حصہ V04/P020–V04/P023Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P020–V04/P023)
Orijinal Metin (AR)> أي باعثهم ومحييهم بعد تفرقهم وفي هذا إقرار بالبعث ليوم القيامة قال الزجاج هذا هو التأويل الذي علمه الراسخون وأقروا به وخالف الذين اتبعوا ما تشابه عليهم من أمر البعث حتى أنكروه والريب الشك وقد تقدمت محامله في البقره والميعاد مفعال من الوعد < < آل عمران : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . > > < > ( ال عمران 10 ) < > معناه بين أي لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا وقرأ السلمى لن يغني بالياء لتقدم الفعل ودخول الحائل بين الإسم والفعل وقرأ الحسن يغنى بالياء وسكون الياء الأخرة للتخيف كقول الشاعر كفى باليأس من أسماء كافي وليس لسقمها إذ طال شافي وكان حقه أن يقول كافيا فأرسل الياء وأنشد الفراء في مثله : كان أيديهن بالقاع الفرق أيدي جوار يتعاطين الورق الفرق والفرقة لغتان في القاع ومن في قوله من الله بمعنى عند قاله أبو عبيدة أولئك هم وقود النار والوقود اسم للحطب وقد تقدم في البقرة وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرف وقود بضم الواو على حذف مضاف تقديره حطب وقود النار ويجوز في العربية إذا ضم الواو أن تقول أقود مثل اقتت والوقود بضم الواو المصدر وقدت النار تقد إذا اشتعلت وخرج بن المبارك من حديث العباس بن عبد المطلب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى ثم يأتي أقوام يقرؤون القرآن فإذا قرءوه قالوا من أقرأ منا من أعلم منا ثم التفت إلى أصحابه فقال : هل ترون في أولئكم من خير قالوا لا قال : أولئك منكم وأولئك من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار < < آل عمران : ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . . > > < > ( ال عمران 11 ) < > الدأب العادة والشأن ودأب الرجل في عمله يدأب دأبا ودءوبا إذا جد وأجتهد وأدابته أنا وأدأب بعيره إذا جهده في السير والدائبان الليل والنهار قال أبو حاتم : وسمعت يعقوب يذكر كدأب بفتح الهمزة وقال لي وأنا غليم : على أي شيء يجوز كدأب فقلت له : أظنه من دئب يدأب دأبا فقبل ذلك منى وتعجب من جودة تقديري على صغري ولا أدري أيقال أم لا قال النحاس : وهذا القول خطأ لا يقال البتة دئب وإنما يقال : دأب يدأب دءوبا ودأبا هكذا حكى النحويون منهم الفراء حكاه في كتاب المصادر كما قال أمرؤ القيس : كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل فأما الدأب فإنه يجوز كما يقال : شعر وشعر ونهر ونهر لأن فيه حرفا من حروف الحلق وأختلفوا في الكاف فقيل هي في موضع رفع تقديره دأبهم كدأب آل فرعون أى صنيع الكفار معك كصنيع آل فرعون مع موسى وزعم الفراء أن المعنى : كفرت العرب ككفر آل فرعون قال النحاس : لا يجوز أن تكون الكاف متعلقة بكفروا لأن كفروا داخلة في الصلة وقيل : هي متعلقة ب أخذهم الله أي أخذهم أخذا كما أخذا آل فرعون وقيل : هي متعلقة بقوله لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم أي لم تغن عنهم كما لم تغن الأموال والأولاد عن آل فرعون وهذا جواب لمن تخلف عن الجهاد وقال : شغلتنا أموالنا وأهلونا ويصح أن يعمل فيه فعل مقدر من لفظ الوقود ويكون التشبيه في نفس الإحتراق ويؤيد هذا المعنى وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب المؤمن والقول الأول أرجح واختاره غير واحد من العلماء قال بن عرفة : كدأب آل فرعون أي كعادة آل فرعون يقول : أعتاد هؤلاء الكفرة الإلحاد والإعنات للنبي صلى الله عليه وسلم كما اعتاد آل فرعون من إعنات الأنبياء وقال معناه الأزهري فأما قوله في سورة الأنفال كدأب آل فرعون فالمعنى جوزى هولاء بالقتل والأسر كما جوزى آل فرعون بالغرق والهلاك يحتمل أن يريد الآيات المتلوة ويحتمل أن يريد الآيات المنصوبة للدلالة على الوحدانية ( فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ) < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> أي باعثهم ومحييهم بعد تفرقهم وفي هذا إقرار بالبعث ليوم القيامة قال الزجاج هذا هو التأويل الذي علمه الراسخون وأقروا به وخالف الذين اتبعوا ما تشابه عليهم من أمر البعث حتى أنكروه والريب الشك وقد تقدمت محامله في البقره والميعاد مفعال من الوعد < < آل عمران : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . > > < > ( ال عمران 10 ) < > معناه بين أي لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا وقرأ السلمى لن يغني بالياء لتقدم الفعل ودخول الحائل بين الإسم والفعل وقرأ الحسن يغنى بالياء وسكون الياء الأخرة للتخيف كقول الشاعر كفى باليأس من أسماء كافي وليس لسقمها إذ طال شافي وكان حقه أن يقول كافيا فأرسل الياء وأنشد الفراء في مثله : كان أيديهن بالقاع الفرق أيدي جوار يتعاطين الورق الفرق والفرقة لغتان في القاع ومن في قوله من الله بمعنى عند قاله أبو عبيدة أولئك هم وقود النار والوقود اسم للحطب وقد تقدم في البقرة وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرف وقود بضم الواو على حذف مضاف تقديره حطب وقود النار ويجوز في العربية إذا ضم الواو أن تقول أقود مثل اقتت والوقود بضم الواو المصدر وقدت النار تقد إذا اشتعلت وخرج بن المبارك من حديث العباس بن عبد المطلب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى ثم يأتي أقوام يقرؤون القرآن فإذا قرءوه قالوا من أقرأ منا من أعلم منا ثم التفت إلى أصحابه فقال : هل ترون في أولئكم من خير قالوا لا قال : أولئك منكم وأولئك من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار < < آل عمران : ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . . > > < > ( ال عمران 11 ) < > الدأب العادة والشأن ودأب الرجل في عمله يدأب دأبا ودءوبا إذا جد وأجتهد وأدابته أنا وأدأب بعيره إذا جهده في السير والدائبان الليل والنهار قال أبو حاتم : وسمعت يعقوب يذكر كدأب بفتح الهمزة وقال لي وأنا غليم : على أي شيء يجوز كدأب فقلت له : أظنه من دئب يدأب دأبا فقبل ذلك منى وتعجب من جودة تقديري على صغري ولا أدري أيقال أم لا قال النحاس : وهذا القول خطأ لا يقال البتة دئب وإنما يقال : دأب يدأب دءوبا ودأبا هكذا حكى النحويون منهم الفراء حكاه في كتاب المصادر كما قال أمرؤ القيس : كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل فأما الدأب فإنه يجوز كما يقال : شعر وشعر ونهر ونهر لأن فيه حرفا من حروف الحلق وأختلفوا في الكاف فقيل هي في موضع رفع تقديره دأبهم كدأب آل فرعون أى صنيع الكفار معك كصنيع آل فرعون مع موسى وزعم الفراء أن المعنى : كفرت العرب ككفر آل فرعون قال النحاس : لا يجوز أن تكون الكاف متعلقة بكفروا لأن كفروا داخلة في الصلة وقيل : هي متعلقة ب أخذهم الله أي أخذهم أخذا كما أخذا آل فرعون وقيل : هي متعلقة بقوله لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم أي لم تغن عنهم كما لم تغن الأموال والأولاد عن آل فرعون وهذا جواب لمن تخلف عن الجهاد وقال : شغلتنا أموالنا وأهلونا ويصح أن يعمل فيه فعل مقدر من لفظ الوقود ويكون التشبيه في نفس الإحتراق ويؤيد هذا المعنى وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب المؤمن والقول الأول أرجح واختاره غير واحد من العلماء قال بن عرفة : كدأب آل فرعون أي كعادة آل فرعون يقول : أعتاد هؤلاء الكفرة الإلحاد والإعنات للنبي صلى الله عليه وسلم كما اعتاد آل فرعون من إعنات الأنبياء وقال معناه الأزهري فأما قوله في سورة الأنفال كدأب آل فرعون فالمعنى جوزى هولاء بالقتل والأسر كما جوزى آل فرعون بالغرق والهلاك يحتمل أن يريد الآيات المتلوة ويحتمل أن يريد الآيات المنصوبة للدلالة على الوحدانية ( فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ) < <
حصہ V04/P023Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P023)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . . > > < > ( ال عمران 12 ) < > يعنى اليهود قال محمد بن إسحاق : لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا ببدر وقدم المدينه جمع اليهود فقال : ( يا معشر اليهود أحذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم فقد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم ( فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك قتلت أقواما أغمارا لا علم لهم بالحرب فأصبت فيهم فرصة والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس فأنزل الله تعالى قل للذين كفروا ستغلبون بالتاء يعني اليهود أي تهزمون وتحشرون إلى جهنم في الآخرة فهذه رواية عكرمة وسعيد بن جبير عن بن عباس وفي رواية أبي صالح عنه أن اليهود لما فرحوا بما أصاب المسلمين يوم أحد نزلت فالمعنى على هذا سيغلبون بالياء يعنى قريشا ويحشرون بالياء فيهما وهي قراءة نافع قوله تعالى : وبئس المهاد يعني جهنم هذا ظاهر الآية وقال مجاهد : المعنى بئس ما مهدوا لأنفسهم فكأن المعنى : بئس فعلهم الذي أداهم إلى جهنم < < آل عمران : ( 13 ) قد كان لكم . . . . . > > < > ( ال عمران 13 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . . > > < > ( ال عمران 12 ) < > يعنى اليهود قال محمد بن إسحاق : لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا ببدر وقدم المدينه جمع اليهود فقال : ( يا معشر اليهود أحذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم فقد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم ( فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك قتلت أقواما أغمارا لا علم لهم بالحرب فأصبت فيهم فرصة والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس فأنزل الله تعالى قل للذين كفروا ستغلبون بالتاء يعني اليهود أي تهزمون وتحشرون إلى جهنم في الآخرة فهذه رواية عكرمة وسعيد بن جبير عن بن عباس وفي رواية أبي صالح عنه أن اليهود لما فرحوا بما أصاب المسلمين يوم أحد نزلت فالمعنى على هذا سيغلبون بالياء يعنى قريشا ويحشرون بالياء فيهما وهي قراءة نافع قوله تعالى : وبئس المهاد يعني جهنم هذا ظاهر الآية وقال مجاهد : المعنى بئس ما مهدوا لأنفسهم فكأن المعنى : بئس فعلهم الذي أداهم إلى جهنم < < آل عمران : ( 13 ) قد كان لكم . . . . . > > < > ( ال عمران 13 ) <
حصہ V04/P023–V04/P026Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P023–V04/P026)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى قد كان لكم آيه أي علامة وقال كان ولم يقل كانت لأن آية تأنيثها غير حقيقي وقيل : ردها إلى البيان أي قد كان لكم بيان فذهب إلى المعنى وترك اللفظ كقول أمرئ القيس برهرهة رؤدة رخصة كخرعوبة البانة المنفطر ولم يقل المنفطرة لأنه ذهب إلى القضيب وقال الفراء : ذكره لأنه فرق بينهما بالصفة فلما حالت الصفة بين الإسم والفعل ذكر الفعل وقد مضى هذأ المعنى في البقرة في قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ( في فئتين التقتا ) يعني المسلمين والمشركين يوم بدر ( فئة ) قرأ الجمهور فئة بالرفع بمعنى إحداهما فئة وقرأ الحسن ومجاهد فئة بالخفض وأخرى كافرة على البدل وقرأ بن أبي عبلة بالنصب فيهما قال أحمد بن يحيى : ويجوز النصب على الحال أي التقتا مختلفتين مؤمنة وكافرة قال الزجاج : النصب بمعنى أعني وسميت الجماعة من الناس فئة لأنها يفاء إليها أي يرجع إليها في وقت الشدة وقال الزجاج : الفئة الفرقة مأخوذة من فأوت رأسه بالسيف ويقال : فأيته إذا فلقته ولا خلاف أن الإشارة بهاتين الفئتين هي إلى يوم بدر وأختلف من المخاطب بها فقيل : يحتمل أن يخاطب بها المؤمنون ويحتمل أن يخاطب بها جميع الكفار ويحتمل أن يخاطب بها يهود المدينه وبكل احتمال منها قد قال قوم وفائدة الخطاب للمؤمنين تثبيت النفوس وتشجيعها حتى يقدموا على مثليهم وأمثالهم كما قد وقع قوله تعالى : ( يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) قال أبو علي : الرؤية في هذة الآية رؤية عين ولذلك تعدت إلى مفعول واحد قال مكي والمهدوي : يدل عليه رأى العين وقرأ نافع ترونهم بالتاء والباقون بالياء ( مثليهم ) نصب على الحال من الهاء والميم في ترونهم والجمهور من الناس على أن الفاعل بترون هم المؤمنون والضمير المتصل هو للكفار وأنكر أبو عمرو أن يقرأ ترونهم بالتاء قال : ولو كان كذلك لكان مثليكم قال النحاس : وذا لا يلزم ولكن يجوز أن يكون مثلي أصحابكم قال مكي : ترونهم بالتاء جرى على الخطاب في لكم فيحسن أن يكون الخطاب للمسلمين والهاء والميم للمشركين وقد كان يلزم من قرا بالتاء أن يقرأ مثليكم بالكاف وذلك لا يجوز لمخالفة الخط ولكن جرى الكلام على الخروج من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم يونس وقوله تعالى : وما آتيتم من زكاة الروم فخاطب ثم قال : فأولئك هم المضعفون الروم فرجع إلى الغيبة فالهاء والميم في مثليهم يحتمل أن يكون للمشركين وقد كان يلزم من قرأ بالتاء أن يقرأ مثليكم بالكاف وذلك لا يجوز لمخالفة الخط ولكن جرى الكلام يلزم من قرأ بالتاء أن يقرأ مثليكم بالكاف وذلك لا يجوز لمخالفة الخط ولكن جرى الكلام على الخروج من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وقوله تعالى : وما آتيتم من زكاة فخاطب ثم قال : فأولئك هم المضعفون فرجع إلى الغيبة فالهاء والميم في مثليهم ويحتمل أن يكون للمشركين أي ترون أيها المسلمون المشركين مثلي ما هم عليه من العدد وهو بعيد في المعنى لأن الله تعالى لم يكثر المشركين في أعين المسلمين بل أعلمنا أنه قللهم في أعين المؤمنين فيكون المعنى ترون أيها المؤمنون المشركين في أعين المسلمين فأراهم إياهم مثلي عدتهم لتقوى أنفسهم ويقع التجاسر وقد كانوا أعلموا أن المائة منهم تغلب المائتين من الكفار وقلل المسلمين في أعين المشركين ليجترئوا عليهم فينفذ حكم الله فيهم ويحتمل أن يكون الضمير في مثليهم للمسلمين أي ترون أيها المسلمون المسلمين مثلي ما أنتم عليه من العدد أي ترون أنفسكم مثلي عددكم فعل الله ذلك بهم لتقوى أنفسهم على لقاء المشركين والتأويل الأول أولى يدل عليه قوله تعالى : أذ يريكهم الله في منامك قليلا وقوله : وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا وروي عن بن مسعود أنه قال : قلت لرجل إلى جنبي : أتراهم سبعين قال : أظنهم مائة فلما أخذنا الأسارى أخبرونا أنهم كانوا ألفا حكى الطبري عن قوم أنهم قالوا : بل كثر الله عدد المؤمنين في عيون الكافرين حتى كانوا عندهم ضعفيهم وضعف الطبري هذا القول قال بن عطية : وكذلك هو مردود من جهات بل قلل الله المشركين في أعين المؤمنين كما تقدم وعلى هذا التأويل كان يكون ترون للكافرين أي ترون أيها الكافرون المؤمنين مثليهم ويحتمل مثليكم على ما تقدم وزعم الفراء أن المعنى ترونهم مثليهم ثلاثة أمثالهم وهو بعيد غير معروف في اللغة قال الزجاج : وهذا باب الغلط فيه غلط في جميع المقاييس لأنا إنما نعقل مثل الشيء مساويا له ونعقل مثليه ما يساويه مرتين قال أبن كيسان : وقد بين الفراء قوله بأن قال : كما تقول وعندك عبد : أحتاج إلى مثله فأنت محتاج إليه وإلى مثله تقول أحتاج إلى مثليه فانت محتاج إلى ثلاثة والمعنى على خلاف ما قال واللغة والذي أوقع الفراء في هذا أن المشركين كانوا ثلاثة أمثال المؤمنين يوم بدر فتوهم أنه لا يجوز أن يكونوا يرونهم إلا على عدتهم وهذا بعيد وليس المعنى عليه وإنما أراهم الله على غير عدتهم لجهتين : إحداهما أنه رأى الصلاح في ذلك لأن المؤمنين تقوى قلوبهم بذلك والأخرى أنه آية للنبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي ذكر وقعة بدر إن شاء الله تعالى وأما قراءة الياء فقال بن كيسان : الهاء والميم في يرونهم عائدة على وأخرى كافرة والهاء والميم في مثليهم عائدة على فئة تقاتل في سبيل الله وهذا من الإضمار الذي يدل عليه سياق الكلام وهو قوله : يؤيد بنصره من يشاء فدل ذلك على أن الكافرين كانوا مثلي المسلمين في رأى العين وثلاثة أمثالهم في العدد قال والرؤية هنا لليهود وقال مكي : الرؤية للفئة المقاتلة في سبيل الله والمرئية الفئة الكافرة أي ترى الفئة المقاتلة في سبيل الله الفئة الكافرة مثلي الفئة المؤمنة وقد كانت الفئة الكافرة ثلاثة أمثال المؤمنه فقللهم الله في أعينهم على ما تقدم والخطاب في لكم لليهود وقرأ بن عباس وطلحة ترونهم بضم التاء والسلمى بالتاء مضمومة على ما لم يسم فاعله ( والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) تقدم معناه والحمد لله < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى قد كان لكم آيه أي علامة وقال كان ولم يقل كانت لأن آية تأنيثها غير حقيقي وقيل : ردها إلى البيان أي قد كان لكم بيان فذهب إلى المعنى وترك اللفظ كقول أمرئ القيس برهرهة رؤدة رخصة كخرعوبة البانة المنفطر ولم يقل المنفطرة لأنه ذهب إلى القضيب وقال الفراء : ذكره لأنه فرق بينهما بالصفة فلما حالت الصفة بين الإسم والفعل ذكر الفعل وقد مضى هذأ المعنى في البقرة في قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ( في فئتين التقتا ) يعني المسلمين والمشركين يوم بدر ( فئة ) قرأ الجمهور فئة بالرفع بمعنى إحداهما فئة وقرأ الحسن ومجاهد فئة بالخفض وأخرى كافرة على البدل وقرأ بن أبي عبلة بالنصب فيهما قال أحمد بن يحيى : ويجوز النصب على الحال أي التقتا مختلفتين مؤمنة وكافرة قال الزجاج : النصب بمعنى أعني وسميت الجماعة من الناس فئة لأنها يفاء إليها أي يرجع إليها في وقت الشدة وقال الزجاج : الفئة الفرقة مأخوذة من فأوت رأسه بالسيف ويقال : فأيته إذا فلقته ولا خلاف أن الإشارة بهاتين الفئتين هي إلى يوم بدر وأختلف من المخاطب بها فقيل : يحتمل أن يخاطب بها المؤمنون ويحتمل أن يخاطب بها جميع الكفار ويحتمل أن يخاطب بها يهود المدينه وبكل احتمال منها قد قال قوم وفائدة الخطاب للمؤمنين تثبيت النفوس وتشجيعها حتى يقدموا على مثليهم وأمثالهم كما قد وقع قوله تعالى : ( يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) قال أبو علي : الرؤية في هذة الآية رؤية عين ولذلك تعدت إلى مفعول واحد قال مكي والمهدوي : يدل عليه رأى العين وقرأ نافع ترونهم بالتاء والباقون بالياء ( مثليهم ) نصب على الحال من الهاء والميم في ترونهم والجمهور من الناس على أن الفاعل بترون هم المؤمنون والضمير المتصل هو للكفار وأنكر أبو عمرو أن يقرأ ترونهم بالتاء قال : ولو كان كذلك لكان مثليكم قال النحاس : وذا لا يلزم ولكن يجوز أن يكون مثلي أصحابكم قال مكي : ترونهم بالتاء جرى على الخطاب في لكم فيحسن أن يكون الخطاب للمسلمين والهاء والميم للمشركين وقد كان يلزم من قرا بالتاء أن يقرأ مثليكم بالكاف وذلك لا يجوز لمخالفة الخط ولكن جرى الكلام على الخروج من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم يونس وقوله تعالى : وما آتيتم من زكاة الروم فخاطب ثم قال : فأولئك هم المضعفون الروم فرجع إلى الغيبة فالهاء والميم في مثليهم يحتمل أن يكون للمشركين وقد كان يلزم من قرأ بالتاء أن يقرأ مثليكم بالكاف وذلك لا يجوز لمخالفة الخط ولكن جرى الكلام يلزم من قرأ بالتاء أن يقرأ مثليكم بالكاف وذلك لا يجوز لمخالفة الخط ولكن جرى الكلام على الخروج من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وقوله تعالى : وما آتيتم من زكاة فخاطب ثم قال : فأولئك هم المضعفون فرجع إلى الغيبة فالهاء والميم في مثليهم ويحتمل أن يكون للمشركين أي ترون أيها المسلمون المشركين مثلي ما هم عليه من العدد وهو بعيد في المعنى لأن الله تعالى لم يكثر المشركين في أعين المسلمين بل أعلمنا أنه قللهم في أعين المؤمنين فيكون المعنى ترون أيها المؤمنون المشركين في أعين المسلمين فأراهم إياهم مثلي عدتهم لتقوى أنفسهم ويقع التجاسر وقد كانوا أعلموا أن المائة منهم تغلب المائتين من الكفار وقلل المسلمين في أعين المشركين ليجترئوا عليهم فينفذ حكم الله فيهم ويحتمل أن يكون الضمير في مثليهم للمسلمين أي ترون أيها المسلمون المسلمين مثلي ما أنتم عليه من العدد أي ترون أنفسكم مثلي عددكم فعل الله ذلك بهم لتقوى أنفسهم على لقاء المشركين والتأويل الأول أولى يدل عليه قوله تعالى : أذ يريكهم الله في منامك قليلا وقوله : وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا وروي عن بن مسعود أنه قال : قلت لرجل إلى جنبي : أتراهم سبعين قال : أظنهم مائة فلما أخذنا الأسارى أخبرونا أنهم كانوا ألفا حكى الطبري عن قوم أنهم قالوا : بل كثر الله عدد المؤمنين في عيون الكافرين حتى كانوا عندهم ضعفيهم وضعف الطبري هذا القول قال بن عطية : وكذلك هو مردود من جهات بل قلل الله المشركين في أعين المؤمنين كما تقدم وعلى هذا التأويل كان يكون ترون للكافرين أي ترون أيها الكافرون المؤمنين مثليهم ويحتمل مثليكم على ما تقدم وزعم الفراء أن المعنى ترونهم مثليهم ثلاثة أمثالهم وهو بعيد غير معروف في اللغة قال الزجاج : وهذا باب الغلط فيه غلط في جميع المقاييس لأنا إنما نعقل مثل الشيء مساويا له ونعقل مثليه ما يساويه مرتين قال أبن كيسان : وقد بين الفراء قوله بأن قال : كما تقول وعندك عبد : أحتاج إلى مثله فأنت محتاج إليه وإلى مثله تقول أحتاج إلى مثليه فانت محتاج إلى ثلاثة والمعنى على خلاف ما قال واللغة والذي أوقع الفراء في هذا أن المشركين كانوا ثلاثة أمثال المؤمنين يوم بدر فتوهم أنه لا يجوز أن يكونوا يرونهم إلا على عدتهم وهذا بعيد وليس المعنى عليه وإنما أراهم الله على غير عدتهم لجهتين : إحداهما أنه رأى الصلاح في ذلك لأن المؤمنين تقوى قلوبهم بذلك والأخرى أنه آية للنبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي ذكر وقعة بدر إن شاء الله تعالى وأما قراءة الياء فقال بن كيسان : الهاء والميم في يرونهم عائدة على وأخرى كافرة والهاء والميم في مثليهم عائدة على فئة تقاتل في سبيل الله وهذا من الإضمار الذي يدل عليه سياق الكلام وهو قوله : يؤيد بنصره من يشاء فدل ذلك على أن الكافرين كانوا مثلي المسلمين في رأى العين وثلاثة أمثالهم في العدد قال والرؤية هنا لليهود وقال مكي : الرؤية للفئة المقاتلة في سبيل الله والمرئية الفئة الكافرة أي ترى الفئة المقاتلة في سبيل الله الفئة الكافرة مثلي الفئة المؤمنة وقد كانت الفئة الكافرة ثلاثة أمثال المؤمنه فقللهم الله في أعينهم على ما تقدم والخطاب في لكم لليهود وقرأ بن عباس وطلحة ترونهم بضم التاء والسلمى بالتاء مضمومة على ما لم يسم فاعله ( والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) تقدم معناه والحمد لله < <
حصہ V04/P026Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P026)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 14 ) زين للناس حب . . . . . > > < > ( ال عمران 14 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 14 ) زين للناس حب . . . . . > > < > ( ال عمران 14 ) <
حصہ V04/P026–V04/P036Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P026–V04/P036)
Orijinal Metin (AR)> فيه إحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : ( زين للناس ) زين من التزيين واختلف الناس من المزين فقالت فرقة : الله زين ذلك وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه ذكره البخاري وفى التنزيل : إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ولما قال عمر : الآن يا رب حين زينتها لنا نزلت قل أؤنبئكم بخير من ذلكم وقالت فرقة : المزين هو الشيطان وهو ظاهر قول الحسن فإنه قال : من زينتها ما أحد أشد لها ذما من خالقها فتزيين الله تعالى أنما هو بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجبلة على الميل إلى هذه الأشياء وتزيين الشيطان إنما هو بالوسوسة والخديعة وتحسين أخدها من غير وجوهها والآية على كلا الوجهين ابتداء وعظ لجميع الناس وفي ضمن ذلك توبيخ لمعاصري محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود وغيرهم وقرأ الجمهور زين على بناء الفعل للمفعول ورفع حب وقرأ الضحاك ومجاهد زين على بناء الفعل للفاعل ونصب حب وحركت الهاء من الشهوات فرقا بين الإسم والنعت والشهوات جمع شهوة وهي معروفة ورجل شهوان للشيء وشيء شهى أي مشتهى واتباع الشهوات مرد وطاعتها مهلكة وفي صحيح مسلم : ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ( رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره وبالصبر عليها وأن النار لا ينجى منها إلا بترك الشهوات وفطام النفس عنها وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( طريق الجنة حزن بربوة وطريق النار سهل بسهوة ( وهو معنى قوله : ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ( أي طريق الجنة صعبة المسلك فيه أعلى ما يكون من الروابى وطريق النار سهل لا غلظ فيه ولا وعورة وهو معنى قوله سهل بسهوة وهو بالسين المهملة الثانية قوله تعالى : من النساء بدأبهن لكثرة تشوف النفوس إليهن لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء ( أخرجه البخاري ومسلم ففتنة النساء أشد من جميع الأشياء ويقال في النساء فتنتان وفي الأولاد فتنة واحدة فأما اللتان في النساء فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الرحم لأن المرأة تأمر زوج ها بقطعه عن الأمهات والأخوات والثانية يبتلى بجمع المال من الحلال والحرام وأما البنون فإن الفتنة فيهم واحدة وهو ما أبتلى بجمع المال لأجلهم وروى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتاب حذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن في اسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجال وليس في ذلك تحصين لهن ولا ستر لأنهن قد يشرفن على الرجال فتحدث الفتنة والبلاء ولأنهن قد خلقن من الرجل فهمتها في الرجل والرجل خلق فيه الشهوة وجعلت سكنا له فغير مأمون كل واحد منهما على صاحبه وفي تعلمهن الكتاب هذا المعنى من الفتنة وأشد وفي كتاب الشهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم : اعروا النساء يلزمن الحجال فعلى الإنسان إذا لم يصبر في هذه الأزمان أن يبحث عن ذات الدين ليسلم له الدين قال صلى الله عليه وسلم : ( عليك بذات الدين تربت يداك ( أخرجه مسلم عن أبي هريرة وفي سنن بن ماجه عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل الثالثة قوله تعالى : والبنين عطف على ما قبلة وواحد من البنين بن قال الله تعالى مخبرا عن نوح : إن ابنى من أهلى وتقول في التصغير بنى كما قال لقمان وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأشعث بن قيس : ( هل لك من ابنة حمزة من ولد ( قال : نعم لى منها غلام ولوددت أن لي به جفنة من طعام أطعمها من بقى من بني جبلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لئن قلت ذلك إنهم لثمرة القلوب وقرة الأعين وإنهم مع ذلك لمجبنة مبخلة محزنه ( الرابعة قوله تعالى : ( والقناطير ) القناطير جمع قنطار كما قال تعالى : وآتيتم إحداهن قنطارا وهو العقدة الكبيرة من المال وقيل : هو اسم للمعيار الذي يوزن به كما هو الرطل والربع ويقال لما بلغ ذلك الوزن : هذا قنطار أي يعدل القنطار والعرب تقول : قنطر الرجل إذا بلغ ماله أن يوزن بالقنطار وقال الزجاج : القنطار مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه تقول العرب : قنطرت الشيء إذا أحكمته ومنه سميت القنطرة لإحكامها قال طرفة : كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفن حتى تشاد بقرمد والقنطرة المعقودة فكأن القنطار عقد مال وأختلف العلماء في تحرير حده كم هو على أقوال عديدة فروى أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية وقال بذلك معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وجماعة من العلماء قال بن عطية : وهو أصح الأقوال لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية وقيل : أثنا عشر ألف أوقية أسنده البستي في مسنده الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : القنطار اثنا عشر ألف أوقية الأوقية خير مما بين السماء والأرض وقال بهذا القول أبو هريرة أيضا وفي مسند أبي محمد الدارمي عن أبي سعيد الخدرى قال : من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر قيل وما القنطار قال : ملء مسك ثور ذهبا موقوف وقال به أبو نضرة العبدى وذكر أبن سيده أنه هكذا بالسريانية وقال النقاش عن بن الكلبي أنه هكذا بلغة الروم وقال بن عباس والضحاك والحسن : ألف ومائتا مثقال من الفضة ورفعه الحسن وعن بن عباس : اثنا عشر ألف درهم من الفضة ومن الذهب ألف دينار دية الرجل المسلم وروي عن الحسن والضحاك وقال سعيد بن المسيب : ثمانون ألفا قتادة : مائة رطل من الذهب أو ثمانون ألف درهم من الفضة وقال أبو حمزة الثمالي : القنطار بإفريقية والأندلس ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة السدي : أربعة آلاف مثقال مجاهد : سبعون ألف مثقال وروي عن بن عمر وحكى مكي قولا أن القنطار أربعون أوقية من ذهب أو فضة وقاله بن سيده في المحكم وقال : القنطار بلغه بربر ألف مثقال وقال الربيع بن أنس : القنطار المال الكثير بعضه على بعض وهذا هو المعروف عند العرب ومنه قوله وأتيتم إحدأهن قنطارا أي مالا كثير منه الحديث : إن صفوان بن أميه قنطر في الجاهلية وقنطر أبوه أي صار له قنطار من المال وعن الحكم القنطار هو ما بين السماء والأرض واختلفوا في معنى المقنطرة فقال الطبري وغيره : معناه المضعفة وكان القناطير ثلاثة والمقنطرة تسع وروي عن الفراء أنه قال : القناطير جمع القنطار والمقنطرة جمع الجمع فيكون تسع قناطير السدى : المقنطرة المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم مكي : المقنطرة المكملة وحكاه الهروي كما يقال : بدر مبدرة وآلاف مؤلفة وقال بعضهم ولهذا سمي البناء القنطرة لتكاثف البناء بعضه على بعض بن كيسان والفراء : لا تكون المقنطرة أقل من تسع قناطير وقيل : المقنطرة إشارة إلى حضور المال وكونه عتيدا وفي صحيح البستي عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين الخامسة قوله تعالى : ( من الذهب والفضة ) الذهب مونثة يقال : هي الذهب الحسنة جمعها ذهاب وذهوب ويجوز أن يكون جمع ذهبة ويجمع على الأذهاب وذهب فلان مذهبا حسنا والذهب : مكيال لأهل اليمن ورجل ذهب إذا رأى معدن الذهب فدهش والفضة معروفة وجمعها فضض فالذهب مأخوذة من الذهاب والفضة مأخوذة من انفض الشيء تفرق ومنه فضضت القوم فانفضوا أي فرقتهم فتفرقوا وهذا الإشتقاق يشعر بزوالهما وعدم ثبوتهما كما هو مشاهد في الوجوهومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم : النار آخر دينار نطقت به والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن كان ذا ورع معذب القلب بين الهم والنار السادسة قوله تعالى : والخيل الخيل مؤنثة قال بن كيسان : حدثت عن أبي عبيدة انه قال : واحد الخيل خائل مثل طائر وطير وضائن وضين وسمى الفرس بذلك لأنه يختال في مشيه وقال غيره : هو اسم جمع لا واحد له من لفظة واحد فرس كالقوم والرهط والنساء والإبل ونحوها وفي الخبر من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق الفرس من الريح ولذلك جعلها تطير بلا جناح ( وهب بن منبة : خلقها من ريح الجنوب قال وهب : فليس تسبيحة ولا تكبيرة ولا تهليلة يكبرها صاحبها إلا وهو يسمعها فيجيبة بمثلها وسيأتي لذكر الخيل ووصفها في سورة الأنفال ما فية كفاية إن شاء الله تعالى وفي الخبر : ( إن الله عرض على آدم جميع الدواب فقيل له أختر منها واحدا فأختار الفرس فقيل له : اخترت عزك فصار اسمه الخير من هذا الوجه وسميت خيلا لأنها موسومة بالعز فمن ركبه اعتز بنحلة الله له ويختال به على أعداء الله تعالى وسمى فرسا لأنه يفترس مسافات الجو افتراس الأسد وثبانا ويقطعها كالإلتهام بيديه على كل شيء خبطا وتناولا وسمي عربيا لأنه جيء به من بعد آدم لإسماعيل جزاء عن رفع قواعد البيت وإسماعيل عربي فصار له نحلة من الله تعالى فسمي عربيا وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الشيطان دارا فيها فرس عتيق ( وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانه وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( خير الخيل الأدهم الأقرح الأثم ( ثم الأقرح المحجل ( طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية ( أخرجه الترمذي عن أبي قتادة وفي مسند الدارمي عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إني أريد أن أشتري فرسا فأيها اشتري قال : ( اشتر أدهم أرثم محجلا طلق اليمين أو من الكميت على هذه الشية تغنم وتسلم ( وروى النسائي عن انس قال : لم يكن أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل وروى الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر ( الحديث بطولة شهرته أغنت عن ذكره وسيأتي ذكر أحكام الخيل في الأنفال والنحل بما فيه كفاية إن شاء الله تعالى السابعة قوله تعالى : ( المسومة ) يعنى الراعية في المروج والمسارح قاله سعيد بن جبير يقال : سامت الدابة والشاة إذا سرحت تسوما فهي سائمة وأسمتها أنا إذا تركتها لذلك فهي مسامة وسومتها تسويما فهي مسومة وفي سنن بن ماجه عن على قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم قبل طلوع الشمس وعن ذبح ذوات الدر السوم هنا في معنى الرعي وقال الله عز وجل : فيه تسيمون قال الأخطل : مثل بن بزعة أو كأخر مثله أولى لك بن مسيمة الأجمال أراد بن راعية الإبل والسوام : كل بهيمة ترعى وقيل : المعدة للجهاد قاله بن زيد مجاهد : المسومة المطهمة الحسان وقال عكرمة : سومها الحسن واختاره النحاس من قولهم : رجل وسيم وروي عن بن عباس أنه قال : المسومة المعلمة بشيات الخيل في وجوهها من السيما وهي العلامة وهذا مذهب الكسائى وأبي عبيدة قلت : كل ما ذكر يحتمله اللفظ فتكون راعية معدة حسانا معلمة لتعرف من غيرها قال أبو زيد : أصل ذلك أن تجعل عليها صوفة أو علامة تخالف سائر جسدها لتبين من غيرها في المرعى وحكى بن فارس اللغوي في مجمله : المسومة المرسلة وعليها ركبانها وقال المؤرج : المسؤمة المكوية المبرد : المعروفة في البلدان بن كيسان البلق وكلها متقارب من السيما قال النابغة : وضمر كالقداح مسومات عليها معشر أشباه جن الثامنه قوله تعالى : ( والأنعام ) قال بن كيسان : إذا قلت نعم لم تكن إلا للإبل فإذا قلت أنعام وقعت للإبل وكل ما يرعي قال الفراء : هو مذكر ولا يؤنث يقولون هذا نعم وارد ويجمع أنعاما قال الهروى : والنعم يذكر ويؤنث والأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم وإذا قيل النعم فهو الإبل خاصة وقال حسان : وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعم وشاء وفي سنن بن ماجه عن عروة البارقي يرفعه قال : ( الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة ( وفيه عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الشاة من دواب الجنة ( وفيه عن أبي هريرة قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج وقال : عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله تعالى بهلاك القرى وفيه عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ( اتخذي غنما فإن فيها بركة ( أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ إسناد صحيح التاسعة قوله تعالى : ( والحرث ) الحرث هنا اسم لكل ما يحرث وهو مصدر سمى به تقول : حرث الرجل حرثا إذا أثار الأرض لمعنى الفلاحة فيقع اسم الحراثة على زرع الحبوب وعلى الجنات وعلى غير ذلك من نوع الفلاحة وفي الحديث : ( احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا ( يقال حرثت واحترثت وفي حديث عبد الله ( احرثوا هذا القرآن ( أي فتشوه قال بن الأعرابي : الحرث التفتيش وفي الحديث : ( أصدق الأسماء الحارث ( لأن الحارث هو الكاسب واحتراث المال كسبه والمحراث مسعر النار والحراث مجرى الوتر في القوس والجمع أحرثه وأحرث الرجل ناقته أهزلها وفي حديث معاوية : ما فعلت نواضحكم قالوا : حرثناها يوم بدر قال أبو عبيد : يعنون هزلناها يقال : حرثت الدابة وأحرثتها لغتان وفي صحيح البخاري عن أبي أمامة الباهلي قال وقد رأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل هذا بيت قوم إلا دخله الذل قيل : إن الذل هنا ما يلزم أهل الشغل بالحرث من حقوق الأرض التي يطالبهم بها الأئمة والسلاطين وقال المهلب : معنى قوله في هذا الحديث والله أعلم الحض على معالي الأحوال وطلب الرزق من أشرف الصناعات وذلك لما خشي النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من الاشتغال بالحرث وتضييع ركوب الخيل والجهاد في سبيل الله لأنهم إن اشتغلوا بالحرث غلبتهم الأمم الراكبة للخيل المتعيشة من مكاسبها فحضهم على التعيش من الجهاد لا من الخلود إلى عمارة الأرض ولزوم المهنة ألا ترى أن عمر قال : تمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وثبوا على الخيل وثبا لا تغلبنكم عليها رعاة الإبل فأمرهم بملازمة الخيل ورياضة أبدانهم بالوثوب عليها وفي الصحيحين عن انس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم غرس غرسا أو زرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة ( قال العلماء : ذكر الله تعالى أربعة أصناف من المال كل نوع من المال يتمول به صنف من الناس أما الذهب والفضة فيتمول بها التجار وأما الخيل المسومة فيتمول بها الملوك وأما الأنعام فيتمول بها أهل البوادي وأما الحرث فيتمول بها أهل الرساتيق فتكون فتنة كل صنف في النوع الذي يتمول فأما النساء والبنون ففتنه للجميع العاشرة قوله تعالى : ( ذلك متاع الحياة الدينا ) أي ما يتمتع به فيها ثم يذهب ولا يبقى وهذا منه تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة روى بن ماجه وغيره عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المراة الصالحة ( وفي الحديث : ( أزهد في الدنيا يحبك الله ( أي في متاعها من الجاه والمال الزائد على الضروري قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يوارى عورته وجلف الخبز والماء ( أخرجه الترمذي من حديث المقدام بن معد يكرب وسئل سهل بن عبد الله : بم يسهل على العبد ترك الدنيا وكل الشهوات قال بتشاغله بما أمر به الحادية عشرة قوله تعالى : ( والله عنده حسن المآب ) ابتداء وخبر والمآب المرجع آب يؤوب إيابا إذا رجع قال امرؤ القيس وقد طوفت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب وقال آخر : وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وأصل مأب مأوب قلبت حركة الواو إلى الهمزة وأبدل من الواو ألف مثل مقال ومعنى الآية تقليل الدنيا وتحقيرها والترغيب في حسن المرجع إلى الله تعالى في الآخرة < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه إحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : ( زين للناس ) زين من التزيين واختلف الناس من المزين فقالت فرقة : الله زين ذلك وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه ذكره البخاري وفى التنزيل : إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ولما قال عمر : الآن يا رب حين زينتها لنا نزلت قل أؤنبئكم بخير من ذلكم وقالت فرقة : المزين هو الشيطان وهو ظاهر قول الحسن فإنه قال : من زينتها ما أحد أشد لها ذما من خالقها فتزيين الله تعالى أنما هو بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجبلة على الميل إلى هذه الأشياء وتزيين الشيطان إنما هو بالوسوسة والخديعة وتحسين أخدها من غير وجوهها والآية على كلا الوجهين ابتداء وعظ لجميع الناس وفي ضمن ذلك توبيخ لمعاصري محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود وغيرهم وقرأ الجمهور زين على بناء الفعل للمفعول ورفع حب وقرأ الضحاك ومجاهد زين على بناء الفعل للفاعل ونصب حب وحركت الهاء من الشهوات فرقا بين الإسم والنعت والشهوات جمع شهوة وهي معروفة ورجل شهوان للشيء وشيء شهى أي مشتهى واتباع الشهوات مرد وطاعتها مهلكة وفي صحيح مسلم : ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ( رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره وبالصبر عليها وأن النار لا ينجى منها إلا بترك الشهوات وفطام النفس عنها وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( طريق الجنة حزن بربوة وطريق النار سهل بسهوة ( وهو معنى قوله : ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ( أي طريق الجنة صعبة المسلك فيه أعلى ما يكون من الروابى وطريق النار سهل لا غلظ فيه ولا وعورة وهو معنى قوله سهل بسهوة وهو بالسين المهملة الثانية قوله تعالى : من النساء بدأبهن لكثرة تشوف النفوس إليهن لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء ( أخرجه البخاري ومسلم ففتنة النساء أشد من جميع الأشياء ويقال في النساء فتنتان وفي الأولاد فتنة واحدة فأما اللتان في النساء فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الرحم لأن المرأة تأمر زوج ها بقطعه عن الأمهات والأخوات والثانية يبتلى بجمع المال من الحلال والحرام وأما البنون فإن الفتنة فيهم واحدة وهو ما أبتلى بجمع المال لأجلهم وروى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتاب حذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن في اسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجال وليس في ذلك تحصين لهن ولا ستر لأنهن قد يشرفن على الرجال فتحدث الفتنة والبلاء ولأنهن قد خلقن من الرجل فهمتها في الرجل والرجل خلق فيه الشهوة وجعلت سكنا له فغير مأمون كل واحد منهما على صاحبه وفي تعلمهن الكتاب هذا المعنى من الفتنة وأشد وفي كتاب الشهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم : اعروا النساء يلزمن الحجال فعلى الإنسان إذا لم يصبر في هذه الأزمان أن يبحث عن ذات الدين ليسلم له الدين قال صلى الله عليه وسلم : ( عليك بذات الدين تربت يداك ( أخرجه مسلم عن أبي هريرة وفي سنن بن ماجه عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل الثالثة قوله تعالى : والبنين عطف على ما قبلة وواحد من البنين بن قال الله تعالى مخبرا عن نوح : إن ابنى من أهلى وتقول في التصغير بنى كما قال لقمان وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأشعث بن قيس : ( هل لك من ابنة حمزة من ولد ( قال : نعم لى منها غلام ولوددت أن لي به جفنة من طعام أطعمها من بقى من بني جبلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لئن قلت ذلك إنهم لثمرة القلوب وقرة الأعين وإنهم مع ذلك لمجبنة مبخلة محزنه ( الرابعة قوله تعالى : ( والقناطير ) القناطير جمع قنطار كما قال تعالى : وآتيتم إحداهن قنطارا وهو العقدة الكبيرة من المال وقيل : هو اسم للمعيار الذي يوزن به كما هو الرطل والربع ويقال لما بلغ ذلك الوزن : هذا قنطار أي يعدل القنطار والعرب تقول : قنطر الرجل إذا بلغ ماله أن يوزن بالقنطار وقال الزجاج : القنطار مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه تقول العرب : قنطرت الشيء إذا أحكمته ومنه سميت القنطرة لإحكامها قال طرفة : كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفن حتى تشاد بقرمد والقنطرة المعقودة فكأن القنطار عقد مال وأختلف العلماء في تحرير حده كم هو على أقوال عديدة فروى أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية وقال بذلك معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وجماعة من العلماء قال بن عطية : وهو أصح الأقوال لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية وقيل : أثنا عشر ألف أوقية أسنده البستي في مسنده الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : القنطار اثنا عشر ألف أوقية الأوقية خير مما بين السماء والأرض وقال بهذا القول أبو هريرة أيضا وفي مسند أبي محمد الدارمي عن أبي سعيد الخدرى قال : من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر قيل وما القنطار قال : ملء مسك ثور ذهبا موقوف وقال به أبو نضرة العبدى وذكر أبن سيده أنه هكذا بالسريانية وقال النقاش عن بن الكلبي أنه هكذا بلغة الروم وقال بن عباس والضحاك والحسن : ألف ومائتا مثقال من الفضة ورفعه الحسن وعن بن عباس : اثنا عشر ألف درهم من الفضة ومن الذهب ألف دينار دية الرجل المسلم وروي عن الحسن والضحاك وقال سعيد بن المسيب : ثمانون ألفا قتادة : مائة رطل من الذهب أو ثمانون ألف درهم من الفضة وقال أبو حمزة الثمالي : القنطار بإفريقية والأندلس ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة السدي : أربعة آلاف مثقال مجاهد : سبعون ألف مثقال وروي عن بن عمر وحكى مكي قولا أن القنطار أربعون أوقية من ذهب أو فضة وقاله بن سيده في المحكم وقال : القنطار بلغه بربر ألف مثقال وقال الربيع بن أنس : القنطار المال الكثير بعضه على بعض وهذا هو المعروف عند العرب ومنه قوله وأتيتم إحدأهن قنطارا أي مالا كثير منه الحديث : إن صفوان بن أميه قنطر في الجاهلية وقنطر أبوه أي صار له قنطار من المال وعن الحكم القنطار هو ما بين السماء والأرض واختلفوا في معنى المقنطرة فقال الطبري وغيره : معناه المضعفة وكان القناطير ثلاثة والمقنطرة تسع وروي عن الفراء أنه قال : القناطير جمع القنطار والمقنطرة جمع الجمع فيكون تسع قناطير السدى : المقنطرة المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم مكي : المقنطرة المكملة وحكاه الهروي كما يقال : بدر مبدرة وآلاف مؤلفة وقال بعضهم ولهذا سمي البناء القنطرة لتكاثف البناء بعضه على بعض بن كيسان والفراء : لا تكون المقنطرة أقل من تسع قناطير وقيل : المقنطرة إشارة إلى حضور المال وكونه عتيدا وفي صحيح البستي عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين الخامسة قوله تعالى : ( من الذهب والفضة ) الذهب مونثة يقال : هي الذهب الحسنة جمعها ذهاب وذهوب ويجوز أن يكون جمع ذهبة ويجمع على الأذهاب وذهب فلان مذهبا حسنا والذهب : مكيال لأهل اليمن ورجل ذهب إذا رأى معدن الذهب فدهش والفضة معروفة وجمعها فضض فالذهب مأخوذة من الذهاب والفضة مأخوذة من انفض الشيء تفرق ومنه فضضت القوم فانفضوا أي فرقتهم فتفرقوا وهذا الإشتقاق يشعر بزوالهما وعدم ثبوتهما كما هو مشاهد في الوجوهومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم : النار آخر دينار نطقت به والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن كان ذا ورع معذب القلب بين الهم والنار السادسة قوله تعالى : والخيل الخيل مؤنثة قال بن كيسان : حدثت عن أبي عبيدة انه قال : واحد الخيل خائل مثل طائر وطير وضائن وضين وسمى الفرس بذلك لأنه يختال في مشيه وقال غيره : هو اسم جمع لا واحد له من لفظة واحد فرس كالقوم والرهط والنساء والإبل ونحوها وفي الخبر من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق الفرس من الريح ولذلك جعلها تطير بلا جناح ( وهب بن منبة : خلقها من ريح الجنوب قال وهب : فليس تسبيحة ولا تكبيرة ولا تهليلة يكبرها صاحبها إلا وهو يسمعها فيجيبة بمثلها وسيأتي لذكر الخيل ووصفها في سورة الأنفال ما فية كفاية إن شاء الله تعالى وفي الخبر : ( إن الله عرض على آدم جميع الدواب فقيل له أختر منها واحدا فأختار الفرس فقيل له : اخترت عزك فصار اسمه الخير من هذا الوجه وسميت خيلا لأنها موسومة بالعز فمن ركبه اعتز بنحلة الله له ويختال به على أعداء الله تعالى وسمى فرسا لأنه يفترس مسافات الجو افتراس الأسد وثبانا ويقطعها كالإلتهام بيديه على كل شيء خبطا وتناولا وسمي عربيا لأنه جيء به من بعد آدم لإسماعيل جزاء عن رفع قواعد البيت وإسماعيل عربي فصار له نحلة من الله تعالى فسمي عربيا وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الشيطان دارا فيها فرس عتيق ( وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانه وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( خير الخيل الأدهم الأقرح الأثم ( ثم الأقرح المحجل ( طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية ( أخرجه الترمذي عن أبي قتادة وفي مسند الدارمي عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إني أريد أن أشتري فرسا فأيها اشتري قال : ( اشتر أدهم أرثم محجلا طلق اليمين أو من الكميت على هذه الشية تغنم وتسلم ( وروى النسائي عن انس قال : لم يكن أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل وروى الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر ( الحديث بطولة شهرته أغنت عن ذكره وسيأتي ذكر أحكام الخيل في الأنفال والنحل بما فيه كفاية إن شاء الله تعالى السابعة قوله تعالى : ( المسومة ) يعنى الراعية في المروج والمسارح قاله سعيد بن جبير يقال : سامت الدابة والشاة إذا سرحت تسوما فهي سائمة وأسمتها أنا إذا تركتها لذلك فهي مسامة وسومتها تسويما فهي مسومة وفي سنن بن ماجه عن على قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم قبل طلوع الشمس وعن ذبح ذوات الدر السوم هنا في معنى الرعي وقال الله عز وجل : فيه تسيمون قال الأخطل : مثل بن بزعة أو كأخر مثله أولى لك بن مسيمة الأجمال أراد بن راعية الإبل والسوام : كل بهيمة ترعى وقيل : المعدة للجهاد قاله بن زيد مجاهد : المسومة المطهمة الحسان وقال عكرمة : سومها الحسن واختاره النحاس من قولهم : رجل وسيم وروي عن بن عباس أنه قال : المسومة المعلمة بشيات الخيل في وجوهها من السيما وهي العلامة وهذا مذهب الكسائى وأبي عبيدة قلت : كل ما ذكر يحتمله اللفظ فتكون راعية معدة حسانا معلمة لتعرف من غيرها قال أبو زيد : أصل ذلك أن تجعل عليها صوفة أو علامة تخالف سائر جسدها لتبين من غيرها في المرعى وحكى بن فارس اللغوي في مجمله : المسومة المرسلة وعليها ركبانها وقال المؤرج : المسؤمة المكوية المبرد : المعروفة في البلدان بن كيسان البلق وكلها متقارب من السيما قال النابغة : وضمر كالقداح مسومات عليها معشر أشباه جن الثامنه قوله تعالى : ( والأنعام ) قال بن كيسان : إذا قلت نعم لم تكن إلا للإبل فإذا قلت أنعام وقعت للإبل وكل ما يرعي قال الفراء : هو مذكر ولا يؤنث يقولون هذا نعم وارد ويجمع أنعاما قال الهروى : والنعم يذكر ويؤنث والأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم وإذا قيل النعم فهو الإبل خاصة وقال حسان : وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعم وشاء وفي سنن بن ماجه عن عروة البارقي يرفعه قال : ( الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة ( وفيه عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الشاة من دواب الجنة ( وفيه عن أبي هريرة قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج وقال : عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله تعالى بهلاك القرى وفيه عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ( اتخذي غنما فإن فيها بركة ( أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم هانئ إسناد صحيح التاسعة قوله تعالى : ( والحرث ) الحرث هنا اسم لكل ما يحرث وهو مصدر سمى به تقول : حرث الرجل حرثا إذا أثار الأرض لمعنى الفلاحة فيقع اسم الحراثة على زرع الحبوب وعلى الجنات وعلى غير ذلك من نوع الفلاحة وفي الحديث : ( احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا ( يقال حرثت واحترثت وفي حديث عبد الله ( احرثوا هذا القرآن ( أي فتشوه قال بن الأعرابي : الحرث التفتيش وفي الحديث : ( أصدق الأسماء الحارث ( لأن الحارث هو الكاسب واحتراث المال كسبه والمحراث مسعر النار والحراث مجرى الوتر في القوس والجمع أحرثه وأحرث الرجل ناقته أهزلها وفي حديث معاوية : ما فعلت نواضحكم قالوا : حرثناها يوم بدر قال أبو عبيد : يعنون هزلناها يقال : حرثت الدابة وأحرثتها لغتان وفي صحيح البخاري عن أبي أمامة الباهلي قال وقد رأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل هذا بيت قوم إلا دخله الذل قيل : إن الذل هنا ما يلزم أهل الشغل بالحرث من حقوق الأرض التي يطالبهم بها الأئمة والسلاطين وقال المهلب : معنى قوله في هذا الحديث والله أعلم الحض على معالي الأحوال وطلب الرزق من أشرف الصناعات وذلك لما خشي النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من الاشتغال بالحرث وتضييع ركوب الخيل والجهاد في سبيل الله لأنهم إن اشتغلوا بالحرث غلبتهم الأمم الراكبة للخيل المتعيشة من مكاسبها فحضهم على التعيش من الجهاد لا من الخلود إلى عمارة الأرض ولزوم المهنة ألا ترى أن عمر قال : تمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وثبوا على الخيل وثبا لا تغلبنكم عليها رعاة الإبل فأمرهم بملازمة الخيل ورياضة أبدانهم بالوثوب عليها وفي الصحيحين عن انس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم غرس غرسا أو زرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة ( قال العلماء : ذكر الله تعالى أربعة أصناف من المال كل نوع من المال يتمول به صنف من الناس أما الذهب والفضة فيتمول بها التجار وأما الخيل المسومة فيتمول بها الملوك وأما الأنعام فيتمول بها أهل البوادي وأما الحرث فيتمول بها أهل الرساتيق فتكون فتنة كل صنف في النوع الذي يتمول فأما النساء والبنون ففتنه للجميع العاشرة قوله تعالى : ( ذلك متاع الحياة الدينا ) أي ما يتمتع به فيها ثم يذهب ولا يبقى وهذا منه تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة روى بن ماجه وغيره عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المراة الصالحة ( وفي الحديث : ( أزهد في الدنيا يحبك الله ( أي في متاعها من الجاه والمال الزائد على الضروري قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يوارى عورته وجلف الخبز والماء ( أخرجه الترمذي من حديث المقدام بن معد يكرب وسئل سهل بن عبد الله : بم يسهل على العبد ترك الدنيا وكل الشهوات قال بتشاغله بما أمر به الحادية عشرة قوله تعالى : ( والله عنده حسن المآب ) ابتداء وخبر والمآب المرجع آب يؤوب إيابا إذا رجع قال امرؤ القيس وقد طوفت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب وقال آخر : وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب وأصل مأب مأوب قلبت حركة الواو إلى الهمزة وأبدل من الواو ألف مثل مقال ومعنى الآية تقليل الدنيا وتحقيرها والترغيب في حسن المرجع إلى الله تعالى في الآخرة < <
حصہ V04/P036–V04/P037Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P036–V04/P037)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 15 ) قل أؤنبئكم بخير . . . . . > > < > ( ال عمران 15 ) < > منتهى الإستفهام عند قوله من ذلكم للذين اتقوا خبر مقدم وجنات رفع بالإبتداء وقيل : منتهاه عند ربهم وجنات على هذا رفع بابتداء مضمر تقديره ذلك جنات ويجوز على هذا التأويل جنات بالخفض بدلا من خير ولا يجوز ذلك على الأول قال بن عطية : وهذه الآية والتي قبله ا نظير قوله عليه السلام : ( تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ( خرجه مسلم وغيره فقوله فاظفر بذات الدين مثال لهذه الآية وما قبل مثال للأولى فذكر تعالى هذه تسلية عن الدنيا وتقوية لنفوس تاركيها وقد تقدم في البقرة معاني ألفاظ هذه الآية والرضوان مصدر من الرضا وهو أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى لهم ( تريدون شيئا أزيدكم ( فيقولون : يا ربنا وأي شيء أفضل من هذا فيقول : ( رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا ( خرجه مسلم وفي قوله تعالى : والله بصير بالعباد وعد ووعيد < < آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . . > > < > ( ال عمران 16 : 17 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 15 ) قل أؤنبئكم بخير . . . . . > > < > ( ال عمران 15 ) < > منتهى الإستفهام عند قوله من ذلكم للذين اتقوا خبر مقدم وجنات رفع بالإبتداء وقيل : منتهاه عند ربهم وجنات على هذا رفع بابتداء مضمر تقديره ذلك جنات ويجوز على هذا التأويل جنات بالخفض بدلا من خير ولا يجوز ذلك على الأول قال بن عطية : وهذه الآية والتي قبله ا نظير قوله عليه السلام : ( تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ( خرجه مسلم وغيره فقوله فاظفر بذات الدين مثال لهذه الآية وما قبل مثال للأولى فذكر تعالى هذه تسلية عن الدنيا وتقوية لنفوس تاركيها وقد تقدم في البقرة معاني ألفاظ هذه الآية والرضوان مصدر من الرضا وهو أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى لهم ( تريدون شيئا أزيدكم ( فيقولون : يا ربنا وأي شيء أفضل من هذا فيقول : ( رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا ( خرجه مسلم وفي قوله تعالى : والله بصير بالعباد وعد ووعيد < < آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . . > > < > ( ال عمران 16 : 17 ) <
حصہ V04/P037–V04/P039Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P037–V04/P039)
Orijinal Metin (AR)> الذين بدل من قوله للذين اتقوا وإن شئت كان رفعا أي هم الذين أو نصبا على المدح ( ربنا ) أي يا ربنا ( إننا آمنا ) أي صدقنا ( فاغفر لنا ذنوبنا ) دعاء بالمغفرة ( وقنا عذاب النار ) تقدم في البقرة ( الصابرين ) يعني عن المعاصي والشهوات وقيل : على الطاعات ( والصادقين ) أي في الأفعال والأقوال ( والقانتين ) الطائعين ( والمنفقين ) يعنى في سبيل الله وقد تقدم في البقرة هذه المعاني على الكمال ففسر تعالى في هذة الآية أحوال المتقين الموعودين بالجنات وأختلف في معنى قوله تعالى : ( والمستغفرين بالأسحار ) فقال أنس بن مالك : هم السائلون المغفرة قتادة : المصلون قلت : ولا تناقض فإنهم يصلون ويستغفرون وخص السحر بالذكر لأنه مظان القبول ووقت إجابة الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام لبنيه : سوف أستغفر لكم ربي يوسف : ( إنه أخر ذلك إلى السحر ( خرجه الترمذي وسيأتي وسأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل ( أي الليل أسمع ( فقال : ( لا أدري غير أن العرش يهتز عند السحر ( يقال سحر وسحر بفتح الحاء وسكونها وقال الزجاج : السحر من حين يدبر الليل إلى أن يطلع الفجر الثانى وقال بن زيد : السحر هو سدس الليل الآخر قلت : أصح من هذا ما روى الأئمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر ( في رواية ( حتى ينفجر الصبح ( لفظ مسلم وقد اختلف في تأويله وأولى ما قيل فيه ما جاء في كتاب النسائى مفسرا عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا فيقول هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له هل من سائل يعطي ( صححه أبو محمد عبد الحق وهو يرفع الإشكال ويوضح كل احتمال وإن الأول من باب حذف المضاف أي ينزل ملك ربنا فيقول وقد روى ينزل بضم الياء وهو يبين ما ذكرنا وبالله توفيقنا وقد اتينا على ذكره في الكتاب الأسنى في شرح أسماءالله الحسنى وصفاته العلى مسألة الإستغفار مندوب إليه وقد أثنى الله تعالى على المستغفرين في هذه الآية وغيرها فقال : وبالأسحار هم يستغفرون الذاريات وقال أنس بن مالك : أمرنا أن نستغفر بالسحر سبعين استغفارة وقال سفيان الثوري : بلغني أنه إذا كان أول الليل نادى مناد ليقيم القانتون فيقومون كذلك يصلون إلى السحر فإذا كان عند السحر نادى مناد : أين المستغفرون فيستغفر أولئك ويقوم آخرون فيصلون فيلحقون بهم فإذا طلع الفجر نادى مناد : ألا ليقم الغافلون فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم وروي عن أنس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله يقول إني لأهم بعذاب أهل الأرض فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في وإلى المتهجدين والمستغفرين بالأسحار صرفت عنهم العذاب بهم ( قال مكحول : إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يؤاخذ الله تلك الأمة بعذاب العامة ذكره أبو نعيم في كتاب الحلية له وقال نافع : كان بن عمر يحيي الليل ثم يقول : يا نافع أسحرنا فأقول لا فيعاود الصلاة ثم يسأل فإذا قلت نعم قعد يستغفر وروى إبراهيم بن حاطب عن أبيه قال : سمعت رجلا في السحر في ناحية المسجد يقول : يا رب أمرتني فأطعتك وهذا سحر فاغفر لي فنظرت فإذا هو بن مسعود قلت : فهذا كله يدل على أنه استغفار باللسان مع حضور القلب لا ما قال بن زيد أن المراد بالمستغفرين الذين يصلون صلاة الصبح في جماعة والله أعلم وقال لقمان لابنه : يا بني لا يكن الديك أكيس منك ينادي بالأسحار وأنت نائم والمختار من لفظ الإستغفار ما رواه البخاري عن شداد بن أوس وليس له في الجامع غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سيد الإستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسى فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات من ليلة قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة وروى أبو محمد عبد الغني بن سعيد من حديث بن لهيعة عن أبي صخر عن أبي معاوية عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم قال : ( ألا أعلمك كلمات تقولهن لو كانت ذنوبك كمدب النمل أو كمدب الذر لغفرها الله لك على أنه مغفور لك : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الذين بدل من قوله للذين اتقوا وإن شئت كان رفعا أي هم الذين أو نصبا على المدح ( ربنا ) أي يا ربنا ( إننا آمنا ) أي صدقنا ( فاغفر لنا ذنوبنا ) دعاء بالمغفرة ( وقنا عذاب النار ) تقدم في البقرة ( الصابرين ) يعني عن المعاصي والشهوات وقيل : على الطاعات ( والصادقين ) أي في الأفعال والأقوال ( والقانتين ) الطائعين ( والمنفقين ) يعنى في سبيل الله وقد تقدم في البقرة هذه المعاني على الكمال ففسر تعالى في هذة الآية أحوال المتقين الموعودين بالجنات وأختلف في معنى قوله تعالى : ( والمستغفرين بالأسحار ) فقال أنس بن مالك : هم السائلون المغفرة قتادة : المصلون قلت : ولا تناقض فإنهم يصلون ويستغفرون وخص السحر بالذكر لأنه مظان القبول ووقت إجابة الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام لبنيه : سوف أستغفر لكم ربي يوسف : ( إنه أخر ذلك إلى السحر ( خرجه الترمذي وسيأتي وسأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل ( أي الليل أسمع ( فقال : ( لا أدري غير أن العرش يهتز عند السحر ( يقال سحر وسحر بفتح الحاء وسكونها وقال الزجاج : السحر من حين يدبر الليل إلى أن يطلع الفجر الثانى وقال بن زيد : السحر هو سدس الليل الآخر قلت : أصح من هذا ما روى الأئمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر ( في رواية ( حتى ينفجر الصبح ( لفظ مسلم وقد اختلف في تأويله وأولى ما قيل فيه ما جاء في كتاب النسائى مفسرا عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا فيقول هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له هل من سائل يعطي ( صححه أبو محمد عبد الحق وهو يرفع الإشكال ويوضح كل احتمال وإن الأول من باب حذف المضاف أي ينزل ملك ربنا فيقول وقد روى ينزل بضم الياء وهو يبين ما ذكرنا وبالله توفيقنا وقد اتينا على ذكره في الكتاب الأسنى في شرح أسماءالله الحسنى وصفاته العلى مسألة الإستغفار مندوب إليه وقد أثنى الله تعالى على المستغفرين في هذه الآية وغيرها فقال : وبالأسحار هم يستغفرون الذاريات وقال أنس بن مالك : أمرنا أن نستغفر بالسحر سبعين استغفارة وقال سفيان الثوري : بلغني أنه إذا كان أول الليل نادى مناد ليقيم القانتون فيقومون كذلك يصلون إلى السحر فإذا كان عند السحر نادى مناد : أين المستغفرون فيستغفر أولئك ويقوم آخرون فيصلون فيلحقون بهم فإذا طلع الفجر نادى مناد : ألا ليقم الغافلون فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم وروي عن أنس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله يقول إني لأهم بعذاب أهل الأرض فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في وإلى المتهجدين والمستغفرين بالأسحار صرفت عنهم العذاب بهم ( قال مكحول : إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يؤاخذ الله تلك الأمة بعذاب العامة ذكره أبو نعيم في كتاب الحلية له وقال نافع : كان بن عمر يحيي الليل ثم يقول : يا نافع أسحرنا فأقول لا فيعاود الصلاة ثم يسأل فإذا قلت نعم قعد يستغفر وروى إبراهيم بن حاطب عن أبيه قال : سمعت رجلا في السحر في ناحية المسجد يقول : يا رب أمرتني فأطعتك وهذا سحر فاغفر لي فنظرت فإذا هو بن مسعود قلت : فهذا كله يدل على أنه استغفار باللسان مع حضور القلب لا ما قال بن زيد أن المراد بالمستغفرين الذين يصلون صلاة الصبح في جماعة والله أعلم وقال لقمان لابنه : يا بني لا يكن الديك أكيس منك ينادي بالأسحار وأنت نائم والمختار من لفظ الإستغفار ما رواه البخاري عن شداد بن أوس وليس له في الجامع غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سيد الإستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسى فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات من ليلة قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة وروى أبو محمد عبد الغني بن سعيد من حديث بن لهيعة عن أبي صخر عن أبي معاوية عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم قال : ( ألا أعلمك كلمات تقولهن لو كانت ذنوبك كمدب النمل أو كمدب الذر لغفرها الله لك على أنه مغفور لك : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت < <
حصہ V04/P039Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P039)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . . > > < > ( ال عمران 18 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . . > > < > ( ال عمران 18 ) <
حصہ V04/P039–V04/P042Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P039–V04/P042)
Orijinal Metin (AR)> فيه أربع مسائل : الأولى قال سعيد بن جبير : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فلما نزلت هذه الآية خررن سجدا وقال الكلبي : لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه : ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة والنعت فقالا له : أنت محمد قال ( نعم ( قالا : وأنت أحمد قال : ( نعم ( قالا : نسألك عن شهادة فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سلاني ( فقالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم شهد الله أنه لا إله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط فأسلم الرجلان وصدقا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل : إن المراد بأولي العلم الأنبياء عليهم السلام وقال بن كيسان : المهاجرون والأنصار مقاتل : مؤمنوا أهل الكتاب السدي والكلبي : والمؤمنون كلهم وهو الأظهر لأنه عام الثانية في هذه الآيه دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء وقال في شرف العلم لنبيه صلى الله عليه وسلم : وقل رب زدني علما فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن العلماء ورثة الأنبياء ( وقال : ( العلماء أمناء الله على خلقه ( وهذا شرف للعلماء عظيم ومحل لهم في الدين خطير وخرج أبو محمد عبد الغني الحافظ من حديث بركة بن نشيط وهو عنكل بن حكارك وتفسيره بركة بن نشيط وكان حافظا حدثنا عمر بن المؤمل حدثنا محمد بن أبي الخصيب حدثنا عنكل حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العلماء ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة ( وفي هذا الباب حديث عن أبي الدرداء خرجه أبو داود الثالثة روى غالب القطان قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش فكنت أختلف إليه فلما كان ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة قام فتهجد من الليل فقرأ بهذه الآية شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام آل ع مران قال الأعمش وإنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة وأن الدين عند الله الإسلام قالها مرارا فغدوت إليه وودعته ثم قلت : إني سمعتك تقرأ هذه الآية فما بلغك فيها أنا عندك منذ سنة لم تحدثني به قال والله لا حدثتك به سنة قال فأقمت وكتبت على بابه ذلك اليوم فلما مضت السنة قلت : يا أبا محمد قد مضت السنة قال : حدثنى أبو وائل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى أدخلوا عبدي الجنة ( قال أبو الفرج الجوزي : غالب القطان هو غالب بن خطاف القطان يروي عن الأعمش حديث ( شهد الله ( وهو حديث معضل قال بن عدي الضعف على حديثه بين وقال أحمد بن حنبل : غالب بن خطاف القطان ثقة ثقة وقال بن معين : ثقة وقال أبو حاتم : صدوق صالح قلت يكفيك من عدالته وثقته أن خرج له البخاري ومسلم في كتابيهما وحسبك وروي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم عند منامه خلق الله له سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة ( ويقال من أقر بهذة الشهادة عن عقد من قلبه فقد قام بالعدل وروي عن سعيد بن جبير أنه قال : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما لكل حي من أحياء العرب صنم أو صنمان فلما نزلت هذه الآية أصبحت الأصنام قد خرت ساجدة لله الرابعة قوله تعالى : ( شهد الله ) أي بين وأعلم كما يقال : شهد فلان عند القاضي إذا بين وأعلم لمن الحق أو على من هو قال الزجاج : الشاهد هو الذي يعلم الشيء ويبينه فقد دلنا الله تعالى على وحدانيته بما خلق وبين وقال أبو عبيدة : شهد الله بمعنى قضى الله أي أعلم وقال بن عطية : وهذا مردود من جهات وقرأ الكسائى بفتح أن في قوله أنه لا إله إلا هو وقوله إن الدين قال المبرد التقدير أن الدين عند الله الإسلام بأنه لا إله إلا هو ثم حذفت الباء كما قال : أمرتك الخير أي بالخير قال الكسائي : أنصبهما جميعا بمعنى شهد الله أنه كذا وأن الدين عند الله قال بن كيسان : أن الثانية بدل من الأولى لأن الإسلام تفسير المعنى الذي هو التوحيد وقرأ بن عباس فيما حكى الكسائي شهد الله أنه بالكسر أن الدين بالفتح والتقدير : شهد الله أن الدين الإسلام ثم ابتدأ فقال : أنه لا إله إلا هو وقرأ أبو المهلب وكان قارئا شهد الله بالنصب على الحال وعنه شهداء الله وروى شعبة عن عاصم عن زر عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ أن الدين عند الله الحنيفية لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية قال أبو بكر الأنباري : ولا يخفى على ذي تمييز إن هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة التفسير أدخلة بعض من نقل الحديث في القرآن وقائما ) نصب على الحال المؤكدة من اسمه تعالى في قوله شهد الله أو من قوله إلا هو وقال الفراء : هو نصب على القطع كان أصله القائم فلما قطعت الألف واللام نصب كقوله : وله الدين واصبا وفي قراءة عبد الله القائم بالقسط على النعت والقسط العدل ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) كرر لأن الأولى حلت محل الدعوى والشهادة الثانية حلت محل الحكم وقال جعفر الصادق : الأولى وصف وتوحيد والثانية رسم وتعليم يعني قولوا لا إله إلا الله العزيز الحكم < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه أربع مسائل : الأولى قال سعيد بن جبير : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فلما نزلت هذه الآية خررن سجدا وقال الكلبي : لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه : ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة والنعت فقالا له : أنت محمد قال ( نعم ( قالا : وأنت أحمد قال : ( نعم ( قالا : نسألك عن شهادة فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سلاني ( فقالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم شهد الله أنه لا إله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط فأسلم الرجلان وصدقا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل : إن المراد بأولي العلم الأنبياء عليهم السلام وقال بن كيسان : المهاجرون والأنصار مقاتل : مؤمنوا أهل الكتاب السدي والكلبي : والمؤمنون كلهم وهو الأظهر لأنه عام الثانية في هذه الآيه دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء وقال في شرف العلم لنبيه صلى الله عليه وسلم : وقل رب زدني علما فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن العلماء ورثة الأنبياء ( وقال : ( العلماء أمناء الله على خلقه ( وهذا شرف للعلماء عظيم ومحل لهم في الدين خطير وخرج أبو محمد عبد الغني الحافظ من حديث بركة بن نشيط وهو عنكل بن حكارك وتفسيره بركة بن نشيط وكان حافظا حدثنا عمر بن المؤمل حدثنا محمد بن أبي الخصيب حدثنا عنكل حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العلماء ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة ( وفي هذا الباب حديث عن أبي الدرداء خرجه أبو داود الثالثة روى غالب القطان قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش فكنت أختلف إليه فلما كان ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة قام فتهجد من الليل فقرأ بهذه الآية شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام آل ع مران قال الأعمش وإنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة وأن الدين عند الله الإسلام قالها مرارا فغدوت إليه وودعته ثم قلت : إني سمعتك تقرأ هذه الآية فما بلغك فيها أنا عندك منذ سنة لم تحدثني به قال والله لا حدثتك به سنة قال فأقمت وكتبت على بابه ذلك اليوم فلما مضت السنة قلت : يا أبا محمد قد مضت السنة قال : حدثنى أبو وائل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى أدخلوا عبدي الجنة ( قال أبو الفرج الجوزي : غالب القطان هو غالب بن خطاف القطان يروي عن الأعمش حديث ( شهد الله ( وهو حديث معضل قال بن عدي الضعف على حديثه بين وقال أحمد بن حنبل : غالب بن خطاف القطان ثقة ثقة وقال بن معين : ثقة وقال أبو حاتم : صدوق صالح قلت يكفيك من عدالته وثقته أن خرج له البخاري ومسلم في كتابيهما وحسبك وروي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم عند منامه خلق الله له سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة ( ويقال من أقر بهذة الشهادة عن عقد من قلبه فقد قام بالعدل وروي عن سعيد بن جبير أنه قال : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما لكل حي من أحياء العرب صنم أو صنمان فلما نزلت هذه الآية أصبحت الأصنام قد خرت ساجدة لله الرابعة قوله تعالى : ( شهد الله ) أي بين وأعلم كما يقال : شهد فلان عند القاضي إذا بين وأعلم لمن الحق أو على من هو قال الزجاج : الشاهد هو الذي يعلم الشيء ويبينه فقد دلنا الله تعالى على وحدانيته بما خلق وبين وقال أبو عبيدة : شهد الله بمعنى قضى الله أي أعلم وقال بن عطية : وهذا مردود من جهات وقرأ الكسائى بفتح أن في قوله أنه لا إله إلا هو وقوله إن الدين قال المبرد التقدير أن الدين عند الله الإسلام بأنه لا إله إلا هو ثم حذفت الباء كما قال : أمرتك الخير أي بالخير قال الكسائي : أنصبهما جميعا بمعنى شهد الله أنه كذا وأن الدين عند الله قال بن كيسان : أن الثانية بدل من الأولى لأن الإسلام تفسير المعنى الذي هو التوحيد وقرأ بن عباس فيما حكى الكسائي شهد الله أنه بالكسر أن الدين بالفتح والتقدير : شهد الله أن الدين الإسلام ثم ابتدأ فقال : أنه لا إله إلا هو وقرأ أبو المهلب وكان قارئا شهد الله بالنصب على الحال وعنه شهداء الله وروى شعبة عن عاصم عن زر عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ أن الدين عند الله الحنيفية لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية قال أبو بكر الأنباري : ولا يخفى على ذي تمييز إن هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة التفسير أدخلة بعض من نقل الحديث في القرآن وقائما ) نصب على الحال المؤكدة من اسمه تعالى في قوله شهد الله أو من قوله إلا هو وقال الفراء : هو نصب على القطع كان أصله القائم فلما قطعت الألف واللام نصب كقوله : وله الدين واصبا وفي قراءة عبد الله القائم بالقسط على النعت والقسط العدل ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) كرر لأن الأولى حلت محل الدعوى والشهادة الثانية حلت محل الحكم وقال جعفر الصادق : الأولى وصف وتوحيد والثانية رسم وتعليم يعني قولوا لا إله إلا الله العزيز الحكم < <
حصہ V04/P042–V04/P044Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P042–V04/P044)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . . > > < > ( ال عمران 19 ) < > قوله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) الدين في هذه الآية الطاعة والملة والإسلام بمعنى الإيمان والطاعات قاله أبو العالية وعليه جمهور المتكلمين والأصل في مسمى الإيمان والإسلام التغاير لحديث جبريل وقد يكون بمعنى المرادفة فيسمى كل واحد منهما باسم الآخر كما في حديث وفد عبد القيس وأنه أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال : ( هل تدرون ما الإيمان ( قالوا : الله ورسوله أعلم قال : ( شهادة أن لا إله الإ الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسا من المغنم ( الحديث وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى وأرفعها قول لا إله إلا الله ( أخرجه الترمذي وزاد مسلم ( والحياء شعبة من الإيمان ( ويكون أيضا بمعنى التداخل وهو أن يطلق أحدهما ويراد به مسماه في الأصل ومسمى الآخر كما في هذه الآية إذ قد دخل فيها التصديق والأعمال ومنه قوله عليه السلام : ( الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان ( أخرجه بن ماجه وقد تقدم والحقيقة هو الأول وضعا وشرعا وما عداه من باب التوسع والله أعلم قوله تعالى : ( وما أختلف الذين أوتوا الكتاب ) الآية أخبر تعالى عن اختلاف أهل الكتاب أنه كان على علم منهم بالحقائق وأنه كان بغيا وطلبا للدنيا قال بن عمر وغيره وفي الكلام تقديم وتأخير والمعنى : وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغيا بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم قاله الأخفش قال محمد بن جعفر بن الزبير : المراد بهذه الآية النصارى وهي توبيخ لنصارى نجران وقال الربيع بن أنس : المراد بها اليهود ولفظ الذين أوتوا الكتاب يعم اليهود والنصارى أي وما اختلف الذين أوتوا الكتاب يعنى في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما جاءهم العلم يعنى بيان صفته ونبوته في كتبهم وقيل : أي وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل في أمر عيسى وفرقوا فيه القول إلا من بعد ما جاءهم العلم بأن الله إله واحد وأن عيسى عبد الله ورسوله وبغيا نصب على المفعول من أجله أو على الحال من الذين والله تعالى أعلم < < آل عمران : ( 20 ) فإن حاجوك فقل . . . . . > > < > ( ال عمران 20 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . . > > < > ( ال عمران 19 ) < > قوله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) الدين في هذه الآية الطاعة والملة والإسلام بمعنى الإيمان والطاعات قاله أبو العالية وعليه جمهور المتكلمين والأصل في مسمى الإيمان والإسلام التغاير لحديث جبريل وقد يكون بمعنى المرادفة فيسمى كل واحد منهما باسم الآخر كما في حديث وفد عبد القيس وأنه أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال : ( هل تدرون ما الإيمان ( قالوا : الله ورسوله أعلم قال : ( شهادة أن لا إله الإ الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسا من المغنم ( الحديث وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى وأرفعها قول لا إله إلا الله ( أخرجه الترمذي وزاد مسلم ( والحياء شعبة من الإيمان ( ويكون أيضا بمعنى التداخل وهو أن يطلق أحدهما ويراد به مسماه في الأصل ومسمى الآخر كما في هذه الآية إذ قد دخل فيها التصديق والأعمال ومنه قوله عليه السلام : ( الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان ( أخرجه بن ماجه وقد تقدم والحقيقة هو الأول وضعا وشرعا وما عداه من باب التوسع والله أعلم قوله تعالى : ( وما أختلف الذين أوتوا الكتاب ) الآية أخبر تعالى عن اختلاف أهل الكتاب أنه كان على علم منهم بالحقائق وأنه كان بغيا وطلبا للدنيا قال بن عمر وغيره وفي الكلام تقديم وتأخير والمعنى : وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغيا بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم قاله الأخفش قال محمد بن جعفر بن الزبير : المراد بهذه الآية النصارى وهي توبيخ لنصارى نجران وقال الربيع بن أنس : المراد بها اليهود ولفظ الذين أوتوا الكتاب يعم اليهود والنصارى أي وما اختلف الذين أوتوا الكتاب يعنى في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما جاءهم العلم يعنى بيان صفته ونبوته في كتبهم وقيل : أي وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل في أمر عيسى وفرقوا فيه القول إلا من بعد ما جاءهم العلم بأن الله إله واحد وأن عيسى عبد الله ورسوله وبغيا نصب على المفعول من أجله أو على الحال من الذين والله تعالى أعلم < < آل عمران : ( 20 ) فإن حاجوك فقل . . . . . > > < > ( ال عمران 20 ) <