Qur'an&Sunnahالقرآن

امام قرطبی - الجامع لاحکام القرآن (تفسیر قرطبی)

ابو عبد اللہ محمد بن احمد قرطبی · AR

حصہ V20/P073–V20/P075Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P073–V20/P075)
Orijinal Metin (AR)

> أي وطحوها وقيل : ومن طحاها على ما ذكرناه آنفا أي بسطها كذا قال عامة المفسرين مثل دحاها قال الحسن ومجاهد وغيرهما : طحاها ودحاها : واحد أي بسطها من كل جانب والطحو : البسط طحا يطحو طحوا وطحى يطحى طحيا وطحيت : أضطجعت عن أبي عمرو وعن إبن عباس : طحاها : قسمها وقيل : خلقها قال الشاعر : وما تدري جذيمة من طحاها ولا من ساكن العرش الرفيع الماوردي : ويحتمل أنه ما خرج منها من نبات وعيون وكنوز لأنه حياة لما خلق عليها ويقال في بعض أيمان العرب : لا والقمر الطاحي أي المشرف المشرق المرتفع قال أبو عمرو : طحا الرجل : إذا ذهب في الأرض يقال : ما أدري أين طحا ويقال : طحا به قلبه : إذا ذهب به في كل شيء قال علقمة : طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب < < الشمس : ( 7 ) ونفس وما سواها > > < > ( 7 ) < > قيل : المعنى وتسويتها فما : بمعنى المصدر وقيل : المعنى ومن سواها وهو الله عز وجل وفي النفس قولان : أحدهما آدم الثاني كل نفس منفوسة وسوى : بمعنى هيأ وقال مجاهد : سواها : سوى خلقها وعدل وهذه الأسماء كلها مجرورة على القسم أقسم جل ثناؤه بخلقه لما فيه من عجائب الصنعة الدالة عليه < < الشمس : ( 8 ) فألهمها فجورها وتقواها > > < > ( 8 ) < > قوله تعالى : ( فألهمها ) أي عرفها كذا روى إبن أبي نجيح عن مجاهد أي عرفها طريق الفجور والتقوى وقاله إبن عباس وعن مجاهد أيضا : عرفها الطاعة والمعصية وعن محمد بن كعب قال : إذا أراد الله عز وجل بعبده خيرا ألهمه الخير فعمل به وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به وقال الفراء : فألهمها قال : عرفها طريق الخير وطريق الشر كما قال : وهديناه النجدين وروى الضحاك عن إبن عباس قال : ألهم المؤمن المتقي تقواه وألهم الفاجر فجوره وعن سعيد عن قتادة قال : بين لها فجورها وتقواها والمعنى متقارب وروي عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فألهمها فجورها وتقواها قال : ( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ( ورواه جويبر عن الضحاك عن إبن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية فألهمها فجورها وتقواها رفع صوته بها وقال : ( اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وأنت خير من زكاها ( وفي صحيح مسلم عن أبي الأسود الدؤلي قال : قال لي عمران إبن حصين : أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي ومضى عليهم من قدر سبق أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقلت : بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم قال فقال : أفلا يكون ظلما قال : ففزعت من ذلك فزعا شديدا وقلت : كل شيء خلق الله وملك يده فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال لي : يرحمك الله إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه : أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقال : ( لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ( والفجور والتقوى : مصدران في موضع المفعول به < < الشمس : ( 9 ) قد أفلح من . . . . . > > < > ( الشمس 9 : 10 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> أي وطحوها وقيل : ومن طحاها على ما ذكرناه آنفا أي بسطها كذا قال عامة المفسرين مثل دحاها قال الحسن ومجاهد وغيرهما : طحاها ودحاها : واحد أي بسطها من كل جانب والطحو : البسط طحا يطحو طحوا وطحى يطحى طحيا وطحيت : أضطجعت عن أبي عمرو وعن إبن عباس : طحاها : قسمها وقيل : خلقها قال الشاعر : وما تدري جذيمة من طحاها ولا من ساكن العرش الرفيع الماوردي : ويحتمل أنه ما خرج منها من نبات وعيون وكنوز لأنه حياة لما خلق عليها ويقال في بعض أيمان العرب : لا والقمر الطاحي أي المشرف المشرق المرتفع قال أبو عمرو : طحا الرجل : إذا ذهب في الأرض يقال : ما أدري أين طحا ويقال : طحا به قلبه : إذا ذهب به في كل شيء قال علقمة : طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب < < الشمس : ( 7 ) ونفس وما سواها > > < > ( 7 ) < > قيل : المعنى وتسويتها فما : بمعنى المصدر وقيل : المعنى ومن سواها وهو الله عز وجل وفي النفس قولان : أحدهما آدم الثاني كل نفس منفوسة وسوى : بمعنى هيأ وقال مجاهد : سواها : سوى خلقها وعدل وهذه الأسماء كلها مجرورة على القسم أقسم جل ثناؤه بخلقه لما فيه من عجائب الصنعة الدالة عليه < < الشمس : ( 8 ) فألهمها فجورها وتقواها > > < > ( 8 ) < > قوله تعالى : ( فألهمها ) أي عرفها كذا روى إبن أبي نجيح عن مجاهد أي عرفها طريق الفجور والتقوى وقاله إبن عباس وعن مجاهد أيضا : عرفها الطاعة والمعصية وعن محمد بن كعب قال : إذا أراد الله عز وجل بعبده خيرا ألهمه الخير فعمل به وإذا أراد به السوء ألهمه الشر فعمل به وقال الفراء : فألهمها قال : عرفها طريق الخير وطريق الشر كما قال : وهديناه النجدين وروى الضحاك عن إبن عباس قال : ألهم المؤمن المتقي تقواه وألهم الفاجر فجوره وعن سعيد عن قتادة قال : بين لها فجورها وتقواها والمعنى متقارب وروي عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فألهمها فجورها وتقواها قال : ( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ( ورواه جويبر عن الضحاك عن إبن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية فألهمها فجورها وتقواها رفع صوته بها وقال : ( اللهم آت نفسي تقواها أنت وليها ومولاها وأنت خير من زكاها ( وفي صحيح مسلم عن أبي الأسود الدؤلي قال : قال لي عمران إبن حصين : أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي ومضى عليهم من قدر سبق أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقلت : بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم قال فقال : أفلا يكون ظلما قال : ففزعت من ذلك فزعا شديدا وقلت : كل شيء خلق الله وملك يده فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال لي : يرحمك الله إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه : أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقال : ( لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ( والفجور والتقوى : مصدران في موضع المفعول به < < الشمس : ( 9 ) قد أفلح من . . . . . > > < > ( الشمس 9 : 10 ) <

حصہ V20/P075–V20/P078Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P075–V20/P078)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قد افلح من زكاها ) هذا جواب القسم بمعنى : لقد أفلح قال الزجاج : اللام حذفت لأن الكلام طال فصار طوله عوضا منها وقيل : الجواب محذوف أي والشمس وكذا وكذا لتبعثن الزمخشري : تقديره ليدمدمن الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحا وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الإستطراد وليس من جواب القسم في شيء وقيل : هو على التقديم والتأخير بغير حذف والمعنى : قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها والشمس وضحاها ( أفلح ) فاز ( من زكاها ) أي من زكى الله نفسه بالطاعة ( وقد خاب من دساها ) أي خسرت نفس دسها الله عز وجل بالمعصية وقال إبن عباس : خابت نفس أضلها وأغواها وقيل : أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال وخاب من دس نفسه في المعاصي قاله قتادة وغيره وأصل الزكاة : النمو والزيادة ومنه زكا الزرع : إذا كثر ريعه ومنه تزكية القاضي للشاهد لأنه يرفعه بالتعديل وذكر الجميل وقد تقدم هذا المعنى في أول سورة البقرة مستوفي فمصطنع المعروف والمبادر إلى أعمال البر شهر نفسه ورفعها وكانت أجواد العرب تنزل الربا وإرتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين وتوقد النار في الليل للطارقين وكانت اللئام تنزل الأولاج والأطراف والأهضام ليخفى مكانها عن الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها وكذا الفاجر أبدا خفي المكان زمر المروءة غامض الشخص ناكس الرأس بركوب المعاصي وقيل : دساها : أغواها قال : وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت حلائله منه أرامل ضيعا قال أهل اللغة : والأصل : دسسها من التدسيس وهو إخفاء الشيء في الشيء فأبدلت سينه ياء كما يقال : قصيت أظفاري وأصله قصصت أظفاري ومثله قولهم في تقضض : تقضي وقال إبن الأعرابي : وقد خاب من دساها أي دس نفس في جملة الصالحين وليس منهم < < الشمس : ( 11 ) كذبت ثمود بطغواها > > < > ( 11 : 14 ) < > قوله تعالى : ( كذبت ثمود بطغواها ) أي بطغيانها وهو خروجها عن الحد في العصيان قاله مجاهد وقتادة وغيرهما وعن إبن عباس بطغواها أي بعذابها الذي وعدت به قال : وكان أسم العذاب الذي جاءها الطغوى لأنه طغى عليهم وقال محمد كعب : بطغواها بأجمعها وقيل : هو مصدر وخرج على هذا المخرج لأنه أشكل برءوس الآي وقيل : الأصل بطغياها إلا أن فعلي إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الأسم واوا ليفصل بين الأسم والوصف وقراءة العامة بفتح الطاء وقرأ الحسن والجحدري وحماد بن سلمة ( بضم الطاء ) على أنه مصدر كالرجعي والحسني وشبههما في المصادر وقيل : هما لغتان ( إذ إنبعث ) أي نهض ( أشقاها ) لعقر الناقة وأسمه قدار بن سالف وقد مضى في الأعراف بيان هذا وهل كان واحدا أو جماعة وفي البخاري عن عبد الله إبن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذ إنبعث أشقاها إنبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة ( وذكر الحديث خرجه مسلم أيضا وروى الضحاك عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( أتدري من أشقى الأولين ( قلت : : الله ورسوله أعلم قال : ( قاتلك ( فقال لهم رسول الله ) يعني صالحا ( ناقة الله ) ناقة منصوب على التحذير كقولك : الأسد الأسد والصبي الصبي والحذار الحذار أي أحذروا ناقة الله أي عقرها وقيل : ذروا ناقة الله كما قال : هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم ( وسقياها ) أي ذروها وشربها وقد مضى في سورة الشعراء بيانه والحمد لله وأيضا في سورة أقتربت الساعة فإنهم لما أقترحوا الناقة وأخرجها لهم من الصخرة جعل لهم شرب يوم من بئرهم ولها شرب يوم مكان ذلك فشق ذلك عليهم ( فكذبوه ) أي كذبوا صالحا عليه السلام في قوله لهم : ( إنكم تعذبون إن عقرتموها ( فعقروها ) أي عقرها الأشقى وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله وقال قتادة : ذكر لنا أنه لم يعقرها حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وقال الفراء : عقرها إثنان : والعرب تقول : هذان أفضل الناس وهذان خير الناس وهذه المرأة أشقى القوم فلهذا لم يقل : أشقياها قوله تعالى : ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) أي أهلكهم وأطبق عليهم العذاب بذنبهم الذي هو الكفر والتكذيب والعقر وروى الضحاك عن إبن عباس قال : دمدم عليهم قال : دمر عليهم ربهم بذنبهم أي بجرمهم وقال الفراء : دمدم أي أرجف وحقيقة الدمدمة تضعيف العذاب وترديده ويقال : دممت على الشيء : أي أطبقت عليه ودمم عليه القبر : أطبقه وناقة مدومة : ألبسها الشحم فإذا كررت الإطباق قلت : دمدمت والدمدمة : إهلاك بإستئصال قاله المؤرج وفي الصحاح : ودمدمت الشيء : إذا ألزقته بالأرض وطحطحته ودمدم الله عليهم : أي أهلكهم القشيري : وقيل : دمدمت على الميت التراب : أي سويت عليه فقوله فدمدم عليهم أي أهلكهم فجعلهم تحت التراب ( فسواها ) أي سوى عليهم الأرض وعلى الأول فسواها أي فسوى الدمدمة والإهلاك عليهم وذلك أن الصيحة أهلكتهم فأتت على صغيرهم وكبيرهم وقال إبن الأنباري : دمدم أي غضب والدمدمة : الكلام الذي يزعج الرجل وقال بعض اللغويين : الدمدمة : الإدامة تقول العرب : ناقة مدمدمة أي سمينة وقيل : فسواها أي فسوى الأمة في إنزال العذاب بهم صغيرهم وكبيرهم وضيعهم وشريفهم ذكرهم وأنثاهم وقرأ إبن الزبير فدمدم وهما لغتان كما يقال : أمتقع لونه وانتقع 15 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قد افلح من زكاها ) هذا جواب القسم بمعنى : لقد أفلح قال الزجاج : اللام حذفت لأن الكلام طال فصار طوله عوضا منها وقيل : الجواب محذوف أي والشمس وكذا وكذا لتبعثن الزمخشري : تقديره ليدمدمن الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحا وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الإستطراد وليس من جواب القسم في شيء وقيل : هو على التقديم والتأخير بغير حذف والمعنى : قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها والشمس وضحاها ( أفلح ) فاز ( من زكاها ) أي من زكى الله نفسه بالطاعة ( وقد خاب من دساها ) أي خسرت نفس دسها الله عز وجل بالمعصية وقال إبن عباس : خابت نفس أضلها وأغواها وقيل : أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال وخاب من دس نفسه في المعاصي قاله قتادة وغيره وأصل الزكاة : النمو والزيادة ومنه زكا الزرع : إذا كثر ريعه ومنه تزكية القاضي للشاهد لأنه يرفعه بالتعديل وذكر الجميل وقد تقدم هذا المعنى في أول سورة البقرة مستوفي فمصطنع المعروف والمبادر إلى أعمال البر شهر نفسه ورفعها وكانت أجواد العرب تنزل الربا وإرتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين وتوقد النار في الليل للطارقين وكانت اللئام تنزل الأولاج والأطراف والأهضام ليخفى مكانها عن الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها وكذا الفاجر أبدا خفي المكان زمر المروءة غامض الشخص ناكس الرأس بركوب المعاصي وقيل : دساها : أغواها قال : وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت حلائله منه أرامل ضيعا قال أهل اللغة : والأصل : دسسها من التدسيس وهو إخفاء الشيء في الشيء فأبدلت سينه ياء كما يقال : قصيت أظفاري وأصله قصصت أظفاري ومثله قولهم في تقضض : تقضي وقال إبن الأعرابي : وقد خاب من دساها أي دس نفس في جملة الصالحين وليس منهم < < الشمس : ( 11 ) كذبت ثمود بطغواها > > < > ( 11 : 14 ) < > قوله تعالى : ( كذبت ثمود بطغواها ) أي بطغيانها وهو خروجها عن الحد في العصيان قاله مجاهد وقتادة وغيرهما وعن إبن عباس بطغواها أي بعذابها الذي وعدت به قال : وكان أسم العذاب الذي جاءها الطغوى لأنه طغى عليهم وقال محمد كعب : بطغواها بأجمعها وقيل : هو مصدر وخرج على هذا المخرج لأنه أشكل برءوس الآي وقيل : الأصل بطغياها إلا أن فعلي إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الأسم واوا ليفصل بين الأسم والوصف وقراءة العامة بفتح الطاء وقرأ الحسن والجحدري وحماد بن سلمة ( بضم الطاء ) على أنه مصدر كالرجعي والحسني وشبههما في المصادر وقيل : هما لغتان ( إذ إنبعث ) أي نهض ( أشقاها ) لعقر الناقة وأسمه قدار بن سالف وقد مضى في الأعراف بيان هذا وهل كان واحدا أو جماعة وفي البخاري عن عبد الله إبن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذ إنبعث أشقاها إنبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة ( وذكر الحديث خرجه مسلم أيضا وروى الضحاك عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( أتدري من أشقى الأولين ( قلت : : الله ورسوله أعلم قال : ( قاتلك ( فقال لهم رسول الله ) يعني صالحا ( ناقة الله ) ناقة منصوب على التحذير كقولك : الأسد الأسد والصبي الصبي والحذار الحذار أي أحذروا ناقة الله أي عقرها وقيل : ذروا ناقة الله كما قال : هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم ( وسقياها ) أي ذروها وشربها وقد مضى في سورة الشعراء بيانه والحمد لله وأيضا في سورة أقتربت الساعة فإنهم لما أقترحوا الناقة وأخرجها لهم من الصخرة جعل لهم شرب يوم من بئرهم ولها شرب يوم مكان ذلك فشق ذلك عليهم ( فكذبوه ) أي كذبوا صالحا عليه السلام في قوله لهم : ( إنكم تعذبون إن عقرتموها ( فعقروها ) أي عقرها الأشقى وأضيف إلى الكل لأنهم رضوا بفعله وقال قتادة : ذكر لنا أنه لم يعقرها حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وقال الفراء : عقرها إثنان : والعرب تقول : هذان أفضل الناس وهذان خير الناس وهذه المرأة أشقى القوم فلهذا لم يقل : أشقياها قوله تعالى : ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) أي أهلكهم وأطبق عليهم العذاب بذنبهم الذي هو الكفر والتكذيب والعقر وروى الضحاك عن إبن عباس قال : دمدم عليهم قال : دمر عليهم ربهم بذنبهم أي بجرمهم وقال الفراء : دمدم أي أرجف وحقيقة الدمدمة تضعيف العذاب وترديده ويقال : دممت على الشيء : أي أطبقت عليه ودمم عليه القبر : أطبقه وناقة مدومة : ألبسها الشحم فإذا كررت الإطباق قلت : دمدمت والدمدمة : إهلاك بإستئصال قاله المؤرج وفي الصحاح : ودمدمت الشيء : إذا ألزقته بالأرض وطحطحته ودمدم الله عليهم : أي أهلكهم القشيري : وقيل : دمدمت على الميت التراب : أي سويت عليه فقوله فدمدم عليهم أي أهلكهم فجعلهم تحت التراب ( فسواها ) أي سوى عليهم الأرض وعلى الأول فسواها أي فسوى الدمدمة والإهلاك عليهم وذلك أن الصيحة أهلكتهم فأتت على صغيرهم وكبيرهم وقال إبن الأنباري : دمدم أي غضب والدمدمة : الكلام الذي يزعج الرجل وقال بعض اللغويين : الدمدمة : الإدامة تقول العرب : ناقة مدمدمة أي سمينة وقيل : فسواها أي فسوى الأمة في إنزال العذاب بهم صغيرهم وكبيرهم وضيعهم وشريفهم ذكرهم وأنثاهم وقرأ إبن الزبير فدمدم وهما لغتان كما يقال : أمتقع لونه وانتقع 15 ) <

حصہ V20/P078–V20/P081Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P078–V20/P081)
Orijinal Metin (AR)

> أي فعل الله ذلك بهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد قاله بن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والهاء في عقباها ترجع إلى الفعلة كقوله : ( من أغتسل يوم الجمعة فبها ونعمت ( أي بالفعلة والخصلة قال السدي والضحاك والكلبي : ترجع إلى العاقر أي لم يخف الذي عقرها عقبى ما صنع وقاله إبن عباس أيضا وفي الكلام تقديم وتأخير مجازه : إذ إنبعث أشقاها ولا يخاف عقباها وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم ونجاه الله تعالى حين أهلكهم وقرأ نافع وإبن عامر فلا بالفاء وهو الأجود لأنه يرجع إلى المعنى الأول أي فلا يخاف الله عاقبة إهلاكهم والباقون بالواو وهي أشبه بالمعنى الثاني أي ولا يخاف الكافر عاقبة ما صنع وروى إبن وهب وإبن القاسم عن مالك قالا : أخرج إلينا مالك مصحفا لجده وزعم أنه كتبه في أيام عثمان بن عفان حين كتب المصاحف وفيه : ولا يخاف بالواو وكذا هي في مصاحف أهل مكة والعراقيين بالواو وأختاره أبو عبيد وأبو حاتم إتباعا لمصحفهم < > تفسير سورة والليل < > مكية وقيل : مدنية وهي إحدى وعشرون آية بإجماع بسم الله الرحمن الرحيم < < الليل : ( 1 ) والليل إذا يغشى > > < > ( الليل 1 : 4 ) < > قوله تعالى : ( والليل إذا يغشى ) أي يغطى ولم يذكر معه مفعولا للعلم به وقيل : يغشى النهار وقيل : الأرض وقيل : الخلائق وقيل : يغشى كل شيء بظلمته وروى سعيد عن قتادة قال : أول ما خلق الله النور والظلمة ثم ميز بينهما فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما والنور نهارا مضيئا مبصرا ( والنهار إذا تجلى ) أي إذا إنكشف ووضح وظهر وبان بضوئه عن ظلمة الليل ( وما خلق الذكر والأنثى ) قال الحسن : معناه والذي خلق الذكر والأنثى فيكون قد أقسم بنفسه عز وجل وقيل : معناه وخلق الذكر والأنثى ( فما ) : مصدرية على ما تقدم وأهل مكة يقولون للرعد : سبحان ما سبحت له ( فما ) على هذا بمعنى ( من ) وهو قول أبي عبيدة وغيره وقد تقدم وقيل : المعنى وما خلق من الذكر والأنثى فتكون من مضمرة ويكون القسم منه بأهل طاعته من أنبيائه وأوليائه ويكون قسمه بهم تكرمة لهم وتشريفا وقال أبو عبيدة : وما خلق أي من خلق وكذا قوله : والسماء وما بناها ونفس وما سواها ما في هذه المواضع بمعنى من وروي عن إبن مسعود أنه كان يقرأ والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ويسقط وما خلق وفي صحيح مسلم عن علقمة قال : قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء فقال : فيكم أحد يقرأ علي قراءة عبد الله فقلت : نعم أنا قال : فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية والليل إذا يغشى قال : سمعته يقرأ والليل إذا يغشى والذكر والأنثى قال : وأنا والله هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ وما خلق فلا أتابعهم قال أبو بكر الأنباري : وحدثنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أنا الرازق ذو القوة المتين قال أبو بكر : كل من هذين الحديثين مردود بخلاف الإجماع له وأن حمزة وعاصما يرويان عن عبد الله بن مسعود ما عليه جماعة المسلمين والبناء على سندين يوافقان الإجماع أولى من الأخذ بواحد يخالفه الإجماع والأمة وما يبني على رواية واحد إذا حاذاه رواية جماعة تخالفه أخذ برواية الجماعة وأبطل نقل الواحد لما يجوز عليه من النسيان والإغفال ولو صح الحديث عن أبي الدرداء وكان إسناده مقبولا معروفا ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنهم يخالفونه لكان الحكم العمل بما روته الجماعة ورفض ما يحكيه الواحد المنفرد الذي يسرع إليه من النسيان ما لا يسرع إلى الجماعة وجميع أهل الملة وفي المراد بالذكر والأنثى قولان : أحدهما آدم وحواء قاله إبن عباس والحسن والكلبي الثاني يعني جميع الذكور والإناث من بني آدم والبهائم لأن الله تعالى خلق جميعهم من ذكر وأنثى من نوعهم وقيل : كل ذكر وأنثى من الآدميين دون البهائم لإختصاصهم بولاية الله وطاعته ( إن سعيكم لشتى ) هذا جواب القسم والمعنى : إن عملكم لمختلف وقال عكرمة وسائر المفسرين : السعي : العمل فساع في فكاك نفسه وساع في عطبها يدل عليه قوله عليه السلام : ( الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها ( وشتى : واحده شتيت مثل مريض ومرضى وإنما قيل للمختلف شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه أي إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض لأن بعضه ضلالة وبعضه هدى أي فمنكم مؤمن وبر وكافر وفاجر ومطيع وعاص وقيل : لشتى أي لمختلف الجزاء فمنكم مثاب بالجنة ومعاقب بالنار وقيل : أي لمختلف الأخلاق فمنكم راحم وقاس وحليم وطائش وجواد وبخيل وشبه ذلك < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> أي فعل الله ذلك بهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد قاله بن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والهاء في عقباها ترجع إلى الفعلة كقوله : ( من أغتسل يوم الجمعة فبها ونعمت ( أي بالفعلة والخصلة قال السدي والضحاك والكلبي : ترجع إلى العاقر أي لم يخف الذي عقرها عقبى ما صنع وقاله إبن عباس أيضا وفي الكلام تقديم وتأخير مجازه : إذ إنبعث أشقاها ولا يخاف عقباها وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم ونجاه الله تعالى حين أهلكهم وقرأ نافع وإبن عامر فلا بالفاء وهو الأجود لأنه يرجع إلى المعنى الأول أي فلا يخاف الله عاقبة إهلاكهم والباقون بالواو وهي أشبه بالمعنى الثاني أي ولا يخاف الكافر عاقبة ما صنع وروى إبن وهب وإبن القاسم عن مالك قالا : أخرج إلينا مالك مصحفا لجده وزعم أنه كتبه في أيام عثمان بن عفان حين كتب المصاحف وفيه : ولا يخاف بالواو وكذا هي في مصاحف أهل مكة والعراقيين بالواو وأختاره أبو عبيد وأبو حاتم إتباعا لمصحفهم < > تفسير سورة والليل < > مكية وقيل : مدنية وهي إحدى وعشرون آية بإجماع بسم الله الرحمن الرحيم < < الليل : ( 1 ) والليل إذا يغشى > > < > ( الليل 1 : 4 ) < > قوله تعالى : ( والليل إذا يغشى ) أي يغطى ولم يذكر معه مفعولا للعلم به وقيل : يغشى النهار وقيل : الأرض وقيل : الخلائق وقيل : يغشى كل شيء بظلمته وروى سعيد عن قتادة قال : أول ما خلق الله النور والظلمة ثم ميز بينهما فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما والنور نهارا مضيئا مبصرا ( والنهار إذا تجلى ) أي إذا إنكشف ووضح وظهر وبان بضوئه عن ظلمة الليل ( وما خلق الذكر والأنثى ) قال الحسن : معناه والذي خلق الذكر والأنثى فيكون قد أقسم بنفسه عز وجل وقيل : معناه وخلق الذكر والأنثى ( فما ) : مصدرية على ما تقدم وأهل مكة يقولون للرعد : سبحان ما سبحت له ( فما ) على هذا بمعنى ( من ) وهو قول أبي عبيدة وغيره وقد تقدم وقيل : المعنى وما خلق من الذكر والأنثى فتكون من مضمرة ويكون القسم منه بأهل طاعته من أنبيائه وأوليائه ويكون قسمه بهم تكرمة لهم وتشريفا وقال أبو عبيدة : وما خلق أي من خلق وكذا قوله : والسماء وما بناها ونفس وما سواها ما في هذه المواضع بمعنى من وروي عن إبن مسعود أنه كان يقرأ والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ويسقط وما خلق وفي صحيح مسلم عن علقمة قال : قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء فقال : فيكم أحد يقرأ علي قراءة عبد الله فقلت : نعم أنا قال : فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية والليل إذا يغشى قال : سمعته يقرأ والليل إذا يغشى والذكر والأنثى قال : وأنا والله هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ وما خلق فلا أتابعهم قال أبو بكر الأنباري : وحدثنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أنا الرازق ذو القوة المتين قال أبو بكر : كل من هذين الحديثين مردود بخلاف الإجماع له وأن حمزة وعاصما يرويان عن عبد الله بن مسعود ما عليه جماعة المسلمين والبناء على سندين يوافقان الإجماع أولى من الأخذ بواحد يخالفه الإجماع والأمة وما يبني على رواية واحد إذا حاذاه رواية جماعة تخالفه أخذ برواية الجماعة وأبطل نقل الواحد لما يجوز عليه من النسيان والإغفال ولو صح الحديث عن أبي الدرداء وكان إسناده مقبولا معروفا ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنهم يخالفونه لكان الحكم العمل بما روته الجماعة ورفض ما يحكيه الواحد المنفرد الذي يسرع إليه من النسيان ما لا يسرع إلى الجماعة وجميع أهل الملة وفي المراد بالذكر والأنثى قولان : أحدهما آدم وحواء قاله إبن عباس والحسن والكلبي الثاني يعني جميع الذكور والإناث من بني آدم والبهائم لأن الله تعالى خلق جميعهم من ذكر وأنثى من نوعهم وقيل : كل ذكر وأنثى من الآدميين دون البهائم لإختصاصهم بولاية الله وطاعته ( إن سعيكم لشتى ) هذا جواب القسم والمعنى : إن عملكم لمختلف وقال عكرمة وسائر المفسرين : السعي : العمل فساع في فكاك نفسه وساع في عطبها يدل عليه قوله عليه السلام : ( الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها ( وشتى : واحده شتيت مثل مريض ومرضى وإنما قيل للمختلف شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه أي إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض لأن بعضه ضلالة وبعضه هدى أي فمنكم مؤمن وبر وكافر وفاجر ومطيع وعاص وقيل : لشتى أي لمختلف الجزاء فمنكم مثاب بالجنة ومعاقب بالنار وقيل : أي لمختلف الأخلاق فمنكم راحم وقاس وحليم وطائش وجواد وبخيل وشبه ذلك < <

حصہ V20/P081Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P081)
Orijinal Metin (AR)

الليل : ( 5 ) فأما من أعطى . . . . . > > < > ( الليل 5 : 10 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الليل : ( 5 ) فأما من أعطى . . . . . > > < > ( الليل 5 : 10 ) <

حصہ V20/P081–V20/P084Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P081–V20/P084)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فأما من أعطى وأتقى ) قال إبن مسعود : يعني أبا بكر رضي الله عنه وقاله عامة المفسرين فروي عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : كان أبو بكر يعتق على الإسلام عجائز ونساء قال : فقال له أبوه قحافة : أي بني لو أنك أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون معك فقال : يا أبت إنما أريد ما أريد وعن إبن عباس في قوله تعالى : فأما من أعطى أي بذل وأتقى أي محارم الله التي نهى عنها ( وصدق بالحسنى ) أي بالخلف من الله تعالى على عطائه ( فسنيسره لليسرى ) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا ( وروي من حديث أبي الدرداء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من يوم غربت شمسه إلا بعث بجنبتها ملكان يناديان يسمعهما خلق الله كلهم إلا الثقلين : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا ( فأنزل الله تعالى في ذلك في القرآن فأما من أعطى الآيات وقال أهل التفسير : فأما من أعطى المعسرين وقال قتادة : أعطى حق الله تعالى الذي عليه وقال الحسن : أعطى الصدق من قلبه ( وصدق بالحسنى ) أي بلا إله إلا الله قاله الضحاك والسلمي وإبن عباس أيضا وقال مجاهد : بالجنة دليله قوله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة الآية وقال قتادة : بموعود الله الذي وعده أن يثيبه زيد بن أسلم : بالصلاة والزكاة والصوم الحسن : بالخلف من عطائه وهو إختيار الطبري وتقدم عن إبن عباس وكله متقارب المعنى إذ كله يرجع إلى الثواب الذي هو الجنة الثانية قوله تعالى : ( فسنيسره لليسرى ) أي نرشده لأسباب الخير والصلاح حتى يسهل عليه فعلها وقال زيد بن أسلم : لليسرى للجنة وفي الصحيحين والترمذي عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة بالبقيع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا معه ومعه عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه إلى السماء فقال : ( ما من نفس منفوسة إلا ] قد [ كتب مدخلها ( فقال القوم : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا فمن كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء قال : ( بل أعملوا فكل ميسر أما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ييسر لعمل الشقاء ثم قرأ فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل وأستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ( لفظ الترمذي وقال فيه : حديث حسن صحيح وسأل غلامان شابان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : العمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم في شيء يستأنف فقال عليه السلام : ( بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ( قالا : ففيم العمل قال : ( أعملوا فكل ميسر لعمل الذي خلق له ( قالا : فالآن نجدونعمل الثالثة قوله تعالى : ( وأما من بخل وأستغنى ) أي ضن بما عنده فلم يبذل خيرا وقد تقدم بيانه وثمرته في الدنيا في سورة آل عمران وفي الآخرة مآله النار كما في هذه الآية روى الضحاك عن إبن عباس ( فسنيسره للعسرى ) قال : سوف أحول بينه وبين الإيمان بالله وبرسوله وعنه عن إبن عباس قال : نزلت في أمية بن خلف وروى عكرمة عن بن عباس : وأما من بخل وأستغنى يقول : بخل بماله وأستغنى عن ربه ( وكذب بالحسنى ) أي بالخلف وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد : وكذب بالحسنى قال : بالجنة وبإسناد عنه آخر قال بالحسنى أي بلا إله إلا الله ( فسنيسره ) أي نسهل طريقه ( للعسرى ) أي للشر وعن إبن مسعود : للنار وقيل : أي فسنعسر عليه أسباب الخير والصلاح حتى يصعب عليه فعلها وقد تقدم أن الملك ينادي صباحا ومساء : ( اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا ( رواه أبو الدرداء مسألة : قال العلماء : ثبت بهذه الآية وبقوله : ومما رزقناهم ينفقون وقوله : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية إلى غير ذلك من الآيات أن الجود من مكارم الأخلاق والبخل من ارذلها وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء ولا البخيل الذي يمنع في موضع المنع لكن الجواد الذي يعطي في موضع العطاء والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء فكل من أستفاد بما يعطي أجرا وحمدا فهو الجواد وكل من أستحق بالمنع ذما أو عقابا فهو البخيل ومن لم يستفد بالعطاء أجرا ولا حمدا وإنما أستوجب به ذما فليس بجواد وإنما هو مسرف مذموم وهو من المبذرين الذين جعلهم الله إخوان الشياطين وأوجب الحجر عليهمومن لم يستوجب بالمنع عقابا ولا ذما وأستوجب به حمدا فهو من أهل الرشد الذين يستحقون القيام على أموال غيرهم بحسن تدبيرهم وسدادرأيهم الرابعة قال الفراء : يقول القائل : كيف قال : فسنيسره للعسرى وهل في العسرى تيسير فيقال في الجواب : هذا في إجازته بمنزلة قوله عز وجل : فبشرهم بعذاب أليم والبشارة في الأصل على المفرح والسار فإذا جمع في كلامين هذا خير وهذا شر جاءت البشارة فيهما وكذلك التيسير في الأصل على المفرح فإذا جمع في كلامين هذا خير وهذا شر جاء التيسير فيهما جميعا قال الفراء : وقوله تعالى فسنيسره : سنهيئه والعرب تقول : قد يسرت الغنم : إذا ولدت أو تهيأت للولادة قال : هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فأما من أعطى وأتقى ) قال إبن مسعود : يعني أبا بكر رضي الله عنه وقاله عامة المفسرين فروي عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال : كان أبو بكر يعتق على الإسلام عجائز ونساء قال : فقال له أبوه قحافة : أي بني لو أنك أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون معك فقال : يا أبت إنما أريد ما أريد وعن إبن عباس في قوله تعالى : فأما من أعطى أي بذل وأتقى أي محارم الله التي نهى عنها ( وصدق بالحسنى ) أي بالخلف من الله تعالى على عطائه ( فسنيسره لليسرى ) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا ( وروي من حديث أبي الدرداء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من يوم غربت شمسه إلا بعث بجنبتها ملكان يناديان يسمعهما خلق الله كلهم إلا الثقلين : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا ( فأنزل الله تعالى في ذلك في القرآن فأما من أعطى الآيات وقال أهل التفسير : فأما من أعطى المعسرين وقال قتادة : أعطى حق الله تعالى الذي عليه وقال الحسن : أعطى الصدق من قلبه ( وصدق بالحسنى ) أي بلا إله إلا الله قاله الضحاك والسلمي وإبن عباس أيضا وقال مجاهد : بالجنة دليله قوله تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة الآية وقال قتادة : بموعود الله الذي وعده أن يثيبه زيد بن أسلم : بالصلاة والزكاة والصوم الحسن : بالخلف من عطائه وهو إختيار الطبري وتقدم عن إبن عباس وكله متقارب المعنى إذ كله يرجع إلى الثواب الذي هو الجنة الثانية قوله تعالى : ( فسنيسره لليسرى ) أي نرشده لأسباب الخير والصلاح حتى يسهل عليه فعلها وقال زيد بن أسلم : لليسرى للجنة وفي الصحيحين والترمذي عن علي رضي الله عنه قال : كنا في جنازة بالبقيع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا معه ومعه عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه إلى السماء فقال : ( ما من نفس منفوسة إلا ] قد [ كتب مدخلها ( فقال القوم : يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا فمن كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء قال : ( بل أعملوا فكل ميسر أما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ييسر لعمل الشقاء ثم قرأ فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل وأستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ( لفظ الترمذي وقال فيه : حديث حسن صحيح وسأل غلامان شابان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : العمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم في شيء يستأنف فقال عليه السلام : ( بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ( قالا : ففيم العمل قال : ( أعملوا فكل ميسر لعمل الذي خلق له ( قالا : فالآن نجدونعمل الثالثة قوله تعالى : ( وأما من بخل وأستغنى ) أي ضن بما عنده فلم يبذل خيرا وقد تقدم بيانه وثمرته في الدنيا في سورة آل عمران وفي الآخرة مآله النار كما في هذه الآية روى الضحاك عن إبن عباس ( فسنيسره للعسرى ) قال : سوف أحول بينه وبين الإيمان بالله وبرسوله وعنه عن إبن عباس قال : نزلت في أمية بن خلف وروى عكرمة عن بن عباس : وأما من بخل وأستغنى يقول : بخل بماله وأستغنى عن ربه ( وكذب بالحسنى ) أي بالخلف وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد : وكذب بالحسنى قال : بالجنة وبإسناد عنه آخر قال بالحسنى أي بلا إله إلا الله ( فسنيسره ) أي نسهل طريقه ( للعسرى ) أي للشر وعن إبن مسعود : للنار وقيل : أي فسنعسر عليه أسباب الخير والصلاح حتى يصعب عليه فعلها وقد تقدم أن الملك ينادي صباحا ومساء : ( اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا ( رواه أبو الدرداء مسألة : قال العلماء : ثبت بهذه الآية وبقوله : ومما رزقناهم ينفقون وقوله : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية إلى غير ذلك من الآيات أن الجود من مكارم الأخلاق والبخل من ارذلها وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء ولا البخيل الذي يمنع في موضع المنع لكن الجواد الذي يعطي في موضع العطاء والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء فكل من أستفاد بما يعطي أجرا وحمدا فهو الجواد وكل من أستحق بالمنع ذما أو عقابا فهو البخيل ومن لم يستفد بالعطاء أجرا ولا حمدا وإنما أستوجب به ذما فليس بجواد وإنما هو مسرف مذموم وهو من المبذرين الذين جعلهم الله إخوان الشياطين وأوجب الحجر عليهمومن لم يستوجب بالمنع عقابا ولا ذما وأستوجب به حمدا فهو من أهل الرشد الذين يستحقون القيام على أموال غيرهم بحسن تدبيرهم وسدادرأيهم الرابعة قال الفراء : يقول القائل : كيف قال : فسنيسره للعسرى وهل في العسرى تيسير فيقال في الجواب : هذا في إجازته بمنزلة قوله عز وجل : فبشرهم بعذاب أليم والبشارة في الأصل على المفرح والسار فإذا جمع في كلامين هذا خير وهذا شر جاءت البشارة فيهما وكذلك التيسير في الأصل على المفرح فإذا جمع في كلامين هذا خير وهذا شر جاء التيسير فيهما جميعا قال الفراء : وقوله تعالى فسنيسره : سنهيئه والعرب تقول : قد يسرت الغنم : إذا ولدت أو تهيأت للولادة قال : هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما < <

حصہ V20/P084–V20/P087Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P084–V20/P087)
Orijinal Metin (AR)

الليل : ( 11 ) وما يغني عنه . . . . . > > < > ( الليل 11 : 13 ) < > قوله تعالى : ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) أي مات يقال : ردي الرجل يردى ردى : إذا هلك قال : صرفت الهوى عنهن من خشية الردى وقال أبو صالح وزيد بن أسلم : إذا تردى : سقط في جهنم ومنه المتردية ويقال : ردى في البئر وتردى : إذا سقط في بئر أو تهور من جبل يقال : ما أدري أين ردى أي أين ذهب وما : يحتمل أن تكون جحدا أي ولا يغني عنه ماله شيئا ويحتمل أن تكون إستفهاما معناه التوبيخ أي أي شيء يغني عنه إذا هلك ووقع في جهنم ( إن علينا للهدى ) أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلالة فالهدى : بمعنى بيان الأحكام قاله الزجاج أي على الله البيان بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته قاله قتادة وقال الفراء : من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله : وعلى الله قصد السبيل يقول : من أراد الله فهو على السبيل القاصد وقيل : معناه إن علينا للهدى والإضلال فترك الإضلال كقوله : بيدك الخير وبيده ملكوت كل شيء وكما قال : سرابيل تقيكم الحر وهي تقي البرد عن الفراء أيضا وقيل : أي إن علينا ثواب هداه الذي هديناه ( وإن لنا للآخرة والأولى ) للآخرة الجنة والأولى الدنيا وكذا روى عطاء عن إبن عباس أي الدنيا والآخرة لله تعالى وروى أبو صالح عن إبن عباس قال : ثواب الدنيا والآخرة وهو كقوله تعالى : من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة فمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق < < الليل : ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى > > < > ( الليل 14 : 16 ) < > قوله تعالى : ( فأنذرتكم ) أي حذرتكم وخوفتكم ( نارا تلظى ) أي تلهب وتتوقد وأصله تتلظى وهي قراءة عبيد بن عمير ويحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف ( لا يصلاها ) أي لا يجد صلاها وهو حرها ( إلا الأشقى ) أي الشقي ( الذي كذب ) نبي الله محمدا صلى الله عليه وسلم ( وتولى ) أي أعرض عن الإيمان وروى مكحول عن أبي هريرة قال : كل يدخل الجنة إلا من أباها قال : يا أبا هريرة ومن يأبى أن يدخل الجنة قال : الذي كذب وتولى وقال مالك : صلى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب فقرأ والليل إذا يغشى فلما بلغ فأنذرتكم نارا تلظى وقع عليه البكاء فلم يقدر يتعداها من البكاء فتركها وقرأ سورة أخرى وقال الفراء : إلا الأشقى إلا من كان شقيا في علم الله جل ثناؤه وروى الضحاك عن إبن عباس قال : لا يصلاها إلا الأشقى أمية بن خلف ونظراؤه الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقال قتادة : كذب بكتاب الله وتولى عن طاعة الله وقال الفراء : لم يكن كذب برد ظاهر ولكنه قصر عما أمر به من الطاعة فجعل تكذيبا كما تقول : لقي فلان العدو فكذب : إذا نكل ورجع عن إتباعه قال : وسمعت أبا ثروان يقول : إن بني نمير ليس لجدهم مكذوبة يقول : إذا لقوا صدقوا القتال ولم يرجعوا وكذلك قوله جل ثناؤه : ليس لوقعتها كاذبة يقول : هي حق وسمعت سلم بن الحسن يقول : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : هذه الآية التي من أجلها قال أهل الإرجاء بالإرجاء فزعموا أنه لا يدخل النار إلا كافر لقوله جل ثناؤه : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وليس الأمر كما ظنوا هذه نار موصوفة بعينها لا يصلى هذه النار إلا الذي كذب وتولى ولأهل النار منازل فمنها أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار والله سبحانه كل ما وعد عليه بجنس من العذاب فجائز أن يعذب به وقال جل ثناؤه : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلو كان كل من لم يشرك لم يعذب لم يكن في قوله : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فائدة وكان ويغفر ما دون ذلك كلاما لا معنى له الزمخشري : الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين فقيل : الأشقى وجعل مختصا بالصلى كأن النار لم تخلق إلا له وقيل : الأتقى وجعل مختصا بالجنة كأن الجنة لم تخلق إلا له وقيل : هما أبو جهل أو أمية بن خلف وأبو بكر رضي الله عنه < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الليل : ( 11 ) وما يغني عنه . . . . . > > < > ( الليل 11 : 13 ) < > قوله تعالى : ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) أي مات يقال : ردي الرجل يردى ردى : إذا هلك قال : صرفت الهوى عنهن من خشية الردى وقال أبو صالح وزيد بن أسلم : إذا تردى : سقط في جهنم ومنه المتردية ويقال : ردى في البئر وتردى : إذا سقط في بئر أو تهور من جبل يقال : ما أدري أين ردى أي أين ذهب وما : يحتمل أن تكون جحدا أي ولا يغني عنه ماله شيئا ويحتمل أن تكون إستفهاما معناه التوبيخ أي أي شيء يغني عنه إذا هلك ووقع في جهنم ( إن علينا للهدى ) أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلالة فالهدى : بمعنى بيان الأحكام قاله الزجاج أي على الله البيان بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته قاله قتادة وقال الفراء : من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله : وعلى الله قصد السبيل يقول : من أراد الله فهو على السبيل القاصد وقيل : معناه إن علينا للهدى والإضلال فترك الإضلال كقوله : بيدك الخير وبيده ملكوت كل شيء وكما قال : سرابيل تقيكم الحر وهي تقي البرد عن الفراء أيضا وقيل : أي إن علينا ثواب هداه الذي هديناه ( وإن لنا للآخرة والأولى ) للآخرة الجنة والأولى الدنيا وكذا روى عطاء عن إبن عباس أي الدنيا والآخرة لله تعالى وروى أبو صالح عن إبن عباس قال : ثواب الدنيا والآخرة وهو كقوله تعالى : من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة فمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق < < الليل : ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى > > < > ( الليل 14 : 16 ) < > قوله تعالى : ( فأنذرتكم ) أي حذرتكم وخوفتكم ( نارا تلظى ) أي تلهب وتتوقد وأصله تتلظى وهي قراءة عبيد بن عمير ويحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف ( لا يصلاها ) أي لا يجد صلاها وهو حرها ( إلا الأشقى ) أي الشقي ( الذي كذب ) نبي الله محمدا صلى الله عليه وسلم ( وتولى ) أي أعرض عن الإيمان وروى مكحول عن أبي هريرة قال : كل يدخل الجنة إلا من أباها قال : يا أبا هريرة ومن يأبى أن يدخل الجنة قال : الذي كذب وتولى وقال مالك : صلى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب فقرأ والليل إذا يغشى فلما بلغ فأنذرتكم نارا تلظى وقع عليه البكاء فلم يقدر يتعداها من البكاء فتركها وقرأ سورة أخرى وقال الفراء : إلا الأشقى إلا من كان شقيا في علم الله جل ثناؤه وروى الضحاك عن إبن عباس قال : لا يصلاها إلا الأشقى أمية بن خلف ونظراؤه الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقال قتادة : كذب بكتاب الله وتولى عن طاعة الله وقال الفراء : لم يكن كذب برد ظاهر ولكنه قصر عما أمر به من الطاعة فجعل تكذيبا كما تقول : لقي فلان العدو فكذب : إذا نكل ورجع عن إتباعه قال : وسمعت أبا ثروان يقول : إن بني نمير ليس لجدهم مكذوبة يقول : إذا لقوا صدقوا القتال ولم يرجعوا وكذلك قوله جل ثناؤه : ليس لوقعتها كاذبة يقول : هي حق وسمعت سلم بن الحسن يقول : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : هذه الآية التي من أجلها قال أهل الإرجاء بالإرجاء فزعموا أنه لا يدخل النار إلا كافر لقوله جل ثناؤه : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وليس الأمر كما ظنوا هذه نار موصوفة بعينها لا يصلى هذه النار إلا الذي كذب وتولى ولأهل النار منازل فمنها أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار والله سبحانه كل ما وعد عليه بجنس من العذاب فجائز أن يعذب به وقال جل ثناؤه : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلو كان كل من لم يشرك لم يعذب لم يكن في قوله : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فائدة وكان ويغفر ما دون ذلك كلاما لا معنى له الزمخشري : الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين فقيل : الأشقى وجعل مختصا بالصلى كأن النار لم تخلق إلا له وقيل : الأتقى وجعل مختصا بالجنة كأن الجنة لم تخلق إلا له وقيل : هما أبو جهل أو أمية بن خلف وأبو بكر رضي الله عنه < <

حصہ V20/P087Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P087)
Orijinal Metin (AR)

الليل : ( 17 ) وسيجنبها الأتقى > > < > ( الليل 17 : 18 ) < > قوله تعالى : ( وسيجنبها ) أي يكون بعيدا منها ( الأتقى ) أي المتقي الخائف قال إبن عباس : هو أبو بكر رضي الله عنه يزحزح عن دخول النار ثم وصف الأتقى فقال ( الذي يؤتي ماله يتزكى ) أي يطلب أن يكون عند الله زاكيا ولا يطلب بذلك رياء ولا سمعة بل يتصدق به مبتغيا به وجه الله تعالى وقال بعض أهل المعاني : أراد بقوله الأتقى والأشقى أي التقي والشقي كقول طرفة : تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد أي واحد ووحيد وتوضع ( أفعل ) موضع فعيل نحو قولهم : الله أكبر بمعنى كبير وهو أهون عليه بمعنى هين < < الليل : ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . . > > < > ( الليل 19 : 21 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الليل : ( 17 ) وسيجنبها الأتقى > > < > ( الليل 17 : 18 ) < > قوله تعالى : ( وسيجنبها ) أي يكون بعيدا منها ( الأتقى ) أي المتقي الخائف قال إبن عباس : هو أبو بكر رضي الله عنه يزحزح عن دخول النار ثم وصف الأتقى فقال ( الذي يؤتي ماله يتزكى ) أي يطلب أن يكون عند الله زاكيا ولا يطلب بذلك رياء ولا سمعة بل يتصدق به مبتغيا به وجه الله تعالى وقال بعض أهل المعاني : أراد بقوله الأتقى والأشقى أي التقي والشقي كقول طرفة : تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد أي واحد ووحيد وتوضع ( أفعل ) موضع فعيل نحو قولهم : الله أكبر بمعنى كبير وهو أهون عليه بمعنى هين < < الليل : ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . . > > < > ( الليل 19 : 21 ) <

حصہ V20/P087–V20/P090Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P087–V20/P090)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) أي ليس يتصدق ليجازي على نعمة إنما يبتغي وجه ربه الأعلى أي المتعالي ( ولسوف يرضى ) أي بالجزاء فروى عطاء والضحاك عن إبن عباس قال : عذب المشركون بلالا وبلال يقول أحد أحد فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أحد يعني الله تعالى ينجيك ( ثم قال لأبي بكر : ( يا أبا بكر إن بلالا يعذب في الله ( فعرف أبو بكر الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنصرف إلى منزله فأخذ رطلا من ذهب ومضى به إلى أمية بن خلف فقال له : أتبيعني بلالا قال : نعم فأشتراه فأعتقه فقال المشركون : ما أعتقه أبو بكر إلا ليد كانت له عنده فنزلت وما لأحد عنده أي عند أبي بكر من نعمة أي من يد ومنة تجزى بل إبتغاء بما فعل وجه ربه الأعلى وقيل : أشترى أبو بكر من أمية وأبي بن خلف بلالا ببردة وعشر أواق فأعتقه لله فنزلت : إن سعيكم لشتى وقال سعيد بن المسيب : بلغني أن أمية بن خلف قال لأبي بكر حين قال له أبو بكر : أتبيعنيه فقال : نعم أبيعه بنسطاس وكان نسطاس عبدا لأبي بكر صاحب عشرة آلاف دينار وغلمان وجوار ومواش وكان مشركا فحمله أبو بكر على الإسلام على أن يكون له ماله فأبى فباعه أبو بكر به فقال المشركون : ما فعل أبو بكر ببلال هذا إلا ليد كانت لبلال عنده فنزلت وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا إبتغاء أي لكن إبتغاء فهو إستثناء منقطع فلذلك نصبت كقولك : ما في الدار أحد إلا حمارا ويجوز الرفع وقرأ يحيى بن وثاب إلا إبتغاء وجه ربه بالرفع على لغة من يقول : يجوز الرفع في المستثنى وأنشد في اللغتين قول بشر بن أبي خازم : أضحت خلاء قفارا لا أنيس بها إلا الجآذر والظلمان تختلف وقول القائل : وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس وفي التنزيل : ما فعلوه إلا قليل منهم وقد تقدم ( وجه ربه الأعلى ) أي مرضاته وما يقرب منه والأعلى من نعت الرب الذي أستحق صفات العلو ويجوز أن يكون إبتغاء وجه ربه مفعولا له على المعنى لأن معنى الكلام : لا يؤتى ماله إلا إبتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمته ( ولسوف يرضى ) أي سوف يعطيه في الجنة ما يرضى وذلك أنه يعطيه أضعاف ما أنفق وروى أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله أبا بكر زوجني إبنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله ( ولما أشتراه أبو بكر قال له بلال : هل أشتريتني لعملك أو لعمل الله قال : بل لعمل الله قال : فذرني وعمل الله فأعتقه وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ( يعني بلالا رضي الله عنه ) وقال عطاء وروي عن إبن عباس : إن السورة نزلت في أبي الدحداح في النخلة التي أشتراها بحائط له فيما ذكر الثعلبي عن عطاء وقال القشيري عن إبن عباس : بأربعين نخلة ولم يسم الرجل قال عطاء : كان لرجل من الأنصار نخلة يسقط من بلحها في دار جار له فيتناوله صبيانه فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تبيعها بنخلة في الجنة ( فأبى فخرج فلقيه أبو الدحداح فقال : هل لك أن تبيعنيها بحسنى : حائط له فقال : هي لك فأتى أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله أشترها مني بنخلة في الجنة قال : ( نعم والذي نفسي بيده ( فقال : هي لك يا رسول الله فدعا النبي صلى الله عليه وسلم جار الأنصاري فقال : ( خذها ( فنزلت والليل إذا يغشى إلى آخر السورة في بستان أبي الدحداح وصاحب النخلة فأما من أعطى وأتقى يعني أبا الدحداح وصدق بالحسنى أي بالثواب فسنيسره لليسرى : يعني الجنة وأما من بخل وأستغنى يعني الأنصاري وكذب بالحسنى أي بالثواب فسنيسره للعسرى يعني جهنم وما يغني عنه ماله إذا تردى أي مات إلى قوله : لا يصلاها إلا الأشقى يعني بذلك الخزرجي وكان منافقا فمات على نفاقه وسيجنبها الأتقى يعني أبا الدحداح الذي يؤتي ماله يتزكى في ثمن تلك النخلة ما لأحد عنده من نعمة تجزى يكافئه عليها يعني أبا الدحداح ولسوف يرضى إذا أدخله الله الجنة والأكثر أن السورة نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وروي ذلك عن إبن مسعود وإبن عباس وعبد الله بن الزبير وغيرهم وقد ذكرنا خبرا آخر لأبي الدحداح في سورة البقرة عند قوله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا والله تعالى أعلم <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) أي ليس يتصدق ليجازي على نعمة إنما يبتغي وجه ربه الأعلى أي المتعالي ( ولسوف يرضى ) أي بالجزاء فروى عطاء والضحاك عن إبن عباس قال : عذب المشركون بلالا وبلال يقول أحد أحد فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أحد يعني الله تعالى ينجيك ( ثم قال لأبي بكر : ( يا أبا بكر إن بلالا يعذب في الله ( فعرف أبو بكر الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنصرف إلى منزله فأخذ رطلا من ذهب ومضى به إلى أمية بن خلف فقال له : أتبيعني بلالا قال : نعم فأشتراه فأعتقه فقال المشركون : ما أعتقه أبو بكر إلا ليد كانت له عنده فنزلت وما لأحد عنده أي عند أبي بكر من نعمة أي من يد ومنة تجزى بل إبتغاء بما فعل وجه ربه الأعلى وقيل : أشترى أبو بكر من أمية وأبي بن خلف بلالا ببردة وعشر أواق فأعتقه لله فنزلت : إن سعيكم لشتى وقال سعيد بن المسيب : بلغني أن أمية بن خلف قال لأبي بكر حين قال له أبو بكر : أتبيعنيه فقال : نعم أبيعه بنسطاس وكان نسطاس عبدا لأبي بكر صاحب عشرة آلاف دينار وغلمان وجوار ومواش وكان مشركا فحمله أبو بكر على الإسلام على أن يكون له ماله فأبى فباعه أبو بكر به فقال المشركون : ما فعل أبو بكر ببلال هذا إلا ليد كانت لبلال عنده فنزلت وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا إبتغاء أي لكن إبتغاء فهو إستثناء منقطع فلذلك نصبت كقولك : ما في الدار أحد إلا حمارا ويجوز الرفع وقرأ يحيى بن وثاب إلا إبتغاء وجه ربه بالرفع على لغة من يقول : يجوز الرفع في المستثنى وأنشد في اللغتين قول بشر بن أبي خازم : أضحت خلاء قفارا لا أنيس بها إلا الجآذر والظلمان تختلف وقول القائل : وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس وفي التنزيل : ما فعلوه إلا قليل منهم وقد تقدم ( وجه ربه الأعلى ) أي مرضاته وما يقرب منه والأعلى من نعت الرب الذي أستحق صفات العلو ويجوز أن يكون إبتغاء وجه ربه مفعولا له على المعنى لأن معنى الكلام : لا يؤتى ماله إلا إبتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمته ( ولسوف يرضى ) أي سوف يعطيه في الجنة ما يرضى وذلك أنه يعطيه أضعاف ما أنفق وروى أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله أبا بكر زوجني إبنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله ( ولما أشتراه أبو بكر قال له بلال : هل أشتريتني لعملك أو لعمل الله قال : بل لعمل الله قال : فذرني وعمل الله فأعتقه وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ( يعني بلالا رضي الله عنه ) وقال عطاء وروي عن إبن عباس : إن السورة نزلت في أبي الدحداح في النخلة التي أشتراها بحائط له فيما ذكر الثعلبي عن عطاء وقال القشيري عن إبن عباس : بأربعين نخلة ولم يسم الرجل قال عطاء : كان لرجل من الأنصار نخلة يسقط من بلحها في دار جار له فيتناوله صبيانه فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تبيعها بنخلة في الجنة ( فأبى فخرج فلقيه أبو الدحداح فقال : هل لك أن تبيعنيها بحسنى : حائط له فقال : هي لك فأتى أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله أشترها مني بنخلة في الجنة قال : ( نعم والذي نفسي بيده ( فقال : هي لك يا رسول الله فدعا النبي صلى الله عليه وسلم جار الأنصاري فقال : ( خذها ( فنزلت والليل إذا يغشى إلى آخر السورة في بستان أبي الدحداح وصاحب النخلة فأما من أعطى وأتقى يعني أبا الدحداح وصدق بالحسنى أي بالثواب فسنيسره لليسرى : يعني الجنة وأما من بخل وأستغنى يعني الأنصاري وكذب بالحسنى أي بالثواب فسنيسره للعسرى يعني جهنم وما يغني عنه ماله إذا تردى أي مات إلى قوله : لا يصلاها إلا الأشقى يعني بذلك الخزرجي وكان منافقا فمات على نفاقه وسيجنبها الأتقى يعني أبا الدحداح الذي يؤتي ماله يتزكى في ثمن تلك النخلة ما لأحد عنده من نعمة تجزى يكافئه عليها يعني أبا الدحداح ولسوف يرضى إذا أدخله الله الجنة والأكثر أن السورة نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وروي ذلك عن إبن مسعود وإبن عباس وعبد الله بن الزبير وغيرهم وقد ذكرنا خبرا آخر لأبي الدحداح في سورة البقرة عند قوله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا والله تعالى أعلم <

حصہ V20/P090Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P090)
Orijinal Metin (AR)

> تفسير سورة الضحى < > مكية بإتفاق وهي إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الضحى : ( 1 ) والضحى > > < > ( الضحى 1 : 3 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> تفسير سورة الضحى < > مكية بإتفاق وهي إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الضحى : ( 1 ) والضحى > > < > ( الضحى 1 : 3 ) <

حصہ V20/P090–V20/P094Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P090–V20/P094)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( والضحى والليل إذا سجى ) قد تقدم القول في الضحى والمراد به النهار لقوله : والليل إذا سجى فقابله بالليل وفي سورة الأعراف أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أي نهارا وقال قتادة ومقاتل وجعفر الصادق : أقسم بالضحى الذي كلم الله فيه موسى وبليلة المعراج وقيل : هي الساعة التي خر فيها السحرة سجدا بيانه قوله تعالى : وأن يحشر الناس ضحى وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار مجازه ورب الضحى وسجا معناه : سكن قاله قتادة ومجاهد وإبن زيد وعكرمة يقال : ليلة ساجية أي ساكنة ويقال للعين إذا سكن طرفها : ساجية يقال : سجا الليل يسجو سجوا : إذا سكن والبحر إذا سجا : سكن قال الأعشى : فما ذنبنا أن جاش بحر إبن عمكم وبحرك ساج ما يواري الدعامصا وقال الراجز : يا حبذا القمراء والليل الساج وطرق مثل ملاء النساج وقال جرير : ولقد رمينك يوم رحن بأعين ينظرن من خلل الستور سواجي وقال الضحاك : سجا غطى كل شيء قال الأصمعي : سجو الليل : تغطيته النهار مثلما يسجى الرجل بالثوب وقال الحسن : غشى بظلامه وقاله إبن عباس وعنه : إذا ذهب وعنه أيضا : إذا أظلم وقال سعيد بن جبير : أقبل وروي عن قتادة أيضا وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد : سجا أستوى والقول الأول أشهر في اللغة : سجا سكن أي سكن الناس فيه كما يقال : نهار صائم وليل قائم وقيل : سكونه إستقرار ظلامه وإستواؤه ويقال : والضحى والليل إذا سجا : يعني عباده الذين يعبدونه في وقت الضحى وعباده الذين يعبدونه بالليل إذا أظلم ويقال : الضحى : يعني نور الجنة إذا تنور والليل إذا سجا : يعني ظلمة الليل إذا أظلم ويقال : والضحى : يعني النور الذي في قلوب العارفين كهيئة النهار والليل إذا سجا : يعني السواد الذي في قلوب الكافرين كهيئة الليل فأقسم الله عز وجل بهذه الأشياء ( ما ودعك ربك ) : هذا جواب القسم وكان جبريل عليه السلام أبطأ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال المشركون : قلاه الله وودعه فنزلت الآية وقال إبن جريج : إحتبس عنه الوحي إثني عشر يوما وقال إبن عباس : خمسة عشر يوما وقيل : خمسة وعشرين يوما وقال مقاتل : أربعين يوما فقال المشركون : إن محمدا ودعه ربه وقلاه ولو كان أمره من الله لتابع عليه كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء وفي البخاري عن جندب بن سفيان قال : أشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت أمرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وفي الترمذي عن جندب البجلي قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فدميت إصبعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ( قال : وأبطأ عليه جبريل فقال المشركون : قد ودع محمد فأنزل الله تبارك وتعالى ما ودعك ربك وما قلى هذا حديث حسن صحيح لم يذكر الترمذي : فلم يقم ليلتين أو ثلاثا أسقطه الترمذي وذكره البخاري وهو أصح ما قيل في ذلك والله أعلم وقد ذكره الثعلبي أيضا عن جندب بن سفيان البجلي قال : رمى النبي صلى الله عليه وسلم في إصبعه بحجر فدميت فقال : ( هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ( فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم الليل فقالت له أم جميل أمرأة أبي لهب : ما أرى شيطانك إلا قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فنزلت والضحى وروي عن أبي عمران الجوني قال : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى شق عليه فجاء وهو واضع جبهته على الكعبة يدعو فنكت بين كتفيه وأنزل عليه : ما ودعك ربك وما قلى وقالت خولة وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم : إن جروا دخل البيت فدخل تحت السرير فمات فمكث نبي الله صلى الله عليه وسلم أياما لا ينزل عليه الوحي فقال : ( يا خولة ما حدث في بيتي ما لجبريل لا يأتيني ( قالت خولة فقلت : لو هيأت البيت وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا جرو ميت فأخذته فألقيته خلف الجدار فجاء نبي الله ترعد لحياه وكان إذا نزل عليه الوحي أستقبلته الرعدة فقال : ( يا خولة دثريني ( فأنزل الله هذه السورة ولما نزل جبريل سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن التأخر فقال : ( أما علمت أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ( وقيل : لما سألته اليهود عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف قال : ( سأخبركم غدا ( ولم يقل إن شاء الله فأحتبس عنه الوحي إلى أن نزل جبريل عليه بقوله ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله فأخبره بما سئل عنه وفي هذه القصة نزلت ما ودعك ربك وما قلى وقيل : إن المسلمين قالوا : يا رسول الله ما لك لا ينزل عليك الوحي فقال : ( وكيف ينزل علي وأنتم لا تنقون رواجبكم وفي رواية براجمكم ولا تقصون أظفاركم ولا تأخذون من شواربكم ( فنزل جبريل بهذه السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما جئت حتى أشتقت إليك ( فقال جبريل : ( وأنا كنت أشد إليك شوقا ولكني عبد مأمور ( ثم أنزل عليه وما نتنزل إلا بأمر ربك ودعك بالتشديد : قراءة العامة من التوديع وذلك كتوديع المفارق وروي عن إبن عباس وإبن الزبير أنهما قرأاه ودعك بالتخفيف ومعناه : تركك قال : وثم ودعنا أل عمرو وعامر فرائس أطراف المثقفة السمر وإستعماله قليل يقال : هو يدع كذا أي يتركه قال المبرد محمد بن يزيد : لا يكادون يقولون ودع ولا وذر لضعف الواو إذا قدمت وأستغنوا عنها بترك قوله تعالى : ( وما قلى ) أي ما أبغضك ربك منذ أحبك وترك الكاف لأنه رأس آية والقلى : البغض فإن فتحت القاف مددت تقول : قلاه يقليه قلى وقلاء كما تقول : قريت الضيف أقريه قرى وقراء ويقلاه : لغة طيء وأنشد ثعلب : أيام أم الغمر لا نقلاها أي لا نبغضها ونقلي أي نبغض وقال : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت وقال أمرؤ القيس : ولست بمقلي الخلال ولا قال وتأويل الآية : ما ودعك ربك وما قلاك فترك الكاف لأنه رأس آية كما قال عز وجل : والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أي والذاكرات الله < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( والضحى والليل إذا سجى ) قد تقدم القول في الضحى والمراد به النهار لقوله : والليل إذا سجى فقابله بالليل وفي سورة الأعراف أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أي نهارا وقال قتادة ومقاتل وجعفر الصادق : أقسم بالضحى الذي كلم الله فيه موسى وبليلة المعراج وقيل : هي الساعة التي خر فيها السحرة سجدا بيانه قوله تعالى : وأن يحشر الناس ضحى وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار مجازه ورب الضحى وسجا معناه : سكن قاله قتادة ومجاهد وإبن زيد وعكرمة يقال : ليلة ساجية أي ساكنة ويقال للعين إذا سكن طرفها : ساجية يقال : سجا الليل يسجو سجوا : إذا سكن والبحر إذا سجا : سكن قال الأعشى : فما ذنبنا أن جاش بحر إبن عمكم وبحرك ساج ما يواري الدعامصا وقال الراجز : يا حبذا القمراء والليل الساج وطرق مثل ملاء النساج وقال جرير : ولقد رمينك يوم رحن بأعين ينظرن من خلل الستور سواجي وقال الضحاك : سجا غطى كل شيء قال الأصمعي : سجو الليل : تغطيته النهار مثلما يسجى الرجل بالثوب وقال الحسن : غشى بظلامه وقاله إبن عباس وعنه : إذا ذهب وعنه أيضا : إذا أظلم وقال سعيد بن جبير : أقبل وروي عن قتادة أيضا وروى إبن أبي نجيح عن مجاهد : سجا أستوى والقول الأول أشهر في اللغة : سجا سكن أي سكن الناس فيه كما يقال : نهار صائم وليل قائم وقيل : سكونه إستقرار ظلامه وإستواؤه ويقال : والضحى والليل إذا سجا : يعني عباده الذين يعبدونه في وقت الضحى وعباده الذين يعبدونه بالليل إذا أظلم ويقال : الضحى : يعني نور الجنة إذا تنور والليل إذا سجا : يعني ظلمة الليل إذا أظلم ويقال : والضحى : يعني النور الذي في قلوب العارفين كهيئة النهار والليل إذا سجا : يعني السواد الذي في قلوب الكافرين كهيئة الليل فأقسم الله عز وجل بهذه الأشياء ( ما ودعك ربك ) : هذا جواب القسم وكان جبريل عليه السلام أبطأ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال المشركون : قلاه الله وودعه فنزلت الآية وقال إبن جريج : إحتبس عنه الوحي إثني عشر يوما وقال إبن عباس : خمسة عشر يوما وقيل : خمسة وعشرين يوما وقال مقاتل : أربعين يوما فقال المشركون : إن محمدا ودعه ربه وقلاه ولو كان أمره من الله لتابع عليه كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء وفي البخاري عن جندب بن سفيان قال : أشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت أمرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وفي الترمذي عن جندب البجلي قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فدميت إصبعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ( قال : وأبطأ عليه جبريل فقال المشركون : قد ودع محمد فأنزل الله تبارك وتعالى ما ودعك ربك وما قلى هذا حديث حسن صحيح لم يذكر الترمذي : فلم يقم ليلتين أو ثلاثا أسقطه الترمذي وذكره البخاري وهو أصح ما قيل في ذلك والله أعلم وقد ذكره الثعلبي أيضا عن جندب بن سفيان البجلي قال : رمى النبي صلى الله عليه وسلم في إصبعه بحجر فدميت فقال : ( هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ( فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم الليل فقالت له أم جميل أمرأة أبي لهب : ما أرى شيطانك إلا قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فنزلت والضحى وروي عن أبي عمران الجوني قال : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى شق عليه فجاء وهو واضع جبهته على الكعبة يدعو فنكت بين كتفيه وأنزل عليه : ما ودعك ربك وما قلى وقالت خولة وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم : إن جروا دخل البيت فدخل تحت السرير فمات فمكث نبي الله صلى الله عليه وسلم أياما لا ينزل عليه الوحي فقال : ( يا خولة ما حدث في بيتي ما لجبريل لا يأتيني ( قالت خولة فقلت : لو هيأت البيت وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا جرو ميت فأخذته فألقيته خلف الجدار فجاء نبي الله ترعد لحياه وكان إذا نزل عليه الوحي أستقبلته الرعدة فقال : ( يا خولة دثريني ( فأنزل الله هذه السورة ولما نزل جبريل سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن التأخر فقال : ( أما علمت أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ( وقيل : لما سألته اليهود عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف قال : ( سأخبركم غدا ( ولم يقل إن شاء الله فأحتبس عنه الوحي إلى أن نزل جبريل عليه بقوله ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله فأخبره بما سئل عنه وفي هذه القصة نزلت ما ودعك ربك وما قلى وقيل : إن المسلمين قالوا : يا رسول الله ما لك لا ينزل عليك الوحي فقال : ( وكيف ينزل علي وأنتم لا تنقون رواجبكم وفي رواية براجمكم ولا تقصون أظفاركم ولا تأخذون من شواربكم ( فنزل جبريل بهذه السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما جئت حتى أشتقت إليك ( فقال جبريل : ( وأنا كنت أشد إليك شوقا ولكني عبد مأمور ( ثم أنزل عليه وما نتنزل إلا بأمر ربك ودعك بالتشديد : قراءة العامة من التوديع وذلك كتوديع المفارق وروي عن إبن عباس وإبن الزبير أنهما قرأاه ودعك بالتخفيف ومعناه : تركك قال : وثم ودعنا أل عمرو وعامر فرائس أطراف المثقفة السمر وإستعماله قليل يقال : هو يدع كذا أي يتركه قال المبرد محمد بن يزيد : لا يكادون يقولون ودع ولا وذر لضعف الواو إذا قدمت وأستغنوا عنها بترك قوله تعالى : ( وما قلى ) أي ما أبغضك ربك منذ أحبك وترك الكاف لأنه رأس آية والقلى : البغض فإن فتحت القاف مددت تقول : قلاه يقليه قلى وقلاء كما تقول : قريت الضيف أقريه قرى وقراء ويقلاه : لغة طيء وأنشد ثعلب : أيام أم الغمر لا نقلاها أي لا نبغضها ونقلي أي نبغض وقال : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت وقال أمرؤ القيس : ولست بمقلي الخلال ولا قال وتأويل الآية : ما ودعك ربك وما قلاك فترك الكاف لأنه رأس آية كما قال عز وجل : والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أي والذاكرات الله < <

%0
10 حصہ

سوالات