Qur'an&Sunnahالقرآن

Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh)

محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر · AR

حصہ V02/P128–V02/P130Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P128–V02/P130)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل كيف يستقيم هذا وعندكم القياس لا يوجب العلم والمجتهد قد يخطىء وقد يصيب قلنا نعم ولكن يحصل له بالاجتهاد العلم من طريق الظاهر على وجه يطمئن قلبه وإن كان لا يدرك ما هو الحق باجتهاده لا محالة فهو نظير قوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فإن المراد به العلم من حيث الظاهر فإن قيل كيف يستقيم هذا وأكثر المشروعات بخلاف المعهود المعتاد بين الناس قلنا نعم هو بخلاف المعهود المعتاد عند اتباع هوى النفس وإشارتها وأما إذا ترك ذلك ورجع إلى ما ينبغي للعاقل أن يرجع إليه فإن يكون ذلك موافقا لما هو المعهود المعتاد عند العقلاء فباعتبار هذا التأمل يحصل البيان على وجه يطمئن القلب إليه في الانتهاء واعتقاد الحقية في النصوص فرض حق وطلب طمأنينة القلب فيه حسن كما أخبر الله تعالى عن الخليل صلوات الله عليه قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ومنها قوله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول فقد بينا أن المراد به القياس الصحيح والرجوع إليه عند المنازعة وفيه بيان أن الرجوع إليه يكون بأمر الله وأمر الرسول ولا يجوز أن يقال المراد هو الرجوع إلى الكتاب والسنة لأنه علق ذلك بالمنازعة والأمر بالعمل بالكتاب والسنة غير متعلق بشرط المنازعة ولأن المنازعة بين المؤمنين في أحكام الشرع قلما تقع فيما فيه نص من كتاب أو سنة فعرفنا أن المراد به المنازعة فيما ليس في عينه نص وأن المراد هو الأمر بالرد إلى الكتاب والسنة بطريق التأمل فيما هو مثل ذلك الشيء من المنصوص وإنما تعرف هذه المماثلة بإعمال الرأي وطلب المعنى فيه ثم الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة في هذا الباب أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى فوجه من ذلك ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق المقايسة على ما روي أنه قال لعمر حين سأله عن القبلة في حالة الصوم أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك وهذا تعليم المقايسة فإن بالقبلة يفتتح طريق اقتضاء الشهوة ولا يحصل بعينه اقتضاء الشهوة كما أن بإدخال الماء في الفم يفتتح طريق الشرب ولا يحصل به الشرب وقال للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضينه فقالت نعم قال فدين الله أحق وهذا تعليم المقايسة وبيان بطريق إعمال الرأي وقال للذي سأله عن قضاء رمضان متفرقا أرأيت لو كان عليك دين فقضيت الدرهم والدرهمين أكان يقبل منك قال نعم فقال الله أحق بالتجاوز وقال للمستحاضة إنه دم عرق انفجر فتوضئي لكل صلاة فهذا تعليم للمقايسة بطريق أن النجس لما سال حتى صار ظاهرا ووجب غسل ذلك الموضع للتطهير وجب تطهير أعضاء الوضوء به وقال عليه السلام الهرة ليست بنجسة لأنها من الطوافين عليكم والطوافات وهذا تعليم للمقايسة باعتبار الوصف الذي هو مؤثر في الحكم فإن الطوف مؤثر في معنى التخفيف ودفع صفة النجاسة لأجل عموم البلوى والضرورة فظهر أنه علمنا القياس والعمل بالرأي كما علمنا أحكام الشرع ومعلوم أنه ما علمنا ذلك لنعمل به في معارضة النصوص فعرفنا أنه علمنا ذلك لنعمل به فيما لا نص فيه ووجه آخر أنه عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه بذلك فإنه قال لمعاذ رضي الله عنه حين وجهه إلى اليمن بم تقضي قال بكتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد في سنة رسول الله قال اجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضى به رسوله وقال لأبي موسى رضي الله عنه حين وجهه إلى اليمين اقض بكتاب الله فإن لم تجد فبسنة رسول الله فإن لم تجد فاجتهد رأيك وقال لعمرو بن العاص رضي الله عنه اقض بين هذين قال على ماذا أقضي فقال على أنك إن اجتهدت فأصبت فلك عشر حسنات وإن أخطأت فلك حسنة واحدة فلو لم يكن اجتهاد الرأي فيما لا نص فيه مدركا من مدارك أحكام الشرع لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرته

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل كيف يستقيم هذا وعندكم القياس لا يوجب العلم والمجتهد قد يخطىء وقد يصيب قلنا نعم ولكن يحصل له بالاجتهاد العلم من طريق الظاهر على وجه يطمئن قلبه وإن كان لا يدرك ما هو الحق باجتهاده لا محالة فهو نظير قوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فإن المراد به العلم من حيث الظاهر فإن قيل كيف يستقيم هذا وأكثر المشروعات بخلاف المعهود المعتاد بين الناس قلنا نعم هو بخلاف المعهود المعتاد عند اتباع هوى النفس وإشارتها وأما إذا ترك ذلك ورجع إلى ما ينبغي للعاقل أن يرجع إليه فإن يكون ذلك موافقا لما هو المعهود المعتاد عند العقلاء فباعتبار هذا التأمل يحصل البيان على وجه يطمئن القلب إليه في الانتهاء واعتقاد الحقية في النصوص فرض حق وطلب طمأنينة القلب فيه حسن كما أخبر الله تعالى عن الخليل صلوات الله عليه قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ومنها قوله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول فقد بينا أن المراد به القياس الصحيح والرجوع إليه عند المنازعة وفيه بيان أن الرجوع إليه يكون بأمر الله وأمر الرسول ولا يجوز أن يقال المراد هو الرجوع إلى الكتاب والسنة لأنه علق ذلك بالمنازعة والأمر بالعمل بالكتاب والسنة غير متعلق بشرط المنازعة ولأن المنازعة بين المؤمنين في أحكام الشرع قلما تقع فيما فيه نص من كتاب أو سنة فعرفنا أن المراد به المنازعة فيما ليس في عينه نص وأن المراد هو الأمر بالرد إلى الكتاب والسنة بطريق التأمل فيما هو مثل ذلك الشيء من المنصوص وإنما تعرف هذه المماثلة بإعمال الرأي وطلب المعنى فيه ثم الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة في هذا الباب أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى فوجه من ذلك ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق المقايسة على ما روي أنه قال لعمر حين سأله عن القبلة في حالة الصوم أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك وهذا تعليم المقايسة فإن بالقبلة يفتتح طريق اقتضاء الشهوة ولا يحصل بعينه اقتضاء الشهوة كما أن بإدخال الماء في الفم يفتتح طريق الشرب ولا يحصل به الشرب وقال للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضينه فقالت نعم قال فدين الله أحق وهذا تعليم المقايسة وبيان بطريق إعمال الرأي وقال للذي سأله عن قضاء رمضان متفرقا أرأيت لو كان عليك دين فقضيت الدرهم والدرهمين أكان يقبل منك قال نعم فقال الله أحق بالتجاوز وقال للمستحاضة إنه دم عرق انفجر فتوضئي لكل صلاة فهذا تعليم للمقايسة بطريق أن النجس لما سال حتى صار ظاهرا ووجب غسل ذلك الموضع للتطهير وجب تطهير أعضاء الوضوء به وقال عليه السلام الهرة ليست بنجسة لأنها من الطوافين عليكم والطوافات وهذا تعليم للمقايسة باعتبار الوصف الذي هو مؤثر في الحكم فإن الطوف مؤثر في معنى التخفيف ودفع صفة النجاسة لأجل عموم البلوى والضرورة فظهر أنه علمنا القياس والعمل بالرأي كما علمنا أحكام الشرع ومعلوم أنه ما علمنا ذلك لنعمل به في معارضة النصوص فعرفنا أنه علمنا ذلك لنعمل به فيما لا نص فيه ووجه آخر أنه عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه بذلك فإنه قال لمعاذ رضي الله عنه حين وجهه إلى اليمن بم تقضي قال بكتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد في سنة رسول الله قال اجتهد رأيي قال الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضى به رسوله وقال لأبي موسى رضي الله عنه حين وجهه إلى اليمين اقض بكتاب الله فإن لم تجد فبسنة رسول الله فإن لم تجد فاجتهد رأيك وقال لعمرو بن العاص رضي الله عنه اقض بين هذين قال على ماذا أقضي فقال على أنك إن اجتهدت فأصبت فلك عشر حسنات وإن أخطأت فلك حسنة واحدة فلو لم يكن اجتهاد الرأي فيما لا نص فيه مدركا من مدارك أحكام الشرع لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرته

حصہ V02/P130–V02/P131Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P130–V02/P131)
Orijinal Metin (AR)

ووجه آخر أنه عليه السلام كان يشاور أصحابه في أمور الحرب تارة وفي أحكام الشرع تارة ألا ترى أنه شاورهم في أمر الأذان والقصة فيه معروفة وشاورهم في مفاداة الأسارى يوم بدر حتى أشار أبو بكر رضي الله عنه عليه بالفداء وأشار عمر رضي الله عنه بالقتل فاستحسن ما أشار به كل واحد منهما برأيه حتى شبه أبا بكر في ذلك بإبراهيم من الأنبياء حيث قال ومن عصاني فإنك غفور رحيم وبميكائيل من الملائكة فإنه ينزل بالرحمة وشبه عمر بنوح من الأنبياء عليهم السلام حيث قال لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا وبجبريل من الملائكة فإنه ينزل بالعذاب ثم مال إلى رأي أبي بكر فإن قيل ففي ذلك نزل قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم الآية ولو كان مستحسنا لما عوتبوا عليه قلنا العتاب ما كان في المشورة بل فيما نص الله عليه بقوله لمسكم فيما أخذتم ثم هذا إنما يلزم من يقول إن كل مجتهد مصيب ونحن لا نقول بهذا ولكن نقول إعمال الرأي والمشورة مستحسن ثم المجتهد قد يخطىء وقد يصيب كما في هذه الحادثة فقد شاورهما رسول الله واجتهد كل واحد منهم رأيه ثم أصاب أحدهما دون الآخر وبهذا تبين أن قوله وشاورهم في الأمر ليس في الحرب خاصة ولكن يتناول كل ما يتأتى فيه إعمال الرأي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما يوما وقد شاورهما في شيء قولا فإني فيما لم يوح إلي مثلكما وقد تركهم رسول الله على المشاورة بعده في أمر الخلافة حين لم ينص على أحد بعينه مع علمه أنه لا بد لهم من ذلك ولما شاوروا فيه تكلم كل واحد برأيه إلى أن استقر الأمر على ما قاله عمر بطريق المقايسة والرأي فإنه قال ألا ترضون لأمر دنياكم بمن رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر دينكم يعني الإمامة للصلاة واتفقوا على رأيه وأمر الخلافة من أهم ما يترتب عليه أحكام الشرع وقد اتفقوا على جواز العمل فيه بطريق القياس ولا معنى لقول من يقول إن كان هذا قياسا فهو منتقض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استخلف عبد الرحمن بن عوف ليصلي بالناس ولم يكن ذلك دليل كونه خليفة بعده وذلك لأن عمر رضي الله عنه أشار إلى الاستدلال على وجه لا يرد هذا النقض وهو أنه في حال توفر الصحابة وحضور جماعتهم ووقوع الحاجة إلى الاستخلاف خص أبا بكر بأن يصلي بالناس بعدما راجعوه في ذلك وسموا له غيره كل هذا قد صار معلوما بإشارة كلامه وإن لم ينص عليه ولم يوجد ذلك في حق عبد الرحمن ولا في حق غيره ثم عمر جعل الأمر شورى بعده بين ستة نفر فاتفقوا بالرأي على أن يجعلوا الأمر في التعيين إلى عبد الرحمن بعدما أخرج نفسه منها فعرض على علي أن يعمل برأي أبى بكر وعمر فقال أعمل بكتاب الله وبسنة رسول الله ثم أجتهد رأيي وعرض على عثمان هذا الشرط أيضا فرضي به فقلده وإنما كان ذلك منه عملا بالرأي لأنه علم أن الناس قد استحسنوا سيرة العمرين فتبين بهذا أن العمل بالرأي كان مشهورا متفقا عليه بين الصحابة ثم محاجتهم بالرأي في المسائل لا تخفى على أحد فإنهم تكلموا في مسألة الجد مع الإخوة وشبهه بعضهم بواد يتشعب منه نهر وبعضهم بشجرة تنبت غصنا وقد بينا ذلك في فروع الفقه وكذلك اختلفوا في العول وفي التشريك فقال كل واحد منهم فيه بالرأي وبالرأي اعترضوا على قول عمر رضي الله عنه في عدم التشريك حين قالوا هب أن أبانا كان حمارا حتى رجع عمر إلى التشريك فعرفنا أنهم كانوا مجمعين على جواز العمل بالرأي فيما لا نص فيه وكفى بإجماعهم حجة فإن قيل كيف يستقيم هذا وقد قال أبو بكر رضي الله عنه أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله تعالى برأيي وقال عمر رضي الله عنه إياكم وأصحاب الرأي

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه آخر أنه عليه السلام كان يشاور أصحابه في أمور الحرب تارة وفي أحكام الشرع تارة ألا ترى أنه شاورهم في أمر الأذان والقصة فيه معروفة وشاورهم في مفاداة الأسارى يوم بدر حتى أشار أبو بكر رضي الله عنه عليه بالفداء وأشار عمر رضي الله عنه بالقتل فاستحسن ما أشار به كل واحد منهما برأيه حتى شبه أبا بكر في ذلك بإبراهيم من الأنبياء حيث قال ومن عصاني فإنك غفور رحيم وبميكائيل من الملائكة فإنه ينزل بالرحمة وشبه عمر بنوح من الأنبياء عليهم السلام حيث قال لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا وبجبريل من الملائكة فإنه ينزل بالعذاب ثم مال إلى رأي أبي بكر فإن قيل ففي ذلك نزل قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم الآية ولو كان مستحسنا لما عوتبوا عليه قلنا العتاب ما كان في المشورة بل فيما نص الله عليه بقوله لمسكم فيما أخذتم ثم هذا إنما يلزم من يقول إن كل مجتهد مصيب ونحن لا نقول بهذا ولكن نقول إعمال الرأي والمشورة مستحسن ثم المجتهد قد يخطىء وقد يصيب كما في هذه الحادثة فقد شاورهما رسول الله واجتهد كل واحد منهم رأيه ثم أصاب أحدهما دون الآخر وبهذا تبين أن قوله وشاورهم في الأمر ليس في الحرب خاصة ولكن يتناول كل ما يتأتى فيه إعمال الرأي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما يوما وقد شاورهما في شيء قولا فإني فيما لم يوح إلي مثلكما وقد تركهم رسول الله على المشاورة بعده في أمر الخلافة حين لم ينص على أحد بعينه مع علمه أنه لا بد لهم من ذلك ولما شاوروا فيه تكلم كل واحد برأيه إلى أن استقر الأمر على ما قاله عمر بطريق المقايسة والرأي فإنه قال ألا ترضون لأمر دنياكم بمن رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر دينكم يعني الإمامة للصلاة واتفقوا على رأيه وأمر الخلافة من أهم ما يترتب عليه أحكام الشرع وقد اتفقوا على جواز العمل فيه بطريق القياس ولا معنى لقول من يقول إن كان هذا قياسا فهو منتقض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استخلف عبد الرحمن بن عوف ليصلي بالناس ولم يكن ذلك دليل كونه خليفة بعده وذلك لأن عمر رضي الله عنه أشار إلى الاستدلال على وجه لا يرد هذا النقض وهو أنه في حال توفر الصحابة وحضور جماعتهم ووقوع الحاجة إلى الاستخلاف خص أبا بكر بأن يصلي بالناس بعدما راجعوه في ذلك وسموا له غيره كل هذا قد صار معلوما بإشارة كلامه وإن لم ينص عليه ولم يوجد ذلك في حق عبد الرحمن ولا في حق غيره ثم عمر جعل الأمر شورى بعده بين ستة نفر فاتفقوا بالرأي على أن يجعلوا الأمر في التعيين إلى عبد الرحمن بعدما أخرج نفسه منها فعرض على علي أن يعمل برأي أبى بكر وعمر فقال أعمل بكتاب الله وبسنة رسول الله ثم أجتهد رأيي وعرض على عثمان هذا الشرط أيضا فرضي به فقلده وإنما كان ذلك منه عملا بالرأي لأنه علم أن الناس قد استحسنوا سيرة العمرين فتبين بهذا أن العمل بالرأي كان مشهورا متفقا عليه بين الصحابة ثم محاجتهم بالرأي في المسائل لا تخفى على أحد فإنهم تكلموا في مسألة الجد مع الإخوة وشبهه بعضهم بواد يتشعب منه نهر وبعضهم بشجرة تنبت غصنا وقد بينا ذلك في فروع الفقه وكذلك اختلفوا في العول وفي التشريك فقال كل واحد منهم فيه بالرأي وبالرأي اعترضوا على قول عمر رضي الله عنه في عدم التشريك حين قالوا هب أن أبانا كان حمارا حتى رجع عمر إلى التشريك فعرفنا أنهم كانوا مجمعين على جواز العمل بالرأي فيما لا نص فيه وكفى بإجماعهم حجة فإن قيل كيف يستقيم هذا وقد قال أبو بكر رضي الله عنه أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله تعالى برأيي وقال عمر رضي الله عنه إياكم وأصحاب الرأي

حصہ V02/P131–V02/P133Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P131–V02/P133)
Orijinal Metin (AR)

وقال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره وقال ابن مسعود رضي الله عنه إياكم وأرأيت وأرأيت قلنا أما القول بالرأي عن أبي بكر رضي الله عنه فهو أشهر من أن يمكن إنكاره لأنه قال في الكلالة أقول قولا برأيي فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان وما رووا عنه قد اختلفت فيه الرواية فقال في بعضها إذا قلت في كتاب الله تعالى بخلاف ما أراد الله ولئن ثبت ما رووا فإنما استبعد قوله بالرأي فيما فيه نص بخلاف النص وهذا لا يجوز منه ولا من غيره ولا يظن به وأما عمر رضي الله عنه فالقول عنه بالرأي أشهر من الشمس وبه يتبين أن مراده بذم الرأي عند مخالفة النص أو الإعراض عن النص فيما فيه نص والاشتغال بالرأي الذي فيه موافقة هوى النفس وإلى ذلك أشار في قوله أعيتهم السنة أن يحفظوها والقول بالرأي عن علي رضي الله عنه مشهور فإنه قال اجتمع رأيي ورأي عمر على حرمة بيع أمهات الأولاد ثم رأيت أن أرقهن وبهذا يتبين أن مراده بقوله لو كان الدين بالرأي أصل موضوع الشرع وبه نقول فإن أصل أحكام الشرع غير مبني على الرأي ولهذا لا يجوز إثبات الحكم به ابتداء وقد اشتهر القول بالرأي عن ابن مسعود حيث قال في المفوضة أجتهد رأيي فعرفنا أن مراده ذم السؤال على وجه التعنت بعدما يتبين الحق أو التكلف فيما لا يحتاج المرء إليه وهو نظير قوله عليه السلام ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم والآثار التي ذكرها محمد في أول أدب القاضي كلها دليل على أنهم ( كانوا ) مجمعين على العمل بالرأي فإنه بدأ بحديث عمر حين كتب إلى أبي موسى اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور عند ذلك وذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لقد أتى علينا زمان لسنا نسأل ولسنا هنالك الحديث فاتضح بما ذكرنا اتفاقهم على العمل بالرأي في أحكام الشرع فأما من طعن في السلف من نفاة القياس لاحتجاجهم بالرأي في الأحكام فكلامه كما قال الله تعالى كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا لأن الله تعالى أثنى عليهم في غير موضع من كتابه كما قال تعالى محمد رسول الله والذين معه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصفهم بأنهم خير الناس فقال خير الناس قرني الذين أنا فيهم والشريعة إنما بلغتنا بنقلهم فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب ومن قال منهم إن القول بالرأي كان من الصحابة على طريق التوسط والصلح دون إلزام الحكم فهو مكابر جاحد لما هو معلوم ضرورة لأن الذين نقلوا إلينا ما احتجوا به من الرأي في الأحكام قوم عالمون عارفون بالفرق بين القضاء والصلح فلا يظن بهم أنهم أطلقوا لفظ القضاء فيما كان طريقه طريق الصلح بأن لم يعرفوا الفرق بينهما أو قصدوا التلبيس ولا ينكر أنه كان في ذلك ما هو بطريق الصلح كما قال ابن مسعود حين تحاكم إليه الأعرابي مع عثمان أرى أن يأتي هذا واديه فيعطي به ثم إبلا مثل إبله وفصلانا مثل فصلانه فرضي بذلك عثمان وفي قوله فرضي به بيان أن هذا كان بطريق الصلح فعرفنا أن فيما لم يذكر مثل هذا اللفظ أو ذكر لفظ القضاء والحكم فالمراد به الإلزام وقد كان بعض ذلك على سبيل الفتوى والمفتي في زماننا يبين الحكم للمستفتي ولا يدعوه إلى الصلح إلا نادرا فكذلك في ذلك الوقت وقد كان بعض ذلك بيانا فيما لم يكن فيه خصومة أولا تجري فيه الخصومة كالعبادات والطلاق والعتاق نحو اختلافهم في ألفاظ الكنايات واعتبار عدد الطلاق بالرجال والنساء وما أشبه ذلك فعرفنا أن قول من قال لم يكن ذلك منهم إلا بطريق الصلح والتوسط منكر من القول وزور

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره وقال ابن مسعود رضي الله عنه إياكم وأرأيت وأرأيت قلنا أما القول بالرأي عن أبي بكر رضي الله عنه فهو أشهر من أن يمكن إنكاره لأنه قال في الكلالة أقول قولا برأيي فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان وما رووا عنه قد اختلفت فيه الرواية فقال في بعضها إذا قلت في كتاب الله تعالى بخلاف ما أراد الله ولئن ثبت ما رووا فإنما استبعد قوله بالرأي فيما فيه نص بخلاف النص وهذا لا يجوز منه ولا من غيره ولا يظن به وأما عمر رضي الله عنه فالقول عنه بالرأي أشهر من الشمس وبه يتبين أن مراده بذم الرأي عند مخالفة النص أو الإعراض عن النص فيما فيه نص والاشتغال بالرأي الذي فيه موافقة هوى النفس وإلى ذلك أشار في قوله أعيتهم السنة أن يحفظوها والقول بالرأي عن علي رضي الله عنه مشهور فإنه قال اجتمع رأيي ورأي عمر على حرمة بيع أمهات الأولاد ثم رأيت أن أرقهن وبهذا يتبين أن مراده بقوله لو كان الدين بالرأي أصل موضوع الشرع وبه نقول فإن أصل أحكام الشرع غير مبني على الرأي ولهذا لا يجوز إثبات الحكم به ابتداء وقد اشتهر القول بالرأي عن ابن مسعود حيث قال في المفوضة أجتهد رأيي فعرفنا أن مراده ذم السؤال على وجه التعنت بعدما يتبين الحق أو التكلف فيما لا يحتاج المرء إليه وهو نظير قوله عليه السلام ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم والآثار التي ذكرها محمد في أول أدب القاضي كلها دليل على أنهم ( كانوا ) مجمعين على العمل بالرأي فإنه بدأ بحديث عمر حين كتب إلى أبي موسى اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور عند ذلك وذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لقد أتى علينا زمان لسنا نسأل ولسنا هنالك الحديث فاتضح بما ذكرنا اتفاقهم على العمل بالرأي في أحكام الشرع فأما من طعن في السلف من نفاة القياس لاحتجاجهم بالرأي في الأحكام فكلامه كما قال الله تعالى كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا لأن الله تعالى أثنى عليهم في غير موضع من كتابه كما قال تعالى محمد رسول الله والذين معه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصفهم بأنهم خير الناس فقال خير الناس قرني الذين أنا فيهم والشريعة إنما بلغتنا بنقلهم فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب ومن قال منهم إن القول بالرأي كان من الصحابة على طريق التوسط والصلح دون إلزام الحكم فهو مكابر جاحد لما هو معلوم ضرورة لأن الذين نقلوا إلينا ما احتجوا به من الرأي في الأحكام قوم عالمون عارفون بالفرق بين القضاء والصلح فلا يظن بهم أنهم أطلقوا لفظ القضاء فيما كان طريقه طريق الصلح بأن لم يعرفوا الفرق بينهما أو قصدوا التلبيس ولا ينكر أنه كان في ذلك ما هو بطريق الصلح كما قال ابن مسعود حين تحاكم إليه الأعرابي مع عثمان أرى أن يأتي هذا واديه فيعطي به ثم إبلا مثل إبله وفصلانا مثل فصلانه فرضي بذلك عثمان وفي قوله فرضي به بيان أن هذا كان بطريق الصلح فعرفنا أن فيما لم يذكر مثل هذا اللفظ أو ذكر لفظ القضاء والحكم فالمراد به الإلزام وقد كان بعض ذلك على سبيل الفتوى والمفتي في زماننا يبين الحكم للمستفتي ولا يدعوه إلى الصلح إلا نادرا فكذلك في ذلك الوقت وقد كان بعض ذلك بيانا فيما لم يكن فيه خصومة أولا تجري فيه الخصومة كالعبادات والطلاق والعتاق نحو اختلافهم في ألفاظ الكنايات واعتبار عدد الطلاق بالرجال والنساء وما أشبه ذلك فعرفنا أن قول من قال لم يكن ذلك منهم إلا بطريق الصلح والتوسط منكر من القول وزور

حصہ V02/P133–V02/P135Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P133–V02/P135)
Orijinal Metin (AR)

ومنهم من قال كانوا مخصوصين بجواز العمل والفتوى بالرأي كرامة لهم كما كان رسول الله مخصوصا بأن قوله موجب للعلم قطعا ألا ترى أنه قد ظهر منهم العمل فيما فيه نص بخلاف النص بالرأي وبالاتفاق ذلك غير جائز لأحد بعدهم فعرفنا أنهم كانوا مخصوصين بذلك وبيان هذا فيما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لصلح بين الأنصار فأذن بلال وأقام فتقدم أبو بكر رضي الله عنه للصلاة فجاء رسول الله وهو في الصلاة الحديث إلى أن قال فأشار على أبي بكر أن أثبت في مكانك ورفع أبو بكر رضي الله عنه يديه وحمد الله ثم استأخر وتقدم رسول الله وكانت سنة الإمامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم معلوما بالنص ثم تقدم أبو بكر بالرأي وقد أمره أن يثبت في مكانه نصا ثم استأخر بالرأي ولما أراد رسول الله أن يتقدم للصلاة على ابن أبي المنافق جذب عمر رضي الله عنه رداءه وفي رواية استقبله وجعل يمنعه من الصلاة عليه والاستغفار له وكان ذلك منه بالرأي ثم نزل القرآن على موافقة رأيه يعني قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولما أراد علي أن يكتب كتاب الصلح عام الحديبية كتب هذا ما صالح محمد رسول الله وسهيل بن عمرو على أهل مكة قال سهيل لو عرفناك رسولا ما حاربناك اكتب محمد بن عبد الله فأمر رسول الله عليا أن يمحو رسول الله فأبى علي رضي الله عنه ذلك حتى أمره أن يريه موضعه فمحاه رسول الله بيده وكان هذا الإباء من علي بالرأي في مقابلة النص وقد كان الحكم للمسبوق أن يبدأ بقضاء ما سبق به ثم يتابع الإمام حتى جاء معاذ يوما وقد سبقه رسول الله ببعض الصلاة فتابعه فيما بقي ثم قضى ما فاته فقال له رسول الله ما حملك على ما صنعت قال وجدتك على شيء فكرهت أن أخالفك عليه فقال سن لكم معاذ سنة حسنة فاستنوا بها وكان هذا منه عملا بالرأي في موضع النص ثم استصوبه رسول الله في ذلك وأبو ذر حين بعثه رسول الله مع إبل الصدقة إلى البادية أصابته جنابة فصلى صلوات بغير طهارة إلى أن جاء إلى رسول الله الحديث إلى أن قال له التراب كافيك ولو إلى عشر حجج ما لم تجد الماء وكان ذلك منه عملا بالرأي في موضع النص وكذلك عمرو بن العاص أصابته جنابة في ليلة باردة فتيمم وأم أصحابه مع وجود الماء وكان ذلك منه عملا بالرأي في موضع النص ثم لم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فعرفنا أنهم كانوا مخصوصين بذلك وكذلك ظهر منهم الفتوى بالرأي فيما لا يعرف بالرأي من المقادير نحو حد الشرب كما قال علي رضي الله عنه فإنه ثبت بآرائنا ولا وجه لذلك إلى الحمل على معنى الخصوصية لا بيان الكرامة لهم لأن كرامتهم إنما تكون بطاعة الله وطاعة رسوله فالسعي لإظهار مخالفة منهم في أمر الله وأمر الرسول يكون طعنا فيهم ومعلوم أن رسول الله ما وصفهم بأنهم خير الناس إلا بعد علمه بأنهم أطوع الناس له وأظهر الناس انقيادا لأمره وتعظيما لأحكام الشرع ولو جاز إثبات مخالفة الأمر بالرأي لهم بطريق الكرامة والاختصاص بناء على الخيرية التي وصفهم بها رسول الله لجاز مثل ذلك لمن بعدهم بناء على ما وصفهم الله به بقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس والجواب أن نقول هذا الكلام عند التأمل فيه من جنس الطعن عليهم الآية ولو جاز ذلك في فتاويهم لجاز فيما نقلوا إلينا من أحكام الشرع فتبين أن هذا من جنس الطعن وأنه لا بد من طلب التأويل فيما كان منهم في صورة الخلاف ظاهرا بما هو تعظيم وموافقة في الحقيقة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنهم من قال كانوا مخصوصين بجواز العمل والفتوى بالرأي كرامة لهم كما كان رسول الله مخصوصا بأن قوله موجب للعلم قطعا ألا ترى أنه قد ظهر منهم العمل فيما فيه نص بخلاف النص بالرأي وبالاتفاق ذلك غير جائز لأحد بعدهم فعرفنا أنهم كانوا مخصوصين بذلك وبيان هذا فيما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لصلح بين الأنصار فأذن بلال وأقام فتقدم أبو بكر رضي الله عنه للصلاة فجاء رسول الله وهو في الصلاة الحديث إلى أن قال فأشار على أبي بكر أن أثبت في مكانك ورفع أبو بكر رضي الله عنه يديه وحمد الله ثم استأخر وتقدم رسول الله وكانت سنة الإمامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم معلوما بالنص ثم تقدم أبو بكر بالرأي وقد أمره أن يثبت في مكانه نصا ثم استأخر بالرأي ولما أراد رسول الله أن يتقدم للصلاة على ابن أبي المنافق جذب عمر رضي الله عنه رداءه وفي رواية استقبله وجعل يمنعه من الصلاة عليه والاستغفار له وكان ذلك منه بالرأي ثم نزل القرآن على موافقة رأيه يعني قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولما أراد علي أن يكتب كتاب الصلح عام الحديبية كتب هذا ما صالح محمد رسول الله وسهيل بن عمرو على أهل مكة قال سهيل لو عرفناك رسولا ما حاربناك اكتب محمد بن عبد الله فأمر رسول الله عليا أن يمحو رسول الله فأبى علي رضي الله عنه ذلك حتى أمره أن يريه موضعه فمحاه رسول الله بيده وكان هذا الإباء من علي بالرأي في مقابلة النص وقد كان الحكم للمسبوق أن يبدأ بقضاء ما سبق به ثم يتابع الإمام حتى جاء معاذ يوما وقد سبقه رسول الله ببعض الصلاة فتابعه فيما بقي ثم قضى ما فاته فقال له رسول الله ما حملك على ما صنعت قال وجدتك على شيء فكرهت أن أخالفك عليه فقال سن لكم معاذ سنة حسنة فاستنوا بها وكان هذا منه عملا بالرأي في موضع النص ثم استصوبه رسول الله في ذلك وأبو ذر حين بعثه رسول الله مع إبل الصدقة إلى البادية أصابته جنابة فصلى صلوات بغير طهارة إلى أن جاء إلى رسول الله الحديث إلى أن قال له التراب كافيك ولو إلى عشر حجج ما لم تجد الماء وكان ذلك منه عملا بالرأي في موضع النص وكذلك عمرو بن العاص أصابته جنابة في ليلة باردة فتيمم وأم أصحابه مع وجود الماء وكان ذلك منه عملا بالرأي في موضع النص ثم لم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فعرفنا أنهم كانوا مخصوصين بذلك وكذلك ظهر منهم الفتوى بالرأي فيما لا يعرف بالرأي من المقادير نحو حد الشرب كما قال علي رضي الله عنه فإنه ثبت بآرائنا ولا وجه لذلك إلى الحمل على معنى الخصوصية لا بيان الكرامة لهم لأن كرامتهم إنما تكون بطاعة الله وطاعة رسوله فالسعي لإظهار مخالفة منهم في أمر الله وأمر الرسول يكون طعنا فيهم ومعلوم أن رسول الله ما وصفهم بأنهم خير الناس إلا بعد علمه بأنهم أطوع الناس له وأظهر الناس انقيادا لأمره وتعظيما لأحكام الشرع ولو جاز إثبات مخالفة الأمر بالرأي لهم بطريق الكرامة والاختصاص بناء على الخيرية التي وصفهم بها رسول الله لجاز مثل ذلك لمن بعدهم بناء على ما وصفهم الله به بقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس والجواب أن نقول هذا الكلام عند التأمل فيه من جنس الطعن عليهم الآية ولو جاز ذلك في فتاويهم لجاز فيما نقلوا إلينا من أحكام الشرع فتبين أن هذا من جنس الطعن وأنه لا بد من طلب التأويل فيما كان منهم في صورة الخلاف ظاهرا بما هو تعظيم وموافقة في الحقيقة

حصہ V02/P135–V02/P137Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P135–V02/P137)
Orijinal Metin (AR)

ووجه ذلك بطريق الفقه أن نقول قد كان من الأمور ما فيه احتمال معنى الرخصة والإكرام أو معنى العزيمة والإلزام ففهموا أن ما اقترن به من دلالة الحال أو غيره مما يتبين به أحد المحتملين ثم رأوا التمسك بما هو العزيمة أولى لهم من الترخص بالرخصة وهذا أصل في أحكام الشرع وبيان هذا في حديث الصديق فإن إشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأن يثبت في مكانه كان محتملا معنى الإكرام له ومعنى الإلزام وعلم بدلالة الحال أنه على سبيل الترخص والإكرام له فحمد الله تعالى على ذلك ثم تأخر تمسكا بالعزيمة الثابتة بقوله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وإليه أشار بقوله ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك كان تقدمه للإمامة قبل أن يحضر رسول الله فإن التأخير إلى أن يحضر كان رخصة ومراعاة حق الله في أداء الصلاة في الوقت المعهود كان عزيمة فإنما قصد التمسك بما هو العزيمة لعلمه أن رسول الله عليه السلام كان يستحسن ذلك منه فعرفنا أنه ما قصد إلا تعظيم أمر الله وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما باشره بالرأي وكذلك فعل عمر رضي الله عنه بالامتناع من الصلاة على من شهد الله بكفره وهو العزيمة لأن الصلاة على الميت المسلم يكون إكراما له وذلك لا يشك فيه إذا كان المصلي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن التقدم للصلاة عليه كان بطريق حسن العشرة ومراعاة قلوب المؤمنين من قراباته فجذب عمر رداءه تمسكا بما هو العزيمة وتعظيما لرسول الله لا قصدا منه إلى مخالفته وكذلك حديث علي فإنه أبى أن يمحو ذلك تعظيما لرسول الله وهو العزيمة وقد علم أن رسول الله ما قصد بما أمر به إلا تتميم الصلح لما رأى فيه من الحظ للمسلمين بفراغ قلوبهم ولو علم علي أن ذلك كان أمرا بطريق الإلزام لمحاه من ساعته ألا ترى أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك ستبعثني في أمر أفأكون فيه كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فبهذا تبين أنه عرف بأن ذلك الأمر منه لم يكن إلزاما ورأى إظهار الصلابة في الدين بمحضر من المشركين عزيمة فتمسك به ثم الرغبة في الصلح مندوب إليه الإمام بشرط أن يكون فيه منفعة للمسلمين وتمام هذه المنفعة في أن يظهر الإمام المسامحة والمساهلة معهم فيما يطلبون ويظهر المسلمون القوة والشدة في ذلك ليعلم العدو أنهم لا يرغبون في الصلح لضعفهم فلأجل هذا فعل علي رضي الله عنه ما فعله وكأنه تأويل قوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وكذلك حديث معاذ رضي الله عنه فإن السنة التي كانت في حق المسبوق من البداية بما فاته فيها احتمال معنى الرخصة ليكون الأداء عليه أيسر فوقف معاذ على ذلك وعرف أن العزيمة متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاد الغنيمة فيما أدركه معه فاشتغل بإحراز ذلك أولا تمسكا بالعزيمة لا مخالفة للنص وكذلك حديث أبي ذر إن صح أنه أدى صلاته في تلك الحالة بغير طهارة فإن في حكم التيمم للجنب بعض الاشتباه في النص باعتبار القراءتين أو لامستم أو لامستم النساء فلعله كان عنده أن المراد المس بالي وأنه لا يجوز التيمم للجنب كما هو مذهب عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ثم رأى أن بسبب العجز يسقط عنه فرض الطهارة في الوقت وأن أداء الصلاة في الوقت عزيمة فاشتغل بالأداء تعظيما لأمر الله وتمسكا بالعزيمة وكذلك حديث عمرو بن العاص فإنه رأى أن فرض الاغتسال ساقط عنه لما يلحقه من الحرج بسبب البرد أو لخوفه الهلاك على نفسه وقد ثبت بالنص أن التيمم مشروع لدفع الحرج فعرفنا أنه ليس في شيء من هذه الآثار معنى يوهم مخالفة النص من أحد منهم وأنهم في تعظيم رسول الله كما وصفهم الله به

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه ذلك بطريق الفقه أن نقول قد كان من الأمور ما فيه احتمال معنى الرخصة والإكرام أو معنى العزيمة والإلزام ففهموا أن ما اقترن به من دلالة الحال أو غيره مما يتبين به أحد المحتملين ثم رأوا التمسك بما هو العزيمة أولى لهم من الترخص بالرخصة وهذا أصل في أحكام الشرع وبيان هذا في حديث الصديق فإن إشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأن يثبت في مكانه كان محتملا معنى الإكرام له ومعنى الإلزام وعلم بدلالة الحال أنه على سبيل الترخص والإكرام له فحمد الله تعالى على ذلك ثم تأخر تمسكا بالعزيمة الثابتة بقوله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وإليه أشار بقوله ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك كان تقدمه للإمامة قبل أن يحضر رسول الله فإن التأخير إلى أن يحضر كان رخصة ومراعاة حق الله في أداء الصلاة في الوقت المعهود كان عزيمة فإنما قصد التمسك بما هو العزيمة لعلمه أن رسول الله عليه السلام كان يستحسن ذلك منه فعرفنا أنه ما قصد إلا تعظيم أمر الله وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما باشره بالرأي وكذلك فعل عمر رضي الله عنه بالامتناع من الصلاة على من شهد الله بكفره وهو العزيمة لأن الصلاة على الميت المسلم يكون إكراما له وذلك لا يشك فيه إذا كان المصلي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن التقدم للصلاة عليه كان بطريق حسن العشرة ومراعاة قلوب المؤمنين من قراباته فجذب عمر رداءه تمسكا بما هو العزيمة وتعظيما لرسول الله لا قصدا منه إلى مخالفته وكذلك حديث علي فإنه أبى أن يمحو ذلك تعظيما لرسول الله وهو العزيمة وقد علم أن رسول الله ما قصد بما أمر به إلا تتميم الصلح لما رأى فيه من الحظ للمسلمين بفراغ قلوبهم ولو علم علي أن ذلك كان أمرا بطريق الإلزام لمحاه من ساعته ألا ترى أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك ستبعثني في أمر أفأكون فيه كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فبهذا تبين أنه عرف بأن ذلك الأمر منه لم يكن إلزاما ورأى إظهار الصلابة في الدين بمحضر من المشركين عزيمة فتمسك به ثم الرغبة في الصلح مندوب إليه الإمام بشرط أن يكون فيه منفعة للمسلمين وتمام هذه المنفعة في أن يظهر الإمام المسامحة والمساهلة معهم فيما يطلبون ويظهر المسلمون القوة والشدة في ذلك ليعلم العدو أنهم لا يرغبون في الصلح لضعفهم فلأجل هذا فعل علي رضي الله عنه ما فعله وكأنه تأويل قوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وكذلك حديث معاذ رضي الله عنه فإن السنة التي كانت في حق المسبوق من البداية بما فاته فيها احتمال معنى الرخصة ليكون الأداء عليه أيسر فوقف معاذ على ذلك وعرف أن العزيمة متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاد الغنيمة فيما أدركه معه فاشتغل بإحراز ذلك أولا تمسكا بالعزيمة لا مخالفة للنص وكذلك حديث أبي ذر إن صح أنه أدى صلاته في تلك الحالة بغير طهارة فإن في حكم التيمم للجنب بعض الاشتباه في النص باعتبار القراءتين أو لامستم أو لامستم النساء فلعله كان عنده أن المراد المس بالي وأنه لا يجوز التيمم للجنب كما هو مذهب عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ثم رأى أن بسبب العجز يسقط عنه فرض الطهارة في الوقت وأن أداء الصلاة في الوقت عزيمة فاشتغل بالأداء تعظيما لأمر الله وتمسكا بالعزيمة وكذلك حديث عمرو بن العاص فإنه رأى أن فرض الاغتسال ساقط عنه لما يلحقه من الحرج بسبب البرد أو لخوفه الهلاك على نفسه وقد ثبت بالنص أن التيمم مشروع لدفع الحرج فعرفنا أنه ليس في شيء من هذه الآثار معنى يوهم مخالفة النص من أحد منهم وأنهم في تعظيم رسول الله كما وصفهم الله به

حصہ V02/P137–V02/P138Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P137–V02/P138)
Orijinal Metin (AR)

وأما حد الشرب فإنما أثبتوه استدلالا بحد القذف على ما روي أن عبد الرحمن بن عوف قال لعمر يا أمير المؤمنين إذا شرب هذي وإذا هذي افترى وحد المفترين في كتاب الله ثمانون جلدة ثم الحكم الثابت بالإجماع لا يكون محالا به على الرأي وقد بينا أن الإجماع يوجب علم اليقين والرأي لا يوجب ذلك ثم هذا دعوى الخصوصية من غير دليل ومن لا يرى إثبات شيء بالقياس فكيف يرى إثبات مجرد الدعوى من غير دليل والكتاب يشهد بخلاف ذلك فالناس في تكليف الاعتبار المذكور في قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار سواء وهم كانوا أحق بهذا الوصف وهذا أقوى ما نعتمده من الدليل المعقول في هذه المسألة فإنه لا فرق بين التأمل في إشارات النصف فيما أخبر الله به عن الذين لحقهم المثلات بسبب كفرهم كما قال تعالى هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب الآية لنعتبر بذلك وننزجر عن مثل ذلك السبب وبين التأمل في إشارات النص في حديث الربا ليعرف به أن المحرم هو الفضل الخالي عن العوض فثبت ذلك الحكم بعينه في كل محل يتحقق فيه الفضل الخالي عن العوض مشروطا في البيع كالأرز والسمسم والجص وما أشبه ذلك وقد قررنا هذا يوضحه أن التأمل في معنى النص الثابت بإشارة ثم التأمل في ذلك للوقوف على طريق الاستعارة حتى يجعل ذلك اللفظ مستعارا في محل آخر بطريقه جائز مستقيم من عمل الراسخين في العلم فكذلك التأمل في معاني النص لإثبات حكم النص في كل موضع علم أنه مثل المنصوص عليه وهذا لنوعين من الكلام أحدهما أن الله تعالى نص على أن القرآن تبيان لكل شيء بقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا صاحب الشرع بمنزلة التأمل في معنى اللسان الثابت بوضع واضع اللغة لكل شيء ولا يتمكن أحد من أن يقول كل شيء في القرآن باسمه الموضوع له في اللغة فعرفنا أنه تبيان لكل شيء بمعناه الذي يستدرك به حكمه وما ثبت بالنص فإما أن يقال هو ثابت بصورة النص لا غير أو بالمعنى الذي صار معلوما بإشارة النص والأول باطل فإن الله تعالى قال فلا تقل لهما أف ثم أحد لا يقول إن هذا نهي عن صورة التأفيف دون الشتم والضرب وكذلك قوله تعالى ولا يظلمون نقيرا وقوله تعالى من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار فعرفنا أن ثبوت الحكم باعتبار المعنى الذي وقعت الإشارة إليه في النص ثم ذلك المعنى نوعان جلي وخفي ويوقف على الجلي باعتبار الظاهر ولا يوقف على الخفي إلا بزيادة التأمل وهو المراد بقوله فاعتبروا وبعدما ثبت لزوم اعتبار ذلك المعنى بالنص وإثبات الحكم في كل محل قد وجد فيه ذلك المعنى يكون إثباتا بالنص لا بالرأي وإن لم يكن صيغة النص متناولا إلا ترى أن الحكم بالرجم على ماعز لم يكن حكما على غيره باعتبار صورته ولكن باعتبار المعنى الذي لأجله توجه الحكم عليه بالرجم كان ذلك بيانا في حق سائر الأشخاص بالنص والثاني أنه ما من حادثة إلا وفيها حكم لله تعالى من تحليل أو تحريم أو إيجاب أو إسقاط ومعلوم أن كل حادثة لا يوجد فيها نص فالنصوص معدودة متناهية ولا نهاية لما يقع من الحوادث إلى قيام الساعة وفي تسميته حادثة إشارة إلى أنه لا نص فيها فإن ما فيه النص يكون أصلا معهودا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما حد الشرب فإنما أثبتوه استدلالا بحد القذف على ما روي أن عبد الرحمن بن عوف قال لعمر يا أمير المؤمنين إذا شرب هذي وإذا هذي افترى وحد المفترين في كتاب الله ثمانون جلدة ثم الحكم الثابت بالإجماع لا يكون محالا به على الرأي وقد بينا أن الإجماع يوجب علم اليقين والرأي لا يوجب ذلك ثم هذا دعوى الخصوصية من غير دليل ومن لا يرى إثبات شيء بالقياس فكيف يرى إثبات مجرد الدعوى من غير دليل والكتاب يشهد بخلاف ذلك فالناس في تكليف الاعتبار المذكور في قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار سواء وهم كانوا أحق بهذا الوصف وهذا أقوى ما نعتمده من الدليل المعقول في هذه المسألة فإنه لا فرق بين التأمل في إشارات النصف فيما أخبر الله به عن الذين لحقهم المثلات بسبب كفرهم كما قال تعالى هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب الآية لنعتبر بذلك وننزجر عن مثل ذلك السبب وبين التأمل في إشارات النص في حديث الربا ليعرف به أن المحرم هو الفضل الخالي عن العوض فثبت ذلك الحكم بعينه في كل محل يتحقق فيه الفضل الخالي عن العوض مشروطا في البيع كالأرز والسمسم والجص وما أشبه ذلك وقد قررنا هذا يوضحه أن التأمل في معنى النص الثابت بإشارة ثم التأمل في ذلك للوقوف على طريق الاستعارة حتى يجعل ذلك اللفظ مستعارا في محل آخر بطريقه جائز مستقيم من عمل الراسخين في العلم فكذلك التأمل في معاني النص لإثبات حكم النص في كل موضع علم أنه مثل المنصوص عليه وهذا لنوعين من الكلام أحدهما أن الله تعالى نص على أن القرآن تبيان لكل شيء بقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا صاحب الشرع بمنزلة التأمل في معنى اللسان الثابت بوضع واضع اللغة لكل شيء ولا يتمكن أحد من أن يقول كل شيء في القرآن باسمه الموضوع له في اللغة فعرفنا أنه تبيان لكل شيء بمعناه الذي يستدرك به حكمه وما ثبت بالنص فإما أن يقال هو ثابت بصورة النص لا غير أو بالمعنى الذي صار معلوما بإشارة النص والأول باطل فإن الله تعالى قال فلا تقل لهما أف ثم أحد لا يقول إن هذا نهي عن صورة التأفيف دون الشتم والضرب وكذلك قوله تعالى ولا يظلمون نقيرا وقوله تعالى من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار فعرفنا أن ثبوت الحكم باعتبار المعنى الذي وقعت الإشارة إليه في النص ثم ذلك المعنى نوعان جلي وخفي ويوقف على الجلي باعتبار الظاهر ولا يوقف على الخفي إلا بزيادة التأمل وهو المراد بقوله فاعتبروا وبعدما ثبت لزوم اعتبار ذلك المعنى بالنص وإثبات الحكم في كل محل قد وجد فيه ذلك المعنى يكون إثباتا بالنص لا بالرأي وإن لم يكن صيغة النص متناولا إلا ترى أن الحكم بالرجم على ماعز لم يكن حكما على غيره باعتبار صورته ولكن باعتبار المعنى الذي لأجله توجه الحكم عليه بالرجم كان ذلك بيانا في حق سائر الأشخاص بالنص والثاني أنه ما من حادثة إلا وفيها حكم لله تعالى من تحليل أو تحريم أو إيجاب أو إسقاط ومعلوم أن كل حادثة لا يوجد فيها نص فالنصوص معدودة متناهية ولا نهاية لما يقع من الحوادث إلى قيام الساعة وفي تسميته حادثة إشارة إلى أنه لا نص فيها فإن ما فيه النص يكون أصلا معهودا

حصہ V02/P138–V02/P140Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P138–V02/P140)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك الصحابة ما اشتغلوا باعتماد نص في كل حادثة ( طلبا أو رواية فعرفنا أنه لا يوجد نص في كل حادثة ) وقد لزمنا معرفة حكم الحادثة بالحجة بحسب الوسع فإما أن يكون الحجة استنباط المعنى من النصوص أو استصحاب الحال كما قالوا ومعلوم أنه ليس في استصحاب الحال إلا عمل بلا دليل ولا دليل جهل والجهل لا يصلح أن يكون حجة باعتبار الأصل وهو أيضا مما لا يوقف عليه فمن المحتمل أن لا يكون عند بعض الناس فيه دليل ويكون عند بعضهم والقياس من الوجه الذي قررنا حجة وإن كان لا يوجب علم اليقين ألا ترى أن الشرع جوز لنا الإقدام على المباحات لقصد تحصيل المنفعة يعني المسافرة للتجارة والمحاربة للعدو والغلبة على الأعداء بغالب الرأي والاجتهاد في أمر القبلة والاشتغال بالمعالجة لتحصيل صفة البرء وكل ذلك إقدام من غير بناء على ما يوجب علم اليقين ثم هو حسن في بعض المواضع واجب في بعض المواضع وكذلك تقويم المتلفات واعتقاد المعروف في النفقات والمتعة فإن ذلك منصوص عليه ثم الإقدام عليه بالرأي جائز فكان ذلك عملا بالحجة فتبين أن القياس من نوع العمل بما هو حجة في الأصل ولكنه دون الثابت من الحكم بالنص فلا يصار إليه إلا في وضع لا يوجد فيه نظر فأما استصحاب الحال فهو عمل بالجهل فلا يجوز المصير إليه إلا عند الضرورة المحضة بمنزلة تناول الميتة وسنقرر هذا في بابه إن شاء الله تعالى فبهم التقرير يتبين أن نفاة القياس يتمسكون بالجهل وأن فقهاء الأمصار يعلمون بما هو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال وأما استدلالهم بقوله تعالى أو لم يكفهم قلنا نحن نقول بأن ما أنزل من الكتاب كذلك ولكن الاحتجاج بالقياس مما أنزل في الكتاب إشارة وإن كان لا يوجد فيه نصا فإنه الاعتبار المأمور به من قوله تعالى فاعتبروا وبهذا يتبين أن الحكم به حكم بما أنزل الله فيضعف به استدلالهم بقوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله وبه يتبين أنه من جملة ما تناوله قوله تعالى تبيانا لكل شيء وقوله تعالى ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وقد قيل المراد بالكتاب هنا اللوح المحفوظ وبهذا يتبين أن العمل بالقياس لا يكون تقدما بين يدي الله ورسوله بل هو ائتمار بأمر الله وأمر رسوله وسلوك طريق قد علم رسول الله أمته بالوقوف به على أحكام الشرع وهذا لأنا إنما نثبت الحكم في الفروع بالعلة المؤثرة والعلة ما صارت مؤثرة بآرائنا بل بجعل الله إياها مؤثرة وإنما إعمال الرأي في تمييز الوصف المؤثر من سائر أوصاف الأصل وإظهار التأثير فيه فلا يكون العمل فيه عملا بالرأي إنما التقدم بين يدي الله ورسوله فيما ذهب إليه الخصم من القول بأن العمل بالقياس باطل لأنه لا يجد ذلك في كتاب الله نصا وهو لا يجوز الاستنباط ليقف به على إشارة النص فيكون ذلك قولا بغير حجة ثم يكون عاملا في الأحكام بلا دليل وقد بينا أن هذا لا يصلح أن يكون حجة أصلية وأما قوله ولا تقف ما ليس لك به علم فالمذكور هو علم منكر في موضع النفي والنكرة في موضع النفي تعم فاستعمال الرأي يثبت نوع علم من طريق الظاهر وإن كان لا يثبت علم اليقين وبالاتفاق علم اليقين ليس بشرط لوجوب العمل ولا لجوازه فإن العمل بخبر الواحد واجب ولا يثبت به علم اليقين والعمل بالرأي في الحرب جائز وفي باب القبلة عند الاشتباه واجب وفي المعالجة بالأدوية جائز وإن كان شيء من ذلك لا يوجب علم اليقين وهذا لأن التكليف بحسب الوسع وليس في وسعنا تحصيل علم اليقين في حكم كل حادثة والحرج مدفوع ففي إثبات الحجر عن إعمال الرأي في الحوادث التي لا نص فيها من الحرج ما لا يخفى

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك الصحابة ما اشتغلوا باعتماد نص في كل حادثة ( طلبا أو رواية فعرفنا أنه لا يوجد نص في كل حادثة ) وقد لزمنا معرفة حكم الحادثة بالحجة بحسب الوسع فإما أن يكون الحجة استنباط المعنى من النصوص أو استصحاب الحال كما قالوا ومعلوم أنه ليس في استصحاب الحال إلا عمل بلا دليل ولا دليل جهل والجهل لا يصلح أن يكون حجة باعتبار الأصل وهو أيضا مما لا يوقف عليه فمن المحتمل أن لا يكون عند بعض الناس فيه دليل ويكون عند بعضهم والقياس من الوجه الذي قررنا حجة وإن كان لا يوجب علم اليقين ألا ترى أن الشرع جوز لنا الإقدام على المباحات لقصد تحصيل المنفعة يعني المسافرة للتجارة والمحاربة للعدو والغلبة على الأعداء بغالب الرأي والاجتهاد في أمر القبلة والاشتغال بالمعالجة لتحصيل صفة البرء وكل ذلك إقدام من غير بناء على ما يوجب علم اليقين ثم هو حسن في بعض المواضع واجب في بعض المواضع وكذلك تقويم المتلفات واعتقاد المعروف في النفقات والمتعة فإن ذلك منصوص عليه ثم الإقدام عليه بالرأي جائز فكان ذلك عملا بالحجة فتبين أن القياس من نوع العمل بما هو حجة في الأصل ولكنه دون الثابت من الحكم بالنص فلا يصار إليه إلا في وضع لا يوجد فيه نظر فأما استصحاب الحال فهو عمل بالجهل فلا يجوز المصير إليه إلا عند الضرورة المحضة بمنزلة تناول الميتة وسنقرر هذا في بابه إن شاء الله تعالى فبهم التقرير يتبين أن نفاة القياس يتمسكون بالجهل وأن فقهاء الأمصار يعلمون بما هو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال وأما استدلالهم بقوله تعالى أو لم يكفهم قلنا نحن نقول بأن ما أنزل من الكتاب كذلك ولكن الاحتجاج بالقياس مما أنزل في الكتاب إشارة وإن كان لا يوجد فيه نصا فإنه الاعتبار المأمور به من قوله تعالى فاعتبروا وبهذا يتبين أن الحكم به حكم بما أنزل الله فيضعف به استدلالهم بقوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله وبه يتبين أنه من جملة ما تناوله قوله تعالى تبيانا لكل شيء وقوله تعالى ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وقد قيل المراد بالكتاب هنا اللوح المحفوظ وبهذا يتبين أن العمل بالقياس لا يكون تقدما بين يدي الله ورسوله بل هو ائتمار بأمر الله وأمر رسوله وسلوك طريق قد علم رسول الله أمته بالوقوف به على أحكام الشرع وهذا لأنا إنما نثبت الحكم في الفروع بالعلة المؤثرة والعلة ما صارت مؤثرة بآرائنا بل بجعل الله إياها مؤثرة وإنما إعمال الرأي في تمييز الوصف المؤثر من سائر أوصاف الأصل وإظهار التأثير فيه فلا يكون العمل فيه عملا بالرأي إنما التقدم بين يدي الله ورسوله فيما ذهب إليه الخصم من القول بأن العمل بالقياس باطل لأنه لا يجد ذلك في كتاب الله نصا وهو لا يجوز الاستنباط ليقف به على إشارة النص فيكون ذلك قولا بغير حجة ثم يكون عاملا في الأحكام بلا دليل وقد بينا أن هذا لا يصلح أن يكون حجة أصلية وأما قوله ولا تقف ما ليس لك به علم فالمذكور هو علم منكر في موضع النفي والنكرة في موضع النفي تعم فاستعمال الرأي يثبت نوع علم من طريق الظاهر وإن كان لا يثبت علم اليقين وبالاتفاق علم اليقين ليس بشرط لوجوب العمل ولا لجوازه فإن العمل بخبر الواحد واجب ولا يثبت به علم اليقين والعمل بالرأي في الحرب جائز وفي باب القبلة عند الاشتباه واجب وفي المعالجة بالأدوية جائز وإن كان شيء من ذلك لا يوجب علم اليقين وهذا لأن التكليف بحسب الوسع وليس في وسعنا تحصيل علم اليقين في حكم كل حادثة والحرج مدفوع ففي إثبات الحجر عن إعمال الرأي في الحوادث التي لا نص فيها من الحرج ما لا يخفى

حصہ V02/P140–V02/P142Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P140–V02/P142)
Orijinal Metin (AR)

ثم لا إشكال أن ما يثبت من العلم بطريق القياس فوق ما يثبت باستصحاب الحال لأن استصحاب الحال إنما يكون دليلا عندهم لعدم الدليل المغير وذلك مما لا يعلم يقينا قد يجوز أن يكون الدليل المغير ثابتا وإن لم يبلغ المبتلى به ولهذا لا تقبل البينة على النفي في باب الخصومات وتقبل على الإثبات باعتبار طريق لا يوجب علم اليقين فإن الشهادة بالملك لظاهر اليد أو اليد مع التصرف تكون مقبولة وإن كانت لا توجب علم اليقين فأما قوله تعالى ولا تقولوا على الله إلا الحق قلنا ما يظهر عند استعمال الرأي بالوصف المؤثر حق في حقنا وإن كنا لا نعلم أنه هو الحق عند الله تعالى ألا ترى أن المتحري في باب القبلة يلزمه التوجه إلى الجهة التي يستقر عليها الرأي ومعلوم أنه لا يلزمه مباشرة ما ليس بحق أصلا فعرفنا أنه حق عندنا وإن كنا لا نقطع القول بأنه الحق عند الله تعالى فقد يصيب المجتهد ذلك باجتهاده وقد يخطىء ثم التكليف بحسب الوسع وليس في وضعنا الوقوف على ما هو حق عند الله لا محالة وإنما الذي في وسعنا طلبه بطريق الاعتبار الذي أمرنا به وبعد إصابة ذلك الطريق يلزمنا العمل به فكذلك في الأحكام وما أشاروا إليه من الفرق بين ما هو محض حق الله تعالى وبين ما فيه حق العباد ليس بقوي لأن المطلوب هنا جهة القبلة لأداء ما هو محض حق الله تعالى والله تعالى موصوف بكمال القدرة ومع ذلك أطلق لنا العمل بالرأي فيه إما لتحقيق معنى الابتلاء أو لأنه ليس في وسعنا ما هو أقوى من ذلك بعد انقطاع الأدلة الظاهرة وهذا المعنى بعينه موجود في الأحكام ثم الاحتمال الذي يبقى بعد استعمال الرأي بمنزلة الاحتمال في خبر الواحد فإن قول صاحب الشرع موجب علم اليقين وإنما يثبت في حقنا العلم والعمل به إذا بلغنا ذلك وفي البلوغ والاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم احتمال فكذلك الحكم في المنصوص ثابت بالنص على وجه يوجب علم اليقين وفيه معنى هو مؤثر في الحكم شرعا ولكن في بلوغ الآراء وإدراك ذلك المعنى نوع احتمال فلا يمنع ذلك وجوب العمل به عند انعدام دليل هو أقوى منه ولهذا شرطنا للعمل بالرأي أن تكون الحادثة لا نص فيها من كتاب ولا سنة فتبين أن فيما قلنا مبالغة في المحافظة على النصوص بظواهرها ومعانيها فإنه ما لم يقف على النصوص لا يعرف أن الحادثة لا نص فيها وما لم يقف على معاني النصوص لا يمكنه أن يرد الحادثة إلى ما يكون مثلها من النصوص ثم مع ذلك فيه تعميم المعنى في الفروع وتعظيم ما هو حق الله تعالى فإن اعتقاد الحقية في الحكم المنصوص ثابت بالنص ومعنى شرح الصدر وطمأنينة القلب ثابت بالوقوف على المعنى ولا معنى لاستدلالهم باختلاف أحكام النصوص لأنا إنما نجوز استعمال الرأي عند معرفة معاني النصوص وإنما يكون هذا فيما يكون معقول المعنى فأما فيما لا يعقل المعنى فيه فنحن لا نجوز إعمال الرأي لتعدية الحكم إلى ما لا نص فيه وسيأتيك بيان هذا في شرط القياس ويتبين بهذا أن مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذم الرأي فيما رووا من الآثار الرأي الذي ينشأ عن متابعة هوى النفس أو الرأي الذي يكون المقصود منه رد المنصوص نحو ما فعله إبليس فأما الرأي الذي يكون المقصود به إظهار الحق من الوجه الذي قلنا لا يكون مذموما ألا ترى أن الله تعالى أمر به في إظهار قيمة الصيد بقوله يحكم به ذوا عدل منكم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم ذلك أصحابه والصحابة عن آخرهم أجمعوا على استعماله من غير نكير من أحد منهم على من استعمله فكيف يظن بهم الاتفاق على ما ذمه رسول الله أو جعله مدرجة الضلال هذا شيء لا يظنه إلا ضال والله أعلم فصل في بيان ما لا بد للقياس من معرفته

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم لا إشكال أن ما يثبت من العلم بطريق القياس فوق ما يثبت باستصحاب الحال لأن استصحاب الحال إنما يكون دليلا عندهم لعدم الدليل المغير وذلك مما لا يعلم يقينا قد يجوز أن يكون الدليل المغير ثابتا وإن لم يبلغ المبتلى به ولهذا لا تقبل البينة على النفي في باب الخصومات وتقبل على الإثبات باعتبار طريق لا يوجب علم اليقين فإن الشهادة بالملك لظاهر اليد أو اليد مع التصرف تكون مقبولة وإن كانت لا توجب علم اليقين فأما قوله تعالى ولا تقولوا على الله إلا الحق قلنا ما يظهر عند استعمال الرأي بالوصف المؤثر حق في حقنا وإن كنا لا نعلم أنه هو الحق عند الله تعالى ألا ترى أن المتحري في باب القبلة يلزمه التوجه إلى الجهة التي يستقر عليها الرأي ومعلوم أنه لا يلزمه مباشرة ما ليس بحق أصلا فعرفنا أنه حق عندنا وإن كنا لا نقطع القول بأنه الحق عند الله تعالى فقد يصيب المجتهد ذلك باجتهاده وقد يخطىء ثم التكليف بحسب الوسع وليس في وضعنا الوقوف على ما هو حق عند الله لا محالة وإنما الذي في وسعنا طلبه بطريق الاعتبار الذي أمرنا به وبعد إصابة ذلك الطريق يلزمنا العمل به فكذلك في الأحكام وما أشاروا إليه من الفرق بين ما هو محض حق الله تعالى وبين ما فيه حق العباد ليس بقوي لأن المطلوب هنا جهة القبلة لأداء ما هو محض حق الله تعالى والله تعالى موصوف بكمال القدرة ومع ذلك أطلق لنا العمل بالرأي فيه إما لتحقيق معنى الابتلاء أو لأنه ليس في وسعنا ما هو أقوى من ذلك بعد انقطاع الأدلة الظاهرة وهذا المعنى بعينه موجود في الأحكام ثم الاحتمال الذي يبقى بعد استعمال الرأي بمنزلة الاحتمال في خبر الواحد فإن قول صاحب الشرع موجب علم اليقين وإنما يثبت في حقنا العلم والعمل به إذا بلغنا ذلك وفي البلوغ والاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم احتمال فكذلك الحكم في المنصوص ثابت بالنص على وجه يوجب علم اليقين وفيه معنى هو مؤثر في الحكم شرعا ولكن في بلوغ الآراء وإدراك ذلك المعنى نوع احتمال فلا يمنع ذلك وجوب العمل به عند انعدام دليل هو أقوى منه ولهذا شرطنا للعمل بالرأي أن تكون الحادثة لا نص فيها من كتاب ولا سنة فتبين أن فيما قلنا مبالغة في المحافظة على النصوص بظواهرها ومعانيها فإنه ما لم يقف على النصوص لا يعرف أن الحادثة لا نص فيها وما لم يقف على معاني النصوص لا يمكنه أن يرد الحادثة إلى ما يكون مثلها من النصوص ثم مع ذلك فيه تعميم المعنى في الفروع وتعظيم ما هو حق الله تعالى فإن اعتقاد الحقية في الحكم المنصوص ثابت بالنص ومعنى شرح الصدر وطمأنينة القلب ثابت بالوقوف على المعنى ولا معنى لاستدلالهم باختلاف أحكام النصوص لأنا إنما نجوز استعمال الرأي عند معرفة معاني النصوص وإنما يكون هذا فيما يكون معقول المعنى فأما فيما لا يعقل المعنى فيه فنحن لا نجوز إعمال الرأي لتعدية الحكم إلى ما لا نص فيه وسيأتيك بيان هذا في شرط القياس ويتبين بهذا أن مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذم الرأي فيما رووا من الآثار الرأي الذي ينشأ عن متابعة هوى النفس أو الرأي الذي يكون المقصود منه رد المنصوص نحو ما فعله إبليس فأما الرأي الذي يكون المقصود به إظهار الحق من الوجه الذي قلنا لا يكون مذموما ألا ترى أن الله تعالى أمر به في إظهار قيمة الصيد بقوله يحكم به ذوا عدل منكم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم ذلك أصحابه والصحابة عن آخرهم أجمعوا على استعماله من غير نكير من أحد منهم على من استعمله فكيف يظن بهم الاتفاق على ما ذمه رسول الله أو جعله مدرجة الضلال هذا شيء لا يظنه إلا ضال والله أعلم فصل في بيان ما لا بد للقياس من معرفته

حصہ V02/P142–V02/P144Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P142–V02/P144)
Orijinal Metin (AR)

قال رضي الله عنه وذلك معنى القياس لغة فالصورة بلا معنى يكون فاسدا من الدعوى ثم شرطه فإن وجود الشيء على وجه يكون معتبرا شرعا لا يكون إلا بوجود شرطه ثم ركنه فقوام الشيء يكون بركنه ثم حكمه فإن الشيء إنما يخرج من حد العبث والسفه إلى حد الحكمة بكونه مفيدا وذلك إنما يكون بحكمه ثم بالدفع بعد ذلك فإن تمام الإلزام إنما يتبين بالعجز عن الدفع فأما الأول فهو معرفة القياس لغة فنقول للقياس تفسير هو المراد بصيغته ومعنى هو المراد بدلالته بمنزله فعل الضرب فإن له تفسيرا هو المعلوم بصورته وهو إيقاع الخشبة على جسم ومعنى هو المراد بدلالته وهو الإيلام فأما تفسير صيغة القياس فهو التقدير يقال قس النعل بالنعل أي قدره به وقاس الطبيب الجرح إذا سبره بالمسبار ليعرف مقدار غوره وبهذا يتبين أن معناه لغة في الأحكام رد الشيء إلى نظيره ليكون مثلا له في الحكم الذي وقعت الحاجة إلى إثباته ولهذا يسمى ما يجري بين المناظرين مقايسة لأن كل واحد منهما يسعى ليجعل جوابه في الحادثة مثلا لما اتفقا على كونه أصلا بينهما يقال قايسته مقايسة وقياسا ويسمى ذلك نظرا أيضا إذ لا يصاب إلا بالنظر عن إنصاف ويسمى ذلك اجتهادا مجازا أيضا لأن ببذل المجهود يحصل هذا المقصود وأما المعنى الذي هو المراد بدلالته وهو أنه مدرك من مدارك أحكام الشرع ومفصل من مفاصله وإنما يتبين هنا ببسط الكلام فنقول إن الله تعالى ابتلانا باستعمال الرأي والاعتبار وجعل ذلك موضوعا على مثال ما يكون بين العباد مما شرعه من الدعوى والبينات فالنصوص شهود على حقوق الله تعالى وأحكامه بمنزلة الشهود في الدعاوى ومعنى النصوص ( شهادته بمنزلة ) شهادة الشاهد ثم لا بد من صلاحية الشاهد بكونه حرا عاقلا بالغا فكذلك لا بد من صلاحية النص لكونه شاهدا بكونه معقول المعنى ولا بد من صلاحية الشهادة بوجود لفظها فكذلك لا بد من صلاحية الوصف الذي هو بمنزلة الشهادة وذلك بأن يكون ملائما للحكم أو مؤثرا فيه على ما نبين الاختلاف فيه ولا بد مما هو قائم مقام الطالب فيه وهو القائس ولا بد من مطلوب وهو الحكم الشرعي فالمقصود تعدية الحكم إلى الفروع ولا بد من مقضي عليه وهو عقد القلب ليترتب عليه العمل بالبدن إن كان يحاج نفسه وإن كان يحاج غيره فلا بد من خصم هو كالمقضي عليه من حيث إنه يلزمه الانقياد له ولا بد من قاض فيه وهو القلب بمنزلة القاضي في الخصومات ثم بعد اجتماع هذه المعاني يتمكن المشهود عليه من الدفع كما في الدعوى المشهود عليه يتمكن من الدفع بعد ظهور الحجة فإن تمام الإلزام إنما يتبين بالعجز عن الدفع وربما يخالفنا في بعض هذا الشافعي وغيره من العلماء أيضا فصل في تعليل الأصول قال فريق من العلماء الأصول غير معلولة في الأصل ما لم يقم الدليل على كونه معلولا في كل أصل وقال فريق آخر هي معلولة إلا بدليل مانع والأشبه بمذهب الشافعي رحمه الله أنها معلولة في الأصل إلا أنه لا بد لجواز التعليل في كل أصل من دليل مميز والمذهب عند علمائنا أنه لا بد مع هذا من قيام دليل يدل على كونه معلولا في الحال وإنما يتبين هذا في مسألة الذهب والفضة فإن استدلال من يستدل من أصحابنا على كون الحكم الثابت فيهما معلولا بأن الأصول في الأصل معلولة لا يكون صحيحا حتى يثبت بالدليل أن النص الذي فيهما معلول في الحال

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال رضي الله عنه وذلك معنى القياس لغة فالصورة بلا معنى يكون فاسدا من الدعوى ثم شرطه فإن وجود الشيء على وجه يكون معتبرا شرعا لا يكون إلا بوجود شرطه ثم ركنه فقوام الشيء يكون بركنه ثم حكمه فإن الشيء إنما يخرج من حد العبث والسفه إلى حد الحكمة بكونه مفيدا وذلك إنما يكون بحكمه ثم بالدفع بعد ذلك فإن تمام الإلزام إنما يتبين بالعجز عن الدفع فأما الأول فهو معرفة القياس لغة فنقول للقياس تفسير هو المراد بصيغته ومعنى هو المراد بدلالته بمنزله فعل الضرب فإن له تفسيرا هو المعلوم بصورته وهو إيقاع الخشبة على جسم ومعنى هو المراد بدلالته وهو الإيلام فأما تفسير صيغة القياس فهو التقدير يقال قس النعل بالنعل أي قدره به وقاس الطبيب الجرح إذا سبره بالمسبار ليعرف مقدار غوره وبهذا يتبين أن معناه لغة في الأحكام رد الشيء إلى نظيره ليكون مثلا له في الحكم الذي وقعت الحاجة إلى إثباته ولهذا يسمى ما يجري بين المناظرين مقايسة لأن كل واحد منهما يسعى ليجعل جوابه في الحادثة مثلا لما اتفقا على كونه أصلا بينهما يقال قايسته مقايسة وقياسا ويسمى ذلك نظرا أيضا إذ لا يصاب إلا بالنظر عن إنصاف ويسمى ذلك اجتهادا مجازا أيضا لأن ببذل المجهود يحصل هذا المقصود وأما المعنى الذي هو المراد بدلالته وهو أنه مدرك من مدارك أحكام الشرع ومفصل من مفاصله وإنما يتبين هنا ببسط الكلام فنقول إن الله تعالى ابتلانا باستعمال الرأي والاعتبار وجعل ذلك موضوعا على مثال ما يكون بين العباد مما شرعه من الدعوى والبينات فالنصوص شهود على حقوق الله تعالى وأحكامه بمنزلة الشهود في الدعاوى ومعنى النصوص ( شهادته بمنزلة ) شهادة الشاهد ثم لا بد من صلاحية الشاهد بكونه حرا عاقلا بالغا فكذلك لا بد من صلاحية النص لكونه شاهدا بكونه معقول المعنى ولا بد من صلاحية الشهادة بوجود لفظها فكذلك لا بد من صلاحية الوصف الذي هو بمنزلة الشهادة وذلك بأن يكون ملائما للحكم أو مؤثرا فيه على ما نبين الاختلاف فيه ولا بد مما هو قائم مقام الطالب فيه وهو القائس ولا بد من مطلوب وهو الحكم الشرعي فالمقصود تعدية الحكم إلى الفروع ولا بد من مقضي عليه وهو عقد القلب ليترتب عليه العمل بالبدن إن كان يحاج نفسه وإن كان يحاج غيره فلا بد من خصم هو كالمقضي عليه من حيث إنه يلزمه الانقياد له ولا بد من قاض فيه وهو القلب بمنزلة القاضي في الخصومات ثم بعد اجتماع هذه المعاني يتمكن المشهود عليه من الدفع كما في الدعوى المشهود عليه يتمكن من الدفع بعد ظهور الحجة فإن تمام الإلزام إنما يتبين بالعجز عن الدفع وربما يخالفنا في بعض هذا الشافعي وغيره من العلماء أيضا فصل في تعليل الأصول قال فريق من العلماء الأصول غير معلولة في الأصل ما لم يقم الدليل على كونه معلولا في كل أصل وقال فريق آخر هي معلولة إلا بدليل مانع والأشبه بمذهب الشافعي رحمه الله أنها معلولة في الأصل إلا أنه لا بد لجواز التعليل في كل أصل من دليل مميز والمذهب عند علمائنا أنه لا بد مع هذا من قيام دليل يدل على كونه معلولا في الحال وإنما يتبين هذا في مسألة الذهب والفضة فإن استدلال من يستدل من أصحابنا على كون الحكم الثابت فيهما معلولا بأن الأصول في الأصل معلولة لا يكون صحيحا حتى يثبت بالدليل أن النص الذي فيهما معلول في الحال

حصہ V02/P144–V02/P146Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V02/P144–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)

وحجة الفريق الأول أن الحكم في المنصوص قبل التعليل ثابت بصيغة النص وفي التعليل تغيير لذلك الحكم حتى يكون ثابتا بالوصف الذي هو المعنى في المنصوص فيكون ذلك بمنزلة المجاز من الحقيقة ولا يجوز العدول عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل بل أولى فالمجاز أحد نوعي اللسان والمعنى الذي يستنبط من المنصوص ليس من نوع اللسان في شيء يوضحه أن المعاني تتعارض في المنصوص وباعتبار المعارضة لا يتعين وصف منها بل كل وصف يحتمل أن يكون هو المعنى الموجب للحكم فيه والمحتمل لا يكون حجة ولا بد من ترجيح بعض الأوصاف عند الاشتغال بالتعليل والترجيح بعد المعارضة لا يكون إلا بالدليل على أنا نفهم من خطاب الشرع ما نفهم من مخاطباتنا ومن يقول لغيره أعتق عبدي هذا لم يكن له أن يصير إلى التعليل في هذا الأمر فكذلك في مخاطبات الشرع لا يجوز المصير إلى التعليل حتى يقوم الدليل وحجة الفريق الثاني أن الدليل الذي دل على صحة القياس وجواز العمل به يكون دليلا على جواز التعليل في كل أصل فإن ما هو طريق التعليل وهو الوقوف على معنى النص والوصف الذي هو صالح لأن يكون علة للحكم موجود في كل نص فيكون جواز التعليل أصلا في كل نص وتكون صفة الصلاحية أصلا في كل وصف فيكون التعليل به أصلا ما لم يظهر المانع بمنزلة العمل بالأخبار فإن وجوب العمل بكل خبر ثبت عن صاحب الشرع هو الأصل حتى يمنع منه مانع ولا تتحقق المعارضة الموجبة للتوقف بمجرد اختلاف الآثار عند إمكان العمل بالكل فكذلك لا تثبت المعارضة الموجبة للتوقف عند كثرة أوصاف الأصل مع إمكان العمل بالكل إلا أن يمنع من ذلك مانع وليس هذا نظير خطاب العباد في معاملاتهم فإن ذلك مما لا نشتغل فيه بطلب المعنى لجواز أن يكون خاليا عن معنى مؤثر وعن حكمة حميدة بخلاف خطاب الشرع ألا ترى أن هناك وإن كان التعليل فيه منصوصا لا يصار إلى التعدية فإنه لو قال أعتق عبدي هذا فإنه أسود لم يكن له أن يعدي الحكم بهذا التعليل إلى غيره وفي خطاب الشرع فيما يكون التعليل منصوصا يثبت حكم التعدية بالاتفاق كقوله عليه السلام الهرة ليست بنجسة لأنها من الطوافين عليكم والطوافات ودعواهم أن في التعليل تغيير الحكم كلام باطل فإن الحكم في المنصوص بعد التعليل ثابت بالنص كما كان قبل التعليل وإنما التعليل لتعدية الحكم إلى محل آخر لا نص فيه على ما نبينه في فصل الشرط فعرفنا أن أثر التعليل في المنصوص من حيث شرح الصدر وطمأنينة القلب وذلك تقرير للحكم لا تغيير كالوقوف على معنى اللسان وقولهم إن في كل وصف احتمالا قلنا لا كذلك بل الأصل في النصوص وجوب التعليل لتعميم الحكم على ما قررنا فبعد هذا في كل وصف احتمال أنه ليس بمراد بعد قيام الدليل على كونه حجة ( وما ثبت حجة بالدليل فإنه لا يخرج بالاحتمال من أن يكون حجة ) وإنما يثبت ذلك بالدليل المانع وأما الشافعي فإنه يقول قد علمنا بالدليل أن علة النص أحد أوصافه لا كل وصف منه فإن الصحابة اختلفوا في الفروع باختلافهم في الوصف الذي هو علة في النص فكل واحد منهم ادعى أن العلة ما قاله وذلك اتفاق منهم أن أحد الأوصاف هو العلة ثم ذلك الوصف مجهول والمجهول لا يصلح استعماله مع الجهالة لتعدية الحكم فلا بد من دليل التمييز بينه وبين سائر الأوصاف حتى يجوز التعليل به فإنه لا يجوز التعليل بسائر الأوصاف لاتفاق الصحابة على ذلك وعلمنا ببطلان التعليل في مخالفة الإجماع ثم على أصله التعليل تارة يكون للمنع من التعدية وتارة يكون لإثبات التعدية ولا شك أن الوصف الذي به يثبت الحجر عن التعدية غير الوصف الذي يثبت به حكم التعدية فما لم يتميز أحد الوصفين من الآخر بالدليل لا يجوز تعليل النص

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحجة الفريق الأول أن الحكم في المنصوص قبل التعليل ثابت بصيغة النص وفي التعليل تغيير لذلك الحكم حتى يكون ثابتا بالوصف الذي هو المعنى في المنصوص فيكون ذلك بمنزلة المجاز من الحقيقة ولا يجوز العدول عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل بل أولى فالمجاز أحد نوعي اللسان والمعنى الذي يستنبط من المنصوص ليس من نوع اللسان في شيء يوضحه أن المعاني تتعارض في المنصوص وباعتبار المعارضة لا يتعين وصف منها بل كل وصف يحتمل أن يكون هو المعنى الموجب للحكم فيه والمحتمل لا يكون حجة ولا بد من ترجيح بعض الأوصاف عند الاشتغال بالتعليل والترجيح بعد المعارضة لا يكون إلا بالدليل على أنا نفهم من خطاب الشرع ما نفهم من مخاطباتنا ومن يقول لغيره أعتق عبدي هذا لم يكن له أن يصير إلى التعليل في هذا الأمر فكذلك في مخاطبات الشرع لا يجوز المصير إلى التعليل حتى يقوم الدليل وحجة الفريق الثاني أن الدليل الذي دل على صحة القياس وجواز العمل به يكون دليلا على جواز التعليل في كل أصل فإن ما هو طريق التعليل وهو الوقوف على معنى النص والوصف الذي هو صالح لأن يكون علة للحكم موجود في كل نص فيكون جواز التعليل أصلا في كل نص وتكون صفة الصلاحية أصلا في كل وصف فيكون التعليل به أصلا ما لم يظهر المانع بمنزلة العمل بالأخبار فإن وجوب العمل بكل خبر ثبت عن صاحب الشرع هو الأصل حتى يمنع منه مانع ولا تتحقق المعارضة الموجبة للتوقف بمجرد اختلاف الآثار عند إمكان العمل بالكل فكذلك لا تثبت المعارضة الموجبة للتوقف عند كثرة أوصاف الأصل مع إمكان العمل بالكل إلا أن يمنع من ذلك مانع وليس هذا نظير خطاب العباد في معاملاتهم فإن ذلك مما لا نشتغل فيه بطلب المعنى لجواز أن يكون خاليا عن معنى مؤثر وعن حكمة حميدة بخلاف خطاب الشرع ألا ترى أن هناك وإن كان التعليل فيه منصوصا لا يصار إلى التعدية فإنه لو قال أعتق عبدي هذا فإنه أسود لم يكن له أن يعدي الحكم بهذا التعليل إلى غيره وفي خطاب الشرع فيما يكون التعليل منصوصا يثبت حكم التعدية بالاتفاق كقوله عليه السلام الهرة ليست بنجسة لأنها من الطوافين عليكم والطوافات ودعواهم أن في التعليل تغيير الحكم كلام باطل فإن الحكم في المنصوص بعد التعليل ثابت بالنص كما كان قبل التعليل وإنما التعليل لتعدية الحكم إلى محل آخر لا نص فيه على ما نبينه في فصل الشرط فعرفنا أن أثر التعليل في المنصوص من حيث شرح الصدر وطمأنينة القلب وذلك تقرير للحكم لا تغيير كالوقوف على معنى اللسان وقولهم إن في كل وصف احتمالا قلنا لا كذلك بل الأصل في النصوص وجوب التعليل لتعميم الحكم على ما قررنا فبعد هذا في كل وصف احتمال أنه ليس بمراد بعد قيام الدليل على كونه حجة ( وما ثبت حجة بالدليل فإنه لا يخرج بالاحتمال من أن يكون حجة ) وإنما يثبت ذلك بالدليل المانع وأما الشافعي فإنه يقول قد علمنا بالدليل أن علة النص أحد أوصافه لا كل وصف منه فإن الصحابة اختلفوا في الفروع باختلافهم في الوصف الذي هو علة في النص فكل واحد منهم ادعى أن العلة ما قاله وذلك اتفاق منهم أن أحد الأوصاف هو العلة ثم ذلك الوصف مجهول والمجهول لا يصلح استعماله مع الجهالة لتعدية الحكم فلا بد من دليل التمييز بينه وبين سائر الأوصاف حتى يجوز التعليل به فإنه لا يجوز التعليل بسائر الأوصاف لاتفاق الصحابة على ذلك وعلمنا ببطلان التعليل في مخالفة الإجماع ثم على أصله التعليل تارة يكون للمنع من التعدية وتارة يكون لإثبات التعدية ولا شك أن الوصف الذي به يثبت الحجر عن التعدية غير الوصف الذي يثبت به حكم التعدية فما لم يتميز أحد الوصفين من الآخر بالدليل لا يجوز تعليل النص

%0
10 Bölüm