حصہ V22/P121–V22/P122Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P121–V22/P122)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 11_12] يقول تعالى ذكره: {ففتحنا} [القمر: 11] لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه {أبواب السماء بماء منهمر} [القمر: 11] وهو المندفق، كما قال امرؤ القيس في صفة غيث: راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر 22P122 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {بماء منهمر} [القمر: 11] قال: «ينصب انصبابا» وقوله: {وفجرنا الأرض عيونا} [القمر: 12] يقول جل ثناؤه: وأسلنا الأرض عيون الماء كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {وفجرنا الأرض عيونا} [القمر: 12] قال: «فجرنا الأرض الماء وجاء من السماء» {فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 12] يقول تعالى ذكره: فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره الله وقضاه كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 12] قال: «ماء السماء وماء الأرض» وإنما قيل: فالتقى الماء على أمر قد قدر، والالتقاء لا يكون من واحد، وإنما يكون من اثنين فصاعدا، لأن الماء قد يكون جمعا وواحدا، وأريد به في هذا الموضع: مياه السماء ومياه الأرض، فخرج بلفظ الواحد ومعناه الجمع 22P123 وقيل: التقى الماء على أمر قد قدر، لأن ذلك كان أمرا قد قضاه الله في اللوح المحفوظ كما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: «كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا» {فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 12] 22P123
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 11_12] يقول تعالى ذكره: {ففتحنا} [القمر: 11] لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه {أبواب السماء بماء منهمر} [القمر: 11] وهو المندفق، كما قال امرؤ القيس في صفة غيث: راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر 22P122 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {بماء منهمر} [القمر: 11] قال: «ينصب انصبابا» وقوله: {وفجرنا الأرض عيونا} [القمر: 12] يقول جل ثناؤه: وأسلنا الأرض عيون الماء كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {وفجرنا الأرض عيونا} [القمر: 12] قال: «فجرنا الأرض الماء وجاء من السماء» {فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 12] يقول تعالى ذكره: فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره الله وقضاه كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 12] قال: «ماء السماء وماء الأرض» وإنما قيل: فالتقى الماء على أمر قد قدر، والالتقاء لا يكون من واحد، وإنما يكون من اثنين فصاعدا، لأن الماء قد يكون جمعا وواحدا، وأريد به في هذا الموضع: مياه السماء ومياه الأرض، فخرج بلفظ الواحد ومعناه الجمع 22P123 وقيل: التقى الماء على أمر قد قدر، لأن ذلك كان أمرا قد قضاه الله في اللوح المحفوظ كما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: «كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا» {فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 12] 22P123
حصہ V22/P122–V22/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P122–V22/P127)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر} [القمر: 13_14] يقول تعالى ذكره: وحملنا نوحا إذ التقى الماء على أمر قد قدر، على سفينة ذات ألواح ودسر والدسر: جمع دسار؛ وقد يقال في واحدها: دسير، كما يقال: حبيك وحباك؛ والدسار: المسمار الذي تشد به السفينة؛ يقال منه: دسرت السفينة إذا شددتها بمسامير أو غيرها وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم في ذلك بنحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القرظي، وسئل عن هذه الآية، {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] قال: " الدسر: المسامير " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] " حدثنا أن دسرها: مساميرها التي شدت بها " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ذات ألواح} [القمر: 13] قال: «معاريض السفينة» ؛ قال: «ودسر» : قال «دسرت بمسامير» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ودسر} [القمر: 13] قال: " الدسر: المسامير التي دسرت بها السفينة، ضربت فيها، شدت بها " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ودسر} [القمر: 13] يقول: المسامير " وقال آخرون: بل الدسر: صدر السفينة، قالوا: وإنما وصف بذلك لأنه يدفع الماء ويدسره ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] قال: «تدسر الماء بصدرها» ، أو قال: « 22P125 بجؤجئها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول في قوله: {ودسر} [القمر: 13] «جؤجؤها تدسر به الماء» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر ، عن الحسن أنه قال: «تدسر الماء بصدرها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ودسر} [القمر: 13] قال: " الدسر: كلكل السفينة " وقال آخرون: الدسر: عوارض السفينة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن مجاهد، {ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] قال: «ألواح السفينة ودسر عوارضها» وقال آخرون: الألواح: جانباها، والدسر: طرفاها ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] " أما الألواح: فجانبا 22P126 السفينة وأما الدسر: فطرفاها وأصلاها " وقال آخرون: بل الدسر: أضلاع السفينة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ودسر} [القمر: 13] قال: «أضلاع السفينة» وقوله: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] يقول جل ثناؤه: تجري السفينة التي حملنا نوحا فيها بمرأى منا ومنظر وذكر عن سفيان في تأويل ذلك ما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] يقول: «بأمرنا» {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] اختلف أهل التأويل في تأويله: فقال بعضهم: تأويله فعلنا ذلك ثوابا لمن كان كفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «كفر بالله» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «لمن كان كفر فيه» ووجه آخرون معنى «من» إلى معنى «ما» في هذا الموضع، وقالوا: معنى الكلام: جزاء لما كان كفر من أيادي الله ونعمه عند الذين أهلكهم وغرقهم من قوم نوح ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «لمن كان كفر نعم الله، وكفر بأياديه وآلائه ورسله وكتبه، فإن ذلك جزاء له» والصواب من القول من ذلك عندي ما قاله مجاهد، وهو أن معناه: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونا، فغرقنا قوم نوح، ونجينا نوحا عقابا من الله وثوابا للذي جحد وكفر، لأن معنى الكفر: الجحود، والذي جحد ألوهته ووحدانيته قوم نوح، فقال بعضهم لبعض: {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [نوح: 23] ومن ذهب به إلى هذا التأويل، كانت من الله، كأنه قيل: عوقبوا لله ولكفرهم به ولو وجه موجه إلى أنها مراد بها نوح والمؤمنون به كان مذهبا، فيكون معنى الكلام حينئذ، فعلنا ذلك جزاء لنوح ولمن كان معه في الفلك، كأنه قيل: غرقناهم لنوح ولصنيعهم بنوح ما صنعوا من كفرهم به 22P128
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر} [القمر: 13_14] يقول تعالى ذكره: وحملنا نوحا إذ التقى الماء على أمر قد قدر، على سفينة ذات ألواح ودسر والدسر: جمع دسار؛ وقد يقال في واحدها: دسير، كما يقال: حبيك وحباك؛ والدسار: المسمار الذي تشد به السفينة؛ يقال منه: دسرت السفينة إذا شددتها بمسامير أو غيرها وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم في ذلك بنحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن القرظي، وسئل عن هذه الآية، {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] قال: " الدسر: المسامير " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] " حدثنا أن دسرها: مساميرها التي شدت بها " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ذات ألواح} [القمر: 13] قال: «معاريض السفينة» ؛ قال: «ودسر» : قال «دسرت بمسامير» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ودسر} [القمر: 13] قال: " الدسر: المسامير التي دسرت بها السفينة، ضربت فيها، شدت بها " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ودسر} [القمر: 13] يقول: المسامير " وقال آخرون: بل الدسر: صدر السفينة، قالوا: وإنما وصف بذلك لأنه يدفع الماء ويدسره ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] قال: «تدسر الماء بصدرها» ، أو قال: « 22P125 بجؤجئها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول في قوله: {ودسر} [القمر: 13] «جؤجؤها تدسر به الماء» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر ، عن الحسن أنه قال: «تدسر الماء بصدرها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ودسر} [القمر: 13] قال: " الدسر: كلكل السفينة " وقال آخرون: الدسر: عوارض السفينة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن مجاهد، {ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] قال: «ألواح السفينة ودسر عوارضها» وقال آخرون: الألواح: جانباها، والدسر: طرفاها ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] " أما الألواح: فجانبا 22P126 السفينة وأما الدسر: فطرفاها وأصلاها " وقال آخرون: بل الدسر: أضلاع السفينة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ودسر} [القمر: 13] قال: «أضلاع السفينة» وقوله: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] يقول جل ثناؤه: تجري السفينة التي حملنا نوحا فيها بمرأى منا ومنظر وذكر عن سفيان في تأويل ذلك ما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] يقول: «بأمرنا» {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] اختلف أهل التأويل في تأويله: فقال بعضهم: تأويله فعلنا ذلك ثوابا لمن كان كفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «كفر بالله» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «لمن كان كفر فيه» ووجه آخرون معنى «من» إلى معنى «ما» في هذا الموضع، وقالوا: معنى الكلام: جزاء لما كان كفر من أيادي الله ونعمه عند الذين أهلكهم وغرقهم من قوم نوح ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «لمن كان كفر نعم الله، وكفر بأياديه وآلائه ورسله وكتبه، فإن ذلك جزاء له» والصواب من القول من ذلك عندي ما قاله مجاهد، وهو أن معناه: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونا، فغرقنا قوم نوح، ونجينا نوحا عقابا من الله وثوابا للذي جحد وكفر، لأن معنى الكفر: الجحود، والذي جحد ألوهته ووحدانيته قوم نوح، فقال بعضهم لبعض: {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [نوح: 23] ومن ذهب به إلى هذا التأويل، كانت من الله، كأنه قيل: عوقبوا لله ولكفرهم به ولو وجه موجه إلى أنها مراد بها نوح والمؤمنون به كان مذهبا، فيكون معنى الكلام حينئذ، فعلنا ذلك جزاء لنوح ولمن كان معه في الفلك، كأنه قيل: غرقناهم لنوح ولصنيعهم بنوح ما صنعوا من كفرهم به 22P128
حصہ V22/P127–V22/P131Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P127–V22/P131)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد تركناها آية فهل من مدكر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 15_16_17] يقول تعالى ذكره: ولقد تركنا السفينة التي حملنا فيها نوحا ومن كان معه آية، يعني عبرة وعظة لمن بعد قوم نوح من الأمم ليعتبروا ويتعظوا، فينتهوا عن أن يسلكوا مسلكهم في الكفر بالله، وتكذيب رسله، فيصيبهم مثل ما أصابهم من العقوبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد تركناها آية فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: «أبقاها الله بباقردى من أرض الجزيرة، عبرة وآية، حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة نظرا، وكم من سفينة كانت بعدها قد صارت رمادا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ولقد تركناها آية} [القمر: 15] قال: «ألقى الله سفينة نوح على الجودي حتى أدركها أوائل هذه الأمة» قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن مجاهد، «أن الله، حين غرق الأرض، جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجودي، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه» وقوله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من ذي تذكر يتذكر ما قد فعلنا بهذه الأمة التي كفرت بربها، وعصت رسوله نوحا، وكذبته فيما أتاهم به عن ربهم من النصيحة، فيعتبر بهم، ويحذر أن يحل به من عذاب الله بكفره بربه، وتكذيبه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، مثل الذي حل بهم، فينيب إلى التوبة، ويراجع الطاعة وأصل مدكر: مفتعل من ذكر، اجتمعت فاء الفعل، وهي ذال، وتاء وهي بعد الذال، فصيرتا دالا مشددة، وكذلك تفعل العرب فيما كان أوله ذالا يتبعها تاء الافتعال يجعلونهما جميعا دالا مشددة، فيقولون: ادكرت ادكارا، وإنما هو اذتكرت اذتكارا، وفهل من مذتكر، ولكن قيل: ادكرت ومدكر لما قد وصفت، قد ذكر عن بعض بني أسد أنهم يقولون في ذلك مذكر، فيقلبون الدال ويعتبرون الدال والتاء ذالا مشددة، وذكر عن الأسود بن يزيد أنه قال: قلت لعبد الله بن مسعود: فهل من مدكر، أو مذكر، فقال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مذكر» يعني بذال مشددة وبنحو الذي قلنا في ذلك أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: " المدكر: الذي يتذكر، وفي كلام العرب: المدكر: المتذكر " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: «فهل من مذكر» وقوله: {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول تعالى ذكره: فكيف كان عذابي لهؤلاء الذين كفروا بربهم من قوم نوح، وكذبوا رسوله نوحا، إذ تمادوا في غيهم وضلالهم، وكيف كان إنذاري بما فعلت بهم من العقوبة التي أحللت بهم بكفرهم بربهم، وتكذيبهم رسوله نوحا، صلوات الله عليه، وهو إنذار لمن كفر من قومه من قريش، وتحذير منه لهم، أن يحل بهم على تماديهم في غيهم، مثل الذي حل بقوم نوح من العذاب وقوله: {ونذر} [الأعراف: 70] يعني: وإنذاري، وهو مصدر وقوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 17] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن، بيناه وفصلناه للذكر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر ويتعظ، وهوناه كما: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 22P131 قوله: {يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 40] قال: «هوناه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 40] قال: " يسرنا: بينا " وقوله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من معتبر متعظ يتذكر فيعتبر بما فيه من العبر والذكر وقد قال بعضهم في تأويل ذلك: هل من طالب علم أو خير فيعان عليه، وذلك قريب المعنى مما قلناه، ولكنا اخترنا العبارة التي عبرناها في تأويله، لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] يقول: «فهل من طالب خير يعان عليه» حدثنا الحسين بن علي الصدائي قال: ثنا يعقوب قال: ثني الحارث بن عبيد الإيادي قال: سمعت قتادة يقول في قول الله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: «هل من طالب خير يعان عليه» حدثنا علي بن سهل قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، أو أيوب بن سويد أو 22P132 كلاهما، عن ابن شوذب، عن مطر، في قوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] قال: «هل من طالب علم فيعان عليه» 22P131
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد تركناها آية فهل من مدكر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 15_16_17] يقول تعالى ذكره: ولقد تركنا السفينة التي حملنا فيها نوحا ومن كان معه آية، يعني عبرة وعظة لمن بعد قوم نوح من الأمم ليعتبروا ويتعظوا، فينتهوا عن أن يسلكوا مسلكهم في الكفر بالله، وتكذيب رسله، فيصيبهم مثل ما أصابهم من العقوبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد تركناها آية فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: «أبقاها الله بباقردى من أرض الجزيرة، عبرة وآية، حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة نظرا، وكم من سفينة كانت بعدها قد صارت رمادا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ولقد تركناها آية} [القمر: 15] قال: «ألقى الله سفينة نوح على الجودي حتى أدركها أوائل هذه الأمة» قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن مجاهد، «أن الله، حين غرق الأرض، جعلت الجبال تشمخ، فتواضع الجودي، فرفعه الله على الجبال، وجعل قرار السفينة عليه» وقوله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من ذي تذكر يتذكر ما قد فعلنا بهذه الأمة التي كفرت بربها، وعصت رسوله نوحا، وكذبته فيما أتاهم به عن ربهم من النصيحة، فيعتبر بهم، ويحذر أن يحل به من عذاب الله بكفره بربه، وتكذيبه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، مثل الذي حل بهم، فينيب إلى التوبة، ويراجع الطاعة وأصل مدكر: مفتعل من ذكر، اجتمعت فاء الفعل، وهي ذال، وتاء وهي بعد الذال، فصيرتا دالا مشددة، وكذلك تفعل العرب فيما كان أوله ذالا يتبعها تاء الافتعال يجعلونهما جميعا دالا مشددة، فيقولون: ادكرت ادكارا، وإنما هو اذتكرت اذتكارا، وفهل من مذتكر، ولكن قيل: ادكرت ومدكر لما قد وصفت، قد ذكر عن بعض بني أسد أنهم يقولون في ذلك مذكر، فيقلبون الدال ويعتبرون الدال والتاء ذالا مشددة، وذكر عن الأسود بن يزيد أنه قال: قلت لعبد الله بن مسعود: فهل من مدكر، أو مذكر، فقال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مذكر» يعني بذال مشددة وبنحو الذي قلنا في ذلك أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: " المدكر: الذي يتذكر، وفي كلام العرب: المدكر: المتذكر " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: «فهل من مذكر» وقوله: {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول تعالى ذكره: فكيف كان عذابي لهؤلاء الذين كفروا بربهم من قوم نوح، وكذبوا رسوله نوحا، إذ تمادوا في غيهم وضلالهم، وكيف كان إنذاري بما فعلت بهم من العقوبة التي أحللت بهم بكفرهم بربهم، وتكذيبهم رسوله نوحا، صلوات الله عليه، وهو إنذار لمن كفر من قومه من قريش، وتحذير منه لهم، أن يحل بهم على تماديهم في غيهم، مثل الذي حل بقوم نوح من العذاب وقوله: {ونذر} [الأعراف: 70] يعني: وإنذاري، وهو مصدر وقوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 17] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن، بيناه وفصلناه للذكر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر ويتعظ، وهوناه كما: حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 22P131 قوله: {يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 40] قال: «هوناه» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} [القمر: 40] قال: " يسرنا: بينا " وقوله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من معتبر متعظ يتذكر فيعتبر بما فيه من العبر والذكر وقد قال بعضهم في تأويل ذلك: هل من طالب علم أو خير فيعان عليه، وذلك قريب المعنى مما قلناه، ولكنا اخترنا العبارة التي عبرناها في تأويله، لأن ذلك هو الأغلب من معانيه على ظاهره ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] يقول: «فهل من طالب خير يعان عليه» حدثنا الحسين بن علي الصدائي قال: ثنا يعقوب قال: ثني الحارث بن عبيد الإيادي قال: سمعت قتادة يقول في قول الله: {فهل من مدكر} [القمر: 15] قال: «هل من طالب خير يعان عليه» حدثنا علي بن سهل قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، أو أيوب بن سويد أو 22P132 كلاهما، عن ابن شوذب، عن مطر، في قوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] قال: «هل من طالب علم فيعان عليه» 22P131
حصہ V22/P131–V22/P136Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P131–V22/P136)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 18_19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 18_19_20_21] يقول تعالى ذكره: كذبت أيضا عاد نبيهم هودا صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذبت قوم نوح، وكالذي كذبتم معشر قريش نبيكم محمدا صلى الله عليه وسلم وعلى جميع رسله، {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول: فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هودا، وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغي والضلالة وقوله: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [القمر: 19] يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحا صرصرا، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها صرير، وهي مأخوذة من شدة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صر، فقيل منه: صرصر، كما قيل: فكبكبوا فيها، من فكبوا، ونهنهت من نههت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «ريحا باردة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [القمر: 19] " والصرصر: الباردة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " الصرصر: الباردة " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] «باردة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: " شديدة، والصرصر: الباردة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: " الصرصر: الشديدة " وقوله: {في يوم نحس مستمر} [القمر: 19] يقول: في يوم شر وشؤم لهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " النحس: الشؤم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {في يوم نحس} [القمر: 19] قال النحس: الشر {في يوم نحس} [القمر: 19] «في يوم شر» وقد تأول ذلك آخرون بمعنى شديد، ومن تأول ذلك كذلك فإنه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النحس، فيكون «في يوم نحس» كما قال جل ثناؤه {في أيام نحسات} [فصلت: 16] ولا أعلم أحدا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أن الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {في يوم نحس} [القمر: 19] قال: «أيام شداد» وحدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {في يوم نحس} [القمر: 19] «يوم شديد» وقوله: {مستمر} [القمر: 2] يقول: في يوم شر وشؤم، استمر بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافى بهم جهنم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في يوم نحس مستمر} [القمر: 19] «يستمر بهم إلى نار جهنم» وقوله: {تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] يقول: تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم، فتندق رقابهم، وتبين من أجسامهم كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: «لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شماليا، منهم ستة من أشد عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحلي والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخلجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردوا الريح عمن بالشعب من العيال، فجعلت الريح تخفقهم رجلا رجلا، 22P136 فقالت امرأة من عاد ذهب الدهر بعمرو ب ن حلي والهنيات ثم بالحارث والهل قام طلاع الثنيات والذي سد علينا الر يح أيام البليات» حدثنا العباس بن الوليد البيروتي قال: أخبرني أبي قال: ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال: " لما هبت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا: نرد الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهب، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندق رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: {أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] وبقي الخلجان فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 18_19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 18_19_20_21] يقول تعالى ذكره: كذبت أيضا عاد نبيهم هودا صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذبت قوم نوح، وكالذي كذبتم معشر قريش نبيكم محمدا صلى الله عليه وسلم وعلى جميع رسله، {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول: فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هودا، وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغي والضلالة وقوله: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [القمر: 19] يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحا صرصرا، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها صرير، وهي مأخوذة من شدة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صر، فقيل منه: صرصر، كما قيل: فكبكبوا فيها، من فكبوا، ونهنهت من نههت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «ريحا باردة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [القمر: 19] " والصرصر: الباردة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " الصرصر: الباردة " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] «باردة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: " شديدة، والصرصر: الباردة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: " الصرصر: الشديدة " وقوله: {في يوم نحس مستمر} [القمر: 19] يقول: في يوم شر وشؤم لهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " النحس: الشؤم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {في يوم نحس} [القمر: 19] قال النحس: الشر {في يوم نحس} [القمر: 19] «في يوم شر» وقد تأول ذلك آخرون بمعنى شديد، ومن تأول ذلك كذلك فإنه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النحس، فيكون «في يوم نحس» كما قال جل ثناؤه {في أيام نحسات} [فصلت: 16] ولا أعلم أحدا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أن الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدل على أن ذلك كان قراءة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {في يوم نحس} [القمر: 19] قال: «أيام شداد» وحدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {في يوم نحس} [القمر: 19] «يوم شديد» وقوله: {مستمر} [القمر: 2] يقول: في يوم شر وشؤم، استمر بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافى بهم جهنم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في يوم نحس مستمر} [القمر: 19] «يستمر بهم إلى نار جهنم» وقوله: {تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] يقول: تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم، فتندق رقابهم، وتبين من أجسامهم كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: «لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شماليا، منهم ستة من أشد عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحلي والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخلجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردوا الريح عمن بالشعب من العيال، فجعلت الريح تخفقهم رجلا رجلا، 22P136 فقالت امرأة من عاد ذهب الدهر بعمرو ب ن حلي والهنيات ثم بالحارث والهل قام طلاع الثنيات والذي سد علينا الر يح أيام البليات» حدثنا العباس بن الوليد البيروتي قال: أخبرني أبي قال: ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال: " لما هبت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا: نرد الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهب، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندق رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: {أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] وبقي الخلجان فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي؟
حصہ V22/P136–V22/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P136–V22/P139)
Orijinal Metin (AR)قال: تلك ملائكة ربي قال: مالي إن أسلمت؟ قال: تسلم قال: أيقيدني ربك إن أسلمت من هؤلاء؟ فقال: ويلك أرأيت ملكا يقيد جنوده؟ فقال: وعزته لو فعل ما رضيت قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركن منه فهزه، فاهتز في يده، ثم جعل يقول لم يبق إلا الخلجان نفسه يا لك من يوم دهاني أمسه بثابت الوطء شديد وطسه لو لم يجئني جئته أحسه قال: ثم هبت الريح فألحقته بأصحابه " حدثني محمد بن إبراهيم قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا نوح بن قيس قال: ثنا محمد بن سيف، عن الحسن قال: " لما أقبلت الريح قام إليها قوم عاد، فأخذ بعضهم بأيدي بعض كما تفعل الأعاجم، وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا: يا هود من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح فصيرتهم كأنهم أعجاز نخل منقعر " حدثني محمد بن إبراهيم قال: ثنا مسلم قال: ثنا نوح بن قيس قال: ثنا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: «إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة، لو اجتمع عليها خمس مئة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرجل منهم ليغمز قدمه في الأرض، فتدخل في 22P138 الأرض» وقال: {كأنهم أعجاز نخل} [القمر: 20] ومعنى الكلام: فيتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر، فترك ذكر فيتركهم استغناء بدلالة الكلام عليه وقيل: إنما شبههم بأعجاز نخل منقعر، لأن رءوسهم كانت تبين من أجسامهم، فتذهب لذلك رقابهم، وتبقى أجسادهم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] قال: سقطت رءوسهم كأمثال الأخبية، وتفردت، أو وتفرقت أعناقهم " قال أبو جعفر: أنا أشك «فشبهها بأعجاز نخل منقعر» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] قال: « 22P139 هم قوم عاد حين صرعتهم الريح، فكأنهم فلق نخل منقعر» {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول تعالى ذكره: فانظروا يا معشر كفار قريش، كيف كان عذابي قوم عاد، إذ كفروا بربهم، وكذبوا رسوله، فإن ذلك سنة الله في أمثالهم، وكيف كان إنذاري بهم من أنذرت 22P139
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: تلك ملائكة ربي قال: مالي إن أسلمت؟ قال: تسلم قال: أيقيدني ربك إن أسلمت من هؤلاء؟ فقال: ويلك أرأيت ملكا يقيد جنوده؟ فقال: وعزته لو فعل ما رضيت قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركن منه فهزه، فاهتز في يده، ثم جعل يقول لم يبق إلا الخلجان نفسه يا لك من يوم دهاني أمسه بثابت الوطء شديد وطسه لو لم يجئني جئته أحسه قال: ثم هبت الريح فألحقته بأصحابه " حدثني محمد بن إبراهيم قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا نوح بن قيس قال: ثنا محمد بن سيف، عن الحسن قال: " لما أقبلت الريح قام إليها قوم عاد، فأخذ بعضهم بأيدي بعض كما تفعل الأعاجم، وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا: يا هود من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح فصيرتهم كأنهم أعجاز نخل منقعر " حدثني محمد بن إبراهيم قال: ثنا مسلم قال: ثنا نوح بن قيس قال: ثنا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: «إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة، لو اجتمع عليها خمس مئة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرجل منهم ليغمز قدمه في الأرض، فتدخل في 22P138 الأرض» وقال: {كأنهم أعجاز نخل} [القمر: 20] ومعنى الكلام: فيتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر، فترك ذكر فيتركهم استغناء بدلالة الكلام عليه وقيل: إنما شبههم بأعجاز نخل منقعر، لأن رءوسهم كانت تبين من أجسامهم، فتذهب لذلك رقابهم، وتبقى أجسادهم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] قال: سقطت رءوسهم كأمثال الأخبية، وتفردت، أو وتفرقت أعناقهم " قال أبو جعفر: أنا أشك «فشبهها بأعجاز نخل منقعر» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] قال: « 22P139 هم قوم عاد حين صرعتهم الريح، فكأنهم فلق نخل منقعر» {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول تعالى ذكره: فانظروا يا معشر كفار قريش، كيف كان عذابي قوم عاد، إذ كفروا بربهم، وكذبوا رسوله، فإن ذلك سنة الله في أمثالهم، وكيف كان إنذاري بهم من أنذرت 22P139
حصہ V22/P139–V22/P141Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P139–V22/P141)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 22_23_24] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 22_23_24] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن وهوناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ ومنزجر بآياته وقوله: {كذبت ثمود بالنذر} [القمر: 23] يقول تعالى ذكره: كذبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده، فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم: أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة، وهو واحد؟ وقوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 24] يقول: قالوا: إنا إذا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسعر: يعنون بالسعر: جمع سعير وكان قتادة يقول: عنى بالسعر: العناء حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 24] «في عناء وعذاب» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 24] قال: «ضلال وعناء» 22P140 [القمر: 25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 25_26] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل مكذبي رسوله صالح صلى الله عليه وسلم من قومه ثمود: أألقي عليه الذكر من بيننا، يعنون بذلك: أنزل الوحي وخص بالنبوة من بيننا وهو واحد منا، إنكارا منهم أن يكون الله يرسل رسولا من بني آدم وقوله: {بل هو كذاب أشر} [القمر: 25] يقول: قالوا : ما ذلك كذلك، بل هو كذاب أشر، يعنون بالأشر: المرح ذا التجبر والكبرياء، والمرح من النشاط وقد: حدثني الحسن بن محمد بن سعيد القرشي قال: قلت لعبد الرحمن بن أبي حماد: ما الكذاب الأشر؟ قال: «الذي لا يبالي ما قال» وبكسر الشين من الأشر وتخفيف الراء قرأت قراء الأمصار وذكر عن مجاهد أنه كان يقرأه: «كذاب أشر» بضم الشين وتخفيف الراء، وذلك في الكلام نظير الحذر والحذر والعجل والعجل 22P141 والصواب من القراءة في ذلك عندنا، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 26] يقول تعالى ذكره: قال الله لهم: ستعلمون غدا في القيامة من الكذاب الأشر منكم معشر ثمود، ومن رسولنا صالح حين تردون على ربكم، وهذا التأويل تأويل من قرأه (ستعلمون) بالتاء، وهي قراءة عامة أهل الكوفة سوى عاصم والكسائي وأما تأويل ذلك على قراءة من قرأه بالياء، وهي قراءة عامة قراء أهل المدينة والبصرة وعاصم والكسائي، فإنه قال الله: {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 26] وترك من الكلام ذكر قال الله، استغناء بدلالة الكلام عليه والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما، وصحتهما في الإعراب والتأويل 22P141
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 22_23_24] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 22_23_24] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن وهوناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ ومنزجر بآياته وقوله: {كذبت ثمود بالنذر} [القمر: 23] يقول تعالى ذكره: كذبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده، فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم: أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة، وهو واحد؟ وقوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 24] يقول: قالوا: إنا إذا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسعر: يعنون بالسعر: جمع سعير وكان قتادة يقول: عنى بالسعر: العناء حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 24] «في عناء وعذاب» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنا إذا لفي ضلال وسعر} [القمر: 24] قال: «ضلال وعناء» 22P140 [القمر: 25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 25_26] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل مكذبي رسوله صالح صلى الله عليه وسلم من قومه ثمود: أألقي عليه الذكر من بيننا، يعنون بذلك: أنزل الوحي وخص بالنبوة من بيننا وهو واحد منا، إنكارا منهم أن يكون الله يرسل رسولا من بني آدم وقوله: {بل هو كذاب أشر} [القمر: 25] يقول: قالوا : ما ذلك كذلك، بل هو كذاب أشر، يعنون بالأشر: المرح ذا التجبر والكبرياء، والمرح من النشاط وقد: حدثني الحسن بن محمد بن سعيد القرشي قال: قلت لعبد الرحمن بن أبي حماد: ما الكذاب الأشر؟ قال: «الذي لا يبالي ما قال» وبكسر الشين من الأشر وتخفيف الراء قرأت قراء الأمصار وذكر عن مجاهد أنه كان يقرأه: «كذاب أشر» بضم الشين وتخفيف الراء، وذلك في الكلام نظير الحذر والحذر والعجل والعجل 22P141 والصواب من القراءة في ذلك عندنا، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 26] يقول تعالى ذكره: قال الله لهم: ستعلمون غدا في القيامة من الكذاب الأشر منكم معشر ثمود، ومن رسولنا صالح حين تردون على ربكم، وهذا التأويل تأويل من قرأه (ستعلمون) بالتاء، وهي قراءة عامة أهل الكوفة سوى عاصم والكسائي وأما تأويل ذلك على قراءة من قرأه بالياء، وهي قراءة عامة قراء أهل المدينة والبصرة وعاصم والكسائي، فإنه قال الله: {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 26] وترك من الكلام ذكر قال الله، استغناء بدلالة الكلام عليه والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما، وصحتهما في الإعراب والتأويل 22P141
حصہ V22/P141–V22/P143Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P141–V22/P143)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر} [القمر: 27_28] يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمود صالحا من الهضبة التي سألوه بعثتها منها آية لهم، وحجة لصالح على حقيقة نبوته وصدق قوله وقوله: {فتنة لهم} [القمر: 27] يقول: ابتلاء لهم واختبارا، هل يؤمنون بالله ويتبعون 22P142 صالحا ويصدقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة، أم يكذبونه ويكفرون بالله؟ وقوله: {فارتقبهم} [القمر: 27] يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مرسلو الناقة فتنة لهم، فانتظرهم، وتبصر ما هم صانعوه بها {واصطبر} [مريم: 65] وأصل الطاء تاء، فجعلت طاء، وإنما هو افتعل من الصبر وقوله: {ونبئهم أن الماء قسمة بينهم} [القمر: 28] يقول تعالى ذكره: نبئهم: أخبرهم أن الماء قسمة بينهم، يوم غب الناقة، وذلك أنها كانت ترد الماء يوما، وتغب يوما، فقال جل ثناؤه لصالح: أخبر قومك من ثمود أن الماء يوم غب الناقة قسمة بينهم، فكانوا يقتسمون ذلك يوم غبها، فيشربون منه ذلك اليوم، ويتزودون فيه منه ليوم ورودها وقد وجه تأويل ذلك قوم إلى أن الماء قسمة بينهم وبين الناقة يوما لهم ويوما لها، وأنه إنما قيل بينهم، والمعنى: ما ذكرت عندهم، لأن العرب إذا أرادت الخبر عن فعل جماعة بني آدم مختلطا بهم البهائم، جعلوا الفعل خارجا مخرج فعل 22P143 جماعة بني آدم، لتغليبهم فعل بني آدم على فعل البهائم وقوله: {كل شرب محتضر} [القمر: 28] يقول تعالى ذكره: كل شرب من ماء يوم غب الناقة، ومن لبن يوم ورودها محتضر يحتضرونه كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل شرب محتضر} [القمر: 28] قال: «يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن» حدثني الحارث قال: ثنا الحسين قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل شرب محتضر} [القمر: 28] قال: «يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن» 22P143
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر} [القمر: 27_28] يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمود صالحا من الهضبة التي سألوه بعثتها منها آية لهم، وحجة لصالح على حقيقة نبوته وصدق قوله وقوله: {فتنة لهم} [القمر: 27] يقول: ابتلاء لهم واختبارا، هل يؤمنون بالله ويتبعون 22P142 صالحا ويصدقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة، أم يكذبونه ويكفرون بالله؟ وقوله: {فارتقبهم} [القمر: 27] يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مرسلو الناقة فتنة لهم، فانتظرهم، وتبصر ما هم صانعوه بها {واصطبر} [مريم: 65] وأصل الطاء تاء، فجعلت طاء، وإنما هو افتعل من الصبر وقوله: {ونبئهم أن الماء قسمة بينهم} [القمر: 28] يقول تعالى ذكره: نبئهم: أخبرهم أن الماء قسمة بينهم، يوم غب الناقة، وذلك أنها كانت ترد الماء يوما، وتغب يوما، فقال جل ثناؤه لصالح: أخبر قومك من ثمود أن الماء يوم غب الناقة قسمة بينهم، فكانوا يقتسمون ذلك يوم غبها، فيشربون منه ذلك اليوم، ويتزودون فيه منه ليوم ورودها وقد وجه تأويل ذلك قوم إلى أن الماء قسمة بينهم وبين الناقة يوما لهم ويوما لها، وأنه إنما قيل بينهم، والمعنى: ما ذكرت عندهم، لأن العرب إذا أرادت الخبر عن فعل جماعة بني آدم مختلطا بهم البهائم، جعلوا الفعل خارجا مخرج فعل 22P143 جماعة بني آدم، لتغليبهم فعل بني آدم على فعل البهائم وقوله: {كل شرب محتضر} [القمر: 28] يقول تعالى ذكره: كل شرب من ماء يوم غب الناقة، ومن لبن يوم ورودها محتضر يحتضرونه كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل شرب محتضر} [القمر: 28] قال: «يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن» حدثني الحارث قال: ثنا الحسين قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كل شرب محتضر} [القمر: 28] قال: «يحضرون بهم الماء إذا غابت، وإذا جاءت حضروا اللبن» 22P143
حصہ V22/P143–V22/P147Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P143–V22/P147)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 29_30_31] القول في تأويل قوله تعالى: {فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 29_30_31] يقول تعالى ذكره: فنادت ثمود صاحبهم عاقر الناقة قدار بن سالف ليعقر الناقة حضا منهم له على ذلك وقوله: {فتعاطى فعقر} [القمر: 29] يقول: فتناول الناقة بيده فعقرها وقوله: {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول جل ثناؤه لقريش: فكيف كان عذابي إياهم معشر قريش حين عذبتهم، ألم أهلكهم بالرجفة. ونذر: يقول: 22P144 فكيف كان إنذاري من أنذرت من الأمم بعدهم بما فعلت بهم وأحللت بهم من العقوبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فتعاطى فعقر} [القمر: 29] قال: «تناولها بيده» {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 30] قال: " يقال: إنه ولد زنية فهو من التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض، ولا يصلحون، وهم الذين قالوا لصالح " {لنبيتنه وأهله} [النمل: 49] «ولنقتلنهم» وقوله: {إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة} [القمر: 31] وقد بينا فيما مضى أمر الصيحة، وكيف أتتهم، وذكرنا ما روي في ذلك من الآثار، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 31] يقول تعالى ذكره فكانوا بهلاكهم بالصيحة بعد نضارتهم أحياء، وحسنهم قبل بوارهم كيبس الشجر 22P145 الذي حظرته بحظير حظرته بعد حسن نباته، وخضرة ورقه قبل يبسه وقد اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] فقال بعضهم: عنى بذلك: العظام المحترقة، وكأنهم وجهوا معناه إلى أنه مثل هؤلاء القوم بعد هلاكهم وبلائهم بالشيء الذي أحرقه محرق في حظيرته ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة قال: ثنا قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «كالعظام المحترقة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «المحترق» ولا بيان عندنا في هذا الخبر عن ابن عباس، كيف كانت قراءته ذلك، إلا أنا وجهنا معنى قوله هذا على النحو الذي جاءنا من تأويله قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] إلى أنه كان يقرأ ذلك كنحو قراءة الأمصار، وقد يحتمل تأويله ذلك كذلك أن يكون قراءته كانت بفتح الظاء من المحتظر، على أن المحتظر نعت للهشيم، أضيف إلى نعته، كما قيل: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] 22P146 وقد ذكر عن الحسن، وقتادة، أنهما كانا يقرآن ذلك كذلك، ويتأولانه هذا التأويل الذي ذكرناه عن ابن عباس حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثني أبي، عن الحسن قال: كان قتادة يقرأ {كهشيم المحتظر} [القمر : 31] يقول: «المحترق» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 31] يقول: «كهشيم محترق» وقال آخرون: بل عنى بذلك التراب الذي يتناثر من الحائط ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «التراب الذي يتناثر من الحائط» وقال آخرون: بل هو حظيرة الراعي للغنم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، وأسنده 22P147 قال {المحتظر} [القمر: 31] «حظيرة الراعي للغنم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] " المحتظر: الحظرة تتخذ للغنم فتيبس، فتصير كهشيم المحتظر " قال: " هو الشوك الذي تحظر به العرب حول مواشيها من السباع والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك ذلك الهشيم " وقال آخرون: بل عني به هشيم الخيمة، وهو ما تكسر من خشبها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن مجاهد، في قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «الرجل يهشم الخيمة» وحدثني الحارث قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] " الهشيم: الخيمة " وقال آخرون: بل هو الورق الذي يتناثر من خشب الحطب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {كهشيم} [القمر: 31] قال: " الهشيم: إذا ضربت الحظيرة بالعصا تهشم ذاك الورق فيسقط والعرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما " 22P148
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 29_30_31] القول في تأويل قوله تعالى: {فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 29_30_31] يقول تعالى ذكره: فنادت ثمود صاحبهم عاقر الناقة قدار بن سالف ليعقر الناقة حضا منهم له على ذلك وقوله: {فتعاطى فعقر} [القمر: 29] يقول: فتناول الناقة بيده فعقرها وقوله: {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 16] يقول جل ثناؤه لقريش: فكيف كان عذابي إياهم معشر قريش حين عذبتهم، ألم أهلكهم بالرجفة. ونذر: يقول: 22P144 فكيف كان إنذاري من أنذرت من الأمم بعدهم بما فعلت بهم وأحللت بهم من العقوبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فتعاطى فعقر} [القمر: 29] قال: «تناولها بيده» {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر: 30] قال: " يقال: إنه ولد زنية فهو من التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض، ولا يصلحون، وهم الذين قالوا لصالح " {لنبيتنه وأهله} [النمل: 49] «ولنقتلنهم» وقوله: {إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة} [القمر: 31] وقد بينا فيما مضى أمر الصيحة، وكيف أتتهم، وذكرنا ما روي في ذلك من الآثار، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 31] يقول تعالى ذكره فكانوا بهلاكهم بالصيحة بعد نضارتهم أحياء، وحسنهم قبل بوارهم كيبس الشجر 22P145 الذي حظرته بحظير حظرته بعد حسن نباته، وخضرة ورقه قبل يبسه وقد اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] فقال بعضهم: عنى بذلك: العظام المحترقة، وكأنهم وجهوا معناه إلى أنه مثل هؤلاء القوم بعد هلاكهم وبلائهم بالشيء الذي أحرقه محرق في حظيرته ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة قال: ثنا قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «كالعظام المحترقة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «المحترق» ولا بيان عندنا في هذا الخبر عن ابن عباس، كيف كانت قراءته ذلك، إلا أنا وجهنا معنى قوله هذا على النحو الذي جاءنا من تأويله قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] إلى أنه كان يقرأ ذلك كنحو قراءة الأمصار، وقد يحتمل تأويله ذلك كذلك أن يكون قراءته كانت بفتح الظاء من المحتظر، على أن المحتظر نعت للهشيم، أضيف إلى نعته، كما قيل: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] 22P146 وقد ذكر عن الحسن، وقتادة، أنهما كانا يقرآن ذلك كذلك، ويتأولانه هذا التأويل الذي ذكرناه عن ابن عباس حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثني أبي، عن الحسن قال: كان قتادة يقرأ {كهشيم المحتظر} [القمر : 31] يقول: «المحترق» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر: 31] يقول: «كهشيم محترق» وقال آخرون: بل عنى بذلك التراب الذي يتناثر من الحائط ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «التراب الذي يتناثر من الحائط» وقال آخرون: بل هو حظيرة الراعي للغنم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، وأسنده 22P147 قال {المحتظر} [القمر: 31] «حظيرة الراعي للغنم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] " المحتظر: الحظرة تتخذ للغنم فتيبس، فتصير كهشيم المحتظر " قال: " هو الشوك الذي تحظر به العرب حول مواشيها من السباع والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك ذلك الهشيم " وقال آخرون: بل عني به هشيم الخيمة، وهو ما تكسر من خشبها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن مجاهد، في قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] قال: «الرجل يهشم الخيمة» وحدثني الحارث قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كهشيم المحتظر} [القمر: 31] " الهشيم: الخيمة " وقال آخرون: بل هو الورق الذي يتناثر من خشب الحطب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {كهشيم} [القمر: 31] قال: " الهشيم: إذا ضربت الحظيرة بالعصا تهشم ذاك الورق فيسقط والعرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما " 22P148
حصہ V22/P147–V22/P152Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P147–V22/P152)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 32_33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر} [القمر: 32_33_34_35] يقول تعالى ذكره: ولقد هونا القرآن بيناه للذكر: يقول: لمن أراد أن يتذكر به فيتعظ {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ به ومعتبر فيعتبر به، فيرتدع عما يكرهه الله منه وقوله: {كذبت قوم لوط بالنذر} [القمر: 33] يقول تعالى ذكره: كذبت قوم لوط بآيات الله التي أنذرهم وذكرهم بها وقوله: {إنا أرسلنا عليهم حاصبا} [القمر: 34] يقول تعالى ذكره: إنا أرسلنا عليهم حجارة وقوله: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر} [القمر: 34] يقول: غير آل لوط الذين صدقوه واتبعوه على دينه فإنا نجيناهم من العذاب الذي عذبنا به قومه الذين كذبوه، والحاصب الذي حصبناهم به بسحر بنعمة من عندنا: يقول: نعمة أنعمناها على لوط وآله، وكرامة أكرمناهم بها من عندنا وقوله: {كذلك نجزي من شكر} [القمر: 35] يقول: وكما أثبنا لوطا وآله، وأنعمنا 22P149 عليه، فأنجيناهم من عذابنا بطاعتهم إيانا كذلك نثيب من شكرنا على نعمتنا عليه، فأطاعنا وانتهى إلى أمرنا ونهينا من جميع خلقنا وأجرى قوله بسحر، لأنه نكرة، وإذا قالوا: فعلت هذا سحر بغير باء لم يجروه 22P148 [القمر: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 36_37] يقول تعالى ذكره: ولقد أنذر لوط قومه بطشتنا التي بطشناها قبل ذلك {فتماروا بالنذر} [القمر: 36] يقول: فكذبوا بإنذاره ما أنذرهم من ذلك شكا منهم فيه وقوله: {فتماروا} [القمر: 36] تفاعلوا من المرية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فتماروا بالنذر} [القمر: 36] «لم يصدقوه» وقوله: {ولقد راودوه عن ضيفه} [القمر: 37] يقول جل ثناؤه: ولقد راود لوطا قومه عن ضيفه الذين نزلوا به حين أراد الله إهلاكهم {فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] يقول: فطمسنا 22P150 على أعينهم حتى صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، فلم يبصروا ضيفه والعرب تقول: قد طمست الريح الأعلام: إذا دفنتها بما تسفي عليها من التراب، كما قال كعب بن زهير: [+البحر البسيط] من كل نضاخة الذفرى إذا اعترقت عرضتها طامس الأعلام مجهول يعني بقوله: طامس الأعلام مندفن الأعلام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه، فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] قال: «عمى الله عليهم الملائكة حين دخلوا على لوط» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه، فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] «وذكر لنا أن جبريل عليه السلام استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا، وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه، فصفقهم بجناحه، وتركهم عميا يترددون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] قال: " هؤلاء قوم لوط حين راودوه عن ضيفه، طمس الله أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا: إنا لا نترك عملنا فإياك أن تنزل أحدا أو تضيفه، أو تدعه ينزل عليك، فإنا لا نتركه ولا نترك عملنا. قال: فلما جاءه المرسلون خرجت امرأته الشقية من الشق، فأتتهم فدعتهم، وقالت لهم: تعالوا فإنه قد جاء قوم لم أر قط أحسن وجوها منهم، ولا أحسن ثيابا، ولا أطيب أرواحا منهم قال: فجاءوه يهرعون إليه، فقال: إن هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي، قالوا: أولم ننهك عن العالمين؟ أليس قد تقدمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا بينك؟ قال: هؤلاء بناتي هن أطهر لكم. فقال له جبريل عليه السلام: ما يهولك من هؤلاء؟ قال: أما ترى ما يريدون؟ فقال: إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك، لتصنعن هذا الأمر سرا، وليكونن فيه بلاء؛ قال: فنشر جبريل عليه السلام جناحا من أجنحته، فاختلس به أبصارهم، فطمس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض، فذلك قول الله ": {فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 37] حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه} [القمر: 37] " جاءت الملائكة في صور الرجال، وكذلك كانت تجيء، فرآهم قوم لوط حين دخلوا القرية وقيل: إنهم نزلوا بلوط، فأقبلوا إليهم يريدونهم، فتلقاهم لوط يناشدهم الله أن لا يخزوه في ضيفه، 22P152 فأبوا عليه وجاءوا ليدخلوا عليه، فقالت الرسل للوط خل بينهم وبين الدخول، فإنا رسل ربك، لن يصلوا إليك، فدخلوا البيت، وطمس الله على أبصارهم، فلم يروهم؛ وقالوا: قد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟ فلم يروهم ورجعوا " وقوله: {فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 37] يقول تعالى ذكره: فذوقوا معشر قوم لوط من سذوم، عذابي الذي حل بكم، وإنذاري الذي أنذرت به غيركم من الأمم من النكال والمثلات 22P152
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 32_33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر} [القمر: 32_33_34_35] يقول تعالى ذكره: ولقد هونا القرآن بيناه للذكر: يقول: لمن أراد أن يتذكر به فيتعظ {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ به ومعتبر فيعتبر به، فيرتدع عما يكرهه الله منه وقوله: {كذبت قوم لوط بالنذر} [القمر: 33] يقول تعالى ذكره: كذبت قوم لوط بآيات الله التي أنذرهم وذكرهم بها وقوله: {إنا أرسلنا عليهم حاصبا} [القمر: 34] يقول تعالى ذكره: إنا أرسلنا عليهم حجارة وقوله: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر} [القمر: 34] يقول: غير آل لوط الذين صدقوه واتبعوه على دينه فإنا نجيناهم من العذاب الذي عذبنا به قومه الذين كذبوه، والحاصب الذي حصبناهم به بسحر بنعمة من عندنا: يقول: نعمة أنعمناها على لوط وآله، وكرامة أكرمناهم بها من عندنا وقوله: {كذلك نجزي من شكر} [القمر: 35] يقول: وكما أثبنا لوطا وآله، وأنعمنا 22P149 عليه، فأنجيناهم من عذابنا بطاعتهم إيانا كذلك نثيب من شكرنا على نعمتنا عليه، فأطاعنا وانتهى إلى أمرنا ونهينا من جميع خلقنا وأجرى قوله بسحر، لأنه نكرة، وإذا قالوا: فعلت هذا سحر بغير باء لم يجروه 22P148 [القمر: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 36_37] يقول تعالى ذكره: ولقد أنذر لوط قومه بطشتنا التي بطشناها قبل ذلك {فتماروا بالنذر} [القمر: 36] يقول: فكذبوا بإنذاره ما أنذرهم من ذلك شكا منهم فيه وقوله: {فتماروا} [القمر: 36] تفاعلوا من المرية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فتماروا بالنذر} [القمر: 36] «لم يصدقوه» وقوله: {ولقد راودوه عن ضيفه} [القمر: 37] يقول جل ثناؤه: ولقد راود لوطا قومه عن ضيفه الذين نزلوا به حين أراد الله إهلاكهم {فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] يقول: فطمسنا 22P150 على أعينهم حتى صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، فلم يبصروا ضيفه والعرب تقول: قد طمست الريح الأعلام: إذا دفنتها بما تسفي عليها من التراب، كما قال كعب بن زهير: [+البحر البسيط] من كل نضاخة الذفرى إذا اعترقت عرضتها طامس الأعلام مجهول يعني بقوله: طامس الأعلام مندفن الأعلام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه، فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] قال: «عمى الله عليهم الملائكة حين دخلوا على لوط» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه، فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] «وذكر لنا أن جبريل عليه السلام استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا، وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه، فصفقهم بجناحه، وتركهم عميا يترددون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم} [القمر: 37] قال: " هؤلاء قوم لوط حين راودوه عن ضيفه، طمس الله أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا: إنا لا نترك عملنا فإياك أن تنزل أحدا أو تضيفه، أو تدعه ينزل عليك، فإنا لا نتركه ولا نترك عملنا. قال: فلما جاءه المرسلون خرجت امرأته الشقية من الشق، فأتتهم فدعتهم، وقالت لهم: تعالوا فإنه قد جاء قوم لم أر قط أحسن وجوها منهم، ولا أحسن ثيابا، ولا أطيب أرواحا منهم قال: فجاءوه يهرعون إليه، فقال: إن هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي، قالوا: أولم ننهك عن العالمين؟ أليس قد تقدمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا بينك؟ قال: هؤلاء بناتي هن أطهر لكم. فقال له جبريل عليه السلام: ما يهولك من هؤلاء؟ قال: أما ترى ما يريدون؟ فقال: إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك، لتصنعن هذا الأمر سرا، وليكونن فيه بلاء؛ قال: فنشر جبريل عليه السلام جناحا من أجنحته، فاختلس به أبصارهم، فطمس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض، فذلك قول الله ": {فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 37] حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه} [القمر: 37] " جاءت الملائكة في صور الرجال، وكذلك كانت تجيء، فرآهم قوم لوط حين دخلوا القرية وقيل: إنهم نزلوا بلوط، فأقبلوا إليهم يريدونهم، فتلقاهم لوط يناشدهم الله أن لا يخزوه في ضيفه، 22P152 فأبوا عليه وجاءوا ليدخلوا عليه، فقالت الرسل للوط خل بينهم وبين الدخول، فإنا رسل ربك، لن يصلوا إليك، فدخلوا البيت، وطمس الله على أبصارهم، فلم يروهم؛ وقالوا: قد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟ فلم يروهم ورجعوا " وقوله: {فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 37] يقول تعالى ذكره: فذوقوا معشر قوم لوط من سذوم، عذابي الذي حل بكم، وإنذاري الذي أنذرت به غيركم من الأمم من النكال والمثلات 22P152
حصہ V22/P152–V22/P154Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P152–V22/P154)
Orijinal Metin (AR)[القمر: 38_39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 38_39_40] يقول تعالى ذكره: ولقد صبح قوم لوط بكرة، ذكر أن ذلك كان عند طلوع الفجر حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {بكرة} [القمر: 38] قال: «عند طلوع الفجر» وقوله: {عذاب} [البقرة: 7] وذلك قلب الأرض بهم، وتصيير أعلاها أسفلها بهم، ثم إتباعهم بحجارة من سجيل منضود كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ولقد صبحهم بكرة 22P153 عذاب} [القمر: 38] قال: «حجارة رموا بها» وقوله: {مستقر} [البقرة: 36] يقول: استقر ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب الله الأكبر في جهنم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر} [القمر: 38] يقول: «صبحهم عذاب مستقر، استقر بهم إلى نار جهنم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد صبحهم بكرة} [القمر: 38] الآية قال: «ثم صبحهم بعد هذا، يعني بعد أن طمس الله أعينهم، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة» قال: «وكل قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول» : {أليس منكم رجل رشيد} [هود: 78] حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مستقر} [البقرة: 36] «استقر» وقوله {فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 37] يقول تعالى ذكره لهم: فذوقوا معشر قوم لوط عذابي الذي أحللته بكم، بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله، وإنذاري بكم الأمم سواكم بما أنزلته بكم من العقاب وقوله {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن للذكر لمن أراد التذكر به فهل من متعظ ومعتبر به فينزجر به عما نهاه الله عنه إلى ما أمره به وأذن له فيه 22P153 [القمر: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} [القمر: 41_42] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى صلى الله عليه وسلم {كذبوا بآياتنا كلها} [القمر: 42] يقول جل ثناؤه كذب آل فرعون بأدلتنا التي جاءتهم من عندنا، وحججنا التي أتتهم بأنه لا إله إلا الله وحده كلها {فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} [القمر: 42] يقول تعالى ذكره: فعاقبناهم بكفرهم بالله عقوبة شديد لا يغلب، مقتدر على ما يشاء، غير عاجز ولا ضعيف وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} [القمر: 42] يقول: «عزيز في نقمته إذا انتقم» 22P154
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[القمر: 38_39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 38_39_40] يقول تعالى ذكره: ولقد صبح قوم لوط بكرة، ذكر أن ذلك كان عند طلوع الفجر حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {بكرة} [القمر: 38] قال: «عند طلوع الفجر» وقوله: {عذاب} [البقرة: 7] وذلك قلب الأرض بهم، وتصيير أعلاها أسفلها بهم، ثم إتباعهم بحجارة من سجيل منضود كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ولقد صبحهم بكرة 22P153 عذاب} [القمر: 38] قال: «حجارة رموا بها» وقوله: {مستقر} [البقرة: 36] يقول: استقر ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب الله الأكبر في جهنم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر} [القمر: 38] يقول: «صبحهم عذاب مستقر، استقر بهم إلى نار جهنم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد صبحهم بكرة} [القمر: 38] الآية قال: «ثم صبحهم بعد هذا، يعني بعد أن طمس الله أعينهم، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة» قال: «وكل قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول» : {أليس منكم رجل رشيد} [هود: 78] حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {مستقر} [البقرة: 36] «استقر» وقوله {فذوقوا عذابي ونذر} [القمر: 37] يقول تعالى ذكره لهم: فذوقوا معشر قوم لوط عذابي الذي أحللته بكم، بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله، وإنذاري بكم الأمم سواكم بما أنزلته بكم من العقاب وقوله {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن للذكر لمن أراد التذكر به فهل من متعظ ومعتبر به فينزجر به عما نهاه الله عنه إلى ما أمره به وأذن له فيه 22P153 [القمر: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} [القمر: 41_42] يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى صلى الله عليه وسلم {كذبوا بآياتنا كلها} [القمر: 42] يقول جل ثناؤه كذب آل فرعون بأدلتنا التي جاءتهم من عندنا، وحججنا التي أتتهم بأنه لا إله إلا الله وحده كلها {فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} [القمر: 42] يقول تعالى ذكره: فعاقبناهم بكفرهم بالله عقوبة شديد لا يغلب، مقتدر على ما يشاء، غير عاجز ولا ضعيف وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} [القمر: 42] يقول: «عزيز في نقمته إذا انتقم» 22P154