حصہ V02/P202–V02/P204Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P202–V02/P204)
Orijinal Metin (AR)وقيل: الكبائر ذنوب المستحلين مثل ذنب إبليس، والصغائر ذنوب المستغفرين مثل ذنب آدم عليه السلام. وقال السدي: الكبائر ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر، والسيئات مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة واللمسة والقبلة وأشباهها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه" . وقيل: الكبائر ما يستحقره العباد، والصغائر ما يستعظمونه فيخافون مواقعته، كما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو الوليد، أنا مهدي بن غيلان، عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات . وقيل: الكبائر الشرك وما يؤدي إليه، وما دون الشرك فهو السيئات، قال الله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (النساء -48، 116) . وقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} أي: من الصلاة إلى الصلاة ومن الجمعة إلى الجمعة ومن رمضان إلى رمضان. أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، حدثني هارون بن سعيد الأيلي أنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر" . قوله تعالى: {وندخلكم مدخلا كريما} أي: حسنا وهو الجنة، قرأ أهل المدينة {مدخلا} بفتح الميم هاهنا وفي الحج، وهو موضع الدخول، وقرأ الباقون بالضم على المصدر بمعنى الإدخال. {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما } قوله تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} الآية، قال مجاهد: قالت أم سلمة: يا رسول الله إن الرجال يغزون ولا نغزو ولهم ضعف ما لنا من الميراث، فلو كنا رجالا غزونا كما غزوا وأخذنا من الميراث مثل ما أخذوا. فنزلت هذه الآية . وقيل: لما جعل الله عز وجل للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث، قالت النساء: نحن أحق وأحوج إلى الزيادة من الرجال، لأنا ضعفاء وهم أقوى وأقدر على طلب المعاش، فأنزل الله تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} وقال قتادة والسدي لما نزل قوله: {للذكر مثل حظ الأنثيين} قال الرجال إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء كما فضلنا عليهن في الميراث فقال الله تعالى: {للرجال نصيب مما اكتسبوا} من الأجر {وللنساء نصيب مما اكتسبن} معناه: أن الرجال والنساء في الأجر في الآخرة سواء، وذلك أن الحسنة تكون بعشر أمثالها يستوي فيها الرجال والنساء، وإن فضل الرجال في الدنيا على النساء. وقيل: معناه للرجال نصيب مما اكتسبوا من أمر الجهاد وللنساء نصيب مما اكتسبن من طاعة الأزواج وحفظ الفروج، يعني إن كان للرجال فضل الجهاد فللنساء فضل طاعة الأزواج وحفظ الفروج.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: الكبائر ذنوب المستحلين مثل ذنب إبليس، والصغائر ذنوب المستغفرين مثل ذنب آدم عليه السلام. وقال السدي: الكبائر ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر، والسيئات مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة واللمسة والقبلة وأشباهها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه" . وقيل: الكبائر ما يستحقره العباد، والصغائر ما يستعظمونه فيخافون مواقعته، كما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو الوليد، أنا مهدي بن غيلان، عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات . وقيل: الكبائر الشرك وما يؤدي إليه، وما دون الشرك فهو السيئات، قال الله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (النساء -48، 116) . وقوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} أي: من الصلاة إلى الصلاة ومن الجمعة إلى الجمعة ومن رمضان إلى رمضان. أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أنا مسلم بن الحجاج، حدثني هارون بن سعيد الأيلي أنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر" . قوله تعالى: {وندخلكم مدخلا كريما} أي: حسنا وهو الجنة، قرأ أهل المدينة {مدخلا} بفتح الميم هاهنا وفي الحج، وهو موضع الدخول، وقرأ الباقون بالضم على المصدر بمعنى الإدخال. {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما } قوله تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} الآية، قال مجاهد: قالت أم سلمة: يا رسول الله إن الرجال يغزون ولا نغزو ولهم ضعف ما لنا من الميراث، فلو كنا رجالا غزونا كما غزوا وأخذنا من الميراث مثل ما أخذوا. فنزلت هذه الآية . وقيل: لما جعل الله عز وجل للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث، قالت النساء: نحن أحق وأحوج إلى الزيادة من الرجال، لأنا ضعفاء وهم أقوى وأقدر على طلب المعاش، فأنزل الله تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} وقال قتادة والسدي لما نزل قوله: {للذكر مثل حظ الأنثيين} قال الرجال إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء كما فضلنا عليهن في الميراث فقال الله تعالى: {للرجال نصيب مما اكتسبوا} من الأجر {وللنساء نصيب مما اكتسبن} معناه: أن الرجال والنساء في الأجر في الآخرة سواء، وذلك أن الحسنة تكون بعشر أمثالها يستوي فيها الرجال والنساء، وإن فضل الرجال في الدنيا على النساء. وقيل: معناه للرجال نصيب مما اكتسبوا من أمر الجهاد وللنساء نصيب مما اكتسبن من طاعة الأزواج وحفظ الفروج، يعني إن كان للرجال فضل الجهاد فللنساء فضل طاعة الأزواج وحفظ الفروج.
حصہ V02/P204–V02/P206Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P204–V02/P206)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {واسألوا الله من فضله} قرأ ابن كثير والكسائي وسلوا، وسل، وفسل إذا كان قبل السين واو أو فاء بغير همز، ونقل حركة الهمزة إلى السين، والباقون بسكون السين مهموزا. فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد، والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه ويتمناها لنفسه، وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه 84/أمثل ما لصاحبه وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله، وهو كذلك في التوراة كذلك في القرآن. قوله: {واسألوا الله من فضله} قال ابن عباس: واسألوا الله من فضله: أي: من رزقه، قال سعيد بن جبير: من عبادته، فهو سؤال التوفيق للعبادة، قال سفيان بن عيينة: لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي. {إن الله كان بكل شيء عليما} {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا } قوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي} أي: ولكل واحد من الرجال والنساء جعلنا موالي، أي: عصبة يعطون {مما ترك الوالدان والأقربون} والوالدان والأقربون هم المورثون، [وقيل: معناه ولكل جعلنا موالي أي: ورثة، مما ترك أي: من الذين تركهم ويكون " ما " بمعنى {من} ، ثم فسر {الموالي} فقال: "الوالدان والأقربون"، هم الوارثون] . {والذين عقدت أيمانكم} قرأ أهل الكوفة {عقدت} بلا ألف، أي: عقدت لهم أيمانكم، وقرأ الآخرون: " عاقدت أيمانكم " والمعاقدة: المحالفة والمعاهدة، والأيمان جمع يمين، من اليد والقسم، وذلك أنهم كانوا عند المحالفة يأخذ بعضهم بيد بعض على الوفاء والتمسك بالعهد. ومحالفتهم أن الرجل كان في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك وهدمي هدمك وثأري ثأرك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك وتعقل عني وأعقل عنك، فيكون للحليف السدس من مال الحليف، وكان ذلك ثابتا في ابتداء الإسلام فذلك قوله تعالى: {فآتوهم نصيبهم} أي: أعطوهم حظهم من الميراث، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله" (الأحزاب 6) . وقال إبراهيم ومجاهد: أراد فآتوهم نصيبهم من النصر والرفد ولا ميراث، وعلى هذا تكون هذه الآية غير منسوخة لقوله تعالى: "أوفوا بالعقود" (المائدة -1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم فتح مكة: "لا تحدثوا حلفا في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا فيه فإنه لم يزده الإسلام إلا شدة" . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: أنزلت هذه الآية في الذين آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار حين قدموا المدينة وكانوا يتوارثون بتلك المؤاخاة دون الرحم، فلما نزلت {ولكل جعلنا موالي} نسخت، ثم قال: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث فيوصي له . وقال سعيد بن المسيب: كانوا يتوارثون بالتبني وهذه الآية فيه ثم نسخ. {إن الله كان على كل شيء شهيدا} {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا } قوله عز وجل: {الرجال قوامون على النساء} الآية نزلت في سعد بن الربيع وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، قاله مقاتل، وقال الكلبي: امرأته حبيبة بنت محمد بن مسلمة، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم [فقال: أفرشته كريمتي فلطمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لتقتص من زوجها"، فانصرفت مع أبيها] لتقتص منه فجاء جبريل عليه السلام [فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارجعوا هذا جبريل أتاني بشيء"، فأنزل الله هذه الآية] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير"، ورفع القصاص . قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} أي: مسلطون على تأديبهن، والقوام والقيم بمعنى واحد، والقوام أبلغ وهو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {واسألوا الله من فضله} قرأ ابن كثير والكسائي وسلوا، وسل، وفسل إذا كان قبل السين واو أو فاء بغير همز، ونقل حركة الهمزة إلى السين، والباقون بسكون السين مهموزا. فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد، والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه ويتمناها لنفسه، وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه 84/أمثل ما لصاحبه وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله، وهو كذلك في التوراة كذلك في القرآن. قوله: {واسألوا الله من فضله} قال ابن عباس: واسألوا الله من فضله: أي: من رزقه، قال سعيد بن جبير: من عبادته، فهو سؤال التوفيق للعبادة، قال سفيان بن عيينة: لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي. {إن الله كان بكل شيء عليما} {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا } قوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي} أي: ولكل واحد من الرجال والنساء جعلنا موالي، أي: عصبة يعطون {مما ترك الوالدان والأقربون} والوالدان والأقربون هم المورثون، [وقيل: معناه ولكل جعلنا موالي أي: ورثة، مما ترك أي: من الذين تركهم ويكون " ما " بمعنى {من} ، ثم فسر {الموالي} فقال: "الوالدان والأقربون"، هم الوارثون] . {والذين عقدت أيمانكم} قرأ أهل الكوفة {عقدت} بلا ألف، أي: عقدت لهم أيمانكم، وقرأ الآخرون: " عاقدت أيمانكم " والمعاقدة: المحالفة والمعاهدة، والأيمان جمع يمين، من اليد والقسم، وذلك أنهم كانوا عند المحالفة يأخذ بعضهم بيد بعض على الوفاء والتمسك بالعهد. ومحالفتهم أن الرجل كان في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك وهدمي هدمك وثأري ثأرك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك وتعقل عني وأعقل عنك، فيكون للحليف السدس من مال الحليف، وكان ذلك ثابتا في ابتداء الإسلام فذلك قوله تعالى: {فآتوهم نصيبهم} أي: أعطوهم حظهم من الميراث، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله" (الأحزاب 6) . وقال إبراهيم ومجاهد: أراد فآتوهم نصيبهم من النصر والرفد ولا ميراث، وعلى هذا تكون هذه الآية غير منسوخة لقوله تعالى: "أوفوا بالعقود" (المائدة -1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم فتح مكة: "لا تحدثوا حلفا في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا فيه فإنه لم يزده الإسلام إلا شدة" . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: أنزلت هذه الآية في الذين آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار حين قدموا المدينة وكانوا يتوارثون بتلك المؤاخاة دون الرحم، فلما نزلت {ولكل جعلنا موالي} نسخت، ثم قال: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث فيوصي له . وقال سعيد بن المسيب: كانوا يتوارثون بالتبني وهذه الآية فيه ثم نسخ. {إن الله كان على كل شيء شهيدا} {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا } قوله عز وجل: {الرجال قوامون على النساء} الآية نزلت في سعد بن الربيع وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، قاله مقاتل، وقال الكلبي: امرأته حبيبة بنت محمد بن مسلمة، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم [فقال: أفرشته كريمتي فلطمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لتقتص من زوجها"، فانصرفت مع أبيها] لتقتص منه فجاء جبريل عليه السلام [فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارجعوا هذا جبريل أتاني بشيء"، فأنزل الله هذه الآية] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير"، ورفع القصاص . قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} أي: مسلطون على تأديبهن، والقوام والقيم بمعنى واحد، والقوام أبلغ وهو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب.
حصہ V02/P206–V02/P208Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P206–V02/P208)
Orijinal Metin (AR){بما فضل الله بعضهم على بعض} يعني: فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة، لقوله تعالى: "فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان" (البقرة -282) وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة. {وبما أنفقوا من أموالهم} يعني: إعطاء المهر والنفقة، أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، أنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أنا أبو حذيفة، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" . قوله تعالى: {فالصالحات قانتات} أي: مطيعات {حافظات للغيب} أي: حافظات للفروج في غيبة الأزواج، وقيل: حافظات لسرهم {بما حفظ الله} قرأ أبو جعفر {بما حفظ الله} بالنصب، أي: يحفظن الله في الطاعة، وقراءة العامة بالرفع، أي: بما حفظهن الله بإيصاء الأزواج بحقهن وأمرهم بأداء المهر والنفقة. وقيل: حافظات للغيب بحفظ الله، أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا أبو عبد الله بن فنجويه، أخبرنا عمر بن الخطاب، أنا محمد بن إسحاق المسوحي، أنا الحارث بن عبد الله، أنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرتك وإن أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها" ، ثم تلا {الرجال قوامون على النساء} الآية. {واللاتي تخافون نشوزهن} عصيانهن، وأصل النشوز: التكبر والارتفاع، ومنه النشز للموضع المرتفع، {فعظوهن} بالتخويف من الله والوعظ بالقول، {واهجروهن} يعني: إن لم ينزعن عن ذلك بالقول فاهجروهن {في المضاجع} قال ابن عباس: يوليها ظهره في الفراش ولا يكلمها، وقال غيره: يعتزل عنها إلى فراش آخر، {واضربوهن} يعني: إن لم ينزعن مع الهجران فاضربوهن ضربا غير مبرح ولا شائن، وقال عطاء: ضربا بالسواك وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حق المرأة أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت" . {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} أي: لا تجنوا عليهن الذنوب، وقال ابن عيينة: لا تكلفوهن محبتكم فإن القلب ليس بأيديهن. {إن الله كان عليا كبيرا} متعاليا من أن يكلف العباد مالا يطيقونه، وظاهر الآية يدل على أن الزوج يجمع عليها بين الوعظ والهجران والضرب، فذهب بعضهم إلى ظاهرها وقال: إذا ظهر منها النشوز جمع بين هذه الأفعال، وحمل الخوف في قوله {واللاتي تخافون نشوزهن} على العلم كقوله تعالى: "فمن خاف من موص جنفا" (البقرة -182) أي: علم، ومنهم من حمل الخوف على الخشية لا على حقيقة العلم، كقوله تعالى: "وإما تخافن من قوم خيانة" (الأنفال -58) ، وقال: هذه الأفعال على ترتيب الجرائم، فإن خاف نشوزها بأن ظهرت أمارته منها من المخاشنة وسوء الخلق وعظها، 84/ب فإن أبدت النشوز هجرها، فإن أصرت على ذلك ضربها. {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا } قوله تعالى: {وإن خفتم شقاق بينهما} يعني: شقاقا بين الزوجين، [والخوف بمعنى اليقين، وقيل: هو بمعنى الظن يعني: إن ظننتم شقاق بينهما.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){بما فضل الله بعضهم على بعض} يعني: فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة، لقوله تعالى: "فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان" (البقرة -282) وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية، وقيل: بالنبوة. {وبما أنفقوا من أموالهم} يعني: إعطاء المهر والنفقة، أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، أنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي أنا أبو حذيفة، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" . قوله تعالى: {فالصالحات قانتات} أي: مطيعات {حافظات للغيب} أي: حافظات للفروج في غيبة الأزواج، وقيل: حافظات لسرهم {بما حفظ الله} قرأ أبو جعفر {بما حفظ الله} بالنصب، أي: يحفظن الله في الطاعة، وقراءة العامة بالرفع، أي: بما حفظهن الله بإيصاء الأزواج بحقهن وأمرهم بأداء المهر والنفقة. وقيل: حافظات للغيب بحفظ الله، أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا أبو عبد الله بن فنجويه، أخبرنا عمر بن الخطاب، أنا محمد بن إسحاق المسوحي، أنا الحارث بن عبد الله، أنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرتك وإن أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها" ، ثم تلا {الرجال قوامون على النساء} الآية. {واللاتي تخافون نشوزهن} عصيانهن، وأصل النشوز: التكبر والارتفاع، ومنه النشز للموضع المرتفع، {فعظوهن} بالتخويف من الله والوعظ بالقول، {واهجروهن} يعني: إن لم ينزعن عن ذلك بالقول فاهجروهن {في المضاجع} قال ابن عباس: يوليها ظهره في الفراش ولا يكلمها، وقال غيره: يعتزل عنها إلى فراش آخر، {واضربوهن} يعني: إن لم ينزعن مع الهجران فاضربوهن ضربا غير مبرح ولا شائن، وقال عطاء: ضربا بالسواك وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حق المرأة أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت" . {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} أي: لا تجنوا عليهن الذنوب، وقال ابن عيينة: لا تكلفوهن محبتكم فإن القلب ليس بأيديهن. {إن الله كان عليا كبيرا} متعاليا من أن يكلف العباد مالا يطيقونه، وظاهر الآية يدل على أن الزوج يجمع عليها بين الوعظ والهجران والضرب، فذهب بعضهم إلى ظاهرها وقال: إذا ظهر منها النشوز جمع بين هذه الأفعال، وحمل الخوف في قوله {واللاتي تخافون نشوزهن} على العلم كقوله تعالى: "فمن خاف من موص جنفا" (البقرة -182) أي: علم، ومنهم من حمل الخوف على الخشية لا على حقيقة العلم، كقوله تعالى: "وإما تخافن من قوم خيانة" (الأنفال -58) ، وقال: هذه الأفعال على ترتيب الجرائم، فإن خاف نشوزها بأن ظهرت أمارته منها من المخاشنة وسوء الخلق وعظها، 84/ب فإن أبدت النشوز هجرها، فإن أصرت على ذلك ضربها. {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا } قوله تعالى: {وإن خفتم شقاق بينهما} يعني: شقاقا بين الزوجين، [والخوف بمعنى اليقين، وقيل: هو بمعنى الظن يعني: إن ظننتم شقاق بينهما.
حصہ V02/P208–V02/P209Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P208–V02/P209)
Orijinal Metin (AR)وجملته: أنه إذا ظهر بين الزوجين] شقاق واشتبه حالهما فلم يفعل الزوج الصفح ولا الفرقة ولا المرأة تأدية الحق ولا الفدية وخرجا إلى ما لا يحل قولا وفعلا بعث الإمام حكما من أهله إليه وحكما من أهلها إليها، رجلين حرين عدلين، ليستطلع كل واحد من الحكمين رأي من بعث إليه إن كانت رغبته في الوصلة أو في الفرقة، ثم يجتمع الحكمان فينفذان ما يجتمع عليه رأيهما من الصلاح، فذلك قوله عز وجل: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا} يعني: الحكمين، {يوفق الله بينهما} يعني: بين الزوجين، وقيل: بين الحكمين، {إن الله كان عليما خبيرا} [أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا الثقفي، عن أيوب عن ابن سيرين عن] عبيدة أنه قال في هذه الآية {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} قال: جاء رجل وامرأة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومع كل واحد منهما فئام من الناس، فأمرهم علي رضي الله عنه فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، قالت المرأة رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي، فقال الرجل: أما الفرقة فلا فقال علي رضي الله عنه: كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به . واختلف القول في جواز بعث الحكمين من غير رضا الزوجين: وأصح القولين أنه لا يجوز إلا برضاهما، وليس لحكم الزوج أن يطلق دون رضاه، ولا لحكم المرأة أن يخالع على مالها إلا بإذنها، وهو قول أصحاب الرأي لأن عليا رضي الله عنه، حين قال الرجل: أما الفرقة فلا قال: كذبت حتى تقر بمثل الذي أقرت به. فثبت أن تنفيذ الأمر موقوف على إقراره ورضاه. والقول الثاني: يجوز بعث الحكمين دون رضاهما، ويجوز لحكم الزوج أن يطلق دون رضاه ولحكم المرأة أن يخلع دون رضاها، إذا رأيا الصلاح، كالحاكم يحكم بين الخصمين وإن لم يكن على وفق مرادهما، وبه قال مالك، ومن قال بهذا قال: ليس المراد من قول علي رضي الله عنه للرجل حتى تقر: أن رضاه شرط، بل معناه: أن المرأة رضيت بما في كتاب الله [فقال الرجل: أما الفرقة فلا يعني: الفرقة ليست في كتاب الله] ، فقال علي: كذبت، حيث أنكرت أن الفرقة في كتاب الله، بل هي في كتاب الله، [فإن قوله تعالى: {يوفق الله بينهما} يشتمل على الفراق وغيره] لأن التوفيق أن يخرج كل واحد منهما من الوزر وذلك تارة يكون بالفرقة وتارة بصلاح حالهما في الوصلة. {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا } قوله تعالى: {واعبدوا الله} أي: وحدوه وأطيعوه، {ولا تشركوا به شيئا} [أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا علي أبو إسماعيل محمد بن محمد الصفار، أنا أحمد بن منصور الرمادي، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي] عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس؟ قال قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري يا معاذ ما حق الناس على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الناس على الله أن لا يعذبهم، قال قلت: يا رسول الله ألا أبشر الناس؟ قال: دعهم يعملون" .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملته: أنه إذا ظهر بين الزوجين] شقاق واشتبه حالهما فلم يفعل الزوج الصفح ولا الفرقة ولا المرأة تأدية الحق ولا الفدية وخرجا إلى ما لا يحل قولا وفعلا بعث الإمام حكما من أهله إليه وحكما من أهلها إليها، رجلين حرين عدلين، ليستطلع كل واحد من الحكمين رأي من بعث إليه إن كانت رغبته في الوصلة أو في الفرقة، ثم يجتمع الحكمان فينفذان ما يجتمع عليه رأيهما من الصلاح، فذلك قوله عز وجل: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا} يعني: الحكمين، {يوفق الله بينهما} يعني: بين الزوجين، وقيل: بين الحكمين، {إن الله كان عليما خبيرا} [أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا الثقفي، عن أيوب عن ابن سيرين عن] عبيدة أنه قال في هذه الآية {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} قال: جاء رجل وامرأة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومع كل واحد منهما فئام من الناس، فأمرهم علي رضي الله عنه فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، قالت المرأة رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي، فقال الرجل: أما الفرقة فلا فقال علي رضي الله عنه: كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به . واختلف القول في جواز بعث الحكمين من غير رضا الزوجين: وأصح القولين أنه لا يجوز إلا برضاهما، وليس لحكم الزوج أن يطلق دون رضاه، ولا لحكم المرأة أن يخالع على مالها إلا بإذنها، وهو قول أصحاب الرأي لأن عليا رضي الله عنه، حين قال الرجل: أما الفرقة فلا قال: كذبت حتى تقر بمثل الذي أقرت به. فثبت أن تنفيذ الأمر موقوف على إقراره ورضاه. والقول الثاني: يجوز بعث الحكمين دون رضاهما، ويجوز لحكم الزوج أن يطلق دون رضاه ولحكم المرأة أن يخلع دون رضاها، إذا رأيا الصلاح، كالحاكم يحكم بين الخصمين وإن لم يكن على وفق مرادهما، وبه قال مالك، ومن قال بهذا قال: ليس المراد من قول علي رضي الله عنه للرجل حتى تقر: أن رضاه شرط، بل معناه: أن المرأة رضيت بما في كتاب الله [فقال الرجل: أما الفرقة فلا يعني: الفرقة ليست في كتاب الله] ، فقال علي: كذبت، حيث أنكرت أن الفرقة في كتاب الله، بل هي في كتاب الله، [فإن قوله تعالى: {يوفق الله بينهما} يشتمل على الفراق وغيره] لأن التوفيق أن يخرج كل واحد منهما من الوزر وذلك تارة يكون بالفرقة وتارة بصلاح حالهما في الوصلة. {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا } قوله تعالى: {واعبدوا الله} أي: وحدوه وأطيعوه، {ولا تشركوا به شيئا} [أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا علي أبو إسماعيل محمد بن محمد الصفار، أنا أحمد بن منصور الرمادي، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي] عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس؟ قال قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري يا معاذ ما حق الناس على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الناس على الله أن لا يعذبهم، قال قلت: يا رسول الله ألا أبشر الناس؟ قال: دعهم يعملون" .
حصہ V02/P209–V02/P211Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P209–V02/P211)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا} برا بهما وعطفا عليهما، {وبذي القربى} أي: أحسنوا بذي القربى، {واليتامى والمساكين} [أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن زرارة، أنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا" . [أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنا عبد الله بن مبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم] عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة تمر عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين أصبعيه" قوله تعالى: {والجار ذي القربى} أي: ذي القرابة، {والجار الجنب} أي: البعيد الذي ليس بينك وبينه قرابة. [أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال: سمعت] طلحة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا" . أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، أنا يزيد بن سنان، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا أبو عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها واغرف لجيرانك منها" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن منهال، أنا يزيد بن زريع، أنا عمر بن محمد، عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" . قوله تعالى: {والصاحب بالجنب} يعني: الرفيق في السفر، قاله ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة وعكرمة وقتادة، وقال علي وعبد الله والنخعي: هو المرأة تكون معه إلى جنبه، وقال ابن جريج وابن زيد: هو الذي يصحبك رجاء نفعك. {وابن السبيل} قيل: هو المسافر لأنه ملازم للسبيل، والأكثرون: على أنه الضيف، أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، أنا شعيب بن عمرو الدمشقي، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أنه سمع نافع بن جبير، عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب، عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل أن يثوي -أي: أن يقيم -عنده حتى يحرجه" .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا} برا بهما وعطفا عليهما، {وبذي القربى} أي: أحسنوا بذي القربى، {واليتامى والمساكين} [أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن زرارة، أنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا" . [أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنا عبد الله بن مبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم] عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة تمر عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين أصبعيه" قوله تعالى: {والجار ذي القربى} أي: ذي القرابة، {والجار الجنب} أي: البعيد الذي ليس بينك وبينه قرابة. [أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال: سمعت] طلحة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا" . أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، أنا يزيد بن سنان، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا أبو عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها واغرف لجيرانك منها" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن منهال، أنا يزيد بن زريع، أنا عمر بن محمد، عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" . قوله تعالى: {والصاحب بالجنب} يعني: الرفيق في السفر، قاله ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة وعكرمة وقتادة، وقال علي وعبد الله والنخعي: هو المرأة تكون معه إلى جنبه، وقال ابن جريج وابن زيد: هو الذي يصحبك رجاء نفعك. {وابن السبيل} قيل: هو المسافر لأنه ملازم للسبيل، والأكثرون: على أنه الضيف، أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، أنا شعيب بن عمرو الدمشقي، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أنه سمع نافع بن جبير، عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب، عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل أن يثوي -أي: أن يقيم -عنده حتى يحرجه" .
حصہ V02/P211–V02/P214Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P211–V02/P214)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {وما ملكت أيمانكم} أي: المماليك أحسنوا إليهم، أخبرنا محمد بن الحسن المروزي أخبرنا أبو العباس الطحان، أنا أبو أحمد محمد بن قريش، أنا علي بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبيد القاسم بن سلام، أنا يزيد، عن همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في مرضه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" ، فجعل يتكلم وما يفيض بها لسانه. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمر بن حفص، أنا أبي، أنا الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: رأيت عليه بردا وعلى غلامه برد، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانا حلة وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي أساببت فلانا؟ قلت: نعم، قال: أفنلت أمه؟ قلت: نعم، قال إنك امرؤ فيك جاهلية، قلت: على ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: نعم، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه" . أخبرنا الإمام أبو الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن حفص التاجر، أنا سهل بن عمار، أنا يزيد بن هارون، أخبرنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة سيئ الملكة" . {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} المختال: المتكبر، والفخور: الذي يفتخر على الناس بغير الحق تكبرا، ذكر هذا بعدما ذكر من الحقوق، لأن المتكبر يمنع الحق تكبرا. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن يوسف السلمي، أنا عبد الرزاق أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: أنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء" . {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } {الذين يبخلون} البخل في كلام العرب: منع السائل من فضل ما لديه، وفي الشرع: منع الواجب، {ويأمرون الناس بالبخل} قرأ حمزة والكسائي {بالبخل} بفتح الباء والخاء، وكذلك في سورة الحديد، وقرأ الآخرون بضم الباء وسكون الخاء، نزلت في اليهود بخلوا ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتموها . قال سعيد بن جبير: هذا في كتمان العلم . وقال ابن عباس رضي الله عنهما وابن زيد: نزلت في كردم بن زيد وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع وبحري بن عمرو كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم فيقولون لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} يعني المال، وقيل: يعني يبخلون بالصدقة {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما }
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {وما ملكت أيمانكم} أي: المماليك أحسنوا إليهم، أخبرنا محمد بن الحسن المروزي أخبرنا أبو العباس الطحان، أنا أبو أحمد محمد بن قريش، أنا علي بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبيد القاسم بن سلام، أنا يزيد، عن همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في مرضه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" ، فجعل يتكلم وما يفيض بها لسانه. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمر بن حفص، أنا أبي، أنا الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: رأيت عليه بردا وعلى غلامه برد، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانا حلة وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي أساببت فلانا؟ قلت: نعم، قال: أفنلت أمه؟ قلت: نعم، قال إنك امرؤ فيك جاهلية، قلت: على ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: نعم، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه" . أخبرنا الإمام أبو الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن حفص التاجر، أنا سهل بن عمار، أنا يزيد بن هارون، أخبرنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة سيئ الملكة" . {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} المختال: المتكبر، والفخور: الذي يفتخر على الناس بغير الحق تكبرا، ذكر هذا بعدما ذكر من الحقوق، لأن المتكبر يمنع الحق تكبرا. أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن يوسف السلمي، أنا عبد الرزاق أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: أنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء" . {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } {الذين يبخلون} البخل في كلام العرب: منع السائل من فضل ما لديه، وفي الشرع: منع الواجب، {ويأمرون الناس بالبخل} قرأ حمزة والكسائي {بالبخل} بفتح الباء والخاء، وكذلك في سورة الحديد، وقرأ الآخرون بضم الباء وسكون الخاء، نزلت في اليهود بخلوا ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتموها . قال سعيد بن جبير: هذا في كتمان العلم . وقال ابن عباس رضي الله عنهما وابن زيد: نزلت في كردم بن زيد وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع وبحري بن عمرو كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم فيقولون لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} يعني المال، وقيل: يعني يبخلون بالصدقة {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما }
حصہ V02/P214Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P214)
Orijinal Metin (AR){والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} محل "الذين" نصب، عطفا على الذين يبخلون، وقيل: خفض عطفا على قوله: و {أعتدنا للكافرين} نزلت في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة 85/أالمتفقين على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم . {ومن يكن الشيطان له قرينا} صاحبا وخليلا {فساء قرينا} أي: فبئس الشيطان قرينا وهو نصب على التفسير، وقيل: على القطع بإلقاء الألف واللام كما تقول: نعم رجلا عبد الله، وكما قال تعالى: "بئس للظالمين بدلا" (الكهف -50) "ساء مثلا" (الأعراف -177) . {وماذا عليهم} أي: ما الذي عليهم وأي شيء عليهم؟ {لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما} {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} [أدخل ابن عباس يده في التراب ثم نفخ فيها وقال: كل واحد من هذه الأشياء ذرة، والمراد أنه لا يظلم. لا قليلا ولا كثيرا] . ونظمه: وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا فإن الله لا يظلم أي: لا يبخس ولا ينقص أحدا من ثواب عمله مثقال ذرة، وزن ذرة، والذرة: هي النملة الحمراء الصغيرة، وقيل: الذر أجزاء الهباء في الكوة وكل جزء منها ذرة ولا يكون لها وزن، وهذا مثل، يريد: إن الله لا يظلم شيئا، كما قال في آية أخرى: "إن الله لا يظلم الناس شيئا" (يونس 44) أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو عمر بكر بن محمد المزني، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، أنا الحسين بن الفضل البجلي، أنا عفان، أنا همام، أنا قتادة عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يظلم المؤمن حسنة، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة"، قال: "وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو الطيب الربيع بن محمد بن أحمد بن حاتم البزار الطوسي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن، أن محمد بن يحيى حدثهم، أخبرنا عبد الرزاق وأخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أخبرنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلو النار، قال: يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار، قال: فيقول ذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم، فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، قال: ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه مثقال ذرة"، قال أبو سعيد رضي الله عنه: فمن لم يصدق هذا فليقرأ هذه الآية: "إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما" قال: فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحد فيه خير، ثم يقول الله عز وجل: شفعت الملائكة، وشفعت الأنبياء، وشفع المؤمنون، وبقي أرحم الراحمين، قال: فيقبض قبضة من النار، أو قال: قبضتين لم يعملوا لله خيرا قط قد احترقوا حتى صاروا حمما فيؤتى بهم إلى ماء يقال له: ماء الحياة فيصب عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قال: فتخرج أجسادهم مثل اللؤلؤ في أعناقهم الخاتم: عتقاء الله فيقال لهم: ادخلوا الجنة فما تمنيتم أو رأيتم من شيء فهو لكم، قال فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين، قال: فيقول فإن لكم أفضل منه، فيقولون: ربنا وما أفضل من ذلك؟ فيقول: "رضاي عنكم فلا أسخط عليكم أبدا" .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} محل "الذين" نصب، عطفا على الذين يبخلون، وقيل: خفض عطفا على قوله: و {أعتدنا للكافرين} نزلت في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة 85/أالمتفقين على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم . {ومن يكن الشيطان له قرينا} صاحبا وخليلا {فساء قرينا} أي: فبئس الشيطان قرينا وهو نصب على التفسير، وقيل: على القطع بإلقاء الألف واللام كما تقول: نعم رجلا عبد الله، وكما قال تعالى: "بئس للظالمين بدلا" (الكهف -50) "ساء مثلا" (الأعراف -177) . {وماذا عليهم} أي: ما الذي عليهم وأي شيء عليهم؟ {لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما} {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} [أدخل ابن عباس يده في التراب ثم نفخ فيها وقال: كل واحد من هذه الأشياء ذرة، والمراد أنه لا يظلم. لا قليلا ولا كثيرا] . ونظمه: وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا فإن الله لا يظلم أي: لا يبخس ولا ينقص أحدا من ثواب عمله مثقال ذرة، وزن ذرة، والذرة: هي النملة الحمراء الصغيرة، وقيل: الذر أجزاء الهباء في الكوة وكل جزء منها ذرة ولا يكون لها وزن، وهذا مثل، يريد: إن الله لا يظلم شيئا، كما قال في آية أخرى: "إن الله لا يظلم الناس شيئا" (يونس 44) أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو عمر بكر بن محمد المزني، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، أنا الحسين بن الفضل البجلي، أنا عفان، أنا همام، أنا قتادة عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يظلم المؤمن حسنة، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة"، قال: "وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو الطيب الربيع بن محمد بن أحمد بن حاتم البزار الطوسي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن، أن محمد بن يحيى حدثهم، أخبرنا عبد الرزاق وأخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أخبرنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلو النار، قال: يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار، قال: فيقول ذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم، فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، قال: ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه مثقال ذرة"، قال أبو سعيد رضي الله عنه: فمن لم يصدق هذا فليقرأ هذه الآية: "إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما" قال: فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحد فيه خير، ثم يقول الله عز وجل: شفعت الملائكة، وشفعت الأنبياء، وشفع المؤمنون، وبقي أرحم الراحمين، قال: فيقبض قبضة من النار، أو قال: قبضتين لم يعملوا لله خيرا قط قد احترقوا حتى صاروا حمما فيؤتى بهم إلى ماء يقال له: ماء الحياة فيصب عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قال: فتخرج أجسادهم مثل اللؤلؤ في أعناقهم الخاتم: عتقاء الله فيقال لهم: ادخلوا الجنة فما تمنيتم أو رأيتم من شيء فهو لكم، قال فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين، قال: فيقول فإن لكم أفضل منه، فيقولون: ربنا وما أفضل من ذلك؟ فيقول: "رضاي عنكم فلا أسخط عليكم أبدا" .
حصہ V02/P214–V02/P216Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P214–V02/P216)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد بن الحرث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله بن الخلال، أنا عبد الله بن المبارك، عن ليث بن سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري، ثم الجيلي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول الله: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فبهت الرجل، قال: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فيقول: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، قال: فلا يثقل مع اسم الله شيء" . وقال قوم: هذا في الخصوم. وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد ألا من كان يطلب مظلمة فليجيء إلى حقه فليأخذه، فيفرح المرء أن يذوب له الحق على والده أو ولده أو زوجته أو أخيه، فيأخذ منه وإن كان صغيرا، ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} ويؤتى بالعبد فينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين: هذا فلان ابن فلان فمن كان له عليه حق فليأت إلى حقه فيأخذه، ويقال آت هؤلاء حقوقهم فيقول: يا رب من أين وقد ذهبت الدنيا، فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا في أعماله الصالحة فأعطوهم منها فإن بقي مثقال ذرة من حسنة قالت الملائكة: يا ربنا بقي له مثقال ذرة من حسنة، فيقول: ضعفوها لعبدي وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة. ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: إلهنا فنيت حسناته وبقي طالبون؟ فيقول الله عز وجل: خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته، ثم صكوا له صكا إلى النار . فمعنى الآية هذا التأويل: أن الله لا يظلم مثقال ذرة للخصم على الخصم بل أخذ له منه ولا يظلم مثقال ذرة تبقى له بل يثيبه عليها ويضعفها له، فذاك قوله تعالى: {وإن تك حسنة يضاعفها} قرأ أهل الحجاز {حسنة} بالرفع، أي: وإن توجد حسنة، وقرأ الآخرون بالنصب على معنى: وإن تك زنة الذرة حسنة يضاعفها، أي: يجعلها أضعافا كثيرة. {ويؤت من لدنه أجرا عظيما} قال أبو هريرة رضي الله عنه: إذا قال الله تعالى أجرا عظيما فمن يقدر قدره؟ . {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا } قوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} [أي: فكيف الحال وكيف يصنعون إذا جئنا من كل أمة بشهيد] يعني: بنبيها يشهد عليهم بما عملوا، {وجئنا بك} يا محمد، {على هؤلاء شهيدا} شاهدا يشهد على جميع الأمم على من رآه وعلى من لم يره. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 85/ب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ علي"، قلت: يا رسول الله أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم فقرأت سورة النساء حتى إذا أتيت هذه الآية {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: "حسبك الآن" فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد بن الحرث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله بن الخلال، أنا عبد الله بن المبارك، عن ليث بن سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري، ثم الجيلي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول الله: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فبهت الرجل، قال: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فيقول: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، قال: فلا يثقل مع اسم الله شيء" . وقال قوم: هذا في الخصوم. وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد ألا من كان يطلب مظلمة فليجيء إلى حقه فليأخذه، فيفرح المرء أن يذوب له الحق على والده أو ولده أو زوجته أو أخيه، فيأخذ منه وإن كان صغيرا، ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} ويؤتى بالعبد فينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين: هذا فلان ابن فلان فمن كان له عليه حق فليأت إلى حقه فيأخذه، ويقال آت هؤلاء حقوقهم فيقول: يا رب من أين وقد ذهبت الدنيا، فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا في أعماله الصالحة فأعطوهم منها فإن بقي مثقال ذرة من حسنة قالت الملائكة: يا ربنا بقي له مثقال ذرة من حسنة، فيقول: ضعفوها لعبدي وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة. ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: إلهنا فنيت حسناته وبقي طالبون؟ فيقول الله عز وجل: خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته، ثم صكوا له صكا إلى النار . فمعنى الآية هذا التأويل: أن الله لا يظلم مثقال ذرة للخصم على الخصم بل أخذ له منه ولا يظلم مثقال ذرة تبقى له بل يثيبه عليها ويضعفها له، فذاك قوله تعالى: {وإن تك حسنة يضاعفها} قرأ أهل الحجاز {حسنة} بالرفع، أي: وإن توجد حسنة، وقرأ الآخرون بالنصب على معنى: وإن تك زنة الذرة حسنة يضاعفها، أي: يجعلها أضعافا كثيرة. {ويؤت من لدنه أجرا عظيما} قال أبو هريرة رضي الله عنه: إذا قال الله تعالى أجرا عظيما فمن يقدر قدره؟ . {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا } قوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} [أي: فكيف الحال وكيف يصنعون إذا جئنا من كل أمة بشهيد] يعني: بنبيها يشهد عليهم بما عملوا، {وجئنا بك} يا محمد، {على هؤلاء شهيدا} شاهدا يشهد على جميع الأمم على من رآه وعلى من لم يره. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 85/ب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ علي"، قلت: يا رسول الله أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم فقرأت سورة النساء حتى إذا أتيت هذه الآية {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: "حسبك الآن" فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان .
حصہ V02/P216–V02/P218Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P216–V02/P218)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {يومئذ} أي يوم القيامة، {يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض} قرأ أهل المدينة وابن عامر "تسوى " بفتح التاء وتشديد السين على معنى تتسوى، فأدغمت التاء الثانية في السين، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء وتخفيف السين على حذف تاء التفعل كقوله تعالى "لا تكلم نفس إلا بإذنه" (هود -11) وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين على المجهول، أي: لو سويت بهم الأرض وصاروا هم والأرض شيئا واحدا. وقال قتادة وأبو عبيدة: يعني لو تخرقت الأرض فساخوا فيها وعادوا إليها ثم تسوى بهم، أي: عليهم الأرض. وقيل: ودوا لو أنهم لم يبعثوا لأنهم إنما نقلوا من التراب، وكانت الأرض مستوية عليهم. وقال الكلبي: يقول الله عز وجل للبهائم والوحوش والطير والسباع: كونوا ترابا فتسوى بهن الأرض، فعند ذلك يتمنى الكافر أن لو كان ترابا كما قال الله تعالى: "ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا" (النبإ 40) . {ولا يكتمون الله حديثا} قال عطاء: ودوا لو تسوى بهم الأرض وأنهم لم يكونوا كتموا أمر محمد صلى الله عليه وسلم ولا نعته. وقال الآخرون: بل هو كلام مستأنف، يعني: ولا يكتمون الله حديثا لأن ما عملوا لا يخفى على الله ولا يقدرون على كتمانه. وقال الكلبي وجماعة: {ولا يكتمون الله حديثا} لأن جوارحهم تشهد عليهم. قال سعيد بن جبير: قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، قال: هات ما اختلف عليك، قال: "فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون" (المؤمنون -101) ، "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" (الطور -25) وقال: "ولا يكتمون الله حديثا"، وقال "والله ربنا ما كنا مشركين" (الأنعام -23) فقد كتموا، وقال: "أم السماء بناها"، إلى قوله تعالى: "والأرض بعد ذلك دحاها"، فذكر خلق السماء قبل الأرض، ثم قال: "أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين"، إلى قوله: "طائعين" (فصلت 9-11) فذكر في هذه الآية خلق الأرض قبل السماء، وقال: "وكان الله غفورا رحيما" "وكان الله عزيزا حكيما" فكأنه كان ثم مضى؟ . فقال ابن عباس رضي الله عنهما: فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى قال الله تعالى: "ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله" (الزمر -68) ، فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة {أقبل بعضهم على بعض يتساءلون} ، وأما قوله: {ما كنا مشركين} {ولا يكتمون الله حديثا} ، فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، فيقول المشركون: تعالوا نقل لم نكن مشركين، فيختم على أفواههم وتنطق أيديهم فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا، وعنده {يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض} ، و {خلق الأرض في يومين} ، ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض، ودحيها: أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فقال:: خلق الأرض في يومين فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، {وكان الله غفورا رحيما} أي: لم يزل كذلك، فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله . وقال الحسن: إنها مواطن، ففي موطن لا يتكلمون ولا تسمع إلا همسا، وفي موطن يتكلمون ويكذبون ويقولون: ما كنا مشركين، وما كنا نعمل من سوء، وفي موضع يعترفون على أنفسهم وهو قوله: {فاعترفوا بذنبهم} وفي موضع لا يتساءلون، وفي موطن يسألون الرجعة، وآخر تلك المواطن أن يختم على أفواههم وتتكلم جوارحهم، وهو قوله تعالى: {ولا يكتمون الله حديثا} 86/أ {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا }
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {يومئذ} أي يوم القيامة، {يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض} قرأ أهل المدينة وابن عامر "تسوى " بفتح التاء وتشديد السين على معنى تتسوى، فأدغمت التاء الثانية في السين، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء وتخفيف السين على حذف تاء التفعل كقوله تعالى "لا تكلم نفس إلا بإذنه" (هود -11) وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين على المجهول، أي: لو سويت بهم الأرض وصاروا هم والأرض شيئا واحدا. وقال قتادة وأبو عبيدة: يعني لو تخرقت الأرض فساخوا فيها وعادوا إليها ثم تسوى بهم، أي: عليهم الأرض. وقيل: ودوا لو أنهم لم يبعثوا لأنهم إنما نقلوا من التراب، وكانت الأرض مستوية عليهم. وقال الكلبي: يقول الله عز وجل للبهائم والوحوش والطير والسباع: كونوا ترابا فتسوى بهن الأرض، فعند ذلك يتمنى الكافر أن لو كان ترابا كما قال الله تعالى: "ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا" (النبإ 40) . {ولا يكتمون الله حديثا} قال عطاء: ودوا لو تسوى بهم الأرض وأنهم لم يكونوا كتموا أمر محمد صلى الله عليه وسلم ولا نعته. وقال الآخرون: بل هو كلام مستأنف، يعني: ولا يكتمون الله حديثا لأن ما عملوا لا يخفى على الله ولا يقدرون على كتمانه. وقال الكلبي وجماعة: {ولا يكتمون الله حديثا} لأن جوارحهم تشهد عليهم. قال سعيد بن جبير: قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، قال: هات ما اختلف عليك، قال: "فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون" (المؤمنون -101) ، "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" (الطور -25) وقال: "ولا يكتمون الله حديثا"، وقال "والله ربنا ما كنا مشركين" (الأنعام -23) فقد كتموا، وقال: "أم السماء بناها"، إلى قوله تعالى: "والأرض بعد ذلك دحاها"، فذكر خلق السماء قبل الأرض، ثم قال: "أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين"، إلى قوله: "طائعين" (فصلت 9-11) فذكر في هذه الآية خلق الأرض قبل السماء، وقال: "وكان الله غفورا رحيما" "وكان الله عزيزا حكيما" فكأنه كان ثم مضى؟ . فقال ابن عباس رضي الله عنهما: فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى قال الله تعالى: "ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله" (الزمر -68) ، فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة {أقبل بعضهم على بعض يتساءلون} ، وأما قوله: {ما كنا مشركين} {ولا يكتمون الله حديثا} ، فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، فيقول المشركون: تعالوا نقل لم نكن مشركين، فيختم على أفواههم وتنطق أيديهم فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا، وعنده {يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض} ، و {خلق الأرض في يومين} ، ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض، ودحيها: أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فقال:: خلق الأرض في يومين فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، {وكان الله غفورا رحيما} أي: لم يزل كذلك، فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله . وقال الحسن: إنها مواطن، ففي موطن لا يتكلمون ولا تسمع إلا همسا، وفي موطن يتكلمون ويكذبون ويقولون: ما كنا مشركين، وما كنا نعمل من سوء، وفي موضع يعترفون على أنفسهم وهو قوله: {فاعترفوا بذنبهم} وفي موضع لا يتساءلون، وفي موطن يسألون الرجعة، وآخر تلك المواطن أن يختم على أفواههم وتتكلم جوارحهم، وهو قوله تعالى: {ولا يكتمون الله حديثا} 86/أ {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا }
حصہ V02/P218–V02/P220Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P218–V02/P220)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية، والمراد من السكر: السكر من الخمر، عند الأكثرين، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه صنع طعاما ودعا ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتاهم بخمر فشربوها قبل تحريم الخمر وسكروا فحضرت صلاة المغرب فقدموا رجلا ليصلي بهم فقرأ {قل يا أيها الكافرون} أعبد ما تعبدون، بحذف {لا} هكذا إلى آخر السورة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فكانوا بعد نزول هذه الآية يجتنبون السكر أوقات الصلوات حتى نزل تحريم الخمر . وقال الضحاك بن مزاحم: أراد به سكر النوم، نهى عن الصلاة عند غلبة النوم، أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس أنا هارون بن إسحاق الهمذاني، أخبرنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ينعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه" . قوله تعالى: {حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا} نصب على الحال، يعني: ولا تقربوا الصلاة وأنتم جنب، يقال: رجل جنب وامرأة جنب، ورجال جنب ونساء جنب. وأصل الجنابة: البعد وسمي جنبا لأنه يتجنب موضع الصلاة، أو لمجانبته الناس وبعده منهم، حتى يغتسل. قوله تعالى: {إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} اختلفوا في معناه، فقالوا: [إلا أن تكونوا مسافرين ولا تجدون الماء فتيمموا، منع الجنب من الصلاة حتى يغتسل] إلا أن يكون في سفر ولا يجد ماء فيصلي بالتيمم، وهذا قول علي وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد رضي الله عنهم. وقال الآخرون: المراد من الصلاة موضع الصلاة، كقوله تعالى: "وبيع وصلوات" (الحج -40) ، ومعناه: لا تقربوا المسجد وأنتم جنب إلا مجتازين فيه للخروج منه، مثل أن ينام في المسجد فيجنب أو تصيبه جنابة والماء في المسجد أو يكون طريقه عليه، فيمر فيه ولا يقيم وهذا قول عبد الله بن مسعود وسعيد بن المسيب والضحاك والحسن وعكرمة والنخعي والزهري، وذلك أن قوما من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد فتصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم ولا ممر لهم إلا في المسجد، فرخص لهم في العبور. واختلف أهل العلم فيه: فأباح بعضهم المرور فيه على الإطلاق، وهو قول الحسن وبه قال مالك والشافعي رحمهم الله، ومنع بعضهم على الإطلاق وهو قول أصحاب الرأي، وقال بعضهم: يتيمم للمرور فيه. أما المكث فلا يجوز عند أكثر أهل العلم لما روينا عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" ، وجوز أحمد المكث فيه وضعف الحديث لأن راويه مجهول، وبه قال المزني. ولا يجوز للجنب الطواف كما لا يجوز له الصلاة ولا يجوز له قراءة القرآن، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا علي بن الجعد أنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يقول: دخلت على علي رضي الله عنه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي الحاجة ويأكل معنا اللحم ويقرأ القرآن وكان لا يحجبه أو لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة" . وغسل الجنابة يجب بأحد الأمرين: إما بنزول المني أو بالتقاء الختانين، وهو تغييب الحشفة في الفرج وإن لم ينزل، وكان الحكم في الابتداء أن من جامع امرأته فأكسل لا يجب عليه الغسل ثم صار منسوخا. أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة رضي الله عنها عن التقاء الختانين فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان، أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل" .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية، والمراد من السكر: السكر من الخمر، عند الأكثرين، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه صنع طعاما ودعا ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتاهم بخمر فشربوها قبل تحريم الخمر وسكروا فحضرت صلاة المغرب فقدموا رجلا ليصلي بهم فقرأ {قل يا أيها الكافرون} أعبد ما تعبدون، بحذف {لا} هكذا إلى آخر السورة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فكانوا بعد نزول هذه الآية يجتنبون السكر أوقات الصلوات حتى نزل تحريم الخمر . وقال الضحاك بن مزاحم: أراد به سكر النوم، نهى عن الصلاة عند غلبة النوم، أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس أنا هارون بن إسحاق الهمذاني، أخبرنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ينعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه" . قوله تعالى: {حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا} نصب على الحال، يعني: ولا تقربوا الصلاة وأنتم جنب، يقال: رجل جنب وامرأة جنب، ورجال جنب ونساء جنب. وأصل الجنابة: البعد وسمي جنبا لأنه يتجنب موضع الصلاة، أو لمجانبته الناس وبعده منهم، حتى يغتسل. قوله تعالى: {إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} اختلفوا في معناه، فقالوا: [إلا أن تكونوا مسافرين ولا تجدون الماء فتيمموا، منع الجنب من الصلاة حتى يغتسل] إلا أن يكون في سفر ولا يجد ماء فيصلي بالتيمم، وهذا قول علي وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد رضي الله عنهم. وقال الآخرون: المراد من الصلاة موضع الصلاة، كقوله تعالى: "وبيع وصلوات" (الحج -40) ، ومعناه: لا تقربوا المسجد وأنتم جنب إلا مجتازين فيه للخروج منه، مثل أن ينام في المسجد فيجنب أو تصيبه جنابة والماء في المسجد أو يكون طريقه عليه، فيمر فيه ولا يقيم وهذا قول عبد الله بن مسعود وسعيد بن المسيب والضحاك والحسن وعكرمة والنخعي والزهري، وذلك أن قوما من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد فتصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم ولا ممر لهم إلا في المسجد، فرخص لهم في العبور. واختلف أهل العلم فيه: فأباح بعضهم المرور فيه على الإطلاق، وهو قول الحسن وبه قال مالك والشافعي رحمهم الله، ومنع بعضهم على الإطلاق وهو قول أصحاب الرأي، وقال بعضهم: يتيمم للمرور فيه. أما المكث فلا يجوز عند أكثر أهل العلم لما روينا عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" ، وجوز أحمد المكث فيه وضعف الحديث لأن راويه مجهول، وبه قال المزني. ولا يجوز للجنب الطواف كما لا يجوز له الصلاة ولا يجوز له قراءة القرآن، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا علي بن الجعد أنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يقول: دخلت على علي رضي الله عنه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي الحاجة ويأكل معنا اللحم ويقرأ القرآن وكان لا يحجبه أو لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة" . وغسل الجنابة يجب بأحد الأمرين: إما بنزول المني أو بالتقاء الختانين، وهو تغييب الحشفة في الفرج وإن لم ينزل، وكان الحكم في الابتداء أن من جامع امرأته فأكسل لا يجب عليه الغسل ثم صار منسوخا. أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة رضي الله عنها عن التقاء الختانين فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان، أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل" .