حصہ V03/P072–V03/P074Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P072–V03/P074)
Orijinal Metin (AR)وقال السدي: قوله: "والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، أراد به علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه . وقال جوبير عن الضحاك في قوله: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} قال: هم المؤمنون بعضهم أولياء بعض، وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} نزلت في المؤمنين، فقيل له: إن أناسا يقولون إنها نزلت في علي رضي الله عنه، فقال: هو من المؤمنين . {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا} يعني: يتولى القيام بطاعة الله ونصرة رسوله والمؤمنين، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد المهاجرين والأنصار، {فإن حزب الله} يعني: أنصار دين الله، {هم الغالبون} {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين } {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا} قال ابن عباس كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام، ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما، فأنزل الله عز وجل هذه الآية "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا"، بإظهار ذلك بألسنتهم قولا وهم مستبطنون الكفر، {من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} يعني: اليهود، {والكفار} قرأ أهل البصرة والكسائي "الكفار"، بخفض الراء، [يعني: ومن الكفار] وقرأ الآخرون بالنصب، أي: لا تتخذوا الكفار، و {أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} قوله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} قال الكلبي: كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها، قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا، وصلوا لا صلوا، على طريق الاستهزاء، وضحكوا، فأنزل الله عز وجل هذه الآية . وقال السدي: نزلت في رجل من النصارى بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: حرق الكاذب، فدخل خادمه ذات ليلة بنار [وهو وأهله نيام] فتطايرت منها شرارة فاحترق البيت واحترق هو وأهله . وقال الآخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا المسلمين فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت -فيما أحدثت -الأنبياء قبلك، ولو كان فيه خير لكان أولى الناس به الأنبياء، فمن أين لك صياح كصياح [العنز] ؟ فما أقبح من صوت وما أسمج من أمر، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونزل "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله"، الآية . قوله عز وجل: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا} الآية. قرأ الكسائي: "هل تنقمون"، بإدغام اللام في التاء، وكذلك يدغم لام هل في التاء والثاء والنون، ووافقه حمزة في التاء والثاء وأبو عمرو في "هل ترى" في موضعين. قال ابن عباس: أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من اليهود، أبو ياسر بن أخطب ورافع بن أبي رافع وغيرهما، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال: أومن "بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل" إلى قوله: "ونحن له مسلمون"، فلما ذكر عيسى عليه السلام جحدوا نبوته، وقالوا: والله ما نعلم أهل دين أقل حظا في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينا شرا من دينكم، فأنزل الله هذه الآية "قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا" أي: تكرهون منا، {إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون} أي: هل تكرهون منا إلا إيماننا وفسقكم، أي: إنما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أنا على حق، لأنكم فسقتم بأن أقمتم على دينكم لحب الرياسة وحب الأموال.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال السدي: قوله: "والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، أراد به علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه . وقال جوبير عن الضحاك في قوله: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} قال: هم المؤمنون بعضهم أولياء بعض، وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} نزلت في المؤمنين، فقيل له: إن أناسا يقولون إنها نزلت في علي رضي الله عنه، فقال: هو من المؤمنين . {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا} يعني: يتولى القيام بطاعة الله ونصرة رسوله والمؤمنين، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد المهاجرين والأنصار، {فإن حزب الله} يعني: أنصار دين الله، {هم الغالبون} {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين } {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا} قال ابن عباس كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام، ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما، فأنزل الله عز وجل هذه الآية "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا"، بإظهار ذلك بألسنتهم قولا وهم مستبطنون الكفر، {من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} يعني: اليهود، {والكفار} قرأ أهل البصرة والكسائي "الكفار"، بخفض الراء، [يعني: ومن الكفار] وقرأ الآخرون بالنصب، أي: لا تتخذوا الكفار، و {أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} قوله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} قال الكلبي: كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها، قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا، وصلوا لا صلوا، على طريق الاستهزاء، وضحكوا، فأنزل الله عز وجل هذه الآية . وقال السدي: نزلت في رجل من النصارى بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: حرق الكاذب، فدخل خادمه ذات ليلة بنار [وهو وأهله نيام] فتطايرت منها شرارة فاحترق البيت واحترق هو وأهله . وقال الآخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا المسلمين فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت -فيما أحدثت -الأنبياء قبلك، ولو كان فيه خير لكان أولى الناس به الأنبياء، فمن أين لك صياح كصياح [العنز] ؟ فما أقبح من صوت وما أسمج من أمر، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونزل "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله"، الآية . قوله عز وجل: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا} الآية. قرأ الكسائي: "هل تنقمون"، بإدغام اللام في التاء، وكذلك يدغم لام هل في التاء والثاء والنون، ووافقه حمزة في التاء والثاء وأبو عمرو في "هل ترى" في موضعين. قال ابن عباس: أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من اليهود، أبو ياسر بن أخطب ورافع بن أبي رافع وغيرهما، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال: أومن "بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل" إلى قوله: "ونحن له مسلمون"، فلما ذكر عيسى عليه السلام جحدوا نبوته، وقالوا: والله ما نعلم أهل دين أقل حظا في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينا شرا من دينكم، فأنزل الله هذه الآية "قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا" أي: تكرهون منا، {إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون} أي: هل تكرهون منا إلا إيماننا وفسقكم، أي: إنما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أنا على حق، لأنكم فسقتم بأن أقمتم على دينكم لحب الرياسة وحب الأموال.
حصہ V03/P074–V03/P076Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P074–V03/P076)
Orijinal Metin (AR){قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون } ثم قال: {قل} يا محمد، {هل أنبئكم} أخبركم، {بشر من ذلك} الذي ذكرتم، يعني قولهم لم نر أهل دين أقل حظا في الدنيا والآخرة منكم ولا دينا شرا من دينكم، فذكر الجواب بلفظ الابتداء، 109\أوإن لم يكن الابتداء شرا كقوله تعالى: "أفأنبأكم بشر من ذلكم النار" (الحج، 72) ، {مثوبة} ثوابا وجزاء، نصب على التفسير، {عند الله من لعنه الله} أي: هو من لعنه الله، {وغضب عليه} يعني: اليهود، {وجعل منهم القردة والخنازير} فالقردة أصحاب السبت، والخنازير كفار مائدة عيسى عليه السلام. وروي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الممسوخين كلاهما من أصحاب السبت، فشبانهم مسخوا قردة ومشايخهم مسخوا خنازير. {وعبد الطاغوت} أي: جعل منهم من عبد الطاغوت، أي: أطاع الشيطان فيما سول له، وتصديقها قراءة ابن مسعود: ومن عبدوا الطاغوت، وقرأ حمزة "وعبد" بضم الباء "الطاغوت" بجر التاء، أراد العبد وهما لغتان عبد بجزم الباء وعبد بضم الباء، مثل سبع وسبع، وقيل: هو جمع العباد، وقرأ الحسن وعبد الطاغوت، على الواحد، {أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} أي: عن طريق الحق. {وإذا جاءوكم قالوا} يعني: هؤلاء المنافقين، وقيل: هم الذين قالوا: "آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وكفروا آخره"، دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: آمنا بك وصدقناك فيما قلت، وهم يسرون الكفر، {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} يعني: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، {والله أعلم بما كانوا يكتمون} {وترى كثيرا منهم} يعني: من اليهود {يسارعون في الإثم والعدوان} قيل: الإثم المعاصي والعدوان الظلم، وقيل: الإثم ما كتموا من التوراة، والعدوان ما زادوا فيها، {وأكلهم السحت} الرشا، {لبئس ما كانوا يعملون} {لولا} هلا {ينهاهم الربانيون والأحبار} يعني: العلماء، قيل: الربانيون علماء النصارى والأحبار علماء اليهود، {عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون} {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين } {وقالت اليهود يد الله مغلولة} قال ابن عباس وعكرمة والضحاك وقتادة: إن الله تعالى كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالا وأخصبهم ناحية فلما عصوا الله في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا به كف الله عنهم ما بسط عليهم من السعة، فعند ذلك قال فنحاص بن عازوراء: يد الله مغلولة، أي: محبوسة مقبوضة عن الرزق نسبوه إلى البخل، تعالى الله عن ذلك. قيل: إنما قال هذه المقالة فنحاص، فلما لم ينهه الآخرون ورضوا بقوله أشركهم الله فيها. وقال الحسن: معناه يد الله مكفوفة عن عذابنا فليس يعذبنا إلا ما تبر به قسمه قدر ما عبد آباؤنا العجل. والأول أولى لقوله: "ينفق كيف يشاء". {غلت أيديهم} أي: [أمسكت] أيديهم عن الخيرات. وقال الزجاج: أجابهم الله تعالى فقال: أنا الجواد وهم البخلاء وأيديهم هي المغلولة الممسكة. وقيل: هو من الغل في النار يوم القيامة لقوله تعالى: "إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل" (غافر، 71) . {ولعنوا} عذبوا، {بما قالوا} فمن لعنهم أنهم مسخوا قردة وخنازير وضربت عليهم الذلة والمسكنة في الدنيا وفي الآخرة بالنار، {بل يداه مبسوطتان} ويد الله صفة من [صفاته] كالسمع، والبصر والوجه، وقال جل ذكره: "لما خلقت بيدي" (ص، 75) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلتا يديه يمين" والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون } ثم قال: {قل} يا محمد، {هل أنبئكم} أخبركم، {بشر من ذلك} الذي ذكرتم، يعني قولهم لم نر أهل دين أقل حظا في الدنيا والآخرة منكم ولا دينا شرا من دينكم، فذكر الجواب بلفظ الابتداء، 109\أوإن لم يكن الابتداء شرا كقوله تعالى: "أفأنبأكم بشر من ذلكم النار" (الحج، 72) ، {مثوبة} ثوابا وجزاء، نصب على التفسير، {عند الله من لعنه الله} أي: هو من لعنه الله، {وغضب عليه} يعني: اليهود، {وجعل منهم القردة والخنازير} فالقردة أصحاب السبت، والخنازير كفار مائدة عيسى عليه السلام. وروي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الممسوخين كلاهما من أصحاب السبت، فشبانهم مسخوا قردة ومشايخهم مسخوا خنازير. {وعبد الطاغوت} أي: جعل منهم من عبد الطاغوت، أي: أطاع الشيطان فيما سول له، وتصديقها قراءة ابن مسعود: ومن عبدوا الطاغوت، وقرأ حمزة "وعبد" بضم الباء "الطاغوت" بجر التاء، أراد العبد وهما لغتان عبد بجزم الباء وعبد بضم الباء، مثل سبع وسبع، وقيل: هو جمع العباد، وقرأ الحسن وعبد الطاغوت، على الواحد، {أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} أي: عن طريق الحق. {وإذا جاءوكم قالوا} يعني: هؤلاء المنافقين، وقيل: هم الذين قالوا: "آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وكفروا آخره"، دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: آمنا بك وصدقناك فيما قلت، وهم يسرون الكفر، {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} يعني: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، {والله أعلم بما كانوا يكتمون} {وترى كثيرا منهم} يعني: من اليهود {يسارعون في الإثم والعدوان} قيل: الإثم المعاصي والعدوان الظلم، وقيل: الإثم ما كتموا من التوراة، والعدوان ما زادوا فيها، {وأكلهم السحت} الرشا، {لبئس ما كانوا يعملون} {لولا} هلا {ينهاهم الربانيون والأحبار} يعني: العلماء، قيل: الربانيون علماء النصارى والأحبار علماء اليهود، {عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون} {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين } {وقالت اليهود يد الله مغلولة} قال ابن عباس وعكرمة والضحاك وقتادة: إن الله تعالى كان قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالا وأخصبهم ناحية فلما عصوا الله في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا به كف الله عنهم ما بسط عليهم من السعة، فعند ذلك قال فنحاص بن عازوراء: يد الله مغلولة، أي: محبوسة مقبوضة عن الرزق نسبوه إلى البخل، تعالى الله عن ذلك. قيل: إنما قال هذه المقالة فنحاص، فلما لم ينهه الآخرون ورضوا بقوله أشركهم الله فيها. وقال الحسن: معناه يد الله مكفوفة عن عذابنا فليس يعذبنا إلا ما تبر به قسمه قدر ما عبد آباؤنا العجل. والأول أولى لقوله: "ينفق كيف يشاء". {غلت أيديهم} أي: [أمسكت] أيديهم عن الخيرات. وقال الزجاج: أجابهم الله تعالى فقال: أنا الجواد وهم البخلاء وأيديهم هي المغلولة الممسكة. وقيل: هو من الغل في النار يوم القيامة لقوله تعالى: "إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل" (غافر، 71) . {ولعنوا} عذبوا، {بما قالوا} فمن لعنهم أنهم مسخوا قردة وخنازير وضربت عليهم الذلة والمسكنة في الدنيا وفي الآخرة بالنار، {بل يداه مبسوطتان} ويد الله صفة من [صفاته] كالسمع، والبصر والوجه، وقال جل ذكره: "لما خلقت بيدي" (ص، 75) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلتا يديه يمين" والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم.
حصہ V03/P076–V03/P078Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P076–V03/P078)
Orijinal Metin (AR)وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: "أمروها كما جاءت بلا كيف". {ينفق} يرزق، {كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} أي: كلما نزلت آية كفروا بها وازدادوا طغيانا وكفرا، [كلما نزلت آية] {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء} يعني: بين اليهود والنصارى، قاله الحسن ومجاهد: وقيل بين طوائف اليهود جعلهم الله مختلفين في دينهم متباغضين {إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} يعني: اليهود أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم طيطوس الرومي، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين. وقيل: كلما أجمعوا أمرهم ليفسدوا أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأوقدوا نار المحاربة أطفأها الله، فردهم وقهرهم ونصر نبيه ودينه، هذا معنى قول الحسن، وقال قتادة: هذا عام في كل حرب طلبته اليهود فلا تلقى اليهود في البلد إلا وجدتهم من أذل الناس، {ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين} {ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين } {ولو أن أهل الكتاب آمنوا} بمحمد صلى الله عليه وسلم، {واتقوا} الكفر، {لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم} {ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل} يعني: أقاموا أحكامهما وحدودهما وعملوا بما فيهما، {وما أنزل إليهم من ربهم} يعني: القرآن، وقيل: كتب أنبياء بني إسرائيل، {لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} قيل: من فوقهم هو المطر، ومن تحت أرجلهم نبات الأرض. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لأنزلت عليهم القطر وأخرجت لهم من نبات الأرض. وقال الفراء أراد به التوسعة في الرزق كما يقال فلان في الخير من قرنه إلى قدمه، ونظيره قوله تعالى: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" (الأعراف، 96) . {منهم أمة مقتصدة} يعني: مؤمني أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه، مقتصدة أي عادلة غير غالية، ولا مقصرة جافية، ومعنى الاقتصاد في اللغة: الاعتدال في العمل من غير غلو ولا تقصير. {وكثير منهم} كعب بن الأشرف وأصحابه، {ساء ما يعملون} بئس شيئا عملهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: عملوا القبيح مع التكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم. قوله عز وجل: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} الآية، روي عن مسروق قال: قالت عائشة رضي الله عنها من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل الله فقد كذب، وهو يقول: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" الآية . روى الحسن: أن الله تعالى لما بعث رسوله ضاق ذرعا وعرف أن من الناس من يكذبه، فنزلت هذه الآية . وقيل: نزلت في عيب اليهود، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى الإسلام، فقالوا أسلمنا قبلك وجعلوا يستهزئون به، فيقولون له: تريد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك سكت فنزلت هذه الآية، وأمره أن يقول لهم: "يا أهل الكتاب لستم على شيء" الآية. وقيل: بلغ ما أنزل إليك من الرجم والقصاص، نزلت في قصة اليهود. وقيل: نزلت في أمر زينب بنت جحش ونكاحها. وقيل: في الجهاد، وذلك أن المنافقين كرهوه، كما قال الله تعالى: "فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت" (محمد، 20) وكرهه بعض المؤمنين قال الله تعالى: "ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم" الآية (النساء، 70) ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد لما يعلم من كراهة بعضهم، فأنزل الله هذه الآية.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: "أمروها كما جاءت بلا كيف". {ينفق} يرزق، {كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} أي: كلما نزلت آية كفروا بها وازدادوا طغيانا وكفرا، [كلما نزلت آية] {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء} يعني: بين اليهود والنصارى، قاله الحسن ومجاهد: وقيل بين طوائف اليهود جعلهم الله مختلفين في دينهم متباغضين {إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} يعني: اليهود أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم طيطوس الرومي، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين. وقيل: كلما أجمعوا أمرهم ليفسدوا أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأوقدوا نار المحاربة أطفأها الله، فردهم وقهرهم ونصر نبيه ودينه، هذا معنى قول الحسن، وقال قتادة: هذا عام في كل حرب طلبته اليهود فلا تلقى اليهود في البلد إلا وجدتهم من أذل الناس، {ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين} {ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين } {ولو أن أهل الكتاب آمنوا} بمحمد صلى الله عليه وسلم، {واتقوا} الكفر، {لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم} {ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل} يعني: أقاموا أحكامهما وحدودهما وعملوا بما فيهما، {وما أنزل إليهم من ربهم} يعني: القرآن، وقيل: كتب أنبياء بني إسرائيل، {لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} قيل: من فوقهم هو المطر، ومن تحت أرجلهم نبات الأرض. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لأنزلت عليهم القطر وأخرجت لهم من نبات الأرض. وقال الفراء أراد به التوسعة في الرزق كما يقال فلان في الخير من قرنه إلى قدمه، ونظيره قوله تعالى: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" (الأعراف، 96) . {منهم أمة مقتصدة} يعني: مؤمني أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه، مقتصدة أي عادلة غير غالية، ولا مقصرة جافية، ومعنى الاقتصاد في اللغة: الاعتدال في العمل من غير غلو ولا تقصير. {وكثير منهم} كعب بن الأشرف وأصحابه، {ساء ما يعملون} بئس شيئا عملهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: عملوا القبيح مع التكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم. قوله عز وجل: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} الآية، روي عن مسروق قال: قالت عائشة رضي الله عنها من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل الله فقد كذب، وهو يقول: "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" الآية . روى الحسن: أن الله تعالى لما بعث رسوله ضاق ذرعا وعرف أن من الناس من يكذبه، فنزلت هذه الآية . وقيل: نزلت في عيب اليهود، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى الإسلام، فقالوا أسلمنا قبلك وجعلوا يستهزئون به، فيقولون له: تريد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك سكت فنزلت هذه الآية، وأمره أن يقول لهم: "يا أهل الكتاب لستم على شيء" الآية. وقيل: بلغ ما أنزل إليك من الرجم والقصاص، نزلت في قصة اليهود. وقيل: نزلت في أمر زينب بنت جحش ونكاحها. وقيل: في الجهاد، وذلك أن المنافقين كرهوه، كما قال الله تعالى: "فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت" (محمد، 20) وكرهه بعض المؤمنين قال الله تعالى: "ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم" الآية (النساء، 70) ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد لما يعلم من كراهة بعضهم، فأنزل الله هذه الآية.
حصہ V03/P078–V03/P080Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P078–V03/P080)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} قرأ أهل المدينة (رسالاته) ، على الجمع والباقون رسالته على التوحيد. ومعنى الآية: إن لم تبلغ الجميع وتركت بعضه، فما بلغت شيئا، أي: جرمك في ترك تبليغ البعض كجرمك 109/ب في ترك تبليغ الكل، كقوله: "ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا" (النساء، 150-151) ، أخبر أن كفرهم بالبعض محبط للإيمان بالبعض. وقيل: بلغ ما أنزل إليك أي: أظهر تبليغه، كقوله: "فاصدع بما تؤمر" (الحجر، 94) وإن لم تفعل: فإن لم تظهر تبليغه فما بلغت رسالته، أمره بتبليغ ما أنزل إليه مجاهرا محتسبا صابرا، غير خائف، فإن أخفيت منه شيئا لخوف يلحقك فما بلغت رسالته. {والله يعصمك من الناس} يحفظك ويمنعك من الناس، فإن قيل: أليس قد شج رأسه وكسرت رباعيته وأوذي بضروب من الأذى؟ قيل: معناه يعصمك من القتل فلا يصلون إلى قتلك. وقيل: نزلت هذه الآية بعدما شج رأسه لأن سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن. وقيل: والله يخصك بالعصمة من بين الناس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم. {إن الله لا يهدي القوم الكافرين} أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أنا سنان بن أبي سنان الدولي وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قفل معه وأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وعلق بها سيفه ونمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا وإذا عنده أعرابي، فقال: "إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله "ثلاثا"، ولم يعاقبه وجلس. . وروى محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأعرابي سل سيفه وقال: من يمنعك مني يا محمد قال: الله، فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه، فأنزل الله تعالى هذه الآية. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر أنا يحيى بن سعيد أنا عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم سهر فلما قدم المدينة قال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: من هذا؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك، فنام النبي صلى الله عليه وسلم . وقال عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية: {والله يعصمك من الناس} فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم: "أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله سبحانه وتعالى" . {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون } {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون } قوله عز وجل: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم}
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} قرأ أهل المدينة (رسالاته) ، على الجمع والباقون رسالته على التوحيد. ومعنى الآية: إن لم تبلغ الجميع وتركت بعضه، فما بلغت شيئا، أي: جرمك في ترك تبليغ البعض كجرمك 109/ب في ترك تبليغ الكل، كقوله: "ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا" (النساء، 150-151) ، أخبر أن كفرهم بالبعض محبط للإيمان بالبعض. وقيل: بلغ ما أنزل إليك أي: أظهر تبليغه، كقوله: "فاصدع بما تؤمر" (الحجر، 94) وإن لم تفعل: فإن لم تظهر تبليغه فما بلغت رسالته، أمره بتبليغ ما أنزل إليه مجاهرا محتسبا صابرا، غير خائف، فإن أخفيت منه شيئا لخوف يلحقك فما بلغت رسالته. {والله يعصمك من الناس} يحفظك ويمنعك من الناس، فإن قيل: أليس قد شج رأسه وكسرت رباعيته وأوذي بضروب من الأذى؟ قيل: معناه يعصمك من القتل فلا يصلون إلى قتلك. وقيل: نزلت هذه الآية بعدما شج رأسه لأن سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن. وقيل: والله يخصك بالعصمة من بين الناس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم. {إن الله لا يهدي القوم الكافرين} أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أنا سنان بن أبي سنان الدولي وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قفل معه وأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وعلق بها سيفه ونمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا وإذا عنده أعرابي، فقال: "إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله "ثلاثا"، ولم يعاقبه وجلس. . وروى محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأعرابي سل سيفه وقال: من يمنعك مني يا محمد قال: الله، فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه، فأنزل الله تعالى هذه الآية. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر أنا يحيى بن سعيد أنا عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم سهر فلما قدم المدينة قال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: من هذا؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك، فنام النبي صلى الله عليه وسلم . وقال عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية: {والله يعصمك من الناس} فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم: "أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله سبحانه وتعالى" . {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون } {وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون } قوله عز وجل: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم}
حصہ V03/P080–V03/P082Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P080–V03/P082)
Orijinal Metin (AR)أي: تقيموا أحكامهما وما يجب عليكم فيهما، {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس} فلا تحزن، {على القوم الكافرين} {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى} وكان حقه: {والصائبين} وقد ذكرنا في سورة البقرة وجه ارتفاعه . وقال سيبويه: فيه تقديم وتأخير تقديره: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله إلى آخر الآية، والصابئون كذلك، وقوله: {إن الذين آمنوا} أي: باللسان، وقوله: {من آمن بالله} أي: بالقلب، وقيل: الذين آمنوا على حقيقة الإيمان {من آمن بالله} أي: ثبت على الإيمان، {واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} قوله تعالى: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل} في التوحيد والنبوة، {وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا} عيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهما، {وفريقا يقتلون} يحيى وزكريا. {وحسبوا} ظنوا {ألا تكون فتنة} أي: عذاب وقتل، وقيل: ابتلاء واختبار، أي: ظنوا أن لا يبتلوا ولا يعذبهم الله، قرأ أهل البصرة وحمزة والكسائي " تكون " برفع النون على معنى أنها لا تكون، ونصبها الآخرون كما لو لم يكن قبله لا {فعموا} عن الحق فلم يبصروه، {وصموا} عنه فلم يسمعوه، يعني عموا وصموا بعد موسى صلوات الله وسلامه عليه، {ثم تاب الله عليهم} ببعث عيسى عليه السلام، {ثم عموا وصموا كثير منهم} بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، {والله بصير بما يعملون} {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم } {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} وهم الملكانية واليعقوبية منهم، {وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} يعني: المرقوسية، وفيه إضمار معناه: ثالث ثلاثة آلهة، لأنهم يقولون: الإلهية مشتركة بين الله تعالى ومريم وعيسى، وكل واحد من هؤلاء إله فهم ثلاثة آلهة، يبين هذا قوله عز وجل للمسيح: "أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله"؟ (المائدة، 116) ، ومن قال: إن الله ثالث ثلاثة ولم يرد به الإلهية لا يكفر، فإن الله يقول: "ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم" (المجادلة، 7) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" . ثم قال ردا عليهم: {وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن} [ليصيبن] {الذين كفروا منهم عذاب أليم} خص الذين كفروا لعلمه أن بعضهم يؤمنون. {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه} ؟ قال الفراء: هذا أمر بلفظ الاستفهام كقوله تعالى: "فهل أنتم منتهون" (المائدة، 91) ، أي: انتهوا، والمعنى: أن الله [يأمركم] بالتوبة والاستغفار من هذا الذنب العظيم، {والله غفور رحيم} قوله تعالى: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت} [مضت] {من قبله الرسل} أي: ليس هو بإله بل هو كالرسل الذين مضوا لم يكونوا آلهة، {وأمه صديقة} أي: كثيرة الصدق. وقيل: سميت صديقة لأنها صدقت بآيات الله، كما قال عز وجل في وصفها: "وصدقت بكلمات ربها" (التحريم، 12) ، {كانا يأكلان الطعام} أي: كانا يعيشان بالطعام والغذاء كسائر الآدميين، فكيف يكون إلها من لا يقيمه إلا أكل الطعام؟ وقيل: هذا كناية عن الحدث، وذلك أن من أكل وشرب لا بد له من البول والغائط، ومن هذه صفته كيف يكون إلها؟ ثم قال: {انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} أي يصرفون عن الحق.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي: تقيموا أحكامهما وما يجب عليكم فيهما، {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس} فلا تحزن، {على القوم الكافرين} {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى} وكان حقه: {والصائبين} وقد ذكرنا في سورة البقرة وجه ارتفاعه . وقال سيبويه: فيه تقديم وتأخير تقديره: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله إلى آخر الآية، والصابئون كذلك، وقوله: {إن الذين آمنوا} أي: باللسان، وقوله: {من آمن بالله} أي: بالقلب، وقيل: الذين آمنوا على حقيقة الإيمان {من آمن بالله} أي: ثبت على الإيمان، {واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} قوله تعالى: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل} في التوحيد والنبوة، {وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا} عيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهما، {وفريقا يقتلون} يحيى وزكريا. {وحسبوا} ظنوا {ألا تكون فتنة} أي: عذاب وقتل، وقيل: ابتلاء واختبار، أي: ظنوا أن لا يبتلوا ولا يعذبهم الله، قرأ أهل البصرة وحمزة والكسائي " تكون " برفع النون على معنى أنها لا تكون، ونصبها الآخرون كما لو لم يكن قبله لا {فعموا} عن الحق فلم يبصروه، {وصموا} عنه فلم يسمعوه، يعني عموا وصموا بعد موسى صلوات الله وسلامه عليه، {ثم تاب الله عليهم} ببعث عيسى عليه السلام، {ثم عموا وصموا كثير منهم} بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، {والله بصير بما يعملون} {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم } {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} وهم الملكانية واليعقوبية منهم، {وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} يعني: المرقوسية، وفيه إضمار معناه: ثالث ثلاثة آلهة، لأنهم يقولون: الإلهية مشتركة بين الله تعالى ومريم وعيسى، وكل واحد من هؤلاء إله فهم ثلاثة آلهة، يبين هذا قوله عز وجل للمسيح: "أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله"؟ (المائدة، 116) ، ومن قال: إن الله ثالث ثلاثة ولم يرد به الإلهية لا يكفر، فإن الله يقول: "ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم" (المجادلة، 7) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" . ثم قال ردا عليهم: {وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن} [ليصيبن] {الذين كفروا منهم عذاب أليم} خص الذين كفروا لعلمه أن بعضهم يؤمنون. {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه} ؟ قال الفراء: هذا أمر بلفظ الاستفهام كقوله تعالى: "فهل أنتم منتهون" (المائدة، 91) ، أي: انتهوا، والمعنى: أن الله [يأمركم] بالتوبة والاستغفار من هذا الذنب العظيم، {والله غفور رحيم} قوله تعالى: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت} [مضت] {من قبله الرسل} أي: ليس هو بإله بل هو كالرسل الذين مضوا لم يكونوا آلهة، {وأمه صديقة} أي: كثيرة الصدق. وقيل: سميت صديقة لأنها صدقت بآيات الله، كما قال عز وجل في وصفها: "وصدقت بكلمات ربها" (التحريم، 12) ، {كانا يأكلان الطعام} أي: كانا يعيشان بالطعام والغذاء كسائر الآدميين، فكيف يكون إلها من لا يقيمه إلا أكل الطعام؟ وقيل: هذا كناية عن الحدث، وذلك أن من أكل وشرب لا بد له من البول والغائط، ومن هذه صفته كيف يكون إلها؟ ثم قال: {انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} أي يصرفون عن الحق.
حصہ V03/P082–V03/P084Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P082–V03/P084)
Orijinal Metin (AR){ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم } {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق} أي: لا تتجاوزوا الحد، والغلو والتقصير كل واحد منهما مذموم في الدين، وقوله: {غير الحق} أي: في دينكم المخالف للحق، وذلك أنهم خالفوا الحق في دينهم، ثم غلوا فيه بالإصرار عليه، {ولا تتبعوا أهواء قوم} والأهواء جمع الهوى وهو ما تدعو إليه شهوة النفس {قد ضلوا من قبل} يعني: رؤساء الضلالة من فريقي اليهود والنصارى، والخطاب للذين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم نهوا عن اتباع أسلافهم فيما ابتدعوه بأهوائهم 110\أ {وأضلوا كثيرا} يعني: من اتبعهم [على أهوائهم] {وضلوا عن سواء السبيل} عن قصد الطريق، أي: بالإضلال، فالضلال الأول من الضلالة، والثاني بإضلال من اتبعهم. قوله تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} يعني: أهل أيلة لما اعتدوا في السبت، وقال داود عليه السلام: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة، {وعيسى ابن مريم} أي: على لسان عيسى عليه السلام، يعني: كفار أصحاب المائدة، لما لم يؤمنوا، قال عيسى: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا خنازير، {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه} [أي: لا ينهى بعضهم بعضا] {لبئس ما كانوا يفعلون} أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا الحسن محمد بن الحسين أنا أحمد بن محمد بن إسحاق أنا أبو يعلى الموصلي أنا وهب بن بقية أنا خالد -يعني ابن عبد الله الواسطي -عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل منهم الخطيئة نهاه الناهي تعذيرا فإذا كان من الغد جالسه وآكله وشاربه كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس، فلما رأى الله تبارك وتعالى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض، وجعل منهم القردة والخنازير، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم عليهما السلام ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم" . {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون } قوله تعالى: {ترى كثيرا منهم} قيل: من اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه، {يتولون الذين كفروا} مشركي مكة حين خرجوا إليهم يجيشون على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عباس ومجاهد والحسن: منهم يعني من المنافقين يتولون اليهود، {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} بئس ما قدموا من العمل لمعادهم في الآخرة، {أن سخط الله عليهم} غضب الله عليهم، {وفي العذاب هم خالدون} {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي} محمد صلى الله عليه وسلم، {وما أنزل إليه} يعني القرآن، {ما اتخذوهم} يعني الكفار، {أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} أي خارجون عن أمر الله سبحانه وتعالى.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم } {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق} أي: لا تتجاوزوا الحد، والغلو والتقصير كل واحد منهما مذموم في الدين، وقوله: {غير الحق} أي: في دينكم المخالف للحق، وذلك أنهم خالفوا الحق في دينهم، ثم غلوا فيه بالإصرار عليه، {ولا تتبعوا أهواء قوم} والأهواء جمع الهوى وهو ما تدعو إليه شهوة النفس {قد ضلوا من قبل} يعني: رؤساء الضلالة من فريقي اليهود والنصارى، والخطاب للذين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم نهوا عن اتباع أسلافهم فيما ابتدعوه بأهوائهم 110\أ {وأضلوا كثيرا} يعني: من اتبعهم [على أهوائهم] {وضلوا عن سواء السبيل} عن قصد الطريق، أي: بالإضلال، فالضلال الأول من الضلالة، والثاني بإضلال من اتبعهم. قوله تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود} يعني: أهل أيلة لما اعتدوا في السبت، وقال داود عليه السلام: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة، {وعيسى ابن مريم} أي: على لسان عيسى عليه السلام، يعني: كفار أصحاب المائدة، لما لم يؤمنوا، قال عيسى: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا خنازير، {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه} [أي: لا ينهى بعضهم بعضا] {لبئس ما كانوا يفعلون} أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا الحسن محمد بن الحسين أنا أحمد بن محمد بن إسحاق أنا أبو يعلى الموصلي أنا وهب بن بقية أنا خالد -يعني ابن عبد الله الواسطي -عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل منهم الخطيئة نهاه الناهي تعذيرا فإذا كان من الغد جالسه وآكله وشاربه كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس، فلما رأى الله تبارك وتعالى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض، وجعل منهم القردة والخنازير، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم عليهما السلام ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم" . {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون } قوله تعالى: {ترى كثيرا منهم} قيل: من اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه، {يتولون الذين كفروا} مشركي مكة حين خرجوا إليهم يجيشون على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عباس ومجاهد والحسن: منهم يعني من المنافقين يتولون اليهود، {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} بئس ما قدموا من العمل لمعادهم في الآخرة، {أن سخط الله عليهم} غضب الله عليهم، {وفي العذاب هم خالدون} {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي} محمد صلى الله عليه وسلم، {وما أنزل إليه} يعني القرآن، {ما اتخذوهم} يعني الكفار، {أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} أي خارجون عن أمر الله سبحانه وتعالى.
حصہ V03/P084–V03/P085Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P084–V03/P085)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} يعني: مشركي العرب، {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} لم يرد به جميع النصارى لأنهم في عداوتهم المسلمين كاليهود في قتلهم المسلمين وأسرهم وتخريب بلادهم وهدم مساجدهم وإحراق مصاحفهم، لا ولاء، ولا كرامة لهم، بل الآية فيمن أسلم منهم مثل النجاشي وأصحابه، [وقيل: نزلت في جميع اليهود وجميع النصارى، لأن اليهود أقسى قلبا والنصارى ألين قلبا منهم، وكانوا أقل مظاهرة للمشركين من اليهود] . قال أهل التفسير: ائتمرت قريش أن يفتنوا المؤمنين عن دينهم، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يؤذونهم ويعذبونهم، فافتتن من افتتن، وعصم الله منهم من شاء، ومنع الله تعالى رسوله بعمه أبي طالب، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بأصحابه ولم يقدر على منعهم ولم يؤمر بعد بالجهاد أمرهم بالخروج إلى أرض الحبشة، وقال: "إن بها ملكا صالحا لا يظلم ولا يظلم عنده أحد، فاخرجوا إليه حتى يجعل الله للمسلمين فرجا" وأراد به النجاشي، واسمه أصحمة وهو بالحبشة عطية، وإنما النجاشي اسم الملك، كقولهم قيصر وكسرى، فخرج إليهم سرا أحد عشر رجلا وأربع نسوة، وهم عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود، [وعبد الرحمن بن عوف] وأبو حذيفة بن عتبة وامرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، ومصعب بن عمير وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية، وعثمان بن مظعون وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي [حثمة] وحاطب بن عمرو و [سهل] بن بيضاء رضي الله عنهم، فخرجوا إلى البحر وأخذوا سفينة إلى أرض الحبشة بنصف دينار وذلك في رجب في السنة الخامسة من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الهجرة الأولى ثم خرج جعفر بن أبي طالب، وتتابع المسلمون إليها وكان جميع من هاجر إلى الحبشة من المسلمين اثنين وثمانين رجلا سوى النساء والصبيان. فلما علمت قريش بذلك وجهوا عمرو بن العاص وصاحبه بالهدايا إلى النجاشي وبطارقته ليردوهم إليهم، فعصمه الله، وذكرت القصة في سورة آل عمران. فلما انصرفا خائبين، أقام المسلمون هناك بخير دار وأحسن جوار إلى أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلا أمره، وذلك في سنة ستة من الهجرة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي على يد عمرو بن أمية الضمري ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان -وكانت قد هاجرت إليه مع زوجها فمات زوجها، -ويبعث إليه من عنده من المسلمين فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة جارية يقال لها أبرهة تخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، فأعطتها أوضاحا لها سرورا بذلك، فأذنت لخالد بن سعيد بن العاص حتى أنكحها على صداق أربعمائة دينار، وكان الخاطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي رحمه الله فأنفذ إليها النجاشي أربعمائة دينار على يد أبرهة، فلما جاءتها بها أعطتها خمسين دينارا فردته وقالت: أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا، وقالت: أنا صاحبة دهن الملك وثيابه، وقد صدقت محمدا صلى الله عليه وسلم وآمنت به، وحاجتي منك أن تقرئيه منك السلام، قالت نعم: وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكر. قالت أم حبيبة: فخرجنا إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلت عليه وكان يسألني عن النجاشي فقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما السلام، وأنزل الله عز وجل: "عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة" يعني: أبا سفيان مودة، يعني: بتزويج أم حبيبة، ولما جاء أبا سفيان تزويج أم حبيبة، قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} يعني: مشركي العرب، {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} لم يرد به جميع النصارى لأنهم في عداوتهم المسلمين كاليهود في قتلهم المسلمين وأسرهم وتخريب بلادهم وهدم مساجدهم وإحراق مصاحفهم، لا ولاء، ولا كرامة لهم، بل الآية فيمن أسلم منهم مثل النجاشي وأصحابه، [وقيل: نزلت في جميع اليهود وجميع النصارى، لأن اليهود أقسى قلبا والنصارى ألين قلبا منهم، وكانوا أقل مظاهرة للمشركين من اليهود] . قال أهل التفسير: ائتمرت قريش أن يفتنوا المؤمنين عن دينهم، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يؤذونهم ويعذبونهم، فافتتن من افتتن، وعصم الله منهم من شاء، ومنع الله تعالى رسوله بعمه أبي طالب، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بأصحابه ولم يقدر على منعهم ولم يؤمر بعد بالجهاد أمرهم بالخروج إلى أرض الحبشة، وقال: "إن بها ملكا صالحا لا يظلم ولا يظلم عنده أحد، فاخرجوا إليه حتى يجعل الله للمسلمين فرجا" وأراد به النجاشي، واسمه أصحمة وهو بالحبشة عطية، وإنما النجاشي اسم الملك، كقولهم قيصر وكسرى، فخرج إليهم سرا أحد عشر رجلا وأربع نسوة، وهم عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود، [وعبد الرحمن بن عوف] وأبو حذيفة بن عتبة وامرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، ومصعب بن عمير وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية، وعثمان بن مظعون وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي [حثمة] وحاطب بن عمرو و [سهل] بن بيضاء رضي الله عنهم، فخرجوا إلى البحر وأخذوا سفينة إلى أرض الحبشة بنصف دينار وذلك في رجب في السنة الخامسة من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الهجرة الأولى ثم خرج جعفر بن أبي طالب، وتتابع المسلمون إليها وكان جميع من هاجر إلى الحبشة من المسلمين اثنين وثمانين رجلا سوى النساء والصبيان. فلما علمت قريش بذلك وجهوا عمرو بن العاص وصاحبه بالهدايا إلى النجاشي وبطارقته ليردوهم إليهم، فعصمه الله، وذكرت القصة في سورة آل عمران. فلما انصرفا خائبين، أقام المسلمون هناك بخير دار وأحسن جوار إلى أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلا أمره، وذلك في سنة ستة من الهجرة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي على يد عمرو بن أمية الضمري ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان -وكانت قد هاجرت إليه مع زوجها فمات زوجها، -ويبعث إليه من عنده من المسلمين فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة جارية يقال لها أبرهة تخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، فأعطتها أوضاحا لها سرورا بذلك، فأذنت لخالد بن سعيد بن العاص حتى أنكحها على صداق أربعمائة دينار، وكان الخاطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي رحمه الله فأنفذ إليها النجاشي أربعمائة دينار على يد أبرهة، فلما جاءتها بها أعطتها خمسين دينارا فردته وقالت: أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا، وقالت: أنا صاحبة دهن الملك وثيابه، وقد صدقت محمدا صلى الله عليه وسلم وآمنت به، وحاجتي منك أن تقرئيه منك السلام، قالت نعم: وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكر. قالت أم حبيبة: فخرجنا إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلت عليه وكان يسألني عن النجاشي فقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما السلام، وأنزل الله عز وجل: "عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة" يعني: أبا سفيان مودة، يعني: بتزويج أم حبيبة، ولما جاء أبا سفيان تزويج أم حبيبة، قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه .
حصہ V03/P085–V03/P087Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P085–V03/P087)
Orijinal Metin (AR)وبعث النجاشي بعد قدوم جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابنه أزهى بن أصحمة بن أبجر في ستين رجلا من الحبشة، وكتب إليه: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسملت لله رب العالمين، وقد بعثت إليك ابني أزهى، وإن شئت أن آتيك بنفسي فعلت والسلام عليك يا رسول الله، فركبوا سفينة في أثر جعفر وأصحابه حتى إذا كانوا في وسط البحر غرقوا، ووافى جعفر وأصحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا عليهم ثياب الصوف، منهم اثنان وستون من الحبشة وثمانية من [أهل] الشام، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة يس إلى آخرها، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا، وقال: آمنوا، وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السلام، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} 110/ب يعني: وفد النجاشي الذين قدموا مع جعفر وهم السبعون، وكانوا أصحاب الصوامع. وقال مقاتل والكلبي كانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية روميون من أهل الشام. [وقال عطاء: كانوا ثمانين رجلا أربعون من أهل نجران من بني الحرث بن كعب، واثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية روميون من أهل الشام] . وقال قتادة: نزلت في ناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء به عيسى عليه السلام، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم صدقوه وآمنوا به فأثنى الله عز وجل بذلك عليهم . {ذلك بأن منهم قسيسين} أي علماء، قال قطرب: القس والقسيس العالم بلغة الروم، {ورهبانا} الرهبان العباد أصحاب الصوامع، واحدهم راهب، مثل فارس وفرسان، وراكب وركبان، وقد يكون واحدا وجمعه رهابين، مثل قربان وقرابين، {وأنهم لا يستكبرون} لا يتعظمون عن الإيمان والإذعان للحق. {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون } {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين } {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول} محمد صلى الله عليه وسلم، {ترى أعينهم تفيض} تسيل، {من الدمع مما عرفوا من الحق} قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عطاء: يريد النجاشي ولأصحابه قرأ عليهم جعفر بالحبشة كهيعص، فما زالوا يبكون حتى فرغ جعفر من القراءة. {يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين} يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، دليله قوله تعالى: "لتكونوا شهداء على الناس" (البقرة، 143) . {وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق} وذلك أن اليهود عيروهم وقالوا لهم: لم آمنتم؟ فأجابوهم بهذا، {ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين} أي: في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيانه ( {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} (الأنبياء، 105) . {وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } {فأثابهم الله} أعطاهم الله، {بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} وإنما أنجح قولهم وعلق الثواب بالقول لاقترانه بالإخلاص، بدليل قوله: {وذلك جزاء المحسنين} يعني: الموحدين المؤمنين، وقوله من قبل: "ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق" يدل على أن الإخلاص والمعرفة بالقلب مع القول يكون إيمانا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبعث النجاشي بعد قدوم جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابنه أزهى بن أصحمة بن أبجر في ستين رجلا من الحبشة، وكتب إليه: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسملت لله رب العالمين، وقد بعثت إليك ابني أزهى، وإن شئت أن آتيك بنفسي فعلت والسلام عليك يا رسول الله، فركبوا سفينة في أثر جعفر وأصحابه حتى إذا كانوا في وسط البحر غرقوا، ووافى جعفر وأصحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا عليهم ثياب الصوف، منهم اثنان وستون من الحبشة وثمانية من [أهل] الشام، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة يس إلى آخرها، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا، وقال: آمنوا، وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السلام، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} 110/ب يعني: وفد النجاشي الذين قدموا مع جعفر وهم السبعون، وكانوا أصحاب الصوامع. وقال مقاتل والكلبي كانوا أربعين رجلا اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية روميون من أهل الشام. [وقال عطاء: كانوا ثمانين رجلا أربعون من أهل نجران من بني الحرث بن كعب، واثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية روميون من أهل الشام] . وقال قتادة: نزلت في ناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء به عيسى عليه السلام، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم صدقوه وآمنوا به فأثنى الله عز وجل بذلك عليهم . {ذلك بأن منهم قسيسين} أي علماء، قال قطرب: القس والقسيس العالم بلغة الروم، {ورهبانا} الرهبان العباد أصحاب الصوامع، واحدهم راهب، مثل فارس وفرسان، وراكب وركبان، وقد يكون واحدا وجمعه رهابين، مثل قربان وقرابين، {وأنهم لا يستكبرون} لا يتعظمون عن الإيمان والإذعان للحق. {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون } {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين } {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول} محمد صلى الله عليه وسلم، {ترى أعينهم تفيض} تسيل، {من الدمع مما عرفوا من الحق} قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عطاء: يريد النجاشي ولأصحابه قرأ عليهم جعفر بالحبشة كهيعص، فما زالوا يبكون حتى فرغ جعفر من القراءة. {يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين} يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم، دليله قوله تعالى: "لتكونوا شهداء على الناس" (البقرة، 143) . {وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق} وذلك أن اليهود عيروهم وقالوا لهم: لم آمنتم؟ فأجابوهم بهذا، {ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين} أي: في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيانه ( {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} (الأنبياء، 105) . {وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } {فأثابهم الله} أعطاهم الله، {بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} وإنما أنجح قولهم وعلق الثواب بالقول لاقترانه بالإخلاص، بدليل قوله: {وذلك جزاء المحسنين} يعني: الموحدين المؤمنين، وقوله من قبل: "ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق" يدل على أن الإخلاص والمعرفة بالقلب مع القول يكون إيمانا.
حصہ V03/P087–V03/P089Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P087–V03/P089)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} الآية قال أهل التفسير: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوما ووصف القيامة، فرق له الناس وبكوا، فاجتمع عشرة من أصحابه في بيت عثمان بن مظعون الجمحي، وهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر، وأبو ذر الغفاري وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي، ومعقل بن مقرن رضي الله عنهم، وتشاوروا واتفقوا على أن يترهبوا ويلبسوا المسوح ويجبوا مذاكيرهم، ويصوموا الدهر، ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم والودك، ولا يقربوا النساء والطيب، ويسيحوا في الأرض، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى دار عثمان بن مظعون فلم يصادفه، فقال لامرأته أم حكيم بنت أبي أمية، واسمها الخولاء، وكانت عطارة: أحق ما بلغني عن زوجك وأصحابه؟ فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهت أن تبدي على زوجها، فقالت: يا رسول الله إن كان أخبرك عثمان بشيء فقد صدقك، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عثمان أخبرته بذلك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألم أنبأ أنكم اتفقتم على كذا وكذا) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، وما أردنا إلا الخير، فقال صلى الله عليه وسلم: (إني لم أؤمر بذلك) ، ثم قال: (إن لأنفسكم عليكم حقا فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم وآتي النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) ، ثم جمع الناس وخطبهم فقال: (ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات [النساء] ؟ أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء، ولا اتخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم ورهبانيتهم الجهاد، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان واستقيموا يستقم لكم، فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع) ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي أنا عبد الله بن محمود أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد حدثني ابن أنعم عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائذن لنا في الاختصاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من خصى ولا اختصى، خصاء أمتي الصيام) ، فقال: يا رسول الله ائذن لنا في السياحة، فقال: (إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) ، فقال: يا رسول الله ائذن لنا في الترهب، فقال: (إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلاة) . وروي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال: يا رسول الله إني أصبت من اللحم فانتشرت وأخذتني شهوة، فحرمت اللحم، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} يعني: اللذات التي تشتهيها النفوس، مما أحل لكم من المطاعم الطيبة والمشارب اللذيذة، {ولا تعتدوا} أي: ولا تجاوزوا الحلال إلى الحرام، وقيل: هو جب المذاكير {إن الله لا يحب المعتدين} {وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} قال عبد الله بن المبارك: الحلال ما أخذته من وجهه، والطيب ما غذى وأنمى، فأما الجوامد كالطين والتراب وما لا يغذي فمكروه إلا على وجه التداوي.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} الآية قال أهل التفسير: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوما ووصف القيامة، فرق له الناس وبكوا، فاجتمع عشرة من أصحابه في بيت عثمان بن مظعون الجمحي، وهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر، وأبو ذر الغفاري وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي، ومعقل بن مقرن رضي الله عنهم، وتشاوروا واتفقوا على أن يترهبوا ويلبسوا المسوح ويجبوا مذاكيرهم، ويصوموا الدهر، ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم والودك، ولا يقربوا النساء والطيب، ويسيحوا في الأرض، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى دار عثمان بن مظعون فلم يصادفه، فقال لامرأته أم حكيم بنت أبي أمية، واسمها الخولاء، وكانت عطارة: أحق ما بلغني عن زوجك وأصحابه؟ فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهت أن تبدي على زوجها، فقالت: يا رسول الله إن كان أخبرك عثمان بشيء فقد صدقك، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عثمان أخبرته بذلك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألم أنبأ أنكم اتفقتم على كذا وكذا) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، وما أردنا إلا الخير، فقال صلى الله عليه وسلم: (إني لم أؤمر بذلك) ، ثم قال: (إن لأنفسكم عليكم حقا فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم وآتي النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) ، ثم جمع الناس وخطبهم فقال: (ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات [النساء] ؟ أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء، ولا اتخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم ورهبانيتهم الجهاد، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وحجوا واعتمروا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان واستقيموا يستقم لكم، فإنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع) ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي أنا عبد الله بن محمود أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد حدثني ابن أنعم عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائذن لنا في الاختصاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من خصى ولا اختصى، خصاء أمتي الصيام) ، فقال: يا رسول الله ائذن لنا في السياحة، فقال: (إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) ، فقال: يا رسول الله ائذن لنا في الترهب، فقال: (إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلاة) . وروي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال: يا رسول الله إني أصبت من اللحم فانتشرت وأخذتني شهوة، فحرمت اللحم، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} يعني: اللذات التي تشتهيها النفوس، مما أحل لكم من المطاعم الطيبة والمشارب اللذيذة، {ولا تعتدوا} أي: ولا تجاوزوا الحلال إلى الحرام، وقيل: هو جب المذاكير {إن الله لا يحب المعتدين} {وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} قال عبد الله بن المبارك: الحلال ما أخذته من وجهه، والطيب ما غذى وأنمى، فأما الجوامد كالطين والتراب وما لا يغذي فمكروه إلا على وجه التداوي.
حصہ V03/P089–V03/P091Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P089–V03/P091)
Orijinal Metin (AR){واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب أنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي وسلمة بن شبيب ومحمود بن غيلان قالوا: أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل) . (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ) قوله عز وجل: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت: (لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) ، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها؟ وكانوا حلفوا على ما اتفقوا عليه، فأنزل الله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} قرأ حمزة والكسائي [وأبو بكر] (عقدتم) بالتحفيف، وقرأ ابن عامر (عاقدتم) بالألف وقرأ الآخرون (عقدتم) بالتشديد، أي: وكدتم، والمراد من الآية قصدتم وتعمدتم، {فكفارته} أي: كفارة ما عقدتم الأيمان إذا حنثتم، {إطعام عشرة مساكين} واختلفوا في قدره: فذهب قوم إلى أنه يطعم كل مسكين مدا من الطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو رطل وثلث من غالب قوت البلد، وكذلك في جميع الكفارات، وهو قول زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب والقاسم وسليمان بن اليسار وعطاء والحسن. وقال أهل العراق: عليه لكل مسكين مدان، 11\أوهو نصف صاع، يروى ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما. وقال أبو حنيفة: إن أطعم من الحنطة فنصف صاع، وإن أطعم من غيرها فصاع، وهو قول الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير ومجاهد والحكم. ولو غداهم وعشاهم لا يجوز، وجوز أبو حنيفة، ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه. ولا تجوز الدراهم والدنانير ولا الخبز ولا الدقيق، بل يجب إخراج الحب إليهم، وجوز أبو حنيفة رضي الله عنه كل ذلك. ولو صرف الكل إلى مسكين واحد [لا يجوز] وجوز أبو حنيفة أن يصرف طعام عشرة إلى مسكين واحد في عشرة أيام، ولا يجوز أن يصرف إلا إلى مسلم حر محتاج، فإن صرف إلى ذمي أو عبد أو غني لا يجوز، وجوز أبو حنيفة صرفها إلى أهل الذمة، واتفقوا على أن صرف الزكاة إلى أهل الذمة لا يجوز. قوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} أي: من خير قوت عيالكم، وقال عبيدة السلماني: الأوسط الخبز والخل، والأعلى الخبز واللحم، والأدنى الخبز البحت والكل [يجزئ] . قوله تعالى: {أو كسوتهم} كل من لزمته كفارة اليمين فهو فيها مخير إن شاء أطعم عشرة من المساكين، وإن شاء كساهم، وإن شاء أعتق رقبة، فإن اختار الكسوة، فاختلفوا في قدرها: فذهب قوم إلى أنه يكسو كل مسكين ثوبا واحدا مما يقع عليه اسم الكسوة، إزار أو رداء أو قميص أو سراويل أو عمامة أو كساء ونحوها، وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد وعطاء وطاووس، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله تعالى. وقال مالك: يجب لكل إنسان ما تجوز فيه صلاته، فيكسو الرجال ثوبا واحدا والنساء ثوبين درعا وخمارا. وقال سعيد بن المسيب لكل مسكين ثوبان.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب أنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي وسلمة بن شبيب ومحمود بن غيلان قالوا: أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل) . (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون ) قوله عز وجل: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت: (لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) ، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها؟ وكانوا حلفوا على ما اتفقوا عليه، فأنزل الله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} قرأ حمزة والكسائي [وأبو بكر] (عقدتم) بالتحفيف، وقرأ ابن عامر (عاقدتم) بالألف وقرأ الآخرون (عقدتم) بالتشديد، أي: وكدتم، والمراد من الآية قصدتم وتعمدتم، {فكفارته} أي: كفارة ما عقدتم الأيمان إذا حنثتم، {إطعام عشرة مساكين} واختلفوا في قدره: فذهب قوم إلى أنه يطعم كل مسكين مدا من الطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو رطل وثلث من غالب قوت البلد، وكذلك في جميع الكفارات، وهو قول زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب والقاسم وسليمان بن اليسار وعطاء والحسن. وقال أهل العراق: عليه لكل مسكين مدان، 11\أوهو نصف صاع، يروى ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما. وقال أبو حنيفة: إن أطعم من الحنطة فنصف صاع، وإن أطعم من غيرها فصاع، وهو قول الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير ومجاهد والحكم. ولو غداهم وعشاهم لا يجوز، وجوز أبو حنيفة، ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه. ولا تجوز الدراهم والدنانير ولا الخبز ولا الدقيق، بل يجب إخراج الحب إليهم، وجوز أبو حنيفة رضي الله عنه كل ذلك. ولو صرف الكل إلى مسكين واحد [لا يجوز] وجوز أبو حنيفة أن يصرف طعام عشرة إلى مسكين واحد في عشرة أيام، ولا يجوز أن يصرف إلا إلى مسلم حر محتاج، فإن صرف إلى ذمي أو عبد أو غني لا يجوز، وجوز أبو حنيفة صرفها إلى أهل الذمة، واتفقوا على أن صرف الزكاة إلى أهل الذمة لا يجوز. قوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} أي: من خير قوت عيالكم، وقال عبيدة السلماني: الأوسط الخبز والخل، والأعلى الخبز واللحم، والأدنى الخبز البحت والكل [يجزئ] . قوله تعالى: {أو كسوتهم} كل من لزمته كفارة اليمين فهو فيها مخير إن شاء أطعم عشرة من المساكين، وإن شاء كساهم، وإن شاء أعتق رقبة، فإن اختار الكسوة، فاختلفوا في قدرها: فذهب قوم إلى أنه يكسو كل مسكين ثوبا واحدا مما يقع عليه اسم الكسوة، إزار أو رداء أو قميص أو سراويل أو عمامة أو كساء ونحوها، وهو قول ابن عباس والحسن ومجاهد وعطاء وطاووس، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله تعالى. وقال مالك: يجب لكل إنسان ما تجوز فيه صلاته، فيكسو الرجال ثوبا واحدا والنساء ثوبين درعا وخمارا. وقال سعيد بن المسيب لكل مسكين ثوبان.