حصہ V03/P204–V03/P205Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P204–V03/P205)
Orijinal Metin (AR){مستقيما} مستويا قويما، {فاتبعوه} قرأ حمزة والكسائي "وإن" بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الآخرون: بفتح الألف، قال الفراء: والمعنى وأتل عليكم أن هذا صراطي مستقيما. وقرأ ابن عامر ويعقوب: بسكون النون. {ولا تتبعوا السبل} أي: الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق، مثل اليهودية والنصرانية وسائر الملل، وقيل: الأهواء والبدع، {فتفرق} فتميل، {بكم} وتشتت، {عن سبيله} عن طريقه ودينه الذي ارتضى، وبه أوصى، {ذلكم} الذي ذكرت، {وصاكم به لعلكم تتقون} أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف 126/ب بأبي بكر بن أبي الهيثم أنا الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال: "هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، وقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم قرأ" "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه" الآية. قوله عز وجل: {ثم آتينا موسى الكتاب} فإن قيل: لم قال: "ثم آتينا" وحرف "ثم" للتعقيب وإيتاء موسى الكتاب كان قبل مجيء القرآن؟ قيل: معناه ثم أخبركم أنا آتينا موسى الكتاب، فدخل "ثم" لتأخير الخبر لا لتأخير النزول. {تماما على الذي أحسن} اختلفوا فيه، قيل: تماما على المحسنين من قومه، فتكون "الذي" بمعنى من، أي: على من أحسن من قومه، وكان بينهم محسن ومسيء، يدل عليه قراءة ابن مسعود: "على الذين أحسنوا" وقال أبو عبيدة: معناه على كل من أحسن، أي: أتممنا فضيلة موسى بالكتاب على المحسنين، يعني: أظهرنا فضله عليهم، والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون، وقيل: "الذي أحسن" هو موسى، و"الذي" بمعنى ما، أي: على ما أحسن موسى، تقديره: آتيناه الكتاب، يعني التوراة، إتماما عليه للنعمة، لإحسانه في الطاعة والعبادة، وتبليغ الرسالة وأداء الأمر. وقيل: الإحسان بمعنى العلم، وأحسن بمعنى علم، ومعناه: تماما على الذي أحسن موسى من العلم والحكمة، أي آتيناه الكتاب زيادة على ذلك. وقيل: معناه تماما مني على إحساني إلى موسى. {وتفصيلا} بيانا {لكل شيء} يحتاج إليه من شرائع الدين، {وهدى ورحمة} هذا في صفة التوراة، {لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} قال ابن عباس: كي يؤمنوا بالبعث ويصدقوا بالثواب والعقاب. {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون } {وهذا} يعني: القرآن، {كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه} واعملوا بما فيه، {واتقوا} وأطيعوا، {لعلكم ترحمون} {أن تقولوا} يعني: لئلا تقولوا، كقوله تعالى: "يبين الله لكم أن تضلوا" (النساء، 176) ، أي: لئلا تضلا وقيل: معناه أنزلناه كراهة {أن تقولوا} قال الكسائي: معناه اتقوا أن تقولوا يا أهل مكة، {إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} يعني: اليهود والنصارى، {وإن كنا} وقد كنا، {عن دراستهم} قراءتهم، {لغافلين} لا نعلم ما هي، معناه أنزلنا عليكم القرآن لئلا تقولوا إن الكتاب أنزل على من قبلنا بلسانهم ولغتهم فلم نعرف ما فيه وغفلنا عن دراسته، فتجعلونه عذرا لأنفسكم. {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} وقد كان جماعة من الكفار قالوا ذلك لو أنا أنزل علينا ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا خيرا منهم، قال الله تعالى: {فقد جاءكم بينة من ربكم} حجة واضحة بلغة تعرفونها، {وهدى} بيان {ورحمة} ونعمة لمن اتبعه، {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف} أعرض، {عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب} شدة العذاب {بما كانوا يصدفون} [يعرضون] .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){مستقيما} مستويا قويما، {فاتبعوه} قرأ حمزة والكسائي "وإن" بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الآخرون: بفتح الألف، قال الفراء: والمعنى وأتل عليكم أن هذا صراطي مستقيما. وقرأ ابن عامر ويعقوب: بسكون النون. {ولا تتبعوا السبل} أي: الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق، مثل اليهودية والنصرانية وسائر الملل، وقيل: الأهواء والبدع، {فتفرق} فتميل، {بكم} وتشتت، {عن سبيله} عن طريقه ودينه الذي ارتضى، وبه أوصى، {ذلكم} الذي ذكرت، {وصاكم به لعلكم تتقون} أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف 126/ب بأبي بكر بن أبي الهيثم أنا الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال: "هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، وقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم قرأ" "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه" الآية. قوله عز وجل: {ثم آتينا موسى الكتاب} فإن قيل: لم قال: "ثم آتينا" وحرف "ثم" للتعقيب وإيتاء موسى الكتاب كان قبل مجيء القرآن؟ قيل: معناه ثم أخبركم أنا آتينا موسى الكتاب، فدخل "ثم" لتأخير الخبر لا لتأخير النزول. {تماما على الذي أحسن} اختلفوا فيه، قيل: تماما على المحسنين من قومه، فتكون "الذي" بمعنى من، أي: على من أحسن من قومه، وكان بينهم محسن ومسيء، يدل عليه قراءة ابن مسعود: "على الذين أحسنوا" وقال أبو عبيدة: معناه على كل من أحسن، أي: أتممنا فضيلة موسى بالكتاب على المحسنين، يعني: أظهرنا فضله عليهم، والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون، وقيل: "الذي أحسن" هو موسى، و"الذي" بمعنى ما، أي: على ما أحسن موسى، تقديره: آتيناه الكتاب، يعني التوراة، إتماما عليه للنعمة، لإحسانه في الطاعة والعبادة، وتبليغ الرسالة وأداء الأمر. وقيل: الإحسان بمعنى العلم، وأحسن بمعنى علم، ومعناه: تماما على الذي أحسن موسى من العلم والحكمة، أي آتيناه الكتاب زيادة على ذلك. وقيل: معناه تماما مني على إحساني إلى موسى. {وتفصيلا} بيانا {لكل شيء} يحتاج إليه من شرائع الدين، {وهدى ورحمة} هذا في صفة التوراة، {لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} قال ابن عباس: كي يؤمنوا بالبعث ويصدقوا بالثواب والعقاب. {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون } {وهذا} يعني: القرآن، {كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه} واعملوا بما فيه، {واتقوا} وأطيعوا، {لعلكم ترحمون} {أن تقولوا} يعني: لئلا تقولوا، كقوله تعالى: "يبين الله لكم أن تضلوا" (النساء، 176) ، أي: لئلا تضلا وقيل: معناه أنزلناه كراهة {أن تقولوا} قال الكسائي: معناه اتقوا أن تقولوا يا أهل مكة، {إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} يعني: اليهود والنصارى، {وإن كنا} وقد كنا، {عن دراستهم} قراءتهم، {لغافلين} لا نعلم ما هي، معناه أنزلنا عليكم القرآن لئلا تقولوا إن الكتاب أنزل على من قبلنا بلسانهم ولغتهم فلم نعرف ما فيه وغفلنا عن دراسته، فتجعلونه عذرا لأنفسكم. {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} وقد كان جماعة من الكفار قالوا ذلك لو أنا أنزل علينا ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا خيرا منهم، قال الله تعالى: {فقد جاءكم بينة من ربكم} حجة واضحة بلغة تعرفونها، {وهدى} بيان {ورحمة} ونعمة لمن اتبعه، {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف} أعرض، {عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب} شدة العذاب {بما كانوا يصدفون} [يعرضون] .
حصہ V03/P205–V03/P208Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P205–V03/P208)
Orijinal Metin (AR){هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون } قوله تعالى: {هل ينظرون} أي: هل ينتظرون بعد تكذيبهم الرسل وإنكارهم القرآن، {إلا أن تأتيهم الملائكة} لقبض أرواحهم، وقيل: بالعذاب، قرأ حمزة والكسائي "يأتيهم" بالياء هاهنا وفي النحل، والباقون بالتاء، {أو يأتي ربك} بلا كيف، لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة، {أو يأتي بعض آيات ربك} يعني طلوع الشمس من مغربها، عليه أكثر المفسرين ورواه أبو سعيد الخدري مرفوعا . {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} أي: لا ينفعهم الإيمان عند ظهور الآية التي تضطرهم إلى الإيمان، {أو كسبت في إيمانها خيرا} يريد: لا يقبل إيمان كافر ولا توبة فاسق {قل انتظروا} يا أهل مكة، {إنا منتظرون} بكم العذاب. أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعين، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي أنا محمد بن حماد ثنا أبو معاوية الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدا الله بسطان لمسيء الليل ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ثنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا النضر بن شميل أنا هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا أحمد بن عبد الله أنا حماد بن زيد أنا عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا مسيرة عرضه سبعون عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله"، وذلك قول الله تعالى: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل" . وروى أبو حازم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها". . {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون } قوله عز وجل: {إن الذين فرقوا دينهم} قرأ حمزة والكسائي: " فارقوا "، بالألف هاهنا وفي سورة الروم، أي: خرجوا من دينهم وتركوه وقرأ الآخرون: "فرقوا" مشددا، أي: جعلوا دين الله وهو واحد -دين إبراهيم عليه السلام الحنيفية -أديانا مختلفة، فتهود قوم وتنصر قوم، يدل عليه قوله عز وجل: {وكانوا شيعا} أي: صاروا فرقا مختلفة وهم اليهود والنصارى في قول مجاهد وقتادة والسدي. وقيل: هم أصحاب البدع والشبهات من هذه الأمة. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون } قوله تعالى: {هل ينظرون} أي: هل ينتظرون بعد تكذيبهم الرسل وإنكارهم القرآن، {إلا أن تأتيهم الملائكة} لقبض أرواحهم، وقيل: بالعذاب، قرأ حمزة والكسائي "يأتيهم" بالياء هاهنا وفي النحل، والباقون بالتاء، {أو يأتي ربك} بلا كيف، لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة، {أو يأتي بعض آيات ربك} يعني طلوع الشمس من مغربها، عليه أكثر المفسرين ورواه أبو سعيد الخدري مرفوعا . {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} أي: لا ينفعهم الإيمان عند ظهور الآية التي تضطرهم إلى الإيمان، {أو كسبت في إيمانها خيرا} يريد: لا يقبل إيمان كافر ولا توبة فاسق {قل انتظروا} يا أهل مكة، {إنا منتظرون} بكم العذاب. أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعين، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي أنا محمد بن حماد ثنا أبو معاوية الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدا الله بسطان لمسيء الليل ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ثنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا النضر بن شميل أنا هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا أحمد بن عبد الله أنا حماد بن زيد أنا عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا مسيرة عرضه سبعون عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله"، وذلك قول الله تعالى: "يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل" . وروى أبو حازم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها". . {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون } قوله عز وجل: {إن الذين فرقوا دينهم} قرأ حمزة والكسائي: " فارقوا "، بالألف هاهنا وفي سورة الروم، أي: خرجوا من دينهم وتركوه وقرأ الآخرون: "فرقوا" مشددا، أي: جعلوا دين الله وهو واحد -دين إبراهيم عليه السلام الحنيفية -أديانا مختلفة، فتهود قوم وتنصر قوم، يدل عليه قوله عز وجل: {وكانوا شيعا} أي: صاروا فرقا مختلفة وهم اليهود والنصارى في قول مجاهد وقتادة والسدي. وقيل: هم أصحاب البدع والشبهات من هذه الأمة. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حصہ V03/P208–V03/P210Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P208–V03/P210)
Orijinal Metin (AR)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: "يا عائشة 127\أإن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع والشبهات من هذه الأمة" . حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهري بن عقيل الفقيه البلخي أنا الرمادي أحمد بن منصور أنا الضحاك بن مخلد أنا ثور بن يزيد نا خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، وقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا: فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا، فإن من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" . وروي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بني إسرائيل تفرقت على اثنين وسبعين فرقة، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا واحدة"، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي" . قال عبد الله بن مسعود: "فإن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها" . ورواه جابر مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله عز وجل: {لست منهم في شيء} قبل: لست من قتالهم في شيء، نسختها آية القتال وهذا على قول من يقول: المراد في الآية اليهود والنصارى، ومن قال: أراد بالآية أهل الأهواء قال: المراد من قوله: "لست منهم في شيء" أي أنت منهم بريء وهم منك برآء، تقول العرب: إن فعلت كذا فلست مني ولست منك أي: كل واحد منا بريء من صاحبه، {إنما أمرهم إلى الله} يعني: في الجزاء والمكافآت، {ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} إذا وردوا للقيامة. {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } قوله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} أي: له عشر حسنات أمثالها، وقرأ يعقوب "عشر" منون، "أمثالها" بالرفع، {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ثنا محمد بن يوسف القطان ثنا محمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله عز وجل" . وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ثنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ثنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تبارك وتعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة بمثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة" . قال ابن عمر: الآية في غير الصدقات من الحسنات، فأما الصدقات تضاعف سبعمائة ضعف.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: "يا عائشة 127\أإن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع والشبهات من هذه الأمة" . حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهري بن عقيل الفقيه البلخي أنا الرمادي أحمد بن منصور أنا الضحاك بن مخلد أنا ثور بن يزيد نا خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، وقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا: فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا، فإن من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" . وروي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بني إسرائيل تفرقت على اثنين وسبعين فرقة، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا واحدة"، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي" . قال عبد الله بن مسعود: "فإن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها" . ورواه جابر مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله عز وجل: {لست منهم في شيء} قبل: لست من قتالهم في شيء، نسختها آية القتال وهذا على قول من يقول: المراد في الآية اليهود والنصارى، ومن قال: أراد بالآية أهل الأهواء قال: المراد من قوله: "لست منهم في شيء" أي أنت منهم بريء وهم منك برآء، تقول العرب: إن فعلت كذا فلست مني ولست منك أي: كل واحد منا بريء من صاحبه، {إنما أمرهم إلى الله} يعني: في الجزاء والمكافآت، {ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} إذا وردوا للقيامة. {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } قوله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} أي: له عشر حسنات أمثالها، وقرأ يعقوب "عشر" منون، "أمثالها" بالرفع، {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ثنا محمد بن يوسف القطان ثنا محمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله عز وجل" . وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ثنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ثنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تبارك وتعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة بمثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة" . قال ابن عمر: الآية في غير الصدقات من الحسنات، فأما الصدقات تضاعف سبعمائة ضعف.
حصہ V03/P210–V03/P213Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P210–V03/P213)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما} قرأ أهل الكوفة والشام "قيما" بكسر القاف وفتح الياء خفيفة، وقرأ الآخرون بفتح القاف وكسر الياء مشددا ومعناهما واحد وهو القويم المستقيم، وانتصابه على معنى هداني دينا قيما، {ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} {قل إن صلاتي ونسكي} قيل: أراد بالنسك الذبيحة في الحج والعمرة، وقال مقاتل: نسكي: حجي، وقيل: ديني، {ومحياي ومماتي} أي: حياتي ووفاتي، {لله رب العالمين} أي: هو يحييني ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين، وقيل: طاعتي في حياتي لله وجزائي بعد مماتي من الله رب العالمين. قرأ أهل المدينة: "ومحياي" بسكون الياء و"مماتي" بفتحها، وقراءة العامة "محياي" بفتح الياء لئلا يجتمع ساكنان. قوله تعالى: {لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} قال قتادة: وأنا أول المسلمين من هذه الأمة. {قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم } {قل أغير الله أبغي ربا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: سيدا وإلها {وهو رب كل شيء} وذلك أن الكفار كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى ديننا. قال ابن عباس: كان الوليد بن المغيرة يقول: اتبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم، فقال الله تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} لا تجني كل نفس إلا ما كان من إثمه على الجاني، {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أي لا تحمل نفس حمل أخرى، أي: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، {ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} يعني: أهلك أهل القرون الماضية وأورثكم الأرض يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم من بعدهم، فجعلكم خلائف منهم فيها تخلفونهم فيها وتعمرونها بعدهم، والخلائف جمع خليفة كالوصائف جمع وصيفة، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة لأنه يخلفه. {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} أي: خالف بين أحوالكم فجعل بعضكم فوق بعض في الخلق والرزق والمعاش والقوة والفضل، {ليبلوكم في ما آتاكم} ليختبركم فيما رزقكم، يعني: يبتلي الغني والفقير والشريف والوضيع والحر والعبد، ليظهر منكم ما يكون عليه من الثواب والعقاب، {إن ربك سريع العقاب} لأن ما هو آت فهو سريع قريب، قيل: هو الهلاك في الدنيا، {وإنه لغفور رحيم} قال عطاء: سريع العقاب لأعدائه غفور لأوليائه رحيم بهم. سورة الأعراف {المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون } سورة الأعراف مكية كلها إلا خمس آيات، أولها "واسألهم عن القرية التي كانت" 128/أ {المص} {كتاب} أي: هذا كتاب، {أنزل إليك} وهو القرآن، {فلا يكن في صدرك حرج منه} قال مجاهد: شك، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمة. وقال أبو العالية: حرج أي ضيق، معناه لا يضيق صدرك بالإبلاغ وتأدية ما أرسلت به، {لتنذر به} أي: كتاب أنزل إليك لتنذر به، {وذكرى للمؤمنين} أي: عظة لهم، وهو رفع، مردود على الكتاب. {اتبعوا} أي: وقل لهم اتبعوا: {ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} أي: لا تتخذوا غيره أولياء تطيعونهم في معصية الله تعالى، {قليلا ما تذكرون} تتعظون، وقرأ ابن عامر: " يتذكرون " بالياء والتاء. {وكم من قرية أهلكناها} بالعذاب، {وكم} للتكثير و"رب" للتقليل، {فجاءها بأسنا}
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما} قرأ أهل الكوفة والشام "قيما" بكسر القاف وفتح الياء خفيفة، وقرأ الآخرون بفتح القاف وكسر الياء مشددا ومعناهما واحد وهو القويم المستقيم، وانتصابه على معنى هداني دينا قيما، {ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} {قل إن صلاتي ونسكي} قيل: أراد بالنسك الذبيحة في الحج والعمرة، وقال مقاتل: نسكي: حجي، وقيل: ديني، {ومحياي ومماتي} أي: حياتي ووفاتي، {لله رب العالمين} أي: هو يحييني ويميتني، وقيل: محياي بالعمل الصالح ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العالمين، وقيل: طاعتي في حياتي لله وجزائي بعد مماتي من الله رب العالمين. قرأ أهل المدينة: "ومحياي" بسكون الياء و"مماتي" بفتحها، وقراءة العامة "محياي" بفتح الياء لئلا يجتمع ساكنان. قوله تعالى: {لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} قال قتادة: وأنا أول المسلمين من هذه الأمة. {قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم } {قل أغير الله أبغي ربا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: سيدا وإلها {وهو رب كل شيء} وذلك أن الكفار كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى ديننا. قال ابن عباس: كان الوليد بن المغيرة يقول: اتبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم، فقال الله تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} لا تجني كل نفس إلا ما كان من إثمه على الجاني، {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أي لا تحمل نفس حمل أخرى، أي: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، {ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} يعني: أهلك أهل القرون الماضية وأورثكم الأرض يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم من بعدهم، فجعلكم خلائف منهم فيها تخلفونهم فيها وتعمرونها بعدهم، والخلائف جمع خليفة كالوصائف جمع وصيفة، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة لأنه يخلفه. {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} أي: خالف بين أحوالكم فجعل بعضكم فوق بعض في الخلق والرزق والمعاش والقوة والفضل، {ليبلوكم في ما آتاكم} ليختبركم فيما رزقكم، يعني: يبتلي الغني والفقير والشريف والوضيع والحر والعبد، ليظهر منكم ما يكون عليه من الثواب والعقاب، {إن ربك سريع العقاب} لأن ما هو آت فهو سريع قريب، قيل: هو الهلاك في الدنيا، {وإنه لغفور رحيم} قال عطاء: سريع العقاب لأعدائه غفور لأوليائه رحيم بهم. سورة الأعراف {المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون } سورة الأعراف مكية كلها إلا خمس آيات، أولها "واسألهم عن القرية التي كانت" 128/أ {المص} {كتاب} أي: هذا كتاب، {أنزل إليك} وهو القرآن، {فلا يكن في صدرك حرج منه} قال مجاهد: شك، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمة. وقال أبو العالية: حرج أي ضيق، معناه لا يضيق صدرك بالإبلاغ وتأدية ما أرسلت به، {لتنذر به} أي: كتاب أنزل إليك لتنذر به، {وذكرى للمؤمنين} أي: عظة لهم، وهو رفع، مردود على الكتاب. {اتبعوا} أي: وقل لهم اتبعوا: {ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} أي: لا تتخذوا غيره أولياء تطيعونهم في معصية الله تعالى، {قليلا ما تذكرون} تتعظون، وقرأ ابن عامر: " يتذكرون " بالياء والتاء. {وكم من قرية أهلكناها} بالعذاب، {وكم} للتكثير و"رب" للتقليل، {فجاءها بأسنا}
حصہ V03/P213–V03/P215Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P213–V03/P215)
Orijinal Metin (AR)عذابنا، {بياتا} ليلا {أو هم قائلون} من القيلولة، تقديره: فجاءها بأسنا ليلا وهم نائمون، أو نهارا وهم قائلون، أي نائمون ظهيرة، والقيلولة الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. ومعنى الآية: أنهم جاءهم بأسنا وهم غير متوقعين له إما ليلا أو نهارا. قال الزجاج: و"أو" لتصريف العذاب، مرة ليلا ومرة نهارا، وقيل: معناه من أهل القرى من أهلكناهم ليلا ومنهم من أهلكناهم نهارا. فإن قيل: ما معنى أهلكناها فجاءها بأسنا؟ فكيف يكون مجيء البأس بعد الهلاك؟ قيل: معنى قوله: "أهلكنا" أي: حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا. وقيل: فجاءها بأسنا هو بيان قوله "أهلكناها" مثل قول القائل: أعطيتني فأحسنت إلي، لا فرق بينه وبين قوله: أحسنت إلي فأعطيتني، فيكون أحدهما بدلا من الآخر. {فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون } {فما كان دعواهم} أي: قولهم ودعاؤهم وتضرعهم، والدعوى تكون بمعنى الادعاء وبمعنى الدعاء، قال سيبويه: تقول العرب اللهم أشركنا في صالح دعوى المسلمين أي في دعائهم، {إذ جاءهم بأسنا} عذابنا، {إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين} معناه لم يقدروا على رد العذاب، وكان حاصل أمرهم الاعتراف بالجناية حين لا ينفع الاعتراف. {فلنسألن الذين أرسل إليهم} يعني: الأمم عن إجابتهم الرسل، وهذا سؤال توبيخ لا سؤال استعلام، يعني: لنسألهم عما عملوا فيما بلغتهم الرسل، {ولنسألن المرسلين} عن الإبلاغ. {فلنقصن عليهم بعلم} أي: لنخبرنهم عن علم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: ينطق عليهم كتاب أعمالهم، كقوله تعالى: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) . (الجاثية، 29) ، {وما كنا غائبين} عن الرسل فيما بلغوا، وعن الأمم فيما أجابوا. قوله عز وجل: {والوزن يومئذ الحق} يعني: يوم السؤال، قال مجاهد: معناه والقضاء يومئذ العدل. وقال الأكثرون: أراد به وزن الأعمال بالميزان، وذاك أن الله تعالى ينصب ميزانا له لسان وكفتان كل كفة بقدر ما بين المشرق والمغرب. واختلفوا في كيفية الوزن، فقال بعضهم: توزن صحائف الأعمال: وروينا: "أن رجلا ينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر، فيخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" . وقيل: توزن الأشخاص، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة" . وقيل: توزن الأعمال، روي ذلك عن ابن عباس، فيؤتى بالأعمال الحسنة على صورة حسنة وبالأعمال السيئة على صورة قبيحة فتوضع في الميزان، والحكمة في وزن الأعمال امتحان الله عباده بالإيمان في الدنيا وإقامة الحجة عليهم في العقبى، {فمن ثقلت موازينه} قال مجاهد: حسناته، {فأولئك هم المفلحون} {ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } {ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون} يجحدون، قال أبو بكر رضي الله عنه حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا، وثقله عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عذابنا، {بياتا} ليلا {أو هم قائلون} من القيلولة، تقديره: فجاءها بأسنا ليلا وهم نائمون، أو نهارا وهم قائلون، أي نائمون ظهيرة، والقيلولة الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. ومعنى الآية: أنهم جاءهم بأسنا وهم غير متوقعين له إما ليلا أو نهارا. قال الزجاج: و"أو" لتصريف العذاب، مرة ليلا ومرة نهارا، وقيل: معناه من أهل القرى من أهلكناهم ليلا ومنهم من أهلكناهم نهارا. فإن قيل: ما معنى أهلكناها فجاءها بأسنا؟ فكيف يكون مجيء البأس بعد الهلاك؟ قيل: معنى قوله: "أهلكنا" أي: حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا. وقيل: فجاءها بأسنا هو بيان قوله "أهلكناها" مثل قول القائل: أعطيتني فأحسنت إلي، لا فرق بينه وبين قوله: أحسنت إلي فأعطيتني، فيكون أحدهما بدلا من الآخر. {فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون } {فما كان دعواهم} أي: قولهم ودعاؤهم وتضرعهم، والدعوى تكون بمعنى الادعاء وبمعنى الدعاء، قال سيبويه: تقول العرب اللهم أشركنا في صالح دعوى المسلمين أي في دعائهم، {إذ جاءهم بأسنا} عذابنا، {إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين} معناه لم يقدروا على رد العذاب، وكان حاصل أمرهم الاعتراف بالجناية حين لا ينفع الاعتراف. {فلنسألن الذين أرسل إليهم} يعني: الأمم عن إجابتهم الرسل، وهذا سؤال توبيخ لا سؤال استعلام، يعني: لنسألهم عما عملوا فيما بلغتهم الرسل، {ولنسألن المرسلين} عن الإبلاغ. {فلنقصن عليهم بعلم} أي: لنخبرنهم عن علم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: ينطق عليهم كتاب أعمالهم، كقوله تعالى: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) . (الجاثية، 29) ، {وما كنا غائبين} عن الرسل فيما بلغوا، وعن الأمم فيما أجابوا. قوله عز وجل: {والوزن يومئذ الحق} يعني: يوم السؤال، قال مجاهد: معناه والقضاء يومئذ العدل. وقال الأكثرون: أراد به وزن الأعمال بالميزان، وذاك أن الله تعالى ينصب ميزانا له لسان وكفتان كل كفة بقدر ما بين المشرق والمغرب. واختلفوا في كيفية الوزن، فقال بعضهم: توزن صحائف الأعمال: وروينا: "أن رجلا ينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر، فيخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" . وقيل: توزن الأشخاص، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة" . وقيل: توزن الأعمال، روي ذلك عن ابن عباس، فيؤتى بالأعمال الحسنة على صورة حسنة وبالأعمال السيئة على صورة قبيحة فتوضع في الميزان، والحكمة في وزن الأعمال امتحان الله عباده بالإيمان في الدنيا وإقامة الحجة عليهم في العقبى، {فمن ثقلت موازينه} قال مجاهد: حسناته، {فأولئك هم المفلحون} {ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } {ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون} يجحدون، قال أبو بكر رضي الله عنه حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا، وثقله عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا.
حصہ V03/P215–V03/P217Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P215–V03/P217)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل: قد قال: "من ثقلت موازينه" ذكر بلفظ الجمع، والميزان واحد؟ قيل: يجوز أن يكون لفظه جمعا ومعناه واحد كقوله: "يا أيها الرسل"، وقيل: لكل عبد ميزان، وقيل: الأصل ميزان واحد عظيم، ولكل عبد فيه ميزان معلق به، وقيل جمعه: لأن الميزان يشتمل على الكفتين والشاهدين واللسان، ولا يتم الوزن إلا باجتماعها. قوله تعالى: {ولقد مكناكم في الأرض} أي: مكناكم والمراد من التمكين التمليك والقدرة، {وجعلنا لكم فيها معايش} أي: أسبابا تعيشون بها أيام حياتكم من التجارات والمكاسب والمآكل والمشارب والمعايش جمع المعيشة، {قليلا ما تشكرون} فيما صنعت إليكم. قوله عز وجل: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} قال ابن عباس: خلقناكم، أي: أصولكم وآباءكم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم. وقال قتادة والضحاك والسدي: أما "خلقناكم" فآدم، وأما "صورناكم" فذريته. وقال مجاهد في خلقناكم: آدم، ثم صورناكم في ظهر آدم بلفظ الجمع، لأنه أبو البشر ففي خلقه خلق من يخرج من صلبه، وقيل: خلقناكم في ظهر آدم ثم صورناكم يوم الميثاق حين أخرجكم كالذر. وقال عكرمة: خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء. وقال يمان: خلق الإنسان في الرحم ثم صوره وشق سمعه وبصره وأصابعه. وقيل: الكل آدم خلقه وصوره و"ثم" بمعنى الواو. {ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} فإن قيل: الأمر بسجود الملائكة كان قبل خلق بني آدم، فما وجه قوله "ثم قلنا" وثم للترتيب وللتراخي؟ قيل: على قول من يصرف الخلق والتصوير إلى آدم وحده يستقيم هذا الكلام، أما على قول من يصرفه إلى الذرية: فعنه أجوبة: أحدها "ثم" بمعنى الواو، أي: وقلنا للملائكة، فلا تكون للترتيب والتعقيب. وقيل: أراد "ثم" أخبركم أنا قلنا للملائكة اسجدوا. وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره ولقد خلقناكم، يعني: آدم ثم قلنا للملائكة اسجدوا ثم صورناكم. قوله تعالى: {فسجدوا} يعني الملائكة، {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} لآدم. {قال} الله تعالى يا إبليس: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} أي: وما منعك أن تسجد و"لا" زائدة كقوله تعالى: "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون" 128/ب (الأنبياء، 95) . {قال} إبليس مجيبا {أنا خير منه} لأنك {خلقتني من نار وخلقته من طين} والنار خير وأنور من الطين. قال ابن عباس: أول من قاس إبليس فأخطأ القياس، فمن قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس. قال ابن سيرين: ما عبدت الشمس إلا بالقياس. قال محمد بن جرير: ظن الخبيث أن النار خير من الطين ولم يعلم أن الفضل لمن جعل الله له الفضل، وقد فضل الله الطين على النار من وجوه منها: أن من جوهر الطين الرزانة والوقار والحلم والصبر وهو الداعي لآدم بعد السعادة التي سبقت له إلى التوبة والتواضع والتضرع فأورثه الاجتباء والتوبة والهداية، ومن جوهر النار الخفة والطيش والحدة والارتفاع وهو الداعي لإبليس بعد الشقاوة التي سبقت له إلى الاستكبار والإصرار، فأورثه اللعنة والشقاوة، ولأن الطين سبب جمع الأشياء والنار سبب تفرقها ولأن التراب سبب الحياة، فإن حياة الأشجار والنبات به، والنار سبب الهلاك. {قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين } قوله تعالى: {قال فاهبط منها} أي: من الجنة، وقيل: من السماء إلى الأرض وكان له ملك الأرض فأخرجه منها إلى جزائر البحر وعرشه في البحر الأخضر، فلا يدخل الأرض إلا خائفا على هيئة السارق مثل شيخ عليه أطمار يروع فيها حتى يخرج منها. قوله تعالى: {فما يكون لك أن تتكبر} بمخالفة الأمر، {فيها} أي: في الجنة، فلا ينبغي أن يسكن في الجنة ولا السماء متكبر مخالف لأمر الله تعال: {فاخرج إنك من الصاغرين} من الأذلاء، والصغار: الذل والمهانة. {قال} إبليس عند ذلك، {أنظرني} أخرني وأمهلني فلا تمتني، {إلى يوم يبعثون} من قبورهم وهو النفخة الأخيرة عند قيام الساعة، أراد الخبيث أن لا يذوق الموت.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل: قد قال: "من ثقلت موازينه" ذكر بلفظ الجمع، والميزان واحد؟ قيل: يجوز أن يكون لفظه جمعا ومعناه واحد كقوله: "يا أيها الرسل"، وقيل: لكل عبد ميزان، وقيل: الأصل ميزان واحد عظيم، ولكل عبد فيه ميزان معلق به، وقيل جمعه: لأن الميزان يشتمل على الكفتين والشاهدين واللسان، ولا يتم الوزن إلا باجتماعها. قوله تعالى: {ولقد مكناكم في الأرض} أي: مكناكم والمراد من التمكين التمليك والقدرة، {وجعلنا لكم فيها معايش} أي: أسبابا تعيشون بها أيام حياتكم من التجارات والمكاسب والمآكل والمشارب والمعايش جمع المعيشة، {قليلا ما تشكرون} فيما صنعت إليكم. قوله عز وجل: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} قال ابن عباس: خلقناكم، أي: أصولكم وآباءكم ثم صورناكم في أرحام أمهاتكم. وقال قتادة والضحاك والسدي: أما "خلقناكم" فآدم، وأما "صورناكم" فذريته. وقال مجاهد في خلقناكم: آدم، ثم صورناكم في ظهر آدم بلفظ الجمع، لأنه أبو البشر ففي خلقه خلق من يخرج من صلبه، وقيل: خلقناكم في ظهر آدم ثم صورناكم يوم الميثاق حين أخرجكم كالذر. وقال عكرمة: خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صورناكم في أرحام النساء. وقال يمان: خلق الإنسان في الرحم ثم صوره وشق سمعه وبصره وأصابعه. وقيل: الكل آدم خلقه وصوره و"ثم" بمعنى الواو. {ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} فإن قيل: الأمر بسجود الملائكة كان قبل خلق بني آدم، فما وجه قوله "ثم قلنا" وثم للترتيب وللتراخي؟ قيل: على قول من يصرف الخلق والتصوير إلى آدم وحده يستقيم هذا الكلام، أما على قول من يصرفه إلى الذرية: فعنه أجوبة: أحدها "ثم" بمعنى الواو، أي: وقلنا للملائكة، فلا تكون للترتيب والتعقيب. وقيل: أراد "ثم" أخبركم أنا قلنا للملائكة اسجدوا. وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره ولقد خلقناكم، يعني: آدم ثم قلنا للملائكة اسجدوا ثم صورناكم. قوله تعالى: {فسجدوا} يعني الملائكة، {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} لآدم. {قال} الله تعالى يا إبليس: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} أي: وما منعك أن تسجد و"لا" زائدة كقوله تعالى: "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون" 128/ب (الأنبياء، 95) . {قال} إبليس مجيبا {أنا خير منه} لأنك {خلقتني من نار وخلقته من طين} والنار خير وأنور من الطين. قال ابن عباس: أول من قاس إبليس فأخطأ القياس، فمن قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس. قال ابن سيرين: ما عبدت الشمس إلا بالقياس. قال محمد بن جرير: ظن الخبيث أن النار خير من الطين ولم يعلم أن الفضل لمن جعل الله له الفضل، وقد فضل الله الطين على النار من وجوه منها: أن من جوهر الطين الرزانة والوقار والحلم والصبر وهو الداعي لآدم بعد السعادة التي سبقت له إلى التوبة والتواضع والتضرع فأورثه الاجتباء والتوبة والهداية، ومن جوهر النار الخفة والطيش والحدة والارتفاع وهو الداعي لإبليس بعد الشقاوة التي سبقت له إلى الاستكبار والإصرار، فأورثه اللعنة والشقاوة، ولأن الطين سبب جمع الأشياء والنار سبب تفرقها ولأن التراب سبب الحياة، فإن حياة الأشجار والنبات به، والنار سبب الهلاك. {قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين } قوله تعالى: {قال فاهبط منها} أي: من الجنة، وقيل: من السماء إلى الأرض وكان له ملك الأرض فأخرجه منها إلى جزائر البحر وعرشه في البحر الأخضر، فلا يدخل الأرض إلا خائفا على هيئة السارق مثل شيخ عليه أطمار يروع فيها حتى يخرج منها. قوله تعالى: {فما يكون لك أن تتكبر} بمخالفة الأمر، {فيها} أي: في الجنة، فلا ينبغي أن يسكن في الجنة ولا السماء متكبر مخالف لأمر الله تعال: {فاخرج إنك من الصاغرين} من الأذلاء، والصغار: الذل والمهانة. {قال} إبليس عند ذلك، {أنظرني} أخرني وأمهلني فلا تمتني، {إلى يوم يبعثون} من قبورهم وهو النفخة الأخيرة عند قيام الساعة، أراد الخبيث أن لا يذوق الموت.
حصہ V03/P217–V03/P218Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P217–V03/P218)
Orijinal Metin (AR){قال} الله تعالى، {إنك من المنظرين} المؤخرين، وبين مدة النظر والمهلة في موضع آخر فقال: (إلى يوم الوقت المعلوم) ، (الحجر، 38) ، وهو النفخة الأولى حين يموت الخلق كلهم. {قال فبما أغويتني} اختلفوا في "ما" قيل: هو استفهام يعني فبأي شيء أغويتني؟ ثم ابتدأ فقال: {لأقعدن لهم} وقيل: "ما" الجزاء، أي: لأجل أنك أغويتني لأحقدن لهم. وقيل: هو "ما" المصدرية موضع القسم تقديره: فبإغوائك إياي لأقعدن لهم، كقوله "بما غفر لي ربي" (يس، 27) ، يعني: لغفران ربي. والمعنى بقدرتك علي ونفاذ سلطانك في. وقال ابن الأنباري: أي فيما أوقعت في قلبي من الغي الذي كان سبب هبوطي من السماء، أغويتني: أضللتني عن الهدى. وقيل: أهلكتني، وقيل: خيبتني، {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي: لأجلسن لبني آدم على طريقك القويم وهو الإسلام. {ثم لآتينهم من بين أيديهم} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: من بين أيديهم أي من قبل الآخرة فأشككهم فيها، {ومن خلفهم} أرغبهم في دنياهم، {وعن أيمانهم} أشبه عليهم أمر دينهم. {وعن شمائلهم} أشهي لهم المعاصي، وروى عطية عن ابن عباس: {من بين أيديهم} من قبل دنياهم، يعني أزينها في قلوبهم، {ومن خلفهم} من قبل الآخرة فأقول: لا بعث، ولا نشور، ولا جنة، ولا نار، {وعن أيمانهم} من قبل حسناتهم، {وعن شمائلهم} من قبل سيئاتهم. وقال الحكم: من بين أيديهم: من قبل الدنيا يزينها لهم، ومن خلفهم: من قبل الآخرة يثبطهم عنها، وعن أيمانهم: من قبل الحق يصدهم عنه، وعن شمائلهم: من قبل الباطل يزينه لهم. وقال قتادة: أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار، ومن خلفهم: من أمور الدنيا يزينها لهم ويدعوهم إليها، وعن أيمانهم: من قبل حسناتهم بطأهم عنها، وعن شمائلهم: زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها أتاك يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله. وقال مجاهد: من بين أيديهم وعن أيمانهم من حيث يبصرون، ومن خلفهم وعن شمائلهم حيث لا يبصرون. وقال ابن جريج: معنى قوله حيث لا يبصرون أي لا يخطئون وحيث لا يبصرون أي لا يعلمون أنهم يخطئون. {ولا تجد أكثرهم شاكرين} مؤمنين، فإن قيل: كيف علم الخبيث ذلك؟ قيل: قاله ظنا فأصاب، قال الله تعالى "ولقد صدق عليهم إبليس ظنه" (سبأ، 20) . {قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين } {قال} الله تعالى لإبليس، {اخرج منها مذءوما مدحورا} أي: معيبا، والذيم والذأم أشد العيب، يقال: ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم وذامه يذيمه ذاما فهو مذيم، مثل سار يسير سيرا، والمدحور: المبعد المطرود، يقال: دحره يدحره دحرا إذا أبعده وطرده. قال ابن عباس: مذءوما أي ممقوتا. وقال قتادة: مذءوما مدحورا: أي لعينا منفيا. وقال الكلبي: مذءوما، مدحورا: مقصيا من الجنة ومن كل خير. {لمن تبعك منهم} من بني آدم، {لأملأن جهنم} اللام لام القسم، {منكم أجمعين} أي: منك ومن ذريتك ومن كفار ذرية آدم أجمعين.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){قال} الله تعالى، {إنك من المنظرين} المؤخرين، وبين مدة النظر والمهلة في موضع آخر فقال: (إلى يوم الوقت المعلوم) ، (الحجر، 38) ، وهو النفخة الأولى حين يموت الخلق كلهم. {قال فبما أغويتني} اختلفوا في "ما" قيل: هو استفهام يعني فبأي شيء أغويتني؟ ثم ابتدأ فقال: {لأقعدن لهم} وقيل: "ما" الجزاء، أي: لأجل أنك أغويتني لأحقدن لهم. وقيل: هو "ما" المصدرية موضع القسم تقديره: فبإغوائك إياي لأقعدن لهم، كقوله "بما غفر لي ربي" (يس، 27) ، يعني: لغفران ربي. والمعنى بقدرتك علي ونفاذ سلطانك في. وقال ابن الأنباري: أي فيما أوقعت في قلبي من الغي الذي كان سبب هبوطي من السماء، أغويتني: أضللتني عن الهدى. وقيل: أهلكتني، وقيل: خيبتني، {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي: لأجلسن لبني آدم على طريقك القويم وهو الإسلام. {ثم لآتينهم من بين أيديهم} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: من بين أيديهم أي من قبل الآخرة فأشككهم فيها، {ومن خلفهم} أرغبهم في دنياهم، {وعن أيمانهم} أشبه عليهم أمر دينهم. {وعن شمائلهم} أشهي لهم المعاصي، وروى عطية عن ابن عباس: {من بين أيديهم} من قبل دنياهم، يعني أزينها في قلوبهم، {ومن خلفهم} من قبل الآخرة فأقول: لا بعث، ولا نشور، ولا جنة، ولا نار، {وعن أيمانهم} من قبل حسناتهم، {وعن شمائلهم} من قبل سيئاتهم. وقال الحكم: من بين أيديهم: من قبل الدنيا يزينها لهم، ومن خلفهم: من قبل الآخرة يثبطهم عنها، وعن أيمانهم: من قبل الحق يصدهم عنه، وعن شمائلهم: من قبل الباطل يزينه لهم. وقال قتادة: أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار، ومن خلفهم: من أمور الدنيا يزينها لهم ويدعوهم إليها، وعن أيمانهم: من قبل حسناتهم بطأهم عنها، وعن شمائلهم: زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها أتاك يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله. وقال مجاهد: من بين أيديهم وعن أيمانهم من حيث يبصرون، ومن خلفهم وعن شمائلهم حيث لا يبصرون. وقال ابن جريج: معنى قوله حيث لا يبصرون أي لا يخطئون وحيث لا يبصرون أي لا يعلمون أنهم يخطئون. {ولا تجد أكثرهم شاكرين} مؤمنين، فإن قيل: كيف علم الخبيث ذلك؟ قيل: قاله ظنا فأصاب، قال الله تعالى "ولقد صدق عليهم إبليس ظنه" (سبأ، 20) . {قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين } {قال} الله تعالى لإبليس، {اخرج منها مذءوما مدحورا} أي: معيبا، والذيم والذأم أشد العيب، يقال: ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم وذامه يذيمه ذاما فهو مذيم، مثل سار يسير سيرا، والمدحور: المبعد المطرود، يقال: دحره يدحره دحرا إذا أبعده وطرده. قال ابن عباس: مذءوما أي ممقوتا. وقال قتادة: مذءوما مدحورا: أي لعينا منفيا. وقال الكلبي: مذءوما، مدحورا: مقصيا من الجنة ومن كل خير. {لمن تبعك منهم} من بني آدم، {لأملأن جهنم} اللام لام القسم، {منكم أجمعين} أي: منك ومن ذريتك ومن كفار ذرية آدم أجمعين.
حصہ V03/P218–V03/P221Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P218–V03/P221)
Orijinal Metin (AR){فوسوس لهما الشيطان} أي: إليهما، والوسوسة: حديث يلقيه الشيطان في قلب الإنسان {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} أي: أظهر لهما ما غطي وستر عنهما من عوراتهما، قيل: اللام فيه لام العاقبة وذلك أن إبليس لم يوسوس بهذا ولكن كان عاقبة أمرهم ذلك، وهو ظهور عورتهما، كقوله تعالى: "فالتقطته آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا" (القصص، 8) ، ثم بين الوسوسة فقال: {وقال} يعني: إبليس لآدم وحواء {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} يعني: لئلا تكونا، كراهية أن تكونا ملكين من الملائكة يعلمان الخير والشر، {أو تكونا من الخالدين} من الباقين الذين لا يموتون كما قال في موضع آخر: "هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى" (طه، 120) . {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} أي: وأقسم وحلف لهما وهذا من المفاعلة التي تختص بالواحد، قال قتادة: حلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله، فقال: إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما، وإبليس أول من حلف بالله كاذبا، فلما حلف ظن آدم أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا، فاغتر به. {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين } {فدلاهما بغرور} أي: خدعهما، يقال: ما زال فلان يدلي لفلان بغرور، يعني: ما زال يخدعه ويكلمه بزخرف باطل من القول. وقيل: حطهما من منزلة الطاعة إلى حالة المعصية، ولا يكون التدلي إلا من علو إلى أسفل، والتدلية: إرسال الدلو في البئر، يقال: تدلى بنفسه ودلى غيره، قال الأزهري: أصله: تدلية العطشان البئر ليروى من الماء ولا يجد الماء 128/ب فيكون مدلى بغرور، والغرور: إظهار النصح مع إبطان الغش. {فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما} قال الكلبي: فلما أكلا منها، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قبل أن ازدردا أخذتهما العقوبة، والعقوبة أن "بدت" ظهرت لهما "سوآتهما" عوراتهما، وتهافت عنهما لباسهما حتى أبصر كل واحد منهما ما ووري عنه من عورة صاحبه، وكانا لا يريان ذلك. قال وهب: كان لباسهما من النور. وقال قتادة: كان ظفرا ألبسهما الله من الظفر لباسا فلما وقعا في الذنب بدت لهما سوآتهما فاستحيا، {وطفقا} أقبلا وجعلا {يخصفان} يرقعان ويلزقان ويصلان، {عليهما من ورق الجنة} وهو ورق التين حتى صار كهيئة الثوب. قال الزجاج: يجعلان ورقة على ورقة ليسترا سوآتهما، وروي عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان آدم رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس، فلما وقع في الخطيئة بدت له سوأته، وكان لا يراها فانطلق هاربا في الجنة، فعرضت له شجرة من شجر الجنة فحبسته بشعره، فقال لها: أرسليني، قالت: لست بمرسلتك، فناداه ربه: يا آدم أمني تفر؟ قال: لا يا رب، ولكن استحييتك" . {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة} يعني: الأكل منها، {وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} أي: بين العداوة، قال محمد بن قيس: ناداه ربه يا آدم أكلت منها وقد نهيتك؟ قال: رب أطعمتني حواء، قال لحواء: لم أطعمتيه؟ قالت: أمرتني الحية، قال للحية: لم أمرتيها؟ قالت: أمرني إبليس، فقال الله تعالى: أما أنت يا حواء فكما أدميت الشجرة فتدمين كل شهر، وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين على بطنك ووجهك، وسيشدخ رأسك من لقيك، وأما أنت يا إبليس فملعون مدحور . {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون }
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فوسوس لهما الشيطان} أي: إليهما، والوسوسة: حديث يلقيه الشيطان في قلب الإنسان {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} أي: أظهر لهما ما غطي وستر عنهما من عوراتهما، قيل: اللام فيه لام العاقبة وذلك أن إبليس لم يوسوس بهذا ولكن كان عاقبة أمرهم ذلك، وهو ظهور عورتهما، كقوله تعالى: "فالتقطته آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا" (القصص، 8) ، ثم بين الوسوسة فقال: {وقال} يعني: إبليس لآدم وحواء {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} يعني: لئلا تكونا، كراهية أن تكونا ملكين من الملائكة يعلمان الخير والشر، {أو تكونا من الخالدين} من الباقين الذين لا يموتون كما قال في موضع آخر: "هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى" (طه، 120) . {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} أي: وأقسم وحلف لهما وهذا من المفاعلة التي تختص بالواحد، قال قتادة: حلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله، فقال: إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما، وإبليس أول من حلف بالله كاذبا، فلما حلف ظن آدم أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا، فاغتر به. {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين } {فدلاهما بغرور} أي: خدعهما، يقال: ما زال فلان يدلي لفلان بغرور، يعني: ما زال يخدعه ويكلمه بزخرف باطل من القول. وقيل: حطهما من منزلة الطاعة إلى حالة المعصية، ولا يكون التدلي إلا من علو إلى أسفل، والتدلية: إرسال الدلو في البئر، يقال: تدلى بنفسه ودلى غيره، قال الأزهري: أصله: تدلية العطشان البئر ليروى من الماء ولا يجد الماء 128/ب فيكون مدلى بغرور، والغرور: إظهار النصح مع إبطان الغش. {فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما} قال الكلبي: فلما أكلا منها، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قبل أن ازدردا أخذتهما العقوبة، والعقوبة أن "بدت" ظهرت لهما "سوآتهما" عوراتهما، وتهافت عنهما لباسهما حتى أبصر كل واحد منهما ما ووري عنه من عورة صاحبه، وكانا لا يريان ذلك. قال وهب: كان لباسهما من النور. وقال قتادة: كان ظفرا ألبسهما الله من الظفر لباسا فلما وقعا في الذنب بدت لهما سوآتهما فاستحيا، {وطفقا} أقبلا وجعلا {يخصفان} يرقعان ويلزقان ويصلان، {عليهما من ورق الجنة} وهو ورق التين حتى صار كهيئة الثوب. قال الزجاج: يجعلان ورقة على ورقة ليسترا سوآتهما، وروي عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان آدم رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس، فلما وقع في الخطيئة بدت له سوأته، وكان لا يراها فانطلق هاربا في الجنة، فعرضت له شجرة من شجر الجنة فحبسته بشعره، فقال لها: أرسليني، قالت: لست بمرسلتك، فناداه ربه: يا آدم أمني تفر؟ قال: لا يا رب، ولكن استحييتك" . {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة} يعني: الأكل منها، {وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} أي: بين العداوة، قال محمد بن قيس: ناداه ربه يا آدم أكلت منها وقد نهيتك؟ قال: رب أطعمتني حواء، قال لحواء: لم أطعمتيه؟ قالت: أمرتني الحية، قال للحية: لم أمرتيها؟ قالت: أمرني إبليس، فقال الله تعالى: أما أنت يا حواء فكما أدميت الشجرة فتدمين كل شهر، وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين على بطنك ووجهك، وسيشدخ رأسك من لقيك، وأما أنت يا إبليس فملعون مدحور . {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون }
حصہ V03/P221–V03/P222Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P221–V03/P222)
Orijinal Metin (AR){قال فيها تحيون} يعني في الأرض تعيشون، {وفيها تموتون ومنها تخرجون} أي: من الأرض تخرجون من قبوركم للبعث، قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: {تخرجون} بفتح التاء هاهنا وفي الزخرف، وافق يعقوب هاهنا وزاد حمزة والكسائي: "وكذلك تخرجون" في أول الروم، والباقون بضم التاء وفتح الراء فيهن. {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم} أي: خلقنا لكم {لباسا} وقيل: إنما قال: "أنزلنا" لأن اللباس إنما يكون من نبات الأرض، والنبات يكون بما ينزل من السماء، فمعنى قوله: {أنزلنا} أي: أنزلنا أسبابه. وقيل: كل بركات الأرض منسوبة إلى بركات السماء كما قال تعالى: "وأنزلنا الحديد" (سورة الحديد، 25) ، وإنما يستخرج الحديد من الأرض. وسبب نزول هذه الآية: أنهم كانوا في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة، ويقولون: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فكان الرجال يطوفون بالنهار والنساء بالليل عراة. وقال قتادة: كانت المرأة تطوف وتضع يدها على فرجها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فأمر الله سبحانه بالستر فقال: {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} يستر عوراتكم، واحدتها سوأة، سميت بها لأنه يسوء صاحبها انكشافها، فلا تطوفوا عراة، {وريشا} يعني: مالا في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي: يقال: تريش الرجل إذا تمول، وقيل: الريش الجمال، أي: ما يتجملون به من الثياب، وقيل: هو اللباس. {ولباس التقوى ذلك خير} قرأ أهل المدينة وابن عامر والكسائي " ولباس " بنصب السين عطفا على قوله {لباسا} وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء وخبره {خير} وجعلوا {ذلك} صلة في الكلام، ولذلك قرأ ابن مسعود وأبي بن كعب {ولباس التقوى ذلك خير} واختلفوا في {ولباس التقوى} قال قتادة والسدي: لباس التقوى هو الإيمان. وقال الحسن: هو الحياء لأنه يبعث على التقوى. وقال عطية عن ابن عباس: هو العمل الصالح. وعن عثمان بن عفان، أنه قال: السمت الحسن. وقال عروة بن الزبير: لباس التقوى خشية الله، وقال الكلبي: هو العفاف. والمعنى: لباس التقوى خير لصاحبه إذا أخذ به مما خلق له من اللباس للتجمل. وقال ابن الأنباري: لباس التقوى هو اللباس الأول وإنما أعاده إخبارا أن ستر العورة خير من التعري في الطواف. وقال زيد بن علي: لباس التقوى الآلات التي يتقى بها في الحرب كالدرع والمغفر والساعد والساقين. وقيل: لباس التقوى هو الصوف والثياب الخشنة التي يلبسها أهل الورع. {ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون } {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان} لا يضلنكم الشيطان، {كما أخرج أبويكم} أي: كما فتن أبويكم آدم وحواء فأخرجهما، {من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ليرى كل واحد سوأة الآخر، {إنه يراكم} يعني أن الشيطان يراكم يا بني آدم، {هو وقبيله} جنوده. قال ابن عباس: هو وولده. وقال قتادة: قبيله: الجن والشياطين، {من حيث لا ترونهم} قال مالك بن دينار: إن عدوا يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة إلا من عصم الله، {إنا جعلنا الشياطين أولياء} قرناء وأعوانا، {للذين لا يؤمنون} وقال الزجاج: سلطانهم عليهم يزيدون في غيهم كما قال: (أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) [مريم-83] . {وإذا فعلوا فاحشة} قال ابن عباس ومجاهد: هي طوافهم بالبيت عراة. وقال عطاء: الشرك والفاحشة، اسم لكل فعل قبيح بلغ النهاية في القبح. {قالوا وجدنا عليها آباءنا} وفيه إضمار معناه: وإذا فعلوا فاحشة فنهوا عنها قالوا وجدنا عليها آباءنا. قيل: ومن أين أخذ آباؤكم؟ قالوا: {والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون}
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){قال فيها تحيون} يعني في الأرض تعيشون، {وفيها تموتون ومنها تخرجون} أي: من الأرض تخرجون من قبوركم للبعث، قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: {تخرجون} بفتح التاء هاهنا وفي الزخرف، وافق يعقوب هاهنا وزاد حمزة والكسائي: "وكذلك تخرجون" في أول الروم، والباقون بضم التاء وفتح الراء فيهن. {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم} أي: خلقنا لكم {لباسا} وقيل: إنما قال: "أنزلنا" لأن اللباس إنما يكون من نبات الأرض، والنبات يكون بما ينزل من السماء، فمعنى قوله: {أنزلنا} أي: أنزلنا أسبابه. وقيل: كل بركات الأرض منسوبة إلى بركات السماء كما قال تعالى: "وأنزلنا الحديد" (سورة الحديد، 25) ، وإنما يستخرج الحديد من الأرض. وسبب نزول هذه الآية: أنهم كانوا في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة، ويقولون: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فكان الرجال يطوفون بالنهار والنساء بالليل عراة. وقال قتادة: كانت المرأة تطوف وتضع يدها على فرجها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فأمر الله سبحانه بالستر فقال: {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} يستر عوراتكم، واحدتها سوأة، سميت بها لأنه يسوء صاحبها انكشافها، فلا تطوفوا عراة، {وريشا} يعني: مالا في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي: يقال: تريش الرجل إذا تمول، وقيل: الريش الجمال، أي: ما يتجملون به من الثياب، وقيل: هو اللباس. {ولباس التقوى ذلك خير} قرأ أهل المدينة وابن عامر والكسائي " ولباس " بنصب السين عطفا على قوله {لباسا} وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء وخبره {خير} وجعلوا {ذلك} صلة في الكلام، ولذلك قرأ ابن مسعود وأبي بن كعب {ولباس التقوى ذلك خير} واختلفوا في {ولباس التقوى} قال قتادة والسدي: لباس التقوى هو الإيمان. وقال الحسن: هو الحياء لأنه يبعث على التقوى. وقال عطية عن ابن عباس: هو العمل الصالح. وعن عثمان بن عفان، أنه قال: السمت الحسن. وقال عروة بن الزبير: لباس التقوى خشية الله، وقال الكلبي: هو العفاف. والمعنى: لباس التقوى خير لصاحبه إذا أخذ به مما خلق له من اللباس للتجمل. وقال ابن الأنباري: لباس التقوى هو اللباس الأول وإنما أعاده إخبارا أن ستر العورة خير من التعري في الطواف. وقال زيد بن علي: لباس التقوى الآلات التي يتقى بها في الحرب كالدرع والمغفر والساعد والساقين. وقيل: لباس التقوى هو الصوف والثياب الخشنة التي يلبسها أهل الورع. {ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون } {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان} لا يضلنكم الشيطان، {كما أخرج أبويكم} أي: كما فتن أبويكم آدم وحواء فأخرجهما، {من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ليرى كل واحد سوأة الآخر، {إنه يراكم} يعني أن الشيطان يراكم يا بني آدم، {هو وقبيله} جنوده. قال ابن عباس: هو وولده. وقال قتادة: قبيله: الجن والشياطين، {من حيث لا ترونهم} قال مالك بن دينار: إن عدوا يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة إلا من عصم الله، {إنا جعلنا الشياطين أولياء} قرناء وأعوانا، {للذين لا يؤمنون} وقال الزجاج: سلطانهم عليهم يزيدون في غيهم كما قال: (أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) [مريم-83] . {وإذا فعلوا فاحشة} قال ابن عباس ومجاهد: هي طوافهم بالبيت عراة. وقال عطاء: الشرك والفاحشة، اسم لكل فعل قبيح بلغ النهاية في القبح. {قالوا وجدنا عليها آباءنا} وفيه إضمار معناه: وإذا فعلوا فاحشة فنهوا عنها قالوا وجدنا عليها آباءنا. قيل: ومن أين أخذ آباؤكم؟ قالوا: {والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون}
حصہ V03/P222–V03/P224Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P222–V03/P224)
Orijinal Metin (AR){قل أمر ربي بالقسط} قال ابن عباس: بلا إله إلا الله، وقال الضحاك: بالتوحيد. وقال مجاهد والسدي: بالعدل. {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} قال مجاهد والسدي: يعني وجهوا وجوهكم حيث ما كنتم في الصلاة إلى الكعبة. وقال الضحاك: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم أصلي في مسجدي. وقيل: معناه اجعلوا سجودكم لله خالصا، {وادعوه} واعبدوه، {مخلصين له الدين} الطاعة والعبادة، {كما بدأكم تعودون} قال ابن عباس: إن الله تعالى بدأ خلق بني آدم مؤمنا وكافرا 129/أكما قال: "هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن" (التغابن، 2) ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم مؤمنا وكافرا. قال مجاهد: يبعثون على ما ماتوا عليه. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنبأنا محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه والكافر على كفره" . وقال أبو العالية: عادوا على عمله فيهم. قال سعيد بن جبير: كما كتب عليكم تكونون. قال محمد بن كعب: من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إليها وإن عمل أهل السعادة، كما أن إبليس كان يعمل بعمل أهل السعادة ثم صار إلى الشقاوة، ومن ابتداء خلقه على السعادة صار إليها وإن عمل بعمل أهل الشقاء، وكما أن السحرة كانت تعمل بعمل أهل الشقاوة فصاروا إلى السعادة. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنبأنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد حدثنا أبو غسان عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد يعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم" . وقال الحسن ومجاهد: كما بدأكم وخلقكم في الدنيا ولم تكونوا شيئا، كذلك تعودون أحياء يوم القيامة كما قال الله تعالى: "كما بدأنا أول خلق نعيده" (الأنبياء، 104) ، قال قتادة: بدأهم من التراب وإلى التراب يعودون، نظيره قوله تعالى: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم" (طه، 55) . {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون } {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون } قوله عز وجل: {فريقا هدى} أي هداهم الله، {وفريقا حق} وجب {عليهم الضلالة} أي: بالإرادة السابقة، {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} فيه دليل على أن الكافر الذي يظن أنه في دينه على الحق والجاحد والمعاند سواء. قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال أهل التفسير: كانت بنو عامر يطوفون بالبيت عراة، فأنزل الله عز وجل: "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"، يعني الثياب. قال مجاهد: ما يواري عورتك ولو عباءة. قال الكلبي: الزينة ما يواري العورة عند كل مسجد لطواف أو صلاة. {وكلوا واشربوا} قال الكلبي: كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجهم من الطعام إلا قوتا ولا يأكلون دسما، يعظمون بذلك حجهم، فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك يا رسول الله، فأنزل الله عز وجل: "وكلوا" يعني اللحم والدسم "واشربوا" اللبن {ولا تسرفوا} بتحريم ما أحل الله لكم من اللحم والدسم، {إنه لا يحب المسرفين} الذين يفعلون ذلك. قال ابن عباس: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان سرف ومخيلة. قال علي بن الحسين بن واقد: قد جمع الله الطب كله في نصف آية فقال: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا".
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){قل أمر ربي بالقسط} قال ابن عباس: بلا إله إلا الله، وقال الضحاك: بالتوحيد. وقال مجاهد والسدي: بالعدل. {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} قال مجاهد والسدي: يعني وجهوا وجوهكم حيث ما كنتم في الصلاة إلى الكعبة. وقال الضحاك: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم أصلي في مسجدي. وقيل: معناه اجعلوا سجودكم لله خالصا، {وادعوه} واعبدوه، {مخلصين له الدين} الطاعة والعبادة، {كما بدأكم تعودون} قال ابن عباس: إن الله تعالى بدأ خلق بني آدم مؤمنا وكافرا 129/أكما قال: "هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن" (التغابن، 2) ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم مؤمنا وكافرا. قال مجاهد: يبعثون على ما ماتوا عليه. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنبأنا محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه والكافر على كفره" . وقال أبو العالية: عادوا على عمله فيهم. قال سعيد بن جبير: كما كتب عليكم تكونون. قال محمد بن كعب: من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إليها وإن عمل أهل السعادة، كما أن إبليس كان يعمل بعمل أهل السعادة ثم صار إلى الشقاوة، ومن ابتداء خلقه على السعادة صار إليها وإن عمل بعمل أهل الشقاء، وكما أن السحرة كانت تعمل بعمل أهل الشقاوة فصاروا إلى السعادة. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنبأنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد حدثنا أبو غسان عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد يعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم" . وقال الحسن ومجاهد: كما بدأكم وخلقكم في الدنيا ولم تكونوا شيئا، كذلك تعودون أحياء يوم القيامة كما قال الله تعالى: "كما بدأنا أول خلق نعيده" (الأنبياء، 104) ، قال قتادة: بدأهم من التراب وإلى التراب يعودون، نظيره قوله تعالى: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم" (طه، 55) . {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون } {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون } قوله عز وجل: {فريقا هدى} أي هداهم الله، {وفريقا حق} وجب {عليهم الضلالة} أي: بالإرادة السابقة، {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} فيه دليل على أن الكافر الذي يظن أنه في دينه على الحق والجاحد والمعاند سواء. قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال أهل التفسير: كانت بنو عامر يطوفون بالبيت عراة، فأنزل الله عز وجل: "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"، يعني الثياب. قال مجاهد: ما يواري عورتك ولو عباءة. قال الكلبي: الزينة ما يواري العورة عند كل مسجد لطواف أو صلاة. {وكلوا واشربوا} قال الكلبي: كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجهم من الطعام إلا قوتا ولا يأكلون دسما، يعظمون بذلك حجهم، فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل ذلك يا رسول الله، فأنزل الله عز وجل: "وكلوا" يعني اللحم والدسم "واشربوا" اللبن {ولا تسرفوا} بتحريم ما أحل الله لكم من اللحم والدسم، {إنه لا يحب المسرفين} الذين يفعلون ذلك. قال ابن عباس: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان سرف ومخيلة. قال علي بن الحسين بن واقد: قد جمع الله الطب كله في نصف آية فقال: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا".