حصہ V03/P280–V03/P282Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P280–V03/P282)
Orijinal Metin (AR)وقال الحسن: كانت الألواح من خشب. قال الكلبي 137/ب كانت من زبرجدة خضراء. وقال سعيد بن جبير: كانت من ياقوت أحمر، وقال الربيع بن أنس: كانت الألواح من برد. قال ابن جريج: كانت من زمرد، أمر الله جبريل حتى جاء بها من عدن، وكتبها بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور وقال وهب: أمره الله بقطع الألواح من صخرة صماء لينها الله له فقطعها بيده ثم شققها بأصبعه، وسمع موسى صرير القلم بالكلمات العشرة وكان ذلك في أول يوم من ذي القعدة، وكانت الألواح عشرة أذرع على طول موسى. وقال مقاتل ووهب: {وكتبنا له في الألواح} كنقش الخاتم. وقال الربيع بن أنس: نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير، يقرأ الجزء منه في سنة، لم يقرأه إلا أربعة نفر: موسى، ويوشع، وعزير، وعيسى. وقال الحسن: هذه الآية في التوراة ألف آية يعني "وكتبنا له في الألواح" {من كل شيء} مما أمروا به ونهوا عنه، {موعظة} نهيا عن الجهل، وحقيقة الموعظة: التذكرة والتحذير بما يخاف عاقتبه، {وتفصيلا لكل شيء} أي: تبيينا لكل شيء من الأمر والنهي، والحلال والحرام، والحدود والأحكام. {فخذها بقوة} أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب وصحة العزيمة، لأنه إذا أخذه بضعف النية أداه إلى الفتور، {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: يحلوا حلالها، ويحرموا حرامها، ويتدبروا أمثالها، ويعملوا بمحكمها، ويقفوا عند متشابهها وكان موسى عليه السلام أشد عبادة من قومه، فأمر بما لم يؤمروا به. قال قطرب: بأحسنها أي بحسنها، وكلها حسن. وقيل: أحسنها الفرائض والنوافل، وهي ما يستحق عليها الثواب، وما دونها المباح، لأنه لا يستحق عليه الثواب. وقيل: بأحسنها بأحسن الأمرين في كل شيء كالعفو أحسن من القصاص، والصبر أحسن من الانتصار. {سأريكم دار الفاسقين} قال مجاهد: مصيرها في الآخرة. قال الحسن وعطاء: يعني جهنم، يحذركم أن تكونوا مثلهم. وقال قتادة وغيره: سأدخلكم الشأم فأريكم منازل القرون الماضية الذين خالفوا أمر الله لتعتبروا بها. قال عطية العوفي: أراد دار فرعون وقومه وهي مصر، يدل عليه قراءة قسامة بن زهير: "سأوريكم دار الفاسقين"، وقال السدي: دار الفاسقين مصارع الكفار. وقال الكلبي: ما مروا عليه إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين أهلكوا. {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} قال ابن عباس: يريد الذين يتجبرون على عبادي ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي، يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي والتصديق بها عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق، كقوله: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) . قال سفيان بن عيينة: سأمنعهم فهم القرآن. قال ابن جريج: يعني عن خلق السموات والأرض وما فيها أي أصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا بها. وقيل: حكم الآية لأهل مصر خاصة، وأراد بالآيات الآيات التسع التي أعطاها الله تعالى موسى عليه السلام. والأكثرون على أن الآية عامة {وإن يروا} [يعني: هؤلاء المتكبرين] {كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد} قرأ حمزة والكسائي "الرشد" بفتح الراء والشين، والآخرون بضم الراء وسكون الشين وهما لغتان كالسقم والسقم والبخل والبخل والحزن والحزن. وكان أبو عمرو يفرق بينهما، فيقول: الرشد -بالضم -الصلاح في الأمر، وبالفتح الاستقامة في الدين. معنى الآية: إن يروا طريق الهدى والسداد {لا يتخذوه} لأنفسهم {سبيلا} {وإن يروا سبيل الغي} أي طريق الضلال {يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} عن التفكير فيها والاتعاظ بها غافلين ساهين. {والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة} أي: ولقاء الدار الآخرة التي هي موعد الثواب والعقاب، {حبطت أعمالهم} بطلت وصارت كأن لم تكن، {هل يجزون} في العقبى {إلا ما كانوا} أي إلا جزاء ما كانوا {يعملون} في الدنيا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الحسن: كانت الألواح من خشب. قال الكلبي 137/ب كانت من زبرجدة خضراء. وقال سعيد بن جبير: كانت من ياقوت أحمر، وقال الربيع بن أنس: كانت الألواح من برد. قال ابن جريج: كانت من زمرد، أمر الله جبريل حتى جاء بها من عدن، وكتبها بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور وقال وهب: أمره الله بقطع الألواح من صخرة صماء لينها الله له فقطعها بيده ثم شققها بأصبعه، وسمع موسى صرير القلم بالكلمات العشرة وكان ذلك في أول يوم من ذي القعدة، وكانت الألواح عشرة أذرع على طول موسى. وقال مقاتل ووهب: {وكتبنا له في الألواح} كنقش الخاتم. وقال الربيع بن أنس: نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير، يقرأ الجزء منه في سنة، لم يقرأه إلا أربعة نفر: موسى، ويوشع، وعزير، وعيسى. وقال الحسن: هذه الآية في التوراة ألف آية يعني "وكتبنا له في الألواح" {من كل شيء} مما أمروا به ونهوا عنه، {موعظة} نهيا عن الجهل، وحقيقة الموعظة: التذكرة والتحذير بما يخاف عاقتبه، {وتفصيلا لكل شيء} أي: تبيينا لكل شيء من الأمر والنهي، والحلال والحرام، والحدود والأحكام. {فخذها بقوة} أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب وصحة العزيمة، لأنه إذا أخذه بضعف النية أداه إلى الفتور، {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: يحلوا حلالها، ويحرموا حرامها، ويتدبروا أمثالها، ويعملوا بمحكمها، ويقفوا عند متشابهها وكان موسى عليه السلام أشد عبادة من قومه، فأمر بما لم يؤمروا به. قال قطرب: بأحسنها أي بحسنها، وكلها حسن. وقيل: أحسنها الفرائض والنوافل، وهي ما يستحق عليها الثواب، وما دونها المباح، لأنه لا يستحق عليه الثواب. وقيل: بأحسنها بأحسن الأمرين في كل شيء كالعفو أحسن من القصاص، والصبر أحسن من الانتصار. {سأريكم دار الفاسقين} قال مجاهد: مصيرها في الآخرة. قال الحسن وعطاء: يعني جهنم، يحذركم أن تكونوا مثلهم. وقال قتادة وغيره: سأدخلكم الشأم فأريكم منازل القرون الماضية الذين خالفوا أمر الله لتعتبروا بها. قال عطية العوفي: أراد دار فرعون وقومه وهي مصر، يدل عليه قراءة قسامة بن زهير: "سأوريكم دار الفاسقين"، وقال السدي: دار الفاسقين مصارع الكفار. وقال الكلبي: ما مروا عليه إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين أهلكوا. {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون } قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} قال ابن عباس: يريد الذين يتجبرون على عبادي ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي، يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي والتصديق بها عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق، كقوله: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) . قال سفيان بن عيينة: سأمنعهم فهم القرآن. قال ابن جريج: يعني عن خلق السموات والأرض وما فيها أي أصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا بها. وقيل: حكم الآية لأهل مصر خاصة، وأراد بالآيات الآيات التسع التي أعطاها الله تعالى موسى عليه السلام. والأكثرون على أن الآية عامة {وإن يروا} [يعني: هؤلاء المتكبرين] {كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد} قرأ حمزة والكسائي "الرشد" بفتح الراء والشين، والآخرون بضم الراء وسكون الشين وهما لغتان كالسقم والسقم والبخل والبخل والحزن والحزن. وكان أبو عمرو يفرق بينهما، فيقول: الرشد -بالضم -الصلاح في الأمر، وبالفتح الاستقامة في الدين. معنى الآية: إن يروا طريق الهدى والسداد {لا يتخذوه} لأنفسهم {سبيلا} {وإن يروا سبيل الغي} أي طريق الضلال {يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} عن التفكير فيها والاتعاظ بها غافلين ساهين. {والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة} أي: ولقاء الدار الآخرة التي هي موعد الثواب والعقاب، {حبطت أعمالهم} بطلت وصارت كأن لم تكن، {هل يجزون} في العقبى {إلا ما كانوا} أي إلا جزاء ما كانوا {يعملون} في الدنيا.
حصہ V03/P282–V03/P284Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P282–V03/P284)
Orijinal Metin (AR){واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين } قوله عز وجل: {واتخذ قوم موسى من بعده} أي: بعد انطلاقه إلى الجبل {من حليهم} التي استعاروها من قوم فرعون. قرأ حمزة والكسائي {من حليهم} بكسر الحاء [وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام] واتخذ السامري منها {عجلا} وألقى في فمه من تراب أثر فرس جبريل عليه السلام فتحول عجلا {جسدا} حيا ولحما ودما {له خوار} وهو صوت البقر، وهذا قول ابن عباس، والحسن، وقتادة، وجماعة أهل التفسير. وقيل: كان جسدا مجسدا من ذهب لا روح فيه، كان يسمع منه صوت. وقيل: كان يسمع صوت حفيف الريح يدخل في جوفه ويخرج، والأول أصح. وقيل: إنه ما خار إلا مرة واحدة، وقيل: كان يخور كثيرا كلما خار سجدوا له وإذا سكت رفعوا رءوسهم. وقال وهب: كان يسمع منه الخوار وهو لا يتحرك. وقال السدي: كان يخور ويمشي {ألم يروا} يعني: الذين عبدوا العجل {أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا} قال الله عز وجل: {اتخذوه وكانوا ظالمين} أي: اتخذوه إلها وكانوا كافرين. {ولما سقط في أيديهم} أي ندموا على عبادة العجل، تقول العرب لكل نادم على أمر: قد سقط في يديه، {ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا} يتب علينا ربنا، {ويغفر لنا} يتجاوز عنا، {لنكونن من الخاسرين} قرأ حمزة والكسائي: "ترحمنا وتغفر لنا" بالتاء فيهما "ربنا" بنصب الباء. وكان هذا الندم والاستغفار منهم بعد رجوع موسى إليهم. {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } قوله عز وجل: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} قال أبو الدرداء: الأسف شديد الغضب. وقال ابن عباس والسدي: أسفا أي حزينا. والأسف أشد الحزن، {قال بئسما خلفتموني من بعدي} أي: بئس ما عملتهم بعد ذهابي، يقال: خلفه بخير أو بشر إذا أولاه في أهله بعد شخوصه عنهم خيرا أو شرا، {أعجلتم} أسبقتم {أمر ربكم} قال الحسن: وعد ربكم الذي وعدكم من الأربعين 138/أليلة. وقال الكلبي: أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر ربكم. {وألقى الألواح} التي فيها التوراة وكان حاملا لها، فألقاها على الأرض من شدة الغضب. قالت الرواة: كانت التوراة سبعة أسباع، فلما ألقى الألواح تكسرت فرفعت ستة أسباعها وبقي سبع، فرفع ما كان من أخبار الغيب، وبقي ما فيه الموعظة والأحكام والحلال والحرام، {وأخذ برأس أخيه} بذوائبه ولحيته {يجره إليه} وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين وأحب إلى بني إسرائيل من موسى، لأنه كان لين الغضب. {قال} هارون عند ذلك {ابن أم} قرأ أهل الكوفة والشام هاهنا وفي طه بكسر الميم، يريد يا ابن أمي، فحذف ياء الإضافة وأبقيت الكسرة لتدل على الإضافة كقوله: "يا عباد" وقرأ أهل الحجاز والبصرة وحفص: بفتح الميم على معنى يا ابن أماه. وقيل: جعله اسما واحدا وبناه على الفتح، كقولهم: حضرموت، وخمسة عشر، ونحوهما، وإنما قال ابن أم وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ليرققه ويستعطفه. وقيل: كان أخاه لأمه دون أبيه، {إن القوم استضعفوني} يعني عبدة العجل، {وكادوا يقتلونني} هموا وقاربوا أن يقتلوني، {فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني} في مؤاخذتك علي {مع القوم الظالمين} يعني عبدة العجل. {قال} موسى لما تبين له عذر أخيه، {رب اغفر لي} ما صنعت إلى أخي، {ولأخي} إن كان منه تقصير في الإنكار على عبدة العجل، {وأدخلنا} جميعا {في رحمتك وأنت أرحم الراحمين}
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين } قوله عز وجل: {واتخذ قوم موسى من بعده} أي: بعد انطلاقه إلى الجبل {من حليهم} التي استعاروها من قوم فرعون. قرأ حمزة والكسائي {من حليهم} بكسر الحاء [وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام] واتخذ السامري منها {عجلا} وألقى في فمه من تراب أثر فرس جبريل عليه السلام فتحول عجلا {جسدا} حيا ولحما ودما {له خوار} وهو صوت البقر، وهذا قول ابن عباس، والحسن، وقتادة، وجماعة أهل التفسير. وقيل: كان جسدا مجسدا من ذهب لا روح فيه، كان يسمع منه صوت. وقيل: كان يسمع صوت حفيف الريح يدخل في جوفه ويخرج، والأول أصح. وقيل: إنه ما خار إلا مرة واحدة، وقيل: كان يخور كثيرا كلما خار سجدوا له وإذا سكت رفعوا رءوسهم. وقال وهب: كان يسمع منه الخوار وهو لا يتحرك. وقال السدي: كان يخور ويمشي {ألم يروا} يعني: الذين عبدوا العجل {أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا} قال الله عز وجل: {اتخذوه وكانوا ظالمين} أي: اتخذوه إلها وكانوا كافرين. {ولما سقط في أيديهم} أي ندموا على عبادة العجل، تقول العرب لكل نادم على أمر: قد سقط في يديه، {ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا} يتب علينا ربنا، {ويغفر لنا} يتجاوز عنا، {لنكونن من الخاسرين} قرأ حمزة والكسائي: "ترحمنا وتغفر لنا" بالتاء فيهما "ربنا" بنصب الباء. وكان هذا الندم والاستغفار منهم بعد رجوع موسى إليهم. {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } قوله عز وجل: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} قال أبو الدرداء: الأسف شديد الغضب. وقال ابن عباس والسدي: أسفا أي حزينا. والأسف أشد الحزن، {قال بئسما خلفتموني من بعدي} أي: بئس ما عملتهم بعد ذهابي، يقال: خلفه بخير أو بشر إذا أولاه في أهله بعد شخوصه عنهم خيرا أو شرا، {أعجلتم} أسبقتم {أمر ربكم} قال الحسن: وعد ربكم الذي وعدكم من الأربعين 138/أليلة. وقال الكلبي: أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر ربكم. {وألقى الألواح} التي فيها التوراة وكان حاملا لها، فألقاها على الأرض من شدة الغضب. قالت الرواة: كانت التوراة سبعة أسباع، فلما ألقى الألواح تكسرت فرفعت ستة أسباعها وبقي سبع، فرفع ما كان من أخبار الغيب، وبقي ما فيه الموعظة والأحكام والحلال والحرام، {وأخذ برأس أخيه} بذوائبه ولحيته {يجره إليه} وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين وأحب إلى بني إسرائيل من موسى، لأنه كان لين الغضب. {قال} هارون عند ذلك {ابن أم} قرأ أهل الكوفة والشام هاهنا وفي طه بكسر الميم، يريد يا ابن أمي، فحذف ياء الإضافة وأبقيت الكسرة لتدل على الإضافة كقوله: "يا عباد" وقرأ أهل الحجاز والبصرة وحفص: بفتح الميم على معنى يا ابن أماه. وقيل: جعله اسما واحدا وبناه على الفتح، كقولهم: حضرموت، وخمسة عشر، ونحوهما، وإنما قال ابن أم وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ليرققه ويستعطفه. وقيل: كان أخاه لأمه دون أبيه، {إن القوم استضعفوني} يعني عبدة العجل، {وكادوا يقتلونني} هموا وقاربوا أن يقتلوني، {فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني} في مؤاخذتك علي {مع القوم الظالمين} يعني عبدة العجل. {قال} موسى لما تبين له عذر أخيه، {رب اغفر لي} ما صنعت إلى أخي، {ولأخي} إن كان منه تقصير في الإنكار على عبدة العجل، {وأدخلنا} جميعا {في رحمتك وأنت أرحم الراحمين}
حصہ V03/P284–V03/P286Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P284–V03/P286)
Orijinal Metin (AR){إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون } قوله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل} أي: اتخذوه إلها {سينالهم غضب من ربهم} في الآخرة {وذلة في الحياة الدنيا} قال أبو العالية: هو ما أمروا به من قتل أنفسهم. وقال عطية العوفي: "إن الذين اتخذوا العجل" أراد اليهود الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم عيرهم بصنيع آبائهم فنسبه إليهم {سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا} أراد ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الجزية، {وكذلك نجزي المفترين} الكاذبين، قال أبو قلابة هو -والله -جزاء كل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله. قال سفيان بن عيينة: هذا في كل مبتدع إلى يوم القيامة. قوله تبارك وتعالى: {ولما سكت} أي: سكن، {عن موسى الغضب أخذ الألواح} التي كان ألقاها وقد ذهبت ستة أسباعها {وفي نسختها} اختلفوا فيه، قيل: أراد بها الألواح، لأنها نسخت من اللوح المحفوظ. وقيل: إن موسى لما ألقى الألواح تكسرت فنسخ منها نسخة أخرى فهو المراد من قوله: {وفي نسختها} وقيل: أراد: وفيما نسخ منها. وقال عطاء: فيما بقي منها. وقال ابن عباس وعمرو بن دينار: لما ألقى موسى الألواح فتكسرت صام أربعين يوما فردت عليه في لوحين فكان فيه، {هدى ورحمة} أي: هدى من الضلالة ورحمة من العذاب، {للذين هم لربهم يرهبون} أي: للخائفين من ربهم، واللام في {لربهم} زيادة توكيد، كقوله: (ردف لكم) [النمل-72] ، وقال الكسائي: لما تقدمت قبل الفعل حسنت، كقوله: (للرؤيا تعبرون) [يوسف-43] ، وقال قطرب: أراد من ربهم يرهبون. وقيل: أراد راهبون. وقيل: أراد راهبون لربهم. {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين } قوله تعالى: {واختار موسى قومه} أي: من قومه، فانتصب لنزع حرف الصفة، {سبعين رجلا لميقاتنا} فيه دليل على أن كلهم لم يعبدوا العجل. قال السدي: أمر الله تعال موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، فاختار موسى من قومه سبعين رجلا {فلما} أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فماتوا. قال ابن إسحاق: اختارهم ليتوبوا إليه مما صنعوا ويسألوا التوبة على من تركوا وراءهم من قومهم، فهذا يدل على أن كلهم عبدوا العجل. وقال قتادة، وابن جريج، ومحمد بن كعب: {أخذتهم الرجفة} لأنهم لم يزايلوا قومهم حين عبدوا العجل، ولم يأمروهم بالمعروف لم ينهوهم عن المنكر. وقال ابن عباس: إن السبعين الذين قالوا: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) [البقرة-55] ، كانوا قبل السبعين الذين أخذتهم الرجفة، وإنما أمر الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام أن يختار من قومه سبعين رجلا فاختارهم وبرز بهم ليدعوا ربهم، فكان فيما دعوا أن قالوا: اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدا قبلنا، ولا تعطه أحدا بعدنا، فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. وقال وهب: لم تكن الرجفة صوتا، ولكن القوم لما رأوا تلك الهيبة أخذتهم الرعدة وقلقوا ورجفوا، حتى كادت أن تبين مفاصلهم، فلما رأى موسى ذلك رحمهم وخاف عليهم الموت، فاشتد عليه فقدهم، وكانوا له وزراء على الخير، سامعين مطيعين، فعند ذلك دعا وبكى وناشد ربه، فكشف الله عنهم تلك الرجفة، فاطمأنوا وسمعوا كلام ربهم، فذلك قوله عز وجل: {قال} يعني موسى {رب لو شئت أهلكتهم من قبل} يعني عن عبادة العجل {وإياي} بقتل القبطي. {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} يعني عبدة العجل، وظن موسى أنهم عوقبوا باتخاذهم العجل، وقال هذا على طريق السؤال، يسأل: أتهلكنا بفعل السفهاء؟.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون } قوله تعالى: {إن الذين اتخذوا العجل} أي: اتخذوه إلها {سينالهم غضب من ربهم} في الآخرة {وذلة في الحياة الدنيا} قال أبو العالية: هو ما أمروا به من قتل أنفسهم. وقال عطية العوفي: "إن الذين اتخذوا العجل" أراد اليهود الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم عيرهم بصنيع آبائهم فنسبه إليهم {سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا} أراد ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الجزية، {وكذلك نجزي المفترين} الكاذبين، قال أبو قلابة هو -والله -جزاء كل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله. قال سفيان بن عيينة: هذا في كل مبتدع إلى يوم القيامة. قوله تبارك وتعالى: {ولما سكت} أي: سكن، {عن موسى الغضب أخذ الألواح} التي كان ألقاها وقد ذهبت ستة أسباعها {وفي نسختها} اختلفوا فيه، قيل: أراد بها الألواح، لأنها نسخت من اللوح المحفوظ. وقيل: إن موسى لما ألقى الألواح تكسرت فنسخ منها نسخة أخرى فهو المراد من قوله: {وفي نسختها} وقيل: أراد: وفيما نسخ منها. وقال عطاء: فيما بقي منها. وقال ابن عباس وعمرو بن دينار: لما ألقى موسى الألواح فتكسرت صام أربعين يوما فردت عليه في لوحين فكان فيه، {هدى ورحمة} أي: هدى من الضلالة ورحمة من العذاب، {للذين هم لربهم يرهبون} أي: للخائفين من ربهم، واللام في {لربهم} زيادة توكيد، كقوله: (ردف لكم) [النمل-72] ، وقال الكسائي: لما تقدمت قبل الفعل حسنت، كقوله: (للرؤيا تعبرون) [يوسف-43] ، وقال قطرب: أراد من ربهم يرهبون. وقيل: أراد راهبون. وقيل: أراد راهبون لربهم. {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين } قوله تعالى: {واختار موسى قومه} أي: من قومه، فانتصب لنزع حرف الصفة، {سبعين رجلا لميقاتنا} فيه دليل على أن كلهم لم يعبدوا العجل. قال السدي: أمر الله تعال موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، فاختار موسى من قومه سبعين رجلا {فلما} أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فماتوا. قال ابن إسحاق: اختارهم ليتوبوا إليه مما صنعوا ويسألوا التوبة على من تركوا وراءهم من قومهم، فهذا يدل على أن كلهم عبدوا العجل. وقال قتادة، وابن جريج، ومحمد بن كعب: {أخذتهم الرجفة} لأنهم لم يزايلوا قومهم حين عبدوا العجل، ولم يأمروهم بالمعروف لم ينهوهم عن المنكر. وقال ابن عباس: إن السبعين الذين قالوا: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) [البقرة-55] ، كانوا قبل السبعين الذين أخذتهم الرجفة، وإنما أمر الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام أن يختار من قومه سبعين رجلا فاختارهم وبرز بهم ليدعوا ربهم، فكان فيما دعوا أن قالوا: اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدا قبلنا، ولا تعطه أحدا بعدنا، فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. وقال وهب: لم تكن الرجفة صوتا، ولكن القوم لما رأوا تلك الهيبة أخذتهم الرعدة وقلقوا ورجفوا، حتى كادت أن تبين مفاصلهم، فلما رأى موسى ذلك رحمهم وخاف عليهم الموت، فاشتد عليه فقدهم، وكانوا له وزراء على الخير، سامعين مطيعين، فعند ذلك دعا وبكى وناشد ربه، فكشف الله عنهم تلك الرجفة، فاطمأنوا وسمعوا كلام ربهم، فذلك قوله عز وجل: {قال} يعني موسى {رب لو شئت أهلكتهم من قبل} يعني عن عبادة العجل {وإياي} بقتل القبطي. {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} يعني عبدة العجل، وظن موسى أنهم عوقبوا باتخاذهم العجل، وقال هذا على طريق السؤال، يسأل: أتهلكنا بفعل السفهاء؟.
حصہ V03/P286–V03/P288Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P286–V03/P288)
Orijinal Metin (AR)وقال المبرد: قوله "أهلكنا بما فعل السفهاء منا" استفهام استعطاف، أي: لا تهلكنا، وقد علم موسى عليه السلام أن الله تعالى أعدل من أن يأخذ بجريرة الجاني غيره. قوله تعالى {إن هي إلا فتنتك} أي: التي وقع فيها السفهاء، لم تكن إلا اختبارك وابتلاءك، أضللت بها قوما فافتتنوا، وهديت قوما فعصمتهم حتى ثبتوا على دينك، فذلك هو معنى قوله: {تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا} ناصرنا وحافظنا، {فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } {واكتب لنا} أوجب لنا {في هذه الدنيا حسنة} النعمة والعافية، {وفي الآخرة} أي: وفي الآخرة {حسنة} أي المغفرة والجنة، {إنا هدنا إليك} أي: تبنا إليك، {قال} الله تعالى: {عذابي أصيب به من أشاء} من خلقي، {ورحمتي وسعت كل شيء} عمت كل شيء، قال الحسن وقتادة: 138/ب وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. وقال عطية العوفي: وسعت كل شيء ولكن لا تجب إلا للذين يتقون، وذلك أن الكافر يرزق، ويدفع عنه بالمؤمنين لسعة رحمة الله للمؤمنين، فيعيش فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة، كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه. قال ابن عباس -رضي الله عنهما -وقتادة، وابن جريج: لما نزلت: "ورحمتي وسعت كل شيء" قال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فقال الله سبحانه وتعالى: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} فتمناها اليهود والنصارى، وقالوا: نحن نتقي ونؤمن، ونؤتي الزكاة، فجعلها الله لهذه الأمة فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} الآية. قال نوف البكالي الحميري: لما اختار موسى قومه سبعين رجلا قال الله تعالى لموسى: أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا، تصلون حيث أردكتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر، وأجعل السكينة في قلوبكم، وأجعلكم تقرأون التوراة عن ظهر قلوبكم، يقرؤها الرجل والمرأة، والحر والعبد، والصغير والكبير، فقال ذلك موسى لقومه، فقالوا: لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس، ولا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا، ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهور قلوبنا، ولا نريد أن نقرأها إلا نظرا، فقال الله تعالى: "فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة" إلى قوله: "أولئك هم المفلحون"، فجعلها الله لهذه الأمة. فقال موسى عليه السلام: يا رب اجعلني نبيهم، فقال: نبيهم منهم، قال: رب اجعلني منهم فقال: إنك لن تدركهم، فقال موسى عليه السلام: يا رب إني أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا، فأنزل الله تعالى: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) [الأعراف-159] ، فرضي موسى . قوله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} وهو محمد صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما هو نبيكم كان أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب" وهو منسوب إلى الأم، أي هو على ما ولدته أمه. وقيل هو منسوب إلى أمته، أصله أمتي فسقطت التاء في النسبة كما سقطت في المكي والمدني وقيل: هو منسوب إلى أم القرى وهي مكة. {الذي يجدونه} أي: يجدون صفته ونعته ونبوته، {مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} أخبرنا عبد الواحد المليحي أن أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال المبرد: قوله "أهلكنا بما فعل السفهاء منا" استفهام استعطاف، أي: لا تهلكنا، وقد علم موسى عليه السلام أن الله تعالى أعدل من أن يأخذ بجريرة الجاني غيره. قوله تعالى {إن هي إلا فتنتك} أي: التي وقع فيها السفهاء، لم تكن إلا اختبارك وابتلاءك، أضللت بها قوما فافتتنوا، وهديت قوما فعصمتهم حتى ثبتوا على دينك، فذلك هو معنى قوله: {تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا} ناصرنا وحافظنا، {فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } {واكتب لنا} أوجب لنا {في هذه الدنيا حسنة} النعمة والعافية، {وفي الآخرة} أي: وفي الآخرة {حسنة} أي المغفرة والجنة، {إنا هدنا إليك} أي: تبنا إليك، {قال} الله تعالى: {عذابي أصيب به من أشاء} من خلقي، {ورحمتي وسعت كل شيء} عمت كل شيء، قال الحسن وقتادة: 138/ب وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. وقال عطية العوفي: وسعت كل شيء ولكن لا تجب إلا للذين يتقون، وذلك أن الكافر يرزق، ويدفع عنه بالمؤمنين لسعة رحمة الله للمؤمنين، فيعيش فيها، فإذا صار إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة، كالمستضيء بنار غيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه. قال ابن عباس -رضي الله عنهما -وقتادة، وابن جريج: لما نزلت: "ورحمتي وسعت كل شيء" قال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فقال الله سبحانه وتعالى: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} فتمناها اليهود والنصارى، وقالوا: نحن نتقي ونؤمن، ونؤتي الزكاة، فجعلها الله لهذه الأمة فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} الآية. قال نوف البكالي الحميري: لما اختار موسى قومه سبعين رجلا قال الله تعالى لموسى: أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا، تصلون حيث أردكتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر، وأجعل السكينة في قلوبكم، وأجعلكم تقرأون التوراة عن ظهر قلوبكم، يقرؤها الرجل والمرأة، والحر والعبد، والصغير والكبير، فقال ذلك موسى لقومه، فقالوا: لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس، ولا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا، ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهور قلوبنا، ولا نريد أن نقرأها إلا نظرا، فقال الله تعالى: "فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة" إلى قوله: "أولئك هم المفلحون"، فجعلها الله لهذه الأمة. فقال موسى عليه السلام: يا رب اجعلني نبيهم، فقال: نبيهم منهم، قال: رب اجعلني منهم فقال: إنك لن تدركهم، فقال موسى عليه السلام: يا رب إني أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا، فأنزل الله تعالى: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) [الأعراف-159] ، فرضي موسى . قوله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} وهو محمد صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما هو نبيكم كان أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب" وهو منسوب إلى الأم، أي هو على ما ولدته أمه. وقيل هو منسوب إلى أمته، أصله أمتي فسقطت التاء في النسبة كما سقطت في المكي والمدني وقيل: هو منسوب إلى أم القرى وهي مكة. {الذي يجدونه} أي: يجدون صفته ونعته ونبوته، {مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} أخبرنا عبد الواحد المليحي أن أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن
حصہ V03/P288–V03/P289Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P288–V03/P289)
Orijinal Metin (AR)عمرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ لا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا" . تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال عن عطاء عن ابن سلام أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام أنا أبو الحسن أحمد بن سيار القرشي حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن ضمرة عن كعب -رضي الله عنه -قال: إني أجد في التوراة مكتوبا محمد رسول الله لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح، أمته الحمادون يحمدون الله في كل منزلة ويكبرونه على كل نجد، يأتزرون على أنصافهم +ويوضئون أطرافهم، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سواء، مناديهم ينادي في جو السماء، لهم في جوف الليل دوي كدوي النحل، مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام . قوله تعالى: {يأمرهم بالمعروف} أي: بالإيمان، {وينهاهم عن المنكر} أي: عن الشرك، وقيل: المعروف: الشريعة والسنة، والمنكر: ما لا يعرف في شريعة ولا سنة. وقال عطاء: يأمرهم بالمعروف: بخلع الأنداد، ومكارم الأخلاق، وصلة الأرحام، وينهاهم عن المنكر: عن عبادة الأوثان وقطع الأرحام. {ويحل لهم الطيبات} يعني: ما كانوا يحرمونه في الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام {ويحرم عليهم الخبائث} يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والزنا وغيرها من المحرمات. {ويضع عنهم إصرهم} قرأ ابن عامر "آصارهم" بالجمع. والإصر: كل ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل. قال ابن عباس والحسن والضحاك والسدي ومجاهد: يعني العهد الثقيل كان أخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. وقال قتادة: يعني التشديد الذي كان عليهم في الدين، {والأغلال} يعني: الأثقال {التي كانت عليهم} وذلك مثل: قتل الأنفس في التوبة، وقطع الأعضاء الخاطئة، وقرض النجاسة عن الثوب بالمقراض، وتعيين القصاص في القتل وتحريم أخذ الدية، وترك العمل في السبت، وأن صلاتهم لا تجوز إلا في الكنائس وغير ذلك من الشدائد. وشبهت بالأغلال التي تجمع اليد إلى العنق. {فالذين آمنوا به} أي: بمحمد صلى الله عليه وسلم. {وعزروه} وقروه، {ونصروه} على الأعداء {واتبعوا النور الذي أنزل معه} يعني: القرآن {أولئك هم المفلحون} {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } قوله تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته} أي: آياته وهي القرآن. وقال مجاهد والسدي: يعني عيسى ابن مريم، ويقرأ "كلمته" {واتبعوه لعلكم تهتدون} قوله عز وجل: {ومن قوم موسى} يعني: بني إسرائيل 139/أ {أمة} أي: جماعة، {يهدون بالحق} أي: يرشدون ويدعون إلى الحق. وقيل: معناه يهتدون ويستقيمون عليه، {وبه يعدلون} أي: بالحق يحكمون وبالعدل يقومون. قال الكلبي والضحاك والربيع: هم قوم خلف الصين، بأقصى الشرق على نهر [يجري الرمل] يسمى نهر أوداف، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه، يمطرون بالليل ويصحون بالنهار، ويزرعون حتى لا يصل إليهم منا أحد، وهم على الحق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عمرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ لا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا" . تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال عن عطاء عن ابن سلام أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام أنا أبو الحسن أحمد بن سيار القرشي حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن ضمرة عن كعب -رضي الله عنه -قال: إني أجد في التوراة مكتوبا محمد رسول الله لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح، أمته الحمادون يحمدون الله في كل منزلة ويكبرونه على كل نجد، يأتزرون على أنصافهم +ويوضئون أطرافهم، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سواء، مناديهم ينادي في جو السماء، لهم في جوف الليل دوي كدوي النحل، مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام . قوله تعالى: {يأمرهم بالمعروف} أي: بالإيمان، {وينهاهم عن المنكر} أي: عن الشرك، وقيل: المعروف: الشريعة والسنة، والمنكر: ما لا يعرف في شريعة ولا سنة. وقال عطاء: يأمرهم بالمعروف: بخلع الأنداد، ومكارم الأخلاق، وصلة الأرحام، وينهاهم عن المنكر: عن عبادة الأوثان وقطع الأرحام. {ويحل لهم الطيبات} يعني: ما كانوا يحرمونه في الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام {ويحرم عليهم الخبائث} يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والزنا وغيرها من المحرمات. {ويضع عنهم إصرهم} قرأ ابن عامر "آصارهم" بالجمع. والإصر: كل ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل. قال ابن عباس والحسن والضحاك والسدي ومجاهد: يعني العهد الثقيل كان أخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. وقال قتادة: يعني التشديد الذي كان عليهم في الدين، {والأغلال} يعني: الأثقال {التي كانت عليهم} وذلك مثل: قتل الأنفس في التوبة، وقطع الأعضاء الخاطئة، وقرض النجاسة عن الثوب بالمقراض، وتعيين القصاص في القتل وتحريم أخذ الدية، وترك العمل في السبت، وأن صلاتهم لا تجوز إلا في الكنائس وغير ذلك من الشدائد. وشبهت بالأغلال التي تجمع اليد إلى العنق. {فالذين آمنوا به} أي: بمحمد صلى الله عليه وسلم. {وعزروه} وقروه، {ونصروه} على الأعداء {واتبعوا النور الذي أنزل معه} يعني: القرآن {أولئك هم المفلحون} {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } قوله تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته} أي: آياته وهي القرآن. وقال مجاهد والسدي: يعني عيسى ابن مريم، ويقرأ "كلمته" {واتبعوه لعلكم تهتدون} قوله عز وجل: {ومن قوم موسى} يعني: بني إسرائيل 139/أ {أمة} أي: جماعة، {يهدون بالحق} أي: يرشدون ويدعون إلى الحق. وقيل: معناه يهتدون ويستقيمون عليه، {وبه يعدلون} أي: بالحق يحكمون وبالعدل يقومون. قال الكلبي والضحاك والربيع: هم قوم خلف الصين، بأقصى الشرق على نهر [يجري الرمل] يسمى نهر أوداف، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه، يمطرون بالليل ويصحون بالنهار، ويزرعون حتى لا يصل إليهم منا أحد، وهم على الحق .
حصہ V03/P289–V03/P292Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P289–V03/P292)
Orijinal Metin (AR)وذكر: أن جبرائيل عليه السلام ذهب بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، فكلمهم [فقال لهم جبريل: هل تعرفون من تكلمون؟ قالوا: لا فقال لهم: هذا محمد النبي الأمي فآمنوا به] فقالوا: يا رسول الله إن موسى عليه السلام أوصانا أن من أدرك منكم أحمد فليقرأ عليه منا السلام، فرد النبي صلى الله عليه وسلم على موسى وعليهم، ثم أقرأهم عشر سور من القرآن أنزلت بمكة، وأمرهم بالصلاة والزكاة، وأمرهم أن يقيموا مكانهم، وكانوا يسبتون، فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت . وقيل: هم الذين أسلموا من اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. والأول أصح . {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون } قوله عز وجل: {وقطعناهم} أي: فرقناهم، يعني بني إسرائيل، {اثنتي عشرة أسباطا أمما} قال الفراء: إنما قال: "اثنتي عشرة"، والسبط مذكر لأنه قال: "أمما" فرجع التأنيث إلى الأمم، وقال الزجاج: المعنى وقطعناهم اثنتي عشرة أمما، وإنما قال: "أسباطا أمما"، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع، فلا يقال: أتاني اثنا عشر رجالا لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة، أي: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما. وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: وقطعناهم أسباطا أمما اثنتي عشرة، والأسباط القبائل واحدها سبط. قوله تعالى: {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} في التيه، {أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست} انفجرت. وقال أبو عمرو بن العلاء: عرقت وهو الانبجاس، ثم انفجرت، {منه اثنتا عشرة عينا} لكل سبط عين {قد علم كل أناس} كل سبط، {مشربهم} وكل سبط بنو أب واحد. قوله تعالى: {وظللنا عليهم الغمام} في التيه تقيهم حر الشمس، {وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} {وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم} قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب: "نغفر" بالتاء وضمها وفتح الفاء. وقرأ الآخرون بالنون وفتحها وكسر الفاء، {خطيئاتكم} قرأ ابن عامر "خطيئتكم" على التوحيد ورفع التاء، [وقرأ أبو عمرو: "خطاياكم"، وقرأ أهل المدينة ويعقوب: "خطيئاتكم" بالجمع ورفع التاء] . وقرأ الآخرون بالجمع وكسر التاء {سنزيد المحسنين} {فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا} عذابا {من السماء بما كانوا يظلمون} {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون } قوله تعالى: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} قيل: هي "مدين"، [أي: سل يا محمد هؤلاء اليهود الذي هم جيرانك سؤال توبيخ وتقريع عن القرية التي كانت حاضرة البحر] أي: بقربه. قال ابن عباس: هي قرية يقال لها "إيلة" بين "مدين" و"الطور" على شاطئ البحر. وقال الزهري: هي "طبرية الشام". {إذ يعدون في السبت} أي: يظلمون فيه ويجاوزون أمر الله تعالى بصيد السمك، إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا أي: ظاهرة على الماء كثيرة، جمع شارع. وقال الضحاك: متتابعة. وفي القصة: أنها كانت تأتيهم يوم السبت مثل الكباش السمان البيض.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر: أن جبرائيل عليه السلام ذهب بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، فكلمهم [فقال لهم جبريل: هل تعرفون من تكلمون؟ قالوا: لا فقال لهم: هذا محمد النبي الأمي فآمنوا به] فقالوا: يا رسول الله إن موسى عليه السلام أوصانا أن من أدرك منكم أحمد فليقرأ عليه منا السلام، فرد النبي صلى الله عليه وسلم على موسى وعليهم، ثم أقرأهم عشر سور من القرآن أنزلت بمكة، وأمرهم بالصلاة والزكاة، وأمرهم أن يقيموا مكانهم، وكانوا يسبتون، فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت . وقيل: هم الذين أسلموا من اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. والأول أصح . {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون } قوله عز وجل: {وقطعناهم} أي: فرقناهم، يعني بني إسرائيل، {اثنتي عشرة أسباطا أمما} قال الفراء: إنما قال: "اثنتي عشرة"، والسبط مذكر لأنه قال: "أمما" فرجع التأنيث إلى الأمم، وقال الزجاج: المعنى وقطعناهم اثنتي عشرة أمما، وإنما قال: "أسباطا أمما"، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع، فلا يقال: أتاني اثنا عشر رجالا لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة، أي: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما. وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: وقطعناهم أسباطا أمما اثنتي عشرة، والأسباط القبائل واحدها سبط. قوله تعالى: {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} في التيه، {أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست} انفجرت. وقال أبو عمرو بن العلاء: عرقت وهو الانبجاس، ثم انفجرت، {منه اثنتا عشرة عينا} لكل سبط عين {قد علم كل أناس} كل سبط، {مشربهم} وكل سبط بنو أب واحد. قوله تعالى: {وظللنا عليهم الغمام} في التيه تقيهم حر الشمس، {وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} {وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم} قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب: "نغفر" بالتاء وضمها وفتح الفاء. وقرأ الآخرون بالنون وفتحها وكسر الفاء، {خطيئاتكم} قرأ ابن عامر "خطيئتكم" على التوحيد ورفع التاء، [وقرأ أبو عمرو: "خطاياكم"، وقرأ أهل المدينة ويعقوب: "خطيئاتكم" بالجمع ورفع التاء] . وقرأ الآخرون بالجمع وكسر التاء {سنزيد المحسنين} {فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا} عذابا {من السماء بما كانوا يظلمون} {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون } قوله تعالى: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} قيل: هي "مدين"، [أي: سل يا محمد هؤلاء اليهود الذي هم جيرانك سؤال توبيخ وتقريع عن القرية التي كانت حاضرة البحر] أي: بقربه. قال ابن عباس: هي قرية يقال لها "إيلة" بين "مدين" و"الطور" على شاطئ البحر. وقال الزهري: هي "طبرية الشام". {إذ يعدون في السبت} أي: يظلمون فيه ويجاوزون أمر الله تعالى بصيد السمك، إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا أي: ظاهرة على الماء كثيرة، جمع شارع. وقال الضحاك: متتابعة. وفي القصة: أنها كانت تأتيهم يوم السبت مثل الكباش السمان البيض.
حصہ V03/P292–V03/P294Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P292–V03/P294)
Orijinal Metin (AR){ويوم لا يسبتون لا تأتيهم} كإتيانهم يوم السبت، قرأ الحسن: "لا يسبتون" بضم الياء أي: لا يدخلون في السبت، والقراءة المعروفة بنصب الياء، ومعناه: لا يعظمون السبت، {كذلك نبلوهم} نختبرهم، {بما كانوا يفسقون} فوسوس إليهم الشيطان وقال: إن الله لم ينهكم عن الاصطياد وإنما نهاكم عن الأكل، فاصطادوا. أو قيل: وسوس إليهم أنكم إنما نهيتم عن الأخذ، فاتخذوا حيضا على شاطئ البحر، تسوقون الحيتان إليها يوم السبت، ثم تأخذونها يوم الأحد. ففعلوا ذلك زمانا ثم تجرأوا على السبت، وقالوا: ما نرى السبت إلا قد أحل لنا، فأخذوا وأكلوا وباعوا، فصار أهل القرية أثلاثا، وكانوا نحوا من سعين ألفا، ثلث نهوا، وثلث لم ينهوا وسكتوا وقالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ وثلث هم أصحاب الخطيئة، فلما لم ينتهوا قال الناهون: لا نساكنكم في قرية واحدة فقسموا القرية بجدار للمسلمين باب وللمعتدين باب، ولعنهم داود عليه السلام، فأصبح الناهون ذات يوم ولم يخرج من المعتدين أحد، فقالوا: إن لهم شأنا لعل الخمر غلبتهم فعلوا على الجدار، فإذا هم قردة، فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابها من القرود، فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي، فيقول: ألم ننهكم فتقول برأسها: نعم، فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم. {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون } قوله تعالى: {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم} اختلفوا في الذين قالوا هذا، قيل: كانوا من الفرقة الهالكة، وذلك أنهم لما قيل لهم انتهوا عن هذا العمل السيئ، قبل أن ينزل بكم العذاب وإنا نعلم أن الله منزل بكم بأسه إن لم تنتهوا أجابوا وقالوا: (لم تعظون قوما الله مهلكهم) ، {أو} علمتهم أنه {معذبهم عذابا شديدا قالوا} أي: قال الناهون {معذرة} أي: موعظتنا معذرة {إلى ربكم} قرأ حفص: "معذرة" بالنصب أي نفعل ذلك معذرة إلى ربكم. والأصح أنها من قول الفرقة الساكنة، قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم، قالوا معذرة إلى ربكم، ومعناه أن الأمر بالمعروف واجب علينا فعلينا موعظة هؤلاء عذرا إلى الله، {ولعلهم يتقون} أي: يتقون الله ويتركوا المعصية، ولو كان الخطاب مع المعتدين لكان يقول ولعلكم تتقون. {فلما نسوا ما ذكروا به} أي: تركوا ما وعظوا به، {أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا} يعني الفرقة العاصية، {بعذاب بئيس} أي: شديد وجيع، من البأس وهو الشدة. واختلف القراء فيه قرأ أهل المدينة وابن عامر "بئيس" بكسر الباء على وزن فعل، إلا أن ابن عامر يهمزه، وأبو جعفر ونافع لا يهمزان، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بفتح الباء وسكون الياء وفتح الهمزة على وزن فيعل مثل صيقل، وقرأ الآخرون على وزن فعيل مثل بعير وصغير. {بما كانوا يفسقون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أسمع الله يقول: "أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس"، فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة؟ قال عكرمة: قلت له: جعلني الله فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه، وقالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ وإن لم يقل الله أنجيتهم لم يقل: أهلكتهم، فأعجبه قولي، فرضي وأمر لي ببردين فكسانيهما. وقال يمان بن رباب: نجت 139/ب الطائفتان الذين قالوا لم تعظون قوما والذين قالوا معذرة إلى ربكم، وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان. وهذا قول الحسن. وقال ابن زيد: نجت الناهية، وهلكت الفرقتان، وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر. {فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم } قوله تعالى: {فلما عتوا عن ما نهوا عنه} قال ابن عباس: أبوا أن يرجعوا عن المعصية {قلنا لهم كونوا قردة خاسئين} مبعدين، فمكثوا ثلاثة أيام ينظر إليهم الناس ثم هلكوا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ويوم لا يسبتون لا تأتيهم} كإتيانهم يوم السبت، قرأ الحسن: "لا يسبتون" بضم الياء أي: لا يدخلون في السبت، والقراءة المعروفة بنصب الياء، ومعناه: لا يعظمون السبت، {كذلك نبلوهم} نختبرهم، {بما كانوا يفسقون} فوسوس إليهم الشيطان وقال: إن الله لم ينهكم عن الاصطياد وإنما نهاكم عن الأكل، فاصطادوا. أو قيل: وسوس إليهم أنكم إنما نهيتم عن الأخذ، فاتخذوا حيضا على شاطئ البحر، تسوقون الحيتان إليها يوم السبت، ثم تأخذونها يوم الأحد. ففعلوا ذلك زمانا ثم تجرأوا على السبت، وقالوا: ما نرى السبت إلا قد أحل لنا، فأخذوا وأكلوا وباعوا، فصار أهل القرية أثلاثا، وكانوا نحوا من سعين ألفا، ثلث نهوا، وثلث لم ينهوا وسكتوا وقالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ وثلث هم أصحاب الخطيئة، فلما لم ينتهوا قال الناهون: لا نساكنكم في قرية واحدة فقسموا القرية بجدار للمسلمين باب وللمعتدين باب، ولعنهم داود عليه السلام، فأصبح الناهون ذات يوم ولم يخرج من المعتدين أحد، فقالوا: إن لهم شأنا لعل الخمر غلبتهم فعلوا على الجدار، فإذا هم قردة، فعرفت القرود أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابها من القرود، فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي، فيقول: ألم ننهكم فتقول برأسها: نعم، فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم. {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون } قوله تعالى: {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم} اختلفوا في الذين قالوا هذا، قيل: كانوا من الفرقة الهالكة، وذلك أنهم لما قيل لهم انتهوا عن هذا العمل السيئ، قبل أن ينزل بكم العذاب وإنا نعلم أن الله منزل بكم بأسه إن لم تنتهوا أجابوا وقالوا: (لم تعظون قوما الله مهلكهم) ، {أو} علمتهم أنه {معذبهم عذابا شديدا قالوا} أي: قال الناهون {معذرة} أي: موعظتنا معذرة {إلى ربكم} قرأ حفص: "معذرة" بالنصب أي نفعل ذلك معذرة إلى ربكم. والأصح أنها من قول الفرقة الساكنة، قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم، قالوا معذرة إلى ربكم، ومعناه أن الأمر بالمعروف واجب علينا فعلينا موعظة هؤلاء عذرا إلى الله، {ولعلهم يتقون} أي: يتقون الله ويتركوا المعصية، ولو كان الخطاب مع المعتدين لكان يقول ولعلكم تتقون. {فلما نسوا ما ذكروا به} أي: تركوا ما وعظوا به، {أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا} يعني الفرقة العاصية، {بعذاب بئيس} أي: شديد وجيع، من البأس وهو الشدة. واختلف القراء فيه قرأ أهل المدينة وابن عامر "بئيس" بكسر الباء على وزن فعل، إلا أن ابن عامر يهمزه، وأبو جعفر ونافع لا يهمزان، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بفتح الباء وسكون الياء وفتح الهمزة على وزن فيعل مثل صيقل، وقرأ الآخرون على وزن فعيل مثل بعير وصغير. {بما كانوا يفسقون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أسمع الله يقول: "أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس"، فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة؟ قال عكرمة: قلت له: جعلني الله فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه، وقالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ وإن لم يقل الله أنجيتهم لم يقل: أهلكتهم، فأعجبه قولي، فرضي وأمر لي ببردين فكسانيهما. وقال يمان بن رباب: نجت 139/ب الطائفتان الذين قالوا لم تعظون قوما والذين قالوا معذرة إلى ربكم، وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان. وهذا قول الحسن. وقال ابن زيد: نجت الناهية، وهلكت الفرقتان، وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر. {فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم } قوله تعالى: {فلما عتوا عن ما نهوا عنه} قال ابن عباس: أبوا أن يرجعوا عن المعصية {قلنا لهم كونوا قردة خاسئين} مبعدين، فمكثوا ثلاثة أيام ينظر إليهم الناس ثم هلكوا.
حصہ V03/P294–V03/P296Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P294–V03/P296)
Orijinal Metin (AR){وإذ تأذن ربك} أي: آذن وأعلم ربك، يقال: تأذن وآذن، مثل: توعد وأوعد. وقال ابن عباس: تأذن ربك قال ربك. وقال مجاهد: أمر ربك. وقال عطاء: حكم ربك. {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة} أي: على اليهود، {من يسومهم سوء العذاب} بعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} {وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون } {وقطعناهم} وفرقناهم {في الأرض أمما} فرقا فرقهم الله فتشتت أمرهم ولم تجتمع لهم كلمة، {منهم الصالحون} قال ابن عباس ومجاهد: يريد الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به {ومنهم دون ذلك} يعني الذين بقوا على الكفر. وقال الكلبي: منهم الصالحون هم الذين وراء نهر أوداف من وراء الصين ومنهم دون ذلك، يعني: من هاهنا من اليهود، {وبلوناهم بالحسنات} بالخصب والعافية، {والسيئات} الجدب والشدة، {لعلهم يرجعون} لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. قوله عز وجل: {فخلف من بعدهم} أي: جاء من هؤلاء الذين وصفناهم {خلف} والخلف: القرن الذي يجيء بعد قرن. قال أبو حاتم: الخلف بسكون اللام الأولاد، الواحد والجمع فيه سواء، والخلف بفتح اللام: البدل سواء كان ولدا أو غريبا. وقال ابن الأعرابي: الخلف بالفتح: الصالح، وبالجزم: الطالح. وقال النضر بن شميل: الخلف بتحريك اللام وإسكانها في القرن السوء واحد، وأما في القرن الصالح فبتحريك اللام لا غير. وقال محمد بن جرير: أكثر ما جاء في المدح بفتح اللام، وفي الذم بتسكينها وقد يحرك في الذم ويسكن في المدح. {ورثوا الكتاب} أي: انتقل إليهم الكتاب من آبائهم وهو التوراة، {يأخذون عرض هذا الأدنى} فالعرض متاع الدنيا، والعرض، بسكون الراء، ما كان من الأموال سوى الدراهم والدنانير. وأراد بالأدنى العالم، وهو هذه الدار الفانية، فهو تذكير الدنيا، وهؤلاء اليهود ورثوا التوراة فقرؤوها وضيعوا العمل بما فيها، وخالفوا حكمها، يرتشون في حكم الله وتبديل كلماته، {ويقولون سيغفر لنا} ذنوبنا يتمنون على الله الأباطيل. أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا أبو طاهر، محمد بن أحمد بن الحارث، أنبأنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أنبأنا عبد الله بن محمود، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنبأنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله" . {وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه} هذا إخبار عن حرصهم على الدنيا وإصرارهم على الذنوب، يقول إذا أشرف لهم شيء من الدنيا أخذوه حلالا كان أو حراما، ويتمنون على الله المغفرة وإن وجدوا من الغد مثله أخذوه. وقال السدي: كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلا ارتشى في الحكم، فيقال له: ما لك ترتشي؟ فيقول: سيغفر لي، فيطعن عليه الآخرون، فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه فيرتشي أيضا. يقول: وإن يأت الآخرين عرض مثله يأخذوه. {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق} أي: أخذ عليهم العهد في التوراة أن لا يقولوا على الله الباطل، وهي تمني المغفرة مع الإصرار، وليس في التوراة ميعاد المغفرة مع الإصرار، {ودرسوا ما فيه} قرأوا ما فيه، فهم ذاكرون لذلك، ولو عقلوه لعملوا للدار الآخرة، ودرس الكتاب: قراءته وتدبره مرة بعد أخرى، {والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين }
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإذ تأذن ربك} أي: آذن وأعلم ربك، يقال: تأذن وآذن، مثل: توعد وأوعد. وقال ابن عباس: تأذن ربك قال ربك. وقال مجاهد: أمر ربك. وقال عطاء: حكم ربك. {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة} أي: على اليهود، {من يسومهم سوء العذاب} بعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} {وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون } {وقطعناهم} وفرقناهم {في الأرض أمما} فرقا فرقهم الله فتشتت أمرهم ولم تجتمع لهم كلمة، {منهم الصالحون} قال ابن عباس ومجاهد: يريد الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به {ومنهم دون ذلك} يعني الذين بقوا على الكفر. وقال الكلبي: منهم الصالحون هم الذين وراء نهر أوداف من وراء الصين ومنهم دون ذلك، يعني: من هاهنا من اليهود، {وبلوناهم بالحسنات} بالخصب والعافية، {والسيئات} الجدب والشدة، {لعلهم يرجعون} لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. قوله عز وجل: {فخلف من بعدهم} أي: جاء من هؤلاء الذين وصفناهم {خلف} والخلف: القرن الذي يجيء بعد قرن. قال أبو حاتم: الخلف بسكون اللام الأولاد، الواحد والجمع فيه سواء، والخلف بفتح اللام: البدل سواء كان ولدا أو غريبا. وقال ابن الأعرابي: الخلف بالفتح: الصالح، وبالجزم: الطالح. وقال النضر بن شميل: الخلف بتحريك اللام وإسكانها في القرن السوء واحد، وأما في القرن الصالح فبتحريك اللام لا غير. وقال محمد بن جرير: أكثر ما جاء في المدح بفتح اللام، وفي الذم بتسكينها وقد يحرك في الذم ويسكن في المدح. {ورثوا الكتاب} أي: انتقل إليهم الكتاب من آبائهم وهو التوراة، {يأخذون عرض هذا الأدنى} فالعرض متاع الدنيا، والعرض، بسكون الراء، ما كان من الأموال سوى الدراهم والدنانير. وأراد بالأدنى العالم، وهو هذه الدار الفانية، فهو تذكير الدنيا، وهؤلاء اليهود ورثوا التوراة فقرؤوها وضيعوا العمل بما فيها، وخالفوا حكمها، يرتشون في حكم الله وتبديل كلماته، {ويقولون سيغفر لنا} ذنوبنا يتمنون على الله الأباطيل. أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا أبو طاهر، محمد بن أحمد بن الحارث، أنبأنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أنبأنا عبد الله بن محمود، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنبأنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله" . {وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه} هذا إخبار عن حرصهم على الدنيا وإصرارهم على الذنوب، يقول إذا أشرف لهم شيء من الدنيا أخذوه حلالا كان أو حراما، ويتمنون على الله المغفرة وإن وجدوا من الغد مثله أخذوه. وقال السدي: كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلا ارتشى في الحكم، فيقال له: ما لك ترتشي؟ فيقول: سيغفر لي، فيطعن عليه الآخرون، فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه فيرتشي أيضا. يقول: وإن يأت الآخرين عرض مثله يأخذوه. {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق} أي: أخذ عليهم العهد في التوراة أن لا يقولوا على الله الباطل، وهي تمني المغفرة مع الإصرار، وليس في التوراة ميعاد المغفرة مع الإصرار، {ودرسوا ما فيه} قرأوا ما فيه، فهم ذاكرون لذلك، ولو عقلوه لعملوا للدار الآخرة، ودرس الكتاب: قراءته وتدبره مرة بعد أخرى، {والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين }
حصہ V03/P296–V03/P298Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P296–V03/P298)
Orijinal Metin (AR){وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } {والذين يمسكون بالكتاب} قرأ أبو بكر عن عاصم: "يمسكون" بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد، لأنه يقال: مسكت بالشيء، ولا يقال أمسكت بالشيء، إنما يقال: أمسكته، وقرأ أبي بن كعب: "والذين تمسكوا بالكتاب"، على الماضي وهو جيد لقوله تعالى: {وأقاموا الصلاة} إذ قل ما يعطف ماض على مستقبل إلا في المعنى، [وأراد] الذين يعملون بما في الكتاب، قال مجاهد: هم المؤمنون من أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى فلم يحرفوه ولم يكتموه ولم يتخذوه مأكلة. وقال عطاء: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم. {وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين} قوله تعالى: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم} أي: فلقنا الجبل، وقيل: رفعناه {كأنه ظلة} قال عطاء: سقيفة، والظلة: كل ما أظلك، {وظنوا} علموا {أنه واقع بهم خذوا} أي: وقلنا لهم خذوا، {ما آتيناكم بقوة} بجد واجتهاد، {واذكروا ما فيه} واعلموا به، {لعلكم تتقون} وذلك حين أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة، فرفع الله على رءوسهم جبلا. قال الحسن: فلما نظروا إلى الجبل خر كل رجل منهم ساجدا على حاجبه الأيسر ينظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقا من أن يسقط عليه، ولذلك لا تجد يهوديا إلا ويكون سجوده على حاجبه الأيسر. قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} الآية. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} الآية. قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يسأل عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم] "إن الله عز وجل خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله للجنة بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة 140/أوإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار" وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن. ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وعمر رجلا. قال مقاتل وغيره من أهل التفسير: إن الله مسح صفحة ظهر آدم اليمنى فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذر يتحركون، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر، فقال: يا آدم هذه ذريتك، ثم قال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فقال للبيض: هؤلاء في الجنة برحمتي ولا أبالي وهم أصحاب اليمين، وقال للسود: هؤلاء في النار ولا أبالي، وهم أصحاب الشمال، ثم أعادهم جميعا في صلبه، فأهل القبور محبوسون حتى يخرج أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء. قال الله تعالى فيمن نقض العهد الأول: "وما وجدنا لأكثرهم من عهد" [الأعراف-102] . وقال بعض أهل التفسير: إن أهل السعادة أقروا طوعا وقالوا: بلى، وأهل الشقاوة قالوه تقية وكرها، وذلك معنى قوله: "وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها" [آل عمران-83] . واختلفوا في موضع الميثاق؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: ببطن نعمان -واد إلا جنب
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } {والذين يمسكون بالكتاب} قرأ أبو بكر عن عاصم: "يمسكون" بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد، لأنه يقال: مسكت بالشيء، ولا يقال أمسكت بالشيء، إنما يقال: أمسكته، وقرأ أبي بن كعب: "والذين تمسكوا بالكتاب"، على الماضي وهو جيد لقوله تعالى: {وأقاموا الصلاة} إذ قل ما يعطف ماض على مستقبل إلا في المعنى، [وأراد] الذين يعملون بما في الكتاب، قال مجاهد: هم المؤمنون من أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى فلم يحرفوه ولم يكتموه ولم يتخذوه مأكلة. وقال عطاء: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم. {وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين} قوله تعالى: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم} أي: فلقنا الجبل، وقيل: رفعناه {كأنه ظلة} قال عطاء: سقيفة، والظلة: كل ما أظلك، {وظنوا} علموا {أنه واقع بهم خذوا} أي: وقلنا لهم خذوا، {ما آتيناكم بقوة} بجد واجتهاد، {واذكروا ما فيه} واعلموا به، {لعلكم تتقون} وذلك حين أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة، فرفع الله على رءوسهم جبلا. قال الحسن: فلما نظروا إلى الجبل خر كل رجل منهم ساجدا على حاجبه الأيسر ينظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقا من أن يسقط عليه، ولذلك لا تجد يهوديا إلا ويكون سجوده على حاجبه الأيسر. قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} الآية. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} الآية. قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يسأل عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم] "إن الله عز وجل خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله للجنة بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة 140/أوإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار" وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن. ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وعمر رجلا. قال مقاتل وغيره من أهل التفسير: إن الله مسح صفحة ظهر آدم اليمنى فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذر يتحركون، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر، فقال: يا آدم هذه ذريتك، ثم قال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فقال للبيض: هؤلاء في الجنة برحمتي ولا أبالي وهم أصحاب اليمين، وقال للسود: هؤلاء في النار ولا أبالي، وهم أصحاب الشمال، ثم أعادهم جميعا في صلبه، فأهل القبور محبوسون حتى يخرج أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء. قال الله تعالى فيمن نقض العهد الأول: "وما وجدنا لأكثرهم من عهد" [الأعراف-102] . وقال بعض أهل التفسير: إن أهل السعادة أقروا طوعا وقالوا: بلى، وأهل الشقاوة قالوه تقية وكرها، وذلك معنى قوله: "وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها" [آل عمران-83] . واختلفوا في موضع الميثاق؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: ببطن نعمان -واد إلا جنب
حصہ V03/P298–V03/P300Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P298–V03/P300)
Orijinal Metin (AR)عرفة - وروي عنه أيضا: أنه بدهناء من أرض الهند وهو الموضع الذي هبط آدم عليه السلام عليه. وقال الكلبي: بين مكة والطائف، وقال السدي: أخرج الله آدم عليه السلام من الجنة فلم يهبط من السماء ثم مسح ظهره فأخرج ذريته. وروي: أن الله أخرجهم جميعا وصورهم وجعل لهم عقولا يعلمون بها وألسنا ينطقون بها ثم كلمهم قبلا -يعني عيانا -وقال ألست بربكم؟ وقال الزجاج وجائز أن يكون الله تعالى جعل لأمثال الذر فهما تعقل به، كما قال تعالى: "قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم" [النمل-18] . وروي أن الله تعالى قال لهم جميعا: اعملوا أنه لا إله غيري وأنا ربكم لا رب لكم غيري فلا تشركوا بي شيئا، فإني سأنتقم ممن أشرك بي ولم يؤمن بي، وإني مرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، ومنزل عليكم كتبا، فتكلموا جميعا، وقالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك، فأخذ بذلك مواثيقهم، ثم كتب آجالهم وأرزقاهم ومصائبهم، فنظر إليهم آدم فرأى منهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: رب لولا سويت بينهم؟ قال: إني أحب أن أشكر، فلما قررهم بتوحيده وأشهد بعضهم على بعض أعادهم إلى صلبه فلا تقوم الساعة حتى يولد كل من أخذ ميثاقه فذلك قوله تعالى: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم" أي: من ظهور بني آدم ذريتهم، قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وابن عامر: "ذرياتهم" بالجمع وكسر التاء، وقرأ الآخرون "ذريتهم" على التوحيد، ونصب التاء. فإن قيل: ما معنى قوله "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم" وإنما أخرجهم من ظهر آدم؟ قيل: إن الله أخرج ذرية آدم بعضهم من ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء في الترتيب، فاستغنى عن ذكر ظهر آدم لما علم أنهم كلهم بنوه وأخرجوا من ظهره قوله تعالى: {وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} أي: أشهد بعضهم على بعض: {شهدنا أن تقولوا} قرأ أبو عمرو: "أن يقولوا" ويقولوا بالياء فيهما، وقرأ الآخرون بالتاء فيهما. واختلفوا في قوله: "شهدنا" قال السدي: هو خبر من الله عن نفسه وملائكته أنهم شهدوا على إقرار بني آدم. وقال بعضهم: هو خبر عن قول بني آدم حين أشهد الله بعضهم على بعض، فقالوا بلى شهدنا. وقال الكلبي: ذلك من قول الملائكة، وفيه حذف تقديره: لما قالت الذرية: بلى قال الله للملائكة: اشهدوا، قالوا: شهدنا، قوله: "أن يقولوا" يعني: وأشهدهم على أنفسهم أن يقولوا، أي: لئلا يقولوا أو كراهية أن يقولوا، ومن قرأ بالتاء فتقدير الكلام: أخاطبكم: ألست بربكم لئلا تقولوا: {يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} أي: عن هذا الميثاق والإقرار، فإن قيل: كيف تلزم الحجة على أحد لا يذكر الميثاق؟ قيل: قد أوضح الله الدلائل على وحدانيته وصدق رسله فيما أخبروا، فمن أنكره كان معاندا ناقضا للعهد ولزمته الحجة، وبنسيانهم وعدم حفظهم لا يسقط الاحتجاج بعد إخبار المخبر الصادق صاحب المعجزة. {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين } قوله تعالى: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم} يقول: إنما أخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا أيها المشركون: إنما أشرك آباؤنا من قبل ونقضوا العهد وكنا ذرية من بعدهم، أي كنا أتباعا لهم فاقتدينا بهم، فتجعلوا هذا عذرا لأنفسكم وتقولوا: {أفتهلكنا بما فعل المبطلون} أفتعذبنا بجناية آبائنا المبطلين، فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله تعالى بأخذ الميثاق على التوحيد. {وكذلك نفصل الآيات} أي: نبين الآيات ليتدبرها العباد، {ولعلهم يرجعون} من الكفر إلى التوحيد.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عرفة - وروي عنه أيضا: أنه بدهناء من أرض الهند وهو الموضع الذي هبط آدم عليه السلام عليه. وقال الكلبي: بين مكة والطائف، وقال السدي: أخرج الله آدم عليه السلام من الجنة فلم يهبط من السماء ثم مسح ظهره فأخرج ذريته. وروي: أن الله أخرجهم جميعا وصورهم وجعل لهم عقولا يعلمون بها وألسنا ينطقون بها ثم كلمهم قبلا -يعني عيانا -وقال ألست بربكم؟ وقال الزجاج وجائز أن يكون الله تعالى جعل لأمثال الذر فهما تعقل به، كما قال تعالى: "قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم" [النمل-18] . وروي أن الله تعالى قال لهم جميعا: اعملوا أنه لا إله غيري وأنا ربكم لا رب لكم غيري فلا تشركوا بي شيئا، فإني سأنتقم ممن أشرك بي ولم يؤمن بي، وإني مرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، ومنزل عليكم كتبا، فتكلموا جميعا، وقالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك، فأخذ بذلك مواثيقهم، ثم كتب آجالهم وأرزقاهم ومصائبهم، فنظر إليهم آدم فرأى منهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: رب لولا سويت بينهم؟ قال: إني أحب أن أشكر، فلما قررهم بتوحيده وأشهد بعضهم على بعض أعادهم إلى صلبه فلا تقوم الساعة حتى يولد كل من أخذ ميثاقه فذلك قوله تعالى: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم" أي: من ظهور بني آدم ذريتهم، قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وابن عامر: "ذرياتهم" بالجمع وكسر التاء، وقرأ الآخرون "ذريتهم" على التوحيد، ونصب التاء. فإن قيل: ما معنى قوله "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم" وإنما أخرجهم من ظهر آدم؟ قيل: إن الله أخرج ذرية آدم بعضهم من ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء في الترتيب، فاستغنى عن ذكر ظهر آدم لما علم أنهم كلهم بنوه وأخرجوا من ظهره قوله تعالى: {وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} أي: أشهد بعضهم على بعض: {شهدنا أن تقولوا} قرأ أبو عمرو: "أن يقولوا" ويقولوا بالياء فيهما، وقرأ الآخرون بالتاء فيهما. واختلفوا في قوله: "شهدنا" قال السدي: هو خبر من الله عن نفسه وملائكته أنهم شهدوا على إقرار بني آدم. وقال بعضهم: هو خبر عن قول بني آدم حين أشهد الله بعضهم على بعض، فقالوا بلى شهدنا. وقال الكلبي: ذلك من قول الملائكة، وفيه حذف تقديره: لما قالت الذرية: بلى قال الله للملائكة: اشهدوا، قالوا: شهدنا، قوله: "أن يقولوا" يعني: وأشهدهم على أنفسهم أن يقولوا، أي: لئلا يقولوا أو كراهية أن يقولوا، ومن قرأ بالتاء فتقدير الكلام: أخاطبكم: ألست بربكم لئلا تقولوا: {يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} أي: عن هذا الميثاق والإقرار، فإن قيل: كيف تلزم الحجة على أحد لا يذكر الميثاق؟ قيل: قد أوضح الله الدلائل على وحدانيته وصدق رسله فيما أخبروا، فمن أنكره كان معاندا ناقضا للعهد ولزمته الحجة، وبنسيانهم وعدم حفظهم لا يسقط الاحتجاج بعد إخبار المخبر الصادق صاحب المعجزة. {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين } قوله تعالى: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم} يقول: إنما أخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا أيها المشركون: إنما أشرك آباؤنا من قبل ونقضوا العهد وكنا ذرية من بعدهم، أي كنا أتباعا لهم فاقتدينا بهم، فتجعلوا هذا عذرا لأنفسكم وتقولوا: {أفتهلكنا بما فعل المبطلون} أفتعذبنا بجناية آبائنا المبطلين، فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله تعالى بأخذ الميثاق على التوحيد. {وكذلك نفصل الآيات} أي: نبين الآيات ليتدبرها العباد، {ولعلهم يرجعون} من الكفر إلى التوحيد.