حصہ V12/P170–V12/P175Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P170–V12/P175)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل شركاء المشركين من الآلهة والأوثان لهم يوم القيامة، إذ قال المشركون بالله لها: إياكم كنا نعبد، كفى بالله شهيدا بيننا وبينكم؛ أي إنها تقول: حسبنا الله شاهدا بيننا وبينكم أيها المشركون، فإنه قد علم أنا ما علمنا ما تقولون. {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] يقول: ما كنا عن عبادتكم إيانا دون الله إلا غافلين، لا نشعر به، ولا نعلم. كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] قال ذلك كل شيء يعبد من دون الله " حدثني المثنى، قال: ثني إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن 12P173 أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] قال: يقول ذلك كل شيء كان يعبد من دون الله " 12P173 [يونس: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] اختلفت القراء في قراءة قوله: {هنالك تبلو كل نفس} [يونس: 30] بالباء، بمعنى: عند ذلك تختبر كل نفس بما قدمت من خير أو شر. وكان ممن يقرؤه ويتأوله كذلك مجاهد حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} [يونس: 30] قال: تختبر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة وبعض أهل الحجاز: «تتلو كل نفس ما 12P174 أسلفت» بالتاء واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه وتأويله: هنالك تتبع كل نفس ما قدمت في الدنيا لذلك اليوم. وروي بنحو ذلك خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه وسند غير مرتضى أنه قال: «يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله يوم القيامة، فيتبعونهم حتى يوردوهم النار» قال: ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} [يونس: 30] " وقال بعضهم: بل معناه: تتلو كتاب حسناته وسيئاته، يعني تقرأ، كما قال جل ثناؤه: {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} [الإسراء: 13] وقال آخرون: تبلو: تعاين. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} [يونس: 30] قال: ما عملت. تبلو: تعاينه " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، وهما متقاربتا المعنى؛ وذلك أن من تبع في الآخرة ما أسلف من العمل في الدنيا، هجم به على مورده، فيخبر هنالك ما أسلف من صالح أو سيئ في الدنيا، وإن من خبر ما أسلف في الدنيا من أعماله في الآخرة، فإنما يخبر بعد مصيره إلى حيث أحله ما قدم في الدنيا من عمله، فهو في كلتا الحالتين متبع ما أسلف من عمله مختبر له، فبأيتهما قرأ القارئ كما وصفنا فمصيب الصواب في ذلك، وأما قوله: {وردوا إلى الله مولاهم الحق} [يونس: 30] فإنه يقول: ورجع هؤلاء المشركون يومئذ إلى الله الذي هو ربهم ومالكهم الحق لا شك فيه دون ما كانوا يزعمون أنهم لهم أرباب من الآلهة والأنداد. {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] يقول: وبطل عنهم ما كانوا يتخرصون من الفرية والكذب على الله بدعواهم أوثانهم أنها لله شركاء، وأنها تقربهم منه زلفى، كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] قال: ما كانوا يدعون معه من الأنداد والآلهة، ما كانوا يفترون الآلهة، وذلك أنهم جعلوها أندادا وآلهة مع الله افتراء وكذبا " 12P175
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل شركاء المشركين من الآلهة والأوثان لهم يوم القيامة، إذ قال المشركون بالله لها: إياكم كنا نعبد، كفى بالله شهيدا بيننا وبينكم؛ أي إنها تقول: حسبنا الله شاهدا بيننا وبينكم أيها المشركون، فإنه قد علم أنا ما علمنا ما تقولون. {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] يقول: ما كنا عن عبادتكم إيانا دون الله إلا غافلين، لا نشعر به، ولا نعلم. كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] قال ذلك كل شيء يعبد من دون الله " حدثني المثنى، قال: ثني إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن 12P173 أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [يونس: 29] قال: يقول ذلك كل شيء كان يعبد من دون الله " 12P173 [يونس: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] اختلفت القراء في قراءة قوله: {هنالك تبلو كل نفس} [يونس: 30] بالباء، بمعنى: عند ذلك تختبر كل نفس بما قدمت من خير أو شر. وكان ممن يقرؤه ويتأوله كذلك مجاهد حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} [يونس: 30] قال: تختبر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة وبعض أهل الحجاز: «تتلو كل نفس ما 12P174 أسلفت» بالتاء واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه وتأويله: هنالك تتبع كل نفس ما قدمت في الدنيا لذلك اليوم. وروي بنحو ذلك خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه وسند غير مرتضى أنه قال: «يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله يوم القيامة، فيتبعونهم حتى يوردوهم النار» قال: ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} [يونس: 30] " وقال بعضهم: بل معناه: تتلو كتاب حسناته وسيئاته، يعني تقرأ، كما قال جل ثناؤه: {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} [الإسراء: 13] وقال آخرون: تبلو: تعاين. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت} [يونس: 30] قال: ما عملت. تبلو: تعاينه " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، وهما متقاربتا المعنى؛ وذلك أن من تبع في الآخرة ما أسلف من العمل في الدنيا، هجم به على مورده، فيخبر هنالك ما أسلف من صالح أو سيئ في الدنيا، وإن من خبر ما أسلف في الدنيا من أعماله في الآخرة، فإنما يخبر بعد مصيره إلى حيث أحله ما قدم في الدنيا من عمله، فهو في كلتا الحالتين متبع ما أسلف من عمله مختبر له، فبأيتهما قرأ القارئ كما وصفنا فمصيب الصواب في ذلك، وأما قوله: {وردوا إلى الله مولاهم الحق} [يونس: 30] فإنه يقول: ورجع هؤلاء المشركون يومئذ إلى الله الذي هو ربهم ومالكهم الحق لا شك فيه دون ما كانوا يزعمون أنهم لهم أرباب من الآلهة والأنداد. {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] يقول: وبطل عنهم ما كانوا يتخرصون من الفرية والكذب على الله بدعواهم أوثانهم أنها لله شركاء، وأنها تقربهم منه زلفى، كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] قال: ما كانوا يدعون معه من الأنداد والآلهة، ما كانوا يفترون الآلهة، وذلك أنهم جعلوها أندادا وآلهة مع الله افتراء وكذبا " 12P175
حصہ V12/P175Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P175)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [يونس: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الأوثان والأصنام {من يرزقكم من السماء} [يونس: 31] الغيث والقطر ويطلع لكم شمسها ويغطش ليلها ويخرج ضحاها. ومن {الأرض} [البقرة: 11] أقواتكم وغذاءكم الذي ينبته لكم وثمار أشجارها. {أمن يملك السمع والأبصار} [يونس: 31] يقول: أم من ذا الذي يملك أسماعكم وأبصاركم التي تسمعون بها أن يزيد في قواها أو يسلبكموها فيجعلكم صما، وأبصاركم التي تبصرون بها أن يضيئها لكم وينيرها، أو يذهب بنورها فيجعلكم عميا لا تبصرون. {ومن يخرج الحي من الميت} [يونس: 31] يقول: ومن يخرج الشيء الحي من الميت. {ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] يقول: ويخرج الشيء الميت من الحي. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين من أهل التأويل والصواب من القول عندنا في ذلك بالأدلة الدالة على صحته في سورة آل عمران بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {ومن يدبر الأمر} [يونس: 31] وقل لهم: من يدبر أمر السماء والأرض وما فيهن وأمركم وأمر الخلق. {فسيقولون الله} [يونس: 31] يقول جل ثناؤه: فسوف يجيبونك بأن يقولوا الذي يفعل ذلك كله الله. {فقل أفلا تتقون} [يونس: 31] يقول: أفلا تخافون عقاب الله على شرككم وادعائكم ربا غير من هذه الصفة صفته، وعبادتكم معه من لا يرزقكم شيئا ولا يملك لكم ضرا ولا نفعا 12P176 [يونس: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} [يونس: 32] يقول تعالى ذكره لخلقه: أيها الناس، فهذا الذي يفعل هذه الأفعال، فيرزقكم من السماء والأرض ويملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت والميت من الحي، ويدبر الأمر {الله ربكم الحق} [يونس: 32] لا شك فيه. {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32] يقول: فأي شيء سوى الحق إلا الضلال وهو الجور عن قصد السبيل. يقول: فإذا كان الحق هو ذا، فادعاؤكم غيره إلها وربا هو الضلال والذهاب عن الحق لا شك فيه. {فأنى تصرفون} [يونس: 32] يقول: فأي وجه عن الهدى والحق تصرفون وسواهما تسلكون وأنتم مقرون بأن الذي تصرفون عنه هو الحق 12P177 [يونس: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون} [يونس: 33] يقول تعالى ذكره: كما قد صرف هؤلاء المشركون عن الحق إلى الضلال، {كذلك حقت كلمة ربك} يقول: وجب عليهم قضاؤه وحكمه في السابق من علمه، {على الذين فسقوا} [يونس: 33] فخرجوا من طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به؛ {أنهم لا يؤمنون} [يونس: 33] يقول: لا يصدقون بوحدانية الله ولا بنبوة نبيه صلى الله عليه وسلم 12P177
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [يونس: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الأوثان والأصنام {من يرزقكم من السماء} [يونس: 31] الغيث والقطر ويطلع لكم شمسها ويغطش ليلها ويخرج ضحاها. ومن {الأرض} [البقرة: 11] أقواتكم وغذاءكم الذي ينبته لكم وثمار أشجارها. {أمن يملك السمع والأبصار} [يونس: 31] يقول: أم من ذا الذي يملك أسماعكم وأبصاركم التي تسمعون بها أن يزيد في قواها أو يسلبكموها فيجعلكم صما، وأبصاركم التي تبصرون بها أن يضيئها لكم وينيرها، أو يذهب بنورها فيجعلكم عميا لا تبصرون. {ومن يخرج الحي من الميت} [يونس: 31] يقول: ومن يخرج الشيء الحي من الميت. {ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] يقول: ويخرج الشيء الميت من الحي. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين من أهل التأويل والصواب من القول عندنا في ذلك بالأدلة الدالة على صحته في سورة آل عمران بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. {ومن يدبر الأمر} [يونس: 31] وقل لهم: من يدبر أمر السماء والأرض وما فيهن وأمركم وأمر الخلق. {فسيقولون الله} [يونس: 31] يقول جل ثناؤه: فسوف يجيبونك بأن يقولوا الذي يفعل ذلك كله الله. {فقل أفلا تتقون} [يونس: 31] يقول: أفلا تخافون عقاب الله على شرككم وادعائكم ربا غير من هذه الصفة صفته، وعبادتكم معه من لا يرزقكم شيئا ولا يملك لكم ضرا ولا نفعا 12P176 [يونس: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} [يونس: 32] يقول تعالى ذكره لخلقه: أيها الناس، فهذا الذي يفعل هذه الأفعال، فيرزقكم من السماء والأرض ويملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت والميت من الحي، ويدبر الأمر {الله ربكم الحق} [يونس: 32] لا شك فيه. {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32] يقول: فأي شيء سوى الحق إلا الضلال وهو الجور عن قصد السبيل. يقول: فإذا كان الحق هو ذا، فادعاؤكم غيره إلها وربا هو الضلال والذهاب عن الحق لا شك فيه. {فأنى تصرفون} [يونس: 32] يقول: فأي وجه عن الهدى والحق تصرفون وسواهما تسلكون وأنتم مقرون بأن الذي تصرفون عنه هو الحق 12P177 [يونس: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون} [يونس: 33] يقول تعالى ذكره: كما قد صرف هؤلاء المشركون عن الحق إلى الضلال، {كذلك حقت كلمة ربك} يقول: وجب عليهم قضاؤه وحكمه في السابق من علمه، {على الذين فسقوا} [يونس: 33] فخرجوا من طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به؛ {أنهم لا يؤمنون} [يونس: 33] يقول: لا يصدقون بوحدانية الله ولا بنبوة نبيه صلى الله عليه وسلم 12P177
حصہ V12/P175–V12/P179Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P175–V12/P179)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون} [يونس: 34] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد {هل من شركائكم} [يونس: 34] يعني من الآلهة والأوثان {من يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 34] يقول: من ينشئ خلق شيء من غير أصل، فيحدث خلقه ابتداء ثم يعيده، يقول: ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك لها. وفي ذلك الحجة القاطعة والدلالة الواضحة على أنهم في دعواهم أنها أرباب، وهي لله في العبادة شركاء كاذبون مفترون. ف {قل} [البقرة: 80] لهم حينئذ يا محمد: {الله يبدأ الخلق} [يونس: 34] فينشئه من غير شيء ويحدثه من غير أصل ثم يفنيه إذا شاء، {ثم يعيده} [يونس: 4] إذا أراد كهيئته قبل الفناء. {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول: فأي وجه عن قصد السبيل وطريق الرشد تصرفون وتقلبون. كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، " {فأنى تؤفكون} [يونس: 34] قال: أنى تصرفون " وقد بينا اختلاف المختلفين في تأويل قوله: {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] والصواب من القول في ذلك عندنا بشواهده في سورة الأنعام 12P178 [يونس: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون} [يونس: 35] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء المشركين {هل من شركائكم} [يونس: 34] الذين تدعون من دون الله، وذلك آلهتهم وأوثانهم، {من يهدي إلى الحق} [يونس: 35] يقول: من يرشد ضالا من ضلالته إلى قصد السبيل، ويسدد جائرا عن الهدى إلى واضح الطريق المستقيم؛ فإنهم لا يقدرون أن يدعوا أن آلهتهم وأوثانهم ترشد ضالا أو تهدي حائرا. وذلك أنهم إن ادعوا ذلك لها أكذبتهم المشاهدة وأبان عجزها عن ذلك الاختبار بالمعاينة، فإذا قالوا لا وأقروا بذلك، فقل لهم. فالله يهدي الضال عن الهدى إلى الحق. {أفمن يهدي} [يونس: 35] أيها القوم ضالا {إلى الحق} [يونس: 35] وجائرا عن الرشد إلى الرشد، {أحق أن يتبع} [يونس: 35] إلى ما يدعو إليه {أمن لا يهدي إلا أن يهدى} [يونس: 35] واختلف القراء في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء أهل المدينة: «أم من لا يهدي» بتسكين الهاء وتشديد الدال، فجمعوا بين ساكنين. وكأن الذي دعاهم إلى ذلك أنهم وجهوا أصل الكلمة إلى أنه: أم من لا يهتدي، ووجدوه في خط المصحف بغير ما قرروا وأن التاء حذفت لما أدغمت في الدال، فأقروا الهاء ساكنة على أصلها الذي كانت عليه، وشددوا الدال طلبا لإدغام التاء فيها، فاجتمع بذلك سكون الهاء والدال. وكذلك فعلوا في قوله: {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] وفي قوله: {يخصمون} [يس: 49] وقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والشام والبصرة: «يهدي» بفتح الهاء وتشديد الدال. وأموا ما أمه المدنيون من الكلمة غير أنهم نقلوا حركة التاء من «يهتدي» إلى الهاء الساكنة، فحركوا بحركتها وأدغموا التاء في الدال فشددوها. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: «يهدي» بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال، بنحو ما قصده قراء أهل المدينة؛ غير أنه كسر الهاء لكسرة الدال من «يهتدي» استثقالا للفتحة بعدها كسرة في حرف واحد. وقرأ ذلك بعض عامة قراء الكوفيين: «أم من لا يهدي» بتسكين الهاء وتخفيف الدال، وقالوا: إن العرب تقول: هديت بمعنى اهتديت، قالوا: فمعنى قوله: {أمن لا يهدي} [يونس: 35] أم من لا يهتدي {إلا أن يهدى} [يونس: 35] وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأ: «أم من لا يهدي » بفتح الهاء وتشديد الدال، لما وصفنا من العلة لقارئ ذلك كذلك، وأن ذلك لا يدفع صحته ذو علم بكلام العرب، وفيهم المنكر غيره، وأحق الكلام أن يقرأ بأفصح اللغات التي نزل بها كلام الله تبارك وتعالى. فتأويل الكلام إذا: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع، أم من لا يهتدي إلى شيء إلا أن يهدى. وكان بعض أهل التأويل يزعم أن معنى ذلك: أم من لا يقدر أن ينتقل عن مكانه إلا أن ينقل. وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى} [يونس: 35] قال: الأوثان، الله يهدي منها ومن غيرها من شاء لمن 12P181 شاء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {أمن لا يهدي إلا أن يهدى} [يونس: 35] قال: قال: الوثن " وقوله: {فما لكم كيف تحكمون} [يونس: 35] ألا تعلمون أن من يهدي إلى الحق أحق أن يتبع من الذي لا يهتدي إلى شيء إلا أن يهديه إليه هاد غيره، فتتركوا اتباع من لا يهتدي إلى شيء وعبادته وتتبعوا من يهديكم في ظلمات البر والبحر وتخلصوا له العبادة فتفردوه بها وحده دون ما تشركونه فيها من آلهتكم وأوثانكم؟ 12P181
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون} [يونس: 34] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد {هل من شركائكم} [يونس: 34] يعني من الآلهة والأوثان {من يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 34] يقول: من ينشئ خلق شيء من غير أصل، فيحدث خلقه ابتداء ثم يعيده، يقول: ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك لها. وفي ذلك الحجة القاطعة والدلالة الواضحة على أنهم في دعواهم أنها أرباب، وهي لله في العبادة شركاء كاذبون مفترون. ف {قل} [البقرة: 80] لهم حينئذ يا محمد: {الله يبدأ الخلق} [يونس: 34] فينشئه من غير شيء ويحدثه من غير أصل ثم يفنيه إذا شاء، {ثم يعيده} [يونس: 4] إذا أراد كهيئته قبل الفناء. {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول: فأي وجه عن قصد السبيل وطريق الرشد تصرفون وتقلبون. كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، " {فأنى تؤفكون} [يونس: 34] قال: أنى تصرفون " وقد بينا اختلاف المختلفين في تأويل قوله: {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] والصواب من القول في ذلك عندنا بشواهده في سورة الأنعام 12P178 [يونس: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون} [يونس: 35] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء المشركين {هل من شركائكم} [يونس: 34] الذين تدعون من دون الله، وذلك آلهتهم وأوثانهم، {من يهدي إلى الحق} [يونس: 35] يقول: من يرشد ضالا من ضلالته إلى قصد السبيل، ويسدد جائرا عن الهدى إلى واضح الطريق المستقيم؛ فإنهم لا يقدرون أن يدعوا أن آلهتهم وأوثانهم ترشد ضالا أو تهدي حائرا. وذلك أنهم إن ادعوا ذلك لها أكذبتهم المشاهدة وأبان عجزها عن ذلك الاختبار بالمعاينة، فإذا قالوا لا وأقروا بذلك، فقل لهم. فالله يهدي الضال عن الهدى إلى الحق. {أفمن يهدي} [يونس: 35] أيها القوم ضالا {إلى الحق} [يونس: 35] وجائرا عن الرشد إلى الرشد، {أحق أن يتبع} [يونس: 35] إلى ما يدعو إليه {أمن لا يهدي إلا أن يهدى} [يونس: 35] واختلف القراء في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء أهل المدينة: «أم من لا يهدي» بتسكين الهاء وتشديد الدال، فجمعوا بين ساكنين. وكأن الذي دعاهم إلى ذلك أنهم وجهوا أصل الكلمة إلى أنه: أم من لا يهتدي، ووجدوه في خط المصحف بغير ما قرروا وأن التاء حذفت لما أدغمت في الدال، فأقروا الهاء ساكنة على أصلها الذي كانت عليه، وشددوا الدال طلبا لإدغام التاء فيها، فاجتمع بذلك سكون الهاء والدال. وكذلك فعلوا في قوله: {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] وفي قوله: {يخصمون} [يس: 49] وقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والشام والبصرة: «يهدي» بفتح الهاء وتشديد الدال. وأموا ما أمه المدنيون من الكلمة غير أنهم نقلوا حركة التاء من «يهتدي» إلى الهاء الساكنة، فحركوا بحركتها وأدغموا التاء في الدال فشددوها. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: «يهدي» بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال، بنحو ما قصده قراء أهل المدينة؛ غير أنه كسر الهاء لكسرة الدال من «يهتدي» استثقالا للفتحة بعدها كسرة في حرف واحد. وقرأ ذلك بعض عامة قراء الكوفيين: «أم من لا يهدي» بتسكين الهاء وتخفيف الدال، وقالوا: إن العرب تقول: هديت بمعنى اهتديت، قالوا: فمعنى قوله: {أمن لا يهدي} [يونس: 35] أم من لا يهتدي {إلا أن يهدى} [يونس: 35] وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأ: «أم من لا يهدي » بفتح الهاء وتشديد الدال، لما وصفنا من العلة لقارئ ذلك كذلك، وأن ذلك لا يدفع صحته ذو علم بكلام العرب، وفيهم المنكر غيره، وأحق الكلام أن يقرأ بأفصح اللغات التي نزل بها كلام الله تبارك وتعالى. فتأويل الكلام إذا: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع، أم من لا يهتدي إلى شيء إلا أن يهدى. وكان بعض أهل التأويل يزعم أن معنى ذلك: أم من لا يقدر أن ينتقل عن مكانه إلا أن ينقل. وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى} [يونس: 35] قال: الأوثان، الله يهدي منها ومن غيرها من شاء لمن 12P181 شاء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {أمن لا يهدي إلا أن يهدى} [يونس: 35] قال: قال: الوثن " وقوله: {فما لكم كيف تحكمون} [يونس: 35] ألا تعلمون أن من يهدي إلى الحق أحق أن يتبع من الذي لا يهتدي إلى شيء إلا أن يهديه إليه هاد غيره، فتتركوا اتباع من لا يهتدي إلى شيء وعبادته وتتبعوا من يهديكم في ظلمات البر والبحر وتخلصوا له العبادة فتفردوه بها وحده دون ما تشركونه فيها من آلهتكم وأوثانكم؟ 12P181
حصہ V12/P179–V12/P183Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P179–V12/P183)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون} [يونس: 36] يقول تعالى ذكره: وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنا، يقول: إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شك وريبة. {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} [يونس: 36] يقول: إن الشك لا يغني من اليقين شيئا، ولا يقوم في شيء مقامه، ولا ينتفع به حيث يحتاج إلى اليقين. {إن الله عليم بما يفعلون} [يونس: 36] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون من اتباعهم الظن وتكذيبهم الحق اليقين ، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يغني عنهم ظنهم من الله شيئا 12P181 [يونس: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين} [يونس: 37] يقول تعالى ذكره: ما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى من دون الله، يقول: ما ينبغي له أن يتخرصه أحد من عند غير الله، وذلك نظير قوله: {وما كان لنبي أن يغل} [آل عمران: 161] بمعنى: ما ينبغي لنبي أن يغله أصحابه. وإنما هذا خبر من الله جل ثناؤه أن هذا القرآن من عنده أنزله إلى محمد عبده، وتكذيبا منه للمشركين الذين قالوا: هو شعر وكهانة. والذين قالوا: إنما يتعلمه محمد من يعيش الرومي. يقول لهم جل ثناؤه: ما كان هذا القرآن ليختلقه أحد من عند غير الله، لأن ذلك لا يقدر عليه أحد من الخلق. {ولكن تصديق الذي بين يديه} [يونس: 37] يقول تعالى ذكره: ولكنه من عند الله أنزله مصدقا لما بين يديه؛ أي لما قبله من الكتب التي أنزلت على أنبياء الله كالتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه {وتفصيل الكتاب} [يونس: 37] يقول: وتبيان الكتاب الذي كتبه الله على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفرائضه التي فرضها عليهم في السابق من علمه. {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: لا شك فيه أنه تصديق الذي بين يديه من الكتاب، وتفصيل الكتاب من عند رب العالمين، لا افتراء من عند غيره ولا اختلاق 12P182 [يونس: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} [يونس: 38] يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه، فاختلقه وافتعله. قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون أني اختلقته وافتريته، فإنكم مثلي من العرب، ولساني وكلامي مثل لسانكم، فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن. والهاء في قوله {مثله} [البقرة: 23] كناية عن القرآن وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى ذلك: قل فأتوا بسورة مثل سورته، ثم ألقيت «سورة» وأضيف المثل إلى ما كان مضافا إليه السورة، كما قيل: {واسأل القرية} [يوسف: 82] يراد به: واسأل أهل القرية. وكان بعضهم ينكر ذلك من قوله ويزعم أن معناه: فأتوا بقرآن مثل هذا القرآن. والصواب من القول في ذلك عندي أن السورة إنما هي سورة من القرآن، وهي قرآن، وإن لم تكن جميع القرآن، فقيل لهم: {فأتوا بسورة من مثله} [البقرة: 23] ولم يقل: «مثلها» ، لأن الكناية أخرجت على المعنى، أعني معنى السورة، لا على لفظها، لأنها لو أخرجت على لفظها لقيل: فأتوا بسورة مثلها. {وادعوا من استطعتم من دون الله} [يونس: 38] يقول: وادعوا أيها المشركون على أن يأتوا بسورة مثلها من قدرتم أن تدعوا على ذلك من أوليائكم وشركائكم {من دون الله} [البقرة: 23] يقول: من عند غير الله، فأجمعوا على ذلك واجتهدوا، فإنكم لا تستطيعون أن تأتوا بسورة مثله أبدا. وقوله: {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يقول: إن كنتم صادقين في أن محمدا افتراه، فأتوا بسورة مثله من جميع من يعينكم على الإتيان بها، فإن لم تفعلوا ذلك فلا شك أنكم كذبة في زعمكم أن محمدا افتراه؛ لأن محمدا لن يعدو أن يكون بشرا مثلكم، فإذا عجز الجميع من الخلق أن يأتوا بسورة مثله، فالواحد منهم عن أن يأتي بجميعه أعجز 12P184
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون} [يونس: 36] يقول تعالى ذكره: وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنا، يقول: إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شك وريبة. {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} [يونس: 36] يقول: إن الشك لا يغني من اليقين شيئا، ولا يقوم في شيء مقامه، ولا ينتفع به حيث يحتاج إلى اليقين. {إن الله عليم بما يفعلون} [يونس: 36] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون من اتباعهم الظن وتكذيبهم الحق اليقين ، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يغني عنهم ظنهم من الله شيئا 12P181 [يونس: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين} [يونس: 37] يقول تعالى ذكره: ما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى من دون الله، يقول: ما ينبغي له أن يتخرصه أحد من عند غير الله، وذلك نظير قوله: {وما كان لنبي أن يغل} [آل عمران: 161] بمعنى: ما ينبغي لنبي أن يغله أصحابه. وإنما هذا خبر من الله جل ثناؤه أن هذا القرآن من عنده أنزله إلى محمد عبده، وتكذيبا منه للمشركين الذين قالوا: هو شعر وكهانة. والذين قالوا: إنما يتعلمه محمد من يعيش الرومي. يقول لهم جل ثناؤه: ما كان هذا القرآن ليختلقه أحد من عند غير الله، لأن ذلك لا يقدر عليه أحد من الخلق. {ولكن تصديق الذي بين يديه} [يونس: 37] يقول تعالى ذكره: ولكنه من عند الله أنزله مصدقا لما بين يديه؛ أي لما قبله من الكتب التي أنزلت على أنبياء الله كالتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه {وتفصيل الكتاب} [يونس: 37] يقول: وتبيان الكتاب الذي كتبه الله على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفرائضه التي فرضها عليهم في السابق من علمه. {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: لا شك فيه أنه تصديق الذي بين يديه من الكتاب، وتفصيل الكتاب من عند رب العالمين، لا افتراء من عند غيره ولا اختلاق 12P182 [يونس: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} [يونس: 38] يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه، فاختلقه وافتعله. قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون أني اختلقته وافتريته، فإنكم مثلي من العرب، ولساني وكلامي مثل لسانكم، فجيئوا بسورة مثل هذا القرآن. والهاء في قوله {مثله} [البقرة: 23] كناية عن القرآن وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى ذلك: قل فأتوا بسورة مثل سورته، ثم ألقيت «سورة» وأضيف المثل إلى ما كان مضافا إليه السورة، كما قيل: {واسأل القرية} [يوسف: 82] يراد به: واسأل أهل القرية. وكان بعضهم ينكر ذلك من قوله ويزعم أن معناه: فأتوا بقرآن مثل هذا القرآن. والصواب من القول في ذلك عندي أن السورة إنما هي سورة من القرآن، وهي قرآن، وإن لم تكن جميع القرآن، فقيل لهم: {فأتوا بسورة من مثله} [البقرة: 23] ولم يقل: «مثلها» ، لأن الكناية أخرجت على المعنى، أعني معنى السورة، لا على لفظها، لأنها لو أخرجت على لفظها لقيل: فأتوا بسورة مثلها. {وادعوا من استطعتم من دون الله} [يونس: 38] يقول: وادعوا أيها المشركون على أن يأتوا بسورة مثلها من قدرتم أن تدعوا على ذلك من أوليائكم وشركائكم {من دون الله} [البقرة: 23] يقول: من عند غير الله، فأجمعوا على ذلك واجتهدوا، فإنكم لا تستطيعون أن تأتوا بسورة مثله أبدا. وقوله: {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يقول: إن كنتم صادقين في أن محمدا افتراه، فأتوا بسورة مثله من جميع من يعينكم على الإتيان بها، فإن لم تفعلوا ذلك فلا شك أنكم كذبة في زعمكم أن محمدا افتراه؛ لأن محمدا لن يعدو أن يكون بشرا مثلكم، فإذا عجز الجميع من الخلق أن يأتوا بسورة مثله، فالواحد منهم عن أن يأتي بجميعه أعجز 12P184
حصہ V12/P183Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P183)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} [يونس: 39] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين يا محمد تكذيبك، ولكن بهم التكذيب {بما لم يحيطوا بعلمه} [يونس: 39] مما أنزل الله عليك في هذا القرآن من وعيدهم على كفرهم بربهم، {ولما يأتهم تأويله} [يونس: 39] يقول: ولما يأتهم بعد بيان ما يئول إليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله في هذا القرآن. {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] يقول تعالى ذكره: كما كذب هؤلاء المشركون يا محمد بوعيد الله، كذلك كذب الأمم التي خلت قبلهم بوعيد الله إياهم على تكذيبهم رسلهم وكفرهم بربهم. {فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} [يونس: 39] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد كيف كان عقبى كفر من كفر بالله، ألم نهلك بعضهم بالرجفة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالغرق؟ يقول: فإن عاقبة هؤلاء الذين يكذبونك، ويجحدون بآياتي من كفار قومك، كالتي كانت عاقبة من قبلهم من كفرة الأمم، إن لم ينيبوا من كفرهم ويسارعوا إلى التوبة 12P184 [يونس: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين} [يونس: 40] يقول تعالى ذكره: ومن قومك يا محمد من قريش من سوف يؤمن به، يقول: من سوف يصدق بالقرآن، ويقر أنه من عند الله. {ومنهم من لا 12P185 يؤمن به} [يونس: 40] أبدا، يقول: ومنهم من لا يصدق به، ولا يقر أبدا. {وربك أعلم بالمفسدين} [يونس: 40] يقول: والله أعلم بالمكذبين به منهم، الذين لا يصدقون به أبدا من كل أحد لا يخفى عليه، وهو من وراء عقابه. فأما من كتبت له أن يؤمن به منهم فإني سأتوب عليه 12P184 [يونس: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون} [يونس: 41] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم: وإن كذبك يا محمد هؤلاء المشركون وردوا عليك ما جئتهم به من عند ربك، فقل لهم: أيها القوم لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم، لا يضرني عملكم ولا يضركم عملي، وإنما يجازى كل عامل بعمله. {أنتم بريئون مما أعمل} [يونس: 41] لا تؤاخذون بجريرته، {وأنا بريء مما تعملون} [يونس: 41] لا أؤاخذ بجريرة عملكم. وهذا كما قال جل ثناؤه: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد} [الكافرون: 2] . وقيل: إن هذه الآية منسوخة، نسخها الجهاد والأمر بالقتال. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم} [يونس: 41] . الآية، قال: أمره بهذا ثم نسخه، وأمره بجهادهم " 12P185 [يونس: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون} [يونس: 42] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك. {أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون} [يونس: 42] يقول: أفأنت تخلق لهم السمع ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به، أم أنا؟ وإنما هذا إعلام من الله عباده أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كما أنك لا تقدر أن تسمع يا محمد من سلبته السمع، فكذلك لا تقدر أن تفهم أمري ونهيي قلبا سلبته فهم ذلك، لأني ختمت عليه أنه لا يؤمن 12P186
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} [يونس: 39] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين يا محمد تكذيبك، ولكن بهم التكذيب {بما لم يحيطوا بعلمه} [يونس: 39] مما أنزل الله عليك في هذا القرآن من وعيدهم على كفرهم بربهم، {ولما يأتهم تأويله} [يونس: 39] يقول: ولما يأتهم بعد بيان ما يئول إليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله في هذا القرآن. {كذلك كذب الذين من قبلهم} [الأنعام: 148] يقول تعالى ذكره: كما كذب هؤلاء المشركون يا محمد بوعيد الله، كذلك كذب الأمم التي خلت قبلهم بوعيد الله إياهم على تكذيبهم رسلهم وكفرهم بربهم. {فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} [يونس: 39] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد كيف كان عقبى كفر من كفر بالله، ألم نهلك بعضهم بالرجفة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالغرق؟ يقول: فإن عاقبة هؤلاء الذين يكذبونك، ويجحدون بآياتي من كفار قومك، كالتي كانت عاقبة من قبلهم من كفرة الأمم، إن لم ينيبوا من كفرهم ويسارعوا إلى التوبة 12P184 [يونس: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين} [يونس: 40] يقول تعالى ذكره: ومن قومك يا محمد من قريش من سوف يؤمن به، يقول: من سوف يصدق بالقرآن، ويقر أنه من عند الله. {ومنهم من لا 12P185 يؤمن به} [يونس: 40] أبدا، يقول: ومنهم من لا يصدق به، ولا يقر أبدا. {وربك أعلم بالمفسدين} [يونس: 40] يقول: والله أعلم بالمكذبين به منهم، الذين لا يصدقون به أبدا من كل أحد لا يخفى عليه، وهو من وراء عقابه. فأما من كتبت له أن يؤمن به منهم فإني سأتوب عليه 12P184 [يونس: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون} [يونس: 41] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم: وإن كذبك يا محمد هؤلاء المشركون وردوا عليك ما جئتهم به من عند ربك، فقل لهم: أيها القوم لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم، لا يضرني عملكم ولا يضركم عملي، وإنما يجازى كل عامل بعمله. {أنتم بريئون مما أعمل} [يونس: 41] لا تؤاخذون بجريرته، {وأنا بريء مما تعملون} [يونس: 41] لا أؤاخذ بجريرة عملكم. وهذا كما قال جل ثناؤه: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد} [الكافرون: 2] . وقيل: إن هذه الآية منسوخة، نسخها الجهاد والأمر بالقتال. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم} [يونس: 41] . الآية، قال: أمره بهذا ثم نسخه، وأمره بجهادهم " 12P185 [يونس: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون} [يونس: 42] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك. {أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون} [يونس: 42] يقول: أفأنت تخلق لهم السمع ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به، أم أنا؟ وإنما هذا إعلام من الله عباده أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كما أنك لا تقدر أن تسمع يا محمد من سلبته السمع، فكذلك لا تقدر أن تفهم أمري ونهيي قلبا سلبته فهم ذلك، لأني ختمت عليه أنه لا يؤمن 12P186
حصہ V12/P183Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P183)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} [يونس: 43] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المشركين، مشركي قومك، من ينظر إليك يا محمد ويرى أعلامك وحججك على نبوتك، ولكن الله قد سلبه التوفيق فلا يهتدي، ولا تقدر أن تهديه، كما لا تقدر أن تحدث للأعمى بصرا يهتدي به. {أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} [يونس: 43] يقول: أفأنت يا محمد تحدث لهؤلاء الذين ينظرون إليك وإلى أدلتك وحججك فلا يوفقون للتصديق بك أبصارا لو كانوا عميا يهتدون بها ويبصرون؟ فكما أنك لا تطيق ذلك ولا تقدر عليه ولا غيرك، ولا يقدر عليه أحد سواي، فكذلك لا تقدر على أن تبصرهم سبيل الرشاد، أنت ولا أحد غيري، لأن ذلك بيدي وإلي. وهذا من الله تعالى ذكره تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم عن جماعة ممن كفر به من قومه وأدبر عنه فكذب، وتعزية له عنهم، وأمرا برفع طمعه من إنابتهم إلى الإيمان بالله 12P186 [يونس: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون} [يونس: 44] يقول تعالى ذكره: إن الله لا يفعل بخلقه ما لا يستحقون منه، لا يعاقبهم إلا بمعصيتهم إياه، ولا يعذبهم إلا بكفرهم به؛ {ولكن الناس} [يونس: 44] يقول: ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم باجترامهم ما يورثها غضب الله وسخطه. وإنما هذا إعلام من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، أنه لم يسلب هؤلاء الذين أخبر جل ثناؤه عنهم أنهم لا يؤمنون الإيمان ابتداء منه بغير جرم سلف منهم، وإخبار أنه إنما سلبهم ذلك باستحقاق منهم، سلبه لذنوب اكتسبوها، فحق عليهم قول ربهم، {وطبع على قلوبهم} [التوبة: 87] 12P187 [يونس: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} [يونس: 45] يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء المشركين فنجمعهم في موقف الحساب، كأنهم كانوا قبل ذلك لم يلبثوا إلا ساعة من نهار يتعارفون فيما بينهم، ثم انقطعت المعرفة وانقضت تلك الساعة. يقول الله: {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} [يونس: 45] قد غبن الذين جحدوا ثواب الله وعقابه وحظوظهم من الخير وهلكوا. {وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] يقول: وما كانوا موفقين لإصابة الرشد مما فعلوا من تكذيبهم بلقاء الله لأنه أكسبهم ذلك ما لا قبل لهم به من عذاب الله 12P187 [يونس: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون} [يونس: 46] يقول تعالى ذكره: وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من قومك من العذاب، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم. {فإلينا مرجعهم} [يونس: 46] يقول: فمصيرهم بكل حال إلينا ومنقلبهم. {ثم الله شهيد على ما يفعلون} [يونس: 46] يقول جل ثناؤه ثم أنا شاهد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، وأنا عالم بها لا يخفى علي شيء منها، وأنا مجازيهم بها عند مصيرهم إلي ومرجعهم جزاءهم الذي يستحقونه كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} [يونس: 46] من العذاب في حياتك، {أو نتوفينك} [يونس: 46] قبل، {فإلينا مرجعهم} [يونس: 46] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. 12P188
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} [يونس: 43] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المشركين، مشركي قومك، من ينظر إليك يا محمد ويرى أعلامك وحججك على نبوتك، ولكن الله قد سلبه التوفيق فلا يهتدي، ولا تقدر أن تهديه، كما لا تقدر أن تحدث للأعمى بصرا يهتدي به. {أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} [يونس: 43] يقول: أفأنت يا محمد تحدث لهؤلاء الذين ينظرون إليك وإلى أدلتك وحججك فلا يوفقون للتصديق بك أبصارا لو كانوا عميا يهتدون بها ويبصرون؟ فكما أنك لا تطيق ذلك ولا تقدر عليه ولا غيرك، ولا يقدر عليه أحد سواي، فكذلك لا تقدر على أن تبصرهم سبيل الرشاد، أنت ولا أحد غيري، لأن ذلك بيدي وإلي. وهذا من الله تعالى ذكره تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم عن جماعة ممن كفر به من قومه وأدبر عنه فكذب، وتعزية له عنهم، وأمرا برفع طمعه من إنابتهم إلى الإيمان بالله 12P186 [يونس: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون} [يونس: 44] يقول تعالى ذكره: إن الله لا يفعل بخلقه ما لا يستحقون منه، لا يعاقبهم إلا بمعصيتهم إياه، ولا يعذبهم إلا بكفرهم به؛ {ولكن الناس} [يونس: 44] يقول: ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم باجترامهم ما يورثها غضب الله وسخطه. وإنما هذا إعلام من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، أنه لم يسلب هؤلاء الذين أخبر جل ثناؤه عنهم أنهم لا يؤمنون الإيمان ابتداء منه بغير جرم سلف منهم، وإخبار أنه إنما سلبهم ذلك باستحقاق منهم، سلبه لذنوب اكتسبوها، فحق عليهم قول ربهم، {وطبع على قلوبهم} [التوبة: 87] 12P187 [يونس: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} [يونس: 45] يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء المشركين فنجمعهم في موقف الحساب، كأنهم كانوا قبل ذلك لم يلبثوا إلا ساعة من نهار يتعارفون فيما بينهم، ثم انقطعت المعرفة وانقضت تلك الساعة. يقول الله: {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} [يونس: 45] قد غبن الذين جحدوا ثواب الله وعقابه وحظوظهم من الخير وهلكوا. {وما كانوا مهتدين} [البقرة: 16] يقول: وما كانوا موفقين لإصابة الرشد مما فعلوا من تكذيبهم بلقاء الله لأنه أكسبهم ذلك ما لا قبل لهم به من عذاب الله 12P187 [يونس: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون} [يونس: 46] يقول تعالى ذكره: وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من قومك من العذاب، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم. {فإلينا مرجعهم} [يونس: 46] يقول: فمصيرهم بكل حال إلينا ومنقلبهم. {ثم الله شهيد على ما يفعلون} [يونس: 46] يقول جل ثناؤه ثم أنا شاهد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، وأنا عالم بها لا يخفى علي شيء منها، وأنا مجازيهم بها عند مصيرهم إلي ومرجعهم جزاءهم الذي يستحقونه كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} [يونس: 46] من العذاب في حياتك، {أو نتوفينك} [يونس: 46] قبل، {فإلينا مرجعهم} [يونس: 46] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. 12P188
حصہ V12/P183–V12/P189Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P183–V12/P189)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 47] يقول تعالى ذكره: ولكل أمة خلت قبلكم أيها الناس رسول أرسلته إليهم، 12P189 كما أرسلت محمدا إليكم يدعون من أرسلتهم إليهم إلى دين الله وطاعته. {فإذا جاء رسولهم} [يونس: 47] يعني في الآخرة؛ كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم} [يونس: 47] قال: يوم القيامة " وقوله: {قضي بينهم بالقسط} [يونس: 47] يقول قضي حينئذ بينهم بالعدل {وهم لا يظلمون} [يونس: 47] من جزاء أعمالهم شيئا، ولكن يجازى المحسن بإحسانه والمسيء من أهل الإيمان إما أن يعاقبه الله، وإما أن يعفو عنه، والكافر يخلد في النار؛ فذلك قضاء الله بينهم بالعدل، وذلك لا شك عدل لا ظلم حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قضي بينهم بالقسط} [يونس: 47] قال: بالعدل " 12P189 [يونس: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: ويقول هؤلاء المشركون من قومك يا محمد {متى هذا الوعد} [يونس: 48] الذي تعدنا أنه يأتينا من عند الله؟ وذلك قيام الساعة؛ {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] أنت ومن تبعك فيما تعدوننا به من ذلك 12P189 [يونس: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [يونس: 49] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لمستعجليك وعيد الله، القائلين لك: متى يأتينا الوعد الذي تعدنا إن كنتم صادقين: {لا أملك لنفسي} [الأعراف: 188] أيها القوم؛ أي لا أقدر لها على ضر ولا نفع في دنيا ولا دين إلا ما شاء الله أن أملكه فأجلبه إليها بإذنه. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: فإذا كنت لا أقدر على ذلك إلا بإذنه، فأنا عن القدرة على الوصول إلى علم الغيب ومعرفة قيام الساعة أعجز وأعجز، إلا بمشيئته وإذنه لي في ذلك. {لكل أمة أجل} [يونس: 49] يقول: لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم وأجلهم، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، لا يستأخرون عنه ساعة فيمهلون ويؤخرون، ولا يستقدمون قبل ذلك؛ لأن الله قضى أن لا يتقدم ذلك قبل الحين الذي قدره وقضاه 12P190 [يونس: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون} [يونس: 50] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بياتا، يقول: ليلا أو نهارا، وجاءت الساعة، وقامت القيامة أتقدرون على دفع ذلك عن أنفسكم؟ يقول الله تعالى ذكره: ماذا يستعجل من نزول العذاب المجرمون الذين كفروا بالله؟ وهم الصالون بحره دون غيرهم، ثم لا يقدرون على دفعه عن أنفسهم 12P190 [يونس: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون} [يونس: 51] يقول تعالى ذكره: أهنالك إذا وقع عذاب الله بكم أيها المشركون آمنتم به، يقول: صدقتم به في حال لا ينفعكم فيها التصديق، وقيل لكم حينئذ: آلآن تصدقون به، وقد كنتم قبل الآن به تستعجلون، وأنتم بنزوله مكذبون فذوقوا الآن ما كنتم به تكذبون. 12P191 ومعنى قوله: {أثم} [يونس: 51] في هذا الموضع: أهنالك وليست «ثم» هذه هاهنا التي تأتي بمعنى العطف 12P190
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 47] يقول تعالى ذكره: ولكل أمة خلت قبلكم أيها الناس رسول أرسلته إليهم، 12P189 كما أرسلت محمدا إليكم يدعون من أرسلتهم إليهم إلى دين الله وطاعته. {فإذا جاء رسولهم} [يونس: 47] يعني في الآخرة؛ كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم} [يونس: 47] قال: يوم القيامة " وقوله: {قضي بينهم بالقسط} [يونس: 47] يقول قضي حينئذ بينهم بالعدل {وهم لا يظلمون} [يونس: 47] من جزاء أعمالهم شيئا، ولكن يجازى المحسن بإحسانه والمسيء من أهل الإيمان إما أن يعاقبه الله، وإما أن يعفو عنه، والكافر يخلد في النار؛ فذلك قضاء الله بينهم بالعدل، وذلك لا شك عدل لا ظلم حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قضي بينهم بالقسط} [يونس: 47] قال: بالعدل " 12P189 [يونس: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: ويقول هؤلاء المشركون من قومك يا محمد {متى هذا الوعد} [يونس: 48] الذي تعدنا أنه يأتينا من عند الله؟ وذلك قيام الساعة؛ {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] أنت ومن تبعك فيما تعدوننا به من ذلك 12P189 [يونس: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [يونس: 49] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لمستعجليك وعيد الله، القائلين لك: متى يأتينا الوعد الذي تعدنا إن كنتم صادقين: {لا أملك لنفسي} [الأعراف: 188] أيها القوم؛ أي لا أقدر لها على ضر ولا نفع في دنيا ولا دين إلا ما شاء الله أن أملكه فأجلبه إليها بإذنه. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: فإذا كنت لا أقدر على ذلك إلا بإذنه، فأنا عن القدرة على الوصول إلى علم الغيب ومعرفة قيام الساعة أعجز وأعجز، إلا بمشيئته وإذنه لي في ذلك. {لكل أمة أجل} [يونس: 49] يقول: لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم وأجلهم، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، لا يستأخرون عنه ساعة فيمهلون ويؤخرون، ولا يستقدمون قبل ذلك؛ لأن الله قضى أن لا يتقدم ذلك قبل الحين الذي قدره وقضاه 12P190 [يونس: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون} [يونس: 50] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: أرأيتم إن أتاكم عذاب الله بياتا، يقول: ليلا أو نهارا، وجاءت الساعة، وقامت القيامة أتقدرون على دفع ذلك عن أنفسكم؟ يقول الله تعالى ذكره: ماذا يستعجل من نزول العذاب المجرمون الذين كفروا بالله؟ وهم الصالون بحره دون غيرهم، ثم لا يقدرون على دفعه عن أنفسهم 12P190 [يونس: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون} [يونس: 51] يقول تعالى ذكره: أهنالك إذا وقع عذاب الله بكم أيها المشركون آمنتم به، يقول: صدقتم به في حال لا ينفعكم فيها التصديق، وقيل لكم حينئذ: آلآن تصدقون به، وقد كنتم قبل الآن به تستعجلون، وأنتم بنزوله مكذبون فذوقوا الآن ما كنتم به تكذبون. 12P191 ومعنى قوله: {أثم} [يونس: 51] في هذا الموضع: أهنالك وليست «ثم» هذه هاهنا التي تأتي بمعنى العطف 12P190
حصہ V12/P189–V12/P192Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P189–V12/P192)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] يقول تعالى ذكره: {ثم قيل للذين ظلموا} [يونس: 52] أنفسهم بكفرهم بالله: {ذوقوا عذاب الخلد} [يونس: 52] تجرعوا عذاب الله الدائم لكم أبدا، الذي لا فناء له ولا زوال. {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] يقول: يقال لهم: فانظروا {هل تجزون} [يونس: 52] أي هل تثابون {إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] يقول: إلا بما كنتم تعملون في حياتكم قبل مماتكم من معاصي الله 12P191 [يونس: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين} [يونس: 53] يقول تعالى ذكره: ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك يا محمد فيقولون لك. أحق ما تقول وما تعدنا به من عذاب الله في الدار الآخرة جزاء على ما كنا نكسب من معاصي الله في الدنيا؟ قل لهم يا محمد إي وربي إنه لحق لا شك فيه، وما أنتم بمعجزي الله إذا أراد ذلك بكم بهرب أو امتناع، بل أنتم في قبضته وسلطانه وملكه، إذا أراد فعل ذلك بكم، فاتقوا الله في أنفسكم 12P191 [يونس: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 54] يقول تعالى ذكره: ولو أن لكل نفس كفرت بالله. وظلمها في هذا الموضع: عبادتها غير من يستحق عبادة وتركها طاعة من يجب عليها طاعته. {ما في الأرض} [البقرة: 29] من قليل أو كثير، {لافتدت به} [يونس: 54] يقول: لافتدت بذلك كله من عذاب الله إذا عاينته. وقوله: {وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} [يونس: 54] يقول: وأخفت رؤساء هؤلاء المشركين من وضعائهم وسفلتهم الندامة حين أبصروا عذاب الله قد أحاط بهم، وأيقنوا أنه واقع بهم. {وقضي بينهم بالقسط} [يونس: 54] يقول: وقضى الله يومئذ بين الأتباع والرؤساء منهم بالعدل. {وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] وذلك أنه لا يعاقب أحدا منهم إلا بجريرته، ولا يأخذه بذنب أحد، ولا يعذب إلا من قد أعذر إليه في الدنيا وأنذر وتابع عليه الحجج 12P192 [يونس: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون} [يونس: 55] يقول جل ذكره: ألا إن كل ما في السماوات وكل ما في الأرض من شيء لله ملك، لا شيء فيه لأحد سواه. يقول: فليس لهذا الكافر بالله يومئذ شيء يملكه فيفتدي به من عذاب ربه، وإنما الأشياء كلها للذي إليه عقابه، ولو كانت له الأشياء التي هي في الأرض، ثم افتدى بما لم يقبل منه بدلا من عذابه فيصرف بها عنه العذاب، فكيف وهو لا شيء له يفتدي به منه، وقد حق عليه عذاب الله. يقول الله جل ثناؤه: {ألا إن وعد الله حق} [يونس: 55] يعني أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حق، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به فإنه بهم واقع لا شك. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنعام: 37] يقول: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون حقيقة وقوع ذلك بهم، فهم من أجل جهلهم به مكذبون 12P193 [يونس: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {هو يحيي ويميت وإليه ترجعون} [يونس: 56] يقول تعالى ذكره: إن الله هو المحيي المميت لا يتعذر عليه فعل ما أراد فعله من إحياء هؤلاء المشركين إذا أراد إحياءهم بعد مماتهم، ولا إماتتهم إذا أراد ذلك، وهم إليه يصيرون بعد مماتهم فيعاينون ما كانوا به مكذبين من وعيد الله وعقابه 12P193
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] يقول تعالى ذكره: {ثم قيل للذين ظلموا} [يونس: 52] أنفسهم بكفرهم بالله: {ذوقوا عذاب الخلد} [يونس: 52] تجرعوا عذاب الله الدائم لكم أبدا، الذي لا فناء له ولا زوال. {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] يقول: يقال لهم: فانظروا {هل تجزون} [يونس: 52] أي هل تثابون {إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] يقول: إلا بما كنتم تعملون في حياتكم قبل مماتكم من معاصي الله 12P191 [يونس: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين} [يونس: 53] يقول تعالى ذكره: ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك يا محمد فيقولون لك. أحق ما تقول وما تعدنا به من عذاب الله في الدار الآخرة جزاء على ما كنا نكسب من معاصي الله في الدنيا؟ قل لهم يا محمد إي وربي إنه لحق لا شك فيه، وما أنتم بمعجزي الله إذا أراد ذلك بكم بهرب أو امتناع، بل أنتم في قبضته وسلطانه وملكه، إذا أراد فعل ذلك بكم، فاتقوا الله في أنفسكم 12P191 [يونس: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 54] يقول تعالى ذكره: ولو أن لكل نفس كفرت بالله. وظلمها في هذا الموضع: عبادتها غير من يستحق عبادة وتركها طاعة من يجب عليها طاعته. {ما في الأرض} [البقرة: 29] من قليل أو كثير، {لافتدت به} [يونس: 54] يقول: لافتدت بذلك كله من عذاب الله إذا عاينته. وقوله: {وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} [يونس: 54] يقول: وأخفت رؤساء هؤلاء المشركين من وضعائهم وسفلتهم الندامة حين أبصروا عذاب الله قد أحاط بهم، وأيقنوا أنه واقع بهم. {وقضي بينهم بالقسط} [يونس: 54] يقول: وقضى الله يومئذ بين الأتباع والرؤساء منهم بالعدل. {وهم لا يظلمون} [البقرة: 281] وذلك أنه لا يعاقب أحدا منهم إلا بجريرته، ولا يأخذه بذنب أحد، ولا يعذب إلا من قد أعذر إليه في الدنيا وأنذر وتابع عليه الحجج 12P192 [يونس: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون} [يونس: 55] يقول جل ذكره: ألا إن كل ما في السماوات وكل ما في الأرض من شيء لله ملك، لا شيء فيه لأحد سواه. يقول: فليس لهذا الكافر بالله يومئذ شيء يملكه فيفتدي به من عذاب ربه، وإنما الأشياء كلها للذي إليه عقابه، ولو كانت له الأشياء التي هي في الأرض، ثم افتدى بما لم يقبل منه بدلا من عذابه فيصرف بها عنه العذاب، فكيف وهو لا شيء له يفتدي به منه، وقد حق عليه عذاب الله. يقول الله جل ثناؤه: {ألا إن وعد الله حق} [يونس: 55] يعني أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حق، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به فإنه بهم واقع لا شك. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنعام: 37] يقول: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون حقيقة وقوع ذلك بهم، فهم من أجل جهلهم به مكذبون 12P193 [يونس: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {هو يحيي ويميت وإليه ترجعون} [يونس: 56] يقول تعالى ذكره: إن الله هو المحيي المميت لا يتعذر عليه فعل ما أراد فعله من إحياء هؤلاء المشركين إذا أراد إحياءهم بعد مماتهم، ولا إماتتهم إذا أراد ذلك، وهم إليه يصيرون بعد مماتهم فيعاينون ما كانوا به مكذبين من وعيد الله وعقابه 12P193
حصہ V12/P192–V12/P193Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P192–V12/P193)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [يونس: 57] يقول تعالى ذكره لخلقه: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} [يونس: 57] يعني ذكرى تذكركم عقاب الله وتخوفكم وعيده من ربكم. يقول: من عند ربكم لم يختلقها محمد صلى الله عليه وسلم ولم يفتعلها أحد، فتقولوا: لا نأمن أن تكون لا صحة لها. وإنما يعني بذلك جل ثناؤه القرآن، وهو الموعظة من الله. وقوله: {وشفاء لما في الصدور} [يونس: 57] يقول: ودواء لما في الصدور من الجهل، يشفي به الله جهل الجهال، فيبرئ به داءهم ويهدي به من خلقه من أراد هدايته به. {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وهو بيان لحلال الله وحرامه، ودليل على طاعته ومعصيته. {ورحمة} [البقرة: 157] يرحم بها من شاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، وينجيه به من الهلاك والردى. وجعله تبارك وتعالى رحمة للمؤمنين به دون الكافرين به، لأن من كفر به فهو عليه عمى، وفي الآخرة جزاؤه على الكفر به الخلود في لظى 12P194
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [يونس: 57] يقول تعالى ذكره لخلقه: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} [يونس: 57] يعني ذكرى تذكركم عقاب الله وتخوفكم وعيده من ربكم. يقول: من عند ربكم لم يختلقها محمد صلى الله عليه وسلم ولم يفتعلها أحد، فتقولوا: لا نأمن أن تكون لا صحة لها. وإنما يعني بذلك جل ثناؤه القرآن، وهو الموعظة من الله. وقوله: {وشفاء لما في الصدور} [يونس: 57] يقول: ودواء لما في الصدور من الجهل، يشفي به الله جهل الجهال، فيبرئ به داءهم ويهدي به من خلقه من أراد هدايته به. {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وهو بيان لحلال الله وحرامه، ودليل على طاعته ومعصيته. {ورحمة} [البقرة: 157] يرحم بها من شاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، وينجيه به من الهلاك والردى. وجعله تبارك وتعالى رحمة للمؤمنين به دون الكافرين به، لأن من كفر به فهو عليه عمى، وفي الآخرة جزاؤه على الكفر به الخلود في لظى 12P194
حصہ V12/P193Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P193)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء المشركين بك وبما أنزل إليك من عند ربك: {بفضل الله} [يونس: 58] أيها الناس الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبينه لكم ودعاكم إليه، {وبرحمته} [يونس: 58] التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبصركم بها معالم دينكم؛ وذلك القرآن. {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه، والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا، وأموالها وكنوزها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، في قوله: " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك 12P195 فليفرحوا} [يونس: 58] قال: بفضل الله القرآن وبرحمته أن جعلكم من أهله " حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن هلال بن يساف: " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] قال: بالإسلام الذي هداكم، وبالقرآن الذي علمكم " حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: بالإسلام والقرآن: {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] من الذهب والفضة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: الإسلام والقرآن " 12P196 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن هلال، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] أما فضله: فالإسلام، وأما رحمته: فالقرآن " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: القرآن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وبرحمته} [يونس: 58] قال: القرآن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] قال: الأموال وغيرها " حدثنا علي بن داود، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 12P197 عباس: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] يقول: فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن هلال: " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] قال: بكتاب الله وبالإسلام. {هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] " وقال آخرون: بل الفضل: القرآن، والرحمة: الإسلام.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء المشركين بك وبما أنزل إليك من عند ربك: {بفضل الله} [يونس: 58] أيها الناس الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبينه لكم ودعاكم إليه، {وبرحمته} [يونس: 58] التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبصركم بها معالم دينكم؛ وذلك القرآن. {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه، والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا، وأموالها وكنوزها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، في قوله: " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك 12P195 فليفرحوا} [يونس: 58] قال: بفضل الله القرآن وبرحمته أن جعلكم من أهله " حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن هلال بن يساف: " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] قال: بالإسلام الذي هداكم، وبالقرآن الذي علمكم " حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: بالإسلام والقرآن: {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] من الذهب والفضة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: الإسلام والقرآن " 12P196 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن هلال، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] أما فضله: فالإسلام، وأما رحمته: فالقرآن " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] قال: القرآن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وبرحمته} [يونس: 58] قال: القرآن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] قال: الأموال وغيرها " حدثنا علي بن داود، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 12P197 عباس: " {قل بفضل الله وبرحمته} [يونس: 58] يقول: فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن هلال: " {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] قال: بكتاب الله وبالإسلام. {هو خير مما يجمعون} [يونس: 58] " وقال آخرون: بل الفضل: القرآن، والرحمة: الإسلام.