حصہ V13/P465–V13/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P465–V13/P466)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظونه من أمر الله، وأمر الله الجن، ومن يبغي أذاه ومكروهه قبل مجيء قضاء الله، فإذا جاء قضاؤه خلوا بينه وبينه ذكر من قال ذلك: حدثني أبو هريرة الضبعي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا ورقاء، عن منصور، عن طلحة، عن إبراهيم: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: من الجن " حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت ليثا يحدث، عن 13P466 مجاهد، أنه قال: " ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك، إلا شيئا يأذن الله فيصيبه " حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، عن يزيد بن شريح، عن كعب الأحبار، قال: «لو تجلى لابن آدم كل سهل وحزن، لرأى على كل شيء من ذلك شياطين، لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم، ومشربكم، وعوراتكم، إذن لتخطفتم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، قال: جاء رجل من مراد إلى علي رضي الله عنه، وهو يصلي، فقال: احترس، فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال: «إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، وإن الأجل جنة حصينة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن الحسن بن ذكوان، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: «ما من آدمي إلا ومعه ملك موكل يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له» . 13P467 وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظون عليه من الله ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «يحفظون عليه من الله» . قال أبو جعفر: يعني ابن جريج بقوله: يحفظون عليه الملائكة الموكلة بابن آدم، بحفظ حسناته وسيئاته، وهي المعقبات عندنا، تحفظ على ابن آدم حسناته وسيئاته من أمر الله وعلى هذا القول يجب أن يكون معنى قوله: {من أمر الله} [هود: 43] أن الحفظة من أمر الله، أو تحفظ بأمر الله، ويجب أن تكون الهاء التي في قوله: {يحفظونه} [الرعد: 11] وحدت وذكرت، وهي مراد بها الحسنات والسيئات، لأنها كناية عن ذكر من الذي هو مستخف بالليل وسارب بالنهار، وأن يكون المستخفي بالليل، أقيم ذكره مقام الخبر عن سيئاته وحسناته، كما قيل: {واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها} [يوسف: 82] وكان عبد الرحمن بن زيد يقول في ذلك خلاف هذه الأقوال كلها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: أتى عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عامر: ما تجعل لي إن أنا اتبعتك؟ قال: «أنت فارس، 13P468 أعطيك أعنة الخيل» قال: لا قال: «فما تبغي؟ » قال: لي الشرق ولك الغرب، قال: «لا» قال: فلي الوبر ولك المدر قال: «لا» قال: لأملأنها عليك إذا خيلا ورجالا، قال: «يمنعك الله ذاك وأبناء قيلة» يريد الأوس والخزرج قال: فخرجا، فقال عامر لأربد: إن كان الرجل لنا لممكنا، لو قتلناه ما انتطحت فيه عنزان، ولرضوا بأن نعقله لهم، وأحبوا السلم، وكرهوا الحرب إذا رأوا أمرا قد وقع، فقال الآخر: إن شئت، فتشاورا، وقال: ارجع وأنا أشغله عنك بالمجادلة، وكن وراءه فاضربه بالسيف ضربة واحدة فكانا كذلك، واحد وراء النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر قال: اقصص علينا قصصك، قال: ما يقول قرآنك؟ فجعل يجادله ويستبطئه حتى قال: مالك، أحشمت؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظونه من أمر الله، وأمر الله الجن، ومن يبغي أذاه ومكروهه قبل مجيء قضاء الله، فإذا جاء قضاؤه خلوا بينه وبينه ذكر من قال ذلك: حدثني أبو هريرة الضبعي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا ورقاء، عن منصور، عن طلحة، عن إبراهيم: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: من الجن " حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت ليثا يحدث، عن 13P466 مجاهد، أنه قال: " ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك، إلا شيئا يأذن الله فيصيبه " حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، عن يزيد بن شريح، عن كعب الأحبار، قال: «لو تجلى لابن آدم كل سهل وحزن، لرأى على كل شيء من ذلك شياطين، لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم، ومشربكم، وعوراتكم، إذن لتخطفتم» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، قال: جاء رجل من مراد إلى علي رضي الله عنه، وهو يصلي، فقال: احترس، فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال: «إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، وإن الأجل جنة حصينة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن الحسن بن ذكوان، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: «ما من آدمي إلا ومعه ملك موكل يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له» . 13P467 وقال آخرون: معنى ذلك: يحفظون عليه من الله ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «يحفظون عليه من الله» . قال أبو جعفر: يعني ابن جريج بقوله: يحفظون عليه الملائكة الموكلة بابن آدم، بحفظ حسناته وسيئاته، وهي المعقبات عندنا، تحفظ على ابن آدم حسناته وسيئاته من أمر الله وعلى هذا القول يجب أن يكون معنى قوله: {من أمر الله} [هود: 43] أن الحفظة من أمر الله، أو تحفظ بأمر الله، ويجب أن تكون الهاء التي في قوله: {يحفظونه} [الرعد: 11] وحدت وذكرت، وهي مراد بها الحسنات والسيئات، لأنها كناية عن ذكر من الذي هو مستخف بالليل وسارب بالنهار، وأن يكون المستخفي بالليل، أقيم ذكره مقام الخبر عن سيئاته وحسناته، كما قيل: {واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها} [يوسف: 82] وكان عبد الرحمن بن زيد يقول في ذلك خلاف هذه الأقوال كلها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: أتى عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عامر: ما تجعل لي إن أنا اتبعتك؟ قال: «أنت فارس، 13P468 أعطيك أعنة الخيل» قال: لا قال: «فما تبغي؟ » قال: لي الشرق ولك الغرب، قال: «لا» قال: فلي الوبر ولك المدر قال: «لا» قال: لأملأنها عليك إذا خيلا ورجالا، قال: «يمنعك الله ذاك وأبناء قيلة» يريد الأوس والخزرج قال: فخرجا، فقال عامر لأربد: إن كان الرجل لنا لممكنا، لو قتلناه ما انتطحت فيه عنزان، ولرضوا بأن نعقله لهم، وأحبوا السلم، وكرهوا الحرب إذا رأوا أمرا قد وقع، فقال الآخر: إن شئت، فتشاورا، وقال: ارجع وأنا أشغله عنك بالمجادلة، وكن وراءه فاضربه بالسيف ضربة واحدة فكانا كذلك، واحد وراء النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر قال: اقصص علينا قصصك، قال: ما يقول قرآنك؟ فجعل يجادله ويستبطئه حتى قال: مالك، أحشمت؟
حصہ V13/P466–V13/P471Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P466–V13/P471)
Orijinal Metin (AR)قال: وضعت يدي على قائم سيفي فيبست، فما قدرت على أن أحلى ولا أمر ولا أحركها، قال: فخرجا فلما كانا بالحرة سمع بذلك سعد بن معاذ وأسيد بن حضير، فخرجا إليهما، على كل واحد منهما لأمته ورمحه بيده وهو متقلد سيفه، فقالا لعامر بن 13P469 الطفيل: يا أعور، يا خبيث، يا أملخ، أنت الذي تشترط على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لولا أنك في أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رمت المنزل حتى ضربت عنقك، ولكن لا تستبقين وكان أشد الرجلين عليه أسيد بن الحضير، فقال: من هذا؟ فقالوا: أسيد بن حضير فقال: لو كان أبوه حيا لم يفعل بي هذا، ثم قال لأربد: اخرج أنت يا أربد إلى ناحية عذبة، وأخرج أنا إلى نجد، فنجمع الرجال فنلتقي عليه فخرج أربد حتى إذا كان بالرقم بعث الله سحابة من الصيف فيها صاعقة فأحرقته، قال: وخرج عامر، حتى إذا كان بواد يقال له الجرير، أرسل الله عليه الطاعون، فجعل يصيح: يا آل عامر، أغدة كغدة البكر تقتلني، يا آل عامر أغدة كغدة البكر تقتلني، وموت أيضا في بيت سلولية وهي امرأة من قيس ، فذلك قول الله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] فقرأ حتى بلغ: {يحفظونه} [الرعد: 11] تلك المعقبات من أمر الله، هذا مقدم ومؤخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، تلك المعقبات من أمر الله، وقال لهذين: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] فقرأ حتى 13P470 بلغ: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] الآية، فقرأ حتى بلغ: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] . قال: وقال لبيد في أخيه أربد، وهو يبكيه: [+البحر المنسرح] أخشى على أربد الحتوف ولا أرهب نوء السماك والأسد فجعني الرعد والصواعق بال فارس يوم الكريهة النجد ". قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في تأويل هذه الآية قول بعيد من تأويل الآية مع خلافه أقوال من ذكرنا قوله من أهل التأويل، وذلك أنه جعل الهاء في قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجر له في الآية التي قبلها ولا في التي قبل الأخرى ذكر، إلا أن يكون أراد أن يردها على قوله: {إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] ، {له معقبات} [الرعد: 11] فإن كان أراد ذلك، فذلك بعيد لما بينهما من الآيات بغير ذكر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان كذلك، فكونها عائدة على «من» التي في قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] أقرب، لأنه قبلها والخبر بعدها عنه فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل 13P471 الكلام: سواء منكم أيها الناس من أسر القول ومن جهر به عند ربكم، ومن هو مستخف بفسقه وريبته في ظلمة الليل، وسارب: يذهب ويجيء في ضوء النهار ممتنعا بجنده وحرسه الذين يتعقبونه من أهل طاعة الله أن يحولوا بينه وبين ما يأتي من ذلك، وأن يقيموا حد الله عليه، وذلك قوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] وقوله: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] يقول تعالى ذكره: إن الله لا يغير ما بقوم من عافية ونعمة فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم حتى يغيروا ما بأنفسهم من ذلك بظلم بعضهم بعضا، واعتداء بعضهم على بعض، فتحل بهم حينئذ عقوبته وتغييره وقوله: {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له} [الرعد: 11] يقول: وإذا أراد الله بهؤلاء الذين يستخفون بالليل ويسربون بالنهار، لهم جند ومنعة من بين أيديهم ومن خلفهم، يحفظونهم من أمر الله هلاكا وخزيا في عاجل الدنيا {فلا مرد له} [الرعد: 11] يقول: فلا يقدر على رد ذلك عنهم أحد غير الله يقول تعالى ذكره: {وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] يقول: وما لهؤلاء القوم، والهاء والميم في «لهم» من ذكر القوم الذين في قوله: {وإذا أراد الله بقوم سوءا} [الرعد: 11] من دون الله من وال، يعني: من وال يليهم ويلي أمرهم وعقوبتهم، وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: السوء: الهلكة، ويقول: كل جذام، وبرص، وعمى، وبلاء عظيم، فهو سوء، مضموم الأول، وإذا فتح أوله فهو مصدر سؤت، ومنه قولهم: رجل سوء، واختلف أهل العربية في معنى قوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] فقال بعض نحويي أهل البصرة: معنى قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] ومن هو ظاهر بالليل، من قولهم: خفيت الشيء: إذا أظهرته، وكما قال امرؤ القيس: [+البحر الوافر] فإن تكتموا الداء لا نخفه وإن تبعثوا الحرب لا نقعد وقال: وقد قرئ (أكاد أخفيها) بمعنى: أظهرها، وقال في قوله: {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] السارب: هو المتواري كأنه وجهه إلى أنه صار في السرب بالنهار مستخفيا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وضعت يدي على قائم سيفي فيبست، فما قدرت على أن أحلى ولا أمر ولا أحركها، قال: فخرجا فلما كانا بالحرة سمع بذلك سعد بن معاذ وأسيد بن حضير، فخرجا إليهما، على كل واحد منهما لأمته ورمحه بيده وهو متقلد سيفه، فقالا لعامر بن 13P469 الطفيل: يا أعور، يا خبيث، يا أملخ، أنت الذي تشترط على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لولا أنك في أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رمت المنزل حتى ضربت عنقك، ولكن لا تستبقين وكان أشد الرجلين عليه أسيد بن الحضير، فقال: من هذا؟ فقالوا: أسيد بن حضير فقال: لو كان أبوه حيا لم يفعل بي هذا، ثم قال لأربد: اخرج أنت يا أربد إلى ناحية عذبة، وأخرج أنا إلى نجد، فنجمع الرجال فنلتقي عليه فخرج أربد حتى إذا كان بالرقم بعث الله سحابة من الصيف فيها صاعقة فأحرقته، قال: وخرج عامر، حتى إذا كان بواد يقال له الجرير، أرسل الله عليه الطاعون، فجعل يصيح: يا آل عامر، أغدة كغدة البكر تقتلني، يا آل عامر أغدة كغدة البكر تقتلني، وموت أيضا في بيت سلولية وهي امرأة من قيس ، فذلك قول الله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] فقرأ حتى بلغ: {يحفظونه} [الرعد: 11] تلك المعقبات من أمر الله، هذا مقدم ومؤخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، تلك المعقبات من أمر الله، وقال لهذين: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] فقرأ حتى 13P470 بلغ: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] الآية، فقرأ حتى بلغ: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] . قال: وقال لبيد في أخيه أربد، وهو يبكيه: [+البحر المنسرح] أخشى على أربد الحتوف ولا أرهب نوء السماك والأسد فجعني الرعد والصواعق بال فارس يوم الكريهة النجد ". قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في تأويل هذه الآية قول بعيد من تأويل الآية مع خلافه أقوال من ذكرنا قوله من أهل التأويل، وذلك أنه جعل الهاء في قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يجر له في الآية التي قبلها ولا في التي قبل الأخرى ذكر، إلا أن يكون أراد أن يردها على قوله: {إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] ، {له معقبات} [الرعد: 11] فإن كان أراد ذلك، فذلك بعيد لما بينهما من الآيات بغير ذكر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان كذلك، فكونها عائدة على «من» التي في قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] أقرب، لأنه قبلها والخبر بعدها عنه فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل 13P471 الكلام: سواء منكم أيها الناس من أسر القول ومن جهر به عند ربكم، ومن هو مستخف بفسقه وريبته في ظلمة الليل، وسارب: يذهب ويجيء في ضوء النهار ممتنعا بجنده وحرسه الذين يتعقبونه من أهل طاعة الله أن يحولوا بينه وبين ما يأتي من ذلك، وأن يقيموا حد الله عليه، وذلك قوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] وقوله: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11] يقول تعالى ذكره: إن الله لا يغير ما بقوم من عافية ونعمة فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم حتى يغيروا ما بأنفسهم من ذلك بظلم بعضهم بعضا، واعتداء بعضهم على بعض، فتحل بهم حينئذ عقوبته وتغييره وقوله: {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له} [الرعد: 11] يقول: وإذا أراد الله بهؤلاء الذين يستخفون بالليل ويسربون بالنهار، لهم جند ومنعة من بين أيديهم ومن خلفهم، يحفظونهم من أمر الله هلاكا وخزيا في عاجل الدنيا {فلا مرد له} [الرعد: 11] يقول: فلا يقدر على رد ذلك عنهم أحد غير الله يقول تعالى ذكره: {وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] يقول: وما لهؤلاء القوم، والهاء والميم في «لهم» من ذكر القوم الذين في قوله: {وإذا أراد الله بقوم سوءا} [الرعد: 11] من دون الله من وال، يعني: من وال يليهم ويلي أمرهم وعقوبتهم، وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: السوء: الهلكة، ويقول: كل جذام، وبرص، وعمى، وبلاء عظيم، فهو سوء، مضموم الأول، وإذا فتح أوله فهو مصدر سؤت، ومنه قولهم: رجل سوء، واختلف أهل العربية في معنى قوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] فقال بعض نحويي أهل البصرة: معنى قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] ومن هو ظاهر بالليل، من قولهم: خفيت الشيء: إذا أظهرته، وكما قال امرؤ القيس: [+البحر الوافر] فإن تكتموا الداء لا نخفه وإن تبعثوا الحرب لا نقعد وقال: وقد قرئ (أكاد أخفيها) بمعنى: أظهرها، وقال في قوله: {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] السارب: هو المتواري كأنه وجهه إلى أنه صار في السرب بالنهار مستخفيا.
حصہ V13/P471–V13/P474Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P471–V13/P474)
Orijinal Metin (AR)وقال بعض نحويي البصرة والكوفة: إنما معنى ذلك: ومن هو مستخف: أي مستتر بالليل من الاستخفاء، وسارب بالنهار: وذاهب بالنهار، من قولهم: سربت الإبل إلى المراعي، وذلك ذهابها إلى المراعي وخروجها إليها وقيل: إن السروب بالعشي والسروح بالغداة. واختلفوا أيضا في تأنيث معقبات، وهي صفة لغير الإناث، فقال بعض نحويي البصرة: إنما أنثت لكثرة ذلك منها، نحو: نسابة وعلامة، ثم ذكر لأن المعنى مذكر، فقال: يحفظونه، وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هي ملائكة معقبة، ثم جمعت معقبات، فهو جمع جمع، ثم قيل: يحفظونه، لأنه للملائكة وقد تقدم قولنا في معنى المستخفي بالليل والسارب بالنهار وأما الذي ذكرناه عن نحويي البصريين في ذلك فقول وإن كان له في كلام العرب وجه خلاف لقول أهل التأويل، وحسبه من الدلالة على فساده خروجه عن قول جميعهم، وأما المعقبات، فإن التعقيب في كلام العرب العود بعد البدء، والرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه، من قول الله تعالى: {ولى مدبرا ولم يعقب} [النمل: 10] : أي لم يرجع، وكما قال سلامة بن جندل: [+البحر البسيط] وكرنا الخيل في آثارهم رجعا كس السنابك من بدء وتعقيب يعني: في غزو ثان عقبوا، وكما قال طرفة: [+البحر الرمل] ولقد كنت عليكم عاتبا فعقبتم بذنوب غير مر يعني بقوله: عقبتم: رجعتم، وأتاها التأنيث عندنا، وهي من صفة الحرس الذي يحرسون المستخفي بالليل والسارب بالنهار، لأنه عني بها حرس معقبة، ثم جمعت المعقبة، فقيل: معقبات، فذلك جمع جمع المعقب، والمعقب: واحد المعقبة، كما قال لبيد: [+البحر الكامل] حتى تهجر في الرواح وهاجها طلب المعقب حقه المظلوم والمعقبات جمعها، ثم قال: يحفظونه، فرد الخبر إلى تذكير الحرس والجند وأما قوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] فإن أهل العربية اختلفوا في معناه، فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: له معقبات من أمر الله يحفظونه، وليس من أمره، إنما هو تقديم وتأخير، قال: ويكون يحفظونه ذلك الحفظ من أمر الله وبإذنه، كما تقول للرجل: أجبتك من دعائك إياي، وبدعائك إياي. وقال بعض نحويي البصريين: معنى ذلك: يحفظونه عن أمر الله، كما قالوا: أطعمني من جوع وعن جوع، وكساني عن عري ومن عري. وقد دللنا فيما مضى على أن أولى القول بتأويل ذلك أن يكون قوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] من صفة حرس هذا المستخفي بالليل، وهي تحرسه ظنا منها أنها تدفع عنه أمر الله، فأخبر تعالى ذكره أن حرسه ذلك لا يغني عنه شيئا إذا جاء أمره، فقال: {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] 13P474
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعض نحويي البصرة والكوفة: إنما معنى ذلك: ومن هو مستخف: أي مستتر بالليل من الاستخفاء، وسارب بالنهار: وذاهب بالنهار، من قولهم: سربت الإبل إلى المراعي، وذلك ذهابها إلى المراعي وخروجها إليها وقيل: إن السروب بالعشي والسروح بالغداة. واختلفوا أيضا في تأنيث معقبات، وهي صفة لغير الإناث، فقال بعض نحويي البصرة: إنما أنثت لكثرة ذلك منها، نحو: نسابة وعلامة، ثم ذكر لأن المعنى مذكر، فقال: يحفظونه، وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هي ملائكة معقبة، ثم جمعت معقبات، فهو جمع جمع، ثم قيل: يحفظونه، لأنه للملائكة وقد تقدم قولنا في معنى المستخفي بالليل والسارب بالنهار وأما الذي ذكرناه عن نحويي البصريين في ذلك فقول وإن كان له في كلام العرب وجه خلاف لقول أهل التأويل، وحسبه من الدلالة على فساده خروجه عن قول جميعهم، وأما المعقبات، فإن التعقيب في كلام العرب العود بعد البدء، والرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه، من قول الله تعالى: {ولى مدبرا ولم يعقب} [النمل: 10] : أي لم يرجع، وكما قال سلامة بن جندل: [+البحر البسيط] وكرنا الخيل في آثارهم رجعا كس السنابك من بدء وتعقيب يعني: في غزو ثان عقبوا، وكما قال طرفة: [+البحر الرمل] ولقد كنت عليكم عاتبا فعقبتم بذنوب غير مر يعني بقوله: عقبتم: رجعتم، وأتاها التأنيث عندنا، وهي من صفة الحرس الذي يحرسون المستخفي بالليل والسارب بالنهار، لأنه عني بها حرس معقبة، ثم جمعت المعقبة، فقيل: معقبات، فذلك جمع جمع المعقب، والمعقب: واحد المعقبة، كما قال لبيد: [+البحر الكامل] حتى تهجر في الرواح وهاجها طلب المعقب حقه المظلوم والمعقبات جمعها، ثم قال: يحفظونه، فرد الخبر إلى تذكير الحرس والجند وأما قوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] فإن أهل العربية اختلفوا في معناه، فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: له معقبات من أمر الله يحفظونه، وليس من أمره، إنما هو تقديم وتأخير، قال: ويكون يحفظونه ذلك الحفظ من أمر الله وبإذنه، كما تقول للرجل: أجبتك من دعائك إياي، وبدعائك إياي. وقال بعض نحويي البصريين: معنى ذلك: يحفظونه عن أمر الله، كما قالوا: أطعمني من جوع وعن جوع، وكساني عن عري ومن عري. وقد دللنا فيما مضى على أن أولى القول بتأويل ذلك أن يكون قوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] من صفة حرس هذا المستخفي بالليل، وهي تحرسه ظنا منها أنها تدفع عنه أمر الله، فأخبر تعالى ذكره أن حرسه ذلك لا يغني عنه شيئا إذا جاء أمره، فقال: {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] 13P474
حصہ V13/P474–V13/P478Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P474–V13/P478)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا، وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 12_13] يقول تعالى ذكره: {هو الذي يريكم البرق} [الرعد: 12] يعني أن الرب هو الذي يري عباده البرق، وقوله: {هو} [البقرة: 29] كناية اسمه جل ثناؤه، وقد بينا معنى البرق فيما مضى، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا 13P475 الموضع. وقوله {خوفا} [الأعراف: 56] يقول: خوفا للمسافر من أذاه وذلك أن البرق الماء في هذا الموضع، كما حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا موسى بن سالم أبو جهضم مولى ابن عباس، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن البرق، فقال: " البرق: الماء " وقوله {وطمعا} [الأعراف: 56] يقول: وطمعا للمقيم أن يمطر فينتفع، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] يقول: «خوفا للمسافر في أسفاره، يخاف أذاه ومشقته، وطمعا للمقيم، يرجو بركته ومنفعته، ويطمع في رزق الله» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {خوفا وطمعا} [الأعراف: 56] «خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم» وقوله: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] ويثير السحاب الثقال بالمطر، ويبدئه، يقال منه: أنشأ الله السحاب: إذا أبدأه، ونشأ السحاب: إذا بدأ ينشأ نشأ، والسحاب في هذا الموضع وإن كان في لفظ واحد فإنها جمع واحدتها سحابة، ولذلك قال: «الثقال» ، فنعتها بنعت الجمع، ولو كان جاء: السحاب الثقيل كان جائزا، وكان توحيدا للفظ السحاب، كما قيل: {جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} [يس: 80] . 13P476 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] قال: «الذي فيه الماء» . حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] قال: «الذي فيه الماء» وقوله: {ويسبح الرعد بحمده} [الرعد: 13] قال أبو جعفر: وقد بينا معنى الرعد فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد، قال كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: بلغنا أن 13P477 النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد الشديد قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي هريرة، رفع الحديث: أنه " كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا مسعدة بن اليسع الباهلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه، كان إذا سمع صوت الرعد قال: «سبحان من سبحت له» قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي سبحت له» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا يعلى بن الحارث، قال: سمعت أبا صخرة يحدث، عن الأسود بن يزيد، أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من سبحت له» ، أو «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته» قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن علية، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعبد الكريم، عن طاوس، أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من سبحت له» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال : ثنا حجاج، عن ميسرة، عن الأوزاعي، قال: كان ابن أبي زكريا يقول: " من قال حين يسمع الرعد: سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقة " ومعنى قوله: {ويسبح الرعد بحمده} [الرعد: 13] ويعظم الله الرعد ويمجده، فيثني عليه بصفاته، وينزهه مما أضاف إليه أهل الشرك به ومما وصفوه به من اتخاذ الصاحبة والولد، تعالى ربنا وتقدس وقوله: {من خيفته} [الرعد: 13] يقول: وتسبح الملائكة من خيفة الله ورهبته وأما قوله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] فقد بينا معنى الصاعقة فيما مضى، بما أغنى عن إعادته، بما فيه الكفاية من الشواهد، وذكرنا ما فيها من الرواية.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا، وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 12_13] يقول تعالى ذكره: {هو الذي يريكم البرق} [الرعد: 12] يعني أن الرب هو الذي يري عباده البرق، وقوله: {هو} [البقرة: 29] كناية اسمه جل ثناؤه، وقد بينا معنى البرق فيما مضى، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا 13P475 الموضع. وقوله {خوفا} [الأعراف: 56] يقول: خوفا للمسافر من أذاه وذلك أن البرق الماء في هذا الموضع، كما حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا موسى بن سالم أبو جهضم مولى ابن عباس، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن البرق، فقال: " البرق: الماء " وقوله {وطمعا} [الأعراف: 56] يقول: وطمعا للمقيم أن يمطر فينتفع، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} [الرعد: 12] يقول: «خوفا للمسافر في أسفاره، يخاف أذاه ومشقته، وطمعا للمقيم، يرجو بركته ومنفعته، ويطمع في رزق الله» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {خوفا وطمعا} [الأعراف: 56] «خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم» وقوله: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] ويثير السحاب الثقال بالمطر، ويبدئه، يقال منه: أنشأ الله السحاب: إذا أبدأه، ونشأ السحاب: إذا بدأ ينشأ نشأ، والسحاب في هذا الموضع وإن كان في لفظ واحد فإنها جمع واحدتها سحابة، ولذلك قال: «الثقال» ، فنعتها بنعت الجمع، ولو كان جاء: السحاب الثقيل كان جائزا، وكان توحيدا للفظ السحاب، كما قيل: {جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} [يس: 80] . 13P476 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] قال: «الذي فيه الماء» . حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] قال: «الذي فيه الماء» وقوله: {ويسبح الرعد بحمده} [الرعد: 13] قال أبو جعفر: وقد بينا معنى الرعد فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد، قال كما حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: بلغنا أن 13P477 النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد الشديد قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي هريرة، رفع الحديث: أنه " كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا مسعدة بن اليسع الباهلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، رضي الله عنه، كان إذا سمع صوت الرعد قال: «سبحان من سبحت له» قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي سبحت له» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا يعلى بن الحارث، قال: سمعت أبا صخرة يحدث، عن الأسود بن يزيد، أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من سبحت له» ، أو «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته» قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن علية، عن ابن طاوس، عن أبيه، وعبد الكريم، عن طاوس، أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من سبحت له» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال : ثنا حجاج، عن ميسرة، عن الأوزاعي، قال: كان ابن أبي زكريا يقول: " من قال حين يسمع الرعد: سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقة " ومعنى قوله: {ويسبح الرعد بحمده} [الرعد: 13] ويعظم الله الرعد ويمجده، فيثني عليه بصفاته، وينزهه مما أضاف إليه أهل الشرك به ومما وصفوه به من اتخاذ الصاحبة والولد، تعالى ربنا وتقدس وقوله: {من خيفته} [الرعد: 13] يقول: وتسبح الملائكة من خيفة الله ورهبته وأما قوله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] فقد بينا معنى الصاعقة فيما مضى، بما أغنى عن إعادته، بما فيه الكفاية من الشواهد، وذكرنا ما فيها من الرواية.
حصہ V13/P478–V13/P481Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P478–V13/P481)
Orijinal Metin (AR)وقد اختلف فيمن أنزلت هذه الآية فقال بعضهم: نزلت في كافر من الكفار ذكر الله تعالى وتقدس بغير ما ينبغي ذكره، فأرسل عليه صاعقة أهلكته ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: ثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الرحمن بن صحار العبدي، أنه بلغه: " أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى جبار يدعوه، فقال: أرأيتم ربكم أذهب هو أم فضة، هو أم لؤلؤ هو؟ قال: فبينما هو يجادلهم، إذ بعث الله سحابة فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله هذه الآية: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 13] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، قال: " جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرني عن ربك، من أي شيء هو، من لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} [الرعد: 13] ". حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن 13P480 مجاهد، مثله قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، حدثني من هذا الذي تدعو إليه؟ أياقوت هو، أذهب هو، أم ما هو؟ قال: " فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق} [الرعد: 13] الآية " حدثنا محمد بن مرزوق، قال: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: ثني علي بن أبي سارة الشيباني قال: ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب، أن ادعه لي، فقال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: «اذهب إليه فادعه» قال: فأتاه، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فقال: من رسول الله، وما الله؟ أمن ذهب هو أم من فضة، أم من نحاس؟ قال: فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «ارجع إليه فادعه» قال: فأتاه فأعاد عليه ورد عليه مثل الجواب الأول، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «ارجع إليه فادعه» قال: فرجع إليه فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة بحيال رأسه فرعدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 13] ". وقال آخرون: نزلت في رجل من الكفار أنكر القرآن وكذب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا، " أن رجلا أنكر القرآن وكذب النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته، فأنزل الله عز وجل فيه: {وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 13] ". وقال آخرون: نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة، وكان هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعامر بن الطفيل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: نزلت يعني قوله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] في أربد أخي لبيد بن ربيعة ، لأنه قدم أربد وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عامر: يا محمد، أأسلم وأكون الخليفة من بعدك؟ قال: «لا» قال: فأكون على أهل الوبر وأنت على أهل المدر؟ قال: «لا» ، قال: فما ذاك؟ قال: «أعطيك أعنة الخيل تقاتل عليها، فإنك رجل فارس» قال: أو ليست أعنة الخيل بيدي؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد اختلف فيمن أنزلت هذه الآية فقال بعضهم: نزلت في كافر من الكفار ذكر الله تعالى وتقدس بغير ما ينبغي ذكره، فأرسل عليه صاعقة أهلكته ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: ثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الرحمن بن صحار العبدي، أنه بلغه: " أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى جبار يدعوه، فقال: أرأيتم ربكم أذهب هو أم فضة، هو أم لؤلؤ هو؟ قال: فبينما هو يجادلهم، إذ بعث الله سحابة فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله هذه الآية: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 13] " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، قال: " جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرني عن ربك، من أي شيء هو، من لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} [الرعد: 13] ". حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن 13P480 مجاهد، مثله قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، حدثني من هذا الذي تدعو إليه؟ أياقوت هو، أذهب هو، أم ما هو؟ قال: " فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق} [الرعد: 13] الآية " حدثنا محمد بن مرزوق، قال: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: ثني علي بن أبي سارة الشيباني قال: ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب، أن ادعه لي، فقال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: «اذهب إليه فادعه» قال: فأتاه، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فقال: من رسول الله، وما الله؟ أمن ذهب هو أم من فضة، أم من نحاس؟ قال: فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «ارجع إليه فادعه» قال: فأتاه فأعاد عليه ورد عليه مثل الجواب الأول، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «ارجع إليه فادعه» قال: فرجع إليه فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة بحيال رأسه فرعدت، فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 13] ". وقال آخرون: نزلت في رجل من الكفار أنكر القرآن وكذب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا، " أن رجلا أنكر القرآن وكذب النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته، فأنزل الله عز وجل فيه: {وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال} [الرعد: 13] ". وقال آخرون: نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة، وكان هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعامر بن الطفيل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: نزلت يعني قوله: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] في أربد أخي لبيد بن ربيعة ، لأنه قدم أربد وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عامر: يا محمد، أأسلم وأكون الخليفة من بعدك؟ قال: «لا» قال: فأكون على أهل الوبر وأنت على أهل المدر؟ قال: «لا» ، قال: فما ذاك؟ قال: «أعطيك أعنة الخيل تقاتل عليها، فإنك رجل فارس» قال: أو ليست أعنة الخيل بيدي؟
حصہ V13/P481–V13/P483Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P481–V13/P483)
Orijinal Metin (AR)أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا من بني عامر وقال لأربد: إما أن تكفينيه وأضربه بالسيف، وإما أن أكفيكه وتضربه بالسيف، قال أربد: اكفنيه وأضربه فقال عامر بن الطفيل: يا محمد إن لي إليك حاجة، قال: «ادن» ، فلم يزل يدنو ويقول النبي صلى الله عليه وسلم، «ادن» حتى وضع يديه على ركبتيه وحنى عليه، واستل أربد السيف، فاستل منه قليلا؛ فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بريقه، تعوذ بآية كان يتعوذ بها، فيبست يد أربد على السيف، فبعث الله عليه صاعقة فأحرقته، فذلك قول أخيه: [+البحر المنسرح] أخشى على أربد الحتوف ولا أرهب نوء السماك والأسد فجعني البرق والصواعق بال فارس يوم الكريهة النجد وقد ذكرت قبل خبر عبد الرحمن بن زيد بنحو هذه القصة وقوله: {وهم يجادلون في الله} [الرعد: 13] يقول: وهؤلاء الذين أصابهم الله بالصواعق أصابهم في حال خصومتهم في الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وقوله: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] يقول تعالى ذكره: والله شديدة مماحلته في عقوبة من طغى عليه وعتا وتمادى في كفره، والمحال: مصدر من قول القائل: ماحلت فلانا فأنا أماحله مماحلة ومحالا، وفعلت منه: محلت أمحل محلا: إذا عرض رجل رجلا لما يهلكه، ومنه قوله: وماحل مصدق "، ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر الخفيف] فرع نبع يهتز في غصن المج د غزير الندى شديد المحال هكذا كان ينشده معمر بن المثنى فيما حدثت عن علي بن المغيرة عنه، وأما الرواة بعد فإنهم ينشدونه: [+البحر . ] فرع فرع يهتز في غصن المج د كثير الندى عظيم المحال وفسر ذلك معمر بن المثنى، وزعم أنه عنى به العقوبة والمكر والنكال، ومنه قول الآخر: [+البحر الوافر] ولبس بين أقوام فكل أعد له الشغازب والمحالا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، رضي الله عنه: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: «شديد الأخذ» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: «شديد القوة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] أي القوة والحيلة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {شديد المحال} [الرعد: 13] يعني: الهلاك، قال: «إذا محل فهو شديد» . وقال قتادة: «شديد الحيلة» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل، عن عكرمة: {وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: " المحال: جدال أربد، {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: ما أصاب أربد من الصاعقة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: قال ابن عباس: «شديد الحول» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: " شديد القوة المحال: القوة " والقول الذي ذكرناه عن قتادة في تأويل المحال أنه الحيلة، والقول الذي ذكره 13P485 ابن جريج عن ابن عباس يدلان على أنهما كانا يقرآن: «وهو شديد المحال» بفتح الميم، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها محالا بكسر الميم، ولكن قد يأتي على تقدير المفعلة منها، فيكون محالة، ومن ذلك قولهم: «المرء يعجز لا محالة» ، والمحالة في هذا الموضع: المفعلة من الحيلة فأما بكسر الميم فلا تكون إلا مصدرا، من ماحلت فلانا أماحله محالا، والمماحلة بعيدة المعنى من الحيلة، ولا أعلم أحدا قرأه بفتح الميم فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل ذلك ما قلنا من القول 13P484
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما والله لأملأنها عليك خيلا ورجالا من بني عامر وقال لأربد: إما أن تكفينيه وأضربه بالسيف، وإما أن أكفيكه وتضربه بالسيف، قال أربد: اكفنيه وأضربه فقال عامر بن الطفيل: يا محمد إن لي إليك حاجة، قال: «ادن» ، فلم يزل يدنو ويقول النبي صلى الله عليه وسلم، «ادن» حتى وضع يديه على ركبتيه وحنى عليه، واستل أربد السيف، فاستل منه قليلا؛ فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بريقه، تعوذ بآية كان يتعوذ بها، فيبست يد أربد على السيف، فبعث الله عليه صاعقة فأحرقته، فذلك قول أخيه: [+البحر المنسرح] أخشى على أربد الحتوف ولا أرهب نوء السماك والأسد فجعني البرق والصواعق بال فارس يوم الكريهة النجد وقد ذكرت قبل خبر عبد الرحمن بن زيد بنحو هذه القصة وقوله: {وهم يجادلون في الله} [الرعد: 13] يقول: وهؤلاء الذين أصابهم الله بالصواعق أصابهم في حال خصومتهم في الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وقوله: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] يقول تعالى ذكره: والله شديدة مماحلته في عقوبة من طغى عليه وعتا وتمادى في كفره، والمحال: مصدر من قول القائل: ماحلت فلانا فأنا أماحله مماحلة ومحالا، وفعلت منه: محلت أمحل محلا: إذا عرض رجل رجلا لما يهلكه، ومنه قوله: وماحل مصدق "، ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [+البحر الخفيف] فرع نبع يهتز في غصن المج د غزير الندى شديد المحال هكذا كان ينشده معمر بن المثنى فيما حدثت عن علي بن المغيرة عنه، وأما الرواة بعد فإنهم ينشدونه: [+البحر . ] فرع فرع يهتز في غصن المج د كثير الندى عظيم المحال وفسر ذلك معمر بن المثنى، وزعم أنه عنى به العقوبة والمكر والنكال، ومنه قول الآخر: [+البحر الوافر] ولبس بين أقوام فكل أعد له الشغازب والمحالا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، رضي الله عنه: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: «شديد الأخذ» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: «شديد القوة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] أي القوة والحيلة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {شديد المحال} [الرعد: 13] يعني: الهلاك، قال: «إذا محل فهو شديد» . وقال قتادة: «شديد الحيلة» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل، عن عكرمة: {وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: " المحال: جدال أربد، {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: ما أصاب أربد من الصاعقة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: قال ابن عباس: «شديد الحول» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهو شديد المحال} [الرعد: 13] قال: " شديد القوة المحال: القوة " والقول الذي ذكرناه عن قتادة في تأويل المحال أنه الحيلة، والقول الذي ذكره 13P485 ابن جريج عن ابن عباس يدلان على أنهما كانا يقرآن: «وهو شديد المحال» بفتح الميم، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها محالا بكسر الميم، ولكن قد يأتي على تقدير المفعلة منها، فيكون محالة، ومن ذلك قولهم: «المرء يعجز لا محالة» ، والمحالة في هذا الموضع: المفعلة من الحيلة فأما بكسر الميم فلا تكون إلا مصدرا، من ماحلت فلانا أماحله محالا، والمماحلة بعيدة المعنى من الحيلة، ولا أعلم أحدا قرأه بفتح الميم فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل ذلك ما قلنا من القول 13P484
حصہ V13/P483–V13/P488Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P483–V13/P488)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول تعالى ذكره: لله من خلقه الدعوة الحق، والدعوة هي الحق كما أضيفت الدار إلى الآخرة في قوله: {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] وقد بينا ذلك فيما مضى وإنما عنى بالدعوة الحق: توحيد الله، وشهادة أن لا إله إلا الله. وبنحو الذي قلنا تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: لا إله إلا الله " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: شهادة أن لا إله إلا الله " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، رضي الله عنه: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: التوحيد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: لا إله إلا الله " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: لا إله إلا الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] : لا إله إلا الله، ليست تنبغي لأحد غيره، لا ينبغي أن يقال: فلان إله بني فلان " وقوله: {والذين يدعون من دونه} [الرعد: 14] يقول تعالى ذكره: والآلهة التي يدعونها المشركون أربابا وآلهة وقوله {من دونه} [النساء: 117] يقول: من دون الله، وإنما عنى بقوله: {من دونه} [النساء: 117] الآلهة أنها مقصرة عنه، وأنها لا تكون إلها، ولا يجوز أن يكون إلها إلا الله الواحد القهار؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] 13P487 أتوعدني وراء بني رياح كذبت، لتقصرن يداك دوني يعني: لتقصرن يداك عني وقوله: {لا يستجيبون لهم بشيء} [الرعد: 14] يقول: لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء المشركون آلهة بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضر {إلا كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] يقول: لا ينفع داعي الآلهة دعاؤه إياها إلا كما ينفع باسط كفيه إلى الماء، بسطه إياهما إليه من غير أن يرفعه إليه في إناء، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إياه وإشارته إليه وقبضه عليه، والعرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض على الماء، قال بعضهم: [+البحر الطويل] فإني وإياكم وشوقا إليكم كقابض ماء لم تسقه أنامله يعني بذلك: أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده، وقال آخر: [+البحر الطويل] فأصبحت مما كان بيني وبينها من الود مثل القابض الماء باليد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، رضي الله عنه، في قوله: {إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] قال: «كالرجل العطشان، يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه، وما هو ببالغه» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] «يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدا» قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني الأعرج، عن مجاهد: {ليبلغ فاه} [الرعد: 14] «يدعوه ليأتيه وما هو يأتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] «يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدا» .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول تعالى ذكره: لله من خلقه الدعوة الحق، والدعوة هي الحق كما أضيفت الدار إلى الآخرة في قوله: {ولدار الآخرة} [يوسف: 109] وقد بينا ذلك فيما مضى وإنما عنى بالدعوة الحق: توحيد الله، وشهادة أن لا إله إلا الله. وبنحو الذي قلنا تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: لا إله إلا الله " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: شهادة أن لا إله إلا الله " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، رضي الله عنه: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: التوحيد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: لا إله إلا الله " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] قال: لا إله إلا الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {له دعوة الحق} [الرعد: 14] : لا إله إلا الله، ليست تنبغي لأحد غيره، لا ينبغي أن يقال: فلان إله بني فلان " وقوله: {والذين يدعون من دونه} [الرعد: 14] يقول تعالى ذكره: والآلهة التي يدعونها المشركون أربابا وآلهة وقوله {من دونه} [النساء: 117] يقول: من دون الله، وإنما عنى بقوله: {من دونه} [النساء: 117] الآلهة أنها مقصرة عنه، وأنها لا تكون إلها، ولا يجوز أن يكون إلها إلا الله الواحد القهار؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] 13P487 أتوعدني وراء بني رياح كذبت، لتقصرن يداك دوني يعني: لتقصرن يداك عني وقوله: {لا يستجيبون لهم بشيء} [الرعد: 14] يقول: لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء المشركون آلهة بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضر {إلا كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] يقول: لا ينفع داعي الآلهة دعاؤه إياها إلا كما ينفع باسط كفيه إلى الماء، بسطه إياهما إليه من غير أن يرفعه إليه في إناء، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إياه وإشارته إليه وقبضه عليه، والعرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض على الماء، قال بعضهم: [+البحر الطويل] فإني وإياكم وشوقا إليكم كقابض ماء لم تسقه أنامله يعني بذلك: أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده، وقال آخر: [+البحر الطويل] فأصبحت مما كان بيني وبينها من الود مثل القابض الماء باليد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي، رضي الله عنه، في قوله: {إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] قال: «كالرجل العطشان، يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه، وما هو ببالغه» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] «يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدا» قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني الأعرج، عن مجاهد: {ليبلغ فاه} [الرعد: 14] «يدعوه ليأتيه وما هو يأتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كباسط كفيه إلى الماء} [الرعد: 14] «يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدا» .
حصہ V13/P488–V13/P490Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P488–V13/P490)
Orijinal Metin (AR)حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 13P489 مجاهد قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد مثل حديث الحسين، عن حجاج. قال ابن جريج: وقال الأعرج عن مجاهد: {ليبلغ فاه} [الرعد: 14] قال: «يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه، فكذلك لا يستجيب من هو دونه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] «وليس ببالغه حتى يتمزع عنقه ويهلك عطشا» قال الله تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] هذا مثل ضربه الله، أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثن وهذا الحجر، لا يستجيب له بشيء أبدا، ولا يسوق إليه خيرا، ولا يدفع عنه سوءا، حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا يبلغ فاه ولا يصل إليه ذلك حتى يموت عطشا. وقال آخرون: معنى ذلك: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغ ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} [الرعد: 14] فقال: «هذا مثل 13P490 المشرك مع الله غيره، فمثله كمثل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء} [الرعد: 14] إلى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول: " مثل الأوثان الذين يعبدون من دون الله كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كربه الموت، وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله: لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] قال: «لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني بسطهما إلى ما لا ينال أبدا» وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} [الرعد: 14] " وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطا كفيه لا يقبضهما {وما هو ببالغه، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] قال: «هذا مثل ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلها أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه سوءا حتى يموت على ذلك» وقوله: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول: وما دعاء من كفر بالله ما يدعو من الأوثان والآلهة إلا في ضلال: يقول: إلا في غير استقامة ولا هدى، لأنه يشرك بالله 13P491
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن 13P489 مجاهد قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد مثل حديث الحسين، عن حجاج. قال ابن جريج: وقال الأعرج عن مجاهد: {ليبلغ فاه} [الرعد: 14] قال: «يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه، فكذلك لا يستجيب من هو دونه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] «وليس ببالغه حتى يتمزع عنقه ويهلك عطشا» قال الله تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] هذا مثل ضربه الله، أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثن وهذا الحجر، لا يستجيب له بشيء أبدا، ولا يسوق إليه خيرا، ولا يدفع عنه سوءا، حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا يبلغ فاه ولا يصل إليه ذلك حتى يموت عطشا. وقال آخرون: معنى ذلك: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغ ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} [الرعد: 14] فقال: «هذا مثل 13P490 المشرك مع الله غيره، فمثله كمثل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء} [الرعد: 14] إلى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول: " مثل الأوثان الذين يعبدون من دون الله كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كربه الموت، وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله: لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] قال: «لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني بسطهما إلى ما لا ينال أبدا» وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} [الرعد: 14] " وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطا كفيه لا يقبضهما {وما هو ببالغه، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] قال: «هذا مثل ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلها أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه سوءا حتى يموت على ذلك» وقوله: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول: وما دعاء من كفر بالله ما يدعو من الأوثان والآلهة إلا في ضلال: يقول: إلا في غير استقامة ولا هدى، لأنه يشرك بالله 13P491
حصہ V13/P490–V13/P492Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P490–V13/P492)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بالعبادة له، فلله يسجد من في السموات من الملائكة الكرام ومن في الأرض من المؤمنين به طوعا، فأما الكافرون به فإنهم يسجدون له كرها حين يكرهون على السجود، كما حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} «فأما المؤمن فيسجد طائعا، وأما الكافر فيسجد كارها» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان قال: " كان ربيع بن خيثم إذا تلا هذه الآية: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} قال: «بلى يا رباه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} قال : «من دخل طائعا هذا طوعا، وكرها من لم ير يدخل إلا بالسيف» وقوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يقول: ويسجد أيضا ظلال كل من سجد لله طوعا وكرها بالغدوات والعشايا، وذلك أن ظل كل شخص فإنه يفيء بالعشي كما قال جل ثناؤه: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون} وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يعني: «حين يفيء ظل أحدهم عن يمينه أو شماله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} قال: «ظل المؤمن يسجد طوعا وهو طائع، وظل الكافر يسجد طوعا وهو كاره» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] قال: " ذكر أن ظلال الأشياء كلها تسجد له، وقرأ: {سجدا لله وهم داخرون} [النحل: 48] قال: تلك الظلال تسجد لله " 13P493 والآصال: جمع أصل، والأصل: جمع أصيل، والأصيل: هو العشي، وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس، قال أبو ذؤيب: [+البحر الطويل] لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل 13P492 [الرعد: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من رب السموات والأرض قل الله، قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، قل هل يستوي الأعمى والبصير، أم هل تستوي الظلمات والنور، أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم، قل الله خالق كل شيء، وهو الواحد القهار} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: من رب السموات والأرض ومدبرها، فإنهم سيقولون الله، وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: الله، فقال له: قل يا محمد: ربها الذي خلقها وأنشأها، هو الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الله، ثم قال: فإذا أجابوك بذلك فقل لهم: أفاتخذتم من دون رب السموات والأرض أولياء لا تملك لأنفسها نفعا تجلبه إلى نفسها، ولا ضرا تدفعه عنها، وهي إذ لم تملك ذلك لأنفسها، فمن ملكه لغيرها أبعد، فعبدتموها وتركتم عبادة من بيده النفع، والضر، والحياة، والموت، وتدبير الأشياء كلها، ثم ضرب لهم جل ثناؤه مثلا، فقال: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] 13P493
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بالعبادة له، فلله يسجد من في السموات من الملائكة الكرام ومن في الأرض من المؤمنين به طوعا، فأما الكافرون به فإنهم يسجدون له كرها حين يكرهون على السجود، كما حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} «فأما المؤمن فيسجد طائعا، وأما الكافر فيسجد كارها» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان قال: " كان ربيع بن خيثم إذا تلا هذه الآية: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} قال: «بلى يا رباه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها} قال : «من دخل طائعا هذا طوعا، وكرها من لم ير يدخل إلا بالسيف» وقوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يقول: ويسجد أيضا ظلال كل من سجد لله طوعا وكرها بالغدوات والعشايا، وذلك أن ظل كل شخص فإنه يفيء بالعشي كما قال جل ثناؤه: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون} وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] يعني: «حين يفيء ظل أحدهم عن يمينه أو شماله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال} قال: «ظل المؤمن يسجد طوعا وهو طائع، وظل الكافر يسجد طوعا وهو كاره» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وظلالهم بالغدو والآصال} [الرعد: 15] قال: " ذكر أن ظلال الأشياء كلها تسجد له، وقرأ: {سجدا لله وهم داخرون} [النحل: 48] قال: تلك الظلال تسجد لله " 13P493 والآصال: جمع أصل، والأصل: جمع أصيل، والأصيل: هو العشي، وهو ما بين العصر إلى مغرب الشمس، قال أبو ذؤيب: [+البحر الطويل] لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل 13P492 [الرعد: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من رب السموات والأرض قل الله، قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، قل هل يستوي الأعمى والبصير، أم هل تستوي الظلمات والنور، أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم، قل الله خالق كل شيء، وهو الواحد القهار} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: من رب السموات والأرض ومدبرها، فإنهم سيقولون الله، وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: الله، فقال له: قل يا محمد: ربها الذي خلقها وأنشأها، هو الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الله، ثم قال: فإذا أجابوك بذلك فقل لهم: أفاتخذتم من دون رب السموات والأرض أولياء لا تملك لأنفسها نفعا تجلبه إلى نفسها، ولا ضرا تدفعه عنها، وهي إذ لم تملك ذلك لأنفسها، فمن ملكه لغيرها أبعد، فعبدتموها وتركتم عبادة من بيده النفع، والضر، والحياة، والموت، وتدبير الأشياء كلها، ثم ضرب لهم جل ثناؤه مثلا، فقال: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} [الأنعام: 50] 13P493
حصہ V13/P492–V13/P496Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P492–V13/P496)
Orijinal Metin (AR)[الرعد: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} [الرعد: 16] 13P494 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا من دون الله الذي بيده نفعهم وضرهم ما لا ينفع ولا يضر: هل يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا، ولا يهتدي لمحجة يسلكها إلا بأن يهدى، والبصير الذي يهدي الأعمى لمحجة الطريق الذي لا يبصر؟ إنهما لا شك لغير مستويين يقول: فكذلك لا يستوي المؤمن الذي يبصر الحق فيتبعه، ويعرف الهدى فيسلكه؛ وأنتم أيها المشركون الذين لا تعرفون حقا، ولا تبصرون رشدا وقوله: {أم هل تستوي الظلمات والنور} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره: وهل تستوي الظلمات التي لا ترى فيها المحجة فتسلك ولا يرى فيها السبيل فيركب، والنور الذي يبصر به الأشياء ويجلو ضوءه الظلام؟ يقول: إن هذين لا شك لغير مستويين، فكذلك الكفر بالله، إنما صاحبه منه في حيرة يضرب أبدا في غمرة لا يرجع منه إلى حقيقة، والإيمان بالله صاحبه منه في ضياء يعمل على علم بربه، ومعرفة منه بأن له مثيبا يثيبه على إحسانه، ومعاقبا يعاقبه على إساءته، ورازقا يرزقه، ونافعا ينفعه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} [الرعد: 16] «أما الأعمى والبصير فالكافر والمؤمن؛ وأما الظلمات والنور فالهدى والضلالة» وقوله: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أخلق أوثانكم التي اتخذتموها أولياء من دون الله كخلق الله، فاشتبه عليكم أمرها فيما خلقت وخلق الله، فجعلتموها له شركاء من أجل ذلك، أم إنما بكم الجهل والذهاب عن الصواب؟ فإنه لا يشكل على ذي عقل أن عبادة ما لا يضر ولا ينفع من الفعل جهل، وأن العبادة إنما تصلح للذي يرجى نفعه، ويخشى ضره، كما أن ذلك غير مشكل خطؤه وجهل فاعله، كذلك لا يشكل جهل من أشرك في عبادة من يرزقه ويكفله ويمونه من لا يقدر له على ضرر ولا نفع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} [الرعد: 16] حملهم ذلك على أن شكوا في الأوثان ". حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} [الرعد: 16] خلقوا كخلقه، 13P496 فحملهم ذلك على أن شكوا في الأوثان ". حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن كثير: سمعت مجاهدا، يقول: " {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} [الرعد: 16] ضربت مثلا " وقوله: {قل الله خالق كل شيء} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين إذا أقروا لك أن أوثانهم التي أشركوها في عبادة الله لا تخلق شيئا، فالله خالقكم وخالق أوثانكم وخلق كل شيء، فما وجه إشراككم ما لا تخلق ولا تضر وقوله: {وهو الواحد القهار} [الرعد: 16] يقول: وهو الفرد الذي لا ثاني له، القهار الذي يستحق الألوهة والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي لا تضر ولا تنفع 13P496
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الرعد: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} [الرعد: 16] 13P494 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا من دون الله الذي بيده نفعهم وضرهم ما لا ينفع ولا يضر: هل يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا، ولا يهتدي لمحجة يسلكها إلا بأن يهدى، والبصير الذي يهدي الأعمى لمحجة الطريق الذي لا يبصر؟ إنهما لا شك لغير مستويين يقول: فكذلك لا يستوي المؤمن الذي يبصر الحق فيتبعه، ويعرف الهدى فيسلكه؛ وأنتم أيها المشركون الذين لا تعرفون حقا، ولا تبصرون رشدا وقوله: {أم هل تستوي الظلمات والنور} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره: وهل تستوي الظلمات التي لا ترى فيها المحجة فتسلك ولا يرى فيها السبيل فيركب، والنور الذي يبصر به الأشياء ويجلو ضوءه الظلام؟ يقول: إن هذين لا شك لغير مستويين، فكذلك الكفر بالله، إنما صاحبه منه في حيرة يضرب أبدا في غمرة لا يرجع منه إلى حقيقة، والإيمان بالله صاحبه منه في ضياء يعمل على علم بربه، ومعرفة منه بأن له مثيبا يثيبه على إحسانه، ومعاقبا يعاقبه على إساءته، ورازقا يرزقه، ونافعا ينفعه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} [الرعد: 16] «أما الأعمى والبصير فالكافر والمؤمن؛ وأما الظلمات والنور فالهدى والضلالة» وقوله: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أخلق أوثانكم التي اتخذتموها أولياء من دون الله كخلق الله، فاشتبه عليكم أمرها فيما خلقت وخلق الله، فجعلتموها له شركاء من أجل ذلك، أم إنما بكم الجهل والذهاب عن الصواب؟ فإنه لا يشكل على ذي عقل أن عبادة ما لا يضر ولا ينفع من الفعل جهل، وأن العبادة إنما تصلح للذي يرجى نفعه، ويخشى ضره، كما أن ذلك غير مشكل خطؤه وجهل فاعله، كذلك لا يشكل جهل من أشرك في عبادة من يرزقه ويكفله ويمونه من لا يقدر له على ضرر ولا نفع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} [الرعد: 16] حملهم ذلك على أن شكوا في الأوثان ". حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} [الرعد: 16] خلقوا كخلقه، 13P496 فحملهم ذلك على أن شكوا في الأوثان ". حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن كثير: سمعت مجاهدا، يقول: " {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} [الرعد: 16] ضربت مثلا " وقوله: {قل الله خالق كل شيء} [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين إذا أقروا لك أن أوثانهم التي أشركوها في عبادة الله لا تخلق شيئا، فالله خالقكم وخالق أوثانكم وخلق كل شيء، فما وجه إشراككم ما لا تخلق ولا تضر وقوله: {وهو الواحد القهار} [الرعد: 16] يقول: وهو الفرد الذي لا ثاني له، القهار الذي يستحق الألوهة والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي لا تضر ولا تنفع 13P496