حصہ V07/P284–V07/P285Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P284–V07/P285)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ولما سقط في أيديهم ) أي بعد عود موسى من الميقات يقال للنادم المتحير : قد سقط في يده قال الأخفش : يقال سقط في يده وأسقط ومن قال : سقط في أيديهم على بناء الفاعل فالمعنى عنده : سقط الندم قاله الأزهري والنحاس وغيرهما والندم يكون في القلب ولكنه ذكر اليد لأنه يقال لمن تحصل على شيء : قد حصل في يده أمر كذا لأن مباشرة الأشياء في الغالب باليد قال الله تعالى : ذلك بما قدمت يداك الحج وأيضا : الندم وإن حل في القلب فأثره يظهر في البدن لأن النادم يعض يده ويضرب إحدى يديه على الأخرى قال الله تعالى : فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها الكهف أي ندم ويوم يعض الظالم على يديه الفرقان أي من الندم والنادم يضع ذقنه في يده وقيل : أصله من الأستئسار وهو أن يضرب الرجل الرجل أو يصرعه فيرمي به من يديه إلى الأرض ليأسره أو يكتفه فالمرمى مسقوط به في يد الساقط ( ورأوا أنهم قد ضلوا ) أي انقلبوا بمعصية الله ( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) أخذوا في الإقرار بالعبودية والإستغفار وقرأ حمزة والكسائي لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا بالتاء على الخطاب وفيه معنى الإستغاثة والتضرع والإبتهال في السؤال والدعاء ربنا بالنصب على حذف النداء وهو أيضا أبلغ في الدعاء والخضوع فقراءتهما أبلغ في الإستكانة والتضرع فهي أولى < < الأعراف : ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . . > > < > ( الاعراف 150 : 151 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ولما سقط في أيديهم ) أي بعد عود موسى من الميقات يقال للنادم المتحير : قد سقط في يده قال الأخفش : يقال سقط في يده وأسقط ومن قال : سقط في أيديهم على بناء الفاعل فالمعنى عنده : سقط الندم قاله الأزهري والنحاس وغيرهما والندم يكون في القلب ولكنه ذكر اليد لأنه يقال لمن تحصل على شيء : قد حصل في يده أمر كذا لأن مباشرة الأشياء في الغالب باليد قال الله تعالى : ذلك بما قدمت يداك الحج وأيضا : الندم وإن حل في القلب فأثره يظهر في البدن لأن النادم يعض يده ويضرب إحدى يديه على الأخرى قال الله تعالى : فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها الكهف أي ندم ويوم يعض الظالم على يديه الفرقان أي من الندم والنادم يضع ذقنه في يده وقيل : أصله من الأستئسار وهو أن يضرب الرجل الرجل أو يصرعه فيرمي به من يديه إلى الأرض ليأسره أو يكتفه فالمرمى مسقوط به في يد الساقط ( ورأوا أنهم قد ضلوا ) أي انقلبوا بمعصية الله ( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) أخذوا في الإقرار بالعبودية والإستغفار وقرأ حمزة والكسائي لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا بالتاء على الخطاب وفيه معنى الإستغاثة والتضرع والإبتهال في السؤال والدعاء ربنا بالنصب على حذف النداء وهو أيضا أبلغ في الدعاء والخضوع فقراءتهما أبلغ في الإستكانة والتضرع فهي أولى < < الأعراف : ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . . > > < > ( الاعراف 150 : 151 ) <
حصہ V07/P285–V07/P290Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P285–V07/P290)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) لم ينصرف غضبان لأن مؤنثه غضبي ولأن الألف والنون فيه بمنزلة ألفي التأنيث في قولك حمراء وهو نصب على الحال وأسفا شديد الغضب قال أبو الدرداء : الأسف منزلة وراء الغضب أشد من ذلك وهو أسف وأسف وأسفان وأسوف والأسيف أيضا الحزين بن عباس والسدي : رجع حزينا من صنيع قومه وقال الطبري : أخبره الله عز وجل قبل رجوعه أنهم قد فتنوا بالعجل فلذلك رجع وهو غضبان بن العربي : وكان موسى عليه السلام من أعظم الناس غضبا لكنه كان سريع الفيئة فتلك بتلك قال بن القاسم : سمعت مالكا يقول : كان موسى عليه السلام إذا غضب طلع الدخان من قلنسوته ورفع شعر بدنه جبته وذلك أن الغضب جمرة تتوقد في القلب ولأجله أمر النبي صلى الله عليه وسلم من غضب أن يضطجع فإن لم يذهب غضبه اغتسل فيخمدها اضطجاعه ويطفئها اغتساله وسرعة غضبه كان سببا لصكه ملك الموت ففقأ عينه وقال الترمذي وقد تقدم في المائدة ما للعلماء في هذا وقال الترمذي الحكيم : وإنما استجاز موسى عليه السلام ذلك لأنه كليم الله كأنه رأى أن من اجترأ عليه أو مد إليه يدا بأذى فقد عظم الخطب فيه ألا ترى أنه احتج عليه فقال : من أين تنزع روحي أمن فمي وقد ناجيت به ربي أم من سمعي وقد سمعت به كلام ربي أم من يدي وقد قبضت منه الألواح أم من قدمي وقد قمت بين يديه أكلمه بالطور أم من عيني وقد أشرق وجهي لنوره فرجع إلى ربه مفحما وفي مصنف أبي داود عن أبي ذر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ( وروي أيضا عن أبي وائل القاص قال : دخلنا على عروة بن محمد السعدي فكلمه رجل فأغضبه فقام ثم رجع وقد توضأ فقال : حدثني أبي عن جدي عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ( قوله تعالى : ( بئسما خلقتموني من بعدي ) ذم منه لهم أي بئس العمل عملتم بعدي يقال : خلفه بما يكره ويقال في الخير أيضا يقال منه : خلفه بخير أو بشر في أهله وقومه بعد شخوصه ( أعجلتم أمر ربكم ) أي سبقتموه والعجلة : التقدم بالشيء قبل وقته وهي مذمومة والسرعة : عمل الشيء في أول أوقاته وهي محمودة قال يعقوب : يقال عجلت الشيء سبقته وأعجلت الرجل استعجلته أي حملته على العجلة ومعنى أمر ربكم أي ميعاد ربكم أي وعد أربعين ليلة وقيل : أن تعجلتم سخط ربكم وقيل : أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر من ربكم قوله تعالى : ( وألقى الأواح ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( وألقى الألواح ) أي مما اعتراه من الغضب والأسف حين أشرف على قومه وهم عاكفون على عبادة العجل وعلى أخيه في إهمال أمرهم قال سعيد بن جبير ولهذا قيل : ليس الخبر كالمعاينة ولا التفات لما روي عن قتادة إن صح عنه ولا يصح أن إلقاءه الألواح إنما كان لما رأى فيها من فضيلة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لأمته وهذا قول رديء لا ينبغي أن يضاف إلى موسى صلى الله عليه وسلم وقد تقدم عن بن عباس رضي الله عنه أن الألواح تكسرت وأنه رفع منها التفصيل وبقي فيها الهدى والرحمة الثانية وقد استدل بعض جهال المتصوفة بهذا على جواز رمي الثياب إذا اشتد طربهم على المغنى ثم منهم من يرمي بها صحاحا ومنهم من يخرقها ثم يرمي بها قال : هؤلاء في غيبة فلا يلامون فإن موسى عليه السلام لما غلب عليه الغم بعبادة قومه العجل رمى الألواح فكسرها ولم يدر ما صنع قال أبو الفرج الجوزي : من يصحح عن موسى عليه السلام أنه رماها رمي كاسر والذي ذكر في القرآن ألقاها فمن أين لنا أنها تكسرت ثم لو قيل : تكسرت فمن أين لنا أنه قصد كسرها ثم لو صححنا ذلك عنه قلنا كان في غيبة حتى لو كان بين يديه بحر من نار لخاضه ومن يصحح لهؤلاء غيبتهم وهم يعرفون المغنى من غيره ويحذرون من بئر لو كانت عندهم ثم كيف تقاس أحوال الأنبياء على أحوال هؤلاء السفهاء وقد سئل بن عقيل عن تواجدهم وتخريق ثيابهم فقال : خطأ وحرام وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فقال له قائل : فإنهم لا يعقلون ما يفعلون فقال إن حضروا هذه الأمكنة مع علمهم أن الطرب يغلب عليهم فيزيل عقولهم أثموا بما أدخلوه على أنفسهم من التخريق وغيره مما أفسدوا ولا يسقط عنهم خطاب الشرع لأنهم مخاطبون قبل الحضور بتجنب هذا الموضع الذي يفضي إلى ذلك كما هم منهيون عن شرب المسكر كذلك هذا الطرب الذي يسميه أهل التصوف وجدا إن صدقوا أن فيه سكر طبع وإن كذبوا أفسدوا مع الصحو فلا سلامة فيه مع الحالين وتجنب مواضع الريب واجب قوله تعالى : ( وأخذ برأس أخيه يجره إليه ) أي بلحيته وذؤابته وكان هارون أكبر من موسى صلوات الله وسلامه عليهما بثلاث سنين وأحب إلي بني إسرائيل من موسى لأنه كان لين الغضب للعلماء في أخذ موسى برأس أخيه أربع تأويلات : الأول أن ذلك كان متعارفا عندهم كما كانت العرب تفعله من قبض الرجل على لحية أخيه وصاحبه إكراما وتعظيما فلم يكن ذلك على طريق الإذلال الثاني أن ذلك إنما كان ليسر إليه نزول الألواح عليه لأنها نزلت عليه في هذه المناجاة وأراد أن يخفيها عن بني إسرائيل قبل التوراة فقال له هارون : لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي لئلا يشتبه سراره على بني إسرائيل بإذلاله الثالث إنما فعل ذلك به لأنه وقع في نفسه أن هارون مائل مع بني إسرائيل فيما فعلوه من أمر العجل ومثل هذا لا يجوز على الأنبياء الرابع ضم إليه أخاه ليعلم ما لديه فكره ذلك هارون لئلا يظن بنو إسرائيل أنه أهانه فبين له أخوه أنهم استضعفوه يعني عبدة العجل وكادوا يقتلونه أي قاربوا فلما سمع عذره قال : رب اغفر لي ولأخي أي اغفر لي ما كان من الغضب الذي ألقيت من أجله الألواح ولأخي لأنه ظنه مقصرا في الإنكار عليهم وأن لم يقع منه تقصير أي اغفر لأخي إن قصر قال الحسن : عبد كلهم العجل غير هارون إذ لو كان ثم مؤمن غير موسى وهارون لما اقتصر على قوله : رب اغفر لي ولأخي ولدعا لذلك المؤمن أيضا وقيل : استغفر لنفسه من فعله بأخيه فعل ذلك لموجدته عليه إذ لم يلحق به فيعرفه ما جرى ليرجع فيتلافاهم ولهذا قال : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري طه الآية فبين هارون أنه إنما أقام خوفا على نفسه من القتل فدلت الآية على أن لمن خشي القتل على نفسه عند تغيير المنكر أن يسكت بن العربي وقد تقدم بيان هذا في آل عمران بن العربي : وفيها دليل على أن الغضب لا يغير الأحكام كما زعم بعض الناس فإن موسى عليه السلام لم يغير غضبه شيئا من أفعاله بل أطردت على مجراها من إلقاء لوح وعتاب أخ وصك ملك المهدوي : لأن غضبه كان لله عز وجل وسكوته عن بني إسرائيل خوفا أن يتحاربوا ويتفرقوا قوله تعالى : ( قال بن أم ) وكان بن أمه وأبيه ولكنها كلمة لين وعطف قال الزجاج : قيل كان هارون أخا موسى لأمه لا لأبيه وقرئ بفتح الميم وكسرها فمن فتح جعل بن أم اسما واحدا كخمسة عشر فصار كقولك : يا خمسة عشر أقبلوا ومن كسر الميم جعله مضافا إلى ضمير المتكلم ثم حذف ياء الإضافة لأن مبني النداء على الحذف وأبقى الكسرة في الميم لتدل على الإضافة كقوله : يا عباد يدل عليه قراءة بن السميقع يا بن أمي بإثبات الياء على الأصل وقال الكسائي والفراء وأبو عبيد : يا بن أم بالفتح تقديره يا بن أماه وقال البصريون : هذا القول خطأ لأن الألف خفيفة لا تحذف ولكن جعل الأسمين أسما واحدا وقال الأخفش وأبو حاتم : يا بن أم بالكسر كما تقول : يا غلام غلام أقبل وهي لغة شاذة والقراءة بها بعيدة وإنما هذا فيما يكون مضافا إليك فأما المضاف إلى مضاف إليك فالوجه أن تقول : يا غلام غلامي ويا بن أخي وجوزوا يا بن أم يا بن عم لكثرتها في الكلام قال الزجاج والنحاس : ولكن لها وجه حسن جيد يجعل الابن مع الأم ومع العم أسما واحدا بمنزلة قولك : يا خمسة عشر أقبلوا فحذفت الياء كما حذفت من يا غلام ( إن القوم استضعفوني ) استذلوني وعدوني ضعيفا ( وكادوا ) أي قاربوا ( يقتلونني ) بنونين لأنه فعل مستقبل ويجوز الإدغام في غير القرآن ( فلا تشمت بي الأعداء ) أي لا تسرهم والشماتة : السرور بما يصيب أخاك من المصائب في الدين والدنيا وهي محرمة منهي عنها وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ منها ويقول : ( اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء ( أخرجه البخاري وغيره وقال الشاعر : إذا ما الدهر جر على أناس كلاكله أناخ بآخرينا فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا وقرأ مجاهد ومالك بن دينار تشمت بالنصب في التاء وفتح الميم الأعداء بالرفع والمعنى : لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء أي لا يكون ذلك منهم لفعل تفعله أنت بي وعن مجاهد أيضا تشمت بالفتح فيهما الأعداء بالنصب قال بن جني : المعنى فلا تشمت بي أنت يا رب وجاز هذا كما قال : الله يستهزئ بهم ونحوه ثم عاد إلى المراد فأضمر فعلا نصب به الأعداء كأنه قال : ولا تشمت بي الأعداء قال أبو عبيد : وحكيت عن حميد : فلا تشمت بكسر الميم قال النحاس : ولا وجه لهذه القراءة لأنه إن كان من شمت وجب أن يقول تشمت وإن كان من أشمت وجب أن يقول تشمت وقوله : ( ولا تجعلني مع القوم الظالمين ) قال مجاهد : يعني الذين عبدوا العجل ( قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) تقدم < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) لم ينصرف غضبان لأن مؤنثه غضبي ولأن الألف والنون فيه بمنزلة ألفي التأنيث في قولك حمراء وهو نصب على الحال وأسفا شديد الغضب قال أبو الدرداء : الأسف منزلة وراء الغضب أشد من ذلك وهو أسف وأسف وأسفان وأسوف والأسيف أيضا الحزين بن عباس والسدي : رجع حزينا من صنيع قومه وقال الطبري : أخبره الله عز وجل قبل رجوعه أنهم قد فتنوا بالعجل فلذلك رجع وهو غضبان بن العربي : وكان موسى عليه السلام من أعظم الناس غضبا لكنه كان سريع الفيئة فتلك بتلك قال بن القاسم : سمعت مالكا يقول : كان موسى عليه السلام إذا غضب طلع الدخان من قلنسوته ورفع شعر بدنه جبته وذلك أن الغضب جمرة تتوقد في القلب ولأجله أمر النبي صلى الله عليه وسلم من غضب أن يضطجع فإن لم يذهب غضبه اغتسل فيخمدها اضطجاعه ويطفئها اغتساله وسرعة غضبه كان سببا لصكه ملك الموت ففقأ عينه وقال الترمذي وقد تقدم في المائدة ما للعلماء في هذا وقال الترمذي الحكيم : وإنما استجاز موسى عليه السلام ذلك لأنه كليم الله كأنه رأى أن من اجترأ عليه أو مد إليه يدا بأذى فقد عظم الخطب فيه ألا ترى أنه احتج عليه فقال : من أين تنزع روحي أمن فمي وقد ناجيت به ربي أم من سمعي وقد سمعت به كلام ربي أم من يدي وقد قبضت منه الألواح أم من قدمي وقد قمت بين يديه أكلمه بالطور أم من عيني وقد أشرق وجهي لنوره فرجع إلى ربه مفحما وفي مصنف أبي داود عن أبي ذر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ( وروي أيضا عن أبي وائل القاص قال : دخلنا على عروة بن محمد السعدي فكلمه رجل فأغضبه فقام ثم رجع وقد توضأ فقال : حدثني أبي عن جدي عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ( قوله تعالى : ( بئسما خلقتموني من بعدي ) ذم منه لهم أي بئس العمل عملتم بعدي يقال : خلفه بما يكره ويقال في الخير أيضا يقال منه : خلفه بخير أو بشر في أهله وقومه بعد شخوصه ( أعجلتم أمر ربكم ) أي سبقتموه والعجلة : التقدم بالشيء قبل وقته وهي مذمومة والسرعة : عمل الشيء في أول أوقاته وهي محمودة قال يعقوب : يقال عجلت الشيء سبقته وأعجلت الرجل استعجلته أي حملته على العجلة ومعنى أمر ربكم أي ميعاد ربكم أي وعد أربعين ليلة وقيل : أن تعجلتم سخط ربكم وقيل : أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر من ربكم قوله تعالى : ( وألقى الأواح ) فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( وألقى الألواح ) أي مما اعتراه من الغضب والأسف حين أشرف على قومه وهم عاكفون على عبادة العجل وعلى أخيه في إهمال أمرهم قال سعيد بن جبير ولهذا قيل : ليس الخبر كالمعاينة ولا التفات لما روي عن قتادة إن صح عنه ولا يصح أن إلقاءه الألواح إنما كان لما رأى فيها من فضيلة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لأمته وهذا قول رديء لا ينبغي أن يضاف إلى موسى صلى الله عليه وسلم وقد تقدم عن بن عباس رضي الله عنه أن الألواح تكسرت وأنه رفع منها التفصيل وبقي فيها الهدى والرحمة الثانية وقد استدل بعض جهال المتصوفة بهذا على جواز رمي الثياب إذا اشتد طربهم على المغنى ثم منهم من يرمي بها صحاحا ومنهم من يخرقها ثم يرمي بها قال : هؤلاء في غيبة فلا يلامون فإن موسى عليه السلام لما غلب عليه الغم بعبادة قومه العجل رمى الألواح فكسرها ولم يدر ما صنع قال أبو الفرج الجوزي : من يصحح عن موسى عليه السلام أنه رماها رمي كاسر والذي ذكر في القرآن ألقاها فمن أين لنا أنها تكسرت ثم لو قيل : تكسرت فمن أين لنا أنه قصد كسرها ثم لو صححنا ذلك عنه قلنا كان في غيبة حتى لو كان بين يديه بحر من نار لخاضه ومن يصحح لهؤلاء غيبتهم وهم يعرفون المغنى من غيره ويحذرون من بئر لو كانت عندهم ثم كيف تقاس أحوال الأنبياء على أحوال هؤلاء السفهاء وقد سئل بن عقيل عن تواجدهم وتخريق ثيابهم فقال : خطأ وحرام وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فقال له قائل : فإنهم لا يعقلون ما يفعلون فقال إن حضروا هذه الأمكنة مع علمهم أن الطرب يغلب عليهم فيزيل عقولهم أثموا بما أدخلوه على أنفسهم من التخريق وغيره مما أفسدوا ولا يسقط عنهم خطاب الشرع لأنهم مخاطبون قبل الحضور بتجنب هذا الموضع الذي يفضي إلى ذلك كما هم منهيون عن شرب المسكر كذلك هذا الطرب الذي يسميه أهل التصوف وجدا إن صدقوا أن فيه سكر طبع وإن كذبوا أفسدوا مع الصحو فلا سلامة فيه مع الحالين وتجنب مواضع الريب واجب قوله تعالى : ( وأخذ برأس أخيه يجره إليه ) أي بلحيته وذؤابته وكان هارون أكبر من موسى صلوات الله وسلامه عليهما بثلاث سنين وأحب إلي بني إسرائيل من موسى لأنه كان لين الغضب للعلماء في أخذ موسى برأس أخيه أربع تأويلات : الأول أن ذلك كان متعارفا عندهم كما كانت العرب تفعله من قبض الرجل على لحية أخيه وصاحبه إكراما وتعظيما فلم يكن ذلك على طريق الإذلال الثاني أن ذلك إنما كان ليسر إليه نزول الألواح عليه لأنها نزلت عليه في هذه المناجاة وأراد أن يخفيها عن بني إسرائيل قبل التوراة فقال له هارون : لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي لئلا يشتبه سراره على بني إسرائيل بإذلاله الثالث إنما فعل ذلك به لأنه وقع في نفسه أن هارون مائل مع بني إسرائيل فيما فعلوه من أمر العجل ومثل هذا لا يجوز على الأنبياء الرابع ضم إليه أخاه ليعلم ما لديه فكره ذلك هارون لئلا يظن بنو إسرائيل أنه أهانه فبين له أخوه أنهم استضعفوه يعني عبدة العجل وكادوا يقتلونه أي قاربوا فلما سمع عذره قال : رب اغفر لي ولأخي أي اغفر لي ما كان من الغضب الذي ألقيت من أجله الألواح ولأخي لأنه ظنه مقصرا في الإنكار عليهم وأن لم يقع منه تقصير أي اغفر لأخي إن قصر قال الحسن : عبد كلهم العجل غير هارون إذ لو كان ثم مؤمن غير موسى وهارون لما اقتصر على قوله : رب اغفر لي ولأخي ولدعا لذلك المؤمن أيضا وقيل : استغفر لنفسه من فعله بأخيه فعل ذلك لموجدته عليه إذ لم يلحق به فيعرفه ما جرى ليرجع فيتلافاهم ولهذا قال : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري طه الآية فبين هارون أنه إنما أقام خوفا على نفسه من القتل فدلت الآية على أن لمن خشي القتل على نفسه عند تغيير المنكر أن يسكت بن العربي وقد تقدم بيان هذا في آل عمران بن العربي : وفيها دليل على أن الغضب لا يغير الأحكام كما زعم بعض الناس فإن موسى عليه السلام لم يغير غضبه شيئا من أفعاله بل أطردت على مجراها من إلقاء لوح وعتاب أخ وصك ملك المهدوي : لأن غضبه كان لله عز وجل وسكوته عن بني إسرائيل خوفا أن يتحاربوا ويتفرقوا قوله تعالى : ( قال بن أم ) وكان بن أمه وأبيه ولكنها كلمة لين وعطف قال الزجاج : قيل كان هارون أخا موسى لأمه لا لأبيه وقرئ بفتح الميم وكسرها فمن فتح جعل بن أم اسما واحدا كخمسة عشر فصار كقولك : يا خمسة عشر أقبلوا ومن كسر الميم جعله مضافا إلى ضمير المتكلم ثم حذف ياء الإضافة لأن مبني النداء على الحذف وأبقى الكسرة في الميم لتدل على الإضافة كقوله : يا عباد يدل عليه قراءة بن السميقع يا بن أمي بإثبات الياء على الأصل وقال الكسائي والفراء وأبو عبيد : يا بن أم بالفتح تقديره يا بن أماه وقال البصريون : هذا القول خطأ لأن الألف خفيفة لا تحذف ولكن جعل الأسمين أسما واحدا وقال الأخفش وأبو حاتم : يا بن أم بالكسر كما تقول : يا غلام غلام أقبل وهي لغة شاذة والقراءة بها بعيدة وإنما هذا فيما يكون مضافا إليك فأما المضاف إلى مضاف إليك فالوجه أن تقول : يا غلام غلامي ويا بن أخي وجوزوا يا بن أم يا بن عم لكثرتها في الكلام قال الزجاج والنحاس : ولكن لها وجه حسن جيد يجعل الابن مع الأم ومع العم أسما واحدا بمنزلة قولك : يا خمسة عشر أقبلوا فحذفت الياء كما حذفت من يا غلام ( إن القوم استضعفوني ) استذلوني وعدوني ضعيفا ( وكادوا ) أي قاربوا ( يقتلونني ) بنونين لأنه فعل مستقبل ويجوز الإدغام في غير القرآن ( فلا تشمت بي الأعداء ) أي لا تسرهم والشماتة : السرور بما يصيب أخاك من المصائب في الدين والدنيا وهي محرمة منهي عنها وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ منها ويقول : ( اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء ( أخرجه البخاري وغيره وقال الشاعر : إذا ما الدهر جر على أناس كلاكله أناخ بآخرينا فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا وقرأ مجاهد ومالك بن دينار تشمت بالنصب في التاء وفتح الميم الأعداء بالرفع والمعنى : لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء أي لا يكون ذلك منهم لفعل تفعله أنت بي وعن مجاهد أيضا تشمت بالفتح فيهما الأعداء بالنصب قال بن جني : المعنى فلا تشمت بي أنت يا رب وجاز هذا كما قال : الله يستهزئ بهم ونحوه ثم عاد إلى المراد فأضمر فعلا نصب به الأعداء كأنه قال : ولا تشمت بي الأعداء قال أبو عبيد : وحكيت عن حميد : فلا تشمت بكسر الميم قال النحاس : ولا وجه لهذه القراءة لأنه إن كان من شمت وجب أن يقول تشمت وإن كان من أشمت وجب أن يقول تشمت وقوله : ( ولا تجعلني مع القوم الظالمين ) قال مجاهد : يعني الذين عبدوا العجل ( قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) تقدم < <
حصہ V07/P290–V07/P293Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P290–V07/P293)
Orijinal Metin (AR)الأعراف : ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . . > > < > ( الاعراف 152 : 153 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم ) الغضب من الله العقوبة ( وذلة في الحياة الدنيا ) لأنهم أمروا بقتل بعضهم بعضا وقيل : الذلة الجزية وفيه بعد لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذرياتهم ثم قيل : هذا من تمام كلام موسى عليه السلام أخبر الله عز وجل به عنه وتم الكلام ثم قال الله تعالى : وكذلك نجزي المفترين وكان هذا القول من موسى عليه السلام قبل أن يتوب القوم بقتلهم أنفسهم فإنهم لما تابوا وعفا الله عنهم بعد أن جرى القتل العظيم كما تقدم بيانه في البقرة أخبرهم أن من مات منهم قتيلا فهو شهيد ومن بقي حيا فهو مغفور له وقيل : كان ثم طائفة أشربوا في قلوبهم العجل أي حبه فلم يتوبوا فهم المعنيون بقوله : إن الذين اتخذوا العجل وقيل : أراد من مات منهم قبل رجوع موسى من الميقات وقيل : أراد أولادهم وهو ما جرى على قريظة والنضير أي سينال أولادهم والله أعلم ( وكذلك نجزي المفترين ) أي مثل ما فعلنا بهؤلاء نفعل بالمفترين وقال مالك بن أنس رحمة الله عليه : ما من مبتدع إلا وتجد فوق رأسه ذلة ثم قرأ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم حتى قال وكذلك نجزي المفترين أي المبتدعين وقيل : إن موسى أمر بذبح العجل فجرى منه دم وبرده بالمبرد وألقاه مع الدم في اليم وأمرهم بالشرب من ذلك الماء فمن عبد ذلك العجل وأشربه ظهر ذلك على أطراف فمه فبذلك عرف عبدة العجل وقد مضى هذا في البقرة ثم أخبر الله تعالى أن الله يقبل توبة التائب من الشرك وغيره وقد مضى هذا في غير موضع ( والذين عملوا السيئات ) أي الكفر والمعاصي ( ثم تابوا بعدها ) أي من بعد فعلها ( وآمنوا إن ربك من بعدها ) أي من بعد التوبة ( لغفور رحيم ) < < الأعراف : ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . > > < > ( الاعراف 154 ) < > قوله تعالى : ( ولما سكت عن موسى الغضب ) أي سكن وكذلك قرأها معاوية بن قرة سكن بالنون وأصل السكوت السكون والإمساك يقال : جرى الوادي ثلاثا ثم سكن أي أمسك عن الجري وقال عكرمة : سكت موسى عن الغضب فهو من المقلوب كقولك : أدخلت الأصبع في الخاتم وأدخلت الخاتم في الأصبع وأدخلت القلنسوة في رأسي وأدخلت رأسي في القلنسوة ( أخذ الألواح ) التي ألقاها ( وفي نسختها ) هدى ورحمة ) أي هدى من الضلالة ورحمة أي من العذاب والنسخ : نقل ما في كتاب إلى كتاب آخر ويقال للأصل الذي كتبت منه : نسخة وللفرع نسخة فقيل : لما تكسرت الألواح صام موسى أربعين يوما فردت عليه وأعيدت له تلك الألواح في لوحين ولم يفقد منها شيئا ذكره بن عباس قال القشيري : فعلى هذا وفي نسختها أي وفيما نسخ من الألواح المتكسرة ونقل إلى الألواح الجديدة هدى ورحمة وقال عطاء : وفيما بقي منها وذلك أنه لم يبق منها إلا سبعها وذهب ستة أسباعها ولكن لم يذهب من الحدود والأحكام شيء وقيل المعنى وفي نسختها أي وفيما نسخ له منها من اللوح المحفوظ هدى وقيل : المعنى وفيما كتب له فيها هدى ورحمة فلا يحتاج إلى أصل ينقل عنه وهذا كما يقال : انسخ ما يقول فلان أي اثبته في كتابك قوله تعالى : ( للذين هم لربهم يرهبون ) أي يخافون وفي اللام ثلاثة أقوال : قول الكوفيين هي زائدة قال الكسائي : حدثني من سمع الفرزدق يقول : نقدت لها مائة درهم بمعنى نقدتها وقيل : هي لام أجل المعنى : والذين هم من أجل ربهم يرهبون لا رياء ولا سمعة عن الأخفش وقال محمد بن يزيد : هي متعلقة بمصدر المعنى : للذين هم رهبتهم لربهم وقيل : لما تقدم المفعول حسن دخول اللام كقوله : إن كنتم للرؤيا تعبرون يوسف فلما تقدم المعمول وهو المفعول ضعف عمل الفعل فصار بمنزلة ما لا يتعدى < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعراف : ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . . > > < > ( الاعراف 152 : 153 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم ) الغضب من الله العقوبة ( وذلة في الحياة الدنيا ) لأنهم أمروا بقتل بعضهم بعضا وقيل : الذلة الجزية وفيه بعد لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذرياتهم ثم قيل : هذا من تمام كلام موسى عليه السلام أخبر الله عز وجل به عنه وتم الكلام ثم قال الله تعالى : وكذلك نجزي المفترين وكان هذا القول من موسى عليه السلام قبل أن يتوب القوم بقتلهم أنفسهم فإنهم لما تابوا وعفا الله عنهم بعد أن جرى القتل العظيم كما تقدم بيانه في البقرة أخبرهم أن من مات منهم قتيلا فهو شهيد ومن بقي حيا فهو مغفور له وقيل : كان ثم طائفة أشربوا في قلوبهم العجل أي حبه فلم يتوبوا فهم المعنيون بقوله : إن الذين اتخذوا العجل وقيل : أراد من مات منهم قبل رجوع موسى من الميقات وقيل : أراد أولادهم وهو ما جرى على قريظة والنضير أي سينال أولادهم والله أعلم ( وكذلك نجزي المفترين ) أي مثل ما فعلنا بهؤلاء نفعل بالمفترين وقال مالك بن أنس رحمة الله عليه : ما من مبتدع إلا وتجد فوق رأسه ذلة ثم قرأ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم حتى قال وكذلك نجزي المفترين أي المبتدعين وقيل : إن موسى أمر بذبح العجل فجرى منه دم وبرده بالمبرد وألقاه مع الدم في اليم وأمرهم بالشرب من ذلك الماء فمن عبد ذلك العجل وأشربه ظهر ذلك على أطراف فمه فبذلك عرف عبدة العجل وقد مضى هذا في البقرة ثم أخبر الله تعالى أن الله يقبل توبة التائب من الشرك وغيره وقد مضى هذا في غير موضع ( والذين عملوا السيئات ) أي الكفر والمعاصي ( ثم تابوا بعدها ) أي من بعد فعلها ( وآمنوا إن ربك من بعدها ) أي من بعد التوبة ( لغفور رحيم ) < < الأعراف : ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . > > < > ( الاعراف 154 ) < > قوله تعالى : ( ولما سكت عن موسى الغضب ) أي سكن وكذلك قرأها معاوية بن قرة سكن بالنون وأصل السكوت السكون والإمساك يقال : جرى الوادي ثلاثا ثم سكن أي أمسك عن الجري وقال عكرمة : سكت موسى عن الغضب فهو من المقلوب كقولك : أدخلت الأصبع في الخاتم وأدخلت الخاتم في الأصبع وأدخلت القلنسوة في رأسي وأدخلت رأسي في القلنسوة ( أخذ الألواح ) التي ألقاها ( وفي نسختها ) هدى ورحمة ) أي هدى من الضلالة ورحمة أي من العذاب والنسخ : نقل ما في كتاب إلى كتاب آخر ويقال للأصل الذي كتبت منه : نسخة وللفرع نسخة فقيل : لما تكسرت الألواح صام موسى أربعين يوما فردت عليه وأعيدت له تلك الألواح في لوحين ولم يفقد منها شيئا ذكره بن عباس قال القشيري : فعلى هذا وفي نسختها أي وفيما نسخ من الألواح المتكسرة ونقل إلى الألواح الجديدة هدى ورحمة وقال عطاء : وفيما بقي منها وذلك أنه لم يبق منها إلا سبعها وذهب ستة أسباعها ولكن لم يذهب من الحدود والأحكام شيء وقيل المعنى وفي نسختها أي وفيما نسخ له منها من اللوح المحفوظ هدى وقيل : المعنى وفيما كتب له فيها هدى ورحمة فلا يحتاج إلى أصل ينقل عنه وهذا كما يقال : انسخ ما يقول فلان أي اثبته في كتابك قوله تعالى : ( للذين هم لربهم يرهبون ) أي يخافون وفي اللام ثلاثة أقوال : قول الكوفيين هي زائدة قال الكسائي : حدثني من سمع الفرزدق يقول : نقدت لها مائة درهم بمعنى نقدتها وقيل : هي لام أجل المعنى : والذين هم من أجل ربهم يرهبون لا رياء ولا سمعة عن الأخفش وقال محمد بن يزيد : هي متعلقة بمصدر المعنى : للذين هم رهبتهم لربهم وقيل : لما تقدم المفعول حسن دخول اللام كقوله : إن كنتم للرؤيا تعبرون يوسف فلما تقدم المعمول وهو المفعول ضعف عمل الفعل فصار بمنزلة ما لا يتعدى < <
حصہ V07/P293–V07/P295Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P293–V07/P295)
Orijinal Metin (AR)الأعراف : ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . . > > < > ( الاعراف 155 ) < > قوله تعالى : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ) مفعولان أحدهما حذفت منه من وأنشد سيبويه : منا الذي اختير الرجال سماحة وبرأ إذا هب الرياح الزعازع وقال الراعي يمدح رجلا : اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم واختل من كان يرجي عنده السول يريد : اخترتك من الناس وأصل اختار اختير فلما تحركت الياء وقبلها فتحة قلبت ألفا نحو قال وباع قوله تعالى : ( فلما أخذتهم الرجفة ) أي ماتوا والرجفة في اللغة الزلزلة الشديدة ويروى أنهم زلزلوا حتى ما توا قوله تعالى : ( قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي ) أي أمتهم كما قال عز وجل : إن امرؤ هلك وإياي عطف والمعنى : لو شئت أمتنا من قبل أن نخرج إلى الميقات بمحضر بني إسرائيل حتى لا يتهموني أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن علي رضي الله عنه قال : انطلق موسى وهارون صلى الله عليهما وانطلق شبر وشبير هما ابنا هارون فانتهوا إلى جبل فيه سرير فقام عليه هارون فقبض روحه فرجع موسى إلى قومه فقالوا : أنت قتلته حسدتنا على لينه وعلى خلقه أو كلمة نحوها الشك من سفيان فقال : كيف أقتله ومعي ابناه قال : فاختاروا من شئتم فاختاروا من كل سبط عشرة قال : فذلك قوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فانتهوا إليه فقالوا : من قتلك يا هارون قال : ما قتلني أحد ولكن الله توفاني قالوا : يا موسى ما تعصي فأخذتهم الرجفة فجعلوا يترددون يمينا وشمالا ويقول : ( لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك ) قال : فدعا الله فأحياهم وجعلهم أنبياء كلهم وقيل : أخذتهم الرجفة لقولهم : أرنا الله جهرة كما قال الله تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة على ما تقدم بيانه في البقرة وقال بن عباس : إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم ينهوا من عبد العجل ولم يرضوا عبادته وقيل : هؤلاء السبعون غير من قالوا أرنا الله جهرة وقال وهب : ما ماتوا ولكن أخذتهم الرجفة من الهيبة حتى كادت أن تبين مفاصلهم وخاف موسى عليهم الموت وقد تقدم في البقرة عن وهب أنهم ماتوا يوما وليلة وقيل غير هذا في معنى سبب أخذهم بالرجفة والله أعلم بصحة ذلك ومقصود الإستفهام في قوله : أتهلكنا الجحد أي لست تفعل ذلك وهو كثير في كلام العرب وإذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب كما قال : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح وقيل : معناه الدعاء والطلب أي لا تهلكنا وأضاف إلى نفسه والمراد القوم الذين ماتوا من الرجفة وقال المبرد : المراد بالاستفهام استفهام استعظام كأنه يقول : لا تهلكنا وقد علم موسى أن الله لا يهلك أحدا بذنب غيره ولكنه كقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك وقيل : المراد بالسفهاء السبعون والمعنى : أتهلك بني إسرائيل بما فعل هؤلاء السفهاء في قولهم أرنا الله جهرة إن هي إلا فتنتك أي ما هذا إلا اختبارك وامتحانك وأضاف الفتنة إلى الله عز وجل ولم يضفها إلى نفسه كما قال إبراهيم : وإذا مرضت فهو يشفين فأضاف المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تعالى وقال يوشع : وما أنسانيه إلا الشيطان الكهف وإنما استفاد ذلك موسى عليه السلام من قوله تعالى له فإنا قد فتنا قومك من بعدك فلما رجع إلى قومه ورأى العجل منصوبا للعبادة وله خوار قال : ( إن هي إلا فتنتك تضل بها ) أي بالفتنة ( من تشاء وتهدي من تشاء ) وهذا رد على القدرية < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعراف : ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . . > > < > ( الاعراف 155 ) < > قوله تعالى : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ) مفعولان أحدهما حذفت منه من وأنشد سيبويه : منا الذي اختير الرجال سماحة وبرأ إذا هب الرياح الزعازع وقال الراعي يمدح رجلا : اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم واختل من كان يرجي عنده السول يريد : اخترتك من الناس وأصل اختار اختير فلما تحركت الياء وقبلها فتحة قلبت ألفا نحو قال وباع قوله تعالى : ( فلما أخذتهم الرجفة ) أي ماتوا والرجفة في اللغة الزلزلة الشديدة ويروى أنهم زلزلوا حتى ما توا قوله تعالى : ( قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي ) أي أمتهم كما قال عز وجل : إن امرؤ هلك وإياي عطف والمعنى : لو شئت أمتنا من قبل أن نخرج إلى الميقات بمحضر بني إسرائيل حتى لا يتهموني أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن علي رضي الله عنه قال : انطلق موسى وهارون صلى الله عليهما وانطلق شبر وشبير هما ابنا هارون فانتهوا إلى جبل فيه سرير فقام عليه هارون فقبض روحه فرجع موسى إلى قومه فقالوا : أنت قتلته حسدتنا على لينه وعلى خلقه أو كلمة نحوها الشك من سفيان فقال : كيف أقتله ومعي ابناه قال : فاختاروا من شئتم فاختاروا من كل سبط عشرة قال : فذلك قوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فانتهوا إليه فقالوا : من قتلك يا هارون قال : ما قتلني أحد ولكن الله توفاني قالوا : يا موسى ما تعصي فأخذتهم الرجفة فجعلوا يترددون يمينا وشمالا ويقول : ( لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك ) قال : فدعا الله فأحياهم وجعلهم أنبياء كلهم وقيل : أخذتهم الرجفة لقولهم : أرنا الله جهرة كما قال الله تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة على ما تقدم بيانه في البقرة وقال بن عباس : إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم ينهوا من عبد العجل ولم يرضوا عبادته وقيل : هؤلاء السبعون غير من قالوا أرنا الله جهرة وقال وهب : ما ماتوا ولكن أخذتهم الرجفة من الهيبة حتى كادت أن تبين مفاصلهم وخاف موسى عليهم الموت وقد تقدم في البقرة عن وهب أنهم ماتوا يوما وليلة وقيل غير هذا في معنى سبب أخذهم بالرجفة والله أعلم بصحة ذلك ومقصود الإستفهام في قوله : أتهلكنا الجحد أي لست تفعل ذلك وهو كثير في كلام العرب وإذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب كما قال : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح وقيل : معناه الدعاء والطلب أي لا تهلكنا وأضاف إلى نفسه والمراد القوم الذين ماتوا من الرجفة وقال المبرد : المراد بالاستفهام استفهام استعظام كأنه يقول : لا تهلكنا وقد علم موسى أن الله لا يهلك أحدا بذنب غيره ولكنه كقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك وقيل : المراد بالسفهاء السبعون والمعنى : أتهلك بني إسرائيل بما فعل هؤلاء السفهاء في قولهم أرنا الله جهرة إن هي إلا فتنتك أي ما هذا إلا اختبارك وامتحانك وأضاف الفتنة إلى الله عز وجل ولم يضفها إلى نفسه كما قال إبراهيم : وإذا مرضت فهو يشفين فأضاف المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله تعالى وقال يوشع : وما أنسانيه إلا الشيطان الكهف وإنما استفاد ذلك موسى عليه السلام من قوله تعالى له فإنا قد فتنا قومك من بعدك فلما رجع إلى قومه ورأى العجل منصوبا للعبادة وله خوار قال : ( إن هي إلا فتنتك تضل بها ) أي بالفتنة ( من تشاء وتهدي من تشاء ) وهذا رد على القدرية < <
حصہ V07/P295–V07/P296Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P295–V07/P296)
Orijinal Metin (AR)الأعراف : ( 156 ) واكتب لنا في . . . . . > > < > ( الاعراف 156 ) < > قوله تعالى : ( واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ) أي وفقنا للأعمال الصالحة التي تكتب لنا بها الحسنات ( وفي الآخرة ) أي جزاء عليها ( إنا هدنا إليك ) أي تبنا قاله مجاهد وأبو العالية وقتادة والهود : التوبة وقد تقدم في البقرة قوله تعالى : ( قال عذابي أصيب به من أشاء ) أي المستحقين له أي هذه الرجفة والصاعقة عذاب مني أصيب به من أشاء وقيل : المعنى من أشاء أي من أشاء أن أضله قوله : ( ورحمتي وسعت كل شيء ) عموم أي لا نهاية لها أي من دخل فيها لم تعجز عنه وقيل : وسعت كل شيء من الخلق حتى إن البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها قال بعض المفسرين : طمع في هذه الآية كل شيء حتى إبليس فقال : أنا شيء فقال الله تعالى : ( فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ) فقالت اليهود والنصارى : نحن متقون فقال الله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية فخرجت الآية عن العموم والحمد لله روى حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كتبها الله عز وجل لهذه الأمة < < الأعراف : ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . . > > < > ( الاعراف 157 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعراف : ( 156 ) واكتب لنا في . . . . . > > < > ( الاعراف 156 ) < > قوله تعالى : ( واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ) أي وفقنا للأعمال الصالحة التي تكتب لنا بها الحسنات ( وفي الآخرة ) أي جزاء عليها ( إنا هدنا إليك ) أي تبنا قاله مجاهد وأبو العالية وقتادة والهود : التوبة وقد تقدم في البقرة قوله تعالى : ( قال عذابي أصيب به من أشاء ) أي المستحقين له أي هذه الرجفة والصاعقة عذاب مني أصيب به من أشاء وقيل : المعنى من أشاء أي من أشاء أن أضله قوله : ( ورحمتي وسعت كل شيء ) عموم أي لا نهاية لها أي من دخل فيها لم تعجز عنه وقيل : وسعت كل شيء من الخلق حتى إن البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها قال بعض المفسرين : طمع في هذه الآية كل شيء حتى إبليس فقال : أنا شيء فقال الله تعالى : ( فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون ) فقالت اليهود والنصارى : نحن متقون فقال الله تعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية فخرجت الآية عن العموم والحمد لله روى حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كتبها الله عز وجل لهذه الأمة < < الأعراف : ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . . > > < > ( الاعراف 157 ) <
حصہ V07/P296–V07/P301Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P296–V07/P301)
Orijinal Metin (AR)> الأولى روى يحيى بن أبي كثير عن نوف البكالي الحميري : لما اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه قال الله تعالى لموسى : أن أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا تصلون حيث أدركتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر وأجعل السكينة في قلوبكم وأجعلكم تقرؤون التوراة عن ظهر قلوبكم يقرأها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فقال ذلك موسى لقومه فقالوا : لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس ولا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا ونريد أن تكون كما كانت في التابوت ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهر قلوبنا ولا نريد أن نقرأها إلا نظرا فقال الله تعالى : فسأكتبها للذين يتقون إلى قوله المفلحون فجعلها لهذه الأمة فقال موسى : يا رب اجعلني نبيهم فقال : نبيهم منهم قال : رب اجعلني منهم قال : إنك لن تدركهم فقال موسى : يا رب أتيتك بوفد من بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا فأنزل الله عز وجل : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون فرضي موسى قال نوف : فاحمدوا الله الذي جعل وفادة بني إسرائيل لكم وذكر أبو نعيم أيضا هذه القصة من حديث الأوزاعي قال : حدثنا يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال حدثني نوف البكالي إذا افتتح موعظة قال : ألا تحمدون ربكم الذي حفظ غيبتكم وأخذ لكم بعد سهمكم وجعل وفادة القوم لكم وذلك أن موسى عليه السلام وفد ببني إسرائيل فقال الله لهم : إني قد جعلت لكم الأرض مسجدا حيثما صليتم فيها تقبلت صلاتكم إلا في ثلاثة مواطن من صلى فيمن لم أقبل صلاته المقبرة والحمام والمرحاض قالوا : لا إلا في الكنيسة قال : وجعلت لكم التراب طهورا إذا لم تجدوا الماء قالوا : لا إلا بالماء قال : وجعلت لكم حيثما صلى الرجل فكان وحده تقبلت صلاته قالوا : لا إلا في جماعة الثانية قوله تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) هذه الألفاظ كما ذكرنا أخرجت اليهود والنصارى من الاشتراك الذي يظهر في قوله : فسأكتبها للذين يتقون وخلصت هذه العدة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قاله بن عباس وبن جبير وغيرهما ويتبعون يعني في شرعه ودينه وما جاء به والرسول والنبي صلى الله عليه وسلم أسمان لمعنيين فإن الرسول أخص من النبي وقدم الرسول اهتماما بمعنى الرسالة وإلا فمعنى النبوة هو المتقدم ولذلك رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على البراء حين قال : وبرسولك الذي أرسلت فقال له : ( قل آمنت بنبيك الذي أرسلت ( خرجه في الصحيح وأيضا فإن في قوله : وبرسولك الذي أرسلت تكرير الرسالة وهو معنى واحد فيكون كالحشو الذي لا فائدة فيه بخلاف قوله : ونبيك الذي أرسلت فإنهما لا تكرار فيهما وعلى هذا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا لأن الرسول والنبي قد اشتركا في أمر عام وهو النبأ وافترقا في أمر خاص وهي الرسالة فإذا قلت : محمد رسول من عند الله تضمن ذلك أنه نبي ورسول الله وكذلك غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم الثالثة قوله تعالى : ( الأمي ) هو منسوب إلى الأمة الأمية التي هي على أصل ولادتها لم تتعلم الكتابة ولا قراءتها قاله بن عزيز وقال بن عباس رضي الله عنه : كان نبيكم صلى الله عليه وسلم أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب قال الله تعالى : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك العنكبوت وروي في الصحيح عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ( الحديث وقيل : نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة أم القرى ذكره النحاس الرابعة قوله تعالى : ( الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) روى البخاري قال : حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح قال حدثنا هلال عن عطاء بن يسار لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة فقال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا في غير البخاري قال عطاء : ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك فما اختلفا حرفا إلا أن كعبا قال بلغته : قلوبا غلوفيا وآذانا صموميا وأعينا عموميا قال بن عطية : وأظن هذا وهما أو عجمة وقد روي عن كعب أنه قالها : قلوبا غلوفا وآذانا صموما وأعينا عموميا قال الطبري : هي لغة حميرية وزاد كعب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قال : مولده بمكة وهجرته بطابة وملكه بالشام وأمته الحامدون يحمدون الله على كل حال وفي كل منزل يوضئون أطرافهم ويأتزرون إلى أنصاف ساقهم رعاة الشمس يصلون الصلوات حيثما أدركتهم ولو على ظهر الكناسة صفهم في القتال مثل صفهم في الصلاة ثم قرأ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص الخامسة قوله تعالى : ( ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) قال عطاء : يأمرهم بالمعروف بخلع الأنداد ومكارم الأخلاق وصلة الأرحام وينهاهم عن المنكر عبادة الأصنام وقطع الأرحام السادسة قوله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ) مذهب مالك أن الطيبات هي المحللات فكأنه وصفها بالطيب إذ هي لفظة تتضمن مدحا وتشريفا وبحسب هذا نقول في الخبائث : إنها المحرمات ولذلك قال بن عباس : الخبائث هي لحم الخنزير والربا وغيره وعلى هذا حلل مالك المتقذرات كالحيات والعقارب والخنافس ونحوها ومذهب الشافعي رحمه الله أن الطيبات هي من جهة الطعم إلا أن اللفظة عنده ليست على عمومها لأن عمومها بهذا الوجه من الطعم يقتضي تحليل الخمر والخنزير بل يراها مختصة فيما حلله الشرع ويرى الخبائث لفظا عاما في المحرمات بالشرع وفي المتقذرات فيحرم العقارب والخنافس والوزغ وما جرى هذا المجرى والناس على هذين القولين وقد تقدم في البقرة هذا المعنى السابعة قوله تعالى : ( ويضع عنهم إصرهم ) الإصر : الثقل قاله مجاهد وقتادة وبن جبير والإصر أيضا : العهد قال بن عباس والضحاك والحسن وقد جمعت هذه الآية المعنيين فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهد أن يقوموا بأعمال ثقال فوضع عنهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ذلك العهد وثقل تلك الأعمال كغسل البول وتحليل الغنائم ومجالسة الحائض ومؤاكلتها ومضاجعتها فإنهم كانوا إذا أصاب ثوب أحدهم بول قرضه وروي : جلد أحدهم وإذا جمعوا الغنائم نزلت نار من السماء فأكلتها وإذا حاضت المرأة لم يقربوها إلى غير ذلك مما ثبت في الحديث الصحيح وغيره الثامنة قوله تعالى : ( والأغلال التي كانت عليهم ) فالأغلال عبارة مستعارة لتلك الأثقال ومن الأثقال ترك الأشتغال يوم السبت فإنه يروي أن موسى عليه السلام رأى يوم السبت رجلا يحمل قصبا فضرب عنقه هذا قول جمهور المفسرين ولم يكن فيهم الدية وإنما كان القصاص وأمروا بقتل أنفسهم علامة لتوبتهم إلى غير ذلك فشبه ذلك بالأغلال كما قال الشاعر فليس كعهد الدار يا أم مالك ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل سوى العدل شيئا فاستراح العواذل فشبه حدود الإسلام وموانعه عن التخطي إلى المحظورات بالسلاسل المحيطات بالرقاب ومن هذا المعنى قول أبي أحمد بن جحش لأبي سفيان : إذهب بها إذهب بها طوقتها طوق الحمامه أي لزمك عارها يقال : طوق فلان كذا إذا لزمه التاسعة إن قيل : كيف عطف الأغلال وهو جمع على الإصر وهو مفرد فالجواب أن الإصر مصدر يقع على الكثرة وقرأ بن عامر آصارهم بالجمع مثل أعمالهم فجمعه لإختلاف ضروب المآثم والباقون بالتوحيد لأنه مصدر يقع على القليل والكثير من جنسه مع إفراد لفظه وقد أجمعوا على التوحيد في قوله : ولا تحمل علينا إصرا وهكذا كلما يرد عليك من هذا المعنى مثل وعلى سمعهم لا يرتد إليهم طرفهم إبراهيم ومن طرف خفي الشورى كله بمعنى الجمع العاشرة قوله تعالى : ( فالذين آمنوا به وعزروه ) أي وقروه ونصروه قال الأخفش : وقرأ الجحدري وعيسى وعزروه بالتخفيف وكذا وعزرتموهم يقال : عزره يعزره ويعزره و ( النور ) القرآن والفلاح الظفر المطلوب وقد تقدم هذا < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> الأولى روى يحيى بن أبي كثير عن نوف البكالي الحميري : لما اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه قال الله تعالى لموسى : أن أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا تصلون حيث أدركتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر وأجعل السكينة في قلوبكم وأجعلكم تقرؤون التوراة عن ظهر قلوبكم يقرأها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فقال ذلك موسى لقومه فقالوا : لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس ولا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا ونريد أن تكون كما كانت في التابوت ولا نستطيع أن نقرأ التوراة عن ظهر قلوبنا ولا نريد أن نقرأها إلا نظرا فقال الله تعالى : فسأكتبها للذين يتقون إلى قوله المفلحون فجعلها لهذه الأمة فقال موسى : يا رب اجعلني نبيهم فقال : نبيهم منهم قال : رب اجعلني منهم قال : إنك لن تدركهم فقال موسى : يا رب أتيتك بوفد من بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا فأنزل الله عز وجل : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون فرضي موسى قال نوف : فاحمدوا الله الذي جعل وفادة بني إسرائيل لكم وذكر أبو نعيم أيضا هذه القصة من حديث الأوزاعي قال : حدثنا يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال حدثني نوف البكالي إذا افتتح موعظة قال : ألا تحمدون ربكم الذي حفظ غيبتكم وأخذ لكم بعد سهمكم وجعل وفادة القوم لكم وذلك أن موسى عليه السلام وفد ببني إسرائيل فقال الله لهم : إني قد جعلت لكم الأرض مسجدا حيثما صليتم فيها تقبلت صلاتكم إلا في ثلاثة مواطن من صلى فيمن لم أقبل صلاته المقبرة والحمام والمرحاض قالوا : لا إلا في الكنيسة قال : وجعلت لكم التراب طهورا إذا لم تجدوا الماء قالوا : لا إلا بالماء قال : وجعلت لكم حيثما صلى الرجل فكان وحده تقبلت صلاته قالوا : لا إلا في جماعة الثانية قوله تعالى : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) هذه الألفاظ كما ذكرنا أخرجت اليهود والنصارى من الاشتراك الذي يظهر في قوله : فسأكتبها للذين يتقون وخلصت هذه العدة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قاله بن عباس وبن جبير وغيرهما ويتبعون يعني في شرعه ودينه وما جاء به والرسول والنبي صلى الله عليه وسلم أسمان لمعنيين فإن الرسول أخص من النبي وقدم الرسول اهتماما بمعنى الرسالة وإلا فمعنى النبوة هو المتقدم ولذلك رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على البراء حين قال : وبرسولك الذي أرسلت فقال له : ( قل آمنت بنبيك الذي أرسلت ( خرجه في الصحيح وأيضا فإن في قوله : وبرسولك الذي أرسلت تكرير الرسالة وهو معنى واحد فيكون كالحشو الذي لا فائدة فيه بخلاف قوله : ونبيك الذي أرسلت فإنهما لا تكرار فيهما وعلى هذا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا لأن الرسول والنبي قد اشتركا في أمر عام وهو النبأ وافترقا في أمر خاص وهي الرسالة فإذا قلت : محمد رسول من عند الله تضمن ذلك أنه نبي ورسول الله وكذلك غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم الثالثة قوله تعالى : ( الأمي ) هو منسوب إلى الأمة الأمية التي هي على أصل ولادتها لم تتعلم الكتابة ولا قراءتها قاله بن عزيز وقال بن عباس رضي الله عنه : كان نبيكم صلى الله عليه وسلم أميا لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب قال الله تعالى : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك العنكبوت وروي في الصحيح عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ( الحديث وقيل : نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة أم القرى ذكره النحاس الرابعة قوله تعالى : ( الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) روى البخاري قال : حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح قال حدثنا هلال عن عطاء بن يسار لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة فقال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا في غير البخاري قال عطاء : ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك فما اختلفا حرفا إلا أن كعبا قال بلغته : قلوبا غلوفيا وآذانا صموميا وأعينا عموميا قال بن عطية : وأظن هذا وهما أو عجمة وقد روي عن كعب أنه قالها : قلوبا غلوفا وآذانا صموما وأعينا عموميا قال الطبري : هي لغة حميرية وزاد كعب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قال : مولده بمكة وهجرته بطابة وملكه بالشام وأمته الحامدون يحمدون الله على كل حال وفي كل منزل يوضئون أطرافهم ويأتزرون إلى أنصاف ساقهم رعاة الشمس يصلون الصلوات حيثما أدركتهم ولو على ظهر الكناسة صفهم في القتال مثل صفهم في الصلاة ثم قرأ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص الخامسة قوله تعالى : ( ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) قال عطاء : يأمرهم بالمعروف بخلع الأنداد ومكارم الأخلاق وصلة الأرحام وينهاهم عن المنكر عبادة الأصنام وقطع الأرحام السادسة قوله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ) مذهب مالك أن الطيبات هي المحللات فكأنه وصفها بالطيب إذ هي لفظة تتضمن مدحا وتشريفا وبحسب هذا نقول في الخبائث : إنها المحرمات ولذلك قال بن عباس : الخبائث هي لحم الخنزير والربا وغيره وعلى هذا حلل مالك المتقذرات كالحيات والعقارب والخنافس ونحوها ومذهب الشافعي رحمه الله أن الطيبات هي من جهة الطعم إلا أن اللفظة عنده ليست على عمومها لأن عمومها بهذا الوجه من الطعم يقتضي تحليل الخمر والخنزير بل يراها مختصة فيما حلله الشرع ويرى الخبائث لفظا عاما في المحرمات بالشرع وفي المتقذرات فيحرم العقارب والخنافس والوزغ وما جرى هذا المجرى والناس على هذين القولين وقد تقدم في البقرة هذا المعنى السابعة قوله تعالى : ( ويضع عنهم إصرهم ) الإصر : الثقل قاله مجاهد وقتادة وبن جبير والإصر أيضا : العهد قال بن عباس والضحاك والحسن وقد جمعت هذه الآية المعنيين فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهد أن يقوموا بأعمال ثقال فوضع عنهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ذلك العهد وثقل تلك الأعمال كغسل البول وتحليل الغنائم ومجالسة الحائض ومؤاكلتها ومضاجعتها فإنهم كانوا إذا أصاب ثوب أحدهم بول قرضه وروي : جلد أحدهم وإذا جمعوا الغنائم نزلت نار من السماء فأكلتها وإذا حاضت المرأة لم يقربوها إلى غير ذلك مما ثبت في الحديث الصحيح وغيره الثامنة قوله تعالى : ( والأغلال التي كانت عليهم ) فالأغلال عبارة مستعارة لتلك الأثقال ومن الأثقال ترك الأشتغال يوم السبت فإنه يروي أن موسى عليه السلام رأى يوم السبت رجلا يحمل قصبا فضرب عنقه هذا قول جمهور المفسرين ولم يكن فيهم الدية وإنما كان القصاص وأمروا بقتل أنفسهم علامة لتوبتهم إلى غير ذلك فشبه ذلك بالأغلال كما قال الشاعر فليس كعهد الدار يا أم مالك ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل سوى العدل شيئا فاستراح العواذل فشبه حدود الإسلام وموانعه عن التخطي إلى المحظورات بالسلاسل المحيطات بالرقاب ومن هذا المعنى قول أبي أحمد بن جحش لأبي سفيان : إذهب بها إذهب بها طوقتها طوق الحمامه أي لزمك عارها يقال : طوق فلان كذا إذا لزمه التاسعة إن قيل : كيف عطف الأغلال وهو جمع على الإصر وهو مفرد فالجواب أن الإصر مصدر يقع على الكثرة وقرأ بن عامر آصارهم بالجمع مثل أعمالهم فجمعه لإختلاف ضروب المآثم والباقون بالتوحيد لأنه مصدر يقع على القليل والكثير من جنسه مع إفراد لفظه وقد أجمعوا على التوحيد في قوله : ولا تحمل علينا إصرا وهكذا كلما يرد عليك من هذا المعنى مثل وعلى سمعهم لا يرتد إليهم طرفهم إبراهيم ومن طرف خفي الشورى كله بمعنى الجمع العاشرة قوله تعالى : ( فالذين آمنوا به وعزروه ) أي وقروه ونصروه قال الأخفش : وقرأ الجحدري وعيسى وعزروه بالتخفيف وكذا وعزرتموهم يقال : عزره يعزره ويعزره و ( النور ) القرآن والفلاح الظفر المطلوب وقد تقدم هذا < <
حصہ V07/P301–V07/P302Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P301–V07/P302)
Orijinal Metin (AR)الأعراف : ( 158 ) قل يا أيها . . . . . > > < > ( الاعراف 158 ) < > ذكر أن موسى بشر به وأن عيسى بشر به ثم أمره أن يقول بنفسه ( إني رسول الله إليكم جميعا ( و ( كلماته ) كلمات الله تعالى كتبه من التوراة والإنجيل والقرآن < < الأعراف : ( 159 ) ومن قوم موسى . . . . . > > < > ( الاعراف 159 ) < > أن يدعون الناس إلى الهداية و ( يعدلون ) معناه في الحكم وفي التفسير : إن هؤلاء قوم من وراء الصين من وراء نهر الرمل يعبدون الله بالحق والعدل آمنوا بمحمد وتركوا السبت يستقبلون قبلتنا لا يصل إلينا منهم أحد ولا منا إليهم أحد فروي أنه لما وقع الاختلاف بعد موسى كانت منهم أمة يهدون بالحق ولم يقدروا أن يكونوا بين ظهراني بني إسرائيل حتى أخرجهم الله إلى ناحية من أرضه في عزلة من الخلق فصار لهم سرب في الأرض فمشوا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا وراء الصين فهم على الحق إلى الآن وبين الناس وبينهم بحر لا يوصل إليهم بسببه ذهب جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم إليهم ليلة المعراج فآمنوا به وعلمهم سورا من القرآن وقال لهم : هل لكم مكيال وميزان قالوا : لا قال : فمن أين معاشكم قالوا : نخرج إلى البرية فنزرع فإذا حصدنا وضعناه هناك فإذا احتاج أحدنا إليه يأخذ حاجته قال : فأين نساؤكم قالوا : في ناحية منا فإذا احتاج أحدنا لزوجته صار إليها في وقت الحاجة قال : فيكذب أحدكم في حديثه قالوا : لو فعل ذلك أحدنا أخذته لظي إن النار تنزل فتحرقه قال : فما بال بيوتكم مستوية قالوا لئلا يعلو بعضنا على بعض قال : فما بال قبوركم على أبوابكم قالوا : لئلا نغفل عن ذكر الموت ثم لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا ليلة الإسراء أنزل عليه : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون يعني أمة محمد عليه السلام يعلمه أن الذي أعطيت موسى في قومه أعطيتك في أمتك وقيل : هم الذين آمنوا بنبينا محمد عليه السلام من أهل الكتاب وقيل : هم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بشرع موسى قبل نسخه ولم يبدلوا ولم يقتلوا الأنبياء < < الأعراف : ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . . > > < > ( الاعراف 160 : 162 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعراف : ( 158 ) قل يا أيها . . . . . > > < > ( الاعراف 158 ) < > ذكر أن موسى بشر به وأن عيسى بشر به ثم أمره أن يقول بنفسه ( إني رسول الله إليكم جميعا ( و ( كلماته ) كلمات الله تعالى كتبه من التوراة والإنجيل والقرآن < < الأعراف : ( 159 ) ومن قوم موسى . . . . . > > < > ( الاعراف 159 ) < > أن يدعون الناس إلى الهداية و ( يعدلون ) معناه في الحكم وفي التفسير : إن هؤلاء قوم من وراء الصين من وراء نهر الرمل يعبدون الله بالحق والعدل آمنوا بمحمد وتركوا السبت يستقبلون قبلتنا لا يصل إلينا منهم أحد ولا منا إليهم أحد فروي أنه لما وقع الاختلاف بعد موسى كانت منهم أمة يهدون بالحق ولم يقدروا أن يكونوا بين ظهراني بني إسرائيل حتى أخرجهم الله إلى ناحية من أرضه في عزلة من الخلق فصار لهم سرب في الأرض فمشوا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا وراء الصين فهم على الحق إلى الآن وبين الناس وبينهم بحر لا يوصل إليهم بسببه ذهب جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم إليهم ليلة المعراج فآمنوا به وعلمهم سورا من القرآن وقال لهم : هل لكم مكيال وميزان قالوا : لا قال : فمن أين معاشكم قالوا : نخرج إلى البرية فنزرع فإذا حصدنا وضعناه هناك فإذا احتاج أحدنا إليه يأخذ حاجته قال : فأين نساؤكم قالوا : في ناحية منا فإذا احتاج أحدنا لزوجته صار إليها في وقت الحاجة قال : فيكذب أحدكم في حديثه قالوا : لو فعل ذلك أحدنا أخذته لظي إن النار تنزل فتحرقه قال : فما بال بيوتكم مستوية قالوا لئلا يعلو بعضنا على بعض قال : فما بال قبوركم على أبوابكم قالوا : لئلا نغفل عن ذكر الموت ثم لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا ليلة الإسراء أنزل عليه : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون يعني أمة محمد عليه السلام يعلمه أن الذي أعطيت موسى في قومه أعطيتك في أمتك وقيل : هم الذين آمنوا بنبينا محمد عليه السلام من أهل الكتاب وقيل : هم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بشرع موسى قبل نسخه ولم يبدلوا ولم يقتلوا الأنبياء < < الأعراف : ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . . > > < > ( الاعراف 160 : 162 ) <
حصہ V07/P302–V07/P303Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P302–V07/P303)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) عدد نعمه على بني إسرائيل وجعلهم أسباطا ليكون أمر كل سبط معروفا من جهة رئيسهم فيخف الأمر على موسى وفي التنزيل : وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقد تقدم وقوله : اثنتي عشرة والسبط مذكر لأن بعده أمما فذهب التأنيث إلى الأمم ولو قال : اثني عشر لتذكير السبط جاز عن الفراء وقيل : أراد بالأسباط القبائل والفرق فلذلك أنث العدد قال الشاعر : وإن قريشا كلها عشر أبطن وأنت بريء من قبائلها العشر فذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة فلذلك أنثها والبطن مذكر كما أن الأسباط جمع مذكر الزجاج : المعنى قطعناهم اثنتي عشرة فرقة ( أسباطا ) بدل من اثنتي عشرة ( أمما ) نعت للأسباط وروى المفضل عن عاصم وقطعناهم مخففا أسباطا الأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل عليهما السلام والأسباط مأخوذ من السبط وهو شجر تعلفه الإبل وقد مضى في البقرة مستوفي وروى معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : ( فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم ) قالوا : حبة في شعرة وقيل لهم : ادخلوا الباب سجدا فدخلوا متوركين على أستاههم ( بما كانوا يظلمون ) مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب وما بمعنى المصدر أي بظلمهم وقد مضى في البقرة ما في هذه الآية من المعاني والأحكام والحمد لله < < الأعراف : ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . . > > < > ( الاعراف 163 : 164 ) <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) عدد نعمه على بني إسرائيل وجعلهم أسباطا ليكون أمر كل سبط معروفا من جهة رئيسهم فيخف الأمر على موسى وفي التنزيل : وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقد تقدم وقوله : اثنتي عشرة والسبط مذكر لأن بعده أمما فذهب التأنيث إلى الأمم ولو قال : اثني عشر لتذكير السبط جاز عن الفراء وقيل : أراد بالأسباط القبائل والفرق فلذلك أنث العدد قال الشاعر : وإن قريشا كلها عشر أبطن وأنت بريء من قبائلها العشر فذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة فلذلك أنثها والبطن مذكر كما أن الأسباط جمع مذكر الزجاج : المعنى قطعناهم اثنتي عشرة فرقة ( أسباطا ) بدل من اثنتي عشرة ( أمما ) نعت للأسباط وروى المفضل عن عاصم وقطعناهم مخففا أسباطا الأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل عليهما السلام والأسباط مأخوذ من السبط وهو شجر تعلفه الإبل وقد مضى في البقرة مستوفي وروى معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : ( فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم ) قالوا : حبة في شعرة وقيل لهم : ادخلوا الباب سجدا فدخلوا متوركين على أستاههم ( بما كانوا يظلمون ) مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب وما بمعنى المصدر أي بظلمهم وقد مضى في البقرة ما في هذه الآية من المعاني والأحكام والحمد لله < < الأعراف : ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . . > > < > ( الاعراف 163 : 164 ) <
حصہ V07/P303–V07/P307Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P303–V07/P307)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( واسألهم عن القرية ) أي عن أهل القرية فعبر عنهم بها لما كانت مستقرا لهم أو سبب اجتماعهم نظيره واسأل القرية التي كنا فيها وقوله عليه السلام : ( اهتز العرش لموت سعد بن معاذ ( يعني أهل العرش من الملائكة فرحا واستبشارا بقدومه رضي الله عنه أي واسأل اليهود الذين هم جيرانك عن أخبار أسلافهم وما مسخ الله منهم قردة وخنازير وهذا سؤال تقرير وتوبيخ وكان ذلك علامة لصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ أطلعه الله على تلك الأمور من غير تعلم وكانوا يقولون : نحن أبناء الله وأحباؤه لأنا من سبط خليله إبراهيم ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله ومن سبط موسى كليم الله ومن سبط ولده عزير فنحن من أولادهم فقال الله عز وجل لنبيه : سلهم يا محمد عن القرية أما عذبتهم بذنوبهم وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة واختلف في تعيين هذه القرية فقال بن عباس وعكرمة والسدي : هي أيلة وعن بن عباس أيضا أنها مدين بين أيلة والطور الزهري : طبرية قتادة وزيد بن أسلم : هي ساحل من سواحل الشام بين مدين وعينون يقال لها : مقناة وكان اليهود يكتمون هذه القصة لما فيها من السبة عليهم ( التي كانت حاضرة البحر ) أي كانت بقرب البحر تقول : كنت بحضرة الدار أي بقربها ( إذ يعدون في السبت ) أي يصيدون الحيتان وقد نهوا عنه يقال : سبت اليهود تركوا العمل في سبتهم وسبت الرجل للمفعول سباتا أخذه ذلك مثل الخرس وأسبت سكن فلم يتحرك والقوم صاروا في السبت واليهود دخلوا في السبت وهو اليوم المعروف وهو من الراحة والقطع ويجمع أسبت وسبوت وأسبات وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من احتجم يوم السبت فأصابه برص فلا يلومن إلا نفسه ( قال علماؤنا : وذلك لأن الدم يجمد يوم السبت فإذا مددته لتستخرجه لم يجر وعاد برصا وقراءة الجماعة يعدون وقرأ أبو نهيك يعدون بضم الياء وكسر العين وشد الدال الأولى من الأعتداء والثانية من الأعداد أي يهيئون الآلة لآخذها وقرأ بن السميقع في الأسبات على جمع السبت ( إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم ) وقريء أسباتهم ( شرعا ) أي شوارع ظاهرة على الماء كثيرة وقال الليث : حيتان شرع رافعة رءوسها وقيل : معناه أن حيتان البحر كانت ترد يوم السبت عنقا من البحر فتزاحم أيلة ألهمها الله تعالى أنها لا تصاد يوم السبت لنهيه تعالى اليهود عن صيدها وقيل : إنها كانت تشرع على أبوابهم كالكباش البيض رافعة رءوسها حكاه بعض المتأخرين فتعدوا فأخذوها في السبت قاله الحسن وقيل : يوم الأحد وهو الأصح على ما يأتي بيانه ( ويوم لا يسبتون ) أي لا يفعلون السبت يقال : سبت يسبت إذا عظم السبت وقرأ الحسن يسبتون بضم الياء أي يدخلون في السبت كما يقال : أجمعنا وأظهرنا وأشهرنا أي دخلنا في الجمعة والظهر والشهر ( لا تأتيهم ) أي حيتانهم ( كذلك نبلوهم ) أي نشدد عليهم في العبادة ونختبرهم والكاف في موضع نصب ( بما كانوا يفسقون ) أي بفسقهم وسئل الحسين بن الفضل : هل تجد في كتاب الله الحلال لا يأتيك إلا قوتا والحرام يأتيك جزفا جزفا قال : نعم في قصة داود وأيلة إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داؤد عليه السلام وأن إبليس أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت فاتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة فتبقى فيها فلا يمكنها الخروج منها لقلة الماء فيأخذونها يوم الأحد وروى أشهب عن مالك قال زعم بن رومان أنهم كانوا يأخذ الرجل خيطا ويضع فيه وهقة وألقاها في ذنب الحوت وفي الطرف الآخر من الخيط وتد وتركه كذلك إلى الأحد ثم تطرق الناس حين رأوا من صنع هذا لا يبتلى حتى كثر صيد الحوت ومشى به في الأسواق وأعلن الفسقة بصيده فقامت فرقة من بني إسرائيل ونهت وجاهرت بالنهي واعتزلت وقيل : إن الناهين قالوا : لا نساكنكم فقسموا القرية بجدار فأصبح الناهون ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد فقالوا : إن للناس لشأنا فعلوا على الجدار فنظروا فإذا هم قردة ففتحوا الباب ودخلوا عليهم فعرفت القردة أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي فيقول : ألم ننهكم فتقول برأسها نعم قال قتادة : صار الشبان قردة والشيوخ خنازير فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم فعلى هذا القول إن بني إسرائيل لم تفترق إلا فرقتين ويكون المعنى في قوله تعالى : ( وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) أي قال الفاعلون للواعظين حين وعظوهم : إذا علمتم أن الله مهلكنا فلم تعظوننا فمسخهم الله قردة ( قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) أي قال الواعظون : موعظتنا إياكم معذرة إلى ربكم أي إنما يجب علينا أن نعظكم لعلكم تتقون أسند هذا القول الطبري عن بن الكلبي وقال جمهور المفسرين : إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق وهو الظاهر من الضمائر في الآية فرقة عصت وصادت وكانوا نحوا من سبعين ألفا وفرقة نهت واعتزلت وكانوا اثني عشر ألفا وفرقة اعتزلت ولم تنه ولم تعص وأن هذه الطائفة قالت للناهية : لم تعظون قوما تريد العاصية الله مهلكهم أو معذبهم على غلبة الظن وما عهد من فعل الله تعالى حينئذ بالأمم العاصية فقالت الناهية : موعظتنا معذرة إلى الله لعلهم يتقون ولو كانوا فرقتين لقالت الناهية للعاصية : ولعلكم تتقون بالكاف ثم اختلف بعد هذا فقالت فرقة : إن الطائفة التي لم تنه ولم تعص هلكت مع العاصية عقوبة على ترك النهي قاله بن عباس وقال أيضا : ما أدري ما فعل بهم وهو الظاهر من الآية وقال عكرمة : قلت لابن عباس لما قال ما أدري ما فعل بهم : ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم فقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم فلم أزل به حتى عرفته أنهم قد نجوا فكساني حلة وهذا مذهب الحسن ومما يدل على أنه إنما هلكت الفرقة العادية لاغير قوله : وأخذنا الذين ظلموا وقوله : ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت الآية وقرأ عيسى وطلحة معذرة بالنصب ونصبه عند الكسائي من وجهين : أحدهما على المصدر والثاني على تقدير فعلنا ذلك معذرة وهي قراءة حفص عن عاصم والباقون بالرفع : وهو الاختيار لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليموا عليه ولكنهم قيل لهم : لم تعظون فقالوا : موعظتنا معذرة ولو قال رجل لرجل : معذرة إلى الله وإليك من كذا يريد اعتذارا لنصب هذا قول سيبويه ودلت الآية على القول بسد الذرائع وقد مضى في البقرة ومضى فيها الكلام في الممسوخ هل ينسل أم لا مبينا والحمد لله ومضى في آل عمران والمائدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومضى في النساء اعتزال أهل الفساد ومجانبتهم وأن من جالسهم كان مثلهم فلا معنى للإعادة < <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( واسألهم عن القرية ) أي عن أهل القرية فعبر عنهم بها لما كانت مستقرا لهم أو سبب اجتماعهم نظيره واسأل القرية التي كنا فيها وقوله عليه السلام : ( اهتز العرش لموت سعد بن معاذ ( يعني أهل العرش من الملائكة فرحا واستبشارا بقدومه رضي الله عنه أي واسأل اليهود الذين هم جيرانك عن أخبار أسلافهم وما مسخ الله منهم قردة وخنازير وهذا سؤال تقرير وتوبيخ وكان ذلك علامة لصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ أطلعه الله على تلك الأمور من غير تعلم وكانوا يقولون : نحن أبناء الله وأحباؤه لأنا من سبط خليله إبراهيم ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله ومن سبط موسى كليم الله ومن سبط ولده عزير فنحن من أولادهم فقال الله عز وجل لنبيه : سلهم يا محمد عن القرية أما عذبتهم بذنوبهم وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة واختلف في تعيين هذه القرية فقال بن عباس وعكرمة والسدي : هي أيلة وعن بن عباس أيضا أنها مدين بين أيلة والطور الزهري : طبرية قتادة وزيد بن أسلم : هي ساحل من سواحل الشام بين مدين وعينون يقال لها : مقناة وكان اليهود يكتمون هذه القصة لما فيها من السبة عليهم ( التي كانت حاضرة البحر ) أي كانت بقرب البحر تقول : كنت بحضرة الدار أي بقربها ( إذ يعدون في السبت ) أي يصيدون الحيتان وقد نهوا عنه يقال : سبت اليهود تركوا العمل في سبتهم وسبت الرجل للمفعول سباتا أخذه ذلك مثل الخرس وأسبت سكن فلم يتحرك والقوم صاروا في السبت واليهود دخلوا في السبت وهو اليوم المعروف وهو من الراحة والقطع ويجمع أسبت وسبوت وأسبات وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من احتجم يوم السبت فأصابه برص فلا يلومن إلا نفسه ( قال علماؤنا : وذلك لأن الدم يجمد يوم السبت فإذا مددته لتستخرجه لم يجر وعاد برصا وقراءة الجماعة يعدون وقرأ أبو نهيك يعدون بضم الياء وكسر العين وشد الدال الأولى من الأعتداء والثانية من الأعداد أي يهيئون الآلة لآخذها وقرأ بن السميقع في الأسبات على جمع السبت ( إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم ) وقريء أسباتهم ( شرعا ) أي شوارع ظاهرة على الماء كثيرة وقال الليث : حيتان شرع رافعة رءوسها وقيل : معناه أن حيتان البحر كانت ترد يوم السبت عنقا من البحر فتزاحم أيلة ألهمها الله تعالى أنها لا تصاد يوم السبت لنهيه تعالى اليهود عن صيدها وقيل : إنها كانت تشرع على أبوابهم كالكباش البيض رافعة رءوسها حكاه بعض المتأخرين فتعدوا فأخذوها في السبت قاله الحسن وقيل : يوم الأحد وهو الأصح على ما يأتي بيانه ( ويوم لا يسبتون ) أي لا يفعلون السبت يقال : سبت يسبت إذا عظم السبت وقرأ الحسن يسبتون بضم الياء أي يدخلون في السبت كما يقال : أجمعنا وأظهرنا وأشهرنا أي دخلنا في الجمعة والظهر والشهر ( لا تأتيهم ) أي حيتانهم ( كذلك نبلوهم ) أي نشدد عليهم في العبادة ونختبرهم والكاف في موضع نصب ( بما كانوا يفسقون ) أي بفسقهم وسئل الحسين بن الفضل : هل تجد في كتاب الله الحلال لا يأتيك إلا قوتا والحرام يأتيك جزفا جزفا قال : نعم في قصة داود وأيلة إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داؤد عليه السلام وأن إبليس أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت فاتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة فتبقى فيها فلا يمكنها الخروج منها لقلة الماء فيأخذونها يوم الأحد وروى أشهب عن مالك قال زعم بن رومان أنهم كانوا يأخذ الرجل خيطا ويضع فيه وهقة وألقاها في ذنب الحوت وفي الطرف الآخر من الخيط وتد وتركه كذلك إلى الأحد ثم تطرق الناس حين رأوا من صنع هذا لا يبتلى حتى كثر صيد الحوت ومشى به في الأسواق وأعلن الفسقة بصيده فقامت فرقة من بني إسرائيل ونهت وجاهرت بالنهي واعتزلت وقيل : إن الناهين قالوا : لا نساكنكم فقسموا القرية بجدار فأصبح الناهون ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد فقالوا : إن للناس لشأنا فعلوا على الجدار فنظروا فإذا هم قردة ففتحوا الباب ودخلوا عليهم فعرفت القردة أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي فيقول : ألم ننهكم فتقول برأسها نعم قال قتادة : صار الشبان قردة والشيوخ خنازير فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم فعلى هذا القول إن بني إسرائيل لم تفترق إلا فرقتين ويكون المعنى في قوله تعالى : ( وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) أي قال الفاعلون للواعظين حين وعظوهم : إذا علمتم أن الله مهلكنا فلم تعظوننا فمسخهم الله قردة ( قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) أي قال الواعظون : موعظتنا إياكم معذرة إلى ربكم أي إنما يجب علينا أن نعظكم لعلكم تتقون أسند هذا القول الطبري عن بن الكلبي وقال جمهور المفسرين : إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق وهو الظاهر من الضمائر في الآية فرقة عصت وصادت وكانوا نحوا من سبعين ألفا وفرقة نهت واعتزلت وكانوا اثني عشر ألفا وفرقة اعتزلت ولم تنه ولم تعص وأن هذه الطائفة قالت للناهية : لم تعظون قوما تريد العاصية الله مهلكهم أو معذبهم على غلبة الظن وما عهد من فعل الله تعالى حينئذ بالأمم العاصية فقالت الناهية : موعظتنا معذرة إلى الله لعلهم يتقون ولو كانوا فرقتين لقالت الناهية للعاصية : ولعلكم تتقون بالكاف ثم اختلف بعد هذا فقالت فرقة : إن الطائفة التي لم تنه ولم تعص هلكت مع العاصية عقوبة على ترك النهي قاله بن عباس وقال أيضا : ما أدري ما فعل بهم وهو الظاهر من الآية وقال عكرمة : قلت لابن عباس لما قال ما أدري ما فعل بهم : ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم فقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم فلم أزل به حتى عرفته أنهم قد نجوا فكساني حلة وهذا مذهب الحسن ومما يدل على أنه إنما هلكت الفرقة العادية لاغير قوله : وأخذنا الذين ظلموا وقوله : ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت الآية وقرأ عيسى وطلحة معذرة بالنصب ونصبه عند الكسائي من وجهين : أحدهما على المصدر والثاني على تقدير فعلنا ذلك معذرة وهي قراءة حفص عن عاصم والباقون بالرفع : وهو الاختيار لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليموا عليه ولكنهم قيل لهم : لم تعظون فقالوا : موعظتنا معذرة ولو قال رجل لرجل : معذرة إلى الله وإليك من كذا يريد اعتذارا لنصب هذا قول سيبويه ودلت الآية على القول بسد الذرائع وقد مضى في البقرة ومضى فيها الكلام في الممسوخ هل ينسل أم لا مبينا والحمد لله ومضى في آل عمران والمائدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومضى في النساء اعتزال أهل الفساد ومجانبتهم وأن من جالسهم كان مثلهم فلا معنى للإعادة < <
حصہ V07/P307–V07/P309Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P307–V07/P309)
Orijinal Metin (AR)الأعراف : ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . . > > < > ( الاعراف 165 ) < > والنسيان يطلق على الساهي والعامد : التارك لقوله تعالى : ( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي تركوه عن قصد ومنه نسوا الله فنسيهم ومعنى ( بعذاب بئيس ) أي شديد وفيه إحدى عشرة قراءة : الأولى قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بئيس على وزن فعيل الثانية قراءة أهل مكة بئيس بكسر الباء والوزن واحد والثالثة قراءة أهل المدينة بيس الباء مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها سين مكسورة منونة وفيها قولان قال الكسائي : الأصل فيه بييس خفيفة الهمزة فالتقت ياءان فحذفت إحداهما وكسر أوله كما يقال : رغيف وشهيد وقيل : أراد بئس على وزن فعل فكسر أوله وخفف الهمزة وحذف الكسرة كما يقال : رحم ورحم الرابعة قراءة الحسن الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها سين مفتوحة الخامسة قرأ أبو عبد الرحمن المقرئ بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة السادسة قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة السابعة قراءة الأعمش بيئس على وزن فعيل وروي عنه بيأس على وزن فيعل وروي عنه بئس بباء مفتوحة وهمزة مشددة مكسورة والسين في كله مكسورة منونة أعني قراءة الأعمش العاشرة قراءة نصر بن عاصم بعذاب بيس الباء مفتوحة والياء مشددة بغير همز قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء بئيس الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة فهذه إحدى عشرة قراءة ذكرها النحاس قال علي بن سليمان : العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء فمعنى بعذاب بيس بعذاب رديء وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها قال : لأنه لا يقال مررت برجل بئس حتى يقال : بئس الرجل أو بئس رجلا قال النحاس : وهذا مردود من كلام أبي حاتم حكى النحويون : إن فعلت كذا وكذا فبها ونعمت يريدون فيها ونعمت الخصلة والتقدير على قراءة الحسن : بعذاب بئس العذاب < < الأعراف : ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . . > > < > ( الاعراف 166 ) < > قوله تعالى : ( فلما عتوا عما نهوا عنه ) أي فلما تجاوزوا في معصية الله ( قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) يقال : خسأته فخسأ أي باعدته وطردته وقد تقدم في البقرة ودل على أن المعاصي سبب النقمة : وهذا لا خفاء به فقيل قال لهم ذلك بكلام يسمع فكانوا كذلك وقيل : المعنى كوناهم قردة < < الأعراف : ( 167 ) وإذ تأذن ربك . . . . . > > < > ( الاعراف 167 ) < > أي أعلم أسلافهم أنهم إن غيروا ولم يؤمنوا بالنبي الأمي بعث الله عليهم من يعذبهم وقال أبو علي : آذن بالمد أعلم وأذن بالتشديد نادى وقال قوم : آذن وأذن بمعنى أعلم كما يقال : أيقن وتيقن قال زهير : فقلت تعلم إن للصيد غرة فإلا تضيعها فإنك قاتله وقال آخر : تعلم إن شر الناس حي ينادي في شعارهم يسار أي اعلم ومعنى ( يسومهم ) يذيقهم وقد تقدم في البقرة قيل : المراد بختنصر وقيل : العرب وقيل : أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو أظهر فإنهم الباقون إلى يوم القيامة والله أعلم قال بن عباس : سوء العذاب هنا أخذ الجزية فإن قيل : فقد مسخوا فكيف تؤخذ منهم الجزية فالجواب أنها تؤخذ من أبنائهم وأولادهم وهم أذل قوم وهم اليهود وعن سعيد بن جبير سوء العذاب قال : الخراج ولم يجب نبي قط الخراج إلا موسى عليه السلام هو أول من وضع الخراج فجباه ثلاث عشرة سنة ثم أمسك ونبينا عليه السلام < < الأعراف : ( 168 ) وقطعناهم في الأرض . . . . . > > <
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعراف : ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . . > > < > ( الاعراف 165 ) < > والنسيان يطلق على الساهي والعامد : التارك لقوله تعالى : ( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي تركوه عن قصد ومنه نسوا الله فنسيهم ومعنى ( بعذاب بئيس ) أي شديد وفيه إحدى عشرة قراءة : الأولى قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بئيس على وزن فعيل الثانية قراءة أهل مكة بئيس بكسر الباء والوزن واحد والثالثة قراءة أهل المدينة بيس الباء مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها سين مكسورة منونة وفيها قولان قال الكسائي : الأصل فيه بييس خفيفة الهمزة فالتقت ياءان فحذفت إحداهما وكسر أوله كما يقال : رغيف وشهيد وقيل : أراد بئس على وزن فعل فكسر أوله وخفف الهمزة وحذف الكسرة كما يقال : رحم ورحم الرابعة قراءة الحسن الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها سين مفتوحة الخامسة قرأ أبو عبد الرحمن المقرئ بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة السادسة قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة السابعة قراءة الأعمش بيئس على وزن فعيل وروي عنه بيأس على وزن فيعل وروي عنه بئس بباء مفتوحة وهمزة مشددة مكسورة والسين في كله مكسورة منونة أعني قراءة الأعمش العاشرة قراءة نصر بن عاصم بعذاب بيس الباء مفتوحة والياء مشددة بغير همز قال يعقوب القارئ : وجاء عن بعض القراء بئيس الباء مكسورة بعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة فهذه إحدى عشرة قراءة ذكرها النحاس قال علي بن سليمان : العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء فمعنى بعذاب بيس بعذاب رديء وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها قال : لأنه لا يقال مررت برجل بئس حتى يقال : بئس الرجل أو بئس رجلا قال النحاس : وهذا مردود من كلام أبي حاتم حكى النحويون : إن فعلت كذا وكذا فبها ونعمت يريدون فيها ونعمت الخصلة والتقدير على قراءة الحسن : بعذاب بئس العذاب < < الأعراف : ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . . > > < > ( الاعراف 166 ) < > قوله تعالى : ( فلما عتوا عما نهوا عنه ) أي فلما تجاوزوا في معصية الله ( قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) يقال : خسأته فخسأ أي باعدته وطردته وقد تقدم في البقرة ودل على أن المعاصي سبب النقمة : وهذا لا خفاء به فقيل قال لهم ذلك بكلام يسمع فكانوا كذلك وقيل : المعنى كوناهم قردة < < الأعراف : ( 167 ) وإذ تأذن ربك . . . . . > > < > ( الاعراف 167 ) < > أي أعلم أسلافهم أنهم إن غيروا ولم يؤمنوا بالنبي الأمي بعث الله عليهم من يعذبهم وقال أبو علي : آذن بالمد أعلم وأذن بالتشديد نادى وقال قوم : آذن وأذن بمعنى أعلم كما يقال : أيقن وتيقن قال زهير : فقلت تعلم إن للصيد غرة فإلا تضيعها فإنك قاتله وقال آخر : تعلم إن شر الناس حي ينادي في شعارهم يسار أي اعلم ومعنى ( يسومهم ) يذيقهم وقد تقدم في البقرة قيل : المراد بختنصر وقيل : العرب وقيل : أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو أظهر فإنهم الباقون إلى يوم القيامة والله أعلم قال بن عباس : سوء العذاب هنا أخذ الجزية فإن قيل : فقد مسخوا فكيف تؤخذ منهم الجزية فالجواب أنها تؤخذ من أبنائهم وأولادهم وهم أذل قوم وهم اليهود وعن سعيد بن جبير سوء العذاب قال : الخراج ولم يجب نبي قط الخراج إلا موسى عليه السلام هو أول من وضع الخراج فجباه ثلاث عشرة سنة ثم أمسك ونبينا عليه السلام < < الأعراف : ( 168 ) وقطعناهم في الأرض . . . . . > > <