Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي · AR

حصہ V04/P225–V04/P226Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P225–V04/P226)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . . > > < > ( ال عمران 145 ) < > قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) هذا حض على الجهاد وإعلام أن الموت لا بد منه وأن كل إنسان مقتول أو غير مقتول ميت إذا بلغ أجله المكتوب له لأن معنى مؤجلا إلى أجل ومعنى بإذن الله بقضاء الله وقدره وكتابا نصب على المصدر أي كتب الله كتابا مؤجلا وأجل الموت هو الوقت الذي في معلومه سبحانه أن روح الحي تفارق جسده ومتى قتل العبد علمنا أن ذلك أجله ولا يصح أن يقال : لو لم يقتل لعاش والدليل على قوله : كتابا مؤجلا إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون إن أجل الله لآت لكل أجل كتاب والمعتزلي يقول : يتقدم الأجل ويتأخر وأن من قتل فإنما يهلك قبل أجله وكذلك كل ما ذبح من الحيوان كان هلاكه قبل أجله لأنه يجب على القاتل الضمان والدية وقد بين الله تعالى في هذه الآية أنه لا تهلك نفس قبل أجلها وسيأتي لهذا مزيد بيان في الأعراف إن شاء الله تعالى وفيه دليل على كتب العلم وتدوينه وسيأتي بيانه في طه عند قوله قال علمها عند ربي في كتاب إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) يعني الغنيمة نزلت في الذين تركوا المركز طلبا للغنيمة وقيل : هي عامة في كل من أراد الدنيا دون الآخرة والمعنى نؤته منها ما قسم له وفي التنزيل : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ( ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ) أي نؤته جزاء عمله على ما وصف الله تعالى من تضعيف الحسنات لمن يشاء وقيل : المراد منها عبد الله بن جبير ومن لزم المركز معه حتى قتلوا ( وسنجزي الشاكرين ) أي نؤتيهم الثواب الأبدي جزاء لهم على ترك الأنهزام فهو تأكيد لما تقدم من إيتاء مزيد الآخرة وقيل : وسنجزي الشاكرين من الرزق في الدنيا لئلا يتوهم أن الشاكر يحرم ما قسم له مما يناله الكافر < < آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . . > > < > ( ال عمران 146 : 147 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . . > > < > ( ال عمران 145 ) < > قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) هذا حض على الجهاد وإعلام أن الموت لا بد منه وأن كل إنسان مقتول أو غير مقتول ميت إذا بلغ أجله المكتوب له لأن معنى مؤجلا إلى أجل ومعنى بإذن الله بقضاء الله وقدره وكتابا نصب على المصدر أي كتب الله كتابا مؤجلا وأجل الموت هو الوقت الذي في معلومه سبحانه أن روح الحي تفارق جسده ومتى قتل العبد علمنا أن ذلك أجله ولا يصح أن يقال : لو لم يقتل لعاش والدليل على قوله : كتابا مؤجلا إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون إن أجل الله لآت لكل أجل كتاب والمعتزلي يقول : يتقدم الأجل ويتأخر وأن من قتل فإنما يهلك قبل أجله وكذلك كل ما ذبح من الحيوان كان هلاكه قبل أجله لأنه يجب على القاتل الضمان والدية وقد بين الله تعالى في هذه الآية أنه لا تهلك نفس قبل أجلها وسيأتي لهذا مزيد بيان في الأعراف إن شاء الله تعالى وفيه دليل على كتب العلم وتدوينه وسيأتي بيانه في طه عند قوله قال علمها عند ربي في كتاب إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) يعني الغنيمة نزلت في الذين تركوا المركز طلبا للغنيمة وقيل : هي عامة في كل من أراد الدنيا دون الآخرة والمعنى نؤته منها ما قسم له وفي التنزيل : من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ( ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ) أي نؤته جزاء عمله على ما وصف الله تعالى من تضعيف الحسنات لمن يشاء وقيل : المراد منها عبد الله بن جبير ومن لزم المركز معه حتى قتلوا ( وسنجزي الشاكرين ) أي نؤتيهم الثواب الأبدي جزاء لهم على ترك الأنهزام فهو تأكيد لما تقدم من إيتاء مزيد الآخرة وقيل : وسنجزي الشاكرين من الرزق في الدنيا لئلا يتوهم أن الشاكر يحرم ما قسم له مما يناله الكافر < < آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . . > > < > ( ال عمران 146 : 147 ) <

حصہ V04/P226–V04/P230Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P226–V04/P230)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير ) قال الزهري : صاح الشيطان يوم أحد : قتل محمد فانهزم جماعة من المسلمين قال كعب بن مالك : فكنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عينيه من تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ إلي أن أسكت فأنزل الله عز وجل : وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا الآية وكأين بمعنى كم قال الخليل وسيبويه : هي أي دخلت عليها كاف التشبيه وبنيت معها فصار في الكلام معنى كم وصورت في المصحف نونا لأنها كلمة نقلت عن أصلها فغير لفظها لتغير معناها ثم كثر استعمالها فتلعبت بها العرب وتصرفت فيها بالقلب والحذف فحصل فيها لغات أربع قرئ بها وقرأ بن كثير وكائن مثل وكاعن على وزن فاعل وأصله كيء فقلبت الياء ألفا كما قلبت في ييأس فقيل يائس قال الشاعر : وكأين بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا وقال آخر : وكائن رددنا عنكم من مدجج يجيء أمام الركب يردي مقنعا وقال آخر : وكائن في المعاشر من أناس أخوهم فوقهم وهم كرام وقرأ بن محيصن وكئن مهموزا مقصورا مثل وكعن وهو من كائن حذفت ألفه وعنه أيضا وكأين مثل وكعين وهو مقلوب كيء المخفف وقرأ الباقون كأين بالتشديد مثل كعين وهو الأصل قال الشاعر : كأين من أناس لم يزالوا أخوهم فوقهم وهم كرام وقال آخر : كأين أبدنا من عدو بعزنا وكائن أجرنا من ضعيف وخائف فجمع بين لغتين : كأين وكائن ولغة خامسة كيئن مثل كيعن وكأنه مخفف من كيء مقلوب كأين ولم يذكر الجوهري غير لغتين : كائن مثل كاعن وكأين مثل كعين تقول كأين رجلا لقيت بنصب ما بعد كأين على التمييز وتقول أيضا : كأين من رجل لقيت وإدخال من بعد كأين أكثر من النصب بها وأجود وبكأين تبيع هذا الثوب أي بكم تبيع قال ذو الرمة : وكائن ذعرنا من مهاة ورامح بلاد العدا ليست له ببلاد قال النحاس : ووقف أبو عمرو وكأي بغير نون لأنه تنوين وروى ذلك سورة بن المبارك عن الكسائي ووقف الباقون بالنون اتباعا لخط المصحف ومعنى الآية تشجيع المؤمنين والأمر بالاقتداء بمن تقدم من خيار أتباع الأنبياء أي كثير من الأنبياء قتل معه ربيون كثير أو كثير من الأنبياء قتلوا فما ارتد أممهم قولان : الأول للحسن وسعيد بن جبير قال الحسن : ما قتل نبي في حرب قط وقال بن جبير : ما سمعنا أن نبيا قتل في القتال والثاني عن قتادة وعكرمة والوقف على هذا القول على قتل جائز وهي قراءة نافع وبن جبير وأبي عمرو ويعقوب وهي قراءة بن عباس واختارها أبو حاتم وفيه وجهان : أحدهما أن يكون قتل واقعا على النبي وحده وحينئذ يكون تمام الكلام عند قوله قتل ويكون في الكلام إضمار أي ومعه ربيون كثير كما يقال : قتل الأمير معه جيش عظيم أي ومعه جيش وخرجت معي تجارة أي ومعي الوجه الثاني أن يكون القتل نال النبي ومن معه من الربيين ويكون وجه الكلام قتل بعض من كان معه تقول العرب : قتلنا بني تميم وبني سليم وإنما قتلوا بعضهم ويكون قوله فما وهنوا راجعا إلى من بقي منهم قلت : وهذا القول أشبه بنزول الآية وأنسب فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل وقتل معه جماعة من أصحابه وقرأ الكوفيون وبن عامر قاتل وهي قراءة بن مسعود واختارها أبو عبيد وقال إن الله إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه وإذا حمد من قتل لم يدخل فيه غيرهم فقاتل أعم وأمدح والربيون بكسر الراء قراءة الجمهور وقراءة علي رضي الله عنه بضمها وبن عباس بفتحها ثلاث لغات والربيون الجماعات الكثيرة عن مجاهد وقتادة والضحاك وعكرمة واحدهم ربي بضم الراء وكسرها منسوب إلى الربة بكسر الراء أيضا وضمها وهي الجماعة وقال عبد الله بن مسعود : الربيون الألوف الكثيرة وقال بن زيد : الربيون الأتباع والأول أعرف في اللغة ومنه يقال للخرقة التي تجمع فيها القداح : ربة وربة والرباب قبائل تجمعت وقال أبان بن ثعلب الربي عشرة آلاف وقال الحسن : هم العلماء الصبر بن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والسدي : الجمع الكثير قال حسان : وإذا معشر تجافوا عن الح ق حملنا عليهم ربيا وقال الزجاج : ها هنا قراءتان ربيون بضم الراء وربيون بكسر الراء أما الربيون ( بالضم ) : الجماعات الكثيرة ويقال : عشرة آلف قلت : وقد روي عن بن عباس ربيون بفتح الراء منسوب إلى الرب قال الخليل : الربي الواحد من العباد الذين صبروا مع الأنبياء وهم الربانيون نسبوا إلى التأله والعبادة ومعرفة الربوبية لله تعالى والله أعلم قوله تعالى : ( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ) وهنوا أي ضعفوا وقد تقدم والوهن : انكسار الحد بالخوف وقرأ الحسن وأبو السمال وهنوا بكسر الهاء وضمها لغتان عن أبي زيد وهن الشيء يهن وهنا وأوهنته أنا ووهنته ضعفته والواهنة : أسفل الأضلاع وقصارها والوهن من الإبل : الكثيف والوهن : ساعة تمضي من الليل وكذلك الموهن وأوهنا صبرنا في تلك الساعة أي ما وهنوا لقتل نبيهم أو لقتل من قتل منهم أي ما وهن باقيهم فحذف المضاف ( وما ضعفوا ) أي عن عدوهم ( وما استكانوا ) أي لما أصابهم في الجهاد والاستكانة : الذلة والخضوع وأصلها استكنوا على افتعلوا فأشبعت فتحة الكاف فتولدت منها ألف ومن جعلها من الكون فهي استفعلوا والأول أشبه بمعنى الآية وقرئ فما وهنوا وما ضعفوا بإسكان الهاء والعين وحكى الكسائي ضعفوا بفتح العين ثم أخبر تعالى عنهم بعد أن قتل منهم أو قتل نبيهم بأنهم صبروا ولم يفروا ووطنوا أنفسهم على الموت واستغفروا ليكون موتهم على التوبة من الذنوب إن رزقوا الشهادة ودعوا في الثبات حتى لا ينهزموا وبالنصر على أعدائهم وخصوا الأقدام بالثبات دون غيرها من الجوارح لأن الأعتماد عليها يقول : فهلا فعلتم وقلتم مثل ذلك يا أصحاب محمد فأجاب دعاءهم وأعطاهم النصر والظفر والغنيمة في الدنيا والمغفرة في الآخرة إذا صاروا إليها وهكذا يفعل الله مع عباده المخلصين التائبين الصادقين الناصرين لدينه الثابتين عند لقاء عدوه بوعده الحق وقوله الصدق ( والله يحب الصابرين ) يعني الصابرين على الجهاد وقرأ بعضهم وما كان قولهم بالرفع فجعل القول أسما لكان فيكون معناه وما كان قولهم إلا قولهم : ( ربنا أغفر لنا ذنوبنا ) ومن قرأ بالنصب جعل القول خبر كان واسمها إلا أن قالوا ربنا أغفر لنا ذنوبنا يعني الصغائر ( وإسرافنا ) يعني الكبائر والإسراف : الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد وفي صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء ( اللهم أغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في امري وما أنت أعلم به مني ( وذكر الحديث فعلى الإنسان أن يستعمل ما في كتاب الله وصحيح السنة من الدعاء ويدع ماسواه ولا يقول أختار كذا فإن الله تعالى قد اختار لنبيه وأوليائه وعلمهم كيف يدعون < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير ) قال الزهري : صاح الشيطان يوم أحد : قتل محمد فانهزم جماعة من المسلمين قال كعب بن مالك : فكنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عينيه من تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ إلي أن أسكت فأنزل الله عز وجل : وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا الآية وكأين بمعنى كم قال الخليل وسيبويه : هي أي دخلت عليها كاف التشبيه وبنيت معها فصار في الكلام معنى كم وصورت في المصحف نونا لأنها كلمة نقلت عن أصلها فغير لفظها لتغير معناها ثم كثر استعمالها فتلعبت بها العرب وتصرفت فيها بالقلب والحذف فحصل فيها لغات أربع قرئ بها وقرأ بن كثير وكائن مثل وكاعن على وزن فاعل وأصله كيء فقلبت الياء ألفا كما قلبت في ييأس فقيل يائس قال الشاعر : وكأين بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا وقال آخر : وكائن رددنا عنكم من مدجج يجيء أمام الركب يردي مقنعا وقال آخر : وكائن في المعاشر من أناس أخوهم فوقهم وهم كرام وقرأ بن محيصن وكئن مهموزا مقصورا مثل وكعن وهو من كائن حذفت ألفه وعنه أيضا وكأين مثل وكعين وهو مقلوب كيء المخفف وقرأ الباقون كأين بالتشديد مثل كعين وهو الأصل قال الشاعر : كأين من أناس لم يزالوا أخوهم فوقهم وهم كرام وقال آخر : كأين أبدنا من عدو بعزنا وكائن أجرنا من ضعيف وخائف فجمع بين لغتين : كأين وكائن ولغة خامسة كيئن مثل كيعن وكأنه مخفف من كيء مقلوب كأين ولم يذكر الجوهري غير لغتين : كائن مثل كاعن وكأين مثل كعين تقول كأين رجلا لقيت بنصب ما بعد كأين على التمييز وتقول أيضا : كأين من رجل لقيت وإدخال من بعد كأين أكثر من النصب بها وأجود وبكأين تبيع هذا الثوب أي بكم تبيع قال ذو الرمة : وكائن ذعرنا من مهاة ورامح بلاد العدا ليست له ببلاد قال النحاس : ووقف أبو عمرو وكأي بغير نون لأنه تنوين وروى ذلك سورة بن المبارك عن الكسائي ووقف الباقون بالنون اتباعا لخط المصحف ومعنى الآية تشجيع المؤمنين والأمر بالاقتداء بمن تقدم من خيار أتباع الأنبياء أي كثير من الأنبياء قتل معه ربيون كثير أو كثير من الأنبياء قتلوا فما ارتد أممهم قولان : الأول للحسن وسعيد بن جبير قال الحسن : ما قتل نبي في حرب قط وقال بن جبير : ما سمعنا أن نبيا قتل في القتال والثاني عن قتادة وعكرمة والوقف على هذا القول على قتل جائز وهي قراءة نافع وبن جبير وأبي عمرو ويعقوب وهي قراءة بن عباس واختارها أبو حاتم وفيه وجهان : أحدهما أن يكون قتل واقعا على النبي وحده وحينئذ يكون تمام الكلام عند قوله قتل ويكون في الكلام إضمار أي ومعه ربيون كثير كما يقال : قتل الأمير معه جيش عظيم أي ومعه جيش وخرجت معي تجارة أي ومعي الوجه الثاني أن يكون القتل نال النبي ومن معه من الربيين ويكون وجه الكلام قتل بعض من كان معه تقول العرب : قتلنا بني تميم وبني سليم وإنما قتلوا بعضهم ويكون قوله فما وهنوا راجعا إلى من بقي منهم قلت : وهذا القول أشبه بنزول الآية وأنسب فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل وقتل معه جماعة من أصحابه وقرأ الكوفيون وبن عامر قاتل وهي قراءة بن مسعود واختارها أبو عبيد وقال إن الله إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه وإذا حمد من قتل لم يدخل فيه غيرهم فقاتل أعم وأمدح والربيون بكسر الراء قراءة الجمهور وقراءة علي رضي الله عنه بضمها وبن عباس بفتحها ثلاث لغات والربيون الجماعات الكثيرة عن مجاهد وقتادة والضحاك وعكرمة واحدهم ربي بضم الراء وكسرها منسوب إلى الربة بكسر الراء أيضا وضمها وهي الجماعة وقال عبد الله بن مسعود : الربيون الألوف الكثيرة وقال بن زيد : الربيون الأتباع والأول أعرف في اللغة ومنه يقال للخرقة التي تجمع فيها القداح : ربة وربة والرباب قبائل تجمعت وقال أبان بن ثعلب الربي عشرة آلاف وقال الحسن : هم العلماء الصبر بن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والسدي : الجمع الكثير قال حسان : وإذا معشر تجافوا عن الح ق حملنا عليهم ربيا وقال الزجاج : ها هنا قراءتان ربيون بضم الراء وربيون بكسر الراء أما الربيون ( بالضم ) : الجماعات الكثيرة ويقال : عشرة آلف قلت : وقد روي عن بن عباس ربيون بفتح الراء منسوب إلى الرب قال الخليل : الربي الواحد من العباد الذين صبروا مع الأنبياء وهم الربانيون نسبوا إلى التأله والعبادة ومعرفة الربوبية لله تعالى والله أعلم قوله تعالى : ( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ) وهنوا أي ضعفوا وقد تقدم والوهن : انكسار الحد بالخوف وقرأ الحسن وأبو السمال وهنوا بكسر الهاء وضمها لغتان عن أبي زيد وهن الشيء يهن وهنا وأوهنته أنا ووهنته ضعفته والواهنة : أسفل الأضلاع وقصارها والوهن من الإبل : الكثيف والوهن : ساعة تمضي من الليل وكذلك الموهن وأوهنا صبرنا في تلك الساعة أي ما وهنوا لقتل نبيهم أو لقتل من قتل منهم أي ما وهن باقيهم فحذف المضاف ( وما ضعفوا ) أي عن عدوهم ( وما استكانوا ) أي لما أصابهم في الجهاد والاستكانة : الذلة والخضوع وأصلها استكنوا على افتعلوا فأشبعت فتحة الكاف فتولدت منها ألف ومن جعلها من الكون فهي استفعلوا والأول أشبه بمعنى الآية وقرئ فما وهنوا وما ضعفوا بإسكان الهاء والعين وحكى الكسائي ضعفوا بفتح العين ثم أخبر تعالى عنهم بعد أن قتل منهم أو قتل نبيهم بأنهم صبروا ولم يفروا ووطنوا أنفسهم على الموت واستغفروا ليكون موتهم على التوبة من الذنوب إن رزقوا الشهادة ودعوا في الثبات حتى لا ينهزموا وبالنصر على أعدائهم وخصوا الأقدام بالثبات دون غيرها من الجوارح لأن الأعتماد عليها يقول : فهلا فعلتم وقلتم مثل ذلك يا أصحاب محمد فأجاب دعاءهم وأعطاهم النصر والظفر والغنيمة في الدنيا والمغفرة في الآخرة إذا صاروا إليها وهكذا يفعل الله مع عباده المخلصين التائبين الصادقين الناصرين لدينه الثابتين عند لقاء عدوه بوعده الحق وقوله الصدق ( والله يحب الصابرين ) يعني الصابرين على الجهاد وقرأ بعضهم وما كان قولهم بالرفع فجعل القول أسما لكان فيكون معناه وما كان قولهم إلا قولهم : ( ربنا أغفر لنا ذنوبنا ) ومن قرأ بالنصب جعل القول خبر كان واسمها إلا أن قالوا ربنا أغفر لنا ذنوبنا يعني الصغائر ( وإسرافنا ) يعني الكبائر والإسراف : الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد وفي صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء ( اللهم أغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في امري وما أنت أعلم به مني ( وذكر الحديث فعلى الإنسان أن يستعمل ما في كتاب الله وصحيح السنة من الدعاء ويدع ماسواه ولا يقول أختار كذا فإن الله تعالى قد اختار لنبيه وأوليائه وعلمهم كيف يدعون < <

حصہ V04/P230–V04/P232Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P230–V04/P232)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . . > > < > ( ال عمران 148 ) < > قوله تعالى : ( فأتاهم الله ) أي أعطاهم ( ثواب الدنيا ) يعني النصر والظفر على عدوهم ( وحسن ثواب الآخرة ) يعني الجنة وقرأ الجحدري فأثابهم الله من الثواب ( والله يحب المحسنين ) تقدم < < آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . . > > < > ( ال عمران 149 : 150 ) < > لما أمر الله تعالى بالاقتداء بمن تقدم من أنصار الأنبياء حذر طاعة الكافرين يعني مشركي العرب : أبا سفيان وأصحابه وقيل : اليهود والنصارى وقال علي رضي الله عنه : يعني المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى دين آبائكم ( يردوكم على أعقابكم ) أي إلى الكفر ( فتنقلبوا خاسرين ) أي فترجعوا مغبونين ثم قال : ( بل الله مولاكم ) أي متولي نصركم وحفظكم إن أطعتموه وقرئ بل الله بالنصب على تقدير بل وأطيعوا الله مولاكم < < آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . . > > < > ( ال عمران 151 ) < > نظيره وقذف في قلوبهم الرعب وقرأ بن عامر والكسائي الرعب بضم العين وهما لغتان والرعب : الخوف يقال : رعبته رعبا ورعبا فهو مرعوب ويجوز أن يكون الرعب مصدرا والرعب الآسم وأصله من الملء يقال : سيل راعب يملأ الوادي ورعبت الحوض ملأته والمعنى : سنملأ قلوب المشركين خوفا وفزعا وقرأ السختياني سيلقى بالياء والباقون بنون العظمة قال السدي وغيره : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة انطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ندموا وقالوا : بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به والإلقاء يستعمل حقيقة في الأجسام قال الله تعالى : وألقى الألواح فألقوا حبالهم وعصيهم الشعراء فالقى موسى عصاه قال الشاعر : فألقت عصاها واستقر بها النوى ثم قد يستعمل مجازا كما في هذه الآية وقوله : وألقيت عليك محبة مني وألقى عليك مسألة قوله تعالى : ( بما أشركوا بالله ) تعليل أي كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم آشراكهم فما للمصدر ويقال : أشرك به أي عدل به غيره ليجعله شريكا قوله تعالى : ( مالم ينزل به سلطانا ) حجة وبيانا وعذرا وبرهانا ومن هذا قيل للوالي سلطان لأنه حجة الله عز وجل في الأرض ويقال : إنه مأخوذ من السليط وهو ما يضاء به السراج وهو دهن السمسم قال امرؤ القيس : أمال السليط بالذبال المفتل فالسلطان يستضاء به في إظهار الحق وقمع الباطل وقيل السليط الحديد والسلاطة الحدة والسلاطة من التسليط وهو القهر والسلطان من ذلك فالنون زائدة فأصل السلطان القوة فإنه يقهر بها كما يقهر بالسلطان والسليطة المرأة الصاخبة والسليط الرجل الفصيح اللسان ومعنى هذا أنه لم تثبت عبادة الأوثان في شيء من الملل ولم يدل عقل على جواز ذلك ثم أخبر الله تعالى عن مصيرهم ومرجعهم فقال : ( ومأواهم النار ) ثم ذمه فقال ( وبئس مثوى الظالمين ) والمثوى : المكان الذي يقام فيه يقال : ثوى يثوى ثواء والمأوى : كل مكان يرجع إليه شيء ليلا أو نهارا < < آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . . > > < > ( ال عمران 152 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . . > > < > ( ال عمران 148 ) < > قوله تعالى : ( فأتاهم الله ) أي أعطاهم ( ثواب الدنيا ) يعني النصر والظفر على عدوهم ( وحسن ثواب الآخرة ) يعني الجنة وقرأ الجحدري فأثابهم الله من الثواب ( والله يحب المحسنين ) تقدم < < آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . . > > < > ( ال عمران 149 : 150 ) < > لما أمر الله تعالى بالاقتداء بمن تقدم من أنصار الأنبياء حذر طاعة الكافرين يعني مشركي العرب : أبا سفيان وأصحابه وقيل : اليهود والنصارى وقال علي رضي الله عنه : يعني المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة : ارجعوا إلى دين آبائكم ( يردوكم على أعقابكم ) أي إلى الكفر ( فتنقلبوا خاسرين ) أي فترجعوا مغبونين ثم قال : ( بل الله مولاكم ) أي متولي نصركم وحفظكم إن أطعتموه وقرئ بل الله بالنصب على تقدير بل وأطيعوا الله مولاكم < < آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . . > > < > ( ال عمران 151 ) < > نظيره وقذف في قلوبهم الرعب وقرأ بن عامر والكسائي الرعب بضم العين وهما لغتان والرعب : الخوف يقال : رعبته رعبا ورعبا فهو مرعوب ويجوز أن يكون الرعب مصدرا والرعب الآسم وأصله من الملء يقال : سيل راعب يملأ الوادي ورعبت الحوض ملأته والمعنى : سنملأ قلوب المشركين خوفا وفزعا وقرأ السختياني سيلقى بالياء والباقون بنون العظمة قال السدي وغيره : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة انطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ندموا وقالوا : بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به والإلقاء يستعمل حقيقة في الأجسام قال الله تعالى : وألقى الألواح فألقوا حبالهم وعصيهم الشعراء فالقى موسى عصاه قال الشاعر : فألقت عصاها واستقر بها النوى ثم قد يستعمل مجازا كما في هذه الآية وقوله : وألقيت عليك محبة مني وألقى عليك مسألة قوله تعالى : ( بما أشركوا بالله ) تعليل أي كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم آشراكهم فما للمصدر ويقال : أشرك به أي عدل به غيره ليجعله شريكا قوله تعالى : ( مالم ينزل به سلطانا ) حجة وبيانا وعذرا وبرهانا ومن هذا قيل للوالي سلطان لأنه حجة الله عز وجل في الأرض ويقال : إنه مأخوذ من السليط وهو ما يضاء به السراج وهو دهن السمسم قال امرؤ القيس : أمال السليط بالذبال المفتل فالسلطان يستضاء به في إظهار الحق وقمع الباطل وقيل السليط الحديد والسلاطة الحدة والسلاطة من التسليط وهو القهر والسلطان من ذلك فالنون زائدة فأصل السلطان القوة فإنه يقهر بها كما يقهر بالسلطان والسليطة المرأة الصاخبة والسليط الرجل الفصيح اللسان ومعنى هذا أنه لم تثبت عبادة الأوثان في شيء من الملل ولم يدل عقل على جواز ذلك ثم أخبر الله تعالى عن مصيرهم ومرجعهم فقال : ( ومأواهم النار ) ثم ذمه فقال ( وبئس مثوى الظالمين ) والمثوى : المكان الذي يقام فيه يقال : ثوى يثوى ثواء والمأوى : كل مكان يرجع إليه شيء ليلا أو نهارا < < آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . . > > < > ( ال عمران 152 ) <

حصہ V04/P232–V04/P238Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P232–V04/P238)
Orijinal Metin (AR)

> قال محمد بن كعب القرظي : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد أحد وقد أصيبوا قال بعضهم لبعض : من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر فنزلت هذه الآية وذلك أنهم قتلوا صاحب لواء المشركين وسبعة نفر منهم بعده على اللواء وكان الظفر ابتداء للمسلمين غير أنهم اشتغلوا بالغنيمة وترك بعض الرماة أيضا مركزهم طلبا للغنيمة فكان ذلك سبب الهزيمة روى البخاري عن البراء بن عازب قال : لما كان يوم أحد ولقينا المشركين أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أناسا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لهم : ( لا تبرحوا من مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم قد ظهروا علينا فلا تعينونا عليهم ( قال : فلما التقى القوم وهزمهم المسلمون حتى نظرنا إلى النساء يشددن في الجبل وقد رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فجعلوا يقولون : الغنيمة الغنيمة فقال لهم عبد الله : أمهلوا أما عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تبرحوا فانطلقوا فلما أتوهم صرف الله وجوههم وقتل من المسلمين سبعون رجلا ثم إن أبا سفيان بن حرب أشرف علينا وهو في نشز فقال : أفي القوم محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تجيبوه ( حتى قالها ثلاثا ثم قال : أفي القوم بن أبي قحافة ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تجيبوه ( ثم قال : أفي القوم عمر بن الخطاب ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تجيبوه ( ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما هؤلاء فقد قتلوا فلم يملك عمر رضي الله عنه نفسه دون أن قال : كذبت يا عدو الله قد أبقى الله لك من يخزيك به فقال : اعل هبل مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أجيبوه ( فقالوا : ما نقول يا رسول الله قال ( قولوا الله اعلى وأجل ( قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أجيبوه ( قالوا : ما نقول يا رسول الله قال : قولوا ( الله مولانا ولا مولى لكم ( قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر والحرب سجال أما إنكم ستجدون في القوم مثله لم آمر بها ولم تسؤني وفي البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد القتال وفي رواية عن سعد : عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل وفي رواية أخرى : يقاتلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد القتال ما رأيتهما قبل ذلك اليوم ولا بعده وعن مجاهد قال : لم تقاتل الملائكة معهم يومئذ ولا قبله ولا بعده إلا يوم بدر قال البيهقي : إنما أراد مجاهد أنهم لم يقاتلوا يوم أحد عن القوم حين عصوا الرسول ولم يصبروا على ما أمرهم به وعن عروة بن الزبير قال : وكان الله عز وجل وعدهم على الصبر والتقوى أن يمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين : وكان قد فعل فلما عصوا أمر الرسول وتركوا مصافهم وتركوا الرماة عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ألا يبرحوا من منازلهم وأرادوا الدنيا رفع عنهم مدد الملائكة وأنزل الله تعالى ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه فصدق الله وعده وأراهم الفتح فلما عصوا أعقبهم البلاء وعن عمير بن إسحاق قال : لما كان يوم أحد انكشفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد يرمي بين يديه وفتى ينبل له كلما ذهبت نبلة أتاه بها قال : أرم أبا إسحاق فلما فرغوا نظروا من الشاب فلم يروه ولم يعرفوه وقال محمد بن كعب : ولما قتل صاحب لواء المشركين وسقط لواؤهم رفعته عمرة بنت علقمة الحارثية وفي ذلك يقول حسان : فلولا لواء الحارثية أصبحوا يباعون في الأسواق بيع الجلائب و ( تحسونهم ) معناه تقتلونهم وتستأصلونهم قال الشاعر : حسسناهم بالسيف حسا فأصبحت بقيتهم قد شردوا وتبددوا وقال جرير : تحسهم السيوف كما تسامى حريق النار في الأجم الحصيد قال أبو عبيد : الحس الاستئصال بالقتل يقال : جراد محسوس إذا قتله البرد والبرد محسة للنبت أي محرقة له ذاهبة به وسنة حسوس أي جدية تأكل كل شيء قال رؤبة : إذا شكونا سنة حسوسا تأكل بعد الأخضر اليبيسا وأصله من الحس الذي هو الإدراك بالحاسة فمعنى حسه أذهب حسه بالقتل ( بإذنه ) بعلمه أو بقضائه وأمره ( حتى إذا فشلتم ) أي جبنتم وضعفتم يقال : فشل يفشل فهو فشل وفشل وجواب حتى محذوف أي حتى إذا فشلتم امتحنتم ومثل هذا جائز كقوله : فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فافعل وقال الفراء : جواب حتى وتنازعتم والواو مقحمة زائدة كقوله فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أي ناديناه وقال امرؤ القيس : فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى أي انتحى وعند هؤلاء يجوز إقحام الواو من وعصيتم أي حتى إذا فشلتم وتنازعتم عصيتم وعلى هذا فيه تقديم وتأخير أي حتى إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم وقال أبو علي : يجوز أن يكون الجواب صرفكم عنهم وثم زائدة والتقدير حتى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم صرفكم عنهم وقد أنشد بعض النحويين في زيادتها قول الشاعر : أراني إذا ما بت على هوى فثم إذا أصبحت أصبحت عاديا وجوز الأخفش أن تكون زائدة كما في قوله تعالى : حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم وقيل : حتى بمعنى إلى وحينئذ لا جواب له أي صدقكم الله وعده إلى أن فشلتم أي كان ذلك الوعد بشرط الثبات ومعنى ( تنازعتم ) اختلفتم يعني الرماة حين قال بعضهم لبعض : نلحق الغنائم وقال بعضهم : بل نثبت في مكاننا الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالثبوت فيه ( وعصيتم ) أي خالفتم أمر الرسول في الثبوت ( من بعد ماأراكم ماتحبون ) يعني من الغلبة التي كانت للمسلمين يوم أحد أول أمرهم وذلك حين صرع صاحب لواء المشركين على ما تقدم وذلك أنه لما صرع انتشر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وصاروا كتائب متفرقة فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم وحملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تنصح بالنبل فترجع مغلوبة وحمل المسلمون فنهكوهم قتلا فلما أبصر الرماة الخمسون أن الله عز وجل قد فتح لإخوانهم قالوا : والله ما نجلس ها هنا لشيء قد أهلك الله العدو وإخواننا في عسكر المشركين وقال طوائف منهم : علام نقف وقد هزم الله العدو فتركوا منازلهم التي عهد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يتركوها وتنازعوا وفشلوا وعصوا الرسول فأوجفت الخيل فيهم قتلا وألفاظ الآية تقتضي التوبيخ لهم ووجه التوبيخ لهم أنهم رأوا مبادىء النصرفكان الواجب أن يعلموا أن تمام النصر في الثبات لا في الانهزام ثم بين سبب التنازع فقال : ( منكم من يريد الدنيا ) يعني الغنيمة قال بن مسعود : ما شعرنا أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد ( ومنكم من يريد الآخرة ) وهم الذين ثبتوا في مركزهم ولم يخالفوا أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم مع أميرهم عبد الله بن جبير فحمل خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل عليه وكانا يومئذ كافرين فقتلوه مع من بقي رحمهم الله والعتاب مع من انهزم لا مع من ثبت فإن من ثبت فاز بالثواب وهذا كما أنه إذا حل بقوم عقوبة عامة فأهل الصلاح والصبيان يهلكون ولكن لا يكون ما حل بهم عقوبة بل هو سبب المثوبة والله أعلم قوله تعالى : ( ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ) أي بعد أن استوليتم عليهم ردكم عنهم بالأنهزام ودل هذا على أن المعصية مخلوقة لله تعالى وقالت المعتزلة : المعنى ثم انصرفتم فإضافته إلى الله تعالى بإخراجه الرعب من قلوب الكافرين من المسلمين ابتلاء لهم قال القشيري : وهذا لا يغنيهم لأن إخراج الرعب من قلوب الكافرين حتى يستخفوا بالمسلمين قبيح ولا يجوز عندهم أن يقع من الله قبيح فلا يبقي لقوله : ثم صرفكم عنهم معنى وقيل : معنى صرفكم عنهم اي لم يكلفكم طلبهم قوله تعالى : ( ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين ) أي لم يستأصلكم بعد المعصية والمخالفة والخطاب قيل هو للجميع وقيل : هو للرماة الذين خالفوا ما أمروا به واختاره النحاس وقال أكثر المفسرين : ونظير هذه الآية قوله : ثم عفونا عنكم البقرة ( والله ذو فضل على المؤمنين ) بالعفو والمغفرة وعن بن عباس قال : ما نصر النبي صلى الله عليه وسلم في موطن كما نصر يوم أحد قال : وأنكرنا ذلك فقال بن عباس : بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله عز وجل إن الله عز وجل يقول في يوم أحد : ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه يقول بن عباس : والحس القتل حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال : ( احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ( فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين انكفأت الرماة جميعا فدخلوا في العسكر ينتهبون وقد التقت صفوف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهم هكذا وشبك أصابع يديه والتبسوا فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة وجال المسلمون نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس : الغار إنما كانوا تحت المهراس وصاح الشيطان : قتل محمد فلم يشك فيه أنه حق فما زلنا كذلك ما نشك أنه قتل حتى طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى قال : ففرحنا حتى كأنا لم يصبنا ما أصابنا قال : فرقي نحونا وهو يقول : ( اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبيهم ( وقال كعب بن مالك : أنا كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين عرفته بعينيه من تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقبل فأشار إلي أن أسكت < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قال محمد بن كعب القرظي : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد أحد وقد أصيبوا قال بعضهم لبعض : من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر فنزلت هذه الآية وذلك أنهم قتلوا صاحب لواء المشركين وسبعة نفر منهم بعده على اللواء وكان الظفر ابتداء للمسلمين غير أنهم اشتغلوا بالغنيمة وترك بعض الرماة أيضا مركزهم طلبا للغنيمة فكان ذلك سبب الهزيمة روى البخاري عن البراء بن عازب قال : لما كان يوم أحد ولقينا المشركين أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم أناسا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لهم : ( لا تبرحوا من مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم قد ظهروا علينا فلا تعينونا عليهم ( قال : فلما التقى القوم وهزمهم المسلمون حتى نظرنا إلى النساء يشددن في الجبل وقد رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فجعلوا يقولون : الغنيمة الغنيمة فقال لهم عبد الله : أمهلوا أما عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تبرحوا فانطلقوا فلما أتوهم صرف الله وجوههم وقتل من المسلمين سبعون رجلا ثم إن أبا سفيان بن حرب أشرف علينا وهو في نشز فقال : أفي القوم محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تجيبوه ( حتى قالها ثلاثا ثم قال : أفي القوم بن أبي قحافة ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تجيبوه ( ثم قال : أفي القوم عمر بن الخطاب ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تجيبوه ( ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما هؤلاء فقد قتلوا فلم يملك عمر رضي الله عنه نفسه دون أن قال : كذبت يا عدو الله قد أبقى الله لك من يخزيك به فقال : اعل هبل مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أجيبوه ( فقالوا : ما نقول يا رسول الله قال ( قولوا الله اعلى وأجل ( قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أجيبوه ( قالوا : ما نقول يا رسول الله قال : قولوا ( الله مولانا ولا مولى لكم ( قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر والحرب سجال أما إنكم ستجدون في القوم مثله لم آمر بها ولم تسؤني وفي البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد القتال وفي رواية عن سعد : عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل وفي رواية أخرى : يقاتلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد القتال ما رأيتهما قبل ذلك اليوم ولا بعده وعن مجاهد قال : لم تقاتل الملائكة معهم يومئذ ولا قبله ولا بعده إلا يوم بدر قال البيهقي : إنما أراد مجاهد أنهم لم يقاتلوا يوم أحد عن القوم حين عصوا الرسول ولم يصبروا على ما أمرهم به وعن عروة بن الزبير قال : وكان الله عز وجل وعدهم على الصبر والتقوى أن يمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين : وكان قد فعل فلما عصوا أمر الرسول وتركوا مصافهم وتركوا الرماة عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ألا يبرحوا من منازلهم وأرادوا الدنيا رفع عنهم مدد الملائكة وأنزل الله تعالى ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه فصدق الله وعده وأراهم الفتح فلما عصوا أعقبهم البلاء وعن عمير بن إسحاق قال : لما كان يوم أحد انكشفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد يرمي بين يديه وفتى ينبل له كلما ذهبت نبلة أتاه بها قال : أرم أبا إسحاق فلما فرغوا نظروا من الشاب فلم يروه ولم يعرفوه وقال محمد بن كعب : ولما قتل صاحب لواء المشركين وسقط لواؤهم رفعته عمرة بنت علقمة الحارثية وفي ذلك يقول حسان : فلولا لواء الحارثية أصبحوا يباعون في الأسواق بيع الجلائب و ( تحسونهم ) معناه تقتلونهم وتستأصلونهم قال الشاعر : حسسناهم بالسيف حسا فأصبحت بقيتهم قد شردوا وتبددوا وقال جرير : تحسهم السيوف كما تسامى حريق النار في الأجم الحصيد قال أبو عبيد : الحس الاستئصال بالقتل يقال : جراد محسوس إذا قتله البرد والبرد محسة للنبت أي محرقة له ذاهبة به وسنة حسوس أي جدية تأكل كل شيء قال رؤبة : إذا شكونا سنة حسوسا تأكل بعد الأخضر اليبيسا وأصله من الحس الذي هو الإدراك بالحاسة فمعنى حسه أذهب حسه بالقتل ( بإذنه ) بعلمه أو بقضائه وأمره ( حتى إذا فشلتم ) أي جبنتم وضعفتم يقال : فشل يفشل فهو فشل وفشل وجواب حتى محذوف أي حتى إذا فشلتم امتحنتم ومثل هذا جائز كقوله : فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فافعل وقال الفراء : جواب حتى وتنازعتم والواو مقحمة زائدة كقوله فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أي ناديناه وقال امرؤ القيس : فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى أي انتحى وعند هؤلاء يجوز إقحام الواو من وعصيتم أي حتى إذا فشلتم وتنازعتم عصيتم وعلى هذا فيه تقديم وتأخير أي حتى إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم وقال أبو علي : يجوز أن يكون الجواب صرفكم عنهم وثم زائدة والتقدير حتى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم صرفكم عنهم وقد أنشد بعض النحويين في زيادتها قول الشاعر : أراني إذا ما بت على هوى فثم إذا أصبحت أصبحت عاديا وجوز الأخفش أن تكون زائدة كما في قوله تعالى : حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم وقيل : حتى بمعنى إلى وحينئذ لا جواب له أي صدقكم الله وعده إلى أن فشلتم أي كان ذلك الوعد بشرط الثبات ومعنى ( تنازعتم ) اختلفتم يعني الرماة حين قال بعضهم لبعض : نلحق الغنائم وقال بعضهم : بل نثبت في مكاننا الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالثبوت فيه ( وعصيتم ) أي خالفتم أمر الرسول في الثبوت ( من بعد ماأراكم ماتحبون ) يعني من الغلبة التي كانت للمسلمين يوم أحد أول أمرهم وذلك حين صرع صاحب لواء المشركين على ما تقدم وذلك أنه لما صرع انتشر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وصاروا كتائب متفرقة فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم وحملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تنصح بالنبل فترجع مغلوبة وحمل المسلمون فنهكوهم قتلا فلما أبصر الرماة الخمسون أن الله عز وجل قد فتح لإخوانهم قالوا : والله ما نجلس ها هنا لشيء قد أهلك الله العدو وإخواننا في عسكر المشركين وقال طوائف منهم : علام نقف وقد هزم الله العدو فتركوا منازلهم التي عهد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يتركوها وتنازعوا وفشلوا وعصوا الرسول فأوجفت الخيل فيهم قتلا وألفاظ الآية تقتضي التوبيخ لهم ووجه التوبيخ لهم أنهم رأوا مبادىء النصرفكان الواجب أن يعلموا أن تمام النصر في الثبات لا في الانهزام ثم بين سبب التنازع فقال : ( منكم من يريد الدنيا ) يعني الغنيمة قال بن مسعود : ما شعرنا أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد ( ومنكم من يريد الآخرة ) وهم الذين ثبتوا في مركزهم ولم يخالفوا أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم مع أميرهم عبد الله بن جبير فحمل خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل عليه وكانا يومئذ كافرين فقتلوه مع من بقي رحمهم الله والعتاب مع من انهزم لا مع من ثبت فإن من ثبت فاز بالثواب وهذا كما أنه إذا حل بقوم عقوبة عامة فأهل الصلاح والصبيان يهلكون ولكن لا يكون ما حل بهم عقوبة بل هو سبب المثوبة والله أعلم قوله تعالى : ( ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ) أي بعد أن استوليتم عليهم ردكم عنهم بالأنهزام ودل هذا على أن المعصية مخلوقة لله تعالى وقالت المعتزلة : المعنى ثم انصرفتم فإضافته إلى الله تعالى بإخراجه الرعب من قلوب الكافرين من المسلمين ابتلاء لهم قال القشيري : وهذا لا يغنيهم لأن إخراج الرعب من قلوب الكافرين حتى يستخفوا بالمسلمين قبيح ولا يجوز عندهم أن يقع من الله قبيح فلا يبقي لقوله : ثم صرفكم عنهم معنى وقيل : معنى صرفكم عنهم اي لم يكلفكم طلبهم قوله تعالى : ( ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين ) أي لم يستأصلكم بعد المعصية والمخالفة والخطاب قيل هو للجميع وقيل : هو للرماة الذين خالفوا ما أمروا به واختاره النحاس وقال أكثر المفسرين : ونظير هذه الآية قوله : ثم عفونا عنكم البقرة ( والله ذو فضل على المؤمنين ) بالعفو والمغفرة وعن بن عباس قال : ما نصر النبي صلى الله عليه وسلم في موطن كما نصر يوم أحد قال : وأنكرنا ذلك فقال بن عباس : بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله عز وجل إن الله عز وجل يقول في يوم أحد : ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه يقول بن عباس : والحس القتل حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال : ( احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ( فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين انكفأت الرماة جميعا فدخلوا في العسكر ينتهبون وقد التقت صفوف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهم هكذا وشبك أصابع يديه والتبسوا فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة وجال المسلمون نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس : الغار إنما كانوا تحت المهراس وصاح الشيطان : قتل محمد فلم يشك فيه أنه حق فما زلنا كذلك ما نشك أنه قتل حتى طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى قال : ففرحنا حتى كأنا لم يصبنا ما أصابنا قال : فرقي نحونا وهو يقول : ( اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبيهم ( وقال كعب بن مالك : أنا كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين عرفته بعينيه من تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقبل فأشار إلي أن أسكت < <

حصہ V04/P238Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P238)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا . . . . . > > < > ( ال عمران 153 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا . . . . . > > < > ( ال عمران 153 ) <

حصہ V04/P238–V04/P240Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P238–V04/P240)
Orijinal Metin (AR)

> إذ متعلق بقوله : ولقد عفا عنكم وقراءة العامة تصعدون بضم التاء وكسر العين وقرأ أبو رجاء العطاردي وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة بفتح التاء والعين يعني تصعدون الجبل وقرأ بن محيصن وشبل إذ يصعدون ولا يلوون بالياء فيهما وقرأ الحسن تلون بواو واحدة وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم ولا تلوون بضم التاء وهي لغة شاذة ذكرها النحاس وقال أبو حاتم : أصعدت إذا مضيت حيال وجهك وصعدت إذا ارتقيت في جبل أو غيره فالإصعاد : السير في مستو من الأرض وبطون الأودية والشعاب والصعود : الأرتفاع على الجبال والسطوح والسلاليم والدرج فيحتمل أن يكون صعودهم في الجبل بعد إصعادهم في الوادي فيصح المعنى على قراءة تصعدون وتصعدون قال قتادة والربيع : أصعدوا يوم أحد في الوادي وقراءة أبي إذ تصعدون في الوادي قال بن عباس : صعدوا في أحد فرارا فكلتا القراءتين صواب كان يومئذ من المنهزمين مصعد وصاعد والله أعلم قال القتبي والمبرد : أصعد إذا أبعد في الذهاب وأمعن فيه فكأن الإصعاد إبعاد في الأرض كإبعاد الأرتفاع قال الشاعر : ألا أيهذا السائلي أين أصعدت فإن لها من بطن يثرب موعدا وقال الفراء : الإصعاد الأبتداء في السفر والأنحدار الرجوع منه يقال : أصعدنا من بغداد إلى مكة وإلى خراسان وأشباه ذلك إذا خرجنا إليها وأخذنا في السفر وانحدرنا إذا رجعنا وأنشد أبو عبيدة : قد كنت تبكين على الإصعاد فاليوم سرحت وصاح الحادي وقال المفضل : صعد وأصعد وصعد بمعنى واحد ومعنى تلوون تعرجون وتقيمون أي لا يلتفت بعضكم إلى بعض هربا فإن المعرج على الشيء يلوي إليه عنقه أو عنان دابته ( على أحد ) يريد محمدا صلى الله عليه وسلم قاله الكلبي ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) أي في آخركم يقال : جاء فلان في آخر الناس وأخرة الناس وأخرى الناس وأخريات الناس وفي البخاري أخراكم تأنيث آخركم : حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب قال : جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير وأقبلوا منهزمين فذاك إذ يدعوهم الرسول في آخراهم ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا قال بن عباس وغيره : كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( أي عباد الله ارجعوا ( وكان دعاءه تغييرا للمنكر ومحال أن يرى عليه السلام المنكر وهو الأنهزام ثم لا ينهى عنه قلت : هذا على أن يكون الأنهزام معصية وليس كذلك على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( فأثابكم غما بغم ) الغم في اللغة : التغطية غممت الشيء غطيته ويوم غم وليلة غمة إذا كانا مظلمين ومنه غم الهلال إذا لم ير وغمني الأمر يغمني قال مجاهد وقتادة وغيرهما : الغم الأول القتل والجراح والغم الثاني الإرجاف بقتل النبي صلى الله عليه وسلم إذ صاح به الشيطان وقيل : الغم الأول ما فاتهم من الظفر والغنيمة والثاني ما أصابهم من القتل والهزيمة وقيل : الغم الأول الهزيمة والثاني إشراف أبي وسفيان وخالد عليهم في الجبل فلما نظر إليهم المسلمون غمهم ذلك وظنوا أنهم يميلون عليهم فيقتلونهم فأنساهم هذا ما نالهم فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لا يعلن علينا ( كما تقدم والباء في بغم على هذا بمعنى علي وقيل : هي على بابها والمعنى أنهم غموا النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم إياه فأثابهم بذلك غمهم بمن أصيب منهم وقال الحسن : فأثابكم غما يوم أحد بغم يوم بدر للمشركين وسمى الغم ثوابا كما سمي جزاء الذنب ذنبا وقيل : وقفهم الله على ذنبهم فشغلوا بذلك عما أصابهم قوله تعالى : ( لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون ) اللام متعلقة بقوله : ولقد عفا عنكم وقيل : هي متعلقة بقوله : فأثابكم غما بغم أي كان هذا الغم بعد الغم لكيلا تحزنوا على ما فات من الغنيمة ولا ما أصابكم من الهزيمة والأول أحسن وما في قوله ما أصابكم في موضع خفض وقيل : لا صلة أي لكي تحزنوا على ما فاتكم وما أصابكم عقوبة لكم على مخالفتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مثل قوله : ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك أي أن تسجد وقوله لئلا يعلم أهل الكتاب الحديد أي ليعلم وهذا قول المفضل وقيل : أراد بقوله فأثابكم غما بغم أي توالت عليكم الغموم لكيلا تشتغلوا بعد هذا بالغنائم والله خبير بما تعملون فيه معنى التحذير والوعيد < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> إذ متعلق بقوله : ولقد عفا عنكم وقراءة العامة تصعدون بضم التاء وكسر العين وقرأ أبو رجاء العطاردي وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة بفتح التاء والعين يعني تصعدون الجبل وقرأ بن محيصن وشبل إذ يصعدون ولا يلوون بالياء فيهما وقرأ الحسن تلون بواو واحدة وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم ولا تلوون بضم التاء وهي لغة شاذة ذكرها النحاس وقال أبو حاتم : أصعدت إذا مضيت حيال وجهك وصعدت إذا ارتقيت في جبل أو غيره فالإصعاد : السير في مستو من الأرض وبطون الأودية والشعاب والصعود : الأرتفاع على الجبال والسطوح والسلاليم والدرج فيحتمل أن يكون صعودهم في الجبل بعد إصعادهم في الوادي فيصح المعنى على قراءة تصعدون وتصعدون قال قتادة والربيع : أصعدوا يوم أحد في الوادي وقراءة أبي إذ تصعدون في الوادي قال بن عباس : صعدوا في أحد فرارا فكلتا القراءتين صواب كان يومئذ من المنهزمين مصعد وصاعد والله أعلم قال القتبي والمبرد : أصعد إذا أبعد في الذهاب وأمعن فيه فكأن الإصعاد إبعاد في الأرض كإبعاد الأرتفاع قال الشاعر : ألا أيهذا السائلي أين أصعدت فإن لها من بطن يثرب موعدا وقال الفراء : الإصعاد الأبتداء في السفر والأنحدار الرجوع منه يقال : أصعدنا من بغداد إلى مكة وإلى خراسان وأشباه ذلك إذا خرجنا إليها وأخذنا في السفر وانحدرنا إذا رجعنا وأنشد أبو عبيدة : قد كنت تبكين على الإصعاد فاليوم سرحت وصاح الحادي وقال المفضل : صعد وأصعد وصعد بمعنى واحد ومعنى تلوون تعرجون وتقيمون أي لا يلتفت بعضكم إلى بعض هربا فإن المعرج على الشيء يلوي إليه عنقه أو عنان دابته ( على أحد ) يريد محمدا صلى الله عليه وسلم قاله الكلبي ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) أي في آخركم يقال : جاء فلان في آخر الناس وأخرة الناس وأخرى الناس وأخريات الناس وفي البخاري أخراكم تأنيث آخركم : حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب قال : جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير وأقبلوا منهزمين فذاك إذ يدعوهم الرسول في آخراهم ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا قال بن عباس وغيره : كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( أي عباد الله ارجعوا ( وكان دعاءه تغييرا للمنكر ومحال أن يرى عليه السلام المنكر وهو الأنهزام ثم لا ينهى عنه قلت : هذا على أن يكون الأنهزام معصية وليس كذلك على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى قوله تعالى : ( فأثابكم غما بغم ) الغم في اللغة : التغطية غممت الشيء غطيته ويوم غم وليلة غمة إذا كانا مظلمين ومنه غم الهلال إذا لم ير وغمني الأمر يغمني قال مجاهد وقتادة وغيرهما : الغم الأول القتل والجراح والغم الثاني الإرجاف بقتل النبي صلى الله عليه وسلم إذ صاح به الشيطان وقيل : الغم الأول ما فاتهم من الظفر والغنيمة والثاني ما أصابهم من القتل والهزيمة وقيل : الغم الأول الهزيمة والثاني إشراف أبي وسفيان وخالد عليهم في الجبل فلما نظر إليهم المسلمون غمهم ذلك وظنوا أنهم يميلون عليهم فيقتلونهم فأنساهم هذا ما نالهم فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لا يعلن علينا ( كما تقدم والباء في بغم على هذا بمعنى علي وقيل : هي على بابها والمعنى أنهم غموا النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم إياه فأثابهم بذلك غمهم بمن أصيب منهم وقال الحسن : فأثابكم غما يوم أحد بغم يوم بدر للمشركين وسمى الغم ثوابا كما سمي جزاء الذنب ذنبا وقيل : وقفهم الله على ذنبهم فشغلوا بذلك عما أصابهم قوله تعالى : ( لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون ) اللام متعلقة بقوله : ولقد عفا عنكم وقيل : هي متعلقة بقوله : فأثابكم غما بغم أي كان هذا الغم بعد الغم لكيلا تحزنوا على ما فات من الغنيمة ولا ما أصابكم من الهزيمة والأول أحسن وما في قوله ما أصابكم في موضع خفض وقيل : لا صلة أي لكي تحزنوا على ما فاتكم وما أصابكم عقوبة لكم على مخالفتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مثل قوله : ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك أي أن تسجد وقوله لئلا يعلم أهل الكتاب الحديد أي ليعلم وهذا قول المفضل وقيل : أراد بقوله فأثابكم غما بغم أي توالت عليكم الغموم لكيلا تشتغلوا بعد هذا بالغنائم والله خبير بما تعملون فيه معنى التحذير والوعيد < <

حصہ V04/P240Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P240)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . . > > < > ( ال عمران 154 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . . > > < > ( ال عمران 154 ) <

حصہ V04/P240–V04/P242Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P240–V04/P242)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) الأمنة والأمن سواء وقيل : الأمنة إنما تكون مع أسباب الخوف والأمن مع عدمه وهي منصوبة ب أنزل ونعاسا بدل منها وقيل : نصب على المفعول له كأنه قال : أنزل عليكم للأمنة نعاسا وقرأ بن محيصن أمنة بسكون الميم تفضل الله تعالى على المؤمنين بعد هذه الغموم في يوم أحد بالنعاس حتى نام أكثرهم وإنما ينعس من يأمن والخائف لا ينام روى البخاري عن أنس أن أبا طلحة قال : غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد قال : فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه ( يغشى ) قرئ بالياء والتاء الياء للنعاس والتاء للأمنة والطائفة تطلق على الواحد والجماعة ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) يعني المنافقين : معتب بن قشير وأصحابه وكانوا خرجوا طمعا في الغنيمة وخوف المؤمنين فلم يغشهم النعاس وجعلوا يتأسفون على الحضور ويقولون الأقاويل ومعنى قد أهمتهم أنفسهم حملتهم على الهم والهم ما هممت به يقال : أهمني الشيء أي كان من همي وأمر مهم : شديد وأهمني الأمر أقلقني وهمني أذابني والواو في قوله وطائفة واو الحال بمعنى إذ أي إذ طائفة يظنون أن أمر محمد صلى الله عليه وسلم باطل وأنه لاينصر ( ظن الجاهلية ) أي ظن أهل الجاهلية فحذف ( يقولون هل لنا من الأمر من شيء ) لفظه استفهام ومعناه الجحد أي ما لنا شيء من الأمر أي من أمر الخروج وإنما خرجنا كرها يدل عليه قوله تعالى إخبارا عنهم : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قال الزبير : أرسل علينا النوم ذلك اليوم وإني لأسمع قول معتب بن قشير والنعاس يغشاني يقول : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا وقيل : المعنى يقول ليس لنا من الظفر الذي وعدنا به محمد شيء والله أعلم قوله تعالى : ( قل إن الأمر كله لله ) قرأ أبو عمرو ويعقوب كله بالرفع على الابتداء وخبره لله والجملة خبر إن وهو كقوله : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة والباقون بالنصب كما تقول : إن الأمر أجمع لله فهو توكيد وهو بمعنى أجمع في الإحاطة والعموم وأجمع لا يكون إلا توكيدا وقيل : نعت للأمر وقال الأخفش : بدل أي النصر بيد الله ينصر من يشاء ويخذل من يشاء وقال جويبر عن الضحاك عن بن عباس في قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني التكذيب بالقدر وذلك أنهم تكلموا فيه فقال الله تعالى : قل إن الأمر كله لله يعني القدر خيره وشره من الله ( يخفون في أنفسهم ) أي من الشرك والكفر والتكذيب ( ما لايبدون لك ) يظهرون لك ( يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قلنا ها هنا ) أي ما قتل عشائرنا فقيل : إن المنافقين قالوا لو كان لنا عقل ما خرجنا إلى قتال أهل مكة ولما قتل رؤساؤنا فرد الله عليهم فقال : ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز ) أي لخرج ( الذين كتب ) أي فرض ( عليهم القتل ) يعني في اللوح المحفوظ ( إلى مضاجعهم ) أي مصارعهم وقيل : كتب عليهم القتل أي فرض عليهم القتال فعبر عنه بالقتل لأنه قد يؤول إليه وقرأ أبو حيوة لبرز بضم الباء وشد الراء بمعنى يجعل يخرج وقيل : لو تخلفتم أيها المنافقون لبرزتم إلى موطن آخر غيره تصرعون فيه حتى يبتلى الله ما في الصدور ويظهره للمؤمنين والواو في قوله ( وليبتلي ) مقحمة كقوله : ( وليكون من الموقنين ) أي ليكون وحذف الفعل الذي مع لام كي والتقدير ( وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ) فرض الله عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحص عنكم سيئاتكم إن تبتم وأخلصتم وقيل : معنى ليبتلي ليعاملكم معاملة المختبر وقيل : ليقع منكم مشاهدة ما علمه غيبا وقيل : هو على حذف مضاف والتقدير ليبتلي أولياء الله تعالى وقد تقدم معنى التمحيص ( والله عليم بذات الصدور ) أي ما فيها من خير وشر وقيل : ذات الصدور هي الصدور لأن ذات الشيء نفسه < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) الأمنة والأمن سواء وقيل : الأمنة إنما تكون مع أسباب الخوف والأمن مع عدمه وهي منصوبة ب أنزل ونعاسا بدل منها وقيل : نصب على المفعول له كأنه قال : أنزل عليكم للأمنة نعاسا وقرأ بن محيصن أمنة بسكون الميم تفضل الله تعالى على المؤمنين بعد هذه الغموم في يوم أحد بالنعاس حتى نام أكثرهم وإنما ينعس من يأمن والخائف لا ينام روى البخاري عن أنس أن أبا طلحة قال : غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد قال : فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه ( يغشى ) قرئ بالياء والتاء الياء للنعاس والتاء للأمنة والطائفة تطلق على الواحد والجماعة ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ) يعني المنافقين : معتب بن قشير وأصحابه وكانوا خرجوا طمعا في الغنيمة وخوف المؤمنين فلم يغشهم النعاس وجعلوا يتأسفون على الحضور ويقولون الأقاويل ومعنى قد أهمتهم أنفسهم حملتهم على الهم والهم ما هممت به يقال : أهمني الشيء أي كان من همي وأمر مهم : شديد وأهمني الأمر أقلقني وهمني أذابني والواو في قوله وطائفة واو الحال بمعنى إذ أي إذ طائفة يظنون أن أمر محمد صلى الله عليه وسلم باطل وأنه لاينصر ( ظن الجاهلية ) أي ظن أهل الجاهلية فحذف ( يقولون هل لنا من الأمر من شيء ) لفظه استفهام ومعناه الجحد أي ما لنا شيء من الأمر أي من أمر الخروج وإنما خرجنا كرها يدل عليه قوله تعالى إخبارا عنهم : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قال الزبير : أرسل علينا النوم ذلك اليوم وإني لأسمع قول معتب بن قشير والنعاس يغشاني يقول : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا وقيل : المعنى يقول ليس لنا من الظفر الذي وعدنا به محمد شيء والله أعلم قوله تعالى : ( قل إن الأمر كله لله ) قرأ أبو عمرو ويعقوب كله بالرفع على الابتداء وخبره لله والجملة خبر إن وهو كقوله : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة والباقون بالنصب كما تقول : إن الأمر أجمع لله فهو توكيد وهو بمعنى أجمع في الإحاطة والعموم وأجمع لا يكون إلا توكيدا وقيل : نعت للأمر وقال الأخفش : بدل أي النصر بيد الله ينصر من يشاء ويخذل من يشاء وقال جويبر عن الضحاك عن بن عباس في قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني التكذيب بالقدر وذلك أنهم تكلموا فيه فقال الله تعالى : قل إن الأمر كله لله يعني القدر خيره وشره من الله ( يخفون في أنفسهم ) أي من الشرك والكفر والتكذيب ( ما لايبدون لك ) يظهرون لك ( يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قلنا ها هنا ) أي ما قتل عشائرنا فقيل : إن المنافقين قالوا لو كان لنا عقل ما خرجنا إلى قتال أهل مكة ولما قتل رؤساؤنا فرد الله عليهم فقال : ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز ) أي لخرج ( الذين كتب ) أي فرض ( عليهم القتل ) يعني في اللوح المحفوظ ( إلى مضاجعهم ) أي مصارعهم وقيل : كتب عليهم القتل أي فرض عليهم القتال فعبر عنه بالقتل لأنه قد يؤول إليه وقرأ أبو حيوة لبرز بضم الباء وشد الراء بمعنى يجعل يخرج وقيل : لو تخلفتم أيها المنافقون لبرزتم إلى موطن آخر غيره تصرعون فيه حتى يبتلى الله ما في الصدور ويظهره للمؤمنين والواو في قوله ( وليبتلي ) مقحمة كقوله : ( وليكون من الموقنين ) أي ليكون وحذف الفعل الذي مع لام كي والتقدير ( وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ) فرض الله عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحص عنكم سيئاتكم إن تبتم وأخلصتم وقيل : معنى ليبتلي ليعاملكم معاملة المختبر وقيل : ليقع منكم مشاهدة ما علمه غيبا وقيل : هو على حذف مضاف والتقدير ليبتلي أولياء الله تعالى وقد تقدم معنى التمحيص ( والله عليم بذات الصدور ) أي ما فيها من خير وشر وقيل : ذات الصدور هي الصدور لأن ذات الشيء نفسه < <

حصہ V04/P242Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P242)
Orijinal Metin (AR)

آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . . > > < > ( ال عمران 155 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . . > > < > ( ال عمران 155 ) <

حصہ V04/P242–V04/P245Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P242–V04/P245)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى ( إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ) هذه الجملة هي خبر إن الذين تولوا والمراد من تولى عن المشركين يوم أحد عن عمر رضي الله عنه وغيره السدي : يعني من هرب إلى المدينة في وقت الهزيمة دون من صعد الجبل وقيل : هي في قوم بأعيانهم تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت هزيمتهم ثلاثة أيام ثم انصرفوا ومعنى استزلهم الشيطان استدعى زللهم بأن ذكرهم خطايا سلفت منهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا وهو معنى ببعض ما كسبوا وقيل : استزلهم حملهم على الزلل وهو استفعل من الزلة وهي الخطيئة وقيل : زل وأزل بمعنى واحد ثم قيل : كرهوا القتال قبل اخلاص التوبة فإنما تولوا لهذا وهذا على القول الأول وعلى الثاني بمعصيتهم النبي صلى الله عليه وسلم في تركهم المركز وميلهم إلى الغنيمة وقال الحسن : ما كسبوا قبولهم من إبليس ما وسوس إليهم وقال الكلبي : زين لهم الشيطان أعمالهم وقيل : لم يكن الأنهزام معصية لأنهم أرادوا التحصن بالمدينة فيقطع العدو طمعه فيهم لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ويجوز أن يقال : لم يسمعوا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للهول الذي كانوا فيه ويجوز أن يقال : زاد عدد العدو على الضعف لأنهم كانوا سبعمائة والعدو ثلاثة آلاف وعند هذا يجوز الأنهزام ولكن الانهزام عن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ لا يجوز ولعلهم توهموا أن النبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى الجبل أيضا وأحسنها الأول وعلى الجملة فإن حمل الأمر على ذنب محقق فقد عفا الله عنه وإن حمل على انهزام مسوغ فالآية فيمن أبعد في الهزيمة وزاد على القدر المسوغ وذكر أبو الليث السمرقندي نصر بن محمد بن إبراهيم قال : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا السراج قال حدثنا قتيبة قال حدثنا أبو بكر بن غيلان عن جرير : أن عثمان كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال له عبد الرحمن بن عوف : أتسبني وقد شهدت بدرا ولم تشهد وقد بايعت تحت الشجرة ولم تبايع وقد كنت تولي مع من تولى يوم الجمع يعني يوم أحد فرد عليه عثمان فقال : أما قولك : أنا شهدت بدرا ولم تشهد فإني لم أغب عن شيء شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة وكنت معها أمرضها فضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما في سهام المسلمين وأما بيعة الشجرة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني ربيئة على المشركين بمكة الربيئة هو الناظر فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه على شماله فقال : هذه لعثمان فيمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وشماله خير لي من يميني وشمالي وأما يوم الجمع فقال الله تعالى : ولقد عفا الله عنهم فكنت فيمن عفا الله عنهم فحج عثمان عبد الرحمن قلت : وهذا المعنى صحيح أيضا عن بن عمر كما في صحيح البخاري قال : حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال : جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال : من هؤلاء القعود قالوا : هؤلاء قريش قال : من الشيخ قالوا : بن عمر فأتاه فقال : إني سائلك عن شيء أتحدثني قال : أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال : نعم قال : فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها قال : نعم قال : فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال : فكبر قال بن عمر : تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن لك أجر رجل من شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى : ( هذه يد عثمان ( فضرب بها على يده فقال : ( هذه لعثمان ( اذهب بهذا الآن معك قلت : ونظير هذه الآية توبة الله على آدم عليه السلام وقوله عليه السلام : ( فحج آدم موسى ( أي غلبه بالحجة وذلك أن موسى عليه السلام أراد توبيخ آدم ولومه في إخراج نفسه وذريته من الجنة بسبب أكله من الشجرة فقال له آدم : ( أفتلومني على أمر قدره الله تعالى علي قبل أن أخلق بأربعين سنة تاب علي منه ومن تاب عليه فلا ذنب له ومن لا ذنب له لا يتوجه عليه لوم ( وكذلك من عفا الله عنه وإنما كان هذا لإخباره تعالى بذلك وخبره صدق وغيرهما من المذنبين التائبين يرجون رحمته ويخافون عذابه فهم على وجل وخوف ألا تقبل توبتهم وإن قبلت فالخوف أغلب عليهم إذ لا علم لهم بذلك فآعلم < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى ( إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ) هذه الجملة هي خبر إن الذين تولوا والمراد من تولى عن المشركين يوم أحد عن عمر رضي الله عنه وغيره السدي : يعني من هرب إلى المدينة في وقت الهزيمة دون من صعد الجبل وقيل : هي في قوم بأعيانهم تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت هزيمتهم ثلاثة أيام ثم انصرفوا ومعنى استزلهم الشيطان استدعى زللهم بأن ذكرهم خطايا سلفت منهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا وهو معنى ببعض ما كسبوا وقيل : استزلهم حملهم على الزلل وهو استفعل من الزلة وهي الخطيئة وقيل : زل وأزل بمعنى واحد ثم قيل : كرهوا القتال قبل اخلاص التوبة فإنما تولوا لهذا وهذا على القول الأول وعلى الثاني بمعصيتهم النبي صلى الله عليه وسلم في تركهم المركز وميلهم إلى الغنيمة وقال الحسن : ما كسبوا قبولهم من إبليس ما وسوس إليهم وقال الكلبي : زين لهم الشيطان أعمالهم وقيل : لم يكن الأنهزام معصية لأنهم أرادوا التحصن بالمدينة فيقطع العدو طمعه فيهم لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ويجوز أن يقال : لم يسمعوا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للهول الذي كانوا فيه ويجوز أن يقال : زاد عدد العدو على الضعف لأنهم كانوا سبعمائة والعدو ثلاثة آلاف وعند هذا يجوز الأنهزام ولكن الانهزام عن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ لا يجوز ولعلهم توهموا أن النبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى الجبل أيضا وأحسنها الأول وعلى الجملة فإن حمل الأمر على ذنب محقق فقد عفا الله عنه وإن حمل على انهزام مسوغ فالآية فيمن أبعد في الهزيمة وزاد على القدر المسوغ وذكر أبو الليث السمرقندي نصر بن محمد بن إبراهيم قال : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا السراج قال حدثنا قتيبة قال حدثنا أبو بكر بن غيلان عن جرير : أن عثمان كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال له عبد الرحمن بن عوف : أتسبني وقد شهدت بدرا ولم تشهد وقد بايعت تحت الشجرة ولم تبايع وقد كنت تولي مع من تولى يوم الجمع يعني يوم أحد فرد عليه عثمان فقال : أما قولك : أنا شهدت بدرا ولم تشهد فإني لم أغب عن شيء شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة وكنت معها أمرضها فضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما في سهام المسلمين وأما بيعة الشجرة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني ربيئة على المشركين بمكة الربيئة هو الناظر فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه على شماله فقال : هذه لعثمان فيمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وشماله خير لي من يميني وشمالي وأما يوم الجمع فقال الله تعالى : ولقد عفا الله عنهم فكنت فيمن عفا الله عنهم فحج عثمان عبد الرحمن قلت : وهذا المعنى صحيح أيضا عن بن عمر كما في صحيح البخاري قال : حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال : جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال : من هؤلاء القعود قالوا : هؤلاء قريش قال : من الشيخ قالوا : بن عمر فأتاه فقال : إني سائلك عن شيء أتحدثني قال : أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال : نعم قال : فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها قال : نعم قال : فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال : فكبر قال بن عمر : تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن لك أجر رجل من شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى : ( هذه يد عثمان ( فضرب بها على يده فقال : ( هذه لعثمان ( اذهب بهذا الآن معك قلت : ونظير هذه الآية توبة الله على آدم عليه السلام وقوله عليه السلام : ( فحج آدم موسى ( أي غلبه بالحجة وذلك أن موسى عليه السلام أراد توبيخ آدم ولومه في إخراج نفسه وذريته من الجنة بسبب أكله من الشجرة فقال له آدم : ( أفتلومني على أمر قدره الله تعالى علي قبل أن أخلق بأربعين سنة تاب علي منه ومن تاب عليه فلا ذنب له ومن لا ذنب له لا يتوجه عليه لوم ( وكذلك من عفا الله عنه وإنما كان هذا لإخباره تعالى بذلك وخبره صدق وغيرهما من المذنبين التائبين يرجون رحمته ويخافون عذابه فهم على وجل وخوف ألا تقبل توبتهم وإن قبلت فالخوف أغلب عليهم إذ لا علم لهم بذلك فآعلم < <

%0
10 Bölüm

سوالات