتعاظ بها معرضون، كمن لم يسمعها وكان ابن إسحاق يقول في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] أي: كالمنافقين 11P099 الذين يظهرون له الطاعة، ويسرون المعصية " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] قال: عاصون " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وللذي قال ابن إسحاق وجه، ولكن قوله: {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] في سياق قصص المشركين، ويتلوه الخبر عنهم بذمهم، وهو قوله: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] فلأن يكون ما بينهما خبرا عنهم أولى من أن يكون خبرا عن غيرهم 11P099

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [الأنفال: 20] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {أطيعوا الله ورسوله} [الأنفال: 20] فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه. {ولا تولوا عنه} [الأنفال: 20] يقول: ولا تدبروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفين أمره ونهيه، وأنتم تسمعون أمره إياكم ونهيه، وأنتم به مؤمنون كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين 11P098 آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [الأنفال: 20] أي: لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون لقوله، وتزعمون أنكم مؤمنون " 11P097 [الأنفال: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمشركين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم، قالوا قد سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون؛ يقول: وهم لا يعتبرون ما يسمعون بآذانهم. ولا ينتفعون به لإعراضهم عنه، وتركهم أن يوعوه قلوبهم ويتدبروه فجعلهم الله لما لم ينتفعوا بمواعظ القرآن وإن كانوا قد سمعوها بآذانهم، بمنزلة من لم يسمعها. يقول جل ثناؤه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا أنتم في الإعراض عن أمر رسول الله وترك الانتهاء إليه وأنتم تسمعونه بآذانكم كهؤلاء المشركين الذين يسمعون مواعظ كتاب الله بآذانهم، ويقولون: قد سمعنا، وهم عن الاستماع لها والاتعاظ بها معرضون، كمن لم يسمعها وكان ابن إسحاق يقول في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] أي: كالمنافقين 11P099 الذين يظهرون له الطاعة، ويسرون المعصية " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] قال: عاصون " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وللذي قال ابن إسحاق وجه، ولكن قوله: {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} [الأنفال: 21] في سياق قصص المشركين، ويتلوه الخبر عنهم بذمهم، وهو قوله: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] فلأن يكون ما بينهما خبرا عنهم أولى من أن يكون خبرا عن غيرهم 11P099

حصہ V11/P098–V11/P101Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P098–V11/P101)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] يقول تعالى ذكره: إن شر ما دب على الأرض من خلق الله عند الله الذين يصغون عن الحق لئلا يستمعوه فيعتبروا به ويتعظوا به وينكصون عنه إن نطقوا به، الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، فيستعملوا بهما أبدانهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن شر الدواب عند الله} [الأنفال: 22] قال: الدواب: الخلق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عكرمة، قال: " وكانوا يقولون: إنا صم بكم عما يدعونا إليه محمد، لا نسمعه منه، ولا نجيبه به بتصديق. فقتلوا جميعا بأحد، وكانوا أصحاب اللواء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الصم البكم الذين لا يعقلون قال: الذين لا يتبعون الحق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] " واختلف فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها نفر من المشركين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: " الصم البكم الذين لا يعقلون: نفر من بني عبد الدار، لا يتبعون الحق " قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] قال: لا يتبعون الحق. قال: قال ابن عباس: «هم نفر من بني عبد الدار» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. وقال آخرون: عني بها المنافقون ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النعمة والسعة " 11P102 وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال بقول ابن عباس، وأنه عني بهذه الآية مشركو قريش؛ لأنها في سياق الخبر عنهم 11P101

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] يقول تعالى ذكره: إن شر ما دب على الأرض من خلق الله عند الله الذين يصغون عن الحق لئلا يستمعوه فيعتبروا به ويتعظوا به وينكصون عنه إن نطقوا به، الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، فيستعملوا بهما أبدانهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن شر الدواب عند الله} [الأنفال: 22] قال: الدواب: الخلق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عكرمة، قال: " وكانوا يقولون: إنا صم بكم عما يدعونا إليه محمد، لا نسمعه منه، ولا نجيبه به بتصديق. فقتلوا جميعا بأحد، وكانوا أصحاب اللواء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الصم البكم الذين لا يعقلون قال: الذين لا يتبعون الحق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] " واختلف فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها نفر من المشركين ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: " الصم البكم الذين لا يعقلون: نفر من بني عبد الدار، لا يتبعون الحق " قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] قال: لا يتبعون الحق. قال: قال ابن عباس: «هم نفر من بني عبد الدار» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. وقال آخرون: عني بها المنافقون ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النعمة والسعة " 11P102 وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال بقول ابن عباس، وأنه عني بهذه الآية مشركو قريش؛ لأنها في سياق الخبر عنهم 11P101

حصہ V11/P101–V11/P102Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P101–V11/P102)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] اختلف أهل التأويل، فيمن عني بهذه الآية وفي معناها، فقال بعضهم: عني بها المشركون، وقال: معناه أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم لم يؤمنوا به؛ لأن الله قد حكم عليهم أنهم لا يؤمنون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: " {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم} [الأنفال: 23] لقالوا {ائت بقرآن غير هذا } [يونس: 15] ولقالوا: {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] ولو جاءهم بقرآن غيره {لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون ". وحدثني به مرة أخرى، فقال: لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم، ولو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما نفعهم بعد أن نفذ علمه بأنهم لا 11P103 ينتفعون به. وقال آخرون: بل عني بها المنافقون قالوا: ومعناه ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} [الأنفال: 23] لأنفذ لهم قولهم الذي قالوه بألسنتهم، ولكن القلوب خالفت ذلك منهم، ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، فأوفوا لكم بشر مما خرجوا عليه " وأولى القول في تأويل ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن جريج وابن زيد لما قد ذكرنا قبل من العلة، وأن ذلك ليس من صفة المنافقين. فتأويل الآية إذن: ولو علم الله في هؤلاء القائلين خيرا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره؛ حتى يعقلوا عن الله حججه منه، ولكنه قد علم أنه لا خير فيهم وأنهم ممن كتب لهم الشقاء فهم لا يؤمنون. ولو أفهمهم ذلك حتى يعلموا ويفهموا لتولوا عن الله وعن رسوله، وهم معرضون عن الإيمان بما دلهم على حقيقته مواعظ الله وعبره وحججه معاندون للحق بعد العلم به 11P103

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] اختلف أهل التأويل، فيمن عني بهذه الآية وفي معناها، فقال بعضهم: عني بها المشركون، وقال: معناه أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم لم يؤمنوا به؛ لأن الله قد حكم عليهم أنهم لا يؤمنون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: " {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم} [الأنفال: 23] لقالوا {ائت بقرآن غير هذا } [يونس: 15] ولقالوا: {لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] ولو جاءهم بقرآن غيره {لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} [الأنفال: 23] قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون ". وحدثني به مرة أخرى، فقال: لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم، ولو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما نفعهم بعد أن نفذ علمه بأنهم لا 11P103 ينتفعون به. وقال آخرون: بل عني بها المنافقون قالوا: ومعناه ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} [الأنفال: 23] لأنفذ لهم قولهم الذي قالوه بألسنتهم، ولكن القلوب خالفت ذلك منهم، ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، فأوفوا لكم بشر مما خرجوا عليه " وأولى القول في تأويل ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن جريج وابن زيد لما قد ذكرنا قبل من العلة، وأن ذلك ليس من صفة المنافقين. فتأويل الآية إذن: ولو علم الله في هؤلاء القائلين خيرا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره؛ حتى يعقلوا عن الله حججه منه، ولكنه قد علم أنه لا خير فيهم وأنهم ممن كتب لهم الشقاء فهم لا يؤمنون. ولو أفهمهم ذلك حتى يعلموا ويفهموا لتولوا عن الله وعن رسوله، وهم معرضون عن الإيمان بما دلهم على حقيقته مواعظ الله وعبره وحججه معاندون للحق بعد العلم به 11P103

حصہ V11/P102–V11/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P102–V11/P105)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] 11P104 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] فقال بعضهم: معناه: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للإيمان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: لما يحييكم فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهم " وقال آخرون: للحق ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، في قول الله: " {لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: الحق ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: الحق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: " {استجيبوا لله 11P105 وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: للحق " وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى ما في القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: هو هذا القرآن فيه الحياة والعفة والعصمة في الدنيا والآخرة " وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى الحرب وجهاد العدو ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] أي: للحرب الذي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم الرسول لما يحييكم من الحق. وذلك أن ذلك إذا كان معناه كان 11P106 داخلا فيه الأمر بإجابتهم لقتال العدو والجهاد، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن، وفي الإجابة إلى كل ذلك حياة المجيب. أما في الدنيا، فيقال: الذكر الجميل، وذلك له فيه حياة. وأما في الآخرة، فحياة الأبد في الجنان والخلود فيها. وأما قول من قال: معناه الإسلام، فقول لا معنى له؛ لأن الله قد وصفهم بالإيمان بقوله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] فلا وجه لأن يقال للمؤمن استجب لله وللرسول إذا دعاك إلى الإسلام والإيمان وبعد: ففيما: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو يصلي، فدعاه: أي أبي فالتفت إليه أبي، ولم يجبه. ثم إن أبيا خفف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك أي: رسول الله قال: «وعليك، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني؟ » قال: يا رسول الله كنت أصلي. قال: " أفلم تجد فيما أوحي إلي {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] 11P104 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] فقال بعضهم: معناه: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للإيمان ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: لما يحييكم فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهم " وقال آخرون: للحق ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، في قول الله: " {لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: الحق ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: الحق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: " {استجيبوا لله 11P105 وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: للحق " وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى ما في القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] قال: هو هذا القرآن فيه الحياة والعفة والعصمة في الدنيا والآخرة " وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلى الحرب وجهاد العدو ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] أي: للحرب الذي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم الرسول لما يحييكم من الحق. وذلك أن ذلك إذا كان معناه كان 11P106 داخلا فيه الأمر بإجابتهم لقتال العدو والجهاد، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن، وفي الإجابة إلى كل ذلك حياة المجيب. أما في الدنيا، فيقال: الذكر الجميل، وذلك له فيه حياة. وأما في الآخرة، فحياة الأبد في الجنان والخلود فيها. وأما قول من قال: معناه الإسلام، فقول لا معنى له؛ لأن الله قد وصفهم بالإيمان بقوله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] فلا وجه لأن يقال للمؤمن استجب لله وللرسول إذا دعاك إلى الإسلام والإيمان وبعد: ففيما: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو يصلي، فدعاه: أي أبي فالتفت إليه أبي، ولم يجبه. ثم إن أبيا خفف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك أي: رسول الله قال: «وعليك، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني؟ » قال: يا رسول الله كنت أصلي. قال: " أفلم تجد فيما أوحي إلي {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ؟

%0
10 Bölüm

سوالات

Taberî - Câmiü'l-Beyân · 296 · Qur'an & Sunnah