Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

حصہ V15/P242–V15/P244Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P242–V15/P244)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ) قال الأخفش : الطاغوت جمع ويجوز أن تكون واحدة مؤنثة وقد تقدم أي تباعدوا من الطاغوت وكانوا منها على جانب فلم يعبدوها قال مجاهد وبن زيد : هو الشيطان وقال الضحاك والسدي : هو الأوثان وقيل : إنه الكاهن وقيل إنه اسم اعجمي مثل طالوت وجالوت وهاروت وماروت وقيل : إنه اسم عربي مشتق من الطغيان وأن في موضع نصب بدلا من الطاغوت تقديره : والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت ( وأنابوا إلى الله ) أي رجعوا إلى عبادته وطاعته ( لهم البشرى ) في الحياة الدنيا بالجنة في العقبى روي أنها نزلت في عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم سألوا أبا بكر رضي الله عنه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا وقيل : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وغيرهما ممن وحد الله تعالى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) قال بن عباس : هو الرجل يسمع الحسن والقبيح فيتحدث بالحسن وينكف عن القبيح فلا يتحدث به وقيل : يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن وقيل : يستمعون القرآن وأقوال الرسول فيتبعون أحسنه أي محكمه فيعملون به وقيل : يستمعون عزما وترخيصا فيأخذون بالعزم دون الترخيص وقيل : يستمعون العقوبة الواجبة لهم والعفو فيأخذون بالعفو وقيل : إن أحسن القول على من جعل الآية فيمن وحد الله قبل الإسلام لا إله إلا الله وقال عبد الرحمن بن زيد : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم ( أولئك ) الذين هداهم الله ) لما يرضاه ( وأولئك هم أولو الألباب ) أي الذين انتفعوا بعقولهم < < الزمر : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . . > > < > ( الزمر 19 ) < > قوله تعالى : ( أفمن حق كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على إيمان قوم وقد سبقت لهم من الله الشقاوة فنزلت هذه الآية قال بن عباس : يريد أبا لهب وولده ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان وكرر الاستفهام في قوله : أفأنت تأكيدا لطول الكلام وكذا قال سيبويه في قوله تعالى : أيعد كم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون على ما تقدم والمعنى : أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه والكلام شرط وجوابه وجيء بالاستفهام ليدل على التوقيف والتقرير وقال الفراء : المعنى أفأنت تنقذ من حقت عليه كلمة العذاب والمعنى واحد وقيل : إن في الكلام حذفا والتقدير : أفمن حق عليه كلمة العذاب ينجو منه وما بعده مستأنف وقال : أفمن حق عليه وقال في موضع آخر : حقت كلمة العذاب لأن الفعل إذا تقدم ووقع بينه وبين الموصوف به حائل جاز التذكير والتأنيث على أن التأنيث هنا ليس بحقيقي بل الكلمة في معنى الكلام والقول أي أفمن حق عليه قول العذاب < < الزمر : ( 20 ) لكن الذين اتقوا . . . . . > > < > ( الزمر 20 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ) قال الأخفش : الطاغوت جمع ويجوز أن تكون واحدة مؤنثة وقد تقدم أي تباعدوا من الطاغوت وكانوا منها على جانب فلم يعبدوها قال مجاهد وبن زيد : هو الشيطان وقال الضحاك والسدي : هو الأوثان وقيل : إنه الكاهن وقيل إنه اسم اعجمي مثل طالوت وجالوت وهاروت وماروت وقيل : إنه اسم عربي مشتق من الطغيان وأن في موضع نصب بدلا من الطاغوت تقديره : والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت ( وأنابوا إلى الله ) أي رجعوا إلى عبادته وطاعته ( لهم البشرى ) في الحياة الدنيا بالجنة في العقبى روي أنها نزلت في عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير رضي الله عنهم سألوا أبا بكر رضي الله عنه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا وقيل : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وغيرهما ممن وحد الله تعالى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) قال بن عباس : هو الرجل يسمع الحسن والقبيح فيتحدث بالحسن وينكف عن القبيح فلا يتحدث به وقيل : يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن وقيل : يستمعون القرآن وأقوال الرسول فيتبعون أحسنه أي محكمه فيعملون به وقيل : يستمعون عزما وترخيصا فيأخذون بالعزم دون الترخيص وقيل : يستمعون العقوبة الواجبة لهم والعفو فيأخذون بالعفو وقيل : إن أحسن القول على من جعل الآية فيمن وحد الله قبل الإسلام لا إله إلا الله وقال عبد الرحمن بن زيد : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم ( أولئك ) الذين هداهم الله ) لما يرضاه ( وأولئك هم أولو الألباب ) أي الذين انتفعوا بعقولهم < < الزمر : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . . > > < > ( الزمر 19 ) < > قوله تعالى : ( أفمن حق كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على إيمان قوم وقد سبقت لهم من الله الشقاوة فنزلت هذه الآية قال بن عباس : يريد أبا لهب وولده ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان وكرر الاستفهام في قوله : أفأنت تأكيدا لطول الكلام وكذا قال سيبويه في قوله تعالى : أيعد كم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون على ما تقدم والمعنى : أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه والكلام شرط وجوابه وجيء بالاستفهام ليدل على التوقيف والتقرير وقال الفراء : المعنى أفأنت تنقذ من حقت عليه كلمة العذاب والمعنى واحد وقيل : إن في الكلام حذفا والتقدير : أفمن حق عليه كلمة العذاب ينجو منه وما بعده مستأنف وقال : أفمن حق عليه وقال في موضع آخر : حقت كلمة العذاب لأن الفعل إذا تقدم ووقع بينه وبين الموصوف به حائل جاز التذكير والتأنيث على أن التأنيث هنا ليس بحقيقي بل الكلمة في معنى الكلام والقول أي أفمن حق عليه قول العذاب < < الزمر : ( 20 ) لكن الذين اتقوا . . . . . > > < > ( الزمر 20 ) <

حصہ V15/P244–V15/P245Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P244–V15/P245)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( لكن الذين اتقوا ربهم ) لما بين أن للكفار ظللا من النار من فوقهم ومن تحتهم بين أن للمتقين غرفا فوقها غرف لأن الجنة درجات يعلو بعضها بعضا ولكن ليس للاستدراك لأنه لم يأت نفي كقوله : ما رأيت زيدا لكن عمرا بل هو لترك قصة إلى قصة مخالفة للأولى كقولك : جاءني زيد لكن عمرو لم يأت ( غرف مبنية ) قال بن عباس : من زبرجد وياقوت ( تجري من تحتها الأنهار ) أي هي جامعة لأسباب النزهة ( وعد الله ) نصب على المصدر لأن معنى لهم غرف وعدهم الله ذلك وعدا ويجوز الرفع بمعنى ذلك وعد الله ( لا يخلف الله الميعاد ) أي ما وعد الفريقين < < الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . . > > < > ( الزمر 21 ) < > قوله تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ) أي إنه لا يخلف الميعاد في إحياء الخلق والتمييز بين المؤمن والكافر وهو قادر على ذلك كما أنه قادر على إنزال الماء من السماء أنزل من السماء أي من السحاب ماء أي المطر ( فسلكه ) أي فأدخله في الأرض وأسكنه فيها كما قال : فأسكناه في الأرض ( ينابيع ) جمع ينبوع وهو يفعول من نبع ينبع وينبع وينبع بالرفع والنصب والخفض النحاس : وحكى لنا بن كيسان في قول الشاعر : ينباع من ذفري غضوب جسرة أن معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا نبوعا خرج والينبوع عين الماء والجمع الينابيع وقد مضى في سبحان ثم يخرج به أي بذلك الماء الخارج من ينابيع الأرض ( زرعا ) هو للجنس أي زروعا شتى لها ألوان مختلفة حمرة وصفرة وزرقة وخضرة ونورا قال الشعبي والضحاك : كل ماء في الأرض فمن السماء نزل إنما ينزل من السماء إلى الصخرة ثم تقسم منها العيون والركايا ( ثم يهيج ) أي ييبس ( فتراه ) أي بعد خضرته ( مصفرا ) قال المبرد قال الأصمعي : يقال هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى قال : وكذلك هاج النبت قال : وكذلك قال غير الأصمعي وقال الجوهري : هاج النبت هياجا أي يبس وأرض هائجة يبس بقلها أو اصفر وأهاجت الريح النبت أيبسته وأهيجنا الأرض أي وجدناها هائجة النبات وهاج هائجه أي ثار غضبه وهدأ هائجه أي سكنت فورته ( ثم يجعله حطاما ) أي فتاتا مكسرا من تحطم العود إذا تفتت من اليبس والمعنى أن من قدر على هذا قدر على الإعادة وقيل : هو مثل ضربه الله للقرآن ولصدور من في الأرض أي أنزل من السماء قرآنا فسلكه في قلوب المؤمنين ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه أي دينا مختلفا بعضه أفضل من بعض فأما المؤمن فيزداد إيمانا ويقينا وأما الذي في قلبه مرض فإنه يهيج كما يهيج الزرع وقيل : هو مثل ضربه الله للدنيا أي كما يتغير النبت الأخضر فيصفر كذلك الدنيا بعد بهجتها ( إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ) < < الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . > > < > ( الزمر 22 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( لكن الذين اتقوا ربهم ) لما بين أن للكفار ظللا من النار من فوقهم ومن تحتهم بين أن للمتقين غرفا فوقها غرف لأن الجنة درجات يعلو بعضها بعضا ولكن ليس للاستدراك لأنه لم يأت نفي كقوله : ما رأيت زيدا لكن عمرا بل هو لترك قصة إلى قصة مخالفة للأولى كقولك : جاءني زيد لكن عمرو لم يأت ( غرف مبنية ) قال بن عباس : من زبرجد وياقوت ( تجري من تحتها الأنهار ) أي هي جامعة لأسباب النزهة ( وعد الله ) نصب على المصدر لأن معنى لهم غرف وعدهم الله ذلك وعدا ويجوز الرفع بمعنى ذلك وعد الله ( لا يخلف الله الميعاد ) أي ما وعد الفريقين < < الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . . > > < > ( الزمر 21 ) < > قوله تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ) أي إنه لا يخلف الميعاد في إحياء الخلق والتمييز بين المؤمن والكافر وهو قادر على ذلك كما أنه قادر على إنزال الماء من السماء أنزل من السماء أي من السحاب ماء أي المطر ( فسلكه ) أي فأدخله في الأرض وأسكنه فيها كما قال : فأسكناه في الأرض ( ينابيع ) جمع ينبوع وهو يفعول من نبع ينبع وينبع وينبع بالرفع والنصب والخفض النحاس : وحكى لنا بن كيسان في قول الشاعر : ينباع من ذفري غضوب جسرة أن معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا نبوعا خرج والينبوع عين الماء والجمع الينابيع وقد مضى في سبحان ثم يخرج به أي بذلك الماء الخارج من ينابيع الأرض ( زرعا ) هو للجنس أي زروعا شتى لها ألوان مختلفة حمرة وصفرة وزرقة وخضرة ونورا قال الشعبي والضحاك : كل ماء في الأرض فمن السماء نزل إنما ينزل من السماء إلى الصخرة ثم تقسم منها العيون والركايا ( ثم يهيج ) أي ييبس ( فتراه ) أي بعد خضرته ( مصفرا ) قال المبرد قال الأصمعي : يقال هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى قال : وكذلك هاج النبت قال : وكذلك قال غير الأصمعي وقال الجوهري : هاج النبت هياجا أي يبس وأرض هائجة يبس بقلها أو اصفر وأهاجت الريح النبت أيبسته وأهيجنا الأرض أي وجدناها هائجة النبات وهاج هائجه أي ثار غضبه وهدأ هائجه أي سكنت فورته ( ثم يجعله حطاما ) أي فتاتا مكسرا من تحطم العود إذا تفتت من اليبس والمعنى أن من قدر على هذا قدر على الإعادة وقيل : هو مثل ضربه الله للقرآن ولصدور من في الأرض أي أنزل من السماء قرآنا فسلكه في قلوب المؤمنين ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه أي دينا مختلفا بعضه أفضل من بعض فأما المؤمن فيزداد إيمانا ويقينا وأما الذي في قلبه مرض فإنه يهيج كما يهيج الزرع وقيل : هو مثل ضربه الله للدنيا أي كما يتغير النبت الأخضر فيصفر كذلك الدنيا بعد بهجتها ( إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ) < < الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . > > < > ( الزمر 22 ) <

حصہ V15/P245–V15/P247Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P245–V15/P247)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) شرح فتح ووسع قال بن عباس : وسع صدره للإسلام حتى ثبت فيه وقال السدي : وسع صدره بالإسلام للفرح به والطمأنينة إليه فعلى هذا لا يجوز أن يكون هذا الشرح إلا بعد الإسلام وعلى الوجه الأول يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام ( فهو على نور من ربه ) أي على هدى من ربه كمن طبع على قلبه وأقساه ودل على هذا المحذوف قوله : فويل للقاسية قلوبهم قال المبرد : يقال قسا القلب إذا صلب وكذلك عتا وعسا مقاربة لها وقلب قاس أي صلب لا يرق ولا يلين والمراد بمن شرح الله صدره ها هنا فيما ذكر المفسرون علي وحمزة رضي الله عنهما وحكى النقاش أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال مقاتل : عمار بن ياسر وعنه أيضا والكلبي رسول الله صلى الله عليه وسلم والآية عامة فيمن شرح الله صدره بخلق الإيمان فيه وروي مرة عن بن مسعود قال : قلنا يا رسول الله قوله تعالى : : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه كيف انشرح صدره قال : ( إذا دخل النور القلب انشرح وانفتح ( قلنا : يا رسول الله وما علاقة ذلك قال : ( الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله ( وخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث بن عمر : أن رجلا قال يا رسول الله أي المؤمنين أكيس قال : ( أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا وإذا دخل النور في القلب انفسح واستوسع ( قالوا : فما آية ذلك يا نبي الله قال : ( الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت ( فذكر صلى الله عليه وسلم خصالا ثلاثة ولا شك أن من كانت فيه هذه الخصال فهو الكامل الإيمان فإن الإنابة إنما هي أعمال البر لأن دار الخلود إنما وضعت جزاء لأعمال البر ألا ترى كيف ذكره الله في مواضع في تنزيله ثم قال بعقب ذلك : جزاء بما كانوا يعملون فالجنة جزاء الأعمال فإذا انكمش العبد في أعمال البر فهو إنابته إلى دار الخلود وإذا خمد حرصه عن الدنيا ولها عن طلبها وأقبل على مايغنيه منها فاكتفى به وقنع فقد تجافى عن دار الغرور وإذا أحكم أموره بالتقوى فكان ناظرا في كل أمر واقفا متأدبا متثبتا حذرا يتورع عما يريبه إلى ما لا يريبه فقد استعد للموت فهذه علامتهم في الظاهر وإنما صار هكذا لرؤية الموت ورؤية صرف الآخرة عن الدنيا ورؤية الدنيا أنها دار الغرور وإنما صارت له هذه الرؤية بالنور الذي ولج القلب وقوله : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) قيل : المراد أبو لهب وولده ومعنى : من ذكر الله أن قلوبهم تزداد قسوة من سماع ذكره وقيل : إن من بمعنى عن والمعنى قست عن قبول ذكر الله وهذا اختيار الطبري وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله تعالى اطلبوا الحوائج من السمحاء فإني جعلت فيهم رحمتي ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي ( وقال مالك بن دينار : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم < < الزمر : ( 23 ) الله نزل أحسن . . . . . > > < > ( الزمر 23 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام ) شرح فتح ووسع قال بن عباس : وسع صدره للإسلام حتى ثبت فيه وقال السدي : وسع صدره بالإسلام للفرح به والطمأنينة إليه فعلى هذا لا يجوز أن يكون هذا الشرح إلا بعد الإسلام وعلى الوجه الأول يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام ( فهو على نور من ربه ) أي على هدى من ربه كمن طبع على قلبه وأقساه ودل على هذا المحذوف قوله : فويل للقاسية قلوبهم قال المبرد : يقال قسا القلب إذا صلب وكذلك عتا وعسا مقاربة لها وقلب قاس أي صلب لا يرق ولا يلين والمراد بمن شرح الله صدره ها هنا فيما ذكر المفسرون علي وحمزة رضي الله عنهما وحكى النقاش أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال مقاتل : عمار بن ياسر وعنه أيضا والكلبي رسول الله صلى الله عليه وسلم والآية عامة فيمن شرح الله صدره بخلق الإيمان فيه وروي مرة عن بن مسعود قال : قلنا يا رسول الله قوله تعالى : : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه كيف انشرح صدره قال : ( إذا دخل النور القلب انشرح وانفتح ( قلنا : يا رسول الله وما علاقة ذلك قال : ( الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله ( وخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث بن عمر : أن رجلا قال يا رسول الله أي المؤمنين أكيس قال : ( أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا وإذا دخل النور في القلب انفسح واستوسع ( قالوا : فما آية ذلك يا نبي الله قال : ( الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت ( فذكر صلى الله عليه وسلم خصالا ثلاثة ولا شك أن من كانت فيه هذه الخصال فهو الكامل الإيمان فإن الإنابة إنما هي أعمال البر لأن دار الخلود إنما وضعت جزاء لأعمال البر ألا ترى كيف ذكره الله في مواضع في تنزيله ثم قال بعقب ذلك : جزاء بما كانوا يعملون فالجنة جزاء الأعمال فإذا انكمش العبد في أعمال البر فهو إنابته إلى دار الخلود وإذا خمد حرصه عن الدنيا ولها عن طلبها وأقبل على مايغنيه منها فاكتفى به وقنع فقد تجافى عن دار الغرور وإذا أحكم أموره بالتقوى فكان ناظرا في كل أمر واقفا متأدبا متثبتا حذرا يتورع عما يريبه إلى ما لا يريبه فقد استعد للموت فهذه علامتهم في الظاهر وإنما صار هكذا لرؤية الموت ورؤية صرف الآخرة عن الدنيا ورؤية الدنيا أنها دار الغرور وإنما صارت له هذه الرؤية بالنور الذي ولج القلب وقوله : ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) قيل : المراد أبو لهب وولده ومعنى : من ذكر الله أن قلوبهم تزداد قسوة من سماع ذكره وقيل : إن من بمعنى عن والمعنى قست عن قبول ذكر الله وهذا اختيار الطبري وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله تعالى اطلبوا الحوائج من السمحاء فإني جعلت فيهم رحمتي ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي ( وقال مالك بن دينار : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم < < الزمر : ( 23 ) الله نزل أحسن . . . . . > > < > ( الزمر 23 ) <

حصہ V15/P247–V15/P250Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P247–V15/P250)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( نزل أحسن الحديث ) يعني القرآن لما قال : فيتبعون أحسنه بين أن أحسن ما يسمع ما أنزله الله وهو القرآن قال سعد بن أبي وقاص قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو حدثتنا فأنزل الله عز وجل : الله نزل أحسن الحديث فقالوا : لو قصصت علينا فنزل : نحن نقص عليك أحسن القصص فقالوا : لو ذكرتنا فنزل : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله الحديد الآية وعن بن مسعود رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوا ملة فقالوا له : حدثنا فنزلت والحديث ما يحدث به المحدث وسمي القرآن حديثا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث به أصحابه وقومه وهو كقوله : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات وقوله : أفمن هذا الحديث تعجبون النجم وقوله : إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا وقوله : ومن أصدق من الله حديثا وقوله : فذرني ومن يكذب بهذا الحديث القلم قال القشيري : وتوهم قوم أن الحديث من الحدوث فليدل على أن كلامه محدث وهو وهم لأنه لا يريد لفظ الحديث على ما في قوله : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وقد قالوا : إن الحدث يرجع إلى التلاوة لا إلى المتلو وهو كالذكر مع المذكور إذا ذكرنا أسماء الرب تعالى ( كتابا ) نصب على البدل من أحسن الحديث ويحتمل أن يكون حالا منه ( متشابها ) يشبه بعضه بعضا في الحسن والحكمة ويصدق بعضه بعضا ليس فيه تناقض ولا اختلاف وقال قتادة : يشبه بعضه بعضا في الآي والحروف وقيل : يشبه كتب الله المنزلة على أنبيائه لما يتضمنه من أمر ونهي وترغيب وترهيب وإن كان أعم وأعجز ثم وصفه فقال : ( مثاني ) تثني فيه القصص والمواعظ والأحكام وثنى للتلاوة فلا يمل ( تقشعر ) تضطرب وتتحرك بالخوف مما فيه من الوعيد ( ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) أي عند آية الرحمة وقيل : إلى العمل بكتاب الله والتصديق به وقيل : إلى ذكر الله يعني الإسلام الثانية عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم قيل لها : فإن أناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خر أحدهم مغشيا عليه فقالت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي : مر بن عمر برجل من أهل القرآن ساقط فقال : ما بال هذا قالوا : إنه إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط فقال بن عمر : إنا لنخشى الله وما نسقط ثم قال : إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم ما كان هذا صنيع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقال عمر بن عبد العزيز : ذكر عند بن سيرين الذين يصرعون إذا قرئ عليهم القرآن فقال : بيننا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره فإن رمى بنفسه فهو صادق وقال أبو عمران الجوني : وعظ موسى عليه السلام بني إسرائيل ذات يوم فشق رجل قميصه فأوحى الله إلى موسى : قل لصاحب القميص لا يشق قميصه فإني لا أحب المبذرين يشرح لي عن قلبه الثالثة قال زيد بن أسلم : قرأ أبي بن كعب عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه فرقوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اغتنموا الدعاء عند الرقة فإنها رحمة ( وعن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا اقشعر جلد المؤمن من مخافة الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها ( وعن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما اقشعر جلد عبد من خشية الله إلا حرمه الله عن النار ( وعن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت : إنما الوجل في قلب الرجل كاحتراق السعفة أما تجد إلا قشعريرة قلت : بلى قالت : فادع الله فإن الدعاء عند ذلك مستجاب وعن ثابت البناني قال قال فلان : إني لأعلم متى يستجاب لي قالوا : ومن أين تعلم ذلك قال : إذا اقشعر جلدي ووجل قلبي وفاضت عيناي فذلك حين يستجاب لي يقال : اقشعر جلد الرجل اقشعرارا فهو مقشعر والجمع قشاعر فتحذف الميم لأنها زائدة يقال أخذته قشعريرة قال امرؤ القيس : فبت أكابد ليل التمام والقلب من خشية مقشعر وقيل : إن القرآن لما كان في غاية الجزالة والبلاغة فكانوا إذا رأوا عجزهم عن معارضته اقشعرت الجلود منه إعظاما له وتعجبا من حسن ترصيعه وتهيبا لما فيه وهو كقوله تعالى : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله فالتصدع قريب من الاقشعرار والخشوع قريب من قوله : ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ومعنى لين القلب رقته وطمأنينته وسكونه ( ذلك هدى الله ) أي القرآن هدى الله وقيل : أي الذي وهبه الله لهؤلاء من خشية عقابه ورجاء ثوابه هدى الله ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) أي من خذله فلا مرشد له وهو يرد على القدرية وغيرهم وقد مضى معنى هذا كله مستوفي في غير موضع والحمد لله ووقف بن كثير وبن محيصن على قوله : هاد في الموضعين بالياء الباقون بغير ياء < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( نزل أحسن الحديث ) يعني القرآن لما قال : فيتبعون أحسنه بين أن أحسن ما يسمع ما أنزله الله وهو القرآن قال سعد بن أبي وقاص قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو حدثتنا فأنزل الله عز وجل : الله نزل أحسن الحديث فقالوا : لو قصصت علينا فنزل : نحن نقص عليك أحسن القصص فقالوا : لو ذكرتنا فنزل : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله الحديد الآية وعن بن مسعود رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوا ملة فقالوا له : حدثنا فنزلت والحديث ما يحدث به المحدث وسمي القرآن حديثا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث به أصحابه وقومه وهو كقوله : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات وقوله : أفمن هذا الحديث تعجبون النجم وقوله : إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا وقوله : ومن أصدق من الله حديثا وقوله : فذرني ومن يكذب بهذا الحديث القلم قال القشيري : وتوهم قوم أن الحديث من الحدوث فليدل على أن كلامه محدث وهو وهم لأنه لا يريد لفظ الحديث على ما في قوله : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وقد قالوا : إن الحدث يرجع إلى التلاوة لا إلى المتلو وهو كالذكر مع المذكور إذا ذكرنا أسماء الرب تعالى ( كتابا ) نصب على البدل من أحسن الحديث ويحتمل أن يكون حالا منه ( متشابها ) يشبه بعضه بعضا في الحسن والحكمة ويصدق بعضه بعضا ليس فيه تناقض ولا اختلاف وقال قتادة : يشبه بعضه بعضا في الآي والحروف وقيل : يشبه كتب الله المنزلة على أنبيائه لما يتضمنه من أمر ونهي وترغيب وترهيب وإن كان أعم وأعجز ثم وصفه فقال : ( مثاني ) تثني فيه القصص والمواعظ والأحكام وثنى للتلاوة فلا يمل ( تقشعر ) تضطرب وتتحرك بالخوف مما فيه من الوعيد ( ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) أي عند آية الرحمة وقيل : إلى العمل بكتاب الله والتصديق به وقيل : إلى ذكر الله يعني الإسلام الثانية عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم قيل لها : فإن أناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خر أحدهم مغشيا عليه فقالت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي : مر بن عمر برجل من أهل القرآن ساقط فقال : ما بال هذا قالوا : إنه إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط فقال بن عمر : إنا لنخشى الله وما نسقط ثم قال : إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم ما كان هذا صنيع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقال عمر بن عبد العزيز : ذكر عند بن سيرين الذين يصرعون إذا قرئ عليهم القرآن فقال : بيننا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره فإن رمى بنفسه فهو صادق وقال أبو عمران الجوني : وعظ موسى عليه السلام بني إسرائيل ذات يوم فشق رجل قميصه فأوحى الله إلى موسى : قل لصاحب القميص لا يشق قميصه فإني لا أحب المبذرين يشرح لي عن قلبه الثالثة قال زيد بن أسلم : قرأ أبي بن كعب عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه فرقوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اغتنموا الدعاء عند الرقة فإنها رحمة ( وعن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا اقشعر جلد المؤمن من مخافة الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها ( وعن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما اقشعر جلد عبد من خشية الله إلا حرمه الله عن النار ( وعن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت : إنما الوجل في قلب الرجل كاحتراق السعفة أما تجد إلا قشعريرة قلت : بلى قالت : فادع الله فإن الدعاء عند ذلك مستجاب وعن ثابت البناني قال قال فلان : إني لأعلم متى يستجاب لي قالوا : ومن أين تعلم ذلك قال : إذا اقشعر جلدي ووجل قلبي وفاضت عيناي فذلك حين يستجاب لي يقال : اقشعر جلد الرجل اقشعرارا فهو مقشعر والجمع قشاعر فتحذف الميم لأنها زائدة يقال أخذته قشعريرة قال امرؤ القيس : فبت أكابد ليل التمام والقلب من خشية مقشعر وقيل : إن القرآن لما كان في غاية الجزالة والبلاغة فكانوا إذا رأوا عجزهم عن معارضته اقشعرت الجلود منه إعظاما له وتعجبا من حسن ترصيعه وتهيبا لما فيه وهو كقوله تعالى : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله فالتصدع قريب من الاقشعرار والخشوع قريب من قوله : ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ومعنى لين القلب رقته وطمأنينته وسكونه ( ذلك هدى الله ) أي القرآن هدى الله وقيل : أي الذي وهبه الله لهؤلاء من خشية عقابه ورجاء ثوابه هدى الله ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) أي من خذله فلا مرشد له وهو يرد على القدرية وغيرهم وقد مضى معنى هذا كله مستوفي في غير موضع والحمد لله ووقف بن كثير وبن محيصن على قوله : هاد في الموضعين بالياء الباقون بغير ياء < <

حصہ V15/P250–V15/P251Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P250–V15/P251)
Orijinal Metin (AR)

الزمر : ( 24 ) أفمن يتقي بوجهه . . . . . > > < > ( الزمر 24 : 26 ) < > قوله تعالى : ( أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب ) قال عطاء وبن زيد : يرمي به مكتوفا في النار فأول شيء تمس منه النار وجهه وقال مجاهد : يجر على وجهه في النار وقال مقاتل : هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه وفي عنقه صخرة عظيمة كالجبل العظيم من الكبريت فتشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه فحرها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال والخبر محذوف قال الأخفش : أي أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل أم من سعد مثل : أفمن يلقى في النار خيرا أمن يأتى آمنا يوم القيامة ( وقيل للظالمين ) أي وتقول الخزنة للكافرين ( ذوقوا ما كنتم تكسبون ) أي جزاء كسبكم من المعاصي ومثله : هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون قوله تعالى : ( كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ) تقدم معناه وقال المبرد : يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما قال : والخزي من المكروه والخزاية من الاستحياء ( ولعذاب الآخرة أكبر ) أي مما أصابهم في الدنيا ( لو كانوا يعلمون ) < < الزمر : ( 27 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . > > < > ( الزمر 27 : 28 ) < > قوله تعالى : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) أي من كل مثل يحتاجون إليه مثل قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء وقيل : أي ما ذكرناه من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء ( لعلهم يتذكرون ) يتعظون ( قرآنا عربيا ) نصب على الحال قال الأخفش : لأن قوله جل وعز : في هذا القرآن معرفة وقال علي بن سليمان : عربيا نصب على الحال وقرآنا توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال وقال الزجاج : عربيا منصوب على الحال وقرآنا توكيد ( غير ذي عوج ) النحاس : أحسن ما قيل فيه قول الضحاك قال : غير مختلف وهو قول بن عباس ذكره الثعلبي وعن بن عباس أيضا غير مخلوق ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكره الثعلبي وقال عثمان بن عفان : غير متضاد وقال مجاهد : غير ذي لبس وقال بكر بن عبد الله المزني : غير ذي لحن وقيل : غير ذي شك قاله السدي فيما ذكره الماوردي قال : وقد أتاك يقين غير ذي عوج من الإله وقول غير مكذوب ( لعلهم يتقون ) الكفر والكذب < < الزمر : ( 29 ) ضرب الله مثلا . . . . . > > < > ( الزمر 29 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزمر : ( 24 ) أفمن يتقي بوجهه . . . . . > > < > ( الزمر 24 : 26 ) < > قوله تعالى : ( أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب ) قال عطاء وبن زيد : يرمي به مكتوفا في النار فأول شيء تمس منه النار وجهه وقال مجاهد : يجر على وجهه في النار وقال مقاتل : هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه وفي عنقه صخرة عظيمة كالجبل العظيم من الكبريت فتشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه فحرها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال والخبر محذوف قال الأخفش : أي أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل أم من سعد مثل : أفمن يلقى في النار خيرا أمن يأتى آمنا يوم القيامة ( وقيل للظالمين ) أي وتقول الخزنة للكافرين ( ذوقوا ما كنتم تكسبون ) أي جزاء كسبكم من المعاصي ومثله : هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون قوله تعالى : ( كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ) تقدم معناه وقال المبرد : يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما قال : والخزي من المكروه والخزاية من الاستحياء ( ولعذاب الآخرة أكبر ) أي مما أصابهم في الدنيا ( لو كانوا يعلمون ) < < الزمر : ( 27 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . > > < > ( الزمر 27 : 28 ) < > قوله تعالى : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) أي من كل مثل يحتاجون إليه مثل قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء وقيل : أي ما ذكرناه من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء ( لعلهم يتذكرون ) يتعظون ( قرآنا عربيا ) نصب على الحال قال الأخفش : لأن قوله جل وعز : في هذا القرآن معرفة وقال علي بن سليمان : عربيا نصب على الحال وقرآنا توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال وقال الزجاج : عربيا منصوب على الحال وقرآنا توكيد ( غير ذي عوج ) النحاس : أحسن ما قيل فيه قول الضحاك قال : غير مختلف وهو قول بن عباس ذكره الثعلبي وعن بن عباس أيضا غير مخلوق ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكره الثعلبي وقال عثمان بن عفان : غير متضاد وقال مجاهد : غير ذي لبس وقال بكر بن عبد الله المزني : غير ذي لحن وقيل : غير ذي شك قاله السدي فيما ذكره الماوردي قال : وقد أتاك يقين غير ذي عوج من الإله وقول غير مكذوب ( لعلهم يتقون ) الكفر والكذب < < الزمر : ( 29 ) ضرب الله مثلا . . . . . > > < > ( الزمر 29 ) <

حصہ V15/P251–V15/P253Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P251–V15/P253)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ) قال الكسائي : نصب رجلا لأنه ترجمة للمثل وتفسير له وإن شئت نصبته بنزع الخافض مجازه ضرب الله مثلا برجل فيه شركاء متشاكسون قال الفراء : أي مختلفون وقال المبرد : أي متعاسرون من شكس يشكس شكسا بوزن قفل فهو شكس مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر يقال : رجل شكس وشرس وضرس وضبس ويقال : رجل ضبس وضبيس أي شرس عسر شكس قاله الجوهري الزمخشري : والتشاكس والتشاخس الاختلاف يقال : تشاكست أحواله وتشاخست أسنانه ويقال : شاكسني فلان أي ماكسني وشاحني في حقي قال الجوهري : رجل شكس بالتسكين أي صعب الخلق قال الراجز : شكس عبوس عنبس عذور وقوم شكس مثال رجل صدق وقوم صدق وقد شكس بالكسر شكاسة وحكى الفراء : رجل شكس وهو القياس وهذا مثل من عبد آلهة كثيرة ( ورجلا سلما لرجل ) أي خالصا لسيد واحد وهو مثل من يعبد الله وحده ( هل يستويان مثلا ) هذا الذي يخدم جماعة شركاء أخلاقهم مختلفة ونياتهم متباينة لا يلقاه رجل إلا جره واستخدمه فهو يلقى منهم العناء والنصب والتعب العظيم وهو مع ذلك كله لا يرضى واحدا منهم بخدمته لكثرة الحقوق في رقبته والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه أحد إذا أطاعه وحده عرف ذلك له وإن أخطأ صفح عن خطئه فأيهما أقل تعبا أو على هدى مستقيم وقرأ أهل الكوفة وأهل المدينة : ورجلا سلما وقرأ بن عباس ومجاهد والحسن وعاصم الجحدري وأبو عمرو وبن كثير ويعقوب : ورجلا سالما واختاره أبو عبيد لصحة التفسير فيه قال : لأن السالم الخالص ضد المشترك والسلم ضد الحرب ولا موضع للحرب هنا النحاس : وهذا الاحتجاج لا يلزم لأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل إلا على أولاهما فهذا وإن كان السلم ضد الحرب فله موضع آخر كما يقال لك في هذا المنزل شركاء فصار سلما لك ويلزمه أيضا في سالم ما ألزم غيره لأنه يقال شيء سالم أي لا عاهة به والقراءتان حسنتان قرأ بهما الأئمة واختار أبو حاتم قراءة أهل المدينة سلما قال وهذا الذي لا تنازع فيه وقرأ سعيد بن جبير وعكرمة وأبو العالية ونصر سلما بكسر السين وسكون اللام وسلما وسلما مصدران والتقدير : ورجلا ذا سلم فحذف المضاف ومثلا صفة على التمييز والمعنى هل تستوي صفتاهما وحالاهما وإنما اقتصر في التمييز على الواحد لبيان الجنس ( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) الحق فيتبعونه < < الزمر : ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . > > < > ( الزمر 30 : 31 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ) قال الكسائي : نصب رجلا لأنه ترجمة للمثل وتفسير له وإن شئت نصبته بنزع الخافض مجازه ضرب الله مثلا برجل فيه شركاء متشاكسون قال الفراء : أي مختلفون وقال المبرد : أي متعاسرون من شكس يشكس شكسا بوزن قفل فهو شكس مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر يقال : رجل شكس وشرس وضرس وضبس ويقال : رجل ضبس وضبيس أي شرس عسر شكس قاله الجوهري الزمخشري : والتشاكس والتشاخس الاختلاف يقال : تشاكست أحواله وتشاخست أسنانه ويقال : شاكسني فلان أي ماكسني وشاحني في حقي قال الجوهري : رجل شكس بالتسكين أي صعب الخلق قال الراجز : شكس عبوس عنبس عذور وقوم شكس مثال رجل صدق وقوم صدق وقد شكس بالكسر شكاسة وحكى الفراء : رجل شكس وهو القياس وهذا مثل من عبد آلهة كثيرة ( ورجلا سلما لرجل ) أي خالصا لسيد واحد وهو مثل من يعبد الله وحده ( هل يستويان مثلا ) هذا الذي يخدم جماعة شركاء أخلاقهم مختلفة ونياتهم متباينة لا يلقاه رجل إلا جره واستخدمه فهو يلقى منهم العناء والنصب والتعب العظيم وهو مع ذلك كله لا يرضى واحدا منهم بخدمته لكثرة الحقوق في رقبته والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه أحد إذا أطاعه وحده عرف ذلك له وإن أخطأ صفح عن خطئه فأيهما أقل تعبا أو على هدى مستقيم وقرأ أهل الكوفة وأهل المدينة : ورجلا سلما وقرأ بن عباس ومجاهد والحسن وعاصم الجحدري وأبو عمرو وبن كثير ويعقوب : ورجلا سالما واختاره أبو عبيد لصحة التفسير فيه قال : لأن السالم الخالص ضد المشترك والسلم ضد الحرب ولا موضع للحرب هنا النحاس : وهذا الاحتجاج لا يلزم لأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل إلا على أولاهما فهذا وإن كان السلم ضد الحرب فله موضع آخر كما يقال لك في هذا المنزل شركاء فصار سلما لك ويلزمه أيضا في سالم ما ألزم غيره لأنه يقال شيء سالم أي لا عاهة به والقراءتان حسنتان قرأ بهما الأئمة واختار أبو حاتم قراءة أهل المدينة سلما قال وهذا الذي لا تنازع فيه وقرأ سعيد بن جبير وعكرمة وأبو العالية ونصر سلما بكسر السين وسكون اللام وسلما وسلما مصدران والتقدير : ورجلا ذا سلم فحذف المضاف ومثلا صفة على التمييز والمعنى هل تستوي صفتاهما وحالاهما وإنما اقتصر في التمييز على الواحد لبيان الجنس ( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) الحق فيتبعونه < < الزمر : ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . > > < > ( الزمر 30 : 31 ) <

حصہ V15/P253–V15/P254Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P253–V15/P254)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) وقرأ بن محيصن وبن أبي عبلة وعيسى بن عمر وبن أبي إسحاق إنك مائت وإنهم مائتون وهي قراءة حسنة وبها قرأ عبد الله بن الزبير النحاس : ومثل هذه الألف تحذف في الشواذ ومائت في المستقبل كثير في كلام العرب ومثله ما كان مريضا وإنه لمارض من هذا الطعام وقال الحسن والفراء والكسائي : الميت بالتشديد من لم يمت وسيموت والميت بالتخفيف من فارقته الروح فلذلك لم تخفف هنا قال قتادة : نعيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ونعيت إليكم أنفسكم وقال ثابت البناني : نعى رجل إلى صلة بن أشيم أخا له فوافقه يأكل فقال : ادن فكل فقد نعي إلى أخي منذ حين قال : وكيف وأنا أول من أتاك بالخبر قال إن الله تعالى نعاه إلي فقال : إنك ميت وإنهم ميتون وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بموته وموتهم فاحتمل خمسة أوجه : أحدها أن يكون ذلك تحذيرا من الآخرة الثاني أن يذكره حثا على العمل الثالث أن يذكره توطئة للموت الرابع لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره حتى أن عمر رضي الله عنه لما أنكر موته احتج أبو بكر رضي الله عنه بهذه الآية فأمسك الخامس ليعلمه أن الله تعالى قد سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره لتكثر فيه السلوة وتقل فيه الحسرة ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) يعني تخاصم الكافر والمؤمن والظالم والمظلوم قاله بن عباس وغيره وفي خبر فيه طول : إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد وقال الزبير : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب قال : ( نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه ( فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد وقال بن عمر : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فقلنا وكيف : نختصم ونبينا واحد وديننا واحد حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنها فينا نزلت وقال أبو سعيد الخدري : كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا وقال إبراهيم النخعي : لما نزلت هذه الآية جعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا وقيل تخاصمهم هو تحاكمهم إلى الله تعالى فيستوفى من حسنات الظالم بقدر مظلمته ويردها في حسنات من وجبت له وهذا عام في جميع المظالم كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتدرون من المفلس ( قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ( خرجه مسلم وقد مضى المعنى مجودا في [ آل عمران ] وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئآت صاحبه فحمل عليه ( وفي الحديث المسند ( أول ما تقع الخصومات في الدنيا ( وقد ذكرنا هذا الباب كله في التذكرة مستوفي < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) وقرأ بن محيصن وبن أبي عبلة وعيسى بن عمر وبن أبي إسحاق إنك مائت وإنهم مائتون وهي قراءة حسنة وبها قرأ عبد الله بن الزبير النحاس : ومثل هذه الألف تحذف في الشواذ ومائت في المستقبل كثير في كلام العرب ومثله ما كان مريضا وإنه لمارض من هذا الطعام وقال الحسن والفراء والكسائي : الميت بالتشديد من لم يمت وسيموت والميت بالتخفيف من فارقته الروح فلذلك لم تخفف هنا قال قتادة : نعيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ونعيت إليكم أنفسكم وقال ثابت البناني : نعى رجل إلى صلة بن أشيم أخا له فوافقه يأكل فقال : ادن فكل فقد نعي إلى أخي منذ حين قال : وكيف وأنا أول من أتاك بالخبر قال إن الله تعالى نعاه إلي فقال : إنك ميت وإنهم ميتون وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بموته وموتهم فاحتمل خمسة أوجه : أحدها أن يكون ذلك تحذيرا من الآخرة الثاني أن يذكره حثا على العمل الثالث أن يذكره توطئة للموت الرابع لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره حتى أن عمر رضي الله عنه لما أنكر موته احتج أبو بكر رضي الله عنه بهذه الآية فأمسك الخامس ليعلمه أن الله تعالى قد سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره لتكثر فيه السلوة وتقل فيه الحسرة ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) يعني تخاصم الكافر والمؤمن والظالم والمظلوم قاله بن عباس وغيره وفي خبر فيه طول : إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد وقال الزبير : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب قال : ( نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه ( فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد وقال بن عمر : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فقلنا وكيف : نختصم ونبينا واحد وديننا واحد حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنها فينا نزلت وقال أبو سعيد الخدري : كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا وقال إبراهيم النخعي : لما نزلت هذه الآية جعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا وقيل تخاصمهم هو تحاكمهم إلى الله تعالى فيستوفى من حسنات الظالم بقدر مظلمته ويردها في حسنات من وجبت له وهذا عام في جميع المظالم كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتدرون من المفلس ( قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ( خرجه مسلم وقد مضى المعنى مجودا في [ آل عمران ] وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئآت صاحبه فحمل عليه ( وفي الحديث المسند ( أول ما تقع الخصومات في الدنيا ( وقد ذكرنا هذا الباب كله في التذكرة مستوفي < <

حصہ V15/P254–V15/P256Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P254–V15/P256)
Orijinal Metin (AR)

الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن . . . . . > > < > ( الزمر 32 : 35 ) < > قوله تعالى : ( فمن أظلم ) أي لا أحد أظلم ( ممن كذب على الله ) فزعم أن له ولدا وشريكا ( وكذب بالصدق ) يعني القرآن ( أليس في جهنم ) استفهام تقرير ( مثوى للكافرين ) أي مقام للجاحدين وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوى ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا ولو كان من أثوى لكان مثوى وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة وحكى أبو عبيد أثوى وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزودا ومضى وأخلف من قتيلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى ويروى البيت أثوى على الاستفهام وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى قوله تعالى : ( والذي جاء بالصدق ) في موضع رفع بالابتداء وخبره ( أولئك هم المتقون ) واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به فقال علي رضي الله عنه : الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق به أبو بكر رضي الله عنه وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه السدي : الذي جاء بالصدق جبريل صلى الله عليه وسلم والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم وقال بن زيد ومقاتل وقتادة : الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق به المؤمنون واستدلوا على ذلك بقوله : أولئك هم المتقون كما قال : هدى للمتقين وقال النخعي ومجاهد : الذي جاء بالصدق وصدق به المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه فيكون الذي على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع وقيل : بل حذفت منه النون لطول الأسم وتأوله الشعبي على أنه واحد وقال : الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة كما يقال لمن يعظم هو فعلوا وزيد فعلوا كذا وكذا وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل قاله بن عباس وغيره واختاره الطبري وفي قراءة بن مسعود والذي جاؤوا بالصدق وصدقوا به وهي قراءة على التفسير وفي قراءة أبي صالح الكوفي والذي جاء بالصدق وصدق به مخففا على معنى وصدق بمجيئه به أي صدق في طاعة الله عز وجل وقد مضى في [ البقرة ] الكلام في الذي وأنه يكون واحدا ويكون جمعا ( لهم ما يشاءون عند ربهم ) أي من النعيم في الجنة كما يقال : لك إكرام عندي أي ينالك مني ذلك ( ذلك جزاء المحسنين ) الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة قوله تعالى : ( ليكفر الله عنهم ) أي صدقوا ليكفر الله عنهم ( أسوأ الذي عملوا ) أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام ( ويجزيهم أجرهم ) أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا ( بأحسن الذي كانوا يعملون ) وهي الجنة < < الزمر : ( 36 ) أليس الله بكاف . . . . . > > < > ( الزمر 36 : 37 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن . . . . . > > < > ( الزمر 32 : 35 ) < > قوله تعالى : ( فمن أظلم ) أي لا أحد أظلم ( ممن كذب على الله ) فزعم أن له ولدا وشريكا ( وكذب بالصدق ) يعني القرآن ( أليس في جهنم ) استفهام تقرير ( مثوى للكافرين ) أي مقام للجاحدين وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوى ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا ولو كان من أثوى لكان مثوى وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة وحكى أبو عبيد أثوى وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزودا ومضى وأخلف من قتيلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى ويروى البيت أثوى على الاستفهام وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى قوله تعالى : ( والذي جاء بالصدق ) في موضع رفع بالابتداء وخبره ( أولئك هم المتقون ) واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به فقال علي رضي الله عنه : الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق به أبو بكر رضي الله عنه وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه السدي : الذي جاء بالصدق جبريل صلى الله عليه وسلم والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم وقال بن زيد ومقاتل وقتادة : الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق به المؤمنون واستدلوا على ذلك بقوله : أولئك هم المتقون كما قال : هدى للمتقين وقال النخعي ومجاهد : الذي جاء بالصدق وصدق به المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه فيكون الذي على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع وقيل : بل حذفت منه النون لطول الأسم وتأوله الشعبي على أنه واحد وقال : الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة كما يقال لمن يعظم هو فعلوا وزيد فعلوا كذا وكذا وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل قاله بن عباس وغيره واختاره الطبري وفي قراءة بن مسعود والذي جاؤوا بالصدق وصدقوا به وهي قراءة على التفسير وفي قراءة أبي صالح الكوفي والذي جاء بالصدق وصدق به مخففا على معنى وصدق بمجيئه به أي صدق في طاعة الله عز وجل وقد مضى في [ البقرة ] الكلام في الذي وأنه يكون واحدا ويكون جمعا ( لهم ما يشاءون عند ربهم ) أي من النعيم في الجنة كما يقال : لك إكرام عندي أي ينالك مني ذلك ( ذلك جزاء المحسنين ) الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة قوله تعالى : ( ليكفر الله عنهم ) أي صدقوا ليكفر الله عنهم ( أسوأ الذي عملوا ) أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام ( ويجزيهم أجرهم ) أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا ( بأحسن الذي كانوا يعملون ) وهي الجنة < < الزمر : ( 36 ) أليس الله بكاف . . . . . > > < > ( الزمر 36 : 37 ) <

حصہ V15/P256–V15/P259Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P256–V15/P259)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) حذفت الياء من كاف لسكونها وسكون التنوين بعدها وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي وقراءة العامة عبده بالتوحيد يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم وقرأ حمزة والكسائي عباده وهم الأنبياء أو الأنبياء والمؤمنون بهم واختار أبو عبيد قراءة الجماعة لقوله عقيبه : ويخوفونك بالذين من دونه ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس كقوله عز من قائل : إن الإنسان لفي خسر العصر وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية والكفاية شر الأصنام فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام حتى قال إبراهيم عليه السلام وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر هذا بالثواب وهذا بالعقاب قوله تعالى : ( ويخوفونك بالذين من دونه ) وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم مضرة الأوثان فقالوا : أتسب آلهتنا لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أو تصيبنك بسوء وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء فعمد خالد إلى العزي فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه الذي وجه خالدا ويدخل في الآية تخويفهم النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة جمعهم وقوتهم كما قال : أم يقولون نحن جميع منتصر ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) تقدم ( ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام ) أي ممن عاداه أو عادى رسله < < الزمر : ( 38 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > < > ( الزمر 38 : 41 ) < > قوله تعالى : ( ولئن سألتهم ) أي ولئن سألتهم يا محمد ( من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض ( قل أفرأيتم ) أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا أفرأيتم إن أرادني الله بشدة وبلاء ( هل هن كاشفات ضره ) يعني الأصنام ( أو أرادني برحمة ) نعمة ورخاء ( هل هن ممسكات رحمته ) قال مقاتل : فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا وقال غيره : قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع فنزلت : ( قل حسبي الله ) وترك الجواب لدلالة الكلام عليه يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك ف قل أنت حسبي الله أي عليه توكلت أي اعتمدت و ( عليه يتوكل المتوكلون ) يعتمد المعتمدون وقد تقدم الكلام في التوكل وقرأ نافع وبن كثير والكوفيون ما عدا عاصما كاشفات ضره بغير تنوين وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم هل هن كاشفات ضره ممسكات رحمته بالتنوين على الأصل وهو اختبار أبي عبيد وأبي حاتم لأنه اسم فاعل في معنى الإستقبال وإذا كان كذلك كان التنوين أجود قال الشاعر : الضاربون عميرا عن بيوتهم بالليل يوم عمير ظالم عادى ولو كان ماضيا يجز فيه التنوين وحذف التنوين على التحقيق فإذا حذفت التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالاضافة وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن قاله الله تعالى : هديا بالغ الكعبة وقال : إنا مرسلو الناقة قال سيبويه : ومثل ذلك غير محلي الصيد وأنشد سيبويه : هل أنت باعث دينار لحاجتنا أو عبد رب أخا عون بن مخراق وقال النابغة : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع وارد الثمد معناه وارد الثمد فحذف التنوين مثل كاشفات ضره قوله تعالى : ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل ) أي على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي ( فسوف تعلمون ) وقرأ أبو بكر مكاناتكم وقد مضى في [ الأنعام ] ( من يأتيه عذاب يخزيه ) أي يهينه ويذله أي في الدنيا وذلك بالجوع والسيف ( ويحل عليه ) أي في الآخرة ( عذاب مقيم ) قوله تعالى : ( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ) تقدم الكلام في هذه الآية مستوفي في غير موضع < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) حذفت الياء من كاف لسكونها وسكون التنوين بعدها وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي وقراءة العامة عبده بالتوحيد يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم وقرأ حمزة والكسائي عباده وهم الأنبياء أو الأنبياء والمؤمنون بهم واختار أبو عبيد قراءة الجماعة لقوله عقيبه : ويخوفونك بالذين من دونه ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس كقوله عز من قائل : إن الإنسان لفي خسر العصر وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية والكفاية شر الأصنام فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام حتى قال إبراهيم عليه السلام وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر هذا بالثواب وهذا بالعقاب قوله تعالى : ( ويخوفونك بالذين من دونه ) وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم مضرة الأوثان فقالوا : أتسب آلهتنا لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أو تصيبنك بسوء وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء فعمد خالد إلى العزي فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه الذي وجه خالدا ويدخل في الآية تخويفهم النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة جمعهم وقوتهم كما قال : أم يقولون نحن جميع منتصر ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) تقدم ( ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام ) أي ممن عاداه أو عادى رسله < < الزمر : ( 38 ) ولئن سألتهم من . . . . . > > < > ( الزمر 38 : 41 ) < > قوله تعالى : ( ولئن سألتهم ) أي ولئن سألتهم يا محمد ( من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض ( قل أفرأيتم ) أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا أفرأيتم إن أرادني الله بشدة وبلاء ( هل هن كاشفات ضره ) يعني الأصنام ( أو أرادني برحمة ) نعمة ورخاء ( هل هن ممسكات رحمته ) قال مقاتل : فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا وقال غيره : قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع فنزلت : ( قل حسبي الله ) وترك الجواب لدلالة الكلام عليه يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك ف قل أنت حسبي الله أي عليه توكلت أي اعتمدت و ( عليه يتوكل المتوكلون ) يعتمد المعتمدون وقد تقدم الكلام في التوكل وقرأ نافع وبن كثير والكوفيون ما عدا عاصما كاشفات ضره بغير تنوين وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم هل هن كاشفات ضره ممسكات رحمته بالتنوين على الأصل وهو اختبار أبي عبيد وأبي حاتم لأنه اسم فاعل في معنى الإستقبال وإذا كان كذلك كان التنوين أجود قال الشاعر : الضاربون عميرا عن بيوتهم بالليل يوم عمير ظالم عادى ولو كان ماضيا يجز فيه التنوين وحذف التنوين على التحقيق فإذا حذفت التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالاضافة وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن قاله الله تعالى : هديا بالغ الكعبة وقال : إنا مرسلو الناقة قال سيبويه : ومثل ذلك غير محلي الصيد وأنشد سيبويه : هل أنت باعث دينار لحاجتنا أو عبد رب أخا عون بن مخراق وقال النابغة : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع وارد الثمد معناه وارد الثمد فحذف التنوين مثل كاشفات ضره قوله تعالى : ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل ) أي على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي ( فسوف تعلمون ) وقرأ أبو بكر مكاناتكم وقد مضى في [ الأنعام ] ( من يأتيه عذاب يخزيه ) أي يهينه ويذله أي في الدنيا وذلك بالجوع والسيف ( ويحل عليه ) أي في الآخرة ( عذاب مقيم ) قوله تعالى : ( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ) تقدم الكلام في هذه الآية مستوفي في غير موضع < <

حصہ V15/P259Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P259)
Orijinal Metin (AR)

الزمر : ( 42 ) الله يتوفى الأنفس . . . . . > > < > ( الزمر 42 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزمر : ( 42 ) الله يتوفى الأنفس . . . . . > > < > ( الزمر 42 ) <

%0
10 Bölüm

سوالات