Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

حصہ V14/P356–V14/P359Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P356–V14/P359)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ) هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم فلعنوا من كذب نبيه منهم وأقسموا بالله جل اسمه ( لئن جاءهم نذير ) أي نبي ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) يعني ممن كذب الرسل من أهل الكتاب وكانت العرب تتمنى أن يكون منهم رسول كما كانت الرسل من بني إسرائيل فلما جاءهم ما تمنوه وهو النذير من أنفسهم نفروا عنه ولم يؤمنوا به ( استكبارا ) أي عتوا عن الإيمان ( ومكر السيء ) أي مكر العمل السيء وهو الكفر وخدع الضعفاء وصدهم عن الإيمان ليكثر أتباعهم وأنث من إحدى الأمم لتأنيث أمة قاله الأخفش وقرأ حمزة والأخفش ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيء فحذف الإعراب من الأول وأثبته في الثاني قال الزجاج : وهو لحن وإنما صار لحنا لأنه حذف الإعراب منه وزعم المبرد أنه لا يجوز في كلام ولا في شعر لأن حركات الإعراب لا يجوز حذفها لأنها دخلت للفرق بين المعاني وقد أعظم بعض النحويين أن يكون الأعمش على جلالته ومحله يقرأ بهذا قال : إنما كان يقف عليه فغلط من أدى عنه قال : والدليل على هذا أنه تمام الكلام وأن الثاني لما لم يكن تمام الكلام أعرب باتفاق والحركة في الثاني أثقل منها في الأول لأنها ضمة بين كسرتين وقد احتج بعض النحويين لحمزة في هذا بقول سيبويه وأنه أنشد هو وغيره : إذا اعوججن قلت صاحب قوم وقال الآخر : فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغل وهذا لاحجة فيه لأن سيبويه لم يجزه وإنما حكاه عن بعض النحويين والحديث إذا قيل فيه عن بعض العلماء لم يكن فيه حجة فكيف وإنما جاء به على وجه الشذوذ ولضرورة الشعر وقد خولف فيه وزعم الزجاج أن أبا العباس أنشده : إذا اعوججن قلت صاح قوم وأنه أنشد : فاليوم اشرب غير مستحقب بوصل الألف على الأمر ذكر جميعه النحاس الزمخشري : وقرأ حمزة ومكر السيء بسكون الهمزة وذلك لاستثقاله الحركات ولعله اختلس فظن سكونا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ ولا يحيق وقرأ بن مسعود ومكرا سيئا وقال المهدوي : ومن سكن الهمزة من قوله : ومكر السيء فهو على تقدير الوقف عليه ثم أجرى الوصل مجرى الوقف أو على أنه أسكن الهمزة لتوالي الكسرات والياءات كما قال : فاليوم اشرب غير مستحقب قال القشيري : وقرأ حمزة ومكر السيء بسكون الهمزة وخطأه أقوام وقال قوم : لعله وقف عليه لأنه تمام الكلام فغلط الراوي وروى ذلك عنه في الإدراج وقد سبق الكلام في أمثال هذا وقلنا : ما ثبت بالاستفاضة أو التواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأه فلا بد من جوازه ولا يجوز أن يقال : إنه لحن ولعل مراد من صار إلى التخطئة أن غيره أفصح منه وإن كان هو فصيحا ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) أي لا ينزل عاقبة الشرك إلا بمن أشرك وقيل : هذا إشارة إلى قتلهم ببدر وقال الشاعر : وقد دفعوا المنية فاستقلت ذراعا بعد ما كانت تحيق أي تنزل وهذا قول قطرب وقال الكلبي : يحيق بمعنى يحيط والحوق الإحاطة يقال : حاق به كذا أي أحاط به وعن بن عباس أن كعبا قال له : إني أجد في التوراة من حفر لأخيه حفرة وقع فيها فقال بن عباس : فإني أوجدك في القرآن ذلك قال : وأين قال : فاقرأ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله وفي أمثال العرب من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا وروى الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تمكر ولا تعن ماكرا فإن الله تعالى يقول : ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولا تبغ ولا تعن باغيا فإن الله تعالى يقول : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه وقال تعالى : إنما بغيكم على أنفسكم ( وقال بعض الحكماء : يأيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم إلى متى أنت وحتى متى تحصى المصائب وتنسى النعم وفي الحديث ( المكر والخديعة في النار ( فقوله : ( في النار ( يعني في الآخرة تدخل أصحابها في النار لأنها من أخلاق الكفار لا من أخلاق المؤمنين الأخيار ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في سياق هذا الحديث : ( وليس من أخلاق المؤمن المكر والخديعة والخيانة ( وفي هذا أبلغ تحذير عن التخلق بهذه الأخلاق الذميمة والخروج عن أخلاق الإيمان الكريمة قوله تعالى : ( فهل ينظرون إلا سنة الأولين ) أي إنما ينتظرون العذاب الذي نزل بالكفار الأولين ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) أي أجرى الله العذاب على الكفار ويجعل ذلك سنة فيهم فهو يعذب بمثله من استحقه لا يقدر أحد أن يبدل ذلك ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره والسنة الطريقة والجمع سنن وقد مضى في آل عمران وأضافها إلى الله عز وجل وقال في موضع آخر : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) فأضاف إلى القوم لتعلق الأمر بالجانبين وهو كالأجل تارة يضاف إلى الله وتارة إلى القوم قال الله تعالى : فإن أجل الله لآت وقال : فإذا جاء أجلهم < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ) هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم فلعنوا من كذب نبيه منهم وأقسموا بالله جل اسمه ( لئن جاءهم نذير ) أي نبي ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) يعني ممن كذب الرسل من أهل الكتاب وكانت العرب تتمنى أن يكون منهم رسول كما كانت الرسل من بني إسرائيل فلما جاءهم ما تمنوه وهو النذير من أنفسهم نفروا عنه ولم يؤمنوا به ( استكبارا ) أي عتوا عن الإيمان ( ومكر السيء ) أي مكر العمل السيء وهو الكفر وخدع الضعفاء وصدهم عن الإيمان ليكثر أتباعهم وأنث من إحدى الأمم لتأنيث أمة قاله الأخفش وقرأ حمزة والأخفش ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيء فحذف الإعراب من الأول وأثبته في الثاني قال الزجاج : وهو لحن وإنما صار لحنا لأنه حذف الإعراب منه وزعم المبرد أنه لا يجوز في كلام ولا في شعر لأن حركات الإعراب لا يجوز حذفها لأنها دخلت للفرق بين المعاني وقد أعظم بعض النحويين أن يكون الأعمش على جلالته ومحله يقرأ بهذا قال : إنما كان يقف عليه فغلط من أدى عنه قال : والدليل على هذا أنه تمام الكلام وأن الثاني لما لم يكن تمام الكلام أعرب باتفاق والحركة في الثاني أثقل منها في الأول لأنها ضمة بين كسرتين وقد احتج بعض النحويين لحمزة في هذا بقول سيبويه وأنه أنشد هو وغيره : إذا اعوججن قلت صاحب قوم وقال الآخر : فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغل وهذا لاحجة فيه لأن سيبويه لم يجزه وإنما حكاه عن بعض النحويين والحديث إذا قيل فيه عن بعض العلماء لم يكن فيه حجة فكيف وإنما جاء به على وجه الشذوذ ولضرورة الشعر وقد خولف فيه وزعم الزجاج أن أبا العباس أنشده : إذا اعوججن قلت صاح قوم وأنه أنشد : فاليوم اشرب غير مستحقب بوصل الألف على الأمر ذكر جميعه النحاس الزمخشري : وقرأ حمزة ومكر السيء بسكون الهمزة وذلك لاستثقاله الحركات ولعله اختلس فظن سكونا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ ولا يحيق وقرأ بن مسعود ومكرا سيئا وقال المهدوي : ومن سكن الهمزة من قوله : ومكر السيء فهو على تقدير الوقف عليه ثم أجرى الوصل مجرى الوقف أو على أنه أسكن الهمزة لتوالي الكسرات والياءات كما قال : فاليوم اشرب غير مستحقب قال القشيري : وقرأ حمزة ومكر السيء بسكون الهمزة وخطأه أقوام وقال قوم : لعله وقف عليه لأنه تمام الكلام فغلط الراوي وروى ذلك عنه في الإدراج وقد سبق الكلام في أمثال هذا وقلنا : ما ثبت بالاستفاضة أو التواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأه فلا بد من جوازه ولا يجوز أن يقال : إنه لحن ولعل مراد من صار إلى التخطئة أن غيره أفصح منه وإن كان هو فصيحا ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) أي لا ينزل عاقبة الشرك إلا بمن أشرك وقيل : هذا إشارة إلى قتلهم ببدر وقال الشاعر : وقد دفعوا المنية فاستقلت ذراعا بعد ما كانت تحيق أي تنزل وهذا قول قطرب وقال الكلبي : يحيق بمعنى يحيط والحوق الإحاطة يقال : حاق به كذا أي أحاط به وعن بن عباس أن كعبا قال له : إني أجد في التوراة من حفر لأخيه حفرة وقع فيها فقال بن عباس : فإني أوجدك في القرآن ذلك قال : وأين قال : فاقرأ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله وفي أمثال العرب من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا وروى الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تمكر ولا تعن ماكرا فإن الله تعالى يقول : ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولا تبغ ولا تعن باغيا فإن الله تعالى يقول : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه وقال تعالى : إنما بغيكم على أنفسكم ( وقال بعض الحكماء : يأيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم إلى متى أنت وحتى متى تحصى المصائب وتنسى النعم وفي الحديث ( المكر والخديعة في النار ( فقوله : ( في النار ( يعني في الآخرة تدخل أصحابها في النار لأنها من أخلاق الكفار لا من أخلاق المؤمنين الأخيار ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في سياق هذا الحديث : ( وليس من أخلاق المؤمن المكر والخديعة والخيانة ( وفي هذا أبلغ تحذير عن التخلق بهذه الأخلاق الذميمة والخروج عن أخلاق الإيمان الكريمة قوله تعالى : ( فهل ينظرون إلا سنة الأولين ) أي إنما ينتظرون العذاب الذي نزل بالكفار الأولين ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) أي أجرى الله العذاب على الكفار ويجعل ذلك سنة فيهم فهو يعذب بمثله من استحقه لا يقدر أحد أن يبدل ذلك ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره والسنة الطريقة والجمع سنن وقد مضى في آل عمران وأضافها إلى الله عز وجل وقال في موضع آخر : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) فأضاف إلى القوم لتعلق الأمر بالجانبين وهو كالأجل تارة يضاف إلى الله وتارة إلى القوم قال الله تعالى : فإن أجل الله لآت وقال : فإذا جاء أجلهم < <

حصہ V14/P359–V14/P362Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P359–V14/P362)
Orijinal Metin (AR)

فاطر : ( 44 ) أو لم يسيروا . . . . . > > < > ( فاطر 44 ) < > بين السنة التي ذكرها أي أو لم يروا ما أنزلنا بعاد وثمود وبمدين وأمثالهم لما كذبوا الرسل فتدبروا ذلك بنظرهم إلى مساكنهم ودورهم وبما سمعوا على التواتر بما حل بهم أفليس فيه عبرة وبيان لهم ليسوا خيرا من أولئك ولا أقوى بل كان أولئك أقوى دليله قوله : ( وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض ) أي إذا أراد إنزال عذاب بقوم لم يعجزه ذلك ( إنه كان عليما قديرا ) < < فاطر : ( 45 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . > > < > ( فاطر 45 ) < > قوله تعالى : ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ) يعني من الذنوب ( ما ترك على ظهرها من دابة ) قال بن مسعود : يريد جميع الحيوان مما دب ودرج قال قتادة : وقد فعل ذلك زمن نوح عليه السلام وقال الكلبي : ( من دابة ) يريد الجن والإنس دون غيرهما لأنهما مكلفان بالعقل وقال بن جرير والأخفش والحسين بن الفضل : أراد بالدابة هنا الناس وحدهم دون غيرهم قلت : والأول أظهر لأنه عن صحابي كبير قال بن مسعود : كاد الجعل أن يعذب في حجره بذنب بن آدم وقال يحيى بن أبي كثير : أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر فقال له رجل : عليك بنفسك فإن الظالم لا يضر إلا نفسه فقال أبو هريرة : كذبت والله الذي لا إله إلا هو ثم قال والذي نفسي بيده إن الحباري لتموت هزلا في وكرها بظلم الظالم وقال الثمالي ويحيى بن سلام في هذه الآية : يحبس الله المطر فيهلك كل شيء وقد مضى في البقرة نحو هذا عن عكرمة ومجاهد في تفسير ويلعنهم اللاعنون هم الحشرات والبهائم يصيبهم الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين فيلعنونهم وذكرنا هناك حديث البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ويلعنهم اللاعنون قال : ( دواب الأرض ( ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ) قال مقاتل : الأجل المسمى هو ما وعدهم في اللوح المحفوظ وقال يحيى : هو يوم القيامة ( فإن الله كان بعباده ) أي بمن يستحق العقاب منهم ( بصيرا ) ولا يجوز أن يكون العامل في إذا بصيرا كما لا يجوز : اليوم إن زيدا خارج ولكن العامل فيها جاء لشبهها بحروف المجازاة والأسماء التي يجازي بها يعمل فيها ما بعدها وسيبويه لا يرى المجازاة ب إذا إلا في الشعر كما قال : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب 15 < > الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة [ يس ] <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فاطر : ( 44 ) أو لم يسيروا . . . . . > > < > ( فاطر 44 ) < > بين السنة التي ذكرها أي أو لم يروا ما أنزلنا بعاد وثمود وبمدين وأمثالهم لما كذبوا الرسل فتدبروا ذلك بنظرهم إلى مساكنهم ودورهم وبما سمعوا على التواتر بما حل بهم أفليس فيه عبرة وبيان لهم ليسوا خيرا من أولئك ولا أقوى بل كان أولئك أقوى دليله قوله : ( وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض ) أي إذا أراد إنزال عذاب بقوم لم يعجزه ذلك ( إنه كان عليما قديرا ) < < فاطر : ( 45 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . > > < > ( فاطر 45 ) < > قوله تعالى : ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ) يعني من الذنوب ( ما ترك على ظهرها من دابة ) قال بن مسعود : يريد جميع الحيوان مما دب ودرج قال قتادة : وقد فعل ذلك زمن نوح عليه السلام وقال الكلبي : ( من دابة ) يريد الجن والإنس دون غيرهما لأنهما مكلفان بالعقل وقال بن جرير والأخفش والحسين بن الفضل : أراد بالدابة هنا الناس وحدهم دون غيرهم قلت : والأول أظهر لأنه عن صحابي كبير قال بن مسعود : كاد الجعل أن يعذب في حجره بذنب بن آدم وقال يحيى بن أبي كثير : أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر فقال له رجل : عليك بنفسك فإن الظالم لا يضر إلا نفسه فقال أبو هريرة : كذبت والله الذي لا إله إلا هو ثم قال والذي نفسي بيده إن الحباري لتموت هزلا في وكرها بظلم الظالم وقال الثمالي ويحيى بن سلام في هذه الآية : يحبس الله المطر فيهلك كل شيء وقد مضى في البقرة نحو هذا عن عكرمة ومجاهد في تفسير ويلعنهم اللاعنون هم الحشرات والبهائم يصيبهم الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين فيلعنونهم وذكرنا هناك حديث البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ويلعنهم اللاعنون قال : ( دواب الأرض ( ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ) قال مقاتل : الأجل المسمى هو ما وعدهم في اللوح المحفوظ وقال يحيى : هو يوم القيامة ( فإن الله كان بعباده ) أي بمن يستحق العقاب منهم ( بصيرا ) ولا يجوز أن يكون العامل في إذا بصيرا كما لا يجوز : اليوم إن زيدا خارج ولكن العامل فيها جاء لشبهها بحروف المجازاة والأسماء التي يجازي بها يعمل فيها ما بعدها وسيبويه لا يرى المجازاة ب إذا إلا في الشعر كما قال : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب 15 < > الله الرحمن الرحيم < > < > تفسير سورة [ يس ] <

حصہ V14/P362–V15/P002Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V14/P362–V15/P002)
Orijinal Metin (AR)

> وهي مكية بإجماع وهي ثلاث وثمانون آية إلا أن فرقة قالت : إن قوله تعالى ونكتب ما قدموا وآثارهم نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يأتي وفي كتاب أبي داود عن معقل بن يسار قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( اقرؤوا يس على موتاكم ( وذكر الآجري من حديث أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من ميت يقرأ عليه سورة يس إلا هون الله عليه ( وفي مسند الدارمي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة ( خرجه أبو نعيم الحافظ أيضا وروى الترمذي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات ( قال : هذا حديث غريب وفي إسناده هارون أبو محمد شيخ مجهول وفي الباب عن أبي بكر الصديق ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده وإسناده ضعيف وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن في القرآن لسورة تشفع لقرائها ويغفر لمستمعها ألا وهي سورة [ يس ] تدعى في التوراة المعمة ( قيل : يا رسول الله وما المعمة قال : ( تعم صاحبها بخير الدنيا وتدفع عنه أهاويل الآخرة وتدعى الدافعة والقاضية ( قيل : يا رسول الله وكيف ذلك قال : ( تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضي له كل حاجة ومن قرأها عدلت له عشرين حجة ومن سمعها كانت له كألف دينار تصدق بها في سبيل الله ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف دواء وألف نور وألف يقين وألف رحمة وألف رأفة وألف هدى ونزع عنه كل داء وغل ( ذكره الثعلبي من حديث عائشة والترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه مسندا وفي مسند الدارمي عن شهر بن حوشب قال قال بن عباس : من قرأ [ يس ] حين يصبح أعطي يسر يومه حتى يمسي ومن قرأها في صدر ليلته أعطي يسر ليلته حتى يصبح وذكر النحاس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لكل شيء قلب وقلب القرآن يس من قرأها نهارا كفي همه ومن قرأها ليلا غفر ذنبه وقال شهر بن حوشب : يقرأ أهل الجنة [ طه ] و [ يس ] فقط رفع هذه الأخبار الثلاثة الماوردي فقال : روى الضحاك عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل شيء قلبا وإن قلب القرآن يس ومن قرأها في ليلة أعطى يسر تلك الليلة ومن قرأها في يوم أعطي يسر ذلك اليوم وإن أهل الجنة يرفع عنهم القرآن فلا يقرؤون شيئا إلا طه ويس ( وقال يحيى بن أبي كثير : بلغني أن من قرأ سورة [ يس ] ليلا لم يزل في فرح حتى يصبح ومن قرأها حين يصبح لم يزل في فرح حتى يمسي وقد حدثني من جربها ذكره الثعلبي وبن عطية قال بن عطية : ويصدق ذلك التجربة وذكر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن الصلت عن عمر بن ثابت عن محمد بن مروان عن أبي جعفر قال : من وجد في قلبه قساوة فليكتب [ يس ] في جام بزعفران ثم يشربه حدثني أبي رحمه الله قال : حدثنا أصرم بن حوشب عن بقية بن الوليد عن المعتمر بن أشرف عن محمد بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القرآن أفضل من كل شيء دون الله وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه فمن وقر القرآن فقد وقر الله ومن لم يوقر القرآن لم يوقر الله وحرمة القرآن عند الله كحرمة الوالد على ولده القرآن شافع مشفع وما حل مصدق فمن شفع له القرآن شفع ومن محل به القرآن صدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار وحملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله الملبسون نور الله المعلمون كلام الله من والأهم فقد وإلى الله ومن عاداهم فقد عادى الله يقول الله تعالى : يا حملة القرآن استجيبوا لربكم بتوقير كتابه يزدكم حبا ويحببكم إلى عباده يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة ومن استمع آية من كتاب الله كان له أفضل مما تحت العرش إلى التخوم وإن في كتاب الله لسورة تدعى العزيزة ويدعى صاحبها الشريف يوم القيامة تشفع لصاحبها في أكثر من ربيعة ومضر وهي سورة يس ( وذكر الثعلبي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ سورة يس ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ( وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد حروفها حسنات ( < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> وهي مكية بإجماع وهي ثلاث وثمانون آية إلا أن فرقة قالت : إن قوله تعالى ونكتب ما قدموا وآثارهم نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يأتي وفي كتاب أبي داود عن معقل بن يسار قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( اقرؤوا يس على موتاكم ( وذكر الآجري من حديث أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من ميت يقرأ عليه سورة يس إلا هون الله عليه ( وفي مسند الدارمي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة ( خرجه أبو نعيم الحافظ أيضا وروى الترمذي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات ( قال : هذا حديث غريب وفي إسناده هارون أبو محمد شيخ مجهول وفي الباب عن أبي بكر الصديق ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده وإسناده ضعيف وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن في القرآن لسورة تشفع لقرائها ويغفر لمستمعها ألا وهي سورة [ يس ] تدعى في التوراة المعمة ( قيل : يا رسول الله وما المعمة قال : ( تعم صاحبها بخير الدنيا وتدفع عنه أهاويل الآخرة وتدعى الدافعة والقاضية ( قيل : يا رسول الله وكيف ذلك قال : ( تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضي له كل حاجة ومن قرأها عدلت له عشرين حجة ومن سمعها كانت له كألف دينار تصدق بها في سبيل الله ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف دواء وألف نور وألف يقين وألف رحمة وألف رأفة وألف هدى ونزع عنه كل داء وغل ( ذكره الثعلبي من حديث عائشة والترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه مسندا وفي مسند الدارمي عن شهر بن حوشب قال قال بن عباس : من قرأ [ يس ] حين يصبح أعطي يسر يومه حتى يمسي ومن قرأها في صدر ليلته أعطي يسر ليلته حتى يصبح وذكر النحاس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لكل شيء قلب وقلب القرآن يس من قرأها نهارا كفي همه ومن قرأها ليلا غفر ذنبه وقال شهر بن حوشب : يقرأ أهل الجنة [ طه ] و [ يس ] فقط رفع هذه الأخبار الثلاثة الماوردي فقال : روى الضحاك عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل شيء قلبا وإن قلب القرآن يس ومن قرأها في ليلة أعطى يسر تلك الليلة ومن قرأها في يوم أعطي يسر ذلك اليوم وإن أهل الجنة يرفع عنهم القرآن فلا يقرؤون شيئا إلا طه ويس ( وقال يحيى بن أبي كثير : بلغني أن من قرأ سورة [ يس ] ليلا لم يزل في فرح حتى يصبح ومن قرأها حين يصبح لم يزل في فرح حتى يمسي وقد حدثني من جربها ذكره الثعلبي وبن عطية قال بن عطية : ويصدق ذلك التجربة وذكر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن الصلت عن عمر بن ثابت عن محمد بن مروان عن أبي جعفر قال : من وجد في قلبه قساوة فليكتب [ يس ] في جام بزعفران ثم يشربه حدثني أبي رحمه الله قال : حدثنا أصرم بن حوشب عن بقية بن الوليد عن المعتمر بن أشرف عن محمد بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القرآن أفضل من كل شيء دون الله وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه فمن وقر القرآن فقد وقر الله ومن لم يوقر القرآن لم يوقر الله وحرمة القرآن عند الله كحرمة الوالد على ولده القرآن شافع مشفع وما حل مصدق فمن شفع له القرآن شفع ومن محل به القرآن صدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار وحملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله الملبسون نور الله المعلمون كلام الله من والأهم فقد وإلى الله ومن عاداهم فقد عادى الله يقول الله تعالى : يا حملة القرآن استجيبوا لربكم بتوقير كتابه يزدكم حبا ويحببكم إلى عباده يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة ومن استمع آية من كتاب الله كان له أفضل مما تحت العرش إلى التخوم وإن في كتاب الله لسورة تدعى العزيزة ويدعى صاحبها الشريف يوم القيامة تشفع لصاحبها في أكثر من ربيعة ومضر وهي سورة يس ( وذكر الثعلبي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ سورة يس ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ( وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد حروفها حسنات ( < <

حصہ V15/P002Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P002)
Orijinal Metin (AR)

يس : ( 1 ) يس > > < > ( يس 1 : 5 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يس : ( 1 ) يس > > < > ( يس 1 : 5 ) <

حصہ V15/P002–V15/P005Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P002–V15/P005)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( يس ) في يس أوجه من القراءات : قرأ أهل المدينة والكسائي ( يس والقرآن الحكيم ) بإدغام النون في الواو وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة يسن بإظهار النون وقرأ عيسى بن عمر يسن بنصب النون وقرأ بن عباس وبن أبي إسحاق ونصر بن عاصم يسن بالكسر وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السميقع يسن بضم النون فهذه خمس قراءات القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية لأن النون تدغم في الواو ومن بين قال : سبيل حروف الهجاء أن يوقف عليها وإنما يكون الإدغام في الإدراج وذكر سيبويه النصب وجعله من جهتين : إحداهما أن يكون مفعولا ولا يصرفه لأنه عنده أسم أعجمي بمنزلة هابيل والتقدير اذكر يسين وجعله سيبويه أسما للسورة وقوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل كيف وأين وأما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لا أفعل فعلى هذا يكون يسن قسما وقاله بن عباس وقيل : مشبه بأمس وحذام وهؤلاء ورقاش وأما الضم فمشبه بمنذ وحيث وقط وبالمنادى المفرد إذا قلت يا رجل لمن يقف عليه قال بن السميقع وهارون : وقد جاء في تفسيرها يا رجل فالأولى بها الضم قال بن الأنباري : يس وقف حسن لمن قال هو افتتاح للسورة ومن قال : معنى يس يا رجل لم يقف عليه وروي عن بن عباس وبن مسعود وغيرهما أن معناه يا إنسان وقالوا في قوله تعالى : سلام على آل ياسين أي على آل محمد وقال سعيد بن جبير : هو أسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم ودليله إنك لمن المرسلين قال السيد الحميري : يا نفس لا تمحضي بالنصح جاهدة على المودة إلا آل ياسين وقال أبو بكر الوراق : معناه يا سيد البشر وقيل : إنه أسم من أسماء الله قاله مالك روى عنه أشهب قال : سألته هل ينبغي لأحد أن يتسمى بياسين قال : ما أراه ينبغي لقول الله : يس والقرآن الحكيم يقول هذا اسمي يس قال بن العربي هذا كلام بديع وذلك أن العبد يجوز له أن يتسمى باسم الرب إذا كان فيه معنى منه كقوله : عالم وقادر ومريد ومتكلم وإنما منع مالك من التسمية ب يسين لأنه أسم من أسماء الله لا يدري معناه فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد فإن قيل فقد قال الله تعالى : سلام على آل ياسين قلنا : ذلك مكتوب بهجاء فتجوز التسمية به وهذا الذي ليس بمتهجي هو الذي تكلم مالك عليه لما فيه من الإشكال والله أعلم وقال بعض العلماء : افتتح الله هذه السورة بالياء والسين وفيهما مجمع الخير : ودل المفتتح على أنه قلب والقلب أمير على الجسد وكذلك يس أمير على سائر السور مشتمل على جميع القرآن ثم اختلفوا فيه أيضا فقال سعيد بن جبير وعكرمة : هو بلغة الحبشة وقال الشعبي : هو بلغة طي الحسن : بلغة كلب الكلبي : هو بالسريانية فتكلمت به العرب فصار من لغتهم وقد مضى هذا المعنى في [ طه ] وفي مقدمة الكتاب مستوفي وقد سرد القاضي عياض أقوال المفسرين في معنى [ يس ] فحكى أبو محمد مكي أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لي عند ربي عشرة أسماء ( ذكر أن منها طه ويس اسمان له قلت : وذكر الماوردي عن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله تعالى أسماني في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وطه ويس والمزمل والمدثر وعبد الله ( قاله القاضي وحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن جعفر الصادق أنه أراد يا سيد مخاطبة لنبيه صلى الله عليه وسلم وعن بن عباس : يس يا إنسان أراد محمدا صلى الله عليه وسلم وقال : هو قسم وهو من أسماء الله سبحانه وقال الزجاج : قيل معناه يا محمد وقيل يا رجل وقيل يا إنسان وعن بن الحنفية : يس يا محمد وعن كعب : يس قسم أقسم الله به قبل أن يخلق السماء والأرض بألفي عام قال يا محمد إنك لمن المرسلين ثم قال : والقرآن الحكيم فإن قدر أنه من أسمائه صلى الله عليه وسلم وصح فيه أنه قسم كان فيه من التعظيم ما تقدم ويؤكد فيه القسم عطف القسم الآخر عليه وإن كان بمعنى النداء فقد جاء قسم آخر بعده لتحقيق رسالته والشهادة بهدايته أقسم الله تعالى باسمه وكتابه أنه لمن المرسلين بوحيه إلى عباده وعلى صراط مستقيم من إيمانه أي طريق لا اعوجاج فيه ولا عدول عن الحق قال النقاش : لم يقسم الله تعالى لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إلا له وفيه من تعظيمه وتمجيده على تأويل من قال إنه يا سيد ما فيه وقد قال عليه السلام : ( أنا سيد ولد آدم ( انتهى كلامه وحكى القشيري قال بن عباس : قالت كفار قريش لست مرسلا وما أرسلك الله إلينا فأقسم الله بالقرآن المحكم أن محمدا من المرسلين والحكيم المحكم حتى لا يتعرض لبطلان وتناقض كما قال : أحكمت آياته وكذلك أحكم في نظمه ومعانيه فلا يلحقه خلل وقد يكون الحكيم في حق الله بمعنى المحكم بكسر الكاف كالأليم بمعنى المؤلم ( على سراط مستقيم ) أي دين مستقيم وهو الإسلام وقال الزجاج : على طريق الأنبياء الذين تقدموك وقال : إنك لمن المرسلين خبر إن وعلى صراط مستقيم خبر ثان أي إنك لمن المرسلين وإنك على صراط مستقيم وقيل : المعنى لمن المرسلين على استقامة فيكون قوله : على صراط مستقيم من صلة المرسلين أي إنك لمن المرسلين الذين أرسلوا على طريقة مستقيمة كقوله تعالى : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله أي الصراط الذي أمر الله به قوله تعالى : ( تنزيل العزيز الحكيم ) قرأ بن عامر وحفص والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف : تنزيل بنصب اللام على المصدر أي نزل الله ذلك تنزيلا وأضاف المصدر فصار معرفة كقوله : فضرب الرقاب أي فضربا للرقاب الباقون تنزيل بالرفع على خبر ابتداء محذوف أي هو تنزيل أو الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم هذا وقريء : تنزيل بالجر على البدل من القرآن والتنزيل يرجع إلى القرآن وقيل : إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي إنك لمن المرسلين وإنك تنزيل العزيز الرحيم فالتنزيل على هذا بمعنى الإرسال قال الله تعالى : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو ويقال : أرسل الله المطر وأنزله بمعنى ومحمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله أنزلها من السماء ومن نصب قال : إنك لمن المرسلين إرسالا من العزيز الرحيم والعزيز المنتقم ممن خالفه الرحيم بأهل طاعته < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( يس ) في يس أوجه من القراءات : قرأ أهل المدينة والكسائي ( يس والقرآن الحكيم ) بإدغام النون في الواو وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة يسن بإظهار النون وقرأ عيسى بن عمر يسن بنصب النون وقرأ بن عباس وبن أبي إسحاق ونصر بن عاصم يسن بالكسر وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السميقع يسن بضم النون فهذه خمس قراءات القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية لأن النون تدغم في الواو ومن بين قال : سبيل حروف الهجاء أن يوقف عليها وإنما يكون الإدغام في الإدراج وذكر سيبويه النصب وجعله من جهتين : إحداهما أن يكون مفعولا ولا يصرفه لأنه عنده أسم أعجمي بمنزلة هابيل والتقدير اذكر يسين وجعله سيبويه أسما للسورة وقوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل كيف وأين وأما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لا أفعل فعلى هذا يكون يسن قسما وقاله بن عباس وقيل : مشبه بأمس وحذام وهؤلاء ورقاش وأما الضم فمشبه بمنذ وحيث وقط وبالمنادى المفرد إذا قلت يا رجل لمن يقف عليه قال بن السميقع وهارون : وقد جاء في تفسيرها يا رجل فالأولى بها الضم قال بن الأنباري : يس وقف حسن لمن قال هو افتتاح للسورة ومن قال : معنى يس يا رجل لم يقف عليه وروي عن بن عباس وبن مسعود وغيرهما أن معناه يا إنسان وقالوا في قوله تعالى : سلام على آل ياسين أي على آل محمد وقال سعيد بن جبير : هو أسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم ودليله إنك لمن المرسلين قال السيد الحميري : يا نفس لا تمحضي بالنصح جاهدة على المودة إلا آل ياسين وقال أبو بكر الوراق : معناه يا سيد البشر وقيل : إنه أسم من أسماء الله قاله مالك روى عنه أشهب قال : سألته هل ينبغي لأحد أن يتسمى بياسين قال : ما أراه ينبغي لقول الله : يس والقرآن الحكيم يقول هذا اسمي يس قال بن العربي هذا كلام بديع وذلك أن العبد يجوز له أن يتسمى باسم الرب إذا كان فيه معنى منه كقوله : عالم وقادر ومريد ومتكلم وإنما منع مالك من التسمية ب يسين لأنه أسم من أسماء الله لا يدري معناه فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد فإن قيل فقد قال الله تعالى : سلام على آل ياسين قلنا : ذلك مكتوب بهجاء فتجوز التسمية به وهذا الذي ليس بمتهجي هو الذي تكلم مالك عليه لما فيه من الإشكال والله أعلم وقال بعض العلماء : افتتح الله هذه السورة بالياء والسين وفيهما مجمع الخير : ودل المفتتح على أنه قلب والقلب أمير على الجسد وكذلك يس أمير على سائر السور مشتمل على جميع القرآن ثم اختلفوا فيه أيضا فقال سعيد بن جبير وعكرمة : هو بلغة الحبشة وقال الشعبي : هو بلغة طي الحسن : بلغة كلب الكلبي : هو بالسريانية فتكلمت به العرب فصار من لغتهم وقد مضى هذا المعنى في [ طه ] وفي مقدمة الكتاب مستوفي وقد سرد القاضي عياض أقوال المفسرين في معنى [ يس ] فحكى أبو محمد مكي أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لي عند ربي عشرة أسماء ( ذكر أن منها طه ويس اسمان له قلت : وذكر الماوردي عن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله تعالى أسماني في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وطه ويس والمزمل والمدثر وعبد الله ( قاله القاضي وحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن جعفر الصادق أنه أراد يا سيد مخاطبة لنبيه صلى الله عليه وسلم وعن بن عباس : يس يا إنسان أراد محمدا صلى الله عليه وسلم وقال : هو قسم وهو من أسماء الله سبحانه وقال الزجاج : قيل معناه يا محمد وقيل يا رجل وقيل يا إنسان وعن بن الحنفية : يس يا محمد وعن كعب : يس قسم أقسم الله به قبل أن يخلق السماء والأرض بألفي عام قال يا محمد إنك لمن المرسلين ثم قال : والقرآن الحكيم فإن قدر أنه من أسمائه صلى الله عليه وسلم وصح فيه أنه قسم كان فيه من التعظيم ما تقدم ويؤكد فيه القسم عطف القسم الآخر عليه وإن كان بمعنى النداء فقد جاء قسم آخر بعده لتحقيق رسالته والشهادة بهدايته أقسم الله تعالى باسمه وكتابه أنه لمن المرسلين بوحيه إلى عباده وعلى صراط مستقيم من إيمانه أي طريق لا اعوجاج فيه ولا عدول عن الحق قال النقاش : لم يقسم الله تعالى لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إلا له وفيه من تعظيمه وتمجيده على تأويل من قال إنه يا سيد ما فيه وقد قال عليه السلام : ( أنا سيد ولد آدم ( انتهى كلامه وحكى القشيري قال بن عباس : قالت كفار قريش لست مرسلا وما أرسلك الله إلينا فأقسم الله بالقرآن المحكم أن محمدا من المرسلين والحكيم المحكم حتى لا يتعرض لبطلان وتناقض كما قال : أحكمت آياته وكذلك أحكم في نظمه ومعانيه فلا يلحقه خلل وقد يكون الحكيم في حق الله بمعنى المحكم بكسر الكاف كالأليم بمعنى المؤلم ( على سراط مستقيم ) أي دين مستقيم وهو الإسلام وقال الزجاج : على طريق الأنبياء الذين تقدموك وقال : إنك لمن المرسلين خبر إن وعلى صراط مستقيم خبر ثان أي إنك لمن المرسلين وإنك على صراط مستقيم وقيل : المعنى لمن المرسلين على استقامة فيكون قوله : على صراط مستقيم من صلة المرسلين أي إنك لمن المرسلين الذين أرسلوا على طريقة مستقيمة كقوله تعالى : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله أي الصراط الذي أمر الله به قوله تعالى : ( تنزيل العزيز الحكيم ) قرأ بن عامر وحفص والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف : تنزيل بنصب اللام على المصدر أي نزل الله ذلك تنزيلا وأضاف المصدر فصار معرفة كقوله : فضرب الرقاب أي فضربا للرقاب الباقون تنزيل بالرفع على خبر ابتداء محذوف أي هو تنزيل أو الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم هذا وقريء : تنزيل بالجر على البدل من القرآن والتنزيل يرجع إلى القرآن وقيل : إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي إنك لمن المرسلين وإنك تنزيل العزيز الرحيم فالتنزيل على هذا بمعنى الإرسال قال الله تعالى : قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو ويقال : أرسل الله المطر وأنزله بمعنى ومحمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله أنزلها من السماء ومن نصب قال : إنك لمن المرسلين إرسالا من العزيز الرحيم والعزيز المنتقم ممن خالفه الرحيم بأهل طاعته < <

حصہ V15/P005Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P005)
Orijinal Metin (AR)

يس : ( 6 ) لتنذر قوما ما . . . . . > > < > ( يس 6 : 8 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يس : ( 6 ) لتنذر قوما ما . . . . . > > < > ( يس 6 : 8 ) <

حصہ V15/P005–V15/P008Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P005–V15/P008)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم ) ما لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير منهم قتادة لأنها نفي والمعنى : لتنذر قوما ما أتى آباءهم قبلك نذير وقيل : هي بمعنى الذي فالمعنى : لتنذرهم مثل ما أنذر آباؤهم قاله بن عباس وعكرمة وقتادة أيضا وقيل : إن ما والفعل مصدر أي لتنذر قوما إنذار آبائهم ثم يجوز أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء فالمعنى لم ينذروا برسول من أنفسهم ويجوز أن يكون بلغهم الخبر ولكن غفلوا وأعرضوا ونسوا ويجوز أن يكون هذا خطابا لقوم لم يبلغهم خبر نبي وقد قال الله : وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير سبأ وقال : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون أي لم يأتهم نبي وعلى قول من قال بلغهم خبر الأنبياء فالمعنى فهم معرضون الآن متغافلون عن ذلك ويقال للمعرض عن الشيء إنه غافل عنه وقيل : ( فهم غافلون ) عن عقاب الله قوله تعالى : ( لقد حق القول على أكثرهم ) أي وجب العذاب على أكثرهم ( فهم لا يؤمنون ) بإنذارك وهذا فيمن سبق في علم الله أنه يموت على كفره ثم بين سبب تركهم الإيمان فقال : ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) قيل : نزلت في أبي جهل بن هشام وصاحبيه المخزوميين وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه بحجر فلما رآه ذهب فرفع حجرا ليرميه فلما أومأ إليه رجعت يده إلى عنقه والتصق الحجر بيده قاله بن عباس وعكرمة وغيرهما فهو على هذا تمثيل أي هو بمنزلة من غلت يده إلى عنقه فلما عاد إلى أصحابه أخبرهم بما رأى فقال الرجل الثاني وهو الوليد بن المغيرة : أنا أرضخ رأسه فأتاه وهو يصلي على حالته ليرميه بالحجر فأعمى الله بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقال : والله ما رأيته ولقد سمعت صوته فقال الثالث : والله لأشدخن أنا رأسه ثم أخذ الحجر وانطلق فرجع القهقري ينكص على عقبيه حتى خر على قفاه مغشيا عليه فقيل له : ما شأنك قال شأني عظيم رأيت الرجل فلما دنوت منه وإذا فحل يخطر بذنبه ما رأيت فحلا قط أعظم منه حال بيني وبينه فواللات والعزى لو دنوت منه لأكلني فأنزل الله تعالى : ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) وقرأ بن عباس : إنا جعلنا في أيمانهم وقال الزجاج : وقريء إنا جعلنا في أيديهم قال النحاس : وهذه القراءة تفسير ولا يقرأ بما خالف المصحف وفي الكلام حذف على قراءة الجماعة التقدير : إنا جعلنا في أعناقهم وفي أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهي كناية عن الأيدي لا عن الأعناق والعرب تحذف مثل هذا ونظيره : سرابيل تقيكم الحر وتقديره وسرابيل تقيكم البرد فحذف لأن ما وقى من الحر وقى من البرد لأن الغل إذا كان في العنق فلا بد أن يكون في اليد ولا سيما وقد قال الله عز وجل : فهي إلى الأذقان فقد علم أنه يراد به الأيدي فهم مقمحون أي رافعو رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق لأن من غلت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه روى عبد الله بن يحيى : أن علي بن أبي طالب عليه السلام أراهم الإقماح فجعل يديه تحت لحيته وألصقهما ورفع رأسه قال النحاس وهذا أجل ما روي فيه وهو مأخوذ مما حكاه الأصمعي قال : يقال أقمحت الدابة إذا جذبت لجامها لترفع رأسها قال النحاس : والقاف مبدلة من الكاف لقربها منها كما يقال : قهرته وكهرته قال الأصمعي : يقال أكمحت الدابة إذا جذبت عنانها حتى ينتصب رأسها ومنه قول الشاعر : والرأس مكمح ويقال : أكمحتها وأكفحتها وكبحتها هذه وحدها بلا ألف عن الأصمعي وقمح البعير قموحا : إذا رفع رأسه عند الحوض وامتنع من الشرب فهو بعير قامح وقمح يقال : شرب فتقمح وانقمح بمعنى إذا رفع رأسه وترك الشرب ريا وقد قامحت إبلك : إذا وردت ولم تشرب ورفعت رأسها من داء يكون بها أو برد وهي إبل مقامحة وبعير مقامح وناقة مقامح أيضا والجمع قماح على غير قياس قال بشر يصف سفينة : ونحن على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح والإقماح : رفع الرأس وغض البصر يقال : أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه وشهرا قماح : أشد ما يكون من البرد وهما الكانونان سميا بذلك لأن الإبل إذا وردت آذاها برد الماء فقامحت رءوسها ومنه قمحت السويق وقيل : هو مثل ضربه الله تعالى لهم في امتناعهم من الهدى كامتناع المغلول قال يحيى بن سلام وأبو عبيدة وكما يقال : فلان حمار أي لا يبصر الهدى وكما قال : لهم عن الرشد أغلال وأقياد وفي الخبر : أن أبا ذؤيب كان يهوى امرأة في الجاهلية فلما أسلم راودته فأبى وأنشأ يقول : فليس كعهد الدار يا أم مالك ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل سوى العدل شيئا فاستراح العواذل أراد منعنا بموانع الإسلام عن تعاطي الزنى والفسق وقال الفراء أيضا : هذا ضرب مثل أي حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله وهو كقوله تعالى : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وقاله الضحاك وقيل : إن هؤلاء صاروا في الإستكبار عن الحق كمن جعل في يده غل فجمعت إلى عنقه فبقي رافعا رأسه لا يخفضه وغاضا بصره لا يفتحه والمتكبر يوصف بانتصاب العنق وقال الأزهري : إن أيديهم لما غلت عند أعناقهم رفعت الأغلال أذقانهم ورءوسهم صعدا كالإبل ترفع رءوسها وهذا المنع بخلق الكفر في قلوب الكفار وعند قوم بسلبهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم وقيل : الآية إشارة إلى ما يفعل بأقوام غدا في النار من وضع الأغلال في أعناقهم والسلاسل كما قال تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل وأخبر عنه بلفظ الماضي فهم مقمحون تقدم تفسيره قال مجاهد : مقمحون مغلون عن كل خير < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم ) ما لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير منهم قتادة لأنها نفي والمعنى : لتنذر قوما ما أتى آباءهم قبلك نذير وقيل : هي بمعنى الذي فالمعنى : لتنذرهم مثل ما أنذر آباؤهم قاله بن عباس وعكرمة وقتادة أيضا وقيل : إن ما والفعل مصدر أي لتنذر قوما إنذار آبائهم ثم يجوز أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء فالمعنى لم ينذروا برسول من أنفسهم ويجوز أن يكون بلغهم الخبر ولكن غفلوا وأعرضوا ونسوا ويجوز أن يكون هذا خطابا لقوم لم يبلغهم خبر نبي وقد قال الله : وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير سبأ وقال : لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون أي لم يأتهم نبي وعلى قول من قال بلغهم خبر الأنبياء فالمعنى فهم معرضون الآن متغافلون عن ذلك ويقال للمعرض عن الشيء إنه غافل عنه وقيل : ( فهم غافلون ) عن عقاب الله قوله تعالى : ( لقد حق القول على أكثرهم ) أي وجب العذاب على أكثرهم ( فهم لا يؤمنون ) بإنذارك وهذا فيمن سبق في علم الله أنه يموت على كفره ثم بين سبب تركهم الإيمان فقال : ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) قيل : نزلت في أبي جهل بن هشام وصاحبيه المخزوميين وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه بحجر فلما رآه ذهب فرفع حجرا ليرميه فلما أومأ إليه رجعت يده إلى عنقه والتصق الحجر بيده قاله بن عباس وعكرمة وغيرهما فهو على هذا تمثيل أي هو بمنزلة من غلت يده إلى عنقه فلما عاد إلى أصحابه أخبرهم بما رأى فقال الرجل الثاني وهو الوليد بن المغيرة : أنا أرضخ رأسه فأتاه وهو يصلي على حالته ليرميه بالحجر فأعمى الله بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقال : والله ما رأيته ولقد سمعت صوته فقال الثالث : والله لأشدخن أنا رأسه ثم أخذ الحجر وانطلق فرجع القهقري ينكص على عقبيه حتى خر على قفاه مغشيا عليه فقيل له : ما شأنك قال شأني عظيم رأيت الرجل فلما دنوت منه وإذا فحل يخطر بذنبه ما رأيت فحلا قط أعظم منه حال بيني وبينه فواللات والعزى لو دنوت منه لأكلني فأنزل الله تعالى : ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) وقرأ بن عباس : إنا جعلنا في أيمانهم وقال الزجاج : وقريء إنا جعلنا في أيديهم قال النحاس : وهذه القراءة تفسير ولا يقرأ بما خالف المصحف وفي الكلام حذف على قراءة الجماعة التقدير : إنا جعلنا في أعناقهم وفي أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهي كناية عن الأيدي لا عن الأعناق والعرب تحذف مثل هذا ونظيره : سرابيل تقيكم الحر وتقديره وسرابيل تقيكم البرد فحذف لأن ما وقى من الحر وقى من البرد لأن الغل إذا كان في العنق فلا بد أن يكون في اليد ولا سيما وقد قال الله عز وجل : فهي إلى الأذقان فقد علم أنه يراد به الأيدي فهم مقمحون أي رافعو رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق لأن من غلت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه روى عبد الله بن يحيى : أن علي بن أبي طالب عليه السلام أراهم الإقماح فجعل يديه تحت لحيته وألصقهما ورفع رأسه قال النحاس وهذا أجل ما روي فيه وهو مأخوذ مما حكاه الأصمعي قال : يقال أقمحت الدابة إذا جذبت لجامها لترفع رأسها قال النحاس : والقاف مبدلة من الكاف لقربها منها كما يقال : قهرته وكهرته قال الأصمعي : يقال أكمحت الدابة إذا جذبت عنانها حتى ينتصب رأسها ومنه قول الشاعر : والرأس مكمح ويقال : أكمحتها وأكفحتها وكبحتها هذه وحدها بلا ألف عن الأصمعي وقمح البعير قموحا : إذا رفع رأسه عند الحوض وامتنع من الشرب فهو بعير قامح وقمح يقال : شرب فتقمح وانقمح بمعنى إذا رفع رأسه وترك الشرب ريا وقد قامحت إبلك : إذا وردت ولم تشرب ورفعت رأسها من داء يكون بها أو برد وهي إبل مقامحة وبعير مقامح وناقة مقامح أيضا والجمع قماح على غير قياس قال بشر يصف سفينة : ونحن على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح والإقماح : رفع الرأس وغض البصر يقال : أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه وشهرا قماح : أشد ما يكون من البرد وهما الكانونان سميا بذلك لأن الإبل إذا وردت آذاها برد الماء فقامحت رءوسها ومنه قمحت السويق وقيل : هو مثل ضربه الله تعالى لهم في امتناعهم من الهدى كامتناع المغلول قال يحيى بن سلام وأبو عبيدة وكما يقال : فلان حمار أي لا يبصر الهدى وكما قال : لهم عن الرشد أغلال وأقياد وفي الخبر : أن أبا ذؤيب كان يهوى امرأة في الجاهلية فلما أسلم راودته فأبى وأنشأ يقول : فليس كعهد الدار يا أم مالك ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل سوى العدل شيئا فاستراح العواذل أراد منعنا بموانع الإسلام عن تعاطي الزنى والفسق وقال الفراء أيضا : هذا ضرب مثل أي حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله وهو كقوله تعالى : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وقاله الضحاك وقيل : إن هؤلاء صاروا في الإستكبار عن الحق كمن جعل في يده غل فجمعت إلى عنقه فبقي رافعا رأسه لا يخفضه وغاضا بصره لا يفتحه والمتكبر يوصف بانتصاب العنق وقال الأزهري : إن أيديهم لما غلت عند أعناقهم رفعت الأغلال أذقانهم ورءوسهم صعدا كالإبل ترفع رءوسها وهذا المنع بخلق الكفر في قلوب الكفار وعند قوم بسلبهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم وقيل : الآية إشارة إلى ما يفعل بأقوام غدا في النار من وضع الأغلال في أعناقهم والسلاسل كما قال تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل وأخبر عنه بلفظ الماضي فهم مقمحون تقدم تفسيره قال مجاهد : مقمحون مغلون عن كل خير < <

حصہ V15/P008–V15/P010Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P008–V15/P010)
Orijinal Metin (AR)

يس : ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . . > > < > ( يس 9 : 11 ) < > قوله تعالى : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ) قال مقاتل : لما عاد أبو جهل إلى أصحابه ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسقط الحجر من يده أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال : أقتله بهذا الحجر فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله على بصره فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه فهذا معنى الآية وقال محمد بن إسحاق في روايته : جلس عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وأمية بن خلف يراصدون النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغوا من أذاه فخرج عليهم عليه السلام وهو يقرأ يس وفي يده تراب فرماهم به وقرأ : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأطرقوا حتى مر عليهم عليه السلام وقد مضى هذا في سورة [ سبحان ] ومضى في [ الكهف ] الكلام في سدا بضم السين وفتحها وهما لغتان ( فأغشيناهم ) أي غطينا أبصارهم وقد مضى في أول [ البقرة ] وقرأ بن عباس وعكرمة ويحيى بن يعمر فأعشيناهم بالعين غير معجمة من العشاء في العين وهو ضعف بصرها حتى لا تبصر بالليل قال : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره وقال تعالى : ومن يعش عن ذكر الرحمن الزخرف الآية والمعنى متقارب والمعنى أعميناهم كما قال : ومن الحوادث لا أبا لك أنني ضربت علي الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة بين العذيب وبين أرض مراد ( فهم لا يبصرون ) أي الهدى قاله قتادة وقيل : محمدا حين ائتمروا على قتله قاله السدي وقال الضحاك : وجعلنا من بين أيديهم سدا أي الدنيا ومن خلفهم سدا أي الآخرة أي عموا عن البعث وعموا عن قبول الشرائع في الدنيا قال الله تعالى : وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم أي زينوا لهم الدنيا ودعوهم إلى التكذيب بالآخرة وقيل : على هذا من بين أيديهم سدا أي غرورا بالدنيا ومن خلفهم سدا أي تكذيبا بالآخرة وقيل : من بين أيديهم الآخرة ومن خلفهم الدنيا ( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لايؤمنون ) تقدم في ] البقرة [ والآية رد على القدرية وغيرهم وعن بن شهاب : أن عمر بن عبد العزيز أحضر غيلان القدري فقال : يا غيلان بلغني أنك تتكلم بالقدر فقال : يكذبون علي يا أمير المؤمنين ثم قال : يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله تعالى : إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا قال : اقرأ يا غيلان فقرأ حتى انتهى إلى قوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا فقال اقرأ فقال : وما تشاءون إلا أن يشاء الله فقال : والله يا أمير المؤمنين إن شعرت أن هذا في كتاب الله قط فقال له : يا غيلان اقرأ أول سورة [ يس ] فقرأ حتى بلغ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون فقال غيلان : والله يا أمير المؤمنين لكأني لم أقرأها قط قبل اليوم اشهد يا أمير المؤمنين أني تائب قال عمر : اللهم إن كان صادقا فتب عليه وثبته وإن كان كاذبا فسلط عليه من لا يرحمه واجعله آية للمؤمنين فأخذه هشام فقطع يديه ورجليه وصلبه وقال بن عون : فأنا رأيته مصلوبا على باب دمشق فقلنا : ما شأنك يا غيلان فقال : أصابتني دعوة الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز قوله تعالى : ( إنما تنذر من اتبع الذكر ) يعني القرآن وعمل به ( وخشي الرحمن بالغيب ) أي ما غاب من عذابه وناره قاله قتادة وقيل : أي يخشاه في مغيبه عن أبصار الناس وانفراده بنفسه ( فبشره بمغفرة ) أي لذنبه ( وأجر كريم ) أي الجنة < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يس : ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . . > > < > ( يس 9 : 11 ) < > قوله تعالى : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ) قال مقاتل : لما عاد أبو جهل إلى أصحابه ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسقط الحجر من يده أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال : أقتله بهذا الحجر فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله على بصره فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه فهذا معنى الآية وقال محمد بن إسحاق في روايته : جلس عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وأمية بن خلف يراصدون النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغوا من أذاه فخرج عليهم عليه السلام وهو يقرأ يس وفي يده تراب فرماهم به وقرأ : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأطرقوا حتى مر عليهم عليه السلام وقد مضى هذا في سورة [ سبحان ] ومضى في [ الكهف ] الكلام في سدا بضم السين وفتحها وهما لغتان ( فأغشيناهم ) أي غطينا أبصارهم وقد مضى في أول [ البقرة ] وقرأ بن عباس وعكرمة ويحيى بن يعمر فأعشيناهم بالعين غير معجمة من العشاء في العين وهو ضعف بصرها حتى لا تبصر بالليل قال : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره وقال تعالى : ومن يعش عن ذكر الرحمن الزخرف الآية والمعنى متقارب والمعنى أعميناهم كما قال : ومن الحوادث لا أبا لك أنني ضربت علي الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة بين العذيب وبين أرض مراد ( فهم لا يبصرون ) أي الهدى قاله قتادة وقيل : محمدا حين ائتمروا على قتله قاله السدي وقال الضحاك : وجعلنا من بين أيديهم سدا أي الدنيا ومن خلفهم سدا أي الآخرة أي عموا عن البعث وعموا عن قبول الشرائع في الدنيا قال الله تعالى : وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم أي زينوا لهم الدنيا ودعوهم إلى التكذيب بالآخرة وقيل : على هذا من بين أيديهم سدا أي غرورا بالدنيا ومن خلفهم سدا أي تكذيبا بالآخرة وقيل : من بين أيديهم الآخرة ومن خلفهم الدنيا ( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لايؤمنون ) تقدم في ] البقرة [ والآية رد على القدرية وغيرهم وعن بن شهاب : أن عمر بن عبد العزيز أحضر غيلان القدري فقال : يا غيلان بلغني أنك تتكلم بالقدر فقال : يكذبون علي يا أمير المؤمنين ثم قال : يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله تعالى : إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا قال : اقرأ يا غيلان فقرأ حتى انتهى إلى قوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا فقال اقرأ فقال : وما تشاءون إلا أن يشاء الله فقال : والله يا أمير المؤمنين إن شعرت أن هذا في كتاب الله قط فقال له : يا غيلان اقرأ أول سورة [ يس ] فقرأ حتى بلغ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون فقال غيلان : والله يا أمير المؤمنين لكأني لم أقرأها قط قبل اليوم اشهد يا أمير المؤمنين أني تائب قال عمر : اللهم إن كان صادقا فتب عليه وثبته وإن كان كاذبا فسلط عليه من لا يرحمه واجعله آية للمؤمنين فأخذه هشام فقطع يديه ورجليه وصلبه وقال بن عون : فأنا رأيته مصلوبا على باب دمشق فقلنا : ما شأنك يا غيلان فقال : أصابتني دعوة الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز قوله تعالى : ( إنما تنذر من اتبع الذكر ) يعني القرآن وعمل به ( وخشي الرحمن بالغيب ) أي ما غاب من عذابه وناره قاله قتادة وقيل : أي يخشاه في مغيبه عن أبصار الناس وانفراده بنفسه ( فبشره بمغفرة ) أي لذنبه ( وأجر كريم ) أي الجنة < <

حصہ V15/P010–V15/P012Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P010–V15/P012)
Orijinal Metin (AR)

يس : ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . . > > < > ( يس 12 ) < > فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إنا نحن نحيي الموتى ) أخبرنا تعالى بإحيائه الموتى ردا على الكفرة وقال الضحاك والحسن : أي نحييهم بالإيمان بعد الجهل والأول أظهر أي نحييهم بالبعث للجزاء ثم توعدهم بذكره كتب الآثار وهي : الثانية وإحصاء كل شيء وكل ما يصنعه الإنسان قال قتادة : معناه من عمل وقاله مجاهد وبن زيد ونظيره قوله : علمت نفس ما قدمت وأخرت الانفطار وقوله : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر القيامة وقال : اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد الحشر فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها : من أثر حسن كعلم علموه أو كتاب صنفوه أو حبيس احتبسوه أو بناء بنوه من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك أو سيئ كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين وسكة أحدثها فيها تخسيرهم أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاه وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها وقيل : هي آثار المشائين إلى المساجد وعلى هذا المعنى تأول الآية عمر وبن عباس وسعيد بن جبير وعن بن عباس أيضا أن معنى : وآثارهم خطاهم إلى المساجد قال النحاس : وهذا أولى ما قيل فيه لأنه قال : إن الآية نزلت في ذلك لأن الأنصار كانت منازلهم بعيدة عن المسجد وفي الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يكتب له برجل حسنة وتحط عنه برجل سيئة ذاهبا وراجعا إذا خرج إلى المسجد ( قلت : وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية : إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن آثاركم تكتب ( فلم ينتقلوا قال : هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد قال : والبقاع خالية قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم ( فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا وقال ثابت البناني : مشيت مع أنس بن مالك إلى الصلاة فأسرعت فحبسني فلما انقضت الصلاة قال : مشيت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأسرعت فحبسني فلما انقضت الصلاة قال : ( أما علمت أن الآثار تكتب ( فهذا احتجاج بالآية وقال قتادة ومجاهد أيضا والحسن : الآثار في هذه الآية الخطا وحكى الثعلبي عن أنس أنه قال : الآثار هي الخطا إلى الجمعة وواحد الآثار أثر ويقال أثر الثالثة في هذه الأحاديث المفسرة لمعنى الآية دليل على أن البعد من المسجد أفضل فلو كان بجوار مسجد فهل له أن يجاوزه إلى الأبعد اختلف فيه فروي عن أنس أنه كان يجاوز المحدث إلى القديم وروي عن غيره : الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا وكره الحسن وغيره هذا وقال : لا يدع مسجدا قربه ويأتي غيره وهذا مذهب مالك وفي تخطي مسجده إلى المسجد الأعظم قولان وخرج بن ماجه من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة ( الرابعة دياركم منصوب على الإغراء أي الزموا وتكتب جزم على جواب ذلك الأمر وكل نصب بفعل مضمر يدل عليه أحصيناه كأنه قال : وأحصينا كل شيء أحصيناه ويجوز رفعه بالابتداء إلا أن نصبه أولى ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل وهو قول الخليل وسيبويه والإمام : الكتاب المقتدى به الذي هو حجة وقال مجاهد وقتادة وبن زيد : أراد اللوح المحفوظ وقالت فرقة : أراد صحائف الأعمال < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يس : ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . . > > < > ( يس 12 ) < > فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إنا نحن نحيي الموتى ) أخبرنا تعالى بإحيائه الموتى ردا على الكفرة وقال الضحاك والحسن : أي نحييهم بالإيمان بعد الجهل والأول أظهر أي نحييهم بالبعث للجزاء ثم توعدهم بذكره كتب الآثار وهي : الثانية وإحصاء كل شيء وكل ما يصنعه الإنسان قال قتادة : معناه من عمل وقاله مجاهد وبن زيد ونظيره قوله : علمت نفس ما قدمت وأخرت الانفطار وقوله : ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر القيامة وقال : اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد الحشر فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها : من أثر حسن كعلم علموه أو كتاب صنفوه أو حبيس احتبسوه أو بناء بنوه من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك أو سيئ كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين وسكة أحدثها فيها تخسيرهم أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاه وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها وقيل : هي آثار المشائين إلى المساجد وعلى هذا المعنى تأول الآية عمر وبن عباس وسعيد بن جبير وعن بن عباس أيضا أن معنى : وآثارهم خطاهم إلى المساجد قال النحاس : وهذا أولى ما قيل فيه لأنه قال : إن الآية نزلت في ذلك لأن الأنصار كانت منازلهم بعيدة عن المسجد وفي الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يكتب له برجل حسنة وتحط عنه برجل سيئة ذاهبا وراجعا إذا خرج إلى المسجد ( قلت : وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية : إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن آثاركم تكتب ( فلم ينتقلوا قال : هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد قال : والبقاع خالية قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم ( فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا وقال ثابت البناني : مشيت مع أنس بن مالك إلى الصلاة فأسرعت فحبسني فلما انقضت الصلاة قال : مشيت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأسرعت فحبسني فلما انقضت الصلاة قال : ( أما علمت أن الآثار تكتب ( فهذا احتجاج بالآية وقال قتادة ومجاهد أيضا والحسن : الآثار في هذه الآية الخطا وحكى الثعلبي عن أنس أنه قال : الآثار هي الخطا إلى الجمعة وواحد الآثار أثر ويقال أثر الثالثة في هذه الأحاديث المفسرة لمعنى الآية دليل على أن البعد من المسجد أفضل فلو كان بجوار مسجد فهل له أن يجاوزه إلى الأبعد اختلف فيه فروي عن أنس أنه كان يجاوز المحدث إلى القديم وروي عن غيره : الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا وكره الحسن وغيره هذا وقال : لا يدع مسجدا قربه ويأتي غيره وهذا مذهب مالك وفي تخطي مسجده إلى المسجد الأعظم قولان وخرج بن ماجه من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة ( الرابعة دياركم منصوب على الإغراء أي الزموا وتكتب جزم على جواب ذلك الأمر وكل نصب بفعل مضمر يدل عليه أحصيناه كأنه قال : وأحصينا كل شيء أحصيناه ويجوز رفعه بالابتداء إلا أن نصبه أولى ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل وهو قول الخليل وسيبويه والإمام : الكتاب المقتدى به الذي هو حجة وقال مجاهد وقتادة وبن زيد : أراد اللوح المحفوظ وقالت فرقة : أراد صحائف الأعمال < <

حصہ V15/P012Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P012)
Orijinal Metin (AR)

يس : ( 13 ) واضرب لهم مثلا . . . . . > > < > ( يس 13 : 19 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يس : ( 13 ) واضرب لهم مثلا . . . . . > > < > ( يس 13 : 19 ) <

%0
10 Bölüm

سوالات

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân · 207 · Qur'an & Sunnah