Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V11/P388Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P388)
Orijinal Metin (AR)

ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله، وكنتم أذلة فأعزكم الله وكنتم وكنتم» قال: فقال سعد بن عبادة رحمه الله: ائذن لي فأتكلم، قال: «تكلم» قال: أما قولك: كنتم ضلالا فهداكم الله، فكنا كذلك، وكنتم أذلة فأعزكم الله، فقد علمت العرب ما كان حي من أحياء العرب أمنع لما وراء ظهورهم منا، فقال الرسول: «يا سعد أتدري من تكلم؟ » فقال: نعم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو سلكت الأنصار واديا والناس واديا لسلكت وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار» . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الأنصار كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار أما ترضون أن ينقلب الناس بالإبل والشاء، وتنقلبون برسول الله إلى بيوتكم؟ » فقالت الأنصار: رضينا عن الله ورسوله، والله ما قلنا ذلك إلا حرصا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته أو ظئره من بني سعد بن بكر أتته فسألته سبايا يوم حنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لا أملكهم وإنما لي منهم نصيبي، ولكن ائتيني غدا فسليني والناس عندي، فإني إذا أعطيتك نصيبي أعطاك الناس» فجاءت الغد فبسط لها ثوبا، فقعدت عليه، ثم سألته، فأعطاها نصيبه، فلما رأى ذلك الناس أعطوها أنصباءهم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة} [التوبة: 25] الآية: إن رجلا من أصحاب 11P390 رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قال: يا رسول الله لن نغلب اليوم من قلة، وأعجبته كثرة الناس، وكانوا اثني عشر ألفا. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوكلوا إلى كلمة الرجل، فانهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير العباس وأبي سفيان بن الحارث وأيمن ابن أم أيمن، قتل يومئذ بين يديه. فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين الأنصار؟ أين الذين بايعوا تحت الشجرة؟ » فتراجع الناس، فأنزل الله الملائكة بالنصر، فهزموا المشركين يومئذ، وذلك قوله: {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها} [التوبة: 26] الآية حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، قال: فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه أحد إلا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، آخذا بغرز النبي صلى الله عليه وسلم، لا يألو ما أسرع نحو المشركين. قال: فأتيت حتى أخذت بلجامه وهو على بغلة له شهباء، فقال: «يا عباس ناد أصحاب السمرة» وكنت رجلا صيتا، فأذنت بصوتي الأعلى: أين أصحاب السمرة؟ فالتفتوا كأنها الإبل إذا حنت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك يا لبيك يا لبيك، وأقبل المشركون فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج، فتنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حمي الوطيس» . ثم أخذ بيده من 11P391 الحصباء فرماهم بها، ثم قال: «انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة» قال: فوالله ما زال أمرهم مدبرا وحدهم كليلا حتى هزمهم الله.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله، وكنتم أذلة فأعزكم الله وكنتم وكنتم» قال: فقال سعد بن عبادة رحمه الله: ائذن لي فأتكلم، قال: «تكلم» قال: أما قولك: كنتم ضلالا فهداكم الله، فكنا كذلك، وكنتم أذلة فأعزكم الله، فقد علمت العرب ما كان حي من أحياء العرب أمنع لما وراء ظهورهم منا، فقال الرسول: «يا سعد أتدري من تكلم؟ » فقال: نعم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو سلكت الأنصار واديا والناس واديا لسلكت وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار» . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الأنصار كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار أما ترضون أن ينقلب الناس بالإبل والشاء، وتنقلبون برسول الله إلى بيوتكم؟ » فقالت الأنصار: رضينا عن الله ورسوله، والله ما قلنا ذلك إلا حرصا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته أو ظئره من بني سعد بن بكر أتته فسألته سبايا يوم حنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لا أملكهم وإنما لي منهم نصيبي، ولكن ائتيني غدا فسليني والناس عندي، فإني إذا أعطيتك نصيبي أعطاك الناس» فجاءت الغد فبسط لها ثوبا، فقعدت عليه، ثم سألته، فأعطاها نصيبه، فلما رأى ذلك الناس أعطوها أنصباءهم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة} [التوبة: 25] الآية: إن رجلا من أصحاب 11P390 رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قال: يا رسول الله لن نغلب اليوم من قلة، وأعجبته كثرة الناس، وكانوا اثني عشر ألفا. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوكلوا إلى كلمة الرجل، فانهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير العباس وأبي سفيان بن الحارث وأيمن ابن أم أيمن، قتل يومئذ بين يديه. فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين الأنصار؟ أين الذين بايعوا تحت الشجرة؟ » فتراجع الناس، فأنزل الله الملائكة بالنصر، فهزموا المشركين يومئذ، وذلك قوله: {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها} [التوبة: 26] الآية حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، قال: فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه أحد إلا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، آخذا بغرز النبي صلى الله عليه وسلم، لا يألو ما أسرع نحو المشركين. قال: فأتيت حتى أخذت بلجامه وهو على بغلة له شهباء، فقال: «يا عباس ناد أصحاب السمرة» وكنت رجلا صيتا، فأذنت بصوتي الأعلى: أين أصحاب السمرة؟ فالتفتوا كأنها الإبل إذا حنت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك يا لبيك يا لبيك، وأقبل المشركون فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج، فتنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حمي الوطيس» . ثم أخذ بيده من 11P391 الحصباء فرماهم بها، ثم قال: «انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة» قال: فوالله ما زال أمرهم مدبرا وحدهم كليلا حتى هزمهم الله.

حصہ V11/P388Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P388)
Orijinal Metin (AR)

قال: فلكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف سبي، ثم جاء قومهم مسلمين بعد ذلك، فقالوا: يا رسول الله، أنت خير الناس، وأبر الناس، وقد أخذت أبناءنا ونساءنا وأموالنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن عندي من ترون، وإن خير القول أصدقه، اختاروا إما ذراريكم ونساءكم وإما أموالكم» قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن هؤلاء قد جاءوني مسلمين، وإنا خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئا، فمن كان بيده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فليفعل ذلك، ومن لا فليعطنا، وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانه» فقالوا: يا نبي الله رضينا وسلمنا. فقال: «إني لا أدري، لعل منكم من لا يرضى، فمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا» فرفعت إليه العرفاء أن قد رضوا وسلموا حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام، عن أبي عبد الرحمن، يعني الفهري، قال: كنت مع 11P392 النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين، فلما ركدت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ظل شجرة، فقلت: يا رسول الله قد حان الرواح، فقال: «أجل» فنادى: «يا بلال يا بلال» فقام بلال من تحت سمرة، فأقبل كأن ظله ظل طير، فقال: لبيك وسعديك، ونفسي فداؤك يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أسرج فرسي» فأخرج سرجا دفتاه حشوهما ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر. قال: فركب النبي صلى الله عليه وسلم، فصاففناهم يومنا وليلتنا، فلما التقى الخيلان ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عباد الله، يا معشر المهاجرين» قال: ومال النبي صلى الله عليه وسلم عن فرسه، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها وجوههم، فولوا مدبرين. قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: ما بقي منا أحد إلا وقد امتلأت عيناه من ذلك التراب حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس: فررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء: «لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، وكانت هوازن يومئذ رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو 11P393 يقول» أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: سأله رجل: يا أبا عمارة، وليتم يوم حنين؟ فقال البراء وأنا أسمع: أشهد أن رسول الله لم يول يومئذ دبره، وأبو سفيان يقود بغلته، فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» فما رئي يومئذ أحد من الناس كان أشد منه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني جعفر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن عبد الرحمن مولى أم برثن، قال: ثني رجل كان من المشركين يوم حنين، قال: " لما التقينا نحن وأصحاب محمد عليه الصلاة والسلام لم يقفوا لنا حلب شاة أن كشفناهم. فبينا نحن نسوقهم، إذ انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء، فتلقانا رجال بيض حسان الوجوه، فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا، فرجعنا، وركبنا القوم فكانت إياها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " 11P394 أمد الله نبيه صلى الله عليه وسلم يوم حنين بخمسة آلاف من الملائكة مسومين قال: ويومئذ سمى الله الأنصار مؤمنين.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فلكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف سبي، ثم جاء قومهم مسلمين بعد ذلك، فقالوا: يا رسول الله، أنت خير الناس، وأبر الناس، وقد أخذت أبناءنا ونساءنا وأموالنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن عندي من ترون، وإن خير القول أصدقه، اختاروا إما ذراريكم ونساءكم وإما أموالكم» قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن هؤلاء قد جاءوني مسلمين، وإنا خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئا، فمن كان بيده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فليفعل ذلك، ومن لا فليعطنا، وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانه» فقالوا: يا نبي الله رضينا وسلمنا. فقال: «إني لا أدري، لعل منكم من لا يرضى، فمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا» فرفعت إليه العرفاء أن قد رضوا وسلموا حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام، عن أبي عبد الرحمن، يعني الفهري، قال: كنت مع 11P392 النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين، فلما ركدت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ظل شجرة، فقلت: يا رسول الله قد حان الرواح، فقال: «أجل» فنادى: «يا بلال يا بلال» فقام بلال من تحت سمرة، فأقبل كأن ظله ظل طير، فقال: لبيك وسعديك، ونفسي فداؤك يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أسرج فرسي» فأخرج سرجا دفتاه حشوهما ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر. قال: فركب النبي صلى الله عليه وسلم، فصاففناهم يومنا وليلتنا، فلما التقى الخيلان ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عباد الله، يا معشر المهاجرين» قال: ومال النبي صلى الله عليه وسلم عن فرسه، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها وجوههم، فولوا مدبرين. قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: ما بقي منا أحد إلا وقد امتلأت عيناه من ذلك التراب حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس: فررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء: «لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، وكانت هوازن يومئذ رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو 11P393 يقول» أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: سأله رجل: يا أبا عمارة، وليتم يوم حنين؟ فقال البراء وأنا أسمع: أشهد أن رسول الله لم يول يومئذ دبره، وأبو سفيان يقود بغلته، فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» فما رئي يومئذ أحد من الناس كان أشد منه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني جعفر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن عبد الرحمن مولى أم برثن، قال: ثني رجل كان من المشركين يوم حنين، قال: " لما التقينا نحن وأصحاب محمد عليه الصلاة والسلام لم يقفوا لنا حلب شاة أن كشفناهم. فبينا نحن نسوقهم، إذ انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء، فتلقانا رجال بيض حسان الوجوه، فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا، فرجعنا، وركبنا القوم فكانت إياها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " 11P394 أمد الله نبيه صلى الله عليه وسلم يوم حنين بخمسة آلاف من الملائكة مسومين قال: ويومئذ سمى الله الأنصار مؤمنين.

حصہ V11/P388–V11/P394Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P388–V11/P394)
Orijinal Metin (AR)

قال: {أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها} [التوبة: 26] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا} [التوبة: 25] قال: كانوا اثني عشر ألفا " حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، قال: ثنا معن بن عيسى، عن سعيد بن السائب الطائفي، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، قال: لما كانت انكشافة المسلمين حين انكشفوا يوم حنين، ضرب النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الأرض، فأخذ منها قبضة من تراب، فأقبل بها على المشركين وهم يتبعون المسلمين، فحثاها في وجوهم وقال: «ارجعوا شاهت الوجوه» قال: فانصرفنا ما يلقى أحد أحدا إلا وهو يمسح القذى عن عينيه وبه عن يزيد بن عامر السوائي، قال: قيل له: يا أبا حاجز، الرعب الذي ألقى الله في قلوب المشركين ماذا وجدتم؟ قال: " وكان أبو حاجز مع المشركين يوم حنين، فكان يأخذ الحصاة فيرمي بها في الطست فيطن، ثم يقول: كان في 11P395 أجوافنا مثل هذا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني المعتمر بن سليمان، عن عوف، قال: سمعت عبد الرحمن مولى أم برثن أو أم مريم، قال: ثني رجل كان في المشركين يوم حنين، قال: " لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، لم يقوموا لنا حلب شاة، قال: فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم في أدبارهم، حتى انتهينا إلى صاحب البغلة البيضاء، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فتلقانا عنده رجال بيض حسان الوجوه، فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا، قال: فانهزمنا وركبوا أكتافنا، فكانت إياها " 11P395

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: {أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها} [التوبة: 26] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا} [التوبة: 25] قال: كانوا اثني عشر ألفا " حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، قال: ثنا معن بن عيسى، عن سعيد بن السائب الطائفي، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، قال: لما كانت انكشافة المسلمين حين انكشفوا يوم حنين، ضرب النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الأرض، فأخذ منها قبضة من تراب، فأقبل بها على المشركين وهم يتبعون المسلمين، فحثاها في وجوهم وقال: «ارجعوا شاهت الوجوه» قال: فانصرفنا ما يلقى أحد أحدا إلا وهو يمسح القذى عن عينيه وبه عن يزيد بن عامر السوائي، قال: قيل له: يا أبا حاجز، الرعب الذي ألقى الله في قلوب المشركين ماذا وجدتم؟ قال: " وكان أبو حاجز مع المشركين يوم حنين، فكان يأخذ الحصاة فيرمي بها في الطست فيطن، ثم يقول: كان في 11P395 أجوافنا مثل هذا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني المعتمر بن سليمان، عن عوف، قال: سمعت عبد الرحمن مولى أم برثن أو أم مريم، قال: ثني رجل كان في المشركين يوم حنين، قال: " لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، لم يقوموا لنا حلب شاة، قال: فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم في أدبارهم، حتى انتهينا إلى صاحب البغلة البيضاء، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فتلقانا عنده رجال بيض حسان الوجوه، فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا، قال: فانهزمنا وركبوا أكتافنا، فكانت إياها " 11P395

حصہ V11/P394–V11/P395Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P394–V11/P395)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت وتوليتكم الأعداء أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله السكينة وهي الأمنة والطمأنينة عليكم. وقد بينا أنها فعيلة من السكون فيما مضى من كتابنا هذا قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {وأنزل جنودا لم تروها} [التوبة: 26] وهي الملائكة التي ذكرت في الأخبار التي قد مضى ذكرها. {وعذب الذين كفروا} [التوبة: 26] يقول: وعذب الله الذين جحدوا وحدانيته ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالقتل وسبي الأهلين والذراري وسلب الأموال والذلة . {وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] يقول: هذا الذي فعلنا بهم من القتل والسبي جزاء الكافرين، يقول: هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وعذب الذين كفروا} [التوبة: 26] يقول: قتلهم بالسيف " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: " {وعذب الذين كفروا} [التوبة: 26] قال: بالهزيمة والقتل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] قال: من بقي منهم " 11P396 [التوبة: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم} [التوبة: 27] يقول تعالى ذكره: ثم يتفضل الله بتوفيقه للتوبة والإنابة إليه من بعد عذابه الذي به عذب من هلك منهم قتلا بالسيف على من يشاء، أي يتوب الله على من يشاء من الأحياء يقبل به إلى طاعته. {والله غفور} [البقرة: 218] لذنوب من أناب 11P397 وتاب إليه منهم ومن غيرهم منها. {رحيم} [البقرة: 143] بهم فلا يعذبهم بعد توبتهم، ولا يؤاخذهم بها بعد إنابتهم 11P396

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت وتوليتكم الأعداء أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله السكينة وهي الأمنة والطمأنينة عليكم. وقد بينا أنها فعيلة من السكون فيما مضى من كتابنا هذا قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {وأنزل جنودا لم تروها} [التوبة: 26] وهي الملائكة التي ذكرت في الأخبار التي قد مضى ذكرها. {وعذب الذين كفروا} [التوبة: 26] يقول: وعذب الله الذين جحدوا وحدانيته ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالقتل وسبي الأهلين والذراري وسلب الأموال والذلة . {وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] يقول: هذا الذي فعلنا بهم من القتل والسبي جزاء الكافرين، يقول: هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وعذب الذين كفروا} [التوبة: 26] يقول: قتلهم بالسيف " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: " {وعذب الذين كفروا} [التوبة: 26] قال: بالهزيمة والقتل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} [التوبة: 26] قال: من بقي منهم " 11P396 [التوبة: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم} [التوبة: 27] يقول تعالى ذكره: ثم يتفضل الله بتوفيقه للتوبة والإنابة إليه من بعد عذابه الذي به عذب من هلك منهم قتلا بالسيف على من يشاء، أي يتوب الله على من يشاء من الأحياء يقبل به إلى طاعته. {والله غفور} [البقرة: 218] لذنوب من أناب 11P397 وتاب إليه منهم ومن غيرهم منها. {رحيم} [البقرة: 143] بهم فلا يعذبهم بعد توبتهم، ولا يؤاخذهم بها بعد إنابتهم 11P396

حصہ V11/P395–V11/P398Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P395–V11/P398)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم} [التوبة: 28] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله وأقروا بوحدانيته: ما المشركون إلا نجس. واختلف أهل التأويل في معنى النجس وما السبب الذي من أجله سماهم بذلك، فقال بعضهم: سماهم بذلك لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، فقال: هم نجس، ولا يقربوا المسجد الحرام؛ لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، في قوله: " {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] لا أعلم قتادة إلا قال: النجس: الجنابة " وبه عن معمر، قال: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فقال حذيفة: يا رسول الله إني جنب، فقال: «إن المؤمن لا ينجس» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] أي أجناب " 11P398 وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رجس خنزير أو كلب وهذا قول روي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكره وقوله: {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] يقول للمؤمنين: فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرم. وإنما عنى بذلك منعهم من دخول الحرم؛ لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام. وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الحرم كله قبلة ومسجد، قال: {فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] لم يعن المسجد وحده، إنما عنى مكة والحرم. قال ذلك غير مرة " وذكر عن عمر بن عبد العزيز في ذلك ما: حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، أن عمر بن عبد العزيز كتب: " أن امنعوا اليهود، والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع في نهيه قول الله: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن: " {إنما 11P399 المشركون نجس} [التوبة: 28] قال: لا تصافحوهم، فمن صافحهم فليتوضأ " وأما قوله: {بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] فإنه يعني: بعد العام الذي نادى فيه علي رحمة الله عليه ببراءة، وذلك عام حج بالناس أبو بكر، وهي سنة تسع من الهجرة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر، ونادى علي رحمة الله عليهما بالأذان، وذلك لتسع سنين مضين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحج نبي الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل حجة الوداع لم يحج قبلها ولا بعدها " وقوله: {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] يقول للمؤمنين: وإن خفتم فاقة وفقرا، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام. {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] يقال منه: عال يعيل عيلة وعيولا، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وقد حكي عن بعضهم أن من العرب من يقول في الفاقة: عال يعول بالواو. وذكر عن عمر بن فائد أنه كان تأول قوله: {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] بمعنى: وإذ خفتم، ويقول: كان القوم قد خافوا وذلك نحو قول القائل لأبيه: إن كنت أبي فأكرمني، بمعنى: إذ كنت أبي.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم} [التوبة: 28] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله وأقروا بوحدانيته: ما المشركون إلا نجس. واختلف أهل التأويل في معنى النجس وما السبب الذي من أجله سماهم بذلك، فقال بعضهم: سماهم بذلك لأنهم يجنبون فلا يغتسلون، فقال: هم نجس، ولا يقربوا المسجد الحرام؛ لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، في قوله: " {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] لا أعلم قتادة إلا قال: النجس: الجنابة " وبه عن معمر، قال: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فقال حذيفة: يا رسول الله إني جنب، فقال: «إن المؤمن لا ينجس» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] أي أجناب " 11P398 وقال آخرون: معنى ذلك: ما المشركون إلا رجس خنزير أو كلب وهذا قول روي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكره وقوله: {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] يقول للمؤمنين: فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرم. وإنما عنى بذلك منعهم من دخول الحرم؛ لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام. وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الحرم كله قبلة ومسجد، قال: {فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] لم يعن المسجد وحده، إنما عنى مكة والحرم. قال ذلك غير مرة " وذكر عن عمر بن عبد العزيز في ذلك ما: حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، أن عمر بن عبد العزيز كتب: " أن امنعوا اليهود، والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع في نهيه قول الله: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن: " {إنما 11P399 المشركون نجس} [التوبة: 28] قال: لا تصافحوهم، فمن صافحهم فليتوضأ " وأما قوله: {بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] فإنه يعني: بعد العام الذي نادى فيه علي رحمة الله عليه ببراءة، وذلك عام حج بالناس أبو بكر، وهي سنة تسع من الهجرة كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر، ونادى علي رحمة الله عليهما بالأذان، وذلك لتسع سنين مضين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحج نبي الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل حجة الوداع لم يحج قبلها ولا بعدها " وقوله: {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] يقول للمؤمنين: وإن خفتم فاقة وفقرا، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام. {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] يقال منه: عال يعيل عيلة وعيولا، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وقد حكي عن بعضهم أن من العرب من يقول في الفاقة: عال يعول بالواو. وذكر عن عمر بن فائد أنه كان تأول قوله: {وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] بمعنى: وإذ خفتم، ويقول: كان القوم قد خافوا وذلك نحو قول القائل لأبيه: إن كنت أبي فأكرمني، بمعنى: إذ كنت أبي.

حصہ V11/P398–V11/P400Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P398–V11/P400)
Orijinal Metin (AR)

وإنما قيل ذلك لهم؛ لأن المؤمنين خافوا بانقطاع المشركين عن دخول الحرم انقطاع تجاراتهم ودخول ضرر عليهم بانقطاع ذلك، وأمنهم الله من العيلة وعوضهم مما كانوا يكرهون انقطاعه عنهم ما هو خير لهم منه، وهو الجزية، فقال لهم: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} [التوبة: 29] إلى: {صاغرون} [التوبة: 29] وقال قوم بإدرار المطر عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، قال: من أين تأكلون وقد نفي المشركون وانقطعت عنكم العير؟ فقال الله: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] فأمرهم بقتال أهل الكتاب، وأغناهم من فضله " حدثنا هناد بن السري. قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: " {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت، ويجيئون معهم بالطعام ويتجرون فيه، فلما نهوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: من أين لنا طعام؟ فأنزل الله: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن 11P401 شاء} [التوبة: 28] فأنزل عليهم المطر، وكثر خيرهم حين ذهب عنهم المشركون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] الآية، ثم ذكر نحو حديث هناد، عن أبي الأحوص حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: من يأتينا بطعامنا، ومن يأتينا بالمتاع؟ فنزلت: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن واقد، مولى زيد بن خلدة، عن سعيد بن جبير، قال: " كان المشركون يقدمون عليهم بالتجارة، فنزلت هذه الآية: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] إلى قوله: {عيلة} [التوبة: 28] قال: الفقر. {فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية العوفي، قال: " قال المسلمون: قد كنا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم، فنزلت: {إنما المشركون 11P402 نجس} [التوبة: 28] إلى قوله: {من فضله} [البقرة: 90] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي أحسبه، قال: أنبأنا أبو جعفر، عن عطية، قال: " لما قيل: ولا يحج بعد العام مشرك، قالوا: قد كنا نصيب من بياعاتهم في الموسم. قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] يعني: بما فاتهم من بياعاتهم " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] قال: بالجزية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، وأبو معاوية، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، قال: " أخرج المشركون من مكة، فشق ذلك على المسلمين، وقالوا: كنا نصيب منهم التجارة والميرة.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما قيل ذلك لهم؛ لأن المؤمنين خافوا بانقطاع المشركين عن دخول الحرم انقطاع تجاراتهم ودخول ضرر عليهم بانقطاع ذلك، وأمنهم الله من العيلة وعوضهم مما كانوا يكرهون انقطاعه عنهم ما هو خير لهم منه، وهو الجزية، فقال لهم: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} [التوبة: 29] إلى: {صاغرون} [التوبة: 29] وقال قوم بإدرار المطر عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، قال: من أين تأكلون وقد نفي المشركون وانقطعت عنكم العير؟ فقال الله: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] فأمرهم بقتال أهل الكتاب، وأغناهم من فضله " حدثنا هناد بن السري. قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: " {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت، ويجيئون معهم بالطعام ويتجرون فيه، فلما نهوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: من أين لنا طعام؟ فأنزل الله: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن 11P401 شاء} [التوبة: 28] فأنزل عليهم المطر، وكثر خيرهم حين ذهب عنهم المشركون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] الآية، ثم ذكر نحو حديث هناد، عن أبي الأحوص حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن واقد، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: من يأتينا بطعامنا، ومن يأتينا بالمتاع؟ فنزلت: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن واقد، مولى زيد بن خلدة، عن سعيد بن جبير، قال: " كان المشركون يقدمون عليهم بالتجارة، فنزلت هذه الآية: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] إلى قوله: {عيلة} [التوبة: 28] قال: الفقر. {فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية العوفي، قال: " قال المسلمون: قد كنا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم، فنزلت: {إنما المشركون 11P402 نجس} [التوبة: 28] إلى قوله: {من فضله} [البقرة: 90] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي أحسبه، قال: أنبأنا أبو جعفر، عن عطية، قال: " لما قيل: ولا يحج بعد العام مشرك، قالوا: قد كنا نصيب من بياعاتهم في الموسم. قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] يعني: بما فاتهم من بياعاتهم " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن يمان، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] قال: بالجزية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، وأبو معاوية، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، قال: " أخرج المشركون من مكة، فشق ذلك على المسلمين، وقالوا: كنا نصيب منهم التجارة والميرة.

حصہ V11/P400–V11/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P400–V11/P405)
Orijinal Metin (AR)

فأنزل الله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] كان ناس من المسلمين يتألفون العير، فلما نزلت براءة بقتال المشركين حيثما ثقفوا، وأن يقعدوا لهم كل مرصد، قذف الشيطان في قلوب المؤمنين: فمن أين تعيشون وقد أمرتم بقتال أهل العير؟ فعلم الله من 11P403 ذلك ما علم، فقال: أطيعوني، وامضوا لأمري، وأطيعوا رسولي، فإني سوف أغنيكم من فضلي، فتوكل لهم الله بذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] إلى قوله: {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] قال: قال المؤمنون: كنا نصيب من متاجر المشركين. فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله عوضا لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام. فهذه الآية من أول براءة في القراءة، ومن آخرها في التأويل: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] إلى قوله: {عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، شق ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون ببياعات ينتفع بذلك المسلمون، فأنزل الله تعالى ذكره: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] فأغناهم بهذا الخراج الجزية الجارية عليهم 11P404 يأخذونها شهرا شهرا، عاما عاما. فليس لأحد من المشركين أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم بحال إلا صاحب الجزية، أو عبد رجل من المسلمين " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول في قوله: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الذمة " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: إلا صاحب جزية، أو عبدا لرجل من المسلمين " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الجزية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من 11P405 فضله} [التوبة: 28] قال: أغناهم الله بالجزية الجارية شهرا فشهرا وعاما فعاما " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشرك ولا ذمي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] وذلك أن الناس قالوا: لتقطعن عنا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن ما كنا نصيب فيها من المرافق، فنزل: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] من وجه غير ذلك {إن شاء} [البقرة: 70] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع تلك الأسواق.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأنزل الله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] كان ناس من المسلمين يتألفون العير، فلما نزلت براءة بقتال المشركين حيثما ثقفوا، وأن يقعدوا لهم كل مرصد، قذف الشيطان في قلوب المؤمنين: فمن أين تعيشون وقد أمرتم بقتال أهل العير؟ فعلم الله من 11P403 ذلك ما علم، فقال: أطيعوني، وامضوا لأمري، وأطيعوا رسولي، فإني سوف أغنيكم من فضلي، فتوكل لهم الله بذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] إلى قوله: {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} [التوبة: 28] قال: قال المؤمنون: كنا نصيب من متاجر المشركين. فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله عوضا لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام. فهذه الآية من أول براءة في القراءة، ومن آخرها في التأويل: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] إلى قوله: {عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، شق ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون ببياعات ينتفع بذلك المسلمون، فأنزل الله تعالى ذكره: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] فأغناهم بهذا الخراج الجزية الجارية عليهم 11P404 يأخذونها شهرا شهرا، عاما عاما. فليس لأحد من المشركين أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم بحال إلا صاحب الجزية، أو عبد رجل من المسلمين " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول في قوله: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الذمة " قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: إلا صاحب جزية، أو عبدا لرجل من المسلمين " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الجزية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من 11P405 فضله} [التوبة: 28] قال: أغناهم الله بالجزية الجارية شهرا فشهرا وعاما فعاما " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشرك ولا ذمي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] وذلك أن الناس قالوا: لتقطعن عنا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن ما كنا نصيب فيها من المرافق، فنزل: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] من وجه غير ذلك {إن شاء} [البقرة: 70] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع تلك الأسواق.

حصہ V11/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P405)
Orijinal Metin (AR)

فعوضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب من الجزية " وأما قوله: {إن الله عليم حكيم} [التوبة: 28] فإن معناه: إن الله عليم بما حدثتكم به أنفسكم أيها المؤمنون من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام، وغير ذلك من مصالح عباده، حكيم في تدبيره إياهم وتدبير جميع خلقه 11P405

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعوضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب من الجزية " وأما قوله: {إن الله عليم حكيم} [التوبة: 28] فإن معناه: إن الله عليم بما حدثتكم به أنفسكم أيها المؤمنون من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام، وغير ذلك من مصالح عباده، حكيم في تدبيره إياهم وتدبير جميع خلقه 11P405

حصہ V11/P405–V11/P407Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P405–V11/P407)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم: {قاتلوا} [آل عمران: 167] أيها المؤمنون القوم {الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] يقول: ولا يصدقون بجنة ولا نار. {ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق} [التوبة: 29] يقول: ولا يطيعون الله طاعة الحق. يعني: أنهم لا يطيعون طاعة أهل الإسلام. {من الذين أوتوا الكتاب} [البقرة: 101] وهم اليهود والنصارى، وكل مطيع ملكا أو ذا سلطان، فهو دائن له، يقال منه: دان فلان لفلان فهو يدين له دينا، قال زهير: [+البحر البسيط] لئن حللت بجو في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك وقوله: {من الذين أوتوا الكتاب} [البقرة: 101] يعني: الذين أعطوا كتاب الله، وهم أهل التوراة والإنجيل. {حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] والجزية: الفعلة من جزى فلان فلانا ما عليه: إذا قضاه، يجزيه. والجزية مثل القعدة والجلسة. ومعنى الكلام: حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها وأما قوله: {عن يد} [التوبة: 29] فإنه يعني: من يده إلى يد من يدفعه إليه، 11P407 وكذلك تقول العرب لكل معط قاهرا له شيئا طائعا له أو كارها: أعطاه عن يده وعن يد، وذلك نظير قولهم: كلمته فما لفم ولقيته كفة لكفة، وكذلك أعطيته عن يد ليد وأما قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] فإن معناه: وهم أذلاء مقهورون، يقال للذليل الحقير: صاغر وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بحرب الروم، فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عروة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه. واختلف أهل التأويل في معنى الصغار الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: أن يعطيها وهو قائم والآخذ جالس ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن بشر النيسابوري، قال: ثنا سفيان، عن ابن سعد، عن عكرمة: " {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] قال: أي تأخذها وأنت جالس وهو قائم " وقال آخرون: معنى قوله: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] عن أنفسهم بأيديهم يمشون بها وهم كارهون، وذلك قول روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر. وقال آخرون: إعطاؤهم إياها هو الصغار 11P408

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم: {قاتلوا} [آل عمران: 167] أيها المؤمنون القوم {الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] يقول: ولا يصدقون بجنة ولا نار. {ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق} [التوبة: 29] يقول: ولا يطيعون الله طاعة الحق. يعني: أنهم لا يطيعون طاعة أهل الإسلام. {من الذين أوتوا الكتاب} [البقرة: 101] وهم اليهود والنصارى، وكل مطيع ملكا أو ذا سلطان، فهو دائن له، يقال منه: دان فلان لفلان فهو يدين له دينا، قال زهير: [+البحر البسيط] لئن حللت بجو في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك وقوله: {من الذين أوتوا الكتاب} [البقرة: 101] يعني: الذين أعطوا كتاب الله، وهم أهل التوراة والإنجيل. {حتى يعطوا الجزية} [التوبة: 29] والجزية: الفعلة من جزى فلان فلانا ما عليه: إذا قضاه، يجزيه. والجزية مثل القعدة والجلسة. ومعنى الكلام: حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها وأما قوله: {عن يد} [التوبة: 29] فإنه يعني: من يده إلى يد من يدفعه إليه، 11P407 وكذلك تقول العرب لكل معط قاهرا له شيئا طائعا له أو كارها: أعطاه عن يده وعن يد، وذلك نظير قولهم: كلمته فما لفم ولقيته كفة لكفة، وكذلك أعطيته عن يد ليد وأما قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] فإن معناه: وهم أذلاء مقهورون، يقال للذليل الحقير: صاغر وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بحرب الروم، فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عروة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه. واختلف أهل التأويل في معنى الصغار الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: أن يعطيها وهو قائم والآخذ جالس ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الرحمن بن بشر النيسابوري، قال: ثنا سفيان، عن ابن سعد، عن عكرمة: " {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] قال: أي تأخذها وأنت جالس وهو قائم " وقال آخرون: معنى قوله: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] عن أنفسهم بأيديهم يمشون بها وهم كارهون، وذلك قول روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر. وقال آخرون: إعطاؤهم إياها هو الصغار 11P408

حصہ V11/P407–V11/P408Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P407–V11/P408)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون} [التوبة: 30] اختلف أهل التأويل في القائل: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] فقال بعضهم: كان ذلك رجلا واحدا، هو فنحاص ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 11P409 سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، قوله: " {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] قال: قالها رجل واحد، قالوا: إن اسمه فنحاص، وقالوا: هو الذي قال: {إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] " وقال آخرون: بل كان ذلك قول جماعة منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل في ذلك من قولهم: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} [التوبة: 30] إلى: {أنى يؤفكون} [التوبة: 30] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] وإنما قالوا: هو ابن الله من أجل أن عزيرا، كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم يعملون بها ما شاء الله أن يعملوا، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق. وكان التابوت فيهم، فلما 11P410 رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء، رفع الله عنهم التابوت، وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم، وأرسل الله عليهم مرضا، فاستطلقت بطونهم، حتى جعل الرجل يمشي كبده، حتى نسوا التوراة، ونسخت من صدورهم، وفيهم عزير. فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم، وكان عزير قبل من علمائهم، فدعا عزير الله وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدره من التوراة. فبينما هو يصلي مبتهلا إلى الله، نزل نور من الله فدخل جوفه، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال: يا قوم قد آتاني الله التوراة، وردها إلي، فعلق يعلمهم، فمكثوا ما شاء الله وهو يعلمهم. ثم إن التابوت نزل بعد ذلك، وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان عزير يعلمهم، فوجدوه مثله، فقالوا: والله ما أوتي عزير هذا إلا إنه ابن الله " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] إنما قالت ذلك؛ لأنهم ظهرت عليهم العمالقة فقتلوهم، وأخذوا التوراة، وذهب علماؤهم الذين بقوا فدفنوا كتب التوراة في الجبال. وكان عزير غلاما يتعبد في رءوس الجبال لا ينزل إلا يوم عيد، فجعل الغلام يبكي ويقول: رب تركت بني إسرائيل بغير عالم، فلم يزل يبكي حتى سقطت أشفار عينيه. فنزل مرة إلى العيد، فلما رجع إذا هو بامرأة قد مثلت له 11P411 عند قبر من تلك القبور تبكي وتقول: يا مطعماه، ويا كاسياه، فقال لها: ويحك، من كان يطعمك ويكسوك ويسقيك وينفعك قبل هذا الرجل؟ قالت: الله. قال: فإن الله حي لم يمت. قالت: يا عزير، فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل؟ قال: الله. قالت: فلم تبكي عليهم؟ فلما عرف أنه قد خصم ولى مدبرا، فدعته فقالت: يا عزير إذا أصبحت غدا فأت نهر كذا وكذا فاغتسل فيه، ثم اخرج فصل ركعتين، فإنه يأتيك شيخ فما أعطاك فخذه، فلما أصبح، انطلق عزير إلى ذلك النهر، فاغتسل فيه، ثم خرج فصلى ركعتين، فجاءه الشيخ فقال: افتح فمك، ففتح فمه، فألقى فيه شيئا كهيئة الجمرة العظيمة مجتمعا كهيئة القوارير ثلاث مرار.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون} [التوبة: 30] اختلف أهل التأويل في القائل: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] فقال بعضهم: كان ذلك رجلا واحدا، هو فنحاص ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 11P409 سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، قوله: " {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] قال: قالها رجل واحد، قالوا: إن اسمه فنحاص، وقالوا: هو الذي قال: {إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] " وقال آخرون: بل كان ذلك قول جماعة منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل في ذلك من قولهم: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} [التوبة: 30] إلى: {أنى يؤفكون} [التوبة: 30] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] وإنما قالوا: هو ابن الله من أجل أن عزيرا، كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم يعملون بها ما شاء الله أن يعملوا، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق. وكان التابوت فيهم، فلما 11P410 رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء، رفع الله عنهم التابوت، وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم، وأرسل الله عليهم مرضا، فاستطلقت بطونهم، حتى جعل الرجل يمشي كبده، حتى نسوا التوراة، ونسخت من صدورهم، وفيهم عزير. فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم، وكان عزير قبل من علمائهم، فدعا عزير الله وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدره من التوراة. فبينما هو يصلي مبتهلا إلى الله، نزل نور من الله فدخل جوفه، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال: يا قوم قد آتاني الله التوراة، وردها إلي، فعلق يعلمهم، فمكثوا ما شاء الله وهو يعلمهم. ثم إن التابوت نزل بعد ذلك، وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان عزير يعلمهم، فوجدوه مثله، فقالوا: والله ما أوتي عزير هذا إلا إنه ابن الله " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقالت اليهود عزير ابن الله} [التوبة: 30] إنما قالت ذلك؛ لأنهم ظهرت عليهم العمالقة فقتلوهم، وأخذوا التوراة، وذهب علماؤهم الذين بقوا فدفنوا كتب التوراة في الجبال. وكان عزير غلاما يتعبد في رءوس الجبال لا ينزل إلا يوم عيد، فجعل الغلام يبكي ويقول: رب تركت بني إسرائيل بغير عالم، فلم يزل يبكي حتى سقطت أشفار عينيه. فنزل مرة إلى العيد، فلما رجع إذا هو بامرأة قد مثلت له 11P411 عند قبر من تلك القبور تبكي وتقول: يا مطعماه، ويا كاسياه، فقال لها: ويحك، من كان يطعمك ويكسوك ويسقيك وينفعك قبل هذا الرجل؟ قالت: الله. قال: فإن الله حي لم يمت. قالت: يا عزير، فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل؟ قال: الله. قالت: فلم تبكي عليهم؟ فلما عرف أنه قد خصم ولى مدبرا، فدعته فقالت: يا عزير إذا أصبحت غدا فأت نهر كذا وكذا فاغتسل فيه، ثم اخرج فصل ركعتين، فإنه يأتيك شيخ فما أعطاك فخذه، فلما أصبح، انطلق عزير إلى ذلك النهر، فاغتسل فيه، ثم خرج فصلى ركعتين، فجاءه الشيخ فقال: افتح فمك، ففتح فمه، فألقى فيه شيئا كهيئة الجمرة العظيمة مجتمعا كهيئة القوارير ثلاث مرار.

%0
10 Bölüm

سوالات