Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî - Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

İmam Beğavî · AR

حصہ V06/P163–V06/P165Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P163–V06/P165)
Orijinal Metin (AR)

{قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم } {قال عفريت من الجن} وهو المارد القوي، قال وهب: اسمه كوذى وقيل: ذكوان، قال ابن عباس: العفريت الداهية. وقال الضحاك: هو الخبيث. وقال الربيع: الغليظ، قال الفراء: القوي الشديد، وقيل: هو صخرة الجني، وكان بمنزلة جبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} أي: من مجلسك الذي تقضي فيه، [قال ابن عباس: وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه] إلى منتهى النهار، {وإني عليه} أي: على حمله، {لقوي أمين} على ما فيه من الجواهر، فقال سليمان: أريد أسرع من هذا. ف {قال الذي عنده علم من الكتاب} 57/ب واختلفوا فيه فقال بعضهم هو جبريل. وقيل: هو ملك من الملائكة أيد الله به نبيه سليمان عليه السلام. وقال أكثر المفسرين: هو آصف بن برخيا، وكان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى. وروى جويبر، ومقاتل، عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن آصف قال لسليمان حين صلى: مد عينيك حتى ينتهي طرفك، فمد سليمان عينيه، فنظر نحو اليمين، ودعا آصف فبعث الله الملائكة فحملوا السرير من تحت الأرض يخدون به خدا حتى انخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان. وقال الكلبي: خر آصف ساجدا ودعا باسم الله الأعظم فغاب عرشها تحت الأرض حتى نبع عند كرسي سليمان. وقيل: كانت المسافة مقدار شهرين. واختلفوا في الدعاء [الذي دعا به] آصف، فقال مجاهد، ومقاتل: يا ذا الجلال والإكرام. وقال الكلبي: يا حي يا قيوم. وروي ذلك عن عائشة. وروي عن الزهري قال: دعاء الذي عنده علم من الكتاب: يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت ائتني بعرشها. وقال محمد بن المنكدر: إنما هو سليمان، قال له عالم من بني إسرائيل آتاه الله علما وفهما: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} قال سليمان: هات، قال: أنت النبي ابن النبي، وليس أحد أوجه عند الله منك، فإن دعوت الله وطلبت إليه كان عندك، فقال: صدقت، ففعل ذلك، فجيء بالعرش في الوقت. وقوله تعالى: {قبل أن يرتد إليك طرفك} قال سعيد بن جبير: يعني: من قبل أن يرجع إليك أقصى من ترى، وهو أن يصل إليك من كان منك على مد بصرك. قال قتادة: قبل أن يأتيك الشخص من مد البصر. وقال مجاهد: يعني إدامة النظر حتى يرتد الطرف خاسئا. وقال وهب: تمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه، حتى أمثله بين يديك، {فلما رآه} يعني: رأى سليمان العرش، {مستقرا عنده} محمولا إليه من مأرب إلى الشام في قدر ارتداد الطرف، {قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر} نعمته، {أم أكفر} [فلا أشكرها] {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه} أي: يعود نفع شكره إليه، وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها، لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، {ومن كفر فإن ربي غني} عن شكره، {كريم} بإفضال على من يكفر نعمه. {قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } قوله تعالى: {قال نكروا لها عرشها} يقول: غيروا سريرها إلى حال تنكره إذا رأته، قال قتادة ومقاتل: هو أن يزاد فيه وينقص، وروي أنه جعل أسفله أعلاه وأعلاه أسفله، وجعل مكان الجوهر الأحمر أخضر ومكان الأخضر أحمر، {ننظر أتهتدي} إلى عرشها فتعرفه، {أم تكون من} الجاهلين، {الذين لا يهتدون} إليه، وإنما حمل سليمان على ذلك كما ذكره وهب ومحمد بن كعب

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم } {قال عفريت من الجن} وهو المارد القوي، قال وهب: اسمه كوذى وقيل: ذكوان، قال ابن عباس: العفريت الداهية. وقال الضحاك: هو الخبيث. وقال الربيع: الغليظ، قال الفراء: القوي الشديد، وقيل: هو صخرة الجني، وكان بمنزلة جبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} أي: من مجلسك الذي تقضي فيه، [قال ابن عباس: وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه] إلى منتهى النهار، {وإني عليه} أي: على حمله، {لقوي أمين} على ما فيه من الجواهر، فقال سليمان: أريد أسرع من هذا. ف {قال الذي عنده علم من الكتاب} 57/ب واختلفوا فيه فقال بعضهم هو جبريل. وقيل: هو ملك من الملائكة أيد الله به نبيه سليمان عليه السلام. وقال أكثر المفسرين: هو آصف بن برخيا، وكان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى. وروى جويبر، ومقاتل، عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن آصف قال لسليمان حين صلى: مد عينيك حتى ينتهي طرفك، فمد سليمان عينيه، فنظر نحو اليمين، ودعا آصف فبعث الله الملائكة فحملوا السرير من تحت الأرض يخدون به خدا حتى انخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان. وقال الكلبي: خر آصف ساجدا ودعا باسم الله الأعظم فغاب عرشها تحت الأرض حتى نبع عند كرسي سليمان. وقيل: كانت المسافة مقدار شهرين. واختلفوا في الدعاء [الذي دعا به] آصف، فقال مجاهد، ومقاتل: يا ذا الجلال والإكرام. وقال الكلبي: يا حي يا قيوم. وروي ذلك عن عائشة. وروي عن الزهري قال: دعاء الذي عنده علم من الكتاب: يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت ائتني بعرشها. وقال محمد بن المنكدر: إنما هو سليمان، قال له عالم من بني إسرائيل آتاه الله علما وفهما: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} قال سليمان: هات، قال: أنت النبي ابن النبي، وليس أحد أوجه عند الله منك، فإن دعوت الله وطلبت إليه كان عندك، فقال: صدقت، ففعل ذلك، فجيء بالعرش في الوقت. وقوله تعالى: {قبل أن يرتد إليك طرفك} قال سعيد بن جبير: يعني: من قبل أن يرجع إليك أقصى من ترى، وهو أن يصل إليك من كان منك على مد بصرك. قال قتادة: قبل أن يأتيك الشخص من مد البصر. وقال مجاهد: يعني إدامة النظر حتى يرتد الطرف خاسئا. وقال وهب: تمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه، حتى أمثله بين يديك، {فلما رآه} يعني: رأى سليمان العرش، {مستقرا عنده} محمولا إليه من مأرب إلى الشام في قدر ارتداد الطرف، {قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر} نعمته، {أم أكفر} [فلا أشكرها] {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه} أي: يعود نفع شكره إليه، وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها، لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، {ومن كفر فإن ربي غني} عن شكره، {كريم} بإفضال على من يكفر نعمه. {قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } قوله تعالى: {قال نكروا لها عرشها} يقول: غيروا سريرها إلى حال تنكره إذا رأته، قال قتادة ومقاتل: هو أن يزاد فيه وينقص، وروي أنه جعل أسفله أعلاه وأعلاه أسفله، وجعل مكان الجوهر الأحمر أخضر ومكان الأخضر أحمر، {ننظر أتهتدي} إلى عرشها فتعرفه، {أم تكون من} الجاهلين، {الذين لا يهتدون} إليه، وإنما حمل سليمان على ذلك كما ذكره وهب ومحمد بن كعب

حصہ V06/P165–V06/P167Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P165–V06/P167)
Orijinal Metin (AR)

وغيرهما: أن الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار الجن وذلك أن أمها كانت جنية، وإذا ولدت له ولدا لا ينفكون من تسخير سليمان وذريته من بعده، فأساؤا الثناء عليها ليزهدوه فيها، وقالوا: إن في عقلها شيئا وإن رجلها كحافر الحمار وأنها شعراء الساقين فأراد سليمان أن يختبر عقلها بتنكير عرشها وينظر إلى قدميها ببناء الصرح . {فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } {فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو} قال مقاتل: عرفته لكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها. وقال عكرمة: كانت حكيمة لم تقل: نعم، خوفا من أن تكذب، ولم تقل: لا خوفا من التكذيب، قالت: كأنه هو، فعرف سليمان كمال عقلها حيث لم تقر ولم تنكر. وقيل اشتبه عليها أمر العرش، لأنها تركته في بيت خلف سبعة أبواب مغلقة والمفاتيح معها، وقيل لها: فإنه عرشك فما أغنى عنك إغلاق الأبواب، فقال: {وأوتينا العلم} بصحة نبوة سليمان بالآيات المتقدمة من أمر الهدية والرسل، {من قبلها} من قبل الآية في العرش {وكنا مسلمين} منقادين طائعين لأمر سليمان. وقيل قوله: "وأوتينا العلم من قبلها" قاله سليمان، يقول: وأوتينا العلم بالله وبقدرته على ما يشاء من قبل هذه المرأة، وكنا مسلمين، هذا قول مجاهد . وقيل: معناه وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها وكنا مسلمين طائعين لله عز وجل. قوله عز وجل: {وصدها ما كانت تعبد من دون الله} أي: منعها ما كانت تعبد من دون الله، وهو الشمس، أن تعبد الله، أي: صدها عبادة الشمس عن التوحيد وعبادة الله، فعلى هذا التأويل يكون " ما " في محل الرفع . وقيل: معناه [صدها عن عبادة الله لا نقصان عقلها كما قالت الجن: إن في عقلها شيئا، بل كانت تعبد من دون الله] . وقيل: معناه وصدها سليمان ما كانت تعبد من دون الله، أي: منعها ذلك وحال بينها وبينه، فيكون محل "ما" نصبا. {إنها كانت من قوم كافرين} هذا استئناف، أخبر الله تعالى أنها كانت من قوم يعبدون الشمس، فنشأت بينهم ولم تعرف إلا عبادة الشمس. {قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } قوله عز وجل: {قيل لها ادخلي الصرح} الآية، وذلك أن سليمان أراد أن ينظر إلى قدميها وساقيها من غير أن يسألها كشفها، لما قالت الشياطين: إن رجليها كحافر الحمار، وهي شعراء الساقين، أمر الشياطين فبنوا له صرحا أي: قصرا من زجاج، وقيل بيتا من زجاج كأنه الماء بياضا، وقيل: الصرح صحن الدار، وأجرى تحته الماء، وألقى فيه كل شيء من دواب البحر السمك والضفادع وغيرهما، ثم وضع سريره في صدره وجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإنس. وقيل: اتخذ صحنا من قوارير وجعل تحتها تماثيل من الحيتان والضفادع، فكان الواحد إذا رآه ظنه ماء. وقيل: إنما بنى الصرح ليختبر فهمها كما فعلت هي بالوصفاء والوصائف فلما جلس على السرير دعا بلقيس، فلما جاءت قيل لها ادخلي الصرح. {فلما رأته حسبته لجة} 58/أوهي معظم الماء، {وكشفت عن ساقيها} لتخوضه إلى سليمان، فنظر سليمان فإذا هي أحسن الناس قدما وساقا إلا أنها كانت شعراء الساقين، فلما رأى سليمان ذلك صرف بصره عنه وناداها {قال إنه صرح ممرد} مملس مستو، {من قوارير} وليس بماء، ثم إن سليمان دعاها إلى الإسلام، وكانت قد رأت حال العرش والصرح فأجابت، و {قالت رب إني ظلمت نفسي} بالكفر. وقال مقاتل: لما رأت السرير والصرح علمت أن ملك سليمان من الله فقالت: رب إني ظلمت نفسي بعبادة غيرك، {وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين} أي: أخلصت له التوحيد. وقيل: إنها لما بلغت الصرح وظنته لجة، قالت في نفسها: إن سليمان يريد أن يغرقني، وكان القتل علي أهون من هذا، فقولها: "ظلمت نفسي" تعني بذلك الظن.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وغيرهما: أن الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار الجن وذلك أن أمها كانت جنية، وإذا ولدت له ولدا لا ينفكون من تسخير سليمان وذريته من بعده، فأساؤا الثناء عليها ليزهدوه فيها، وقالوا: إن في عقلها شيئا وإن رجلها كحافر الحمار وأنها شعراء الساقين فأراد سليمان أن يختبر عقلها بتنكير عرشها وينظر إلى قدميها ببناء الصرح . {فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } {فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو} قال مقاتل: عرفته لكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها. وقال عكرمة: كانت حكيمة لم تقل: نعم، خوفا من أن تكذب، ولم تقل: لا خوفا من التكذيب، قالت: كأنه هو، فعرف سليمان كمال عقلها حيث لم تقر ولم تنكر. وقيل اشتبه عليها أمر العرش، لأنها تركته في بيت خلف سبعة أبواب مغلقة والمفاتيح معها، وقيل لها: فإنه عرشك فما أغنى عنك إغلاق الأبواب، فقال: {وأوتينا العلم} بصحة نبوة سليمان بالآيات المتقدمة من أمر الهدية والرسل، {من قبلها} من قبل الآية في العرش {وكنا مسلمين} منقادين طائعين لأمر سليمان. وقيل قوله: "وأوتينا العلم من قبلها" قاله سليمان، يقول: وأوتينا العلم بالله وبقدرته على ما يشاء من قبل هذه المرأة، وكنا مسلمين، هذا قول مجاهد . وقيل: معناه وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها وكنا مسلمين طائعين لله عز وجل. قوله عز وجل: {وصدها ما كانت تعبد من دون الله} أي: منعها ما كانت تعبد من دون الله، وهو الشمس، أن تعبد الله، أي: صدها عبادة الشمس عن التوحيد وعبادة الله، فعلى هذا التأويل يكون " ما " في محل الرفع . وقيل: معناه [صدها عن عبادة الله لا نقصان عقلها كما قالت الجن: إن في عقلها شيئا، بل كانت تعبد من دون الله] . وقيل: معناه وصدها سليمان ما كانت تعبد من دون الله، أي: منعها ذلك وحال بينها وبينه، فيكون محل "ما" نصبا. {إنها كانت من قوم كافرين} هذا استئناف، أخبر الله تعالى أنها كانت من قوم يعبدون الشمس، فنشأت بينهم ولم تعرف إلا عبادة الشمس. {قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } قوله عز وجل: {قيل لها ادخلي الصرح} الآية، وذلك أن سليمان أراد أن ينظر إلى قدميها وساقيها من غير أن يسألها كشفها، لما قالت الشياطين: إن رجليها كحافر الحمار، وهي شعراء الساقين، أمر الشياطين فبنوا له صرحا أي: قصرا من زجاج، وقيل بيتا من زجاج كأنه الماء بياضا، وقيل: الصرح صحن الدار، وأجرى تحته الماء، وألقى فيه كل شيء من دواب البحر السمك والضفادع وغيرهما، ثم وضع سريره في صدره وجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإنس. وقيل: اتخذ صحنا من قوارير وجعل تحتها تماثيل من الحيتان والضفادع، فكان الواحد إذا رآه ظنه ماء. وقيل: إنما بنى الصرح ليختبر فهمها كما فعلت هي بالوصفاء والوصائف فلما جلس على السرير دعا بلقيس، فلما جاءت قيل لها ادخلي الصرح. {فلما رأته حسبته لجة} 58/أوهي معظم الماء، {وكشفت عن ساقيها} لتخوضه إلى سليمان، فنظر سليمان فإذا هي أحسن الناس قدما وساقا إلا أنها كانت شعراء الساقين، فلما رأى سليمان ذلك صرف بصره عنه وناداها {قال إنه صرح ممرد} مملس مستو، {من قوارير} وليس بماء، ثم إن سليمان دعاها إلى الإسلام، وكانت قد رأت حال العرش والصرح فأجابت، و {قالت رب إني ظلمت نفسي} بالكفر. وقال مقاتل: لما رأت السرير والصرح علمت أن ملك سليمان من الله فقالت: رب إني ظلمت نفسي بعبادة غيرك، {وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين} أي: أخلصت له التوحيد. وقيل: إنها لما بلغت الصرح وظنته لجة، قالت في نفسها: إن سليمان يريد أن يغرقني، وكان القتل علي أهون من هذا، فقولها: "ظلمت نفسي" تعني بذلك الظن.

حصہ V06/P167–V06/P169Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P167–V06/P169)
Orijinal Metin (AR)

واختلفوا في أمرها بعد إسلامها، قال عون بن عبد الله: سأل رجل عبد الله بن عتبة: هل تزوجها سليمان؟ قال: انتهى أمرها إلى قولها: أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، يعني: لا علم لنا وراء ذلك. وقال بعضهم: تزوجها، ولما أراد أن يتزوجها كره ما رأى من كثرة شعر ساقيها، فسأل الإنس: ما يذهب هذا؟ قالوا: الموسى، فقالت المرأة: لم تمسني حديدة قط، فكره سليمان الموسى، وقال: إنها تقطع ساقيها، فسأل الجن فقالوا: لا ندري، ثم سأل الشياطين فقالوا: إنا نحتال لك حيلة حتى تكون كالفضة البيضاء، فاتخذوا النورة والحمام، فكانت النورة والحمامات من يومئذ فلما تزوجها سليمان أحبها حبا شديدا، وأقرها على ملكها، وأمر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا، وهي: سلحين، وبينون، وعمدان. ثم كان سليمان يزورها في كل شهر مرة بعد أن ردها إلى ملكها ويقيم عندها ثلاثة أيام، يبتكر من الشام إلى اليمن، ومن اليمن إلى الشام، وولدت له فيما ذكر وروي عن وهب قال: زعموا أن بلقيس لما أسلمت قال لها سليمان: اختاري رجلا من قومك أزوجكه، قالت: ومثلي يا نبي الله تنكح الرجال وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان؟ قال: نعم، إنه لا يكون في الإسلام إلا ذلك، ولا ينبغي لك أن تحرمي ما أحل الله لك، فقالت: زوجني إن كان لا بد من ذلك ذا تبع ملك همذان فزوجه إياها، ثم ردها إلى اليمن، وسلط زوجها ذا تبع على اليمن، ودعا زوبعة أمير جن اليمن، فقال: اعمل لذي تبع ما استعملك فيه، فلم يزل بها ملكا يعمل له فيها ما أراد حتى مات سليمان، فلما أن حال الحول، وتبينت الجن موت سليمان أقبل رجل منهم فسلك تهامة حتى إذا كان في جوف اليمن صرخ بأعلى صوته: يا معشر الجن إن الملك سليمان قد مات، فارفعوا أيديكم فرفعوا أيديهم وتفرقوا، وانقضى ملك ذي تبع، وملك بلقيس مع ملك سليمان . وقيل: إن الملك وصل إلى سليمان وهو ابن ثلاث عشرة سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. {ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون } قوله عز وجل: {ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن} [أي: أن] {اعبدوا الله} وحده، {فإذا هم فريقان} [مؤمن وكافر] {يختصمون} في الدين، قال مقاتل: واختصامهم ما ذكر في سورة الأعراف: "قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم"، إلى قوله: "يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين" (الأعراف-75-77) . ف {قال} لهم صالح، {يا قوم لم تستعجلون بالسيئة} بالبلاء والعقوبة، {قبل الحسنة} العافية والرحمة، {لولا} هلا {تستغفرون الله} بالتوبة من كفركم، {لعلكم ترحمون} {قالوا اطيرنا} أي: تشاءمنا، وأصله: تطيرنا، {بك وبمن معك} قيل: إنما قالوا ذلك لتفرق كلمتهم. وقيل: لأنه أمسك عنهم المطر في ذلك الوقت وقحطوا، فقالوا: أصابنا هذا الضر والشدة من شؤمك وشؤم أصحابك. {قال طائركم عند الله} أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند الله بأمره، وهو مكتوب عليكم، سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان، فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. قال ابن عباس: الشؤم أتاكم من عند الله لكفركم. وقيل: طائركم أي: عملكم عند الله، سمي طائرا لسرعة صعوده إلى السماء. {بل أنتم قوم تفتنون} قال ابن عباس: تختبرون بالخير والشر، نظيره قوله تعالى: "ونبلوكم بالشر والخير فتنة" (الأنبياء-35) ، وقال محمد بن كعب القرظي: تعذبون. {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين }

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفوا في أمرها بعد إسلامها، قال عون بن عبد الله: سأل رجل عبد الله بن عتبة: هل تزوجها سليمان؟ قال: انتهى أمرها إلى قولها: أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، يعني: لا علم لنا وراء ذلك. وقال بعضهم: تزوجها، ولما أراد أن يتزوجها كره ما رأى من كثرة شعر ساقيها، فسأل الإنس: ما يذهب هذا؟ قالوا: الموسى، فقالت المرأة: لم تمسني حديدة قط، فكره سليمان الموسى، وقال: إنها تقطع ساقيها، فسأل الجن فقالوا: لا ندري، ثم سأل الشياطين فقالوا: إنا نحتال لك حيلة حتى تكون كالفضة البيضاء، فاتخذوا النورة والحمام، فكانت النورة والحمامات من يومئذ فلما تزوجها سليمان أحبها حبا شديدا، وأقرها على ملكها، وأمر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا، وهي: سلحين، وبينون، وعمدان. ثم كان سليمان يزورها في كل شهر مرة بعد أن ردها إلى ملكها ويقيم عندها ثلاثة أيام، يبتكر من الشام إلى اليمن، ومن اليمن إلى الشام، وولدت له فيما ذكر وروي عن وهب قال: زعموا أن بلقيس لما أسلمت قال لها سليمان: اختاري رجلا من قومك أزوجكه، قالت: ومثلي يا نبي الله تنكح الرجال وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان؟ قال: نعم، إنه لا يكون في الإسلام إلا ذلك، ولا ينبغي لك أن تحرمي ما أحل الله لك، فقالت: زوجني إن كان لا بد من ذلك ذا تبع ملك همذان فزوجه إياها، ثم ردها إلى اليمن، وسلط زوجها ذا تبع على اليمن، ودعا زوبعة أمير جن اليمن، فقال: اعمل لذي تبع ما استعملك فيه، فلم يزل بها ملكا يعمل له فيها ما أراد حتى مات سليمان، فلما أن حال الحول، وتبينت الجن موت سليمان أقبل رجل منهم فسلك تهامة حتى إذا كان في جوف اليمن صرخ بأعلى صوته: يا معشر الجن إن الملك سليمان قد مات، فارفعوا أيديكم فرفعوا أيديهم وتفرقوا، وانقضى ملك ذي تبع، وملك بلقيس مع ملك سليمان . وقيل: إن الملك وصل إلى سليمان وهو ابن ثلاث عشرة سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. {ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون } قوله عز وجل: {ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن} [أي: أن] {اعبدوا الله} وحده، {فإذا هم فريقان} [مؤمن وكافر] {يختصمون} في الدين، قال مقاتل: واختصامهم ما ذكر في سورة الأعراف: "قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم"، إلى قوله: "يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين" (الأعراف-75-77) . ف {قال} لهم صالح، {يا قوم لم تستعجلون بالسيئة} بالبلاء والعقوبة، {قبل الحسنة} العافية والرحمة، {لولا} هلا {تستغفرون الله} بالتوبة من كفركم، {لعلكم ترحمون} {قالوا اطيرنا} أي: تشاءمنا، وأصله: تطيرنا، {بك وبمن معك} قيل: إنما قالوا ذلك لتفرق كلمتهم. وقيل: لأنه أمسك عنهم المطر في ذلك الوقت وقحطوا، فقالوا: أصابنا هذا الضر والشدة من شؤمك وشؤم أصحابك. {قال طائركم عند الله} أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند الله بأمره، وهو مكتوب عليكم، سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان، فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. قال ابن عباس: الشؤم أتاكم من عند الله لكفركم. وقيل: طائركم أي: عملكم عند الله، سمي طائرا لسرعة صعوده إلى السماء. {بل أنتم قوم تفتنون} قال ابن عباس: تختبرون بالخير والشر، نظيره قوله تعالى: "ونبلوكم بالشر والخير فتنة" (الأنبياء-35) ، وقال محمد بن كعب القرظي: تعذبون. {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين }

حصہ V06/P169–V06/P170Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P169–V06/P170)
Orijinal Metin (AR)

قوله تعالى: {وكان في المدينة} يعني: مدينة ثمود، وهي الحجر، {تسعة رهط} من أبناء أشرافهم، {يفسدون في الأرض ولا يصلحون} وهم الذين اتفقوا على عقر الناقة، وهم غواة قوم صالح، ورأسهم قدار بن سالف، وهو الذي تولى عقرها، كانوا يعملون بالمعاصي. قالوا {تقاسموا بالله} تحالفوا، يقول بعضهم لبعض: أي: احلفوا بالله أيها القوم. وموضع "تقاسموا" جزم على الأمر، وقال قوم: محله نصب على الفعل الماضي، يعني: أنهم تحالفوا وتواثقوا، تقديره: قالوا متقاسمين بالله، {لنبيتنه} أي: لنقتلنه بياتا أي: ليلا {وأهله} أي: وقومه الذين أسلموا معه، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي "لتبيتنه" و"لتقولن" بالتاء فيهما وضم لام الفعل على الخطاب، وقرأ الآخرون بالنون فيهما وفتح لام الفعل، {ثم لنقولن لوليه} أي: لولي دمه، {ما شهدنا} ما حضرنا، {مهلك أهله} أي: إهلاكهم، ولا ندري من قتله، ومن فتح الميم فمعناه هلاك أهله، {وإنا لصادقون} في قولنا ما شهدنا ذلك. {ومكروا مكرا} غدروا غدرا حين قصدوا تبييت صالح والفتك به، {ومكرنا مكرا} جزيناهم على مكرهم بتعجيل عقوبتهم، {وهم لا يشعرون} {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا} قرأ أهل الكوفة "أنا" بفتح الألف ردا على العاقبة، أي: كانت العاقبة أنا دمرناهم، وقرأ الآخرون: 58/ب "إنا" بالكسر على الاسئناف، {دمرناهم} أي: أهلكناهم التسعة. واختلفوا في كيفية هلاكهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلهم. قال مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم. {وقومهم أجمعين} أهلكهم الله بالصيحة. {فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون } {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أم ما يشركون } {فتلك بيوتهم خاوية} نصب على الحال أي: خالية، {بما ظلموا} أي: بظلمهم وكفرهم، {إن في ذلك لآية} لعبرة، {لقوم يعلمون} قدرتنا. {وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} يقال: كان الناجون منهم أربعة آلاف. قوله تعالى: {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة} وهي الفعلة القبيحة، {وأنتم تبصرون} أي: تعلمون أنها فاحشة. وقيل: معناه يرى بعضكم بعضا وكانوا لا يستترون عتوا منهم. {أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون} {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} من أدبار الرجال. {فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها} قضينا عليها وجعلناها بتقديرنا، {من الغابرين} أي: الباقين في العذاب. {وأمطرنا عليهم مطرا} وهو الحجارة، {فساء} فبئس، {مطر المنذرين} قوله تعالى: {قل الحمد لله} هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يحمد الله على هلاك كفار الأمم الخالية. وقيل: على جميع نعمه. {وسلام على عباده الذين اصطفى} قال مقاتل: هم الأنبياء والمرسلون دليله قوله عز وجل: "وسلام على المرسلين". وقال ابن عباس في رواية أبي مالك هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وقال الكلبي: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل: هم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين {آلله خير أم ما يشركون} قرأ أهل البصرة وعاصم: {يشركون} بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، يخاطب أهل مكة، وفيه إلزام الحجة على المشركين بعد هلاك الكفار، يقول: آلله خير لمن عبده، أم الأصنام لمن عبدها؟ والمعنى: أن الله نجى من عبده من الهلاك، والأصنام لم تغن شيئا عن عابديها عند نزول العذاب.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله تعالى: {وكان في المدينة} يعني: مدينة ثمود، وهي الحجر، {تسعة رهط} من أبناء أشرافهم، {يفسدون في الأرض ولا يصلحون} وهم الذين اتفقوا على عقر الناقة، وهم غواة قوم صالح، ورأسهم قدار بن سالف، وهو الذي تولى عقرها، كانوا يعملون بالمعاصي. قالوا {تقاسموا بالله} تحالفوا، يقول بعضهم لبعض: أي: احلفوا بالله أيها القوم. وموضع "تقاسموا" جزم على الأمر، وقال قوم: محله نصب على الفعل الماضي، يعني: أنهم تحالفوا وتواثقوا، تقديره: قالوا متقاسمين بالله، {لنبيتنه} أي: لنقتلنه بياتا أي: ليلا {وأهله} أي: وقومه الذين أسلموا معه، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي "لتبيتنه" و"لتقولن" بالتاء فيهما وضم لام الفعل على الخطاب، وقرأ الآخرون بالنون فيهما وفتح لام الفعل، {ثم لنقولن لوليه} أي: لولي دمه، {ما شهدنا} ما حضرنا، {مهلك أهله} أي: إهلاكهم، ولا ندري من قتله، ومن فتح الميم فمعناه هلاك أهله، {وإنا لصادقون} في قولنا ما شهدنا ذلك. {ومكروا مكرا} غدروا غدرا حين قصدوا تبييت صالح والفتك به، {ومكرنا مكرا} جزيناهم على مكرهم بتعجيل عقوبتهم، {وهم لا يشعرون} {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا} قرأ أهل الكوفة "أنا" بفتح الألف ردا على العاقبة، أي: كانت العاقبة أنا دمرناهم، وقرأ الآخرون: 58/ب "إنا" بالكسر على الاسئناف، {دمرناهم} أي: أهلكناهم التسعة. واختلفوا في كيفية هلاكهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلهم. قال مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم. {وقومهم أجمعين} أهلكهم الله بالصيحة. {فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون } {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أم ما يشركون } {فتلك بيوتهم خاوية} نصب على الحال أي: خالية، {بما ظلموا} أي: بظلمهم وكفرهم، {إن في ذلك لآية} لعبرة، {لقوم يعلمون} قدرتنا. {وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} يقال: كان الناجون منهم أربعة آلاف. قوله تعالى: {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة} وهي الفعلة القبيحة، {وأنتم تبصرون} أي: تعلمون أنها فاحشة. وقيل: معناه يرى بعضكم بعضا وكانوا لا يستترون عتوا منهم. {أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون} {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} من أدبار الرجال. {فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها} قضينا عليها وجعلناها بتقديرنا، {من الغابرين} أي: الباقين في العذاب. {وأمطرنا عليهم مطرا} وهو الحجارة، {فساء} فبئس، {مطر المنذرين} قوله تعالى: {قل الحمد لله} هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يحمد الله على هلاك كفار الأمم الخالية. وقيل: على جميع نعمه. {وسلام على عباده الذين اصطفى} قال مقاتل: هم الأنبياء والمرسلون دليله قوله عز وجل: "وسلام على المرسلين". وقال ابن عباس في رواية أبي مالك هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وقال الكلبي: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل: هم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين {آلله خير أم ما يشركون} قرأ أهل البصرة وعاصم: {يشركون} بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، يخاطب أهل مكة، وفيه إلزام الحجة على المشركين بعد هلاك الكفار، يقول: آلله خير لمن عبده، أم الأصنام لمن عبدها؟ والمعنى: أن الله نجى من عبده من الهلاك، والأصنام لم تغن شيئا عن عابديها عند نزول العذاب.

حصہ V06/P170–V06/P173Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P170–V06/P173)
Orijinal Metin (AR)

{أم من خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون } {أمن خلق السموات والأرض} معناه آلهتكم خير أم الذي خلق السموات والأرض، {وأنزل لكم من السماء ماء} يعني المطر، {فأنبتنا به حدائق} ؟ بساتين جمع حديقة، قال الفراء: الحديقة البستان المحاط عليه، فإن لم يكن عليه حائط فليس بحديقة، {ذات بهجة} أي: منظر حسن، والبهجة: الحسن يبتهج به من يراه، {ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} أي: ما ينبغي لكم، لأنكم لا تقدرون عليها. {أإله مع الله} استفهام على طريق الإنكار، أي: هل معه معبود سواه أعانه على صنعه؟ بل ليس معه إله. {بل هم قوم} يعني كفار مكة، {يعدلون} يشركون. {أمن جعل الأرض قرارا} لا تميد بأهلها، {وجعل خلالها} وسطها {أنهارا} تطرد بالمياه، {وجعل لها رواسي} جبالا ثوابت، {وجعل بين البحرين} العذب والمالح، {حاجزا} مانعا لئلا يختلط أحدهما بالآخر، {أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون} توحيد ربه وسلطانه. {أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون } {أم من يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون } {أمن يجيب المضطر} المكروب المجهود، {إذا دعاه ويكشف السوء} الضر {ويجعلكم خلفاء الأرض} سكانها يهلك قرنا وينشئ آخر. وقيل: يجعل أولادكم خلفاءكم وقيل: جعلكم خلفاء الجن في الأرض. {أإله مع الله قليلا ما تذكرون} قرأ أبو عمرو بالياء والآخرون بالتاء . {أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر} إذا سافرتم، {ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} أي: قدام المطر، {أإله مع الله تعالى الله عما يشركون} {أمن يبدأ الخلق ثم يعيده} بعد الموت، {ومن يرزقكم من السماء والأرض} أي: من السماء المطر ومن الأرض النبات. {أإله مع الله قل هاتوا برهانكم} حجتكم على قولكم أن مع الله إلها آخر. {إن كنتم صادقين} {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} نزلت في المشركين حيث سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة {وما يشعرون أيان يبعثون} {بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين }

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{أم من خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون } {أمن خلق السموات والأرض} معناه آلهتكم خير أم الذي خلق السموات والأرض، {وأنزل لكم من السماء ماء} يعني المطر، {فأنبتنا به حدائق} ؟ بساتين جمع حديقة، قال الفراء: الحديقة البستان المحاط عليه، فإن لم يكن عليه حائط فليس بحديقة، {ذات بهجة} أي: منظر حسن، والبهجة: الحسن يبتهج به من يراه، {ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} أي: ما ينبغي لكم، لأنكم لا تقدرون عليها. {أإله مع الله} استفهام على طريق الإنكار، أي: هل معه معبود سواه أعانه على صنعه؟ بل ليس معه إله. {بل هم قوم} يعني كفار مكة، {يعدلون} يشركون. {أمن جعل الأرض قرارا} لا تميد بأهلها، {وجعل خلالها} وسطها {أنهارا} تطرد بالمياه، {وجعل لها رواسي} جبالا ثوابت، {وجعل بين البحرين} العذب والمالح، {حاجزا} مانعا لئلا يختلط أحدهما بالآخر، {أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون} توحيد ربه وسلطانه. {أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون } {أم من يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون } {أمن يجيب المضطر} المكروب المجهود، {إذا دعاه ويكشف السوء} الضر {ويجعلكم خلفاء الأرض} سكانها يهلك قرنا وينشئ آخر. وقيل: يجعل أولادكم خلفاءكم وقيل: جعلكم خلفاء الجن في الأرض. {أإله مع الله قليلا ما تذكرون} قرأ أبو عمرو بالياء والآخرون بالتاء . {أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر} إذا سافرتم، {ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} أي: قدام المطر، {أإله مع الله تعالى الله عما يشركون} {أمن يبدأ الخلق ثم يعيده} بعد الموت، {ومن يرزقكم من السماء والأرض} أي: من السماء المطر ومن الأرض النبات. {أإله مع الله قل هاتوا برهانكم} حجتكم على قولكم أن مع الله إلها آخر. {إن كنتم صادقين} {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} نزلت في المشركين حيث سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة {وما يشعرون أيان يبعثون} {بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين }

حصہ V06/P173–V06/P176Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P173–V06/P176)
Orijinal Metin (AR)

{بل ادارك علمهم} قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: "أدرك" على وزن أفعل أي: بلغ ولحق، كما يقال: أدركه علمي إذا لحقه وبلغه، يريد: ما جهلوا في الدنيا وسقط علمه عنهم علموه في الآخرة. قال مجاهد: يدرك علمهم، {في الآخرة} ويعلمونها إذا عاينوها حين لا ينفعهم علمهم. قال مقاتل: بل علموا في الآخرة حين عاينوها ما شكوا وعموا عنه في الدنيا وهو قوله: {بل هم في شك منها} يعني: هم اليوم في شك من الساعة، وقرأ الآخرون: "بل أدراك" موصولا مشددا مع ألف بعد الدال المشددة، أي: تدارك وتتابع علمهم في الآخرة وتلاحق. وقيل: معناه اجتمع علمهم في الآخرة أنها كائنة، وهم في شك في وقتهم، فيكون بمعنى الأول. وقيل: هو على طريق الاستفهام، معناه: هل تدارك وتتابع علمهم بذلك في الآخرة؟ أي: لم يتتابع وضل وغاب علمهم به فلم يبلغوه ولم يدركوه، لأن في الاستفهام ضربا من الجحد يدل عليه. قراءة ابن عباس "بلى" بإثبات الياء، "أدارك" بفتح الألف على الاستفهام، أي: لم يدرك، وفي حرف أبي "أم تدرك علمهم"، والعرب تضع "بل" موضع "أم" و"أم" موضع "بل" وجملة القول فيه: أن الله أخبر أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يستوي علمهم في الآخرة وما وعدوا فيها من الثواب والعقاب، وإن كانت علومهم مختلفة في الدنيا. وذكر علي بن عيسى أن معنى "بل" هاهنا: "لو" ومعناه: لو أدركوا في الدنيا ما أدركوا في الآخرة 59/ألم يشكوا. قوله عز وجل: {بل هم في شك منها} بل هم اليوم في الدنيا في شك من الساعة. {بل هم منها عمون} جمع عم، وهو الأعمى القلب. قال الكلبي: يقول هم جهلة بها. {وقال الذين كفروا} يعني مشركي مكة، {أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون} من قبورنا أحياء، قرأ أهل المدينة: "إذا" غير مستفهم، "أئنا" بالاستفهام، وقرأ ابن عامر، والكسائي: "أإذا" بهمزتين، ["أإننا" بنونين، وقرأ الآخرون باستفهامها. {لقد وعدنا هذا} أي: هذا البعث،] {نحن وآباؤنا من قبل} أي: من قبل محمد، وليس ذلك بشيء {إن هذا} ما هذا، {إلا أساطير الأولين} أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها. {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين} {ولا تحزن عليهم} على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك، {ولا تك في ضيق مما يمكرون} نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا عقاب مكة. {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} {قل عسى أن يكون ردف} أي: دنا وقرب، {لكم} وقيل: تبعكم، والمعنى: ردفكم، أدخل اللام كما أدخل في قوله "لربهم يرهبون" (الأعراف-154) ، قال الفراء: اللام صلة زائدة، كما تقول: نقدته مائة، ونقدت له {بعض الذي تستعجلون} من العذاب، فحل بهم ذلك يوم بدر. {وإن ربك لذو فضل على الناس} قال مقاتل: على أهل مكة حيث لم يعجل عليهم العذاب، {ولكن أكثرهم لا يشكرون} ذلك. {وإن ربك ليعلم ما تكن} ما تخفي {صدورهم وما يعلنون} {وما من غائبة} أي: جملة غائبة من مكتوم سر، وخفي أمر، وشيء غائب، {في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} أي: في اللوح المحفوظ. {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل} أي: يبين لهم، {أكثر الذي هم فيه يختلفون} من أمر الدين، قال الكلبي: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{بل ادارك علمهم} قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: "أدرك" على وزن أفعل أي: بلغ ولحق، كما يقال: أدركه علمي إذا لحقه وبلغه، يريد: ما جهلوا في الدنيا وسقط علمه عنهم علموه في الآخرة. قال مجاهد: يدرك علمهم، {في الآخرة} ويعلمونها إذا عاينوها حين لا ينفعهم علمهم. قال مقاتل: بل علموا في الآخرة حين عاينوها ما شكوا وعموا عنه في الدنيا وهو قوله: {بل هم في شك منها} يعني: هم اليوم في شك من الساعة، وقرأ الآخرون: "بل أدراك" موصولا مشددا مع ألف بعد الدال المشددة، أي: تدارك وتتابع علمهم في الآخرة وتلاحق. وقيل: معناه اجتمع علمهم في الآخرة أنها كائنة، وهم في شك في وقتهم، فيكون بمعنى الأول. وقيل: هو على طريق الاستفهام، معناه: هل تدارك وتتابع علمهم بذلك في الآخرة؟ أي: لم يتتابع وضل وغاب علمهم به فلم يبلغوه ولم يدركوه، لأن في الاستفهام ضربا من الجحد يدل عليه. قراءة ابن عباس "بلى" بإثبات الياء، "أدارك" بفتح الألف على الاستفهام، أي: لم يدرك، وفي حرف أبي "أم تدرك علمهم"، والعرب تضع "بل" موضع "أم" و"أم" موضع "بل" وجملة القول فيه: أن الله أخبر أنهم إذا بعثوا يوم القيامة يستوي علمهم في الآخرة وما وعدوا فيها من الثواب والعقاب، وإن كانت علومهم مختلفة في الدنيا. وذكر علي بن عيسى أن معنى "بل" هاهنا: "لو" ومعناه: لو أدركوا في الدنيا ما أدركوا في الآخرة 59/ألم يشكوا. قوله عز وجل: {بل هم في شك منها} بل هم اليوم في الدنيا في شك من الساعة. {بل هم منها عمون} جمع عم، وهو الأعمى القلب. قال الكلبي: يقول هم جهلة بها. {وقال الذين كفروا} يعني مشركي مكة، {أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون} من قبورنا أحياء، قرأ أهل المدينة: "إذا" غير مستفهم، "أئنا" بالاستفهام، وقرأ ابن عامر، والكسائي: "أإذا" بهمزتين، ["أإننا" بنونين، وقرأ الآخرون باستفهامها. {لقد وعدنا هذا} أي: هذا البعث،] {نحن وآباؤنا من قبل} أي: من قبل محمد، وليس ذلك بشيء {إن هذا} ما هذا، {إلا أساطير الأولين} أحاديثهم وأكاذيبهم التي كتبوها. {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين} {ولا تحزن عليهم} على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك، {ولا تك في ضيق مما يمكرون} نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا عقاب مكة. {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} {قل عسى أن يكون ردف} أي: دنا وقرب، {لكم} وقيل: تبعكم، والمعنى: ردفكم، أدخل اللام كما أدخل في قوله "لربهم يرهبون" (الأعراف-154) ، قال الفراء: اللام صلة زائدة، كما تقول: نقدته مائة، ونقدت له {بعض الذي تستعجلون} من العذاب، فحل بهم ذلك يوم بدر. {وإن ربك لذو فضل على الناس} قال مقاتل: على أهل مكة حيث لم يعجل عليهم العذاب، {ولكن أكثرهم لا يشكرون} ذلك. {وإن ربك ليعلم ما تكن} ما تخفي {صدورهم وما يعلنون} {وما من غائبة} أي: جملة غائبة من مكتوم سر، وخفي أمر، وشيء غائب، {في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} أي: في اللوح المحفوظ. {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل} أي: يبين لهم، {أكثر الذي هم فيه يختلفون} من أمر الدين، قال الكلبي: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم فصاروا أحزابا يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه.

حصہ V06/P176–V06/P177Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P176–V06/P177)
Orijinal Metin (AR)

{وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم فتوكل على الله إنك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون } {وإنه} يعني القرآن، {لهدى ورحمة للمؤمنين} {إن ربك يقضي} يفصل {بينهم} أي: بين المختلفين في الدين يوم القيامة، {بحكمه} الحق، {وهو العزيز} المنيع فلا يرد له أمر، {العليم} بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء. {فتوكل على الله إنك على الحق المبين} البين. {إنك لا تسمع الموتى} يعني الكفار، {ولا تسمع الصم الدعاء} قرأ ابن كثير: "لا يسمع" بالياء وفتحها وفتح الميم "الصم" رفع، وكذلك في سورة الروم، وقرأ الباقون بالتاء وضمها وكسر الميم، "الصم" نصب. {إذا ولوا مدبرين} معرضين. فإن قيل ما معنى قوله: {ولوا مدبرين} وإذا كانوا صما لا يسمعون سواء ولوا أو لم يولوا؟. قيل ذكره: عل سبيل التأكيد والمبالغة. وقيل: الأصم إذا كان حاضرا فقد يسمع برفع الصوت ويفهم بالإشارة، فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم. قال قتادة: الأصم إذا ولى مدبرا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان. ومعنى الآية: أنهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى إسماعه، والأصم الذي لا يسمع. {وما أنت بهادي العمي} قرأ الأعمش، وحمزة: "تهدي" بالتاء وفتحها على الفعل "العمي" بنصب الياء هاهنا وفي الروم. وقرأ الآخرون بهادي بالباء على الاسم، "العمي" بكسر الياء، {عن ضلالتهم} أي: ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى وأعمى قلب عن الإيمان، {إن تسمع} ما تسمع، {إلا من يؤمن بآياتنا} إلا من يصدق بالقرآن أنه من الله، {فهم مسلمون} مخلصون. {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون } قوله تعالى: {وإذا وقع القول عليهم} وجب العذاب عليهم، وقال قتادة: إذا غضب الله عليهم، {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} واختلفوا في كلامها، فقال السدي: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام. وقال بعضهم: كلامها أن تقول لواحد: هذا مؤمن، وتقول لآخر: هذا كافر . وقيل كلامها ما قال الله تعالى: {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} قال مقاتل تكلمهم بالعربية، فتقول: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث. قرأ أهل الكوفة: "أن الناس" بفتح الألف، أي: بأن الناس، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف، أي: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون قبل خروجها. قال ابن عمر: وذلك حين لا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر . وقرأ سعيد بن جبير، وعاصم الجحدري، وأبو رجاء العطاردي: "تكلمهم" بفتح التاء وتخفيف اللام من "الكلم" وهو الجرح. قال أبو الجوزاء: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية: "تكلمهم أو تكلمهم"؟ قال: كل ذلك تفعل، تكلم المؤمن، وتكلم الكافر . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، وخاصة أحدكم، وأمر العامة" . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا" .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم فتوكل على الله إنك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون } {وإنه} يعني القرآن، {لهدى ورحمة للمؤمنين} {إن ربك يقضي} يفصل {بينهم} أي: بين المختلفين في الدين يوم القيامة، {بحكمه} الحق، {وهو العزيز} المنيع فلا يرد له أمر، {العليم} بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء. {فتوكل على الله إنك على الحق المبين} البين. {إنك لا تسمع الموتى} يعني الكفار، {ولا تسمع الصم الدعاء} قرأ ابن كثير: "لا يسمع" بالياء وفتحها وفتح الميم "الصم" رفع، وكذلك في سورة الروم، وقرأ الباقون بالتاء وضمها وكسر الميم، "الصم" نصب. {إذا ولوا مدبرين} معرضين. فإن قيل ما معنى قوله: {ولوا مدبرين} وإذا كانوا صما لا يسمعون سواء ولوا أو لم يولوا؟. قيل ذكره: عل سبيل التأكيد والمبالغة. وقيل: الأصم إذا كان حاضرا فقد يسمع برفع الصوت ويفهم بالإشارة، فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم. قال قتادة: الأصم إذا ولى مدبرا ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ما يدعى إليه من الإيمان. ومعنى الآية: أنهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى إسماعه، والأصم الذي لا يسمع. {وما أنت بهادي العمي} قرأ الأعمش، وحمزة: "تهدي" بالتاء وفتحها على الفعل "العمي" بنصب الياء هاهنا وفي الروم. وقرأ الآخرون بهادي بالباء على الاسم، "العمي" بكسر الياء، {عن ضلالتهم} أي: ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى وأعمى قلب عن الإيمان، {إن تسمع} ما تسمع، {إلا من يؤمن بآياتنا} إلا من يصدق بالقرآن أنه من الله، {فهم مسلمون} مخلصون. {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون } قوله تعالى: {وإذا وقع القول عليهم} وجب العذاب عليهم، وقال قتادة: إذا غضب الله عليهم، {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} واختلفوا في كلامها، فقال السدي: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام. وقال بعضهم: كلامها أن تقول لواحد: هذا مؤمن، وتقول لآخر: هذا كافر . وقيل كلامها ما قال الله تعالى: {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} قال مقاتل تكلمهم بالعربية، فتقول: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث. قرأ أهل الكوفة: "أن الناس" بفتح الألف، أي: بأن الناس، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف، أي: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون قبل خروجها. قال ابن عمر: وذلك حين لا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر . وقرأ سعيد بن جبير، وعاصم الجحدري، وأبو رجاء العطاردي: "تكلمهم" بفتح التاء وتخفيف اللام من "الكلم" وهو الجرح. قال أبو الجوزاء: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية: "تكلمهم أو تكلمهم"؟ قال: كل ذلك تفعل، تكلم المؤمن، وتكلم الكافر . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، وخاصة أحدكم، وأمر العامة" . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا" .

حصہ V06/P177–V06/P179Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P177–V06/P179)
Orijinal Metin (AR)

وأخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فنجويه، أخبرنا أبو بكر بن خرجة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أخبرنا هشيم بن حماد، أخبرنا عمرو بن محمد العبقري، عن طلحة عن عمرو، عن عبد الله بن عمير الليثي، عن أبي سريحة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج خروجا بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية 59/ب ولا يدخل ذكرها القرية"، يعني مكة، "ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة، فيفشو ذكرها بالبادية، ويدخل ذكرها القرية -يعني مكة-فبينما الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله عز وجل -يعني المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتدنو" كذا قال ابن عمر، وما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فارفض الناس عنها وثبتت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكوكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل ليقوم فيتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان الآن تصلي؟ فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه، فيتجاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، يعرف الكافر من المؤمن، فيقال للمؤمن: يا مؤمن، ويقال للكافر: يا كافر" أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسن بن محمد، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، أخبرنا أبي، حدثنا بهز، حدثنا حماد، هو بن أبي سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر" . وروي عن علي قال: ليست بدابة لها ذنب، ولكن لها لحية، كأنه يشير إلى أنه رجل والأكثرون على أنها دابة. وروى ابن جريج عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس الثور وعينها عين الخنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا، ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فلا يبقى مؤمن إلا نكتته في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء يضيء بها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نكتت وجهه بخاتم سليمان فيسود بها وجهه، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق: بكم يا مؤمن؟ بكم يا كافر؟ ثم تقول لهم الدابة: يا فلان أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار، فذلك قوله عز وجل: {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض} الآية . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني عقيل بن محمد الجرجاني الفقيه، أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا الأشجعي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر قال: تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها . وبه عن محمد بن جرير الطبري قال: حدثني [عصام بن داود] بن الجراح، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن سعيد، أخبرنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة، قلت: يا رسول الله من أين تخرج؟ قال: "من أعظم المساجد حرمة على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضرب الأرض تحتهم، وتنشق الصفا مما يلي المشعر، وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدر منها رأسها ملمعة ذات وبر وريش، لن يدركها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فنجويه، أخبرنا أبو بكر بن خرجة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أخبرنا هشيم بن حماد، أخبرنا عمرو بن محمد العبقري، عن طلحة عن عمرو، عن عبد الله بن عمير الليثي، عن أبي سريحة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج خروجا بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية 59/ب ولا يدخل ذكرها القرية"، يعني مكة، "ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة، فيفشو ذكرها بالبادية، ويدخل ذكرها القرية -يعني مكة-فبينما الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله عز وجل -يعني المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتدنو" كذا قال ابن عمر، وما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فارفض الناس عنها وثبتت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكوكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل ليقوم فيتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان الآن تصلي؟ فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه، فيتجاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، يعرف الكافر من المؤمن، فيقال للمؤمن: يا مؤمن، ويقال للكافر: يا كافر" أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسن بن محمد، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، أخبرنا أبي، حدثنا بهز، حدثنا حماد، هو بن أبي سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر" . وروي عن علي قال: ليست بدابة لها ذنب، ولكن لها لحية، كأنه يشير إلى أنه رجل والأكثرون على أنها دابة. وروى ابن جريج عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس الثور وعينها عين الخنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا، ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فلا يبقى مؤمن إلا نكتته في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء يضيء بها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نكتت وجهه بخاتم سليمان فيسود بها وجهه، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق: بكم يا مؤمن؟ بكم يا كافر؟ ثم تقول لهم الدابة: يا فلان أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار، فذلك قوله عز وجل: {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض} الآية . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني عقيل بن محمد الجرجاني الفقيه، أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا الأشجعي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر قال: تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها . وبه عن محمد بن جرير الطبري قال: حدثني [عصام بن داود] بن الجراح، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن سعيد، أخبرنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة، قلت: يا رسول الله من أين تخرج؟ قال: "من أعظم المساجد حرمة على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضرب الأرض تحتهم، وتنشق الصفا مما يلي المشعر، وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدر منها رأسها ملمعة ذات وبر وريش، لن يدركها

حصہ V06/P179–V06/P181Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P179–V06/P181)
Orijinal Metin (AR)

طالب ولن يفوتها هارب، تسمي الناس مؤمنا وكافرا، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن، وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء، وتكتب بين عينيه كافرا" . وروي عن ابن عباس: أنه قرع الصفا بعصاه وهو محرم، وقال: إن الدابة لتسمع قرع عصاي هذه. وعن عبد الله بن عمر، قال: تخرج الدابة من شعب فيمس رأسها في السحاب ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمر بالإنسان يصلي فتقول: ما الصلاة من حاجتك، فتخطمه . وعن ابن عمر قال: تخرج الدابة ليلة جمع، والناس يسيرون إلى منى. وعن سهيل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بئس الشعب شعب أجياد"، مرتين أو ثلاثا، قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: "تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين" وقال وهب: وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير، فتخبر من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون . {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون } قوله تعالى: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا} أي: من كل قرن جماعة، {ممن يكذب بآياتنا} وليس "من" هاهنا للتبعيض، لأن جميع المكذبين يحشرون، {فهم يوزعون} يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا ثم يساقون إلى النار. {حتى إذا جاءوا} يوم القيامة، {قال} الله لهم: {أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما} ولم تعرفوها حق معرفتها، {أم ماذا كنتم تعملون} حين لم تفكروا فيها. ومعنى الآية: أكذبتم بآياتي غير عالمين بها، ولم تفكروا في صحتها بل كذبتم بها جاهلين؟ {ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين } {ووقع القول} وجب العذاب، {عليهم بما ظلموا} بما أشركوا، {فهم لا ينطقون} قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم، نظيره قوله تعالى: "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون" (المرسلات-36) ، وقيل: لا ينطقون لأن أفواههم مختومة. قوله عز وجل: {ألم يروا أنا جعلنا} خلقنا {الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا} مضيا يبصر فيه، {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} يصدقون فيعتبرون. قوله تعالى: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض} والصور قرن ينفخ فيه 60/أإسرافيل، وقال الحسن: الصور هي القرن، وأول بعضهم كلامه أن الأرواح تجمع في القرن ثم ينفخ فيه فتذهب الأرواح إلى الأجساد فتحيا الأجساد. وقوله: {ففزع من في السموات ومن في الأرض} أي: فصعق، كما قال في آية أخرى: "فصعق من في السماوات ومن في الأرض" (الزمر-68) ، أي: ماتوا، والمعنى أنهم يلقى عليهم الفزع إلى أن يموتوا. وقيل: ينفخ إسرافيل [في الصور] . ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة القيام لرب العالمين . قوله: {إلا من شاء الله} اختلفوا في هذا الاستثناء، روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عن قوله: {إلا من شاء الله} قال: هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول العرش . وروى سعيد بن جبير، وعطاء عن ابن عباس: هم الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم لا يصل الفزع إليهم . وفي بعض الآثار: "الشهداء ثنية الله عز وجل" أي: الذين استثناهم الله تعالى. وقال الكلبي، ومقاتل: يعني جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فلا يبقى بعد النفخة إلا هؤلاء الأربعة، ثم يقبض الله روح ميكائيل، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت، ثم روح جبريل فيكون آخرهم موتا جبريل عليه السلام. .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

طالب ولن يفوتها هارب، تسمي الناس مؤمنا وكافرا، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن، وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء، وتكتب بين عينيه كافرا" . وروي عن ابن عباس: أنه قرع الصفا بعصاه وهو محرم، وقال: إن الدابة لتسمع قرع عصاي هذه. وعن عبد الله بن عمر، قال: تخرج الدابة من شعب فيمس رأسها في السحاب ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمر بالإنسان يصلي فتقول: ما الصلاة من حاجتك، فتخطمه . وعن ابن عمر قال: تخرج الدابة ليلة جمع، والناس يسيرون إلى منى. وعن سهيل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بئس الشعب شعب أجياد"، مرتين أو ثلاثا، قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: "تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين" وقال وهب: وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير، فتخبر من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون . {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون } قوله تعالى: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا} أي: من كل قرن جماعة، {ممن يكذب بآياتنا} وليس "من" هاهنا للتبعيض، لأن جميع المكذبين يحشرون، {فهم يوزعون} يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا ثم يساقون إلى النار. {حتى إذا جاءوا} يوم القيامة، {قال} الله لهم: {أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما} ولم تعرفوها حق معرفتها، {أم ماذا كنتم تعملون} حين لم تفكروا فيها. ومعنى الآية: أكذبتم بآياتي غير عالمين بها، ولم تفكروا في صحتها بل كذبتم بها جاهلين؟ {ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين } {ووقع القول} وجب العذاب، {عليهم بما ظلموا} بما أشركوا، {فهم لا ينطقون} قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم، نظيره قوله تعالى: "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون" (المرسلات-36) ، وقيل: لا ينطقون لأن أفواههم مختومة. قوله عز وجل: {ألم يروا أنا جعلنا} خلقنا {الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا} مضيا يبصر فيه، {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} يصدقون فيعتبرون. قوله تعالى: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض} والصور قرن ينفخ فيه 60/أإسرافيل، وقال الحسن: الصور هي القرن، وأول بعضهم كلامه أن الأرواح تجمع في القرن ثم ينفخ فيه فتذهب الأرواح إلى الأجساد فتحيا الأجساد. وقوله: {ففزع من في السموات ومن في الأرض} أي: فصعق، كما قال في آية أخرى: "فصعق من في السماوات ومن في الأرض" (الزمر-68) ، أي: ماتوا، والمعنى أنهم يلقى عليهم الفزع إلى أن يموتوا. وقيل: ينفخ إسرافيل [في الصور] . ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة القيام لرب العالمين . قوله: {إلا من شاء الله} اختلفوا في هذا الاستثناء، روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل عن قوله: {إلا من شاء الله} قال: هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول العرش . وروى سعيد بن جبير، وعطاء عن ابن عباس: هم الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم لا يصل الفزع إليهم . وفي بعض الآثار: "الشهداء ثنية الله عز وجل" أي: الذين استثناهم الله تعالى. وقال الكلبي، ومقاتل: يعني جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فلا يبقى بعد النفخة إلا هؤلاء الأربعة، ثم يقبض الله روح ميكائيل، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت، ثم روح جبريل فيكون آخرهم موتا جبريل عليه السلام. .

حصہ V06/P181–V06/P183Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P181–V06/P183)
Orijinal Metin (AR)

ويروى أن الله تعالى يقول لملك الموت: خذ نفس إسرافيل، ثم يقول: من بقي يا ملك الموت؟ فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول: خذ نفس ميكائيل، فيأخذ نفسه، فيقع كالطود العظيم، فيقول: من بقي؟ فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت، بقي جبريل وملك الموت، فيقول: مت يا ملك الموت، فيموت، فيقول: يا جبريل من بقي؟ فيقول: تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام وجهك الباقي الدائم وجبريل الميت الفاني، قال: فيقول يا جبريل لا بد من موتك، فيقع ساجدا يخفق بجناحيه فيروى أن فضل خلقه على فضل ميكائيل كالطود العظيم على ظرب من الظراب . ويروى أنه يبقى مع هؤلاء الأربعة حملة العرش فيقبض روح جبريل وميكائيل، ثم أرواح حملة العرش، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن علي الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من يرفع رأسه، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان من استثنى الله عز وجل أم رفع رأسه قبلي؟ ومن قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب" قال الضحاك: هم رضوان، والحور، ومالك، والزبانية. وقيل: عقارب النار وحياتها . قوله عز وجل: {وكل} أي: الذين أحيوا بعد الموت، {أتوه} قرأ الأعمش، وحمزة، وحفص: "أتوه" مقصورا بفتح التاء على الفعل، أي: جاءوه، وقرأ الآخرون بالمد وضم التاء كقوله تعالى: "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" (مريم-95) ، {داخرين} صاغرين. {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون } {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون } قوله عز وجل: {وترى الجبال تحسبها جامدة} قائمة واقفة، {وهي تمر مر السحاب} أي: تسير سير السحاب حتى تقع على الأرض. فتستوي بها وذلك أن كل شيء عظيم وكل جمع كثير يقصر عنه البصر لكثرته وبعد ما بين أطرافه فهو في حسبان الناظر واقف وهو سائر، كذلك سير الجبال لا يرى يوم القيامة لعظمتها، كما أن سير السحاب لا يرى لعظمه وهو سائر، {صنع الله} نصب على المصدر، {الذي أتقن كل شيء} أي: أحكم، {إنه خبير بما تفعلون} قرأ ابن كثير، وأهل البصرة: بالياء والباقون بالتاء. {من جاء بالحسنة} بكلمة الإخلاص، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، قال أبو معشر: كان إبراهيم يحلف ولا يستثني: أن الحسنة لا إله إلا الله. وقال قتادة: بالإخلاص. وقيل: هل كل طاعة {فله خير منها} قال ابن عباس: فمنها يصل الخير إليه، يعني: له من تلك الحسنة خير يوم القيامة، وهو الثواب والأمن من العذاب، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان فلا لأنه ليس شيء خيرا من قوله لا إله إلا الله. وقيل: فله خير منها يعني: رضوان الله، قال تعالى: "ورضوان من الله أكبر" (التوبة-72) ، وقال محمد بن كعب، وعبد الرحمن بن زيد: "فله خير منها" يعني: الأضعاف، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا وهذا حسن لأن للأضعاف خصائص، منها: أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف، ومنها: أن للشيطان سبيلا إلى عمله وليس له سبيل إلى الأضعاف، ولا مطمع للخصوم في الأضعاف، ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب تبارك وتعالى. {وهم من فزع يومئذ آمنون} قرأ أهل الكوفة: "من فزع" بالتنوين "يومئذ" بفتح الميم، وقرأ الآخرون بالإضافة لأنه أعم فإنه يقتضي الأمن من جميع فزع ذلك اليوم، وبالتنوين كأنه فزع دون فزع، ويفتح أهل المدينة الميم من يومئذ.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويروى أن الله تعالى يقول لملك الموت: خذ نفس إسرافيل، ثم يقول: من بقي يا ملك الموت؟ فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول: خذ نفس ميكائيل، فيأخذ نفسه، فيقع كالطود العظيم، فيقول: من بقي؟ فيقول: سبحانك ربي تباركت وتعاليت، بقي جبريل وملك الموت، فيقول: مت يا ملك الموت، فيموت، فيقول: يا جبريل من بقي؟ فيقول: تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام وجهك الباقي الدائم وجبريل الميت الفاني، قال: فيقول يا جبريل لا بد من موتك، فيقع ساجدا يخفق بجناحيه فيروى أن فضل خلقه على فضل ميكائيل كالطود العظيم على ظرب من الظراب . ويروى أنه يبقى مع هؤلاء الأربعة حملة العرش فيقبض روح جبريل وميكائيل، ثم أرواح حملة العرش، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن علي الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من يرفع رأسه، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان من استثنى الله عز وجل أم رفع رأسه قبلي؟ ومن قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب" قال الضحاك: هم رضوان، والحور، ومالك، والزبانية. وقيل: عقارب النار وحياتها . قوله عز وجل: {وكل} أي: الذين أحيوا بعد الموت، {أتوه} قرأ الأعمش، وحمزة، وحفص: "أتوه" مقصورا بفتح التاء على الفعل، أي: جاءوه، وقرأ الآخرون بالمد وضم التاء كقوله تعالى: "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا" (مريم-95) ، {داخرين} صاغرين. {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون } {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون } قوله عز وجل: {وترى الجبال تحسبها جامدة} قائمة واقفة، {وهي تمر مر السحاب} أي: تسير سير السحاب حتى تقع على الأرض. فتستوي بها وذلك أن كل شيء عظيم وكل جمع كثير يقصر عنه البصر لكثرته وبعد ما بين أطرافه فهو في حسبان الناظر واقف وهو سائر، كذلك سير الجبال لا يرى يوم القيامة لعظمتها، كما أن سير السحاب لا يرى لعظمه وهو سائر، {صنع الله} نصب على المصدر، {الذي أتقن كل شيء} أي: أحكم، {إنه خبير بما تفعلون} قرأ ابن كثير، وأهل البصرة: بالياء والباقون بالتاء. {من جاء بالحسنة} بكلمة الإخلاص، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، قال أبو معشر: كان إبراهيم يحلف ولا يستثني: أن الحسنة لا إله إلا الله. وقال قتادة: بالإخلاص. وقيل: هل كل طاعة {فله خير منها} قال ابن عباس: فمنها يصل الخير إليه، يعني: له من تلك الحسنة خير يوم القيامة، وهو الثواب والأمن من العذاب، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان فلا لأنه ليس شيء خيرا من قوله لا إله إلا الله. وقيل: فله خير منها يعني: رضوان الله، قال تعالى: "ورضوان من الله أكبر" (التوبة-72) ، وقال محمد بن كعب، وعبد الرحمن بن زيد: "فله خير منها" يعني: الأضعاف، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا وهذا حسن لأن للأضعاف خصائص، منها: أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف، ومنها: أن للشيطان سبيلا إلى عمله وليس له سبيل إلى الأضعاف، ولا مطمع للخصوم في الأضعاف، ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب تبارك وتعالى. {وهم من فزع يومئذ آمنون} قرأ أهل الكوفة: "من فزع" بالتنوين "يومئذ" بفتح الميم، وقرأ الآخرون بالإضافة لأنه أعم فإنه يقتضي الأمن من جميع فزع ذلك اليوم، وبالتنوين كأنه فزع دون فزع، ويفتح أهل المدينة الميم من يومئذ.

%0
10 Bölüm

سوالات