Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

حصہ V03/P303–V03/P305Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P303–V03/P305)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة: 194] يعني بقوله جل ثناؤه {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] ذا القعدة، وهو الشهر الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر فيه عمرة الحديبية، فصده مشركو أهل مكة عن البيت ودخول مكة، وكل ذلك سنة ست من هجرته، وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين في تلك السنة، على أن يعود من العام المقبل، فيدخل مكة ويقيم ثلاثا، فلما كان العام المقبل، وذلك سنة سبع من هجرته خرج معتمرا وأصحابه في ذي القعدة، وهو الشهر الذي كان المشركون صدوه عن البيت فيه في سنة ست، وأخلى له أهل مكة البلد، حتى دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى حاجته منها، وأتم عمرته، وأقام بها ثلاثا، ثم خرج منها منصرفا إلى المدينة، فقال الله جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمسلمين معه: {الشهر الحرام} [البقرة: 194] يعني ذا القعدة الذي أوصلكم الله فيه إلى حرمه بيته على كراهة مشركي قريش ذلك حتى قضيتم منه وطركم {بالشهر الحرام} [البقرة: 194] الذي صدكم مشركو قريش العام الماضي قبله فيه، حتى انصرفتم عن كره منكم عن الحرام، فلم تدخلوه ولم تصلوا إلى بيت الله، فأقصدكم الله أيها المؤمنون من المشركين بإدخالكم الحرم في الشهر الحرام على كره منهم لذلك، بما كان منهم إليكم في الشهر الحرام من الصد والمنع من الوصول إلى البيت كما حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا يوسف يعني ابن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «هم المشركون حبسوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فرجعه الله في ذي القعدة، فأدخله البيت الحرام، فاقتص له منهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله جل ثناؤه: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «فخرت قريش بردها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله مكة في العام المقبل من ذي القعدة فقضى عمرته، وأقصه بما حيل بينه وبينها يوم الحديبية» 03P306 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فاعتمروا في ذي القعدة ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فصالحهم نبي الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك، حتى يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بسلاح راكب ويخرج، ولا يخرج بأحد من أهل مكة، فنحروا الهدي بالحديبية، وحلقوا، وقصروا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة: 194] يعني بقوله جل ثناؤه {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] ذا القعدة، وهو الشهر الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر فيه عمرة الحديبية، فصده مشركو أهل مكة عن البيت ودخول مكة، وكل ذلك سنة ست من هجرته، وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين في تلك السنة، على أن يعود من العام المقبل، فيدخل مكة ويقيم ثلاثا، فلما كان العام المقبل، وذلك سنة سبع من هجرته خرج معتمرا وأصحابه في ذي القعدة، وهو الشهر الذي كان المشركون صدوه عن البيت فيه في سنة ست، وأخلى له أهل مكة البلد، حتى دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى حاجته منها، وأتم عمرته، وأقام بها ثلاثا، ثم خرج منها منصرفا إلى المدينة، فقال الله جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمسلمين معه: {الشهر الحرام} [البقرة: 194] يعني ذا القعدة الذي أوصلكم الله فيه إلى حرمه بيته على كراهة مشركي قريش ذلك حتى قضيتم منه وطركم {بالشهر الحرام} [البقرة: 194] الذي صدكم مشركو قريش العام الماضي قبله فيه، حتى انصرفتم عن كره منكم عن الحرام، فلم تدخلوه ولم تصلوا إلى بيت الله، فأقصدكم الله أيها المؤمنون من المشركين بإدخالكم الحرم في الشهر الحرام على كره منهم لذلك، بما كان منهم إليكم في الشهر الحرام من الصد والمنع من الوصول إلى البيت كما حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا يوسف يعني ابن خالد السمتي، قال: ثنا نافع بن مالك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «هم المشركون حبسوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فرجعه الله في ذي القعدة، فأدخله البيت الحرام، فاقتص له منهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله جل ثناؤه: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «فخرت قريش بردها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله مكة في العام المقبل من ذي القعدة فقضى عمرته، وأقصه بما حيل بينه وبينها يوم الحديبية» 03P306 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فاعتمروا في ذي القعدة ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فصالحهم نبي الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك، حتى يرجع من العام المقبل، فيكون بمكة ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بسلاح راكب ويخرج، ولا يخرج بأحد من أهل مكة، فنحروا الهدي بالحديبية، وحلقوا، وقصروا.

حصہ V03/P305–V03/P307Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P305–V03/P307)
Orijinal Metin (AR)

حتى إذا كان من العام المقبل أقبل نبي الله وأصحابه حتى دخلوا مكة، فاعتمروا في ذي القعدة، فأقاموا بها ثلاث ليال، فكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية، فأقصه الله منهم، فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه في ذي القعدة، فقال الله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وعن عثمان، عن مقسم، في قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قالا «كان هذا في سفر الحديبية، صد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضوا المشركين يومئذ قضية» إن لكم أن «تعتمروا في العام المقبل» في هذا الشهر الذي صدوهم فيه، فجعل الله تعالى ذكره لهم شهرا حراما يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا، فلذلك قال: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من مهاجره صده المشركون، وأبوا أن يتركوه، ثم إنهم صالحوه في صلحهم على أن يخلوا له مكة من عام قابل ثلاثة أيام يخرجون، ويتركونه فيها، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر من السنة السابعة، فخلوا له مكة ثلاثة أيام، فنكح في عمرته تلك ميمونة بنت الحارث الهلالية» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " أحصروا النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت الحرام، فأدخله الله البيت الحرام العام المقبل، واقتص له منهم، فقال: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال " أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأحرموا بالعمرة في ذي القعدة ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع ذلك العام حتى يرجع العام المقبل، فيقيم بمكة ثلاثة أيام، ولا يخرج معه بأحد من أهل مكة. فنحروا الهدي بالحديبية، وحلقوا، وقصروا. حتى إذا كانوا من العام المقبل، أقبل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى دخلوا مكة، فاعتمروا في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاثة أيام، وكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية، فقاص الله له منهم، وأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه في ذي القعدة. قال الله جل ثناؤه: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] فهم المشركون كانوا حبسوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت، ففخروا عليه بذلك، فرجعه الله في ذي القعدة، فأدخله الله البيت الحرام واقتص له منهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] حتى فرغ من الآية.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حتى إذا كان من العام المقبل أقبل نبي الله وأصحابه حتى دخلوا مكة، فاعتمروا في ذي القعدة، فأقاموا بها ثلاث ليال، فكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية، فأقصه الله منهم، فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه في ذي القعدة، فقال الله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وعن عثمان، عن مقسم، في قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قالا «كان هذا في سفر الحديبية، صد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضوا المشركين يومئذ قضية» إن لكم أن «تعتمروا في العام المقبل» في هذا الشهر الذي صدوهم فيه، فجعل الله تعالى ذكره لهم شهرا حراما يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا، فلذلك قال: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من مهاجره صده المشركون، وأبوا أن يتركوه، ثم إنهم صالحوه في صلحهم على أن يخلوا له مكة من عام قابل ثلاثة أيام يخرجون، ويتركونه فيها، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر من السنة السابعة، فخلوا له مكة ثلاثة أيام، فنكح في عمرته تلك ميمونة بنت الحارث الهلالية» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " أحصروا النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت الحرام، فأدخله الله البيت الحرام العام المقبل، واقتص له منهم، فقال: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال " أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأحرموا بالعمرة في ذي القعدة ومعهم الهدي، حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع ذلك العام حتى يرجع العام المقبل، فيقيم بمكة ثلاثة أيام، ولا يخرج معه بأحد من أهل مكة. فنحروا الهدي بالحديبية، وحلقوا، وقصروا. حتى إذا كانوا من العام المقبل، أقبل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى دخلوا مكة، فاعتمروا في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاثة أيام، وكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية، فقاص الله له منهم، وأدخله مكة في ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه في ذي القعدة. قال الله جل ثناؤه: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] فهم المشركون كانوا حبسوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت، ففخروا عليه بذلك، فرجعه الله في ذي القعدة، فأدخله الله البيت الحرام واقتص له منهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] حتى فرغ من الآية.

حصہ V03/P307Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P307)
Orijinal Metin (AR)

قال: هذا كله قد نسخ، أمره أن يجاهد المشركين وقرأ: {قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] وقرأ: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} [التوبة: 123] العرب، فلما فرغ منهم، قال الله جل ثناؤه: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} [التوبة: 29] حتى بلغ قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] قال: وهم الروم قال: فوجه إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «أمركم الله بالقصاص، ويأخذ منكم العدوان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء، وسألته عن قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال: " نزلت في الحديبية، منعوا في الشهر الحرام، فنزلت: {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] عمرة في شهر حرام بعمرة في شهر حرام " وإنما سمى الله جل ثناؤه ذا القعدة الشهر الحرام؛ لأن العرب في الجاهلية كانت تحرم فيه القتال والقتل وتضع فيه السلاح، ولا يقتل فيه أحد أحدا ولو لقي الرجل قاتل أبيه أو ابنه. وإنما كانوا سموه ذا القعدة لقعودهم فيه عن المغازي، والحروب، فسماه الله بالاسم الذي كانت العرب تسميه به. وأما الحرمات فإنها جمع حرمة كالظلمات جمع ظلمة، والحجرات جمع حجرة. وإنما قال جل ثناؤه: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] فجمع، لأنه أراد الشهر الحرام والبلد الحرام وحرمة الإحرام، فقال جل ثناؤه لنبيه محمد والمؤمنين معه: دخولكم الحرم بإحرامكم هذا في شهركم هذا الحرام قصاص مما منعتم من مثله عامكم الماضي، وذلك هو الحرمات التي جعلها الله قصاصا. وقد بينا أن القصاص هو المجازاة من جهة الفعل أو القول أو البدن، وهو في هذا الموضع من جهة الفعل 03P309

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: هذا كله قد نسخ، أمره أن يجاهد المشركين وقرأ: {قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] وقرأ: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} [التوبة: 123] العرب، فلما فرغ منهم، قال الله جل ثناؤه: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} [التوبة: 29] حتى بلغ قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] قال: وهم الروم قال: فوجه إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال «أمركم الله بالقصاص، ويأخذ منكم العدوان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء، وسألته عن قوله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} [البقرة: 194] قال: " نزلت في الحديبية، منعوا في الشهر الحرام، فنزلت: {الشهر الحرام بالشهر الحرام} [البقرة: 194] عمرة في شهر حرام بعمرة في شهر حرام " وإنما سمى الله جل ثناؤه ذا القعدة الشهر الحرام؛ لأن العرب في الجاهلية كانت تحرم فيه القتال والقتل وتضع فيه السلاح، ولا يقتل فيه أحد أحدا ولو لقي الرجل قاتل أبيه أو ابنه. وإنما كانوا سموه ذا القعدة لقعودهم فيه عن المغازي، والحروب، فسماه الله بالاسم الذي كانت العرب تسميه به. وأما الحرمات فإنها جمع حرمة كالظلمات جمع ظلمة، والحجرات جمع حجرة. وإنما قال جل ثناؤه: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] فجمع، لأنه أراد الشهر الحرام والبلد الحرام وحرمة الإحرام، فقال جل ثناؤه لنبيه محمد والمؤمنين معه: دخولكم الحرم بإحرامكم هذا في شهركم هذا الحرام قصاص مما منعتم من مثله عامكم الماضي، وذلك هو الحرمات التي جعلها الله قصاصا. وقد بينا أن القصاص هو المجازاة من جهة الفعل أو القول أو البدن، وهو في هذا الموضع من جهة الفعل 03P309

حصہ V03/P307–V03/P311Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P307–V03/P311)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] اختلف أهل التأويل فيما نزل فيه قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا 03P310 عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فقال بعضهم بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فهذا ونحوه نزل بمكة والمسلمون يومئذ قليل، وليس لهم سلطان يقهر المشركين، وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم، والأذى، فأمر الله المسلمين من يجازي منهم أن يجازي بمثل ما أوتي إليه أو يصبر أو يعفو فهو أمثل فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأعز الله سلطانه أمر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم، وأن لا يعدو بعضهم على بعض كأهل الجاهلية " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن قاتلكم أيها المؤمنون من المشركين، فقاتلوهم كما قاتلوكم. وقالوا: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبعد عمرة القضية ذكر من قال ذلك حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، " {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فقاتلوهم فيه كما قاتلوكم " وأشبه التأويلين بما دل عليه ظاهر الآية الذي حكي عن مجاهد، لأن الآيات قبلها إنما هي أمر من الله للمؤمنين بجهاد عدوهم على صفة، وذلك قوله : {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} [البقرة: 190] والآيات بعدها، وقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] إنما هو في سياق الآيات التي فيها الأمر بالقتال، والجهاد، والله جل ثناؤه إنما فرض القتال على المؤمنين بعد الهجرة فمعلوم بذلك أن قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] مدني لا مكي، إذ كان فرض قتال المشركين لم يكن وجب على المؤمنين بمكة، وأن قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] نظير قوله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} [البقرة: 190] وأن معناه : فمن اعتدى عليكم في الحرم فقاتلكم فاعتدوا عليه بالقتال نحو اعتدائه عليكم بقتاله إياكم، لأني قد جعلت الحرمات قصاصا، فمن استحل منكم أيها المؤمنون من المشركين حرمة في حرمي، فاستحلوا منه مثله فيه. وهذه الآية منسوخة بإذن الله لنبيه بقتال أهل الحرم ابتداء في الحرم وقوله: {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] على نحو ما ذكرنا من أنه بمعنى المجازاة وإتباع لفظ لفظا وإن اختلف معناهما، كما قال: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54] وقد قال: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] وما أشبه ذلك مما أتبع لفظ لفظا واختلف المعنيان. والآخر أن يكون بمعنى العدو الذي هو شد ووثوب من قول القائل: عدا الأسد على فريسته. فيكون معنى الكلام: فمن عدا عليكم: أي فمن شد عليكم ووثب بظلم، فاعدوا عليه أي فشدوا عليه وثبوا نحوه قصاصا لما فعل بكم لا ظلما ثم تدخل التاء في «عدا» ، فيقال افتعل مكان فعل، كما يقال: اقترب هذا الأمر بمعنى قرب، واجتلب كذا بمعنى جلب، وما أشبه ذلك 03P312 [البقرة: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة: 194] يعني جل ثناؤه بذلك: واتقوا الله أيها المؤمنون في حرماته، وحدوده أن تعتدوا فيها فتتجاوزوا فيها ما بينه وحده لكم، واعلموا أن الله يحب المتقين الذين يتقونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه 03P312

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] اختلف أهل التأويل فيما نزل فيه قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا 03P310 عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فقال بعضهم بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فهذا ونحوه نزل بمكة والمسلمون يومئذ قليل، وليس لهم سلطان يقهر المشركين، وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم، والأذى، فأمر الله المسلمين من يجازي منهم أن يجازي بمثل ما أوتي إليه أو يصبر أو يعفو فهو أمثل فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأعز الله سلطانه أمر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم، وأن لا يعدو بعضهم على بعض كأهل الجاهلية " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن قاتلكم أيها المؤمنون من المشركين، فقاتلوهم كما قاتلوكم. وقالوا: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبعد عمرة القضية ذكر من قال ذلك حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، " {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] فقاتلوهم فيه كما قاتلوكم " وأشبه التأويلين بما دل عليه ظاهر الآية الذي حكي عن مجاهد، لأن الآيات قبلها إنما هي أمر من الله للمؤمنين بجهاد عدوهم على صفة، وذلك قوله : {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} [البقرة: 190] والآيات بعدها، وقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} [البقرة: 194] إنما هو في سياق الآيات التي فيها الأمر بالقتال، والجهاد، والله جل ثناؤه إنما فرض القتال على المؤمنين بعد الهجرة فمعلوم بذلك أن قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] مدني لا مكي، إذ كان فرض قتال المشركين لم يكن وجب على المؤمنين بمكة، وأن قوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة: 194] نظير قوله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} [البقرة: 190] وأن معناه : فمن اعتدى عليكم في الحرم فقاتلكم فاعتدوا عليه بالقتال نحو اعتدائه عليكم بقتاله إياكم، لأني قد جعلت الحرمات قصاصا، فمن استحل منكم أيها المؤمنون من المشركين حرمة في حرمي، فاستحلوا منه مثله فيه. وهذه الآية منسوخة بإذن الله لنبيه بقتال أهل الحرم ابتداء في الحرم وقوله: {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] على نحو ما ذكرنا من أنه بمعنى المجازاة وإتباع لفظ لفظا وإن اختلف معناهما، كما قال: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54] وقد قال: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] وما أشبه ذلك مما أتبع لفظ لفظا واختلف المعنيان. والآخر أن يكون بمعنى العدو الذي هو شد ووثوب من قول القائل: عدا الأسد على فريسته. فيكون معنى الكلام: فمن عدا عليكم: أي فمن شد عليكم ووثب بظلم، فاعدوا عليه أي فشدوا عليه وثبوا نحوه قصاصا لما فعل بكم لا ظلما ثم تدخل التاء في «عدا» ، فيقال افتعل مكان فعل، كما يقال: اقترب هذا الأمر بمعنى قرب، واجتلب كذا بمعنى جلب، وما أشبه ذلك 03P312 [البقرة: 194] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة: 194] يعني جل ثناؤه بذلك: واتقوا الله أيها المؤمنون في حرماته، وحدوده أن تعتدوا فيها فتتجاوزوا فيها ما بينه وحده لكم، واعلموا أن الله يحب المتقين الذين يتقونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه 03P312

حصہ V03/P311–V03/P312Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P311–V03/P312)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 195] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فقال بعضهم: عنى بذلك: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] وسبيل الله: طريقه الذي أمر أن يسلك فيه إلى عدوه من المشركين لجهادهم، وحربهم {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] يقول: ولا تتركوا النفقة في سبيل الله، فإن الله يعوضكم 0 منها أجرا ويرزقكم عاجلا ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، سلم بن جنادة، والحسن بن عرفة قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سفيان، عن حذيفة، " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: يعني في ترك 03P313 النفقة " حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، وحدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، وحدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن عاصم جميعا، عن شقيق، عن حذيفة، قال: هو ترك النفقة في سبيل الله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عباس، أنه قال في هذه الآية: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «تنفق في سبيل الله وإن لم يكن لك إلا مشقص، أو سهم، شعبة الذي يشك في ذلك» حدثنا ابن المثنى، قال ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن منصور، عن أبي صالح الذي كان يحدث عنه الكلبي، عن ابن عباس، قال: إن لم يكن لك إلا سهم، 03P314 أو مشقص أنفقته حدثني ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن أبي صالح، عن ابن عباس، " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: في النفقة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «ليس التهلكة أن يقتل الرجل في سبيل الله، ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة، قال " نزلت في النفقات في سبيل الله، يعني قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] " حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " كان القوم في سبيل الله، فيتزود الرجل، فكان أفضل زادا من الآخر أنفق البائس من زاده حتى لا يبقى من زاده شيء أحب أن يواسي صاحبه، فأنزل الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شيبان، عن 03P315 منصور بن المعتمر، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن ابن عباس، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «لا يقولن أحدكم إني لا أجد شيئا إن لم يجد إلا مشقصا فليتجهز به في سبيل الله» حدثنا ابن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود يعني ابن أبي هند، عن عامر، " أن الأنصار، كان احتبس عليهم بعض الرزق، وكانوا قد أنفقوا نفقات، قال: فساء ظنهم وأمسكوا.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 195] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فقال بعضهم: عنى بذلك: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] وسبيل الله: طريقه الذي أمر أن يسلك فيه إلى عدوه من المشركين لجهادهم، وحربهم {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] يقول: ولا تتركوا النفقة في سبيل الله، فإن الله يعوضكم 0 منها أجرا ويرزقكم عاجلا ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، سلم بن جنادة، والحسن بن عرفة قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سفيان، عن حذيفة، " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: يعني في ترك 03P313 النفقة " حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، وحدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، وحدثني محمد بن خلف العسقلاني قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن عاصم جميعا، عن شقيق، عن حذيفة، قال: هو ترك النفقة في سبيل الله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عباس، أنه قال في هذه الآية: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «تنفق في سبيل الله وإن لم يكن لك إلا مشقص، أو سهم، شعبة الذي يشك في ذلك» حدثنا ابن المثنى، قال ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن منصور، عن أبي صالح الذي كان يحدث عنه الكلبي، عن ابن عباس، قال: إن لم يكن لك إلا سهم، 03P314 أو مشقص أنفقته حدثني ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن أبي صالح، عن ابن عباس، " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: في النفقة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «ليس التهلكة أن يقتل الرجل في سبيل الله، ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة، قال " نزلت في النفقات في سبيل الله، يعني قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] " حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " كان القوم في سبيل الله، فيتزود الرجل، فكان أفضل زادا من الآخر أنفق البائس من زاده حتى لا يبقى من زاده شيء أحب أن يواسي صاحبه، فأنزل الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شيبان، عن 03P315 منصور بن المعتمر، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن ابن عباس، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «لا يقولن أحدكم إني لا أجد شيئا إن لم يجد إلا مشقصا فليتجهز به في سبيل الله» حدثنا ابن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود يعني ابن أبي هند، عن عامر، " أن الأنصار، كان احتبس عليهم بعض الرزق، وكانوا قد أنفقوا نفقات، قال: فساء ظنهم وأمسكوا.

حصہ V03/P312–V03/P317Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P312–V03/P317)
Orijinal Metin (AR)

قال: فأنزل الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: وكانت التهلكة سوء ظنهم وإمساكهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «تمنعكم نفقة في حق خيفة العيلة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: وكان قتادة يحدث أن 03P316 الحسن حدثه " أنهم كانوا يسافرون ويغزون ولا ينفقون من أموالهم، أو قال: لا ينفقون في ذلك، فأمرهم الله أن ينفقوا في مغازيهم في سبيل الله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] يقول «لا تمسكوا بأيديكم عن النفقة في سبيل الله» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] يقول " أنفق في سبيل الله ولو عقالا {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] تقول: ليس عندي شيء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير ، قال: ثنا خصيف، عن عكرمة، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " لما أمر الله بالنفقة فكانوا أو بعضهم يقولون: ننفق فيذهب مالنا ولا يبقى لنا شيء، قال: فقال أنفقوا ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، قال: أنفقوا وأنا أرزقكم " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال «نزلت في النفقة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن همام الأهوازي، قال: 03P317 أخبرنا يونس، عن الحسن، في التهلكة. قال «أمرهم الله بالنفقة في سبيل الله. وأخبرهم أن ترك النفقة في سبيل الله التهلكة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء، عن قوله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: يقول «أنفقوا في سبيل الله ما قل وكثر» قال: وقال لي عبد الله بن كثير «نزلت في النفقة في سبيل الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور. عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال " لا يقولن الرجل: لا أجد شيئا قد هلكت. فليتجهز ولو بمشقص " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي. قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله. {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] يقول «أنفقوا ما كان من قليل أو كثير. ولا تستسلموا، ولا تنفقوا شيئا فتهلكوا» حدثني المثنى، قال ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال " التهلكة: أن يمسك الرجل نفسه، وماله عن النفقة في الجهاد في سبيل الله " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، في قوله " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فتدعوا النفقة في سبيل الله " 03P318 وقال آخرون ممن وجهوا تأويل ذلك إلى أنه معنية به النفقة: معنى ذلك: وأنفقوا في سبيل الله، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة. فتخرجوا في سبيل الله بغير نفقة، ولا قوة ذكر من قال ذلك حدثني يونس ، قال.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فأنزل الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: وكانت التهلكة سوء ظنهم وإمساكهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «تمنعكم نفقة في حق خيفة العيلة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: وكان قتادة يحدث أن 03P316 الحسن حدثه " أنهم كانوا يسافرون ويغزون ولا ينفقون من أموالهم، أو قال: لا ينفقون في ذلك، فأمرهم الله أن ينفقوا في مغازيهم في سبيل الله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] يقول «لا تمسكوا بأيديكم عن النفقة في سبيل الله» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] يقول " أنفق في سبيل الله ولو عقالا {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] تقول: ليس عندي شيء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير ، قال: ثنا خصيف، عن عكرمة، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " لما أمر الله بالنفقة فكانوا أو بعضهم يقولون: ننفق فيذهب مالنا ولا يبقى لنا شيء، قال: فقال أنفقوا ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، قال: أنفقوا وأنا أرزقكم " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال «نزلت في النفقة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن همام الأهوازي، قال: 03P317 أخبرنا يونس، عن الحسن، في التهلكة. قال «أمرهم الله بالنفقة في سبيل الله. وأخبرهم أن ترك النفقة في سبيل الله التهلكة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء، عن قوله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: يقول «أنفقوا في سبيل الله ما قل وكثر» قال: وقال لي عبد الله بن كثير «نزلت في النفقة في سبيل الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور. عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال " لا يقولن الرجل: لا أجد شيئا قد هلكت. فليتجهز ولو بمشقص " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي. قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله. {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] يقول «أنفقوا ما كان من قليل أو كثير. ولا تستسلموا، ولا تنفقوا شيئا فتهلكوا» حدثني المثنى، قال ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال " التهلكة: أن يمسك الرجل نفسه، وماله عن النفقة في الجهاد في سبيل الله " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن، في قوله " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فتدعوا النفقة في سبيل الله " 03P318 وقال آخرون ممن وجهوا تأويل ذلك إلى أنه معنية به النفقة: معنى ذلك: وأنفقوا في سبيل الله، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة. فتخرجوا في سبيل الله بغير نفقة، ولا قوة ذكر من قال ذلك حدثني يونس ، قال.

حصہ V03/P317–V03/P318Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P317–V03/P318)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «إذا لم يكن عندك ما تنفق فلا تخرج بنفسك بغير 03P319 نفقة، ولا قوة فتلقي بيديك إلى التهلكة» وقال آخرون: بل معناه أنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم فيما أصبتم من الآثام إلى التهلكة، فتيأسوا من رحمة الله، ولكن ارجوا رحمته واعملوا الخيرات ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " هو الرجل يصيب الذنوب فيلقي بيده إلى التهلكة، يقول: لا توبة لي " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: سأله رجل أحمل على المشركين وحدي فيقتلوني أكنت ألقيت بيدي إلى التهلكة؟ فقال " لا، إنما التهلكة في النفقة بعث الله رسوله، فقال: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] " حدثنا الحسن بن عرفة، وابن وكيع، قالا: ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان 03P320 الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، في قول الله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " هو الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله له " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل فقال " يا أبا عمارة أرأيت قول الله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] أهو الرجل يتقدم فيقاتل حتى يقتل؟ قال «لا، ولكنه الرجل يعمل بالمعاصي، ثم يلقي بيده ولا يتوب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل فقال " الرجل يحمل على كتيبة وحده فيقاتل، أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة؟ فقال: لا، ولكن التهلكة " أن يذنب الذنب فيلقي بيده، فيقول: لا تقبل لي توبة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن الجراح، عن أبي إسحاق، قال: قلت للبراء بن عازب، يا أبا عمارة، الرجل يلقى ألفا من العدو فيحمل عليهم وإنما هو وحده، أيكون ممن قال: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فقال " لا، ليقاتل حتى يقتل، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن محمد، قال: وسألت عبيدة، عن قول 03P321 الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] الآية. فقال عبيدة " كان الرجل يذنب الذنب قال: حسبته قال: العظيم فيلقي بيده فيستهلك " زاد يعقوب في حديثه: فنهوا عن ذلك، فقيل: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة السلماني، عن ذلك، فقال " هو الرجل يذنب الذنب فيستسلم ويلقي بيده إلى التهلكة، ويقول: لا توبة له.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «إذا لم يكن عندك ما تنفق فلا تخرج بنفسك بغير 03P319 نفقة، ولا قوة فتلقي بيديك إلى التهلكة» وقال آخرون: بل معناه أنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم فيما أصبتم من الآثام إلى التهلكة، فتيأسوا من رحمة الله، ولكن ارجوا رحمته واعملوا الخيرات ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " هو الرجل يصيب الذنوب فيلقي بيده إلى التهلكة، يقول: لا توبة لي " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: سأله رجل أحمل على المشركين وحدي فيقتلوني أكنت ألقيت بيدي إلى التهلكة؟ فقال " لا، إنما التهلكة في النفقة بعث الله رسوله، فقال: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] " حدثنا الحسن بن عرفة، وابن وكيع، قالا: ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان 03P320 الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، في قول الله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " هو الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله له " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل فقال " يا أبا عمارة أرأيت قول الله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] أهو الرجل يتقدم فيقاتل حتى يقتل؟ قال «لا، ولكنه الرجل يعمل بالمعاصي، ثم يلقي بيده ولا يتوب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل فقال " الرجل يحمل على كتيبة وحده فيقاتل، أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة؟ فقال: لا، ولكن التهلكة " أن يذنب الذنب فيلقي بيده، فيقول: لا تقبل لي توبة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن الجراح، عن أبي إسحاق، قال: قلت للبراء بن عازب، يا أبا عمارة، الرجل يلقى ألفا من العدو فيحمل عليهم وإنما هو وحده، أيكون ممن قال: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فقال " لا، ليقاتل حتى يقتل، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84] " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن محمد، قال: وسألت عبيدة، عن قول 03P321 الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] الآية. فقال عبيدة " كان الرجل يذنب الذنب قال: حسبته قال: العظيم فيلقي بيده فيستهلك " زاد يعقوب في حديثه: فنهوا عن ذلك، فقيل: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة السلماني، عن ذلك، فقال " هو الرجل يذنب الذنب فيستسلم ويلقي بيده إلى التهلكة، ويقول: لا توبة له.

حصہ V03/P318–V03/P321Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P318–V03/P321)
Orijinal Metin (AR)

يعني قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، عن عبيدة في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «كان الرجل يصيب الذنب فيلقي بيده» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: القنوط " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن يونس، وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال " هو الرجل يذنب الذنب فيستسلم، يقول: لا توبة لي، فيلقي بيده " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: 03P322 حدثني أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، أنه قال «هي في الرجل يصيب الذنب العظيم، فيلقي بيده ويرى أنه قد هلك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنفقوا في سبيل الله ولا تتركوا الجهاد في سبيله ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد. قال: فصففنا صفين، لم أر صفين قط أعرض ولا أطول منهما، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة، قال: فحمل رجل منا على العدو، فقال الناس: مه لا إله إلا الله، يلقي بيده إلى التهلكة قال أبو أيوب الأنصاري، إنما تتأولون هذه الآية هكذا إن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة أو يبلي من نفسه إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار. إنا لما نصر الله نبيه، وأظهر الإسلام، قلنا: بيننا معشر الأنصار خفيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قد كنا تركنا أهلنا، وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها حتى نصر الله نبيه، هلم نقيم في أموالنا، ونصلحها فأنزل الله الخبر من السماء: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] الآية، فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وعبد الله بن أبي زياد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، قال: أخبرني حيوة، وابن لهيعة، قالا: ثنا يزيد بن أبي حبيب، قال: حدثني أسلم أبو عمران مولى تجيب، قال: كنا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، قال: وصففنا صفا عظيما من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا مقبلا، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله، ألقى بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار: إنا لما أعز الله دينه، وكثر ناصريه، قلنا: فيما بيننا بعضنا لبعض سرا من رسول الله إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنا أقمنا فيها فأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله في كتابه يرد علينا ما هممنا به، فقال: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] بالإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال ونصلحها، فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله " 03P324 والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر بالإنفاق في سبيله بقوله: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] وسبيله: طريقه الذي شرعه لعباده وأوضحه لهم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يعني قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، عن عبيدة في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال «كان الرجل يصيب الذنب فيلقي بيده» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، " {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال: القنوط " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن يونس، وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال " هو الرجل يذنب الذنب فيستسلم، يقول: لا توبة لي، فيلقي بيده " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: 03P322 حدثني أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، أنه قال «هي في الرجل يصيب الذنب العظيم، فيلقي بيده ويرى أنه قد هلك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنفقوا في سبيل الله ولا تتركوا الجهاد في سبيله ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد. قال: فصففنا صفين، لم أر صفين قط أعرض ولا أطول منهما، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة، قال: فحمل رجل منا على العدو، فقال الناس: مه لا إله إلا الله، يلقي بيده إلى التهلكة قال أبو أيوب الأنصاري، إنما تتأولون هذه الآية هكذا إن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة أو يبلي من نفسه إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار. إنا لما نصر الله نبيه، وأظهر الإسلام، قلنا: بيننا معشر الأنصار خفيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قد كنا تركنا أهلنا، وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها حتى نصر الله نبيه، هلم نقيم في أموالنا، ونصلحها فأنزل الله الخبر من السماء: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] الآية، فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وعبد الله بن أبي زياد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، قال: أخبرني حيوة، وابن لهيعة، قالا: ثنا يزيد بن أبي حبيب، قال: حدثني أسلم أبو عمران مولى تجيب، قال: كنا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، قال: وصففنا صفا عظيما من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا مقبلا، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله، ألقى بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار: إنا لما أعز الله دينه، وكثر ناصريه، قلنا: فيما بيننا بعضنا لبعض سرا من رسول الله إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنا أقمنا فيها فأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله في كتابه يرد علينا ما هممنا به، فقال: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] بالإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال ونصلحها، فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله " 03P324 والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر بالإنفاق في سبيله بقوله: {وأنفقوا في سبيل الله} [البقرة: 195] وسبيله: طريقه الذي شرعه لعباده وأوضحه لهم.

حصہ V03/P321–V03/P323Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P321–V03/P323)
Orijinal Metin (AR)

ومعنى ذلك: وأنفقوا في إعزاز ديني الذي شرعته لكم بجهاد عدوكم الناصبين لكم الحرب على الكفر بي ونهاهم أن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، فقال: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] وذلك مثل، والعرب تقول للمستسلم للأمر: أعطى فلان بيديه، وكذلك يقال للممكن من نفسه مما أريد به أعطى بيديه. فمعنى قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] ولا تستسلموا للهلكة فتعطوها أزمتكم فتهلكوا والتارك النفقة في سبيل الله عند وجوب ذلك عليه مستسلم للهلكة بتركه أداء فرض الله عليه في ماله. وذلك أن الله جل ثناؤه جعل أحد سهام الصدقات المفروضات الثمانية في سبيله، فقال: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] إلى قوله: {وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] فمن ترك إنفاق ما لزمه من ذلك في سبيل الله على ما لزمه كان للهلكة مستسلما وبيديه للتهلكة ملقيا. وكذلك الآيس من رحمة الله لذنب سلف منه ملق بيديه إلى التهلكة؛ لأن الله قد نهى عن ذلك فقال: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] وكذلك التارك غزو المشركين وجهادهم في حال وجوب ذلك عليه في حال حاجة المسلمين إليه، مضيع فرضا، 03P325 ملق بيده إلى التهلكة. فإذا كانت هذه المعاني كلها يحتملها قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] ولم يكن الله عز وجل خص منها شيئا دون شيء، فالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله نهى عن الإلقاء بأيدينا لما فيه هلاكنا، والاستسلام للهلكة، وهي العذاب، بترك ما لزمنا من فرائضه، فغير جائز لأحد منا الدخول في شيء يكره الله منا مما نستوجب بدخولنا فيه عذابه. غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن الأغلب من تأويل الآية: وأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل الله، ولا تتركوا النفقة فيها فتهلكوا باستحقاقكم بترككم ذلك عذابي كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " التهلكة: عذاب الله " قال أبو جعفر: فيكون ذلك إعلاما منه لهم بعد أمره إياهم بالنفقة ما لمن ترك النفقة المفروضة عليه في سبيله من العقوبة في المعاد. فإن قال قائل: فما وجه إدخال الباء في قوله. {ولا تلقوا بأيديكم} [البقرة: 195] وقد علمت أن المعروف من كلام العرب ألقيت إلى فلان درهما، دون ألقيت إلى فلان بدرهم؟ قيل: قد قيل إنها زيدت نحو زيادة القائل في الباء في قوله: جذبت بالثوب، وجذبت الثوب، وتعلقت به، وتعلقته، و {تنبت بالدهن} [المؤمنون: 20] وإنما 03P326 هو تنبت الدهن. وقال آخرون: الباء في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم} [البقرة: 195] أصل للكلمة، لأن كل فعل واقع كني عنه فهو مضطر إليها، نحو قولك في رجل: «كلمته» ، فأردت الكناية عن فعله، فإذا أردت ذلك قلت: «فعلت به» قالوا: فلما كان الباء هي الأصل جاز إدخال الباء وإخراجها في كل فعل سبيله سبيل كلمته. وأما التهلكة، فإنها التفعلة من الهلاك 03P325

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعنى ذلك: وأنفقوا في إعزاز ديني الذي شرعته لكم بجهاد عدوكم الناصبين لكم الحرب على الكفر بي ونهاهم أن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، فقال: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] وذلك مثل، والعرب تقول للمستسلم للأمر: أعطى فلان بيديه، وكذلك يقال للممكن من نفسه مما أريد به أعطى بيديه. فمعنى قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] ولا تستسلموا للهلكة فتعطوها أزمتكم فتهلكوا والتارك النفقة في سبيل الله عند وجوب ذلك عليه مستسلم للهلكة بتركه أداء فرض الله عليه في ماله. وذلك أن الله جل ثناؤه جعل أحد سهام الصدقات المفروضات الثمانية في سبيله، فقال: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] إلى قوله: {وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] فمن ترك إنفاق ما لزمه من ذلك في سبيل الله على ما لزمه كان للهلكة مستسلما وبيديه للتهلكة ملقيا. وكذلك الآيس من رحمة الله لذنب سلف منه ملق بيديه إلى التهلكة؛ لأن الله قد نهى عن ذلك فقال: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] وكذلك التارك غزو المشركين وجهادهم في حال وجوب ذلك عليه في حال حاجة المسلمين إليه، مضيع فرضا، 03P325 ملق بيده إلى التهلكة. فإذا كانت هذه المعاني كلها يحتملها قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] ولم يكن الله عز وجل خص منها شيئا دون شيء، فالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله نهى عن الإلقاء بأيدينا لما فيه هلاكنا، والاستسلام للهلكة، وهي العذاب، بترك ما لزمنا من فرائضه، فغير جائز لأحد منا الدخول في شيء يكره الله منا مما نستوجب بدخولنا فيه عذابه. غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن الأغلب من تأويل الآية: وأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل الله، ولا تتركوا النفقة فيها فتهلكوا باستحقاقكم بترككم ذلك عذابي كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] قال " التهلكة: عذاب الله " قال أبو جعفر: فيكون ذلك إعلاما منه لهم بعد أمره إياهم بالنفقة ما لمن ترك النفقة المفروضة عليه في سبيله من العقوبة في المعاد. فإن قال قائل: فما وجه إدخال الباء في قوله. {ولا تلقوا بأيديكم} [البقرة: 195] وقد علمت أن المعروف من كلام العرب ألقيت إلى فلان درهما، دون ألقيت إلى فلان بدرهم؟ قيل: قد قيل إنها زيدت نحو زيادة القائل في الباء في قوله: جذبت بالثوب، وجذبت الثوب، وتعلقت به، وتعلقته، و {تنبت بالدهن} [المؤمنون: 20] وإنما 03P326 هو تنبت الدهن. وقال آخرون: الباء في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم} [البقرة: 195] أصل للكلمة، لأن كل فعل واقع كني عنه فهو مضطر إليها، نحو قولك في رجل: «كلمته» ، فأردت الكناية عن فعله، فإذا أردت ذلك قلت: «فعلت به» قالوا: فلما كان الباء هي الأصل جاز إدخال الباء وإخراجها في كل فعل سبيله سبيل كلمته. وأما التهلكة، فإنها التفعلة من الهلاك 03P325

حصہ V03/P323–V03/P327Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P323–V03/P327)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 195] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] يعني جل ثناؤه بقوله: {وأحسنوا} [البقرة: 195] أحسنوا أيها المؤمنون في أداء ما ألزمتكم من فرائضي، وتجنب ما أمرتكم بتجنبه من معاصي، ومن الإنفاق في سبيلي. وعود القوي منكم على الضعيف ذي الخلة، فإني أحب المحسنين في ذلك كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من الصحابة، في قوله " {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] قال: أداء الفرائض " 03P327 وقال بعضهم: معناه: أحسنوا الظن بالله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] قال «أحسنوا الظن بالله يبركم» وقال آخرون: أحسنوا بالعود على المحتاج ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] عودوا على من ليس في يده شيء " 03P327

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 195] القول في تأويل قوله تعالى: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] يعني جل ثناؤه بقوله: {وأحسنوا} [البقرة: 195] أحسنوا أيها المؤمنون في أداء ما ألزمتكم من فرائضي، وتجنب ما أمرتكم بتجنبه من معاصي، ومن الإنفاق في سبيلي. وعود القوي منكم على الضعيف ذي الخلة، فإني أحب المحسنين في ذلك كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من الصحابة، في قوله " {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] قال: أداء الفرائض " 03P327 وقال بعضهم: معناه: أحسنوا الظن بالله ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] قال «أحسنوا الظن بالله يبركم» وقال آخرون: أحسنوا بالعود على المحتاج ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] عودوا على من ليس في يده شيء " 03P327

%0
10 Bölüm

سوالات