حصہ V18/P636–V18/P640Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P636–V18/P640)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلنا منهم أئمة ...} [السجدة: 24] يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بني إسرائيل أئمة، وهي جمع إمام، والإمام الذي يؤتم به في خير أو شر، وأريد بذلك في هذا الموضع أنه جعل منهم قادة في الخير، يؤتم بهم، ويهتدى بهديهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا} [السجدة: 24] قال: رؤساء في الخير " وقوله {يهدون بأمرنا} [الأنبياء: 73] يقول تعالى ذكره: يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم بذلك، وتقويتنا إياهم عليه وقوله: {لما صبروا} [السجدة: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {لما صبروا} [السجدة: 24] بفتح اللام وتشديد الميم، بمعنى: إذ صبروا، وحين صبروا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (لما) بكسر اللام، وتخفيف الميم، بمعنى: لصبرهم عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: «بما صبروا» وما إذا كسرت اللام من «لما» في موضع خفض، وإذا فتحت اللام وشددت الميم، فلا موضع لها، لأنها حينئذ أداة. والقول عندي في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما عامة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام إذا قرئ ذلك بفتح اللام وتشديد الميم: وجعلنا منهم أئمة يهدون أتباعهم بإذننا إياهم، وتقويتنا إياهم على الهداية، إذ صبروا على طاعتنا، وعزفوا أنفسهم عن لذات الدنيا وشهواتها. وإذا قرئ بكسر اللام على ما قد وصفنا. وقد: حدثنا ابن وكيع، قال: قال أبي، سمعنا في: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} [السجدة: 24] قال: عن الدنيا " وقوله: {وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة: 24] يقول: وكانوا أهل يقين بما دلهم عليه حججنا، وأهل تصديق بما تبين لهم من الحق؛ وإيمان برسلنا وآيات كتابنا 18P639 وتنزيلنا. 18P638 [السجدة: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [السجدة: 25] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو يبين جميع خلقه يوم القيامة فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون، من أمور الدين والبعث والثواب والعقاب، وغير ذلك من أسباب دينهم، فيفرق بينهم بقضاء فاصل، بإيجابه لأهل الحق الجنة، ولأهل الباطل النار. 18P639 [السجدة: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} [السجدة: 26] يقول تعالى ذكره: أولم يبين لهم؟ كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {أولم يهد لهم} [السجدة: 26] يقول: أو لم يبين لهم ". وعلى القراءة بالياء في ذلك قراء الأمصار، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة من القراء، بمعنى: أو لم يبين لهم إهلاكنا القرون الخالية من قبلهم، سنتنا فيمن سلك سبيلهم من الكفر بآياتنا، فيتعظوا وينزجروا. وقوله {كم} [السجدة: 26] إذا قرئ {يهد} [السجدة: 26] بالياء، في موضع رفع ب {يهد} [السجدة: 26] . وأما إذا قرئ ذلك بالنون «أو لم نهد» فإن موضع {كم} [السجدة: 26] وما بعدها نصب. 18P640 وقوله: {يمشون في مساكنهم} [السجدة: 26] يقول تعالى ذكره: أو لم يبين لهم كثرة إهلاكنا القرون الماضية من قبلهم يمشون في بلادهم وأرضهم، كعاد وثمود. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون} [السجدة: 26] عاد وثمود وأنهم إليهم لا يرجعون " وقوله: {إن في ذلك لآيات} [يونس: 67] يقول تعالى ذكره: إن في خلاء مساكن القرون الذين أهلكناهم من قبل هؤلاء المكذبين بآيات الله من قريش من أهلها الذين كانوا سكانها وعمارها بإهلاكنا إياهم لما كذبوا رسلنا وجحدوا بآياتنا، وعبدوا من دون الله آلهة غيره التي يمرون بها فيعاينونها لآيات لهم وعظات يتعظون بها، لو كانوا أولي حجا وعقول. يقول الله: {أفلا يسمعون} [السجدة: 26] عظات الله وتذكيره إياهم آياته، وتعريفهم مواضع حججه؟ 18P640
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلنا منهم أئمة ...} [السجدة: 24] يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بني إسرائيل أئمة، وهي جمع إمام، والإمام الذي يؤتم به في خير أو شر، وأريد بذلك في هذا الموضع أنه جعل منهم قادة في الخير، يؤتم بهم، ويهتدى بهديهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا} [السجدة: 24] قال: رؤساء في الخير " وقوله {يهدون بأمرنا} [الأنبياء: 73] يقول تعالى ذكره: يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم بذلك، وتقويتنا إياهم عليه وقوله: {لما صبروا} [السجدة: 24] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {لما صبروا} [السجدة: 24] بفتح اللام وتشديد الميم، بمعنى: إذ صبروا، وحين صبروا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (لما) بكسر اللام، وتخفيف الميم، بمعنى: لصبرهم عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: «بما صبروا» وما إذا كسرت اللام من «لما» في موضع خفض، وإذا فتحت اللام وشددت الميم، فلا موضع لها، لأنها حينئذ أداة. والقول عندي في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما عامة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام إذا قرئ ذلك بفتح اللام وتشديد الميم: وجعلنا منهم أئمة يهدون أتباعهم بإذننا إياهم، وتقويتنا إياهم على الهداية، إذ صبروا على طاعتنا، وعزفوا أنفسهم عن لذات الدنيا وشهواتها. وإذا قرئ بكسر اللام على ما قد وصفنا. وقد: حدثنا ابن وكيع، قال: قال أبي، سمعنا في: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} [السجدة: 24] قال: عن الدنيا " وقوله: {وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة: 24] يقول: وكانوا أهل يقين بما دلهم عليه حججنا، وأهل تصديق بما تبين لهم من الحق؛ وإيمان برسلنا وآيات كتابنا 18P639 وتنزيلنا. 18P638 [السجدة: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} [السجدة: 25] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو يبين جميع خلقه يوم القيامة فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون، من أمور الدين والبعث والثواب والعقاب، وغير ذلك من أسباب دينهم، فيفرق بينهم بقضاء فاصل، بإيجابه لأهل الحق الجنة، ولأهل الباطل النار. 18P639 [السجدة: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} [السجدة: 26] يقول تعالى ذكره: أولم يبين لهم؟ كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " {أولم يهد لهم} [السجدة: 26] يقول: أو لم يبين لهم ". وعلى القراءة بالياء في ذلك قراء الأمصار، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة من القراء، بمعنى: أو لم يبين لهم إهلاكنا القرون الخالية من قبلهم، سنتنا فيمن سلك سبيلهم من الكفر بآياتنا، فيتعظوا وينزجروا. وقوله {كم} [السجدة: 26] إذا قرئ {يهد} [السجدة: 26] بالياء، في موضع رفع ب {يهد} [السجدة: 26] . وأما إذا قرئ ذلك بالنون «أو لم نهد» فإن موضع {كم} [السجدة: 26] وما بعدها نصب. 18P640 وقوله: {يمشون في مساكنهم} [السجدة: 26] يقول تعالى ذكره: أو لم يبين لهم كثرة إهلاكنا القرون الماضية من قبلهم يمشون في بلادهم وأرضهم، كعاد وثمود. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون} [السجدة: 26] عاد وثمود وأنهم إليهم لا يرجعون " وقوله: {إن في ذلك لآيات} [يونس: 67] يقول تعالى ذكره: إن في خلاء مساكن القرون الذين أهلكناهم من قبل هؤلاء المكذبين بآيات الله من قريش من أهلها الذين كانوا سكانها وعمارها بإهلاكنا إياهم لما كذبوا رسلنا وجحدوا بآياتنا، وعبدوا من دون الله آلهة غيره التي يمرون بها فيعاينونها لآيات لهم وعظات يتعظون بها، لو كانوا أولي حجا وعقول. يقول الله: {أفلا يسمعون} [السجدة: 26] عظات الله وتذكيره إياهم آياته، وتعريفهم مواضع حججه؟ 18P640
حصہ V18/P640–V18/P643Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P640–V18/P643)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ...} [السجدة: 27] يقول تعالى ذكره: أولم ير هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت والنشر بعد الفناء، أنا بقدرتنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها؛ وأصله 18P641 من قولهم: ناقة جرز: إذا كانت تأكل كل شيء، وكذلك الأرض الجروز: التي لا يبقى على ظهرها شيء إلا أفسدته نظير أكل الناقة الجراز كل ما وجدته ومنه قولهم للإنسان الأكول: جروز، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] خب جروز وإذا ...... ومنه قيل للسيف إذا كان لا يبقي شيئا إلا قطعه: سيف جراز، فيه لغات أربع: أرض جرز، وجرز، وجرز وجرز، والفتح لبني تميم فيما بلغني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: «الأرض الجرز، أرض باليمن» . حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو 18P642 بن دينار، عن ابن عباس، قال: أرض باليمن قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أولم يروا أنا نسوق الماء، إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] قال: أبين ونحوها ". حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد الرزاق بن عمر، عن ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: ونحوها من الأرض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله " {إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] قال: الجرز: التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا، إلا ما يأتيها من السيول " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، " {إلى الأرض الجرز} [سورة: السجدة، آية رقم: 27] ليس فيها نبت " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أولم يروا أنا نسوق الماء، إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] المغبرة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] قال: الأرض الجرز: التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله: {صعيدا جرزا} [الكهف: 8] ، قال: ليس عليها شيء وليس فيها نبات ولا شيء " {فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم} [سورة: السجدة، آية رقم: 27] يقول تعالى ذكره: فنخرج بذلك الماء الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا تأكل منه مواشيهم، وتغذى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به. {أفلا يبصرون} [السجدة: 27] يقول تعالى ذكره: أفلا يرون ذلك بأعينهم فيعلموا برؤيتهموه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذر علي أن أحيي بها الأموات وأنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم. 18P643
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ...} [السجدة: 27] يقول تعالى ذكره: أولم ير هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت والنشر بعد الفناء، أنا بقدرتنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها؛ وأصله 18P641 من قولهم: ناقة جرز: إذا كانت تأكل كل شيء، وكذلك الأرض الجروز: التي لا يبقى على ظهرها شيء إلا أفسدته نظير أكل الناقة الجراز كل ما وجدته ومنه قولهم للإنسان الأكول: جروز، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] خب جروز وإذا ...... ومنه قيل للسيف إذا كان لا يبقي شيئا إلا قطعه: سيف جراز، فيه لغات أربع: أرض جرز، وجرز، وجرز وجرز، والفتح لبني تميم فيما بلغني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس: «الأرض الجرز، أرض باليمن» . حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو 18P642 بن دينار، عن ابن عباس، قال: أرض باليمن قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أولم يروا أنا نسوق الماء، إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] قال: أبين ونحوها ". حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد الرزاق بن عمر، عن ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: ونحوها من الأرض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله " {إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] قال: الجرز: التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا، إلا ما يأتيها من السيول " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، " {إلى الأرض الجرز} [سورة: السجدة، آية رقم: 27] ليس فيها نبت " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {أولم يروا أنا نسوق الماء، إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] المغبرة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز} [السجدة: 27] قال: الأرض الجرز: التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله: {صعيدا جرزا} [الكهف: 8] ، قال: ليس عليها شيء وليس فيها نبات ولا شيء " {فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم} [سورة: السجدة، آية رقم: 27] يقول تعالى ذكره: فنخرج بذلك الماء الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا تأكل منه مواشيهم، وتغذى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به. {أفلا يبصرون} [السجدة: 27] يقول تعالى ذكره: أفلا يرون ذلك بأعينهم فيعلموا برؤيتهموه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذر علي أن أحيي بها الأموات وأنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم. 18P643
حصہ V18/P643–V18/P646Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P643–V18/P646)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ...} [السجدة: 28] يقول تعالى ذكره: {ويقولون} [آل عمران: 75] هؤلاء المشركون بالله يا محمد لك {متى هذا الفتح} [السجدة: 28] واختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متى يجيء هذا 18P644 الحكم بيننا وبينكم، ومتى يكون هذا الثواب والعقاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} [السجدة: 28] قال: قال أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن لنا يوما أوشك أن نستريح فيه وننعم فيه، فقال المشركون {متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} [السجدة: 28] ". وقال آخرون: بل عنى بذلك: فتح مكة. والصواب من القول في ذلك قول من قال: معناه : ويقولون متى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم، يعنون العذاب يدل على أن ذلك معناه قوله: {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} [السجدة: 29] ولا شك أن الكفار قد كان جعل الله لهم التوبة قبل فتح مكة وبعده، ولو كان معنى قوله {متى هذا الفتح} [السجدة: 28] على ما قاله من قال: يعني به: فتح مكة، لكان لا توبة لمن أسلم من المشركين بعد فتح مكة، ولا شك أن الله قد تاب على بشر كثير من المشركين بعد فتح مكة ونفعهم بالإيمان به وبرسوله فمعلوم بذلك صحة ما قلنا من التأويل، وفساد ما خالفه. وقوله: {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يعني: إن كنتم صادقين في الذي تقولون من أنا معاقبون على تكذيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم، وعبادتنا الآلهة والأوثان. 18P644 [السجدة: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يوم الفتح ...} [السجدة: 29] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم: يوم الحكم ومجيء العذاب لا ينفع من كفر بالله وبآياته إيمانهم الذي يحدثونه في ذلك الوقت. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم} [السجدة: 29] قال: يوم الفتح إذا جاء العذاب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يوم الفتح} [السجدة: 29] يوم القيامة ". ونص اليوم في قوله {قل يوم الفتح} [السجدة: 29] ردا على متى وذلك أن متى في موضع نصب. ومعنى الكلام: أني حين هذا الفتح إن كنتم صادقين، ثم قيل يوم كذا، وبه قرأ القراء وقوله: {ولا هم ينظرون} [البقرة: 162] يقول: ولا هم يؤخرون للتوبة والمراجعة. 18P645 [السجدة: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} [السجدة: 30] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين بالله القائلين لك {متى هذا الفتح} [السجدة: 28] المستعجليك بالعذاب، وانتظر ما الله صانع بهم إنهم منتظرون ما تعدهم من العذاب ومجيء الساعة. 18P646 كما : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} [السجدة: 30] يعني يوم القيامة " [033] سورة الأحزاب مدنية وآياتها ثلاث وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم 19P005
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ...} [السجدة: 28] يقول تعالى ذكره: {ويقولون} [آل عمران: 75] هؤلاء المشركون بالله يا محمد لك {متى هذا الفتح} [السجدة: 28] واختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متى يجيء هذا 18P644 الحكم بيننا وبينكم، ومتى يكون هذا الثواب والعقاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} [السجدة: 28] قال: قال أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن لنا يوما أوشك أن نستريح فيه وننعم فيه، فقال المشركون {متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} [السجدة: 28] ". وقال آخرون: بل عنى بذلك: فتح مكة. والصواب من القول في ذلك قول من قال: معناه : ويقولون متى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم، يعنون العذاب يدل على أن ذلك معناه قوله: {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} [السجدة: 29] ولا شك أن الكفار قد كان جعل الله لهم التوبة قبل فتح مكة وبعده، ولو كان معنى قوله {متى هذا الفتح} [السجدة: 28] على ما قاله من قال: يعني به: فتح مكة، لكان لا توبة لمن أسلم من المشركين بعد فتح مكة، ولا شك أن الله قد تاب على بشر كثير من المشركين بعد فتح مكة ونفعهم بالإيمان به وبرسوله فمعلوم بذلك صحة ما قلنا من التأويل، وفساد ما خالفه. وقوله: {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يعني: إن كنتم صادقين في الذي تقولون من أنا معاقبون على تكذيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم، وعبادتنا الآلهة والأوثان. 18P644 [السجدة: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يوم الفتح ...} [السجدة: 29] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم: يوم الحكم ومجيء العذاب لا ينفع من كفر بالله وبآياته إيمانهم الذي يحدثونه في ذلك الوقت. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم} [السجدة: 29] قال: يوم الفتح إذا جاء العذاب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يوم الفتح} [السجدة: 29] يوم القيامة ". ونص اليوم في قوله {قل يوم الفتح} [السجدة: 29] ردا على متى وذلك أن متى في موضع نصب. ومعنى الكلام: أني حين هذا الفتح إن كنتم صادقين، ثم قيل يوم كذا، وبه قرأ القراء وقوله: {ولا هم ينظرون} [البقرة: 162] يقول: ولا هم يؤخرون للتوبة والمراجعة. 18P645 [السجدة: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} [السجدة: 30] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين بالله القائلين لك {متى هذا الفتح} [السجدة: 28] المستعجليك بالعذاب، وانتظر ما الله صانع بهم إنهم منتظرون ما تعدهم من العذاب ومجيء الساعة. 18P646 كما : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} [السجدة: 30] يعني يوم القيامة " [033] سورة الأحزاب مدنية وآياتها ثلاث وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم 19P005
حصہ V18/P646–V19/P006Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P646–V19/P006)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين، إن الله كان عليما حكيما} [الأحزاب: 1_2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] بطاعته وأداء فرائضه، وواجب حقوقه عليك والانتهاء عن محارمه وانتهاك حدوده {ولا تطع الكافرين} [الأحزاب: 1] الذين يقولون لك: اطرد عنك أتباعك من ضعفاء المؤمنين بك حتى نجالسك {والمنافقين} [التوبة: 73] الذين يظهرون لك الإيمان بالله والنصيحة لك، وهم لا يألونك وأصحابك ودينك خبالا، فلا تقبل منهم رأيا، ولا تستشرهم مستنصحا بهم فإنهم لك أعداء {إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] يقول: إن الله ذو علم بما تضمره نفوسهم، وما الذي يقصدون في إظهارهم لك النصيحة، مع الذي ينطوون لك عليه، حكيم في تدبير أمرك وأمر أصحابك ودينك وغير ذلك من تدبير جميع خلقه. {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] يقول: واعمل بما ينزل الله عليك من وحيه، وآي كتابه {إن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 94] يقول: إن الله بما تعمل به أنت وأصحابك من هذا القرآن وغير ذلك من أموركم وأمور عباده {خبيرا} [النساء: 35] أي ذا خبرة، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على ذلك بما وعدكم من الجزاء. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] أي هذا القرآن {إن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 94] " 19P006 [الأحزاب: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} [الأحزاب: 3] يقول تعالى ذكره: وفوض إلى الله أمرك يا محمد وثق به {وكفى بالله وكيلا} [النساء: 81] يقول: وحسبك بالله فيما يأمرك وكيلا، وحفيظا بك 19P006
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين، إن الله كان عليما حكيما} [الأحزاب: 1_2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] بطاعته وأداء فرائضه، وواجب حقوقه عليك والانتهاء عن محارمه وانتهاك حدوده {ولا تطع الكافرين} [الأحزاب: 1] الذين يقولون لك: اطرد عنك أتباعك من ضعفاء المؤمنين بك حتى نجالسك {والمنافقين} [التوبة: 73] الذين يظهرون لك الإيمان بالله والنصيحة لك، وهم لا يألونك وأصحابك ودينك خبالا، فلا تقبل منهم رأيا، ولا تستشرهم مستنصحا بهم فإنهم لك أعداء {إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] يقول: إن الله ذو علم بما تضمره نفوسهم، وما الذي يقصدون في إظهارهم لك النصيحة، مع الذي ينطوون لك عليه، حكيم في تدبير أمرك وأمر أصحابك ودينك وغير ذلك من تدبير جميع خلقه. {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] يقول: واعمل بما ينزل الله عليك من وحيه، وآي كتابه {إن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 94] يقول: إن الله بما تعمل به أنت وأصحابك من هذا القرآن وغير ذلك من أموركم وأمور عباده {خبيرا} [النساء: 35] أي ذا خبرة، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على ذلك بما وعدكم من الجزاء. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {واتبع ما يوحى إليك من ربك} [الأحزاب: 2] أي هذا القرآن {إن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 94] " 19P006 [الأحزاب: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} [الأحزاب: 3] يقول تعالى ذكره: وفوض إلى الله أمرك يا محمد وثق به {وكفى بالله وكيلا} [النساء: 81] يقول: وحسبك بالله فيما يأمرك وكيلا، وحفيظا بك 19P006
حصہ V19/P006–V19/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P006–V19/P010)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . } [الأحزاب: 4] اختلف أهل التأويل في المراد من قول الله {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] فقال بعضهم: عنى بذلك تكذيب قوم من أهل النفاق وصفوا 19P007 نبي الله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو قلبين، فنفى الله ذلك عن نبيه، وكذبهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حفص بن نفيل، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدثه قال: قلنا لابن عباس: أرأيت قول الله {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] ما عنى بذلك؟ قال: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فصلى فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: إن له قلبين، قلبا معكم، وقلبا معهم، فأنزل الله: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] ". وقال آخرون: بل عنى بذلك: رجل من قريش كان يدعى ذا القلبين من دهيه. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال: كان رجل من قريش يسمى من دهيه ذا القلبين، فأنزل الله هذا في شأنه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P008 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال: إن رجلا من بني فهر، قال: إن في جوفي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، وكذب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال قتادة: كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى ذا القلبين، فأنزل الله فيه ما تسمعون " قال قتادة: وكان الحسن يقول: " كان رجل يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني، فأنزل الله فيه ما تسمعون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، قال: " كان رجل يسمى ذا القلبين، فنزلت {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] ". وقال آخرون: بل عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان 19P009 تبناه فضرب الله بذلك مثلا. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: " {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال: بلغنا أن ذلك كان في زيد بن حارثة ضرب له مثلا يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك ". وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما على النحو الذي روي عن ابن عباس، وجائز أن يكون ذلك تكذيبا من الله لمن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأن يكون تكذيبا لمن سمى القرشي الذي ذكر أنه سمي ذا القلبين من دهيه، وأي الأمرين كان فهو نفي من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة. وقوله: {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: ولم يجعل الله أيها الرجال نساءكم اللائي تقولون لهن: أنتن علينا كظهور أمهاتنا أمهاتكم، بل جعل ذلك من قبلكم كذبا وألزمكم عقوبة لكم، كفارة.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . } [الأحزاب: 4] اختلف أهل التأويل في المراد من قول الله {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] فقال بعضهم: عنى بذلك تكذيب قوم من أهل النفاق وصفوا 19P007 نبي الله صلى الله عليه وسلم بأنه ذو قلبين، فنفى الله ذلك عن نبيه، وكذبهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حفص بن نفيل، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدثه قال: قلنا لابن عباس: أرأيت قول الله {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] ما عنى بذلك؟ قال: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فصلى فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: إن له قلبين، قلبا معكم، وقلبا معهم، فأنزل الله: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] ". وقال آخرون: بل عنى بذلك: رجل من قريش كان يدعى ذا القلبين من دهيه. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال: كان رجل من قريش يسمى من دهيه ذا القلبين، فأنزل الله هذا في شأنه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P008 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال: إن رجلا من بني فهر، قال: إن في جوفي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، وكذب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال قتادة: كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى ذا القلبين، فأنزل الله فيه ما تسمعون " قال قتادة: وكان الحسن يقول: " كان رجل يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني، فأنزل الله فيه ما تسمعون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، قال: " كان رجل يسمى ذا القلبين، فنزلت {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] ". وقال آخرون: بل عنى بذلك زيد بن حارثة من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان 19P009 تبناه فضرب الله بذلك مثلا. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: " {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [الأحزاب: 4] قال: بلغنا أن ذلك كان في زيد بن حارثة ضرب له مثلا يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك ". وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما على النحو الذي روي عن ابن عباس، وجائز أن يكون ذلك تكذيبا من الله لمن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأن يكون تكذيبا لمن سمى القرشي الذي ذكر أنه سمي ذا القلبين من دهيه، وأي الأمرين كان فهو نفي من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة. وقوله: {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: ولم يجعل الله أيها الرجال نساءكم اللائي تقولون لهن: أنتن علينا كظهور أمهاتنا أمهاتكم، بل جعل ذلك من قبلكم كذبا وألزمكم عقوبة لكم، كفارة.
حصہ V19/P010–V19/P011Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P010–V19/P011)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} [الأحزاب: 4] أي ما جعلها أمك فإذا ظاهر الرجل من امرأته فإن الله لم يجعلها أمه، ولكن جعل فيها الكفارة " وقوله: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] يقول: ولم يجعل الله من ادعيت أنه ابنك وهو ابن غيرك ابنك بدعواك. وذكر أن ذلك نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل تبنيه زيد بن حارثة. ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] قال: نزلت هذه الآية في زيد بن حارثة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] قال: " كان زيد بن حارثة حين من الله ورسوله عليه يقال له: زيد بن محمد، كان تبناه، فقال الله {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] قال: وهو يذكر الأزواج والأخت، فأخبره أن الأزواج لم تكن بالأمهات أمهاتكم، ولا أدعياءكم أبناءكم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] وما جعل دعيك ابنك، يقول: إذا ادعى رجل رجلا وليس بابنه {ذلكم قولكم بأفواهكم} [الأحزاب: 4] . . الآية. وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من ادعى إلى غير أبيه متعمدا حرم الله عليه الجنة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن عامر، قال: «ليس في الأدعياء زيد» وقوله {ذلكم قولكم بأفواهكم} [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: هذا القول وهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ودعاؤه من ليس بابنه أنه ابنه إنما هو قولكم بأفواهكم لا حقيقة له. لا يثبت بهذه الدعوى نسب الذي ادعيت بنوته، ولا تصير الزوجة أما بقول الرجل لها: أنت علي كظهر أمي {والله يقول الحق} [الأحزاب: 4] يقول: والله هو الصادق الذي يقول الحق، وبقوله يثبت نسب من أثبت نسبه، وبه تكون المرأة للمولود أما إذا حكم بذلك {وهو يهدي السبيل} [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: والله يبين لعباده سبيل الحق، ويرشدهم لطريق الرشاد. 19P011
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} [الأحزاب: 4] أي ما جعلها أمك فإذا ظاهر الرجل من امرأته فإن الله لم يجعلها أمه، ولكن جعل فيها الكفارة " وقوله: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] يقول: ولم يجعل الله من ادعيت أنه ابنك وهو ابن غيرك ابنك بدعواك. وذكر أن ذلك نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل تبنيه زيد بن حارثة. ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] قال: نزلت هذه الآية في زيد بن حارثة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] قال: " كان زيد بن حارثة حين من الله ورسوله عليه يقال له: زيد بن محمد، كان تبناه، فقال الله {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] قال: وهو يذكر الأزواج والأخت، فأخبره أن الأزواج لم تكن بالأمهات أمهاتكم، ولا أدعياءكم أبناءكم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] وما جعل دعيك ابنك، يقول: إذا ادعى رجل رجلا وليس بابنه {ذلكم قولكم بأفواهكم} [الأحزاب: 4] . . الآية. وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من ادعى إلى غير أبيه متعمدا حرم الله عليه الجنة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن عامر، قال: «ليس في الأدعياء زيد» وقوله {ذلكم قولكم بأفواهكم} [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: هذا القول وهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ودعاؤه من ليس بابنه أنه ابنه إنما هو قولكم بأفواهكم لا حقيقة له. لا يثبت بهذه الدعوى نسب الذي ادعيت بنوته، ولا تصير الزوجة أما بقول الرجل لها: أنت علي كظهر أمي {والله يقول الحق} [الأحزاب: 4] يقول: والله هو الصادق الذي يقول الحق، وبقوله يثبت نسب من أثبت نسبه، وبه تكون المرأة للمولود أما إذا حكم بذلك {وهو يهدي السبيل} [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: والله يبين لعباده سبيل الحق، ويرشدهم لطريق الرشاد. 19P011
حصہ V19/P011–V19/P014Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P011–V19/P014)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ...} [الأحزاب: 5] 19P012 يقول الله تعالى ذكره: انسبوا أدعياءكم الذين ألحقتم أنسابهم بكم لآبائهم. يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألحق نسب زيد بأبيه حارثة، ولا تدعه زيد ابن محمد وقوله {هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] يقول: دعاؤكم إياهم لآبائهم هو أعدل عند الله، وأصدق وأصوب من دعائكم إياهم لغير آبائهم ونسبتكموهم إلى من تبناهم وادعاهم وليسوا له بنين كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] أي أعدل عند الله " وقوله {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] يقول تعالى ذكره: فإن أنتم أيها الناس لم تعلموا آباء أدعيائكم من هم فتنسبوهم إليهم ولم تعرفوهم، فتلحقوهم بهم {فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] يقول: فهم إخوانكم في الدين، إن كانوا من أهل ملتكم، ومواليكم إن كانوا محرريكم وليسوا ببنيكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] أي أعدل عند الله {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فإن لم تعلموا من أبوه فإنما هو أخوك ومولاك " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال أبو بكرة: قال الله {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فأنا ممن لا يعرف أبوه، وأنا من إخوانكم في الدين ". قال: قال أبي: والله إني لأظنه لو علم أن أباه كان حمارا لانتمى إليه وقوله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] يقول: ولا حرج عليكم ولا وزر في خطأ يكون منكم في نسبة بعض من تنسبونه إلى أبيه وأنتم ترونه ابن من ينسبونه إليه، وهو ابن لغيره {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] يقول: ولكن الإثم والحرج عليكم في نسبتكموه إلى غير أبيه وأنتم تعلمونه ابن غير من تنسبونه إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] يقول: إذا دعوت الرجل لغير أبيه وأنت ترى أنه كذلك 19P014 {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] يقول الله: لا تدعه لغير أبيه متعمدا. أما الخطأ فلا يؤاخذكم الله به ولكن يؤاخذكم بما تعمدت قلوبكم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] قال: فالعمد ما أتى بعد البيان والنهي في هذا وغيره " وما التي في قوله {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] خفض ردا على ما التي في قوله {فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] وذلك أن معنى الكلام: ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن فيما تعمدت قلوبكم. وقوله: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول الله تعالى ذكره: وكان الله ذا ستر على ذنب من ظاهر زوجته فقال الباطل والزور من القول، وذنب من ادعى ولد غيره ابنا له إذا تابا وراجعا أمر الله وانتهيا عن قول الباطل بعد أن نهاهما ربهما عنه ذا رحمة بهما أن يعاقبهما على ذلك بعد توبتهما من خطيئتهما. 19P014
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ...} [الأحزاب: 5] 19P012 يقول الله تعالى ذكره: انسبوا أدعياءكم الذين ألحقتم أنسابهم بكم لآبائهم. يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألحق نسب زيد بأبيه حارثة، ولا تدعه زيد ابن محمد وقوله {هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] يقول: دعاؤكم إياهم لآبائهم هو أعدل عند الله، وأصدق وأصوب من دعائكم إياهم لغير آبائهم ونسبتكموهم إلى من تبناهم وادعاهم وليسوا له بنين كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] أي أعدل عند الله " وقوله {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] يقول تعالى ذكره: فإن أنتم أيها الناس لم تعلموا آباء أدعيائكم من هم فتنسبوهم إليهم ولم تعرفوهم، فتلحقوهم بهم {فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] يقول: فهم إخوانكم في الدين، إن كانوا من أهل ملتكم، ومواليكم إن كانوا محرريكم وليسوا ببنيكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] أي أعدل عند الله {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فإن لم تعلموا من أبوه فإنما هو أخوك ومولاك " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال أبو بكرة: قال الله {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فأنا ممن لا يعرف أبوه، وأنا من إخوانكم في الدين ". قال: قال أبي: والله إني لأظنه لو علم أن أباه كان حمارا لانتمى إليه وقوله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] يقول: ولا حرج عليكم ولا وزر في خطأ يكون منكم في نسبة بعض من تنسبونه إلى أبيه وأنتم ترونه ابن من ينسبونه إليه، وهو ابن لغيره {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] يقول: ولكن الإثم والحرج عليكم في نسبتكموه إلى غير أبيه وأنتم تعلمونه ابن غير من تنسبونه إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] يقول: إذا دعوت الرجل لغير أبيه وأنت ترى أنه كذلك 19P014 {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] يقول الله: لا تدعه لغير أبيه متعمدا. أما الخطأ فلا يؤاخذكم الله به ولكن يؤاخذكم بما تعمدت قلوبكم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] قال: فالعمد ما أتى بعد البيان والنهي في هذا وغيره " وما التي في قوله {ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] خفض ردا على ما التي في قوله {فيما أخطأتم به} [الأحزاب: 5] وذلك أن معنى الكلام: ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن فيما تعمدت قلوبكم. وقوله: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] يقول الله تعالى ذكره: وكان الله ذا ستر على ذنب من ظاهر زوجته فقال الباطل والزور من القول، وذنب من ادعى ولد غيره ابنا له إذا تابا وراجعا أمر الله وانتهيا عن قول الباطل بعد أن نهاهما ربهما عنه ذا رحمة بهما أن يعاقبهما على ذلك بعد توبتهما من خطيئتهما. 19P014
حصہ V19/P014–V19/P017Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P014–V19/P017)
Orijinal Metin (AR)[الأحزاب: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . } [الأحزاب: 6] يقول تعالى ذكره: النبي محمد أولى بالمؤمنين، يقول: أحق 19P015 بالمؤمنين به من أنفسهم أن يحكم فيهم بما يشاء من حكم فيجوز ذلك عليهم. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] كما أنت أولى بعبدك، ما قضى فيهم من أمر جاز، كما كلما قضيت على عبدك جاز " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] قال: هو أب لهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] وأيما مؤمن ترك مالا فلورثته وعصبته من كانوا، وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسن بن علي، عن أبي موسى إسرائيل بن 19P016 موسى، قال: قرأ الحسن هذه الآية {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] قال: قال الحسن: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه» قال الحسن: وفي القراءة الأولى «أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال في بعض القراءة «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» ، وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل ترك ضياعا فأنا أولى به، وإن ترك مالا فهو لورثته» وقوله {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] يقول: وحرمة أزواجه حرمة أمهاتهم عليهم، في أنهن يحرم عليهن نكاحهن من بعد وفاته، كما يحرم عليهم نكاح أمهاتهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] يعظم بذلك حقهن وفي بعض القراءة «وهو أب لهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] محرمات عليهم " وقوله {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين} [الأحزاب: 6] يقول تعالى ذكره: وأولو الأرحام الذين ورثت بعضهم من بعض هم أولى بميراث بعض من المؤمنين والمهاجرين أن يرث بعضهم بعضا بالهجرة والإيمان دون الرحم. بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأحزاب: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . } [الأحزاب: 6] يقول تعالى ذكره: النبي محمد أولى بالمؤمنين، يقول: أحق 19P015 بالمؤمنين به من أنفسهم أن يحكم فيهم بما يشاء من حكم فيجوز ذلك عليهم. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] كما أنت أولى بعبدك، ما قضى فيهم من أمر جاز، كما كلما قضيت على عبدك جاز " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] قال: هو أب لهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] وأيما مؤمن ترك مالا فلورثته وعصبته من كانوا، وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسن بن علي، عن أبي موسى إسرائيل بن 19P016 موسى، قال: قرأ الحسن هذه الآية {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] قال: قال الحسن: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه» قال الحسن: وفي القراءة الأولى «أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال في بعض القراءة «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» ، وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل ترك ضياعا فأنا أولى به، وإن ترك مالا فهو لورثته» وقوله {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] يقول: وحرمة أزواجه حرمة أمهاتهم عليهم، في أنهن يحرم عليهن نكاحهن من بعد وفاته، كما يحرم عليهم نكاح أمهاتهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] يعظم بذلك حقهن وفي بعض القراءة «وهو أب لهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] محرمات عليهم " وقوله {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين} [الأحزاب: 6] يقول تعالى ذكره: وأولو الأرحام الذين ورثت بعضهم من بعض هم أولى بميراث بعض من المؤمنين والمهاجرين أن يرث بعضهم بعضا بالهجرة والإيمان دون الرحم. بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حصہ V19/P017–V19/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P017–V19/P019)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين} [الأحزاب: 6] لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجرين شيئا فأنزل الله هذه الآية فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريث بالملل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والأنصار أول ما كانت الهجرة وكانوا يتوارثون على ذلك، وقال الله {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] ، قال: إذا لم يأت رحم لهذا يحول دونهم، قال: فكان هذا أولا، فقال الله {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] يقول: إلا أن توصوا لهم {كان ذلك في الكتاب مسطورا} [الإسراء: 58] أن أولي الأرحام 19P018 بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، قال: وكان المؤمنون والمهاجرون لا يتوارثون إن كانوا أولي رحم، حتى يهاجروا إلى المدينة، وقرأ قال الله {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] ، إلى قوله {وفساد كبير} [الأنفال: 73] ، فكانوا لا يتوارثون، حتى إذا كان عام الفتح، انقطعت الهجرة، وكثر الإسلام، وكان لا يقبل من أحد أن يكون على الذي كان عليه النبي ومن معه إلا أن يهاجر " قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن بعث: «اغدوا على اسم الله، لا تغلوا، ولا تولوا، ادعوهم إلى الإسلام، فإن أجابوكم فاقبلوا وادعوهم إلى الهجرة، فإذا هاجروا معكم، فلهم ما لكم وعليهم ما عليكم فإن أبوا ولم يهاجروا واختاروا دارهم فأقروهم فيها فهم كالأعراب تجري عليهم أحكام الإسلام، وليس لهم في هذا الفيء نصيب» قال: فلما جاء الفتح وانقطعت الهجرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح» . وكثر الإسلام، وتوارث الناس على الأرحام حيث كانوا، ونسخ ذلك الذي كان بين المؤمنين والمهاجرين، وكان لهم في الفيء نصيب، وإن أقاموا وأبوا، وكان حقهم في الإسلام واحد: المهاجر وغير المهاجر والبدوي وكل أحد، حين جاء الفتح ". فمعنى الكلام على هذا التأويل: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض من المؤمنين والمهاجرين ببعضهم أن يرثوهم بالهجرة، وقد يحتمل ظاهر هذا الكلام أن يكون من صلة الأرحام من المؤمنين والمهاجرين أولى بالميراث ممن لم يؤمن ولم يهاجر. وقوله: {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] اختلف أهل التأويل في 19P019 تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: إلا أن توصوا لذوي قرابتكم من غير أهل الإيمان والهجرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن سالم، عن ابن الحنفية، " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قالوا: يوصي لقرابته من أهل الشرك " قال: ثنا عبدة، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، عن قتادة، " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: للقرابة من أهل الشرك وصية، ولا ميراث لهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: إلى أوليائكم من أهل الشرك وصية، ولا ميراث لهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، ويحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، " {إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: وصية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما قوله {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] ؟ 19P020 فقال: العطاء، فقلت له: المؤمن للكافر بينهما قرابة؟ قال: نعم، عطاؤه إياه حباء ووصية له ".
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين} [الأحزاب: 6] لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجرين شيئا فأنزل الله هذه الآية فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريث بالملل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والأنصار أول ما كانت الهجرة وكانوا يتوارثون على ذلك، وقال الله {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33] ، قال: إذا لم يأت رحم لهذا يحول دونهم، قال: فكان هذا أولا، فقال الله {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] يقول: إلا أن توصوا لهم {كان ذلك في الكتاب مسطورا} [الإسراء: 58] أن أولي الأرحام 19P018 بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، قال: وكان المؤمنون والمهاجرون لا يتوارثون إن كانوا أولي رحم، حتى يهاجروا إلى المدينة، وقرأ قال الله {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} [الأنفال: 72] ، إلى قوله {وفساد كبير} [الأنفال: 73] ، فكانوا لا يتوارثون، حتى إذا كان عام الفتح، انقطعت الهجرة، وكثر الإسلام، وكان لا يقبل من أحد أن يكون على الذي كان عليه النبي ومن معه إلا أن يهاجر " قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن بعث: «اغدوا على اسم الله، لا تغلوا، ولا تولوا، ادعوهم إلى الإسلام، فإن أجابوكم فاقبلوا وادعوهم إلى الهجرة، فإذا هاجروا معكم، فلهم ما لكم وعليهم ما عليكم فإن أبوا ولم يهاجروا واختاروا دارهم فأقروهم فيها فهم كالأعراب تجري عليهم أحكام الإسلام، وليس لهم في هذا الفيء نصيب» قال: فلما جاء الفتح وانقطعت الهجرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح» . وكثر الإسلام، وتوارث الناس على الأرحام حيث كانوا، ونسخ ذلك الذي كان بين المؤمنين والمهاجرين، وكان لهم في الفيء نصيب، وإن أقاموا وأبوا، وكان حقهم في الإسلام واحد: المهاجر وغير المهاجر والبدوي وكل أحد، حين جاء الفتح ". فمعنى الكلام على هذا التأويل: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض من المؤمنين والمهاجرين ببعضهم أن يرثوهم بالهجرة، وقد يحتمل ظاهر هذا الكلام أن يكون من صلة الأرحام من المؤمنين والمهاجرين أولى بالميراث ممن لم يؤمن ولم يهاجر. وقوله: {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] اختلف أهل التأويل في 19P019 تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: إلا أن توصوا لذوي قرابتكم من غير أهل الإيمان والهجرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن سالم، عن ابن الحنفية، " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قالوا: يوصي لقرابته من أهل الشرك " قال: ثنا عبدة، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، عن قتادة، " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: للقرابة من أهل الشرك وصية، ولا ميراث لهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: إلى أوليائكم من أهل الشرك وصية، ولا ميراث لهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، ويحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، " {إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: وصية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما قوله {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] ؟ 19P020 فقال: العطاء، فقلت له: المؤمن للكافر بينهما قرابة؟ قال: نعم، عطاؤه إياه حباء ووصية له ".
حصہ V19/P019–V19/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P019–V19/P021)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تمسكوا بالمعروف بينكم بحق الإيمان والهجرة والحلف فتؤتونهم حقهم من النصرة والعقل عنهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: حلفاؤكم الذين والى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، إمساك بالمعروف، والعقل، والنصر بينهم ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن توصوا إلى أوليائكم من المهاجرين وصية. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] يقول: إلا أن توصوا لهم ". 19P021 وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: معنى ذلك إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهم وبينكم من المهاجرين والأنصار معروفا من الوصية لهم والنصرة والعقل عنهم، وما أشبه ذلك، لأن كل ذلك من المعروف الذي قد حث الله عليه عباده. وإنما اخترت هذا القول، وقلت: هو أولى بالصواب من قيل من قال: عنى بذلك الوصية للقرابة من أهل الشرك لأن القريب من المشرك وإن كان ذا نسب فليس بالمولى وذلك أن الشرك يقطع ولاية ما بين المؤمن والمشرك، وقد نهى الله المؤمنين أن يتخذوا منهم وليا بقوله: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] ، وغير جائز أن ينهاهم عن اتخاذهم أولياء ثم يصفهم جل ثناؤه بأنهم لهم أولياء. وموضع أن من قوله {إلا أن تفعلوا} [الأحزاب: 6] نصب على الاستثناء. ومعنى الكلام: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين ليسوا بأولي أرحام منكم معروفا. وقوله {كان ذلك في الكتاب مسطورا} [الإسراء: 58] يقول: كان أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله: أي في اللوح المحفوظ {مسطورا} [الإسراء: 58] أي مكتوبا، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] في الصحف الأولى التي كان سطر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {كان ذلك في الكتاب مسطورا} [الإسراء: 58] أي أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ". وقال آخرون: معنى ذلك: كان ذلك في الكتاب مسطورا: لا يرث المشرك المؤمن. 19P022
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تمسكوا بالمعروف بينكم بحق الإيمان والهجرة والحلف فتؤتونهم حقهم من النصرة والعقل عنهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال: حلفاؤكم الذين والى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، إمساك بالمعروف، والعقل، والنصر بينهم ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن توصوا إلى أوليائكم من المهاجرين وصية. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] يقول: إلا أن توصوا لهم ". 19P021 وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: معنى ذلك إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهم وبينكم من المهاجرين والأنصار معروفا من الوصية لهم والنصرة والعقل عنهم، وما أشبه ذلك، لأن كل ذلك من المعروف الذي قد حث الله عليه عباده. وإنما اخترت هذا القول، وقلت: هو أولى بالصواب من قيل من قال: عنى بذلك الوصية للقرابة من أهل الشرك لأن القريب من المشرك وإن كان ذا نسب فليس بالمولى وذلك أن الشرك يقطع ولاية ما بين المؤمن والمشرك، وقد نهى الله المؤمنين أن يتخذوا منهم وليا بقوله: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] ، وغير جائز أن ينهاهم عن اتخاذهم أولياء ثم يصفهم جل ثناؤه بأنهم لهم أولياء. وموضع أن من قوله {إلا أن تفعلوا} [الأحزاب: 6] نصب على الاستثناء. ومعنى الكلام: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين ليسوا بأولي أرحام منكم معروفا. وقوله {كان ذلك في الكتاب مسطورا} [الإسراء: 58] يقول: كان أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله: أي في اللوح المحفوظ {مسطورا} [الإسراء: 58] أي مكتوبا، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] في الصحف الأولى التي كان سطر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {كان ذلك في الكتاب مسطورا} [الإسراء: 58] أي أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ". وقال آخرون: معنى ذلك: كان ذلك في الكتاب مسطورا: لا يرث المشرك المؤمن. 19P022