حصہ V02/P188–V02/P192Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P188–V02/P192)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] وقوله جل ثناؤه: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] عطف على موضع أن المحذوفة في {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] ، فكان معنى الكلام: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا الله وبالوالدين إحسانا، فرفع {لا تعبدون} [البقرة: 83] لما حذف أن، ثم عطف بالوالدين على موضعها، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] معاوي إننا بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا فنصب الحديد على العطف به على موضع الجبال؛ لأنها لو لم تكن فيها باء خافضة كانت نصبا، فعطف بالحديد على معنى الجبال لا على لفظها، فكذلك ما وصفت من قوله: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] ، وأما الإحسان فمنصوب بفعل مضمر يؤدي معناه قوله: {وبالوالدين} [البقرة: 83] ؛ إذ كان مفهوما معناه، فكان معنى الكلام لو أظهر المحذوف: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا الله، وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا. فاكتفى بقوله: {وبالوالدين} [البقرة: 83] من أن يقال: وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا، إذ كان مفهوما أن ذلك معناه بما ظهر من الكلام. وقد زعم بعض أهل العربية في ذلك أن معناه: وبالوالدين فأحسنوا إحسانا؛ فجعل الباء التي في الوالدين من صلة الإحسان مقدمة عليه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن لا تعبدوا إلا الله، وأحسنوا بالوالدين إحسانا. فزعموا أن الباء التي في الوالدين من صلة المحذوف، أعني أحسنوا، فجعلوا ذلك من كلامين. وإنما يصرف الكلام إلى ما ادعوا من ذلك إذا لم يوجد لاتساق الكلام على كلام واحد وجه، فأما وللكلام وجه مفهوم على اتساقه على كلام واحد فلا وجه لصرفه إلى كلامين. وأخرى: أن القول في ذلك لو كان على ما قالوا لقيل: وإلى الوالدين إحسانا؛ لأنه إنما يقال: أحسن فلان إلى والديه، ولا يقال: أحسن بوالديه، إلا على استكراه للكلام. ولكن القول فيه ما قلنا، وهو: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بكذا وبالوالدين إحسانا، على ما بينا قبل. فيكون الإحسان حينئذ مصدرا من الكلام لا من لفظه كما بينا فيما مضى من نظائره. فإن قال قائل: وما ذلك الإحسان الذي أخذ عليهم وبالوالدين الميثاق؟ قيل: نظير ما فرض الله على أمتنا لهما من فعل المعروف لهما والقول الجميل، وخفض جناح الذل رحمة بهما والتحنن عليهما، والرأفة بهما والدعاء بالخير لهما، وما أشبه ذلك من الأفعال التي ندب الله عباده أن يفعلوا بهما 02P192 [البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وذي القربى واليتامى والمساكين} [البقرة: 83] يعني بقوله: {وذي القربى} [البقرة: 83] وبذي القربى أن يصلوا قرابته منهم ورحمه والقربى مصدر على تقدير فعلى من قولك: قربت مني رحم فلان قرابة وقربى وقربا بمعنى واحد وأما اليتامى فهم جمع يتيم، مثل أسير وأسارى؛ ويدخل في اليتامى الذكور منهم والإناث ومعنى ذلك: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وحده دون من سواه من الأنداد وبالوالدين إحسانا وبذي القربى، أن تصلوا رحمه، وتعرفوا حقه، وباليتامى: أن تتعطفوا عليهم بالرحمة والرأفة، وبالمساكين: أن تؤتوهم حقوقهم التي ألزمها الله أموالكم. والمسكين: هو المتخشع المتذلل من الفاقة والحاجة، وهو مفعيل من المسكنة، والمسكنة هي ذل الحاجة والفاقة 02P193
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] وقوله جل ثناؤه: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] عطف على موضع أن المحذوفة في {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] ، فكان معنى الكلام: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا الله وبالوالدين إحسانا، فرفع {لا تعبدون} [البقرة: 83] لما حذف أن، ثم عطف بالوالدين على موضعها، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] معاوي إننا بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا فنصب الحديد على العطف به على موضع الجبال؛ لأنها لو لم تكن فيها باء خافضة كانت نصبا، فعطف بالحديد على معنى الجبال لا على لفظها، فكذلك ما وصفت من قوله: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] ، وأما الإحسان فمنصوب بفعل مضمر يؤدي معناه قوله: {وبالوالدين} [البقرة: 83] ؛ إذ كان مفهوما معناه، فكان معنى الكلام لو أظهر المحذوف: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا الله، وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا. فاكتفى بقوله: {وبالوالدين} [البقرة: 83] من أن يقال: وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانا، إذ كان مفهوما أن ذلك معناه بما ظهر من الكلام. وقد زعم بعض أهل العربية في ذلك أن معناه: وبالوالدين فأحسنوا إحسانا؛ فجعل الباء التي في الوالدين من صلة الإحسان مقدمة عليه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن لا تعبدوا إلا الله، وأحسنوا بالوالدين إحسانا. فزعموا أن الباء التي في الوالدين من صلة المحذوف، أعني أحسنوا، فجعلوا ذلك من كلامين. وإنما يصرف الكلام إلى ما ادعوا من ذلك إذا لم يوجد لاتساق الكلام على كلام واحد وجه، فأما وللكلام وجه مفهوم على اتساقه على كلام واحد فلا وجه لصرفه إلى كلامين. وأخرى: أن القول في ذلك لو كان على ما قالوا لقيل: وإلى الوالدين إحسانا؛ لأنه إنما يقال: أحسن فلان إلى والديه، ولا يقال: أحسن بوالديه، إلا على استكراه للكلام. ولكن القول فيه ما قلنا، وهو: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بكذا وبالوالدين إحسانا، على ما بينا قبل. فيكون الإحسان حينئذ مصدرا من الكلام لا من لفظه كما بينا فيما مضى من نظائره. فإن قال قائل: وما ذلك الإحسان الذي أخذ عليهم وبالوالدين الميثاق؟ قيل: نظير ما فرض الله على أمتنا لهما من فعل المعروف لهما والقول الجميل، وخفض جناح الذل رحمة بهما والتحنن عليهما، والرأفة بهما والدعاء بالخير لهما، وما أشبه ذلك من الأفعال التي ندب الله عباده أن يفعلوا بهما 02P192 [البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وذي القربى واليتامى والمساكين} [البقرة: 83] يعني بقوله: {وذي القربى} [البقرة: 83] وبذي القربى أن يصلوا قرابته منهم ورحمه والقربى مصدر على تقدير فعلى من قولك: قربت مني رحم فلان قرابة وقربى وقربا بمعنى واحد وأما اليتامى فهم جمع يتيم، مثل أسير وأسارى؛ ويدخل في اليتامى الذكور منهم والإناث ومعنى ذلك: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وحده دون من سواه من الأنداد وبالوالدين إحسانا وبذي القربى، أن تصلوا رحمه، وتعرفوا حقه، وباليتامى: أن تتعطفوا عليهم بالرحمة والرأفة، وبالمساكين: أن تؤتوهم حقوقهم التي ألزمها الله أموالكم. والمسكين: هو المتخشع المتذلل من الفاقة والحاجة، وهو مفعيل من المسكنة، والمسكنة هي ذل الحاجة والفاقة 02P193
حصہ V02/P192–V02/P195Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P192–V02/P195)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] إن قال قائل: كيف قيل: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] فأخرج الكلام أمرا ولما يتقدمه أمر، بل الكلام جار من أول الآية مجرى الخبر؟ قيل: إن الكلام وإن كان قد جرى في أول الآية مجرى الخبر فإنه مما يحسن في موضعه الخطاب بالأمر والنهي، فلو كان مكان: {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] لا تعبدوا إلا الله، على وجه النهي من الله لهم عن عبادة غيره كان حسنا صوابا؛ وقد ذكر أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب. وإنما حسن ذلك وجاز لو كان مقروءا به لأن أخذ الميثاق قول، فكان معنى الكلام لو كان مقروءا كذلك: وإذ قلنا لبني إسرائيل لا تعبدوا إلا الله، كما قال جل ثناؤه في موضع آخر: {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة} [البقرة: 63] فلما كان حسنا وضع الأمر والنهي في موضع: {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] عطف بقوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] على موضع {لا تعبدون} [البقرة: 83] وإن كان مخالفا كل واحد منهما معناه معنى ما فيه، لما وصفنا من جواز وضع الخطاب بالأمر والنهي موضع لا تعبدون؛ فكأنه قيل: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدوا إلا الله، وقولوا للناس حسنا. وهو نظير ما قدمنا البيان عنه من أن العرب تبتدئ الكلام أحيانا على وجه الخبر عن الغائب في موضع الحكايات لما أخبرت عنه، ثم تعود إلى الخبر على وجه الخطاب، وتبتدئ أحيانا على وجه الخطاب ثم تعود إلى الإخبار على وجه الخبر عن الغائب لما في الحكاية من المعنيين؛ كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت يعني تقليت، وأما الحسن فإن القرأة اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء الكوفة غير عاصم: (وقولوا للناس حسنا) بفتح الحاء والسين. وقرأته عامة قراء المدينة: {حسنا} [البقرة: 83] بضم الحاء وتسكين السين. وقد روي عن بعض القراء أنه كان يقرأ: (وقولوا للناس حسنى) على مثال فعلى. واختلف أهل العربية في فرق ما بين معنى قوله: حسنا، وحسنا. فقال بعض البصريين: هو على أحد وجهين: إما أن يكون يراد بالحسن الحسن، وكلاهما لغة، كما يقال: البخل والبخل. وإما أن يكون جعل الحسن هو الحسن في التشبيه، وذلك أن الحسن مصدر، والحسن هو الشيء الحسن، ويكون ذلك حينئذ كقولك: إنما أنت أكل وشرب، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] وخيل قد دلفت لها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع فجعل التحية ضربا. وقال آخر: بل الحسن هو الاسم العام الجامع جميع معاني الحسن، والحسن هو البعض من معاني الحسن، قال: ولذلك قال جل ثناؤه إذ أوصى بالوالدين: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } [العنكبوت: 8] يعني بذلك أنه وصاه فيهما بجميع معاني الحسن، وأمر في سائر الناس ببعض الذي أمره به في والديه فقال: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] يعني بذلك بعض معاني الحسن. والذي قاله هذا القائل في معنى الحسن بضم الحاء وسكون السين غير بعيد من الصواب، وأنه اسم لنوعه الذي سمي به. وأما الحسن فإنه صفة وقعت لما وصف به، وذلك يقع بخاص. وإذا كان الأمر كذلك، فالصواب من القراءة في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] لأن القوم إنما أمروا في هذا العهد الذي قيل لهم: وقولوا للناس باستعمال الحسن من القول دون سائر معاني الحسن، الذي يكون بغير القول، وذلك نعت لخاص من معاني الحسن وهو القول. فلذلك اخترت قراءته بفتح الحاء والسين، على قراءته بضم الحاء وسكون السين. وأما الذي قرأ ذلك: (وقولوا للناس حسنى) فإنه خالف بقراءته إياه كذلك قراءة أهل الإسلام، وكفى شاهدا على خطأ القراءة بها كذلك خروجها من قراءة أهل الإسلام لو لم يكن على خطئها شاهد غيره، فكيف وهي مع ذلك خارجة من المعروف من كلام العرب؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] إن قال قائل: كيف قيل: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] فأخرج الكلام أمرا ولما يتقدمه أمر، بل الكلام جار من أول الآية مجرى الخبر؟ قيل: إن الكلام وإن كان قد جرى في أول الآية مجرى الخبر فإنه مما يحسن في موضعه الخطاب بالأمر والنهي، فلو كان مكان: {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] لا تعبدوا إلا الله، على وجه النهي من الله لهم عن عبادة غيره كان حسنا صوابا؛ وقد ذكر أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب. وإنما حسن ذلك وجاز لو كان مقروءا به لأن أخذ الميثاق قول، فكان معنى الكلام لو كان مقروءا كذلك: وإذ قلنا لبني إسرائيل لا تعبدوا إلا الله، كما قال جل ثناؤه في موضع آخر: {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة} [البقرة: 63] فلما كان حسنا وضع الأمر والنهي في موضع: {لا تعبدون إلا الله} [البقرة: 83] عطف بقوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] على موضع {لا تعبدون} [البقرة: 83] وإن كان مخالفا كل واحد منهما معناه معنى ما فيه، لما وصفنا من جواز وضع الخطاب بالأمر والنهي موضع لا تعبدون؛ فكأنه قيل: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدوا إلا الله، وقولوا للناس حسنا. وهو نظير ما قدمنا البيان عنه من أن العرب تبتدئ الكلام أحيانا على وجه الخبر عن الغائب في موضع الحكايات لما أخبرت عنه، ثم تعود إلى الخبر على وجه الخطاب، وتبتدئ أحيانا على وجه الخطاب ثم تعود إلى الإخبار على وجه الخبر عن الغائب لما في الحكاية من المعنيين؛ كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت يعني تقليت، وأما الحسن فإن القرأة اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء الكوفة غير عاصم: (وقولوا للناس حسنا) بفتح الحاء والسين. وقرأته عامة قراء المدينة: {حسنا} [البقرة: 83] بضم الحاء وتسكين السين. وقد روي عن بعض القراء أنه كان يقرأ: (وقولوا للناس حسنى) على مثال فعلى. واختلف أهل العربية في فرق ما بين معنى قوله: حسنا، وحسنا. فقال بعض البصريين: هو على أحد وجهين: إما أن يكون يراد بالحسن الحسن، وكلاهما لغة، كما يقال: البخل والبخل. وإما أن يكون جعل الحسن هو الحسن في التشبيه، وذلك أن الحسن مصدر، والحسن هو الشيء الحسن، ويكون ذلك حينئذ كقولك: إنما أنت أكل وشرب، وكما قال الشاعر: [+البحر الوافر] وخيل قد دلفت لها بخيل تحية بينهم ضرب وجيع فجعل التحية ضربا. وقال آخر: بل الحسن هو الاسم العام الجامع جميع معاني الحسن، والحسن هو البعض من معاني الحسن، قال: ولذلك قال جل ثناؤه إذ أوصى بالوالدين: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } [العنكبوت: 8] يعني بذلك أنه وصاه فيهما بجميع معاني الحسن، وأمر في سائر الناس ببعض الذي أمره به في والديه فقال: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] يعني بذلك بعض معاني الحسن. والذي قاله هذا القائل في معنى الحسن بضم الحاء وسكون السين غير بعيد من الصواب، وأنه اسم لنوعه الذي سمي به. وأما الحسن فإنه صفة وقعت لما وصف به، وذلك يقع بخاص. وإذا كان الأمر كذلك، فالصواب من القراءة في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] لأن القوم إنما أمروا في هذا العهد الذي قيل لهم: وقولوا للناس باستعمال الحسن من القول دون سائر معاني الحسن، الذي يكون بغير القول، وذلك نعت لخاص من معاني الحسن وهو القول. فلذلك اخترت قراءته بفتح الحاء والسين، على قراءته بضم الحاء وسكون السين. وأما الذي قرأ ذلك: (وقولوا للناس حسنى) فإنه خالف بقراءته إياه كذلك قراءة أهل الإسلام، وكفى شاهدا على خطأ القراءة بها كذلك خروجها من قراءة أهل الإسلام لو لم يكن على خطئها شاهد غيره، فكيف وهي مع ذلك خارجة من المعروف من كلام العرب؟
حصہ V02/P195–V02/P196Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P195–V02/P196)
Orijinal Metin (AR)وذلك أن العرب لا تكاد أن تتكلم بفعلى وأفعل إلا بالألف واللام أو بالإضافة، لا يقال: جاءني أحسن حتى يقولوا الأحسن، ولا يقال أجمل حتى يقولوا الأجمل، وذلك أن الأفعل والفعلى لا يكادان يوجدان صفة إلا لمعهود معروف، كما تقول: بل أخوك الأحسن، وبل أختك الحسنى، وغير جائز أن يقال: امرأة حسنى، ورجل أحسن. وأما تأويل القول الحسن الذي أمر الله به الذين وصف أمرهم من بني إسرائيل في هذه الآية أن يقولوه للناس فهو ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] أمرهم أيضا بعد هذا الخلق أن يقولوا للناس حسنا: أن يأمروا بلا إله إلا الله من لم يقلها ورغب عنها حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله جل ثناؤه " وقال الحسن أيضا: لين القول من الأدب الحسن الجميل، والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: قولوا للناس معروفا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: صدقا في شأن محمد صلى الله عليه وسلم " وحدثت عن يزيد بن هارون، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر " حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت عطاء بن أبي رباح، عن قول الله، جل ثناؤه: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: من لقيت من الناس فقل له حسنا من القول. قال: وسألت أبا جعفر، فقال مثل ذلك " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا القاسم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن أبي جعفر، وعطاء بن أبي رباح: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: للناس كلهم " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء مثله 02P197
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك أن العرب لا تكاد أن تتكلم بفعلى وأفعل إلا بالألف واللام أو بالإضافة، لا يقال: جاءني أحسن حتى يقولوا الأحسن، ولا يقال أجمل حتى يقولوا الأجمل، وذلك أن الأفعل والفعلى لا يكادان يوجدان صفة إلا لمعهود معروف، كما تقول: بل أخوك الأحسن، وبل أختك الحسنى، وغير جائز أن يقال: امرأة حسنى، ورجل أحسن. وأما تأويل القول الحسن الذي أمر الله به الذين وصف أمرهم من بني إسرائيل في هذه الآية أن يقولوه للناس فهو ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] أمرهم أيضا بعد هذا الخلق أن يقولوا للناس حسنا: أن يأمروا بلا إله إلا الله من لم يقلها ورغب عنها حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله جل ثناؤه " وقال الحسن أيضا: لين القول من الأدب الحسن الجميل، والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: قولوا للناس معروفا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: صدقا في شأن محمد صلى الله عليه وسلم " وحدثت عن يزيد بن هارون، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر " حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت عطاء بن أبي رباح، عن قول الله، جل ثناؤه: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: من لقيت من الناس فقل له حسنا من القول. قال: وسألت أبا جعفر، فقال مثل ذلك " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا القاسم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن أبي جعفر، وعطاء بن أبي رباح: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: للناس كلهم " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء مثله 02P197
حصہ V02/P196–V02/P199Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P196–V02/P199)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 83] يعني بقوله: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 83] أدوها بحقوقها الواجبة عليكم فيها كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن مسعود، قال: " {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 83] هذه، وإقامة الصلاة تمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والإقبال عليها فيها " 02P198 [البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا الزكاة} [البقرة: 83] قد بينا فيما مضى قبل معنى الزكاة وما أصلها. وأما الزكاة التي كان الله أمر بها بني إسرائيل الذين ذكر أمرهم في هذه الآية فهي ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {وآتوا الزكاة} [البقرة: 83] قال: إيتاء الزكاة ما كان الله فرض عليهم في أموالهم من الزكاة، وهي سنة كانت لهم غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم؛ كانت زكاة أموالهم قربانا تهبط إليه نار فتحملها، فكان ذلك تقبله، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل. وكان الذي قرب من مكسب لا يحل من ظلم أو غشم، أو أخذ بغير ما أمر الله به وبينه له " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {وآتوا الزكاة} [البقرة: 83] يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص " 02P199 [البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن يهود بني إسرائيل أنهم نكثوا عهده ونقضوا ميثاقه، بعدما أخذ الله ميثاقهم على الوفاء له بأن لا يعبدوا غيره، وأن يحسنوا إلى الآباء والأمهات، ويصلوا الأرحام، ويتعطفوا على الأيتام، ويؤدوا حقوق أهل المسكنة إليهم، ويأمروا عباد الله بما أمرهم الله به ويحثوهم على طاعته، ويقيموا الصلاة بحدودها وفرائضها، ويؤتوا زكاة أموالهم. فخالفوا أمره في ذلك كله، وتولوا عنه معرضين، إلا من عصمه الله منهم فوفى لله بعهده وميثاقه كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما فرض الله جل وعز عليهم، يعني على هؤلاء الذين وصف الله أمرهم في كتابه من بني إسرائيل، هذا الذي ذكر أنه أخذ ميثاقهم به، أعرضوا عنه استثقالا وكراهية، وطلبوا ما خف عليهم إلا قليلا منهم، وهم الذين استثنى الله فقال: {ثم توليتم} [البقرة: 64] يقول: أعرضتم عن طاعتي {إلا قليلا منكم} [البقرة: 83] قال: القليل الذين اخترتهم لطاعتي، وسيحل عقابي بمن تولى وأعرض عنها؛ يقول: تركها استخفافا بها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عن عكرمة، عن ابن عباس: " {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] أي تركتم ذلك كله " وقال بعضهم: عنى الله جل ثناؤه بقوله: {وأنتم معرضون} [البقرة: 83] اليهود الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنى بسائر الآية أسلافهم؛ كأنه ذهب إلى أن معنى الكلام: {ثم توليتم إلا قليلا منكم} [البقرة: 83] ثم تولى سلفكم إلا قليلا منهم، ولكنه جعل خطابا لبقايا نسلهم على ما ذكرناه فيما مضى قبل. ثم قال: وأنتم يا معشر بقاياهم معرضون أيضا عن الميثاق الذي أخذ عليكم بذلك وتاركوه ترك أوائلكم. وقال آخرون: بل قوله: {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] خطاب لمن كان بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل، وذم لهم بنقضهم الميثاق الذي أخذ عليهم في التوراة وتبديلهم أمر الله وركوبهم معاصيه 02P200
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 83] يعني بقوله: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 83] أدوها بحقوقها الواجبة عليكم فيها كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن مسعود، قال: " {وأقيموا الصلاة} [البقرة: 83] هذه، وإقامة الصلاة تمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والإقبال عليها فيها " 02P198 [البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا الزكاة} [البقرة: 83] قد بينا فيما مضى قبل معنى الزكاة وما أصلها. وأما الزكاة التي كان الله أمر بها بني إسرائيل الذين ذكر أمرهم في هذه الآية فهي ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {وآتوا الزكاة} [البقرة: 83] قال: إيتاء الزكاة ما كان الله فرض عليهم في أموالهم من الزكاة، وهي سنة كانت لهم غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم؛ كانت زكاة أموالهم قربانا تهبط إليه نار فتحملها، فكان ذلك تقبله، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل. وكان الذي قرب من مكسب لا يحل من ظلم أو غشم، أو أخذ بغير ما أمر الله به وبينه له " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {وآتوا الزكاة} [البقرة: 83] يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص " 02P199 [البقرة: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن يهود بني إسرائيل أنهم نكثوا عهده ونقضوا ميثاقه، بعدما أخذ الله ميثاقهم على الوفاء له بأن لا يعبدوا غيره، وأن يحسنوا إلى الآباء والأمهات، ويصلوا الأرحام، ويتعطفوا على الأيتام، ويؤدوا حقوق أهل المسكنة إليهم، ويأمروا عباد الله بما أمرهم الله به ويحثوهم على طاعته، ويقيموا الصلاة بحدودها وفرائضها، ويؤتوا زكاة أموالهم. فخالفوا أمره في ذلك كله، وتولوا عنه معرضين، إلا من عصمه الله منهم فوفى لله بعهده وميثاقه كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما فرض الله جل وعز عليهم، يعني على هؤلاء الذين وصف الله أمرهم في كتابه من بني إسرائيل، هذا الذي ذكر أنه أخذ ميثاقهم به، أعرضوا عنه استثقالا وكراهية، وطلبوا ما خف عليهم إلا قليلا منهم، وهم الذين استثنى الله فقال: {ثم توليتم} [البقرة: 64] يقول: أعرضتم عن طاعتي {إلا قليلا منكم} [البقرة: 83] قال: القليل الذين اخترتهم لطاعتي، وسيحل عقابي بمن تولى وأعرض عنها؛ يقول: تركها استخفافا بها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عن عكرمة، عن ابن عباس: " {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] أي تركتم ذلك كله " وقال بعضهم: عنى الله جل ثناؤه بقوله: {وأنتم معرضون} [البقرة: 83] اليهود الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنى بسائر الآية أسلافهم؛ كأنه ذهب إلى أن معنى الكلام: {ثم توليتم إلا قليلا منكم} [البقرة: 83] ثم تولى سلفكم إلا قليلا منهم، ولكنه جعل خطابا لبقايا نسلهم على ما ذكرناه فيما مضى قبل. ثم قال: وأنتم يا معشر بقاياهم معرضون أيضا عن الميثاق الذي أخذ عليكم بذلك وتاركوه ترك أوائلكم. وقال آخرون: بل قوله: {ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون} [البقرة: 83] خطاب لمن كان بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل، وذم لهم بنقضهم الميثاق الذي أخذ عليهم في التوراة وتبديلهم أمر الله وركوبهم معاصيه 02P200
حصہ V02/P199–V02/P202Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P199–V02/P202)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] قال أبو جعفر: قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] في المعنى والإعراب نظير قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله } [البقرة: 83] وأما سفك الدم، فإنه صبه وإراقته. فإن قال قائل: وما معنى قوله: {لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] وقال: أوكان القوم يقتلون أنفسهم، ويخرجونها من ديارها، فنهوا عن ذلك؟ قيل: ليس الأمر في ذلك على ما ظننت، ولكنهم نهوا عن أن يقتل بعضهم بعضا، فكان في قتل الرجل منهم الرجل قتل نفسه، إذ كانت ملتهما بمنزلة رجل واحد، كما قال عليه الصلاة والسلام: «إنما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بينهم بمنزلة الجسد الواحد إذا اشتكى بعضه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» وقد يجوز أن يكون معنى قوله: {لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] أي لا يقتل الرجل منكم الرجل منكم، فيقاد به قصاصا، فيكون بذلك قاتلا نفسه؛ لأنه كان الذي سبب لنفسه ما استحقت به القتل، فأضيف بذلك إليه قتل ولي المقتول إياه قصاصا بوليه، كما يقال للرجل يركب فعلا من الأفعال يستحق به العقوبة فيعاقب العقوبة: أنت جنيت هذا على نفسك. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] أي لا يقتل بعضكم بعضا {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] ونفسك يا ابن آدم أهل ملتك " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] يقول: لا يقتل بعضكم بعضا {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] يقول: لا يخرج بعضكم بعضا من الديار " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة: " في قوله: {لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] يقول: لا يقتل بعضكم بعضا بغير حق {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] فتسفك يا ابن آدم دماء أهل ملتك ودعوتك " 02P202 [البقرة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أقررتم} [البقرة: 84] يعني بقوله: {ثم أقررتم} [البقرة: 84] بالميثاق الذي أخذنا 02P203 عليكم {لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] كما حدثنا المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {ثم أقررتم} [البقرة: 84] يقول: أقررتم بهذا الميثاق " وحدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله 02P203
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] قال أبو جعفر: قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] في المعنى والإعراب نظير قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله } [البقرة: 83] وأما سفك الدم، فإنه صبه وإراقته. فإن قال قائل: وما معنى قوله: {لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] وقال: أوكان القوم يقتلون أنفسهم، ويخرجونها من ديارها، فنهوا عن ذلك؟ قيل: ليس الأمر في ذلك على ما ظننت، ولكنهم نهوا عن أن يقتل بعضهم بعضا، فكان في قتل الرجل منهم الرجل قتل نفسه، إذ كانت ملتهما بمنزلة رجل واحد، كما قال عليه الصلاة والسلام: «إنما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بينهم بمنزلة الجسد الواحد إذا اشتكى بعضه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» وقد يجوز أن يكون معنى قوله: {لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] أي لا يقتل الرجل منكم الرجل منكم، فيقاد به قصاصا، فيكون بذلك قاتلا نفسه؛ لأنه كان الذي سبب لنفسه ما استحقت به القتل، فأضيف بذلك إليه قتل ولي المقتول إياه قصاصا بوليه، كما يقال للرجل يركب فعلا من الأفعال يستحق به العقوبة فيعاقب العقوبة: أنت جنيت هذا على نفسك. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] أي لا يقتل بعضكم بعضا {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] ونفسك يا ابن آدم أهل ملتك " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] يقول: لا يقتل بعضكم بعضا {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] يقول: لا يخرج بعضكم بعضا من الديار " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة: " في قوله: {لا تسفكون دماءكم} [البقرة: 84] يقول: لا يقتل بعضكم بعضا بغير حق {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] فتسفك يا ابن آدم دماء أهل ملتك ودعوتك " 02P202 [البقرة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أقررتم} [البقرة: 84] يعني بقوله: {ثم أقررتم} [البقرة: 84] بالميثاق الذي أخذنا 02P203 عليكم {لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} [البقرة: 84] كما حدثنا المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {ثم أقررتم} [البقرة: 84] يقول: أقررتم بهذا الميثاق " وحدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله 02P203
حصہ V02/P202–V02/P204Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P202–V02/P204)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] فقال بعضهم: ذلك خطاب من الله تعالى ذكره لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام هجرته إليه مؤنبا لهم على تضييع أحكام ما في أيديهم من التوراة التي كانوا يقرون بحكمها، فقال الله تعالى لهم: {ثم أقررتم} [البقرة: 84] يعني بذلك إقرار أوائلكم وسلفكم {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] على إقراركم بأخذ الميثاق عليهم، بأن لا يسفكوا دماءهم، ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم، ويصدقون بأن ذلك حق من ميثاقي عليهم. وممن حكي معنى هذا القول عنه ابن عباس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم 02P204 وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] أن هذا حق من ميثاقي عليكم " وقال آخرون: بل ذلك خبر من الله جل ثناؤه عن أوائلهم، ولكنه تعالى ذكره أخرج الخبر بذلك عنهم مخرج المخاطبة على النحو الذي وصفنا في سائر الآيات التي هي نظائرها التي قد بينا تأويلها فيما مضى وتأولوا قوله {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] على معنى: وأنتم شهود ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " قوله: {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] يقول وأنتم شهود " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب عندي أن يكون قوله: {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] خبرا عن أسلافهم، وداخلا فيه المخاطبون منهم الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم} [البقرة: 84] خبرا عن أسلافهم وإن كان خطابا للذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تعالى أخذ ميثاق الذين كانوا على عهد رسول الله موسى صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل على سبيل ما قد بينه لنا في كتابه، فألزم جميع من بعدهم من ذريتهم من حكم التوراة مثل الذي ألزم منه من كان على عهد موسى منهم. ثم أنب الذين خاطبهم بهذه الآيات على نقضهم ونقض سلفهم ذلك الميثاق، وتكذيبهم ما وكدوا على أنفسهم له بالوفاء من العهود بقوله : {ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] فإذ كان خارجا على وجه الخطاب للذين كانوا على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم منهم، فإنه معني به كل من واثق بالميثاق منهم على عهد موسى ومن بعده، وكل من شهد منهم بتصديق ما في التوراة؛ لأن الله جل ثناؤه لم يخصص بقوله: {ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] وما أشبه ذلك من الآي بعضهم دون بعض؛ والآية محتملة أن يكون أريد بها جميعهم. فإذ كان ذلك كذلك فليس لأحد أن يدعي أنه أريد بها بعض منهم دون بعض. وكذلك حكم الآية التي بعدها، أعني قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] الآية؛ لأنه قد ذكر لها أن أوائلهم قد كانوا يفعلون من ذلك ما كان يفعله أواخرهم الذين أدركوا عصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 02P205
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 84] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] فقال بعضهم: ذلك خطاب من الله تعالى ذكره لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام هجرته إليه مؤنبا لهم على تضييع أحكام ما في أيديهم من التوراة التي كانوا يقرون بحكمها، فقال الله تعالى لهم: {ثم أقررتم} [البقرة: 84] يعني بذلك إقرار أوائلكم وسلفكم {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] على إقراركم بأخذ الميثاق عليهم، بأن لا يسفكوا دماءهم، ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم، ويصدقون بأن ذلك حق من ميثاقي عليهم. وممن حكي معنى هذا القول عنه ابن عباس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم 02P204 وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] أن هذا حق من ميثاقي عليكم " وقال آخرون: بل ذلك خبر من الله جل ثناؤه عن أوائلهم، ولكنه تعالى ذكره أخرج الخبر بذلك عنهم مخرج المخاطبة على النحو الذي وصفنا في سائر الآيات التي هي نظائرها التي قد بينا تأويلها فيما مضى وتأولوا قوله {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] على معنى: وأنتم شهود ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " قوله: {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] يقول وأنتم شهود " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب عندي أن يكون قوله: {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] خبرا عن أسلافهم، وداخلا فيه المخاطبون منهم الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم} [البقرة: 84] خبرا عن أسلافهم وإن كان خطابا للذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تعالى أخذ ميثاق الذين كانوا على عهد رسول الله موسى صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل على سبيل ما قد بينه لنا في كتابه، فألزم جميع من بعدهم من ذريتهم من حكم التوراة مثل الذي ألزم منه من كان على عهد موسى منهم. ثم أنب الذين خاطبهم بهذه الآيات على نقضهم ونقض سلفهم ذلك الميثاق، وتكذيبهم ما وكدوا على أنفسهم له بالوفاء من العهود بقوله : {ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] فإذ كان خارجا على وجه الخطاب للذين كانوا على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم منهم، فإنه معني به كل من واثق بالميثاق منهم على عهد موسى ومن بعده، وكل من شهد منهم بتصديق ما في التوراة؛ لأن الله جل ثناؤه لم يخصص بقوله: {ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] وما أشبه ذلك من الآي بعضهم دون بعض؛ والآية محتملة أن يكون أريد بها جميعهم. فإذ كان ذلك كذلك فليس لأحد أن يدعي أنه أريد بها بعض منهم دون بعض. وكذلك حكم الآية التي بعدها، أعني قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] الآية؛ لأنه قد ذكر لها أن أوائلهم قد كانوا يفعلون من ذلك ما كان يفعله أواخرهم الذين أدركوا عصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 02P205
حصہ V02/P204–V02/P206Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P204–V02/P206)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 85] قال أبو جعفر: ويتجه في قوله: {ثم أنتم هؤلاء} [البقرة: 85] وجهان: أحدهما أن يكون أريد به: ثم أنتم يا هؤلاء، فترك يا استغناء بدلالة الكلام عليه، كما قال: {يوسف أعرض عن هذا} [يوسف: 29] وتأويله: يا يوسف أعرض عن هذا، فيكون معنى الكلام حينئذ: ثم أنتم يا معشر يهود بني إسرائيل، بعد إقراركم بالميثاق الذي أخذته عليكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم، ثم أقررتم بعد شهادتكم على أنفسكم بأن ذلك حق لي عليكم لازم لكم الوفاء لي به {تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم} [البقرة: 85] متعاونين عليهم في إخراجكم إياهم بالإثم والعدوان. والتعاون: هو التظاهر؛ وإنما قيل: للتعاون التظاهر، لتقوية بعضهم ظهر بعض، فهو تفاعل من الظهر، وهو مساندة بعضهم ظهره إلى ظهر بعض. والوجه الآخر أن يكون معناه: ثم أنتم قوم تقتلون أنفسكم؛ فيرجع إلى الخبر عن أنتم، وقد اعترض بينهم وبين الخبر عنهم بهؤلاء، كما تقول العرب: أنا ذا أقوم، وأنا هذا أجلس، وإذ قيل: أنا هذا أجلس كان صحيحا جائزا، كذلك أنت ذاك تقوم. وقد زعم بعض البصريين أن قوله هؤلاء في قوله: {ثم أنتم هؤلاء} [البقرة: 85] تنبيه وتوكيد لأنتم، وزعم أن أنتم وإن كانت كناية أسماء جماع المخاطبين، فإنما جاز أن يؤكدوا بهؤلاء وأولاء، لأنها كناية عن المخاطبين، كما قال خفاف بن ندبة: [+البحر الطويل] أقول له والرمح يأطر متنه تبين خفافا إنني أنا ذلكا يريد: أنا هذا. وكما قال جل ثناؤه: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} [يونس: 22] . ثم اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية نحو اختلافهم فيمن عني بقوله : {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] ذكر اختلاف المختلفين في ذلك حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} [البقرة: 85] إلى أهل الشرك حتى تسفكوا دماءهم معهم، وتخرجوهم من ديارهم معهم. فقال: أنبهم الله على ذلك من فعلهم، وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم؛ فكانوا فريقين طائفة منهم من بني قينقاع حلفاء الخزرج والنضير وقريظة حلفاء الأوس، فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج، وخرجت النضير وقريظة مع الأوس، يظاهر كل من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم وبأيديهم التوراة يعرفون منها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان لا يعرفون جنة ولا نارا، ولا بعثا، ولا قيامة، ولا كتابا، ولا حراما، ولا حلالا؛ فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم، تصديقا لما في التوراة وأخذا به بعضهم من بعض: يفتدي بنو قينقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس، وتفتدي النضير وقريظة ما كان في أيدي الخزرج منهم، ويطلون ما أصابوا من الدماء وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لأهل الشرك عليهم. يقول الله تعالى ذكره حين أنبهم بذلك: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون 02P208 ببعض} [البقرة: 85] أي تفادونه بحكم التوراة وتقتلونه؛ وفي حكم التوراة أن لا يقتل ولا يخرج من ذلك، ولا يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض من عرض الدنيا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 85] قال أبو جعفر: ويتجه في قوله: {ثم أنتم هؤلاء} [البقرة: 85] وجهان: أحدهما أن يكون أريد به: ثم أنتم يا هؤلاء، فترك يا استغناء بدلالة الكلام عليه، كما قال: {يوسف أعرض عن هذا} [يوسف: 29] وتأويله: يا يوسف أعرض عن هذا، فيكون معنى الكلام حينئذ: ثم أنتم يا معشر يهود بني إسرائيل، بعد إقراركم بالميثاق الذي أخذته عليكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم، ثم أقررتم بعد شهادتكم على أنفسكم بأن ذلك حق لي عليكم لازم لكم الوفاء لي به {تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم} [البقرة: 85] متعاونين عليهم في إخراجكم إياهم بالإثم والعدوان. والتعاون: هو التظاهر؛ وإنما قيل: للتعاون التظاهر، لتقوية بعضهم ظهر بعض، فهو تفاعل من الظهر، وهو مساندة بعضهم ظهره إلى ظهر بعض. والوجه الآخر أن يكون معناه: ثم أنتم قوم تقتلون أنفسكم؛ فيرجع إلى الخبر عن أنتم، وقد اعترض بينهم وبين الخبر عنهم بهؤلاء، كما تقول العرب: أنا ذا أقوم، وأنا هذا أجلس، وإذ قيل: أنا هذا أجلس كان صحيحا جائزا، كذلك أنت ذاك تقوم. وقد زعم بعض البصريين أن قوله هؤلاء في قوله: {ثم أنتم هؤلاء} [البقرة: 85] تنبيه وتوكيد لأنتم، وزعم أن أنتم وإن كانت كناية أسماء جماع المخاطبين، فإنما جاز أن يؤكدوا بهؤلاء وأولاء، لأنها كناية عن المخاطبين، كما قال خفاف بن ندبة: [+البحر الطويل] أقول له والرمح يأطر متنه تبين خفافا إنني أنا ذلكا يريد: أنا هذا. وكما قال جل ثناؤه: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} [يونس: 22] . ثم اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية نحو اختلافهم فيمن عني بقوله : {وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] ذكر اختلاف المختلفين في ذلك حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} [البقرة: 85] إلى أهل الشرك حتى تسفكوا دماءهم معهم، وتخرجوهم من ديارهم معهم. فقال: أنبهم الله على ذلك من فعلهم، وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم؛ فكانوا فريقين طائفة منهم من بني قينقاع حلفاء الخزرج والنضير وقريظة حلفاء الأوس، فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج، وخرجت النضير وقريظة مع الأوس، يظاهر كل من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم وبأيديهم التوراة يعرفون منها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان لا يعرفون جنة ولا نارا، ولا بعثا، ولا قيامة، ولا كتابا، ولا حراما، ولا حلالا؛ فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم، تصديقا لما في التوراة وأخذا به بعضهم من بعض: يفتدي بنو قينقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس، وتفتدي النضير وقريظة ما كان في أيدي الخزرج منهم، ويطلون ما أصابوا من الدماء وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لأهل الشرك عليهم. يقول الله تعالى ذكره حين أنبهم بذلك: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون 02P208 ببعض} [البقرة: 85] أي تفادونه بحكم التوراة وتقتلونه؛ وفي حكم التوراة أن لا يقتل ولا يخرج من ذلك، ولا يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض من عرض الدنيا.
حصہ V02/P206–V02/P209Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P206–V02/P209)
Orijinal Metin (AR)ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج فيما بلغني نزلت هذه القصة " وحدثني موسى بن هارون، قال : حدثني عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] قال: إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضا، وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فاشتروه بما قام ثمنه فأعتقوه. فكانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير حلفاء الخزرج، فكانوا يقتتلون في حرب سمير، فتقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضير وحلفاءها. وكانت النضير تقاتل قريظة وحلفاءها فيغلبونهم، فيخربون بيوتهم ويخرجونهم منها، فإذا أسر الرجل من الفريقين كليهما جمعوا له حتى يفدوه، فتعيرهم العرب بذلك، ويقولون: كيف تقاتلونهم وتفدونهم؟ قالوا: إنا أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم، قالوا: فلم تقاتلونهم؟ قالوا: إنا نستحيي أن تستذل حلفاؤنا. فذلك حين عيرهم جل وعز فقال: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} [البقرة: 85] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " كانت قريظة والنضير أخوين، وكانوا بهذه المثابة، وكان الكتاب بأيديهم. وكانت الأوس والخزرج أخوين فافترقا، وافترقت قريظة والنضير، فكانت النضير مع الخزرج، وكانت قريظة مع الأوس. فاقتتلوا، وكان بعضهم يقتل بعضا، فقال الله جل ثناؤه: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم} [البقرة: 85] الآية " وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم» وأما العدوان فهو الفعلان من التعدي، يقال منه: عدا فلان في كذا عدوا وعدوانا، واعتدى يعتدي اعتداء، وذلك إذا جاوز حده ظلما وبغيا وقد اختلف القراء في قراءة: {تظاهرون} [البقرة: 85] فقرأها بعضهم: {تظاهرون} [البقرة: 85] ، على مثال تفاعلون فحذف التاء الزائدة وهي التاء الآخرة. وقرأها آخرون: (تظاهرون) فشدد بتأويل {تظاهرون} [البقرة: 85] غير أنهم أدغموا التاء الثانية في الظاء لتقارب مخرجيهما فصيروهما ظاء مشددة. وهاتان القراءتان وإن اختلفت ألفاظهما فإنهما متفقتا المعنى، فسواء بأي ذلك قرأ القارئ لأنهما جميعا لغتان معروفتان وقراءتان مستفيضتان في أمصار الإسلام بمعنى واحد ليس في إحداهما معنى تستحق به اختيارها على الأخرى إلا 02P210 أن يختار مختار تظاهرون المشددة طلبا منه تتمة الكلمة 02P209
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج فيما بلغني نزلت هذه القصة " وحدثني موسى بن هارون، قال : حدثني عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون} [البقرة: 84] قال: إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضا، وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فاشتروه بما قام ثمنه فأعتقوه. فكانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير حلفاء الخزرج، فكانوا يقتتلون في حرب سمير، فتقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضير وحلفاءها. وكانت النضير تقاتل قريظة وحلفاءها فيغلبونهم، فيخربون بيوتهم ويخرجونهم منها، فإذا أسر الرجل من الفريقين كليهما جمعوا له حتى يفدوه، فتعيرهم العرب بذلك، ويقولون: كيف تقاتلونهم وتفدونهم؟ قالوا: إنا أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم، قالوا: فلم تقاتلونهم؟ قالوا: إنا نستحيي أن تستذل حلفاؤنا. فذلك حين عيرهم جل وعز فقال: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} [البقرة: 85] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " كانت قريظة والنضير أخوين، وكانوا بهذه المثابة، وكان الكتاب بأيديهم. وكانت الأوس والخزرج أخوين فافترقا، وافترقت قريظة والنضير، فكانت النضير مع الخزرج، وكانت قريظة مع الأوس. فاقتتلوا، وكان بعضهم يقتل بعضا، فقال الله جل ثناؤه: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم} [البقرة: 85] الآية " وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم» وأما العدوان فهو الفعلان من التعدي، يقال منه: عدا فلان في كذا عدوا وعدوانا، واعتدى يعتدي اعتداء، وذلك إذا جاوز حده ظلما وبغيا وقد اختلف القراء في قراءة: {تظاهرون} [البقرة: 85] فقرأها بعضهم: {تظاهرون} [البقرة: 85] ، على مثال تفاعلون فحذف التاء الزائدة وهي التاء الآخرة. وقرأها آخرون: (تظاهرون) فشدد بتأويل {تظاهرون} [البقرة: 85] غير أنهم أدغموا التاء الثانية في الظاء لتقارب مخرجيهما فصيروهما ظاء مشددة. وهاتان القراءتان وإن اختلفت ألفاظهما فإنهما متفقتا المعنى، فسواء بأي ذلك قرأ القارئ لأنهما جميعا لغتان معروفتان وقراءتان مستفيضتان في أمصار الإسلام بمعنى واحد ليس في إحداهما معنى تستحق به اختيارها على الأخرى إلا 02P210 أن يختار مختار تظاهرون المشددة طلبا منه تتمة الكلمة 02P209
حصہ V02/P209–V02/P212Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P209–V02/P212)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] يعني بقوله جل ثناؤه: {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم} [البقرة: 85] اليهود يوبخهم بذلك، ويعرفهم به قبيح أفعالهم التي كانوا يفعلونها. فقال لهم: ثم أنتم بعد إقراركم بالميثاق الذي أخذته عليكم أن لا تسفكوا دماءكم ولا تخرجوا أنفسكم من دياركم {تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] يعني به يقتل بعضكم بعضا، وأنتم مع قتلكم من تقتلون منكم إذا وجدتم الأسير منكم في أيدي غيركم من أعدائكم تفدونه ويخرج بعضكم بعضا من دياره. وقتلكم إياهم وإخراجكم لهم من ديارهم حرام عليكم وتركهم أسرى في أيدي عدوكم، فكيف تستجيزون قتلهم ولا تستجيزون ترك فدائهم من عدوهم؟ أم كيف لا تستجيزون ترك فدائهم وتستجيزون قتلهم؟ وهم جميعا في اللازم لكم من الحكم فيهم سواء؛ لأن الذي حرمت عليكم من قتلهم وإخراجهم من دورهم نظير الذي حرمت عليكم من تركهم أسرى في أيدي عدوهم {أفتؤمنون ببعض الكتاب} [البقرة: 85] الذي فرضت عليكم فيه فرائضي وبينت لكم فيه حدودي وأخذت عليه بالعمل بما فيه ميثاقي فتصدقون به، فتفادون أسراكم من أيدي عدوكم؛ وتكفرون ببعضه فتجحدونه فتقتلون من حرمت عليكم قتله من أهل دينكم ومن قومكم، وتخرجونهم من ديارهم؟ وقد علمتم أن الكفر منكم ببعضه نقض منكم عهدي وميثاقي كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] فادين، والله إن فداءهم لإيمان وإن إخراجهم لكفر، فكانوا يخرجونهم من ديارهم، وإذا رأوهم أسارى في أيدي عدوهم افتكوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عن عكرمة، عن ابن عباس: " (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) قد علمتم أن ذلكم عليكم في دينكم {وهو محرم عليكم} [البقرة: 85] في كتابكم {إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفرا بذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) يقول: إن وجدته في يد غيرك فديته وأنت تقتله بيدك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، قال: قال أبو جعفر: كان قتادة يقول في قوله: " {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] فكان إخراجهم كفرا وفداؤهم إيمانا " حدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " 02P212 في قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] الآية، قال: كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم، وأخذ عليهم الميثاق إن أسر بعضهم أن يفادوهم. فأخرجوهم من ديارهم ثم فادوهم. فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض؛ آمنوا بالفداء ففدوا، وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوا " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، قال: ثنا الربيع بن أنس، قال: أخبرني أبو العالية: " أن عبد الله بن سلام، مر على رأس الجالوت بالكوفة وهو يفادى من النساء من لم يقع عليه العرب ولا يفادى من وقع عليه العرب، فقال له عبد الله بن سلام: أما إنه مكتوب عندك في كتابك أن فادوهن كلهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] قال: كفرهم القتل والإخراج، وإيمانهم الفداء " قال ابن جريج: يقول: " إذا كانوا عندكم تقتلونهم وتخرجونهم من ديارهم. وأما إذا أسروا تفدونهم؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] يعني بقوله جل ثناؤه: {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم} [البقرة: 85] اليهود يوبخهم بذلك، ويعرفهم به قبيح أفعالهم التي كانوا يفعلونها. فقال لهم: ثم أنتم بعد إقراركم بالميثاق الذي أخذته عليكم أن لا تسفكوا دماءكم ولا تخرجوا أنفسكم من دياركم {تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] يعني به يقتل بعضكم بعضا، وأنتم مع قتلكم من تقتلون منكم إذا وجدتم الأسير منكم في أيدي غيركم من أعدائكم تفدونه ويخرج بعضكم بعضا من دياره. وقتلكم إياهم وإخراجكم لهم من ديارهم حرام عليكم وتركهم أسرى في أيدي عدوكم، فكيف تستجيزون قتلهم ولا تستجيزون ترك فدائهم من عدوهم؟ أم كيف لا تستجيزون ترك فدائهم وتستجيزون قتلهم؟ وهم جميعا في اللازم لكم من الحكم فيهم سواء؛ لأن الذي حرمت عليكم من قتلهم وإخراجهم من دورهم نظير الذي حرمت عليكم من تركهم أسرى في أيدي عدوهم {أفتؤمنون ببعض الكتاب} [البقرة: 85] الذي فرضت عليكم فيه فرائضي وبينت لكم فيه حدودي وأخذت عليه بالعمل بما فيه ميثاقي فتصدقون به، فتفادون أسراكم من أيدي عدوكم؛ وتكفرون ببعضه فتجحدونه فتقتلون من حرمت عليكم قتله من أهل دينكم ومن قومكم، وتخرجونهم من ديارهم؟ وقد علمتم أن الكفر منكم ببعضه نقض منكم عهدي وميثاقي كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] فادين، والله إن فداءهم لإيمان وإن إخراجهم لكفر، فكانوا يخرجونهم من ديارهم، وإذا رأوهم أسارى في أيدي عدوهم افتكوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عن عكرمة، عن ابن عباس: " (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) قد علمتم أن ذلكم عليكم في دينكم {وهو محرم عليكم} [البقرة: 85] في كتابكم {إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفرا بذلك " حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) يقول: إن وجدته في يد غيرك فديته وأنت تقتله بيدك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، قال: قال أبو جعفر: كان قتادة يقول في قوله: " {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] فكان إخراجهم كفرا وفداؤهم إيمانا " حدثنا المثنى، قال: حدثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " 02P212 في قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] الآية، قال: كان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم، وأخذ عليهم الميثاق إن أسر بعضهم أن يفادوهم. فأخرجوهم من ديارهم ثم فادوهم. فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض؛ آمنوا بالفداء ففدوا، وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوا " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، قال: ثنا الربيع بن أنس، قال: أخبرني أبو العالية: " أن عبد الله بن سلام، مر على رأس الجالوت بالكوفة وهو يفادى من النساء من لم يقع عليه العرب ولا يفادى من وقع عليه العرب، فقال له عبد الله بن سلام: أما إنه مكتوب عندك في كتابك أن فادوهن كلهن " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: " {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] قال: كفرهم القتل والإخراج، وإيمانهم الفداء " قال ابن جريج: يقول: " إذا كانوا عندكم تقتلونهم وتخرجونهم من ديارهم. وأما إذا أسروا تفدونهم؟
حصہ V02/P212–V02/P214Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P212–V02/P214)
Orijinal Metin (AR)وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في قصة بني إسرائيل: إن بني إسرائيل قد مضوا وإنكم أنتم تعنون بهذا الحديث " واختلف القراء في قراءة قوله: (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) فقرأه بعضهم: أسرى تفدوهم وبعضهم: {أسارى تفادوهم} [البقرة: 85] ، وبعضهم : (أسارى تفدوهم) وبعضهم: (أسرى تفادوهم) قال أبو جعفر: فمن قرأ ذلك: (وإن يأتوكم أسرى) فإنه أراد جمع الأسير، إذ كان على فعيل على مثال جمع أسماء ذوي العاهات التي يأتي واحدها على تقدير فعيل، إذ كان الأسر شبيه المعنى في الأذى والمكروه الداخل على الأسير ببعض معاني العاهات؛ وألحق جمع المستلحق به بجمع ما وصفنا، فقيل أسير وأسرى، كما قيل مريض ومرضى وكسير وكسرى، وجريح وجرحى. قال أبوجعفر: وأما الذين قرءوا ذلك: {أسارى} [البقرة: 85] ، فإنهم أخرجوه على مخرج جمع فعلان، إذ كان جمع فعلان الذي له فعلى قد يشارك جمع فعيل، كما قالوا سكارى وسكرى وكسالى وكسلى، فشبهوا أسيرا وجمعوه مرة أسارى وأخرى أسرى بذلك. وكان بعضهم يزعم أن معنى الأسرى مخالف معنى الأسارى، ويزعم أن معنى الأسرى استئسار القوم بغير أسر من المستأسر لهم، وأن معنى الأسارى معنى مصير القوم المأسورين في أيدي الآسرين بأسرهم وأخذهم قهرا وغلبة. قال أبو جعفر: وذلك ما لا وجه له يفهم في لغة أحد من العرب، ولكن ذلك على ما وصفت من جمع الأسير مرة على فعلى لما بينت من العلة، ومرة على فعالى لما ذكرت من تشبيههم جمعه بجمع سكران وكسلان وما أشبه ذلك. وأولى بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: (وإن يأتوكم أسرى) لأن فعالى في جمع فعيل غير مستفيض في كلام العرب. فإذا كان ذلك غير مستفيض في كلامهم، وكان مستفيضا فاشيا فيهم جمع ما كان من الصفات التي بمعنى الآلام والزمانة واحدة على تقدير فعيل على فعلى كالذي وصفنا قبل، وكان أحد ذلك الأسير؛ كان الواجب أن يلحق بنظائره وأشكاله فيجمع جمعها دون غيرها ممن خالفها. وأما من قرأ: {تفادوهم} [البقرة: 85] فإنه أراد أنكم تفدونهم من أسرهم، ويفدى منكم، الذين أسروهم ففادوكم بهم، أسراكم منهم. وأما من قرأ ذلك: (تفدوهم) فإنه أراد أنكم يا معشر اليهود إن أتاكم الذين أخرجتموهم منكم من ديارهم أسرى فديتموهم فاستنقذتموهم. وهذه القراءة أعجب إلي من الأولى، أعني: (أسرى تفدوهم) لأن الذي على اليهود في دينهم فداء أسراهم بكل حال فدى الآسرون أسراهم منهم أم لم يفدوهم وأما قوله: {وهو محرم عليكم إخراجهم} [البقرة: 85] فإن في قوله: {وهو} [البقرة: 29] وجهين من التأويل؛ أحدهما: أن يكون كناية عن الإخراج الذي تقدم ذكره، كأنه قال: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، وإخراجهم محرم عليكم. ثم كرر الإخراج الذي بعد وهو محرم عليكم تكريرا على هو، لما حال بين الإخراج وهو كلام. والتأويل الثاني: أن يكون عمادا لما كانت الواو التي مع هو تقتضي اسما يليها دون الفعل، فلما قدم الفعل قبل الاسم الذي تقتضيه الواو أن يليها أوليت هو لأنه اسم، كما تقول: أتيتك وهو قائم أبوك، بمعنى: وأبوك قائم، إذ كانت الواو تقتضي اسما فعمدت بهو، إذ سبق الفعل الاسم ليصلح الكلام؛ كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته على العيس في آباطها عرق يبس بأن السلامي الذي بضرية أمير الحمى قد باع حقي بني عبس بثوب ودينار وشاة ودرهم فهل هو مرفوع بما ههنا رأس فأوليت هل لطلبها الاسم العماد 02P215
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في قصة بني إسرائيل: إن بني إسرائيل قد مضوا وإنكم أنتم تعنون بهذا الحديث " واختلف القراء في قراءة قوله: (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) فقرأه بعضهم: أسرى تفدوهم وبعضهم: {أسارى تفادوهم} [البقرة: 85] ، وبعضهم : (أسارى تفدوهم) وبعضهم: (أسرى تفادوهم) قال أبو جعفر: فمن قرأ ذلك: (وإن يأتوكم أسرى) فإنه أراد جمع الأسير، إذ كان على فعيل على مثال جمع أسماء ذوي العاهات التي يأتي واحدها على تقدير فعيل، إذ كان الأسر شبيه المعنى في الأذى والمكروه الداخل على الأسير ببعض معاني العاهات؛ وألحق جمع المستلحق به بجمع ما وصفنا، فقيل أسير وأسرى، كما قيل مريض ومرضى وكسير وكسرى، وجريح وجرحى. قال أبوجعفر: وأما الذين قرءوا ذلك: {أسارى} [البقرة: 85] ، فإنهم أخرجوه على مخرج جمع فعلان، إذ كان جمع فعلان الذي له فعلى قد يشارك جمع فعيل، كما قالوا سكارى وسكرى وكسالى وكسلى، فشبهوا أسيرا وجمعوه مرة أسارى وأخرى أسرى بذلك. وكان بعضهم يزعم أن معنى الأسرى مخالف معنى الأسارى، ويزعم أن معنى الأسرى استئسار القوم بغير أسر من المستأسر لهم، وأن معنى الأسارى معنى مصير القوم المأسورين في أيدي الآسرين بأسرهم وأخذهم قهرا وغلبة. قال أبو جعفر: وذلك ما لا وجه له يفهم في لغة أحد من العرب، ولكن ذلك على ما وصفت من جمع الأسير مرة على فعلى لما بينت من العلة، ومرة على فعالى لما ذكرت من تشبيههم جمعه بجمع سكران وكسلان وما أشبه ذلك. وأولى بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: (وإن يأتوكم أسرى) لأن فعالى في جمع فعيل غير مستفيض في كلام العرب. فإذا كان ذلك غير مستفيض في كلامهم، وكان مستفيضا فاشيا فيهم جمع ما كان من الصفات التي بمعنى الآلام والزمانة واحدة على تقدير فعيل على فعلى كالذي وصفنا قبل، وكان أحد ذلك الأسير؛ كان الواجب أن يلحق بنظائره وأشكاله فيجمع جمعها دون غيرها ممن خالفها. وأما من قرأ: {تفادوهم} [البقرة: 85] فإنه أراد أنكم تفدونهم من أسرهم، ويفدى منكم، الذين أسروهم ففادوكم بهم، أسراكم منهم. وأما من قرأ ذلك: (تفدوهم) فإنه أراد أنكم يا معشر اليهود إن أتاكم الذين أخرجتموهم منكم من ديارهم أسرى فديتموهم فاستنقذتموهم. وهذه القراءة أعجب إلي من الأولى، أعني: (أسرى تفدوهم) لأن الذي على اليهود في دينهم فداء أسراهم بكل حال فدى الآسرون أسراهم منهم أم لم يفدوهم وأما قوله: {وهو محرم عليكم إخراجهم} [البقرة: 85] فإن في قوله: {وهو} [البقرة: 29] وجهين من التأويل؛ أحدهما: أن يكون كناية عن الإخراج الذي تقدم ذكره، كأنه قال: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، وإخراجهم محرم عليكم. ثم كرر الإخراج الذي بعد وهو محرم عليكم تكريرا على هو، لما حال بين الإخراج وهو كلام. والتأويل الثاني: أن يكون عمادا لما كانت الواو التي مع هو تقتضي اسما يليها دون الفعل، فلما قدم الفعل قبل الاسم الذي تقتضيه الواو أن يليها أوليت هو لأنه اسم، كما تقول: أتيتك وهو قائم أبوك، بمعنى: وأبوك قائم، إذ كانت الواو تقتضي اسما فعمدت بهو، إذ سبق الفعل الاسم ليصلح الكلام؛ كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته على العيس في آباطها عرق يبس بأن السلامي الذي بضرية أمير الحمى قد باع حقي بني عبس بثوب ودينار وشاة ودرهم فهل هو مرفوع بما ههنا رأس فأوليت هل لطلبها الاسم العماد 02P215