حصہ V25/P178–V25/P179Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P178–V25/P179)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { يانسآء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا } . > 7 ! / < < الأحزاب : ( 30 ) يا نساء النبي . . . . . > > لما خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم واخترن الله ورسوله أدبهن الله وهددهن للتوقي عما يسوء النبي عليه السلام ويقبح بهن من الفاحشة التي هي أصعب على الزوج من كل ما تأتي به زوجته وأوعدهن بتضعيف العذاب وفيه حكمتان إحداهما : أن زوجة الغير تعذب على الزنا بسبب ما في الزنا من المفاسد وزوجة النبي تعذب إن أتت به لذلك ولإيذاء قلبه والإزراء بمنصبه ، وعلى هذا بنات النبي عليه السلام كذلك ولأن امرأة لو كانت تحت النبي صلى الله عليه وسلم وأتت بفاحشة تكون قد اختارت غير النبي عليه السلام ، ويكون ذلك الغير خيرا عندها من النبي وأولى ، والنبي أولى من النفس التي هي أولى من الغير ، فقد نزلت منصب النبي مرتبتين فتعذب من العذاب ضعفين ثانيتهما : أن هذا إشارة إلى شرفهن ، لأن الحرة عذابها ضعف عذاب الأمة إظهارا لشرفها ، ونسبة النبي إلى غيره من الرجال نسبة السادات إلى العبيد لكونه أولى بهم من أنفسهم ، فكذلك زوجاته وقرائبه اللاتي هن أمهات المؤمنين ، وأم الشخص امرأة حاكمة عليه واجبة الطاعة ، وزوجته مأمورة محكومة له وتحت طاعته ، فصارت زوجة الغير بالنسبة إلى زوجة النبي عليه السلام كالأمة بالنسبة إلى الحرة ، واعلم أن قول القائل من يفعل ذلك في قوة قوله : { لئن أشركت ليحبطن عملك } ( الزمر : 65 ) من حيث إن ذلك ممكن الوقوع في أول النظر ، ولا يقع في بعض الصور جزما وفي بعض يقع جزما من مات فقد استراح ، وفي البعض يتردد السامع في الأمرين ، فقوله تعالى : { من يأت منكن بفاحشة } عندنا من القبيل الأول ، فإن الأنبياء صان الله زوجاتهم عن الفاحشة ، وقوله تعالى : { وكان ذالك على الله يسيرا } أي ليس كونكن تحت النبي عليه السلام وكونكن شريفات جليلات مما يدفع العذاب عنكن ، وليس أمر الله كأمر الخلق حيث يتعذر عليهم تعذيب الأعزة بسبب كثرة أوليائهم وأعوانهم أو شفعائهم وإخوانهم . ! 7 < { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتهآ أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما } . > 7 < الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . . > > قوله تعالى : { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا } بيانا لزيادة ثوابهن ، كما بين / زيادة عقابهن { نؤتها أجرها مرتين } في مقابلة قوله تعالى : { يضاعف لها العذاب ضعفين } مع لطيفة وهي أن عند إيتاء الأجر ذكر المؤتي وهو الله ، وعند العذاب لم يصرح بالمعذب فقال : { يضاعف } إشارة إلى كمال الرحمة والكرم ، كما أن الكريم الحي عند النفع يظهر نفسه وفعله ، وعند الضر لا يذكر نفسه ، وقوله تعالى : { وأعتدنا لها رزقا كريما } وصف رزق الآخرة بكونه كريما ، مع أن الكريم لا يكون إلا وصفا للرزاق إشارة إلى معنى لطيف ، وهو أن الرزق في الدنيا مقدر على أيدي الناس ، التاجر يسترزق من السوقة ، والمعاملين والصناع من المستعملين ، والملوك من الرعية والرعية منهم ، فالرزق في الدنيا لا يأتي بنفسه ، وإنما هو مسخر للغير يمسكه ويرسله إلى الأغيار . وأما في الآخرة فلا يكون له مرسل وممسك في الظاهر فهو الذي يأتي بنفسه ، فلأجل هذا لا يوصف في الدنيا بالكريم إلا الرزاق ، وفي الآخرة يوصف بالكريم نفس الرزق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { يانسآء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا } . > 7 ! / < < الأحزاب : ( 30 ) يا نساء النبي . . . . . > > لما خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم واخترن الله ورسوله أدبهن الله وهددهن للتوقي عما يسوء النبي عليه السلام ويقبح بهن من الفاحشة التي هي أصعب على الزوج من كل ما تأتي به زوجته وأوعدهن بتضعيف العذاب وفيه حكمتان إحداهما : أن زوجة الغير تعذب على الزنا بسبب ما في الزنا من المفاسد وزوجة النبي تعذب إن أتت به لذلك ولإيذاء قلبه والإزراء بمنصبه ، وعلى هذا بنات النبي عليه السلام كذلك ولأن امرأة لو كانت تحت النبي صلى الله عليه وسلم وأتت بفاحشة تكون قد اختارت غير النبي عليه السلام ، ويكون ذلك الغير خيرا عندها من النبي وأولى ، والنبي أولى من النفس التي هي أولى من الغير ، فقد نزلت منصب النبي مرتبتين فتعذب من العذاب ضعفين ثانيتهما : أن هذا إشارة إلى شرفهن ، لأن الحرة عذابها ضعف عذاب الأمة إظهارا لشرفها ، ونسبة النبي إلى غيره من الرجال نسبة السادات إلى العبيد لكونه أولى بهم من أنفسهم ، فكذلك زوجاته وقرائبه اللاتي هن أمهات المؤمنين ، وأم الشخص امرأة حاكمة عليه واجبة الطاعة ، وزوجته مأمورة محكومة له وتحت طاعته ، فصارت زوجة الغير بالنسبة إلى زوجة النبي عليه السلام كالأمة بالنسبة إلى الحرة ، واعلم أن قول القائل من يفعل ذلك في قوة قوله : { لئن أشركت ليحبطن عملك } ( الزمر : 65 ) من حيث إن ذلك ممكن الوقوع في أول النظر ، ولا يقع في بعض الصور جزما وفي بعض يقع جزما من مات فقد استراح ، وفي البعض يتردد السامع في الأمرين ، فقوله تعالى : { من يأت منكن بفاحشة } عندنا من القبيل الأول ، فإن الأنبياء صان الله زوجاتهم عن الفاحشة ، وقوله تعالى : { وكان ذالك على الله يسيرا } أي ليس كونكن تحت النبي عليه السلام وكونكن شريفات جليلات مما يدفع العذاب عنكن ، وليس أمر الله كأمر الخلق حيث يتعذر عليهم تعذيب الأعزة بسبب كثرة أوليائهم وأعوانهم أو شفعائهم وإخوانهم . ! 7 < { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتهآ أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما } . > 7 < الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . . > > قوله تعالى : { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا } بيانا لزيادة ثوابهن ، كما بين / زيادة عقابهن { نؤتها أجرها مرتين } في مقابلة قوله تعالى : { يضاعف لها العذاب ضعفين } مع لطيفة وهي أن عند إيتاء الأجر ذكر المؤتي وهو الله ، وعند العذاب لم يصرح بالمعذب فقال : { يضاعف } إشارة إلى كمال الرحمة والكرم ، كما أن الكريم الحي عند النفع يظهر نفسه وفعله ، وعند الضر لا يذكر نفسه ، وقوله تعالى : { وأعتدنا لها رزقا كريما } وصف رزق الآخرة بكونه كريما ، مع أن الكريم لا يكون إلا وصفا للرزاق إشارة إلى معنى لطيف ، وهو أن الرزق في الدنيا مقدر على أيدي الناس ، التاجر يسترزق من السوقة ، والمعاملين والصناع من المستعملين ، والملوك من الرعية والرعية منهم ، فالرزق في الدنيا لا يأتي بنفسه ، وإنما هو مسخر للغير يمسكه ويرسله إلى الأغيار . وأما في الآخرة فلا يكون له مرسل وممسك في الظاهر فهو الذي يأتي بنفسه ، فلأجل هذا لا يوصف في الدنيا بالكريم إلا الرزاق ، وفي الآخرة يوصف بالكريم نفس الرزق .
حصہ V25/P179–V25/P180Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P179–V25/P180)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { يانسآء النبى لستن كأحد من النسآء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا } . > 7 < الأحزاب : ( 32 ) يا نساء النبي . . . . . > > ثم قال تعالى : { كريما يانساء النبى لستن كأحد من النساء } لما ذكر أن عذابهن ضعف عذاب غيرهن وأجرهن مثلا أجر غيرهن صرن كالحرائر بالنسبة إلى الإماء ، فقال : { لستن كأحد } ومعنى قول القائل ليس فلان كآحاد الناس ، يعني ليس فيه مجرد كونه إنسانا ، بل وصف أخص موجود فيه ، وهو كونه عالما أو عاملا أو نسيبا أو حسيبا ، فإن الوصف الأخص إذا وجد لا يبقى التعريف بالأعم ، فإن من عرف رجلا ولم يعرف منه غير كونه رجلا يقول رأيت رجلا فإن عرف علمه يقول رأيت زيدا أو عمرا ، فكذلك قوله تعالى : { لستن كأحد من النساء } يعني فيكن غير ذلك أمر لا يوجد في غيركن وهو كونكن أمهات جميع المؤمنين وزوجات خير المرسلين ، وكما أن محمدا عليه السلام ليس كأحد من الرجال ، كما قال عليه السلام : ( لست كأحدكم ) كذلك قرائبه اللاتي يشرفن به وبين الزوجين نوع من الكفاءة . ثم قوله تعالى : { إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول } يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون متعلقا بما قبله على معنى لستن كأحد إن اتقيتن فإن الأكرم عند الله هو الأتقى وثانيهما : أن يكون متعلقا بما بعده على معنى إن اتقيتن فلا تخضعن والله تعالى لما منعهن من الفاحشة وهي الفعل القبيح منعهن من مقدماتها وهي المحادثة مع الرجال والانقياد في الكلام للفاسق . ثم قوله تعالى : { فيطمع الذى فى قلبه مرض } أي فسق وقوله تعالى : { وقلن قولا معروفا } أي ذكر الله ، وما تحتجن إليه / من الكلام والله تعالى لما قال : { فلا تخضعن بالقول } ذكر بعده { وقلن } إشارة إلى أن ذلك ليس أمرا بالإيذاء والمنكر بل القول المعروف وعند الحاجة هو المأمور به لا غيره . ! 7 < { وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الا ولى وأقمن الصلواة وءاتين الزكواة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . . > > قوله تعالى : { وقرن فى بيوتكن } من القرار وإسقاط أحد حرفي التضعيف كما قال تعالى : { فظلتم تفكهون } وقيل بأنه من الوقار كما يقال وعد يعد عد وقول : { ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى } قيل معناه لا تتكسرن ولا تتغنجن ، ويحتمل أن يكون المراد لا تظهرن زينتكن وقوله تعالى : { الجاهلية الاولى } فيه وجهان أحدهما : أن المراد من كان في زمن نوح والجاهلية الأخرى من كان بعده وثانيهما : أن هذه ليست أولى تقتضي أخرى بل معناه تبرج الجاهلية القديمة كقول القائل : أين الأكاسرة الجبابرة الأولى . ثم قال تعالى : { وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية } يعني ليس التكليف في النهي فقط حتى يحصل بقوله تعالى : { لا تخضعن ولا تبرجن } بل فيه وفي الأوامر { إلى الصلواة } التي هي ترك التشبه بالجبار المتكبر { وقرن فى } التي هي تشبه بالكريم الرحيم { وأطعن الله } أي ليس التكليف منحصرا في المذكور بل كل ما أمر الله به فأتين به وكل ما نهى الله عنه فانتهين عنه . ثم قال تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { يانسآء النبى لستن كأحد من النسآء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا } . > 7 < الأحزاب : ( 32 ) يا نساء النبي . . . . . > > ثم قال تعالى : { كريما يانساء النبى لستن كأحد من النساء } لما ذكر أن عذابهن ضعف عذاب غيرهن وأجرهن مثلا أجر غيرهن صرن كالحرائر بالنسبة إلى الإماء ، فقال : { لستن كأحد } ومعنى قول القائل ليس فلان كآحاد الناس ، يعني ليس فيه مجرد كونه إنسانا ، بل وصف أخص موجود فيه ، وهو كونه عالما أو عاملا أو نسيبا أو حسيبا ، فإن الوصف الأخص إذا وجد لا يبقى التعريف بالأعم ، فإن من عرف رجلا ولم يعرف منه غير كونه رجلا يقول رأيت رجلا فإن عرف علمه يقول رأيت زيدا أو عمرا ، فكذلك قوله تعالى : { لستن كأحد من النساء } يعني فيكن غير ذلك أمر لا يوجد في غيركن وهو كونكن أمهات جميع المؤمنين وزوجات خير المرسلين ، وكما أن محمدا عليه السلام ليس كأحد من الرجال ، كما قال عليه السلام : ( لست كأحدكم ) كذلك قرائبه اللاتي يشرفن به وبين الزوجين نوع من الكفاءة . ثم قوله تعالى : { إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول } يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون متعلقا بما قبله على معنى لستن كأحد إن اتقيتن فإن الأكرم عند الله هو الأتقى وثانيهما : أن يكون متعلقا بما بعده على معنى إن اتقيتن فلا تخضعن والله تعالى لما منعهن من الفاحشة وهي الفعل القبيح منعهن من مقدماتها وهي المحادثة مع الرجال والانقياد في الكلام للفاسق . ثم قوله تعالى : { فيطمع الذى فى قلبه مرض } أي فسق وقوله تعالى : { وقلن قولا معروفا } أي ذكر الله ، وما تحتجن إليه / من الكلام والله تعالى لما قال : { فلا تخضعن بالقول } ذكر بعده { وقلن } إشارة إلى أن ذلك ليس أمرا بالإيذاء والمنكر بل القول المعروف وعند الحاجة هو المأمور به لا غيره . ! 7 < { وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الا ولى وأقمن الصلواة وءاتين الزكواة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . . > > قوله تعالى : { وقرن فى بيوتكن } من القرار وإسقاط أحد حرفي التضعيف كما قال تعالى : { فظلتم تفكهون } وقيل بأنه من الوقار كما يقال وعد يعد عد وقول : { ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى } قيل معناه لا تتكسرن ولا تتغنجن ، ويحتمل أن يكون المراد لا تظهرن زينتكن وقوله تعالى : { الجاهلية الاولى } فيه وجهان أحدهما : أن المراد من كان في زمن نوح والجاهلية الأخرى من كان بعده وثانيهما : أن هذه ليست أولى تقتضي أخرى بل معناه تبرج الجاهلية القديمة كقول القائل : أين الأكاسرة الجبابرة الأولى . ثم قال تعالى : { وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية } يعني ليس التكليف في النهي فقط حتى يحصل بقوله تعالى : { لا تخضعن ولا تبرجن } بل فيه وفي الأوامر { إلى الصلواة } التي هي ترك التشبه بالجبار المتكبر { وقرن فى } التي هي تشبه بالكريم الرحيم { وأطعن الله } أي ليس التكليف منحصرا في المذكور بل كل ما أمر الله به فأتين به وكل ما نهى الله عنه فانتهين عنه . ثم قال تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } .
حصہ V25/P180–V25/P181Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P180–V25/P181)
Orijinal Metin (AR)يعني ليس المنتفع بتكليفكن هو الله ولا تنفعن الله فيما تأتين به . وإنما نفعه لكن وأمره تعالى إياكن لمصلحتكن ، وقوله تعالى : { ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم } فيه لطيفة وهي أن الرجس قد يزول عينا ولا يطهر المحل فقوله تعالى : { ليذهب عنكم الرجس } أي يزيل عنكم الذنوب ويطهركم أي يلبسكم خلع الكرامة ، ثم إن الله تعالى ترك خطاب المؤنثات وخاطب بخطاب المذكرين بقوله : { ليذهب عنكم الرجس } ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجالهم ، واختلفت الأقوال في أهل البيت ، والأولى أن يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلي منهم لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته ببنت النبي عليه السلام وملازمته للنبي . ! 7 < { واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . > > / ثم قال تعالى : { واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايات الله والحكمة } أي القرآن { والحكمة } أي كلمات النبي عليه السلام إشارة إلى ما ذكرنا من أن التكاليف غير منحصرة في الصلاة والزكاة ، وما ذكر الله في هذه الآية فقال : { واذكرن ما يتلى } ليعلمن الواجبات كلها فيأتين بها ، والمحرمات بأسرها فينتهين عنها . ( وقوله ) : { إن الله كان لطيفا خبيرا } إشارة إلى أنه خبير بالبواطن ، لطيف فعلمه يصل إلى كل شيء ومنه اللطيف الذي يدخل في المسام الضيقة ويخرج من المسالك المسدودة . ! 7 < { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } . > 7 < الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . > > ثم قال تعالى : { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات } لما أمرهن ونهاهن وبين ما يكون لهن وذكر لهن عشر مراتب الأولى : الإسلام والانقياد لأمر الله والثانية : الإيمان بما يرد به أمر الله ، فإن المكلف أولا يقول كل ما يقوله أقبله فهذا إسلام ، فإذا قال الله شيئا وقبله صدق مقالته وصحح اعتقاده فهو إيمان ثم اعتقاده يدعوه إلى الفعل الحسن والعمل الصالح فيقنت ويعبد وهو المرتبة الثالثة : المذكورة بقوله : { والقانتين والقانتات } ثم إذا آمن وعمل صالحا كمل فيكمل غيره ويأمر بالمعروف وينصح أخاه فيصدق في كلامه عند النصيحة وهو المراد بقوله : { والصادقين والصادقات } ثم إن من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يصيبه أذى فيصبر عليه كما قال تعالى : { والصابرين والصابرات } ثم إنه إذا كمل وكمل قد يفتخر بنفسه ويعجب بعبادته فمنعه منه بقوله : { والخاشعين والخاشعات } أو نقول لما ذكر هذه الحسنات أشار إلى ما يمنع منها وهو إما حب الجاه أو حب المال من الأمور الخارجية أو الشهوة من الأمور الداخلة ، والغضب منهما يكون لأنه يكون بسبب نقص جاه أو فوت مال أو منع من أمر مشتى فقوله : { والخاشعين والخاشعات } أي المتواضعين الذين لا يميلهم الجاه عن العبادة ، ثم قال تعالى : { والمتصدقين والمتصدقات } أي الباذلين الأموال الذين لا يكنزونها لشدة محبتهم إياها . ثم قال تعالى : { والصائمين والصائمات } إشارة إلى الذين لا تمنعهم الشهوة البطنية من عبادة الله . ثم قال تعالى : { والحافظين فروجهم والحافظات } أي الذين لا تمنعهم الشهوة الفرجية .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يعني ليس المنتفع بتكليفكن هو الله ولا تنفعن الله فيما تأتين به . وإنما نفعه لكن وأمره تعالى إياكن لمصلحتكن ، وقوله تعالى : { ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم } فيه لطيفة وهي أن الرجس قد يزول عينا ولا يطهر المحل فقوله تعالى : { ليذهب عنكم الرجس } أي يزيل عنكم الذنوب ويطهركم أي يلبسكم خلع الكرامة ، ثم إن الله تعالى ترك خطاب المؤنثات وخاطب بخطاب المذكرين بقوله : { ليذهب عنكم الرجس } ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجالهم ، واختلفت الأقوال في أهل البيت ، والأولى أن يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلي منهم لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته ببنت النبي عليه السلام وملازمته للنبي . ! 7 < { واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . > > / ثم قال تعالى : { واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايات الله والحكمة } أي القرآن { والحكمة } أي كلمات النبي عليه السلام إشارة إلى ما ذكرنا من أن التكاليف غير منحصرة في الصلاة والزكاة ، وما ذكر الله في هذه الآية فقال : { واذكرن ما يتلى } ليعلمن الواجبات كلها فيأتين بها ، والمحرمات بأسرها فينتهين عنها . ( وقوله ) : { إن الله كان لطيفا خبيرا } إشارة إلى أنه خبير بالبواطن ، لطيف فعلمه يصل إلى كل شيء ومنه اللطيف الذي يدخل في المسام الضيقة ويخرج من المسالك المسدودة . ! 7 < { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } . > 7 < الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . > > ثم قال تعالى : { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات } لما أمرهن ونهاهن وبين ما يكون لهن وذكر لهن عشر مراتب الأولى : الإسلام والانقياد لأمر الله والثانية : الإيمان بما يرد به أمر الله ، فإن المكلف أولا يقول كل ما يقوله أقبله فهذا إسلام ، فإذا قال الله شيئا وقبله صدق مقالته وصحح اعتقاده فهو إيمان ثم اعتقاده يدعوه إلى الفعل الحسن والعمل الصالح فيقنت ويعبد وهو المرتبة الثالثة : المذكورة بقوله : { والقانتين والقانتات } ثم إذا آمن وعمل صالحا كمل فيكمل غيره ويأمر بالمعروف وينصح أخاه فيصدق في كلامه عند النصيحة وهو المراد بقوله : { والصادقين والصادقات } ثم إن من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يصيبه أذى فيصبر عليه كما قال تعالى : { والصابرين والصابرات } ثم إنه إذا كمل وكمل قد يفتخر بنفسه ويعجب بعبادته فمنعه منه بقوله : { والخاشعين والخاشعات } أو نقول لما ذكر هذه الحسنات أشار إلى ما يمنع منها وهو إما حب الجاه أو حب المال من الأمور الخارجية أو الشهوة من الأمور الداخلة ، والغضب منهما يكون لأنه يكون بسبب نقص جاه أو فوت مال أو منع من أمر مشتى فقوله : { والخاشعين والخاشعات } أي المتواضعين الذين لا يميلهم الجاه عن العبادة ، ثم قال تعالى : { والمتصدقين والمتصدقات } أي الباذلين الأموال الذين لا يكنزونها لشدة محبتهم إياها . ثم قال تعالى : { والصائمين والصائمات } إشارة إلى الذين لا تمنعهم الشهوة البطنية من عبادة الله . ثم قال تعالى : { والحافظين فروجهم والحافظات } أي الذين لا تمنعهم الشهوة الفرجية .
حصہ V25/P181–V25/P182Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P181–V25/P182)
Orijinal Metin (AR)/ ثم قال تعالى : { والذكرين الله كثيرا والذكرات } يعني هم في جميع هذه الأحوال يذكرون الله ويكون إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقتهم وصومهم بنية صادقة لله ، واعلم أن الله تعالى في أكثر المواضع حيث ذكر الذكر قرنه بالكثرة ههنا ، وفي قوله بعد هذا { عليما ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } ( الأحزاب : 41 ) وقال من قبل : { لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا } ( الأحزاب : 21 ) لأن الإكثار من الأفعال البدنية غير ممكن أو عسر فإن الإنسان أكله وشربه وتحصيل مأكوله ومسروبه يمنعه من أن يشتغل دائما بالصلاة ولكن لا مانع له من أن يذكر الله تعالى وهو آكل ويذكره وهو شارب أو ماش أو بائع أو شار ، وإلى هذا أشار بقوله تعالى : { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } ( آل عمران : 191 ) ولأن جميع الأعمال بذكر الله تعالى وهي النية . ثم قال تعالى : { أعد الله لهم مغفرة } تمحو ذنوبهم وقوله : { وأجرا عظيما } ذكرناه فيما تقدم . ! 7 < { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . > > قيل بأن الآية نزلت في زينب حيث أراد النبي صلى الله عليه وسلم تزويجها من زيد بن حارثة فكرهت إلا النبي عليه السلام وكذلك أخوها امتنع فنزلت الآية فرضيا به ، والوجه أن يقال إن الله تعالى لما أمر نبيه بأن يقول لزوجاته إنهن مخيرات فهم منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد ضرر الغير فمن كان ميله إلى شيء يمكنه النبي عليه السلام من ذلك ، ويترك النبي عليه السلام حق نفسه لحظ غيره ، فقال في هذه الآية لا ينبغي أن يظن ظان أن هوى نفسه متبعه وأن زمام الاختيار بيد الإنسان كما في الزوجات ، بل ليس لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون له اختيار عند حكم الله ورسوله فما أمر الله هو المتبع وما أراد النبي هو الحق ومن خالفهما في شيء فقد ضل ضلالا مبينا ، لأن الله هو المقصد والنبي هو الهادي الموصل ، فمن ترك المقصد ولم يسمع قول الهادي فهو ضال قطعا . ! 7 < { وإذ تقول للذىأنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فىأزواج أدعيآئهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا } . > 7 ! / < < الأحزاب : ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . > > وهو زيد أنعم الله عليه بالإسلام { وأنعمت عليه } بالتحرير والإعتاق { أمسك عليك زوجك } هم زيد بطلاق زينب فقال له النبي أمسك أي لا تطلقها { واتق الله } قيل في الطلاق ، وقيل في الشكوى من زينب ، فإن زيدا قال فيها إنها تتكبر علي بسبب النسب وعدم الكفاءة { وتخفى فى نفسك ما الله مبديه } من أنك تريد التزوج بزينب { برب الناس } من أن يقولوا أخذ زوجة الغير أو الإبن { والله أحق أن تخشاه } ليس إشارة إلى أن النبي خشي الناس ولم يخش الله بل المعنى الله أحق أن تخشاه وحده ولا تخش أحدا معه وأنت تخشاه وتخشى الناس أيضا ، فاجعل الخشية له وحده كما قال تعالى : { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله } ( الأحزاب : ) .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)/ ثم قال تعالى : { والذكرين الله كثيرا والذكرات } يعني هم في جميع هذه الأحوال يذكرون الله ويكون إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقتهم وصومهم بنية صادقة لله ، واعلم أن الله تعالى في أكثر المواضع حيث ذكر الذكر قرنه بالكثرة ههنا ، وفي قوله بعد هذا { عليما ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } ( الأحزاب : 41 ) وقال من قبل : { لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا } ( الأحزاب : 21 ) لأن الإكثار من الأفعال البدنية غير ممكن أو عسر فإن الإنسان أكله وشربه وتحصيل مأكوله ومسروبه يمنعه من أن يشتغل دائما بالصلاة ولكن لا مانع له من أن يذكر الله تعالى وهو آكل ويذكره وهو شارب أو ماش أو بائع أو شار ، وإلى هذا أشار بقوله تعالى : { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } ( آل عمران : 191 ) ولأن جميع الأعمال بذكر الله تعالى وهي النية . ثم قال تعالى : { أعد الله لهم مغفرة } تمحو ذنوبهم وقوله : { وأجرا عظيما } ذكرناه فيما تقدم . ! 7 < { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . > > قيل بأن الآية نزلت في زينب حيث أراد النبي صلى الله عليه وسلم تزويجها من زيد بن حارثة فكرهت إلا النبي عليه السلام وكذلك أخوها امتنع فنزلت الآية فرضيا به ، والوجه أن يقال إن الله تعالى لما أمر نبيه بأن يقول لزوجاته إنهن مخيرات فهم منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد ضرر الغير فمن كان ميله إلى شيء يمكنه النبي عليه السلام من ذلك ، ويترك النبي عليه السلام حق نفسه لحظ غيره ، فقال في هذه الآية لا ينبغي أن يظن ظان أن هوى نفسه متبعه وأن زمام الاختيار بيد الإنسان كما في الزوجات ، بل ليس لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون له اختيار عند حكم الله ورسوله فما أمر الله هو المتبع وما أراد النبي هو الحق ومن خالفهما في شيء فقد ضل ضلالا مبينا ، لأن الله هو المقصد والنبي هو الهادي الموصل ، فمن ترك المقصد ولم يسمع قول الهادي فهو ضال قطعا . ! 7 < { وإذ تقول للذىأنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فىأزواج أدعيآئهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا } . > 7 ! / < < الأحزاب : ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . > > وهو زيد أنعم الله عليه بالإسلام { وأنعمت عليه } بالتحرير والإعتاق { أمسك عليك زوجك } هم زيد بطلاق زينب فقال له النبي أمسك أي لا تطلقها { واتق الله } قيل في الطلاق ، وقيل في الشكوى من زينب ، فإن زيدا قال فيها إنها تتكبر علي بسبب النسب وعدم الكفاءة { وتخفى فى نفسك ما الله مبديه } من أنك تريد التزوج بزينب { برب الناس } من أن يقولوا أخذ زوجة الغير أو الإبن { والله أحق أن تخشاه } ليس إشارة إلى أن النبي خشي الناس ولم يخش الله بل المعنى الله أحق أن تخشاه وحده ولا تخش أحدا معه وأنت تخشاه وتخشى الناس أيضا ، فاجعل الخشية له وحده كما قال تعالى : { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله } ( الأحزاب : ) .
حصہ V25/P182–V25/P183Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P182–V25/P183)
Orijinal Metin (AR)ثم قال تعالى : { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } أي لما طلقها زيد وانقضت عدتها وذلك لأن الزوجة ما دامت في نكاح الزوج فهي تدفع حاجته وهو محتاج إليها ، فلم يقض منها الوطر بالكلية ولم يستغن وكذلك إذا كان في العده له بها تعلق لإمكان شغل الرحم فلم يقض منها بعد وطره ، وأما إذا طلق وانقضت عدتها استغنى عنها ولم يبق له معها تعلق فيقضي منها الوطر وهذا موافق لما في الشرع لأن التزوج بزوجة الغير أو بمعتدته لا يجوز فلهذا قال : { فلما قضى } وكذلك قوله : { لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا } أي إذا طلقوهن وانقضت عدتهن ، وفيه إشارة إلى أن التزويج من النبي عليه السلام لم يكن لقضاء شهوة النبي عليه السلام بل لبيان الشريعة بفعله فإن الشرع يستفاد من فعل النبي وقوله : { وكان أمر الله مفعولا } أي مقضيا ما قضاه كائن . ثم بين أن تزوجه عليه السلام بها مع أنه كان مبينا لشرع مشتمل على فائدة كان خاليا من المفاسد فقال : ! 7 < { ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا } . > 7 ! { ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر } < < الأحزاب : ( 38 ) ما كان على . . . . . > > يعني كان شرع من تقدمه كذلك ، كان يتزوج الأنبياء بنسوة كثيرة أبكار ومطلقات الغير { وكان أمر الله قدرا مقدورا } أي كل شيء بقضاء وقدر والقدر التقدير وبين المفعول والمقدور فرق مقول بين القضاء والقدر ، فالقضاء ما كان مقصودا في الأصل والقدر ما يكون تابعا له ، مثاله من كان يقصد مدينة فنزل بطريق تلك المدينة بخان أو قرية يصح منه في العرف أن يقول في جواب من يقول لم جثت إلى هذه القرية ؟ إني ما جئت إلى هذه وإنما قصدت المدينة الفلانية وهذه وقعت في طريقي وإن كان قد جاءها ودخلها وإذا عرفت هذا فإن الخير كله بقضاء وما في العالم من الضرر بقدر ، فالله تعالى خلق المكلف بحيث يشتهي ويغضب ، ليكون اجتهاده في تغليب العقل والدين عليهما مثابا عليه بأبلغ وجه فأفضى ذلك في البعض إلى أن زنى وقتل فالله لم يخلقهما فيه مقصودا منه القتل والزنا وإن كان ذلك بقدر الله إذا علمت هذا ففي قوله تعالى أولا { وكان أمر الله مفعولا } وقوله ثانيا { وكان أمر الله قدرا مقدورا } لطيفة وهي أنه تعالى لما قال { زوجناكها } قال { وكان أمر الله مفعولا } أي تزويجنا زينب إياك كان مقصودا متبوعا مقضيا مراعى ، ولما قال : { سنة الله فى الذين خلوا } إشارة إلى قصة داود عليه السلام حيث افتتن بامرأة أوريا قال : { وكان أمر الله قدرا مقدورا } أي كان ذلك حكما تبعيا ، فلو قال قائل هذا قول المعتزلة بالتوليد والفلاسفة بوجوب كون الأشياء على وجوه مثل كون النار تحرق حيث قالوا الله تعالى أراد أن يخلق ما ينضج الأشياء وهو لا يكون إلا محرقا بالطبع فخلق النار للنفع فوقع اتفاق أسباب أوجبت احتراق دار زيد أو دار عمرو ، فنقول معاذ الله أن نقول بأن الله غير مختار في أفعاله أو يقع شيء لا باختياره ، ولكن أهل السنة يقولون أجرى الله عادته بكذا أي وله أن يخلق النار بحيث عند حاجة إنضاج اللحم تنضج وعند مساس ثوب العجوز لا تحرق ، ألا ترى أنها لم تحرق إبراهيم عليه السلام مع قوتها وكثرتها لكن خلقها على غير ذلك الوجه بمحض إرادته أو لحكمة خفية ولا يسأل عما يفعل ، فنقول ما كان في مجرى عادته تعالى على وجه تدركه العقول البشرية نقول بقضاء ، وما يكون على وجه يقع لعقل قاصر أن يقول لم كان ولماذا لم يكن على خلافه نقول بقدر ، ثم بين الذين خلوا بقوله :
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال تعالى : { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } أي لما طلقها زيد وانقضت عدتها وذلك لأن الزوجة ما دامت في نكاح الزوج فهي تدفع حاجته وهو محتاج إليها ، فلم يقض منها الوطر بالكلية ولم يستغن وكذلك إذا كان في العده له بها تعلق لإمكان شغل الرحم فلم يقض منها بعد وطره ، وأما إذا طلق وانقضت عدتها استغنى عنها ولم يبق له معها تعلق فيقضي منها الوطر وهذا موافق لما في الشرع لأن التزوج بزوجة الغير أو بمعتدته لا يجوز فلهذا قال : { فلما قضى } وكذلك قوله : { لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا } أي إذا طلقوهن وانقضت عدتهن ، وفيه إشارة إلى أن التزويج من النبي عليه السلام لم يكن لقضاء شهوة النبي عليه السلام بل لبيان الشريعة بفعله فإن الشرع يستفاد من فعل النبي وقوله : { وكان أمر الله مفعولا } أي مقضيا ما قضاه كائن . ثم بين أن تزوجه عليه السلام بها مع أنه كان مبينا لشرع مشتمل على فائدة كان خاليا من المفاسد فقال : ! 7 < { ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا } . > 7 ! { ما كان على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله فى الذين خلوا من قبل وكان أمر } < < الأحزاب : ( 38 ) ما كان على . . . . . > > يعني كان شرع من تقدمه كذلك ، كان يتزوج الأنبياء بنسوة كثيرة أبكار ومطلقات الغير { وكان أمر الله قدرا مقدورا } أي كل شيء بقضاء وقدر والقدر التقدير وبين المفعول والمقدور فرق مقول بين القضاء والقدر ، فالقضاء ما كان مقصودا في الأصل والقدر ما يكون تابعا له ، مثاله من كان يقصد مدينة فنزل بطريق تلك المدينة بخان أو قرية يصح منه في العرف أن يقول في جواب من يقول لم جثت إلى هذه القرية ؟ إني ما جئت إلى هذه وإنما قصدت المدينة الفلانية وهذه وقعت في طريقي وإن كان قد جاءها ودخلها وإذا عرفت هذا فإن الخير كله بقضاء وما في العالم من الضرر بقدر ، فالله تعالى خلق المكلف بحيث يشتهي ويغضب ، ليكون اجتهاده في تغليب العقل والدين عليهما مثابا عليه بأبلغ وجه فأفضى ذلك في البعض إلى أن زنى وقتل فالله لم يخلقهما فيه مقصودا منه القتل والزنا وإن كان ذلك بقدر الله إذا علمت هذا ففي قوله تعالى أولا { وكان أمر الله مفعولا } وقوله ثانيا { وكان أمر الله قدرا مقدورا } لطيفة وهي أنه تعالى لما قال { زوجناكها } قال { وكان أمر الله مفعولا } أي تزويجنا زينب إياك كان مقصودا متبوعا مقضيا مراعى ، ولما قال : { سنة الله فى الذين خلوا } إشارة إلى قصة داود عليه السلام حيث افتتن بامرأة أوريا قال : { وكان أمر الله قدرا مقدورا } أي كان ذلك حكما تبعيا ، فلو قال قائل هذا قول المعتزلة بالتوليد والفلاسفة بوجوب كون الأشياء على وجوه مثل كون النار تحرق حيث قالوا الله تعالى أراد أن يخلق ما ينضج الأشياء وهو لا يكون إلا محرقا بالطبع فخلق النار للنفع فوقع اتفاق أسباب أوجبت احتراق دار زيد أو دار عمرو ، فنقول معاذ الله أن نقول بأن الله غير مختار في أفعاله أو يقع شيء لا باختياره ، ولكن أهل السنة يقولون أجرى الله عادته بكذا أي وله أن يخلق النار بحيث عند حاجة إنضاج اللحم تنضج وعند مساس ثوب العجوز لا تحرق ، ألا ترى أنها لم تحرق إبراهيم عليه السلام مع قوتها وكثرتها لكن خلقها على غير ذلك الوجه بمحض إرادته أو لحكمة خفية ولا يسأل عما يفعل ، فنقول ما كان في مجرى عادته تعالى على وجه تدركه العقول البشرية نقول بقضاء ، وما يكون على وجه يقع لعقل قاصر أن يقول لم كان ولماذا لم يكن على خلافه نقول بقدر ، ثم بين الذين خلوا بقوله :
حصہ V25/P183–V25/P184Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P183–V25/P184)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . . > > يعني كانوا هم أيضا مثلك رسلا ، ثم ذكره بحالهم أنهم جردوا الخشية ووحدوها بقوله : { ولا يخشون أحدا إلا الله } فصار كقوله : { فبهداهم اقتده } ( الأنعام : 90 ) وقوله : { وكفى بالله حسيبا } أي محاسبا / فلا تخش غيره أو محسوبا فلا تلتفت إلى غيره ولا تجعله في حسابك . ! 7 < { ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم ولاكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شىء عليما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 40 ) ما كان محمد . . . . . > > لما بين الله ما في تزوج النبي عليه السلام بزينب من الفوائد بين أنه كان خاليا من وجوه المفاسد ، وذلك لأن ما كان يتوهم من المفسدة كان منحصرا في التزوج بزوجة الابن فإنه غير جائز فقال الله تعالى إن زيدا لم يكن ابنا له لا بل أحد الرجال لم يكن ابن محمد ، فإن قائل النبي كان أبا أحد من الرجال لأن الرجل اسم الذكر من أولاد آدم قال تعالى : { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء } ( النساء : 176 ) والصبي داخل فيه ، فنقول الجواب عنه من وجهين أحدهما : أن الرجل في الاستعمال يدخل في مفهومه الكبر والبلوغ ولم يكن للنبي عليه السلام ابن كبير يقال إنه رجل والثاني : هو أنه تعالى قال : { من رجالكم } ووقت الخطاب لم يكن له ولد ذكر ، ثم إنه تعالى لما نفى كونه أبا عقبه بما يدل على ثبوت ما هو في حكم الأبوة من بعض الوجوه فقال : { ولاكن رسول الله } فإن رسول الله كالأب للأمة في الشفقة من جانبه ، وفي التعظيم من طرفهم بل أقوى فإن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، والأب ليس كذلك ، ثم بين ما يفيد زيادة الشفقة من جانبه والتعظيم من جهتهم بقوله : { وخاتم النبيين } وذلك لأن النبي الذي يكون بعده نبي إن ترك شيئا من النصيحة والبيان يستدركه من يأتي بعده ، وأما من لا نبي بعده يكون أشفق على أمته وأهدى لهم وأجدى ، إذ هو كوالد لولده الذي ليس له غيره من أحد وقوله : { وكان الله بكل شىء عليما } يعني علمه بكل شيء دخل فيه أن لا نبي بعده فعلم أن من الحكمة إكمال شرع محمد صلى الله عليه وسلم بتزوجه بزوجة دعيه تكميلا للشرع وذلك من حيث إن قول النبي صلى الله عليه وسلم يفيد شرعا لكن إذا امتنع هو عنه يبقى في بعض النفوس نفرة ، ألا ترى أنه ذكر بقوله ما فهم منه حل أكل الضب ثم لما لم يأكله بقي في النفوس شيء ولما أكل لحم الجمل طاب أكله مع أنه في بعض الملل لا يؤكل وكذلك الأرنب . ! 7 < { ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 41 ) يا أيها الذين . . . . .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . . > > يعني كانوا هم أيضا مثلك رسلا ، ثم ذكره بحالهم أنهم جردوا الخشية ووحدوها بقوله : { ولا يخشون أحدا إلا الله } فصار كقوله : { فبهداهم اقتده } ( الأنعام : 90 ) وقوله : { وكفى بالله حسيبا } أي محاسبا / فلا تخش غيره أو محسوبا فلا تلتفت إلى غيره ولا تجعله في حسابك . ! 7 < { ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم ولاكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شىء عليما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 40 ) ما كان محمد . . . . . > > لما بين الله ما في تزوج النبي عليه السلام بزينب من الفوائد بين أنه كان خاليا من وجوه المفاسد ، وذلك لأن ما كان يتوهم من المفسدة كان منحصرا في التزوج بزوجة الابن فإنه غير جائز فقال الله تعالى إن زيدا لم يكن ابنا له لا بل أحد الرجال لم يكن ابن محمد ، فإن قائل النبي كان أبا أحد من الرجال لأن الرجل اسم الذكر من أولاد آدم قال تعالى : { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء } ( النساء : 176 ) والصبي داخل فيه ، فنقول الجواب عنه من وجهين أحدهما : أن الرجل في الاستعمال يدخل في مفهومه الكبر والبلوغ ولم يكن للنبي عليه السلام ابن كبير يقال إنه رجل والثاني : هو أنه تعالى قال : { من رجالكم } ووقت الخطاب لم يكن له ولد ذكر ، ثم إنه تعالى لما نفى كونه أبا عقبه بما يدل على ثبوت ما هو في حكم الأبوة من بعض الوجوه فقال : { ولاكن رسول الله } فإن رسول الله كالأب للأمة في الشفقة من جانبه ، وفي التعظيم من طرفهم بل أقوى فإن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، والأب ليس كذلك ، ثم بين ما يفيد زيادة الشفقة من جانبه والتعظيم من جهتهم بقوله : { وخاتم النبيين } وذلك لأن النبي الذي يكون بعده نبي إن ترك شيئا من النصيحة والبيان يستدركه من يأتي بعده ، وأما من لا نبي بعده يكون أشفق على أمته وأهدى لهم وأجدى ، إذ هو كوالد لولده الذي ليس له غيره من أحد وقوله : { وكان الله بكل شىء عليما } يعني علمه بكل شيء دخل فيه أن لا نبي بعده فعلم أن من الحكمة إكمال شرع محمد صلى الله عليه وسلم بتزوجه بزوجة دعيه تكميلا للشرع وذلك من حيث إن قول النبي صلى الله عليه وسلم يفيد شرعا لكن إذا امتنع هو عنه يبقى في بعض النفوس نفرة ، ألا ترى أنه ذكر بقوله ما فهم منه حل أكل الضب ثم لما لم يأكله بقي في النفوس شيء ولما أكل لحم الجمل طاب أكله مع أنه في بعض الملل لا يؤكل وكذلك الأرنب . ! 7 < { ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 41 ) يا أيها الذين . . . . .
حصہ V25/P184–V25/P185Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P184–V25/P185)
Orijinal Metin (AR)> > وجه تعلق الآية بما قبلها هو أن السورة أصلها ومبناها على تأديب النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا أن الله تعالى بدأ بذكر ما ينبغي أن يكون عليه النبي عليه السلام مع الله وهو التقوى وذكر ما ينبغي أن يكون عليه النبي عليه السلام مع أهله وأقاربه بقوله : { قديرا ياأيها النبى قل لازواجك } ( الأحزاب : 28 ) والله تعالى يأمر / عباده المؤمنين بما يأمر به أنبياءه المرسلين فأرشد عباده كما أدب نبيه وبدأ بما يتعلق بجانبه من التعظيم فقال : { عليما ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } كما قال لنبيه : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) . ثم ههنا لطيفة وهي أن المؤمن قد ينسى ذكر الله فأمر بدوام الذكر ، أما النبي لكونه من المقربين لا ينسى ولكن قد يغتر المقرب من الملك بقربه منه فيقل خوفه فقال : { اتق الله } فإن المخلص على خطر عظيم وحسنة الأولياء سيئة الأنبياء وقوله : { ذكرا كثيرا } قد ذكرنا أن الله في كثير من المواضع لما ذكر وصفه بالكثرة إذ لا مانع من الذكر على ما بينا . ! 7 < { وسبحوه بكرة وأصيلا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 42 ) وسبحوه بكرة وأصيلا > > أي إذا ذكرتموه فينبغي أن يكون ذكركم إياه على وجه التعظيم والتنزيه عن كل سوء وهو المراد بالتسبيح وقيل المراد منه الصلاة وقيل للصلاة تسبيحه بكرة وأصيلا إشارة إلى المداومة وذلك لأن مريد العموم قد يذكر الطرفين ويفهم منهما الوسط كقوله عليه السلام ( لو أن أولكم وآخركم ) ولم يذكر وسطكم ففهم منه المبالغة في العموم . ! 7 < { هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . > > يعني هو يصلي عليكم ويرحمكم وأنتم لا تذكرونه فذكر صلاته تحريضا للمؤمنين على الذكر والتسبيح { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } يعني يهديكم برحمته والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار فقيل بأن اللفظ المشترك يجوز استعماله في معنييه معا وكذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ جائز وينسب هذا القول إلى الشافعي رضي الله عنه وهو غير بعيد فإن أريد تقريبه بحيث يصير في غاية القرب نقول الرحمة والاستغفار يشتركان في العناية بحال المرحوم والمستغفر له والمراد هو القدر المشترك فتكون الدلالة تضمنية لكون العناية جزأ منهما { كان بالمؤمنين رحيما } بشارة لجميع المؤمنين وإشارة إلى أن قوله { يصلى عليكم } غير مختص بالسامعين وقت الوحي . ! 7 < { تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما } . > 7 < الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . > > ثم قال تعالى : { تحيتهم يوم يلقونه سلام } لما بين الله عنايته في الأولى بين عنايته في الآخرة وذكر السلام لأنه هو الدليل على الخيرات فإن من لقي غيره وسلم عليه دل على المصافاة بينهما وإن لم يسلم دل على المنافاة وقوله : { يوم يلقونه } أي يوم القيامة وذلك لأن الإنسان في دنياه غير مقبل بكليته على الله وكيف وهو حالة نومه غافل عنه وفي أكثر أوقاته مشغول بتحصيل رزقه ، وأما في الآخرة فلا شغل لأحد يلهيه عن ذكر الله فهو حقيقة اللقاء .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> > وجه تعلق الآية بما قبلها هو أن السورة أصلها ومبناها على تأديب النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا أن الله تعالى بدأ بذكر ما ينبغي أن يكون عليه النبي عليه السلام مع الله وهو التقوى وذكر ما ينبغي أن يكون عليه النبي عليه السلام مع أهله وأقاربه بقوله : { قديرا ياأيها النبى قل لازواجك } ( الأحزاب : 28 ) والله تعالى يأمر / عباده المؤمنين بما يأمر به أنبياءه المرسلين فأرشد عباده كما أدب نبيه وبدأ بما يتعلق بجانبه من التعظيم فقال : { عليما ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } كما قال لنبيه : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) . ثم ههنا لطيفة وهي أن المؤمن قد ينسى ذكر الله فأمر بدوام الذكر ، أما النبي لكونه من المقربين لا ينسى ولكن قد يغتر المقرب من الملك بقربه منه فيقل خوفه فقال : { اتق الله } فإن المخلص على خطر عظيم وحسنة الأولياء سيئة الأنبياء وقوله : { ذكرا كثيرا } قد ذكرنا أن الله في كثير من المواضع لما ذكر وصفه بالكثرة إذ لا مانع من الذكر على ما بينا . ! 7 < { وسبحوه بكرة وأصيلا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 42 ) وسبحوه بكرة وأصيلا > > أي إذا ذكرتموه فينبغي أن يكون ذكركم إياه على وجه التعظيم والتنزيه عن كل سوء وهو المراد بالتسبيح وقيل المراد منه الصلاة وقيل للصلاة تسبيحه بكرة وأصيلا إشارة إلى المداومة وذلك لأن مريد العموم قد يذكر الطرفين ويفهم منهما الوسط كقوله عليه السلام ( لو أن أولكم وآخركم ) ولم يذكر وسطكم ففهم منه المبالغة في العموم . ! 7 < { هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . > > يعني هو يصلي عليكم ويرحمكم وأنتم لا تذكرونه فذكر صلاته تحريضا للمؤمنين على الذكر والتسبيح { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } يعني يهديكم برحمته والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار فقيل بأن اللفظ المشترك يجوز استعماله في معنييه معا وكذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ جائز وينسب هذا القول إلى الشافعي رضي الله عنه وهو غير بعيد فإن أريد تقريبه بحيث يصير في غاية القرب نقول الرحمة والاستغفار يشتركان في العناية بحال المرحوم والمستغفر له والمراد هو القدر المشترك فتكون الدلالة تضمنية لكون العناية جزأ منهما { كان بالمؤمنين رحيما } بشارة لجميع المؤمنين وإشارة إلى أن قوله { يصلى عليكم } غير مختص بالسامعين وقت الوحي . ! 7 < { تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما } . > 7 < الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . > > ثم قال تعالى : { تحيتهم يوم يلقونه سلام } لما بين الله عنايته في الأولى بين عنايته في الآخرة وذكر السلام لأنه هو الدليل على الخيرات فإن من لقي غيره وسلم عليه دل على المصافاة بينهما وإن لم يسلم دل على المنافاة وقوله : { يوم يلقونه } أي يوم القيامة وذلك لأن الإنسان في دنياه غير مقبل بكليته على الله وكيف وهو حالة نومه غافل عنه وفي أكثر أوقاته مشغول بتحصيل رزقه ، وأما في الآخرة فلا شغل لأحد يلهيه عن ذكر الله فهو حقيقة اللقاء .
حصہ V25/P185–V25/P186Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P185–V25/P186)
Orijinal Metin (AR)/ ثم قال تعالى : { وأعد لهم أجرا كريما } لو قائل قائل الإعداد إنما يكون ممن لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه ، وأما الله تعالى فلا حاجة ولا عجز فحيث يلقاه الله يؤتيه ما يرضى به وزيادة فما معنى الاعداد من قبل فنقول الإعداد للإكرام لا للحاجة وهذا كما أن الملك إذا قيل له فلان واصل ، فإذا أراد إكرامه يهيىء له بيتا وأنواعا من الإكرام ولا يقول بأنه إذا وصل نفتح باب الخزانة ونؤتيه ما يرضيه فكذلك الله لكمال الإكرام أعد للذاكر أجرا كريما والكريم قد ذكرناه في الرزق أي أعد له أجرا يأتيه من غير طلبه بخلاف الدنيا فإنه يطلب الرزق ألف مرة ولا يأتيه إلا بقدر . وقوله : { تحيتهم يوم يلقونه سلام } مناسب لحالهم لأنهم لما ذكروا الله في دنياهم حصل لهم معرفة ولما سبحوه تأكدت المعرفة حيث عرفوه كما ينبغي بصفات الجلال ونعوت الكمال والله يعلم حالهم في الدنيا فأحسن إليهم بالرحمة ، كما قال تعالى : { هو الذى يصلى عليكم } وقال : { وكان بالمؤمنين رحيما } ( الأحزاب : 43 ) والمتعارفان إذا التقيا وكان أحدهما شفيقا بالآخر والآخر معظما له غاية التعظيم لا يتحقق بينهما إلا السلام وأنواع الإكرام . ! 7 < { ياأيها النبى إنآ أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 45 - 46 ) يا أيها النبي . . . . . > > قد ذكرنا أن السورة فيها تأديب للنبي عليه السلام من ربه فقوله في ابتدائها : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } اشارة إلى ما ينبغي أن يكون عليه مع ربه وقوله : { قديرا ياأيها النبى قل لازواجك } إشارة إلى ما ينبغي أن يكون عليه مع أهله وقوله : { كريما ياأيها النبى إنا أرسلناك } إشارة إلى ما ينبغي أن يكون عليه مع عامة الخلق وقوله تعالى : { شاهدا } يحتمل وجوها أحدهما : أنه شاهد على الخلق يوم القيامة كما قال تعالى : { ويكون الرسول عليكم شهيدا } ( البقر : 143 ) وعلى هذا فالنبي بعث شاهدا أي متحملا للشهادة ويكون في الآخرة شهيدا أي مؤديا لما تحمله ثانيها : أنه شاهد أن لا إله إلا الله ، وعلى هذا لطيفة وهو أن الله جعل النبي شاهدا على الوحدانية والشاهد لا يكون مدعيا فالله تعالى لم يجعل النبي في مسئلة الوحدانية مدعيا لها لأن المدعى من يقول شيئا على خلاف الظاهر والوحدانية أظهر من الشمس والنبي عليه السلام كان ادعى النبوة فجعل الله نفسه شاهدا له في مجازاة كونه شاهدا لله فقال تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله } ( المنافقون : 1 ) وثالثها : أنه شاهد في الدنيا بأحوال الآخرة من الجنة والنار والميزان والصراط وشاهد في الآخرة بأحوال الدنيا بالطاعة والمعصية والصلاح والفساد وقوله : { ومبشرا ونذيرا وداعيا } فيه ترتيب حسن وذلك من حيث إن النبي عليه السلام أرسل شاهدا بقوله لا إله إلا الله ويرغب في ذلك بالبشارة فإن لم يكف / ذلك يرهب بالإندار ثم لا يكتفي بقولهم لا إله إلا الله بل يدعوهم إلى سبيل الله كما قال تعالى : { ادع إلى سبيل ربك } ( النحل : 125 ) وقوله : { وسراجا منيرا } أي مبرهنا على ما يقول مظهرا له بأوضح الحجج وهو المراد بقوله تعالى : { بالحكمة والموعظة الحسنة } ( النحل : 125 ) .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)/ ثم قال تعالى : { وأعد لهم أجرا كريما } لو قائل قائل الإعداد إنما يكون ممن لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه ، وأما الله تعالى فلا حاجة ولا عجز فحيث يلقاه الله يؤتيه ما يرضى به وزيادة فما معنى الاعداد من قبل فنقول الإعداد للإكرام لا للحاجة وهذا كما أن الملك إذا قيل له فلان واصل ، فإذا أراد إكرامه يهيىء له بيتا وأنواعا من الإكرام ولا يقول بأنه إذا وصل نفتح باب الخزانة ونؤتيه ما يرضيه فكذلك الله لكمال الإكرام أعد للذاكر أجرا كريما والكريم قد ذكرناه في الرزق أي أعد له أجرا يأتيه من غير طلبه بخلاف الدنيا فإنه يطلب الرزق ألف مرة ولا يأتيه إلا بقدر . وقوله : { تحيتهم يوم يلقونه سلام } مناسب لحالهم لأنهم لما ذكروا الله في دنياهم حصل لهم معرفة ولما سبحوه تأكدت المعرفة حيث عرفوه كما ينبغي بصفات الجلال ونعوت الكمال والله يعلم حالهم في الدنيا فأحسن إليهم بالرحمة ، كما قال تعالى : { هو الذى يصلى عليكم } وقال : { وكان بالمؤمنين رحيما } ( الأحزاب : 43 ) والمتعارفان إذا التقيا وكان أحدهما شفيقا بالآخر والآخر معظما له غاية التعظيم لا يتحقق بينهما إلا السلام وأنواع الإكرام . ! 7 < { ياأيها النبى إنآ أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 45 - 46 ) يا أيها النبي . . . . . > > قد ذكرنا أن السورة فيها تأديب للنبي عليه السلام من ربه فقوله في ابتدائها : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } اشارة إلى ما ينبغي أن يكون عليه مع ربه وقوله : { قديرا ياأيها النبى قل لازواجك } إشارة إلى ما ينبغي أن يكون عليه مع أهله وقوله : { كريما ياأيها النبى إنا أرسلناك } إشارة إلى ما ينبغي أن يكون عليه مع عامة الخلق وقوله تعالى : { شاهدا } يحتمل وجوها أحدهما : أنه شاهد على الخلق يوم القيامة كما قال تعالى : { ويكون الرسول عليكم شهيدا } ( البقر : 143 ) وعلى هذا فالنبي بعث شاهدا أي متحملا للشهادة ويكون في الآخرة شهيدا أي مؤديا لما تحمله ثانيها : أنه شاهد أن لا إله إلا الله ، وعلى هذا لطيفة وهو أن الله جعل النبي شاهدا على الوحدانية والشاهد لا يكون مدعيا فالله تعالى لم يجعل النبي في مسئلة الوحدانية مدعيا لها لأن المدعى من يقول شيئا على خلاف الظاهر والوحدانية أظهر من الشمس والنبي عليه السلام كان ادعى النبوة فجعل الله نفسه شاهدا له في مجازاة كونه شاهدا لله فقال تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله } ( المنافقون : 1 ) وثالثها : أنه شاهد في الدنيا بأحوال الآخرة من الجنة والنار والميزان والصراط وشاهد في الآخرة بأحوال الدنيا بالطاعة والمعصية والصلاح والفساد وقوله : { ومبشرا ونذيرا وداعيا } فيه ترتيب حسن وذلك من حيث إن النبي عليه السلام أرسل شاهدا بقوله لا إله إلا الله ويرغب في ذلك بالبشارة فإن لم يكف / ذلك يرهب بالإندار ثم لا يكتفي بقولهم لا إله إلا الله بل يدعوهم إلى سبيل الله كما قال تعالى : { ادع إلى سبيل ربك } ( النحل : 125 ) وقوله : { وسراجا منيرا } أي مبرهنا على ما يقول مظهرا له بأوضح الحجج وهو المراد بقوله تعالى : { بالحكمة والموعظة الحسنة } ( النحل : 125 ) .
حصہ V25/P186–V25/P187Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P186–V25/P187)
Orijinal Metin (AR)وفيه لطائف إحداها : قوله تعالى : { وداعيا إلى الله بإذنه } حيث لم يقل وشاهدا باذنه ومبشرا وعند الدعاء قال وداعيا باذنه ، وذلك لأن من يقول عن ملك إنه ملك الدنيا لا غيره لا يحتاج فيه إلى إذن منه فإنه وصفه بما فيه وكذلك إذا قال من يطيعه يسعد ومن يعصه يشقى يكون مبشرا ونذيرا ولا يحتاج إلى إذن من الملك في ذلك ، وأما إذا قال تعالوا إلى سماطه ، واحضروا على خوانه يحتاج فيه إلى إذنه فقال تعالى : { وداعيا إلى الله بإذنه } ووجه آخر وهو أن النبي يقول إني أدعو إلى الله والولي يدعو إلى الله ، والأول لا إذن له فيه من أحد ، والثاني مأذون من جهة النبي عليه السلام كما قال تعالى : { قل هاذه سبيلى ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى } ( يوسف : 108 ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( رحم الله عبدا سمع مقالتي فأداها كما سمعها ) والنبي عليه السلام هو المأذون من الله في الدعاء إليه من غير واسطة . اللطيفة الثانية : قال في حق النبي عليه السلام سراجا ولم يقل إنه شمس مع أنه أشد إضاءة من السراج لفوائد منها ، أن الشمس نورها لا يؤخذ منه شيء والسراج يؤخذ منه أنوار كثيرة فإذا انطفأ الأول يبقى الذي أخذ منه ، وكذلك إن غاب والنبي عليه السلام كان كذلك إذ كل صحابي أخذ منه نور الهداية كما قال عليه السلام : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) وفي الخبر لطيفة وإن كانت ليست من التفسير ولكن الكلام يجر الكلام وهي أن النبي عليه السلام لم يجعل أصحابه كالسرج وجعلهم كالنجوم لأن النجم لا يؤخذ منه نور بل له في نفسه نور إذا غرب هو لا يبقى نور مستفاد منه / وكذلك الصحابي إذا مات فالتابعي يستنير بنو النبي عليه السلام ولا يأخذ منه إلا قول النبي عليه السلام وفعله ، فأنوار المجتهدين كلهم من النبي عليه السلام ولم جعلهم كالسرج والنبي عليه السلام أيضا سراج كان للمجتهد أن يستنير بمن أراد منهم ويأخذ النور ممن اختار ، وليس كذلك فإن مع نص النبي عليه السلام لا يعمل بقول الصحابي فيؤخذ من النبي النور ولا يؤخذ من الصحابي فلم يجعله سراجا وهذا يوجب ضعفا في حديث سراج الأمة والمحدثون ذكروه وفي تفسير السراج وجه آخر وهو أن المراد منه القرآن وتقديره إنا أرسلناك ، وسراجا منيرا عطفا على محل الكاف أي وأرسلنا سراجا منيرا وعلى قولنا إنه عطف على مبشرا ونذيرا يكون معناه وذا سراج لأن الحال لا يكون إلا وصفا للفاعل أو المفعول ، والسراج ليس وصفا لأن النبي عليه السلام لم يكن سراجا حقيقة أو يكون كقول القائل رأيته أسدا أي شجاعا فقوله سراجا أي هاديا مبينا كالسراج يرى الطريق ويبين الأمر . ! 7 < { وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 47 ) وبشر المؤمنين بأن . . . . . > > / وقوله تعالى : { وبشر المؤمنين } عطف على مفهوم تقديره إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا فاشهد وبشر ولم يذكر فاشهد للاستغناء عنه ، وأما البشارة فإنها ذكرت إبانة للكرم ولأنها غير واجبة لولا الأمر . وقوله تعالى : { بأن لهم من الله فضلا كبيرا } هو مثل قوله : { وأعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } ( الأحزاب : 35 ) فالعظيم والكبير متقاربان وكونه من الله كبير فكيف إذا كان مع ذلك كبارة أخرى . ! 7 < { ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 48 ) ولا تطع الكافرين . . . . .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفيه لطائف إحداها : قوله تعالى : { وداعيا إلى الله بإذنه } حيث لم يقل وشاهدا باذنه ومبشرا وعند الدعاء قال وداعيا باذنه ، وذلك لأن من يقول عن ملك إنه ملك الدنيا لا غيره لا يحتاج فيه إلى إذن منه فإنه وصفه بما فيه وكذلك إذا قال من يطيعه يسعد ومن يعصه يشقى يكون مبشرا ونذيرا ولا يحتاج إلى إذن من الملك في ذلك ، وأما إذا قال تعالوا إلى سماطه ، واحضروا على خوانه يحتاج فيه إلى إذنه فقال تعالى : { وداعيا إلى الله بإذنه } ووجه آخر وهو أن النبي يقول إني أدعو إلى الله والولي يدعو إلى الله ، والأول لا إذن له فيه من أحد ، والثاني مأذون من جهة النبي عليه السلام كما قال تعالى : { قل هاذه سبيلى ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى } ( يوسف : 108 ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( رحم الله عبدا سمع مقالتي فأداها كما سمعها ) والنبي عليه السلام هو المأذون من الله في الدعاء إليه من غير واسطة . اللطيفة الثانية : قال في حق النبي عليه السلام سراجا ولم يقل إنه شمس مع أنه أشد إضاءة من السراج لفوائد منها ، أن الشمس نورها لا يؤخذ منه شيء والسراج يؤخذ منه أنوار كثيرة فإذا انطفأ الأول يبقى الذي أخذ منه ، وكذلك إن غاب والنبي عليه السلام كان كذلك إذ كل صحابي أخذ منه نور الهداية كما قال عليه السلام : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) وفي الخبر لطيفة وإن كانت ليست من التفسير ولكن الكلام يجر الكلام وهي أن النبي عليه السلام لم يجعل أصحابه كالسرج وجعلهم كالنجوم لأن النجم لا يؤخذ منه نور بل له في نفسه نور إذا غرب هو لا يبقى نور مستفاد منه / وكذلك الصحابي إذا مات فالتابعي يستنير بنو النبي عليه السلام ولا يأخذ منه إلا قول النبي عليه السلام وفعله ، فأنوار المجتهدين كلهم من النبي عليه السلام ولم جعلهم كالسرج والنبي عليه السلام أيضا سراج كان للمجتهد أن يستنير بمن أراد منهم ويأخذ النور ممن اختار ، وليس كذلك فإن مع نص النبي عليه السلام لا يعمل بقول الصحابي فيؤخذ من النبي النور ولا يؤخذ من الصحابي فلم يجعله سراجا وهذا يوجب ضعفا في حديث سراج الأمة والمحدثون ذكروه وفي تفسير السراج وجه آخر وهو أن المراد منه القرآن وتقديره إنا أرسلناك ، وسراجا منيرا عطفا على محل الكاف أي وأرسلنا سراجا منيرا وعلى قولنا إنه عطف على مبشرا ونذيرا يكون معناه وذا سراج لأن الحال لا يكون إلا وصفا للفاعل أو المفعول ، والسراج ليس وصفا لأن النبي عليه السلام لم يكن سراجا حقيقة أو يكون كقول القائل رأيته أسدا أي شجاعا فقوله سراجا أي هاديا مبينا كالسراج يرى الطريق ويبين الأمر . ! 7 < { وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا } . > 7 < الأحزاب : ( 47 ) وبشر المؤمنين بأن . . . . . > > / وقوله تعالى : { وبشر المؤمنين } عطف على مفهوم تقديره إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا فاشهد وبشر ولم يذكر فاشهد للاستغناء عنه ، وأما البشارة فإنها ذكرت إبانة للكرم ولأنها غير واجبة لولا الأمر . وقوله تعالى : { بأن لهم من الله فضلا كبيرا } هو مثل قوله : { وأعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } ( الأحزاب : 35 ) فالعظيم والكبير متقاربان وكونه من الله كبير فكيف إذا كان مع ذلك كبارة أخرى . ! 7 < { ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 48 ) ولا تطع الكافرين . . . . .
حصہ V25/P187–V25/P188Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V25/P187–V25/P188)
Orijinal Metin (AR)> > إشارة إلى الإنذار يعني خالفهم وورد عليهم وعلى هذا فقوله تعالى : { ودع أذاهم } أي دعه إلى الله فإنه يعذبهم بأيديكم وبالنار ، ويبين هذا قوله تعالى : { وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } أي الله كاف عبده ، قال بعض المعتزلة لا يجوز تسمية الله بالوكيل لأن الوكيل أدون من الموكل وقوله تعالى : { وكفى بالله وكيلا } حجة عليه وشبهته واهية من حيث إن الوكيل قد يوكل للترفع وقد يوكل للعجز والله وكيل عباده لعجزهم عن التصرف ، وقوله تعالى : { وكفى بالله وكيلا } يتبين إذا نظرت في الأمور التي لأجلها لا يكفى الوكيل الواحد منها أن لا يكون قويا قادرا على العمل كالملك الكثير الأشغال يحتاج إلى وكلاء لعجز الواحد عن القيام بحميع أشغاله ، ومنها أن لا يكون عالما بما فيه التوكيل ، ومنها أن لا يكون غنيا ، والله تعالى عالم قادر وغير محتاج فكيفي وكيلا . ! 7 < { ياأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 49 ) يا أيها الذين . . . . . > > وجه تعلق الآية بما قبلها هو أن الله تعالى في هذه السورة ذكر مكارم الأخلاق وأدب نبيه على ما ذكرناه ، لكن الله تعالى أمر عباده المؤمنين بما أمر به نبيه المرسل فكلما ذكر للنبي مكرمة وعلمه أدبا ذكر للمؤمنين ما يناسبه ، فكما بدأ الله في تأديب النبي عليه الصلاة والسلام بذكر ما يتعلق بجانب الله بقوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) وثنى بما يتعلق بجانب من تحت يده من أزواجه بقوله بعد : { قديرا ياأيها النبى قل لازواجك } ( الأحزاب : 28 ) وثلث بما يتعلق بجانب العامة بقوله : { كريما ياأيها النبى إنا أرسلناك شاهدا } ( الأحزاب : 45 ) / كذلك بدأ في إرشاد المؤمنين بما يتعلق بجانب الله فقال : { عليما ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } ( الأحزاب : 41 ) ثم ثنى بما يتعلق بجانب من تحت أيديهم بقوله : { وكيلا ياأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات } ثم كما ثلث في تأديب النبي بجانب الأمة ثلث في حق المؤمنين بما يتعلق بجانب نبيهم ، فقال بعد هذا : { رقيبا يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبى } ( الأحزاب : 53 ) وبقوله : { النبى ياأيها الذين ءامنوا صلوا عليه } ( الأحزاب : 56 ) وفي الآية مسائل :
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> > إشارة إلى الإنذار يعني خالفهم وورد عليهم وعلى هذا فقوله تعالى : { ودع أذاهم } أي دعه إلى الله فإنه يعذبهم بأيديكم وبالنار ، ويبين هذا قوله تعالى : { وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } أي الله كاف عبده ، قال بعض المعتزلة لا يجوز تسمية الله بالوكيل لأن الوكيل أدون من الموكل وقوله تعالى : { وكفى بالله وكيلا } حجة عليه وشبهته واهية من حيث إن الوكيل قد يوكل للترفع وقد يوكل للعجز والله وكيل عباده لعجزهم عن التصرف ، وقوله تعالى : { وكفى بالله وكيلا } يتبين إذا نظرت في الأمور التي لأجلها لا يكفى الوكيل الواحد منها أن لا يكون قويا قادرا على العمل كالملك الكثير الأشغال يحتاج إلى وكلاء لعجز الواحد عن القيام بحميع أشغاله ، ومنها أن لا يكون عالما بما فيه التوكيل ، ومنها أن لا يكون غنيا ، والله تعالى عالم قادر وغير محتاج فكيفي وكيلا . ! 7 < { ياأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } . > 7 ! < < الأحزاب : ( 49 ) يا أيها الذين . . . . . > > وجه تعلق الآية بما قبلها هو أن الله تعالى في هذه السورة ذكر مكارم الأخلاق وأدب نبيه على ما ذكرناه ، لكن الله تعالى أمر عباده المؤمنين بما أمر به نبيه المرسل فكلما ذكر للنبي مكرمة وعلمه أدبا ذكر للمؤمنين ما يناسبه ، فكما بدأ الله في تأديب النبي عليه الصلاة والسلام بذكر ما يتعلق بجانب الله بقوله : { منتظرون ياأيها النبى اتق الله } ( الأحزاب : 1 ) وثنى بما يتعلق بجانب من تحت يده من أزواجه بقوله بعد : { قديرا ياأيها النبى قل لازواجك } ( الأحزاب : 28 ) وثلث بما يتعلق بجانب العامة بقوله : { كريما ياأيها النبى إنا أرسلناك شاهدا } ( الأحزاب : 45 ) / كذلك بدأ في إرشاد المؤمنين بما يتعلق بجانب الله فقال : { عليما ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } ( الأحزاب : 41 ) ثم ثنى بما يتعلق بجانب من تحت أيديهم بقوله : { وكيلا ياأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات } ثم كما ثلث في تأديب النبي بجانب الأمة ثلث في حق المؤمنين بما يتعلق بجانب نبيهم ، فقال بعد هذا : { رقيبا يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبى } ( الأحزاب : 53 ) وبقوله : { النبى ياأيها الذين ءامنوا صلوا عليه } ( الأحزاب : 56 ) وفي الآية مسائل :