Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

حصہ V07/P201–V07/P203Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P201–V07/P203)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم ) شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما وقيل : ما صلة أي إن يأتكم أخبر أنه يرسل إليهم الرسل منهم لتكون إجابتهم أقرب والقصص إتباع الحديث بعضه بعضا ( آياتي ) أي فرائضي وأحكامي ( فمن اتقى وأصلح ) شرط وما بعده جوابه وهو جواب الأول أي وأصلح منكم ما بيني وبينه ( فلا خلاف عليهم ولاهم يحزنون ) دليل على أن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع وقيل : قد يلحقهم أهوال يوم القيامة ولكن مآلهم الأمن وقيل : جواب إما يأتينكم ما دل عليه الكلام أي فأطيعوهم ( فمن اتقى وأصلح ( والقول الأول قول الزجاج < < الأعراف : ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . . > > < > ( الاعراف 37 ) < > قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته ) المعنى أي ظلم أشنع من الأفتراء على الله تعالى والتكذيب بآياته ثم قال : ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) أي ما كتب لهم من رزق وعمر وعمل عن بن زيد بن جبير : من شقاء وسعادة بن عباس : من خير وشر الحسن وأبو صالح : من العذاب بقدر كفرهم واختيار الطبري أن يكون المعنى : ما كتب لهم أي ما قدر لهم من خير وشر ورزق وعمل وأجل على ما تقدم عن بن زيد وبن عباس وبن جبير قال : ألا ترى أنه أتبع ذلك بقوله : ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) يعني رسل ملك الموت وقيل : الكتاب هنا القرآن لأن عذاب الكفار مذكور فيه وقيل : الكتاب اللوح المحفوظ ذكر الحسن بن علي الحلواني قال : أملي على علي بن المديني قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن القدر فقال لي : كل شيء بقدر والطاعة والمعصية بقدر وقد أعظم الفرية من قال : إن المعاصي ليست بقدر قال علي وقال لي عبد الرحمن بن مهدي : العلم والقدر والكتاب سواء ثم عرضت كلام عبد الرحمن بن مهدي على يحيى بن سعيد فقال : لم يبق بعد هذا قليل ولا كثير وروى يحيى بن معين حدثنا مروان الفزاري حدثنا إسماعيل بن سميع عن بكير الطويل عن مجاهد عن بن عباس أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب قال : قوم يعملون أعمالا لا بد لهم من أن يعملوها وحتى ليست غاية بل هي ابتداء خبر عنهم قال الخليل وسيبويه : حتى وإما وألا لا يملن لأنهن حروف ففرق بينها وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى قال الزجاج : تكتب حتى بالياء لأنها أشبهت سكرى ولو كتبت ألا بالياء لأشبهت إلى ولم تكتب إما بالياء لأنها إن ضمت إليها ما ( قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله ) سؤال توبيخ ومعنى تدعون تعبدون ( قالوا ضلوا عنا ) أي بطلوا وذهبوا قيل : يكون هذا في الآخرة ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) أي أقروا بالكفر على أنفسهم < < الأعراف : ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . . > > < > ( الاعراف 38 : 39 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم ) شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما وقيل : ما صلة أي إن يأتكم أخبر أنه يرسل إليهم الرسل منهم لتكون إجابتهم أقرب والقصص إتباع الحديث بعضه بعضا ( آياتي ) أي فرائضي وأحكامي ( فمن اتقى وأصلح ) شرط وما بعده جوابه وهو جواب الأول أي وأصلح منكم ما بيني وبينه ( فلا خلاف عليهم ولاهم يحزنون ) دليل على أن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع وقيل : قد يلحقهم أهوال يوم القيامة ولكن مآلهم الأمن وقيل : جواب إما يأتينكم ما دل عليه الكلام أي فأطيعوهم ( فمن اتقى وأصلح ( والقول الأول قول الزجاج < < الأعراف : ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . . > > < > ( الاعراف 37 ) < > قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته ) المعنى أي ظلم أشنع من الأفتراء على الله تعالى والتكذيب بآياته ثم قال : ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) أي ما كتب لهم من رزق وعمر وعمل عن بن زيد بن جبير : من شقاء وسعادة بن عباس : من خير وشر الحسن وأبو صالح : من العذاب بقدر كفرهم واختيار الطبري أن يكون المعنى : ما كتب لهم أي ما قدر لهم من خير وشر ورزق وعمل وأجل على ما تقدم عن بن زيد وبن عباس وبن جبير قال : ألا ترى أنه أتبع ذلك بقوله : ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ) يعني رسل ملك الموت وقيل : الكتاب هنا القرآن لأن عذاب الكفار مذكور فيه وقيل : الكتاب اللوح المحفوظ ذكر الحسن بن علي الحلواني قال : أملي على علي بن المديني قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن القدر فقال لي : كل شيء بقدر والطاعة والمعصية بقدر وقد أعظم الفرية من قال : إن المعاصي ليست بقدر قال علي وقال لي عبد الرحمن بن مهدي : العلم والقدر والكتاب سواء ثم عرضت كلام عبد الرحمن بن مهدي على يحيى بن سعيد فقال : لم يبق بعد هذا قليل ولا كثير وروى يحيى بن معين حدثنا مروان الفزاري حدثنا إسماعيل بن سميع عن بكير الطويل عن مجاهد عن بن عباس أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب قال : قوم يعملون أعمالا لا بد لهم من أن يعملوها وحتى ليست غاية بل هي ابتداء خبر عنهم قال الخليل وسيبويه : حتى وإما وألا لا يملن لأنهن حروف ففرق بينها وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى قال الزجاج : تكتب حتى بالياء لأنها أشبهت سكرى ولو كتبت ألا بالياء لأشبهت إلى ولم تكتب إما بالياء لأنها إن ضمت إليها ما ( قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله ) سؤال توبيخ ومعنى تدعون تعبدون ( قالوا ضلوا عنا ) أي بطلوا وذهبوا قيل : يكون هذا في الآخرة ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) أي أقروا بالكفر على أنفسهم < < الأعراف : ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . . > > < > ( الاعراف 38 : 39 ) <

حصہ V07/P203–V07/P205Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P203–V07/P205)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ) أي مع أمم ففي بمعنى مع وهذا لا يمتنع لأن قولك : زيد في القوم أي مع القوم وقيل : هي على بابها أي ادخلوا في جملتهم والقائل قيل : هو الله عز وجل أي قال الله ادخلوا وقيل : هو مالك خازن النار ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) أي التي سبقتها إلى النار وهي أختها في الدين والملة ( حتى إذا اداركوا فيها جميعا ) أي اجتمعوا وقرأ الأعمش تداركوا وهو الأصل ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل وحكاها المهدوي عن بن مسعود النحاس : وقرأ بن مسعود حتى إذا اداركوا أي أدرك بعضهم بعضا وعصمة عن أبي عمرو حتى إذا اداركوا بإثبات الألف على الجمع بين الساكنين وحكى : هذان عبدا الله وله ثلثا المال وعن أبي عمرو أيضا : إذا إداركوا بقطع ألف الوصل فكأنه سكت على إذا للتذكر فلما طال سكوته قطع ألف الوصل كالمبتدئ بها وقد جاء في الشعر قطع ألف الوصل نحو قول : يا نفس صبرا كل حي لاقي وكل إثنين إلى افتراق وعن مجاهد وحميد بن قيس حتى إذ ادركوا بحذف ألف إذا لإلتقاء الساكنين وحذف الألف التي بعد الدال جميعا نصب على الحال ( قالت أخراهم لأولاهم ) أي آخرهم دخولا وهم الأتباع لأولاهم وهم القادة ( ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار ) فاللام في لأولاهم لام أجل لأنهم لم يخاطبوا أولاهم ولكن قالوا في حق أولاهم ربنا هؤلاء أضلونا والضعف المثل الزائد على مثله مرة أو مرات وعن بن مسعود أن الضعف ها هنا الأفاعي والحيات ونظير هذه الآية ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا وهناك يأتي ذكر الضعف بأبشع من هذا وما يترتب عليه من الأحكام إن شاء الله تعالى ( قال لكل ضعف ) أي للتابع والمتبوع ( ولكن لا يعلمون ) على قراءة من قرأ بالياء أي لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه لكان نوع سلوة له وقيل : المعنى ولكن لا تعلمون بالتاء أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما يجدون من العذاب ويجوز أن يكون المعنى ولكن لا تعلمون يأهل الدنيا مقدار ما هم فيه من العذاب ( وقالت أولاهم لآخراهم فما كان لكم علينا من فضل ) أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) < < الأعراف : ( 40 ) إن الذين كذبوا . . . . . > > < > ( الاعراف 40 : 41 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ) أي مع أمم ففي بمعنى مع وهذا لا يمتنع لأن قولك : زيد في القوم أي مع القوم وقيل : هي على بابها أي ادخلوا في جملتهم والقائل قيل : هو الله عز وجل أي قال الله ادخلوا وقيل : هو مالك خازن النار ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) أي التي سبقتها إلى النار وهي أختها في الدين والملة ( حتى إذا اداركوا فيها جميعا ) أي اجتمعوا وقرأ الأعمش تداركوا وهو الأصل ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل وحكاها المهدوي عن بن مسعود النحاس : وقرأ بن مسعود حتى إذا اداركوا أي أدرك بعضهم بعضا وعصمة عن أبي عمرو حتى إذا اداركوا بإثبات الألف على الجمع بين الساكنين وحكى : هذان عبدا الله وله ثلثا المال وعن أبي عمرو أيضا : إذا إداركوا بقطع ألف الوصل فكأنه سكت على إذا للتذكر فلما طال سكوته قطع ألف الوصل كالمبتدئ بها وقد جاء في الشعر قطع ألف الوصل نحو قول : يا نفس صبرا كل حي لاقي وكل إثنين إلى افتراق وعن مجاهد وحميد بن قيس حتى إذ ادركوا بحذف ألف إذا لإلتقاء الساكنين وحذف الألف التي بعد الدال جميعا نصب على الحال ( قالت أخراهم لأولاهم ) أي آخرهم دخولا وهم الأتباع لأولاهم وهم القادة ( ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار ) فاللام في لأولاهم لام أجل لأنهم لم يخاطبوا أولاهم ولكن قالوا في حق أولاهم ربنا هؤلاء أضلونا والضعف المثل الزائد على مثله مرة أو مرات وعن بن مسعود أن الضعف ها هنا الأفاعي والحيات ونظير هذه الآية ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا وهناك يأتي ذكر الضعف بأبشع من هذا وما يترتب عليه من الأحكام إن شاء الله تعالى ( قال لكل ضعف ) أي للتابع والمتبوع ( ولكن لا يعلمون ) على قراءة من قرأ بالياء أي لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه لكان نوع سلوة له وقيل : المعنى ولكن لا تعلمون بالتاء أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما يجدون من العذاب ويجوز أن يكون المعنى ولكن لا تعلمون يأهل الدنيا مقدار ما هم فيه من العذاب ( وقالت أولاهم لآخراهم فما كان لكم علينا من فضل ) أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) < < الأعراف : ( 40 ) إن الذين كذبوا . . . . . > > < > ( الاعراف 40 : 41 ) <

حصہ V07/P205–V07/P206Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P205–V07/P206)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ) أي لأرواحهم جاءت بذلك أخبار صحاح ذكرناها في كتاب ( التذكرة ) منها حديث البراء بن عازب وفيه في قبض روح الكافر قال : ويخرج منها ريح كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمي بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح لهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء الآية وقيل : لا تفتح لهم أبواب السماء إذا دعوا قاله مجاهد والنخعي وقيل : المعنى لا تفتح لهم أبواب الجنة لأن الجنة في السماء ودل على ذلك قوله : ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) والجمل لا يلج فلا يدخلونها البتة وهذا دليل قطعي لا يجوز العفو عنهم وعلى هذا أجمع المسلمون الذين لا يجوز عليهم الخطأ أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر لهم ولا لأحد منهم قال القاضي أبو بكر بن الطيب : فإن قال قائل كيف يكون هذا إجماعا من الأمة وقد زعم قوم من المتكلمين بأن مقلدة اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الكفر ليسوا في النار قيل له : هؤلاء قوم أنكروا أن يكون المقلد كافرا لشبهة دخلت عليهم ولم يزعموا أن المقلد كان كافر وأنه مع ذلك ليس في النار والعلم بأن المقلد كافر أو غير كافر طريقه النظر دون التوقيف والخبر وقرأ حمزة والكسائي لا تفتح بالياء مضمومة على تذكير الجمع وقرأ الباقون بالتاء على تأنيث الجماعة كما قال : مفتحة لهم الأبواب ص فأنث ولما كان التأنيث في الأبواب غير حقيقي جاز تذكير الجمع وهي قراءة بن عباس بالياء وخفف أبو عمرو وحمزة والكسائي على معنى أن التخفيف يكون للقليل والكثير والتشديد للتكثير والتكرير مرة بعد مرة لا غير والتشديد هنا أولى لأنه على الكثير أدل والجمل من الإبل قال الفراء : الجمل زوج الناقة وكذا قال عبد الله بن مسعود لما سئل عن الجمل فقال : هو زوج الناقة كأنه استجهل من سأله عما يعرفه الناس جميعا والجمع جمال وأجمال وجمالات وجمائل وإنما يسمى جملا إذا أربع وفي قراءة عبد الله : حتى يلج الجمل الأصفر في سم الخياط ذكره أبو بكر الأنباري حدثنا أبي حدثنا نصر بن داؤد حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج عن بن جريج عن بن كثير عن مجاهد قال في قراءة عبد الله فذكره وقرأ بن عباس الجمل بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها وهو حبل السفينة الذي يقال له القلس وهو حبال مجموعة جمع جملة قاله أحمد بن يحيى ثعلب وقيل : الحبل الغليظ من القنب وقيل : الحبل الذي يصعد به في النخل وروي عنه أيضا وعن سعيد بن جبير : الجمل بضم الجيم وتخفيف الميم هو القلس أيضا والحبل على ما ذكرنا آنفا وروي عنه أيضا الجمل بضمتين جمع جمل كأسد وأسد والجمل مثل أسد وأسد وعن أبي السمال الجمل بفتح الجيم وسكون الميم تخفيف جمل وسم الخياط : ثقب الإبرة عن بن عباس وغيره وكل ثقب لطيف في البدن يسمى سما وسماه وجمعه سموم وجمع السم القاتل سمام وقرأ بن سيرين في سم بضم السين والخياط : ما يخاط به يقال : خياط ومخيط مثل إزار ومئزر وقناع ومقنع والمهاد : الفراش وغواش جمع غاشية أي نيران تغشاهم ( وكذلك مجزي الظالمين ) يعني الكفار والله أعلم < < الأعراف : ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . > > < > ( الاعراف 42 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ) أي لأرواحهم جاءت بذلك أخبار صحاح ذكرناها في كتاب ( التذكرة ) منها حديث البراء بن عازب وفيه في قبض روح الكافر قال : ويخرج منها ريح كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمي بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح لهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء الآية وقيل : لا تفتح لهم أبواب السماء إذا دعوا قاله مجاهد والنخعي وقيل : المعنى لا تفتح لهم أبواب الجنة لأن الجنة في السماء ودل على ذلك قوله : ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) والجمل لا يلج فلا يدخلونها البتة وهذا دليل قطعي لا يجوز العفو عنهم وعلى هذا أجمع المسلمون الذين لا يجوز عليهم الخطأ أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر لهم ولا لأحد منهم قال القاضي أبو بكر بن الطيب : فإن قال قائل كيف يكون هذا إجماعا من الأمة وقد زعم قوم من المتكلمين بأن مقلدة اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الكفر ليسوا في النار قيل له : هؤلاء قوم أنكروا أن يكون المقلد كافرا لشبهة دخلت عليهم ولم يزعموا أن المقلد كان كافر وأنه مع ذلك ليس في النار والعلم بأن المقلد كافر أو غير كافر طريقه النظر دون التوقيف والخبر وقرأ حمزة والكسائي لا تفتح بالياء مضمومة على تذكير الجمع وقرأ الباقون بالتاء على تأنيث الجماعة كما قال : مفتحة لهم الأبواب ص فأنث ولما كان التأنيث في الأبواب غير حقيقي جاز تذكير الجمع وهي قراءة بن عباس بالياء وخفف أبو عمرو وحمزة والكسائي على معنى أن التخفيف يكون للقليل والكثير والتشديد للتكثير والتكرير مرة بعد مرة لا غير والتشديد هنا أولى لأنه على الكثير أدل والجمل من الإبل قال الفراء : الجمل زوج الناقة وكذا قال عبد الله بن مسعود لما سئل عن الجمل فقال : هو زوج الناقة كأنه استجهل من سأله عما يعرفه الناس جميعا والجمع جمال وأجمال وجمالات وجمائل وإنما يسمى جملا إذا أربع وفي قراءة عبد الله : حتى يلج الجمل الأصفر في سم الخياط ذكره أبو بكر الأنباري حدثنا أبي حدثنا نصر بن داؤد حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج عن بن جريج عن بن كثير عن مجاهد قال في قراءة عبد الله فذكره وقرأ بن عباس الجمل بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها وهو حبل السفينة الذي يقال له القلس وهو حبال مجموعة جمع جملة قاله أحمد بن يحيى ثعلب وقيل : الحبل الغليظ من القنب وقيل : الحبل الذي يصعد به في النخل وروي عنه أيضا وعن سعيد بن جبير : الجمل بضم الجيم وتخفيف الميم هو القلس أيضا والحبل على ما ذكرنا آنفا وروي عنه أيضا الجمل بضمتين جمع جمل كأسد وأسد والجمل مثل أسد وأسد وعن أبي السمال الجمل بفتح الجيم وسكون الميم تخفيف جمل وسم الخياط : ثقب الإبرة عن بن عباس وغيره وكل ثقب لطيف في البدن يسمى سما وسماه وجمعه سموم وجمع السم القاتل سمام وقرأ بن سيرين في سم بضم السين والخياط : ما يخاط به يقال : خياط ومخيط مثل إزار ومئزر وقناع ومقنع والمهاد : الفراش وغواش جمع غاشية أي نيران تغشاهم ( وكذلك مجزي الظالمين ) يعني الكفار والله أعلم < < الأعراف : ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . > > < > ( الاعراف 42 ) <

حصہ V07/P206–V07/P208Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P206–V07/P208)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) كلام معترض أي والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ومعنى لا نكلف نفسا إلا وسعها أي أنه لم يكلف أحدا من نفقات الزوجات إلا ما وجد وتمكن منه دون ما لا تناله يده ولم يرد إثبات الاستطاعة قبل الفعل قاله بن الطيب نظيره لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها < < الأعراف : ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . . > > < > ( الاعراف 43 ) < > ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة نزع الغل من صدورهم والنزع : الاستخراج والغل : الحقد الكامن في الصدر والجمع غلال أي أذهبنا في الجنة ما كان في قلوبهم من الغل في الدنيا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الغل على باب الجنة كمبارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين ( وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل وقيل : نزع الغل في الجنة ألا يحسد بعضهم بعضا في تفاضل منازلهم وقد قيل : إن ذلك يكون عن شراب الجنة ولهذا قال : وسقاهم ربهم شرابا طهورا الإنسان أي يطهر الأوضار من الصدور على ما يأتي بيانه في سورة الإنسان والزمر إن شاء الله تعالى ( ) أي لهذا الثواب بأن أرشدنا وخلق لنا الهداية وهذا رد على القدرية ( وما كنا ) قراءة بن عامر بأسقاط الواو والباقون بإثباتها ( لنهتدي ) لا م كي ( لو أن هدانا الله ) في موضع رفع ( ونودوا ) أصله نوديوا ( أن ) في موضع نصب مخففة من الثقيلة أي بأنه ( تلكم الجنة ) وقد تكون تفسيرا لما نودوا به لأن النداء قول فلا يكون لها موضع أي قيل لهم : تلكم الجنة لأنهم وعدوا بها في الدنيا أي قيل لهم : هذه تلكم الجنة التي وعدتم بها أو يقال لهم ذلك قبل الدخول حين عاينوها من بعد وقيل : تلكم بمعنى هذه ومعنى ( أورثتموها بما كنتم تعملون ) أي ورثتم منازلها بعملكم ودخولكم إياها برحمة الله وفضله كما قال : ذلك الفضل من الله وقال : فسيدخلهم في رحمة منه وفضل وفي صحيح مسلم : ( لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة ( قالوا : ولا أنت يا رسول الله قال : ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته منه وفضل ( وفي غير الصحيح : ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار رفعت الجنة لأهل النار فنظروا إلى منازلهم فيها فقيل لهم : هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله ثم يقال : يأهل الجنة رثوهم بما كنتم تعملون فتقسم بين أهل الجنة منازلهم قلت : وفي صحيح مسلم : ( لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه في النار يهوديا أو نصرانيا ( فهذا أيضا ميراث نعم بفضله من شاء وعذب بعدله من شاء وبالجملة فالجنة ومنازلها لا تنال إلا برحمته فإذا دخلوها بأعمالهم فقد ورثوها برحمته ودخلوها برحمته إذ أعمالهم رحمة منه لهم وتفضل عليهم وقرئ أورثتموها من غير إدغام وقرئ بإدغام التاء في الثاء < < الأعراف : ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . > > < > ( الاعراف 44 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) كلام معترض أي والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ومعنى لا نكلف نفسا إلا وسعها أي أنه لم يكلف أحدا من نفقات الزوجات إلا ما وجد وتمكن منه دون ما لا تناله يده ولم يرد إثبات الاستطاعة قبل الفعل قاله بن الطيب نظيره لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها < < الأعراف : ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . . > > < > ( الاعراف 43 ) < > ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة نزع الغل من صدورهم والنزع : الاستخراج والغل : الحقد الكامن في الصدر والجمع غلال أي أذهبنا في الجنة ما كان في قلوبهم من الغل في الدنيا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الغل على باب الجنة كمبارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين ( وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل وقيل : نزع الغل في الجنة ألا يحسد بعضهم بعضا في تفاضل منازلهم وقد قيل : إن ذلك يكون عن شراب الجنة ولهذا قال : وسقاهم ربهم شرابا طهورا الإنسان أي يطهر الأوضار من الصدور على ما يأتي بيانه في سورة الإنسان والزمر إن شاء الله تعالى ( ) أي لهذا الثواب بأن أرشدنا وخلق لنا الهداية وهذا رد على القدرية ( وما كنا ) قراءة بن عامر بأسقاط الواو والباقون بإثباتها ( لنهتدي ) لا م كي ( لو أن هدانا الله ) في موضع رفع ( ونودوا ) أصله نوديوا ( أن ) في موضع نصب مخففة من الثقيلة أي بأنه ( تلكم الجنة ) وقد تكون تفسيرا لما نودوا به لأن النداء قول فلا يكون لها موضع أي قيل لهم : تلكم الجنة لأنهم وعدوا بها في الدنيا أي قيل لهم : هذه تلكم الجنة التي وعدتم بها أو يقال لهم ذلك قبل الدخول حين عاينوها من بعد وقيل : تلكم بمعنى هذه ومعنى ( أورثتموها بما كنتم تعملون ) أي ورثتم منازلها بعملكم ودخولكم إياها برحمة الله وفضله كما قال : ذلك الفضل من الله وقال : فسيدخلهم في رحمة منه وفضل وفي صحيح مسلم : ( لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة ( قالوا : ولا أنت يا رسول الله قال : ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته منه وفضل ( وفي غير الصحيح : ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار رفعت الجنة لأهل النار فنظروا إلى منازلهم فيها فقيل لهم : هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله ثم يقال : يأهل الجنة رثوهم بما كنتم تعملون فتقسم بين أهل الجنة منازلهم قلت : وفي صحيح مسلم : ( لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه في النار يهوديا أو نصرانيا ( فهذا أيضا ميراث نعم بفضله من شاء وعذب بعدله من شاء وبالجملة فالجنة ومنازلها لا تنال إلا برحمته فإذا دخلوها بأعمالهم فقد ورثوها برحمته ودخلوها برحمته إذ أعمالهم رحمة منه لهم وتفضل عليهم وقرئ أورثتموها من غير إدغام وقرئ بإدغام التاء في الثاء < < الأعراف : ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . > > < > ( الاعراف 44 ) <

حصہ V07/P208–V07/P210Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P208–V07/P210)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ونادى أصحاب الجنة ) هذا سؤال تقريع وتعيير ( أن قد وجدنا ) مثل أن تلكم الجنة أي أنه قد وجدنا وقيل : هو نفس النداء ( فأذن مؤذن بينهم ) أي نادى وصوت يعني من الملائكة بينهم ظرف كما تقول : أعلم وسطهم وقرأ الأعمش والكسائي : نعم بكسر العين وتجوز على هذه اللغة بإسكان العين قال مكي : من قال نعم بكسر العين أراد أن يفرق بين نعم التي هي جواب وبين نعم التي هي أسم للإبل والبقر والغنم وقد روي عن عمر إنكار نعم بفتح العين في الجواب وقال : قل نعم ونعم ونعم لغتان بمعنى العدة والتصديق فالعدة إذا استفهمت عن موجب نحو قولك : أيقوم زيد فيقول نعم والتصديق إذا أخبرت عما وقع تقول : قد كان كذا وكذا فيقول نعم فإذا استفهمت عن منفي فالجواب بلى نحو قولك ألم أكرمك فيقول بلى فنعم لجواب الأستفهام الداخل على الإيجاب كما في هذه الآية وبلى لجواب الأستفهام الداخل على النفي كما قال تعالى : ألست بربكم قالوا بلى وقرأ البزي وبن عامر وحمزة والكسائي أن لعنة الله وهو الأصل وقرأ الباقون بتخفيف أن ورفع اللعنة على الأبتداء فأن في موضع نصب على القراءتين على إسقاط الخافض ويجوز في المخففة ألا يكون لها موضع من الإعراب وتكون مفسرة كما تقوم وحكى عن الأعمش أنه قرأ إن لعنة الله بكسر الهمزة فهذا على إضمار القول كما قرأ الكوفيون فناداه الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب إن الله ويروي أن طاوسا دخل على هشام بن عبد الملك فقال له : اتق الله واحذر يوم الأذان فقال : وما يوم الأذان قال : قوله تعالى فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين فصعق هشام فقال طاوس : هذا ذل الصفة فكيف ذل المعاينة < < الأعراف : ( 45 ) الذين يصدون عن . . . . . > > < > ( الاعراف 45 ) < > قوله تعالى : ( الذين يصدون عن سبيل الله ) في موضع خفض لظالمين على النعت ويجوز الرفع والنصب على إضمارهم أو أعني أي الذين كانوا يصدون في الدنيا الناس عن الإسلام فهو من الصد الذي هو المنع أو يصدون بأنفسهم عن سبيل الله أي يعرضون وهذا من الصدود ( ويبغونها عوجا ) يطلبون اعوجاجها ويذمونها فلا يؤمنون بها وقد مضى هذا المعنى ( وهم بالآخرة كافرون ) أي وكانوا بها كافرين فحذف وهو كثير في الكلام < < الأعراف : ( 46 ) وبينهما حجاب وعلى . . . . . > > < > ( الأعراف 46 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ونادى أصحاب الجنة ) هذا سؤال تقريع وتعيير ( أن قد وجدنا ) مثل أن تلكم الجنة أي أنه قد وجدنا وقيل : هو نفس النداء ( فأذن مؤذن بينهم ) أي نادى وصوت يعني من الملائكة بينهم ظرف كما تقول : أعلم وسطهم وقرأ الأعمش والكسائي : نعم بكسر العين وتجوز على هذه اللغة بإسكان العين قال مكي : من قال نعم بكسر العين أراد أن يفرق بين نعم التي هي جواب وبين نعم التي هي أسم للإبل والبقر والغنم وقد روي عن عمر إنكار نعم بفتح العين في الجواب وقال : قل نعم ونعم ونعم لغتان بمعنى العدة والتصديق فالعدة إذا استفهمت عن موجب نحو قولك : أيقوم زيد فيقول نعم والتصديق إذا أخبرت عما وقع تقول : قد كان كذا وكذا فيقول نعم فإذا استفهمت عن منفي فالجواب بلى نحو قولك ألم أكرمك فيقول بلى فنعم لجواب الأستفهام الداخل على الإيجاب كما في هذه الآية وبلى لجواب الأستفهام الداخل على النفي كما قال تعالى : ألست بربكم قالوا بلى وقرأ البزي وبن عامر وحمزة والكسائي أن لعنة الله وهو الأصل وقرأ الباقون بتخفيف أن ورفع اللعنة على الأبتداء فأن في موضع نصب على القراءتين على إسقاط الخافض ويجوز في المخففة ألا يكون لها موضع من الإعراب وتكون مفسرة كما تقوم وحكى عن الأعمش أنه قرأ إن لعنة الله بكسر الهمزة فهذا على إضمار القول كما قرأ الكوفيون فناداه الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب إن الله ويروي أن طاوسا دخل على هشام بن عبد الملك فقال له : اتق الله واحذر يوم الأذان فقال : وما يوم الأذان قال : قوله تعالى فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين فصعق هشام فقال طاوس : هذا ذل الصفة فكيف ذل المعاينة < < الأعراف : ( 45 ) الذين يصدون عن . . . . . > > < > ( الاعراف 45 ) < > قوله تعالى : ( الذين يصدون عن سبيل الله ) في موضع خفض لظالمين على النعت ويجوز الرفع والنصب على إضمارهم أو أعني أي الذين كانوا يصدون في الدنيا الناس عن الإسلام فهو من الصد الذي هو المنع أو يصدون بأنفسهم عن سبيل الله أي يعرضون وهذا من الصدود ( ويبغونها عوجا ) يطلبون اعوجاجها ويذمونها فلا يؤمنون بها وقد مضى هذا المعنى ( وهم بالآخرة كافرون ) أي وكانوا بها كافرين فحذف وهو كثير في الكلام < < الأعراف : ( 46 ) وبينهما حجاب وعلى . . . . . > > < > ( الأعراف 46 ) <

حصہ V07/P210–V07/P212Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P210–V07/P212)
Orijinal Metin (AR)

> أي بين النار والجنة لأنه جرى ذكرهما حاجز أي سور وهو السور الذي ذكره الله في قوله : فضرب بينهم بسور ( وعلى الأعراف رجال ) أي على أعراف السور وهي شرفه ومنه عرف الفرس وعرف الديك روى عبد الله بن أبي يزيد عن بن عباس أنه قال : الأعراف الشيء المشرف وروى مجاهد عن بن عباس أنه قال : الأعراف سور له عرف كعرف الديك والأعراف في اللغة : المكان المشرف جمع عرف قال يحيى بن آدم : سألت الكسائي عن واحد الأعراف فسكت فقلت : حدثنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد عن بن عباس قال : الأعراف سور له عرف كعرف الديك فقال : نعم والله واحده يعني وجماعته أعراف يا غلام هات القرطاس فكتبه وهذا الكلام خرج مخرج المدح كما قال فيه : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله النور وقد تكلم العلماء في أصحاب الأعراف على عشرة أقوال : فقال عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وبن عباس والشعبي والضحاك وبن جبير : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم قال بن عطية : وفي مسند خيثمة بن سليمان ( في آخر الجزء الخامس عشر ) حديث عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار ( قيل : يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته قال : ( أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون ( وقال مجاهد : هم قوم صالحون فقهاء علماء وقيل : هم الشهداء ذكره المهدوي وقال القشيري : وقيل هم فضلاء المؤمنين والشهداء فرغوا من شغل أنفسهم وتفرغوا لمطالعة حال الناس فإذا رأوا أصحاب النار تعوذوا بالله أن يردوا إلى النار فإن في قدرة الله كل شيء وخلاف المعلوم مقدور فإذا رأوا أهل الجنة وهم لم يدخلوها بعد يرجون لهم دخولها وقال شرحبيل بن سعد : هم المستشهدون في سبيل الله الذين خرجوا عصاة لآبائهم وذكر الطبري في ذلك حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه تعادل عقوقهم واستشهادهم وذكر الثعلبي بإسناده عن بن عباس في قوله عز وجل : وعلى الأعراف رجال قال : الأعراف موضع عال على الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين رضي الله عنهم يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه وحكى الزهراوي أنهم عدول القيامة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم وهم في كل أمة واختار هذا القول النحاس وقال : وهو من أحسن ما قيل فيه فهم على السور بين الجنة والنار وقال الزجاج : هم قوم أنبياء وقيل : هم قوم كانت لهم صغائر لم تكفر عنهم بالآلام والمصائب في الدنيا وليست لهم كبائر فيحبسون عن الجنة لينالهم بذلك غم فيقع في مقابلة صغائرهم وتمنى سالم مولى أبي حذيفة أن يكون من أصحاب الأعراف لأن مذهبه أنهم مذنبون وقيل : هم أولاد الزنى ذكره القشيري عن بن عباس وقيل : هم ملائكة موكلون بهذا السور يميزون الكافرين من المؤمنين قبل إدخالهم الجنة والنار ذكره أبو مجلز فقيل له : لا يقال للملائكة رجال فقال : إنهم ذكور وليسوا بإناث فلا يبعد إيقاع لفظ الرجال عليهم كما أوقع على الجن في قوله : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن الجن فهؤلاء الملائكة يعرفون المؤمنين بعلاماتهم والكفار بعلاماتهم فيبشرون المؤمنين قبل دخولهم الجنة وهم لم يدخلوها بعد فيطمعون فيها وإذا رأوا أهل النار دعوا لأنفسهم بالسلامة من العذاب قال بن عطية : واللازم من الآية أن على الأعراف رجالا من أهل الجنة يتأخر دخولهم ويقع لهم ما وصف من الأعتبار في الفريقين و ( يعرفون كلا بسيماهم ) أي بعلاماتهم وهي بياض الوجوه وحسنها في أهل الجنة وسوادها وقبحها في أهل النار إلى غير ذلك من معرفة حيز هؤلاء وحيز هؤلاء قلت : فوقف عن التعيين لإضطراب الأثر والتفصيل والله بحقائق الأمور عليم ثم قيل : الأعراف جمع عرف وهو كل عال مرتفع لأنه بظهوره أعرف من المنخفض قال بن عباس : الأعراف شرف الصراط وقيل : هو جبل أحد يوضع هناك قال بن عطية : وذكر الزهراوي حديثا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدا جبل يحبنا ونحبه وأنه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يحبس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم هم إن شاء الله من أهل الجنة ( وذكر حديثا آخر عن صفوان بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدا على ركن من أركان الجنة ( قلت : وذكر أبو عمر عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحد جبل يحبنا ونحبه وإنه لعلى ترعة من ترع الجنة ( قوله تعالى : ( ونادوا أصحاب الجنة ) أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة ( أن سلام عليكم ) أي قالوا لهم سلام عليكم وقيل : المعنى سلمتم من العقوبة ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف أي لم يدخلوها بعد وهم يطمعون على هذا التأويل بمعنى وهم يعلمون أنهم يدخلونها وذلك معروف في اللغة أن يكون طمع بمعنى علم ذكره النحاس وهذا قول بن مسعود وبن عباس وغيرهما أن المراد أصحاب الأعراف وقال أبو مجلز : هم أهل الجنة أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعد وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارين على أصحاب الأعراف والوقف على قوله : سلام عليكم وعلى قوله : لم يدخلوها ثم يبتدئ وهم يطمعون على معنى وهم يطمعون في دخولها ويجوز أن يكون وهم يطمعون حالا ويكون المعنى : لم يدخلها المؤمنون المارون على أصحاب الأعراف طامعين وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها فلا يوقف على لم يدخلوها < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> أي بين النار والجنة لأنه جرى ذكرهما حاجز أي سور وهو السور الذي ذكره الله في قوله : فضرب بينهم بسور ( وعلى الأعراف رجال ) أي على أعراف السور وهي شرفه ومنه عرف الفرس وعرف الديك روى عبد الله بن أبي يزيد عن بن عباس أنه قال : الأعراف الشيء المشرف وروى مجاهد عن بن عباس أنه قال : الأعراف سور له عرف كعرف الديك والأعراف في اللغة : المكان المشرف جمع عرف قال يحيى بن آدم : سألت الكسائي عن واحد الأعراف فسكت فقلت : حدثنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد عن بن عباس قال : الأعراف سور له عرف كعرف الديك فقال : نعم والله واحده يعني وجماعته أعراف يا غلام هات القرطاس فكتبه وهذا الكلام خرج مخرج المدح كما قال فيه : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله النور وقد تكلم العلماء في أصحاب الأعراف على عشرة أقوال : فقال عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وبن عباس والشعبي والضحاك وبن جبير : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم قال بن عطية : وفي مسند خيثمة بن سليمان ( في آخر الجزء الخامس عشر ) حديث عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار ( قيل : يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته قال : ( أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون ( وقال مجاهد : هم قوم صالحون فقهاء علماء وقيل : هم الشهداء ذكره المهدوي وقال القشيري : وقيل هم فضلاء المؤمنين والشهداء فرغوا من شغل أنفسهم وتفرغوا لمطالعة حال الناس فإذا رأوا أصحاب النار تعوذوا بالله أن يردوا إلى النار فإن في قدرة الله كل شيء وخلاف المعلوم مقدور فإذا رأوا أهل الجنة وهم لم يدخلوها بعد يرجون لهم دخولها وقال شرحبيل بن سعد : هم المستشهدون في سبيل الله الذين خرجوا عصاة لآبائهم وذكر الطبري في ذلك حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه تعادل عقوقهم واستشهادهم وذكر الثعلبي بإسناده عن بن عباس في قوله عز وجل : وعلى الأعراف رجال قال : الأعراف موضع عال على الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين رضي الله عنهم يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه وحكى الزهراوي أنهم عدول القيامة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم وهم في كل أمة واختار هذا القول النحاس وقال : وهو من أحسن ما قيل فيه فهم على السور بين الجنة والنار وقال الزجاج : هم قوم أنبياء وقيل : هم قوم كانت لهم صغائر لم تكفر عنهم بالآلام والمصائب في الدنيا وليست لهم كبائر فيحبسون عن الجنة لينالهم بذلك غم فيقع في مقابلة صغائرهم وتمنى سالم مولى أبي حذيفة أن يكون من أصحاب الأعراف لأن مذهبه أنهم مذنبون وقيل : هم أولاد الزنى ذكره القشيري عن بن عباس وقيل : هم ملائكة موكلون بهذا السور يميزون الكافرين من المؤمنين قبل إدخالهم الجنة والنار ذكره أبو مجلز فقيل له : لا يقال للملائكة رجال فقال : إنهم ذكور وليسوا بإناث فلا يبعد إيقاع لفظ الرجال عليهم كما أوقع على الجن في قوله : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن الجن فهؤلاء الملائكة يعرفون المؤمنين بعلاماتهم والكفار بعلاماتهم فيبشرون المؤمنين قبل دخولهم الجنة وهم لم يدخلوها بعد فيطمعون فيها وإذا رأوا أهل النار دعوا لأنفسهم بالسلامة من العذاب قال بن عطية : واللازم من الآية أن على الأعراف رجالا من أهل الجنة يتأخر دخولهم ويقع لهم ما وصف من الأعتبار في الفريقين و ( يعرفون كلا بسيماهم ) أي بعلاماتهم وهي بياض الوجوه وحسنها في أهل الجنة وسوادها وقبحها في أهل النار إلى غير ذلك من معرفة حيز هؤلاء وحيز هؤلاء قلت : فوقف عن التعيين لإضطراب الأثر والتفصيل والله بحقائق الأمور عليم ثم قيل : الأعراف جمع عرف وهو كل عال مرتفع لأنه بظهوره أعرف من المنخفض قال بن عباس : الأعراف شرف الصراط وقيل : هو جبل أحد يوضع هناك قال بن عطية : وذكر الزهراوي حديثا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدا جبل يحبنا ونحبه وأنه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يحبس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم هم إن شاء الله من أهل الجنة ( وذكر حديثا آخر عن صفوان بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أحدا على ركن من أركان الجنة ( قلت : وذكر أبو عمر عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحد جبل يحبنا ونحبه وإنه لعلى ترعة من ترع الجنة ( قوله تعالى : ( ونادوا أصحاب الجنة ) أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة ( أن سلام عليكم ) أي قالوا لهم سلام عليكم وقيل : المعنى سلمتم من العقوبة ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف أي لم يدخلوها بعد وهم يطمعون على هذا التأويل بمعنى وهم يعلمون أنهم يدخلونها وذلك معروف في اللغة أن يكون طمع بمعنى علم ذكره النحاس وهذا قول بن مسعود وبن عباس وغيرهما أن المراد أصحاب الأعراف وقال أبو مجلز : هم أهل الجنة أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعد وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارين على أصحاب الأعراف والوقف على قوله : سلام عليكم وعلى قوله : لم يدخلوها ثم يبتدئ وهم يطمعون على معنى وهم يطمعون في دخولها ويجوز أن يكون وهم يطمعون حالا ويكون المعنى : لم يدخلها المؤمنون المارون على أصحاب الأعراف طامعين وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها فلا يوقف على لم يدخلوها < <

حصہ V07/P212–V07/P215Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P212–V07/P215)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . > > < > ( الاعراف 47 ) < > قوله تعالى : ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ) أي جهة اللقاء وهي جهة المقابلة ولم يأت مصدر على تفعال غير حرفين : تلقاء وتبيان والباقي بالفتح مثل تسيار وتهمام وتذكار وأما الأسم بالكسر فيه فكثير مثل تقصار وتمثال ( قالوا ) أي قال أصحاب الأعراف ( ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) سألوا الله ألا يجعلهم معهم وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا على سبيل التذلل كما يقول أهل الجنة : ربنا أتمم لنا نورنا التحريم ويقولون : الحمد لله على سبيل الشكر لله عز وجل ولهم في ذلك لذة < < الأعراف : ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . > > < > ( الاعراف 48 : 49 ) < > قوله تعالى : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم ) أي من أهل النار ( قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون ) أي للدنيا واستكباركم عن الإيمان ( أهؤلاء الذين ) إشارة إلى قوم من المؤمنين الفقراء كبلال وسلمان وخباب وغيرهم ( أفقسمتم ) في الدنيا ( لا ينالهم الله ) في الآخرة ( برحمة ) يوبخونهم بذلك وزيدوا غما وحسرة بأن قالوا لهم ( ادخلوا الجنة ) وقرأ عكرمة دخلوا الجنة بغير ألف والدال مفتوحة وقرأ طلحة بن مصرف أدخلوا الجنة بكسر الخاء على أنه فعل ماض ودلت الآية على أن أصحاب الأعراف ملائكة أو أنبياء فإن قولهم ذلك إخبار عن الله تعالى ومن جعل أصحاب الأعراف المذنبين كان آخر قولهم لأصحاب النار وما كنتم تستكبرون ويكون أهؤلاء الذين إلى آخر الآية من قول الله تعالى لأهل النار توبيخا لهم على ما كان من قولهم في الدنيا وروي عن بن عباس والأول عن الحسن وقيل : هو من كلام الملائكة الموكلين بأصحاب الأعراف فإن أهل النار يحلفون أن أصحاب الأعراف يدخلون معهم النار فتقول الملائكة لأصحاب الأعراف : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون < < الأعراف : ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . . > > < > ( الاعراف 50 ) < > قوله تعالى : ( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو من ما رزقكم الله ) فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ونادى ) قيل : إذا صار أهل الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار فقالوا : يا ربنا إن لنا قرابات في الجنة فأذن لنا حتى نراهم ونكلمهم 0 وأهل الجنة لا يعرفونهم لسواد وجوههم فيقولون : ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) فبين أن بن آدم لا يستغني عن الطعام والشراب وإن كان في العذاب ( قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) يعني طعام الجنة وشرابها والإفاضة التوسعة يقال : أفاض عليه نعمه الثانية في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال وقد سئل بن عباس : أي الصدقة أفضل فقال : الماء ألم تروا إلى أهل النار حين استغاثوا بأهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله وروى أبو داود أن سعدا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أي الصدقة أعجب إليك قال : ( الماء ( وفي رواية : فحفر بئرا فقال ( هذه لأم سعد ( وعن أنس قال قال سعد : يا رسول الله إن أم سعد كانت تحب الصدقة أفينفعها أن أتصدق عنها قال : ( نعم وعليك بالماء ( وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن عبادة أن يسقي عنها الماء فدل على أن سقي الماء من أعظم القربات عند الله تعالى وقد قال بعض التابعين : من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب فكيف بمن سقي رجلا مؤمنا موحدا وأحياه روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينا رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا كلب يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي فملأ خفة ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقي الكلب فشكر الله له فغفر له ( قالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا قال ( في كل ذات كبد رطبة أجر ( وعكس هذا ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ( وفي حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها ( خرجه بن ماجة في السنن الثالثة وقد استدل بهذه الآية من قال : إن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه وأن له منعه ممن أراده لأن معنى قول أهل الجنة : إن الله حرمهما على الكافرين لا حق لكم فيها وقد بوب البخاري رحمه الله على هذا المعنى : ( باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه ) وأدخل في الباب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ( قال المهلب : لا خلاف أن صاحب الحوض أحق بمائه لقوله عليه السلام : ( لآذودن رجالا عن حوضي ( < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . > > < > ( الاعراف 47 ) < > قوله تعالى : ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ) أي جهة اللقاء وهي جهة المقابلة ولم يأت مصدر على تفعال غير حرفين : تلقاء وتبيان والباقي بالفتح مثل تسيار وتهمام وتذكار وأما الأسم بالكسر فيه فكثير مثل تقصار وتمثال ( قالوا ) أي قال أصحاب الأعراف ( ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) سألوا الله ألا يجعلهم معهم وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا على سبيل التذلل كما يقول أهل الجنة : ربنا أتمم لنا نورنا التحريم ويقولون : الحمد لله على سبيل الشكر لله عز وجل ولهم في ذلك لذة < < الأعراف : ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . > > < > ( الاعراف 48 : 49 ) < > قوله تعالى : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم ) أي من أهل النار ( قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون ) أي للدنيا واستكباركم عن الإيمان ( أهؤلاء الذين ) إشارة إلى قوم من المؤمنين الفقراء كبلال وسلمان وخباب وغيرهم ( أفقسمتم ) في الدنيا ( لا ينالهم الله ) في الآخرة ( برحمة ) يوبخونهم بذلك وزيدوا غما وحسرة بأن قالوا لهم ( ادخلوا الجنة ) وقرأ عكرمة دخلوا الجنة بغير ألف والدال مفتوحة وقرأ طلحة بن مصرف أدخلوا الجنة بكسر الخاء على أنه فعل ماض ودلت الآية على أن أصحاب الأعراف ملائكة أو أنبياء فإن قولهم ذلك إخبار عن الله تعالى ومن جعل أصحاب الأعراف المذنبين كان آخر قولهم لأصحاب النار وما كنتم تستكبرون ويكون أهؤلاء الذين إلى آخر الآية من قول الله تعالى لأهل النار توبيخا لهم على ما كان من قولهم في الدنيا وروي عن بن عباس والأول عن الحسن وقيل : هو من كلام الملائكة الموكلين بأصحاب الأعراف فإن أهل النار يحلفون أن أصحاب الأعراف يدخلون معهم النار فتقول الملائكة لأصحاب الأعراف : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون < < الأعراف : ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . . > > < > ( الاعراف 50 ) < > قوله تعالى : ( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو من ما رزقكم الله ) فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ونادى ) قيل : إذا صار أهل الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار فقالوا : يا ربنا إن لنا قرابات في الجنة فأذن لنا حتى نراهم ونكلمهم 0 وأهل الجنة لا يعرفونهم لسواد وجوههم فيقولون : ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) فبين أن بن آدم لا يستغني عن الطعام والشراب وإن كان في العذاب ( قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) يعني طعام الجنة وشرابها والإفاضة التوسعة يقال : أفاض عليه نعمه الثانية في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال وقد سئل بن عباس : أي الصدقة أفضل فقال : الماء ألم تروا إلى أهل النار حين استغاثوا بأهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله وروى أبو داود أن سعدا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أي الصدقة أعجب إليك قال : ( الماء ( وفي رواية : فحفر بئرا فقال ( هذه لأم سعد ( وعن أنس قال قال سعد : يا رسول الله إن أم سعد كانت تحب الصدقة أفينفعها أن أتصدق عنها قال : ( نعم وعليك بالماء ( وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن عبادة أن يسقي عنها الماء فدل على أن سقي الماء من أعظم القربات عند الله تعالى وقد قال بعض التابعين : من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب فكيف بمن سقي رجلا مؤمنا موحدا وأحياه روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينا رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا كلب يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي فملأ خفة ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقي الكلب فشكر الله له فغفر له ( قالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا قال ( في كل ذات كبد رطبة أجر ( وعكس هذا ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ( وفي حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها ( خرجه بن ماجة في السنن الثالثة وقد استدل بهذه الآية من قال : إن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه وأن له منعه ممن أراده لأن معنى قول أهل الجنة : إن الله حرمهما على الكافرين لا حق لكم فيها وقد بوب البخاري رحمه الله على هذا المعنى : ( باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه ) وأدخل في الباب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ( قال المهلب : لا خلاف أن صاحب الحوض أحق بمائه لقوله عليه السلام : ( لآذودن رجالا عن حوضي ( < <

حصہ V07/P215–V07/P217Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P215–V07/P217)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . . > > < > ( الاعراف 51 ) < > الذين في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار قيل : هو من قول أهل الجنة ( فاليوم ننساهم ) أي نتركهم في النار ( كما نسوا لقاء يومهم هذا ) أي تركوا العمل به وكذبوا به وما مصدرية أي كنسيهم ( وما كانوا بآياتنا يجحدون ) عطف عليه أي وجحدهم < < الأعراف : ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . . > > < > ( الاعراف 52 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جئناهم بكتاب ) يعني القرآن ( فصلناه ) أي بيناه حتى يعرفه من تدبره وقيل : فصلناه أنزلناه متفرقا ( على علم ) منا به لم يقع فيه سهو ولا غلط ( هدى ورحمة ) قال الزجاج : أي هاديا وذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في فصلناه قال الزجاج : ويجوز هدى ورحمة بمعنى هو هدى ورحمة وقيل : يجوز هدى ورحمة بالخفض على البدل من كتاب وقال الكسائي والفراء : ويجوز هدى ورحمة بالخفض على النعت لكتاب قال الفراء : مثل وهذا كتاب أنزلناه مبارك ( لقوم يؤمنون ) خص المؤمنون لأنهم المنتفعون به < < الأعراف : ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . . > > < > ( الاعراف 53 ) < > قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا تأويله ) بالهمز من آل وأهل المدينة يخففون الهمزة والنظر : الإنتظار أي هل ينتظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب وقيل : ينظرون من النظر إلى يوم القيامة فالكناية في تأويله ترجع إلى الكتاب وعاقبة الكتاب ما وعد الله فيه من البعث والحساب وقال مجاهد : تأويله جزاؤه أي جزاء تكذيبهم بالكتاب قال قتادة : تأويله عاقبته والمعنى متقارب ( يوم يأتي تأويله ) أي تبدو عواقبه يوم القيامة ويوم منصوب بيقول أي يقول الذين نسوه من قبل يوم يأتي تأويله ( قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء ) استفهام فيه معنى لا لتمني ( فيشفعوا ) نصب لأنه جواب الإستفهام ( لنا أو نرد ) قال الفراء : المعنى أو هل نرد ( فنعمل غير الذي كنا نعمل ) قال الزجاج : نرد عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نرد وقرأ بن إسحاق أو نرد فنعمل بالنصب فيهما والمعنى إلا أن نرد كما قال : فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وقرأ الحسن أو نرد فنعمل برفعهما جميعا ( قد خسروا أنفسهم ) أي فلم ينتفعوا بها وكل من لم ينتفع بنفسه فقد خسرها وقيل : خسروا النعم وحظ أنفسهم منها ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) أي بطل ما كانوا يقولون من أن مع الله إلها آخر < < الأعراف : ( 54 ) إن ربكم الله . . . . . > > < > ( الاعراف 54 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . . > > < > ( الاعراف 51 ) < > الذين في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار قيل : هو من قول أهل الجنة ( فاليوم ننساهم ) أي نتركهم في النار ( كما نسوا لقاء يومهم هذا ) أي تركوا العمل به وكذبوا به وما مصدرية أي كنسيهم ( وما كانوا بآياتنا يجحدون ) عطف عليه أي وجحدهم < < الأعراف : ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . . > > < > ( الاعراف 52 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جئناهم بكتاب ) يعني القرآن ( فصلناه ) أي بيناه حتى يعرفه من تدبره وقيل : فصلناه أنزلناه متفرقا ( على علم ) منا به لم يقع فيه سهو ولا غلط ( هدى ورحمة ) قال الزجاج : أي هاديا وذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في فصلناه قال الزجاج : ويجوز هدى ورحمة بمعنى هو هدى ورحمة وقيل : يجوز هدى ورحمة بالخفض على البدل من كتاب وقال الكسائي والفراء : ويجوز هدى ورحمة بالخفض على النعت لكتاب قال الفراء : مثل وهذا كتاب أنزلناه مبارك ( لقوم يؤمنون ) خص المؤمنون لأنهم المنتفعون به < < الأعراف : ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . . > > < > ( الاعراف 53 ) < > قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا تأويله ) بالهمز من آل وأهل المدينة يخففون الهمزة والنظر : الإنتظار أي هل ينتظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب وقيل : ينظرون من النظر إلى يوم القيامة فالكناية في تأويله ترجع إلى الكتاب وعاقبة الكتاب ما وعد الله فيه من البعث والحساب وقال مجاهد : تأويله جزاؤه أي جزاء تكذيبهم بالكتاب قال قتادة : تأويله عاقبته والمعنى متقارب ( يوم يأتي تأويله ) أي تبدو عواقبه يوم القيامة ويوم منصوب بيقول أي يقول الذين نسوه من قبل يوم يأتي تأويله ( قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء ) استفهام فيه معنى لا لتمني ( فيشفعوا ) نصب لأنه جواب الإستفهام ( لنا أو نرد ) قال الفراء : المعنى أو هل نرد ( فنعمل غير الذي كنا نعمل ) قال الزجاج : نرد عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نرد وقرأ بن إسحاق أو نرد فنعمل بالنصب فيهما والمعنى إلا أن نرد كما قال : فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وقرأ الحسن أو نرد فنعمل برفعهما جميعا ( قد خسروا أنفسهم ) أي فلم ينتفعوا بها وكل من لم ينتفع بنفسه فقد خسرها وقيل : خسروا النعم وحظ أنفسهم منها ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) أي بطل ما كانوا يقولون من أن مع الله إلها آخر < < الأعراف : ( 54 ) إن ربكم الله . . . . . > > < > ( الاعراف 54 ) <

حصہ V07/P217–V07/P222Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P217–V07/P222)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) بين أنه المنفرد بقدرة الإيجاد فهو الذي يجب أن يعبد وأصل ستة سدسة فأرادوا إدغام الدال في السين فالتقيا عند مخرج التاء فغلبت عليهما وإن شئت قلت : أبدل من إحدى السينين تاء وأدغم في الدال لأنك تقول في تصغيرها : سدسية وفي الجمع أسداس والجمع والتصغير يردان الأسماء إلى أصولها ويقولون : جاء فلان سادسا وسادتا وساتا فمن قال سادتا أبدل من السين تاء واليوم : من طلوع الشمس إلى غروبها فإن لم يكن شمس فلا يوم قاله القشيري وقال : ومعنى في ستة أيام أي من أيام الآخرة كل يوم ألف سنة لتفخيم خلق السماوات والأرض وقيل : من أيام الدنيا قال مجاهد وغيره : أولها الأحد وآخرها الجمعة وذكر هذه المدة ولو أراد خلقها في لحظة لفعل إذ هو القادر على أن يقول لها كوني فتكون ولكنه أراد أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور ولتظهر قدرته للملائكة شيئا بعد شيء وهذا عند من يقول : خلق الملائكة قبل خلق السماوات والأرض وحكمة أخرى خلقها في ستة أيام لأن لكل شيء عنده أجلا وبين بهذا ترك معاجلة العصاة بالعقاب لأن لكل شيء عنده أجلا وهذا كقوله : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون ق بعد أن قال : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) هذه مسألة الأستواء وللعلماء فيها كلام وإجراء وقد بينا أقوال العلماء فيها في ( الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلي ) وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولا والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة فليس بجهة فوق عندهم لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز والتغير والحدوث هذا قول المتكلمين وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء فإنه لا تعلم حقيقته قال مالك رحمه الله : الإستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها وهذا القدر كاف ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء والإستواء في كلام العرب هو العلو والأستقرار قال الجوهري : واستوى من اعوجاج واستوى على ظهر دابته أي استقر واستوى إلى السماء أي قصد واستوى أي استولى وظهر قال : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق واستوى الرجل أي انتهى شبابه واستوى الشيء إذا اعتدل وحكى أبو عمر بن عبد البر عن أبي عبيدة في قوله تعالى : الرحمن على العرش استوى قال : علا وقال الشاعر : فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة وقد حلق النجم اليماني فاستوى أي علا وارتفع قلت فعلو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد ولا معه من يكون العلو مشتركا بينه وبينه لكنه العلي بالإطلاق سبحانه قوله تعالى : ( على العرش ) لفظ مشترك يطلق على أكثر من واحد قال الجوهري وغيره : العرش سرير الملك وفي التنزيل نكروا لها عرشها النمل ورفع أبويه على العرش والعرش : سقف البيت وعرش القدم : ما نتأ في ظهرها وفيه الأصابع وعرش السماك : أربعة كواكب صغار أسفل من العواء يقال : إنها عجز الأسد وعرش البئر : طيها بالخشب بعد أن يطوي أسفلها بالحجارة قدر قامة فذلك الخشب هو العرش والجمع عروش والعرش أسم لمكة والعرش الملك والسلطان يقال : ثل عرش فلان إذا ذهب ملكه وسلطانه وعزه قال زهير : تداركتما عبسا وقد ثل عرشها وذبيان إذ ذلت بأقدامها النعل وقد يؤول العرش في هذه الآية بمعنى الملك أي ما استوى الملك إلا له جل وعز وهو قول حسن وفيه نظر وقد بيناه في جملة الأقوال في كتابنا والحمد لله قوله تعالى : ( يغشي الليل النهار ) أي يجعله كالغشاء أي يذهب نور النهار ليتم قوام الحياة في الدنيا بمجيء الليل فالليل للسكون والنهار للمعاش وقرئ يغشي بالتشديد ومثله في الرعد وهي قراءة أبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخفف الباقون وهما لغتان أغشى وغشى وقد اجمعوا على فغشاها ما غشى النجم مشددا وأجمعوا على فأغشيناهم يس فالقراءتان متساويتان وفي التشديد معنى التكرير والتكثير والتغشية والإغشاء : إلباس الشيء الشيء ولم يذكر في هذه الآية دخول النهار على الليل فاكتفى بأحدهما عن الآخر مثل سرابيل تقيكم الحر بيدك الخير وقرأ حميد بن قيس يغشي الليل النهار ومعناه أن النهار يغشي الليل ( يطلبه حثيثا ) أي يطلبه دائما من غير فتور ويغشي الليل النهار في موضع نصب على الحال والتقدير : استوى على العرش مغشيا الليل النهار وكذا يطلبه حثيثا حال من الليل أي يغشي الليل النهار طالبا له ويحتمل أن تكون الجملة مستأنفة ليست بحال حثيثا بدل من طالب المقدر أو نعت له أو نعت لمصدر محذوف أي يطلبه طلبا سريعا والحث : الإعجال والسرعة وولي حثيثا أي مسرعا ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) قال الأخفش : هي معطوفة على السماوات أي وخلق الشمس وروي عن عبد الله بن عامر بالرفع فيها كلها على الأبتداء والخبر قوله تعالى : ( ألا له الخلق والأمر ) فيه مسألتان : الأولى صدق الله في خبره فله الخلق وله الأمر خلقهم وأمرهم بما أحب وهذا الأمر يقتضي النهي قال بن عيينة : فرق بين الخلق والأمر فمن جمع بينهما فقد كفر فالخلق المخلوق والأمر كلامه الذي هو غير مخلوق وهو قوله : كن إنما أمره إذا أراد شيئأ أن يقول له كن فيكون يس وفي تفرقته بين الخلق والأمر دليل بين على فساد قول من قال بخلق القرآن إذ لو كان كلامه الذي هو أمر مخلوقا لكان قد قال : ألا له الخلق والخلق وذلك عي من الكلام ومستهجن ومستغث والله يتعالى عن التكلم بما لا فائدة فيه ويدل عليه قوله سبحانه ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره الروم والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره فأخبر سبحانه أن المخلوقات قائمة بأمره فلو كان الأمر مخلوقا لافتقر إلى أمر آخر يقوم به وذلك الأمر إلى أمر آخر إلى ما لا نهاية له وذلك محال فثبت أن أمره الذي هو كلامه قديم أزلي غير مخلوق ليصح قيام المخلوقات به ويدل عليه أيضا قوله تعالى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأخبر تعالى أنه خلقهما بالحق يعني القول وهو قوله للمكونات : كن فلو كان الحق مخلوقا لما صح أن يخلق به المخلوقات لأن الخلق لا يخلق بالمخلوق يدل عليه ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين الصافات إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الأنبياء ولكن حق القول مني السجدة وهذا كله إشارة إلى السبق في القول في القدم وذلك يوجب الأزل في الوجود وهذه النكتة كافية في الرد عليهم ولهم آيات احتجوا بها على مذهبهم مثل قوله تعالى : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الأنبياء الآية ومثل قوله تعالى : وكان أمر الله قدرا مقدورا ومفعولا المزمل وما كان مثله قال القاضي أبو بكر : معنى ما يأتيهم من ذكر أي من وعظ من النبي صلى الله عليه وسلم ووعد وتخويف إلا استمعوه وهم يلعبون لأن وعظ الرسل صلوات الله عليهم وسلامه وتحذيرهم ذكر قال الله تعالى : فذكر إنما أنت مذكر الغاشية ويقال : فلان في مجلس الذكر ومعنى وكان أمر الله قدرا مقدورا ومفعولا أراد سبحانه عقابه وانتقامه من الكافرين ونصره للمؤمنين وما حكم به وقدره من أفعاله ومن ذلك قوله تعالى : حتى إذا جاء أمرنا وقال عز وجل : وما أمر فرعون برشيد يعني به شأنه وأفعال وطرائقه قال الشاعر : لها أمرها حتى إذا ما تبوأت بأخفافها مرعى تبوأ مضجعا الثانية وإذا تقرر هذا فاعلم أن الأمر ليس من الإرادة في شيء والمعتزلة تقول : الأمر نفس الإرادة وليس بصحيح بل يأمر بما لا يريد وينهى عما يريد ألا ترى أنه أمر إبراهيم بذبح ولده ولم يرده منه وأمر نبيه أن يصلي مع أمته خمسين صلاة ولم يرد منه إلا خمس صلوات وقد أراد شهادة حمزة حيث يقول : ويتخذ منكم شهداء وقد نهى الكفار عن قتله ولم يأمرهم به وهذا صحيح نفيس في بابه فتأمله قوله تعالى : ( تبارك الله رب العالمين ) تبارك تفاعل من البركة وهي الكثرة والإتساع يقال : بورك الشيء وبورك فيه قاله بن عرفة وقال الأزهري : تبارك تعالى وتعاظم وارتفع وقيل : إن بإسمه يتبرك ويتيمن وقد مضى في الفاتحة معنى رب العالمين < <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) بين أنه المنفرد بقدرة الإيجاد فهو الذي يجب أن يعبد وأصل ستة سدسة فأرادوا إدغام الدال في السين فالتقيا عند مخرج التاء فغلبت عليهما وإن شئت قلت : أبدل من إحدى السينين تاء وأدغم في الدال لأنك تقول في تصغيرها : سدسية وفي الجمع أسداس والجمع والتصغير يردان الأسماء إلى أصولها ويقولون : جاء فلان سادسا وسادتا وساتا فمن قال سادتا أبدل من السين تاء واليوم : من طلوع الشمس إلى غروبها فإن لم يكن شمس فلا يوم قاله القشيري وقال : ومعنى في ستة أيام أي من أيام الآخرة كل يوم ألف سنة لتفخيم خلق السماوات والأرض وقيل : من أيام الدنيا قال مجاهد وغيره : أولها الأحد وآخرها الجمعة وذكر هذه المدة ولو أراد خلقها في لحظة لفعل إذ هو القادر على أن يقول لها كوني فتكون ولكنه أراد أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور ولتظهر قدرته للملائكة شيئا بعد شيء وهذا عند من يقول : خلق الملائكة قبل خلق السماوات والأرض وحكمة أخرى خلقها في ستة أيام لأن لكل شيء عنده أجلا وبين بهذا ترك معاجلة العصاة بالعقاب لأن لكل شيء عنده أجلا وهذا كقوله : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون ق بعد أن قال : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) هذه مسألة الأستواء وللعلماء فيها كلام وإجراء وقد بينا أقوال العلماء فيها في ( الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلي ) وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولا والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة فليس بجهة فوق عندهم لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز والتغير والحدوث هذا قول المتكلمين وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء فإنه لا تعلم حقيقته قال مالك رحمه الله : الإستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها وهذا القدر كاف ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء والإستواء في كلام العرب هو العلو والأستقرار قال الجوهري : واستوى من اعوجاج واستوى على ظهر دابته أي استقر واستوى إلى السماء أي قصد واستوى أي استولى وظهر قال : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق واستوى الرجل أي انتهى شبابه واستوى الشيء إذا اعتدل وحكى أبو عمر بن عبد البر عن أبي عبيدة في قوله تعالى : الرحمن على العرش استوى قال : علا وقال الشاعر : فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة وقد حلق النجم اليماني فاستوى أي علا وارتفع قلت فعلو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد ولا معه من يكون العلو مشتركا بينه وبينه لكنه العلي بالإطلاق سبحانه قوله تعالى : ( على العرش ) لفظ مشترك يطلق على أكثر من واحد قال الجوهري وغيره : العرش سرير الملك وفي التنزيل نكروا لها عرشها النمل ورفع أبويه على العرش والعرش : سقف البيت وعرش القدم : ما نتأ في ظهرها وفيه الأصابع وعرش السماك : أربعة كواكب صغار أسفل من العواء يقال : إنها عجز الأسد وعرش البئر : طيها بالخشب بعد أن يطوي أسفلها بالحجارة قدر قامة فذلك الخشب هو العرش والجمع عروش والعرش أسم لمكة والعرش الملك والسلطان يقال : ثل عرش فلان إذا ذهب ملكه وسلطانه وعزه قال زهير : تداركتما عبسا وقد ثل عرشها وذبيان إذ ذلت بأقدامها النعل وقد يؤول العرش في هذه الآية بمعنى الملك أي ما استوى الملك إلا له جل وعز وهو قول حسن وفيه نظر وقد بيناه في جملة الأقوال في كتابنا والحمد لله قوله تعالى : ( يغشي الليل النهار ) أي يجعله كالغشاء أي يذهب نور النهار ليتم قوام الحياة في الدنيا بمجيء الليل فالليل للسكون والنهار للمعاش وقرئ يغشي بالتشديد ومثله في الرعد وهي قراءة أبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخفف الباقون وهما لغتان أغشى وغشى وقد اجمعوا على فغشاها ما غشى النجم مشددا وأجمعوا على فأغشيناهم يس فالقراءتان متساويتان وفي التشديد معنى التكرير والتكثير والتغشية والإغشاء : إلباس الشيء الشيء ولم يذكر في هذه الآية دخول النهار على الليل فاكتفى بأحدهما عن الآخر مثل سرابيل تقيكم الحر بيدك الخير وقرأ حميد بن قيس يغشي الليل النهار ومعناه أن النهار يغشي الليل ( يطلبه حثيثا ) أي يطلبه دائما من غير فتور ويغشي الليل النهار في موضع نصب على الحال والتقدير : استوى على العرش مغشيا الليل النهار وكذا يطلبه حثيثا حال من الليل أي يغشي الليل النهار طالبا له ويحتمل أن تكون الجملة مستأنفة ليست بحال حثيثا بدل من طالب المقدر أو نعت له أو نعت لمصدر محذوف أي يطلبه طلبا سريعا والحث : الإعجال والسرعة وولي حثيثا أي مسرعا ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) قال الأخفش : هي معطوفة على السماوات أي وخلق الشمس وروي عن عبد الله بن عامر بالرفع فيها كلها على الأبتداء والخبر قوله تعالى : ( ألا له الخلق والأمر ) فيه مسألتان : الأولى صدق الله في خبره فله الخلق وله الأمر خلقهم وأمرهم بما أحب وهذا الأمر يقتضي النهي قال بن عيينة : فرق بين الخلق والأمر فمن جمع بينهما فقد كفر فالخلق المخلوق والأمر كلامه الذي هو غير مخلوق وهو قوله : كن إنما أمره إذا أراد شيئأ أن يقول له كن فيكون يس وفي تفرقته بين الخلق والأمر دليل بين على فساد قول من قال بخلق القرآن إذ لو كان كلامه الذي هو أمر مخلوقا لكان قد قال : ألا له الخلق والخلق وذلك عي من الكلام ومستهجن ومستغث والله يتعالى عن التكلم بما لا فائدة فيه ويدل عليه قوله سبحانه ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره الروم والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره فأخبر سبحانه أن المخلوقات قائمة بأمره فلو كان الأمر مخلوقا لافتقر إلى أمر آخر يقوم به وذلك الأمر إلى أمر آخر إلى ما لا نهاية له وذلك محال فثبت أن أمره الذي هو كلامه قديم أزلي غير مخلوق ليصح قيام المخلوقات به ويدل عليه أيضا قوله تعالى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأخبر تعالى أنه خلقهما بالحق يعني القول وهو قوله للمكونات : كن فلو كان الحق مخلوقا لما صح أن يخلق به المخلوقات لأن الخلق لا يخلق بالمخلوق يدل عليه ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين الصافات إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الأنبياء ولكن حق القول مني السجدة وهذا كله إشارة إلى السبق في القول في القدم وذلك يوجب الأزل في الوجود وهذه النكتة كافية في الرد عليهم ولهم آيات احتجوا بها على مذهبهم مثل قوله تعالى : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الأنبياء الآية ومثل قوله تعالى : وكان أمر الله قدرا مقدورا ومفعولا المزمل وما كان مثله قال القاضي أبو بكر : معنى ما يأتيهم من ذكر أي من وعظ من النبي صلى الله عليه وسلم ووعد وتخويف إلا استمعوه وهم يلعبون لأن وعظ الرسل صلوات الله عليهم وسلامه وتحذيرهم ذكر قال الله تعالى : فذكر إنما أنت مذكر الغاشية ويقال : فلان في مجلس الذكر ومعنى وكان أمر الله قدرا مقدورا ومفعولا أراد سبحانه عقابه وانتقامه من الكافرين ونصره للمؤمنين وما حكم به وقدره من أفعاله ومن ذلك قوله تعالى : حتى إذا جاء أمرنا وقال عز وجل : وما أمر فرعون برشيد يعني به شأنه وأفعال وطرائقه قال الشاعر : لها أمرها حتى إذا ما تبوأت بأخفافها مرعى تبوأ مضجعا الثانية وإذا تقرر هذا فاعلم أن الأمر ليس من الإرادة في شيء والمعتزلة تقول : الأمر نفس الإرادة وليس بصحيح بل يأمر بما لا يريد وينهى عما يريد ألا ترى أنه أمر إبراهيم بذبح ولده ولم يرده منه وأمر نبيه أن يصلي مع أمته خمسين صلاة ولم يرد منه إلا خمس صلوات وقد أراد شهادة حمزة حيث يقول : ويتخذ منكم شهداء وقد نهى الكفار عن قتله ولم يأمرهم به وهذا صحيح نفيس في بابه فتأمله قوله تعالى : ( تبارك الله رب العالمين ) تبارك تفاعل من البركة وهي الكثرة والإتساع يقال : بورك الشيء وبورك فيه قاله بن عرفة وقال الأزهري : تبارك تعالى وتعاظم وارتفع وقيل : إن بإسمه يتبرك ويتيمن وقد مضى في الفاتحة معنى رب العالمين < <

حصہ V07/P222Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P222)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . > > < > ( الفاتحة 55 ) <

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . > > < > ( الفاتحة 55 ) <

%0
10 Bölüm

سوالات