Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V14/P263–V14/P267Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P263–V14/P267)
Orijinal Metin (AR)

حدثني المثنى قال: أخبرنا الحجاج بن المنهال قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن سعيد بن جبير بمثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون» . حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة، وأبو معاوية، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «متروكون في النار» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم، عن مجاهد: {مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون» حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة: " {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] يقول: مضاعون " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل، قال: ثنا عباد بن راشد، قال: سمعت داود بن أبي هند، في قول الله: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون في النار» . وقال آخرون: معنى ذلك معجلون إلى النار مقدمون إليها وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: أفرطنا فلانا في طلب الماء، إذا قدموه لإصلاح الدلاء والأرشية وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه، فهو مفرط، فأما المتقدم نفسه فهو فارط، يقال: قد فرط فلان أصحابه يفرطهم فرطا وفروطا: إذا تقدمهم وجمع فارط فراط، ومنه قول القطامي: [+البحر البسيط] واستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فراط لوراد ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا فرطكم على الحوض» : أي متقدمكم إليه وسابقكم «حتى تردوه» ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] يقول: معجلون إلى النار " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «قد أفرطوا في النار، أي معجلون» . وقال آخرون معنى ذلك: مبعدون في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أشعث السمان، عن الربيع، عن أبي بشر، عن سعيد: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «مخسئون مبعدون» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي اخترناه، وذلك أن الإفراط الذي هو بمعنى التقديم، إنما يقال فيمن قدم مقدما لإصلاح ما يقدم إليه إلى وقت ورود من قدمه عليه، وليس بمقدم من قدم إلى النار من أهلها لإصلاح شيء فيها لوارد يرد عليها فيها فيوافقه مصلحا، وإنما تقدم من قدم إليها لعذاب يعجل له، فإذا كان معنى ذلك الإفراط الذي هو تأويل التعجيل ففسد أن يكون له وجه في الصحة، صح المعنى الآخر وهو الإفراط الذي بمعنى التخليف والترك، وذلك أن يحكى عن العرب: ما أفرطت ورائي أحدا: أي ما خلفته، وما فرطته: أي لم أخلفه. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المصرين الكوفة والبصرة: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] بتخفيف الراء وفتحها، على معنى ما لم يسم فاعله، من أفرط فهو مفرط، وقد بينت اختلاف قراءة ذلك كذلك في التأويل، وقرأه أبو جعفر القارئ: (وأنهم مفرطون) بكسر الراء وتشديدها، بتأويل: أنهم مفرطون في أداء الواجب الذي كان لله عليهم في الدنيا، من طاعته وحقوقه، مضيعو ذلك، من قول الله تعالى: {يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} . وقرأ نافع بن أبي نعيم: (وأنهم مفرطون) بكسر الراء وتخفيفها. حدثني بذلك يونس، عن ورش، عنه. بتأويل: أنهم مفرطون في الذنوب والمعاصي، مسرفون على أنفسهم مكثرون منها، من قولهم: أفرط فلان في القول: إذا تجاوز حده، وأسرف فيه. والذي هو أولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة الذين ذكرنا قراءتهم من أهل العراق لموافقتها تأويل أهل التأويل الذي ذكرنا قبل، وخروج القراءات الأخرى عن تأويلهم 14P267

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثني المثنى قال: أخبرنا الحجاج بن المنهال قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن سعيد بن جبير بمثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون» . حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة، وأبو معاوية، وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «متروكون في النار» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم، عن مجاهد: {مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون» حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة: " {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] يقول: مضاعون " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل، قال: ثنا عباد بن راشد، قال: سمعت داود بن أبي هند، في قول الله: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «منسيون في النار» . وقال آخرون: معنى ذلك معجلون إلى النار مقدمون إليها وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: أفرطنا فلانا في طلب الماء، إذا قدموه لإصلاح الدلاء والأرشية وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه، فهو مفرط، فأما المتقدم نفسه فهو فارط، يقال: قد فرط فلان أصحابه يفرطهم فرطا وفروطا: إذا تقدمهم وجمع فارط فراط، ومنه قول القطامي: [+البحر البسيط] واستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تعجل فراط لوراد ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا فرطكم على الحوض» : أي متقدمكم إليه وسابقكم «حتى تردوه» ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] يقول: معجلون إلى النار " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «قد أفرطوا في النار، أي معجلون» . وقال آخرون معنى ذلك: مبعدون في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أشعث السمان، عن الربيع، عن أبي بشر، عن سعيد: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] قال: «مخسئون مبعدون» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي اخترناه، وذلك أن الإفراط الذي هو بمعنى التقديم، إنما يقال فيمن قدم مقدما لإصلاح ما يقدم إليه إلى وقت ورود من قدمه عليه، وليس بمقدم من قدم إلى النار من أهلها لإصلاح شيء فيها لوارد يرد عليها فيها فيوافقه مصلحا، وإنما تقدم من قدم إليها لعذاب يعجل له، فإذا كان معنى ذلك الإفراط الذي هو تأويل التعجيل ففسد أن يكون له وجه في الصحة، صح المعنى الآخر وهو الإفراط الذي بمعنى التخليف والترك، وذلك أن يحكى عن العرب: ما أفرطت ورائي أحدا: أي ما خلفته، وما فرطته: أي لم أخلفه. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المصرين الكوفة والبصرة: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] بتخفيف الراء وفتحها، على معنى ما لم يسم فاعله، من أفرط فهو مفرط، وقد بينت اختلاف قراءة ذلك كذلك في التأويل، وقرأه أبو جعفر القارئ: (وأنهم مفرطون) بكسر الراء وتشديدها، بتأويل: أنهم مفرطون في أداء الواجب الذي كان لله عليهم في الدنيا، من طاعته وحقوقه، مضيعو ذلك، من قول الله تعالى: {يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} . وقرأ نافع بن أبي نعيم: (وأنهم مفرطون) بكسر الراء وتخفيفها. حدثني بذلك يونس، عن ورش، عنه. بتأويل: أنهم مفرطون في الذنوب والمعاصي، مسرفون على أنفسهم مكثرون منها، من قولهم: أفرط فلان في القول: إذا تجاوز حده، وأسرف فيه. والذي هو أولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة الذين ذكرنا قراءتهم من أهل العراق لموافقتها تأويل أهل التأويل الذي ذكرنا قبل، وخروج القراءات الأخرى عن تأويلهم 14P267

حصہ V14/P267–V14/P269Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P267–V14/P269)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم} [النحل: 63] يقول تعالى ذكره مقسما بنفسه عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: والله يا محمد لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممها بمثل ما أرسلناك إلى أمتك، من الدعاء إلى التوحيد لله، وإخلاص العبادة له، والإذعان له بالطاعة، وخلع الأنداد والآلهة. {فزين لهم الشيطان أعمالهم} [النحل: 63] يقول: فحسن لهم الشيطان ما كانوا عليه من الكفر بالله وعبادة الأوثان مقيمين، حتى كذبوا رسلهم، وردوا عليهم ما جاءوهم به من عند ربهم. {فهو وليهم اليوم} [النحل: 63] يقول: فالشيطان ناصرهم اليوم في الدنيا، وبئس الناصر. {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] في الآخرة عند ورودهم على ربهم، فلا ينفعهم حينئذ ولاية الشيطان، ولا هي نفعتهم في الدنيا بل ضرتهم فيها وهي لهم في الآخرة أضر 14P268 [النحل: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [النحل: 64] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا وبعثناك رسولا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله، فتعرفهم الصواب منه، والحق من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها. وقوله: {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول: وهدى بيانا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب، {ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 52] به، فيصدقون بما فيه، ويقرون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به، وعطف بالهدى على موضع «ليبين» ، لأن موضعها نصب، وإنما معنى الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانا للناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة 14P269 [النحل: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها، إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} [النحل: 65] يقول تعالى ذكره منبه خلقه على حججه عليهم في توحيده، وأنه لا تنبغي الألوهة إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء سواه: أيها الناس، معبودكم الذي له العبادة دون كل شيء، {أنزل من السماء ماء} [الأنعام: 99] يعني: مطرا، يقول: فأنبت بما أنزل من ذلك الماء من السماء الأرض الميتة التي لا زرع بها، ولا عشب، ولا نبت، {بعد موتها} [البقرة: 164] بعد ما هي ميتة لا شيء فيها. {إن في ذلك لآية} [البقرة: 248] يقول تعالى ذكره: إن في إحيائنا الأرض بعد موتها بما أنزلنا من السماء من ماء لدليلا واضحا وحجة قاطعة عذر من فكر فيه {لقوم يسمعون} [يونس: 67] يقول: لقوم يسمعون هذا القول فيتدبرونه ويعقلونه، ويطيعون الله بما دلهم عليه 14P269

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم} [النحل: 63] يقول تعالى ذكره مقسما بنفسه عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: والله يا محمد لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممها بمثل ما أرسلناك إلى أمتك، من الدعاء إلى التوحيد لله، وإخلاص العبادة له، والإذعان له بالطاعة، وخلع الأنداد والآلهة. {فزين لهم الشيطان أعمالهم} [النحل: 63] يقول: فحسن لهم الشيطان ما كانوا عليه من الكفر بالله وعبادة الأوثان مقيمين، حتى كذبوا رسلهم، وردوا عليهم ما جاءوهم به من عند ربهم. {فهو وليهم اليوم} [النحل: 63] يقول: فالشيطان ناصرهم اليوم في الدنيا، وبئس الناصر. {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] في الآخرة عند ورودهم على ربهم، فلا ينفعهم حينئذ ولاية الشيطان، ولا هي نفعتهم في الدنيا بل ضرتهم فيها وهي لهم في الآخرة أضر 14P268 [النحل: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [النحل: 64] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا وبعثناك رسولا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله، فتعرفهم الصواب منه، والحق من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها. وقوله: {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 203] يقول: وهدى بيانا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب، {ورحمة لقوم يؤمنون} [الأعراف: 52] به، فيصدقون بما فيه، ويقرون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به، وعطف بالهدى على موضع «ليبين» ، لأن موضعها نصب، وإنما معنى الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانا للناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة 14P269 [النحل: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها، إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} [النحل: 65] يقول تعالى ذكره منبه خلقه على حججه عليهم في توحيده، وأنه لا تنبغي الألوهة إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء سواه: أيها الناس، معبودكم الذي له العبادة دون كل شيء، {أنزل من السماء ماء} [الأنعام: 99] يعني: مطرا، يقول: فأنبت بما أنزل من ذلك الماء من السماء الأرض الميتة التي لا زرع بها، ولا عشب، ولا نبت، {بعد موتها} [البقرة: 164] بعد ما هي ميتة لا شيء فيها. {إن في ذلك لآية} [البقرة: 248] يقول تعالى ذكره: إن في إحيائنا الأرض بعد موتها بما أنزلنا من السماء من ماء لدليلا واضحا وحجة قاطعة عذر من فكر فيه {لقوم يسمعون} [يونس: 67] يقول: لقوم يسمعون هذا القول فيتدبرونه ويعقلونه، ويطيعون الله بما دلهم عليه 14P269

حصہ V14/P269–V14/P274Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P269–V14/P274)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين} [النحل: 66] يقول تعالى ذكره: وإن لكم أيها الناس لعظة في الأنعام التي نسقيكم مما في بطونه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {نسقيكم} [النحل: 66] فقرأته عامة أهل مكة والعراق والكوفة والبصرة، سوى عاصم، ومن أهل المدينة أبو جعفر: {نسقيكم} [النحل: 66] بضم النون، بمعنى: أنه أسقاهم شرابا دائما، وكان الكسائي يقول: العرب تقول: أسقيناهم نهرا وأسقيناهم لبنا: إذا جعلته شربا دائما، فإذا أرادوا أنهم أعطوه شربة قالوا: سقيناهم، فنحن نسقيهم بغير ألف، وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة سوى أبي جعفر، ومن أهل العراق عاصم: (نسقيكم) بفتح النون من سقاه الله فهو يسقيه، والعرب قد تدخل الألف فيما كان من السقي غير دائم وتنزعها فيما كان دائما، وإن كان أشهر الكلامين عندها ما قال الكسائي، يدل على ما قلنا من ذلك، قول لبيد في صفة سحاب: [+البحر الوافر] سقى قومي بني مجد وأسقى نميرا والقبائل من هلال فجمع اللغتين كلتيهما في معنى واحد فإذا كان ذلك كذلك، فبأية القراءتين قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي قراءة ضم النون لما ذكرت من أن أكثر الكلامين عند العرب فيما كان دائما من السقي أسقى بالألف فهو يسقي، وما أسقى الله عباده من بطون الأنعام فدائم لهم غير منقطع عنهم وأما قوله: {مما في بطونه} [النحل: 66] وقد ذكر الأنعام قبل ذلك، وهي جمع والهاء في البطون موحدة، فإن لأهل العربية في ذلك أقوالا، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: النعم والأنعام شيء واحد، لأنهما جميعا جمعان، فرد الكلام في قوله: {مما في بطونه} [النحل: 66] إلى التذكير مرادا به معنى النعم، إذ كان يؤدي عن الأنعام، ويستشهد لقول ذلك برجز بعض الأعراب: [+البحر الرجز] إذا رأيت أنجما من الأسد جبهته أو الخراة والكتد بال سهيل في الفضيخ ففسد وطاب ألبان اللقاح فبرد ويقول: رجع بقوله: «فبرد» إلى معنى اللبن، لأن اللبن والألبان تكون في معنى واحد، وفي تذكير النعم قول الآخر: [+البحر الرجز] أكل عام نعم تحوونه يلقحه قوم وتنتجونه فذكر النعم وكان غيره منهم يقول: إنما قال: {مما في بطونه} [النحل: 66] لأنه أراد: مما في بطون ما ذكرنا، وينشد في ذلك رجزا لبعضهم: مثل الفراخ نتفت حواصله وقول الأسود بن يعفر: [+البحر الكامل] إن المنية والحتوف كلاهما يوفي المخارم يرقبان سوادي فقال: «كلاهما» ، ولم يقل: «كلتاهما» ، وقول الصلتان العبدي: [+البحر الكامل] إن السماحة والمروءة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح وقول الآخر: [+البحر الطويل] وعفراء أدنى الناس مني مودة وعفراء عني المعرض المتواني ولم يقل: المعرضة المتوانية، وقول الآخر: [+البحر الطويل] إذ الناس ناس والبلاد بغبطة وإذ أم عمار صديق مساعف ويقول: كل ذلك على معنى هذا الشيء وهذا الشخص والسواد، وما أشبه ذلك ويقول: من ذلك قول الله تعالى ذكره: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} [الأنعام: 78] ، بمعنى: هذا الشيء الطالع، وقوله: {كلا إنها تذكرة. فمن شاء ذكره} [عبس: 12] ، ولم يقل ذكرها، لأن معناه: فمن شاء ذكر هذا الشيء، وقوله: {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فلما جاء سليمان} [النمل: 35] ولم يقل «جاءت» . وكان بعض البصريين يقول: قيل: {مما في بطونه} [النحل: 66] لأن المعنى: نسقيكم من أي الأنعام كان في بطونه ويقول: فيه اللبن مضمر، يعني أنه يسقي من أيها كان ذا لبن، وذلك أنه ليس لكلها لبن، وإنما يسقى من ذوات اللبن، والقولان الأولان أصح مخرجا على كلام العرب من هذا القول الثالث وقوله: {من بين فرث ودم لبنا خالصا} [النحل : 66] يقول: نسقيكم لبنا، نخرجه لكم من بين فرث ودم خالصا، يقول: خلص من مخالطة الدم والفرث فلم يختلطا به {سائغا للشاربين} [النحل: 66] يقول: يسوغ لمن شربه فلا يغص به كما يغص الغاص ببعض ما يأكله من الأطعمة، وقيل: إنه لم يغص أحد باللبن قط 14P274

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين} [النحل: 66] يقول تعالى ذكره: وإن لكم أيها الناس لعظة في الأنعام التي نسقيكم مما في بطونه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {نسقيكم} [النحل: 66] فقرأته عامة أهل مكة والعراق والكوفة والبصرة، سوى عاصم، ومن أهل المدينة أبو جعفر: {نسقيكم} [النحل: 66] بضم النون، بمعنى: أنه أسقاهم شرابا دائما، وكان الكسائي يقول: العرب تقول: أسقيناهم نهرا وأسقيناهم لبنا: إذا جعلته شربا دائما، فإذا أرادوا أنهم أعطوه شربة قالوا: سقيناهم، فنحن نسقيهم بغير ألف، وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة سوى أبي جعفر، ومن أهل العراق عاصم: (نسقيكم) بفتح النون من سقاه الله فهو يسقيه، والعرب قد تدخل الألف فيما كان من السقي غير دائم وتنزعها فيما كان دائما، وإن كان أشهر الكلامين عندها ما قال الكسائي، يدل على ما قلنا من ذلك، قول لبيد في صفة سحاب: [+البحر الوافر] سقى قومي بني مجد وأسقى نميرا والقبائل من هلال فجمع اللغتين كلتيهما في معنى واحد فإذا كان ذلك كذلك، فبأية القراءتين قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي قراءة ضم النون لما ذكرت من أن أكثر الكلامين عند العرب فيما كان دائما من السقي أسقى بالألف فهو يسقي، وما أسقى الله عباده من بطون الأنعام فدائم لهم غير منقطع عنهم وأما قوله: {مما في بطونه} [النحل: 66] وقد ذكر الأنعام قبل ذلك، وهي جمع والهاء في البطون موحدة، فإن لأهل العربية في ذلك أقوالا، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: النعم والأنعام شيء واحد، لأنهما جميعا جمعان، فرد الكلام في قوله: {مما في بطونه} [النحل: 66] إلى التذكير مرادا به معنى النعم، إذ كان يؤدي عن الأنعام، ويستشهد لقول ذلك برجز بعض الأعراب: [+البحر الرجز] إذا رأيت أنجما من الأسد جبهته أو الخراة والكتد بال سهيل في الفضيخ ففسد وطاب ألبان اللقاح فبرد ويقول: رجع بقوله: «فبرد» إلى معنى اللبن، لأن اللبن والألبان تكون في معنى واحد، وفي تذكير النعم قول الآخر: [+البحر الرجز] أكل عام نعم تحوونه يلقحه قوم وتنتجونه فذكر النعم وكان غيره منهم يقول: إنما قال: {مما في بطونه} [النحل: 66] لأنه أراد: مما في بطون ما ذكرنا، وينشد في ذلك رجزا لبعضهم: مثل الفراخ نتفت حواصله وقول الأسود بن يعفر: [+البحر الكامل] إن المنية والحتوف كلاهما يوفي المخارم يرقبان سوادي فقال: «كلاهما» ، ولم يقل: «كلتاهما» ، وقول الصلتان العبدي: [+البحر الكامل] إن السماحة والمروءة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح وقول الآخر: [+البحر الطويل] وعفراء أدنى الناس مني مودة وعفراء عني المعرض المتواني ولم يقل: المعرضة المتوانية، وقول الآخر: [+البحر الطويل] إذ الناس ناس والبلاد بغبطة وإذ أم عمار صديق مساعف ويقول: كل ذلك على معنى هذا الشيء وهذا الشخص والسواد، وما أشبه ذلك ويقول: من ذلك قول الله تعالى ذكره: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} [الأنعام: 78] ، بمعنى: هذا الشيء الطالع، وقوله: {كلا إنها تذكرة. فمن شاء ذكره} [عبس: 12] ، ولم يقل ذكرها، لأن معناه: فمن شاء ذكر هذا الشيء، وقوله: {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فلما جاء سليمان} [النمل: 35] ولم يقل «جاءت» . وكان بعض البصريين يقول: قيل: {مما في بطونه} [النحل: 66] لأن المعنى: نسقيكم من أي الأنعام كان في بطونه ويقول: فيه اللبن مضمر، يعني أنه يسقي من أيها كان ذا لبن، وذلك أنه ليس لكلها لبن، وإنما يسقى من ذوات اللبن، والقولان الأولان أصح مخرجا على كلام العرب من هذا القول الثالث وقوله: {من بين فرث ودم لبنا خالصا} [النحل : 66] يقول: نسقيكم لبنا، نخرجه لكم من بين فرث ودم خالصا، يقول: خلص من مخالطة الدم والفرث فلم يختلطا به {سائغا للشاربين} [النحل: 66] يقول: يسوغ لمن شربه فلا يغص به كما يغص الغاص ببعض ما يأكله من الأطعمة، وقيل: إنه لم يغص أحد باللبن قط 14P274

حصہ V14/P274–V14/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P274–V14/P275)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} [النحل: 67] يقول تعالى ذكره: ولكم أيضا أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ما {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] مع ما نسقيكم من بطون الأنعام من اللبن الخارج من بين الفرث والدم، وحذف من قوله: {ومن ثمرات النخيل والأعناب} [النحل: 67] الاسم، والمعنى ما وصفت، وهو: ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه، لدلالة «من» عليه، لأن «من» تدخل في الكلام مبعضة، فاستغنى بدلالتها ومعرفة السامعين بما يقتضي من ذكر الاسم معها، وكان بعض نحويي البصرة يقول في معنى الكلام: ومن ثمرات النخيل والأعناب شيء تتخذون منه سكرا، ويقول: إنما ذكرت الهاء في قوله: {تتخذون منه} [النحل: 67] لأنه أريد بها الشيء، وهو عندنا عائد على المتروك، وهو «ما» ، وقوله: {تتخذون} [الأعراف: 74] من صفة «ما» المتروكة. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] فقال بعضهم: عنى بالسكر: الخمر، وبالرزق الحسن: التمر والزبيب، وقال: إنما نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر ثم حرمت بعد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أيوب بن جابر السحيمي، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا 14P276 حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: ما حرم من شرابه، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرته " حدثنا ابن وكيع، وسعيد بن الربيع الرازي قالا: ثنا ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " الرزق الحسن: ما أحل من ثمرتها، والسكر: ما حرم من ثمرتها ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس مثله. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، بنحوه. حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس بنحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس قال: سمعت رجلا يحدث، عن ابن عباس في هذه الآية: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما ".

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} [النحل: 67] يقول تعالى ذكره: ولكم أيضا أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ما {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] مع ما نسقيكم من بطون الأنعام من اللبن الخارج من بين الفرث والدم، وحذف من قوله: {ومن ثمرات النخيل والأعناب} [النحل: 67] الاسم، والمعنى ما وصفت، وهو: ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه، لدلالة «من» عليه، لأن «من» تدخل في الكلام مبعضة، فاستغنى بدلالتها ومعرفة السامعين بما يقتضي من ذكر الاسم معها، وكان بعض نحويي البصرة يقول في معنى الكلام: ومن ثمرات النخيل والأعناب شيء تتخذون منه سكرا، ويقول: إنما ذكرت الهاء في قوله: {تتخذون منه} [النحل: 67] لأنه أريد بها الشيء، وهو عندنا عائد على المتروك، وهو «ما» ، وقوله: {تتخذون} [الأعراف: 74] من صفة «ما» المتروكة. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] فقال بعضهم: عنى بالسكر: الخمر، وبالرزق الحسن: التمر والزبيب، وقال: إنما نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر ثم حرمت بعد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أيوب بن جابر السحيمي، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا 14P276 حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: ما حرم من شرابه، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرته " حدثنا ابن وكيع، وسعيد بن الربيع الرازي قالا: ثنا ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " الرزق الحسن: ما أحل من ثمرتها، والسكر: ما حرم من ثمرتها ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس مثله. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، بنحوه. حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس بنحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس قال: سمعت رجلا يحدث، عن ابن عباس في هذه الآية: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما ".

حصہ V14/P275Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P275)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا الحسن بن صالح، عن 14P277 الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، بنحوه حدثني المثنى قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير بن معاوية قال: ثنا الأسود بن قيس قال: ثني عمرو بن سفيان قال: سمعت ابن عباس يقول، وذكرت عنده هذه الآية: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: ما حرم منهما، والرزق الحسن: ما أحل منهما " حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان البصري قال: قال ابن عباس، في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " فأما الرزق الحسن: فما أحل من ثمرتهما، وأما السكر: فما حرم من ثمرتهما " حدثني المثنى قال: أخبرنا الحماني قال: ثنا شريك، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان البصري، عن ابن عباس: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: حرامه، والرزق الحسن: حلاله " حدثني المثنى قال: أخبرنا العباس بن أبي طالب قال: ثنا أبو عوانة، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس قال: " السكر: ما حرم من ثمرتهما، والرزق الحسن: ما حل من ثمرتهما " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: 14P278 الحرام " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «ما حرم من ثمرتهما، وما أحل من ثمرتهما» حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: «السكر خمر، والرزق الحسن الحلال» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن مسعر وسفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: الحرام ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: الحرام، والرزق الحسن: الحلال " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رزين: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «نزل هذا وهم يشربون الخمر، فكان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن 14P279 المغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، وأبي رزين قالوا: " هي منسوخة في هذه الآية: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ".

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا الحسن بن صالح، عن 14P277 الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، بنحوه حدثني المثنى قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير بن معاوية قال: ثنا الأسود بن قيس قال: ثني عمرو بن سفيان قال: سمعت ابن عباس يقول، وذكرت عنده هذه الآية: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: ما حرم منهما، والرزق الحسن: ما أحل منهما " حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان البصري قال: قال ابن عباس، في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " فأما الرزق الحسن: فما أحل من ثمرتهما، وأما السكر: فما حرم من ثمرتهما " حدثني المثنى قال: أخبرنا الحماني قال: ثنا شريك، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان البصري، عن ابن عباس: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: حرامه، والرزق الحسن: حلاله " حدثني المثنى قال: أخبرنا العباس بن أبي طالب قال: ثنا أبو عوانة، عن الأسود، عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس قال: " السكر: ما حرم من ثمرتهما، والرزق الحسن: ما حل من ثمرتهما " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: 14P278 الحرام " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «ما حرم من ثمرتهما، وما أحل من ثمرتهما» حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: «السكر خمر، والرزق الحسن الحلال» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن مسعر وسفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: الحرام ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " السكر: الحرام، والرزق الحسن: الحلال " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رزين: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «نزل هذا وهم يشربون الخمر، فكان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن 14P279 المغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، وأبي رزين قالوا: " هي منسوخة في هذه الآية: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ".

حصہ V14/P275–V14/P281Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P275–V14/P281)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا أبو قطن، عن سعيد، عن المغيرة، عن إبراهيم والشعبي، وأبي رزين بمثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «هي منسوخة، نسخها تحريم الخمر» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «ذكر الله نعمته في السكر قبل تحريم الخمر» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن منصور، وعوف، عن الحسن، قال: " السكر: ما حرم الله منه، والرزق: ما أحل الله منه " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن الحسن قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: الحرام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: الحرام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن ليث، عن مجاهد، قال: " السكر: الخمر، والرزق الحسن: الرطب والأعناب " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] قال: «هي الخمر قبل أن تحرم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] قال: " الخمر قبل تحريمها، {ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «طعاما» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] «أما السكر فخمور هذه الأعاجم، وأما الرزق الحسن فما تنتبذون، وما تخللون، وما تأكلون، ونزلت هذه الآية ولم تحرم الخمر يومئذ، وإنما جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبدة بن سليمان قال: قرأت على ابن أبي 14P281 عذرة قال: هكذا سمعت قتادة: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ثم ذكر نحو حديث بشر حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {سكرا} [النحل: 67] قال: " هي خمور الأعاجم، ونسخت في سورة المائدة، والرزق الحسن، قال: ما تنتبذون وتخللون وتأكلون " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] «وذلك أن الناس كانوا يسمون الخمر سكرا، وكانوا يشربونها» ، قال ابن عباس: «مر رجال بوادي السكران الذي كانت قريش تجتمع فيه، إذا تلقوا مسافريهم إذا جاءوا من الشام، وانطلقوا معهم يشيعونهم حتى يبلغوا وادي السكران ثم يرجعوا منه، ثم سماها الله بعد ذلك الخمر حين حرمت» ، وقد كان ابن عباس يزعم أنها الخمر، وكان يزعم أن الحبشة يسمون الخل السكر، قوله: {ورزقا حسنا} [النحل: 67] يعني بذلك: الحلال، التمر والزبيب، وما كان حلالا لا يسكر ".

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا أبو قطن، عن سعيد، عن المغيرة، عن إبراهيم والشعبي، وأبي رزين بمثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «هي منسوخة، نسخها تحريم الخمر» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «ذكر الله نعمته في السكر قبل تحريم الخمر» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن منصور، وعوف، عن الحسن، قال: " السكر: ما حرم الله منه، والرزق: ما أحل الله منه " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن الحسن قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: الحرام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، قال: " الرزق الحسن: الحلال، والسكر: الحرام " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن ليث، عن مجاهد، قال: " السكر: الخمر، والرزق الحسن: الرطب والأعناب " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] قال: «هي الخمر قبل أن تحرم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] قال: " الخمر قبل تحريمها، {ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «طعاما» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] «أما السكر فخمور هذه الأعاجم، وأما الرزق الحسن فما تنتبذون، وما تخللون، وما تأكلون، ونزلت هذه الآية ولم تحرم الخمر يومئذ، وإنما جاء تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبدة بن سليمان قال: قرأت على ابن أبي 14P281 عذرة قال: هكذا سمعت قتادة: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ثم ذكر نحو حديث بشر حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {سكرا} [النحل: 67] قال: " هي خمور الأعاجم، ونسخت في سورة المائدة، والرزق الحسن، قال: ما تنتبذون وتخللون وتأكلون " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] «وذلك أن الناس كانوا يسمون الخمر سكرا، وكانوا يشربونها» ، قال ابن عباس: «مر رجال بوادي السكران الذي كانت قريش تجتمع فيه، إذا تلقوا مسافريهم إذا جاءوا من الشام، وانطلقوا معهم يشيعونهم حتى يبلغوا وادي السكران ثم يرجعوا منه، ثم سماها الله بعد ذلك الخمر حين حرمت» ، وقد كان ابن عباس يزعم أنها الخمر، وكان يزعم أن الحبشة يسمون الخل السكر، قوله: {ورزقا حسنا} [النحل: 67] يعني بذلك: الحلال، التمر والزبيب، وما كان حلالا لا يسكر ".

حصہ V14/P281–V14/P283Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P281–V14/P283)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: السكر بمنزلة الخمر في التحريم وليس بخمر، وقالوا: هو نقيع التمر والزبيب إذا اشتد وصار يسكر شاربه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، في قوله: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ، قال ابن عباس: «كان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر، والسكر حرام مثل الخمر، وأما الحلال منه، فالزبيب، والتمر، والخل، ونحوه» حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] فحرم الله بعد ذلك، يعني بعد ما أنزل في سورة البقرة من ذكر الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام، السكر مع تحريم الخمر لأنه منه، قال: {ورزقا حسنا} [النحل: 67] فهو الحلال من الخل والنبيذ وأشباه ذلك، فأقره الله، وجعله حلالا للمسلمين " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن موسى، قال: " سألت مرة عن السكر، فقال: قال عبد الله: «هو خمر» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي فروة، عن أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: " السكر: خمر " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن 14P283 إبراهيم، قال: " السكر: خمر " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حسن بن صالح، عن مغيرة، عن إبراهيم، وأبي رزين قالا: " السكر: خمر " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] يعني: ما أسكر من العنب والتمر {ورزقا حسنا} [النحل: 67] يعني: ثمرتها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «الحلال ما كان على وجه الحلال، حتى غيروها فجعلوا منها سكرا» . وقال آخرون: السكر: هو كل ما كان حلالا شربه، كالنبيذ الحلال، والخل، والرطب، والرزق الحسن: التمر والزبيب ذكر من قال ذلك: حدثني داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، قال أبو روق: ثني قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] أهو هذا السكر الذي تصنعه النبط؟ قال: " لا، هذا خمر، إنما السكر الذي قال الله تعالى ذكره: النبيذ والخل، والرزق الحسن: التمر والزبيب ". 14P284 حدثني يحيى بن داود، قال: ثنا أبو أسامة، قال: وذكر مجالد، عن عامر، نحوه حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مندل، عن ليث، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " ما كانوا يتخذون من النخل النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا يصنعون من الزبيب والتمر " حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا مندل، عن أبي روق، عن الشعبي قال: قلت له: ما {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] ؟ قال: «كانوا يصنعون من النبيذ والخل» ، قلت: والرزق الحسن؟ قال: «كانوا يصنعون من التمر والزبيب» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، وأحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي قال: " السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر الذي كان يؤكل " وعلى هذا التأويل، الآية غير منسوخة، بل حكمها ثابت.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: السكر بمنزلة الخمر في التحريم وليس بخمر، وقالوا: هو نقيع التمر والزبيب إذا اشتد وصار يسكر شاربه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، في قوله: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ، قال ابن عباس: «كان هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر، والسكر حرام مثل الخمر، وأما الحلال منه، فالزبيب، والتمر، والخل، ونحوه» حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] فحرم الله بعد ذلك، يعني بعد ما أنزل في سورة البقرة من ذكر الخمر، والميسر، والأنصاب، والأزلام، السكر مع تحريم الخمر لأنه منه، قال: {ورزقا حسنا} [النحل: 67] فهو الحلال من الخل والنبيذ وأشباه ذلك، فأقره الله، وجعله حلالا للمسلمين " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن موسى، قال: " سألت مرة عن السكر، فقال: قال عبد الله: «هو خمر» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي فروة، عن أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: " السكر: خمر " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن 14P283 إبراهيم، قال: " السكر: خمر " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حسن بن صالح، عن مغيرة، عن إبراهيم، وأبي رزين قالا: " السكر: خمر " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] يعني: ما أسكر من العنب والتمر {ورزقا حسنا} [النحل: 67] يعني: ثمرتها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: «الحلال ما كان على وجه الحلال، حتى غيروها فجعلوا منها سكرا» . وقال آخرون: السكر: هو كل ما كان حلالا شربه، كالنبيذ الحلال، والخل، والرطب، والرزق الحسن: التمر والزبيب ذكر من قال ذلك: حدثني داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، قال أبو روق: ثني قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] أهو هذا السكر الذي تصنعه النبط؟ قال: " لا، هذا خمر، إنما السكر الذي قال الله تعالى ذكره: النبيذ والخل، والرزق الحسن: التمر والزبيب ". 14P284 حدثني يحيى بن داود، قال: ثنا أبو أسامة، قال: وذكر مجالد، عن عامر، نحوه حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مندل، عن ليث، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " ما كانوا يتخذون من النخل النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا يصنعون من الزبيب والتمر " حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا مندل، عن أبي روق، عن الشعبي قال: قلت له: ما {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] ؟ قال: «كانوا يصنعون من النبيذ والخل» ، قلت: والرزق الحسن؟ قال: «كانوا يصنعون من التمر والزبيب» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، وأحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي قال: " السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر الذي كان يؤكل " وعلى هذا التأويل، الآية غير منسوخة، بل حكمها ثابت.

حصہ V14/P283–V14/P285Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P283–V14/P285)
Orijinal Metin (AR)

وهذا التأويل عندي هو أولى الأقوال بتأويل هذه الآية، وذلك أن السكر في كلام العرب على أحد أوجه أربعة: أحدها: ما أسكر من الشراب، والثاني: ما طعم من الطعام، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] جعلت عيب الأكرمين سكرا أي طعما، والثالث: السكون، من قول الشاعر: [+البحر الرجز] وجعلت عين الحرور تسكر وقد بينا ذلك فيما مضى، والرابع: المصدر من قولهم: سكر فلان يسكر سكرا وسكرا وسكرا، فإذا كان ذلك كذلك، وكان ما يسكر من الشراب حراما بما قد دللنا عليه في كتابنا المسمى: «لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام» وكان غير جائز لنا أن نقول: هو منسوخ، إذ كان المنسوخ هو ما نفى حكمه الناسخ، وما لا يجوز اجتماع الحكم به وناسخه، ولم يكن في حكم الله تعالى ذكره بتحريم الخمر دليل على أن السكر الذي هو غير الخمر، وغير ما يسكر من الشراب حرام، إذ كان السكر أحد معانيه عند العرب، ومن نزل بلسانه القرآن هو كل ما طعم، ولم يكن مع ذلك، إذ لم يكن في نفس التنزيل دليل على أنه منسوخ، أو ورد بأنه منسوخ خبر من الرسول، ولا أجمعت عليه الأمة، فوجب القول بما قلنا من أن معنى السكر في هذا الموضع: هو كل ما حل شربه مما يتخذ من ثمر النخل والكرم، وفسد أن يكون معناه الخمر أو ما يسكر من الشراب، وخرج من أن يكون معناه السكر نفسه، إذ كان السكر ليس مما يتخذ من النخل والكرم، ومن أن يكون بمعنى السكون وقوله: {إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} [النحل: 67] يقول: فيما إن وصفنا لكم من 14P286 نعمنا التي آتيناكم أيها الناس من الأنعام والنخل والكرم، لدلالة واضحة وآية بينة لقوم يعقلون عن الله حججه، ويفهمون عنه مواعظه فيتعظون بها 14P285

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا التأويل عندي هو أولى الأقوال بتأويل هذه الآية، وذلك أن السكر في كلام العرب على أحد أوجه أربعة: أحدها: ما أسكر من الشراب، والثاني: ما طعم من الطعام، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] جعلت عيب الأكرمين سكرا أي طعما، والثالث: السكون، من قول الشاعر: [+البحر الرجز] وجعلت عين الحرور تسكر وقد بينا ذلك فيما مضى، والرابع: المصدر من قولهم: سكر فلان يسكر سكرا وسكرا وسكرا، فإذا كان ذلك كذلك، وكان ما يسكر من الشراب حراما بما قد دللنا عليه في كتابنا المسمى: «لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام» وكان غير جائز لنا أن نقول: هو منسوخ، إذ كان المنسوخ هو ما نفى حكمه الناسخ، وما لا يجوز اجتماع الحكم به وناسخه، ولم يكن في حكم الله تعالى ذكره بتحريم الخمر دليل على أن السكر الذي هو غير الخمر، وغير ما يسكر من الشراب حرام، إذ كان السكر أحد معانيه عند العرب، ومن نزل بلسانه القرآن هو كل ما طعم، ولم يكن مع ذلك، إذ لم يكن في نفس التنزيل دليل على أنه منسوخ، أو ورد بأنه منسوخ خبر من الرسول، ولا أجمعت عليه الأمة، فوجب القول بما قلنا من أن معنى السكر في هذا الموضع: هو كل ما حل شربه مما يتخذ من ثمر النخل والكرم، وفسد أن يكون معناه الخمر أو ما يسكر من الشراب، وخرج من أن يكون معناه السكر نفسه، إذ كان السكر ليس مما يتخذ من النخل والكرم، ومن أن يكون بمعنى السكون وقوله: {إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} [النحل: 67] يقول: فيما إن وصفنا لكم من 14P286 نعمنا التي آتيناكم أيها الناس من الأنعام والنخل والكرم، لدلالة واضحة وآية بينة لقوم يعقلون عن الله حججه، ويفهمون عنه مواعظه فيتعظون بها 14P285

حصہ V14/P285–V14/P286Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P285–V14/P286)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} [النحل: 68] يقول تعالى ذكره: وألهم ربك يا محمد النحل إيحاء إليها {أن اتخذي من الجبال بيوتا، ومن الشجر ومما يعرشون} [النحل: 68] يعني: مما يبنون من السقوف، فرفعوها بالبناء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، عن إسحاق التميمي وهو ابن أبي الصباح، عن رجل، عن مجاهد: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] قال: «ألهمها إلهاما» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: بلغني في قوله: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] قال: «قذف في أنفسها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه، قوله: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] قال: «قذف في أنفسها أن اتخذي من الجبال بيوتا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] الآية، قال: «أمرها أن تأكل من الثمرات، وأمرها أن تتبع سبل ربها ذللا» وقد بينا معنى الإيحاء واختلاف المختلفين فيه فيما مضى بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكذلك معنى قوله: {يعرشون} [النحل: 68] . وكان ابن زيد يقول في معنى يعرشون، ما: حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يعرشون} [النحل: 68] قال: «الكرم» 14P287

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} [النحل: 68] يقول تعالى ذكره: وألهم ربك يا محمد النحل إيحاء إليها {أن اتخذي من الجبال بيوتا، ومن الشجر ومما يعرشون} [النحل: 68] يعني: مما يبنون من السقوف، فرفعوها بالبناء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، عن إسحاق التميمي وهو ابن أبي الصباح، عن رجل، عن مجاهد: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] قال: «ألهمها إلهاما» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: بلغني في قوله: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] قال: «قذف في أنفسها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه، قوله: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] قال: «قذف في أنفسها أن اتخذي من الجبال بيوتا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] الآية، قال: «أمرها أن تأكل من الثمرات، وأمرها أن تتبع سبل ربها ذللا» وقد بينا معنى الإيحاء واختلاف المختلفين فيه فيما مضى بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكذلك معنى قوله: {يعرشون} [النحل: 68] . وكان ابن زيد يقول في معنى يعرشون، ما: حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يعرشون} [النحل: 68] قال: «الكرم» 14P287

حصہ V14/P286–V14/P289Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P286–V14/P289)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 69] يقول تعالى ذكره: ثم كلي أيتها النحل من الثمرات، {فاسلكي سبل ربك} [النحل: 69] يقول: فاسلكي طرق ربك {ذللا} [النحل: 69] يقول: مذللة لك، والذلل: جمع ذلول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 14P288 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: «لا يتوعر عليها مكان سلكته» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: " طرقا ذللا، قال: «لا يتوعر عليها مكان سلكته» . وعلى هذا التأويل الذي تأوله مجاهد، الذلل من نعت السبل. والتأويل على قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] الذلل لك: لا يتوعر عليك سبيل سلكتيه، ثم أسقطت الألف واللام فنصب على الحال وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فاسلكي سبل ربك ذللا } [النحل: 69] أي مطيعة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ذللا} [النحل: 69] قال: «مطيعة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: " الذلول الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه، قال: فهم يخرجون بالنحل ينتجعون بها ويذهبون وهي تتبعهم، وقرأ: {أولم يروا أنا 14P289 خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون. وذللناها لهم} [يس: 72] الآية " فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل، وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة وجهان مخرجان، غير أنا اخترنا أن يكون نعتا للسبل لأنها إليها أقرب وقوله: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه} [النحل: 69] يقول تعالى ذكره: يخرج من بطون النحل شراب، وهو العسل، مختلف ألوانه، لأن فيها أبيض، وأحمر، وأسحر، وغير ذلك من الألوان قال أبو جعفر: «أسحر» : ألوان مختلفة مثل أبيض، يضرب إلى الحمرة وقوله: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] اختلف أهل التأويل فيما عادت عليه الهاء التي في قوله: {فيه} [البقرة: 2] ، فقال بعضهم: عادت على القرآن، وهو المراد بها ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن عبد الرحمن، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] قال: «في القرآن شفاء» . وقال آخرون: بل أريد بها العسل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس} [النحل: 69] ففيه شفاء كما قال الله تعالى من الأدواء، وقد كان ينهى عن تفريق النحل وعن قتلها " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أن أخاه اشتكى بطنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا» ثم جاءه فقال: ما زاده إلا شدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه، فكأنما نشط من عقال ".

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 69] يقول تعالى ذكره: ثم كلي أيتها النحل من الثمرات، {فاسلكي سبل ربك} [النحل: 69] يقول: فاسلكي طرق ربك {ذللا} [النحل: 69] يقول: مذللة لك، والذلل: جمع ذلول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 14P288 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: «لا يتوعر عليها مكان سلكته» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: " طرقا ذللا، قال: «لا يتوعر عليها مكان سلكته» . وعلى هذا التأويل الذي تأوله مجاهد، الذلل من نعت السبل. والتأويل على قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] الذلل لك: لا يتوعر عليك سبيل سلكتيه، ثم أسقطت الألف واللام فنصب على الحال وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فاسلكي سبل ربك ذللا } [النحل: 69] أي مطيعة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ذللا} [النحل: 69] قال: «مطيعة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: " الذلول الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه، قال: فهم يخرجون بالنحل ينتجعون بها ويذهبون وهي تتبعهم، وقرأ: {أولم يروا أنا 14P289 خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون. وذللناها لهم} [يس: 72] الآية " فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل، وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة وجهان مخرجان، غير أنا اخترنا أن يكون نعتا للسبل لأنها إليها أقرب وقوله: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه} [النحل: 69] يقول تعالى ذكره: يخرج من بطون النحل شراب، وهو العسل، مختلف ألوانه، لأن فيها أبيض، وأحمر، وأسحر، وغير ذلك من الألوان قال أبو جعفر: «أسحر» : ألوان مختلفة مثل أبيض، يضرب إلى الحمرة وقوله: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] اختلف أهل التأويل فيما عادت عليه الهاء التي في قوله: {فيه} [البقرة: 2] ، فقال بعضهم: عادت على القرآن، وهو المراد بها ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن عبد الرحمن، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] قال: «في القرآن شفاء» . وقال آخرون: بل أريد بها العسل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس} [النحل: 69] ففيه شفاء كما قال الله تعالى من الأدواء، وقد كان ينهى عن تفريق النحل وعن قتلها " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أن أخاه اشتكى بطنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا» ثم جاءه فقال: ما زاده إلا شدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه، فكأنما نشط من عقال ".

%0
10 Bölüm

سوالات