Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

حصہ V14/P384–V14/P385Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P384–V14/P385)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أهل العربية في واحد «الأنعم» ، فقال بعض نحويي البصرة: جمع النعمة على أنعم، كما قال الله: {حتى إذا بلغ أشده} [الأحقاف: 15] ، فزعم أنه جمع الشدة وقال آخر منهم الواحد نعم، وقال: يقال: أيام طعم ونعم: أي نعيم، قال: فيجوز أن يكون معناها: فكفرت بنعيم الله لها واستشهد على ذلك بقول الشاعر: [+البحر الطويل] وعندي قروض الخير والشر كله فبؤس لذي بؤس ونعم بأنعم وكان بعض أهل الكوفة يقول: أنعم: جمع نعماء، مثل بأساء وأبؤس، وضراء وأضر، فأما الأشد فإنه زعم أنه جمع شد وقوله: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} [النحل: 112] يقول تعالى ذكره: فأذاق الله أهل هذه القرية لباس الجوع، وذلك جوع خالط أذاه أجسامهم، فجعل الله تعالى ذكره ذلك لمخالطته أجسامهم بمنزلة اللباس لها وذلك أنهم سلط عليهم الجوع سنين متوالية بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أكلوا العلهز والجيف قال أبو جعفر: والعلهز: الوبر يعجن بالدم والقراد يأكلونه، وأما الخوف فإن ذلك كان خوفهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت تطيف بهم. وقوله: {بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] يقول: بما كانوا يصنعون من الكفر بأنعم الله، ويجحدون آياته، ويكذبون رسوله وقال: {بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] وقد جرى الكلام من ابتداء الآية إلى هذا الموضع على وجه الخبر عن القرية، لأن الخبر وإن كان جرى في الكلام عن القرية استغناء بذكرها عن ذكر أهلها لمعرفة السامعين بالمراد منها، فإن المراد أهلها، فلذلك قيل: {بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] فرد الخبر إلى أهل القرية، وذلك نظير قوله: {فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون} [الأعراف: 4] ولم يقل قائلة، وقد قال قبله: {فجاءها بأسنا} [الأعراف: 4] ، لأنه رجع بالخبر إلى الإخبار عن أهل القرية، ونظائر ذلك في القرآن كثيرة 14P386

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أهل العربية في واحد «الأنعم» ، فقال بعض نحويي البصرة: جمع النعمة على أنعم، كما قال الله: {حتى إذا بلغ أشده} [الأحقاف: 15] ، فزعم أنه جمع الشدة وقال آخر منهم الواحد نعم، وقال: يقال: أيام طعم ونعم: أي نعيم، قال: فيجوز أن يكون معناها: فكفرت بنعيم الله لها واستشهد على ذلك بقول الشاعر: [+البحر الطويل] وعندي قروض الخير والشر كله فبؤس لذي بؤس ونعم بأنعم وكان بعض أهل الكوفة يقول: أنعم: جمع نعماء، مثل بأساء وأبؤس، وضراء وأضر، فأما الأشد فإنه زعم أنه جمع شد وقوله: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف} [النحل: 112] يقول تعالى ذكره: فأذاق الله أهل هذه القرية لباس الجوع، وذلك جوع خالط أذاه أجسامهم، فجعل الله تعالى ذكره ذلك لمخالطته أجسامهم بمنزلة اللباس لها وذلك أنهم سلط عليهم الجوع سنين متوالية بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أكلوا العلهز والجيف قال أبو جعفر: والعلهز: الوبر يعجن بالدم والقراد يأكلونه، وأما الخوف فإن ذلك كان خوفهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت تطيف بهم. وقوله: {بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] يقول: بما كانوا يصنعون من الكفر بأنعم الله، ويجحدون آياته، ويكذبون رسوله وقال: {بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] وقد جرى الكلام من ابتداء الآية إلى هذا الموضع على وجه الخبر عن القرية، لأن الخبر وإن كان جرى في الكلام عن القرية استغناء بذكرها عن ذكر أهلها لمعرفة السامعين بالمراد منها، فإن المراد أهلها، فلذلك قيل: {بما كانوا يصنعون} [المائدة: 14] فرد الخبر إلى أهل القرية، وذلك نظير قوله: {فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون} [الأعراف: 4] ولم يقل قائلة، وقد قال قبله: {فجاءها بأسنا} [الأعراف: 4] ، لأنه رجع بالخبر إلى الإخبار عن أهل القرية، ونظائر ذلك في القرآن كثيرة 14P386

حصہ V14/P385–V14/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P385–V14/P387)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 113] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه، فأخذهم العذاب وهم ظالمون} [النحل: 113] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أهل هذه القرية التي وصف الله صفتها في هذه الآية التي قبل هذه الآية {رسول منهم} [النحل: 113] يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، يقول: من أنفسهم يعرفونه ويعرفون نسبه وصدق لهجته، يدعوهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم {فكذبوه} [الأعراف: 64] ولم يقبلوا منه ما جاءهم به من عند الله. {فأخذهم العذاب} [النحل: 113] وذلك لباس الجوع والخوف مكان الأمن والطمأنينة والرزق الواسع 14P387 الذي كان قبل ذلك يرزقونه، وقتل بالسيف {وهم ظالمون} [النحل: 113] يقول: وهم مشركون، وذلك أنه قتل عظماؤهم يوم بدر بالسيف على الشرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولقد جاءهم رسول منهم} [النحل: 113] إي والله، يعرفون نسبه وأمره {فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون} [النحل: 113] ، فأخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل " 14P387 [النحل: 114] القول في تأويل قوله تعالى: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا، واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون} [النحل: 114] يقول تعالى ذكره: فكلوا أيها الناس مما رزقكم الله من بهائم الأنعام التي أحلها لكم حلالا طيبا مذكاة غير محرمة عليكم {واشكروا نعمة الله} يقول: واشكروا الله على نعمه التي أنعم بها عليكم في تحليله ما أحل لكم من ذلك، وعلى غير ذلك من نعمه {إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] يقول: إن كنتم تعبدون الله، فتطيعونه فيما يأمركم وينهاكم، وكان بعضهم يقول: إنما عنى بقوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} [النحل: 114] طعاما كان بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين من قومه في سني الجدب والقحط رقة عليهم، فقال الله تعالى للمشركين: فكلوا مما رزقكم الله من هذا الذي بعث به إليكم حلالا طيبا، وذلك تأويل بعيد مما يدل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله تعالى قد أتبع ذلك بقوله: {إنما حرم عليكم الميتة والدم} [البقرة: 173] الآية والتي بعدها، فبين بذلك أن قوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} [النحل: 114] إعلام من الله عباده أن ما كان المشركون يحرمونه من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك مما قد بينا قبل فيما مضى لا معنى له، إذ كان ذلك من خطوات الشيطان، فإن كل ذلك حلال لم يحرم الله منه شيئا 14P388 [النحل: 115] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم} [النحل: 115] يقول تعالى ذكره مكذبا المشركين الذين كانوا يحرمون ما ذكرنا من البحائر وغير ذلك: ما حرم الله عليكم أيها الناس إلا الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما ذبح للأنصاب فسمي عليه غير الله، لأن ذلك من ذبائح من لا يحل أكل ذبيحته، فمن اضطر إلى ذلك أو إلى شيء منه لمجاعة حلت فأكله {غير باغ ولا عاد، فإن الله غفور رحيم} [النحل: 115] يقول: ذو ستر عليه أن يؤاخذه بأكله ذلك في حال الضرورة، رحيم به أن يعاقبه عليه. وقد بينا اختلاف المختلفين في قوله: {غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] والصواب عندنا من القول في ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما حرم 14P389 عليكم الميتة والدم} [البقرة: 173] الآية، قال: وإن الإسلام دين يطهره الله من كل سوء، وجعل لك فيه يا ابن آدم سعة إذا اضطررت إلى شيء من ذلك " قوله {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] غير باغ في أكله، ولا عاد أن يتعدى حلالا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة 14P388

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 113] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه، فأخذهم العذاب وهم ظالمون} [النحل: 113] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أهل هذه القرية التي وصف الله صفتها في هذه الآية التي قبل هذه الآية {رسول منهم} [النحل: 113] يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، يقول: من أنفسهم يعرفونه ويعرفون نسبه وصدق لهجته، يدعوهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم {فكذبوه} [الأعراف: 64] ولم يقبلوا منه ما جاءهم به من عند الله. {فأخذهم العذاب} [النحل: 113] وذلك لباس الجوع والخوف مكان الأمن والطمأنينة والرزق الواسع 14P387 الذي كان قبل ذلك يرزقونه، وقتل بالسيف {وهم ظالمون} [النحل: 113] يقول: وهم مشركون، وذلك أنه قتل عظماؤهم يوم بدر بالسيف على الشرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولقد جاءهم رسول منهم} [النحل: 113] إي والله، يعرفون نسبه وأمره {فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون} [النحل: 113] ، فأخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل " 14P387 [النحل: 114] القول في تأويل قوله تعالى: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا، واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون} [النحل: 114] يقول تعالى ذكره: فكلوا أيها الناس مما رزقكم الله من بهائم الأنعام التي أحلها لكم حلالا طيبا مذكاة غير محرمة عليكم {واشكروا نعمة الله} يقول: واشكروا الله على نعمه التي أنعم بها عليكم في تحليله ما أحل لكم من ذلك، وعلى غير ذلك من نعمه {إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] يقول: إن كنتم تعبدون الله، فتطيعونه فيما يأمركم وينهاكم، وكان بعضهم يقول: إنما عنى بقوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} [النحل: 114] طعاما كان بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين من قومه في سني الجدب والقحط رقة عليهم، فقال الله تعالى للمشركين: فكلوا مما رزقكم الله من هذا الذي بعث به إليكم حلالا طيبا، وذلك تأويل بعيد مما يدل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله تعالى قد أتبع ذلك بقوله: {إنما حرم عليكم الميتة والدم} [البقرة: 173] الآية والتي بعدها، فبين بذلك أن قوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} [النحل: 114] إعلام من الله عباده أن ما كان المشركون يحرمونه من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك مما قد بينا قبل فيما مضى لا معنى له، إذ كان ذلك من خطوات الشيطان، فإن كل ذلك حلال لم يحرم الله منه شيئا 14P388 [النحل: 115] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم} [النحل: 115] يقول تعالى ذكره مكذبا المشركين الذين كانوا يحرمون ما ذكرنا من البحائر وغير ذلك: ما حرم الله عليكم أيها الناس إلا الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما ذبح للأنصاب فسمي عليه غير الله، لأن ذلك من ذبائح من لا يحل أكل ذبيحته، فمن اضطر إلى ذلك أو إلى شيء منه لمجاعة حلت فأكله {غير باغ ولا عاد، فإن الله غفور رحيم} [النحل: 115] يقول: ذو ستر عليه أن يؤاخذه بأكله ذلك في حال الضرورة، رحيم به أن يعاقبه عليه. وقد بينا اختلاف المختلفين في قوله: {غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] والصواب عندنا من القول في ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما حرم 14P389 عليكم الميتة والدم} [البقرة: 173] الآية، قال: وإن الإسلام دين يطهره الله من كل سوء، وجعل لك فيه يا ابن آدم سعة إذا اضطررت إلى شيء من ذلك " قوله {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173] غير باغ في أكله، ولا عاد أن يتعدى حلالا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة 14P388

حصہ V14/P387–V14/P391Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P387–V14/P391)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 116_117] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم} [النحل: 116_117] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب} [النحل: 116] فتكون تصف الكذب بمعنى: ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب، فتكون «ما» بمعنى المصدر وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب) هذا بخفض الكذب، بمعنى: ولا تقولوا للكذب الذي تصفه ألسنتكم، {هذا حلال وهذا حرام} [النحل: 116] فيجعل الكذب ترجمة عن «ما» التي في «لما» ، فتخفضه بما تخفض به «ما» وقد حكي عن بعضهم: (لما تصف ألسنتكم الكذب) يرفع «الكذب» ، فيجعل الكذب من صفة الألسنة، ويخرج على فعل على أنه جمع كذوب وكذب، مثل شكور وشكر. والصواب عندي من القراءة في ذلك نصب «الكذب» لإجماع الحجة من القراء عليه، فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك لما ذكرنا: ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب فيما رزق الله عباده من المطاعم: هذا حلال، وهذا حرام، كي تفتروا على الله بقيلكم ذلك الكذب، فإن الله لم يحرم من ذلك ما تحرمون، ولا أحل كثيرا مما تحلون، ثم تقدم إليهم بالوعيد على كذبهم عليه، فقال: {إن الذين يفترون على الله الكذب} [يونس: 69] يقول: إن الذين يتخرصون على الله الكذب ويختلقونه، لا يخلدون في الدنيا ولا يبقون فيها، إنما يتمتعون فيها قليلا وقال: {متاع قليل} [آل عمران: 197] فرفع، لأن المعنى الذي هم فيه من هذه الدنيا متاع قليل، أو لهم متاع قليل في الدنيا. وقوله: {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ثم إلينا مرجعهم ومعادهم، ولهم على كذبهم وافترائهم على الله بما كانوا يفترون عذاب عند مصيرهم إليه أليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} [النحل: 116] في 14P391 البحيرة والسائبة " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «البحائر والسوائب» 14P391 [النحل: 118] القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل، وما ظلمناهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [النحل: 118] يقول تعالى ذكره: وحرمنا من قبلك يا محمد على اليهود ما أنبأناك به من قبل في سورة الأنعام، وذاك كل ذي ظفر، ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما، أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، {وما ظلمناهم} [هود: 101] بتحريمنا ذلك عليهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] فجزيناهم ذلك ببغيهم على ربهم وظلمهم أنفسهم بمعصية الله، فأورثهم ذلك عقوبة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله 14P392 : {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} [النحل: 118] قال: «في سورة الأنعام» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، في قوله: " {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} [النحل: 118] قال: في سورة الأنعام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} [النحل: 118] قال: " ما قص الله تعالى في سورة الأنعام حيث يقول: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] الآية " 14P392

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 116_117] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم} [النحل: 116_117] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب} [النحل: 116] فتكون تصف الكذب بمعنى: ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب، فتكون «ما» بمعنى المصدر وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب) هذا بخفض الكذب، بمعنى: ولا تقولوا للكذب الذي تصفه ألسنتكم، {هذا حلال وهذا حرام} [النحل: 116] فيجعل الكذب ترجمة عن «ما» التي في «لما» ، فتخفضه بما تخفض به «ما» وقد حكي عن بعضهم: (لما تصف ألسنتكم الكذب) يرفع «الكذب» ، فيجعل الكذب من صفة الألسنة، ويخرج على فعل على أنه جمع كذوب وكذب، مثل شكور وشكر. والصواب عندي من القراءة في ذلك نصب «الكذب» لإجماع الحجة من القراء عليه، فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك لما ذكرنا: ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب فيما رزق الله عباده من المطاعم: هذا حلال، وهذا حرام، كي تفتروا على الله بقيلكم ذلك الكذب، فإن الله لم يحرم من ذلك ما تحرمون، ولا أحل كثيرا مما تحلون، ثم تقدم إليهم بالوعيد على كذبهم عليه، فقال: {إن الذين يفترون على الله الكذب} [يونس: 69] يقول: إن الذين يتخرصون على الله الكذب ويختلقونه، لا يخلدون في الدنيا ولا يبقون فيها، إنما يتمتعون فيها قليلا وقال: {متاع قليل} [آل عمران: 197] فرفع، لأن المعنى الذي هم فيه من هذه الدنيا متاع قليل، أو لهم متاع قليل في الدنيا. وقوله: {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ثم إلينا مرجعهم ومعادهم، ولهم على كذبهم وافترائهم على الله بما كانوا يفترون عذاب عند مصيرهم إليه أليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} [النحل: 116] في 14P391 البحيرة والسائبة " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «البحائر والسوائب» 14P391 [النحل: 118] القول في تأويل قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل، وما ظلمناهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [النحل: 118] يقول تعالى ذكره: وحرمنا من قبلك يا محمد على اليهود ما أنبأناك به من قبل في سورة الأنعام، وذاك كل ذي ظفر، ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما، أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، {وما ظلمناهم} [هود: 101] بتحريمنا ذلك عليهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] فجزيناهم ذلك ببغيهم على ربهم وظلمهم أنفسهم بمعصية الله، فأورثهم ذلك عقوبة الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله 14P392 : {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} [النحل: 118] قال: «في سورة الأنعام» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، في قوله: " {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} [النحل: 118] قال: في سورة الأنعام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل} [النحل: 118] قال: " ما قص الله تعالى في سورة الأنعام حيث يقول: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] الآية " 14P392

حصہ V14/P391Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P391)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 119] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة، ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 119] يقول تعالى ذكره: إن ربك للذين عصوا الله فجهلوا بركوبهم ما ركبوا من معصية الله، وسفهوا بذلك، ثم راجعوا طاعة الله، والندم عليها، والاستغفار، والتوبة منها من بعد ما سلف منهم ما سلف من ركوب المعصية، وأصلح، فعمل بما يحب الله ويرضاه، {إن ربك من بعدها} [الأعراف: 153] يقول: إن ربك يا محمد من بعد توبتهم له {لغفور رحيم} [الأنعام: 165] 14P392

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 119] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة، ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 119] يقول تعالى ذكره: إن ربك للذين عصوا الله فجهلوا بركوبهم ما ركبوا من معصية الله، وسفهوا بذلك، ثم راجعوا طاعة الله، والندم عليها، والاستغفار، والتوبة منها من بعد ما سلف منهم ما سلف من ركوب المعصية، وأصلح، فعمل بما يحب الله ويرضاه، {إن ربك من بعدها} [الأعراف: 153] يقول: إن ربك يا محمد من بعد توبتهم له {لغفور رحيم} [الأنعام: 165] 14P392

حصہ V14/P391–V14/P393Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P391–V14/P393)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 120_121] القول في تأويل قوله تعالى : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} [النحل: 120_121] يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان معلم خير يأتم به أهل الهدى {قانتا} [النحل: 120] يقول: مطيعا لله {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مستقيما على دين الإسلام ، {ولم يك من المشركين} [النحل: 120] يقول: ولم يك يشرك بالله شيئا، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن إبراهيم منهم بريء، وأنهم منه براء {شاكرا لأنعمه} [النحل: 121] يقول: كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك، كما يفعل مشركو قريش. {اجتباه} [النحل: 121] يقول: اصطفاه واختاره لخلته. {وهداه إلى صراط مستقيم} [النحل: 121] يقول: وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام، لا اليهودية ولا النصرانية. وبنحو الذي قلنا في معنى {أمة قانتا} [النحل: 120] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، أنه جاء إلى عبد الله فقال: من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له، فقال: أخبرني عن الأمة، قال: «الذي يعلم الناس الخير» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، أنه سأل عبد الله بن 14P394 مسعود عن الأمة القانت، قال: " الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن منصور يعني ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: ثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: «إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا» فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] فقال: تدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال: الأمة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعا لله ولرسوله " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت فراسا يحدث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود أنه، قال: " إن معاذا كان أمة قانتا لله، قال: فقال رجل من أشجع يقال له فروة بن نوفل: نسي، إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: «من نسي، إنما كنا نشبهه بإبراهيم» قال: وسئل عبد الله عن الأمة، فقال: " معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله هذه الآية: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] ، فقال: " كان معاذ أمة قانتا. قال: هل تدري ما الأمة؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 120_121] القول في تأويل قوله تعالى : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم} [النحل: 120_121] يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان معلم خير يأتم به أهل الهدى {قانتا} [النحل: 120] يقول: مطيعا لله {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مستقيما على دين الإسلام ، {ولم يك من المشركين} [النحل: 120] يقول: ولم يك يشرك بالله شيئا، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن إبراهيم منهم بريء، وأنهم منه براء {شاكرا لأنعمه} [النحل: 121] يقول: كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك، كما يفعل مشركو قريش. {اجتباه} [النحل: 121] يقول: اصطفاه واختاره لخلته. {وهداه إلى صراط مستقيم} [النحل: 121] يقول: وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام، لا اليهودية ولا النصرانية. وبنحو الذي قلنا في معنى {أمة قانتا} [النحل: 120] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، أنه جاء إلى عبد الله فقال: من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له، فقال: أخبرني عن الأمة، قال: «الذي يعلم الناس الخير» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين، أنه سأل عبد الله بن 14P394 مسعود عن الأمة القانت، قال: " الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن منصور يعني ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: ثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: «إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا» فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] فقال: تدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال: الأمة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعا لله ولرسوله " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت فراسا يحدث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود أنه، قال: " إن معاذا كان أمة قانتا لله، قال: فقال رجل من أشجع يقال له فروة بن نوفل: نسي، إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: «من نسي، إنما كنا نشبهه بإبراهيم» قال: وسئل عبد الله عن الأمة، فقال: " معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله هذه الآية: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] ، فقال: " كان معاذ أمة قانتا. قال: هل تدري ما الأمة؟

حصہ V14/P393–V14/P396Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P393–V14/P396)
Orijinal Metin (AR)

الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله " حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا ابن فضيل قال: ثنا بيان بن بشر البجلي، عن الشعبي قال: قال عبد الله: «إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين» فقال له رجل: نسيت قال: " لا، ولكنه شبيه إبراهيم، والأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع " حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الشعبي، في قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] قال: «مطيعا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: قال عبد الله: «إن معاذا كان أمة قانتا معلم الخير» وذكر في الأمة أشياء مختلف فيها، قال: {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] ، يعني: بعد حين، و {أمة وسطا} [البقرة: 143] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: «لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم، فإنه كان وحده» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبي، قال: وأخبرنا زكريا، ومجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، نحو حديث يعقوب، عن ابن علية، وزاد فيه: " الأمة: الذي يعلم الخير ويؤتم به 14P396 ويقتدى به، والقانت: المطيع لله وللرسول ". قال له أبو فروة الكندي: إنك وهمت " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] على حدة، {قانتا لله} [النحل: 120] ، قال: مطيعا ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه، قال: مطيعا لله في الدنيا قال ابن جريج: وأخبرني عويمر، عن سعيد بن جبير أنه، قال: " قانتا: مطيعا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] قال: «كان إمام هدى، مطيعا، تتبع سنته وملته» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن ابن مسعود، قال: " إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا قال غير قتادة: قال ابن مسعود: «هل تدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الخير» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن 14P397 فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا} [النحل: 120] ، فقال: " إن معاذا كان أمة قانتا، قال: فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال: " أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله " وقد بينا معنى الأمة ووجوهها ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابنا بشواهده، فأغنى بذلك عن إعادته في هذا الموضع 14P396

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله " حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا ابن فضيل قال: ثنا بيان بن بشر البجلي، عن الشعبي قال: قال عبد الله: «إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين» فقال له رجل: نسيت قال: " لا، ولكنه شبيه إبراهيم، والأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع " حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الشعبي، في قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] قال: «مطيعا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: قال عبد الله: «إن معاذا كان أمة قانتا معلم الخير» وذكر في الأمة أشياء مختلف فيها، قال: {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] ، يعني: بعد حين، و {أمة وسطا} [البقرة: 143] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: «لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم، فإنه كان وحده» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبي، قال: وأخبرنا زكريا، ومجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، نحو حديث يعقوب، عن ابن علية، وزاد فيه: " الأمة: الذي يعلم الخير ويؤتم به 14P396 ويقتدى به، والقانت: المطيع لله وللرسول ". قال له أبو فروة الكندي: إنك وهمت " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] على حدة، {قانتا لله} [النحل: 120] ، قال: مطيعا ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه، قال: مطيعا لله في الدنيا قال ابن جريج: وأخبرني عويمر، عن سعيد بن جبير أنه، قال: " قانتا: مطيعا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} [النحل: 120] قال: «كان إمام هدى، مطيعا، تتبع سنته وملته» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن ابن مسعود، قال: " إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا قال غير قتادة: قال ابن مسعود: «هل تدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الخير» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن 14P397 فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا} [النحل: 120] ، فقال: " إن معاذا كان أمة قانتا، قال: فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال: " أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله " وقد بينا معنى الأمة ووجوهها ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابنا بشواهده، فأغنى بذلك عن إعادته في هذا الموضع 14P396

حصہ V14/P396–V14/P400Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P396–V14/P400)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتيناه في الدنيا حسنة، وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [النحل: 122] يقول تعالى ذكره: وآتينا إبراهيم على قنوته لله وشكره على نعمه وإخلاصه العبادة له في هذه الدنيا ذكرا حسنا وثناء جميلا باقيا على الأيام {وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [البقرة: 130] يقول: وإنه في الدار الآخرة يوم القيامة لممن صلح أمره وشأنه عند الله، وحسنت فيها منزلته وكرامته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { 14P398 وآتيناه في الدنيا حسنة} [النحل: 122] قال: «لسان صدق» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وآتيناه في الدنيا حسنة} [النحل: 122] فليس من أهل دين إلا يتولاه ويرضاه " 14P398 [النحل: 123_124] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه، وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [النحل: 123_124] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ثم أوحينا إليك يا محمد وقلنا لك: اتبع ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مسلما على الدين الذي كان عليه إبراهيم، بريئا من الأوثان والأنداد التي يعبدها قومك، كما كان إبراهيم تبرأ منها وقوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] يقول تعالى ذكره: ما فرض الله أيها الناس تعظيم يوم السبت إلا على الذين اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو أعظم الأيام، لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة، ثم سبت يوم السبت. وقال آخرون: بل أعظم الأيام يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه 14P399 خلق الأشياء، فاختاروه وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فرض الله عليهم تعظيمه واستحلوه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] «اتبعوه وتركوا الجمعة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إنما جعل السبت} [النحل: 124] قال: «أرادوا الجمعة فأخطئوا، فأخذوا السبت مكانه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] «استحله بعضهم، وحرمه بعضهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] قال: «باستحلالهم يوم السبت» حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] قال: «كانوا يطلبون يوم الجمعة فأخطئوه، وأخذوا يوم السبت، فجعله عليهم» وقوله: {وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [النحل: 124] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد ليحكم بين هؤلاء المختلفين بينهم في استحلال السبت وتحريمه عند مصيرهم إليه يوم القيامة، فيقضي بينهم في ذلك وفي غيره مما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بالحق، ويفصل بالعدل بمجازاة المصيب فيه جزاءه، والمخطئ فيه منهم ما هو أهله 14P400

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 122] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتيناه في الدنيا حسنة، وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [النحل: 122] يقول تعالى ذكره: وآتينا إبراهيم على قنوته لله وشكره على نعمه وإخلاصه العبادة له في هذه الدنيا ذكرا حسنا وثناء جميلا باقيا على الأيام {وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [البقرة: 130] يقول: وإنه في الدار الآخرة يوم القيامة لممن صلح أمره وشأنه عند الله، وحسنت فيها منزلته وكرامته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { 14P398 وآتيناه في الدنيا حسنة} [النحل: 122] قال: «لسان صدق» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وآتيناه في الدنيا حسنة} [النحل: 122] فليس من أهل دين إلا يتولاه ويرضاه " 14P398 [النحل: 123_124] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه، وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [النحل: 123_124] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ثم أوحينا إليك يا محمد وقلنا لك: اتبع ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة {حنيفا} [البقرة: 135] يقول: مسلما على الدين الذي كان عليه إبراهيم، بريئا من الأوثان والأنداد التي يعبدها قومك، كما كان إبراهيم تبرأ منها وقوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] يقول تعالى ذكره: ما فرض الله أيها الناس تعظيم يوم السبت إلا على الذين اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو أعظم الأيام، لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة، ثم سبت يوم السبت. وقال آخرون: بل أعظم الأيام يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه 14P399 خلق الأشياء، فاختاروه وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فرض الله عليهم تعظيمه واستحلوه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] «اتبعوه وتركوا الجمعة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إنما جعل السبت} [النحل: 124] قال: «أرادوا الجمعة فأخطئوا، فأخذوا السبت مكانه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] «استحله بعضهم، وحرمه بعضهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] قال: «باستحلالهم يوم السبت» حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه} [النحل: 124] قال: «كانوا يطلبون يوم الجمعة فأخطئوه، وأخذوا يوم السبت، فجعله عليهم» وقوله: {وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [النحل: 124] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد ليحكم بين هؤلاء المختلفين بينهم في استحلال السبت وتحريمه عند مصيرهم إليه يوم القيامة، فيقضي بينهم في ذلك وفي غيره مما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بالحق، ويفصل بالعدل بمجازاة المصيب فيه جزاءه، والمخطئ فيه منهم ما هو أهله 14P400

حصہ V14/P400–V14/P401Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P400–V14/P401)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 125] القول في تأويل قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين} [النحل: 125] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ادع} [البقرة: 68] يا محمد من أرسلك إليه ربك بالدعاء إلى طاعته {إلى سبيل ربك} [النحل: 125] يقول: إلى شريعة ربك التي شرعها لخلقه، وهو الإسلام {بالحكمة} [النحل: 125] يقول بوحي الله الذي يوحيه إليك وكتابه الذي ينزله عليك {والموعظة الحسنة} [النحل: 125] يقول: وبالعبر الجميلة التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه، وذكرهم بها في تنزيله، كالتي عدد عليهم في هذه السورة من حججه، وذكرهم فيها ما ذكرهم من آلائه {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] يقول: وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن من غيرها، أن تصفح عما نالوا به عرضك من الأذى، ولا تعصه في القيام بالواجب عليك من تبليغهم رسالة ربك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] «أعرض عن أذاهم إياك» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله} [النحل: 125] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن قصد السبيل من المختلفين في السبت وغيره من خلقه، وحاد الله، وهو أعلم بمن كان منهم سالكا قصد السبيل ومحجة الحق، وهو مجاز جميعهم جزاءهم عند ورودهم عليه 14P401

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 125] القول في تأويل قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين} [النحل: 125] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ادع} [البقرة: 68] يا محمد من أرسلك إليه ربك بالدعاء إلى طاعته {إلى سبيل ربك} [النحل: 125] يقول: إلى شريعة ربك التي شرعها لخلقه، وهو الإسلام {بالحكمة} [النحل: 125] يقول بوحي الله الذي يوحيه إليك وكتابه الذي ينزله عليك {والموعظة الحسنة} [النحل: 125] يقول: وبالعبر الجميلة التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه، وذكرهم بها في تنزيله، كالتي عدد عليهم في هذه السورة من حججه، وذكرهم فيها ما ذكرهم من آلائه {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] يقول: وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن من غيرها، أن تصفح عما نالوا به عرضك من الأذى، ولا تعصه في القيام بالواجب عليك من تبليغهم رسالة ربك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] «أعرض عن أذاهم إياك» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله} [النحل: 125] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن قصد السبيل من المختلفين في السبت وغيره من خلقه، وحاد الله، وهو أعلم بمن كان منهم سالكا قصد السبيل ومحجة الحق، وهو مجاز جميعهم جزاءهم عند ورودهم عليه 14P401

حصہ V14/P401–V14/P402Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P401–V14/P402)
Orijinal Metin (AR)

[النحل: 126] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: وإن عاقبتم أيها المؤمنون من ظلمكم واعتدى عليكم، فعاقبوه بمثل الذي نالكم به ظالمكم من العقوبة، ولئن صبرتم عن عقوبته واحتسبتم عند الله ما نالكم به من الظلم ووكلتم أمره إليه حتى يكون هو المتولي عقوبته، {لهو خير للصابرين} [النحل: 126] يقول: للصبر عن عقوبته بذلك خير لأهل الصبر احتسابا وابتغاء ثواب الله، لأن الله يعوضه من الذي أراد أن يناله بانتقامه من ظالمه على ظلمه إياه من لذة الانتصار، وهو من قوله: {لهو} [آل عمران: 62] كناية عن الصبر وحسن ذلك، وإن لم يكن ذكر قبل ذلك الصبر لدلالة قوله: {ولئن صبرتم} [النحل: 126] عليه. وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، وقيل: هي منسوخة أو محكمة؟ فقال بعضهم: نزلت من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقسموا حين فعل المشركون يوم أحد ما فعلوا بقتلى المسلمين من التمثيل بهم أن يجاوزوا فعلهم في المثلة بهم إن رزقوا الظفر عليهم يوما، فنهاهم الله عن ذلك بهذه الآية، وأمرهم أن يقتصروا في التمثيل بهم إن هم ظفروا على مثل الذي كان منهم، ثم أمرهم بعد ذلك بترك التمثيل وإيثار الصبر عنه بقوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] فنسخ بذلك عندهم ما كان أذن لهم فيه من المثلة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر: أن المسلمين قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد: «لئن ظهرنا عليهم لنفعلن ولنفعلن» ، فأنزل الله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] قالوا: بل نصبر " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عامر 14P403 قال: لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد، من تبقير البطون وقطع المذاكير والمثلة السيئة، قالوا: «لئن أظفرنا الله بهم، لنفعلن ولنفعلن» ، فأنزل الله فيهم: {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية، إلا ثلاث آيات في آخرها نزلت في المدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة ومثل به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم» ، فلما سمع المسلمون بذلك، قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط، فأنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] إلى آخر السورة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] قال المسلمون يوم أحد، فقال: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] إلى قوله: {لهو خير للصابرين} [النحل: 126] ثم قال بعد: {واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما أصيب في أهل أحد المثل، فقال المسلمون: «لئن أصبناهم لنمثلن بهم» ، فقال الله 14P404 : {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] ثم عزم وأخبر فلا يمثل، فنهي عن المثل، قال: مثل الكفار بقتلى أحد، إلا حنظلة بن الراهب، كان الراهب أبو عامر مع أبي سفيان، فتركوا حنظلة لذلك ".

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النحل: 126] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: وإن عاقبتم أيها المؤمنون من ظلمكم واعتدى عليكم، فعاقبوه بمثل الذي نالكم به ظالمكم من العقوبة، ولئن صبرتم عن عقوبته واحتسبتم عند الله ما نالكم به من الظلم ووكلتم أمره إليه حتى يكون هو المتولي عقوبته، {لهو خير للصابرين} [النحل: 126] يقول: للصبر عن عقوبته بذلك خير لأهل الصبر احتسابا وابتغاء ثواب الله، لأن الله يعوضه من الذي أراد أن يناله بانتقامه من ظالمه على ظلمه إياه من لذة الانتصار، وهو من قوله: {لهو} [آل عمران: 62] كناية عن الصبر وحسن ذلك، وإن لم يكن ذكر قبل ذلك الصبر لدلالة قوله: {ولئن صبرتم} [النحل: 126] عليه. وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، وقيل: هي منسوخة أو محكمة؟ فقال بعضهم: نزلت من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقسموا حين فعل المشركون يوم أحد ما فعلوا بقتلى المسلمين من التمثيل بهم أن يجاوزوا فعلهم في المثلة بهم إن رزقوا الظفر عليهم يوما، فنهاهم الله عن ذلك بهذه الآية، وأمرهم أن يقتصروا في التمثيل بهم إن هم ظفروا على مثل الذي كان منهم، ثم أمرهم بعد ذلك بترك التمثيل وإيثار الصبر عنه بقوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] فنسخ بذلك عندهم ما كان أذن لهم فيه من المثلة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر: أن المسلمين قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد: «لئن ظهرنا عليهم لنفعلن ولنفعلن» ، فأنزل الله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] قالوا: بل نصبر " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عامر 14P403 قال: لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد، من تبقير البطون وقطع المذاكير والمثلة السيئة، قالوا: «لئن أظفرنا الله بهم، لنفعلن ولنفعلن» ، فأنزل الله فيهم: {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية، إلا ثلاث آيات في آخرها نزلت في المدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة ومثل به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم» ، فلما سمع المسلمون بذلك، قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط، فأنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] إلى آخر السورة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] قال المسلمون يوم أحد، فقال: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] إلى قوله: {لهو خير للصابرين} [النحل: 126] ثم قال بعد: {واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما أصيب في أهل أحد المثل، فقال المسلمون: «لئن أصبناهم لنمثلن بهم» ، فقال الله 14P404 : {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] ثم عزم وأخبر فلا يمثل، فنهي عن المثل، قال: مثل الكفار بقتلى أحد، إلا حنظلة بن الراهب، كان الراهب أبو عامر مع أبي سفيان، فتركوا حنظلة لذلك ".

حصہ V14/P402–V14/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P402–V14/P405)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: نسخ ذلك بقوله في براءة: {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} قالوا: وإنما قال: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] خبرا من الله للمؤمنين أن لا يبدءوهم بقتال حتى يبدءوهم به، فقال: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة: 190] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] قال: " هذا خبر من الله نبيه أن يقاتل من قاتله، قال: ثم نزلت براءة وانسلاخ الأشهر الحرم، قال: فهذا من المنسوخ ". 14P405 وقال آخرون: بل عنى الله تعالى بقوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] نبي الله خاصة دون سائر أصحابه، فكان الأمر بالصبر له عزيمة من الله دونهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] قال: " أمرهم الله أن يعفوا عن المشركين، فأسلم رجال لهم منعة، فقالوا: يا رسول الله، لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب فنزل القرآن: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] واصبر أنت يا محمد، ولا تكن في ضيق ممن ينتصر، وما صبرك إلا بالله، ثم نسخ هذا وأمره بجهادهم، فهذا كله منسوخ ". وقال آخرون: لم يعن بهاتين الآيتين شيء مما ذكر هؤلاء، وإنما عني بهما أن من ظلم بظلامة فلا يحل له أن ينال ممن ظلمه أكثر مما نال الظالم منه، وقالوا: الآية محكمة غير منسوخة ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري ، عن خالد، عن ابن سيرين: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] يقول: « 14P406 إن أخذ منك رجل شيئا، فخذ منه مثله» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «إن أخذ منك شيئا فخذ منه مثله» . قال الحسن: قال عبد الرزاق: قال سفيان: ويقولون: إن أخذ منك دينارا فلا تأخذ منه إلا دينارا، وإن أخذ منك شيئا فلا تأخذ منه إلا مثل ذلك الشيء حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] «لا تعتدوا» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر من عوقب من المؤمنين بعقوبة أن يعاقب من عاقبه بمثل الذي عوقب به، إن اختار عقوبته، وأعلمه أن الصبر على ترك عقوبته على ما كان منه إليه خير، وعزم على نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر، وذلك أن ذلك هو ظاهر التنزيل، والتأويلات التي ذكرناها عمن ذكروها عنه محتملتها الآية كلها فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن في الآية دلالة على أي ذلك عنى بها من خبر ولا عقل كان الواجب علينا الحكم بها إلى 14P407 ناطق لا دلالة عليه، وأن يقال: هي آية محكمة أمر الله تعالى ذكره عباده أن لا يتجاوزوا فيما وجب لهم قبل غيرهم من حق من مال أو نفس الحق الذي جعله الله لهم إلى غيره، وأنها غير منسوخة، إذ كان لا دلالة على نسخها، وأن للقول بأنها محكمة وجها صحيحا مفهوما 14P406

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: نسخ ذلك بقوله في براءة: {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} قالوا: وإنما قال: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] خبرا من الله للمؤمنين أن لا يبدءوهم بقتال حتى يبدءوهم به، فقال: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة: 190] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] قال: " هذا خبر من الله نبيه أن يقاتل من قاتله، قال: ثم نزلت براءة وانسلاخ الأشهر الحرم، قال: فهذا من المنسوخ ". 14P405 وقال آخرون: بل عنى الله تعالى بقوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127] نبي الله خاصة دون سائر أصحابه، فكان الأمر بالصبر له عزيمة من الله دونهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] قال: " أمرهم الله أن يعفوا عن المشركين، فأسلم رجال لهم منعة، فقالوا: يا رسول الله، لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب فنزل القرآن: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل: 126] واصبر أنت يا محمد، ولا تكن في ضيق ممن ينتصر، وما صبرك إلا بالله، ثم نسخ هذا وأمره بجهادهم، فهذا كله منسوخ ". وقال آخرون: لم يعن بهاتين الآيتين شيء مما ذكر هؤلاء، وإنما عني بهما أن من ظلم بظلامة فلا يحل له أن ينال ممن ظلمه أكثر مما نال الظالم منه، وقالوا: الآية محكمة غير منسوخة ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري ، عن خالد، عن ابن سيرين: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] يقول: « 14P406 إن أخذ منك رجل شيئا، فخذ منه مثله» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «إن أخذ منك شيئا فخذ منه مثله» . قال الحسن: قال عبد الرزاق: قال سفيان: ويقولون: إن أخذ منك دينارا فلا تأخذ منه إلا دينارا، وإن أخذ منك شيئا فلا تأخذ منه إلا مثل ذلك الشيء حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] «لا تعتدوا» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر من عوقب من المؤمنين بعقوبة أن يعاقب من عاقبه بمثل الذي عوقب به، إن اختار عقوبته، وأعلمه أن الصبر على ترك عقوبته على ما كان منه إليه خير، وعزم على نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصبر، وذلك أن ذلك هو ظاهر التنزيل، والتأويلات التي ذكرناها عمن ذكروها عنه محتملتها الآية كلها فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن في الآية دلالة على أي ذلك عنى بها من خبر ولا عقل كان الواجب علينا الحكم بها إلى 14P407 ناطق لا دلالة عليه، وأن يقال: هي آية محكمة أمر الله تعالى ذكره عباده أن لا يتجاوزوا فيما وجب لهم قبل غيرهم من حق من مال أو نفس الحق الذي جعله الله لهم إلى غيره، وأنها غير منسوخة، إذ كان لا دلالة على نسخها، وأن للقول بأنها محكمة وجها صحيحا مفهوما 14P406

%0
10 Bölüm

سوالات