Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

حصہ V14/P056–V14/P058Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P056–V14/P058)
Orijinal Metin (AR)

لقمان : ( 7 ) وإذا تتلى عليه . . . . . > > < > ( لقمان 7 ) < > قوله تعالى : ( وإذا تتلى عليه آياتنا ) يعني القرآن ( ولى ) أي أعرض ( مستكبرا ) نصب على الحال ( كأن لم يسمعها كأن كأن في أذنيه وقرا ) ثقلا وصمما وقد تقدم ( فبشره بعذاب أليم ) تقدم أيضا < < لقمان : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . > > < > ( لقمان 8 : 9 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم ) لما ذكر عذاب الكفار ذكر نعيم المؤمنين ( خالدين فيها ) أي دائمين ( وعد الله حقا ) أي وعدهم الله هذا وعدا حقا لا خلف فيه ( وهو العزيز الحكيم ) تقدم أيضا < < لقمان : ( 10 ) خلق السماوات بغير . . . . . > > < > ( لقمان 10 : 11 ) < > قوله تعالى : ( خلق السماوات بغير عمد ترونها ) تكون ترونها في موضع خفض على النعت ل عمد فيمكن أن يكون ثم عمد ولكن لا ترى ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من السماوات ولا عمد ثم البتة النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول : الأولى أن يكون مستأنفا ولا عمد ثم قاله مكي ويكون بغير عمد التمام وقد مضى في الرعد الكلام في هذه الآية ( وألقى في الأرض رواسي ) أي جبالا ثوابت ( أن تميد ) في موضع نصب أي كراهية أن تميد والكوفيون يقدرونه بمعنى لئلا تميد ( وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) عن بن عباس : من كل لون حسن وتأوله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض قال : من كان منهم يصير إلى الجنة فهو الكريم ومن كان منهم يصير إلى النار فهو اللئيم وقد تأول غيره أن النطفة مخلوقة من تراب وظاهر القرآن يدل على ذلك قوله تعالى : ( هذا خلق الله ) مبتدأ وخبر والخلق بمعنى المخلوق أي هذا الذي ذكرته مما تعاينون خلق الله أي مخلوق الله أي خلقها من غير شريك ( فأروني ) معاشر المشركين ( ماذا خلق الذين من دونه ) يعني الأصنام ( بل الظالمون ) أي المشركون ( في ضلال مبين ) أي خسران ظاهر وما استفهام في موضع رفع بالابتداء وخبره ذا وذا بمعنى الذي وخلق واقع على هاء محذوفة تقديره فأروني أي شيء خلق الذين من دونه والجملة في موضع نصب ب أروني وتضمر الهاء مع خلق تعود على الذين أي فأروني الأشياء التي خلقها الذين من دونه وعلى هذا القول تقول : ماذا تعلمت أنحو أم شعر ويجوز أن تكون ما في موضع نصب ب أروني وذا زائد وعلى هذا القول يقول : ماذا تعلمت أنحوا أم شعرا < < لقمان : ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . > > < > ( لقمان 12 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقمان : ( 7 ) وإذا تتلى عليه . . . . . > > < > ( لقمان 7 ) < > قوله تعالى : ( وإذا تتلى عليه آياتنا ) يعني القرآن ( ولى ) أي أعرض ( مستكبرا ) نصب على الحال ( كأن لم يسمعها كأن كأن في أذنيه وقرا ) ثقلا وصمما وقد تقدم ( فبشره بعذاب أليم ) تقدم أيضا < < لقمان : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . > > < > ( لقمان 8 : 9 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم ) لما ذكر عذاب الكفار ذكر نعيم المؤمنين ( خالدين فيها ) أي دائمين ( وعد الله حقا ) أي وعدهم الله هذا وعدا حقا لا خلف فيه ( وهو العزيز الحكيم ) تقدم أيضا < < لقمان : ( 10 ) خلق السماوات بغير . . . . . > > < > ( لقمان 10 : 11 ) < > قوله تعالى : ( خلق السماوات بغير عمد ترونها ) تكون ترونها في موضع خفض على النعت ل عمد فيمكن أن يكون ثم عمد ولكن لا ترى ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من السماوات ولا عمد ثم البتة النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول : الأولى أن يكون مستأنفا ولا عمد ثم قاله مكي ويكون بغير عمد التمام وقد مضى في الرعد الكلام في هذه الآية ( وألقى في الأرض رواسي ) أي جبالا ثوابت ( أن تميد ) في موضع نصب أي كراهية أن تميد والكوفيون يقدرونه بمعنى لئلا تميد ( وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) عن بن عباس : من كل لون حسن وتأوله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض قال : من كان منهم يصير إلى الجنة فهو الكريم ومن كان منهم يصير إلى النار فهو اللئيم وقد تأول غيره أن النطفة مخلوقة من تراب وظاهر القرآن يدل على ذلك قوله تعالى : ( هذا خلق الله ) مبتدأ وخبر والخلق بمعنى المخلوق أي هذا الذي ذكرته مما تعاينون خلق الله أي مخلوق الله أي خلقها من غير شريك ( فأروني ) معاشر المشركين ( ماذا خلق الذين من دونه ) يعني الأصنام ( بل الظالمون ) أي المشركون ( في ضلال مبين ) أي خسران ظاهر وما استفهام في موضع رفع بالابتداء وخبره ذا وذا بمعنى الذي وخلق واقع على هاء محذوفة تقديره فأروني أي شيء خلق الذين من دونه والجملة في موضع نصب ب أروني وتضمر الهاء مع خلق تعود على الذين أي فأروني الأشياء التي خلقها الذين من دونه وعلى هذا القول تقول : ماذا تعلمت أنحو أم شعر ويجوز أن تكون ما في موضع نصب ب أروني وذا زائد وعلى هذا القول يقول : ماذا تعلمت أنحوا أم شعرا < < لقمان : ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . > > < > ( لقمان 12 ) <

حصہ V14/P058–V14/P061Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P058–V14/P061)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) مفعولان ولم ينصرف لقمان لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين فأشبه فعلان الذي أنثاه فعلى فلم ينصرف في المعرفة لأن ذلك ثقل ثان وانصرف في النكرة لأن أحد الثقلين قد زال قاله النحاس وهو لقمان بن باعوراء بن ناحور بن تارح وهو آزر أبو إبراهيم كذا نسبه محمد بن إسحاق وقيل : هو لقمان بن عنقاء بن سرون وكان نوبيا من أهل أيلة ذكره السهيلي قال وهب : كان بن أخت أيوب وقال مقاتل : ذكر أنه كان بن خالة أيوب الزمخشري : وهو لقمان بن باعوراء بن أخت أيوب أو بن خالته وقيل كان من أولاد آزر عاش ألف سنة وأدركه داود عليه الصلاة والسلام وأخذ عنه العلم وكان يفتي قبل مبعث داود فلما بعث قطع الفتوى فقيل له فقال : ألا أكتفي إذ كفيت وقال الواقدي : كان قاضيا في بني إسرائيل وقال سعيد بن المسيب : كان لقمان أسود من سودان مصر ذا مشافر أعطاه الله تعالى الحكمة ومنعه النبوة وعلى هذا جمهور أهل التأويل إنه كان وليا ولم يكن نبيا وقال بنبوته عكرمة والشعبي وعلى هذا تكون الحكمة النبوة والصواب أنه كان رجلا حكيما بحكمة الله تعالى وهي الصواب في المعتقدات والفقه في الدين والعقل قاضيا في بني إسرائيل أسود مشقق الرجلين ذا مشافر أي عظيم الشفتين قاله بن عباس وغيره وروي من حديث بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين أحب الله تعالى فأحبه فمن عليه بالحكمة وخيره في أن يجعله خليفة يحكم بالحق فقال رب إن خيرتني قبلت العافية وتركت البلاء وإن عزمت علي فسمعا وطاعة فإنك ستعصمني ذكره بن عطية وزاد الثعلبي : فقالت له الملائكة بصوت لا يراهم : لم يا لقمان قال : لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها يغشاه المظلوم من كل مكان إن يعن فبالحري أن ينجو وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة ومن يكن في الدنيا ذليلا فذلك خير من أن يكون فيها شريفا ومن يختر الدنيا على الآخرة نفته الدنيا ولا يصيب الآخرة فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فأعطي الحكمة فانتبه يتكلم بها ثم نودي داود بعده فقبلها يعني الخلافة ولم يشترط ما اشترطه لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة كل ذلك يعفو الله عنه وكان لقمان يوازره بحكمته فقال له داود : طوبى لك يالقمان أعطيت الحكمة وصرف عنك البلاء وأعطي داود الخلافة وابتلي بالبلاء والفتنة وقال قتادة : خير الله تعالى لقمان بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة على النبوة فأتاه جبريل عليه السلام وهو نائم فذر عليه الحكمة فأصبح وهو ينطق بها فقيل له : كيف اخترت الحكمة على النبوة وقد خيرك ربك فقال : إنه لو أرسل إلي بالنبوة عزمة لرجوت فيها العون منه ولكنه خيرني فخفت أن أضعف عن النبوة فكانت الحكمة أحب إلي واختلف في صنعته فقيل : كان خياطا قاله سعيد بن المسيب وقال لرجل أسود : لا تحزن من أنك أسود فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان : بلال ومهجع مولى عمر ولقمان وقيل : كان يحتطب كل يوم لمولاه حزمة حطب وقال لرجل ينظر إليه : إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض وقيل : كان راعيا فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال له : ألست عبد بني فلان قال بلى قال : فما بلغ بك ما أرى قال : قدر الله وأدائي الأمانة وصدق الحديث وترك ما لا يعنيني قاله عبد الرحمن بن زيد بن جابر وقال خالد الربعي : كان نجارا فقال له سيده : اذبح لي شاة وأتني بأطيبها مضغتين فأتاه باللسان والقلب فقال له : ما كان فيها شيء أطيب من هذين فسكت ثم أمره بذبح شاة أخرى ثم قال له : ألق أخبثها مضغتين فألقى اللسان والقلب فقال له : أمرتك أن تأتيني بأطيب مضغتين فأتيتني باللسان والقلب وأمرتك أن تلقي أخبثها فألقيت اللسان والقلب فقال له : إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا قلت : هذا معناه مرفوع في غير ما حديث من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ( وجاء في اللسان آثار كثيرة صحيحة وشهيرة منها قوله عليه السلام : ( من وقاه الله شر اثنتين ولج الجنة : ما بين لحييه ورجليه ( الحديث وحكم لقمان كثيرة مأثورة هذا منها وقيل له : أي الناس شر قال : الذي لا يبالي أن رآه الناس مسيئا قلت : وهذا أيضا مرفوع معنى قال صلى الله عليه وسلم : ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ( رواه أبو هريرة خرجه البخاري وقال وهب بن منبه : قرأت من حكمة لقمان أرجح من عشرة آلاف باب وروي أنه دخل على داود عليه السلام وهو يسرد الدروع وقد لين الله له الحديد كالطين فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها وقال : نعم لبوس الحرب أنت فقال : الصمت حكمة وقليل فاعله فقال له داود : بحق ما سميت حكيما قوله تعالى : ( أن اشكر لله ) فيه تقديران : أحدهما أن تكون أن بمعنى أي مفسرة أي قلنا له اشكر والقول الآخر أنها في موضع نصب والفعل داخل في صلتها كما حكى سيبويه : كتبت إليه أن قم إلا أن هذا الوجه عنده بعيد وقال الزجاج : المعنى ولقد آتينا لقمان الحكمة لأن يشكر الله تعالى وقيل : أي بأن اشكر لله تعالى فشكر فكان حكيما بشكره لنا والشكر لله : طاعته فيما أمر به وقد مضى القول في حقيقته لغة ومعنى في البقرة وغيرها ( ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ) أي من يطع الله تعالى فإنما يعمل لنفسه لأن نفع الثواب عائد إليه ( ومن كفر ) أي كفر النعم فلم يوحد الله ( فإن الله غني ) عن عبادة خلقه ( حميد ) عند الخلق أي محمود وقال يحيى بن سلام : غني عن خلقه حميد في فعله < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) مفعولان ولم ينصرف لقمان لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين فأشبه فعلان الذي أنثاه فعلى فلم ينصرف في المعرفة لأن ذلك ثقل ثان وانصرف في النكرة لأن أحد الثقلين قد زال قاله النحاس وهو لقمان بن باعوراء بن ناحور بن تارح وهو آزر أبو إبراهيم كذا نسبه محمد بن إسحاق وقيل : هو لقمان بن عنقاء بن سرون وكان نوبيا من أهل أيلة ذكره السهيلي قال وهب : كان بن أخت أيوب وقال مقاتل : ذكر أنه كان بن خالة أيوب الزمخشري : وهو لقمان بن باعوراء بن أخت أيوب أو بن خالته وقيل كان من أولاد آزر عاش ألف سنة وأدركه داود عليه الصلاة والسلام وأخذ عنه العلم وكان يفتي قبل مبعث داود فلما بعث قطع الفتوى فقيل له فقال : ألا أكتفي إذ كفيت وقال الواقدي : كان قاضيا في بني إسرائيل وقال سعيد بن المسيب : كان لقمان أسود من سودان مصر ذا مشافر أعطاه الله تعالى الحكمة ومنعه النبوة وعلى هذا جمهور أهل التأويل إنه كان وليا ولم يكن نبيا وقال بنبوته عكرمة والشعبي وعلى هذا تكون الحكمة النبوة والصواب أنه كان رجلا حكيما بحكمة الله تعالى وهي الصواب في المعتقدات والفقه في الدين والعقل قاضيا في بني إسرائيل أسود مشقق الرجلين ذا مشافر أي عظيم الشفتين قاله بن عباس وغيره وروي من حديث بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين أحب الله تعالى فأحبه فمن عليه بالحكمة وخيره في أن يجعله خليفة يحكم بالحق فقال رب إن خيرتني قبلت العافية وتركت البلاء وإن عزمت علي فسمعا وطاعة فإنك ستعصمني ذكره بن عطية وزاد الثعلبي : فقالت له الملائكة بصوت لا يراهم : لم يا لقمان قال : لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها يغشاه المظلوم من كل مكان إن يعن فبالحري أن ينجو وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة ومن يكن في الدنيا ذليلا فذلك خير من أن يكون فيها شريفا ومن يختر الدنيا على الآخرة نفته الدنيا ولا يصيب الآخرة فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فأعطي الحكمة فانتبه يتكلم بها ثم نودي داود بعده فقبلها يعني الخلافة ولم يشترط ما اشترطه لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة كل ذلك يعفو الله عنه وكان لقمان يوازره بحكمته فقال له داود : طوبى لك يالقمان أعطيت الحكمة وصرف عنك البلاء وأعطي داود الخلافة وابتلي بالبلاء والفتنة وقال قتادة : خير الله تعالى لقمان بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة على النبوة فأتاه جبريل عليه السلام وهو نائم فذر عليه الحكمة فأصبح وهو ينطق بها فقيل له : كيف اخترت الحكمة على النبوة وقد خيرك ربك فقال : إنه لو أرسل إلي بالنبوة عزمة لرجوت فيها العون منه ولكنه خيرني فخفت أن أضعف عن النبوة فكانت الحكمة أحب إلي واختلف في صنعته فقيل : كان خياطا قاله سعيد بن المسيب وقال لرجل أسود : لا تحزن من أنك أسود فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان : بلال ومهجع مولى عمر ولقمان وقيل : كان يحتطب كل يوم لمولاه حزمة حطب وقال لرجل ينظر إليه : إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض وقيل : كان راعيا فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال له : ألست عبد بني فلان قال بلى قال : فما بلغ بك ما أرى قال : قدر الله وأدائي الأمانة وصدق الحديث وترك ما لا يعنيني قاله عبد الرحمن بن زيد بن جابر وقال خالد الربعي : كان نجارا فقال له سيده : اذبح لي شاة وأتني بأطيبها مضغتين فأتاه باللسان والقلب فقال له : ما كان فيها شيء أطيب من هذين فسكت ثم أمره بذبح شاة أخرى ثم قال له : ألق أخبثها مضغتين فألقى اللسان والقلب فقال له : أمرتك أن تأتيني بأطيب مضغتين فأتيتني باللسان والقلب وأمرتك أن تلقي أخبثها فألقيت اللسان والقلب فقال له : إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا قلت : هذا معناه مرفوع في غير ما حديث من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ( وجاء في اللسان آثار كثيرة صحيحة وشهيرة منها قوله عليه السلام : ( من وقاه الله شر اثنتين ولج الجنة : ما بين لحييه ورجليه ( الحديث وحكم لقمان كثيرة مأثورة هذا منها وقيل له : أي الناس شر قال : الذي لا يبالي أن رآه الناس مسيئا قلت : وهذا أيضا مرفوع معنى قال صلى الله عليه وسلم : ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ( رواه أبو هريرة خرجه البخاري وقال وهب بن منبه : قرأت من حكمة لقمان أرجح من عشرة آلاف باب وروي أنه دخل على داود عليه السلام وهو يسرد الدروع وقد لين الله له الحديد كالطين فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها وقال : نعم لبوس الحرب أنت فقال : الصمت حكمة وقليل فاعله فقال له داود : بحق ما سميت حكيما قوله تعالى : ( أن اشكر لله ) فيه تقديران : أحدهما أن تكون أن بمعنى أي مفسرة أي قلنا له اشكر والقول الآخر أنها في موضع نصب والفعل داخل في صلتها كما حكى سيبويه : كتبت إليه أن قم إلا أن هذا الوجه عنده بعيد وقال الزجاج : المعنى ولقد آتينا لقمان الحكمة لأن يشكر الله تعالى وقيل : أي بأن اشكر لله تعالى فشكر فكان حكيما بشكره لنا والشكر لله : طاعته فيما أمر به وقد مضى القول في حقيقته لغة ومعنى في البقرة وغيرها ( ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ) أي من يطع الله تعالى فإنما يعمل لنفسه لأن نفع الثواب عائد إليه ( ومن كفر ) أي كفر النعم فلم يوحد الله ( فإن الله غني ) عن عبادة خلقه ( حميد ) عند الخلق أي محمود وقال يحيى بن سلام : غني عن خلقه حميد في فعله < <

حصہ V14/P061–V14/P062Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P061–V14/P062)
Orijinal Metin (AR)

لقمان : ( 13 ) وإذ قال لقمان . . . . . > > < > ( لقمان 13 ) < > قوله تعالى : ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه ) قال السهيلي : اسم ابنه ثاران في قول الطبري والقتبي وقال الكلبي : مشكم وقيل أنعم حكاه النقاش وذكر القشيري أن ابنه وامرأته كانا كافرين فما زال يعظهما حتى أسلما قلت : ودل على هذا قوله : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم وفي صحيح مسلم وغيره عن عبد الله قال : لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لا يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ( واختلف في قوله : إن الشرك لظلم عظيم فقيل : إنه من كلام لقمان وقيل : هو خبر من الله تعالى منقطعا من كلام لقمان متصلا به في تأكيد المعنى ويؤيد هذا الحديث المأثور أنه لما نزلت : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم فأنزل الله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم فسكن إشفاقهم وإنما يسكن إشفاقهم بأن يكون خبرا من الله تعالى وقد يسكن الإشفاق بأن يذكر الله ذلك عن عبد قد وصفه بالحكمة والسداد وإذ في موضع نصب بمعنى اذكر وقال الزجاج في كتابه في القرآن : إن إذ في موضع نصب ب آتينا والمعنى : ولقد آتينا لقمان الحكمة إذ قال النحاس : وأحسبه غلطا لأن في الكلام واوا تمنع من ذلك وقال : ( يا بني ) بكسر الياء لأنها دالة على الياء المحذوفة ومن فتحها فلخفة الفتحة عنده وقد مضى في هود القول في هذا وقوله : يابني ليس هو على حقيقة التصغير وإن كان على لفظه وإنما هو على وجه الترقيق كما يقال للرجل : يا أخي وللصبي هو كويس < < لقمان : ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . > > < > ( لقمان 14 : 15 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقمان : ( 13 ) وإذ قال لقمان . . . . . > > < > ( لقمان 13 ) < > قوله تعالى : ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه ) قال السهيلي : اسم ابنه ثاران في قول الطبري والقتبي وقال الكلبي : مشكم وقيل أنعم حكاه النقاش وذكر القشيري أن ابنه وامرأته كانا كافرين فما زال يعظهما حتى أسلما قلت : ودل على هذا قوله : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم وفي صحيح مسلم وغيره عن عبد الله قال : لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لا يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ( واختلف في قوله : إن الشرك لظلم عظيم فقيل : إنه من كلام لقمان وقيل : هو خبر من الله تعالى منقطعا من كلام لقمان متصلا به في تأكيد المعنى ويؤيد هذا الحديث المأثور أنه لما نزلت : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم فأنزل الله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم فسكن إشفاقهم وإنما يسكن إشفاقهم بأن يكون خبرا من الله تعالى وقد يسكن الإشفاق بأن يذكر الله ذلك عن عبد قد وصفه بالحكمة والسداد وإذ في موضع نصب بمعنى اذكر وقال الزجاج في كتابه في القرآن : إن إذ في موضع نصب ب آتينا والمعنى : ولقد آتينا لقمان الحكمة إذ قال النحاس : وأحسبه غلطا لأن في الكلام واوا تمنع من ذلك وقال : ( يا بني ) بكسر الياء لأنها دالة على الياء المحذوفة ومن فتحها فلخفة الفتحة عنده وقد مضى في هود القول في هذا وقوله : يابني ليس هو على حقيقة التصغير وإن كان على لفظه وإنما هو على وجه الترقيق كما يقال للرجل : يا أخي وللصبي هو كويس < < لقمان : ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . > > < > ( لقمان 14 : 15 ) <

حصہ V14/P062–V14/P065Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P062–V14/P065)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثمان مائل : الأولى قوله تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه ) هاتان الآيتان اعتراض بين أثناء وصية لقمان وقيل : إن هذا مما أوصى به لقمان ابنه أخبر الله به عنه أي قال لقمان لإبنه : لا تشرك بالله ولا تطع في الشرك والديك فإن الله وصى بهما في طاعتهما مما لا يكون شركا ومعصية لله تعالى وقيل : أي وإذ قال لقمان لابنه فقلنا للقمان فيما آتيناه من الحكمة ووصينا الإنسان بوالديه أي قلنا له اشكر لله وقلنا له ووصينا الإنسان وقيل : وإذ قال لقمان لابنه لا تشرك ونحن وصينا الإنسان بوالديه حسنا وأمرنا الناس بهذا وأمر لقمان به ابنه ذكر هذه الأقوال القشيري والصحيح أن هاتين الآيتين نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص كما تقدم في العنكبوت وعليه جماعة المفسرين وجملة هذا الباب أن طاعة الأبوين لا تراعى في ركوب كبيرة ولا في ترك فريضة على الأعيان وتلزم طاعتهما في المباحات ويستحسن في ترك الطاعات الندب ومنه أمر الجهاد الكفاية والإجابة للأم في الصلاة مع إمكان الإعادة على أن هذا أقوى من الندب لكن يعلل بخوف هلكة عليها ونحوه مما يبيح قطع الصلاة فلا يكون أقوى من الندب وخالف الحسن في هذا التفصيل فقال : إن منعته أمه من شهود العشاء شفقة فلا يطعها الثانية لما خص تعالى الأم بدرجة ذكر الحمل وبدرجة ذكر الرضاع حصل لها بذلك ثلاث مراتب وللأب واحدة وأشبه ذلك قوله صلى الله عليه وسلم حين قال له رجل من أبر قال : ( أمك ( قال ثم من قال : ( أمك ( قال ثم من قال : ( أمك ) قال ثم من قال : ( أبوك ( فجعل له الربع من المبرة كما في هذه الآية وقد مضى هذا كله في سبحان الثالثة قوله تعالى : ( وهنا على وهن ) أي حملته في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفا على ضعف وقيل : المرأة ضعيفة الخلقة ثم يضعفها الحمل وقرأ عيسى الثقفي : وهنا على وهن بفتح الهاء فيهما ورويت عن أبي عمرو وهما بمعنى واحد قال قعنب بن أم صاحب : هل للعواذل من ناه فيزجرها إن العواذل فيها الأين والوهن يقال : وهن يهن ووهن يوهن ووهن يهن مثل ورم يرم وانتصب وهنا على المصدر ذكره القشيري النحاس : على المفعول الثاني بإسقاط حرف الجر أي حملته بضعف على ضعف وقرأ الجمهور : وفصاله وقرأ الحسن ويعقوب : وفصله وهما لغتان أي وفصاله في انقضاء عامين والمقصود من الفصال الفطام فعبر بغايته ونهايته ويقال : انفصل عن كذا أي تميز وبه سمى الفصيل الرابعة الناس مجمعون على العامين في مدة الرضاع في باب الأحكام والنفقات وأما في تحريم اللبن فحددت فرقة بالعام لا زيادة ولا نقص وقالت فرقة : العامان وما اتصل بهما من الشهر ونحوه إذا كان متصل الرضاع وقالت فرقة : إن فطم الصبي قبل العامين وترك اللبن فإن ما شرب بعد ذلك في الحولين لا يحرم وقد مضى هذا في البقرة مستوفي الخامسة قوله تعالى : ( أن اشكر لي ) أن في موضع نصب في قول الزجاج وأن المعنى : ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي النحاس : وأجود منه أن تكون أن مفسرة والمعنى : قلنا له أن اشكر لي ولوالديك قيل : الشكر لله على نعمة الإيمان وللوالدين على نعمة التربية وقال سفيان بن عيينة : من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما السادسة قوله تعالى : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروف واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) قد بينا أن هذه الآية والتي قبلها نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص لما أسلم وأن أمه وهي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية حلفت ألا تأكل كما تقدم في الآية قبلها السابعة قوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) نعت لمصدر محذوف أي مصاحبا معروفا يقال صاحبته مصاحبة ومصاحبا ومعروفا أي ما يحسن والآية دليل على صلة الأبوين الكافرين بما أمكن من المال إن كانا فقيرين وإلانة القول والدعاء إلى الإسلام برفق وقد قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق للنبي عليه الصلاة والسلام وقد قدمت عليها خالتها وقيل أمها من الرضاعة فقالت : يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها قال : ( نعم ( وراغبة قيل معناه : عن الإسلام قال بن عطية : والظاهر عندي أنها راغبة في الصلة وما كانت لتقدم على أسماء لولا حاجتها ووالدة أسماء هي قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسد وأم عائشة وعبد الرحمن هي أم رومان قديمة الإسلام الثامنة قوله تعالى : ( واتبع سبيل من أناب إلي ) وصية لجميع العالم كأن المأمور الإنسان وأناب معناه مال ورجع إلى الشيء وهذه سبيل الأنبياء والصالحين وحكى النقاش أن المأمور سعد والذي أناب أبو بكر وقال : إن أبا بكر لما أسلم أتاه سعد وعبد الرحمن بن عوف وعثمان وطلحة وسعيد والزبير فقالوا : آمنت قال نعم فنزلت فيه : أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه فلما سمعها الستة آمنوا فأنزل الله تعالى فيهم : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى إلى قوله أولئك الذين هداهم الله وقيل : الذي أناب النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن عباس : ولما أسلم سعد أسلم معه أخواه عامر وعويمر فلم يبق منهم مشرك إلا عتبة ثم توعد عز وجل ببعث من في القبور والرجوع إليه للجزاء والتوقيف على صغير الأعمال وكبيرها < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثمان مائل : الأولى قوله تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه ) هاتان الآيتان اعتراض بين أثناء وصية لقمان وقيل : إن هذا مما أوصى به لقمان ابنه أخبر الله به عنه أي قال لقمان لإبنه : لا تشرك بالله ولا تطع في الشرك والديك فإن الله وصى بهما في طاعتهما مما لا يكون شركا ومعصية لله تعالى وقيل : أي وإذ قال لقمان لابنه فقلنا للقمان فيما آتيناه من الحكمة ووصينا الإنسان بوالديه أي قلنا له اشكر لله وقلنا له ووصينا الإنسان وقيل : وإذ قال لقمان لابنه لا تشرك ونحن وصينا الإنسان بوالديه حسنا وأمرنا الناس بهذا وأمر لقمان به ابنه ذكر هذه الأقوال القشيري والصحيح أن هاتين الآيتين نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص كما تقدم في العنكبوت وعليه جماعة المفسرين وجملة هذا الباب أن طاعة الأبوين لا تراعى في ركوب كبيرة ولا في ترك فريضة على الأعيان وتلزم طاعتهما في المباحات ويستحسن في ترك الطاعات الندب ومنه أمر الجهاد الكفاية والإجابة للأم في الصلاة مع إمكان الإعادة على أن هذا أقوى من الندب لكن يعلل بخوف هلكة عليها ونحوه مما يبيح قطع الصلاة فلا يكون أقوى من الندب وخالف الحسن في هذا التفصيل فقال : إن منعته أمه من شهود العشاء شفقة فلا يطعها الثانية لما خص تعالى الأم بدرجة ذكر الحمل وبدرجة ذكر الرضاع حصل لها بذلك ثلاث مراتب وللأب واحدة وأشبه ذلك قوله صلى الله عليه وسلم حين قال له رجل من أبر قال : ( أمك ( قال ثم من قال : ( أمك ( قال ثم من قال : ( أمك ) قال ثم من قال : ( أبوك ( فجعل له الربع من المبرة كما في هذه الآية وقد مضى هذا كله في سبحان الثالثة قوله تعالى : ( وهنا على وهن ) أي حملته في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفا على ضعف وقيل : المرأة ضعيفة الخلقة ثم يضعفها الحمل وقرأ عيسى الثقفي : وهنا على وهن بفتح الهاء فيهما ورويت عن أبي عمرو وهما بمعنى واحد قال قعنب بن أم صاحب : هل للعواذل من ناه فيزجرها إن العواذل فيها الأين والوهن يقال : وهن يهن ووهن يوهن ووهن يهن مثل ورم يرم وانتصب وهنا على المصدر ذكره القشيري النحاس : على المفعول الثاني بإسقاط حرف الجر أي حملته بضعف على ضعف وقرأ الجمهور : وفصاله وقرأ الحسن ويعقوب : وفصله وهما لغتان أي وفصاله في انقضاء عامين والمقصود من الفصال الفطام فعبر بغايته ونهايته ويقال : انفصل عن كذا أي تميز وبه سمى الفصيل الرابعة الناس مجمعون على العامين في مدة الرضاع في باب الأحكام والنفقات وأما في تحريم اللبن فحددت فرقة بالعام لا زيادة ولا نقص وقالت فرقة : العامان وما اتصل بهما من الشهر ونحوه إذا كان متصل الرضاع وقالت فرقة : إن فطم الصبي قبل العامين وترك اللبن فإن ما شرب بعد ذلك في الحولين لا يحرم وقد مضى هذا في البقرة مستوفي الخامسة قوله تعالى : ( أن اشكر لي ) أن في موضع نصب في قول الزجاج وأن المعنى : ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي النحاس : وأجود منه أن تكون أن مفسرة والمعنى : قلنا له أن اشكر لي ولوالديك قيل : الشكر لله على نعمة الإيمان وللوالدين على نعمة التربية وقال سفيان بن عيينة : من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما السادسة قوله تعالى : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروف واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) قد بينا أن هذه الآية والتي قبلها نزلتا في شأن سعد بن أبي وقاص لما أسلم وأن أمه وهي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية حلفت ألا تأكل كما تقدم في الآية قبلها السابعة قوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) نعت لمصدر محذوف أي مصاحبا معروفا يقال صاحبته مصاحبة ومصاحبا ومعروفا أي ما يحسن والآية دليل على صلة الأبوين الكافرين بما أمكن من المال إن كانا فقيرين وإلانة القول والدعاء إلى الإسلام برفق وقد قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق للنبي عليه الصلاة والسلام وقد قدمت عليها خالتها وقيل أمها من الرضاعة فقالت : يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها قال : ( نعم ( وراغبة قيل معناه : عن الإسلام قال بن عطية : والظاهر عندي أنها راغبة في الصلة وما كانت لتقدم على أسماء لولا حاجتها ووالدة أسماء هي قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسد وأم عائشة وعبد الرحمن هي أم رومان قديمة الإسلام الثامنة قوله تعالى : ( واتبع سبيل من أناب إلي ) وصية لجميع العالم كأن المأمور الإنسان وأناب معناه مال ورجع إلى الشيء وهذه سبيل الأنبياء والصالحين وحكى النقاش أن المأمور سعد والذي أناب أبو بكر وقال : إن أبا بكر لما أسلم أتاه سعد وعبد الرحمن بن عوف وعثمان وطلحة وسعيد والزبير فقالوا : آمنت قال نعم فنزلت فيه : أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه فلما سمعها الستة آمنوا فأنزل الله تعالى فيهم : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى إلى قوله أولئك الذين هداهم الله وقيل : الذي أناب النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن عباس : ولما أسلم سعد أسلم معه أخواه عامر وعويمر فلم يبق منهم مشرك إلا عتبة ثم توعد عز وجل ببعث من في القبور والرجوع إليه للجزاء والتوقيف على صغير الأعمال وكبيرها < <

حصہ V14/P065–V14/P067Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P065–V14/P067)
Orijinal Metin (AR)

لقمان : ( 16 ) يا بني إنها . . . . . > > < > ( لقمان 16 ) < > المعنى : وقال لقمان لإبنه يا بني وهذا القول من لقمان إنما قصد به إعلام ابنه بقدر قدرة الله تعالى وهذه الغاية التي أمكنه أن يفهمه لأن الخردلة يقال : إن الحس لا يدرك لها ثقلا إذ لا ترجح ميزانا أي لو كان للإنسان رزق مثقال حبة خردل في هذه المواضع جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هي رزقه أي لا تهتم للرزق حتى تشتغل به عن أداء الفرائض وعن اتباع سبيل من أناب إلي قلت : ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود : ( لا تكثر همك ما يقدر يكون وما ترزق يأتيك ( وقد نطقت هذه الآية بأن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا سبحانه لا شريك له وروي أن بن لقمان سأل أباه عن الحية تقع في سفل البحر أيعلمها الله فراجعه لقمان بهذه الآية وقيل : المعنى أنه أراد الأعمال المعاصي والطاعات أي إن تك الحسنة أو الخطيئة مثقال حبة يأت بها الله أي لا تفوت الإنسان المقدر وقوعها منه وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف مضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله تعالى وفي القول الأول ليس فيه ترجية ولا تخويف قوله تعالى : ( مثقال حبة ) عبارة تصلح للجواهر أي قدر حبة وتصلح للأعمال أي ما يزنه على جهة المماثلة قدر حبة ومما يؤيد قول من قال هي من الجواهر : قراءة عبد الكريم الجزري فتكن بكسر الكاف وشد النون من الكن الذي هو الشيء المغطى وقرأ جمهور القراء : إن تك بالتاء من فوق مثقال بالنصب على خبر كان واسمها مضمر تقديره : مسألتك على ما روي أو المعصية والطاعة على القول الثاني ويدل على صحته قول بن لقمان لأبيه : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله فقال لقمان له : يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة الآية فما زال ابنه يضطرب حتى مات قاله مقاتل والضمير في إنها ضمير القصة كقولك : إنها هند قائمة أي القصة إنها إن تك مثقال حبة والبصريون يجيزون : إنها زيد ضربته بمعنى إن القصة والكوفيون لا يجيزون هذا إلا في المؤنث كما ذكرنا وقرأ نافع : مثقال بالرفع وعلى هذا تك يرجع إلى معنى خردلة أي إن تك حبة من خردل وقيل : أسند إلى المثقال فعلا فيه علامة التأنيث من حيث أنضاف إلى مؤنث هو منه لأن مثقال الحبة من الخردل إما سيئة أو حسنة كما قال : فله عشر أمثالها فأنث وإن كان المثل مذكرا لأنه أراد الحسنات وهذا كقول الشاعر : مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم وتك ها هنا بمعنى تقع فلا تقتضي خبرا قوله تعالى : ( فتكن في صخرة ) قيل : معنى الكلام المبالغة والإنتهاء في التفهيم أي أن قدرته تعالى تنال ما يكون في تضاعيف صخرة وما يكون في السماء والأرض وقال بن عباس : الصخرة تحت الأرضين السبع وعليها الأرض وقيل : هي الصخرة على ظهر الحوت وقال السدي : هي صخرة ليست في السماوات والأرض بل هي وراء سبع أرضين عليها ملك قائم لأنه قال : ( أو في السماوات أو في الأرض ) وفيهما غنية عن قوله : فتكن في صخرة وهذا الذي قاله ممكن ويمكن أن يقال : قوله : فتكن في صخرة تأكيد كقوله : اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق وقوله : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا < < لقمان : ( 17 ) يا بني أقم . . . . . > > < > ( لقمان 17 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقمان : ( 16 ) يا بني إنها . . . . . > > < > ( لقمان 16 ) < > المعنى : وقال لقمان لإبنه يا بني وهذا القول من لقمان إنما قصد به إعلام ابنه بقدر قدرة الله تعالى وهذه الغاية التي أمكنه أن يفهمه لأن الخردلة يقال : إن الحس لا يدرك لها ثقلا إذ لا ترجح ميزانا أي لو كان للإنسان رزق مثقال حبة خردل في هذه المواضع جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هي رزقه أي لا تهتم للرزق حتى تشتغل به عن أداء الفرائض وعن اتباع سبيل من أناب إلي قلت : ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود : ( لا تكثر همك ما يقدر يكون وما ترزق يأتيك ( وقد نطقت هذه الآية بأن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا سبحانه لا شريك له وروي أن بن لقمان سأل أباه عن الحية تقع في سفل البحر أيعلمها الله فراجعه لقمان بهذه الآية وقيل : المعنى أنه أراد الأعمال المعاصي والطاعات أي إن تك الحسنة أو الخطيئة مثقال حبة يأت بها الله أي لا تفوت الإنسان المقدر وقوعها منه وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف مضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله تعالى وفي القول الأول ليس فيه ترجية ولا تخويف قوله تعالى : ( مثقال حبة ) عبارة تصلح للجواهر أي قدر حبة وتصلح للأعمال أي ما يزنه على جهة المماثلة قدر حبة ومما يؤيد قول من قال هي من الجواهر : قراءة عبد الكريم الجزري فتكن بكسر الكاف وشد النون من الكن الذي هو الشيء المغطى وقرأ جمهور القراء : إن تك بالتاء من فوق مثقال بالنصب على خبر كان واسمها مضمر تقديره : مسألتك على ما روي أو المعصية والطاعة على القول الثاني ويدل على صحته قول بن لقمان لأبيه : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله فقال لقمان له : يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة الآية فما زال ابنه يضطرب حتى مات قاله مقاتل والضمير في إنها ضمير القصة كقولك : إنها هند قائمة أي القصة إنها إن تك مثقال حبة والبصريون يجيزون : إنها زيد ضربته بمعنى إن القصة والكوفيون لا يجيزون هذا إلا في المؤنث كما ذكرنا وقرأ نافع : مثقال بالرفع وعلى هذا تك يرجع إلى معنى خردلة أي إن تك حبة من خردل وقيل : أسند إلى المثقال فعلا فيه علامة التأنيث من حيث أنضاف إلى مؤنث هو منه لأن مثقال الحبة من الخردل إما سيئة أو حسنة كما قال : فله عشر أمثالها فأنث وإن كان المثل مذكرا لأنه أراد الحسنات وهذا كقول الشاعر : مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم وتك ها هنا بمعنى تقع فلا تقتضي خبرا قوله تعالى : ( فتكن في صخرة ) قيل : معنى الكلام المبالغة والإنتهاء في التفهيم أي أن قدرته تعالى تنال ما يكون في تضاعيف صخرة وما يكون في السماء والأرض وقال بن عباس : الصخرة تحت الأرضين السبع وعليها الأرض وقيل : هي الصخرة على ظهر الحوت وقال السدي : هي صخرة ليست في السماوات والأرض بل هي وراء سبع أرضين عليها ملك قائم لأنه قال : ( أو في السماوات أو في الأرض ) وفيهما غنية عن قوله : فتكن في صخرة وهذا الذي قاله ممكن ويمكن أن يقال : قوله : فتكن في صخرة تأكيد كقوله : اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق وقوله : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا < < لقمان : ( 17 ) يا بني أقم . . . . . > > < > ( لقمان 17 ) <

حصہ V14/P067–V14/P070Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P067–V14/P070)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( يابني أقم الصلاة ) وصى إبنه بعظم الطاعات وهي الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا إنما يريد به بعد أن يمتثل ذلك هو في نفسه ويزدجر عن المنكر وهنا هي الطاعات والفضائل أجمع ولقد أحسن من قال : وابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم في أبيات تقدم في البقرة ذكرها الثانية قوله تعالى : ( واصبر على ما أصابك ) يقتضي حضا على تغيير المنكر وإن نالك ضرر فهو إشعار بأن المغير يؤذي أحيانا وهذا القدر على جهة الندب والقوة في ذات الله وأما على اللزوم فلا وقد مضى الكلام في هذا مستوفي في آل عمران والمائدة وقيل : أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها وألا يخرج من الجزع إلى معصية الله عز وجل وهذا قول حسن لأنه يعم الثالثة قوله تعالى : ( إن ذلك من عزم الأمور ) قال بن عباس : من حقيقة الإيمان الصبر على المكاره وقيل : إن إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور أي مما عزمه الله وأمر به قاله بن جريج ويحتمل إن يريد أن ذلك من مكارم الأخلاق وعزائم أهل الحزم السالكين طريق النجاة وقول بن جريج أصوب < < لقمان : ( 18 ) ولا تصعر خدك . . . . . > > < > ( لقمان 18 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وبن محيصن : تصاعر بالألف بعد الصاد وقرأ بن كثير وعاصم وبن عامر والحسن ومجاهد : تصعر وقرأ الجحدري : تصعر بسكون الصاد والمعنى متقارب والصعر : الميل ومنه قول الأعرابي : وقد أقام الدهر صعري بعد أن أقمت صعره ومنه قول عمرو بن حني التغلبي : وكنا إذا الجبار صعر خده أقمنا له من ميله فتقوم وأنشده الطبري : فتقوما قال بن عطية : وهو خطأ لأن قافية الشعر مخفوضة وفي بيت آخر : أقمنا له من خده المتصعر قال الهروي : ولا تصاعر أي لا تعرض عنهم تكبرا عليهم يقال : أصاب البعير صعر وصيد إذ أصابه داء يلوي منه عنقه ثم يقال للمتكبر : فيه صعر وصيد فمعنى : لا تصعر أي لا تلزم خدك الصعر وفي الحديث : ( يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر والأصعر : المعرض بوجهه كبرا وأراد رذالة الناس الذين لا دين لهم وفي الحديث : ( كل صعار ملعون ( أي كل ذي أبهة وكبر معنى الآية : ولا تمل خدك للناس كبرا عليهم وإعجابا واحتقارا لهم وهذا تأويل بن عباس وجماعة وقيل : هو أن تلوي شدقك إذا ذكر الرجل عندك كأنك تحتقره فالمعنى : أقبل عليهم متواضعا مؤنسا مستأنسا وإذا حدثك أصغرهم فاصغ إليه حتى يكمل حديثه وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل قلت : ومن هذا المعنى ما رواه مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ( فالتدابر الإعراض وترك الكلام والسلام ونحوه وإنما قيل للإعراض تدابر لأن من أبغضته أعرضت عنه ووليته دبرك وكذلك يصنع هو بك ومن أحببته أقبلت عليه بوجهك وواجهته لتسره ويسرك فمعنى التدابر موجود فيمن صعر خده وبه فسر مجاهد الآية وقال بن خويز منداد : قوله : ولا تصاعر خدك للناس كأنه نهى أن يذل الإنسان نفسه من غير حاجة ونحو ذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس للإنسان أن يذل نفسه ( الثالثة قوله تعالى : ( ولا تمش في الأرض مرحا ) أي متبخترا متكبرا مصدر في موضع الحال وقد مضى في سبحان وهو النشاط والمشي فرحا في غير شغل وفي غير حاجة وأهل هذا الخلق ملازمون للفخر والخيلاء فالمرح مختال في مشيته روى يحيى بن جابر الطائي عن بن عائذ الأزدي عن غضيف بن الحارث قال : أتيت بيت المقدس أنا وعبد الله بن عبيد بن عمير قال : فجلسنا إلى عبد الله بن عمرو بن العاصي فسمعته يقول : إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول : يا بن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الوحدة ألم تعلم أني بيت الظلمة ألم تعلم أني بيت الحق يا بن آدم ماغرك بي لقد كنت تمشي حولي فدادا قال بن عائذ قلت لغضيف : ما الفداد يا أبا أسماء قال : كبعض مشيتك يابن أخي أحيانا قال أبو عبيد : والمعنى ذا مال كثير وذا خيلاء وقال صلى الله عليه وسلم : ( من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ( والفخور : هو الذي يعدد ما أعطي ولا يشكر الله تعالى قاله مجاهد وفي اللفظة الفخر بالنسب وغير ذلك < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( يابني أقم الصلاة ) وصى إبنه بعظم الطاعات وهي الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا إنما يريد به بعد أن يمتثل ذلك هو في نفسه ويزدجر عن المنكر وهنا هي الطاعات والفضائل أجمع ولقد أحسن من قال : وابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم في أبيات تقدم في البقرة ذكرها الثانية قوله تعالى : ( واصبر على ما أصابك ) يقتضي حضا على تغيير المنكر وإن نالك ضرر فهو إشعار بأن المغير يؤذي أحيانا وهذا القدر على جهة الندب والقوة في ذات الله وأما على اللزوم فلا وقد مضى الكلام في هذا مستوفي في آل عمران والمائدة وقيل : أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها وألا يخرج من الجزع إلى معصية الله عز وجل وهذا قول حسن لأنه يعم الثالثة قوله تعالى : ( إن ذلك من عزم الأمور ) قال بن عباس : من حقيقة الإيمان الصبر على المكاره وقيل : إن إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور أي مما عزمه الله وأمر به قاله بن جريج ويحتمل إن يريد أن ذلك من مكارم الأخلاق وعزائم أهل الحزم السالكين طريق النجاة وقول بن جريج أصوب < < لقمان : ( 18 ) ولا تصعر خدك . . . . . > > < > ( لقمان 18 ) < > فيه ثلاث مسائل : الأولى قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وبن محيصن : تصاعر بالألف بعد الصاد وقرأ بن كثير وعاصم وبن عامر والحسن ومجاهد : تصعر وقرأ الجحدري : تصعر بسكون الصاد والمعنى متقارب والصعر : الميل ومنه قول الأعرابي : وقد أقام الدهر صعري بعد أن أقمت صعره ومنه قول عمرو بن حني التغلبي : وكنا إذا الجبار صعر خده أقمنا له من ميله فتقوم وأنشده الطبري : فتقوما قال بن عطية : وهو خطأ لأن قافية الشعر مخفوضة وفي بيت آخر : أقمنا له من خده المتصعر قال الهروي : ولا تصاعر أي لا تعرض عنهم تكبرا عليهم يقال : أصاب البعير صعر وصيد إذ أصابه داء يلوي منه عنقه ثم يقال للمتكبر : فيه صعر وصيد فمعنى : لا تصعر أي لا تلزم خدك الصعر وفي الحديث : ( يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر والأصعر : المعرض بوجهه كبرا وأراد رذالة الناس الذين لا دين لهم وفي الحديث : ( كل صعار ملعون ( أي كل ذي أبهة وكبر معنى الآية : ولا تمل خدك للناس كبرا عليهم وإعجابا واحتقارا لهم وهذا تأويل بن عباس وجماعة وقيل : هو أن تلوي شدقك إذا ذكر الرجل عندك كأنك تحتقره فالمعنى : أقبل عليهم متواضعا مؤنسا مستأنسا وإذا حدثك أصغرهم فاصغ إليه حتى يكمل حديثه وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل قلت : ومن هذا المعنى ما رواه مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ( فالتدابر الإعراض وترك الكلام والسلام ونحوه وإنما قيل للإعراض تدابر لأن من أبغضته أعرضت عنه ووليته دبرك وكذلك يصنع هو بك ومن أحببته أقبلت عليه بوجهك وواجهته لتسره ويسرك فمعنى التدابر موجود فيمن صعر خده وبه فسر مجاهد الآية وقال بن خويز منداد : قوله : ولا تصاعر خدك للناس كأنه نهى أن يذل الإنسان نفسه من غير حاجة ونحو ذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس للإنسان أن يذل نفسه ( الثالثة قوله تعالى : ( ولا تمش في الأرض مرحا ) أي متبخترا متكبرا مصدر في موضع الحال وقد مضى في سبحان وهو النشاط والمشي فرحا في غير شغل وفي غير حاجة وأهل هذا الخلق ملازمون للفخر والخيلاء فالمرح مختال في مشيته روى يحيى بن جابر الطائي عن بن عائذ الأزدي عن غضيف بن الحارث قال : أتيت بيت المقدس أنا وعبد الله بن عبيد بن عمير قال : فجلسنا إلى عبد الله بن عمرو بن العاصي فسمعته يقول : إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول : يا بن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الوحدة ألم تعلم أني بيت الظلمة ألم تعلم أني بيت الحق يا بن آدم ماغرك بي لقد كنت تمشي حولي فدادا قال بن عائذ قلت لغضيف : ما الفداد يا أبا أسماء قال : كبعض مشيتك يابن أخي أحيانا قال أبو عبيد : والمعنى ذا مال كثير وذا خيلاء وقال صلى الله عليه وسلم : ( من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ( والفخور : هو الذي يعدد ما أعطي ولا يشكر الله تعالى قاله مجاهد وفي اللفظة الفخر بالنسب وغير ذلك < <

حصہ V14/P070–V14/P072Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P070–V14/P072)
Orijinal Metin (AR)

لقمان : ( 19 ) واقصد في مشيك . . . . . > > < > ( لقمان 19 ) < > فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى : ( واقصد في مشيك ) لما نهاه عن الخلق الذميم رسم له الخلق الكريم الذي ينبغي أن يستعمله فقال : واقصد في مشيك أي توسط فيه والقصد : ما بين الإسراع والبطء أي لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثب الشطار وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن ( فأما ما روي عنه عليه السلام أنه كان إذا مشى أسرع وقول عائشة في عمر رضي الله عنهما : كان إذا مشى أسرع فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت والله أعلم وقد مدح الله سبحانه من هذه صفته حسبما تقدم بيانه في الفرقان الثانية قوله تعالى : ( واغضض من صوتك ) أي انقص منه أي لا تتكلف رفع الصوت وخذ منه ما تحتاج إليه فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلف يؤذي والمراد بذلك كله التواضع وقد قال عمر لمؤذن تكلف رفع الأذان بأكثر من طاقته : لقد خشيت أن ينشق مريطاؤك والمؤذن هو أبو محذورة سمرة بن معير والمريطاء : ما بين السرة إلى العانة الثالثة قوله تعالى : ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) أي أقبحها وأوحشها ومنه أتانا بوجه منكر والحمار مثل في الذم البليغ والشتيمة وكذلك نهاقه ومن استفحاشهم لذكره مجردا أنهم يكنون عنه ويرغبون عن التصريح فيقولون : الطويل الأذنين كما يكنى عن الأشياء المستقذرة وقد عد في مساوئ الآداب أن يجري ذكر الحمار في مجلس قوم من أولى المروءة ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافا وإن بلغت منه الرجلة وكان عليه الصلاة والسلام يركبه تواضعا وتذللا لله تبارك وتعالى الرابعة في الآية دليل على تعريف قبح رفع الصوت في المخاطبة والملاحاة بقبح أصوات الحمير لأنها عالية وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا ( وقد روي : أنه ما صاح حمار ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطانا وقال سفيان الثوري : صياح كل شيء تسبيح إلا نهيق الحمير وقال عطاء : نهيق الحمير دعاء على الظلمة الخامسة وهذه الآية أدب من الله تعالى بترك الصياح في وجوه الناس تهاونا بهم أو بترك الصياح جملة وكانت العرب تفخر بجهارة الصوت الجهير وغير ذلك فمن كان منهم أشد صوتا كان أعز ومن كان أخفض كان أذل حتى قال شاعرهم : جهير الكلام جهير العطاس جهير الرواء جهير النعم ويعدو على الأين عدوي الظليم ويعلو الرجال بخلق عمم فنهى الله سبحانه وتعالى عن هذه الخلق الجاهلية بقوله : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير أي لو أن شيئا يهاب لصوته لكان الحمار فجعلهم في المثل سواء السادسة قوله تعالى : ( لصوت الحمير ) اللام للتأكيد ووحد الصوت وإن كان مضافا إلى الجماعة لأنه مصدر والمصدر يدل على الكثرة وهو مصدر صات يصوت صوتا فهو صائت ويقال : صوت تصويتا فهو مصوت ورجل صات أي شديد الصوت بمعنى صائت كقولهم : رجل مال ونال أي كثير المال والنوال < < لقمان : ( 20 ) ألم تروا أن . . . . . > > < > ( لقمان 20 : 21 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقمان : ( 19 ) واقصد في مشيك . . . . . > > < > ( لقمان 19 ) < > فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى : ( واقصد في مشيك ) لما نهاه عن الخلق الذميم رسم له الخلق الكريم الذي ينبغي أن يستعمله فقال : واقصد في مشيك أي توسط فيه والقصد : ما بين الإسراع والبطء أي لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثب الشطار وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن ( فأما ما روي عنه عليه السلام أنه كان إذا مشى أسرع وقول عائشة في عمر رضي الله عنهما : كان إذا مشى أسرع فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت والله أعلم وقد مدح الله سبحانه من هذه صفته حسبما تقدم بيانه في الفرقان الثانية قوله تعالى : ( واغضض من صوتك ) أي انقص منه أي لا تتكلف رفع الصوت وخذ منه ما تحتاج إليه فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلف يؤذي والمراد بذلك كله التواضع وقد قال عمر لمؤذن تكلف رفع الأذان بأكثر من طاقته : لقد خشيت أن ينشق مريطاؤك والمؤذن هو أبو محذورة سمرة بن معير والمريطاء : ما بين السرة إلى العانة الثالثة قوله تعالى : ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) أي أقبحها وأوحشها ومنه أتانا بوجه منكر والحمار مثل في الذم البليغ والشتيمة وكذلك نهاقه ومن استفحاشهم لذكره مجردا أنهم يكنون عنه ويرغبون عن التصريح فيقولون : الطويل الأذنين كما يكنى عن الأشياء المستقذرة وقد عد في مساوئ الآداب أن يجري ذكر الحمار في مجلس قوم من أولى المروءة ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافا وإن بلغت منه الرجلة وكان عليه الصلاة والسلام يركبه تواضعا وتذللا لله تبارك وتعالى الرابعة في الآية دليل على تعريف قبح رفع الصوت في المخاطبة والملاحاة بقبح أصوات الحمير لأنها عالية وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا ( وقد روي : أنه ما صاح حمار ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطانا وقال سفيان الثوري : صياح كل شيء تسبيح إلا نهيق الحمير وقال عطاء : نهيق الحمير دعاء على الظلمة الخامسة وهذه الآية أدب من الله تعالى بترك الصياح في وجوه الناس تهاونا بهم أو بترك الصياح جملة وكانت العرب تفخر بجهارة الصوت الجهير وغير ذلك فمن كان منهم أشد صوتا كان أعز ومن كان أخفض كان أذل حتى قال شاعرهم : جهير الكلام جهير العطاس جهير الرواء جهير النعم ويعدو على الأين عدوي الظليم ويعلو الرجال بخلق عمم فنهى الله سبحانه وتعالى عن هذه الخلق الجاهلية بقوله : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير أي لو أن شيئا يهاب لصوته لكان الحمار فجعلهم في المثل سواء السادسة قوله تعالى : ( لصوت الحمير ) اللام للتأكيد ووحد الصوت وإن كان مضافا إلى الجماعة لأنه مصدر والمصدر يدل على الكثرة وهو مصدر صات يصوت صوتا فهو صائت ويقال : صوت تصويتا فهو مصوت ورجل صات أي شديد الصوت بمعنى صائت كقولهم : رجل مال ونال أي كثير المال والنوال < < لقمان : ( 20 ) ألم تروا أن . . . . . > > < > ( لقمان 20 : 21 ) <

حصہ V14/P072–V14/P073Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P072–V14/P073)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض ) ذكر نعمه على بني آدم وأنه سخر لهم ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وملائكة تحوطهم وتجر إليهم منافعهم وما في الأرض عام في الجبال والأشجار والثمار وما لايحصى ( وأسبغ عليكم نعمه ) أي أكملها وأتمها وقرأ بن عباس ويحيى بن عمارة : وأصبغ بالصاد على بدلها من السين لأن حروف الإستعلاء تجتذب السين من سفلها إلى علوها فتردها صادا والنعم : جمع نعمة كسدرة وسدر ( بفتح الدال ) وهي قراءة نافع وأبي عمرو وحفص الباقون : نعمة على الإفراد والإفراد يدل على الكثرة كقوله تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وهي قراءة بن عباس من وجوه صحاح وقيل : إن معناها الإسلام قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس وقد سأله عن هذه الآية الظاهرة : ( الإسلام وما حسن من خلقك والباطنة ما ستر عليك من سيئ عملك ( النحاس : وشرح هذا أن سعيد بن جبير قال في قول الله عز وجل : ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم قال : يدخلكم الجنة وتمام نعمة الله عز وجل على العبد أن يدخله الجنة فكذا لما كان الإسلام يئول أمره إلى الجنة سمى نعمة وقيل : الظاهرة الصحة وكمال الخلق والباطنة المعرفة والعقل وقال المحاسبي : الظاهرة نعم الدنيا والباطنة نعم العقبى وقيل : الظاهرة ما يرى بالأبصار من المال والجاه والجمال في الناس وتوفيق الطاعات والباطنة مايجده المرء في نفسه من العلم بالله وحسن اليقين وما يدفع الله تعالى عن العبد من الآفات وقد سرد الماوردي في هذا أقوالا تسعة كلها ترجع إلى هذا قوله تعالى : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) تقدم معناها في الحج وغيرها نزلت في يهودي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد أخبرني عن ربك من أي شيء هو فجاءت صاعقة فأخذته قاله مجاهد وقد مضى هذا في الرعد وقيل : إنها نزلت في النضر بن الحارث كان يقول : إن الملائكة بنات الله قاله بن عباس ( يجادل ) يخاصم ( بغير علم ) أي بغير حجة ( ولا هدى ولا كتاب منير ) أي نير بين إلا الشيطان فيما يلقي إليهم وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإلا تقليد الأسلاف كما في الآية بعد ( أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) يتبعونه < < لقمان : ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . . > > < > ( لقمان 22 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض ) ذكر نعمه على بني آدم وأنه سخر لهم ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وملائكة تحوطهم وتجر إليهم منافعهم وما في الأرض عام في الجبال والأشجار والثمار وما لايحصى ( وأسبغ عليكم نعمه ) أي أكملها وأتمها وقرأ بن عباس ويحيى بن عمارة : وأصبغ بالصاد على بدلها من السين لأن حروف الإستعلاء تجتذب السين من سفلها إلى علوها فتردها صادا والنعم : جمع نعمة كسدرة وسدر ( بفتح الدال ) وهي قراءة نافع وأبي عمرو وحفص الباقون : نعمة على الإفراد والإفراد يدل على الكثرة كقوله تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وهي قراءة بن عباس من وجوه صحاح وقيل : إن معناها الإسلام قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس وقد سأله عن هذه الآية الظاهرة : ( الإسلام وما حسن من خلقك والباطنة ما ستر عليك من سيئ عملك ( النحاس : وشرح هذا أن سعيد بن جبير قال في قول الله عز وجل : ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم قال : يدخلكم الجنة وتمام نعمة الله عز وجل على العبد أن يدخله الجنة فكذا لما كان الإسلام يئول أمره إلى الجنة سمى نعمة وقيل : الظاهرة الصحة وكمال الخلق والباطنة المعرفة والعقل وقال المحاسبي : الظاهرة نعم الدنيا والباطنة نعم العقبى وقيل : الظاهرة ما يرى بالأبصار من المال والجاه والجمال في الناس وتوفيق الطاعات والباطنة مايجده المرء في نفسه من العلم بالله وحسن اليقين وما يدفع الله تعالى عن العبد من الآفات وقد سرد الماوردي في هذا أقوالا تسعة كلها ترجع إلى هذا قوله تعالى : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) تقدم معناها في الحج وغيرها نزلت في يهودي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد أخبرني عن ربك من أي شيء هو فجاءت صاعقة فأخذته قاله مجاهد وقد مضى هذا في الرعد وقيل : إنها نزلت في النضر بن الحارث كان يقول : إن الملائكة بنات الله قاله بن عباس ( يجادل ) يخاصم ( بغير علم ) أي بغير حجة ( ولا هدى ولا كتاب منير ) أي نير بين إلا الشيطان فيما يلقي إليهم وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإلا تقليد الأسلاف كما في الآية بعد ( أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) يتبعونه < < لقمان : ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . . > > < > ( لقمان 22 ) <

حصہ V14/P073–V14/P075Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P073–V14/P075)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ومن يسلم وجهه إلى الله ) أي يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى ( وهو محسن ) لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع نظيره : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن وفي حديث جبريل قال : فأخبرني عن الإحسان قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) قال بن عباس : لا إله إلا الله وقد مضى في البقرة وقد قرأ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه والسلمي وعبد الله بن مسلم بن يسار : ومن يسلم النحاس : ويسلم في هذا أعرف كما قال عز وجل : فقل أسلمت وجهي لله ومعنى : أسلمت وجهي لله قصدت بعبادتي إلى الله عز وجل ويكون يسلم على التكثير إلا أن المستعمل في سلمت أنه بمعنى دفعت يقال سلمت في الحنطة وقد يقال أسلمت الزمخشري : قرأ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : ومن يسلم بالتشديد يقال : أسلم أمرك وسلم أمرك إلى الله تعالى فإن قلت : ماله عدي بإلى وقد عدي باللام في قوله عز وجل : بلى من أسلم وجهه لله قلت : معناه مع اللام أنه جعل وجهه وهو ذاته ونفسه سالما لله أي خالصا له ومعناه مع إلى راجع إلى أنه سلم إليه نفسه كما يسلم المتاع إلى الرجل إذا دفع إليه والمراد التوكل عليه والتفويض إليه ( وإلى الله عاقبة الأمور ) أي مصيرها < < لقمان : ( 23 ) ومن كفر فلا . . . . . > > < > ( لقمان 23 : 24 ) < > قوله تعالى : ( ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فينبئهم بما عملوا ) أي نجازيهم ( إن الله عليهم بذات الصدور ) ( نمتعهم قليلا ) أي نبقيهم في الدنيا مدة قليلة يتمتعون بها ( ثم نضطرهم ) أي نلجئهم ونسوقهم ( إلى عذاب غليظ ) وهو عذاب جهنم ولفظ من يصلح للواحد والجمع فلهذا قال : كفره ثم قال : مرجعهم وما بعده على المعنى < < لقمان : ( 25 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > < > ( لقمان 25 : 26 ) < > قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) أي هم يعترفون بأن الله خالقهن فلم يعبدون غيره ( قل الحمد لله ) أي على ما هدانا له من دينه وليس الحمد لغيره ( بل أكثرهم لايعلمون ) أي لا ينظرون ولا يتدبرون ( لله مافي السماوات والأرض ) أي ملكا وخلقا ) أي الغني عن خلقه وعن عبادتهم وإنما أمرهم لينفعهم ( الحميد ) أي المحمود على صنعه < < لقمان : ( 27 ) ولو أنما في . . . . . > > < > ( لقمان 27 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ومن يسلم وجهه إلى الله ) أي يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى ( وهو محسن ) لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع نظيره : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن وفي حديث جبريل قال : فأخبرني عن الإحسان قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) قال بن عباس : لا إله إلا الله وقد مضى في البقرة وقد قرأ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه والسلمي وعبد الله بن مسلم بن يسار : ومن يسلم النحاس : ويسلم في هذا أعرف كما قال عز وجل : فقل أسلمت وجهي لله ومعنى : أسلمت وجهي لله قصدت بعبادتي إلى الله عز وجل ويكون يسلم على التكثير إلا أن المستعمل في سلمت أنه بمعنى دفعت يقال سلمت في الحنطة وقد يقال أسلمت الزمخشري : قرأ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : ومن يسلم بالتشديد يقال : أسلم أمرك وسلم أمرك إلى الله تعالى فإن قلت : ماله عدي بإلى وقد عدي باللام في قوله عز وجل : بلى من أسلم وجهه لله قلت : معناه مع اللام أنه جعل وجهه وهو ذاته ونفسه سالما لله أي خالصا له ومعناه مع إلى راجع إلى أنه سلم إليه نفسه كما يسلم المتاع إلى الرجل إذا دفع إليه والمراد التوكل عليه والتفويض إليه ( وإلى الله عاقبة الأمور ) أي مصيرها < < لقمان : ( 23 ) ومن كفر فلا . . . . . > > < > ( لقمان 23 : 24 ) < > قوله تعالى : ( ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فينبئهم بما عملوا ) أي نجازيهم ( إن الله عليهم بذات الصدور ) ( نمتعهم قليلا ) أي نبقيهم في الدنيا مدة قليلة يتمتعون بها ( ثم نضطرهم ) أي نلجئهم ونسوقهم ( إلى عذاب غليظ ) وهو عذاب جهنم ولفظ من يصلح للواحد والجمع فلهذا قال : كفره ثم قال : مرجعهم وما بعده على المعنى < < لقمان : ( 25 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > < > ( لقمان 25 : 26 ) < > قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) أي هم يعترفون بأن الله خالقهن فلم يعبدون غيره ( قل الحمد لله ) أي على ما هدانا له من دينه وليس الحمد لغيره ( بل أكثرهم لايعلمون ) أي لا ينظرون ولا يتدبرون ( لله مافي السماوات والأرض ) أي ملكا وخلقا ) أي الغني عن خلقه وعن عبادتهم وإنما أمرهم لينفعهم ( الحميد ) أي المحمود على صنعه < < لقمان : ( 27 ) ولو أنما في . . . . . > > < > ( لقمان 27 ) <

حصہ V14/P075–V14/P077Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P075–V14/P077)
Orijinal Metin (AR)

> لما احتج على المشركين بما احتج بين أن معاني كلامه سبحانه لا تنفد وأنها لا نهاية لها وقال القفال : لما ذكر أنه سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض وأنه أسبغ النعم نبه على أن الأشجار لو كانت أقلاما والبحار مدادا فكتب بها عجائب صنع الله الدالة على قدرته ووحدانيته لم تنفد تلك العجائب قال القشيري : فرد معنى تلك الكلمات إلى المقدورات وحمل الآية على الكلام القديم أولى والمخلوق لا بد له من نهاية فإذا نفيت النهاية عن مقدوراته فهو نفي النهاية عما يقدر في المستقبل على إيجاده فأما ما حصره الوجود وعده فلا بد من تناهيه والقديم لا نهاية له على التحقيق وقد مضى الكلام في معنى كلمات الله في آخر الكهف وقال أبو علي : المراد بالكلمات والله أعلم ما في المقدور دون ما خرج منه إلى الوجود وهذا نحو مما قاله القفال وإنما الغرض الإعلام بكثرة معاني كلمات الله وهي في نفسها غير متناهية وإنما قرب الأمر على أفهام البشر بما يتناهى لأنه غاية ما يعهده البشر من الكثرة لا أنها تنفد بأكثر من هذه الأقلام والبحور ومعنى نزول الآية : يدل على أن المراد بالكلمات الكلام القديم قال بن عباس : إن سبب هذه الآية أن اليهود قالت : يا محمد كيف عنينا بهذا القول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ونحن قد أوتينا التوراة فيها كلام الله وأحكامه وعندك أنها تبيان كل شيء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( التوراة قليل من كثير ( ونزلت هذه الآية والآية مدنية قال أبو جعفر النحاس : فقد تبين أن الكلمات ها هنا يراد بها العلم وحقائق الأشياء لأنه عز وجل علم قبل أن يخلق الخلق ما هو خالق في السماوات والأرض من كل شيء وعلم ما فيه من مثاقيل الذر وعلم الأجناس كلها وما فيها من شعرة وعضو وما في الشجرة من ورقة وما فيها من ضروب الخلق وما يتصرف فيه من ضروب الطعم واللون فلو سمى كل دابة وحدها وسمى أجزاءها على ما علم من قليلها وكثيرها وما تحولت عليه من الأحوال وما زاد فيها في كل زمان وبين كل شجرة وحدها وما تفرعت إليه وقدر ما ييبس من ذلك في كل زمان ثم كتب البيان على كل واحد منها ما أحاط الله جل ثناؤه به منها ثم كان البحر مدادا لذلك البيان الذي بين الله تبارك وتعالى عن تلك الأشياء يمده من بعده سبعة أبحر لكان البيان عن تلك الأشياء أكثر قلت : هذا معنى قول القفال وهو قول حسن إن شاء الله تعالى وقال قوم : إن قريشا قالت سيتم هذا الكلام لمحمد وينحسر فنزلت وقال السدي : قالت قريش ما أكثر كلام محمد فنزلت قوله تعالى : ( والبحر يمده ) قراءة الجمهور بالرفع على الإبتداء وخبره في الجملة التي بعدها والجملة في موضع الحال كأنه قال : والبحر هذه حاله كذا قدرها سيبويه وقال بعض النحويين : هو عطف على أن لأنها في موضع رفع بالإبتداء وقرأ أبو عمرو وبن أبي إسحاق : والبحر بالنصب على العطف على ما وهي اسم أن وقيل : أي ولو أن البحر يمده أي يزيد فيه وقرأ بن هرمز والحسن : يمده من أمد قالت فرقة : هما بمعنى واحد وقالت فرقة : مد الشيء بعضه بعضا كما تقول : مد النيل الخليج أي زاد فيه وأمد الشيء ما ليس منه وقد مضى هذا في البقرة وآل عمران وقرأ جعفر بن محمد : والبحر مداده ( ما نفدت كلمات الله ) تقدم ( إن الله عزيز حكيم ) تقدم أيضا وقال أبو عبيدة : البحر ها هنا الماء العذب الذي ينبت الأقلام وأما الماء الملح فلا ينبت الأقلام < < لقمان : ( 28 ) ما خلقكم ولا . . . . . > > < > ( لقمان 28 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> لما احتج على المشركين بما احتج بين أن معاني كلامه سبحانه لا تنفد وأنها لا نهاية لها وقال القفال : لما ذكر أنه سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض وأنه أسبغ النعم نبه على أن الأشجار لو كانت أقلاما والبحار مدادا فكتب بها عجائب صنع الله الدالة على قدرته ووحدانيته لم تنفد تلك العجائب قال القشيري : فرد معنى تلك الكلمات إلى المقدورات وحمل الآية على الكلام القديم أولى والمخلوق لا بد له من نهاية فإذا نفيت النهاية عن مقدوراته فهو نفي النهاية عما يقدر في المستقبل على إيجاده فأما ما حصره الوجود وعده فلا بد من تناهيه والقديم لا نهاية له على التحقيق وقد مضى الكلام في معنى كلمات الله في آخر الكهف وقال أبو علي : المراد بالكلمات والله أعلم ما في المقدور دون ما خرج منه إلى الوجود وهذا نحو مما قاله القفال وإنما الغرض الإعلام بكثرة معاني كلمات الله وهي في نفسها غير متناهية وإنما قرب الأمر على أفهام البشر بما يتناهى لأنه غاية ما يعهده البشر من الكثرة لا أنها تنفد بأكثر من هذه الأقلام والبحور ومعنى نزول الآية : يدل على أن المراد بالكلمات الكلام القديم قال بن عباس : إن سبب هذه الآية أن اليهود قالت : يا محمد كيف عنينا بهذا القول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ونحن قد أوتينا التوراة فيها كلام الله وأحكامه وعندك أنها تبيان كل شيء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( التوراة قليل من كثير ( ونزلت هذه الآية والآية مدنية قال أبو جعفر النحاس : فقد تبين أن الكلمات ها هنا يراد بها العلم وحقائق الأشياء لأنه عز وجل علم قبل أن يخلق الخلق ما هو خالق في السماوات والأرض من كل شيء وعلم ما فيه من مثاقيل الذر وعلم الأجناس كلها وما فيها من شعرة وعضو وما في الشجرة من ورقة وما فيها من ضروب الخلق وما يتصرف فيه من ضروب الطعم واللون فلو سمى كل دابة وحدها وسمى أجزاءها على ما علم من قليلها وكثيرها وما تحولت عليه من الأحوال وما زاد فيها في كل زمان وبين كل شجرة وحدها وما تفرعت إليه وقدر ما ييبس من ذلك في كل زمان ثم كتب البيان على كل واحد منها ما أحاط الله جل ثناؤه به منها ثم كان البحر مدادا لذلك البيان الذي بين الله تبارك وتعالى عن تلك الأشياء يمده من بعده سبعة أبحر لكان البيان عن تلك الأشياء أكثر قلت : هذا معنى قول القفال وهو قول حسن إن شاء الله تعالى وقال قوم : إن قريشا قالت سيتم هذا الكلام لمحمد وينحسر فنزلت وقال السدي : قالت قريش ما أكثر كلام محمد فنزلت قوله تعالى : ( والبحر يمده ) قراءة الجمهور بالرفع على الإبتداء وخبره في الجملة التي بعدها والجملة في موضع الحال كأنه قال : والبحر هذه حاله كذا قدرها سيبويه وقال بعض النحويين : هو عطف على أن لأنها في موضع رفع بالإبتداء وقرأ أبو عمرو وبن أبي إسحاق : والبحر بالنصب على العطف على ما وهي اسم أن وقيل : أي ولو أن البحر يمده أي يزيد فيه وقرأ بن هرمز والحسن : يمده من أمد قالت فرقة : هما بمعنى واحد وقالت فرقة : مد الشيء بعضه بعضا كما تقول : مد النيل الخليج أي زاد فيه وأمد الشيء ما ليس منه وقد مضى هذا في البقرة وآل عمران وقرأ جعفر بن محمد : والبحر مداده ( ما نفدت كلمات الله ) تقدم ( إن الله عزيز حكيم ) تقدم أيضا وقال أبو عبيدة : البحر ها هنا الماء العذب الذي ينبت الأقلام وأما الماء الملح فلا ينبت الأقلام < < لقمان : ( 28 ) ما خلقكم ولا . . . . . > > < > ( لقمان 28 ) <

%0
10 Bölüm

سوالات