Qur'an&Sunnahالقرآن

امام طبری - جامع البیان (تفسیر طبری)

ابو جعفر محمد بن جریر طبری · AR

حصہ V19/P292–V19/P294Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P292–V19/P294)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون} [سبأ: 34] يقول تعالى ذكره: وما بعثنا إلى أهل قرية نذيرا ينذرهم بأسنا أن ينزل بهم على معصيتهم إيانا، إلا قال كبراؤها ورؤساؤها في الضلالة كما قال قوم فرعون من المشركين له: إنا بما أرسلتم به من النذارة، وبعثتم به من توحيد الله، والبراءة من الآلهة والأنداد كافرون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون} [سبأ: 34] قال: «هم رءوسهم وقادتهم في الشر» 19P293 [سبأ: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [سبأ: 35_36] يقول تعالى ذكره: وقال أهل الاستكبار على الله من كل قرية أرسلنا فيها نذيرا لأنبيائنا ورسلنا: {نحن أكثر أموالا وأولادا} [سبأ: 35] وما نحن في الآخرة {بمعذبين} [الشعراء: 138] لأن الله لو لم يكن راضيا ما نحن عليه من الملة والعمل لم يخولنا الأموال والأولاد ، ولم يبسط لنا في الرزق، وإنما أعطانا ما أعطانا من ذلك لرضاه أعمالنا، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا لفضلنا، وزلفة لنا عنده، يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد: {إن ربي يبسط الرزق} [سبأ: 36] من المعاش والرياش في الدنيا {لمن يشاء} [البقرة: 261] من خلقه {ويقدر} [الرعد: 26] فيضيق على من يشاء لا لمحبة فيمن يبسط له ذلك ولا خير فيه ولا زلفة له، استحق بها منه، ولا لبغض منه لمن قدر عليه ذلك، ولا مقت، ولكنه يفعل ذلك محنة لعباده وابتلاء، وأكثر الناس لا يعلمون أن الله يفعل ذلك اختبارا لعباده، ولكنهم يظنون أن ذلك منه محبة لمن بسط له ومقت لمن قدر عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] الآية، قال: " قالوا: نحن أكثر أموالا وأولادا، فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، {إلا من آمن وعمل صالحا} [سبأ: 37] ، قال: وهذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالوا: لو لم يكن الله عنا راضيا لم يعطنا هذا، كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا، قال: {أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون} [القصص: 78] إلى آخر الآية " 19P295

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون} [سبأ: 34] يقول تعالى ذكره: وما بعثنا إلى أهل قرية نذيرا ينذرهم بأسنا أن ينزل بهم على معصيتهم إيانا، إلا قال كبراؤها ورؤساؤها في الضلالة كما قال قوم فرعون من المشركين له: إنا بما أرسلتم به من النذارة، وبعثتم به من توحيد الله، والبراءة من الآلهة والأنداد كافرون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون} [سبأ: 34] قال: «هم رءوسهم وقادتهم في الشر» 19P293 [سبأ: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [سبأ: 35_36] يقول تعالى ذكره: وقال أهل الاستكبار على الله من كل قرية أرسلنا فيها نذيرا لأنبيائنا ورسلنا: {نحن أكثر أموالا وأولادا} [سبأ: 35] وما نحن في الآخرة {بمعذبين} [الشعراء: 138] لأن الله لو لم يكن راضيا ما نحن عليه من الملة والعمل لم يخولنا الأموال والأولاد ، ولم يبسط لنا في الرزق، وإنما أعطانا ما أعطانا من ذلك لرضاه أعمالنا، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا لفضلنا، وزلفة لنا عنده، يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد: {إن ربي يبسط الرزق} [سبأ: 36] من المعاش والرياش في الدنيا {لمن يشاء} [البقرة: 261] من خلقه {ويقدر} [الرعد: 26] فيضيق على من يشاء لا لمحبة فيمن يبسط له ذلك ولا خير فيه ولا زلفة له، استحق بها منه، ولا لبغض منه لمن قدر عليه ذلك، ولا مقت، ولكنه يفعل ذلك محنة لعباده وابتلاء، وأكثر الناس لا يعلمون أن الله يفعل ذلك اختبارا لعباده، ولكنهم يظنون أن ذلك منه محبة لمن بسط له ومقت لمن قدر عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] الآية، قال: " قالوا: نحن أكثر أموالا وأولادا، فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، {إلا من آمن وعمل صالحا} [سبأ: 37] ، قال: وهذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالوا: لو لم يكن الله عنا راضيا لم يعطنا هذا، كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا، قال: {أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون} [القصص: 78] إلى آخر الآية " 19P295

حصہ V19/P294–V19/P297Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P294–V19/P297)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون} [سبأ: 37] يقول جل ثناؤه: وما أموالكم التي تفتخرون بها أيها القوم على الناس، ولا أولادكم الذين تتكبرون بهم بالتي تقربكم منا قربة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P296 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: {عندنا زلفى} [سبأ: 37] قال: «قربى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] «لا يعتبر الناس بكثرة المال والولد، وإن الكافر قد يعطى المال، وربما حبس عن المؤمن» وقال جل ثناؤه: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] ولم يقل باللتين، وقد ذكر الأموال والأولاد، وهما نوعان مختلفان لأنه ذكر من كل نوع منهما جمعا يصلح فيه التي؛ ولو قال قائل: أراد بذلك أحد النوعين لم يبعد قوله، وكان ذلك كقول الشاعر: [+البحر المنسرح] نحن بما عندنا، وأنت بما عن دك راض والرأي مختلف ولم يقل: راضيان وقوله: {إلا من آمن وعمل صالحا} [سبأ: 37] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك؛ فقال بعضهم: معنى ذلك: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، إلا من آمن وعمل صالحا، فإنه تقربهم أموالهم وأولادهم 19P297 بطاعتهم الله في ذلك وأدائهم فيه حقه إلى الله زلفى دون أهل الكفر بالله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {إلا من آمن وعمل صالحا} [سبأ: 37] قال: " لم تضرهم أموالهم ولا أولادهم في الدنيا للمؤمنين، وقرأ: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] فالحسنى: الجنة، والزيادة: ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به، كما حاسب الآخرين، فمن حملها على هذا التأويل نصب بوقوع تقرب عليه، وقد يحتمل أن يكون من في موضع رفع، فيكون كأنه قيل: وما هو إلا من آمن وعمل صالحا وقوله: {فأولئك لهم جزاء الضعف} [سبأ: 37] يقول: فهؤلاء لهم من الله على أعمالهم الصالحة الضعف من الثواب، بالواحدة عشر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} [سبأ: 37] قال: «بأعمالهم الواحد عشر، وفي 19P298 سبيل الله بالواحد سبع مائة» وقوله: {في الغرفات آمنون} [سبأ: 37] يقول: وهم في غرفات الجنات آمنون من عذاب الله 19P298

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون} [سبأ: 37] يقول جل ثناؤه: وما أموالكم التي تفتخرون بها أيها القوم على الناس، ولا أولادكم الذين تتكبرون بهم بالتي تقربكم منا قربة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P296 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: {عندنا زلفى} [سبأ: 37] قال: «قربى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] «لا يعتبر الناس بكثرة المال والولد، وإن الكافر قد يعطى المال، وربما حبس عن المؤمن» وقال جل ثناؤه: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] ولم يقل باللتين، وقد ذكر الأموال والأولاد، وهما نوعان مختلفان لأنه ذكر من كل نوع منهما جمعا يصلح فيه التي؛ ولو قال قائل: أراد بذلك أحد النوعين لم يبعد قوله، وكان ذلك كقول الشاعر: [+البحر المنسرح] نحن بما عندنا، وأنت بما عن دك راض والرأي مختلف ولم يقل: راضيان وقوله: {إلا من آمن وعمل صالحا} [سبأ: 37] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك؛ فقال بعضهم: معنى ذلك: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، إلا من آمن وعمل صالحا، فإنه تقربهم أموالهم وأولادهم 19P297 بطاعتهم الله في ذلك وأدائهم فيه حقه إلى الله زلفى دون أهل الكفر بالله ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {إلا من آمن وعمل صالحا} [سبأ: 37] قال: " لم تضرهم أموالهم ولا أولادهم في الدنيا للمؤمنين، وقرأ: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] فالحسنى: الجنة، والزيادة: ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به، كما حاسب الآخرين، فمن حملها على هذا التأويل نصب بوقوع تقرب عليه، وقد يحتمل أن يكون من في موضع رفع، فيكون كأنه قيل: وما هو إلا من آمن وعمل صالحا وقوله: {فأولئك لهم جزاء الضعف} [سبأ: 37] يقول: فهؤلاء لهم من الله على أعمالهم الصالحة الضعف من الثواب، بالواحدة عشر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} [سبأ: 37] قال: «بأعمالهم الواحد عشر، وفي 19P298 سبيل الله بالواحد سبع مائة» وقوله: {في الغرفات آمنون} [سبأ: 37] يقول: وهم في غرفات الجنات آمنون من عذاب الله 19P298

حصہ V19/P297–V19/P299Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P297–V19/P299)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 38_39] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} [سبأ: 38_39] يقول تعالى ذكره: والذين يعملون في آياتنا، يعني: في حججنا وآي كتابنا، يبتغون إبطاله، ويريدون إطفاء نوره معاونين، يحسبون أنهم يفوتوننا بأنفسهم، ويعجزوننا {أولئك في العذاب محضرون} [سبأ: 38] يعني في عذاب جهنم محضرون يوم القيامة {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده} [سبأ: 39] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من خلقه، فيوسعه عليه تكرمة له وغير تكرمة، ويقدر على من يشاء منهم فيضيقه ويقتره إهانة له وغير إهانة، بل محنة واختبارا {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} [سبأ: 39] يقول: وما أنفقتم أيها الناس من نفقة في طاعة الله، فإن الله يخلفها عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، 19P299 عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} [سبأ: 39] قال: «ما كان في غير إسراف ولا تقتير» وقوله: {وهو خير الرازقين} [المؤمنون: 72] يقول: وهو خير من قيل إنه يرزق ووصف به، وذلك أنه قد يوصف بذلك من دونه، فيقال: فلان يرزق أهله وعياله 19P299 [سبأ: 40_41] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} [سبأ: 40_41] يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء الكفار بالله جميعا، ثم نقول للملائكة: أهؤلاء كانوا يعبدونكم من دوننا؟ فتتبرأ منهم الملائكة، {قالوا: سبحانك} [البقرة: 32] ربنا، تنزيها لك وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء من الشركاء والأنداد {أنت ولينا من دونهم} [سبأ: 41] لا نتخذ وليا دونك {بل كانوا يعبدون الجن} [سبأ: 41] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} [سبأ: 40] «استفهام، كقوله لعيسى 19P300 » : {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} [المائدة: 116] وقوله: {أكثرهم بهم مؤمنون} [سبأ: 41] يقول: أكثرهم بالجن مصدقون، يزعمون أنهم بنات الله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا 19P300 [سبأ: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون} [سبأ: 42] يقول تعالى ذكره: فاليوم لا يملك بعضكم أيها الملائكة للذين كانوا في الدنيا يعبدونكم نفعا ينفعونكم به ولا ضرا ينالونكم به، أو تنالونهم به {ونقول للذين ظلموا} [سبأ: 42] يقول: ونقول للذين عبدوا غير الله فوضعوا العبادة في غير موضعها، وجعلوها لغير من تنبغي أن تكون له: {ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها} [سبأ: 42] في الدنيا {تكذبون} [المؤمنون: 105] فقد وردتموها 19P300

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 38_39] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} [سبأ: 38_39] يقول تعالى ذكره: والذين يعملون في آياتنا، يعني: في حججنا وآي كتابنا، يبتغون إبطاله، ويريدون إطفاء نوره معاونين، يحسبون أنهم يفوتوننا بأنفسهم، ويعجزوننا {أولئك في العذاب محضرون} [سبأ: 38] يعني في عذاب جهنم محضرون يوم القيامة {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده} [سبأ: 39] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من خلقه، فيوسعه عليه تكرمة له وغير تكرمة، ويقدر على من يشاء منهم فيضيقه ويقتره إهانة له وغير إهانة، بل محنة واختبارا {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} [سبأ: 39] يقول: وما أنفقتم أيها الناس من نفقة في طاعة الله، فإن الله يخلفها عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، 19P299 عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} [سبأ: 39] قال: «ما كان في غير إسراف ولا تقتير» وقوله: {وهو خير الرازقين} [المؤمنون: 72] يقول: وهو خير من قيل إنه يرزق ووصف به، وذلك أنه قد يوصف بذلك من دونه، فيقال: فلان يرزق أهله وعياله 19P299 [سبأ: 40_41] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} [سبأ: 40_41] يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء الكفار بالله جميعا، ثم نقول للملائكة: أهؤلاء كانوا يعبدونكم من دوننا؟ فتتبرأ منهم الملائكة، {قالوا: سبحانك} [البقرة: 32] ربنا، تنزيها لك وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء من الشركاء والأنداد {أنت ولينا من دونهم} [سبأ: 41] لا نتخذ وليا دونك {بل كانوا يعبدون الجن} [سبأ: 41] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} [سبأ: 40] «استفهام، كقوله لعيسى 19P300 » : {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} [المائدة: 116] وقوله: {أكثرهم بهم مؤمنون} [سبأ: 41] يقول: أكثرهم بالجن مصدقون، يزعمون أنهم بنات الله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا 19P300 [سبأ: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون} [سبأ: 42] يقول تعالى ذكره: فاليوم لا يملك بعضكم أيها الملائكة للذين كانوا في الدنيا يعبدونكم نفعا ينفعونكم به ولا ضرا ينالونكم به، أو تنالونهم به {ونقول للذين ظلموا} [سبأ: 42] يقول: ونقول للذين عبدوا غير الله فوضعوا العبادة في غير موضعها، وجعلوها لغير من تنبغي أن تكون له: {ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها} [سبأ: 42] في الدنيا {تكذبون} [المؤمنون: 105] فقد وردتموها 19P300

حصہ V19/P299–V19/P303Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P299–V19/P303)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين} [سبأ: 43] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آيات كتابنا {بينات} [البقرة: 99] يقول: واضحات أنهن حق من عندنا {قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم} [سبأ: 43] يقول: قالوا عند ذلك: لا تتبعوا محمدا، فما هو إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم من الأوثان، ويغير دينكم ودين آبائكم {وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى} [سبأ: 43] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون: ما هذا الذي تتلو علينا يا محمد، يعنون القرآن، إلا أفك، يقول: إلا كذب مفترى؛ يقول: مختلق. متخرص {وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين} [سبأ: 43] يقول جل ثناؤه: وقال الكفار للحق، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم لما جاءهم، يعني: لما بعثه الله نبيا: هذا سحر مبين ؛ يقول: ما هذا إلا سحر مبين، يبين لمن رآه وتأمله أنه سحر 19P301 [سبأ: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير} [سبأ: 45] يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على المشركين القائلين لمحمد صلى الله عليه وسلم لما جاءهم بآياتنا: هذا سحر مبين بما يقولون من ذلك كتبا يدرسونها: يقول: يقرؤونها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما آتيناهم من كتب يدرسونها} [سبأ: 44] «أي يقرؤونها» {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} [سبأ: 44] يقول: وما أرسلنا إلى هؤلاء المشركين من قومك يا محمد فيما يقولون ويعملون قبلك من نبي ينذرهم بأسنا عليه 19P302 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} [سبأ: 44] «ما أنزل الله على العرب كتابا قبل القرآن، ولا بعث إليهم نبيا قبل محمد صلى الله عليه وسلم» وقوله: {وكذب الذين من قبلهم} [سبأ: 45] يقول: وكذب الذين من قبلهم من الأمم رسلنا وتنزيلنا {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] يقول: ولم يبلغ قومك يا محمد عشر ما أعطينا الذين من قبلهم من الأمم من القوة والأيدي والبطش، وغير ذلك من النعم، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] «من القوة في الدنيا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] يقول: «ما جاوزوا 19P303 معشار ما أنعمنا عليهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] «يخبركم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم من القوة وغير ذلك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] قال: «ما بلغ هؤلاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم معشار ما آتينا الذين من قبلهم، وما أعطيناهم من الدنيا، وبسطنا عليهم» {فكذبوا رسلي فكيف كان نكير} [سبأ: 45] يقول: فكذبوا رسلي فيما أتوهم به من رسالتي، فعاقبناهم بتغييرنا بهم ما كنا آتيناهم من النعم، فانظر يا محمد كيف كان نكير. يقول: كيف كان تغييري بهم وعقوبتي 19P303

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين} [سبأ: 43] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آيات كتابنا {بينات} [البقرة: 99] يقول: واضحات أنهن حق من عندنا {قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم} [سبأ: 43] يقول: قالوا عند ذلك: لا تتبعوا محمدا، فما هو إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم من الأوثان، ويغير دينكم ودين آبائكم {وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى} [سبأ: 43] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون: ما هذا الذي تتلو علينا يا محمد، يعنون القرآن، إلا أفك، يقول: إلا كذب مفترى؛ يقول: مختلق. متخرص {وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين} [سبأ: 43] يقول جل ثناؤه: وقال الكفار للحق، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم لما جاءهم، يعني: لما بعثه الله نبيا: هذا سحر مبين ؛ يقول: ما هذا إلا سحر مبين، يبين لمن رآه وتأمله أنه سحر 19P301 [سبأ: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير} [سبأ: 45] يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على المشركين القائلين لمحمد صلى الله عليه وسلم لما جاءهم بآياتنا: هذا سحر مبين بما يقولون من ذلك كتبا يدرسونها: يقول: يقرؤونها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما آتيناهم من كتب يدرسونها} [سبأ: 44] «أي يقرؤونها» {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} [سبأ: 44] يقول: وما أرسلنا إلى هؤلاء المشركين من قومك يا محمد فيما يقولون ويعملون قبلك من نبي ينذرهم بأسنا عليه 19P302 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} [سبأ: 44] «ما أنزل الله على العرب كتابا قبل القرآن، ولا بعث إليهم نبيا قبل محمد صلى الله عليه وسلم» وقوله: {وكذب الذين من قبلهم} [سبأ: 45] يقول: وكذب الذين من قبلهم من الأمم رسلنا وتنزيلنا {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] يقول: ولم يبلغ قومك يا محمد عشر ما أعطينا الذين من قبلهم من الأمم من القوة والأيدي والبطش، وغير ذلك من النعم، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] «من القوة في الدنيا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] يقول: «ما جاوزوا 19P303 معشار ما أنعمنا عليهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] «يخبركم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم من القوة وغير ذلك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} [سبأ: 45] قال: «ما بلغ هؤلاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم معشار ما آتينا الذين من قبلهم، وما أعطيناهم من الدنيا، وبسطنا عليهم» {فكذبوا رسلي فكيف كان نكير} [سبأ: 45] يقول: فكذبوا رسلي فيما أتوهم به من رسالتي، فعاقبناهم بتغييرنا بهم ما كنا آتيناهم من النعم، فانظر يا محمد كيف كان نكير. يقول: كيف كان تغييري بهم وعقوبتي 19P303

حصہ V19/P303–V19/P306Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P303–V19/P306)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} [سبأ: 46] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: إنما أعظكم أيها القوم بواحدة، وهي طاعة الله كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنما أعظكم بواحدة} [سبأ: 46] قال: «بطاعة الله» وقوله: {أن تقوموا لله مثنى وفرادى} [سبأ: 46] يقول: وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين، {وفرادى} [سبأ: 46] فرادى، فأن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أن تقوموا، لله مثنى وفرادى} [سبأ: 46] قال: «واحدا واثنين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى} [سبأ: 46] «رجلا ورجلين» 19P305 وقيل: إنما قيل: إنما أعظكم بواحدة، وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى {مثنى} [سبأ: 46] يقول: يقوم الرجل منكم مع آخر فيتصادقان على المناظرة، هل علمتم ب محمد صلى الله عليه وسلم جنونا قط؟ ثم ينفرد كل واحد منكم، فيتفكر ويعتبر فردا هل كان ذلك به؟ فتعلموا حينئذ أنه نذير لكم " وقوله: {ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة} [سبأ: 46] يقول: لأنه ليس بمجنون وقوله {إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} [سبأ: 46] يقول: ما محمد إلا نذير لكم ينذركم على كفركم بالله عقابه أمام عذاب جهنم قبل أن تصلوها وقوله: «هو» كناية اسم محمد صلى الله عليه وسلم 19P305 [سبأ: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد} [سبأ: 47] 19P306 يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لقومك المكذبيك، الرادين عليك ما أتيتهم به من عند ربك: ما أسألكم من جعل على إنذاريكم عذاب الله، وتخويفكم به بأسه، ونصيحتي لكم في أمري إياكم بالإيمان بالله، والعمل بطاعته، فهو لكم لا حاجة لي به. وإنما معنى الكلام: قل لهم: إني لم أسألكم على ذلك جعلا فتتهموني، وتظنوا أني إنما دعوتكم إلى اتباعي لمال آخذه منكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل ما سألتكم من أجر} [سبأ: 47] " أي جعل {فهو لكم} [سبأ: 47] يقول: لم أسألكم على الإسلام جعلا " وقوله: {إن أجري إلا على الله} [يونس: 72] يقول: ما ثوابي على دعائكم إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته، وتبليغكم رسالته، إلا على الله {وهو على كل شيء شهيد} [سبأ: 47] يقول: والله على حقيقة ما أقول لكم شهيد يشهد لي به، وعلى غير ذلك من الأشياء كلها 19P306

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} [سبأ: 46] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك: إنما أعظكم أيها القوم بواحدة، وهي طاعة الله كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنما أعظكم بواحدة} [سبأ: 46] قال: «بطاعة الله» وقوله: {أن تقوموا لله مثنى وفرادى} [سبأ: 46] يقول: وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين، {وفرادى} [سبأ: 46] فرادى، فأن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أن تقوموا، لله مثنى وفرادى} [سبأ: 46] قال: «واحدا واثنين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى} [سبأ: 46] «رجلا ورجلين» 19P305 وقيل: إنما قيل: إنما أعظكم بواحدة، وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى {مثنى} [سبأ: 46] يقول: يقوم الرجل منكم مع آخر فيتصادقان على المناظرة، هل علمتم ب محمد صلى الله عليه وسلم جنونا قط؟ ثم ينفرد كل واحد منكم، فيتفكر ويعتبر فردا هل كان ذلك به؟ فتعلموا حينئذ أنه نذير لكم " وقوله: {ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة} [سبأ: 46] يقول: لأنه ليس بمجنون وقوله {إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} [سبأ: 46] يقول: ما محمد إلا نذير لكم ينذركم على كفركم بالله عقابه أمام عذاب جهنم قبل أن تصلوها وقوله: «هو» كناية اسم محمد صلى الله عليه وسلم 19P305 [سبأ: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد} [سبأ: 47] 19P306 يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لقومك المكذبيك، الرادين عليك ما أتيتهم به من عند ربك: ما أسألكم من جعل على إنذاريكم عذاب الله، وتخويفكم به بأسه، ونصيحتي لكم في أمري إياكم بالإيمان بالله، والعمل بطاعته، فهو لكم لا حاجة لي به. وإنما معنى الكلام: قل لهم: إني لم أسألكم على ذلك جعلا فتتهموني، وتظنوا أني إنما دعوتكم إلى اتباعي لمال آخذه منكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل ما سألتكم من أجر} [سبأ: 47] " أي جعل {فهو لكم} [سبأ: 47] يقول: لم أسألكم على الإسلام جعلا " وقوله: {إن أجري إلا على الله} [يونس: 72] يقول: ما ثوابي على دعائكم إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته، وتبليغكم رسالته، إلا على الله {وهو على كل شيء شهيد} [سبأ: 47] يقول: والله على حقيقة ما أقول لكم شهيد يشهد لي به، وعلى غير ذلك من الأشياء كلها 19P306

حصہ V19/P306–V19/P308Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P306–V19/P308)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 48_49] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لمشركي قومك {إن ربي يقذف بالحق} [سبأ: 48] وهو الوحي، يقول: ينزله من السماء، فيقذفه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {علام الغيوب} [المائدة: 109] يقول: علام ما يغيب عن الأبصار، ولا مظهر لها، وما لم يكن مما هو كائن، وذلك من صفة الرب؛ غير أنه رفع لمجيئه بعد الخبر، وكذلك تفعل العرب إذا وقع النعت بعد الخبر، في أن اتبعوا النعت أعراب ما في الخبر، فقالوا: إن أباك يقوم الكريم، فرفع الكريم على ما وصفت، والنصب فيه جائز، لأنه نعت للأب، فيتبع إعرابه {قل جاء الحق} [سبأ: 49] يقول: قل لهم يا محمد: جاء القرآن ووحي الله {وما يبدئ الباطل} [سبأ: 49] يقول: وما ينشئ الباطل خلقا؛ والباطل هو فيما فسره أهل التأويل: إبليس {وما يعيد} [سبأ: 49] يقول: ولا يعيده حيا بعد فنائه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل إن ربي يقذف بالحق} [سبأ: 48] «أي بالوحي» {علام الغيوب قل جاء الحق} [سبأ: 49] «أي القرآن» {وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49] " والباطل: إبليس: أي ما يخلق إبليس أحدا، ولا يبعثه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} [سبأ: 48] " فقرأ: {بل نقذف بالحق على الباطل} [الأنبياء: 18] إلى قوله {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] قال: " يزهق الله الباطل، ويثبت الله 19P308 الحق الذي دمغ به الباطل، يدمغ بالحق على الباطل، فيهلك الباطل ويثبت الحق، فذلك قوله {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} [سبأ: 48] 19P307 [سبأ: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب} [سبأ: 50] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لقومك: إن ضللت عن الهدى، فسلكت غير طريق الحق، فإنما ضلالي عن الصواب على نفسي، يقول: فإن ضلالي عن الهدى على نفسي ضره {وإن اهتديت} [سبأ: 50] يقول: وإن استقمت على الحق {فبما يوحي إلي ربي} [سبأ: 50] يقول: فبوحي الله الذي يوحي إلي، وتوفيقه للاستقامة على محجة الحق وطريق الهدى وقوله: {إنه سميع قريب} [سبأ: 50] يقول: إن ربي سميع لما أقول لكم، حافظ له، وهو المجازي لي على صدقي في ذلك، وذلك مني غير بعيد، فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم، وما تقولون، وما يقوله غيرنا، ولكنه قريب من كل متكلم يسمع كل ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد 19P308

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 48_49] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 48_49] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لمشركي قومك {إن ربي يقذف بالحق} [سبأ: 48] وهو الوحي، يقول: ينزله من السماء، فيقذفه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {علام الغيوب} [المائدة: 109] يقول: علام ما يغيب عن الأبصار، ولا مظهر لها، وما لم يكن مما هو كائن، وذلك من صفة الرب؛ غير أنه رفع لمجيئه بعد الخبر، وكذلك تفعل العرب إذا وقع النعت بعد الخبر، في أن اتبعوا النعت أعراب ما في الخبر، فقالوا: إن أباك يقوم الكريم، فرفع الكريم على ما وصفت، والنصب فيه جائز، لأنه نعت للأب، فيتبع إعرابه {قل جاء الحق} [سبأ: 49] يقول: قل لهم يا محمد: جاء القرآن ووحي الله {وما يبدئ الباطل} [سبأ: 49] يقول: وما ينشئ الباطل خلقا؛ والباطل هو فيما فسره أهل التأويل: إبليس {وما يعيد} [سبأ: 49] يقول: ولا يعيده حيا بعد فنائه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قل إن ربي يقذف بالحق} [سبأ: 48] «أي بالوحي» {علام الغيوب قل جاء الحق} [سبأ: 49] «أي القرآن» {وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49] " والباطل: إبليس: أي ما يخلق إبليس أحدا، ولا يبعثه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} [سبأ: 48] " فقرأ: {بل نقذف بالحق على الباطل} [الأنبياء: 18] إلى قوله {ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] قال: " يزهق الله الباطل، ويثبت الله 19P308 الحق الذي دمغ به الباطل، يدمغ بالحق على الباطل، فيهلك الباطل ويثبت الحق، فذلك قوله {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} [سبأ: 48] 19P307 [سبأ: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب} [سبأ: 50] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لقومك: إن ضللت عن الهدى، فسلكت غير طريق الحق، فإنما ضلالي عن الصواب على نفسي، يقول: فإن ضلالي عن الهدى على نفسي ضره {وإن اهتديت} [سبأ: 50] يقول: وإن استقمت على الحق {فبما يوحي إلي ربي} [سبأ: 50] يقول: فبوحي الله الذي يوحي إلي، وتوفيقه للاستقامة على محجة الحق وطريق الهدى وقوله: {إنه سميع قريب} [سبأ: 50] يقول: إن ربي سميع لما أقول لكم، حافظ له، وهو المجازي لي على صدقي في ذلك، وذلك مني غير بعيد، فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم، وما تقولون، وما يقوله غيرنا، ولكنه قريب من كل متكلم يسمع كل ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد 19P308

حصہ V19/P308–V19/P309Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P308–V19/P309)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو ترى يا محمد 19P309 إذ فزعوا واختلف أهل التأويل في المعنيين بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها هؤلاء المشركون الذين وصفهم تعالى ذكره بقوله: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم} [سبأ: 43] قال: وعني بقوله: {إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] عند نزول نقمة الله بهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] إلى آخر الآية، قال: «هذا من عذاب الدنيا» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] قال: «هذا عذاب الدنيا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] إلى آخر السورة، قال: " هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية، قال: وهم الذين بدلوا نعمة الله كفرا، وأحلوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين " 19P310 وقال آخرون: عني بذلك جيش يخسف بهم ببيداء من الأرض ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] قال: «هم الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه» حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان بن سعيد، قال: ثني منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال: " فبينما هم كذلك، إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك، حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين: جيشا إلى المشرق، وجيشا إلى المدينة، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة، والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاث مائة كبش من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخرجون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام، فتخرج راية هذا من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم، لا يفلت 19P311 منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويخلي جيشه التالي بالمدينة، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا طافوا بالبيداء، بعث الله جبريل، فيقول: يا جبرائيل اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم، فذلك قوله في سورة سبأ {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] الآية، ولا ينفلت منهم إلا رجلان: أحدهما بشير، والآخر نذير، وهما من جهينة، فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين " حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: سألت رواد بن الجراح، عن الحديث الذي، حدث به، عنه، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن قصة، ذكرها في الفتن، قال: فقلت له: أخبرني عن هذا الحديث سمعته من سفيان الثوري؟ قال: لا، قلت: فقرأته عليه، قال: لا، قلت: فقرئ عليه 19P312 وأنت حاضر؟ قال: لا، قلت: فما قصته، فما خبره؟

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو ترى يا محمد 19P309 إذ فزعوا واختلف أهل التأويل في المعنيين بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها هؤلاء المشركون الذين وصفهم تعالى ذكره بقوله: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم} [سبأ: 43] قال: وعني بقوله: {إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] عند نزول نقمة الله بهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] إلى آخر الآية، قال: «هذا من عذاب الدنيا» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] قال: «هذا عذاب الدنيا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] إلى آخر السورة، قال: " هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية، قال: وهم الذين بدلوا نعمة الله كفرا، وأحلوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين " 19P310 وقال آخرون: عني بذلك جيش يخسف بهم ببيداء من الأرض ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] قال: «هم الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه» حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان بن سعيد، قال: ثني منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حذيفة بن اليمان، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال: " فبينما هم كذلك، إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك، حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين: جيشا إلى المشرق، وجيشا إلى المدينة، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة، والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاث مائة كبش من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخرجون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام، فتخرج راية هذا من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم، لا يفلت 19P311 منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويخلي جيشه التالي بالمدينة، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا طافوا بالبيداء، بعث الله جبريل، فيقول: يا جبرائيل اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم، فذلك قوله في سورة سبأ {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] الآية، ولا ينفلت منهم إلا رجلان: أحدهما بشير، والآخر نذير، وهما من جهينة، فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين " حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: سألت رواد بن الجراح، عن الحديث الذي، حدث به، عنه، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن قصة، ذكرها في الفتن، قال: فقلت له: أخبرني عن هذا الحديث سمعته من سفيان الثوري؟ قال: لا، قلت: فقرأته عليه، قال: لا، قلت: فقرئ عليه 19P312 وأنت حاضر؟ قال: لا، قلت: فما قصته، فما خبره؟

حصہ V19/P309–V19/P314Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P309–V19/P314)
Orijinal Metin (AR)

قال: جاءني قوم فقالوا: معنا حديث عجيب، أو كلام هذا معناه، نقرؤه وتسمعه، قلت لهم: هاتوه، فقرءوه علي، ثم ذهبوا فحدثوا به عني، أو كلام هذا معناه قال أبو جعفر وقد: حدثني ببعض هذا الحديث محمد بن خلف، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث طويل، قال: رأيته في كتاب الحسين بن علي الصدائي، عن شيخ، عن رواد، عن سفيان بطوله وقال آخرون: بل عني بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا} [سبأ: 51] قال: «فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم» وقال قتادة: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] حين 19P313 عاينوا عذاب الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن ابن معقل، {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] قال: «أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا» والذي هو أولى بالصواب في تأويل ذلك، وأشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من قال: وعيد الله المشركين الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه لأن الآيات قبل هذه الآية جاءت بالإخبار عنهم وعن أسبابهم، وبوعيد الله إياهم مغبته، وهذه الآية في سياق تلك الآيات، فلأن يكون ذلك خبرا عن حالهم أشبه منه بأن يكون خبرا لما لم يجر له ذكره وإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: ولو ترى يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، فتعاينهم حين فزعوا من معاينتهم عذاب الله {فلا فوت} [سبأ: 51] يقول فلا سبيل حينئذ أن يفوتوا بأنفسهم، أو يعجزونا هربا، وينجوا من عذابنا كما: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] يقول: «فلا نجاة» حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] قال: «لا هرب» وقوله: {وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] يقول: وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب، لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه 19P314

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: جاءني قوم فقالوا: معنا حديث عجيب، أو كلام هذا معناه، نقرؤه وتسمعه، قلت لهم: هاتوه، فقرءوه علي، ثم ذهبوا فحدثوا به عني، أو كلام هذا معناه قال أبو جعفر وقد: حدثني ببعض هذا الحديث محمد بن خلف، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث طويل، قال: رأيته في كتاب الحسين بن علي الصدائي، عن شيخ، عن رواد، عن سفيان بطوله وقال آخرون: بل عني بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا} [سبأ: 51] قال: «فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم» وقال قتادة: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] حين 19P313 عاينوا عذاب الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن ابن معقل، {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] قال: «أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا» والذي هو أولى بالصواب في تأويل ذلك، وأشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من قال: وعيد الله المشركين الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه لأن الآيات قبل هذه الآية جاءت بالإخبار عنهم وعن أسبابهم، وبوعيد الله إياهم مغبته، وهذه الآية في سياق تلك الآيات، فلأن يكون ذلك خبرا عن حالهم أشبه منه بأن يكون خبرا لما لم يجر له ذكره وإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: ولو ترى يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، فتعاينهم حين فزعوا من معاينتهم عذاب الله {فلا فوت} [سبأ: 51] يقول فلا سبيل حينئذ أن يفوتوا بأنفسهم، أو يعجزونا هربا، وينجوا من عذابنا كما: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] يقول: «فلا نجاة» حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] قال: «لا هرب» وقوله: {وأخذوا من مكان قريب} [سبأ: 51] يقول: وأخذهم الله بعذابه من موضع قريب، لأنهم حيث كانوا من الله قريب لا يبعدون عنه 19P314

حصہ V19/P314–V19/P319Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P314–V19/P319)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: 52] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله آمنا به، يعني: آمنا بالله وبكتابه ورسوله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] قالوا: «آمنا بالله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {قالوا آمنا به} [سبأ: 52] عند ذلك، " يعني: حين عاينوا عذاب الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في 19P315 قوله: {وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] " بعد القتل وقوله {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] يقول: ومن أي وجه لهم التناوش " واختلفت قراء الأمصار في ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة {التناوش} [سبأ: 52] بغير همز، بمعنى: التناول؛ وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: (التناؤش) بالهمز، بمعنى: التنؤش، وهو الإبطاء، يقال منه: تناءشت الشيء: أخذته من بعيد، ونشته: أخذته من قريب؛ ومن التنؤش قول الشاعر: [+البحر الطويل] تمنى نئيشا أن يكون أطاعني وقد حدثت بعد الأمور أمور ومن النوش قول الراجز: [+البحر الرجز] فهي تنوش الحوض نوشا من علا 19P316 نوشا به تقطع أجواز الفلا ويقال للقوم في الحرب، إذا دنا بعضهم إلى بعض بالرماح ولم يتلاقوا: قد تناوش القوم والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أن معنى ذلك: وقالوا آمنا بالله، في حين لا ينفعهم قيل ذلك، فقال الله {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] أي وأين لهم التوبة والرجعة: أي قد بعدت عنهم، فصاروا منها كموضع بعيد أن يتناولوها؛ وإنما وصفت ذلك الموضع بالبعيد، لأنهم قالوا ذلك في القيامة، فقال الله: أني لهم بالتوبة المقبولة، والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا فصارت بعيدا من الآخرة، فبأية القراءتين اللتين ذكرت قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك وقد يجوز أن يكون الذين قرؤوا ذلك بالهمز همزوا، وهم يريدون معنى من لم يهمز، ولكنهم همزوه لانضمام الواو فقلبوها، كما قيل: {وإذا الرسل 19P317 أقتت} [المرسلات: 11] فجعلت الواو من وقتت، إذا كانت مضمومة همزوه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال: قلت لابن عباس: أرأيت قول الله: {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] قال: «يسألون الرد، وليس بحين رد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس نحوه حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] يقول: «فكيف لهم بالرد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] قال: «الرد» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد {وأنى لهم 19P318 التناوش} [سبأ: 52] قال: " التناول {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: 52] قال: " هؤلاء قتلى أهل بدر من قتل منهم، وقرأ: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناول التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا، قال: وهذا بعد الموت في الآخرة " قال: وقال ابن زيد في قوله {وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] بعد القتل {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: 52] وقرأ: {ولا الذين يموتون وهم كفار} [النساء: 18] قال: ليس لهم توبة، وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت، قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم؛ قال: والتائب عند الموت ليست له توبة {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا} [الأنعام: 27] الآية، وقرأ: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12] حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] قال: «وأنى لهم الرجعة» وقوله: {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] يقول: من آخرتهم إلى الدنيا كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] «من الآخرة إلى الدنيا» 19P319

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: 52] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله آمنا به، يعني: آمنا بالله وبكتابه ورسوله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] قالوا: «آمنا بالله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {قالوا آمنا به} [سبأ: 52] عند ذلك، " يعني: حين عاينوا عذاب الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في 19P315 قوله: {وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] " بعد القتل وقوله {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] يقول: ومن أي وجه لهم التناوش " واختلفت قراء الأمصار في ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة {التناوش} [سبأ: 52] بغير همز، بمعنى: التناول؛ وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: (التناؤش) بالهمز، بمعنى: التنؤش، وهو الإبطاء، يقال منه: تناءشت الشيء: أخذته من بعيد، ونشته: أخذته من قريب؛ ومن التنؤش قول الشاعر: [+البحر الطويل] تمنى نئيشا أن يكون أطاعني وقد حدثت بعد الأمور أمور ومن النوش قول الراجز: [+البحر الرجز] فهي تنوش الحوض نوشا من علا 19P316 نوشا به تقطع أجواز الفلا ويقال للقوم في الحرب، إذا دنا بعضهم إلى بعض بالرماح ولم يتلاقوا: قد تناوش القوم والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أن معنى ذلك: وقالوا آمنا بالله، في حين لا ينفعهم قيل ذلك، فقال الله {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] أي وأين لهم التوبة والرجعة: أي قد بعدت عنهم، فصاروا منها كموضع بعيد أن يتناولوها؛ وإنما وصفت ذلك الموضع بالبعيد، لأنهم قالوا ذلك في القيامة، فقال الله: أني لهم بالتوبة المقبولة، والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا فصارت بعيدا من الآخرة، فبأية القراءتين اللتين ذكرت قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك وقد يجوز أن يكون الذين قرؤوا ذلك بالهمز همزوا، وهم يريدون معنى من لم يهمز، ولكنهم همزوه لانضمام الواو فقلبوها، كما قيل: {وإذا الرسل 19P317 أقتت} [المرسلات: 11] فجعلت الواو من وقتت، إذا كانت مضمومة همزوه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال: قلت لابن عباس: أرأيت قول الله: {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] قال: «يسألون الرد، وليس بحين رد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس نحوه حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] يقول: «فكيف لهم بالرد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] قال: «الرد» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد {وأنى لهم 19P318 التناوش} [سبأ: 52] قال: " التناول {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: 52] قال: " هؤلاء قتلى أهل بدر من قتل منهم، وقرأ: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناول التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا، قال: وهذا بعد الموت في الآخرة " قال: وقال ابن زيد في قوله {وقالوا آمنا به} [سبأ: 52] بعد القتل {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} [سبأ: 52] وقرأ: {ولا الذين يموتون وهم كفار} [النساء: 18] قال: ليس لهم توبة، وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت، قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم؛ قال: والتائب عند الموت ليست له توبة {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا} [الأنعام: 27] الآية، وقرأ: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12] حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وأنى لهم التناوش} [سبأ: 52] قال: «وأنى لهم الرجعة» وقوله: {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] يقول: من آخرتهم إلى الدنيا كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من مكان بعيد} [الفرقان: 12] «من الآخرة إلى الدنيا» 19P319

حصہ V19/P319–V19/P320Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P319–V19/P320)
Orijinal Metin (AR)

[سبأ: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] يقول تعالى ذكره: {وقد كفروا به} [سبأ: 53] يقول: وقد كفروا بما يسألونه ربهم عند نزول العذاب بهم، ومعاينتهم إياه من الإقالة له، وذلك الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاءهم به من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وقد كفروا به من قبل} [سبأ: 53] «أي بالإيمان في الدنيا» وقوله: {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] يقول: وهم اليوم يقذفون بالغيب محمدا من مكان بعيد، يعني أنهم يرجمونه، وما أتاهم من كتاب الله بالظنون والأوهام، فيقول بعضهم: هو ساحر، وبعضهم شاعر، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] قال: «قولهم ساحر، بل هو كاهن، بل هو شاعر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] " أي يرجمون بالظن، يقولون: لا بعث، ولا جنة، ولا نار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال زيد، في قوله: {يقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ : 53] قال: «بالقرآن» 19P320

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[سبأ: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] يقول تعالى ذكره: {وقد كفروا به} [سبأ: 53] يقول: وقد كفروا بما يسألونه ربهم عند نزول العذاب بهم، ومعاينتهم إياه من الإقالة له، وذلك الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاءهم به من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وقد كفروا به من قبل} [سبأ: 53] «أي بالإيمان في الدنيا» وقوله: {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] يقول: وهم اليوم يقذفون بالغيب محمدا من مكان بعيد، يعني أنهم يرجمونه، وما أتاهم من كتاب الله بالظنون والأوهام، فيقول بعضهم: هو ساحر، وبعضهم شاعر، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] قال: «قولهم ساحر، بل هو كاهن، بل هو شاعر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ: 53] " أي يرجمون بالظن، يقولون: لا بعث، ولا جنة، ولا نار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال زيد، في قوله: {يقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ : 53] قال: «بالقرآن» 19P320

%0
10 حصہ

سوالات