Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V12/P471Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P471)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: 71] يقول تعالى ذكره: {وامرأته} [هود: 71] سارة بنت هاران بن ناحور بن ساروج بن 12P473 راعو بن فالغ، وهي ابنة عم إبراهيم. {قائمة} [آل عمران: 113] قيل: كانت قائمة من وراء الستر تستمع كلام الرسل، وكلام إبراهيم عليه السلام. وقيل: كانت قائمة تخدم الرسل، وإبراهيم جالس مع الرسل، وقوله: {فضحكت} [هود: 71] اختلف أهل التأويل في معنى قوله {فضحكت} [هود: 71] وفي السبب الذي من أجله ضحكت، فقال بعضهم: ضحكت الضحك المعروف تعجبا من أنها وزوجها إبراهيم يخدمان ضيفانهم بأنفسهما تكرمة لهم، وهم عن طعامهم ممسكون لا يأكلون ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " بعث الله الملائكة لتهلك قوم لوط، أقبلت تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم فتضيفوه، فلما رآهم إبراهيم أجلهم فراغ إلى أهله، فجاء بعجل سمين، فذبحه، ثم شواه في الرضف، فهو الحنيذ حين شواه. وأتاهم فقعد معهم، وقامت سارة تخدمهم، فذلك حين يقول: {وامرأته قائمة} [هود: 71] وهو جالس. في قراءة ابن مسعود " فلما قربه إليهم قال: ألا تأكلون " قالوا: يا إبراهيم إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن قال: فإن لهذا ثمنا. قالوا: وما ثمنه؟ قال: 12P474 تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره. فنظر جبرئيل إلى ميكائيل فقال: حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا. {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} [هود: 70] يقول: لا يأكلون، فزع منهم وأوجس منهم خيفة؛ فلما نظرت إليه سارة أنه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم، ضحكت وقالت: عجبا لأضيافنا هؤلاء ، إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم، وهم لا يأكلون طعامنا " وقال آخرون: بل ضحكت من أن قوم لوط في غفلة، وقد جاءت رسل الله لهلاكهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «لما أوجس إبراهيم خيفة في نفسه حدثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحكت امرأته وعجبت من أن قوما أتاهم العذاب، وهم في غفلة، فضحكت من ذلك وعجبت، فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه قال: «ضحكت تعجبا مما فيه قوم لوط من الغفلة ومما أتاهم من العذاب» وقال آخرون: بل ضحكت ظنا منها بهم أنهم يريدون عمل قوم لوط 12P475 ذكر من قال ذلك ذلك: حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، في قوله: " {وامرأته قائمة فضحكت} [هود: 71] قال: لما جاءت الملائكة ظنت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قوم لوط " وقال آخرون: بل ضحكت لما رأت بزوجها إبراهيم من الروع ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي، " {فضحكت} [هود: 71] قال: ضحكت حين راعوا إبراهيم مما رأت من الروع بإبراهيم " وقال آخرون: بل ضحكت حين بشرت بإسحاق، تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد أنه سمع وهب بن منبه يقول: " لما أتى الملائكة إبراهيم عليه السلام فرآهم، راعه هيئتهم وجمالهم، فسلموا عليه، وجلسوا إليه، فقام فأمر بعجل سمين، فحنذ له، 12P476 فقرب إليهم الطعام، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم، وأوجس منهم خيفة، وسارة وراء البيت تسمع؛ قالوا: لا تخف إنا نبشرك بغلام حليم مبارك وبشر به امرأته سارة، فضحكت، وعجبت كيف يكون لي ولد وأنا عجوز، وهو شيخ كبير فقالوا: أتعجبين من أمر الله ؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: 71] يقول تعالى ذكره: {وامرأته} [هود: 71] سارة بنت هاران بن ناحور بن ساروج بن 12P473 راعو بن فالغ، وهي ابنة عم إبراهيم. {قائمة} [آل عمران: 113] قيل: كانت قائمة من وراء الستر تستمع كلام الرسل، وكلام إبراهيم عليه السلام. وقيل: كانت قائمة تخدم الرسل، وإبراهيم جالس مع الرسل، وقوله: {فضحكت} [هود: 71] اختلف أهل التأويل في معنى قوله {فضحكت} [هود: 71] وفي السبب الذي من أجله ضحكت، فقال بعضهم: ضحكت الضحك المعروف تعجبا من أنها وزوجها إبراهيم يخدمان ضيفانهم بأنفسهما تكرمة لهم، وهم عن طعامهم ممسكون لا يأكلون ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " بعث الله الملائكة لتهلك قوم لوط، أقبلت تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم فتضيفوه، فلما رآهم إبراهيم أجلهم فراغ إلى أهله، فجاء بعجل سمين، فذبحه، ثم شواه في الرضف، فهو الحنيذ حين شواه. وأتاهم فقعد معهم، وقامت سارة تخدمهم، فذلك حين يقول: {وامرأته قائمة} [هود: 71] وهو جالس. في قراءة ابن مسعود " فلما قربه إليهم قال: ألا تأكلون " قالوا: يا إبراهيم إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن قال: فإن لهذا ثمنا. قالوا: وما ثمنه؟ قال: 12P474 تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره. فنظر جبرئيل إلى ميكائيل فقال: حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا. {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} [هود: 70] يقول: لا يأكلون، فزع منهم وأوجس منهم خيفة؛ فلما نظرت إليه سارة أنه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم، ضحكت وقالت: عجبا لأضيافنا هؤلاء ، إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم، وهم لا يأكلون طعامنا " وقال آخرون: بل ضحكت من أن قوم لوط في غفلة، وقد جاءت رسل الله لهلاكهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «لما أوجس إبراهيم خيفة في نفسه حدثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحكت امرأته وعجبت من أن قوما أتاهم العذاب، وهم في غفلة، فضحكت من ذلك وعجبت، فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه قال: «ضحكت تعجبا مما فيه قوم لوط من الغفلة ومما أتاهم من العذاب» وقال آخرون: بل ضحكت ظنا منها بهم أنهم يريدون عمل قوم لوط 12P475 ذكر من قال ذلك ذلك: حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، في قوله: " {وامرأته قائمة فضحكت} [هود: 71] قال: لما جاءت الملائكة ظنت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قوم لوط " وقال آخرون: بل ضحكت لما رأت بزوجها إبراهيم من الروع ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي، " {فضحكت} [هود: 71] قال: ضحكت حين راعوا إبراهيم مما رأت من الروع بإبراهيم " وقال آخرون: بل ضحكت حين بشرت بإسحاق، تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد أنه سمع وهب بن منبه يقول: " لما أتى الملائكة إبراهيم عليه السلام فرآهم، راعه هيئتهم وجمالهم، فسلموا عليه، وجلسوا إليه، فقام فأمر بعجل سمين، فحنذ له، 12P476 فقرب إليهم الطعام، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم، وأوجس منهم خيفة، وسارة وراء البيت تسمع؛ قالوا: لا تخف إنا نبشرك بغلام حليم مبارك وبشر به امرأته سارة، فضحكت، وعجبت كيف يكون لي ولد وأنا عجوز، وهو شيخ كبير فقالوا: أتعجبين من أمر الله ؟

حصہ V12/P471–V12/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P471–V12/P477)
Orijinal Metin (AR)

فإنه قادر على ما يشاء، فقد وهبه الله لكم فأبشروا به " وقد قال بعض من كان يتأول هذا التأويل: إن هذا من المقدم الذي معناه التأخير، وكان معنى الكلام عنده: وامرأته قائمة، فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضحكت وقالت: {يا ويلتى أألد وأنا عجوز} [هود: 72] وقال آخرون: بل معنى قوله: «فضحكت» في هذا الموضع: فحاضت ذكر من قال ذلك: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن علي بن هارون، عن عمرو بن الأزهر، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {فضحكت} [هود: 71] قال: حاضت، وكانت ابنة بضع وتسعين سنة، قال: وكان إبراهيم ابن مائة سنة " وقال آخرون: بل ضحكت سرورا بالأمن منهم لما قالوا لإبراهيم: لا تخف، وذلك أنه قد كان خافهم وخافتهم أيضا كما خافهم إبراهيم؛ فلما أمنت ضحكت، فأتبعوها البشارة بإسحاق. وقد كان بعض أهل العربية من الكوفيين يزعم أنه لم يسمع ضحكت بمعنى حاضت من ثقة. وذكر بعض أهل العربية من البصريين أن بعض أهل الحجاز أخبره عن بعضهم أن العرب تقول ضحكت المرأة: حاضت، قال: وقد قال: الضحك: الحيض، وقد قال بعضهم: الضحك: العجب، وذكر بيت أبي ذؤيب: [+البحر الطويل] فجاء بمزج لم ير الناس مثله هو الضحك إلا أنه عمل النحل وذكر أن بعض أصحابه أنشده في الضحك بمعنى الحيض: [+البحر المتقارب] وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الجوف يوم اللقا قال: وذكر له بعض أصحابه أنه سمع للكميت: [+البحر الوافر] فأضحكت الضباع سيوف سعد بقتلى ما دفن ولا ودينا وقال: يريد الحيض. قال: وبلحرث بن كعب يقولون: ضحكت النخلة: إذا أخرجت الطلع أو البسر. وقالوا: الضحك: الطلع. قال: وسمعنا من يحكي: أضحكت حوضا: أي ملأته حتى فاض. قال: وكأن المعنى قريب بعضه من بعض كله، لأنه كأنه شيء يمتلئ فيفيض. وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب قول من قال: معنى قوله: «فضحكت» : فعجبت من غفلة قوم لوط عما قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلتهم عنه. وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم: لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط. فإذ كان ذلك كذلك، وكان لا وجه للضحك، والتعجب من قولهم لإبراهيم: لا تخف، كان الضحك والتعجب إنما هو من أمر قوم لوط 12P478

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإنه قادر على ما يشاء، فقد وهبه الله لكم فأبشروا به " وقد قال بعض من كان يتأول هذا التأويل: إن هذا من المقدم الذي معناه التأخير، وكان معنى الكلام عنده: وامرأته قائمة، فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضحكت وقالت: {يا ويلتى أألد وأنا عجوز} [هود: 72] وقال آخرون: بل معنى قوله: «فضحكت» في هذا الموضع: فحاضت ذكر من قال ذلك: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن علي بن هارون، عن عمرو بن الأزهر، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {فضحكت} [هود: 71] قال: حاضت، وكانت ابنة بضع وتسعين سنة، قال: وكان إبراهيم ابن مائة سنة " وقال آخرون: بل ضحكت سرورا بالأمن منهم لما قالوا لإبراهيم: لا تخف، وذلك أنه قد كان خافهم وخافتهم أيضا كما خافهم إبراهيم؛ فلما أمنت ضحكت، فأتبعوها البشارة بإسحاق. وقد كان بعض أهل العربية من الكوفيين يزعم أنه لم يسمع ضحكت بمعنى حاضت من ثقة. وذكر بعض أهل العربية من البصريين أن بعض أهل الحجاز أخبره عن بعضهم أن العرب تقول ضحكت المرأة: حاضت، قال: وقد قال: الضحك: الحيض، وقد قال بعضهم: الضحك: العجب، وذكر بيت أبي ذؤيب: [+البحر الطويل] فجاء بمزج لم ير الناس مثله هو الضحك إلا أنه عمل النحل وذكر أن بعض أصحابه أنشده في الضحك بمعنى الحيض: [+البحر المتقارب] وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الجوف يوم اللقا قال: وذكر له بعض أصحابه أنه سمع للكميت: [+البحر الوافر] فأضحكت الضباع سيوف سعد بقتلى ما دفن ولا ودينا وقال: يريد الحيض. قال: وبلحرث بن كعب يقولون: ضحكت النخلة: إذا أخرجت الطلع أو البسر. وقالوا: الضحك: الطلع. قال: وسمعنا من يحكي: أضحكت حوضا: أي ملأته حتى فاض. قال: وكأن المعنى قريب بعضه من بعض كله، لأنه كأنه شيء يمتلئ فيفيض. وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب قول من قال: معنى قوله: «فضحكت» : فعجبت من غفلة قوم لوط عما قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلتهم عنه. وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم: لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط. فإذ كان ذلك كذلك، وكان لا وجه للضحك، والتعجب من قولهم لإبراهيم: لا تخف، كان الضحك والتعجب إنما هو من أمر قوم لوط 12P478

حصہ V12/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P477)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: 71] يقول تعالى ذكره: فبشرنا سارة امرأة إبراهيم ثوابا منا لها على نكيرها وعجبها من فعل قوم لوط بإسحاق ولدا لها. {ومن وراء إسحاق يعقوب} يقول: ومن 12P479 خلف إسحاق يعقوب من ابنها إسحاق. والوراء في كلام العرب: ولد الولد، وكذلك تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: " {ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: الوراء: ولد الولد " حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قال كل واحد منهما: حدثني أبو اليسع إسماعيل بن حماد بن أبي المغيرة مولى الأشعري، قال: كنت إلى جنب جدي أبي المغيرة بن مهران في مسجد علي بن زيد، فمر بنا الحسن بن أبي الحسن، فقال: يا أبا المغيرة من هذا الفتى؟ قال: ابني من ورائي، فقال الحسن: « {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} » حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن أبي عدي، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله: " {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: ولد الولد هو الوراء " حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن داود، عن عامر، في قوله: " { 12P480 ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: الوراء: ولد الولد " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو عمرو الأزدي، قال: سمعت الشعبي يقول: " ولد الولد: هم الولد من الوراء " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، ومعه ابن ابنه، فقال: من هذا معك؟ قال: هذا ابن ابني، قال: هذا ولدك من الوراء. قال: فكأنه شق على ذلك الرجل، فقال ابن عباس: إن الله يقول: " {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} فولد الولد: هم الوراء " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما ضحكت سارة وقالت: عجبا لأضيافنا هؤلاء، إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا قال لها جبريل: أبشري بولد اسمه إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضربت وجهها عجبا، فذلك قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] وقالت: {أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل 12P481 البيت إنه حميد مجيد} قالت سارة: ما آية ذلك؟ قال: فأخذ بيده عودا يابسا فلواه بين أصابعه، فاهتز أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذا ذبيحا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {فضحكت} [هود: 71] يعني سارة لما عرفت من أمر الله جل ثناؤه، ولما تعلم من قوم لوط فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب بابن وبابن ابن، فقالت وصكت وجهها يقال: ضربت على جبينها: {يا ويلتى أألد وأنا عجوز} [هود: 72] إلى قوله: {إنه حميد مجيد} [هود: 73] " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء العراق والحجاز: «ومن وراء إسحاق يعقوب» برفع «يعقوب» ، ويعيد ابتداء الكلام بقوله: {ومن وراء إسحاق يعقوب} وذلك وإن كان خبر مبتدأ، ففيه دلالة على معنى التبشير.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: 71] يقول تعالى ذكره: فبشرنا سارة امرأة إبراهيم ثوابا منا لها على نكيرها وعجبها من فعل قوم لوط بإسحاق ولدا لها. {ومن وراء إسحاق يعقوب} يقول: ومن 12P479 خلف إسحاق يعقوب من ابنها إسحاق. والوراء في كلام العرب: ولد الولد، وكذلك تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: " {ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: الوراء: ولد الولد " حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قال كل واحد منهما: حدثني أبو اليسع إسماعيل بن حماد بن أبي المغيرة مولى الأشعري، قال: كنت إلى جنب جدي أبي المغيرة بن مهران في مسجد علي بن زيد، فمر بنا الحسن بن أبي الحسن، فقال: يا أبا المغيرة من هذا الفتى؟ قال: ابني من ورائي، فقال الحسن: « {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} » حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن أبي عدي، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله: " {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: ولد الولد هو الوراء " حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن داود، عن عامر، في قوله: " { 12P480 ومن وراء إسحاق يعقوب} قال: الوراء: ولد الولد " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو عمرو الأزدي، قال: سمعت الشعبي يقول: " ولد الولد: هم الولد من الوراء " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، ومعه ابن ابنه، فقال: من هذا معك؟ قال: هذا ابن ابني، قال: هذا ولدك من الوراء. قال: فكأنه شق على ذلك الرجل، فقال ابن عباس: إن الله يقول: " {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} فولد الولد: هم الوراء " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما ضحكت سارة وقالت: عجبا لأضيافنا هؤلاء، إنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا قال لها جبريل: أبشري بولد اسمه إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضربت وجهها عجبا، فذلك قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] وقالت: {أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل 12P481 البيت إنه حميد مجيد} قالت سارة: ما آية ذلك؟ قال: فأخذ بيده عودا يابسا فلواه بين أصابعه، فاهتز أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذا ذبيحا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {فضحكت} [هود: 71] يعني سارة لما عرفت من أمر الله جل ثناؤه، ولما تعلم من قوم لوط فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب بابن وبابن ابن، فقالت وصكت وجهها يقال: ضربت على جبينها: {يا ويلتى أألد وأنا عجوز} [هود: 72] إلى قوله: {إنه حميد مجيد} [هود: 73] " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء العراق والحجاز: «ومن وراء إسحاق يعقوب» برفع «يعقوب» ، ويعيد ابتداء الكلام بقوله: {ومن وراء إسحاق يعقوب} وذلك وإن كان خبر مبتدأ، ففيه دلالة على معنى التبشير.

حصہ V12/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P477)
Orijinal Metin (AR)

وقرأه بعض قراء أهل الكوفة والشام: {ومن وراء إسحاق يعقوب} نصبا؛ فأما الشامي منهما فذكر أنه كان ينحو بيعقوب نحو النصب بإضمار فعل آخر مشاكل للبشارة، كأنه قال: ووهبنا له من وراء إسحاق يعقوب، فلما لم يظهر «وهبنا» عمل فيه التبشير وعطف به على موضع «إسحاق» ، إذ 12P482 كان إسحاق، وإن كان مخفوضا فإنه بمعنى المنصوب بعمل «بشرنا» فيه، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] جئني بمثل بني بدر لقومهم أو مثل أسرة منظور بن سيار أو عامر بن طفيل في مركبه أو حارثا يوم نادى القوم يا حار وأما الكوفي منهما فإنه قرأه بتأويل الخفض فيما ذكر عنه، غير أنه نصبه لأنه لا يجرى. وقد أنكر ذلك أهل العلم بالعربية من أجل دخول الصفة بين حرف العطف والاسم، وقالوا: خطأ أن يقال: مررت بعمرو في الدار وفي الدار زيد، وأنت عاطف بزيد على عمرو، إلا بتكرير الباء وإعادتها، فإن لم تعد كان وجه الكلام عندهم الرفع وجاز النصب، فإن قدم الاسم على الصفة جاز حينئذ الخفض، وذلك إذا قلت: مررت بعمرو في الدار، وزيد في البيت. وقد أجاز الخفض، والصفة معترضة بين حرف العطف والاسم بعض نحويي البصرة، 12P483 وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي قراءة من قرأه رفعا، لأن ذلك هو الكلام المعروف من كلام العرب، والذي لا يتناكره أهل العلم بالعربية، وما عليه قراءة الأمصار. فأما النصب فيه فإن له وجها، غير أني لا أحب القراءة به، لأن كتاب الله نزل بأفصح ألسن العرب، والذي هو أولى بالعلم بالذي نزل به من الفصاحة 12P481

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقرأه بعض قراء أهل الكوفة والشام: {ومن وراء إسحاق يعقوب} نصبا؛ فأما الشامي منهما فذكر أنه كان ينحو بيعقوب نحو النصب بإضمار فعل آخر مشاكل للبشارة، كأنه قال: ووهبنا له من وراء إسحاق يعقوب، فلما لم يظهر «وهبنا» عمل فيه التبشير وعطف به على موضع «إسحاق» ، إذ 12P482 كان إسحاق، وإن كان مخفوضا فإنه بمعنى المنصوب بعمل «بشرنا» فيه، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] جئني بمثل بني بدر لقومهم أو مثل أسرة منظور بن سيار أو عامر بن طفيل في مركبه أو حارثا يوم نادى القوم يا حار وأما الكوفي منهما فإنه قرأه بتأويل الخفض فيما ذكر عنه، غير أنه نصبه لأنه لا يجرى. وقد أنكر ذلك أهل العلم بالعربية من أجل دخول الصفة بين حرف العطف والاسم، وقالوا: خطأ أن يقال: مررت بعمرو في الدار وفي الدار زيد، وأنت عاطف بزيد على عمرو، إلا بتكرير الباء وإعادتها، فإن لم تعد كان وجه الكلام عندهم الرفع وجاز النصب، فإن قدم الاسم على الصفة جاز حينئذ الخفض، وذلك إذا قلت: مررت بعمرو في الدار، وزيد في البيت. وقد أجاز الخفض، والصفة معترضة بين حرف العطف والاسم بعض نحويي البصرة، 12P483 وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي قراءة من قرأه رفعا، لأن ذلك هو الكلام المعروف من كلام العرب، والذي لا يتناكره أهل العلم بالعربية، وما عليه قراءة الأمصار. فأما النصب فيه فإن له وجها، غير أني لا أحب القراءة به، لأن كتاب الله نزل بأفصح ألسن العرب، والذي هو أولى بالعلم بالذي نزل به من الفصاحة 12P481

حصہ V12/P477–V12/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P477–V12/P484)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 72_73] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} [هود: 72_73] يقول تعالى ذكره: قالت سارة لما بشرت بإسحاق أنها تلد تعجبا مما قيل لها من ذلك، إذ كانت قد بلغت السن التي لا يلد من كان قد بلغها من الرجال والنساء، وقيل: إنها كانت يومئذ ابنة تسع وتسعين سنة، وإبراهيم ابن مائة سنة، وقد ذكرت الرواية فيما روي في ذلك عن مجاهد قبل وأما ابن إسحاق، فإنه قال في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كانت سارة يوم بشرت بإسحاق فيما ذكر لي بعض أهل العلم ابنة تسعين سنة، وإبراهيم ابن عشرين ومئة سنة» {يا ويلتى} [هود: 72] وهي كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشيء، والاستنكار للشيء، فيقولون عند التعجب: ويل أمه رجلا ما أرجله، وقد اختلف أهل العربية في هذه الألف التي في : {يا ويلتى} [هود: 72] فقال بعض نحويي البصرة: هذه ألف حقيقة، إذا وقفت قلت: يا ويلتاه، وهي مثل ألف الندبة، فلطفت من أن تكون في السكت، وجعلت بعدها الهاء لتكون أبين لها، وأبعد في الصوت؛ وذلك لأن الألف إذا كانت بين حرفين كان لها صدى كنحو الصوت يكون في جوف الشيء، فيتردد فيه، فتكون أكثر وأبين. وقال غيره: هذه ألف الندبة، فإذا وقفت عليها فجائز، وإن وقفت على الهاء فجائز؛ وقال: ألا ترى أنهم قد وقفوا على قوله: {ويدع الإنسان} [الإسراء: 11] فحذفوا الواو وأثبتوها، وكذلك: {ما كنا نبغ} [الكهف: 64] بالياء، وغير الياء؟ قال: وهذا أقوى من ألف الندبة وهائها. والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه الألف ألف الندبة، والوقف عليها بالهاء وغير الهاء جائز في الكلام لاستعمال العرب ذلك في كلامهم. وقوله: {أألد وأنا عجوز} [هود: 72] تقول: أنى يكون لي ولد وأنا عجوز. {وهذا بعلي شيخا} [هود: 72] والبعل في هذا الموضع: الزوج؛ وسمي بذلك لأنه قيم أمرها، كما سموا مالك الشيء: بعله، وكما قالوا للنخل التي تستغني بماء السماء عن سقي ماء الأنهار والعيون البعل، لأن مالك الشيء القيم به، والنخل البعل بماء السماء حياته. وقوله: {إن هذا لشيء عجيب} [هود: 72] يقول: إن كون الولد من مثلي ومثل بعلي على السن التي بها نحن لشيء عجيب. {قالوا أتعجبين من أمر الله} [هود: 73] يقول الله تعالى ذكره: قالت الرسل لها: أتعجبين من أمر أمر الله به أن يكون، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك؟ وقوله: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} يقول: رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم. وجعلت الألف واللام خلفا من الإضافة. وقوله: {إنه حميد مجيد} [هود: 73] يقول: إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم، وعلى سائر خلقه مجيد؛ يقول: ذو مجد ومدح وثناء كريم، يقال في فعل منه: مجد الرجل يمجد مجادة إذا صار كذلك، وإذا أردت أنك مدحته قلت: مجدته تمجيدا. 12P485

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 72_73] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} [هود: 72_73] يقول تعالى ذكره: قالت سارة لما بشرت بإسحاق أنها تلد تعجبا مما قيل لها من ذلك، إذ كانت قد بلغت السن التي لا يلد من كان قد بلغها من الرجال والنساء، وقيل: إنها كانت يومئذ ابنة تسع وتسعين سنة، وإبراهيم ابن مائة سنة، وقد ذكرت الرواية فيما روي في ذلك عن مجاهد قبل وأما ابن إسحاق، فإنه قال في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «كانت سارة يوم بشرت بإسحاق فيما ذكر لي بعض أهل العلم ابنة تسعين سنة، وإبراهيم ابن عشرين ومئة سنة» {يا ويلتى} [هود: 72] وهي كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشيء، والاستنكار للشيء، فيقولون عند التعجب: ويل أمه رجلا ما أرجله، وقد اختلف أهل العربية في هذه الألف التي في : {يا ويلتى} [هود: 72] فقال بعض نحويي البصرة: هذه ألف حقيقة، إذا وقفت قلت: يا ويلتاه، وهي مثل ألف الندبة، فلطفت من أن تكون في السكت، وجعلت بعدها الهاء لتكون أبين لها، وأبعد في الصوت؛ وذلك لأن الألف إذا كانت بين حرفين كان لها صدى كنحو الصوت يكون في جوف الشيء، فيتردد فيه، فتكون أكثر وأبين. وقال غيره: هذه ألف الندبة، فإذا وقفت عليها فجائز، وإن وقفت على الهاء فجائز؛ وقال: ألا ترى أنهم قد وقفوا على قوله: {ويدع الإنسان} [الإسراء: 11] فحذفوا الواو وأثبتوها، وكذلك: {ما كنا نبغ} [الكهف: 64] بالياء، وغير الياء؟ قال: وهذا أقوى من ألف الندبة وهائها. والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه الألف ألف الندبة، والوقف عليها بالهاء وغير الهاء جائز في الكلام لاستعمال العرب ذلك في كلامهم. وقوله: {أألد وأنا عجوز} [هود: 72] تقول: أنى يكون لي ولد وأنا عجوز. {وهذا بعلي شيخا} [هود: 72] والبعل في هذا الموضع: الزوج؛ وسمي بذلك لأنه قيم أمرها، كما سموا مالك الشيء: بعله، وكما قالوا للنخل التي تستغني بماء السماء عن سقي ماء الأنهار والعيون البعل، لأن مالك الشيء القيم به، والنخل البعل بماء السماء حياته. وقوله: {إن هذا لشيء عجيب} [هود: 72] يقول: إن كون الولد من مثلي ومثل بعلي على السن التي بها نحن لشيء عجيب. {قالوا أتعجبين من أمر الله} [هود: 73] يقول الله تعالى ذكره: قالت الرسل لها: أتعجبين من أمر أمر الله به أن يكون، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك؟ وقوله: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} يقول: رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم. وجعلت الألف واللام خلفا من الإضافة. وقوله: {إنه حميد مجيد} [هود: 73] يقول: إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم، وعلى سائر خلقه مجيد؛ يقول: ذو مجد ومدح وثناء كريم، يقال في فعل منه: مجد الرجل يمجد مجادة إذا صار كذلك، وإذا أردت أنك مدحته قلت: مجدته تمجيدا. 12P485

حصہ V12/P484–V12/P488Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P484–V12/P488)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 74_75] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى 12P486 يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب} [هود: 74_75] يقول تعالى ذكره: فلما ذهب عن إبراهيم الخوف الذي أوجسه في نفسه من رسلنا حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه، وأمن أن يكون قصد في نفسه وأهله بسوء، وجاءته البشرى بإسحاق، ظل يجادلنا في قوم لوط. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع،} [هود: 74] يقول: ذهب عنه الخوف، {وجاءته البشرى} [هود: 74] بإسحاق " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى،} [هود: 74] بإسحاق، ويعقوب ولدا من صلب إسحاق، وأمن مما كان يخاف؛ قال: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء} " وقد قيل معنى ذلك: وجاءته البشرى أنهم ليسوا إياه يريدون ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {وجاءته البشرى} [هود: 74] قال: حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط، وأنهم ليسوا إياه 12P487 يريدون " قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر وقال آخرون: «بشر بإسحاق» وأما الروع: فهو الخوف، يقال منه: راعني كذا يروعني روعا: إذا خافه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم «كيف لك بروعة المؤمن» ومنه قول عنترة: [+البحر الكامل] ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم بمعنى: ما أفزعني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الروع: الفرق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 12P488 قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] قال: الفرق " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {" فلما ذهب عن إبراهيم الروع،} [هود: 74] قال: الفرق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] قال: ذهب عنه الخوف " وقوله: {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] يقول: يخاصمنا. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يجادلنا} [هود: 74] يخاصمنا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وزعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن معنى قوله: {يجادلنا} [هود: 74] يكلمنا، وقال: لأن إبراهيم لا يجادل الله إنما يسأله ويطلب منه. وهذا من الكلام جهل، لأن الله تعالى ذكره أخبرنا في كتابه أنه يجادل في قوم لوط، فقول القائل: إبراهيم لا يجادل، موهما بذلك أن قول من قال في تأويل قوله: {يجادلنا} [هود: 74] يخاصمنا، أن إبراهيم كان يخاصم ربه جهل من الكلام، وإنما كان جداله الرسل على وجه المحاجة لهم. ومعنى ذلك: وجاءته البشرى يجادل رسلنا، ولكنه لما عرف المراد من الكلام حذف الرسل. وكان جداله إياهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، قال: ثنا جعفر، عن سعيد، " {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] قال: لما جاء جبرئيل، ومن معه قالوا لإبراهيم: {إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين} [العنكبوت: 31] قال لهم إبراهيم: أتهلكون قرية فيها أربع مائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها ثلاث مائة مؤمن؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها مئتا مؤمن؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا: لا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 74_75] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى 12P486 يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب} [هود: 74_75] يقول تعالى ذكره: فلما ذهب عن إبراهيم الخوف الذي أوجسه في نفسه من رسلنا حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه، وأمن أن يكون قصد في نفسه وأهله بسوء، وجاءته البشرى بإسحاق، ظل يجادلنا في قوم لوط. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع،} [هود: 74] يقول: ذهب عنه الخوف، {وجاءته البشرى} [هود: 74] بإسحاق " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى،} [هود: 74] بإسحاق، ويعقوب ولدا من صلب إسحاق، وأمن مما كان يخاف؛ قال: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء} " وقد قيل معنى ذلك: وجاءته البشرى أنهم ليسوا إياه يريدون ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {وجاءته البشرى} [هود: 74] قال: حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط، وأنهم ليسوا إياه 12P487 يريدون " قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر وقال آخرون: «بشر بإسحاق» وأما الروع: فهو الخوف، يقال منه: راعني كذا يروعني روعا: إذا خافه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم «كيف لك بروعة المؤمن» ومنه قول عنترة: [+البحر الكامل] ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم بمعنى: ما أفزعني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الروع: الفرق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 12P488 قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] قال: الفرق " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {" فلما ذهب عن إبراهيم الروع،} [هود: 74] قال: الفرق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] قال: ذهب عنه الخوف " وقوله: {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] يقول: يخاصمنا. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يجادلنا} [هود: 74] يخاصمنا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وزعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن معنى قوله: {يجادلنا} [هود: 74] يكلمنا، وقال: لأن إبراهيم لا يجادل الله إنما يسأله ويطلب منه. وهذا من الكلام جهل، لأن الله تعالى ذكره أخبرنا في كتابه أنه يجادل في قوم لوط، فقول القائل: إبراهيم لا يجادل، موهما بذلك أن قول من قال في تأويل قوله: {يجادلنا} [هود: 74] يخاصمنا، أن إبراهيم كان يخاصم ربه جهل من الكلام، وإنما كان جداله الرسل على وجه المحاجة لهم. ومعنى ذلك: وجاءته البشرى يجادل رسلنا، ولكنه لما عرف المراد من الكلام حذف الرسل. وكان جداله إياهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، قال: ثنا جعفر، عن سعيد، " {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] قال: لما جاء جبرئيل، ومن معه قالوا لإبراهيم: {إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين} [العنكبوت: 31] قال لهم إبراهيم: أتهلكون قرية فيها أربع مائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها ثلاث مائة مؤمن؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها مئتا مؤمن؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا: لا. قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا: لا.

حصہ V12/P488–V12/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P488–V12/P491)
Orijinal Metin (AR)

وكان إبراهيم يعدهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم، واطمأنت نفسه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن 12P490 جبير، عن ابن عباس، قال: " قال الملك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] ذكر لنا أن مجادلته إياهم أنه قال لهم: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المؤمنين أمعذبوها أنتم؟ قالوا: لا حتى صار ذلك إلى عشرة، قال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أمعذبوهم أنتم؟ قالوا: لا. وهي ثلاث قرى فيها ما شاء الله من الكثرة والعدد " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] قال: بلغنا أنه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين؟ قالوا: إن كان فيها خمسون لم نعذبهم، قال: أربعون؟ قالوا: وأربعون. قال: ثلاثون؟ قالوا: ثلاثون. حتى بلغ عشرة، قالوا: وإن كان فيهم عشرة، قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير. قال ابن عبد الأعلى، قال محمد بن ثور: قال معمر: بلغنا أنه كان في قرية 12P491 لوط أربعة آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع، وجاءته البشرى} [هود: 74] {قال فما خطبكم أيها المرسلون} [الحجر: 57] قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم لوط فجادلهم في قوم لوط، قال: أرأيتم إن كان فيها مائة من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا، فلم يزل يحط حتى بلغ عشرة من المسلمين، فقالوا: لا نعذبهم إن كان فيهم عشرة من المسلمين. ثم قالوا: {يا إبراهيم أعرض عن هذا} [هود: 76] إنه ليس فيها إلا أهل بيت من المؤمنين هو لوط وأهل بيته، وهو قول الله تعالى ذكره: {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] فقالت الملائكة: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} [هود: 76] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى،} [هود: 74] يعني: إبراهيم جادل عن قوم لوط ليرد عنهم العذاب قال: فيزعم أهل التوراة أن مجادلة إبراهيم إياهم حين جادلهم في قوم لوط ليرد عنهم العذاب، إنما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مائة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا:، لا، قال: أفرأيتم إن كانوا تسعين؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كانوا ثمانين؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كانوا سبعين؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كانوا ستين؟ قالوا لا، قال: أفرأيتم إن كانوا خمسين؟ قالوا لا، قال: أفرأيتم إن كان رجلا واحدا مسلما؟ قالوا: لا. قال: فلما لم يذكروا لإبراهيم أن فيها مؤمنا واحدا {قال إن فيها لوطا} [العنكبوت: 32] يدفع به عنهم العذاب، {قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} [العنكبوت: 32] قالوا: يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مائة مؤمن ثم تسعين؟ حتى هبط إلى خمسة، قال: وكان في قرية لوط أربعة آلاف ألف " حدثنا محمد بن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان، قال: ثنا أبو المثنى، ومسلم أبو الحبيل الأشجعي، قالا: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] إلى آخر الآية، قال إبراهيم: أتعذب عالما من عالمك كثيرا فيهم مائة رجل؟ قال: لا، وعزتي ولا خمسين قال: فأربعين؟ فثلاثين؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان إبراهيم يعدهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم، واطمأنت نفسه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن 12P490 جبير، عن ابن عباس، قال: " قال الملك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] ذكر لنا أن مجادلته إياهم أنه قال لهم: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المؤمنين أمعذبوها أنتم؟ قالوا: لا حتى صار ذلك إلى عشرة، قال: أرأيتم إن كان فيها عشرة أمعذبوهم أنتم؟ قالوا: لا. وهي ثلاث قرى فيها ما شاء الله من الكثرة والعدد " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] قال: بلغنا أنه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين؟ قالوا: إن كان فيها خمسون لم نعذبهم، قال: أربعون؟ قالوا: وأربعون. قال: ثلاثون؟ قالوا: ثلاثون. حتى بلغ عشرة، قالوا: وإن كان فيهم عشرة، قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير. قال ابن عبد الأعلى، قال محمد بن ثور: قال معمر: بلغنا أنه كان في قرية 12P491 لوط أربعة آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع، وجاءته البشرى} [هود: 74] {قال فما خطبكم أيها المرسلون} [الحجر: 57] قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم لوط فجادلهم في قوم لوط، قال: أرأيتم إن كان فيها مائة من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا، فلم يزل يحط حتى بلغ عشرة من المسلمين، فقالوا: لا نعذبهم إن كان فيهم عشرة من المسلمين. ثم قالوا: {يا إبراهيم أعرض عن هذا} [هود: 76] إنه ليس فيها إلا أهل بيت من المؤمنين هو لوط وأهل بيته، وهو قول الله تعالى ذكره: {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] فقالت الملائكة: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} [هود: 76] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى،} [هود: 74] يعني: إبراهيم جادل عن قوم لوط ليرد عنهم العذاب قال: فيزعم أهل التوراة أن مجادلة إبراهيم إياهم حين جادلهم في قوم لوط ليرد عنهم العذاب، إنما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مائة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا:، لا، قال: أفرأيتم إن كانوا تسعين؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كانوا ثمانين؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كانوا سبعين؟ قالوا: لا، قال: أفرأيتم إن كانوا ستين؟ قالوا لا، قال: أفرأيتم إن كانوا خمسين؟ قالوا لا، قال: أفرأيتم إن كان رجلا واحدا مسلما؟ قالوا: لا. قال: فلما لم يذكروا لإبراهيم أن فيها مؤمنا واحدا {قال إن فيها لوطا} [العنكبوت: 32] يدفع به عنهم العذاب، {قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} [العنكبوت: 32] قالوا: يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مائة مؤمن ثم تسعين؟ حتى هبط إلى خمسة، قال: وكان في قرية لوط أربعة آلاف ألف " حدثنا محمد بن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان، قال: ثنا أبو المثنى، ومسلم أبو الحبيل الأشجعي، قالا: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] إلى آخر الآية، قال إبراهيم: أتعذب عالما من عالمك كثيرا فيهم مائة رجل؟ قال: لا، وعزتي ولا خمسين قال: فأربعين؟ فثلاثين؟

حصہ V12/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P491)
Orijinal Metin (AR)

حتى انتهى إلى خمسة، قال: لا وعزتي لا أعذبهم ولو كان فيهم خمسة يعبدونني قال الله عز وجل: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] أي لوطا وابنتيه، قال: فحل 12P493 بهم من العذاب، قال الله عز وجل: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37] وقال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] «والعرب لا تكاد تتلقى» لما " إذا وليها فعل ماض إلا بماض، يقولون: لما قام قمت، ولا يكادون يقولون: لما قام أقوم. وقد يجوز فيما كان من الفعل له تطاول مثل الجدال والخصومة والقتال، فيقولون في ذلك: لما لقيته أقاتله، بمعنى: جعلت أقاتله، وقوله: {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} [هود: 75] يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم لبطيء الغضب متذلل لربه خاشع له، منقاد لأمره، منيب رجاع إلى طاعته. كما: حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {أواه منيب} [هود: 75] قال: القانت: الرجاع " وقد بينا معنى الأواه فيما مضى باختلاف المختلفين، والشواهد على الصحيح منه عندنا من القول بما أغنى عن إعادته 12P493

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حتى انتهى إلى خمسة، قال: لا وعزتي لا أعذبهم ولو كان فيهم خمسة يعبدونني قال الله عز وجل: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] أي لوطا وابنتيه، قال: فحل 12P493 بهم من العذاب، قال الله عز وجل: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37] وقال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] «والعرب لا تكاد تتلقى» لما " إذا وليها فعل ماض إلا بماض، يقولون: لما قام قمت، ولا يكادون يقولون: لما قام أقوم. وقد يجوز فيما كان من الفعل له تطاول مثل الجدال والخصومة والقتال، فيقولون في ذلك: لما لقيته أقاتله، بمعنى: جعلت أقاتله، وقوله: {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} [هود: 75] يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم لبطيء الغضب متذلل لربه خاشع له، منقاد لأمره، منيب رجاع إلى طاعته. كما: حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: " {أواه منيب} [هود: 75] قال: القانت: الرجاع " وقد بينا معنى الأواه فيما مضى باختلاف المختلفين، والشواهد على الصحيح منه عندنا من القول بما أغنى عن إعادته 12P493

حصہ V12/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P491)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 76] القول في تأويل قوله تعالى: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} [هود: 76] 12P494 يقول تعالى ذكره مخبرا عن قول رسله لإبراهيم: {يا إبراهيم أعرض عن هذا} [هود: 76] وذلك قيلهم له حين جادلهم في قوم لوط، فقالوا: دع عنك الجدال في أمرهم والخصومة فيه {إنه قد جاء أمر ربك} [هود: 76] : بعذابهم، وحق عليهم كلمة العذاب، ومضى فيهم بهلاكهم القضاء، {وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} [هود: 76] ، يقول: وإن قوم لوط نازل بهم عذاب من الله غير مدفوع. وقد مضى ذكر الرواية بما ذكرنا فيه عمن ذكر ذلك عنه 12P493

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 76] القول في تأويل قوله تعالى: {يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} [هود: 76] 12P494 يقول تعالى ذكره مخبرا عن قول رسله لإبراهيم: {يا إبراهيم أعرض عن هذا} [هود: 76] وذلك قيلهم له حين جادلهم في قوم لوط، فقالوا: دع عنك الجدال في أمرهم والخصومة فيه {إنه قد جاء أمر ربك} [هود: 76] : بعذابهم، وحق عليهم كلمة العذاب، ومضى فيهم بهلاكهم القضاء، {وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} [هود: 76] ، يقول: وإن قوم لوط نازل بهم عذاب من الله غير مدفوع. وقد مضى ذكر الرواية بما ذكرنا فيه عمن ذكر ذلك عنه 12P493

حصہ V12/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P491)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب} [هود: 77] يقول تعالى ذكره: ولما جاءت ملائكتنا لوطا، ساءه مجيئهم. وهو «فعل» من السوء، وضاق بهم بمجيئهم ذرعا يقول: وضاقت نفسه غما بمجيئهم، وذلك أنه لم يكن يعلم أنهم رسل الله في حال ما ساءه مجيئهم، وعلم من قومه ما هم عليه من إتيانهم الفاحشة، وخاف عليهم، فضاق من أجل ذلك بمجيئهم ذرعا، وعلم أنه سيحتاج إلى المدافعة عن أضيافه، ولذلك قال: {هذا يوم عصيب} [هود: 77] ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل 12P495 ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا} [هود: 77] يقول: ساء ظنا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن حذيفة، أنه قال: " لما جاءت الرسل لوطا أتوه وهو في أرض له يعمل فيها، وقد قيل لهم والله أعلم: لا تهلكوهم حتى يشهد لوط قال: فأتوه فقالوا: إنا متضيفوك الليلة فانطلق بهم، فلما مضى ساعة التفت، فقال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ والله ما أعلم على ظهر الأرض أناسا أخبث منهم قال: فمضى معهم، ثم قال الثانية مثل ما قال، فانطلق بهم، فلما بصرت بهم عجوز السوء امرأته، انطلقت فأنذرتهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال حذيفة، فذكر نحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: " أتت الملائكة لوطا وهو في مزرعة له، وقال الله للملائكة: إن شهد لوط عليهم أربع شهادات، فقد أذنت لكم في هلكتهم، فقالوا: يا لوط إنا نريد أن نضيفك الليلة، فقال: وما بلغكم من أمرهم؟ قالوا: وما أمرهم؟ قال: أشهد بالله إنها لشر قرية في الأرض عملا يقول ذلك أربع مرات. فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط، فأتوها نصف النهار، فلما بلغوا نهر سدوم لقوا ابنة لوط تستقي من الماء لأهلها، وكانت له ابنتان، اسم الكبرى ريثا، والصغرى زغرتا، فقالوا لها: يا جارية، هل من منزل؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب} [هود: 77] يقول تعالى ذكره: ولما جاءت ملائكتنا لوطا، ساءه مجيئهم. وهو «فعل» من السوء، وضاق بهم بمجيئهم ذرعا يقول: وضاقت نفسه غما بمجيئهم، وذلك أنه لم يكن يعلم أنهم رسل الله في حال ما ساءه مجيئهم، وعلم من قومه ما هم عليه من إتيانهم الفاحشة، وخاف عليهم، فضاق من أجل ذلك بمجيئهم ذرعا، وعلم أنه سيحتاج إلى المدافعة عن أضيافه، ولذلك قال: {هذا يوم عصيب} [هود: 77] ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل 12P495 ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا} [هود: 77] يقول: ساء ظنا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن حذيفة، أنه قال: " لما جاءت الرسل لوطا أتوه وهو في أرض له يعمل فيها، وقد قيل لهم والله أعلم: لا تهلكوهم حتى يشهد لوط قال: فأتوه فقالوا: إنا متضيفوك الليلة فانطلق بهم، فلما مضى ساعة التفت، فقال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ والله ما أعلم على ظهر الأرض أناسا أخبث منهم قال: فمضى معهم، ثم قال الثانية مثل ما قال، فانطلق بهم، فلما بصرت بهم عجوز السوء امرأته، انطلقت فأنذرتهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال حذيفة، فذكر نحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: " أتت الملائكة لوطا وهو في مزرعة له، وقال الله للملائكة: إن شهد لوط عليهم أربع شهادات، فقد أذنت لكم في هلكتهم، فقالوا: يا لوط إنا نريد أن نضيفك الليلة، فقال: وما بلغكم من أمرهم؟ قالوا: وما أمرهم؟ قال: أشهد بالله إنها لشر قرية في الأرض عملا يقول ذلك أربع مرات. فشهد عليهم لوط أربع شهادات، فدخلوا معه منزله " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط، فأتوها نصف النهار، فلما بلغوا نهر سدوم لقوا ابنة لوط تستقي من الماء لأهلها، وكانت له ابنتان، اسم الكبرى ريثا، والصغرى زغرتا، فقالوا لها: يا جارية، هل من منزل؟

%0
10 Bölüm

سوالات