Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

حصہ V09/P377–V09/P378Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P377–V09/P378)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وأنذر الناس ) قال بن عباس : أراد أهل مكة ( يوم يأتيهم العذاب ) وهو يوم القيامة أي خوفهم ذلك اليوم وإنما خصهم بيوم العذاب وإن كان يوم الثواب لأن الكلام خرج مخرج التهديد للعاصي ( فيقول الذين ظلموا ) أي في ذلك اليوم ( ربنا أخرنا ) أي أمهلنا ( إلى أجل قريب ) سألوه الرجوع إلى الدنيا حين ظهر الحق في الآخرة ( نجب دعوتك ) أي إلى الإسلام ( ونتبع الرسل ) فيجابوا : ( أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ) يعني في دار الدنيا ( مالكم من زوال ) قال مجاهد : هو قسم قريش أنهم لا يبعثون بن جريج : هو ما حكاه عنهم في قوله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت مالكم من زوال فيه تأويلان : أحدهما ما لكم من انتقال عن الدنيا إلى الآخرة أي لا تبعثون ولا تحشرون وهذا قول مجاهد الثاني ما لكم من زوال أي من العذاب وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي قال : لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربعة فإذا كان في الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا يقولون : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل فيجيبهم الله ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ثم يقولون : ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون السجدة فيجيبهم الله تعالى : فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون السجدة ثم يقولون : ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل فيجيبهم الله تعالى أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال فيقولون : ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل فاطر فيجيبهم الله تعالى : أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فاطر ويقولون : ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين المؤمنون فيجيبهم الله تعالى : اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون فلا يتكلمون بعدها أبدا خرجه بن المبارك في دقائقه بأطول من هذا وقد كتبناه في كتاب التذكرة وزاد في الحديث وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال إبراهيم قال هذه الثالثة وذكر الحديث وزاد بعد قوله : اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء وأقبل بعضهم على بعض ينبح بعضهم في وجه بعض وأطبقت عليهم قال : فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه ذكر له أن ذلك قوله : هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون < < إبراهيم : ( 45 ) وسكنتم في مساكن . . . . . > > < > ( إبراهيم 45 : 46 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وأنذر الناس ) قال بن عباس : أراد أهل مكة ( يوم يأتيهم العذاب ) وهو يوم القيامة أي خوفهم ذلك اليوم وإنما خصهم بيوم العذاب وإن كان يوم الثواب لأن الكلام خرج مخرج التهديد للعاصي ( فيقول الذين ظلموا ) أي في ذلك اليوم ( ربنا أخرنا ) أي أمهلنا ( إلى أجل قريب ) سألوه الرجوع إلى الدنيا حين ظهر الحق في الآخرة ( نجب دعوتك ) أي إلى الإسلام ( ونتبع الرسل ) فيجابوا : ( أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ) يعني في دار الدنيا ( مالكم من زوال ) قال مجاهد : هو قسم قريش أنهم لا يبعثون بن جريج : هو ما حكاه عنهم في قوله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت مالكم من زوال فيه تأويلان : أحدهما ما لكم من انتقال عن الدنيا إلى الآخرة أي لا تبعثون ولا تحشرون وهذا قول مجاهد الثاني ما لكم من زوال أي من العذاب وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي قال : لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربعة فإذا كان في الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا يقولون : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل فيجيبهم الله ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ثم يقولون : ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون السجدة فيجيبهم الله تعالى : فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون السجدة ثم يقولون : ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل فيجيبهم الله تعالى أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال فيقولون : ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل فاطر فيجيبهم الله تعالى : أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فاطر ويقولون : ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين المؤمنون فيجيبهم الله تعالى : اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون فلا يتكلمون بعدها أبدا خرجه بن المبارك في دقائقه بأطول من هذا وقد كتبناه في كتاب التذكرة وزاد في الحديث وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال إبراهيم قال هذه الثالثة وذكر الحديث وزاد بعد قوله : اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء وأقبل بعضهم على بعض ينبح بعضهم في وجه بعض وأطبقت عليهم قال : فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه ذكر له أن ذلك قوله : هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون < < إبراهيم : ( 45 ) وسكنتم في مساكن . . . . . > > < > ( إبراهيم 45 : 46 ) <

حصہ V09/P378–V09/P381Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P378–V09/P381)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال ) أي في بلاد ثمود ونحوها فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم وبعد أن ضربنا لكم الأمثال في القرآن وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ونبين لكم بنون والجزم على أنه مستقبل ومعناه الماضي وليناسب قوله : كيف فعلنا بهم وقراءة الجماعة وتبين وهي مثلها في المعنى لأن ذلك لا يتبين لهم إلا بتبيين الله إياهم قوله تعالى : ( ولقد مكروا مكرهم ) أي بالشرك بالله وتكذيب الرسل والمعاندة عن بن عباس وغيره ( وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) إن بمعنى ما أي ما كان مكرهم لتزول منه الجبال لضعفه ووهنه وإن بمعنى ما في القرآن في مواضع خمسة : أحدها هذا الثاني فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك الثالث لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا أي ما كنا الرابع قل إن كان للرحمن ولد الزخرف الخامس ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه الأحقاف وقرأ الجماعة وإن كان بالنون وقرأ عمرو بن علي وبن مسعود وأبي وإن كاد بالدال والعامة على كسر اللام في لتزول على أنها لام الجحود وفتح اللام الثانية نصبا وقرأ بن محيصن وبن جريج والكسائي لتزول بفتح اللام الأول على أنها لام الابتداء ورفع الثانية وإن مخففة من الثقيلة ومعنى هذه القراءة استعظام مكرهم أي ولقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال تزول منه قال الطبري : الاختيار القراءة الأولى لأنها لو كانت زالت لم تكن ثابتة قال أبو بكر الأنباري : ولا حجة على مصحف المسلمين في الحديث الذي حدثناه أحمد بن الحسين : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن دانيل قال سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إن جبارا من الجبابرة قال لا أنتهي حتى أعلم من في السماوات فعمد إلى فراخ نسور فأمر أن تطعم اللحم حتى اشتدت وعضلت واستعجلت أمر بأن يتخذ تابوت يسع فيه رجلين وأن يجعل فيه عصا في رأسها لحم شديد حمرته وأن يستوثق من أرجل النسور بالأوتاد وتشد إلى قوائم التابوت ثم جلس هو وصاحب له في التابوت وأثار النسور فلما رأت اللحم طلبته فجعلت ترفع التابوت حتى بلغت به ما شاء الله فقال الجبار لصاحبه : افتح الباب فانظر ما ترى فقال : أرى الجبال كأنها ذباب فقال : أغلق الباب ثم صعدت بالتابوب ما شاء الله أن تصعد فقال الجبار لصاحبه : افتح الباب فانظر ما ترى فقال : ما أرى إلا السماء وما تزداد منا إلا بعدا فقال : نكس العصا فنكسها فانقضت النسور فلما وقع التابوت على الأرض سمعت له هدة كادت الجبال تزول عن مراتبها منها قال : فسمعت عليا رضي الله عنه يقرأ وإن كان مكرهم لتزول بفتح اللام الأولى من لتزول وضم الثانية وقد ذكر الثعلبي هذا الخبر بمعناه وأن الجبار هو النمرود الذي حاج إبراهيم في ربه وقال عكرمة : كان معه في التابوت غلام أمرد وقد حمل القوس والنبل فرمى بهما فعاد إليه ملطخا بالدماء وقال : كفيت نفسك إله السماء قال عكرمة : تلطخ بدم سمكة من السماء قذفت نفسها إليه من بحر في الهواء معلق وقيل : طائر من الطير أصابه السهم ثم أمر نمرود صاحبه أن يضرب العصا وأن ينكس اللحم فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور ففزعت وظنت أنه قد حدث بها حدث من السماء وأن الساعة قد قامت فذلك قوله : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال القشيري : وهذا جائز بتقدير خلق الحياة في الجبال وذكر الماوردي عن بن عباس : أن النمرود بن كنعان بنى الصرح في قرية الرس من سواد الكوفة وجعل طوله خمسة آلاف ذراع وخمسين ذراعا وعرضه ثلاثة آلاف ذراع وخمسة وعشرين ذراعا وصعد منه مع النسور فلما علم أنه لا سبيل له إلى السماء اتخذه حصنا وجمع فيه أهله وولده ليتحصن فيه فأتى الله بنيانه من القواعد فتداعى الصرح عليهم فهلكوا جميعا فهذا معنى وقد مكروا مكرهم وفي الجبال التي عنى زوالها بمكرهم وجهان : أحدهما جبال الأرض الثاني الإسلام والقرآن لأنه لثبوته ورسوخه كالجبال وقال القشيري : وعند الله مكرهم أي هو عالم بذلك فيجازيهم أو عند الله جزاء مكرهم فحذف المضاف وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال بكسر اللام أي ما كان مكرهم مكرا يكون له أثر وخطر عند الله تعالى فالجبال مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : وإن كان مكرهم في تقديرهم لتزول منه الجبال وتؤثر في إبطال الإسلام وقرىء لتزول منه الجبال بفتح اللام الأولى وضم الثانية أي كان مكرا عظيما تزول منه الجبال ولكن الله حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كقوله تعالى : ومكروا مكرا كبارا نوح والجبال لا تزول ولكن العبارة عن تعظيم الشيء هكذا تكون < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال ) أي في بلاد ثمود ونحوها فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم وبعد أن ضربنا لكم الأمثال في القرآن وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ونبين لكم بنون والجزم على أنه مستقبل ومعناه الماضي وليناسب قوله : كيف فعلنا بهم وقراءة الجماعة وتبين وهي مثلها في المعنى لأن ذلك لا يتبين لهم إلا بتبيين الله إياهم قوله تعالى : ( ولقد مكروا مكرهم ) أي بالشرك بالله وتكذيب الرسل والمعاندة عن بن عباس وغيره ( وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) إن بمعنى ما أي ما كان مكرهم لتزول منه الجبال لضعفه ووهنه وإن بمعنى ما في القرآن في مواضع خمسة : أحدها هذا الثاني فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك الثالث لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا أي ما كنا الرابع قل إن كان للرحمن ولد الزخرف الخامس ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه الأحقاف وقرأ الجماعة وإن كان بالنون وقرأ عمرو بن علي وبن مسعود وأبي وإن كاد بالدال والعامة على كسر اللام في لتزول على أنها لام الجحود وفتح اللام الثانية نصبا وقرأ بن محيصن وبن جريج والكسائي لتزول بفتح اللام الأول على أنها لام الابتداء ورفع الثانية وإن مخففة من الثقيلة ومعنى هذه القراءة استعظام مكرهم أي ولقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال تزول منه قال الطبري : الاختيار القراءة الأولى لأنها لو كانت زالت لم تكن ثابتة قال أبو بكر الأنباري : ولا حجة على مصحف المسلمين في الحديث الذي حدثناه أحمد بن الحسين : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن دانيل قال سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إن جبارا من الجبابرة قال لا أنتهي حتى أعلم من في السماوات فعمد إلى فراخ نسور فأمر أن تطعم اللحم حتى اشتدت وعضلت واستعجلت أمر بأن يتخذ تابوت يسع فيه رجلين وأن يجعل فيه عصا في رأسها لحم شديد حمرته وأن يستوثق من أرجل النسور بالأوتاد وتشد إلى قوائم التابوت ثم جلس هو وصاحب له في التابوت وأثار النسور فلما رأت اللحم طلبته فجعلت ترفع التابوت حتى بلغت به ما شاء الله فقال الجبار لصاحبه : افتح الباب فانظر ما ترى فقال : أرى الجبال كأنها ذباب فقال : أغلق الباب ثم صعدت بالتابوب ما شاء الله أن تصعد فقال الجبار لصاحبه : افتح الباب فانظر ما ترى فقال : ما أرى إلا السماء وما تزداد منا إلا بعدا فقال : نكس العصا فنكسها فانقضت النسور فلما وقع التابوت على الأرض سمعت له هدة كادت الجبال تزول عن مراتبها منها قال : فسمعت عليا رضي الله عنه يقرأ وإن كان مكرهم لتزول بفتح اللام الأولى من لتزول وضم الثانية وقد ذكر الثعلبي هذا الخبر بمعناه وأن الجبار هو النمرود الذي حاج إبراهيم في ربه وقال عكرمة : كان معه في التابوت غلام أمرد وقد حمل القوس والنبل فرمى بهما فعاد إليه ملطخا بالدماء وقال : كفيت نفسك إله السماء قال عكرمة : تلطخ بدم سمكة من السماء قذفت نفسها إليه من بحر في الهواء معلق وقيل : طائر من الطير أصابه السهم ثم أمر نمرود صاحبه أن يضرب العصا وأن ينكس اللحم فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور ففزعت وظنت أنه قد حدث بها حدث من السماء وأن الساعة قد قامت فذلك قوله : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال القشيري : وهذا جائز بتقدير خلق الحياة في الجبال وذكر الماوردي عن بن عباس : أن النمرود بن كنعان بنى الصرح في قرية الرس من سواد الكوفة وجعل طوله خمسة آلاف ذراع وخمسين ذراعا وعرضه ثلاثة آلاف ذراع وخمسة وعشرين ذراعا وصعد منه مع النسور فلما علم أنه لا سبيل له إلى السماء اتخذه حصنا وجمع فيه أهله وولده ليتحصن فيه فأتى الله بنيانه من القواعد فتداعى الصرح عليهم فهلكوا جميعا فهذا معنى وقد مكروا مكرهم وفي الجبال التي عنى زوالها بمكرهم وجهان : أحدهما جبال الأرض الثاني الإسلام والقرآن لأنه لثبوته ورسوخه كالجبال وقال القشيري : وعند الله مكرهم أي هو عالم بذلك فيجازيهم أو عند الله جزاء مكرهم فحذف المضاف وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال بكسر اللام أي ما كان مكرهم مكرا يكون له أثر وخطر عند الله تعالى فالجبال مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : وإن كان مكرهم في تقديرهم لتزول منه الجبال وتؤثر في إبطال الإسلام وقرىء لتزول منه الجبال بفتح اللام الأولى وضم الثانية أي كان مكرا عظيما تزول منه الجبال ولكن الله حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كقوله تعالى : ومكروا مكرا كبارا نوح والجبال لا تزول ولكن العبارة عن تعظيم الشيء هكذا تكون < <

حصہ V09/P381Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P381)
Orijinal Metin (AR)

إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله . . . . . > > < > ( إبراهيم 47 ) < > قوله تعالى : ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) اسم الله تعالى ومخلف مفعولا تحسب ورسله مفعول وعده وهو على الاتساع والمعنى : مخلف وعده رسله قال الشاعر : ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه وسائره باد إلى الشمس أجمع قال القتبي : هو من المقدم الذي يوضحه التأخير والمؤخر الذي يوضحه التقديم وسواء في قولك : مخلف وعده رسله ومخلف رسله وعده ( إن الله عزيز ذو انتقام ) أي من أعدائه ومن أسمائه المنتقم وقد بيناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى < < إبراهيم : ( 48 ) يوم تبدل الأرض . . . . . > > < > ( إبراهيم 48 : 52 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله . . . . . > > < > ( إبراهيم 47 ) < > قوله تعالى : ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) اسم الله تعالى ومخلف مفعولا تحسب ورسله مفعول وعده وهو على الاتساع والمعنى : مخلف وعده رسله قال الشاعر : ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه وسائره باد إلى الشمس أجمع قال القتبي : هو من المقدم الذي يوضحه التأخير والمؤخر الذي يوضحه التقديم وسواء في قولك : مخلف وعده رسله ومخلف رسله وعده ( إن الله عزيز ذو انتقام ) أي من أعدائه ومن أسمائه المنتقم وقد بيناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى < < إبراهيم : ( 48 ) يوم تبدل الأرض . . . . . > > < > ( إبراهيم 48 : 52 ) <

حصہ V09/P381–V09/P386Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P381–V09/P386)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) أي اذكر يوم تبدل الأرض فتكون متعلقة بما قبله وقيل : هو صفة لقوله : يوم يقوم الحساب واختلف في كيفية تبديل الأرض فقال كثير من الناس : إن تبدل الأرض عبارة عن تغير صفاتها وتسوية آكامها ونسف جبالها ومد أرضها ورواه بن مسعود رضي الله عنه خرجه بن ماجة في سننه وذكره بن المبارك من حديث شهر بن حوشب قال حدثني بن عباس قال : إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وزيد في سعتها كذا وكذا وذكر الحديث وروي مرفوعا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تبدل الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في الثانية في مثل مواضعهم من الأولى من كان في بطنها ففي بطنها ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ( ذكره الغزنوي وتبديل السماء تكوير شمسها وقمرها وتناثر نجومها قاله بن عباس وقيل : اختلاف أحوالها فمرة كالمهل ومرة كالدهان حكاه بن الأنباري وقد ذكرنا هذا الباب مبينا في كتاب التذكرة وذكرنا ما للعلماء في ذلك وأن الصحيح إزالة هذه الأرض حسب ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم روى مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه حبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك وذكر الحديث وفيه : فقال اليهودي أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( في الظلمة دون الجسر ( وذكر الحديث وخرج عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فأين يكون الناس يومئذ قال : ( على الصراط ( خرجه بن ماجة بإسناد مسلم سواء وخرجه الترمذي عن عائشة وأنها هي السائلة قال : هذا حديث حسن صحيح فهذه الأحاديث تنص على أن السماوات والأرض تبدل وتزال ويخلق الله أرضا أخرى يكون الناس عليها بعد كونهم على الجسر وفي صحيح مسلم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد ( وقال جابر : سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله عز وجل : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : تبدل خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة ثم قرأ وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وقال بن مسعود : إنها تبدل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يعمل عليها خطيئة وقال بن عباس : بأرض من فضة بيضاء وقال علي رضي الله عنه : تبدل الأرض يومئذ من فضة والسماء من ذهب وهذا تبديل للعين وحسبك ( وبرزوا لله الواحد القهار ) أي من قبورهم وقد تقدم قوله تعالى : ( وترى المجرمين ) وهم المشركون ( يومئذ ) أي يوم القيامة ( مقرنين ) أي مشدودين ( في الأصفاد ) وهي الأغلال والقيود وأحدها صفد وصفد ويقال : صفدته صفدا أي قيدته والاسم الصفد فإذا أردت التكثير قلت : صفدته تصفيدا قال عمرو بن كلثوم : فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا أي مقيدينا وقال حسان : من كل مأسور يشد صفاده صقر إذا لاقى الكريهة حام أي غله وأصفدته إصفادا أعطيته وقيل : صفدته وأصفدته جاريان في القيد والإعطاء جميعا قال النابغة : فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد فالصفد العطاء لأنه يقيد ويعبد قال أبو الطيب : وقيدت نفسي في ذراك محبة ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا قيل : يقرن كل كافر مع شيطان في غل بيانه قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يعني قرناءهم من الشياطين وقيل : إنهم الكفار يجمعون في الأصفاد كما اجتمعوا في الدنيا على المعاصي ( سرابيلهم من قطران ) أي قمصهم عن بن دريد وغيره واحدها سربال والفعل تسربلت وسربلت غيري قال كعب بن مالك : تلقاكم عصب حول النبي لهم من نسج داود في الهيجا سرابيل من قطران يعني قطران الإبل الذي تهنأ به قاله الحسن وذلك أبلغ لاشتعال النار فيهم وفي الصحيح : أن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب وروي عن حماد أنهم قالوا : هو النحاس وقرأ عيسى بن عمر : قطران بفتح القاف وتسكين الطاء وفيه قراءة ثالثة : كسر القاف وجزم الطاء ومنه قول أبي النجم : جون كأن العرق المنتوحا لبسه القطران والمسوحا وقراءة رابعة : من قطر آن رويت عن بن عباس وأبي هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير ويعقوب والقطر النحاس والصفر المذاب ومنه قوله تعالى : آتوني أفرغ عليه قطرا الكهف والآن : الذي قد انتهى إلى حره ومنه قوله تعالى : وبين حميم آن ( الرحمن ) أي تضرب ( وجوههم النار ) فتغشيها ( ليجزي الله كل نفس ماكسبت ) أي بما كسبت ( إن الله سريع الحساب ) تقدم قوله تعالى : ( هذا بلاغ للناس ) أي هذا الذي أنزلنا إليك بلاغ أي تبليغ وعظة ( ولينذروا به ) أي ليخوفوا عقاب الله عز وجل وقرىء ولينذروا بفتح الياء والذال يقال : نذرت بالشيء أنذر إذا علمت به فاستعددت له ولم يستعملوا منه مصدرا كما لم يستعملوا من عسى وليس وكأنهم استغنوا بأن والفعل كقولك سرني أن نذرت بالشيء ( وليعلوا أنما هو إله واحد ) أي وليعلموا وحدانية الله بما قدم من الحج والبراهين ( وليذكر أولو الألباب ) أي وليتعظ أصحاب العقول وهذه اللامات في ولينذروا وليعلموا وليذكر متعلقة بمحذوف التقدير : ولذلك أنزلناه وروى يمان بن رئاب أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسئل هل لكتاب الله عنوان فقال : نعم قيل : وأين هو قال قوله تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به إلى آخرها 10 <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) أي اذكر يوم تبدل الأرض فتكون متعلقة بما قبله وقيل : هو صفة لقوله : يوم يقوم الحساب واختلف في كيفية تبديل الأرض فقال كثير من الناس : إن تبدل الأرض عبارة عن تغير صفاتها وتسوية آكامها ونسف جبالها ومد أرضها ورواه بن مسعود رضي الله عنه خرجه بن ماجة في سننه وذكره بن المبارك من حديث شهر بن حوشب قال حدثني بن عباس قال : إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وزيد في سعتها كذا وكذا وذكر الحديث وروي مرفوعا من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تبدل الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في الثانية في مثل مواضعهم من الأولى من كان في بطنها ففي بطنها ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ( ذكره الغزنوي وتبديل السماء تكوير شمسها وقمرها وتناثر نجومها قاله بن عباس وقيل : اختلاف أحوالها فمرة كالمهل ومرة كالدهان حكاه بن الأنباري وقد ذكرنا هذا الباب مبينا في كتاب التذكرة وذكرنا ما للعلماء في ذلك وأن الصحيح إزالة هذه الأرض حسب ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم روى مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه حبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك وذكر الحديث وفيه : فقال اليهودي أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( في الظلمة دون الجسر ( وذكر الحديث وخرج عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فأين يكون الناس يومئذ قال : ( على الصراط ( خرجه بن ماجة بإسناد مسلم سواء وخرجه الترمذي عن عائشة وأنها هي السائلة قال : هذا حديث حسن صحيح فهذه الأحاديث تنص على أن السماوات والأرض تبدل وتزال ويخلق الله أرضا أخرى يكون الناس عليها بعد كونهم على الجسر وفي صحيح مسلم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد ( وقال جابر : سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله عز وجل : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : تبدل خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة ثم قرأ وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وقال بن مسعود : إنها تبدل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يعمل عليها خطيئة وقال بن عباس : بأرض من فضة بيضاء وقال علي رضي الله عنه : تبدل الأرض يومئذ من فضة والسماء من ذهب وهذا تبديل للعين وحسبك ( وبرزوا لله الواحد القهار ) أي من قبورهم وقد تقدم قوله تعالى : ( وترى المجرمين ) وهم المشركون ( يومئذ ) أي يوم القيامة ( مقرنين ) أي مشدودين ( في الأصفاد ) وهي الأغلال والقيود وأحدها صفد وصفد ويقال : صفدته صفدا أي قيدته والاسم الصفد فإذا أردت التكثير قلت : صفدته تصفيدا قال عمرو بن كلثوم : فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا أي مقيدينا وقال حسان : من كل مأسور يشد صفاده صقر إذا لاقى الكريهة حام أي غله وأصفدته إصفادا أعطيته وقيل : صفدته وأصفدته جاريان في القيد والإعطاء جميعا قال النابغة : فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد فالصفد العطاء لأنه يقيد ويعبد قال أبو الطيب : وقيدت نفسي في ذراك محبة ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا قيل : يقرن كل كافر مع شيطان في غل بيانه قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يعني قرناءهم من الشياطين وقيل : إنهم الكفار يجمعون في الأصفاد كما اجتمعوا في الدنيا على المعاصي ( سرابيلهم من قطران ) أي قمصهم عن بن دريد وغيره واحدها سربال والفعل تسربلت وسربلت غيري قال كعب بن مالك : تلقاكم عصب حول النبي لهم من نسج داود في الهيجا سرابيل من قطران يعني قطران الإبل الذي تهنأ به قاله الحسن وذلك أبلغ لاشتعال النار فيهم وفي الصحيح : أن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب وروي عن حماد أنهم قالوا : هو النحاس وقرأ عيسى بن عمر : قطران بفتح القاف وتسكين الطاء وفيه قراءة ثالثة : كسر القاف وجزم الطاء ومنه قول أبي النجم : جون كأن العرق المنتوحا لبسه القطران والمسوحا وقراءة رابعة : من قطر آن رويت عن بن عباس وأبي هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير ويعقوب والقطر النحاس والصفر المذاب ومنه قوله تعالى : آتوني أفرغ عليه قطرا الكهف والآن : الذي قد انتهى إلى حره ومنه قوله تعالى : وبين حميم آن ( الرحمن ) أي تضرب ( وجوههم النار ) فتغشيها ( ليجزي الله كل نفس ماكسبت ) أي بما كسبت ( إن الله سريع الحساب ) تقدم قوله تعالى : ( هذا بلاغ للناس ) أي هذا الذي أنزلنا إليك بلاغ أي تبليغ وعظة ( ولينذروا به ) أي ليخوفوا عقاب الله عز وجل وقرىء ولينذروا بفتح الياء والذال يقال : نذرت بالشيء أنذر إذا علمت به فاستعددت له ولم يستعملوا منه مصدرا كما لم يستعملوا من عسى وليس وكأنهم استغنوا بأن والفعل كقولك سرني أن نذرت بالشيء ( وليعلوا أنما هو إله واحد ) أي وليعلموا وحدانية الله بما قدم من الحج والبراهين ( وليذكر أولو الألباب ) أي وليتعظ أصحاب العقول وهذه اللامات في ولينذروا وليعلموا وليذكر متعلقة بمحذوف التقدير : ولذلك أنزلناه وروى يمان بن رئاب أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسئل هل لكتاب الله عنوان فقال : نعم قيل : وأين هو قال قوله تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به إلى آخرها 10 <

حصہ V09/P386–V10/P001Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V09/P386–V10/P001)
Orijinal Metin (AR)

> بسم الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة الحجر < > < < الحجر : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . > > < > ( الحجر 1 ) < > تقدم معناه والكتاب قيل فيه : إنه اسم لجنس الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل ثم قرنهما بالكتاب المبين وقيل : الكتاب هو القرآن جمع له بين الاسمين < < الحجر : ( 2 ) ربما يود الذين . . . . . > > < > ( الحجر 2 ) < > رب لا تدخل على الفعل فإذا لحقتها ما هيأتها للدخول على الفعل تقول : ربما قام زيد وربما يقوم زيد ويجوز أن تكون ما نكرة بمعنى شيء ويود صفة له أي رب شيء يود الكافر وقرأ نافع وعاصم ربما مخفف الباء الباقون مشددة وهما لغتان قال أبو حاتم : أهل الحجاز يخففون ربما قال الشاعر : ربما ضربة بسيف صقيل بين بصرى وطعنة نجلاء وتميم وقيس وربيعة يثقلونها وحكى فيها : ربما وربما وربتما وربتما بتخفيف الباء وتشديدها أيضا وأصلها أن تستعمل في القليل وقد تستعمل في الكثير أي يود الكفار في أوقات كثيرة لو كانوا مسلمين قاله الكوفيون ومنه قول الشاعر ألا ربما أهدت لك العين نظرة قصاراك منها أنها عنك لا تجدي وقال بعضهم : هي للتقليل في هذا الموضع لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع لا في كلها لشغلهم بالعذاب والله أعلم وقال : ربما يود وهي إنما تكون لما وقع لأنه لصدق الوعد كأنه عيان قد كان وخرج الطبراني أبو القاسم من حديث جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن ناسا من أمتي يدخلون النار بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله من النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ( قال الحسن : إذا رأى المشركون المسلمين وقد دخلوا الجنة ومأواهم في النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين وقال الضحاك : هذا التمني إنما هو عند المعاينة في الدنيا حين تبين لهم الهدى من الضلالة وقيل : في القيامة إذا رأوا كرامة المؤمنين وذل الكافرين < < الحجر : ( 3 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا . . . . . > > < > ( الحجر 3 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> بسم الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة الحجر < > < < الحجر : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . > > < > ( الحجر 1 ) < > تقدم معناه والكتاب قيل فيه : إنه اسم لجنس الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل ثم قرنهما بالكتاب المبين وقيل : الكتاب هو القرآن جمع له بين الاسمين < < الحجر : ( 2 ) ربما يود الذين . . . . . > > < > ( الحجر 2 ) < > رب لا تدخل على الفعل فإذا لحقتها ما هيأتها للدخول على الفعل تقول : ربما قام زيد وربما يقوم زيد ويجوز أن تكون ما نكرة بمعنى شيء ويود صفة له أي رب شيء يود الكافر وقرأ نافع وعاصم ربما مخفف الباء الباقون مشددة وهما لغتان قال أبو حاتم : أهل الحجاز يخففون ربما قال الشاعر : ربما ضربة بسيف صقيل بين بصرى وطعنة نجلاء وتميم وقيس وربيعة يثقلونها وحكى فيها : ربما وربما وربتما وربتما بتخفيف الباء وتشديدها أيضا وأصلها أن تستعمل في القليل وقد تستعمل في الكثير أي يود الكفار في أوقات كثيرة لو كانوا مسلمين قاله الكوفيون ومنه قول الشاعر ألا ربما أهدت لك العين نظرة قصاراك منها أنها عنك لا تجدي وقال بعضهم : هي للتقليل في هذا الموضع لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع لا في كلها لشغلهم بالعذاب والله أعلم وقال : ربما يود وهي إنما تكون لما وقع لأنه لصدق الوعد كأنه عيان قد كان وخرج الطبراني أبو القاسم من حديث جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن ناسا من أمتي يدخلون النار بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله من النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ( قال الحسن : إذا رأى المشركون المسلمين وقد دخلوا الجنة ومأواهم في النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين وقال الضحاك : هذا التمني إنما هو عند المعاينة في الدنيا حين تبين لهم الهدى من الضلالة وقيل : في القيامة إذا رأوا كرامة المؤمنين وذل الكافرين < < الحجر : ( 3 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا . . . . . > > < > ( الحجر 3 ) <

حصہ V10/P001–V10/P003Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P001–V10/P003)
Orijinal Metin (AR)

> فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ) تهديد لهم ( ويلههم الأمل ) أي يشغلهم عن الطاعة يقال : ألهاه عن كذا أي شغله ولهي هو عن الشيء يلهى ( فسوف يعلمون ) إذا رأوا القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا وهذه الآية منسوخة بالسيف الثانية في مسند البزار عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أربعة من الشقاء جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا ( وطول الأمل داء عضال ومرض مزمن ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه واشتد علاجه ولم يفارقه داء ولا نجح فيه دواء بل أعيا الأطباء ويئس من برئه الحكماء والعلماء وحقيقة الأمل : الحرص على الدنيا والانكباب عليها والحب لها والإعراض عن الآخرة وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد ويهلك آخرها بالبخل والأمل ( ويروى عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قام على درج مسجد دمشق فقال : يا أهل دمشق ألا تسمعون من أخ لكم ناصح إن من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا فأصبح جمعهم بورا وبنيانهم قبورا وأملهم غرورا هذه عاد قد ملأت البلاد أهلا ومالا وخيلا ورجالا فمن يشتري مني اليوم تركتهم بدرهمين وأنشد : يا ذا المؤمل آمالا وإن بعدت منه ويزعم أن يحظى بأقصاها أنى تفوز بما ترجوه ويك وما أصبحت في ثقة من نيل أدناها وقال الحسن : ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل وصدق رضي الله عنه فالأمل يكسل عن العمل ويورث التراخي والتواني ويعقب التشاغل والتقاعس ويخلد إلى الأرض ويميل إلى الهوى وهذا أمر قد شوهد بالعيان فلا يحتاج إلى بيان ولا يطلب صاحبه ببرهان كما أن قصر الأمل يبعث على العمل ويحيل على المبادرة ويحث على المسابقة < < الحجر : ( 4 ) وما أهلكنا من . . . . . > > < > ( الحجر 4 ) < > أي أجل مؤقت كتب لهم في اللوح المحفوظ < < الحجر : ( 5 ) ما تسبق من . . . . . > > < > ( الحجر 5 ) < > من صلة كقولك : ما جاءني من أحد أي لا تتجاوز أجلها فتزيد عليه ولا تتقدم قبله ونظيره قوله تعالى : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولايستقدمون < < الحجر : ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . > > < > ( الحجر 6 : 7 ) < > قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم على جهة الاستهزاء ثم طلبوا منه إتيان الملائكة دلالة على صدقه و ( لوما ) تخصيص على الفعل كلولا وهلا وقال الفراء : الميم في لو ما بدل من اللام في لو لا ومثله استولى على الشيء واستومى عليه ومثله خالمته وخاللته فهو خلي وخلمي أي صديقي وعلى هذا يجوز لو ما بمعنى الخبر تقول لو ما زيد لضرب عمرو قال الكسائي : لو لا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام قال بن مقبل : لو ما الحياء ولو ما الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري يريد لو لا الحياء وحكى النحاس لو ما ولو لا وهلا واحد وأنشد أهل اللغة على ذلك : تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضوطرى لو لا الكمي المقنعا أي هلا تعدون الكمي المقنعا < < الحجر : ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . > > < > ( الحجر 8 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ) تهديد لهم ( ويلههم الأمل ) أي يشغلهم عن الطاعة يقال : ألهاه عن كذا أي شغله ولهي هو عن الشيء يلهى ( فسوف يعلمون ) إذا رأوا القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا وهذه الآية منسوخة بالسيف الثانية في مسند البزار عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أربعة من الشقاء جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا ( وطول الأمل داء عضال ومرض مزمن ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه واشتد علاجه ولم يفارقه داء ولا نجح فيه دواء بل أعيا الأطباء ويئس من برئه الحكماء والعلماء وحقيقة الأمل : الحرص على الدنيا والانكباب عليها والحب لها والإعراض عن الآخرة وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد ويهلك آخرها بالبخل والأمل ( ويروى عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قام على درج مسجد دمشق فقال : يا أهل دمشق ألا تسمعون من أخ لكم ناصح إن من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا فأصبح جمعهم بورا وبنيانهم قبورا وأملهم غرورا هذه عاد قد ملأت البلاد أهلا ومالا وخيلا ورجالا فمن يشتري مني اليوم تركتهم بدرهمين وأنشد : يا ذا المؤمل آمالا وإن بعدت منه ويزعم أن يحظى بأقصاها أنى تفوز بما ترجوه ويك وما أصبحت في ثقة من نيل أدناها وقال الحسن : ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل وصدق رضي الله عنه فالأمل يكسل عن العمل ويورث التراخي والتواني ويعقب التشاغل والتقاعس ويخلد إلى الأرض ويميل إلى الهوى وهذا أمر قد شوهد بالعيان فلا يحتاج إلى بيان ولا يطلب صاحبه ببرهان كما أن قصر الأمل يبعث على العمل ويحيل على المبادرة ويحث على المسابقة < < الحجر : ( 4 ) وما أهلكنا من . . . . . > > < > ( الحجر 4 ) < > أي أجل مؤقت كتب لهم في اللوح المحفوظ < < الحجر : ( 5 ) ما تسبق من . . . . . > > < > ( الحجر 5 ) < > من صلة كقولك : ما جاءني من أحد أي لا تتجاوز أجلها فتزيد عليه ولا تتقدم قبله ونظيره قوله تعالى : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولايستقدمون < < الحجر : ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . > > < > ( الحجر 6 : 7 ) < > قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم على جهة الاستهزاء ثم طلبوا منه إتيان الملائكة دلالة على صدقه و ( لوما ) تخصيص على الفعل كلولا وهلا وقال الفراء : الميم في لو ما بدل من اللام في لو لا ومثله استولى على الشيء واستومى عليه ومثله خالمته وخاللته فهو خلي وخلمي أي صديقي وعلى هذا يجوز لو ما بمعنى الخبر تقول لو ما زيد لضرب عمرو قال الكسائي : لو لا ولو ما سواء في الخبر والاستفهام قال بن مقبل : لو ما الحياء ولو ما الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري يريد لو لا الحياء وحكى النحاس لو ما ولو لا وهلا واحد وأنشد أهل اللغة على ذلك : تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضوطرى لو لا الكمي المقنعا أي هلا تعدون الكمي المقنعا < < الحجر : ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . > > < > ( الحجر 8 ) <

حصہ V10/P003–V10/P005Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P003–V10/P005)
Orijinal Metin (AR)

> قرأ حفص وحمزة والكسائي ( ما ننزل الملائكة إلا بالحق ) واختاره أبو عبيد وقرأ أبو بكر والمفضل ما تنزل الملائكة الباقون ما تنزل الملائكة وتقديره : ما تتنزل بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا وقد شدد التاء البزى واختاره أبو حاتم اعتبارا بقوله : تنزل الملائكة والروح ومعنى ( إلا بالحق ) إلا بالقرآن وقيل بالرسالة عن مجاهد وقال الحسن : إلا بالعذاب إن لم يؤمنوا ( وما كانوا إذا منظرين ) أي لو تنزلت الملائكة بإهلاكهم لما أمهلوا ولا قبلت لهم توبة وقيل : المعنى لو تنزلت الملائكة تشهد لك فكفروا بعد ذلك لم ينظروا وأصل إذا إذ أن ومعناه حينئذ فضم إليها أن واستثقلوا الهمزة فحذفوها < < الحجر : ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . > > < > ( الحجر 9 ) < > قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) يعني القرآن ( وإنا له لحافظون ) من أن يزاد فيه أو ينقص منه قال قتادة وثابت البناني : حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقا فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظا وقال في غيره : بما استحفظوا فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا أنبأنا الشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم عبد الله عن أبيه الشيخ الفقيه الإمام المحدث أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز الكومي التلمساني قال : قرئ على الشيخة العالمة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري وذلك بمنزلها بدار السلام في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وخمسمائة قيل لها : أخبركم الشيخ الأجل العامل نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه وأنت تسمعين سنة تسعين وأربعمائة أخبرنا علي بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المعروف بالطوماري حدثنا الحسين بن فهم قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كان للمأمون وهو أمير إذ ذاك مجلس نظر فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة قال : فتكلم فأحسن الكلام والعبارة قال : فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له : إسرائيلي قال نعم قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ووعده فقال : ديني ودين آبائي وانصرف قال : فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما قال : فتكلم على الفقه فأحسن الكلام فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال : ألست صاحبنا بالأمس قال له : بلى قال : فما كان سبب إسلامك قال : انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة فاشتريت مني وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها فعلمت أن هذا كتاب محفوظ فكان هذا سبب إسلامي قال يحيى بن أكثم : فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي : مصداق هذا في كتاب الله عز وجل قال قلت : في أي موضع قال : في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل : بما استحفظوا من كتاب الله فجعل حفظه إليهم فضاع وقال عز وجل : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع وقيل : وإنا له لحافظون أي لمحمد صلى الله عليه وسلم من أن يتقول علينا أو نتقول عليه أو وإنا له لحافظون من أن يكاد أو يقتل نظيره والله يعصمك من الناس ونحن يجوز أن يكون موضعه رفعا بالابتداء ونزلنا الخبر والجملة خبر إن ويجوز أن يكون نحن تأكيدا لاسم إن في موضع نصب ولا تكون فاصلة لأن الذي بعدها ليس بمعرفة وإنما هو جملة والجمل تكون نعوتا للنكرات فحكمها حكم النكرات < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قرأ حفص وحمزة والكسائي ( ما ننزل الملائكة إلا بالحق ) واختاره أبو عبيد وقرأ أبو بكر والمفضل ما تنزل الملائكة الباقون ما تنزل الملائكة وتقديره : ما تتنزل بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا وقد شدد التاء البزى واختاره أبو حاتم اعتبارا بقوله : تنزل الملائكة والروح ومعنى ( إلا بالحق ) إلا بالقرآن وقيل بالرسالة عن مجاهد وقال الحسن : إلا بالعذاب إن لم يؤمنوا ( وما كانوا إذا منظرين ) أي لو تنزلت الملائكة بإهلاكهم لما أمهلوا ولا قبلت لهم توبة وقيل : المعنى لو تنزلت الملائكة تشهد لك فكفروا بعد ذلك لم ينظروا وأصل إذا إذ أن ومعناه حينئذ فضم إليها أن واستثقلوا الهمزة فحذفوها < < الحجر : ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . > > < > ( الحجر 9 ) < > قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) يعني القرآن ( وإنا له لحافظون ) من أن يزاد فيه أو ينقص منه قال قتادة وثابت البناني : حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقا فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظا وقال في غيره : بما استحفظوا فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا أنبأنا الشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم عبد الله عن أبيه الشيخ الفقيه الإمام المحدث أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز الكومي التلمساني قال : قرئ على الشيخة العالمة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري وذلك بمنزلها بدار السلام في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وخمسمائة قيل لها : أخبركم الشيخ الأجل العامل نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه وأنت تسمعين سنة تسعين وأربعمائة أخبرنا علي بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المعروف بالطوماري حدثنا الحسين بن فهم قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كان للمأمون وهو أمير إذ ذاك مجلس نظر فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة قال : فتكلم فأحسن الكلام والعبارة قال : فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له : إسرائيلي قال نعم قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ووعده فقال : ديني ودين آبائي وانصرف قال : فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما قال : فتكلم على الفقه فأحسن الكلام فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال : ألست صاحبنا بالأمس قال له : بلى قال : فما كان سبب إسلامك قال : انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة فاشتريت مني وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها فعلمت أن هذا كتاب محفوظ فكان هذا سبب إسلامي قال يحيى بن أكثم : فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي : مصداق هذا في كتاب الله عز وجل قال قلت : في أي موضع قال : في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل : بما استحفظوا من كتاب الله فجعل حفظه إليهم فضاع وقال عز وجل : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع وقيل : وإنا له لحافظون أي لمحمد صلى الله عليه وسلم من أن يتقول علينا أو نتقول عليه أو وإنا له لحافظون من أن يكاد أو يقتل نظيره والله يعصمك من الناس ونحن يجوز أن يكون موضعه رفعا بالابتداء ونزلنا الخبر والجملة خبر إن ويجوز أن يكون نحن تأكيدا لاسم إن في موضع نصب ولا تكون فاصلة لأن الذي بعدها ليس بمعرفة وإنما هو جملة والجمل تكون نعوتا للنكرات فحكمها حكم النكرات < <

حصہ V10/P005–V10/P007Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P005–V10/P007)
Orijinal Metin (AR)

الحجر : ( 10 ) ولقد أرسلنا من . . . . . > > < > ( الحجر 10 ) < > المعنى : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا فحذف والشيع جمع شيعة وهي الأمة أي في أممهم قاله بن عباس وقتادة الحسن : في فرقهم والشيعة : الفرقة والطائفة من الناس المتآلفة المتفقة الكلمة فكأن الشيع الفرق ومنه قوله تعالى : أو يلبسكم شيعا وأصله مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد به الكبار كما تقدم في الأنعام وقال الكلبي : إن الشيع هنا القرى < < الحجر : ( 11 ) وما يأتيهم من . . . . . > > < > ( الحجر 11 ) < > تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي كما فعل بك هؤلاء المشركون فكذلك فعل بمن قبلك من الرسل < < الحجر : ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . > > < > ( الحجر 12 : 13 ) < > قوله تعالى : ( كذلك نسلكه ) أي الضلال والكفر والاستهزاء والشرك ( في قلوب المجرمين ) من قومك عن الحسن وقتادة وغيرهما أي كما سلكناه في قلوب من تقدم من شيع الأولين كذلك نسلكه في قلوب مشركي قومك حتى لا يؤمنوا بك كما لم يؤمن من قبلهم برسلهم وروى بن جريج عن مجاهد قال : نسلك التكذيب والسلك : إدخال الشيء في الشيء كادخال الخيط في المخيط يقال : سلكه يسلكه سلكا وسلوكا وأسلكه إسلاكا وسلك الطريق سلوكا وسلكا وأسلكه دخله والشيء في غيره مثله والشيء كذلك والرمح والخيط في الجوهر كله فعل وأفعل وقال عدي بن زيد : وقد سلكوك في يوم عصيب والسلك ( بالكسر ) الخيط وفي الآية رد على القدرية والمعتزلة وقيل : المعنى نسلك القرآن في قلوبهم فيكذبون به وقال الحسن ومجاهد وقتادة والقول الذي عليه أكثر أهل التفسير وهو ألزم حجة على المعتزلة وعن الحسن أيضا : نسلك الذكر إلزاما للحجة ذكره الغزنوي ( وقد خلت سنة الأولين ) أي مضت سنة الله بإهلاك الكفار فما أقرب هؤلاء من الهلاك وقيل : خلت سنة الأولين بمثل ما فعل هؤلاء من التكذيب والكفر فهم يقتدون بأولئك < < الحجر : ( 14 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . > > < > ( الحجر 14 : 15 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الحجر : ( 10 ) ولقد أرسلنا من . . . . . > > < > ( الحجر 10 ) < > المعنى : ولقد أرسلنا من قبلك رسلا فحذف والشيع جمع شيعة وهي الأمة أي في أممهم قاله بن عباس وقتادة الحسن : في فرقهم والشيعة : الفرقة والطائفة من الناس المتآلفة المتفقة الكلمة فكأن الشيع الفرق ومنه قوله تعالى : أو يلبسكم شيعا وأصله مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد به الكبار كما تقدم في الأنعام وقال الكلبي : إن الشيع هنا القرى < < الحجر : ( 11 ) وما يأتيهم من . . . . . > > < > ( الحجر 11 ) < > تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي كما فعل بك هؤلاء المشركون فكذلك فعل بمن قبلك من الرسل < < الحجر : ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . > > < > ( الحجر 12 : 13 ) < > قوله تعالى : ( كذلك نسلكه ) أي الضلال والكفر والاستهزاء والشرك ( في قلوب المجرمين ) من قومك عن الحسن وقتادة وغيرهما أي كما سلكناه في قلوب من تقدم من شيع الأولين كذلك نسلكه في قلوب مشركي قومك حتى لا يؤمنوا بك كما لم يؤمن من قبلهم برسلهم وروى بن جريج عن مجاهد قال : نسلك التكذيب والسلك : إدخال الشيء في الشيء كادخال الخيط في المخيط يقال : سلكه يسلكه سلكا وسلوكا وأسلكه إسلاكا وسلك الطريق سلوكا وسلكا وأسلكه دخله والشيء في غيره مثله والشيء كذلك والرمح والخيط في الجوهر كله فعل وأفعل وقال عدي بن زيد : وقد سلكوك في يوم عصيب والسلك ( بالكسر ) الخيط وفي الآية رد على القدرية والمعتزلة وقيل : المعنى نسلك القرآن في قلوبهم فيكذبون به وقال الحسن ومجاهد وقتادة والقول الذي عليه أكثر أهل التفسير وهو ألزم حجة على المعتزلة وعن الحسن أيضا : نسلك الذكر إلزاما للحجة ذكره الغزنوي ( وقد خلت سنة الأولين ) أي مضت سنة الله بإهلاك الكفار فما أقرب هؤلاء من الهلاك وقيل : خلت سنة الأولين بمثل ما فعل هؤلاء من التكذيب والكفر فهم يقتدون بأولئك < < الحجر : ( 14 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . > > < > ( الحجر 14 : 15 ) <

حصہ V10/P007–V10/P009Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P007–V10/P009)
Orijinal Metin (AR)

> يقال : ظل يفعل كذا أي يفعله بالنهار والمصدر الظلول أي لو اجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات لأصروا على الكفر وتعللوا بالخيالات كما قالوا للقرآن المعجز : إنه سحر ( يعرجون ) من عرج يعرج أي صعد والمعارج المصاعد أي لو صعدوا إلى السماء وشاهدوا الملكوت والملائكة لأصروا على الكفر عن الحسن وغيره وقيل : الضمير في عليهم للمشركين وفي فظلوا للملائكة تذهب وتجيء أي لو كشف لهؤلاء حتى يعاينوا أبوابا في السماء تصعد فيها الملائكة وتنزل لقالوا : رأينا بأبصارنا ما لا حقيقة له عن بن عباس وقتادة ومعنى ( سكرت ) سدت بالسحر قاله بن عباس والضحاك وقال الحسن : سحرت الكلبي : أغشيت أبصارنا وعنه أيضا عميت قتادة : اخذت وقال المؤرج : دير بنا من الدوران أي صارت أبصارنا سكرى جويبر : خدعت وقال أبو عمرو بن العلاء : سكرت غشيت وغطيت ومنه قول الشاعر : وطلعت شمس عليها مغفر وجعلت عين الحرور تسكر وقال مجاهد : سكرت حبست ومنه قول أوس بن حجر : فصرت على ليلة ساهرة فليست بطلق ولا ساكره قلت : وهذه أقوال متقاربة يجمعها قولك : منعت قال بن عزيز سكرت أبصارنا سدت أبصارنا هو من قولك : سكرت النهر إذا سددته ويقال : هو من سكر الشراب كأن العين يلحقها ما يلحق الشارب إذا سكر وقرأ بن كثير سكرت بالتخفيف والباقون بالتشديد قال بن الأعرابي : سكرت ملئت قال المهدوي : والتخفيف والتشديد في سكرت ظاهران التشديد للتكثير والتخفيف يؤدي عن معناه والمعروف أن سكر لا يتعدى قال أبو علي : يجوز أن يكون سمع متعديا في البصر ومن قرأ سكرت فإنه شبه ما عرض لأبصارهم بحال السكران كأنها جرت مجرى السكران لعدم تحصيله وقد قيل : إنه بالتخفيف من سكر الشراب وبالتشديد أخذت ذكرهما الماوردي وقال النحاس : والمعروف من قراءة مجاهد والحسن سكرت بالتخفيف قال الحسن : أي سحرت وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال : سكرت أبصارهم إذا غشيها سمادير حتى لا يبصروا وقال الفراء : من قرأ سكرت أخذه من سكور الريح قال النحاس : وهذه الأقوال متقاربة والأصل فيها ما قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله تعالى قال : هو من السكر في الشراب وهذا قول حسن أي غشيهم ما غطى أبصارهم كما غشي السكران ما غطى عقله وسكور الريح سكونها وفتورها فهو يرجع إلى معنى التحيير < < الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . . > > < > ( الحجر 16 ) < > لما ذكر كفر الكافرين وعجز أصنامهم ذكر كمال قدرته ليستدل بها على وحدانيته والبروج : القصور والمنازل قال بن عباس : أي جعلنا في السماء بروج الشمس والقمر أي منازلهما وأسماء هذه البروج : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت والعرب تعد المعرفة لمواقع النجوم وأبوابها من أجل العلوم ويستدلون بها على الطرقات والأوقات والخصب والجدب وقالوا : الفلك اثنا عشر برجا كل برج ميلان ونصف وأصل البروج الظهور ومنه تبرج المرأة بإظهار زينتها وقد تقدم هذا المعنى في النساء وقال الحسن وقتادة : البروج النجوم وسميت بذلك لظهورها وارتفاعها وقيل : الكواكب العظام قاله أبو صالح يعني السبعة السيارة وقال قوم : بروجا أي قصورا وبيوتا فيها الحرس خلقها الله في السماء فالله أعلم ( وزيناها ) يعني السماء كما قال في سورة الملك : ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ( للناظرين ) للمعتبرين والمتفكرين < < الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . . > > < > ( الحجر 17 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> يقال : ظل يفعل كذا أي يفعله بالنهار والمصدر الظلول أي لو اجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات لأصروا على الكفر وتعللوا بالخيالات كما قالوا للقرآن المعجز : إنه سحر ( يعرجون ) من عرج يعرج أي صعد والمعارج المصاعد أي لو صعدوا إلى السماء وشاهدوا الملكوت والملائكة لأصروا على الكفر عن الحسن وغيره وقيل : الضمير في عليهم للمشركين وفي فظلوا للملائكة تذهب وتجيء أي لو كشف لهؤلاء حتى يعاينوا أبوابا في السماء تصعد فيها الملائكة وتنزل لقالوا : رأينا بأبصارنا ما لا حقيقة له عن بن عباس وقتادة ومعنى ( سكرت ) سدت بالسحر قاله بن عباس والضحاك وقال الحسن : سحرت الكلبي : أغشيت أبصارنا وعنه أيضا عميت قتادة : اخذت وقال المؤرج : دير بنا من الدوران أي صارت أبصارنا سكرى جويبر : خدعت وقال أبو عمرو بن العلاء : سكرت غشيت وغطيت ومنه قول الشاعر : وطلعت شمس عليها مغفر وجعلت عين الحرور تسكر وقال مجاهد : سكرت حبست ومنه قول أوس بن حجر : فصرت على ليلة ساهرة فليست بطلق ولا ساكره قلت : وهذه أقوال متقاربة يجمعها قولك : منعت قال بن عزيز سكرت أبصارنا سدت أبصارنا هو من قولك : سكرت النهر إذا سددته ويقال : هو من سكر الشراب كأن العين يلحقها ما يلحق الشارب إذا سكر وقرأ بن كثير سكرت بالتخفيف والباقون بالتشديد قال بن الأعرابي : سكرت ملئت قال المهدوي : والتخفيف والتشديد في سكرت ظاهران التشديد للتكثير والتخفيف يؤدي عن معناه والمعروف أن سكر لا يتعدى قال أبو علي : يجوز أن يكون سمع متعديا في البصر ومن قرأ سكرت فإنه شبه ما عرض لأبصارهم بحال السكران كأنها جرت مجرى السكران لعدم تحصيله وقد قيل : إنه بالتخفيف من سكر الشراب وبالتشديد أخذت ذكرهما الماوردي وقال النحاس : والمعروف من قراءة مجاهد والحسن سكرت بالتخفيف قال الحسن : أي سحرت وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال : سكرت أبصارهم إذا غشيها سمادير حتى لا يبصروا وقال الفراء : من قرأ سكرت أخذه من سكور الريح قال النحاس : وهذه الأقوال متقاربة والأصل فيها ما قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله تعالى قال : هو من السكر في الشراب وهذا قول حسن أي غشيهم ما غطى أبصارهم كما غشي السكران ما غطى عقله وسكور الريح سكونها وفتورها فهو يرجع إلى معنى التحيير < < الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . . > > < > ( الحجر 16 ) < > لما ذكر كفر الكافرين وعجز أصنامهم ذكر كمال قدرته ليستدل بها على وحدانيته والبروج : القصور والمنازل قال بن عباس : أي جعلنا في السماء بروج الشمس والقمر أي منازلهما وأسماء هذه البروج : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت والعرب تعد المعرفة لمواقع النجوم وأبوابها من أجل العلوم ويستدلون بها على الطرقات والأوقات والخصب والجدب وقالوا : الفلك اثنا عشر برجا كل برج ميلان ونصف وأصل البروج الظهور ومنه تبرج المرأة بإظهار زينتها وقد تقدم هذا المعنى في النساء وقال الحسن وقتادة : البروج النجوم وسميت بذلك لظهورها وارتفاعها وقيل : الكواكب العظام قاله أبو صالح يعني السبعة السيارة وقال قوم : بروجا أي قصورا وبيوتا فيها الحرس خلقها الله في السماء فالله أعلم ( وزيناها ) يعني السماء كما قال في سورة الملك : ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ( للناظرين ) للمعتبرين والمتفكرين < < الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . . > > < > ( الحجر 17 ) <

حصہ V10/P009–V10/P011Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P009–V10/P011)
Orijinal Metin (AR)

> أي مرجوم والرجم الرمي بالحجارة وقيل : الرجم اللعن والطرد وقد تقدم وقال الكسائي : كل رجيم في القرآن فهو بمعنى الشتم وزعم الكلبي أن السماوات كلها لم تحفظ من الشياطين إلى زمن عيسى فلما بعث الله تعالى عيسى حفظ منها ثلاث سماوات إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفظ جميعها بعد بعثه وحرست منهم بالشهب وقاله بن عباس رضي الله عنه قال بن عباس : وقد كانت الشياطين لا يحجبون عن السماء فكانوا يدخلونها ويلقون أخبارها على الكهنة فيزيدون عليها تسعا فيحدثون بها أهل الأرض الكلمة حق والتسع باطل فإذا رأوا شيئا مما قالوه صدقوهم فيما جاؤوا به فلما ولد عيسى بن مريم عليهما السلام منعوا من ثلاث سماوات فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات كلها فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب على ما يأتي < < الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . . > > < > ( الحجر 18 ) < > أي لكن من استرق السمع أي الخطفة اليسيرة فهو استثناء منقطع وقيل هو متصل أي إلا ممن استرق السمع أي حفظنا السماء من الشياطين أن تسمع شيئا من الوحي وغيره إلا من استرق السمع فإنا لم نحفظها منه أن تسمع الخبر من أخبار السماء سوى الوحي فأما الوحي فلا تسمع منه شيئا لقوله : إنهم عن السمع لمعزولون وإذا استمع الشياطين إلى شيء ليس بوحي فأنهم يقذفونه إلى الكهنة في أسرع من طرفة عين ثم تتبعهم الشهب فتقتلهم أو تخبلهم ذكره الحسن وبن عباس قوله تعالى : ( فأتبعه شهاب مبين ) أتبعه : أدركه ولحقه شهاب : كوكب مضيء وكذلك شهاب ثاقب وقوله : بشهاب قبس بشعلة نار في رأس عود قاله بن عزيز وقال ذو الرمة : كأنه كوكب في إثر عفرية مسوم في سواد الليل منقضب وسمى الكوكب شهابا لبريقه يشبه النار وقيل : شهاب لشعلة من نار قبس لأهل الأرض فتحرقهم ولا تعود إذا أحرقت كما إذا أحرقت النار لم تعد بخلاف الكوكب فإنه إذا أحرق عاد إلى مكانه قال بن عباس : تصعد الشياطين أفواجا تسترق السمع فينفرد المارد منها فيعلو فيرمى بالشهاب فيصيب جبهته أو أنفه أو ما شاء الله فيلتهب فيأتي أصحابه وهو يلتهب فيقول : إنه كان من الأمر كذا وكذا فيذهب أولئك إلى إخوانهم من الكهنة فيزيدون عليها تسعا فيحدثون بها أهل الأرض الكلمة حق والتسع باطل فإذا رأوا شيئا مما قالوا قد كان صدقوهم بكل ما جاؤوا به من كذبهم وسيأتي هذا المعنى مرفوعا في سورة سبأ إن شاء الله تعالى واختلف في الشهاب هل يقتل أم لا فقال بن عباس : الشهاب يجرح ويحرق ويخبل ولا يقتل وقال الحسن وطائفة : يقتل فعلى هذا القول في قتلهم بالشهب قبل إلقاء السمع إلى الجن قولان : أحدهما أنهم يقتلون قبل إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم فعلى هذا لا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء ولذلك انقطعت الكهانة والثاني أنهم يقتلون بعد إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم من الجن ولذلك ما يعودون إلى استراقه ولو لم يصل لانقطع الاستراق وانقطع الإحراق ذكره الماوردي قلت : والقول الأول أصح على ما يأتي بيانه في الصافات واختلف هل كان رمي بالشهب قبل المبعث فقال الأكثرون نعم وقيل لا وإنما ذلك بعد المبعث وسيأتي بيان هذه المسألة في سورة الجن إن شاء الله تعالى وفي الصافات أيضا قال الزجاج : والرمي بالشهب من آيات النبي صلى الله عليه وسلم مما حدث بعد مولده لأن الشعراء في القديم لم يذكروه في أشعارهم ولم يشبهوا الشيء السريع به كما شبهوا بالبرق وبالسيل ولا يبعد أن يقال : انقضاض الكواكب كان في قديم الزمان ولكنه لم يكن رجوما للشياطين ثم صار رجوما حين ولد النبي صلى الله عليه وسلم وقال العلماء : نحن نرى انقضاض الكواكب فيجوز أن يكون ذلك كما نرى ثم يصير نارا إذا أدرك الشيطان ويجوز أن يقال : يرمون بشعلة من نار من الهوى فيخيل إلينا أنه نجم سرى والشهاب في اللغة النار الساطعة وذكر أبو داود عن عامر الشعبي قال : لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجمت الشياطين بنجوم لم تكن ترجم بها قبل فأتوا عبد ياليل بن عمرو الثقفي فقالوا : إن الناس قد فزعوا وقد أعتقدوا رقيقهم وسيبوا أنعامهم لما رأوا في النجوم فقال لهم وكان رجلا أعمى : لا تعجلوا وانظروا فإن كانت النجوم التي تعرف فهي عند فناء الناس وإن كانت لا تعرف فهي من حدث فنظروا فإذا هي نجوم لا تعرف فقالوا : هذا من حدث فلم يلبثوا حتى سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> أي مرجوم والرجم الرمي بالحجارة وقيل : الرجم اللعن والطرد وقد تقدم وقال الكسائي : كل رجيم في القرآن فهو بمعنى الشتم وزعم الكلبي أن السماوات كلها لم تحفظ من الشياطين إلى زمن عيسى فلما بعث الله تعالى عيسى حفظ منها ثلاث سماوات إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفظ جميعها بعد بعثه وحرست منهم بالشهب وقاله بن عباس رضي الله عنه قال بن عباس : وقد كانت الشياطين لا يحجبون عن السماء فكانوا يدخلونها ويلقون أخبارها على الكهنة فيزيدون عليها تسعا فيحدثون بها أهل الأرض الكلمة حق والتسع باطل فإذا رأوا شيئا مما قالوه صدقوهم فيما جاؤوا به فلما ولد عيسى بن مريم عليهما السلام منعوا من ثلاث سماوات فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات كلها فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب على ما يأتي < < الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . . > > < > ( الحجر 18 ) < > أي لكن من استرق السمع أي الخطفة اليسيرة فهو استثناء منقطع وقيل هو متصل أي إلا ممن استرق السمع أي حفظنا السماء من الشياطين أن تسمع شيئا من الوحي وغيره إلا من استرق السمع فإنا لم نحفظها منه أن تسمع الخبر من أخبار السماء سوى الوحي فأما الوحي فلا تسمع منه شيئا لقوله : إنهم عن السمع لمعزولون وإذا استمع الشياطين إلى شيء ليس بوحي فأنهم يقذفونه إلى الكهنة في أسرع من طرفة عين ثم تتبعهم الشهب فتقتلهم أو تخبلهم ذكره الحسن وبن عباس قوله تعالى : ( فأتبعه شهاب مبين ) أتبعه : أدركه ولحقه شهاب : كوكب مضيء وكذلك شهاب ثاقب وقوله : بشهاب قبس بشعلة نار في رأس عود قاله بن عزيز وقال ذو الرمة : كأنه كوكب في إثر عفرية مسوم في سواد الليل منقضب وسمى الكوكب شهابا لبريقه يشبه النار وقيل : شهاب لشعلة من نار قبس لأهل الأرض فتحرقهم ولا تعود إذا أحرقت كما إذا أحرقت النار لم تعد بخلاف الكوكب فإنه إذا أحرق عاد إلى مكانه قال بن عباس : تصعد الشياطين أفواجا تسترق السمع فينفرد المارد منها فيعلو فيرمى بالشهاب فيصيب جبهته أو أنفه أو ما شاء الله فيلتهب فيأتي أصحابه وهو يلتهب فيقول : إنه كان من الأمر كذا وكذا فيذهب أولئك إلى إخوانهم من الكهنة فيزيدون عليها تسعا فيحدثون بها أهل الأرض الكلمة حق والتسع باطل فإذا رأوا شيئا مما قالوا قد كان صدقوهم بكل ما جاؤوا به من كذبهم وسيأتي هذا المعنى مرفوعا في سورة سبأ إن شاء الله تعالى واختلف في الشهاب هل يقتل أم لا فقال بن عباس : الشهاب يجرح ويحرق ويخبل ولا يقتل وقال الحسن وطائفة : يقتل فعلى هذا القول في قتلهم بالشهب قبل إلقاء السمع إلى الجن قولان : أحدهما أنهم يقتلون قبل إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم فعلى هذا لا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء ولذلك انقطعت الكهانة والثاني أنهم يقتلون بعد إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم من الجن ولذلك ما يعودون إلى استراقه ولو لم يصل لانقطع الاستراق وانقطع الإحراق ذكره الماوردي قلت : والقول الأول أصح على ما يأتي بيانه في الصافات واختلف هل كان رمي بالشهب قبل المبعث فقال الأكثرون نعم وقيل لا وإنما ذلك بعد المبعث وسيأتي بيان هذه المسألة في سورة الجن إن شاء الله تعالى وفي الصافات أيضا قال الزجاج : والرمي بالشهب من آيات النبي صلى الله عليه وسلم مما حدث بعد مولده لأن الشعراء في القديم لم يذكروه في أشعارهم ولم يشبهوا الشيء السريع به كما شبهوا بالبرق وبالسيل ولا يبعد أن يقال : انقضاض الكواكب كان في قديم الزمان ولكنه لم يكن رجوما للشياطين ثم صار رجوما حين ولد النبي صلى الله عليه وسلم وقال العلماء : نحن نرى انقضاض الكواكب فيجوز أن يكون ذلك كما نرى ثم يصير نارا إذا أدرك الشيطان ويجوز أن يقال : يرمون بشعلة من نار من الهوى فيخيل إلينا أنه نجم سرى والشهاب في اللغة النار الساطعة وذكر أبو داود عن عامر الشعبي قال : لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجمت الشياطين بنجوم لم تكن ترجم بها قبل فأتوا عبد ياليل بن عمرو الثقفي فقالوا : إن الناس قد فزعوا وقد أعتقدوا رقيقهم وسيبوا أنعامهم لما رأوا في النجوم فقال لهم وكان رجلا أعمى : لا تعجلوا وانظروا فإن كانت النجوم التي تعرف فهي عند فناء الناس وإن كانت لا تعرف فهي من حدث فنظروا فإذا هي نجوم لا تعرف فقالوا : هذا من حدث فلم يلبثوا حتى سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم < <

%0
10 Bölüm

سوالات