حصہ V16/P230–V16/P234Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P230–V16/P234)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين} [الأنبياء: 9] يقول تعالى ذكره: ثم صدقنا رسلنا الذين كذبتهم أممهم وسألتهم الآيات، فأتيناهم ما سألوه من ذلك، ثم أقاموا على تكذيبهم إياها، وأصروا على جحودهم نبوتها بعد الذي أتتهم به من آيات ربها، وعدنا الذي وعدناهم من الهلاك على إقامتهم على الكفر بربهم بعد مجيء الآية التي سألوا وذلك كقوله جل ثناؤه: {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} [المائدة: 115] وكقوله: {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} [هود: 64] ونحو ذلك من المواعيد التي وعد الأمم مع مجيء الآيات وقوله: {فأنجيناهم} [الأنبياء: 9] يقول تعالى ذكره: فأنجينا الرسل عند إصرار أممها على تكذيبها بعد الآيات {ومن نشاء} [الأنبياء: 9] وهم أتباعها الذين صدقوها، وآمنوا بها وقوله: {وأهلكنا المسرفين} [الأنبياء: 9] يقول تعالى ذكره: وأهلكنا الذين أسرفوا على أنفسهم بكفرهم بربهم، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأهلكنا المسرفين} [الأنبياء: 9] والمسرفون: هم المشركون 16P231 [الأنبياء: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لقد أنزلنا 16P232 إليكم كتابا فيه ذكركم، فيه حديثكم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فيه ذكركم} [الأنبياء: 10] قال : «حديثكم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} [الأنبياء: 10] قال: حديثكم، {أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10]، قال في «قد أفلح» : {بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون} [المؤمنون: 71] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان: نزل القرآن بمكارم الأخلاق، ألم تسمعه يقول: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10] وقال آخرون: بل عني بالذكر في هذا الموضع: الشرف، وقالوا: معنى الكلام: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه شرفكم قال أبو جعفر: وهذا القول الثاني أشبه بمعنى الكلمة، وهو نحو مما قال سفيان الذي حكينا عنه، وذلك أنه شرف لمن اتبعه وعمل بما فيه 16P232 [الأنبياء: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا 16P233 بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون} [الأنبياء: 11_12] يقول تعالى ذكره: وكثيرا قصمنا من قرية. والقصم: أصله الكسر، يقال منه: قصمت ظهر فلان إذا كسرته، وانقصمت سنه: إذا انكسرت وهو ههنا معني به: أهلكنا، وكذلك تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وكم قصمنا} [الأنبياء: 11] قال: «أهلكنا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {وكم قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: «أهلكناها» قال ابن جريج: {قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: باليمن قصمنا، بالسيف أهلكوا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله {قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: قصمها أهلها وقوله: {من قرية كانت ظالمة} [الأنبياء: 11] أجرى الكلام على القرية، والمراد بها أهلها لمعرفة السامعين بمعناه. وكأن ظلمها كفرها بالله، وتكذيبها رسله وقوله: {وأنشأنا بعدها قوما آخرين} [الأنبياء: 11] يقول تعالى ذكره: وأحدثنا بعد ما أهلكنا هؤلاء الظلمة من أهل هذه القرية التي قصمناها بظلمها قوما آخرين سواهم وقوله: {فلما أحسوا بأسنا} [الأنبياء : 12] يقول: فلما عاينوا عذابنا قد حل بهم ورأوه قد وجدوا مسه، يقال منه: قد أحسست من فلان ضعفا، وأحسته منه {إذا هم منها يركضون} [الأنبياء: 12] يقول: إذا هم مما أحسوا بأسنا النازل بهم يهربون سراعا عجلى يعدون منهزمين، يقال منه: ركض فلان فرسه: إذا كده بسياقته 16P234
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين} [الأنبياء: 9] يقول تعالى ذكره: ثم صدقنا رسلنا الذين كذبتهم أممهم وسألتهم الآيات، فأتيناهم ما سألوه من ذلك، ثم أقاموا على تكذيبهم إياها، وأصروا على جحودهم نبوتها بعد الذي أتتهم به من آيات ربها، وعدنا الذي وعدناهم من الهلاك على إقامتهم على الكفر بربهم بعد مجيء الآية التي سألوا وذلك كقوله جل ثناؤه: {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} [المائدة: 115] وكقوله: {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} [هود: 64] ونحو ذلك من المواعيد التي وعد الأمم مع مجيء الآيات وقوله: {فأنجيناهم} [الأنبياء: 9] يقول تعالى ذكره: فأنجينا الرسل عند إصرار أممها على تكذيبها بعد الآيات {ومن نشاء} [الأنبياء: 9] وهم أتباعها الذين صدقوها، وآمنوا بها وقوله: {وأهلكنا المسرفين} [الأنبياء: 9] يقول تعالى ذكره: وأهلكنا الذين أسرفوا على أنفسهم بكفرهم بربهم، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأهلكنا المسرفين} [الأنبياء: 9] والمسرفون: هم المشركون 16P231 [الأنبياء: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لقد أنزلنا 16P232 إليكم كتابا فيه ذكركم، فيه حديثكم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فيه ذكركم} [الأنبياء: 10] قال : «حديثكم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} [الأنبياء: 10] قال: حديثكم، {أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10]، قال في «قد أفلح» : {بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون} [المؤمنون: 71] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان: نزل القرآن بمكارم الأخلاق، ألم تسمعه يقول: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون} [الأنبياء: 10] وقال آخرون: بل عني بالذكر في هذا الموضع: الشرف، وقالوا: معنى الكلام: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه شرفكم قال أبو جعفر: وهذا القول الثاني أشبه بمعنى الكلمة، وهو نحو مما قال سفيان الذي حكينا عنه، وذلك أنه شرف لمن اتبعه وعمل بما فيه 16P232 [الأنبياء: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا 16P233 بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون} [الأنبياء: 11_12] يقول تعالى ذكره: وكثيرا قصمنا من قرية. والقصم: أصله الكسر، يقال منه: قصمت ظهر فلان إذا كسرته، وانقصمت سنه: إذا انكسرت وهو ههنا معني به: أهلكنا، وكذلك تأوله أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وكم قصمنا} [الأنبياء: 11] قال: «أهلكنا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {وكم قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: «أهلكناها» قال ابن جريج: {قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: باليمن قصمنا، بالسيف أهلكوا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله {قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: قصمها أهلها وقوله: {من قرية كانت ظالمة} [الأنبياء: 11] أجرى الكلام على القرية، والمراد بها أهلها لمعرفة السامعين بمعناه. وكأن ظلمها كفرها بالله، وتكذيبها رسله وقوله: {وأنشأنا بعدها قوما آخرين} [الأنبياء: 11] يقول تعالى ذكره: وأحدثنا بعد ما أهلكنا هؤلاء الظلمة من أهل هذه القرية التي قصمناها بظلمها قوما آخرين سواهم وقوله: {فلما أحسوا بأسنا} [الأنبياء : 12] يقول: فلما عاينوا عذابنا قد حل بهم ورأوه قد وجدوا مسه، يقال منه: قد أحسست من فلان ضعفا، وأحسته منه {إذا هم منها يركضون} [الأنبياء: 12] يقول: إذا هم مما أحسوا بأسنا النازل بهم يهربون سراعا عجلى يعدون منهزمين، يقال منه: ركض فلان فرسه: إذا كده بسياقته 16P234
حصہ V16/P234–V16/P236Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P234–V16/P236)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] يقول تعالى ذكره: لا تهربوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه: يقول: إلى ما أنعمتم فيه من عيشتكم، ومساكنكم. كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] يعني من نزل به العذاب في الدنيا ممن كان يعصي الله من الأمم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا تركضوا} [الأنبياء: 13] لا تفروا 16P235 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} [الأنبياء: 13] يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} [الأنبياء: 13] قال: إلى ما أترفتم فيه من دنياكم واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] فقال بعضهم: معناه: لعلكم تفقهون، وتفهمون بالمسألة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] قال: تفقهون حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] قال: تفقهون وقال آخرون: بل معناه: لعلكم تسألون من دنياكم شيئا على وجه السخرية والاستهزاء ذكر من قال ذلك حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] استهزاء بهم حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] من دنياكم شيئا، استهزاء بهم 16P236 [الأنبياء: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [الأنبياء: 14_15] يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء الذين أحل الله بهم بأسه بظلمهم لما نزل بهم بأس الله: يا ويلنا إنا كنا ظالمين بكفرنا بربنا، {فما زالت تلك دعواهم} [الأنبياء: 15] يقول: فلم تزل دعواهم، حين أتاهم بأس الله، بظلمهم أنفسهم: {يا ويلنا إنا كنا ظالمين} [الأنبياء: 14] حتى قتلهم اللهفحصدهم بالسيف، كما يحصد الزرع، ويستأصل قطعا بالمناجل. وقوله {خامدين} [الأنبياء: 15] يقول: هالكين، قد انطفأت شرارتهم، وسكنت حركتهم، فصاروا همودا كما تخمد النار فتطفأ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما زالت تلك 16P237 دعواهم} [الأنبياء: 15] الآية فلما رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هجيرى إلا قولهم: {يا ويلنا إنا كنا ظالمين} [الأنبياء: 14] حتى دمر الله عليهم وأهلكهم حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [الأنبياء: 15] يقول: حتى هلكوا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج،، قال ابن عباس: {حصيدا} [يونس: 24] الحصاد، {خامدين} [الأنبياء: 15] خمود النار إذا طفئت حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إنهم كانوا أهل حصون، وإن الله بعث عليهم بختنصر، فبعث إليهم جيشا فقتلهم بالسيف، وقتلوا نبيا لهم، فحصدوا بالسيف، وذلك قوله {فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [الأنبياء: 15] بالسيف 16P237
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] يقول تعالى ذكره: لا تهربوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه: يقول: إلى ما أنعمتم فيه من عيشتكم، ومساكنكم. كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] يعني من نزل به العذاب في الدنيا ممن كان يعصي الله من الأمم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا تركضوا} [الأنبياء: 13] لا تفروا 16P235 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} [الأنبياء: 13] يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} [الأنبياء: 13] قال: إلى ما أترفتم فيه من دنياكم واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] فقال بعضهم: معناه: لعلكم تفقهون، وتفهمون بالمسألة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] قال: تفقهون حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] قال: تفقهون وقال آخرون: بل معناه: لعلكم تسألون من دنياكم شيئا على وجه السخرية والاستهزاء ذكر من قال ذلك حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] استهزاء بهم حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لعلكم تسألون} [الأنبياء: 13] من دنياكم شيئا، استهزاء بهم 16P236 [الأنبياء: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [الأنبياء: 14_15] يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء الذين أحل الله بهم بأسه بظلمهم لما نزل بهم بأس الله: يا ويلنا إنا كنا ظالمين بكفرنا بربنا، {فما زالت تلك دعواهم} [الأنبياء: 15] يقول: فلم تزل دعواهم، حين أتاهم بأس الله، بظلمهم أنفسهم: {يا ويلنا إنا كنا ظالمين} [الأنبياء: 14] حتى قتلهم اللهفحصدهم بالسيف، كما يحصد الزرع، ويستأصل قطعا بالمناجل. وقوله {خامدين} [الأنبياء: 15] يقول: هالكين، قد انطفأت شرارتهم، وسكنت حركتهم، فصاروا همودا كما تخمد النار فتطفأ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما زالت تلك 16P237 دعواهم} [الأنبياء: 15] الآية فلما رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هجيرى إلا قولهم: {يا ويلنا إنا كنا ظالمين} [الأنبياء: 14] حتى دمر الله عليهم وأهلكهم حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [الأنبياء: 15] يقول: حتى هلكوا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج،، قال ابن عباس: {حصيدا} [يونس: 24] الحصاد، {خامدين} [الأنبياء: 15] خمود النار إذا طفئت حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إنهم كانوا أهل حصون، وإن الله بعث عليهم بختنصر، فبعث إليهم جيشا فقتلهم بالسيف، وقتلوا نبيا لهم، فحصدوا بالسيف، وذلك قوله {فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} [الأنبياء: 15] بالسيف 16P237
حصہ V16/P236–V16/P238Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P236–V16/P238)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} [الأنبياء: 16] يقول تعالى ذكره: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما} [الأنبياء: 16] إلا حجة عليكم أيها 16P238 الناس، ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي دبره، وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهة إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره، ولم يخلق ذلك عبثا ولعبا كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} [الأنبياء: 16] يقول: ما خلقناهما عبثا ولا باطلا 16P238 [الأنبياء: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] يقول تعالى ذكره: لو أردنا أن نتخذ زوجة وولدا لاتخذنا ذلك من عندنا، ولكنا لا نفعل ذلك، ولا يصلح لنا فعله، ولا ينبغي، لأنه لا ينبغي أن يكون لله ولد، ولا صاحبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سليمان بن عبيد الله الغيلاني، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا سلام بن مسكين، قال: ثنا عقبة بن أبي حمزة، قال: شهدت الحسن بمكة قال: وجاءه طاوس وعطاء ومجاهد، فسألوه عن قول الله تبارك وتعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه} [الأنبياء: 17] قال الحسن: اللهو: المرأة حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن علي بن 16P239 هارون، عن محمد، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] قال: زوجة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] الآية، أي أن ذلك لا يكون ولا ينبغي. واللهو بلغة أهل اليمن: المرأة حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور عن معمر، عن قتادة: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] قال: اللهو في بعض لغة أهل اليمن: المرأة. {لاتخذناه من لدنا} [الأنبياء: 17] وقوله: {إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] يقول: ما كنا فاعلين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] نساء وولدا، {لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] 16P240 قال: من عندنا، ولا خلقنا جنة، ولا نارا، ولا موتا، ولا بعثا، ولا حسابا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لاتخذناه من لدنا} [الأنبياء: 17] من عندنا، وما خلقنا جنة، ولا نارا، ولا موتا، ولا بعثا 16P240
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} [الأنبياء: 16] يقول تعالى ذكره: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما} [الأنبياء: 16] إلا حجة عليكم أيها 16P238 الناس، ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي دبره، وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهة إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره، ولم يخلق ذلك عبثا ولعبا كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} [الأنبياء: 16] يقول: ما خلقناهما عبثا ولا باطلا 16P238 [الأنبياء: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] يقول تعالى ذكره: لو أردنا أن نتخذ زوجة وولدا لاتخذنا ذلك من عندنا، ولكنا لا نفعل ذلك، ولا يصلح لنا فعله، ولا ينبغي، لأنه لا ينبغي أن يكون لله ولد، ولا صاحبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سليمان بن عبيد الله الغيلاني، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا سلام بن مسكين، قال: ثنا عقبة بن أبي حمزة، قال: شهدت الحسن بمكة قال: وجاءه طاوس وعطاء ومجاهد، فسألوه عن قول الله تبارك وتعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه} [الأنبياء: 17] قال الحسن: اللهو: المرأة حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن علي بن 16P239 هارون، عن محمد، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] قال: زوجة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] الآية، أي أن ذلك لا يكون ولا ينبغي. واللهو بلغة أهل اليمن: المرأة حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور عن معمر، عن قتادة: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] قال: اللهو في بعض لغة أهل اليمن: المرأة. {لاتخذناه من لدنا} [الأنبياء: 17] وقوله: {إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] يقول: ما كنا فاعلين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا} [الأنبياء: 17] نساء وولدا، {لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] 16P240 قال: من عندنا، ولا خلقنا جنة، ولا نارا، ولا موتا، ولا بعثا، ولا حسابا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {لاتخذناه من لدنا} [الأنبياء: 17] من عندنا، وما خلقنا جنة، ولا نارا، ولا موتا، ولا بعثا 16P240
حصہ V16/P238–V16/P244Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P238–V16/P244)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] يقول تعالى ذكره: ولكن ننزل الحق من عندنا، وهو كتاب الله، وتنزيله على الكفر به وأهله، {فيدمغه} [الأنبياء: 18] يقول: فيهلكه، كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجه على رأسه شجة تبلغ الدماغ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة وقوله {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] يقول: فإذا هو هالك مضمحل كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] قال: هالك حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] قال: ذاهب 16P241 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] والحق كتاب الله القرآن، والباطل: إبليس، {فيدمغه فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] أي ذاهب وقوله: {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] يقول: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم إنه اتخذ زوجة وولدا، وفريتكم عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، إلا أن بعضهم قال: معنى {تصفون} [يوسف: 18] تكذبون وقال آخرون: معنى ذلك: تشركون. وذلك وإن اختلفت به الألفاظ فمتفقة معانيه، لأن من وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصفه إياه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير صفته. غير أن أولى العبارات أن يعبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه ذكر من قال ما قلنا في ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] أي تكذبون حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] قال: تشركون وقوله {عما يصفون} [الأنبياء: 22] قال: يشركون، قال: وقال مجاهد: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139]، قال: قولهم الكذب في ذلك 16P242 [الأنبياء: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] يقول تعالى ذكره: وكيف يجوز أن يتخذ الله لهوا، وله ملك جميع من في السماوات والأرض، والذين عنده من خلقه لا يستنكفون عن عبادتهم إياه، ولا يعيون من طول خدمتهم له، وقد علمتم أنه لا يستعبد والد ولده، ولا صاحبته، وكل من في السماوات والأرض عبيده، فأنى يكون له صاحبة وولد؟ يقول: أو لا تتفكرون فيما تفترون من الكذب على ربكم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] لا يرجعون حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 16P243 قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] لا يحسرون حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] قال: لا يعيون حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] قال: لا يعيون حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يستكبرون عن عبادته، ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] قال: لا يستحسرون، لا يملون ذلك الاستحسار، قال: «ولا يفترون، ولا يسأمون» هذا كله معناه واحد ، والكلام مختلف، وهو من قولهم: بعير حسير: إذا أعيا وقام، ومنه قول علقمة بن عبدة: بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض، وأما جلدها فصليب 16P243
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] يقول تعالى ذكره: ولكن ننزل الحق من عندنا، وهو كتاب الله، وتنزيله على الكفر به وأهله، {فيدمغه} [الأنبياء: 18] يقول: فيهلكه، كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجه على رأسه شجة تبلغ الدماغ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة وقوله {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] يقول: فإذا هو هالك مضمحل كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] قال: هالك حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] قال: ذاهب 16P241 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] والحق كتاب الله القرآن، والباطل: إبليس، {فيدمغه فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] أي ذاهب وقوله: {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] يقول: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم إنه اتخذ زوجة وولدا، وفريتكم عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، إلا أن بعضهم قال: معنى {تصفون} [يوسف: 18] تكذبون وقال آخرون: معنى ذلك: تشركون. وذلك وإن اختلفت به الألفاظ فمتفقة معانيه، لأن من وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصفه إياه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير صفته. غير أن أولى العبارات أن يعبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه ذكر من قال ما قلنا في ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] أي تكذبون حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] قال: تشركون وقوله {عما يصفون} [الأنبياء: 22] قال: يشركون، قال: وقال مجاهد: {سيجزيهم وصفهم} [الأنعام: 139]، قال: قولهم الكذب في ذلك 16P242 [الأنبياء: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] يقول تعالى ذكره: وكيف يجوز أن يتخذ الله لهوا، وله ملك جميع من في السماوات والأرض، والذين عنده من خلقه لا يستنكفون عن عبادتهم إياه، ولا يعيون من طول خدمتهم له، وقد علمتم أنه لا يستعبد والد ولده، ولا صاحبته، وكل من في السماوات والأرض عبيده، فأنى يكون له صاحبة وولد؟ يقول: أو لا تتفكرون فيما تفترون من الكذب على ربكم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] لا يرجعون حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 16P243 قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] لا يحسرون حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] قال: لا يعيون حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة قوله: {ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] قال: لا يعيون حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا يستكبرون عن عبادته، ولا يستحسرون} [الأنبياء: 19] قال: لا يستحسرون، لا يملون ذلك الاستحسار، قال: «ولا يفترون، ولا يسأمون» هذا كله معناه واحد ، والكلام مختلف، وهو من قولهم: بعير حسير: إذا أعيا وقام، ومنه قول علقمة بن عبدة: بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض، وأما جلدها فصليب 16P243
حصہ V16/P244–V16/P245Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P244–V16/P245)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 20_21] يقول تعالى ذكره: يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون من تسبيحهم إياه كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20]، و {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] فقال: هل يئودك طرفك؟ هل يئودك نفسك؟ قال: لا، قال: فإنهم ألهموا التسبيح، كما ألهمتم الطرف والنفس حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الحارث، قال: قلت لكعب الأحبار: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] أما يشغلهم رسالة أو عمل؟ قال: يا ابن أخي إنهم جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد وتجيء وتذهب وأنت تنفس؟ قلت: بلى، قال: فكذلك جعل لهم التسبيح حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو داود قالا: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، 16P245 عن عبد الله بن عمرو، قال: " إن الله خلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءا سائر الخلق. وجزأ الملائكة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزءا لرسالته. وجزأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءا سائر بني آدم. وجزأ بني آدم عشرة أجزاء، فجعل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء، وجزءا سائر بني آدم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته ولا يسأمون فيها. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟» قالوا: ما نسمع من شيء يا نبي الله، قال: «إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وليس فيها موضع راحة إلا وفيه ملك ساجد أو قائم» وقوله: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول تعالى ذكره: أتخذ هؤلاء المشركون آلهة من الأرض هم ينشرون، يعني بقوله {هم} [الأنبياء: 21] : الآلهة. يقول: هذه الآلهة التي اتخذوها، تنشر الأموات، يقول: يحيون الأموات؟ وينشرون الخلق؟ فإن الله هو الذي يحيي ويميت.: كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى ح وحدثني 16P246 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول: يحيون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول: أفي آلهتهم أحد يحيي ذلك ، ينشرون؟ وقرأ قول الله: {قل من يرزقكم من السماء والأرض} [يونس: 31] إلى قوله: {ما لكم كيف تحكمون} [الصافات: 154] 16P246 [الأنبياء: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [الأنبياء: 22] يقول تعالى ذكره: لو كان في السماوات والأرض آلهة تصلح لهم العبادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبادة والألوهة التي لا تصلح إلا له {لفسدتا} [الأنبياء: 22] يقول: لفسد أهل السماوات والأرض {فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [الأنبياء: 22] يقول جل ثناؤه: فتنزيه لله، وتبرئة له مما يفتري به عليه هؤلاء المشركون به من الكذب. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [الأنبياء: 22] يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان 16P246
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 20_21] يقول تعالى ذكره: يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون من تسبيحهم إياه كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20]، و {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] فقال: هل يئودك طرفك؟ هل يئودك نفسك؟ قال: لا، قال: فإنهم ألهموا التسبيح، كما ألهمتم الطرف والنفس حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الحارث، قال: قلت لكعب الأحبار: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] أما يشغلهم رسالة أو عمل؟ قال: يا ابن أخي إنهم جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد وتجيء وتذهب وأنت تنفس؟ قلت: بلى، قال: فكذلك جعل لهم التسبيح حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو داود قالا: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، 16P245 عن عبد الله بن عمرو، قال: " إن الله خلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءا سائر الخلق. وجزأ الملائكة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزءا لرسالته. وجزأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءا سائر بني آدم. وجزأ بني آدم عشرة أجزاء، فجعل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء، وجزءا سائر بني آدم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته ولا يسأمون فيها. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟» قالوا: ما نسمع من شيء يا نبي الله، قال: «إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وليس فيها موضع راحة إلا وفيه ملك ساجد أو قائم» وقوله: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول تعالى ذكره: أتخذ هؤلاء المشركون آلهة من الأرض هم ينشرون، يعني بقوله {هم} [الأنبياء: 21] : الآلهة. يقول: هذه الآلهة التي اتخذوها، تنشر الأموات، يقول: يحيون الأموات؟ وينشرون الخلق؟ فإن الله هو الذي يحيي ويميت.: كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى ح وحدثني 16P246 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول: يحيون حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول: أفي آلهتهم أحد يحيي ذلك ، ينشرون؟ وقرأ قول الله: {قل من يرزقكم من السماء والأرض} [يونس: 31] إلى قوله: {ما لكم كيف تحكمون} [الصافات: 154] 16P246 [الأنبياء: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [الأنبياء: 22] يقول تعالى ذكره: لو كان في السماوات والأرض آلهة تصلح لهم العبادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبادة والألوهة التي لا تصلح إلا له {لفسدتا} [الأنبياء: 22] يقول: لفسد أهل السماوات والأرض {فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [الأنبياء: 22] يقول جل ثناؤه: فتنزيه لله، وتبرئة له مما يفتري به عليه هؤلاء المشركون به من الكذب. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون} [الأنبياء: 22] يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان 16P246
حصہ V16/P245–V16/P249Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P245–V16/P249)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 23] القول في تأويل قوله تعالى : {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23] 16P247 يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة، وموت، وإعزاز، وإذلال، وغير ذلك من حكمه فيهم ، لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له: لم فعلت؟ ولم لم تفعل؟ {وهم يسألون} [الأنبياء: 23] يقول جل ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه، لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} يقول: لا يسئل عما يفعل بعباده، وهم يسألون عن أعمالهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسئل 16P248 الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسئولون عن أعمالهم 16P247 [الأنبياء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون} [الأنبياء: 24] يقول تعالى ذكره: أتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة تنفع وتضر، وتخلق، وتحيي وتميت؟ . قل يا محمد لهم: هاتوا برهانكم، يعني حجتكم، يقول: هاتوا إن كنتم تزعمون أنكم محقون في قيلكم ذلك حجة ودليلا على صدقكم. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل هاتوا برهانكم} [الأنبياء: 24] يقول: هاتوا بينتكم على ما تقولون وقوله: {هذا ذكر من معي} [الأنبياء: 24] يقول: هذا الذي جئتكم به من عند الله من القرآن والتنزيل، {ذكر من معي} [الأنبياء: 24] يقول: خبر من معي مما لهم من ثواب الله على إيمانهم به، وطاعتهم إياه، وما عليهم من عقاب الله على معصيتهم إياه، وكفرهم به {وذكر من قبلي} [الأنبياء: 24] يقول: وخبر من قبلي من الأمم التي سلفت قبلي، وما فعل الله بهم في الدنيا، وهو فاعل بهم في الآخرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذا ذكر من 16P249 معي} [الأنبياء: 24] يقول: هذا القرآن فيه ذكر الحلال والحرام، {وذكر من قبلي} [الأنبياء: 24] يقول: ذكر أعمال الأمم السالفة، وما صنع الله بهم وإلى ما صاروا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {هذا ذكر من معي} [الأنبياء: 24] قال: حديث من معي، وحديث من قبلي وقوله: {بل أكثرهم لا يعلمون الحق} [الأنبياء: 24] يقول: بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الصواب فيما يقولون ولا فيما يأتون ويذرون، فهم معرضون عن الحق جهلا منهم به، وقلة فهم وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون} [الأنبياء: 24] عن كتاب الله 16P249
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 23] القول في تأويل قوله تعالى : {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23] 16P247 يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة، وموت، وإعزاز، وإذلال، وغير ذلك من حكمه فيهم ، لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له: لم فعلت؟ ولم لم تفعل؟ {وهم يسألون} [الأنبياء: 23] يقول جل ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه، لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} يقول: لا يسئل عما يفعل بعباده، وهم يسألون عن أعمالهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون} قال: لا يسئل 16P248 الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسئولون عن أعمالهم 16P247 [الأنبياء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون} [الأنبياء: 24] يقول تعالى ذكره: أتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة تنفع وتضر، وتخلق، وتحيي وتميت؟ . قل يا محمد لهم: هاتوا برهانكم، يعني حجتكم، يقول: هاتوا إن كنتم تزعمون أنكم محقون في قيلكم ذلك حجة ودليلا على صدقكم. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل هاتوا برهانكم} [الأنبياء: 24] يقول: هاتوا بينتكم على ما تقولون وقوله: {هذا ذكر من معي} [الأنبياء: 24] يقول: هذا الذي جئتكم به من عند الله من القرآن والتنزيل، {ذكر من معي} [الأنبياء: 24] يقول: خبر من معي مما لهم من ثواب الله على إيمانهم به، وطاعتهم إياه، وما عليهم من عقاب الله على معصيتهم إياه، وكفرهم به {وذكر من قبلي} [الأنبياء: 24] يقول: وخبر من قبلي من الأمم التي سلفت قبلي، وما فعل الله بهم في الدنيا، وهو فاعل بهم في الآخرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذا ذكر من 16P249 معي} [الأنبياء: 24] يقول: هذا القرآن فيه ذكر الحلال والحرام، {وذكر من قبلي} [الأنبياء: 24] يقول: ذكر أعمال الأمم السالفة، وما صنع الله بهم وإلى ما صاروا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {هذا ذكر من معي} [الأنبياء: 24] قال: حديث من معي، وحديث من قبلي وقوله: {بل أكثرهم لا يعلمون الحق} [الأنبياء: 24] يقول: بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون الصواب فيما يقولون ولا فيما يأتون ويذرون، فهم معرضون عن الحق جهلا منهم به، وقلة فهم وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون} [الأنبياء: 24] عن كتاب الله 16P249
حصہ V16/P249–V16/P250Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P249–V16/P250)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض تصلح العبادة له سواي {فاعبدون} [الأنبياء: 25] يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] قال: أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم قال أبو جعفر: أظنه أنا قال عمل حتى يقولوه ويقروا به، والشرائع مختلفة ، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة حلال وحرام. وهذا كله في الإخلاص لله، والتوحيد له 16P250 [الأنبياء: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 26_27] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بربهم: اتخذ الرحمن ولدا من ملائكته، فقال جل ثناؤه استعظاما مما قالوا، وتبريا مما وصفوه به سبحانه، يقول تنزيها له عن ذلك: ما ذلك من صفته، {بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] يقول: ما الملائكة كما وصفهم به هؤلاء الكافرون من بني آدم، ولكنهم عباد مكرمون، يقول: أكرمهم الله. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] قال: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى صاهر الجن، فكانت منهم الملائكة. قال الله تبارك وتعالى تكذيبا لهم، وردا عليهم: {بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وإن الملائكة ليس كما قالوا، إنما هم عباد 16P251 أكرمهم الله بعبادته حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وحدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} [مريم: 88] قالت اليهود وطوائف من الناس: إن الله تبارك وتعالى خاتن إلى الجن، والملائكة من الجن قال الله تبارك وتعالى: {سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وقوله: {لا يسبقونه بالقول} [الأنبياء: 27] يقول جل ثناؤه: لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا إلا به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله: {لا يسبقونه بالقول} [الأنبياء: 27] يثني عليهم {وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 27] 16P251
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض تصلح العبادة له سواي {فاعبدون} [الأنبياء: 25] يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] قال: أرسلت الرسل بالإخلاص والتوحيد، لا يقبل منهم قال أبو جعفر: أظنه أنا قال عمل حتى يقولوه ويقروا به، والشرائع مختلفة ، في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة حلال وحرام. وهذا كله في الإخلاص لله، والتوحيد له 16P250 [الأنبياء: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 26_27] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بربهم: اتخذ الرحمن ولدا من ملائكته، فقال جل ثناؤه استعظاما مما قالوا، وتبريا مما وصفوه به سبحانه، يقول تنزيها له عن ذلك: ما ذلك من صفته، {بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] يقول: ما الملائكة كما وصفهم به هؤلاء الكافرون من بني آدم، ولكنهم عباد مكرمون، يقول: أكرمهم الله. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] قال: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى صاهر الجن، فكانت منهم الملائكة. قال الله تبارك وتعالى تكذيبا لهم، وردا عليهم: {بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وإن الملائكة ليس كما قالوا، إنما هم عباد 16P251 أكرمهم الله بعبادته حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وحدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا} [مريم: 88] قالت اليهود وطوائف من الناس: إن الله تبارك وتعالى خاتن إلى الجن، والملائكة من الجن قال الله تبارك وتعالى: {سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وقوله: {لا يسبقونه بالقول} [الأنبياء: 27] يقول جل ثناؤه: لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا إلا به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله: {لا يسبقونه بالقول} [الأنبياء: 27] يثني عليهم {وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 27] 16P251
حصہ V16/P250–V16/P253Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P250–V16/P253)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] 16P252 يقول تعالى ذكره: يعلم ما بين أيدي ملائكته ما لم يبلغوه ما هو، وما هم فيه قائلون وعاملون، {وما خلفهم} [البقرة: 255] يقول: وما مضى من قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور ما عملوا فيه، قالوا: ذلك كله محصى لهم وعليهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} [الأنبياء: 28] يقول: يعلم ما قدموا، وما أضاعوا من أعمالهم {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يقول: ولا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يقول: الذين ارتضى لهم شهادة أن لا إله إلا الله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 16P253 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] قال: لمن رضي عنه حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يوم القيامة، {وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة يقول: ولا يشفعون يوم القيامة حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله وقوله: {وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] يقول: وهم من خوف الله، وحذار عقابه أن يحل بهم مشفقون، يقول: حذرون أن يعصوه ، ويخالفوا أمره ونهيه 16P253 [الأنبياء: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] يقول تعالى ذكره: ومن يقل من الملائكة: إنى إله من دون الله، {فذلك} [الأنبياء: 29] الذي يقول ذلك منهم {نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] يقول: نثيبه على قيله ذلك جهنم. {كذلك نجزي الظالمين} [يوسف: 75] يقول: كما نجزي من قال من الملائكة: إني إله من دون الله جهنم، كذلك نجزي ذلك كل من ظلم نفسه فكفر بالله، وعبد غيره، وقيل: عنى بهذه الآية إبليس. وقال قائلو ذلك: إنما قلنا ذلك، لأنه لا أحد من 16P254 الملائكة قال إني إله من دون الله سواه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ومن يقل منهم} [الأنبياء: 29] قال: قال ابن جريج: من يقل من الملائكة إني إله من دونه فلم يقله إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، فنزلت هذه في إبليس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس، لما قال ما قال لعنه الله، وجعله رجيما، فقال: {فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] قال: هي خاصة لإبليس 16P254
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] 16P252 يقول تعالى ذكره: يعلم ما بين أيدي ملائكته ما لم يبلغوه ما هو، وما هم فيه قائلون وعاملون، {وما خلفهم} [البقرة: 255] يقول: وما مضى من قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور ما عملوا فيه، قالوا: ذلك كله محصى لهم وعليهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} [الأنبياء: 28] يقول: يعلم ما قدموا، وما أضاعوا من أعمالهم {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يقول: ولا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يقول: الذين ارتضى لهم شهادة أن لا إله إلا الله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 16P253 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] قال: لمن رضي عنه حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] يوم القيامة، {وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة يقول: ولا يشفعون يوم القيامة حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله وقوله: {وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] يقول: وهم من خوف الله، وحذار عقابه أن يحل بهم مشفقون، يقول: حذرون أن يعصوه ، ويخالفوا أمره ونهيه 16P253 [الأنبياء: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] يقول تعالى ذكره: ومن يقل من الملائكة: إنى إله من دون الله، {فذلك} [الأنبياء: 29] الذي يقول ذلك منهم {نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] يقول: نثيبه على قيله ذلك جهنم. {كذلك نجزي الظالمين} [يوسف: 75] يقول: كما نجزي من قال من الملائكة: إني إله من دون الله جهنم، كذلك نجزي ذلك كل من ظلم نفسه فكفر بالله، وعبد غيره، وقيل: عنى بهذه الآية إبليس. وقال قائلو ذلك: إنما قلنا ذلك، لأنه لا أحد من 16P254 الملائكة قال إني إله من دون الله سواه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ومن يقل منهم} [الأنبياء: 29] قال: قال ابن جريج: من يقل من الملائكة إني إله من دونه فلم يقله إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، فنزلت هذه في إبليس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس، لما قال ما قال لعنه الله، وجعله رجيما، فقال: {فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] قال: هي خاصة لإبليس 16P254
حصہ V16/P253–V16/P257Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P253–V16/P257)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] يقول تعالى ذكره: أولم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم، فيروا بها، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رتقا؟ يقول: ليس فيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتين، يقال منه: رتق فلان الفتق: إذا شده، فهو يرتقه رتقا، ورتوقا، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم: رتقاء. ووحد الرتق، 16P255 وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله: {كانتا} [النساء: 176] لأنه مصدر، مثل قول الزور والصوم والفطر وقوله: {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] يقول: فصدعناهما، وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق، وبأي معنى فتق؟ فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} يقول: ملتصقتين حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي قال: عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} ففتقناهما الآية، يقول: كانتا ملتصقتين، فرفع السماء، ووضع الأرض حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} كان ابن عباس يقول: كانتا ملتزقتين، ففتقهما الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} ، قال: كان الحسن وقتادة يقولان: كانتا جميعا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السماوات كانت مرتتقة طبقة، ففتقها الله فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة، ففتقها، فجعلها سبع أرضين ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] من الأرض ست أرضين معها، فتلك سبع أرضين معها، ومن السماء ست سماوات معها ، فتلك سبع سماوات معها. قال: ولم تكن الأرض والسماء متماستين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] قال: فتقهن سبع سماوات، بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين، بعضهن تحت بعض 16P257 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح عن قوله: {كانتا رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] قال: كانت الأرض رتقا والسماوات رتقا، ففتق من السماء سبع سماوات، ومن الأرض سبع أرضين حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كانت سماء واحدة ثم فتقها، فجعلها سبع سماوات في يومين، في الخميس والجمعة، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض، فذلك حين يقول: {خلق السموات والأرض في ستة أيام} يقول: {كانتا رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] وقال آخرون: بل عني بذلك أن السماوات كانت رتقا لا تمطر، والأرض كذلك رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانتا " رتقا لا يخرج منهما شيء، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] يقول تعالى ذكره: أولم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم، فيروا بها، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رتقا؟ يقول: ليس فيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتين، يقال منه: رتق فلان الفتق: إذا شده، فهو يرتقه رتقا، ورتوقا، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم: رتقاء. ووحد الرتق، 16P255 وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله: {كانتا} [النساء: 176] لأنه مصدر، مثل قول الزور والصوم والفطر وقوله: {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] يقول: فصدعناهما، وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق، وبأي معنى فتق؟ فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} يقول: ملتصقتين حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي قال: عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} ففتقناهما الآية، يقول: كانتا ملتصقتين، فرفع السماء، ووضع الأرض حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} كان ابن عباس يقول: كانتا ملتزقتين، ففتقهما الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} ، قال: كان الحسن وقتادة يقولان: كانتا جميعا، ففصل الله بينهما بهذا الهواء وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السماوات كانت مرتتقة طبقة، ففتقها الله فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة، ففتقها، فجعلها سبع أرضين ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] من الأرض ست أرضين معها، فتلك سبع أرضين معها، ومن السماء ست سماوات معها ، فتلك سبع سماوات معها. قال: ولم تكن الأرض والسماء متماستين حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] قال: فتقهن سبع سماوات، بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين، بعضهن تحت بعض 16P257 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحو حديث محمد بن عمرو، عن أبي عاصم حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح عن قوله: {كانتا رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] قال: كانت الأرض رتقا والسماوات رتقا، ففتق من السماء سبع سماوات، ومن الأرض سبع أرضين حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كانت سماء واحدة ثم فتقها، فجعلها سبع سماوات في يومين، في الخميس والجمعة، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض، فذلك حين يقول: {خلق السموات والأرض في ستة أيام} يقول: {كانتا رتقا ففتقناهما} [الأنبياء: 30] وقال آخرون: بل عني بذلك أن السماوات كانت رتقا لا تمطر، والأرض كذلك رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانتا " رتقا لا يخرج منهما شيء، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات.
حصہ V16/P257–V16/P260Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P257–V16/P260)
Orijinal Metin (AR)قال: وهو قوله 16P258 : {والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع} [الطارق: 12] " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانت السماء رتقا لا تمطر، والأرض رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وجعل من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمنون؟ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانت السماوات رتقا لا ينزل منها مطر، وكانت الأرض رتقا لا يخرج منها نبات، ففتقهما الله، فأنزل مطر السماء، وشق الأرض فأخرج نباتها. وقرأ: {ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] وقال آخرون: إنما قيل {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خلق الليل قبل النهار. ثم قال: {كانتا رتقا} [الأنبياء: 30] ففتقناهما 16P259 قال أبو جعفر وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا من المطر والنبات، ففتقنا السماء بالغيث، والأرض بالنبات وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] على ذلك، وأنه جل ثناؤه لم يعقب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبابه فإن قال قائل: فإن كان ذلك كذلك، فكيف قيل: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} ، والغيث إنما ينزل من السماء الدنيا؟ قيل: إن ذلك مختلف فيه، قد قال قوم: إنما ينزل من السماء السابعة، وقال آخرون: من السماء الرابعة، ولو كان ذلك أيضا كما ذكرت من أنه ينزل من السماء الدنيا، لم يكن في قوله: {أن السموات والأرض} دليل على خلاف ما قلنا، لأنه لا يمتنع أن يقال {السموات} والمراد منها واحدة فتجمع، لأن كل قطعة منها سماء، كما يقال: ثوب أخلاق، وقميص أسمال. فإن قال قائل: وكيف قيل إن السماوات والأرض كانتا، فالسماوات جمع، وحكم جمع الإناث أن يقال في قليله: (كن) ، وفي كثيره (كانت) ؟ قيل: إنما قيل ذلك كذلك لأنهما صنفان، فالسماوات نوع، والأرض آخر، وذلك نظير قول الأسود بن يعفر: [+البحر الكامل] إن المنية والحتوف كلاهما توفي المخارم يرقبان سوادي فقال: كلاهما، وقد ذكر المنية والحتوف، لما وصفت من أنه عنى النوعين. 16P260 وقد أخبرت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: أنشدني غالب النفيلي للقطامي: [+البحر الوافر] ألم يحزنك أن حبال قيس وتغلب قد تباينتا انقطاعا فجعل حبال قيس وهي جمع وحبال تغلب وهي جمع اثنين وقوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] يقول تعالى ذكره: وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] قال: كل شيء حي خلق من الماء فإن قال قائل: وكيف خص كل شيء حي بأنه جعل من الماء دون سائر الأشياء غيره، فقد علمت أنه يحيا بالماء الزروع والنبات والأشجار وغير ذلك مما لا حياة له، ولا يقال له حي ولا ميت؟ قيل: لأنه لا شيء من ذلك إلا وله حياة وموت، وإن خالف معناه في ذلك معنى ذوات الأرواح في أنه لا أرواح فيهن، وأن في ذوات الأرواح أرواحا، فلذلك قيل: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] وقوله: {أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] يقول: أفلا يصدقون بذلك، ويقرون بألوهة من فعل ذلك، ويفردونه بالعبادة؟ 16P260
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وهو قوله 16P258 : {والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع} [الطارق: 12] " حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية، في قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانت السماء رتقا لا تمطر، والأرض رتقا لا تنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وجعل من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمنون؟ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} قال: كانت السماوات رتقا لا ينزل منها مطر، وكانت الأرض رتقا لا يخرج منها نبات، ففتقهما الله، فأنزل مطر السماء، وشق الأرض فأخرج نباتها. وقرأ: {ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] وقال آخرون: إنما قيل {ففتقناهما} [الأنبياء: 30] لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خلق الليل قبل النهار. ثم قال: {كانتا رتقا} [الأنبياء: 30] ففتقناهما 16P259 قال أبو جعفر وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا من المطر والنبات، ففتقنا السماء بالغيث، والأرض بالنبات وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] على ذلك، وأنه جل ثناؤه لم يعقب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبابه فإن قال قائل: فإن كان ذلك كذلك، فكيف قيل: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا} ، والغيث إنما ينزل من السماء الدنيا؟ قيل: إن ذلك مختلف فيه، قد قال قوم: إنما ينزل من السماء السابعة، وقال آخرون: من السماء الرابعة، ولو كان ذلك أيضا كما ذكرت من أنه ينزل من السماء الدنيا، لم يكن في قوله: {أن السموات والأرض} دليل على خلاف ما قلنا، لأنه لا يمتنع أن يقال {السموات} والمراد منها واحدة فتجمع، لأن كل قطعة منها سماء، كما يقال: ثوب أخلاق، وقميص أسمال. فإن قال قائل: وكيف قيل إن السماوات والأرض كانتا، فالسماوات جمع، وحكم جمع الإناث أن يقال في قليله: (كن) ، وفي كثيره (كانت) ؟ قيل: إنما قيل ذلك كذلك لأنهما صنفان، فالسماوات نوع، والأرض آخر، وذلك نظير قول الأسود بن يعفر: [+البحر الكامل] إن المنية والحتوف كلاهما توفي المخارم يرقبان سوادي فقال: كلاهما، وقد ذكر المنية والحتوف، لما وصفت من أنه عنى النوعين. 16P260 وقد أخبرت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: أنشدني غالب النفيلي للقطامي: [+البحر الوافر] ألم يحزنك أن حبال قيس وتغلب قد تباينتا انقطاعا فجعل حبال قيس وهي جمع وحبال تغلب وهي جمع اثنين وقوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] يقول تعالى ذكره: وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] قال: كل شيء حي خلق من الماء فإن قال قائل: وكيف خص كل شيء حي بأنه جعل من الماء دون سائر الأشياء غيره، فقد علمت أنه يحيا بالماء الزروع والنبات والأشجار وغير ذلك مما لا حياة له، ولا يقال له حي ولا ميت؟ قيل: لأنه لا شيء من ذلك إلا وله حياة وموت، وإن خالف معناه في ذلك معنى ذوات الأرواح في أنه لا أرواح فيهن، وأن في ذوات الأرواح أرواحا، فلذلك قيل: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] وقوله: {أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30] يقول: أفلا يصدقون بذلك، ويقرون بألوهة من فعل ذلك، ويفردونه بالعبادة؟ 16P260