حصہ V15/P008–V15/P011Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P008–V15/P011)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 72] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بقوله «هذه» فقال بعضهم: أشير بذلك إلى النعم التي عددها تعالى ذكره بقوله: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] فقال: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، قال: سئل عن هذه الآية، {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة 15P010 أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] فقال: قال {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] قال: من عمي عن شكر هذه النعم في الدنيا، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن قدرة الله فيها وحججه، فهو في الآخرة أعمى ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ومن كان في هذه أعمى} [الإسراء: 72] يقول: من عمي عن قدرة الله في الدنيا فهو في الآخرة أعمى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في هذه أعمى} [الإسراء: 72] قال: الدنيا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] يقول: من كان في هذه الدنيا أعمى عما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه {فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] فيما يغيب عنه من أمر الآخرة وأعمى حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {ومن كان في 15P011 هذه أعمى} [الإسراء: 72] في الدنيا فيما أراه الله من آياته من خلق السماوات والأرض والجبال والنجوم {فهو في الآخرة} [الإسراء: 72] الغائبة التي لم يرها {أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسئل عن قول الله، تعالى {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] فقرأ: {إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين} {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] وقرأ: {ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] وقرأ حتى بلغ: {وله من في السموات والأرض كل له قانتون} قال: كل له مطيعون، إلا ابن آدم قال: فمن كان في هذه الآيات التي يعرف أنها منا ويشهد عليها وهو يرى قدرتنا ونعمتنا أعمى فهو في الآخرة التي لم يرها أعمى وأضل سبيلا وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن حجج الله على أنه المنفرد بخلقها وتدبيرها، وتصريف ما فيها، فهو في أمر الآخرة التي لم يرها ولم يعاينها، وفيما هو كائن فيها أعمى وأضل سبيلا: يقول: وأضل طريقا منه في أمر الدنيا التي قد عاينها ورآها وإنما قلنا: ذلك أولى تأويلاته بالصواب، لأن الله تعالى ذكره لم يخصص في قوله {ومن كان في هذه} [الإسراء: 72] الدنيا {أعمى} [الإسراء: 72] عمى الكافر به عن بعض حججه عليه فيها دون بعض، فيوجه ذلك إلى عماه عن نعمه بما أنعم به عليه من تكريمه بني آدم، وحمله إياهم في البر والبحر، وما عدد في الآية التي ذكر فيها نعمه عليهم، بل عم بالخبر عن عماه في الدنيا، فهم كما عم تعالى ذكره.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 72] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بقوله «هذه» فقال بعضهم: أشير بذلك إلى النعم التي عددها تعالى ذكره بقوله: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] فقال: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، قال: سئل عن هذه الآية، {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة 15P010 أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] فقال: قال {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] قال: من عمي عن شكر هذه النعم في الدنيا، فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن قدرة الله فيها وحججه، فهو في الآخرة أعمى ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ومن كان في هذه أعمى} [الإسراء: 72] يقول: من عمي عن قدرة الله في الدنيا فهو في الآخرة أعمى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في هذه أعمى} [الإسراء: 72] قال: الدنيا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] يقول: من كان في هذه الدنيا أعمى عما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه {فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] فيما يغيب عنه من أمر الآخرة وأعمى حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {ومن كان في 15P011 هذه أعمى} [الإسراء: 72] في الدنيا فيما أراه الله من آياته من خلق السماوات والأرض والجبال والنجوم {فهو في الآخرة} [الإسراء: 72] الغائبة التي لم يرها {أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسئل عن قول الله، تعالى {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] فقرأ: {إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين} {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] وقرأ: {ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] وقرأ حتى بلغ: {وله من في السموات والأرض كل له قانتون} قال: كل له مطيعون، إلا ابن آدم قال: فمن كان في هذه الآيات التي يعرف أنها منا ويشهد عليها وهو يرى قدرتنا ونعمتنا أعمى فهو في الآخرة التي لم يرها أعمى وأضل سبيلا وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن حجج الله على أنه المنفرد بخلقها وتدبيرها، وتصريف ما فيها، فهو في أمر الآخرة التي لم يرها ولم يعاينها، وفيما هو كائن فيها أعمى وأضل سبيلا: يقول: وأضل طريقا منه في أمر الدنيا التي قد عاينها ورآها وإنما قلنا: ذلك أولى تأويلاته بالصواب، لأن الله تعالى ذكره لم يخصص في قوله {ومن كان في هذه} [الإسراء: 72] الدنيا {أعمى} [الإسراء: 72] عمى الكافر به عن بعض حججه عليه فيها دون بعض، فيوجه ذلك إلى عماه عن نعمه بما أنعم به عليه من تكريمه بني آدم، وحمله إياهم في البر والبحر، وما عدد في الآية التي ذكر فيها نعمه عليهم، بل عم بالخبر عن عماه في الدنيا، فهم كما عم تعالى ذكره.
حصہ V15/P011–V15/P012Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P011–V15/P012)
Orijinal Metin (AR)واختلفت القراء في قراءة قوله {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] فكسرت القرأة جميعا أعني الحرف الأول قوله {ومن كان في هذه أعمى} [الإسراء: 72] وأما قوله {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] فإن عامة قراء الكوفيين أمالت أيضا قوله: {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] وأما بعض قراء البصرة فإنه فتحه، وتأوله بمعنى: فهو في الآخرة أشد عمى. واستشهد لصحة قراءته بقوله: {وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] وهذه القراءة هي أولى القراءتين في ذلك بالصواب للشاهد الذي ذكرنا عن قارئه كذلك، وإنما كره من كره قراءته كذلك ظنا منه أن ذلك مقصود به قصد عمى العينين الذي لا يوصف أحد بأنه أعمى من آخر أعمى، إذ كان عمى البصر لا يتفاوت فيكون أحدهما أزيد عمى من الآخر، إلا بإدخال أشد أو أبين، فليس الأمر في ذلك كذلك. وإنما قلنا: ذلك من عمى القلب الذي يقع فيه التفاوت، فإنما عنى به عمى قلوب الكفار عن حجج الله التي قد عاينتها أبصارهم، فلذلك جاز ذلك وحسن. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا 15P013 سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] قال: أعمى عن حجته في الآخرة 15P012
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفت القراء في قراءة قوله {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] فكسرت القرأة جميعا أعني الحرف الأول قوله {ومن كان في هذه أعمى} [الإسراء: 72] وأما قوله {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] فإن عامة قراء الكوفيين أمالت أيضا قوله: {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] وأما بعض قراء البصرة فإنه فتحه، وتأوله بمعنى: فهو في الآخرة أشد عمى. واستشهد لصحة قراءته بقوله: {وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] وهذه القراءة هي أولى القراءتين في ذلك بالصواب للشاهد الذي ذكرنا عن قارئه كذلك، وإنما كره من كره قراءته كذلك ظنا منه أن ذلك مقصود به قصد عمى العينين الذي لا يوصف أحد بأنه أعمى من آخر أعمى، إذ كان عمى البصر لا يتفاوت فيكون أحدهما أزيد عمى من الآخر، إلا بإدخال أشد أو أبين، فليس الأمر في ذلك كذلك. وإنما قلنا: ذلك من عمى القلب الذي يقع فيه التفاوت، فإنما عنى به عمى قلوب الكفار عن حجج الله التي قد عاينتها أبصارهم، فلذلك جاز ذلك وحسن. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا 15P013 سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فهو في الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] قال: أعمى عن حجته في الآخرة 15P012
حصہ V15/P012–V15/P015Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P012–V15/P015)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 73] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} [الإسراء: 73] اختلف أهل التأويل في الفتنة التي كاد المشركون أن يفتنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عن الذي أوحى الله إليه إلى غيره، فقال بعضهم: ذلك الإلمام بالآلهة، لأن المشركين دعوه إلى ذلك، فهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا ندعه حتى يلم بآلهتنا، فحدث نفسه، وقال: «ما علي أن ألم بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر، والله يعلم أني لها كاره» فأبى الله، فأنزل الله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره} [الإسراء: 73] الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولولا أن ثبتناك، لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم 15P014 ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وكان في قولهم أن قالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم ثم منعه الله وعصمه من ذلك، فقال: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {لتفتري علينا غيره} [الإسراء: 73] قال: أطافوا به ليلة، فقالوا: أنت سيدنا وابن سيدنا، فأرادوه على بعض ما يريدون فهم أن يقارفهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، فذلك قوله: {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] الذي أرادوا فهم أن يقارفهم فيه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قالوا له: ائت آلهتنا فامسسها، فذلك قوله: {شيئا قليلا} [الإسراء: 74] وقال آخرون: إنما كان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أن ينظر قوما بإسلامهم إلى مدة سألوه الإنظار إليها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي، أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} [الإسراء: 73] وذلك أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم، وأن يؤجلهم، فقال الله: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم، أن المشركين كادوا أن يفتنوه عما أوحاه الله إليه ليعمل بغيره، وذلك هو الافتراء على الله، وجائز أن يكون ذلك كان ما ذكر عنهم من ذكر أنهم دعوه أن يمس آلهتهم ويلم بها، وجائز أن يكون كان ذلك ما ذكر عن ابن عباس من أمر ثقيف، ومسألتهم إياه ما سألوه مما ذكرنا، وجائز أن يكون غير ذلك، ولا بيان في الكتاب ولا في خبر يقطع العذر أي ذلك كان، والاختلاف فيه موجود على ما ذكرنا، فلا شيء فيه أصوب من الإيمان بظاهره، حتى يأتي خبر يجب التسليم له ببيان ما عنى بذلك منه وقوله: {وإذا لاتخذوك خليلا} [الإسراء: 73] يقول تعالى ذكره: ولو فعلت ما دعوك إليه من الفتنة عن الذي أوحينا إليك لاتخذوك إذا لأنفسهم خليلا، وكنت لهم وكانوا لك أولياء 15P015
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 73] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} [الإسراء: 73] اختلف أهل التأويل في الفتنة التي كاد المشركون أن يفتنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عن الذي أوحى الله إليه إلى غيره، فقال بعضهم: ذلك الإلمام بالآلهة، لأن المشركين دعوه إلى ذلك، فهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا ندعه حتى يلم بآلهتنا، فحدث نفسه، وقال: «ما علي أن ألم بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر، والله يعلم أني لها كاره» فأبى الله، فأنزل الله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره} [الإسراء: 73] الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولولا أن ثبتناك، لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم 15P014 ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وكان في قولهم أن قالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، فما زالوا يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم ثم منعه الله وعصمه من ذلك، فقال: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {لتفتري علينا غيره} [الإسراء: 73] قال: أطافوا به ليلة، فقالوا: أنت سيدنا وابن سيدنا، فأرادوه على بعض ما يريدون فهم أن يقارفهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله، فذلك قوله: {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] الذي أرادوا فهم أن يقارفهم فيه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قالوا له: ائت آلهتنا فامسسها، فذلك قوله: {شيئا قليلا} [الإسراء: 74] وقال آخرون: إنما كان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أن ينظر قوما بإسلامهم إلى مدة سألوه الإنظار إليها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي، أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا} [الإسراء: 73] وذلك أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم، وأن يؤجلهم، فقال الله: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم، أن المشركين كادوا أن يفتنوه عما أوحاه الله إليه ليعمل بغيره، وذلك هو الافتراء على الله، وجائز أن يكون ذلك كان ما ذكر عنهم من ذكر أنهم دعوه أن يمس آلهتهم ويلم بها، وجائز أن يكون كان ذلك ما ذكر عن ابن عباس من أمر ثقيف، ومسألتهم إياه ما سألوه مما ذكرنا، وجائز أن يكون غير ذلك، ولا بيان في الكتاب ولا في خبر يقطع العذر أي ذلك كان، والاختلاف فيه موجود على ما ذكرنا، فلا شيء فيه أصوب من الإيمان بظاهره، حتى يأتي خبر يجب التسليم له ببيان ما عنى بذلك منه وقوله: {وإذا لاتخذوك خليلا} [الإسراء: 73] يقول تعالى ذكره: ولو فعلت ما دعوك إليه من الفتنة عن الذي أوحينا إليك لاتخذوك إذا لأنفسهم خليلا، وكنت لهم وكانوا لك أولياء 15P015
حصہ V15/P015–V15/P017Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P015–V15/P017)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] يقول تعالى ذكره: ولولا أن ثبتناك يا محمد بعصمتنا إياك عما دعاك إليه 15P016 هؤلاء المشركون من الفتنة {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] يقول: لقد كدت تميل إليهم وتطمئن شيئا قليلا، وذلك ما كان صلى الله عليه وسلم هم به من أن يفعل بعض الذي كانوا سألوه فعله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر حين نزلت هذه الآية، ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قوله {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» 15P016 [الإسراء: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا} [الإسراء: 75] يقول تعالى ذكره: لو ركنت إلى هؤلاء المشركين يا محمد شيئا قليلا فيما سألوك إذن لأذقناك ضعف عذاب الحياة، وضعف عذاب الممات. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] يعني: ضعف عذاب الدنيا والآخرة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 15P017 نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ضعف الحياة} [الإسراء: 75] قال: عذابها {وضعف الممات} [الإسراء: 75] قال: عذاب الآخرة حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] أي عذاب الدنيا والآخرة حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] قال: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] يعني عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في قوله: {إذا لأذقناك ضعف الحياة} [الإسراء: 75] مختصر، كقولك: ضعف عذاب الحياة {وضعف الممات} [الإسراء: 75] 15P018 فهما عذابان: عذاب الممات به ضوعف عذاب الحياة وقوله {ثم لا تجد لك علينا نصيرا} [الإسراء: 75] يقول: ثم لا تجد لك يا محمد إن نحن أذقناك لركونك إلى هؤلاء المشركين لو ركنت إليهم عذاب الحياة وعذاب الممات علينا نصيرا ينصرك علينا، ويمنعك من عذابك، وينقذك مما نالك منا من عقوبة 15P018
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 74] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] يقول تعالى ذكره: ولولا أن ثبتناك يا محمد بعصمتنا إياك عما دعاك إليه 15P016 هؤلاء المشركون من الفتنة {لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] يقول: لقد كدت تميل إليهم وتطمئن شيئا قليلا، وذلك ما كان صلى الله عليه وسلم هم به من أن يفعل بعض الذي كانوا سألوه فعله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر حين نزلت هذه الآية، ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قوله {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا} [الإسراء: 74] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» 15P016 [الإسراء: 75] القول في تأويل قوله تعالى: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا} [الإسراء: 75] يقول تعالى ذكره: لو ركنت إلى هؤلاء المشركين يا محمد شيئا قليلا فيما سألوك إذن لأذقناك ضعف عذاب الحياة، وضعف عذاب الممات. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] يعني: ضعف عذاب الدنيا والآخرة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 15P017 نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ضعف الحياة} [الإسراء: 75] قال: عذابها {وضعف الممات} [الإسراء: 75] قال: عذاب الآخرة حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] أي عذاب الدنيا والآخرة حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] قال: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: 75] يعني عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في قوله: {إذا لأذقناك ضعف الحياة} [الإسراء: 75] مختصر، كقولك: ضعف عذاب الحياة {وضعف الممات} [الإسراء: 75] 15P018 فهما عذابان: عذاب الممات به ضوعف عذاب الحياة وقوله {ثم لا تجد لك علينا نصيرا} [الإسراء: 75] يقول: ثم لا تجد لك يا محمد إن نحن أذقناك لركونك إلى هؤلاء المشركين لو ركنت إليهم عذاب الحياة وعذاب الممات علينا نصيرا ينصرك علينا، ويمنعك من عذابك، وينقذك مما نالك منا من عقوبة 15P018
حصہ V15/P017–V15/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P017–V15/P019)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 76] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] يقول عز وجل: وإن كاد هؤلاء القوم ليستفزونك من الأرض: يقول: ليستخفونك من الأرض التي أنت بها ليخرجوك منها {وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] يقول: ولو أخرجوك منها لم يلبثوا بعدك فيها إلا قليلا، حتى أهلكهم بعذاب عاجل. واختلف أهل التأويل في الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوه من الأرض وفي الأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها، فقال بعضهم: الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليهود، والأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها المدينة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أنه بلغه أن بعض اليهود قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أرض الأنبياء أرض الشام، 15P019 وإن هذه ليست بأرض الأنبياء، فأنزل الله {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} [الإسراء: 76] وقال آخرون: بل كان القوم الذين فعلوا ذلك قريشا، والأرض مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] وقد هم أهل مكة بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، ولو فعلوا ذلك لما توطنوا، ولكن الله كفهم عن إخراجه حتى أمره، ولقلما مع ذلك لبثوا بعد خروج نبي الله صلى الله عليه وسلم من مكة حتى بعث الله عليهم القتل يوم بدر حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {ليستفزونك من الأرض} [الإسراء: 76] قال: قد فعلوا بعد ذلك، فأهلكهم الله يوم بدر، ولم يلبثوا بعده إلا قليلا حتى أهلكهم الله يوم بدر وكذلك كانت سنة الله في الرسل إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، { 15P020 خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] قال: لو أخرجت قريش محمدا لعذبوا بذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول قتادة ومجاهد، وذلك أن قوله: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} [الإسراء: 76] في سياق خبر الله عز وجل عن قريش وذكره إياهم، ولم يجر لليهود قبل ذلك ذكر، فيوجه قوله {وإن كادوا} [الإسراء : 73] إلى أنه خبر عنهم، فهو بأن يكون خبرا عمن جرى له ذكر أولى من غيره. وأما القليل الذي استثناه الله جل ذكره في قوله (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) فإنه فيما قيل، ما بين خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى أن قتل الله من قتل من مشركيهم ببدر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) يعني بالقليل يوم أخذهم ببدر، فكان ذلك هو القليل الذي لبثوا بعد حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) كان القليل الذي لبثوا بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم إلى بدر، فأخذهم بالعذاب يوم بدر وعنى بقوله خلافك: بعدك، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] عقب الرذاذ خلافها فكأنما بسط الشواطب بينهن حصيرا يعني بقوله: خلافها: بعدها. وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرؤها: (خلفك) . ومعنى ذلك، ومعنى الخلاف في هذا الموضع واحد 15P021
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 76] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] يقول عز وجل: وإن كاد هؤلاء القوم ليستفزونك من الأرض: يقول: ليستخفونك من الأرض التي أنت بها ليخرجوك منها {وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] يقول: ولو أخرجوك منها لم يلبثوا بعدك فيها إلا قليلا، حتى أهلكهم بعذاب عاجل. واختلف أهل التأويل في الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوه من الأرض وفي الأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها، فقال بعضهم: الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليهود، والأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها المدينة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أنه بلغه أن بعض اليهود قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أرض الأنبياء أرض الشام، 15P019 وإن هذه ليست بأرض الأنبياء، فأنزل الله {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} [الإسراء: 76] وقال آخرون: بل كان القوم الذين فعلوا ذلك قريشا، والأرض مكة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] وقد هم أهل مكة بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، ولو فعلوا ذلك لما توطنوا، ولكن الله كفهم عن إخراجه حتى أمره، ولقلما مع ذلك لبثوا بعد خروج نبي الله صلى الله عليه وسلم من مكة حتى بعث الله عليهم القتل يوم بدر حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {ليستفزونك من الأرض} [الإسراء: 76] قال: قد فعلوا بعد ذلك، فأهلكهم الله يوم بدر، ولم يلبثوا بعده إلا قليلا حتى أهلكهم الله يوم بدر وكذلك كانت سنة الله في الرسل إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، { 15P020 خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] قال: لو أخرجت قريش محمدا لعذبوا بذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول قتادة ومجاهد، وذلك أن قوله: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} [الإسراء: 76] في سياق خبر الله عز وجل عن قريش وذكره إياهم، ولم يجر لليهود قبل ذلك ذكر، فيوجه قوله {وإن كادوا} [الإسراء : 73] إلى أنه خبر عنهم، فهو بأن يكون خبرا عمن جرى له ذكر أولى من غيره. وأما القليل الذي استثناه الله جل ذكره في قوله (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) فإنه فيما قيل، ما بين خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى أن قتل الله من قتل من مشركيهم ببدر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) يعني بالقليل يوم أخذهم ببدر، فكان ذلك هو القليل الذي لبثوا بعد حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) كان القليل الذي لبثوا بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم إلى بدر، فأخذهم بالعذاب يوم بدر وعنى بقوله خلافك: بعدك، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] عقب الرذاذ خلافها فكأنما بسط الشواطب بينهن حصيرا يعني بقوله: خلافها: بعدها. وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرؤها: (خلفك) . ومعنى ذلك، ومعنى الخلاف في هذا الموضع واحد 15P021
حصہ V15/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P019)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا} [الإسراء: 77] يقول تعالى ذكره: لو أخرجوك لم يلبثوا خلافك إلا قليلا، ولأهلكناهم بعذاب من عندنا، سنتنا فيمن قد أرسلنا قبلك من رسلنا، فإنا كذلك كنا نفعل بالأمم إذا أخرجت رسلها من بين أظهرهم، ونصبت السنة على الخروج من معنى قوله {لا يلبثون خلافك إلا 15P022 قليلا} [الإسراء: 76] لأن معنى ذلك: لعذبناهم بعد قليل كسنتنا في أمم من أرسلنا قبلك من رسلنا، ولا تجد لسنتنا تحويلا عما جرت به. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا} [الإسراء: 77] أي سنة الأمم والرسل كانت قبلك كذلك إذا كذبوا رسلهم وأخرجوهم، لم يناظروا أن الله أنزل عليهم عذابه 15P022
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا} [الإسراء: 77] يقول تعالى ذكره: لو أخرجوك لم يلبثوا خلافك إلا قليلا، ولأهلكناهم بعذاب من عندنا، سنتنا فيمن قد أرسلنا قبلك من رسلنا، فإنا كذلك كنا نفعل بالأمم إذا أخرجت رسلها من بين أظهرهم، ونصبت السنة على الخروج من معنى قوله {لا يلبثون خلافك إلا 15P022 قليلا} [الإسراء: 76] لأن معنى ذلك: لعذبناهم بعد قليل كسنتنا في أمم من أرسلنا قبلك من رسلنا، ولا تجد لسنتنا تحويلا عما جرت به. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا} [الإسراء: 77] أي سنة الأمم والرسل كانت قبلك كذلك إذا كذبوا رسلهم وأخرجوهم، لم يناظروا أن الله أنزل عليهم عذابه 15P022
حصہ V15/P019–V15/P027Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P019–V15/P027)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أقم الصلاة} [الإسراء: 78] يا محمد {لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] واختلف أهل التأويل في الوقت الذي عناه الله بدلوك الشمس، فقال بعضهم: هو وقت غروبها، والصلاة التي أمر بإقامتها حينئذ: صلاة المغرب ذكر من قال ذلك: حدثني واصل بن عبد الأعلى الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبي إسحاق، يعني الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أنه كان مع عبد الله بن مسعود، على سطح حين غربت الشمس، فقرأ: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حتى فرغ من الآية، ثم قال: والذي نفسي بيده إن هذا لحين دلكت الشمس وأفطر الصائم ووقت الصلاة حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، أن أبا عبيدة بن عبد الله كتب إليه أن عبد الله بن مسعود كان إذا غربت الشمس صلى المغرب ويفطر عندها إن كان صائما، ويقسم عليها يمينا ما يقسمه على شيء من الصلوات بالله الذي لا إله إلا هو، إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ويقرأ فيها تفسيرها من كتاب الله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: هذا دلوك الشمس، وهذا غسق الليل، وأشار إلى المشرق والمغرب حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: دلوك الشمس: غروبها، يقول: دلكت براح حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، أنه قال: حين غربت الشمس دلكت، يعني براح مكانا حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن 15P024 منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: دلوكها: غروبها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قد ذكر لنا أن ابن مسعود كان يصليها إذا وجبت وعندها يفطر إذا كان صائما، ثم يقسم عليها قسما لا يقسمه على شيء من الصلوات بالله الذي لا إله إلا هو، إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ثم يقرأ ويصليها وتصديقها من كتاب الله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: كان أبي يقول: دلوكها: حين تريد الشمس تغرب إلى أن يغسق الليل، قال: هي المغرب حين يغسق الليل، وتدلك الشمس للغروب حدثني سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان بن عيينة، سمع عمرو بن دينار أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يقول: كان عبد الله بن مسعود يصلي المغرب حين يغرب حاجب الشمس، ويحلف أنه الوقت الذي قال الله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله حين غربت الشمس: هذا والله الذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة وقال: 15P025 دلوكها: غروبها وقال آخرون: دلوك الشمس: ميلها للزوال، والصلاة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامتها عند دلوكها: الظهر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: دلوكها: ميلها، يعني الشمس حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: زوالها حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: ميلها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن 15P026 سيار بن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي، قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: إذا زالت حدثنا ابن حميد مرة أخرى، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، قال: ثنا سيار بن سلامة الرياحي، قال: أتيت أبا برزة فسأله والدي عن مواقيت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ثم تلا: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، قال: قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: الظهر دلوكها، إذا زالت عن بطن السماء، وكان لها في الأرض فيء حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: زوالها حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثل ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن أبي جعفر، في {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: لزوال الشمس حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن ابن عباس، قال: دلوك الشمس: زيغها بعد نصف النهار، يعني الظل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: دلوك الشمس، قال: حين تزيغ عن بطن السماء، حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] أي إذا زالت الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: حين تزيغ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: دلوك الشمس: حين تزيغ وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بقوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] صلاة الظهر، وذلك أن الدلوك في كلام العرب: الميل، يقال منه: دلك فلان إلى كذا: إذا مال إليه.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أقم الصلاة} [الإسراء: 78] يا محمد {لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] واختلف أهل التأويل في الوقت الذي عناه الله بدلوك الشمس، فقال بعضهم: هو وقت غروبها، والصلاة التي أمر بإقامتها حينئذ: صلاة المغرب ذكر من قال ذلك: حدثني واصل بن عبد الأعلى الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبي إسحاق، يعني الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أنه كان مع عبد الله بن مسعود، على سطح حين غربت الشمس، فقرأ: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حتى فرغ من الآية، ثم قال: والذي نفسي بيده إن هذا لحين دلكت الشمس وأفطر الصائم ووقت الصلاة حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، أن أبا عبيدة بن عبد الله كتب إليه أن عبد الله بن مسعود كان إذا غربت الشمس صلى المغرب ويفطر عندها إن كان صائما، ويقسم عليها يمينا ما يقسمه على شيء من الصلوات بالله الذي لا إله إلا هو، إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ويقرأ فيها تفسيرها من كتاب الله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: هذا دلوك الشمس، وهذا غسق الليل، وأشار إلى المشرق والمغرب حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: دلوك الشمس: غروبها، يقول: دلكت براح حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، أنه قال: حين غربت الشمس دلكت، يعني براح مكانا حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن 15P024 منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: دلوكها: غروبها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قد ذكر لنا أن ابن مسعود كان يصليها إذا وجبت وعندها يفطر إذا كان صائما، ثم يقسم عليها قسما لا يقسمه على شيء من الصلوات بالله الذي لا إله إلا هو، إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ثم يقرأ ويصليها وتصديقها من كتاب الله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: كان أبي يقول: دلوكها: حين تريد الشمس تغرب إلى أن يغسق الليل، قال: هي المغرب حين يغسق الليل، وتدلك الشمس للغروب حدثني سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان بن عيينة، سمع عمرو بن دينار أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يقول: كان عبد الله بن مسعود يصلي المغرب حين يغرب حاجب الشمس، ويحلف أنه الوقت الذي قال الله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله حين غربت الشمس: هذا والله الذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة وقال: 15P025 دلوكها: غروبها وقال آخرون: دلوك الشمس: ميلها للزوال، والصلاة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامتها عند دلوكها: الظهر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: دلوكها: ميلها، يعني الشمس حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: زوالها حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: ميلها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن 15P026 سيار بن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي، قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: إذا زالت حدثنا ابن حميد مرة أخرى، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، قال: ثنا سيار بن سلامة الرياحي، قال: أتيت أبا برزة فسأله والدي عن مواقيت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ثم تلا: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، قال: قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: الظهر دلوكها، إذا زالت عن بطن السماء، وكان لها في الأرض فيء حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: دلوكها: زوالها حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثل ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن أبي جعفر، في {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: لزوال الشمس حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن ابن عباس، قال: دلوك الشمس: زيغها بعد نصف النهار، يعني الظل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: دلوك الشمس، قال: حين تزيغ عن بطن السماء، حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] أي إذا زالت الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] قال: حين تزيغ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: دلوك الشمس: حين تزيغ وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بقوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] صلاة الظهر، وذلك أن الدلوك في كلام العرب: الميل، يقال منه: دلك فلان إلى كذا: إذا مال إليه.
حصہ V15/P027–V15/P032Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P027–V15/P032)
Orijinal Metin (AR)ومنه الخبر الذي روي عن الحسن أن رجلا قال له: أيدالك الرجل امرأته؟ يعني بذلك: أيميل بها إلى المماطلة بحقها. ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] هذا مقام قدمي رباح غدوة حتى دلكت براح ويروى: براح بفتح الباء، فمن روى ذلك: براح، بكسر الباء، فإنه يعني: أنه يضع الناظر كفه على حاجبه من شعاعها، لينظر ما لقي من غيارها. وهذا تفسير أهل الغريب أبي عبيدة والأصمعي وأبي عمرو الشيباني وغيرهم. وقد ذكرت في الخبر الذي رويت عن عبد الله بن مسعود، أنه قال حين غربت الشمس: دلكت براح، يعني: براح مكانا، ولست أدري هذا التفسير، أعني قوله: براح مكانا من كلام من هو ممن في الإسناد، أو من كلام عبد الله، فإن يكن من كلام عبد الله، فلا شك أنه كان أعلم بذلك من أهل الغريب الذين ذكرت قولهم، وأن الصواب في ذلك قوله دون قولهم، وإن لم يكن من كلام عبد الله، فإن أهل العربية كانوا أعلم بذلك منه، ولما قال أهل الغريب في ذلك شاهد من قول العجاج، وهو قوله: [+البحر الرجز] والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كي تزحلفا فأخبر أنه يدفع شعاعها لينظر إلى مغيبها براحة. ومن روى ذلك بفتح الباء، فإنه جعله اسما للشمس وكسر الحاء لإخراجه إياه على تقدير قطام وحذام ورقاش، فإذا كان معنى الدلوك في كلام العرب هو الميل، فلا شك أن الشمس إذا زالت عن كبد السماء، فقد مالت للغروب، وذلك وقت صلاة الظهر، وبذلك ورد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان في إسناد بعضه بعض النظر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثني يحيى بن سعيد، قال: ثني أبو بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبرائيل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، قال: ثني سيار بن سلامة الرياحي، قال: قال أبو برزة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا 15P030 زالت الشمس، ثم تلا {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: دعوت نبي الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اخرج يا أبا بكر قد دلكت الشمس» حدثني محمد بن عثمان الرازي، قال: ثنا سهل بن بكار، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث ابن حميد فإذا كان صحيحا ما قلنا بالذي به استشهدنا، فبين إذن أن معنى قوله جل ثناؤه: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] أن صلاة الظهر والعصر بحدودهما مما أوجب الله عليك فيهما لأنهما الصلاتان اللتان فرضهما الله على نبيه من وقت دلوك الشمس إلى غسق الليل، وغسق الليل: هو إقباله ودنوه بظلامه، كما قال الشاعر: [+البحر المديد] آب هذا الليل إذ غسقا وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في الصلاة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامتها عنده، فقال بعضهم: الصلاة التي أمر بإقامتها عنده صلاة المغرب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: غسق الليل: بدو الليل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت عكرمة، سئل عن هذه الآية: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: بدو الليل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: غسق الليل: غروب الشمس حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {غسق الليل} [الإسراء: 78] صلاة المغرب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] 15P032 بدو الليل لصلاة المغرب وقد ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] يعني ظلام الليل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان أبي يقول: {غسق الليل} [الإسراء: 78] ظلمة الليل وقال آخرون: هي صلاة العصر ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن أبي جعفر، {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: صلاة العصر وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامتها عند غسق الليل هي صلاة المغرب دون غيرها، لأن غسق الليل هو ما وصفنا من إقبال الليل وظلامه، وذلك لا يكون إلا بعد مغيب الشمس.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنه الخبر الذي روي عن الحسن أن رجلا قال له: أيدالك الرجل امرأته؟ يعني بذلك: أيميل بها إلى المماطلة بحقها. ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] هذا مقام قدمي رباح غدوة حتى دلكت براح ويروى: براح بفتح الباء، فمن روى ذلك: براح، بكسر الباء، فإنه يعني: أنه يضع الناظر كفه على حاجبه من شعاعها، لينظر ما لقي من غيارها. وهذا تفسير أهل الغريب أبي عبيدة والأصمعي وأبي عمرو الشيباني وغيرهم. وقد ذكرت في الخبر الذي رويت عن عبد الله بن مسعود، أنه قال حين غربت الشمس: دلكت براح، يعني: براح مكانا، ولست أدري هذا التفسير، أعني قوله: براح مكانا من كلام من هو ممن في الإسناد، أو من كلام عبد الله، فإن يكن من كلام عبد الله، فلا شك أنه كان أعلم بذلك من أهل الغريب الذين ذكرت قولهم، وأن الصواب في ذلك قوله دون قولهم، وإن لم يكن من كلام عبد الله، فإن أهل العربية كانوا أعلم بذلك منه، ولما قال أهل الغريب في ذلك شاهد من قول العجاج، وهو قوله: [+البحر الرجز] والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعها بالراح كي تزحلفا فأخبر أنه يدفع شعاعها لينظر إلى مغيبها براحة. ومن روى ذلك بفتح الباء، فإنه جعله اسما للشمس وكسر الحاء لإخراجه إياه على تقدير قطام وحذام ورقاش، فإذا كان معنى الدلوك في كلام العرب هو الميل، فلا شك أن الشمس إذا زالت عن كبد السماء، فقد مالت للغروب، وذلك وقت صلاة الظهر، وبذلك ورد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان في إسناد بعضه بعض النظر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثني يحيى بن سعيد، قال: ثني أبو بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبرائيل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، قال: ثني سيار بن سلامة الرياحي، قال: قال أبو برزة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا 15P030 زالت الشمس، ثم تلا {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: دعوت نبي الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اخرج يا أبا بكر قد دلكت الشمس» حدثني محمد بن عثمان الرازي، قال: ثنا سهل بن بكار، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث ابن حميد فإذا كان صحيحا ما قلنا بالذي به استشهدنا، فبين إذن أن معنى قوله جل ثناؤه: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] أن صلاة الظهر والعصر بحدودهما مما أوجب الله عليك فيهما لأنهما الصلاتان اللتان فرضهما الله على نبيه من وقت دلوك الشمس إلى غسق الليل، وغسق الليل: هو إقباله ودنوه بظلامه، كما قال الشاعر: [+البحر المديد] آب هذا الليل إذ غسقا وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في الصلاة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامتها عنده، فقال بعضهم: الصلاة التي أمر بإقامتها عنده صلاة المغرب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: غسق الليل: بدو الليل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت عكرمة، سئل عن هذه الآية: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: بدو الليل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: غسق الليل: غروب الشمس حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {غسق الليل} [الإسراء: 78] صلاة المغرب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] 15P032 بدو الليل لصلاة المغرب وقد ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] يعني ظلام الليل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان أبي يقول: {غسق الليل} [الإسراء: 78] ظلمة الليل وقال آخرون: هي صلاة العصر ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن أبي جعفر، {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] قال: صلاة العصر وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامتها عند غسق الليل هي صلاة المغرب دون غيرها، لأن غسق الليل هو ما وصفنا من إقبال الليل وظلامه، وذلك لا يكون إلا بعد مغيب الشمس.
حصہ V15/P032–V15/P036Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P032–V15/P036)
Orijinal Metin (AR)فأما صلاة العصر، فإنها مما تقام بين ابتداء دلوك الشمس إلى غسق الليل، لا 15P033 عند غسق الليل وأما قوله: {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] فإن معناه وأقم قرآن الفجر: أي ما تقرأ به صلاة الفجر من القرآن، والقرآن معطوف على الصلاة في قوله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] وكان بعض نحويي البصرة يقول: نصب قوله {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] على الإغراء، كأنه قال: وعليك قرآن الفجر {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يقول: إن ما تقرأ به في صلاة الفجر من القرآن كان مشهودا، يشهده فيما ذكر ملائكة الليل وملائكة النهار. وبالذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل: وجاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، قال: ثني أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار» حدثنا محمد بن سهل، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ليث بن سعد، وحدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل: في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التي لم ترها عين، ولا تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه، ولا يسكن معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتنتفض، فيقول: قومي بعوني، لم يطلع إلى عباده، فيقول: من يستغفرني أغفر له، من يسألني أعطه، من يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر، فذلك حين يقول {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال موسى في حديثه: شهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار وقال ابن عسكر في حديثه: فيشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، قال: قال أبو عبيدة بن عبد الله: كان عبد الله يحدث أن صلاة الفجر عندها يجتمع الحرسان من ملائكة الله، ويقرأ هذه الآية: {وقرآن الفجر 15P035 إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] وقرآن الفجر: صلاة الصبح، كنا نحدث أن عندها يجتمع الحرسان من ملائكة الله: حرس الليل، وحرس النهار حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] صلاة الفجر وأما قوله: {كان مشهودا} [الإسراء: 78] فإنه يقول: ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون تلك الصلاة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: تنزل ملائكة النهار وتصعد ملائكة الليل حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار بن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي عبيدة، في قوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: يشهده حرس الليل وحرس النهار من الملائكة في صلاة الفجر حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله 15P036 : {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: كانوا يقولون تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر فتشهد فيها جميعا، ثم يصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يعني صلاة الصبح حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] قال: صلاة الصبح حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] صلاة الصبح {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: تجتمع في صلاة الفجر ملائكة الليل وملائكة النهار حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] يعني صلاة الغداة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] قال: صلاة الفجر {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: مشهودا من الملائكة فيما يذكرون قال: وكان علي بن أبي طالب، وأبي بن كعب يقولان: الصلاة الوسطى التي حض الله عليها: صلاة الصبح قال: 15P037 وذلك أن صلاة الظهر وصلاة العصر: صلاتا النهار، والمغرب والعشاء: صلاتا الليل، وهي بينها، وهي صلاة نوم، ما نعلم صلاة يغفل عنها مثلها حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن أبي محمد الحضرمي، قال: ثنا كعب، في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، إن هذه الآية {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] إنها لصلاة الفجر إنها لمشهودة حدثني الحسن بن علي بن عباس، قال: ثنا بشر بن شعيب، قال: أخبرني أبي، عن الزهري، قال: ثني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: صلاة الفجر تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار 15P037
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما صلاة العصر، فإنها مما تقام بين ابتداء دلوك الشمس إلى غسق الليل، لا 15P033 عند غسق الليل وأما قوله: {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] فإن معناه وأقم قرآن الفجر: أي ما تقرأ به صلاة الفجر من القرآن، والقرآن معطوف على الصلاة في قوله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] وكان بعض نحويي البصرة يقول: نصب قوله {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] على الإغراء، كأنه قال: وعليك قرآن الفجر {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يقول: إن ما تقرأ به في صلاة الفجر من القرآن كان مشهودا، يشهده فيما ذكر ملائكة الليل وملائكة النهار. وبالذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل: وجاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، قال: ثني أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار» حدثنا محمد بن سهل، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ليث بن سعد، وحدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل: في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التي لم ترها عين، ولا تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه، ولا يسكن معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتنتفض، فيقول: قومي بعوني، لم يطلع إلى عباده، فيقول: من يستغفرني أغفر له، من يسألني أعطه، من يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر، فذلك حين يقول {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال موسى في حديثه: شهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار وقال ابن عسكر في حديثه: فيشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، قال: قال أبو عبيدة بن عبد الله: كان عبد الله يحدث أن صلاة الفجر عندها يجتمع الحرسان من ملائكة الله، ويقرأ هذه الآية: {وقرآن الفجر 15P035 إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] وقرآن الفجر: صلاة الصبح، كنا نحدث أن عندها يجتمع الحرسان من ملائكة الله: حرس الليل، وحرس النهار حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] صلاة الفجر وأما قوله: {كان مشهودا} [الإسراء: 78] فإنه يقول: ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون تلك الصلاة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: تنزل ملائكة النهار وتصعد ملائكة الليل حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار بن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي عبيدة، في قوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: يشهده حرس الليل وحرس النهار من الملائكة في صلاة الفجر حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله 15P036 : {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: كانوا يقولون تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر فتشهد فيها جميعا، ثم يصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يعني صلاة الصبح حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] قال: صلاة الصبح حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] صلاة الصبح {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: تجتمع في صلاة الفجر ملائكة الليل وملائكة النهار حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] يعني صلاة الغداة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] قال: صلاة الفجر {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: مشهودا من الملائكة فيما يذكرون قال: وكان علي بن أبي طالب، وأبي بن كعب يقولان: الصلاة الوسطى التي حض الله عليها: صلاة الصبح قال: 15P037 وذلك أن صلاة الظهر وصلاة العصر: صلاتا النهار، والمغرب والعشاء: صلاتا الليل، وهي بينها، وهي صلاة نوم، ما نعلم صلاة يغفل عنها مثلها حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن أبي محمد الحضرمي، قال: ثنا كعب، في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، إن هذه الآية {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] إنها لصلاة الفجر إنها لمشهودة حدثني الحسن بن علي بن عباس، قال: ثنا بشر بن شعيب، قال: أخبرني أبي، عن الزهري، قال: ثني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] قال: صلاة الفجر تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار 15P037
حصہ V15/P036–V15/P040Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P036–V15/P040)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن الليل فاسهر بعد نومة يا محمد بالقرآن نافلة لك خالصة دون أمتك والتهجد: التيقظ والسهر بعد نومة من الليل. وأما الهجود نفسه: فالنوم، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] ألا طرقتنا والرفاق هجود فباتت بعلات النوال تجود وقال الحطيئة: [+البحر الطويل] ألا طرقت هند الهنود وصحبتي بحوران حوران الجنود هجود وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن مجاهد بن يزيد، عن أبي هلال، عن الأعرج، أنه قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل، من الأنصار، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم 15P039 استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكا فاستن به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنه التهجد الذي أمره الله حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سعيد، عن أبي إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن علقمة، والأسود، أنهما قالا: التهجد بعد نومة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: التهجد: بعد نومة حدثنا ابن المثنى ثنا قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: ثني أبو إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، والأسود، بمثله حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: التهجد: بعد النوم حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن هشام، عن الحسن، 15P040 قال: التهجد: ما كان بعد العشاء الآخرة حدثت عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن كثير بن العباس، عن الحجاج بن عمرو، قال: إنما التهجد بعد رقدة وأما قوله {نافلة لك} [الإسراء: 79] فإنه يقول: نفلا لك عن فرائضك التي فرضتها عليك واختلف في المعنى الذي من أجله خص بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع كون صلاة كل مصل بعد هجوده، إذا كان قبل هجوده قد كان أدى فرائضه نافلة نفلا، إذ كانت غير واجبة عليه، فقال بعضهم: معنى خصوصه بذلك: هو أنها كانت فريضة عليه، وهي لغيره تطوع، وقيل له: أقمها نافلة لك: أي فضلا لك من الفرائض التي فرضتها عليك عما فرضت على غيرك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] يعني بالنافلة أنها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، أمر بقيام الليل وكتب عليه 15P041 وقال آخرون: بل قيل ذلك له صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن فعله ذلك يكفر عنه شيئا من الذنوب، لأن الله تعالى كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكان له نافلة فضل، فأما غيره فهو له كفارة، وليس هو له نافلة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة من أجل أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما عمل من عمل سوى المكتوبة، فهو نافلة من أجل أنه لا يعمل ذلك في كفارة الذنوب، فهي نوافل وزيادة، والناس يعملون ما سوى المكتوبة لذنوبهم في كفارتها، فليست للناس نوافل وأولى القولين بالصواب في ذلك، القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الله تعالى قد خصه بما فرض عليه من قيام الليل، دون سائر أمته.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن الليل فاسهر بعد نومة يا محمد بالقرآن نافلة لك خالصة دون أمتك والتهجد: التيقظ والسهر بعد نومة من الليل. وأما الهجود نفسه: فالنوم، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] ألا طرقتنا والرفاق هجود فباتت بعلات النوال تجود وقال الحطيئة: [+البحر الطويل] ألا طرقت هند الهنود وصحبتي بحوران حوران الجنود هجود وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن مجاهد بن يزيد، عن أبي هلال، عن الأعرج، أنه قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل، من الأنصار، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم 15P039 استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكا فاستن به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنه التهجد الذي أمره الله حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سعيد، عن أبي إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن علقمة، والأسود، أنهما قالا: التهجد بعد نومة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: التهجد: بعد نومة حدثنا ابن المثنى ثنا قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: ثني أبو إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، والأسود، بمثله حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: التهجد: بعد النوم حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن هشام، عن الحسن، 15P040 قال: التهجد: ما كان بعد العشاء الآخرة حدثت عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن كثير بن العباس، عن الحجاج بن عمرو، قال: إنما التهجد بعد رقدة وأما قوله {نافلة لك} [الإسراء: 79] فإنه يقول: نفلا لك عن فرائضك التي فرضتها عليك واختلف في المعنى الذي من أجله خص بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع كون صلاة كل مصل بعد هجوده، إذا كان قبل هجوده قد كان أدى فرائضه نافلة نفلا، إذ كانت غير واجبة عليه، فقال بعضهم: معنى خصوصه بذلك: هو أنها كانت فريضة عليه، وهي لغيره تطوع، وقيل له: أقمها نافلة لك: أي فضلا لك من الفرائض التي فرضتها عليك عما فرضت على غيرك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] يعني بالنافلة أنها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، أمر بقيام الليل وكتب عليه 15P041 وقال آخرون: بل قيل ذلك له صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن فعله ذلك يكفر عنه شيئا من الذنوب، لأن الله تعالى كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكان له نافلة فضل، فأما غيره فهو له كفارة، وليس هو له نافلة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة من أجل أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما عمل من عمل سوى المكتوبة، فهو نافلة من أجل أنه لا يعمل ذلك في كفارة الذنوب، فهي نوافل وزيادة، والناس يعملون ما سوى المكتوبة لذنوبهم في كفارتها، فليست للناس نوافل وأولى القولين بالصواب في ذلك، القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الله تعالى قد خصه بما فرض عليه من قيام الليل، دون سائر أمته.