حصہ V11/P534–V11/P537Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P534–V11/P537)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} [التوبة: 61] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه، ويقولون: هو أذن سامعة، يسمع من كل أحد ما يقول فيقبله ويصدقه. وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة: إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يقن ويقن: إذا كان ذا يقين بكل ما حدث. وأصله من أذن له يأذن: إذا استمع له، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن» ، ومنه قول عدي بن زيد: [+البحر الرمل] أيها القلب تعلل بددن إن همي في سماع وأذن وذكر أن هذه الآية نزلت في نبتل بن الحارث حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر الله عيبهم، يعني المنافقين وأذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة فيما بلغني نبتل بن الحارث أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنه قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه، يقول الله: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] أي يستمع الخبر ويصدق به " واختلف القراء في قراءة قوله: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] بإضافة الأذن إلى الخير، يعني: قل لهم يا محمد: هو أذن خير لا أذن شر. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: (قل أذن خير لكم) بتنوين أذن، ويصير خير خبرا له، بمعنى: قل من يسمع منكم أيها المنافقون ما تقولون ويصدقكم إن كان محمد كما وصفتموه من أنكر إذا آذيتموه فأنكرتم ما ذكر له عنكم من أذاكم إياه وعيبكم له سمع منكم وصدقكم، خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل منكم ما تقولون. ثم كذبهم فقال: بل لا يقبل إلا من المؤمنين {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] . قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندي في ذلك، قراءة من قرأ: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] بإضافة الأذن إلى الخير، وخفض الخير، يعني: قل هو أذن خير لكم، لا أذن شر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 11P537 ابن عباس، قوله: " {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] يسمع من كل أحد " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] قال: كانوا يقولون: إنما محمد أذن لا يحدث عنا شيئا إلا هو أذن يسمع ما يقال له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد: " {ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] نقول ما شئنا، ونحلف فيصدقنا " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {هو أذن} [التوبة: 61] قال: يقولون : نقول ما شئنا، ثم نحلف له فيصدقنا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه وأما قوله: {يؤمن بالله} [البقرة: 228] فإنه يقول: يصدق بالله وحده لا شريك له. وقوله: {ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] يقول: ويصدق المؤمنين لا الكافرين ولا المنافقين. وهذا تكذيب من الله للمنافقين الذين قالوا: محمد أذن، يقول جل ثناؤه: إنما محمد صلى الله عليه وسلم مستمع خير، يصدق بالله وبما جاءه من عنده، ويصدق المؤمنين لا أهل النفاق والكفر بالله.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} [التوبة: 61] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه، ويقولون: هو أذن سامعة، يسمع من كل أحد ما يقول فيقبله ويصدقه. وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة: إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يقن ويقن: إذا كان ذا يقين بكل ما حدث. وأصله من أذن له يأذن: إذا استمع له، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن» ، ومنه قول عدي بن زيد: [+البحر الرمل] أيها القلب تعلل بددن إن همي في سماع وأذن وذكر أن هذه الآية نزلت في نبتل بن الحارث حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر الله عيبهم، يعني المنافقين وأذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة فيما بلغني نبتل بن الحارث أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنه قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه، يقول الله: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] أي يستمع الخبر ويصدق به " واختلف القراء في قراءة قوله: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] بإضافة الأذن إلى الخير، يعني: قل لهم يا محمد: هو أذن خير لا أذن شر. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: (قل أذن خير لكم) بتنوين أذن، ويصير خير خبرا له، بمعنى: قل من يسمع منكم أيها المنافقون ما تقولون ويصدقكم إن كان محمد كما وصفتموه من أنكر إذا آذيتموه فأنكرتم ما ذكر له عنكم من أذاكم إياه وعيبكم له سمع منكم وصدقكم، خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل منكم ما تقولون. ثم كذبهم فقال: بل لا يقبل إلا من المؤمنين {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] . قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندي في ذلك، قراءة من قرأ: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] بإضافة الأذن إلى الخير، وخفض الخير، يعني: قل هو أذن خير لكم، لا أذن شر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 11P537 ابن عباس، قوله: " {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] يسمع من كل أحد " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] قال: كانوا يقولون: إنما محمد أذن لا يحدث عنا شيئا إلا هو أذن يسمع ما يقال له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد: " {ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] نقول ما شئنا، ونحلف فيصدقنا " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {هو أذن} [التوبة: 61] قال: يقولون : نقول ما شئنا، ثم نحلف له فيصدقنا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه وأما قوله: {يؤمن بالله} [البقرة: 228] فإنه يقول: يصدق بالله وحده لا شريك له. وقوله: {ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] يقول: ويصدق المؤمنين لا الكافرين ولا المنافقين. وهذا تكذيب من الله للمنافقين الذين قالوا: محمد أذن، يقول جل ثناؤه: إنما محمد صلى الله عليه وسلم مستمع خير، يصدق بالله وبما جاءه من عنده، ويصدق المؤمنين لا أهل النفاق والكفر بالله.
حصہ V11/P537–V11/P538Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P537–V11/P538)
Orijinal Metin (AR)11P538 وقيل: {ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] معناه: ويؤمن المؤمنين؛ لأن العرب تقول فيما ذكر لنا عنها: آمنت له وآمنته، بمعنى: صدقته، كما قيل: {ردف لكم بعض الذي تستعجلون} [النمل: 72] ومعناه: ردفكم. وكما قال: {للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] ومعناه: للذين هم ربهم يرهبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] يعني: يؤمن بالله ويصدق المؤمنين " وأما قوله: {ورحمة للذين آمنوا منكم} [التوبة: 61] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأ ذلك عامة الأمصار: {ورحمة للذين آمنوا} [التوبة: 61] بمعنى: قل هو أذن خير لكم، وهو رحمة للذين آمنوا منكم. فرفع الرحمة عطفا بها على الأذن. وقرأه بعض الكوفيين: (ورحمة) عطفا بها على الخير، بتأويل: قل أذن خير لكم، وأذن رحمة. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ {ورحمة} [البقرة: 157] بالرفع عطفا بها على الأذن، بمعنى: وهو رحمة للذين آمنوا 11P539 منكم، وجعله الله رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه وصدق بما جاء به من عند ربه؛ لأن الله استنقذهم به من الضلالة وأورثهم باتباعه جناته 11P538
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)11P538 وقيل: {ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] معناه: ويؤمن المؤمنين؛ لأن العرب تقول فيما ذكر لنا عنها: آمنت له وآمنته، بمعنى: صدقته، كما قيل: {ردف لكم بعض الذي تستعجلون} [النمل: 72] ومعناه: ردفكم. وكما قال: {للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] ومعناه: للذين هم ربهم يرهبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} [التوبة: 61] يعني: يؤمن بالله ويصدق المؤمنين " وأما قوله: {ورحمة للذين آمنوا منكم} [التوبة: 61] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأ ذلك عامة الأمصار: {ورحمة للذين آمنوا} [التوبة: 61] بمعنى: قل هو أذن خير لكم، وهو رحمة للذين آمنوا منكم. فرفع الرحمة عطفا بها على الأذن. وقرأه بعض الكوفيين: (ورحمة) عطفا بها على الخير، بتأويل: قل أذن خير لكم، وأذن رحمة. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي قراءة من قرأ {ورحمة} [البقرة: 157] بالرفع عطفا بها على الأذن، بمعنى: وهو رحمة للذين آمنوا 11P539 منكم، وجعله الله رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه وصدق بما جاء به من عند ربه؛ لأن الله استنقذهم به من الضلالة وأورثهم باتباعه جناته 11P538
حصہ V11/P538–V11/P540Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P538–V11/P540)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} [التوبة: 61] يقول تعالى ذكره: لهؤلاء المنافقين الذين يعيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون: هو أذن وأمثالهم من مكذبيه، والقائلين فيه الهجر والباطل، عذاب من الله موجع لهم في نار جهنم 11P539 [التوبة: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} [التوبة: 62] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: يحلف لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون بالله ليرضوكم فيما بلغكم عنهم من أذاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرهم إياه، بالطعن عليه والعيب له، ومطابقتهم سرا أهل الكفر عليكم بالله، والأيمان الفاجرة أنهم ما فعلوا ذلك وأنهم لعلى دينكم ومعكم على من خالفكم، يبتغون بذلك رضاكم. يقول الله جل ثناؤه: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] بالتوبة والإنابة مما قالوا ونطقوا {إن كانوا مؤمنين} [التوبة: 62] يقول: إن كانوا مصدقين بتوحيد الله، مقرين بوعده ووعيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم} [التوبة: 62] الآية، ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال: والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقا، لهم شر من الحمير، قال: فسمعها رجل من المسلمين، فقال: والله إن ما يقول محمد حق، ولأنت شر من الحمار، فسعى بها الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى الرجل فدعاه، فقال له: «ما حملك على الذي قلت؟» فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك، قال: وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب، فأنزل الله في ذلك: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} [التوبة: 62] 11P540 [التوبة: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم} [التوبة: 63] يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يحلفون بالله كذبا للمؤمنين ليرضوهم وهم مقيمون على النفاق، أنه من يحارب الله ورسوله ويخالفهما فيناوئهما بالخلاف عليهما {فأن له نار جهنم} [التوبة: 63] في الآخرة. {خالدا فيها} [النساء: 14] يقول: لابثا فيها، مقيما إلى غير نهاية. {ذلك الخزي العظيم} [التوبة: 63] يقول: فلبثه في نار جهنم وخلوده فيها هو الهوان والذل العظيم، وقرأت القراء: {فأن} [الأنفال: 41] بفتح الألف من أن بمعنى: ألم يعلموا أن لمن حاد الله ورسوله نار جهنم، وإعمال يعلموا فيها، كأنهم جعلوا أن الثانية مكررة على الأولى، واعتمدوا عليها؛ إذ كان الخبر معها دون الأولى. وقد كانت بعض نحويي البصرة يختار الكسر في ذلك على الابتداء بسبب دخول الفاء فيها، وأن دخولها فيها عنده دليل على أنها جواب الجزاء، وأنها إذا كانت جواب الجزاء كان الاختيار فيها الابتداء. والقراءة التي لا أستجيز غيرها فتح الألف في كلام الحرفين، أعني أن الأولى والثانية؛ لأن ذلك قراءة الأمصار، وللعلة التي ذكرت من جهة العربية. {ذلك الخزي العظيم} [التوبة: 63] يقول: فلبثه في نار جهنم وخلوده فيها هو الهوان والذل العظيم 11P541
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} [التوبة: 61] يقول تعالى ذكره: لهؤلاء المنافقين الذين يعيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون: هو أذن وأمثالهم من مكذبيه، والقائلين فيه الهجر والباطل، عذاب من الله موجع لهم في نار جهنم 11P539 [التوبة: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} [التوبة: 62] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: يحلف لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون بالله ليرضوكم فيما بلغكم عنهم من أذاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرهم إياه، بالطعن عليه والعيب له، ومطابقتهم سرا أهل الكفر عليكم بالله، والأيمان الفاجرة أنهم ما فعلوا ذلك وأنهم لعلى دينكم ومعكم على من خالفكم، يبتغون بذلك رضاكم. يقول الله جل ثناؤه: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] بالتوبة والإنابة مما قالوا ونطقوا {إن كانوا مؤمنين} [التوبة: 62] يقول: إن كانوا مصدقين بتوحيد الله، مقرين بوعده ووعيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم} [التوبة: 62] الآية، ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال: والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقا، لهم شر من الحمير، قال: فسمعها رجل من المسلمين، فقال: والله إن ما يقول محمد حق، ولأنت شر من الحمار، فسعى بها الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى الرجل فدعاه، فقال له: «ما حملك على الذي قلت؟» فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك، قال: وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب، فأنزل الله في ذلك: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} [التوبة: 62] 11P540 [التوبة: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم} [التوبة: 63] يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يحلفون بالله كذبا للمؤمنين ليرضوهم وهم مقيمون على النفاق، أنه من يحارب الله ورسوله ويخالفهما فيناوئهما بالخلاف عليهما {فأن له نار جهنم} [التوبة: 63] في الآخرة. {خالدا فيها} [النساء: 14] يقول: لابثا فيها، مقيما إلى غير نهاية. {ذلك الخزي العظيم} [التوبة: 63] يقول: فلبثه في نار جهنم وخلوده فيها هو الهوان والذل العظيم، وقرأت القراء: {فأن} [الأنفال: 41] بفتح الألف من أن بمعنى: ألم يعلموا أن لمن حاد الله ورسوله نار جهنم، وإعمال يعلموا فيها، كأنهم جعلوا أن الثانية مكررة على الأولى، واعتمدوا عليها؛ إذ كان الخبر معها دون الأولى. وقد كانت بعض نحويي البصرة يختار الكسر في ذلك على الابتداء بسبب دخول الفاء فيها، وأن دخولها فيها عنده دليل على أنها جواب الجزاء، وأنها إذا كانت جواب الجزاء كان الاختيار فيها الابتداء. والقراءة التي لا أستجيز غيرها فتح الألف في كلام الحرفين، أعني أن الأولى والثانية؛ لأن ذلك قراءة الأمصار، وللعلة التي ذكرت من جهة العربية. {ذلك الخزي العظيم} [التوبة: 63] يقول: فلبثه في نار جهنم وخلوده فيها هو الهوان والذل العظيم 11P541
حصہ V11/P540–V11/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P540–V11/P541)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون} [التوبة: 64] يقول تعالى ذكره: يخشى المنافقون أن تنزل فيهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، يقول: تظهر المؤمنين على ما في قلوبهم. وقيل: إن الله أنزل هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن المنافقين كانوا إذا عابوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا شيئا من أمره وأمر المسلمين، قالوا: لعل الله لا يفشي سرنا، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: استهزئوا، متهددا لهم متوعدا {إن الله مخرج ما تحذرون} [التوبة: 64] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة} [التوبة: 64] قال: يقولون القول 11P542 بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يفشي سرنا علينا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: سرنا هذا وأما قوله: {إن الله مخرج ما تحذرون} [التوبة: 64] فإنه يعني: إن الله مظهر عليكم أيها المنافقون ما كنتم تحذرون أن تظهروه ، فأظهر الله ذلك عليهم وفضحهم، فكانت هذه السورة تدعى الفاضحة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت تسمى هذه السورة الفاضحة فاضحة المنافقين» 11P542
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون} [التوبة: 64] يقول تعالى ذكره: يخشى المنافقون أن تنزل فيهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، يقول: تظهر المؤمنين على ما في قلوبهم. وقيل: إن الله أنزل هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن المنافقين كانوا إذا عابوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا شيئا من أمره وأمر المسلمين، قالوا: لعل الله لا يفشي سرنا، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: استهزئوا، متهددا لهم متوعدا {إن الله مخرج ما تحذرون} [التوبة: 64] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة} [التوبة: 64] قال: يقولون القول 11P542 بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يفشي سرنا علينا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: سرنا هذا وأما قوله: {إن الله مخرج ما تحذرون} [التوبة: 64] فإنه يعني: إن الله مظهر عليكم أيها المنافقون ما كنتم تحذرون أن تظهروه ، فأظهر الله ذلك عليهم وفضحهم، فكانت هذه السورة تدعى الفاضحة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت تسمى هذه السورة الفاضحة فاضحة المنافقين» 11P542
حصہ V11/P541–V11/P543Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P541–V11/P543)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} [التوبة: 65] يقول تعالى جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المنافقين عما قالوا من الباطل والكذب، ليقولن لك: إنما قلنا ذلك لعبا، وكنا نخوض في حديث لعبا وهزوا. يقول الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئون. وكان ابن إسحاق يقول: الذي قال هذه المقالة كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان الذي قال هذه المقالة فيما بلغني وديعة بن ثابت، أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف» حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن رجلا من المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لقرائنا هؤلاء أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة وأجبننا عند اللقاء، فقال له عوف: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فقال زيد: قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنكبه الحجارة، يقول: {إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: « {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} ما يزيده» قال: ثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس، ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن، قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا 11P544 تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} » حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة، في قوله: " {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] إلى قوله: {بأنهم كانوا مجرمين} [التوبة: 66] قال: فكان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول: اللهم إني أسمع آية أنا أعنى بها، تقشعر منها الجلود، وتجل منها القلوب، اللهم فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسلت، أنا كفنت، أنا دفنت، قال: فأصيب يوم اليمامة، فما من أحد من المسلمين إلا وجد غيره " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] الآية، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في غزوته إلى تبوك، وبين يديه ناس من المنافقين، فقال: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «احبسوا علي هؤلاء الركب» . فأتاهم فقال: «قلتم كذا؟ قلتم كذا؟ » قالوا: يا نبي الله إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله تبارك وتعالى فيها ما تسمعون حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه، فقالوا: يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا، فقال: «علي بهؤلاء النفر» فدعاهم فقال: «قلتم كذا وكذا؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} [التوبة: 65] يقول تعالى جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المنافقين عما قالوا من الباطل والكذب، ليقولن لك: إنما قلنا ذلك لعبا، وكنا نخوض في حديث لعبا وهزوا. يقول الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئون. وكان ابن إسحاق يقول: الذي قال هذه المقالة كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان الذي قال هذه المقالة فيما بلغني وديعة بن ثابت، أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف» حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن رجلا من المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لقرائنا هؤلاء أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة وأجبننا عند اللقاء، فقال له عوف: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فقال زيد: قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنكبه الحجارة، يقول: {إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: « {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} ما يزيده» قال: ثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس، ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المجلس: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن، قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا 11P544 تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} » حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة، في قوله: " {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] إلى قوله: {بأنهم كانوا مجرمين} [التوبة: 66] قال: فكان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول: اللهم إني أسمع آية أنا أعنى بها، تقشعر منها الجلود، وتجل منها القلوب، اللهم فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسلت، أنا كفنت، أنا دفنت، قال: فأصيب يوم اليمامة، فما من أحد من المسلمين إلا وجد غيره " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] الآية، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في غزوته إلى تبوك، وبين يديه ناس من المنافقين، فقال: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «احبسوا علي هؤلاء الركب» . فأتاهم فقال: «قلتم كذا؟ قلتم كذا؟ » قالوا: يا نبي الله إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله تبارك وتعالى فيها ما تسمعون حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه، فقالوا: يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا، فقال: «علي بهؤلاء النفر» فدعاهم فقال: «قلتم كذا وكذا؟
حصہ V11/P543Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P543)
Orijinal Metin (AR)» فحلفوا: ما كنا إلا نخوض ونلعب حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، فقال: " {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} إلى قوله: {مجرمين} [التوبة: 66] " وإن رجليه لتسفعان بالحجارة، وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متعلق بنسعة رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] قال: " قال رجل من 11P546 المنافقين: يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا وكذا في يوم كذا وكذا، وما يدريه ما الغيب ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه 11P545
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» فحلفوا: ما كنا إلا نخوض ونلعب حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، فقال: " {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} إلى قوله: {مجرمين} [التوبة: 66] " وإن رجليه لتسفعان بالحجارة، وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متعلق بنسعة رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] قال: " قال رجل من 11P546 المنافقين: يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا وكذا في يوم كذا وكذا، وما يدريه ما الغيب ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه 11P545
حصہ V11/P543–V11/P549Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P543–V11/P549)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} [التوبة: 66] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم: {لا تعتذروا} [التوبة: 66] بالباطل، فتقولوا: كنا نخوض ونلعب. {قد كفرتم} [التوبة: 66] يقول: قد جحدتم الحق بقولكم ما قلتم في رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به {بعد إيمانكم} [البقرة: 109] يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به. {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} [التوبة: 66] وذكر أنه عني بالطائفة في هذا الموضع رجل واحد وكان ابن إسحاق يقول فيما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان الذي عفي عنه فيما بلغني مخشي بن حمير الأشجعي 11P547 حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حبان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: " {إن نعف عن طائفة، منكم} [التوبة: 66] قال: طائفة: رجل " واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه: إن نعف عن طائفة منكم بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر، نعذب طائفة بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: " قال بعضهم: كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، فيسير مجانبا لهم، فنزلت: {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} [التوبة: 66] فسمي طائفة وهو واحد " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذب الله طائفة منكم بترك التوبة وأما قوله: {إنهم كانوا مجرمين} [الدخان: 37] فإن معناه: نعذب طائفة منهم 11P548 باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم 11P547 [التوبة: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} [التوبة: 67] يقول تعالى ذكره: {المنافقون والمنافقات} [التوبة: 67] وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسرون الكفر بالله ورسوله {بعضهم من بعض} [التوبة: 67] يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون من قبل منهم بالمنكر، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وتكذيبه. {وينهون عن المعروف} [التوبة: 67] يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله وبما جاءهم به من عند الله. وقوله: {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويكفونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرض الله لهم في أموالهم ما فرض من الزكاة حقوقهم كما: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] قال: لا يبسطونها بنفقة في حق ". حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 11P549 مجاهد مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] لا يبسطونها بخير " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] قال: يقبضون أيديهم عن كل خير " وأما قوله: {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] فإن معناه: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته. وقد دللنا فيما مضى على أن معنى النسيان الترك بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] نسوا من الخير، ولم ينسوا من الشر " قوله: {إن المنافقين هم الفاسقون} [التوبة: 67] يقول: إن الذين يخادعون 11P550 المؤمنين بإظهارهم لهم بألسنتهم الإيمان بالله، وهم للكفر مستبطنون، هم المفارقون طاعة الله الخارجون عن الإيمان به وبرسوله 11P549
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} [التوبة: 66] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم: {لا تعتذروا} [التوبة: 66] بالباطل، فتقولوا: كنا نخوض ونلعب. {قد كفرتم} [التوبة: 66] يقول: قد جحدتم الحق بقولكم ما قلتم في رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به {بعد إيمانكم} [البقرة: 109] يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به. {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} [التوبة: 66] وذكر أنه عني بالطائفة في هذا الموضع رجل واحد وكان ابن إسحاق يقول فيما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كان الذي عفي عنه فيما بلغني مخشي بن حمير الأشجعي 11P547 حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حبان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: " {إن نعف عن طائفة، منكم} [التوبة: 66] قال: طائفة: رجل " واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه: إن نعف عن طائفة منكم بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر، نعذب طائفة بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: " قال بعضهم: كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، فيسير مجانبا لهم، فنزلت: {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة} [التوبة: 66] فسمي طائفة وهو واحد " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذب الله طائفة منكم بترك التوبة وأما قوله: {إنهم كانوا مجرمين} [الدخان: 37] فإن معناه: نعذب طائفة منهم 11P548 باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم 11P547 [التوبة: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون} [التوبة: 67] يقول تعالى ذكره: {المنافقون والمنافقات} [التوبة: 67] وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسرون الكفر بالله ورسوله {بعضهم من بعض} [التوبة: 67] يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون من قبل منهم بالمنكر، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وتكذيبه. {وينهون عن المعروف} [التوبة: 67] يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله وبما جاءهم به من عند الله. وقوله: {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويكفونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرض الله لهم في أموالهم ما فرض من الزكاة حقوقهم كما: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] قال: لا يبسطونها بنفقة في حق ". حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 11P549 مجاهد مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] لا يبسطونها بخير " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] قال: يقبضون أيديهم عن كل خير " وأما قوله: {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] فإن معناه: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته. وقد دللنا فيما مضى على أن معنى النسيان الترك بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] نسوا من الخير، ولم ينسوا من الشر " قوله: {إن المنافقين هم الفاسقون} [التوبة: 67] يقول: إن الذين يخادعون 11P550 المؤمنين بإظهارهم لهم بألسنتهم الإيمان بالله، وهم للكفر مستبطنون، هم المفارقون طاعة الله الخارجون عن الإيمان به وبرسوله 11P549
حصہ V11/P549–V11/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P549–V11/P553)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} [التوبة: 68] يقول تعالى ذكره: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار} [التوبة: 68] بالله {نار جهنم} [التوبة: 35] أن يصليهموها جميعا. {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: ماكثين فيها أبدا، لا يحيون فيها ولا يموتون. {هي حسبهم} [التوبة: 68] يقول: هي كافيتهم عقابا وثوابا على كفرهم بالله. {ولعنهم الله} [التوبة: 68] يقول: وأبعدهم الله وأسحقهم من رحمته. {ولهم عذاب مقيم} [المائدة: 37] يقول: وللفريقين جميعا، يعني من أهل النفاق والكفر عند الله، عذاب مقيم دائم، لا يزول ولا يبيد 11P550 [التوبة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} [التوبة: 69] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب: أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئون، كالذين من قبلكم من الأمم الذين فعلوا فعلكم فأهلكهم الله، وعجل لهم في الدنيا الخزي مع ما أعد لهم من العقوبة والنكال في الآخرة؟ يقول لهم جل ثناؤه: واحذروا أن يحل بكم من عقوبة الله مثل الذي حل بهم، فإنهم كانوا أشد منكم قوة وبطشا، وأكثر منكم أموالا وأولادا. {فاستمتعوا بخلاقهم} [التوبة: 69] يقول: فتمتعوا بنصيبهم وحظهم من دنياهم ودينهم، ورضوا بذلك من نصيبهم في الدنيا عوضا من نصيبهم في الآخرة. وقد سلكتم أيها المنافقون سبيلهم في الاستمتاع بخلاقكم، يقول: فعلتم بدينكم ودنياكم كما استمتع الأمم الذين كانوا من قبلكم الذين أهلكتهم بخلافهم أمري بخلاقهم، يقول: كما فعل الذين من قبلكم بنصيبهم من دنياهم ودينهم، وخضتم في الكذب والباطل على الله كالذي خاضوا، يقول: وخضتم أنتم أيها المنافقون كخوض تلك الأمم قبلكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لتأخذن كما أخذ الأمم من قبلكم، ذراعا بذراع، وشبرا بشبر، وباعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه» . قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة: 69] قالوا: يا رسول الله، كما صنعت فارس والروم؟ قال: «فهل الناس 11P552 إلا هم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: " {كالذين من قبلكم} [التوبة: 69] الآية قال: قال ابن عباس: ما أشبه الليلة بالبارحة {كالذين من قبلكم} [التوبة: 69] هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم، لا أعلم إلا أنه قال: والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه " قال ابن جريج: وأخبرنا زياد بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، وباعا بباع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» قالوا: ومن هم يا رسول الله، أهل الكتاب؟ قال: «فمه؟» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال أبو سعيد الخدري: " إنه قال: فمن؟ " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن 11P553 الحسن: " {فاستمتعوا بخلاقهم} [التوبة: 69] قال: بدينهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حذركم أن تحدثوا في الإسلام حدثا» وقد علم أنه سيفعل ذلك أقوام من هذه الأمة، فقال الله في ذلك: {فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة: 69] وإنما حسبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإن الفتنة عائدة كما بدت وأما قوله: {أولئك حبطت أعمالهم} [التوبة: 17] فإن معناه: هؤلاء الذين قالوا إنما كنا نخوض ونلعب، وفعلوا في ذلك فعل الهالكين من الأمم قبلهم. {حبطت أعمالهم} [البقرة: 217] يقول: ذهبت أعمالهم باطلا، فلا ثواب لها إلا النار؛ لأنها كانت فيما يسخط الله ويكرهه. {وأولئك هم الخاسرون} [التوبة: 69] يقول: وأولئك هم المغبونون صفقتهم ببيعهم نعيم الآخرة بخلاقهم من الدنيا اليسير الزهيد 11P553
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} [التوبة: 68] يقول تعالى ذكره: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار} [التوبة: 68] بالله {نار جهنم} [التوبة: 35] أن يصليهموها جميعا. {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: ماكثين فيها أبدا، لا يحيون فيها ولا يموتون. {هي حسبهم} [التوبة: 68] يقول: هي كافيتهم عقابا وثوابا على كفرهم بالله. {ولعنهم الله} [التوبة: 68] يقول: وأبعدهم الله وأسحقهم من رحمته. {ولهم عذاب مقيم} [المائدة: 37] يقول: وللفريقين جميعا، يعني من أهل النفاق والكفر عند الله، عذاب مقيم دائم، لا يزول ولا يبيد 11P550 [التوبة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} [التوبة: 69] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب: أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئون، كالذين من قبلكم من الأمم الذين فعلوا فعلكم فأهلكهم الله، وعجل لهم في الدنيا الخزي مع ما أعد لهم من العقوبة والنكال في الآخرة؟ يقول لهم جل ثناؤه: واحذروا أن يحل بكم من عقوبة الله مثل الذي حل بهم، فإنهم كانوا أشد منكم قوة وبطشا، وأكثر منكم أموالا وأولادا. {فاستمتعوا بخلاقهم} [التوبة: 69] يقول: فتمتعوا بنصيبهم وحظهم من دنياهم ودينهم، ورضوا بذلك من نصيبهم في الدنيا عوضا من نصيبهم في الآخرة. وقد سلكتم أيها المنافقون سبيلهم في الاستمتاع بخلاقكم، يقول: فعلتم بدينكم ودنياكم كما استمتع الأمم الذين كانوا من قبلكم الذين أهلكتهم بخلافهم أمري بخلاقهم، يقول: كما فعل الذين من قبلكم بنصيبهم من دنياهم ودينهم، وخضتم في الكذب والباطل على الله كالذي خاضوا، يقول: وخضتم أنتم أيها المنافقون كخوض تلك الأمم قبلكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لتأخذن كما أخذ الأمم من قبلكم، ذراعا بذراع، وشبرا بشبر، وباعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه» . قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة: 69] قالوا: يا رسول الله، كما صنعت فارس والروم؟ قال: «فهل الناس 11P552 إلا هم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: " {كالذين من قبلكم} [التوبة: 69] الآية قال: قال ابن عباس: ما أشبه الليلة بالبارحة {كالذين من قبلكم} [التوبة: 69] هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم، لا أعلم إلا أنه قال: والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه " قال ابن جريج: وأخبرنا زياد بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، وباعا بباع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» قالوا: ومن هم يا رسول الله، أهل الكتاب؟ قال: «فمه؟» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال أبو سعيد الخدري: " إنه قال: فمن؟ " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن 11P553 الحسن: " {فاستمتعوا بخلاقهم} [التوبة: 69] قال: بدينهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حذركم أن تحدثوا في الإسلام حدثا» وقد علم أنه سيفعل ذلك أقوام من هذه الأمة، فقال الله في ذلك: {فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة: 69] وإنما حسبوا أن لا يقع بهم من الفتنة ما وقع ببني إسرائيل قبلهم، وإن الفتنة عائدة كما بدت وأما قوله: {أولئك حبطت أعمالهم} [التوبة: 17] فإن معناه: هؤلاء الذين قالوا إنما كنا نخوض ونلعب، وفعلوا في ذلك فعل الهالكين من الأمم قبلهم. {حبطت أعمالهم} [البقرة: 217] يقول: ذهبت أعمالهم باطلا، فلا ثواب لها إلا النار؛ لأنها كانت فيما يسخط الله ويكرهه. {وأولئك هم الخاسرون} [التوبة: 69] يقول: وأولئك هم المغبونون صفقتهم ببيعهم نعيم الآخرة بخلاقهم من الدنيا اليسير الزهيد 11P553
حصہ V11/P553–V11/P554Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P553–V11/P554)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [التوبة: 70] يقول تعالى ذكره: ألم يأت هؤلاء المنافقين الذين يسرون الكفر بالله، وينهون عن الإيمان به وبرسوله {نبأ الذين من قبلهم} [التوبة: 70] يقول: خبر الأمم الذين كانوا من قبلهم حين عصوا رسلنا، وخالفوا أمرنا ماذا حل بهم من عقوبتنا؟ ثم بين جل ثناؤه من أولئك الأمم التي قال لهؤلاء المنافقين ألم يأتهم نبؤهم، فقال: {قوم نوح} [الأعراف: 69] ولذلك خفض القوم لأنه ترجم بهن عن الذين، والذين في موضع خفض. ومعنى الكلام: ألم يأت هؤلاء المنافقين خبر قوم نوح وصنيعي بهم؛ إذ كذبوا رسولي نوحا وخالفوا أمري، ألم أغرقهم بالطوفان؟ {وعاد} [التوبة: 70] يقول: وخبر عاد إذ عصوا رسولي هودا، ألم أهلكهم بريح صرصر عاتية؟ وخبر ثمود إذ عصوا رسولي صالحا، ألم أهلكهم بالرجفة، فأتركهم بأفنيتهم خمودا؟ وخبر قوم إبراهيم إذ عصوه، وردوا عليه ما جاءهم به من عند الله من الحق، ألم أسلبهم النعمة وأهلك ملكهم نمروذ؟ وخبر أصحاب مدين بن إبراهيم، ألم أهلكهم بعذاب يوم الظلة؛ إذ كذبوا رسولي شعيبا؟ وخبر المنقلبة بهم أرضهم، فصار أعلاها أسفلها؛ إذ عصوا رسولي لوطا وكذبوا ما جاءهم به من عندي من الحق. يقول تعالى ذكره: أفأمن هؤلاء المنافقون الذين يستهزئون بالله وبآياته ورسوله، أن يسلك بهم في الانتقام منهم وتعجيل الخزي والنكال لهم في الدنيا سبيل أسلافهم من الأمم، ويحل بهم بتكذيبهم رسولي محمدا صلى الله عليه وسلم ما حل بهم في تكذيبهم رسلنا؛ إذ أتتهم بالبينات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {والمؤتفكات} [التوبة: 70] قال: قوم لوط انقلبت بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والمؤتفكات} [التوبة: 70] قال: هم قوم لوط " فإن قال قائل: فإن كان عنى بالمؤتفكات قوم لوط، فكيف قيل: المؤتفكات، فجمعت ولم توحد؟ قيل: إنها كانت قريات ثلاثا، فجمعت لذلك، ولذلك جمعت بالتاء على قول الله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] . فإن قال: وكيف قيل: أتتهم رسلهم بالبينات، وإنما كان المرسل إليهم واحدا؟ قيل: معنى ذلك: أتى كل قرية من المؤتفكات رسول يدعوهم إلى الله، فتكون رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم إليهم للدعاء إلى الله عن رسالته رسلا إليهم، كما قالت العرب لقوم نسبوا إلى أبي فديك الخارجي: الفديكات، وأبو فديك واحد، ولكن أصحابه لما نسبوا إليه وهو رئيسهم دعوا بذلك ونسبوا إلى رئيسهم، فكذلك قوله: {أتتهم رسلهم بالبينات} [التوبة: 70] 11P556 وقد يحتمل أن يقال: معنى ذلك: أتت قوم نوح وعاد وثمود وسائر الأمم الذين ذكرهم الله في هذه الآية رسلهم من الله بالبينات. وقوله: {فما كان الله ليظلمهم} [التوبة: 70] يقول جل ثناؤه: فما أهلك الله هذه الأمم التي ذكر أنه أهلكها إلا بإجرامها وظلمها أنفسها واستحقاقها من الله عظيم العقاب، لا ظلما من الله لهم ولا وضعا منه جل ثناؤه عقوبة في غير من هو لها أهل؛ لأن الله حكيم، لا خلل في تدبيره ولا خطأ في تقديره، ولكن القوم الذين أهلكهم ظلموا أنفسهم بمعصية الله وتكذيبهم رسله حتى أسخطوا عليهم ربهم فحق عليهم كلمة العذاب فعذبوا 11P555
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [التوبة: 70] يقول تعالى ذكره: ألم يأت هؤلاء المنافقين الذين يسرون الكفر بالله، وينهون عن الإيمان به وبرسوله {نبأ الذين من قبلهم} [التوبة: 70] يقول: خبر الأمم الذين كانوا من قبلهم حين عصوا رسلنا، وخالفوا أمرنا ماذا حل بهم من عقوبتنا؟ ثم بين جل ثناؤه من أولئك الأمم التي قال لهؤلاء المنافقين ألم يأتهم نبؤهم، فقال: {قوم نوح} [الأعراف: 69] ولذلك خفض القوم لأنه ترجم بهن عن الذين، والذين في موضع خفض. ومعنى الكلام: ألم يأت هؤلاء المنافقين خبر قوم نوح وصنيعي بهم؛ إذ كذبوا رسولي نوحا وخالفوا أمري، ألم أغرقهم بالطوفان؟ {وعاد} [التوبة: 70] يقول: وخبر عاد إذ عصوا رسولي هودا، ألم أهلكهم بريح صرصر عاتية؟ وخبر ثمود إذ عصوا رسولي صالحا، ألم أهلكهم بالرجفة، فأتركهم بأفنيتهم خمودا؟ وخبر قوم إبراهيم إذ عصوه، وردوا عليه ما جاءهم به من عند الله من الحق، ألم أسلبهم النعمة وأهلك ملكهم نمروذ؟ وخبر أصحاب مدين بن إبراهيم، ألم أهلكهم بعذاب يوم الظلة؛ إذ كذبوا رسولي شعيبا؟ وخبر المنقلبة بهم أرضهم، فصار أعلاها أسفلها؛ إذ عصوا رسولي لوطا وكذبوا ما جاءهم به من عندي من الحق. يقول تعالى ذكره: أفأمن هؤلاء المنافقون الذين يستهزئون بالله وبآياته ورسوله، أن يسلك بهم في الانتقام منهم وتعجيل الخزي والنكال لهم في الدنيا سبيل أسلافهم من الأمم، ويحل بهم بتكذيبهم رسولي محمدا صلى الله عليه وسلم ما حل بهم في تكذيبهم رسلنا؛ إذ أتتهم بالبينات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {والمؤتفكات} [التوبة: 70] قال: قوم لوط انقلبت بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والمؤتفكات} [التوبة: 70] قال: هم قوم لوط " فإن قال قائل: فإن كان عنى بالمؤتفكات قوم لوط، فكيف قيل: المؤتفكات، فجمعت ولم توحد؟ قيل: إنها كانت قريات ثلاثا، فجمعت لذلك، ولذلك جمعت بالتاء على قول الله: {والمؤتفكة أهوى} [النجم: 53] . فإن قال: وكيف قيل: أتتهم رسلهم بالبينات، وإنما كان المرسل إليهم واحدا؟ قيل: معنى ذلك: أتى كل قرية من المؤتفكات رسول يدعوهم إلى الله، فتكون رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم إليهم للدعاء إلى الله عن رسالته رسلا إليهم، كما قالت العرب لقوم نسبوا إلى أبي فديك الخارجي: الفديكات، وأبو فديك واحد، ولكن أصحابه لما نسبوا إليه وهو رئيسهم دعوا بذلك ونسبوا إلى رئيسهم، فكذلك قوله: {أتتهم رسلهم بالبينات} [التوبة: 70] 11P556 وقد يحتمل أن يقال: معنى ذلك: أتت قوم نوح وعاد وثمود وسائر الأمم الذين ذكرهم الله في هذه الآية رسلهم من الله بالبينات. وقوله: {فما كان الله ليظلمهم} [التوبة: 70] يقول جل ثناؤه: فما أهلك الله هذه الأمم التي ذكر أنه أهلكها إلا بإجرامها وظلمها أنفسها واستحقاقها من الله عظيم العقاب، لا ظلما من الله لهم ولا وضعا منه جل ثناؤه عقوبة في غير من هو لها أهل؛ لأن الله حكيم، لا خلل في تدبيره ولا خطأ في تقديره، ولكن القوم الذين أهلكهم ظلموا أنفسهم بمعصية الله وتكذيبهم رسله حتى أسخطوا عليهم ربهم فحق عليهم كلمة العذاب فعذبوا 11P555
حصہ V11/P554–V11/P557Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P554–V11/P557)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} [التوبة: 71] يقول تعالى ذكره: وأما المؤمنون والمؤمنات، وهم المصدقون بالله ورسوله وآيات كتابه، فإن صفتهم أن بعضهم أنصار بعض وأعوانهم. {يأمرون بالمعروف} [التوبة: 71] يقول: يأمرون الناس بالإيمان بالله ورسوله، وبما جاء به من عند الله. {ويقيمون الصلاة} [البقرة: 3] يقول: ويؤدون الصلاة المفروضة {ويؤتون الزكاة} [المائدة: 55] يقول: ويعطون الزكاة المفروضة أهلها. {ويطيعون الله ورسوله} [التوبة: 71] فيأتمرون لأمر الله ورسوله وينتهون عما نهيناهم عنه. {أولئك سيرحمهم الله} [التوبة: 71] يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم الذين سيرحمهم الله، فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته، لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله، الناهون عن المعروف، الآمرون بالمنكر، القابضون أيديهم عن أداء حق الله من أموالهم. {إن الله عزيز حكيم} [البقرة: 220] يقول: إن الله ذو عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على معصيته وكفره به، لا يمنعه من الانتقام منه مانع ولا ينصره منه ناصر، حكيم في انتقامه منهم في جميع أفعاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: " كل ما ذكره الله في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف: دعاء من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: النهي عن عبادة الأوثان والشياطين " قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يقيمون الصلاة} [التوبة: 71] قال: الصلوات الخمس " 11P557
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} [التوبة: 71] يقول تعالى ذكره: وأما المؤمنون والمؤمنات، وهم المصدقون بالله ورسوله وآيات كتابه، فإن صفتهم أن بعضهم أنصار بعض وأعوانهم. {يأمرون بالمعروف} [التوبة: 71] يقول: يأمرون الناس بالإيمان بالله ورسوله، وبما جاء به من عند الله. {ويقيمون الصلاة} [البقرة: 3] يقول: ويؤدون الصلاة المفروضة {ويؤتون الزكاة} [المائدة: 55] يقول: ويعطون الزكاة المفروضة أهلها. {ويطيعون الله ورسوله} [التوبة: 71] فيأتمرون لأمر الله ورسوله وينتهون عما نهيناهم عنه. {أولئك سيرحمهم الله} [التوبة: 71] يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم الذين سيرحمهم الله، فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته، لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله، الناهون عن المعروف، الآمرون بالمنكر، القابضون أيديهم عن أداء حق الله من أموالهم. {إن الله عزيز حكيم} [البقرة: 220] يقول: إن الله ذو عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على معصيته وكفره به، لا يمنعه من الانتقام منه مانع ولا ينصره منه ناصر، حكيم في انتقامه منهم في جميع أفعاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: " كل ما ذكره الله في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف: دعاء من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: النهي عن عبادة الأوثان والشياطين " قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يقيمون الصلاة} [التوبة: 71] قال: الصلوات الخمس " 11P557