حصہ V16/P287–V16/P289Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P287–V16/P289)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين} [الأنبياء: 48] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى بن عمران وأخاه هارون الفرقان، يعني به الكتاب الذي يفرق بين الحق والباطل، وذلك هو التوراة في قول بعضهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الفرقان} [الأنبياء: 48] قال الكتاب حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} [الأنبياء: 48] الفرقان: التوراة، حلالها وحرامها، وما فرق الله به بين الحق والباطل وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} [الأنبياء: 48] قال: الفرقان: الحق آتاه الله موسى وهارون، فرق بينهما وبين فرعون، فقضى بينهم بالحق. وقرأ: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} [الأنفال: 41] قال يوم بدر قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في ذلك أشبه بظاهر التنزيل، وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة كما قال من قال ذلك، لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، لأن الضياء الذي آتى الله موسى وهارون هو التوراة التي أضاءت لهما، ولمن اتبعهما أمر دينهم، فبصرهم الحلال والحرام، ولم يقصد بذلك في هذا الموضع ضياء الإبصار. وفي دخول الواو في ذلك دليل على أن الفرقان غير التوراة التي هي ضياء فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون الضياء من نعت الفرقان، وإن كانت فيه واو، فيكون معناه: وضياء آتيناه ذلك، كما قال {بزينة الكواكب وحفظا} [الصافات: 7] ؟ قيل له: إن ذلك وإن كان الكلام يحتمله، فإن الأغلب من معانيه ما قلنا. والواجب أن يوجه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر من وجوهها المعروفة عند العرب، ما لم يكن بخلاف ذلك ما يجب التسليم له من حجة خبر، أو عقل وقوله: {وذكرا للمتقين} [الأنبياء: 48] يقول: وتذكيرا لمن اتقى الله بطاعته، وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، ذكرهم بما آتى موسى وهارون من التوراة 16P289 [الأنبياء: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون} [الأنبياء: 49] يقول تعالى ذكره: آتينا موسى وهارون الفرقان، الذكر الذي آتيناهما للمتقين الذين يخافون ربهم بالغيب، يعني في الدنيا أن يعاقبهم في الآخرة إذا قدموا عليه بتضييعهم ما ألزمهم من فرائضه، فهم من خشيته يحافظون على حدوده وفرائضه، وهم من الساعة التي تقوم فيها القيامة مشفقون، حذرون أن تقوم عليهم، فيردوا على ربهم قد فرطوا في الواجب عليهم لله، فيعاقبهم من العقوبة بما لا قبل لهم به 16P289 [الأنبياء: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون} [الأنبياء: 50] يقول جل ثناؤه: وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ به {مبارك أنزلناه} [الأنبياء: 50] كما أنزلنا التوراة إلى موسى وهارون ذكرا للمتقين يقول تعالى ذكره: أفأنتم أيها القوم لهذا الكتاب الذي أنزلناه إلى محمد منكرون وتقولون: هو {أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] وإنما الذي آتيناه من ذلك ذكر للمتقين، كالذي آتينا موسى وهارون ذكرا للمتقين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهذا ذكر مبارك} [الأنبياء: 50] إلى قوله: {أفأنتم له منكرون} [الأنبياء: 50] أي: هذا القرآن 16P290
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين} [الأنبياء: 48] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى بن عمران وأخاه هارون الفرقان، يعني به الكتاب الذي يفرق بين الحق والباطل، وذلك هو التوراة في قول بعضهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {الفرقان} [الأنبياء: 48] قال الكتاب حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} [الأنبياء: 48] الفرقان: التوراة، حلالها وحرامها، وما فرق الله به بين الحق والباطل وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان} [الأنبياء: 48] قال: الفرقان: الحق آتاه الله موسى وهارون، فرق بينهما وبين فرعون، فقضى بينهم بالحق. وقرأ: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} [الأنفال: 41] قال يوم بدر قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في ذلك أشبه بظاهر التنزيل، وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة كما قال من قال ذلك، لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، لأن الضياء الذي آتى الله موسى وهارون هو التوراة التي أضاءت لهما، ولمن اتبعهما أمر دينهم، فبصرهم الحلال والحرام، ولم يقصد بذلك في هذا الموضع ضياء الإبصار. وفي دخول الواو في ذلك دليل على أن الفرقان غير التوراة التي هي ضياء فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون الضياء من نعت الفرقان، وإن كانت فيه واو، فيكون معناه: وضياء آتيناه ذلك، كما قال {بزينة الكواكب وحفظا} [الصافات: 7] ؟ قيل له: إن ذلك وإن كان الكلام يحتمله، فإن الأغلب من معانيه ما قلنا. والواجب أن يوجه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر من وجوهها المعروفة عند العرب، ما لم يكن بخلاف ذلك ما يجب التسليم له من حجة خبر، أو عقل وقوله: {وذكرا للمتقين} [الأنبياء: 48] يقول: وتذكيرا لمن اتقى الله بطاعته، وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، ذكرهم بما آتى موسى وهارون من التوراة 16P289 [الأنبياء: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون} [الأنبياء: 49] يقول تعالى ذكره: آتينا موسى وهارون الفرقان، الذكر الذي آتيناهما للمتقين الذين يخافون ربهم بالغيب، يعني في الدنيا أن يعاقبهم في الآخرة إذا قدموا عليه بتضييعهم ما ألزمهم من فرائضه، فهم من خشيته يحافظون على حدوده وفرائضه، وهم من الساعة التي تقوم فيها القيامة مشفقون، حذرون أن تقوم عليهم، فيردوا على ربهم قد فرطوا في الواجب عليهم لله، فيعاقبهم من العقوبة بما لا قبل لهم به 16P289 [الأنبياء: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون} [الأنبياء: 50] يقول جل ثناؤه: وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ به {مبارك أنزلناه} [الأنبياء: 50] كما أنزلنا التوراة إلى موسى وهارون ذكرا للمتقين يقول تعالى ذكره: أفأنتم أيها القوم لهذا الكتاب الذي أنزلناه إلى محمد منكرون وتقولون: هو {أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] وإنما الذي آتيناه من ذلك ذكر للمتقين، كالذي آتينا موسى وهارون ذكرا للمتقين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهذا ذكر مبارك} [الأنبياء: 50] إلى قوله: {أفأنتم له منكرون} [الأنبياء: 50] أي: هذا القرآن 16P290
حصہ V16/P289–V16/P290Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P289–V16/P290)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 51_52] يقول تعالى ذكره: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] موسى وهارون، ووفقناه للحق، وأنقذناه من بين قومه وأهل بيته من عبادة الأوثان، كما فعلنا ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى إبراهيم فأنقذناه من قومه وعشيرته من عبادة الأوثان، وهديناه إلى سبيل الرشاد توفيقا منا له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ح وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] قال: هديناه صغيرا حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 16P291 مجاهد : {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] قال: هداه صغيرا حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] قال: هداه صغيرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] يقول: آتيناه هداه وقوله: {وكنا به عالمين} [الأنبياء: 51] يقول: وكنا عالمين به أنه ذو يقين وإيمان بالله ، وتوحيد له، لا يشرك به شيئا {إذ قال لأبيه وقومه} [الأنبياء: 52] يعني في وقت قيله، وحين قيله لهم: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 52] يقول: قال لهم: أي شيء هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون؟ وكانت تلك التماثيل أصنامهم التي كانوا يعبدونها كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 52] قال: الأصنام حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 16P292 وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا أن العاكف على الشيء: المقيم عليه ، بشواهد ذلك، وذكرنا الرواية عن أهل التأويل 16P291 [الأنبياء: 53_54_55] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين} [الأنبياء: 53_54_55] يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم وقومه لإبراهيم: وجدنا آباءنا لهذه الأوثان عابدين، فنحن على ملة آبائنا نعبدها كما كانوا يعبدون. {قال} [البقرة: 30] إبراهيم: {لقد كنتم} [الأنبياء: 54] أيها القوم {أنتم وآباؤكم} [الأعراف: 71] بعبادتكم إياها {في ضلال مبين} [الأنعام: 74] يقول: في ذهاب عن سبيل الحق، وجور عن قصد السبيل مبين ، يقول: بين لمن تأمله بعقل أنكم كذلك في جور عن الحق {قالوا أجئتنا بالحق} [الأنبياء: 55] ؟ يقول: قال أبوه وقومه له: أجئتنا بالحق فيما تقول {أم أنت} [الأنبياء: 55] هازل لاعب {من اللاعبين} [الأنبياء: 55] 16P292 [الأنبياء: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين} [الأنبياء: 56] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لهم: بل جئتكم بالحق لا اللعب، ربكم رب السماوات والأرض الذي خلقهن، وأنا على ذلكم من أن ربكم هو رب السماوات والأرض الذي فطرهن دون التماثيل التي أنتم لها عاكفون، ودون كل أحد سواه شاهد من الشاهدين، يقول: فإياه فاعبدوا، لا هذه التماثيل التي هي خلقه، التي لا تضر ولا تنفع 16P292
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 51_52] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 51_52] يقول تعالى ذكره: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] موسى وهارون، ووفقناه للحق، وأنقذناه من بين قومه وأهل بيته من عبادة الأوثان، كما فعلنا ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى إبراهيم فأنقذناه من قومه وعشيرته من عبادة الأوثان، وهديناه إلى سبيل الرشاد توفيقا منا له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ح وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] قال: هديناه صغيرا حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 16P291 مجاهد : {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] قال: هداه صغيرا حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] قال: هداه صغيرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51] يقول: آتيناه هداه وقوله: {وكنا به عالمين} [الأنبياء: 51] يقول: وكنا عالمين به أنه ذو يقين وإيمان بالله ، وتوحيد له، لا يشرك به شيئا {إذ قال لأبيه وقومه} [الأنبياء: 52] يعني في وقت قيله، وحين قيله لهم: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 52] يقول: قال لهم: أي شيء هذه الصور التي أنتم عليها مقيمون؟ وكانت تلك التماثيل أصنامهم التي كانوا يعبدونها كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} [الأنبياء: 52] قال: الأصنام حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 16P292 وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا أن العاكف على الشيء: المقيم عليه ، بشواهد ذلك، وذكرنا الرواية عن أهل التأويل 16P291 [الأنبياء: 53_54_55] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين} [الأنبياء: 53_54_55] يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم وقومه لإبراهيم: وجدنا آباءنا لهذه الأوثان عابدين، فنحن على ملة آبائنا نعبدها كما كانوا يعبدون. {قال} [البقرة: 30] إبراهيم: {لقد كنتم} [الأنبياء: 54] أيها القوم {أنتم وآباؤكم} [الأعراف: 71] بعبادتكم إياها {في ضلال مبين} [الأنعام: 74] يقول: في ذهاب عن سبيل الحق، وجور عن قصد السبيل مبين ، يقول: بين لمن تأمله بعقل أنكم كذلك في جور عن الحق {قالوا أجئتنا بالحق} [الأنبياء: 55] ؟ يقول: قال أبوه وقومه له: أجئتنا بالحق فيما تقول {أم أنت} [الأنبياء: 55] هازل لاعب {من اللاعبين} [الأنبياء: 55] 16P292 [الأنبياء: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين} [الأنبياء: 56] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لهم: بل جئتكم بالحق لا اللعب، ربكم رب السماوات والأرض الذي خلقهن، وأنا على ذلكم من أن ربكم هو رب السماوات والأرض الذي فطرهن دون التماثيل التي أنتم لها عاكفون، ودون كل أحد سواه شاهد من الشاهدين، يقول: فإياه فاعبدوا، لا هذه التماثيل التي هي خلقه، التي لا تضر ولا تنفع 16P292
حصہ V16/P290–V16/P296Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P290–V16/P296)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 57_58] ذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه حلف بهذه اليمين في سر من قومه وخفاء، وأنه لم يسمع ذلك منه إلا الذي أفشاه عليه حين قالوا {من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين} [الأنبياء: 59] ف {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] قال: قول إبراهيم حين استتبعه قومه إلى وعيد لهم، فأبى وقال: إني سقيم، فسمع منه وعيد أصنامهم رجل منهم استأخر، وهو الذي يقول: {سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] قال: نرى أنه قال ذلك حيث لم يسمعوه بعد أن تولوا مدبرين وقوله: {فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى يحيى بن وثاب، والأعمش والكسائي 16P294 : (فجعلهم جذاذا) بمعنى جمع جذيذ، كأنهم أرادوا به جمع جذيذ، وجذاذ، كما يجمع الخفيف خفاف، والكريم كرام، وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأه: {جذاذا} [الأنبياء: 58] بضم الجيم، لإجماع قراء الأمصار عليه، وأن ما أجمعت عليه فهو الصواب، وهو إذا قرئ كذلك مصدر مثل الرفات، والفتات، والدقاق، لا واحد له، وأما من كسر الجيم فإنه جمع للجذيذ، والجذيذ: هو فعيل، صرف من مجذوذ إليه، مثل كسير وهشيم، والمجذوذة: المكسورة قطعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] يقول: حطاما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {جذاذا} [الأنبياء: 58] كالصريم 16P295 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] أي قطعا وكان سبب فعل إبراهيم صلوات الله عليه بآلهة قومه ذلك كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أن إبراهيم، قال له أبوه: يا إبراهيم، إن لنا عيدا، لو قد خرجت معنا إليه، قد أعجبك ديننا فلما كان يوم العيد، فخرجوا إليه، خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال: إني سقيم، يقول: أشتكي رجلي. فتواطئوا رجليه وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضعفى الناس: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] فسمعوها منه. ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة، فإذا هن في بهو عظيم، مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعاما، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا وقد باركت الآلهة في طعامنا فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم وإلى ما بين أيديهم من الطعام {قال ألا تأكلون} [الصافات: 91] فلما لم تجبه قال: {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] فأخذ فأس حديد، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علق الفأس في عنق الصنم الأكبر، ثم خرج.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 57_58] القول في تأويل قوله تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 57_58] ذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه حلف بهذه اليمين في سر من قومه وخفاء، وأنه لم يسمع ذلك منه إلا الذي أفشاه عليه حين قالوا {من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين} [الأنبياء: 59] ف {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] قال: قول إبراهيم حين استتبعه قومه إلى وعيد لهم، فأبى وقال: إني سقيم، فسمع منه وعيد أصنامهم رجل منهم استأخر، وهو الذي يقول: {سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] قال: نرى أنه قال ذلك حيث لم يسمعوه بعد أن تولوا مدبرين وقوله: {فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى يحيى بن وثاب، والأعمش والكسائي 16P294 : (فجعلهم جذاذا) بمعنى جمع جذيذ، كأنهم أرادوا به جمع جذيذ، وجذاذ، كما يجمع الخفيف خفاف، والكريم كرام، وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأه: {جذاذا} [الأنبياء: 58] بضم الجيم، لإجماع قراء الأمصار عليه، وأن ما أجمعت عليه فهو الصواب، وهو إذا قرئ كذلك مصدر مثل الرفات، والفتات، والدقاق، لا واحد له، وأما من كسر الجيم فإنه جمع للجذيذ، والجذيذ: هو فعيل، صرف من مجذوذ إليه، مثل كسير وهشيم، والمجذوذة: المكسورة قطعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] يقول: حطاما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {جذاذا} [الأنبياء: 58] كالصريم 16P295 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] أي قطعا وكان سبب فعل إبراهيم صلوات الله عليه بآلهة قومه ذلك كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أن إبراهيم، قال له أبوه: يا إبراهيم، إن لنا عيدا، لو قد خرجت معنا إليه، قد أعجبك ديننا فلما كان يوم العيد، فخرجوا إليه، خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال: إني سقيم، يقول: أشتكي رجلي. فتواطئوا رجليه وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضعفى الناس: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] فسمعوها منه. ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة، فإذا هن في بهو عظيم، مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعاما، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا وقد باركت الآلهة في طعامنا فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم وإلى ما بين أيديهم من الطعام {قال ألا تأكلون} [الصافات: 91] فلما لم تجبه قال: {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] فأخذ فأس حديد، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علق الفأس في عنق الصنم الأكبر، ثم خرج.
حصہ V16/P296–V16/P297Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P296–V16/P297)
Orijinal Metin (AR)فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 59] وقوله: {إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] يقول: إلا عظيما للآلهة، فإن إبراهيم لم يكسره، ولكنه فيما ذكر علق الفأس في عنقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] قال: قال ابن عباس: إلا عظيما لهم ، عظيم آلهتهم. قال ابن جريج، وقال مجاهد: وجعل إبراهيم الفأس التي أهلك بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: جعل إبراهيم الفأس التي أهلك بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أقبل عليهن كما قال الله تبارك وتعالى {ضربا باليمين} [الصافات: 93] ثم جعل يكسرهن بفأس 16P297 في يده، حتى إذا بقي أعظم صنم منها ربط الفأس بيده، ثم تركهن. فلما رجع قومه، رأوا ما صنع بأصنامهم، فراعهم ذلك، وأعظموه، وقالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لمن الظالمين وقوله {لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 58] يقول: فعل ذلك إبراهيم بآلهتهم ليعتبروا، ويعلموا أنها إذا لم تدفع عن نفسها ما فعل بها إبراهيم، فهي من أن تدفع عن غيرها من أرادها بسوء أبعد، فيرجعوا عما هم عليه مقيمون من عبادتها إلى ما هو عليه من دينه وتوحيد الله والبراءة من الأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 58] قال: كادهم بذلك لعلهم يتذكرون أو يبصرون 16P297
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 59] وقوله: {إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] يقول: إلا عظيما للآلهة، فإن إبراهيم لم يكسره، ولكنه فيما ذكر علق الفأس في عنقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {إلا كبيرا لهم} [الأنبياء: 58] قال: قال ابن عباس: إلا عظيما لهم ، عظيم آلهتهم. قال ابن جريج، وقال مجاهد: وجعل إبراهيم الفأس التي أهلك بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: جعل إبراهيم الفأس التي أهلك بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أقبل عليهن كما قال الله تبارك وتعالى {ضربا باليمين} [الصافات: 93] ثم جعل يكسرهن بفأس 16P297 في يده، حتى إذا بقي أعظم صنم منها ربط الفأس بيده، ثم تركهن. فلما رجع قومه، رأوا ما صنع بأصنامهم، فراعهم ذلك، وأعظموه، وقالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لمن الظالمين وقوله {لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 58] يقول: فعل ذلك إبراهيم بآلهتهم ليعتبروا، ويعلموا أنها إذا لم تدفع عن نفسها ما فعل بها إبراهيم، فهي من أن تدفع عن غيرها من أرادها بسوء أبعد، فيرجعوا عما هم عليه مقيمون من عبادتها إلى ما هو عليه من دينه وتوحيد الله والبراءة من الأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {لعلهم إليه يرجعون} [الأنبياء: 58] قال: كادهم بذلك لعلهم يتذكرون أو يبصرون 16P297
حصہ V16/P297–V16/P299Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P297–V16/P299)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 59_60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 59_60_61] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما رأوا آلهتهم قد جذت، إلا الذي ربط به الفأس إبراهيم: من فعل هذا بآلهتنا؟ إن الذي فعل هذا بآلهتنا لمن الظالمين، أي لمن الفاعلين بها ما لم يكن له فعله {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] 16P298 يقول: قال الذين سمعوه يقول {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] سمعنا فتى يذكرهم بعيب يقال له إبراهيم كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {قالوا سمعنا فتى، يذكرهم} [الأنبياء: 60] قال ابن جريج: يذكرهم: يعيبهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: {سمعنا فتى، يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] سمعناه يسبها، ويعيبها، ويستهزئ، بها، لم نسمع أحدا يقول ذلك غيره، وهو الذي نظن صنع هذا بها وقوله: {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم بعضهم لبعض: فأتوا بالذي فعل هذا بآلهتنا الذي سمعتموه يذكرها بعيب، ويسبها، ويذمها على أعين الناس، فقيل: معنى ذلك: على رءوس الناس، وقال بعضهم: معناه: بأعين الناس ومرأى منهم، وقالوا: إنما أريد بذلك: أظهروا الذي فعل ذلك للناس، كما تقول العرب إذا ظهر الأمر وشهر: كان ذلك على أعين الناس، يراد به كان بأيدي الناس واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] فقال بعضهم: لعل الناس يشهدون عليه أنه الذي فعل ذلك، فتكون شهادتهم عليه حجة لنا عليه وقالوا إنما فعلوا ذلك لأنهم كرهوا أن يأخذوه بغير بينة ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] عليه أنه فعل ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بينة وقال آخرون: بل معنى ذلك: لعلهم يشهدون ما يعاقبونه به فيعاينونه ويرونه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: بلغ ما فعل إبراهيم بآلهة قومه نمرود، وأشراف قومه، فقالوا: {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] أي ما يصنع به وأظهر معنى ذلك: أنهم قالوا: فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون عقوبتنا إياه، لأنه لو أريد بذلك: ليشهدوا عليه بفعله، كان يقال: انظروا من شهده يفعل ذلك، ولم يقل: أحضروه بمجمع من الناس 16P299
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 59_60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 59_60_61] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما رأوا آلهتهم قد جذت، إلا الذي ربط به الفأس إبراهيم: من فعل هذا بآلهتنا؟ إن الذي فعل هذا بآلهتنا لمن الظالمين، أي لمن الفاعلين بها ما لم يكن له فعله {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] 16P298 يقول: قال الذين سمعوه يقول {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] سمعنا فتى يذكرهم بعيب يقال له إبراهيم كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {قالوا سمعنا فتى، يذكرهم} [الأنبياء: 60] قال ابن جريج: يذكرهم: يعيبهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: {سمعنا فتى، يذكرهم يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] سمعناه يسبها، ويعيبها، ويستهزئ، بها، لم نسمع أحدا يقول ذلك غيره، وهو الذي نظن صنع هذا بها وقوله: {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم بعضهم لبعض: فأتوا بالذي فعل هذا بآلهتنا الذي سمعتموه يذكرها بعيب، ويسبها، ويذمها على أعين الناس، فقيل: معنى ذلك: على رءوس الناس، وقال بعضهم: معناه: بأعين الناس ومرأى منهم، وقالوا: إنما أريد بذلك: أظهروا الذي فعل ذلك للناس، كما تقول العرب إذا ظهر الأمر وشهر: كان ذلك على أعين الناس، يراد به كان بأيدي الناس واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] فقال بعضهم: لعل الناس يشهدون عليه أنه الذي فعل ذلك، فتكون شهادتهم عليه حجة لنا عليه وقالوا إنما فعلوا ذلك لأنهم كرهوا أن يأخذوه بغير بينة ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] عليه أنه فعل ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بينة وقال آخرون: بل معنى ذلك: لعلهم يشهدون ما يعاقبونه به فيعاينونه ويرونه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: بلغ ما فعل إبراهيم بآلهة قومه نمرود، وأشراف قومه، فقالوا: {فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} [الأنبياء: 61] أي ما يصنع به وأظهر معنى ذلك: أنهم قالوا: فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون عقوبتنا إياه، لأنه لو أريد بذلك: ليشهدوا عليه بفعله، كان يقال: انظروا من شهده يفعل ذلك، ولم يقل: أحضروه بمجمع من الناس 16P299
حصہ V16/P299–V16/P302Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P299–V16/P302)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 62_63] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا 16P300 ينطقون} [الأنبياء: 62_63] يقول تعالى ذكره: فأتوا بإبراهيم، فلما أتوا به قالوا له: أأنت فعلت هذا بآلهتنا من الكسر بها يا إبراهيم؟ فأجابهم إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا وعظيمهم، فاسألوا الآلهة: من فعل بها ذلك وكسرها إن كانت تنطق أو تعبر عن نفسها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما أتي به واجتمع له قومه عند ملكهم نمرود {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} [الأنبياء: 63] غضب من أن يعبدوا معه هذه الصغار، وهو أكبر منها، فكسرهن حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] الآية، وهي هذه الخصلة التي كادهم بها وقد زعم بعض من لا يصدق بالآثار، ولا يقبل من الأخبار إلا ما استفاض به النقل من العوام، أن معنى قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] إنما هو: بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون فاسألوهم، أي: إن كانت الآلهة المكسورة تنطق، فإن كبيرهم هو الذي كسرهم وهذا قول خلاف ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، كلها في الله، قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] وقوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] وقوله لسارة : هي أختي. وغير مستحيل أن يكون الله تعالى ذكره أذن لخليله في ذلك، ليقرع قومه به، ويحتج به عليهم، ويعرفهم موضع خطئهم، وسوء نظرهم لأنفسهم، كما قال مؤذن يوسف لإخوته: {أيتها العير إنكم لسارقون} [يوسف: 70]، ولم يكونوا سرقوا شيئا 16P301 [الأنبياء: 64_65] القول في تأويل قوله تعالى: {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 64_65] يقول تعالى ذكره: فذكروا حين قال لهم إبراهيم صلوات الله عليه: {بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} [الأنبياء: 63] في أنفسهم، ورجعوا إلى عقولهم، ونظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنكم معشر القوم الظالمون هذا الرجل في مسألتكم إياه، وقيلكم له: من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم وهذه آلهتكم التي فعل بها ما فعل حاضرتكم، فاسألوها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون} [الأنبياء: 64] قال: ارعووا ورجعوا عنه يعني عن إبراهيم فيما ادعوا عليه من كسرهن إلى أنفسهم فيما بينهم، فقالوا: لقد ظلمناه، وما نراه إلا كما قال حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج 16P302 : {فرجعوا إلى أنفسهم} [الأنبياء: 64] قال: نظر بعضهم إلى بعض {فقالوا إنكم أنتم الظالمون} [الأنبياء: 64] وقوله: {ثم نكسوا على رءوسهم} يقول جل ثناؤه: ثم غلبوا في الحجة، فاحتجوا على إبراهيم بما هو حجة لإبراهيم عليهم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء الأصنام ينطقون. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثم قالوا: يعني قوم إبراهيم، وعرفوا أنها، يعني آلهتهم، لا تضر ولا تنفع ولا تبطش: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 65] أي: لا تتكلم فتخبرنا من صنع هذا بها، وما تبطش بالأيدي فنصدقك، يقول الله: {ثم نكسوا على رءوسهم} في الحجة عليهم لإبراهيم حين جادلهم، فقال عند ذلك إبراهيم حين ظهرت الحجة عليهم بقولهم: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 65] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {ثم نكسوا على رءوسهم} أدركت الناس حيرة سوء وقال آخرون: معنى ذلك: ثم نكسوا في الفتنة ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثم نكسوا على رءوسهم} قال: نكسوا في الفتنة على رءوسهم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون وقال بعض أهل العربية: معنى ذلك: ثم رجعوا عما عرفوا من حجة إبراهيم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون وإنما اخترنا القول الذي قلنا في معنى ذلك، لأن نكس الشيء على رأسه: قلبه على رأسه، وتصيير أعلاه أسفله ، ومعلوم أن القوم لم يقلبوا على رءوس أنفسهم، وأنهم إنما نكست حجتهم، فأقيم الخبر عنهم مقام الخبر عن حجتهم. وإذ كان ذلك كذلك، فنكس الحجة لا شك إنما هو احتجاج المحتج على خصمه بما هو حجة لخصمه. وأما قول السدي: ثم نكسوا في الفتنة، فإنهم لم يكونوا خرجوا من الفتنة قبل ذلك فنكسوا فيها. وأما قول من قال من أهل العربية ما ذكرنا عنه، فقول بعيد من الفهوم، لأنهم لو كانوا رجعوا عما عرفوا من حجة إبراهيم، ما احتجوا عليه بما هو حجة له، بل كانوا يقولون له: لا تسألهم، ولكن نسألك، فأخبرنا من فعل ذلك بها؟ وقد سمعنا أنك فعلت ذلك، ولكن صدقوا القول فقالوا {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 65] وليس ذلك رجوعا عما كانوا عرفوا، بل هو إقرار به 16P303
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 62_63] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا 16P300 ينطقون} [الأنبياء: 62_63] يقول تعالى ذكره: فأتوا بإبراهيم، فلما أتوا به قالوا له: أأنت فعلت هذا بآلهتنا من الكسر بها يا إبراهيم؟ فأجابهم إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا وعظيمهم، فاسألوا الآلهة: من فعل بها ذلك وكسرها إن كانت تنطق أو تعبر عن نفسها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما أتي به واجتمع له قومه عند ملكهم نمرود {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} [الأنبياء: 63] غضب من أن يعبدوا معه هذه الصغار، وهو أكبر منها، فكسرهن حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] الآية، وهي هذه الخصلة التي كادهم بها وقد زعم بعض من لا يصدق بالآثار، ولا يقبل من الأخبار إلا ما استفاض به النقل من العوام، أن معنى قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] إنما هو: بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون فاسألوهم، أي: إن كانت الآلهة المكسورة تنطق، فإن كبيرهم هو الذي كسرهم وهذا قول خلاف ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، كلها في الله، قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] وقوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] وقوله لسارة : هي أختي. وغير مستحيل أن يكون الله تعالى ذكره أذن لخليله في ذلك، ليقرع قومه به، ويحتج به عليهم، ويعرفهم موضع خطئهم، وسوء نظرهم لأنفسهم، كما قال مؤذن يوسف لإخوته: {أيتها العير إنكم لسارقون} [يوسف: 70]، ولم يكونوا سرقوا شيئا 16P301 [الأنبياء: 64_65] القول في تأويل قوله تعالى: {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 64_65] يقول تعالى ذكره: فذكروا حين قال لهم إبراهيم صلوات الله عليه: {بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} [الأنبياء: 63] في أنفسهم، ورجعوا إلى عقولهم، ونظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنكم معشر القوم الظالمون هذا الرجل في مسألتكم إياه، وقيلكم له: من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم وهذه آلهتكم التي فعل بها ما فعل حاضرتكم، فاسألوها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون} [الأنبياء: 64] قال: ارعووا ورجعوا عنه يعني عن إبراهيم فيما ادعوا عليه من كسرهن إلى أنفسهم فيما بينهم، فقالوا: لقد ظلمناه، وما نراه إلا كما قال حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج 16P302 : {فرجعوا إلى أنفسهم} [الأنبياء: 64] قال: نظر بعضهم إلى بعض {فقالوا إنكم أنتم الظالمون} [الأنبياء: 64] وقوله: {ثم نكسوا على رءوسهم} يقول جل ثناؤه: ثم غلبوا في الحجة، فاحتجوا على إبراهيم بما هو حجة لإبراهيم عليهم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء الأصنام ينطقون. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثم قالوا: يعني قوم إبراهيم، وعرفوا أنها، يعني آلهتهم، لا تضر ولا تنفع ولا تبطش: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 65] أي: لا تتكلم فتخبرنا من صنع هذا بها، وما تبطش بالأيدي فنصدقك، يقول الله: {ثم نكسوا على رءوسهم} في الحجة عليهم لإبراهيم حين جادلهم، فقال عند ذلك إبراهيم حين ظهرت الحجة عليهم بقولهم: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 65] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: {ثم نكسوا على رءوسهم} أدركت الناس حيرة سوء وقال آخرون: معنى ذلك: ثم نكسوا في الفتنة ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثم نكسوا على رءوسهم} قال: نكسوا في الفتنة على رءوسهم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون وقال بعض أهل العربية: معنى ذلك: ثم رجعوا عما عرفوا من حجة إبراهيم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون وإنما اخترنا القول الذي قلنا في معنى ذلك، لأن نكس الشيء على رأسه: قلبه على رأسه، وتصيير أعلاه أسفله ، ومعلوم أن القوم لم يقلبوا على رءوس أنفسهم، وأنهم إنما نكست حجتهم، فأقيم الخبر عنهم مقام الخبر عن حجتهم. وإذ كان ذلك كذلك، فنكس الحجة لا شك إنما هو احتجاج المحتج على خصمه بما هو حجة لخصمه. وأما قول السدي: ثم نكسوا في الفتنة، فإنهم لم يكونوا خرجوا من الفتنة قبل ذلك فنكسوا فيها. وأما قول من قال من أهل العربية ما ذكرنا عنه، فقول بعيد من الفهوم، لأنهم لو كانوا رجعوا عما عرفوا من حجة إبراهيم، ما احتجوا عليه بما هو حجة له، بل كانوا يقولون له: لا تسألهم، ولكن نسألك، فأخبرنا من فعل ذلك بها؟ وقد سمعنا أنك فعلت ذلك، ولكن صدقوا القول فقالوا {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} [الأنبياء: 65] وليس ذلك رجوعا عما كانوا عرفوا، بل هو إقرار به 16P303
حصہ V16/P302–V16/P304Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P302–V16/P304)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون} [الأنبياء: 66_67] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لقومه: أفتعبدون أيها القوم ما لا ينفعكم شيئا، ولا 16P304 يضركم، وأنتم قد علمتم أنها لم تمنع نفسها ممن أرادها بسوء، ولا هي تقدر أن تنطق إن سئلت عمن يأتيها بسوء، فتخبر به، أفلا تستحيون من عبادة ما كان هكذا؟ كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} [الأنبياء: 66] الآية، يقول يرحمه الله: ألا ترون أنهم لم يدفعوا عن أنفسهم الضر الذي أصابهم، وأنهم لا ينطقون فيخبرونكم من صنع ذلك بهم، فكيف ينفعونكم أو يضرون وقوله: {أف لكم} [الأنبياء: 67] يقول: قبحا لكم وللآلهة التي تعبدون من دون الله، أفلا تعقلون قبح ما تفعلون من عبادتكم ما لا يضر ولا ينفع، فتتركوا عبادته، وتعبدوا الله الذي فطر السماوات والأرض، والذي بيده النفع والضر؟ 16P304
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون} [الأنبياء: 66_67] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لقومه: أفتعبدون أيها القوم ما لا ينفعكم شيئا، ولا 16P304 يضركم، وأنتم قد علمتم أنها لم تمنع نفسها ممن أرادها بسوء، ولا هي تقدر أن تنطق إن سئلت عمن يأتيها بسوء، فتخبر به، أفلا تستحيون من عبادة ما كان هكذا؟ كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} [الأنبياء: 66] الآية، يقول يرحمه الله: ألا ترون أنهم لم يدفعوا عن أنفسهم الضر الذي أصابهم، وأنهم لا ينطقون فيخبرونكم من صنع ذلك بهم، فكيف ينفعونكم أو يضرون وقوله: {أف لكم} [الأنبياء: 67] يقول: قبحا لكم وللآلهة التي تعبدون من دون الله، أفلا تعقلون قبح ما تفعلون من عبادتكم ما لا يضر ولا ينفع، فتتركوا عبادته، وتعبدوا الله الذي فطر السماوات والأرض، والذي بيده النفع والضر؟ 16P304
حصہ V16/P304–V16/P305Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P304–V16/P305)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 68_69_70] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 68_69_70] يقول تعالى ذكره: قال بعض قوم إبراهيم لبعض: حرقوا إبراهيم بالنار {وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء: 68] يقول: إن كنتم ناصريها، ولم تريدوا ترك عبادتها. وقيل: إن الذي قال ذلك رجل من أكراد فارس ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله 16P305 : {حرقوه وانصروا آلهتكم} [الأنبياء: 68] قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي، قال: إن الذي قال حرقوه (هيزن)، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أجمع نمرود وقومه في إبراهيم فقالوا: {حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء: 68] أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار، إن كنتم ناصريها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: تلوت هذه الآية على عبد الله بن عمر، فقال: أتدري يا مجاهد، من الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قال: قلت: لا. قال: رجل من أعراب فارس. قلت: يا أبا عبد الرحمن، أو هل للفرس أعراب؟ قال: نعم، الكرد هم أعراب فارس، فرجل منهم هو الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار وقوله: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] في الكلام متروك اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: فأوقدوا له نارا ليحرقوه، ثم ألقوه فيها، فقلنا للنار: يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم، وذكر أنهم لما أرادوا إحراقه بنوا له بنيانا كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} [الصافات: 97] قال: فحبسوه في بيت، وجمعوا له حطبا، حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول: لئن عافاني الله لأجمعن حطبا لإبراهيم، فلما جمعوا له، وأكثروا من الحطب حتى إن الطير لتمر بها فتحترق من شدة وهجها، فعمدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيم صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربنا، إبراهيم يحرق فيك، فقال: أنا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللهم أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل فقذفوه في النار، فناداها فقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] فكان جبريل عليه السلام هو الذي ناداها. وقال ابن عباس: لو لم يتبع بردها سلاما لمات إبراهيم من شدة بردها، فلم يبق يومئذ نار في الأرض إلا طفئت، ظنت أنها هي تعنى. فلما طفئت النار نظروا إلى إبراهيم، فإذا هو رجل آخر معه، وإذا رأس إبراهيم في حجره يمسح عن وجهه العرق، وذكر أن ذلك الرجل هو ملك الظل. وأنزل الله نارا، فأنتفع بها بنو آدم، وأخرجوا إبراهيم، فأدخلوه على الملك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه حدثني إبراهيم بن المقدام أبو الأشعث، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن أبي سليمان، عن كعب، قال: ما أحرقت النار من إبراهيم إلا وثاقه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: ذكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 68_69_70] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 68_69_70] يقول تعالى ذكره: قال بعض قوم إبراهيم لبعض: حرقوا إبراهيم بالنار {وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء: 68] يقول: إن كنتم ناصريها، ولم تريدوا ترك عبادتها. وقيل: إن الذي قال ذلك رجل من أكراد فارس ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله 16P305 : {حرقوه وانصروا آلهتكم} [الأنبياء: 68] قال: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي، قال: إن الذي قال حرقوه (هيزن)، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أجمع نمرود وقومه في إبراهيم فقالوا: {حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} [الأنبياء: 68] أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار، إن كنتم ناصريها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: تلوت هذه الآية على عبد الله بن عمر، فقال: أتدري يا مجاهد، من الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قال: قلت: لا. قال: رجل من أعراب فارس. قلت: يا أبا عبد الرحمن، أو هل للفرس أعراب؟ قال: نعم، الكرد هم أعراب فارس، فرجل منهم هو الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار وقوله: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] في الكلام متروك اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: فأوقدوا له نارا ليحرقوه، ثم ألقوه فيها، فقلنا للنار: يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم، وذكر أنهم لما أرادوا إحراقه بنوا له بنيانا كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} [الصافات: 97] قال: فحبسوه في بيت، وجمعوا له حطبا، حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول: لئن عافاني الله لأجمعن حطبا لإبراهيم، فلما جمعوا له، وأكثروا من الحطب حتى إن الطير لتمر بها فتحترق من شدة وهجها، فعمدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيم صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربنا، إبراهيم يحرق فيك، فقال: أنا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللهم أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل فقذفوه في النار، فناداها فقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] فكان جبريل عليه السلام هو الذي ناداها. وقال ابن عباس: لو لم يتبع بردها سلاما لمات إبراهيم من شدة بردها، فلم يبق يومئذ نار في الأرض إلا طفئت، ظنت أنها هي تعنى. فلما طفئت النار نظروا إلى إبراهيم، فإذا هو رجل آخر معه، وإذا رأس إبراهيم في حجره يمسح عن وجهه العرق، وذكر أن ذلك الرجل هو ملك الظل. وأنزل الله نارا، فأنتفع بها بنو آدم، وأخرجوا إبراهيم، فأدخلوه على الملك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه حدثني إبراهيم بن المقدام أبو الأشعث، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن أبي سليمان، عن كعب، قال: ما أحرقت النار من إبراهيم إلا وثاقه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: ذكر لنا أن كعبا كان يقول: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس.
حصہ V16/P305–V16/P309Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P305–V16/P309)
Orijinal Metin (AR)وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وثاقه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن شيخ، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه في قوله: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: بردت عليه حتى كادت تقتله، حتى قيل: {وسلاما} [الأنبياء: 69] قال: لا تضريه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل، عن المنهال بن عمرو، قال: قال إبراهيم خليل الله: ما كنت أياما قط أنعم مني من الأيام التي كنت فيها في النار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: لما ألقي إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم في النار قال الملك خازن المطر: رب خليلك إبراهيم رجا أن يؤذن له فيرسل المطر. قال: فكان أمر الله أسرع من ذلك ، فقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] فلم يبق في الأرض نار إلا طفئت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الحرث، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لما رفع عنه الطبق وهو في النار، وجده يرشح جبينه، فقال عند ذلك: نعم الرب ربك يا إبراهيم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبيء، قال: ألقي إبراهيم في النار وهو ابن ست عشرة سنة، وذبح إسحاق وهو ابن سبع سنين، وولدته سارة وهي ابنة تسعين سنة، وكان مذبحه من بيت إيلياء على ميلين، ولما علمت سارة بما أراد بإسحاق بطنت يومين، وماتت اليوم الثالث قال ابن جريج: قال كعب الأحبار: ما أحرقت النار من إبراهيم شيئا غير وثاقه الذي أوثقوه به حدثنا الحسن، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن بعض، أصحابه قال: جاء جبريل إلى إبراهيم عليهما السلام وهو يوثق أو يقمط، ليلقى في النار قال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا " قال: ثنا معتمر، قال: ثنا ابن كعب، عن أرقم، أن إبراهيم، قال حين جعلوا يوثقونه ليلقوه في النار: لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين، لك الحمد، ولك الملك، لا شريك لك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: السلام لا يؤذيه بردها، ولولا أنه قال: {وسلاما} [الأنبياء: 69] لكان البرد أشد عليه من الحر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {بردا} [الأنبياء: 69] قال: بردت عليه {وسلاما} [الأنبياء: 69] لا تؤذيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: قال كعب: ما انتفع أحد من أهل الأرض يومئذ بنار، ولا أحرقت النار يومئذ شيئا إلا وثاق إبراهيم وقال قتادة: لم تأت يومئذ دابة إلا أطفأت عنه النار، إلا الوزغ. 16P310 وقال الزهري: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وسماه فويسقا وقوله: {وأرادوا به كيدا} [الأنبياء: 70] يقول تعالى ذكره: وأرادوا بإبراهيم كيدا، {فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 70] يعني الهالكين وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 70] قال: ألقوا شيخا منهم في النار لأن يصيبوا نجاته، كما نجي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فاحترق 16P310
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان كعب يقول: ما أحرقت النار يومئذ إلا وثاقه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن شيخ، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه في قوله: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: بردت عليه حتى كادت تقتله، حتى قيل: {وسلاما} [الأنبياء: 69] قال: لا تضريه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل، عن المنهال بن عمرو، قال: قال إبراهيم خليل الله: ما كنت أياما قط أنعم مني من الأيام التي كنت فيها في النار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: لما ألقي إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم في النار قال الملك خازن المطر: رب خليلك إبراهيم رجا أن يؤذن له فيرسل المطر. قال: فكان أمر الله أسرع من ذلك ، فقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] فلم يبق في الأرض نار إلا طفئت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الحرث، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لما رفع عنه الطبق وهو في النار، وجده يرشح جبينه، فقال عند ذلك: نعم الرب ربك يا إبراهيم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبيء، قال: ألقي إبراهيم في النار وهو ابن ست عشرة سنة، وذبح إسحاق وهو ابن سبع سنين، وولدته سارة وهي ابنة تسعين سنة، وكان مذبحه من بيت إيلياء على ميلين، ولما علمت سارة بما أراد بإسحاق بطنت يومين، وماتت اليوم الثالث قال ابن جريج: قال كعب الأحبار: ما أحرقت النار من إبراهيم شيئا غير وثاقه الذي أوثقوه به حدثنا الحسن، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن بعض، أصحابه قال: جاء جبريل إلى إبراهيم عليهما السلام وهو يوثق أو يقمط، ليلقى في النار قال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا " قال: ثنا معتمر، قال: ثنا ابن كعب، عن أرقم، أن إبراهيم، قال حين جعلوا يوثقونه ليلقوه في النار: لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين، لك الحمد، ولك الملك، لا شريك لك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: السلام لا يؤذيه بردها، ولولا أنه قال: {وسلاما} [الأنبياء: 69] لكان البرد أشد عليه من الحر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {بردا} [الأنبياء: 69] قال: بردت عليه {وسلاما} [الأنبياء: 69] لا تؤذيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] قال: قال كعب: ما انتفع أحد من أهل الأرض يومئذ بنار، ولا أحرقت النار يومئذ شيئا إلا وثاق إبراهيم وقال قتادة: لم تأت يومئذ دابة إلا أطفأت عنه النار، إلا الوزغ. 16P310 وقال الزهري: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وسماه فويسقا وقوله: {وأرادوا به كيدا} [الأنبياء: 70] يقول تعالى ذكره: وأرادوا بإبراهيم كيدا، {فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 70] يعني الهالكين وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 70] قال: ألقوا شيخا منهم في النار لأن يصيبوا نجاته، كما نجي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فاحترق 16P310
حصہ V16/P309–V16/P312Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P309–V16/P312)
Orijinal Metin (AR)[الأنبياء: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] يقول تعالى ذكره: ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه من أرض العراق، {إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] وهي أرض الشام، فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم وهاجر إلى الشام وهذه القصة التي قص الله من نبأ إبراهيم وقومه تذكير منه بها قوم محمد صلى الله عليه وسلم من قريش، أنهم قد سلكوا في عبادتهم الأوثان، وأذاهم محمدا على نهيه عن عبادتها، ودعائهم إلى عبادة الله مخلصين له الدين، مسلك أعداء أبيهم إبراهيم، ومخالفتهم دينه، وأن محمدا في براءته من عبادتها ، وإخلاصه العبادة لله، وفي دعائهم إلى البراءة من الأصنام، وفي الصبر على ما يلقى منهم في ذلك سالك منهاج أبيه إبراهيم، وأنه مخرجه من بين أظهرهم كما أخرج إبراهيم من بين أظهر قومه حين تمادوا في غيهم إلى مهاجره من أرض الشام، ومسل بذلك نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عما يلقى من قومه من المكروه والأذى، ومعلمه أنه منجيه منهم كما نجى أباه إبراهيم من كفرة قومه. وقد اختلف أهل التأويل في الأرض التي ذكر الله أنه نجى إبراهيم ولوطا إليها ، ووصفه أنه بارك فيها للعالمين فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين بن حريث المروزي أبو عمار، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: الشأم، وما من ماء عذب إلا خرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن الحسن، في قوله: {إلى الأرض التي باركنا فيها} [الأنبياء: 71] قال: الشام حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] كانا بأرض العراق، فأنجيا إلى أرض الشام. وكان يقال للشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملت عمود الكتاب فوضعته بالشام، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمان بالشام» وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبة: «إنه كائن بالشام جند، وبالعراق جند، وباليمن جند» . فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خر لي فقال: «عليك بالشام، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق بغدره» . وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا كعب، ألا تحول إلى المدينة؟ فإنها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع قبره؟ فقال له كعب: يا أمير المؤمنين، إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه، وبها كنزه من عباده حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: هاجرا جميعا من كوثى إلى الشام حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: انطلق إبراهيم ولوط قبل الشأم، فلقي إبراهيم سارة، وهي بنت ملك حران، وقد طعنت على قومها في دينهم، فتزوجها على أن لا يغيرها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرا، وتزوج سارة ابنة عمه، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه، والأمان على عبادة ربه، حتى نزل حران، فمكث فيها ما شاء الله أن يمكث. ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنبياء: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] يقول تعالى ذكره: ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه من أرض العراق، {إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] وهي أرض الشام، فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم وهاجر إلى الشام وهذه القصة التي قص الله من نبأ إبراهيم وقومه تذكير منه بها قوم محمد صلى الله عليه وسلم من قريش، أنهم قد سلكوا في عبادتهم الأوثان، وأذاهم محمدا على نهيه عن عبادتها، ودعائهم إلى عبادة الله مخلصين له الدين، مسلك أعداء أبيهم إبراهيم، ومخالفتهم دينه، وأن محمدا في براءته من عبادتها ، وإخلاصه العبادة لله، وفي دعائهم إلى البراءة من الأصنام، وفي الصبر على ما يلقى منهم في ذلك سالك منهاج أبيه إبراهيم، وأنه مخرجه من بين أظهرهم كما أخرج إبراهيم من بين أظهر قومه حين تمادوا في غيهم إلى مهاجره من أرض الشام، ومسل بذلك نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عما يلقى من قومه من المكروه والأذى، ومعلمه أنه منجيه منهم كما نجى أباه إبراهيم من كفرة قومه. وقد اختلف أهل التأويل في الأرض التي ذكر الله أنه نجى إبراهيم ولوطا إليها ، ووصفه أنه بارك فيها للعالمين فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين بن حريث المروزي أبو عمار، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: الشأم، وما من ماء عذب إلا خرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن الحسن، في قوله: {إلى الأرض التي باركنا فيها} [الأنبياء: 71] قال: الشام حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] كانا بأرض العراق، فأنجيا إلى أرض الشام. وكان يقال للشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملت عمود الكتاب فوضعته بالشام، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمان بالشام» وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبة: «إنه كائن بالشام جند، وبالعراق جند، وباليمن جند» . فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خر لي فقال: «عليك بالشام، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق بغدره» . وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا كعب، ألا تحول إلى المدينة؟ فإنها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع قبره؟ فقال له كعب: يا أمير المؤمنين، إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه، وبها كنزه من عباده حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: هاجرا جميعا من كوثى إلى الشام حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: انطلق إبراهيم ولوط قبل الشأم، فلقي إبراهيم سارة، وهي بنت ملك حران، وقد طعنت على قومها في دينهم، فتزوجها على أن لا يغيرها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرا، وتزوج سارة ابنة عمه، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه، والأمان على عبادة ربه، حتى نزل حران، فمكث فيها ما شاء الله أن يمكث. ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر.