Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V13/P543–V13/P544Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P543–V13/P544)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا، ثم أخذتهم، فكيف كان عقاب} [الرعد: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن يستهزئ هؤلاء المشركون من قومك، ويطلبوا منك الآيات تكذيبا منهم ما جئتهم به، فاصبر على أذاهم لك، وامض لأمر ربك في إعذارهم والإعذار إليهم، فلقد استهزأت أمم من قبلك قد خلت فمضت برسلي، فأطلت لهم في المهل، ومددت لهم في الأجل، ثم أحللت بهم عذابي ونقمتي حين تمادوا في غيهم وضلالهم، فانظر كيف كان عقابي إياهم حين عاقبتهم، ألم أذقهم أليم العذاب، وأجعلهم عبرة لأولي الألباب. والإملاء في كلام العرب: الإطالة، يقال منه: أمليت لفلان: إذا أطلت له في المهل، ومنه الملاوة من الدهر، ومنه قولهم: تمليت حينا، ولذلك قيل لليل والنهار: «الملوان» لطولهما، كما قال ابن مقبل: [+البحر الطويل] ألا يا ديار الحي بالسبعان ألح عليها بالبلى الملوان وقيل للخرق الواسع من الأرض: «ملا» ، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأخضل منها كل بال وعين وجف الروايا بالملا المتباطن لطول ما بين طرفيه وامتداده 13P545

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا، ثم أخذتهم، فكيف كان عقاب} [الرعد: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن يستهزئ هؤلاء المشركون من قومك، ويطلبوا منك الآيات تكذيبا منهم ما جئتهم به، فاصبر على أذاهم لك، وامض لأمر ربك في إعذارهم والإعذار إليهم، فلقد استهزأت أمم من قبلك قد خلت فمضت برسلي، فأطلت لهم في المهل، ومددت لهم في الأجل، ثم أحللت بهم عذابي ونقمتي حين تمادوا في غيهم وضلالهم، فانظر كيف كان عقابي إياهم حين عاقبتهم، ألم أذقهم أليم العذاب، وأجعلهم عبرة لأولي الألباب. والإملاء في كلام العرب: الإطالة، يقال منه: أمليت لفلان: إذا أطلت له في المهل، ومنه الملاوة من الدهر، ومنه قولهم: تمليت حينا، ولذلك قيل لليل والنهار: «الملوان» لطولهما، كما قال ابن مقبل: [+البحر الطويل] ألا يا ديار الحي بالسبعان ألح عليها بالبلى الملوان وقيل للخرق الواسع من الأرض: «ملا» ، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأخضل منها كل بال وعين وجف الروايا بالملا المتباطن لطول ما بين طرفيه وامتداده 13P545

حصہ V13/P544–V13/P547Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P544–V13/P547)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت، وجعلوا لله شركاء، قل سموهم، أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول، بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل، ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: أفالرب الذي هو دائم لا يبيد ولا يهلك قائم بحفظ أرزاق جميع الخلق، متضمن لها، عالم بهم وبما يكسبونه من الأعمال، رقيب عليهم، لا يعزب عنه شيء أينما كانوا، كمن هو هالك بائد لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم شيئا، ولا يدفع عن نفسه ولا عمن يعبده ضرا، ولا يجلب إليهما نفعا؟ كلاهما سواء؟ وحذف الجواب في ذلك فلم يقل، وقد قيل {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] ككذا وكذا، اكتفاء بعلم السامع بما ذكر عما ترك ذكره، وذلك أنه لما قال جل ثناؤه: {وجعلوا لله شركاء} [الأنعام: 100] علم أن معنى الكلام كشركائهم التي اتخذوها آلهة، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] تخيري خيرت أم عال بين قصير شبره تنبال أذاك أم منخرق السربال ولا يزال آخر الليالي متلف مال ومفيد مال ولم يقل: وقد قال: «شبره تنبال» وبين كذا وكذا، اكتفاء منه بقول: أذاك أم منخرق السربال، ودلالة الخبر عن المنخرق السربال على مراده في ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] ذلكم ربكم تبارك وتعالى، قائم على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفظ عليهم والله أعمالهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 13P547 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] يعني بذلك نفسه، يقول: " هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامل إلا وهو حاضر ويقال: هم الملائكة الذين وكلوا ببني آدم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] على رزقهم وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم، وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء " حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] فهو الله قائم على كل نفس بر وفاجر، يرزقهم ويكلؤهم، ثم يشرك به منهم من أشرك " وقوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: أنا القائم بأرزاق هؤلاء المشركين، والمدبر أمورهم، والحافظ عليهم أعمالهم، وجعلوا لي شركاء من خلقي يعبدونها دوني، قل لهم يا محمد: سموا هؤلاء الذين أشركتموهم في عبادة الله، فإنهم إن قالوا آلهة فقد كذبوا، لأنه لا إله إلا الواحد القهار، لا شريك له {أم تنبئونه بما لا 13P548 يعلم في الأرض} [الرعد: 33] يقول: أتخبرونه بأن في الأرض إلها، ولا إله غيره في الأرض ولا في السماء.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت، وجعلوا لله شركاء، قل سموهم، أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول، بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل، ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: أفالرب الذي هو دائم لا يبيد ولا يهلك قائم بحفظ أرزاق جميع الخلق، متضمن لها، عالم بهم وبما يكسبونه من الأعمال، رقيب عليهم، لا يعزب عنه شيء أينما كانوا، كمن هو هالك بائد لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم شيئا، ولا يدفع عن نفسه ولا عمن يعبده ضرا، ولا يجلب إليهما نفعا؟ كلاهما سواء؟ وحذف الجواب في ذلك فلم يقل، وقد قيل {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] ككذا وكذا، اكتفاء بعلم السامع بما ذكر عما ترك ذكره، وذلك أنه لما قال جل ثناؤه: {وجعلوا لله شركاء} [الأنعام: 100] علم أن معنى الكلام كشركائهم التي اتخذوها آلهة، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] تخيري خيرت أم عال بين قصير شبره تنبال أذاك أم منخرق السربال ولا يزال آخر الليالي متلف مال ومفيد مال ولم يقل: وقد قال: «شبره تنبال» وبين كذا وكذا، اكتفاء منه بقول: أذاك أم منخرق السربال، ودلالة الخبر عن المنخرق السربال على مراده في ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] ذلكم ربكم تبارك وتعالى، قائم على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفظ عليهم والله أعمالهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 13P547 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] يعني بذلك نفسه، يقول: " هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامل إلا وهو حاضر ويقال: هم الملائكة الذين وكلوا ببني آدم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] على رزقهم وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم، وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء " حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} [الرعد: 33] فهو الله قائم على كل نفس بر وفاجر، يرزقهم ويكلؤهم، ثم يشرك به منهم من أشرك " وقوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: أنا القائم بأرزاق هؤلاء المشركين، والمدبر أمورهم، والحافظ عليهم أعمالهم، وجعلوا لي شركاء من خلقي يعبدونها دوني، قل لهم يا محمد: سموا هؤلاء الذين أشركتموهم في عبادة الله، فإنهم إن قالوا آلهة فقد كذبوا، لأنه لا إله إلا الواحد القهار، لا شريك له {أم تنبئونه بما لا 13P548 يعلم في الأرض} [الرعد: 33] يقول: أتخبرونه بأن في الأرض إلها، ولا إله غيره في الأرض ولا في السماء.

حصہ V13/P547–V13/P551Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P547–V13/P551)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم} [الرعد: 33] ولو سموهم آلهة لكذبوا وقالوا في ذلك غير الحق، لأن الله واحد ليس له شريك، قال الله: {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول: لا يعلم الله في الأرض إلها غيره " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجعلوا لله شركاء، قل سموهم} [الرعد: 33] والله خلقهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {وجعلوا لله شركاء، قل سموهم} [الرعد: 33] ولو سموهم كذبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله من إله غير الله، فذلك قوله: {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض 13P549 أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] مسموع، وهو في الحقيقة باطل لا صحة له ". وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل غير أنهم قالوا: أم بظاهر، معناه: أم بباطل، فأتوا بالمعنى الذي تدل عليه الكلمة دون البيان عن حقيقة تأويلها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {بظاهر من القول} [الرعد: 33] بظن ". حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن قتادة، قوله: {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] والظاهر من القول: هو الباطل " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول: أم بباطل من القول وكذب، ولو قالوا، قالوا الباطل والكذب " وقوله: {بل زين للذين كفروا مكرهم} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ما لله من 13P550 شريك في السموات ولا في الأرض، ولكن زين للمشركين الذي يدعون من دونه إلها مكرهم، وذلك افتراؤهم وكذبهم على الله، وكان مجاهد يقول: معنى المكر ههنا: القول، كأنه قال: قولهم بالشرك بالله حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {بل زين للذين كفروا مكرهم} [الرعد: 33] قال: «قولهم» . حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله وأما قوله: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] بضم الصاد، بمعنى: وصدهم الله عن سبيله لكفرهم به، ثم جعلت الصاد مضمومة، إذ لم يسم فاعله، وأما عامة قراء الحجاز والبصرة، فقرءوه بفتح الصاد، على معنى أن المشركين هم الذين صدوا الناس عن سبيل الله. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، متقاربتا المعنى؛ وذلك أن المشركين بالله كانوا مصدودين عن الإيمان به، وهم مع ذلك كانوا يعبدون غيرهم، كما وصفهم الله به بقوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] وقوله {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ومن أضله الله عن إصابة الحق والهدى بخذلانه إياه، فما له أحد يهديه لإصابتهما، لأن ذلك لا ينال إلا بتوفيق الله ومعونته، وذلك بيد الله وإليه دون كل أحد سواه 13P551

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم} [الرعد: 33] ولو سموهم آلهة لكذبوا وقالوا في ذلك غير الحق، لأن الله واحد ليس له شريك، قال الله: {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول: لا يعلم الله في الأرض إلها غيره " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجعلوا لله شركاء، قل سموهم} [الرعد: 33] والله خلقهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {وجعلوا لله شركاء، قل سموهم} [الرعد: 33] ولو سموهم كذبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله من إله غير الله، فذلك قوله: {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض 13P549 أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] مسموع، وهو في الحقيقة باطل لا صحة له ". وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل غير أنهم قالوا: أم بظاهر، معناه: أم بباطل، فأتوا بالمعنى الذي تدل عليه الكلمة دون البيان عن حقيقة تأويلها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {بظاهر من القول} [الرعد: 33] بظن ". حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن قتادة، قوله: {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] والظاهر من القول: هو الباطل " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول: أم بباطل من القول وكذب، ولو قالوا، قالوا الباطل والكذب " وقوله: {بل زين للذين كفروا مكرهم} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ما لله من 13P550 شريك في السموات ولا في الأرض، ولكن زين للمشركين الذي يدعون من دونه إلها مكرهم، وذلك افتراؤهم وكذبهم على الله، وكان مجاهد يقول: معنى المكر ههنا: القول، كأنه قال: قولهم بالشرك بالله حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {بل زين للذين كفروا مكرهم} [الرعد: 33] قال: «قولهم» . حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله وأما قوله: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {وصدوا عن السبيل} [الرعد: 33] بضم الصاد، بمعنى: وصدهم الله عن سبيله لكفرهم به، ثم جعلت الصاد مضمومة، إذ لم يسم فاعله، وأما عامة قراء الحجاز والبصرة، فقرءوه بفتح الصاد، على معنى أن المشركين هم الذين صدوا الناس عن سبيل الله. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، متقاربتا المعنى؛ وذلك أن المشركين بالله كانوا مصدودين عن الإيمان به، وهم مع ذلك كانوا يعبدون غيرهم، كما وصفهم الله به بقوله: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله} [الأنفال: 36] وقوله {ومن يضلل الله فما له من هاد} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ومن أضله الله عن إصابة الحق والهدى بخذلانه إياه، فما له أحد يهديه لإصابتهما، لأن ذلك لا ينال إلا بتوفيق الله ومعونته، وذلك بيد الله وإليه دون كل أحد سواه 13P551

حصہ V13/P551–V13/P555Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P551–V13/P555)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {لهم عذاب في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أشق، وما لهم من الله من واق} [الرعد: 34] يقول تعالى ذكره: لهؤلاء الكفار الذين وصف صفتهم في هذه السورة عذاب في الحياة الدنيا بالقتل والإسار والآفات التي يصيبهم الله بها، {ولعذاب الآخرة أشق} [الرعد: 34] يقول: ولتعذيب الله إياهم في الدار الآخرة أشد من تعذيبه إياهم في الدنيا وأشق، إنما هو «أفعل» من المشقة وقوله: {وما لهم من الله من واق} [الرعد: 34] يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء الكفار من أحد يقيهم من عذاب الله إذا عذبهم، لا حميم ولا ولي ولا نصير، لأنه جل جلاله لا يعاده أحد فيقهره فيخلصه من عذابه بالقهر، ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، وليس يأذن لأحد في الشفاعة لمن كفر به فمات على كفره قبل التوبة منه 13P551 [الرعد: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار، أكلها دائم وظلها، تلك عقبى الذين اتقوا، وعقبى الكافرين النار} [الرعد: 35] اختلف أهل العلم بكلام العرب في رافع «المثل» ، فقال بعض نحويي الكوفيين الرافع للمثل قوله: {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] في المعنى، وقال: هو كما تقول حلية فلان أسمر كذا وكذا، فليس الأسمر بمرفوع بالحلية، إنما هو ابتداء، أي هو أسمر هو كذا، قال: ولو دخل أن في مثل هذا كان صوابا قال: ومثله في الكلام مثلك أنك كذا وأنك كذا وقوله: {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا} [عبس: 25] من وجه: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها} [محمد: 15] ومن قال: {أنا صببنا الماء} [عبس: 25] أظهر الاسم، لأنه مردود على الطعام بالخفض، ومستأنف، أي: طعامه أنا صببنا ثم فعلنا. وقال: معنى قوله: {مثل الجنة} [الرعد: 35] : صفات الجنة. وقال بعض نحويي البصريين معنى ذلك: صفة الجنة، قال: ومنه قول الله تعالى {وله المثل الأعلى} [الروم: 27] معناه: ولله الصفة العليا. قال: فمعنى الكلام في قوله: {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار} [الرعد: 35] أو فيها أنهار، كأنه قال: وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار، أو صفة فيها أنهار والله أعلم. قال: ووجه آخر: كأنه إذا قيل: مثل الجنة قيل: الجنة التي وعد المتقون، قال وكذلك قوله: {وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل: 30] كأنه قال: بالله الرحمن الرحيم، والله أعلم. قال: وقوله: {على ما فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] في ذات الله، كأنه عندنا قيل: في الله، قال: وكذلك قوله: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] إنما المعنى: ليس كشيء، وليس مثله شيء، لأنه لا مثل له، قال: وليس هذا كقولك للرجل: ليس كمثلك أحد، لأنه يجوز أن يكون له مثل، والله لا يجوز ذلك عليه. قال: ومثله قول لبيد: [+البحر الطويل] إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال: وفسر لنا أنه أراد: السلام عليكما؛ قال أوس بن حجر: [+البحر المتقارب] وقتلى كرام كمثل الجذوع تغشاهم سبل منهمر قال: والمعنى عندنا: كالجذوع، لأنه لم يزد أن يجعل للجذوع مثلا ثم يشبه القتلى به قال: ومثله قول أمية: [+البحر الكامل] زحل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد قال: فقال تحت رجل يمينه، كأنه قال: تحت رجله أو تحت رجله اليمنى قال: وقول لبيد: [+البحر الوافر] أضل صواره وتضيفته نطوف أمرها بيده الشمال كأنه قال: أمرها بالشمال وإلى الشمال، وقول لبيد أيضا: حتى إذا ألقت يدا في كافر فكأنه قال: حتى وقعت في كافر. وقال آخر منهم: هو المكفوف عن خبره، قال: والعرب تفعل ذلك قال: وله معنى آخر: {للذين استجابوا لربهم الحسنى} [الرعد: 18] مثل الجنة موصول صفة لها على الكلام الأول قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال ذكر المثل، فقال مثل الجنة، والمراد الجنة، ثم وصفت الجنة بصفتها، وذلك أن مثلها إنما هو صفتها وليست صفتها شيئا غيرها وإذا كان ذلك كذلك، ثم ذكر المثل، فقيل: مثل الجنة، ومثلها صفتها وصفة الجنة، فكان وصفها كوصف المثل، وكان كأن الكلام جرى بذكر الجنة، فقيل: الجنة تجري من تحتها الأنهار، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] أرى مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال فذكر المر، ورجع في الخبر إلى السنين وقوله: {أكلها دائم وظلها} [الرعد: 35] يعني: ما يؤكل فيها، يقول: هو دائم لأهلها، لا ينقطع عنهم، ولا يزول ولا يبيد، ولكنه ثابت إلى غير نهاية، {وظلها} [الرعد: 35] : يقول: وظلها أيضا دائم، لأنه لا شمس فيها. {تلك عقبى الذين اتقوا} [الرعد: 35] يقول: هذه الجنة التي وصف جل ثناؤه عاقبة الذين اتقوا الله، فاجتنبوا معاصيه، وأدوا فرائضه وقوله: {وعقبى الكافرين النار} [الرعد: 35] يقول: وعاقبة الكافرين بالله النار 13P555

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {لهم عذاب في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أشق، وما لهم من الله من واق} [الرعد: 34] يقول تعالى ذكره: لهؤلاء الكفار الذين وصف صفتهم في هذه السورة عذاب في الحياة الدنيا بالقتل والإسار والآفات التي يصيبهم الله بها، {ولعذاب الآخرة أشق} [الرعد: 34] يقول: ولتعذيب الله إياهم في الدار الآخرة أشد من تعذيبه إياهم في الدنيا وأشق، إنما هو «أفعل» من المشقة وقوله: {وما لهم من الله من واق} [الرعد: 34] يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء الكفار من أحد يقيهم من عذاب الله إذا عذبهم، لا حميم ولا ولي ولا نصير، لأنه جل جلاله لا يعاده أحد فيقهره فيخلصه من عذابه بالقهر، ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، وليس يأذن لأحد في الشفاعة لمن كفر به فمات على كفره قبل التوبة منه 13P551 [الرعد: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار، أكلها دائم وظلها، تلك عقبى الذين اتقوا، وعقبى الكافرين النار} [الرعد: 35] اختلف أهل العلم بكلام العرب في رافع «المثل» ، فقال بعض نحويي الكوفيين الرافع للمثل قوله: {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] في المعنى، وقال: هو كما تقول حلية فلان أسمر كذا وكذا، فليس الأسمر بمرفوع بالحلية، إنما هو ابتداء، أي هو أسمر هو كذا، قال: ولو دخل أن في مثل هذا كان صوابا قال: ومثله في الكلام مثلك أنك كذا وأنك كذا وقوله: {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا} [عبس: 25] من وجه: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها} [محمد: 15] ومن قال: {أنا صببنا الماء} [عبس: 25] أظهر الاسم، لأنه مردود على الطعام بالخفض، ومستأنف، أي: طعامه أنا صببنا ثم فعلنا. وقال: معنى قوله: {مثل الجنة} [الرعد: 35] : صفات الجنة. وقال بعض نحويي البصريين معنى ذلك: صفة الجنة، قال: ومنه قول الله تعالى {وله المثل الأعلى} [الروم: 27] معناه: ولله الصفة العليا. قال: فمعنى الكلام في قوله: {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار} [الرعد: 35] أو فيها أنهار، كأنه قال: وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار، أو صفة فيها أنهار والله أعلم. قال: ووجه آخر: كأنه إذا قيل: مثل الجنة قيل: الجنة التي وعد المتقون، قال وكذلك قوله: {وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل: 30] كأنه قال: بالله الرحمن الرحيم، والله أعلم. قال: وقوله: {على ما فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] في ذات الله، كأنه عندنا قيل: في الله، قال: وكذلك قوله: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] إنما المعنى: ليس كشيء، وليس مثله شيء، لأنه لا مثل له، قال: وليس هذا كقولك للرجل: ليس كمثلك أحد، لأنه يجوز أن يكون له مثل، والله لا يجوز ذلك عليه. قال: ومثله قول لبيد: [+البحر الطويل] إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال: وفسر لنا أنه أراد: السلام عليكما؛ قال أوس بن حجر: [+البحر المتقارب] وقتلى كرام كمثل الجذوع تغشاهم سبل منهمر قال: والمعنى عندنا: كالجذوع، لأنه لم يزد أن يجعل للجذوع مثلا ثم يشبه القتلى به قال: ومثله قول أمية: [+البحر الكامل] زحل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد قال: فقال تحت رجل يمينه، كأنه قال: تحت رجله أو تحت رجله اليمنى قال: وقول لبيد: [+البحر الوافر] أضل صواره وتضيفته نطوف أمرها بيده الشمال كأنه قال: أمرها بالشمال وإلى الشمال، وقول لبيد أيضا: حتى إذا ألقت يدا في كافر فكأنه قال: حتى وقعت في كافر. وقال آخر منهم: هو المكفوف عن خبره، قال: والعرب تفعل ذلك قال: وله معنى آخر: {للذين استجابوا لربهم الحسنى} [الرعد: 18] مثل الجنة موصول صفة لها على الكلام الأول قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال ذكر المثل، فقال مثل الجنة، والمراد الجنة، ثم وصفت الجنة بصفتها، وذلك أن مثلها إنما هو صفتها وليست صفتها شيئا غيرها وإذا كان ذلك كذلك، ثم ذكر المثل، فقيل: مثل الجنة، ومثلها صفتها وصفة الجنة، فكان وصفها كوصف المثل، وكان كأن الكلام جرى بذكر الجنة، فقيل: الجنة تجري من تحتها الأنهار، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] أرى مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال فذكر المر، ورجع في الخبر إلى السنين وقوله: {أكلها دائم وظلها} [الرعد: 35] يعني: ما يؤكل فيها، يقول: هو دائم لأهلها، لا ينقطع عنهم، ولا يزول ولا يبيد، ولكنه ثابت إلى غير نهاية، {وظلها} [الرعد: 35] : يقول: وظلها أيضا دائم، لأنه لا شمس فيها. {تلك عقبى الذين اتقوا} [الرعد: 35] يقول: هذه الجنة التي وصف جل ثناؤه عاقبة الذين اتقوا الله، فاجتنبوا معاصيه، وأدوا فرائضه وقوله: {وعقبى الكافرين النار} [الرعد: 35] يقول: وعاقبة الكافرين بالله النار 13P555

حصہ V13/P555–V13/P557Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P555–V13/P557)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه، قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به، إليه أدعو وإليه مآب} [الرعد : 36] يقول تعالى ذكره: والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممن آمن بك واتبعك يا محمد {يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] منه، {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] يقول: ومن أهل الملل المتحزبين عليك، وهم أهل أديان شتى، من ينكر بعض ما أنزل إليك، فقل لهم: {إنما أمرت} [الرعد: 36] أيها القوم {أن أعبد الله} [الرعد: 36] وحده دون ما سواه {ولا أشرك به} [الرعد: 36] فأجعل له شريكا في عبادتي، فأعبد معه الآلهة والأصنام، بل أخلص له الدين حنيفا مسلما {إليه أدعو} [الرعد: 36] يقول: إلى طاعته، وإخلاص العبادة له أدعو الناس {وإليه مآب} [الرعد: 36] يقول: وإليه مصيري، وهو مفعل من قول القائل: آب يئوب أوبا ومآبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] " أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فرحوا بكتاب الله وبرسوله وصدقوا به. قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] يعني اليهود والنصارى " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: «من أهل الكتاب» . حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] " من أهل الكتاب، والأحزاب أهل الكتب، تفريقهم لحزبهم. قوله: {وإن يأت الأحزاب} [الأحزاب: 20] قال: " لتحزبهم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن جريج، وقال عن مجاهد: {ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: «بعض القرآن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: { 13P557 وإليه مآب} [الرعد: 36] : «وإليه مصير كل عبد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] قال: " هذا من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فيفرحون بذلك، وقرأ: {ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به} [يونس: 40] وفي قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: " الأحزاب: الأمم، اليهود والنصارى والمجوس، منهم من آمن به، ومنهم من أنكره " 13P557 [الرعد: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أنزلناه حكما عربيا، ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق} [الرعد: 37] يقول تعالى ذكره: وكما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد، فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدين حكما عربيا، وجعل ذلك عربيا، ووصفه به لأنه أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو عربي، فنسب الدين إليه إذ كان عليه أنزل، فكذب به الأحزاب، ثم نهاه جل ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدده على ذلك إن فعله، فقال: ولئن اتبعت يا محمد أهواءهم، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبتهم، وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يقيك من عذاب الله إن عذبك على اتباعك أهواءهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، يقول: فاحذر أن تتبع أهواءهم 13P558

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه، قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به، إليه أدعو وإليه مآب} [الرعد : 36] يقول تعالى ذكره: والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممن آمن بك واتبعك يا محمد {يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] منه، {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] يقول: ومن أهل الملل المتحزبين عليك، وهم أهل أديان شتى، من ينكر بعض ما أنزل إليك، فقل لهم: {إنما أمرت} [الرعد: 36] أيها القوم {أن أعبد الله} [الرعد: 36] وحده دون ما سواه {ولا أشرك به} [الرعد: 36] فأجعل له شريكا في عبادتي، فأعبد معه الآلهة والأصنام، بل أخلص له الدين حنيفا مسلما {إليه أدعو} [الرعد: 36] يقول: إلى طاعته، وإخلاص العبادة له أدعو الناس {وإليه مآب} [الرعد: 36] يقول: وإليه مصيري، وهو مفعل من قول القائل: آب يئوب أوبا ومآبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] " أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فرحوا بكتاب الله وبرسوله وصدقوا به. قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] يعني اليهود والنصارى " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: «من أهل الكتاب» . حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] " من أهل الكتاب، والأحزاب أهل الكتب، تفريقهم لحزبهم. قوله: {وإن يأت الأحزاب} [الأحزاب: 20] قال: " لتحزبهم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن جريج، وقال عن مجاهد: {ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: «بعض القرآن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: { 13P557 وإليه مآب} [الرعد: 36] : «وإليه مصير كل عبد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] قال: " هذا من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فيفرحون بذلك، وقرأ: {ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به} [يونس: 40] وفي قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: " الأحزاب: الأمم، اليهود والنصارى والمجوس، منهم من آمن به، ومنهم من أنكره " 13P557 [الرعد: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أنزلناه حكما عربيا، ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق} [الرعد: 37] يقول تعالى ذكره: وكما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد، فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضا أنزلنا الحكم والدين حكما عربيا، وجعل ذلك عربيا، ووصفه به لأنه أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو عربي، فنسب الدين إليه إذ كان عليه أنزل، فكذب به الأحزاب، ثم نهاه جل ثناؤه عن ترك ما أنزل إليه واتباع الأحزاب، وتهدده على ذلك إن فعله، فقال: ولئن اتبعت يا محمد أهواءهم، أهواء هؤلاء الأحزاب ورضاهم ومحبتهم، وانتقلت من دينك إلى دينهم، ما لك من يقيك من عذاب الله إن عذبك على اتباعك أهواءهم، وما لك من ناصر ينصرك فيستنقذك من الله إن هو عاقبك، يقول: فاحذر أن تتبع أهواءهم 13P558

حصہ V13/P557–V13/P559Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P557–V13/P559)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية، وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله، لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يقول تعالى ذكره: {ولقد أرسلنا} [الأنعام: 42] يا محمد {رسلا من قبلك} [الرعد: 38] إلى أمم قد خلت من قبل أمتك فجعلناهم بشرا مثلك، لهم أزواج ينكحون، وذرية أنسلوهم، ولم نجعلهم ملائكة لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينكحون، فنجعل الرسول إلى قومك من الملائكة مثلهم، ولكن أرسلنا إليهم بشرا مثلهم، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرا مثلهم {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [الرعد: 38] يقول تعالى ذكره: وما يقدر رسول أرسله الله إلى خلقه أن يأتي أمته بآية وعلامة، من تسيير الجبال، ونقل بلدة من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى، ونحوها من الآيات، إلا بإذن الله، يقول: إلا بأمر الله الجبال بالسير، والأرض بالانتقال، والميت بأن يحيا. {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يقول: لكل أجل أمر قضاه الله كتاب قد كتبه، فهو عنده وقد قيل: معناه: لكل كتاب أنزله الله من السماء أجل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يقول: «لكل كتاب ينزل من السماء أجل، فيمحو 13P559 الله من ذلك ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» قال أبو جعفر: وهذا على هذا القول نظير قول الله: {وجاءت سكرة الموت بالحق} [ق: 19] وكان أبو بكر رضي الله عنه يقرأها: «وجاءت سكرة الحق بالموت» ، وذلك أن سكرة الموت تأتي بالحق والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب، وللكتاب أجل 13P558

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية، وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله، لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يقول تعالى ذكره: {ولقد أرسلنا} [الأنعام: 42] يا محمد {رسلا من قبلك} [الرعد: 38] إلى أمم قد خلت من قبل أمتك فجعلناهم بشرا مثلك، لهم أزواج ينكحون، وذرية أنسلوهم، ولم نجعلهم ملائكة لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينكحون، فنجعل الرسول إلى قومك من الملائكة مثلهم، ولكن أرسلنا إليهم بشرا مثلهم، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرا مثلهم {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [الرعد: 38] يقول تعالى ذكره: وما يقدر رسول أرسله الله إلى خلقه أن يأتي أمته بآية وعلامة، من تسيير الجبال، ونقل بلدة من مكان إلى مكان آخر، وإحياء الموتى، ونحوها من الآيات، إلا بإذن الله، يقول: إلا بأمر الله الجبال بالسير، والأرض بالانتقال، والميت بأن يحيا. {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يقول: لكل أجل أمر قضاه الله كتاب قد كتبه، فهو عنده وقد قيل: معناه: لكل كتاب أنزله الله من السماء أجل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يقول: «لكل كتاب ينزل من السماء أجل، فيمحو 13P559 الله من ذلك ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» قال أبو جعفر: وهذا على هذا القول نظير قول الله: {وجاءت سكرة الموت بالحق} [ق: 19] وكان أبو بكر رضي الله عنه يقرأها: «وجاءت سكرة الحق بالموت» ، وذلك أن سكرة الموت تأتي بالحق والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب، وللكتاب أجل 13P558

حصہ V13/P559–V13/P561Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P559–V13/P561)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عباده، فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بحر بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «يدبر الله أمر العباد فيمحو ما يشاء، إلا الشقاء والسعادة والموت» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «كل شيء غير السعادة والشقاء، فإنهما قد فرغ منهما» حدثني علي بن سهل قال: ثنا يزيد، وحدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يقول: {يمحو} [الرعد: 39] الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب قال: «إلا الشقاء والسعادة، والموت والحياة» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين وقبيصة قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا وكيع قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: قال ابن عباس: «إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب قال: «يقدر الله أمر السنة في ليلة القدر، إلا الشقاء والسعادة، والموت والحياة» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «إلا الحياة والموت، والسعادة والشقاوة، فإنهما لا يتغيران» . حدثنا عمرو قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا معاذ بن عقبة، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: إن كنت كتبتني سعيدا فأثبتني، وإن كنت كتبتني شقيا فامحني قال: «الشقاء والسعادة قد فرغ منهما» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «ينزل الله كل شيء في السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاء من الآجال، والأرزاق، والمقادير، إلا الشقاء والسعادة، فإنهما ثابتان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: سألت مجاهدا فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء فأثبته فيهم، وإن كان 13P562 في الأشقياء فامحه واجعله في السعداء؟ فقال: حسن، ثم أتيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك، فسألته عن ذلك، فقال: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «يقضى في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فهو ثابت لا يغير» .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عباده، فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بحر بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «يدبر الله أمر العباد فيمحو ما يشاء، إلا الشقاء والسعادة والموت» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «كل شيء غير السعادة والشقاء، فإنهما قد فرغ منهما» حدثني علي بن سهل قال: ثنا يزيد، وحدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يقول: {يمحو} [الرعد: 39] الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب قال: «إلا الشقاء والسعادة، والموت والحياة» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين وقبيصة قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا وكيع قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: قال ابن عباس: «إلا الحياة والموت، والشقاء والسعادة» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب قال: «يقدر الله أمر السنة في ليلة القدر، إلا الشقاء والسعادة، والموت والحياة» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «إلا الحياة والموت، والسعادة والشقاوة، فإنهما لا يتغيران» . حدثنا عمرو قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا معاذ بن عقبة، عن منصور، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: إن كنت كتبتني سعيدا فأثبتني، وإن كنت كتبتني شقيا فامحني قال: «الشقاء والسعادة قد فرغ منهما» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: ثنا سعيد بن سليمان، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «ينزل الله كل شيء في السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاء من الآجال، والأرزاق، والمقادير، إلا الشقاء والسعادة، فإنهما ثابتان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: سألت مجاهدا فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء فأثبته فيهم، وإن كان 13P562 في الأشقياء فامحه واجعله في السعداء؟ فقال: حسن، ثم أتيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك، فسألته عن ذلك، فقال: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: «يقضى في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فهو ثابت لا يغير» .

حصہ V13/P561–V13/P564Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P561–V13/P564)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: معنى ذلك: أن الله يمحو ما يشاء ويثبت من كتاب سوى أم الكتاب الذي لا يغير منه شيء ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: " كتابان: كتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سهل بن يوسف، قال: ثنا سليمان التيمي، عن عكرمة، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «الكتاب كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» . قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عكرمة قال: «الكتاب كتابان يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» . وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء، ويثبت كل ما أراد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، عن الأعمش، عن شقيق، أنه كان يقول: «اللهم» إن كنت كتبتنا أشقياء، فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب " حدثنا عمرو، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: " كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب " قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي: «اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادة ومغفرة» . قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان قال: وأحسبني 13P564 قد سمعته من أبي عثمان، مثله. قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة بن خالد، عن عصمة أبي حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر رضي الله عنه، مثله حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد قال: ثنا أبو حكيمة قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وهو يطوف بالكعبة: «اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبت علي الذنب والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب» قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، أنه كان يقول: «اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني، وأثبتني في أهل السعادة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: " وهو الرجل يعمل الزمان بطاعة الله، ثم يعود لمعصية الله فيموت على 13P565 ضلالة، فهو الذي يمحو، والذي يثبت: الرجل يعمل بمعصية الله، وقد كان سبق له خير حتى يموت، وهو في طاعة الله، فهو الذي يثبت " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد الله بن عكيم، عن عبد الله، أنه كان يقول: «اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني في السعداء، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، أن كعبا قال لعمر رضي الله عنه: " يا أمير المؤمنين، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك ما هو كائن إلى يوم القيامة، قال: وما هي؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: معنى ذلك: أن الله يمحو ما يشاء ويثبت من كتاب سوى أم الكتاب الذي لا يغير منه شيء ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: " كتابان: كتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سهل بن يوسف، قال: ثنا سليمان التيمي، عن عكرمة، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «الكتاب كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» . قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عكرمة قال: «الكتاب كتابان يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» . وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء، ويثبت كل ما أراد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، عن الأعمش، عن شقيق، أنه كان يقول: «اللهم» إن كنت كتبتنا أشقياء، فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب " حدثنا عمرو، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: " كان مما يكثر أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب " قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت ويبكي: «اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادة ومغفرة» . قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي حكيمة، عن أبي عثمان قال: وأحسبني 13P564 قد سمعته من أبي عثمان، مثله. قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة بن خالد، عن عصمة أبي حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر رضي الله عنه، مثله حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد قال: ثنا أبو حكيمة قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وهو يطوف بالكعبة: «اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبت علي الذنب والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب» قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، أنه كان يقول: «اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني، وأثبتني في أهل السعادة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: " وهو الرجل يعمل الزمان بطاعة الله، ثم يعود لمعصية الله فيموت على 13P565 ضلالة، فهو الذي يمحو، والذي يثبت: الرجل يعمل بمعصية الله، وقد كان سبق له خير حتى يموت، وهو في طاعة الله، فهو الذي يثبت " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد الله بن عكيم، عن عبد الله، أنه كان يقول: «اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني في السعداء، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، أن كعبا قال لعمر رضي الله عنه: " يا أمير المؤمنين، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك ما هو كائن إلى يوم القيامة، قال: وما هي؟

حصہ V13/P564–V13/P568Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P564–V13/P568)
Orijinal Metin (AR)

قال: قول الله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] الآية، يقول: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] يقول: «أنسخ ما شئت، وأصنع من الأفعال ما شئت، إن شئت زدت فيها، وإن شئت نقصت» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: ثنا الكلبي، قال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «يمحي من الرزق ويزيد فيه، ويمحي من الأجل ويزيد فيه» ، قلت: من حدثك؟ قال: أبو صالح، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقدم الكلبي بعد، فسئل عن هذه الآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: " يكتب القول كله، حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب، مثل قولك: أكلت، شربت، دخلت، خرجت، ونحو ذلك من الكلام، وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب ". حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت الكلبي، عن أبي صالح، نحوه، ولم يجاوز أبا صالح. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن الله ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسخه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: يمحو الله ما يشاء قال: " من القرآن، يقول: يبدل الله ما يشاء فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا يبدله {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: وجملة ذلك عنده في أم الكتاب: الناسخ والمنسوخ، وما يبدل، وما يثبت، كل ذلك 13P567 في كتاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] هي مثل قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106] وقوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] : «أي جملة الكتاب وأصله» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] ما يشاء، وهو الحكيم {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] وأصله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] بما ينزل على الأنبياء، {ويثبت} [الأنفال: 11] ما يشاء مما ينزل على الأنبياء، قال: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] لا يغير ولا يبدل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] قال: " ينسخ. قال: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «الذكر» . وقال آخرون: معنى ذلك أنه يمحو من قد حان أجله، ويثبت من لم يجئ أجله إلى أجله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: «يمحو من جاء أجله فذهب، والمثبت الذي هو حي يجري إلى أجله» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى قال: ثنا عوف قال: سمعت الحسن: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] قال: " من جاء أجله {ويثبت} [الأنفال: 11] قال: «من لم يجئ أجله إلى أجله» .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: قول الله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] الآية، يقول: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] يقول: «أنسخ ما شئت، وأصنع من الأفعال ما شئت، إن شئت زدت فيها، وإن شئت نقصت» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: ثنا الكلبي، قال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «يمحي من الرزق ويزيد فيه، ويمحي من الأجل ويزيد فيه» ، قلت: من حدثك؟ قال: أبو صالح، عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقدم الكلبي بعد، فسئل عن هذه الآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: " يكتب القول كله، حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب، مثل قولك: أكلت، شربت، دخلت، خرجت، ونحو ذلك من الكلام، وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب ". حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت الكلبي، عن أبي صالح، نحوه، ولم يجاوز أبا صالح. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن الله ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسخه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: يمحو الله ما يشاء قال: " من القرآن، يقول: يبدل الله ما يشاء فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا يبدله {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: وجملة ذلك عنده في أم الكتاب: الناسخ والمنسوخ، وما يبدل، وما يثبت، كل ذلك 13P567 في كتاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] هي مثل قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106] وقوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] : «أي جملة الكتاب وأصله» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] ما يشاء، وهو الحكيم {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] وأصله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] بما ينزل على الأنبياء، {ويثبت} [الأنفال: 11] ما يشاء مما ينزل على الأنبياء، قال: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] لا يغير ولا يبدل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] قال: " ينسخ. قال: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «الذكر» . وقال آخرون: معنى ذلك أنه يمحو من قد حان أجله، ويثبت من لم يجئ أجله إلى أجله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: «يمحو من جاء أجله فذهب، والمثبت الذي هو حي يجري إلى أجله» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى قال: ثنا عوف قال: سمعت الحسن: {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] قال: " من جاء أجله {ويثبت} [الأنفال: 11] قال: «من لم يجئ أجله إلى أجله» .

حصہ V13/P568–V13/P571Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P568–V13/P571)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، نحو حديث ابن بشار قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] قال: " آجال بني آدم في كتاب، {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] من أجله {ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] " قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قول الله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قالت قريش حين أنزل: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [الرعد: 38] : ما نراك يا محمد تملك من شيء، ولقد فرغ من الأمر، فأنزلت هذه الآية تخويفا ووعيدا لهم: إنا إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا، ونحدث في كل رمضان، فنمحو ونثبت ما نشاء من أرزاق الناس ومصائبهم، وما نعطيهم، وما نقسم لهم ". 13P569 حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. وقال آخرون: معنى ذلك: ويغفر ما يشاء من ذنوب عباده، ويترك ما يشاء فلا يغفر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «يثبت في البطن الشقاء، والسعادة، وكل شيء، فيغفر منه ما يشاء، ويؤخر ما يشاء» وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بتأويل الآية، وأشبهها بالصواب، القول الذي ذكرناه عن الحسن ومجاهد، وذلك أن الله تعالى ذكره توعد المشركين الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات بالعقوبة وتهددهم بها وقال لهم: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله، لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يعلمهم بذلك أن لقضائه فيهم أجلا مثبتا في كتاب هم مؤخرون إلى وقت مجيء ذلك الأجل، ثم قال لهم: فإذا جاء ذلك الأجل يجيء الله بما شاء ممن قد دنا أجله، وانقطع رزقه، أو حان هلاكه، أو اتضاعه من رفعة، أو هلاك مال، فيقضي ذلك في خلقه، فذلك محوه، ويثبت ما شاء ممن بقي أجله، ورزقه، وأكله، فيتركه على ما هو عليه فلا يمحوه، وبهذا المعنى جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ما حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت» . ثم ذكر ما في الساعتين الآخرتين حدثنا موسى بن سهل الرملي قال: ثنا آدم، قال: ثنا الليث قال: ثنا زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل، يفتح الذكر في الساعة الأولى الذي لم يره أحد غيره، يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء» حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «إن» لله لوحا محفوظا مسيرة خمس مائة عام، من درة بيضاء لها دفتان من ياقوت، والدفتان لوحان لله، كل يوم ثلاث مائة 13P571 وستون لحظة، يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثني رجل، عن أبيه، عن قيس بن عباد، أنه قال: «العاشر من رجب هو يوم يمحو الله فيه ما يشاء» 13P571

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، نحو حديث ابن بشار قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: {لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] قال: " آجال بني آدم في كتاب، {يمحو الله ما يشاء} [الرعد: 39] من أجله {ويثبت، وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] " قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قول الله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قالت قريش حين أنزل: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [الرعد: 38] : ما نراك يا محمد تملك من شيء، ولقد فرغ من الأمر، فأنزلت هذه الآية تخويفا ووعيدا لهم: إنا إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا، ونحدث في كل رمضان، فنمحو ونثبت ما نشاء من أرزاق الناس ومصائبهم، وما نعطيهم، وما نقسم لهم ". 13P569 حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. وقال آخرون: معنى ذلك: ويغفر ما يشاء من ذنوب عباده، ويترك ما يشاء فلا يغفر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] قال: «يثبت في البطن الشقاء، والسعادة، وكل شيء، فيغفر منه ما يشاء، ويؤخر ما يشاء» وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بتأويل الآية، وأشبهها بالصواب، القول الذي ذكرناه عن الحسن ومجاهد، وذلك أن الله تعالى ذكره توعد المشركين الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات بالعقوبة وتهددهم بها وقال لهم: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله، لكل أجل كتاب} [الرعد: 38] يعلمهم بذلك أن لقضائه فيهم أجلا مثبتا في كتاب هم مؤخرون إلى وقت مجيء ذلك الأجل، ثم قال لهم: فإذا جاء ذلك الأجل يجيء الله بما شاء ممن قد دنا أجله، وانقطع رزقه، أو حان هلاكه، أو اتضاعه من رفعة، أو هلاك مال، فيقضي ذلك في خلقه، فذلك محوه، ويثبت ما شاء ممن بقي أجله، ورزقه، وأكله، فيتركه على ما هو عليه فلا يمحوه، وبهذا المعنى جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ما حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت» . ثم ذكر ما في الساعتين الآخرتين حدثنا موسى بن سهل الرملي قال: ثنا آدم، قال: ثنا الليث قال: ثنا زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل، يفتح الذكر في الساعة الأولى الذي لم يره أحد غيره، يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء» حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «إن» لله لوحا محفوظا مسيرة خمس مائة عام، من درة بيضاء لها دفتان من ياقوت، والدفتان لوحان لله، كل يوم ثلاث مائة 13P571 وستون لحظة، يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: ثني رجل، عن أبيه، عن قيس بن عباد، أنه قال: «العاشر من رجب هو يوم يمحو الله فيه ما يشاء» 13P571

%0
10 Bölüm

سوالات