حصہ V20/P279–V20/P281Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P279–V20/P281)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 4_5] يقول تعالى ذكره: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها، إلا الذين جحدوا توحيده وقوله: {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} [غافر: 4] يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، 20P280 فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب، عذاب ربك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} [غافر: 4] «أسفارهم فيها، ومجيئهم وذهابهم» ثم قص على رسول الله صلى الله عليه وسلم قصص الأمم المكذبة رسلها، وأخبره أنهم كانوا من جدالهم لرسله على مثل الذي عليه قومه الذين أرسل إليهم، وإنه أحل بهم من نقمته عند بلوغهم أمدهم بعد إعذار رسله إليهم، وإنذارهم بأسه ما قد ذكر في كتابه إعلاما منه بذلك نبيه، أن سنته في قومه الذين سلكوا سبيل أولئك في تكذيبه وجداله سنته من إحلال نقمته بهم، وسطوته بهم، فقال تعالى ذكره: كذبت قبل قومك المكذبين لرسالتك إليهم رسولا، المجادليك بالباطل قوم نوح والأحزاب من بعدهم، وهم الأمم الذين تحزبوا وتجمعوا على رسلهم بالتكذيب لها، كعاد وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين وأشباههم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كذبت 20P281 قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم} [غافر: 5] قال: الكفار " وقوله: {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} [غافر: 5] يقول تعالى ذكره: وهمت كل أمة من هذه الأمم المكذبة رسلها، المتحزبة على أنبيائها، برسولهم الذي أرسل إليهم ليأخذوه فيقتلوه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} [غافر: 5] «أي ليقتلوه» وقيل برسولهم؛ وقد قيل: كل أمة، فوجهت الهاء والميم إلى الرجل دون لفظ الأمة، وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «برسولها» ، يعني برسول الأمة وقوله: {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} [غافر: 5] يقول: وخاصموا رسولهم بالباطل من الخصومة ليبطلوا بجدالهم إياه وخصومتهم له الحق الذي جاءهم به من عند الله، من الدخول في طاعته، والإقرار بتوحيده، والبراءة من عبادة ما سواه، كما يخاصمك كفار قومك يا محمد بالباطل وقوله: {فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 5] يقول تعالى ذكره: 20P282 فأخذت الذين هموا برسولهم ليأخذوه بالعذاب من عندي، فكيف كان عقابي إياهم، ألم أهلكهم فأجعلهم للخلق عبرة، ولمن بعدهم عظة؟ وأجعل ديارهم ومساكنهم منهم خلاء، وللوحوش ثواء وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 5] قال: «شديد والله» 20P282
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 4_5] يقول تعالى ذكره: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها، إلا الذين جحدوا توحيده وقوله: {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} [غافر: 4] يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم، 20P280 فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق فإنا لم نمهلهم لذلك، ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحق عليهم كلمة العذاب، عذاب ربك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} [غافر: 4] «أسفارهم فيها، ومجيئهم وذهابهم» ثم قص على رسول الله صلى الله عليه وسلم قصص الأمم المكذبة رسلها، وأخبره أنهم كانوا من جدالهم لرسله على مثل الذي عليه قومه الذين أرسل إليهم، وإنه أحل بهم من نقمته عند بلوغهم أمدهم بعد إعذار رسله إليهم، وإنذارهم بأسه ما قد ذكر في كتابه إعلاما منه بذلك نبيه، أن سنته في قومه الذين سلكوا سبيل أولئك في تكذيبه وجداله سنته من إحلال نقمته بهم، وسطوته بهم، فقال تعالى ذكره: كذبت قبل قومك المكذبين لرسالتك إليهم رسولا، المجادليك بالباطل قوم نوح والأحزاب من بعدهم، وهم الأمم الذين تحزبوا وتجمعوا على رسلهم بالتكذيب لها، كعاد وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين وأشباههم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كذبت 20P281 قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم} [غافر: 5] قال: الكفار " وقوله: {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} [غافر: 5] يقول تعالى ذكره: وهمت كل أمة من هذه الأمم المكذبة رسلها، المتحزبة على أنبيائها، برسولهم الذي أرسل إليهم ليأخذوه فيقتلوه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} [غافر: 5] «أي ليقتلوه» وقيل برسولهم؛ وقد قيل: كل أمة، فوجهت الهاء والميم إلى الرجل دون لفظ الأمة، وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «برسولها» ، يعني برسول الأمة وقوله: {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} [غافر: 5] يقول: وخاصموا رسولهم بالباطل من الخصومة ليبطلوا بجدالهم إياه وخصومتهم له الحق الذي جاءهم به من عند الله، من الدخول في طاعته، والإقرار بتوحيده، والبراءة من عبادة ما سواه، كما يخاصمك كفار قومك يا محمد بالباطل وقوله: {فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 5] يقول تعالى ذكره: 20P282 فأخذت الذين هموا برسولهم ليأخذوه بالعذاب من عندي، فكيف كان عقابي إياهم، ألم أهلكهم فأجعلهم للخلق عبرة، ولمن بعدهم عظة؟ وأجعل ديارهم ومساكنهم منهم خلاء، وللوحوش ثواء وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 5] قال: «شديد والله» 20P282
حصہ V20/P281–V20/P285Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P281–V20/P285)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} [غافر: 6] يقول تعالى ذكره: وكما حق على الأمم التي كذبت رسلها التي قصصت عليك يا محمد قصصها عذابي ، وحل بها عقابي بتكذيبهم رسلهم، وجدالهم إياهم بالباطل، ليدحضوا به الحق، كذلك وجبت كلمة ربك على الذين كفروا بالله من قومك، الذين يجادلون في آيات الله وقوله: {أنهم أصحاب النار} [غافر: 6] اختلف أهل العربية في موضع قوله {أنهم} [البقرة: 46] فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار: أي لأنهم، أو بأنهم، وليس أنهم في موضع مفعول ليس مثل قولك: أحققت أنهم لو كان كذلك كان أيضا 20P283 أحققت، لأنهم. وكان غيره يقول: أنهم بدل من الكلمة، كأنه أحقت الكلمة حقا أنهم أصحاب النار والصواب من القول في ذلك، أن قوله «أنهم» ترجمة عن الكلمة، بمعنى: وكذلك حق عليهم عذاب النار، الذي وعد الله أهل الكفر به 20P282 [غافر: 7] القول في تأويل قوله تعالى. {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم} [غافر: 7] يقول تعالى ذكره: الذين يحملون عرش الله من ملائكته، ومن حول عرشه، ممن يحف به من الملائكة {يسبحون بحمد ربهم} [الزمر: 75] يقول: يصلون لربهم بحمده وشكره {ويؤمنون به} [غافر: 7] يقول: ويقرون بالله أنه لا إله لهم سواه، ويشهدون بذلك، لا يستكبرون عن عبادته {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] يقول: ويسألون ربهم أن يغفر للذين أقروا بمثل إقرارهم من توحيد الله، والبراءة من كل معبود سواه ذنوبهم، فيعفوها عنهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] «لأهل لا أله إلا الله» وقوله: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر: 7] وفي هذا الكلام محذوف، وهو يقولون؛ ومعنى الكلام ويستغفرون للذين آمنوا يقولون: يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ويعني بقوله: {وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر: 7] وسعت رحمتك وعلمك كل شيء من خلقك، فعلمت كل شيء، فلم يخف عليك شيء، ورحمت خلقك، ووسعتهم برحمتك وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب الرحمة والعلم، فقال بعض نحويي البصرة : انتصاب ذلك كانتصاب لك مثله عبدا، لأنك قد جعلت وسعت كل شيء، وهو مفعول له، والفاعل التاء، وجاء بالرحمة والعلم تفسيرا، وقد شغلت عنهما بالفعل كما شغلت المثل بالهاء، فلذلك نصبته تشبيها بالمفعول بعد الفاعل؛ وقال غيره: هو من المنقول، وهو مفسر، وسعت رحمته وعلمه، ووسع هو كل شيء رحمة، كما تقول: طابت به نفسي، وطبت به نفسا، وقال: أما لك مثله عبدا، فإن المقادير لا تكون إلا معلومة مثل عندي رطل زيتا، والمثل غير معلوم، ولكن لفظه لفظ المعرفة والعبد نكرة، فلذلك نصب العبد، وله أن يرفع، واستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر: [+البحر الكامل] ما في معد والقبائل كلها قحطان مثلك واحد معدود وقال: رد الواحد على مثل لأنه نكرة، قال: ولو قلت: ما مثلك رجل، ومثلك رجل، ومثلك رجلا، جاز، لأن مثل يكون نكرة، وإن كان لفظها معرفة وقوله: {فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] يقول: فاصفح عن جرم من تاب من الشرك بك من عبادك، فرجع إلى توحيدك، واتبع أمرك ونهيك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فاغفر للذين 20P285 تابوا} [غافر: 7] «من الشرك» وقوله: {واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] يقول: وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه، ولزموا المنهاج الذي أمرتهم بلزومه، وذلك الدخول في الإسلام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] أي طاعتك " وقوله: {وقهم عذاب الجحيم} [غافر: 7] يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة 20P285
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} [غافر: 6] يقول تعالى ذكره: وكما حق على الأمم التي كذبت رسلها التي قصصت عليك يا محمد قصصها عذابي ، وحل بها عقابي بتكذيبهم رسلهم، وجدالهم إياهم بالباطل، ليدحضوا به الحق، كذلك وجبت كلمة ربك على الذين كفروا بالله من قومك، الذين يجادلون في آيات الله وقوله: {أنهم أصحاب النار} [غافر: 6] اختلف أهل العربية في موضع قوله {أنهم} [البقرة: 46] فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار: أي لأنهم، أو بأنهم، وليس أنهم في موضع مفعول ليس مثل قولك: أحققت أنهم لو كان كذلك كان أيضا 20P283 أحققت، لأنهم. وكان غيره يقول: أنهم بدل من الكلمة، كأنه أحقت الكلمة حقا أنهم أصحاب النار والصواب من القول في ذلك، أن قوله «أنهم» ترجمة عن الكلمة، بمعنى: وكذلك حق عليهم عذاب النار، الذي وعد الله أهل الكفر به 20P282 [غافر: 7] القول في تأويل قوله تعالى. {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم} [غافر: 7] يقول تعالى ذكره: الذين يحملون عرش الله من ملائكته، ومن حول عرشه، ممن يحف به من الملائكة {يسبحون بحمد ربهم} [الزمر: 75] يقول: يصلون لربهم بحمده وشكره {ويؤمنون به} [غافر: 7] يقول: ويقرون بالله أنه لا إله لهم سواه، ويشهدون بذلك، لا يستكبرون عن عبادته {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] يقول: ويسألون ربهم أن يغفر للذين أقروا بمثل إقرارهم من توحيد الله، والبراءة من كل معبود سواه ذنوبهم، فيعفوها عنهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] «لأهل لا أله إلا الله» وقوله: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر: 7] وفي هذا الكلام محذوف، وهو يقولون؛ ومعنى الكلام ويستغفرون للذين آمنوا يقولون: يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما ويعني بقوله: {وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر: 7] وسعت رحمتك وعلمك كل شيء من خلقك، فعلمت كل شيء، فلم يخف عليك شيء، ورحمت خلقك، ووسعتهم برحمتك وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب الرحمة والعلم، فقال بعض نحويي البصرة : انتصاب ذلك كانتصاب لك مثله عبدا، لأنك قد جعلت وسعت كل شيء، وهو مفعول له، والفاعل التاء، وجاء بالرحمة والعلم تفسيرا، وقد شغلت عنهما بالفعل كما شغلت المثل بالهاء، فلذلك نصبته تشبيها بالمفعول بعد الفاعل؛ وقال غيره: هو من المنقول، وهو مفسر، وسعت رحمته وعلمه، ووسع هو كل شيء رحمة، كما تقول: طابت به نفسي، وطبت به نفسا، وقال: أما لك مثله عبدا، فإن المقادير لا تكون إلا معلومة مثل عندي رطل زيتا، والمثل غير معلوم، ولكن لفظه لفظ المعرفة والعبد نكرة، فلذلك نصب العبد، وله أن يرفع، واستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر: [+البحر الكامل] ما في معد والقبائل كلها قحطان مثلك واحد معدود وقال: رد الواحد على مثل لأنه نكرة، قال: ولو قلت: ما مثلك رجل، ومثلك رجل، ومثلك رجلا، جاز، لأن مثل يكون نكرة، وإن كان لفظها معرفة وقوله: {فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] يقول: فاصفح عن جرم من تاب من الشرك بك من عبادك، فرجع إلى توحيدك، واتبع أمرك ونهيك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فاغفر للذين 20P285 تابوا} [غافر: 7] «من الشرك» وقوله: {واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] يقول: وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه، ولزموا المنهاج الذي أمرتهم بلزومه، وذلك الدخول في الإسلام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] أي طاعتك " وقوله: {وقهم عذاب الجحيم} [غافر: 7] يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة 20P285
حصہ V20/P285–V20/P286Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P285–V20/P286)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم} [غافر: 8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء ملائكته لأهل الإيمان به من عباده، تقول: يا {ربنا وأدخلهم جنات عدن} [غافر: 8] يعني: بساتين إقامة {التي وعدتهم} [غافر: 8] يعني التي وعدت أهل الإنابة إلى طاعتك أن تدخلهموها {ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [الرعد : 23] يقول: وأدخل مع هؤلاء الذين تابوا {واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] جنات عدن من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، فعمل بما يرضيك عنه 20P286 من الأعمال الصالحة في الدنيا، وذكر أنه يدخل مع الرجل أبواه وولده وزوجته الجنة، وإن لم يكونوا عملوا عمله بفضل رحمة الله إياه كما: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان العجلي، قال: ثنا شريك، عن سعيد، قال: " يدخل الرجل الجنة، فيقول: أين أبي، أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي، فيقال: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم الجنة؛ ثم قرأ {جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [غافر: 8] فمن إذن، إذ كان ذلك معناه، في موضع نصب عطفا على الهاء والميم في قوله {وأدخلهم} [غافر: 8] وجائز أن يكون نصبا على العطف على الهاء والميم في وعدتهم {إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة: 129] يقول: إنك أنت يا ربنا العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه 20P286 [غافر: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم} [غافر: 9] يقول تعالى ذكره بقوله مخبرا عن قيل ملائكته: وقهم: اصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم التي كانوا أتوها قبل توبتهم وإنابتهم، يقولون: لا تؤاخذهم بذلك، فتعذبهم به {ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته} [غافر: 9] يقول: ومن 20P287 تصرف عنه سوء عاقبة سيئاته بذلك يوم القيامة، فقد رحمته، فنجيته من عذابك {وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 111] لأنه من نجا من النار وأدخل الجنة فقد فاز، وذلك لا شك هو الفوز العظيم وبنحو الذي قلنا في معنى السيئات قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وقهم السيئات} [غافر: 9] «أي العذاب» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، عن مطرف، قال: " وجدنا أنصح العباد للعباد الملائكة وأغش العباد للعباد الشياطين، وتلا: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم} [غافر: 7] الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال مطرف: «وجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين، ووجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة» 20P287
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم} [غافر: 8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء ملائكته لأهل الإيمان به من عباده، تقول: يا {ربنا وأدخلهم جنات عدن} [غافر: 8] يعني: بساتين إقامة {التي وعدتهم} [غافر: 8] يعني التي وعدت أهل الإنابة إلى طاعتك أن تدخلهموها {ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [الرعد : 23] يقول: وأدخل مع هؤلاء الذين تابوا {واتبعوا سبيلك} [غافر: 7] جنات عدن من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، فعمل بما يرضيك عنه 20P286 من الأعمال الصالحة في الدنيا، وذكر أنه يدخل مع الرجل أبواه وولده وزوجته الجنة، وإن لم يكونوا عملوا عمله بفضل رحمة الله إياه كما: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان العجلي، قال: ثنا شريك، عن سعيد، قال: " يدخل الرجل الجنة، فيقول: أين أبي، أين أمي، أين ولدي، أين زوجتي، فيقال: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم الجنة؛ ثم قرأ {جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [غافر: 8] فمن إذن، إذ كان ذلك معناه، في موضع نصب عطفا على الهاء والميم في قوله {وأدخلهم} [غافر: 8] وجائز أن يكون نصبا على العطف على الهاء والميم في وعدتهم {إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة: 129] يقول: إنك أنت يا ربنا العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه 20P286 [غافر: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم} [غافر: 9] يقول تعالى ذكره بقوله مخبرا عن قيل ملائكته: وقهم: اصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم التي كانوا أتوها قبل توبتهم وإنابتهم، يقولون: لا تؤاخذهم بذلك، فتعذبهم به {ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته} [غافر: 9] يقول: ومن 20P287 تصرف عنه سوء عاقبة سيئاته بذلك يوم القيامة، فقد رحمته، فنجيته من عذابك {وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 111] لأنه من نجا من النار وأدخل الجنة فقد فاز، وذلك لا شك هو الفوز العظيم وبنحو الذي قلنا في معنى السيئات قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وقهم السيئات} [غافر: 9] «أي العذاب» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، عن مطرف، قال: " وجدنا أنصح العباد للعباد الملائكة وأغش العباد للعباد الشياطين، وتلا: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم} [غافر: 7] الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال مطرف: «وجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين، ووجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة» 20P287
حصہ V20/P286–V20/P292Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P286–V20/P292)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر 20P288 من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 10_11] يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ينادون في النار يوم القيامة إذا دخلوها، فمقتوا بدخولهموها أنفسهم حين عاينوا ما أعد الله لهم فيها من أنواع العذاب، فيقال لهم: لمقت الله إياكم أيها القوم في الدنيا، إذ تدعون فيها للإيمان بالله فتكفرون، أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم لما حل بكم من سخط الله عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لمقت الله أكبر} [غافر: 10] قال: «مقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقت الله إياهم في الدنيا إذ يدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم} [غافر: 10] أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون يقول: «لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه، وأبوا أن يقبلوا، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} [غافر: 10] «في النار» {إذ تدعون إلى الإيمان} [غافر: 10] «في الدنيا» {فتكفرون} [غافر: 10] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ينادون لمقت الله} [غافر: 10] . . . الآية، قال: " لما دخلوا النار مقتوا أنفسهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنودوا: إن مقت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشد من مقتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار " واختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في قوله: {لمقت الله أكبر} [غافر: 10] فقال بعض أهل العربية من أهل البصرة: هي لام الابتداء، كأن ينادون يقال لهم، لأن في النداء قولا قال: ومثله في الإعراب يقال: لزيد أفضل من عمرو وقال بعض نحويي الكوفة: المعنى فيه: ينادون إن مقت الله إياكم، ولكن اللام تكفي من أن تقول في الكلام: ناديت أن زيدا قائم، قال: ومثله قوله: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] اللام بمنزلة إن في كل كلام ضارع القول مثل ينادون ويخبرون، وأشباه ذلك وقال آخر غيره منهم: هذه لام اليمين، تدخل مع الحكاية، وما ضارع الحكاية لتدل على أن ما بعدها ائتناف قال: ولا يجوز في جوابات الإيمان أن تقوم مقام اليمين، لأن اللام كانت معها النون أولم تكن، فاكتفي بها من اليمين، لأنها لا تقع إلا معها وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: دخلت لتؤذن أن ما بعدها ائتناف وأنها لام اليمين وقوله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قد أتينا عليه في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع ولكنا نذكر بعض ما قال بعضهم فيه: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان» وحدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] «هو قول الله» {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم 20P291 إليه ترجعون} [البقرة: 28] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «هو كقوله» {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا } [البقرة: 28] الآية " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: " هي كالتي في البقرة {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [البقرة: 28] حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «خلقتنا ولم نكن شيئا ثم أمتنا، ثم أحييتنا» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قالوا: «كانوا أمواتا فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم» وقال آخرون فيه ما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم، فسئلوا أو خوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق، وقرأ» {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] فقرأ حتى بلغ {المبطلون} [الأعراف: 173] قال: " فنساهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق، قال: وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصرى، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وذلك قول الله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] قال: بث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا، وقرأ: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} [الزمر: 6] قال: خلقا بعد ذلك، قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا} [غافر: 11] وقرأ قول الله: {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] قال: يومئذ، وقرأ قول الله: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا} [المائدة: 7] وقوله: {فاعترفنا بذنوبنا} [غافر: 11] يقول: فأقررنا بما عملنا من الذنوب في 20P293 الدنيا {فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 11] يقول: فهل إلى خروج من النار لنا سبيل، لنرجع إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل فيها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 11] «فهل إلى كرة إلى الدنيا» 20P293
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر 20P288 من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 10_11] يقول تعالى ذكره: إن الذين كفروا بالله ينادون في النار يوم القيامة إذا دخلوها، فمقتوا بدخولهموها أنفسهم حين عاينوا ما أعد الله لهم فيها من أنواع العذاب، فيقال لهم: لمقت الله إياكم أيها القوم في الدنيا، إذ تدعون فيها للإيمان بالله فتكفرون، أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم لما حل بكم من سخط الله عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لمقت الله أكبر} [غافر: 10] قال: «مقتوا أنفسهم حين رأوا أعمالهم، ومقت الله إياهم في الدنيا إذ يدعون إلى الإيمان فيكفرون أكبر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم} [غافر: 10] أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون يقول: «لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا، فتركوه، وأبوا أن يقبلوا، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} [غافر: 10] «في النار» {إذ تدعون إلى الإيمان} [غافر: 10] «في الدنيا» {فتكفرون} [غافر: 10] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ينادون لمقت الله} [غافر: 10] . . . الآية، قال: " لما دخلوا النار مقتوا أنفسهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنودوا: إن مقت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشد من مقتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار " واختلف أهل العربية في وجه دخول هذه اللام في قوله: {لمقت الله أكبر} [غافر: 10] فقال بعض أهل العربية من أهل البصرة: هي لام الابتداء، كأن ينادون يقال لهم، لأن في النداء قولا قال: ومثله في الإعراب يقال: لزيد أفضل من عمرو وقال بعض نحويي الكوفة: المعنى فيه: ينادون إن مقت الله إياكم، ولكن اللام تكفي من أن تقول في الكلام: ناديت أن زيدا قائم، قال: ومثله قوله: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] اللام بمنزلة إن في كل كلام ضارع القول مثل ينادون ويخبرون، وأشباه ذلك وقال آخر غيره منهم: هذه لام اليمين، تدخل مع الحكاية، وما ضارع الحكاية لتدل على أن ما بعدها ائتناف قال: ولا يجوز في جوابات الإيمان أن تقوم مقام اليمين، لأن اللام كانت معها النون أولم تكن، فاكتفي بها من اليمين، لأنها لا تقع إلا معها وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: دخلت لتؤذن أن ما بعدها ائتناف وأنها لام اليمين وقوله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قد أتينا عليه في سورة البقرة، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع ولكنا نذكر بعض ما قال بعضهم فيه: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان» وحدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] «هو قول الله» {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم 20P291 إليه ترجعون} [البقرة: 28] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «هو كقوله» {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا } [البقرة: 28] الآية " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: " هي كالتي في البقرة {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [البقرة: 28] حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «خلقتنا ولم نكن شيئا ثم أمتنا، ثم أحييتنا» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قالوا: «كانوا أمواتا فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم» وقال آخرون فيه ما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم، فسئلوا أو خوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة» وقال آخرون في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] قال: «خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق، وقرأ» {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172] فقرأ حتى بلغ {المبطلون} [الأعراف: 173] قال: " فنساهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق، قال: وانتزع ضلعا من أضلاع آدم القصرى، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وذلك قول الله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1] قال: بث منهما بعد ذلك في الأرحام خلقا كثيرا، وقرأ: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} [الزمر: 6] قال: خلقا بعد ذلك، قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا} [غافر: 11] وقرأ قول الله: {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] قال: يومئذ، وقرأ قول الله: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا} [المائدة: 7] وقوله: {فاعترفنا بذنوبنا} [غافر: 11] يقول: فأقررنا بما عملنا من الذنوب في 20P293 الدنيا {فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 11] يقول: فهل إلى خروج من النار لنا سبيل، لنرجع إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل فيها كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فهل إلى خروج من سبيل} [غافر: 11] «فهل إلى كرة إلى الدنيا» 20P293
حصہ V20/P292–V20/P294Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P292–V20/P294)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] وفي هذا الكلام متروك استغنى بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون {بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم} [غافر: 12] فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم {أجعل الآلهة إلها واحدا} [ص: 5] {وإن يشرك به تؤمنوا} [غافر: 12] يقول: وإن يجعل لله شريك تصدقوا من جعل ذلك له {فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] يقول: فالقضاء لله العلي على كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغر له اليوم 20P293 [غافر: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون} [غافر: 14] يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته {وينزل لكم من السماء رزقا} [غافر: 13] يقول ينزل لكم من أرزاقكم من 20P294 السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم {وما يتذكر إلا من ينيب} [غافر: 13] يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدل عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إلا من ينيب} [غافر: 13] قال: «من يقبل إلى طاعة الله» وقوله: {فادعوا الله مخلصين له الدين} [غافر: 14] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه {ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد 20P294
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] وفي هذا الكلام متروك استغنى بدلالة الظاهر من ذكره عليه؛ وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون {بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم} [غافر: 12] فأنكرتم أن تكون الألوهة له خالصة، وقلتم {أجعل الآلهة إلها واحدا} [ص: 5] {وإن يشرك به تؤمنوا} [غافر: 12] يقول: وإن يجعل لله شريك تصدقوا من جعل ذلك له {فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] يقول: فالقضاء لله العلي على كل شيء، الكبير الذي كل شيء دونه متصاغر له اليوم 20P293 [غافر: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون} [غافر: 14] يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته {وينزل لكم من السماء رزقا} [غافر: 13] يقول ينزل لكم من أرزاقكم من 20P294 السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم {وما يتذكر إلا من ينيب} [غافر: 13] يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدل عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إلا من ينيب} [غافر: 13] قال: «من يقبل إلى طاعة الله» وقوله: {فادعوا الله مخلصين له الدين} [غافر: 14] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به، فاعبدوا الله أيها المؤمنون له، مخلصين له الطاعة غير مشركين به شيئا مما دونه {ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] يقول: ولو كره عبادتكم إياه مخلصين له الطاعة الكافرون المشركون في عبادتهم إياه الأوثان والأنداد 20P294
حصہ V20/P294–V20/P297Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P294–V20/P297)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [غافر: 15_16] يقول تعالى ذكره: هو رفيع الدرجات؛ ورفع قوله: {رفيع الدرجات} [غافر: 15] على الابتداء؛ ولو جاء نصبا على الرد على قوله: فادعوا الله، كان صوابا. {ذو العرش} [غافر: 15] يقول: ذو السرير المحيط بما دونه وقوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] يقول: ينزل الوحي من أمره على من يشاء من عباده وقد اختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به 20P295 الوحي ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يلقي الروح من أمره} [غافر: 15] قال: «الوحي من أمره» وقال آخرون: عني به القرآن والكتاب ذكر من قال ذلك: حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] قال: " يعني بالروح: الكتاب ينزله على من يشاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] وقرأ: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى: 52] قال: «هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روح نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم» وقرأ: {نزل به الروح الأمين} [الشعراء: 193] «قال فالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، لينذر بها ما قال الله يوم التلاق» {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [النبأ: 38] قال: " الروح: القرآن " كان أبي يقوله . قال ابن زيد: «يقومون له صفا بين السماء والأرض حين ينزل جل جلاله» وقال آخرون: عني به النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] قال: «النبوة على من يشاء» وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أصحابها بها وقوله: {لينذر يوم التلاق} [غافر: 15] يقول: لينذر من يلقى الروح عليه من عباده من أمر الله بإنذاره من خلقه عذاب يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، وهو يوم التلاق، وذلك يوم القيامة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يوم التلاق} [غافر: 15] «من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم التلاق} [غافر: 15] «يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والخلق» حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {يوم التلاق} [غافر: 15] «تلتقي أهل السماء وأهل الأرض» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {يوم التلاق} [غافر: 15] قال: " يوم القيامة قال: يوم تتلاقى العباد " وقوله: {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء} [غافر: 16] يعني بقوله {يوم هم بارزون} [غافر: 16] يعني المنذرين الذين أرسل الله إليهم رسله لينذروهم وهم ظاهرون يعني للناظرين لا يحول بينهم وبينهم جبل ولا شجر، ولا يستر بعضهم عن بعض ساتر، ولكنهم بقاع صفصف لا أمت فيه ولا عوج وهم من قوله: {يوم هم} [غافر: 16] في موضع رفع بما بعده، كقول القائل: فعلت ذلك يوم الحجاج أمير واختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها لم تخفض هم بيوم وقد أضيف إليه؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [غافر: 15_16] يقول تعالى ذكره: هو رفيع الدرجات؛ ورفع قوله: {رفيع الدرجات} [غافر: 15] على الابتداء؛ ولو جاء نصبا على الرد على قوله: فادعوا الله، كان صوابا. {ذو العرش} [غافر: 15] يقول: ذو السرير المحيط بما دونه وقوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] يقول: ينزل الوحي من أمره على من يشاء من عباده وقد اختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به 20P295 الوحي ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يلقي الروح من أمره} [غافر: 15] قال: «الوحي من أمره» وقال آخرون: عني به القرآن والكتاب ذكر من قال ذلك: حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] قال: " يعني بالروح: الكتاب ينزله على من يشاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] وقرأ: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى: 52] قال: «هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روح نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم» وقرأ: {نزل به الروح الأمين} [الشعراء: 193] «قال فالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، لينذر بها ما قال الله يوم التلاق» {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [النبأ: 38] قال: " الروح: القرآن " كان أبي يقوله . قال ابن زيد: «يقومون له صفا بين السماء والأرض حين ينزل جل جلاله» وقال آخرون: عني به النبوة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله: {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15] قال: «النبوة على من يشاء» وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أصحابها بها وقوله: {لينذر يوم التلاق} [غافر: 15] يقول: لينذر من يلقى الروح عليه من عباده من أمر الله بإنذاره من خلقه عذاب يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، وهو يوم التلاق، وذلك يوم القيامة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يوم التلاق} [غافر: 15] «من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم التلاق} [غافر: 15] «يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والخلق» حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {يوم التلاق} [غافر: 15] «تلتقي أهل السماء وأهل الأرض» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {يوم التلاق} [غافر: 15] قال: " يوم القيامة قال: يوم تتلاقى العباد " وقوله: {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء} [غافر: 16] يعني بقوله {يوم هم بارزون} [غافر: 16] يعني المنذرين الذين أرسل الله إليهم رسله لينذروهم وهم ظاهرون يعني للناظرين لا يحول بينهم وبينهم جبل ولا شجر، ولا يستر بعضهم عن بعض ساتر، ولكنهم بقاع صفصف لا أمت فيه ولا عوج وهم من قوله: {يوم هم} [غافر: 16] في موضع رفع بما بعده، كقول القائل: فعلت ذلك يوم الحجاج أمير واختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها لم تخفض هم بيوم وقد أضيف إليه؟
حصہ V20/P297–V20/P298Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P297–V20/P298)
Orijinal Metin (AR)فقال بعض نحويي البصرة: أضاف يوم إلى هم في المعنى، فلذلك لا ينون اليوم، كما قال: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] وقال : {هذا يوم لا ينطقون} [المرسلات: 35] ومعناه: هذا يوم فتنتهم، ولكن لما ابتدأ بالاسم، وبنى عليه لم يقدر على جره، وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة، وهذا إنما يكون إذا كان اليوم في معنى إذ، وإلا فهو قبيح؛ ألا ترى أنك تقول: ليتك زمن زيد أمير: أي إذ زيد أمير، ولو قلت: ألقاك زمن زيد أمير، لم يحسن وقال غيره: معنى ذلك: أن الأوقات جعلت بمعنى إذ وإذا، فلذلك بقيت على نصبها في الرفع والخفض والنصب، فقال: {ومن خزي يومئذ} [هود: 66] فنصبوا، والموضع خفض، وذلك دليل على أنه جعل موضع الأداة، ويجوز أن يعرب بوجوه الإعراب، لأنه ظهر ظهور الأسماء؛ ألا ترى أنه لا يعود عليه العائد كما يعود على الأسماء، فإن عاد العائد نون وأعرب ولم يضف، فقيل: أعجبني يوم فيه تقول، لما أن خرج من معنى الأداة، وعاد عليه الذكر صار اسما صحيحا وقال: وجائز في إذ أن تقول: أتيتك إذ تقوم، كما تقول: أتيتك يوم يجلس القاضي، فيكون زمنا معلوما، فأما أتيتك يوم تقوم فلا مؤنة فيه وهو جائز عند جميعهم، وقال: وهذه التي تسمى إضافة غير محضة والصواب من القول عندي في ذلك، أن نصب يوم وسائر الأزمنة في مثل هذا الموضع نظير نصب الأدوات لوقوعها مواقعها، وإذا أعربت بوجوه الإعراب، فلأنها ظهرت ظهور الأسماء، فعوملت معاملتها وقوله: {لا يخفى على الله منهم} [غافر: 16] أي ولا من 20P299 أعمالهم التي عملوها في الدنيا {شيء} [البقرة: 20] وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء} [غافر: 16] «ولكنهم برزوا له يوم القيامة، فلا يستترون بجبل ولا مدر» وقوله: {لمن الملك اليوم} [غافر: 16] يعني بذلك: يقول الرب: لمن الملك اليوم؛ وترك ذكر يقول استغناء بدلالة الكلام عليه وقوله: {لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] وقد ذكرنا الرواية الواردة بذلك فيما مضى قبل؛ ومعنى الكلام: يقول الرب: لمن السلطان اليوم؟ وذلك يوم القيامة، فيجيب نفسه فيقول : {لله الواحد} [إبراهيم: 48] الذي لا مثل له ولا شبيه {القهار} [يوسف: 39] لكل شيء سواه بقدرته، الغالب بعزته
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال بعض نحويي البصرة: أضاف يوم إلى هم في المعنى، فلذلك لا ينون اليوم، كما قال: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] وقال : {هذا يوم لا ينطقون} [المرسلات: 35] ومعناه: هذا يوم فتنتهم، ولكن لما ابتدأ بالاسم، وبنى عليه لم يقدر على جره، وكانت الإضافة في المعنى إلى الفتنة، وهذا إنما يكون إذا كان اليوم في معنى إذ، وإلا فهو قبيح؛ ألا ترى أنك تقول: ليتك زمن زيد أمير: أي إذ زيد أمير، ولو قلت: ألقاك زمن زيد أمير، لم يحسن وقال غيره: معنى ذلك: أن الأوقات جعلت بمعنى إذ وإذا، فلذلك بقيت على نصبها في الرفع والخفض والنصب، فقال: {ومن خزي يومئذ} [هود: 66] فنصبوا، والموضع خفض، وذلك دليل على أنه جعل موضع الأداة، ويجوز أن يعرب بوجوه الإعراب، لأنه ظهر ظهور الأسماء؛ ألا ترى أنه لا يعود عليه العائد كما يعود على الأسماء، فإن عاد العائد نون وأعرب ولم يضف، فقيل: أعجبني يوم فيه تقول، لما أن خرج من معنى الأداة، وعاد عليه الذكر صار اسما صحيحا وقال: وجائز في إذ أن تقول: أتيتك إذ تقوم، كما تقول: أتيتك يوم يجلس القاضي، فيكون زمنا معلوما، فأما أتيتك يوم تقوم فلا مؤنة فيه وهو جائز عند جميعهم، وقال: وهذه التي تسمى إضافة غير محضة والصواب من القول عندي في ذلك، أن نصب يوم وسائر الأزمنة في مثل هذا الموضع نظير نصب الأدوات لوقوعها مواقعها، وإذا أعربت بوجوه الإعراب، فلأنها ظهرت ظهور الأسماء، فعوملت معاملتها وقوله: {لا يخفى على الله منهم} [غافر: 16] أي ولا من 20P299 أعمالهم التي عملوها في الدنيا {شيء} [البقرة: 20] وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء} [غافر: 16] «ولكنهم برزوا له يوم القيامة، فلا يستترون بجبل ولا مدر» وقوله: {لمن الملك اليوم} [غافر: 16] يعني بذلك: يقول الرب: لمن الملك اليوم؛ وترك ذكر يقول استغناء بدلالة الكلام عليه وقوله: {لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] وقد ذكرنا الرواية الواردة بذلك فيما مضى قبل؛ ومعنى الكلام: يقول الرب: لمن السلطان اليوم؟ وذلك يوم القيامة، فيجيب نفسه فيقول : {لله الواحد} [إبراهيم: 48] الذي لا مثل له ولا شبيه {القهار} [يوسف: 39] لكل شيء سواه بقدرته، الغالب بعزته
حصہ V20/P298–V20/P299Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P298–V20/P299)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} [غافر: 17] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله يوم القيامة حين يبعث خلقه من قبورهم لموقف الحساب: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} [غافر: 17] يقول: اليوم يثاب كل عامل بعمله، فيوفى أجر عمله، فعامل الخير يجزى الخير، وعامل الشر يجزى جزاءه وقوله: {لا ظلم اليوم} [غافر: 17] يقول: لا بخس على أحد فيما استوجبه من أجر عمله في الدنيا، فينقص منه إن كان محسنا، ولا حمل على مسيء إثم ذنب لم 20P300 يعمله فيعاقب عليه {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] يقول: إن الله ذو سرعة في محاسبة عباده يومئذ على أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ ذكر أن ذلك اليوم لا ينتصف حتى يقيل أهل الجنة في الحنة، وأهل النار في النار، وقد فرغ من حسابهم، والقضاء بينهم 20P299
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} [غافر: 17] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله يوم القيامة حين يبعث خلقه من قبورهم لموقف الحساب: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} [غافر: 17] يقول: اليوم يثاب كل عامل بعمله، فيوفى أجر عمله، فعامل الخير يجزى الخير، وعامل الشر يجزى جزاءه وقوله: {لا ظلم اليوم} [غافر: 17] يقول: لا بخس على أحد فيما استوجبه من أجر عمله في الدنيا، فينقص منه إن كان محسنا، ولا حمل على مسيء إثم ذنب لم 20P300 يعمله فيعاقب عليه {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] يقول: إن الله ذو سرعة في محاسبة عباده يومئذ على أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ ذكر أن ذلك اليوم لا ينتصف حتى يقيل أهل الجنة في الحنة، وأهل النار في النار، وقد فرغ من حسابهم، والقضاء بينهم 20P299
حصہ V20/P299–V20/P303Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P299–V20/P303)
Orijinal Metin (AR)[غافر: 18_19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير} [غافر: 18_19_20] يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعني يوم القيامة، أن يوافوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم الآزفة} [غافر: 18] قال: «يوم القيامة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] «يوم القيامة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] قال: «يوم القيامة» حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] قال: «يوم القيامة» وقرأ: {أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 58] وقوله: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذ القلوب لدى الحناجر} [غافر: 18] قال: «قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] قال: «شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقر» واختلف أهل العربية في وجه النصب {كاظمين} [غافر: 18] فقال بعض نحويي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين قال: فإن شئت جعلت قطعه من الهاء التي في قوله {وأنذرهم} [مريم: 39] قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدم بيان وجه ذلك وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع} [غافر: 18] يقول جل ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم لهم، فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويجاب فيما سأل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ما للظالمين من حميم ولا شفيع} [غافر: 18] قال : «من يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم» وقوله: {يطاع} [غافر: 18] صلة للشفيع ومعنى الكلام: ما للظالمين من حميم ولا شفيع إذا شفع أطيع فيما شفع، فأجيب وقبلت شفاعته له وقوله: {يعلم خائنة الأعين} [غافر: 19] يقول جل ذكره مخبرا عن صفة نفسه: يعلم ربكم ما خانت أعين عباده، وما أخفته صدورهم، يعني: وما أضمرته قلوبهم؛ يقول: لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى ما يحدث به نفسه، ويضمره قلبه إذا نظر ماذا يريد بنظره، وما ينوي ذلك بقلبه {والله يقضي بالحق} [غافر: 20] يقول: والله تعالى ذكره يقضي في الذي خانته الأعين بنظرها، وأخفته الصدور عند نظر العيون بالحق، فيجزي الذين أغمضوا أبصارهم، وصرفوها عن محارمه حذار الموقف بين يديه، ومسألته عنه بالحسنى، والذين رددوا النظر، وعزمت قلوبهم على مواقعة الفواحش إذا قدرت، جزاءها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أحمد المروزي، قال: ثنا علي بن حسين بن واقد، قال: ثني أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {يعلم خائنة} [غافر: 19] الأعين «إذا نظرت إليها تريد الخيانة أم لا» {وما تخفي الصدور} [غافر: 19] " إذا قدرت عليها أتزني بها أم لا؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[غافر: 18_19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير} [غافر: 18_19_20] يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعني يوم القيامة، أن يوافوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم الآزفة} [غافر: 18] قال: «يوم القيامة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] «يوم القيامة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] قال: «يوم القيامة» حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {وأنذرهم يوم الآزفة} [غافر: 18] قال: «يوم القيامة» وقرأ: {أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 58] وقوله: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب الله لدى حناجرهم قد شخصت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردها إلى مواضعها من صدورهم فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذ القلوب لدى الحناجر} [غافر: 18] قال: «قد وقعت القلوب في الحناجر من المخافة، فلا هي تخرج ولا تعود إلى أمكنتها» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] قال: «شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقر» واختلف أهل العربية في وجه النصب {كاظمين} [غافر: 18] فقال بعض نحويي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين قال: فإن شئت جعلت قطعه من الهاء التي في قوله {وأنذرهم} [مريم: 39] قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدم بيان وجه ذلك وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع} [غافر: 18] يقول جل ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم لهم، فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويجاب فيما سأل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ما للظالمين من حميم ولا شفيع} [غافر: 18] قال : «من يعنيه أمرهم، ولا شفيع لهم» وقوله: {يطاع} [غافر: 18] صلة للشفيع ومعنى الكلام: ما للظالمين من حميم ولا شفيع إذا شفع أطيع فيما شفع، فأجيب وقبلت شفاعته له وقوله: {يعلم خائنة الأعين} [غافر: 19] يقول جل ذكره مخبرا عن صفة نفسه: يعلم ربكم ما خانت أعين عباده، وما أخفته صدورهم، يعني: وما أضمرته قلوبهم؛ يقول: لا يخفى عليه شيء من أمورهم حتى ما يحدث به نفسه، ويضمره قلبه إذا نظر ماذا يريد بنظره، وما ينوي ذلك بقلبه {والله يقضي بالحق} [غافر: 20] يقول: والله تعالى ذكره يقضي في الذي خانته الأعين بنظرها، وأخفته الصدور عند نظر العيون بالحق، فيجزي الذين أغمضوا أبصارهم، وصرفوها عن محارمه حذار الموقف بين يديه، ومسألته عنه بالحسنى، والذين رددوا النظر، وعزمت قلوبهم على مواقعة الفواحش إذا قدرت، جزاءها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أحمد المروزي، قال: ثنا علي بن حسين بن واقد، قال: ثني أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {يعلم خائنة} [غافر: 19] الأعين «إذا نظرت إليها تريد الخيانة أم لا» {وما تخفي الصدور} [غافر: 19] " إذا قدرت عليها أتزني بها أم لا؟
حصہ V20/P303–V20/P304Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P303–V20/P304)
Orijinal Metin (AR)قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت نعم " قال: {والله يقضي بالحق} [غافر: 20] «قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة» {إن الله هو السميع البصير} [غافر: 20] قال الحسن: فقلت للأعمش: حدثني الكلبي، إلا أنه قال: إن الله قادر على أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا وقال الأعمش: إن الذي عند الكلبي عندي، ما خرج 20P304 مني إلا بحقير " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يعلم خائنة الأعين} [غافر: 19] قال: «نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {خائنة الأعين} [غافر: 19] «أي يعلم همزه بعينه ، وإغماضه فيما لا يحب الله ولا يرضاه» وقوله: {والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء} [غافر: 20] يقول: والأوثان والآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون بالله من قومك من دونه لا يقضون بشيء، لأنها لا تعلم شيئا، ولا تقدر على شيء، يقول جل ثناؤه لهم: فاعبدو االذي يقدر على كل شيء، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فيجزي محسنكم بالإحسان، والمسيء بالإساءة، لا ما لا يقدر على شيء ولا يعلم شيئا، فيعرف المحسن من المسيء، فيثيب المحسن، ويعاقب المسيء وقوله: {إن الله هو السميع البصير} [غافر: 20] يقول: إن الله هو السميع لما تنطق به ألسنتكم أيها الناس، البصير بما تفعلون من الأفعال، محيط بكل ذلك محصيه 20P305 عليكم، ليجازي جميعكم جزاءه يوم الجزاء واختلفت القراء في قراءة قوله: {والذين يدعون من دونه} [الرعد: 14] فقرأ ذلك، عامة قراء المدينة: (والذين تدعون من دونه) بالتاء على وجه الخطاب، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بالياء على وجه الخبر والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 20P304
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ثم سكت، ثم قال: ألا أخبركم بالتي تليها؟ قلت نعم " قال: {والله يقضي بالحق} [غافر: 20] «قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة» {إن الله هو السميع البصير} [غافر: 20] قال الحسن: فقلت للأعمش: حدثني الكلبي، إلا أنه قال: إن الله قادر على أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا وقال الأعمش: إن الذي عند الكلبي عندي، ما خرج 20P304 مني إلا بحقير " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يعلم خائنة الأعين} [غافر: 19] قال: «نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {خائنة الأعين} [غافر: 19] «أي يعلم همزه بعينه ، وإغماضه فيما لا يحب الله ولا يرضاه» وقوله: {والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء} [غافر: 20] يقول: والأوثان والآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون بالله من قومك من دونه لا يقضون بشيء، لأنها لا تعلم شيئا، ولا تقدر على شيء، يقول جل ثناؤه لهم: فاعبدو االذي يقدر على كل شيء، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فيجزي محسنكم بالإحسان، والمسيء بالإساءة، لا ما لا يقدر على شيء ولا يعلم شيئا، فيعرف المحسن من المسيء، فيثيب المحسن، ويعاقب المسيء وقوله: {إن الله هو السميع البصير} [غافر: 20] يقول: إن الله هو السميع لما تنطق به ألسنتكم أيها الناس، البصير بما تفعلون من الأفعال، محيط بكل ذلك محصيه 20P305 عليكم، ليجازي جميعكم جزاءه يوم الجزاء واختلفت القراء في قراءة قوله: {والذين يدعون من دونه} [الرعد: 14] فقرأ ذلك، عامة قراء المدينة: (والذين تدعون من دونه) بالتاء على وجه الخطاب، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بالياء على وجه الخبر والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 20P304