Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ) · AR

قسم V02/P774–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P774–V00/P000)

حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، وعن غير واحد، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وعن محمد بن سيرين، أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عبيدا له ستة عند موته فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك العبيد قال مالك: وبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم 4 - وحدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن رجلا في إمارة أبان بن عثمان، أعتق رقيقا له كلهم جميعا ولم يكن له مال غيرهم. «فأمر أبان بن عثمان، بتلك الرقيق فقسمت أثلاثا. ثم أسهم على أيهم يخرج سهم الميت فيعتقون. فوقع السهم على أحد الأثلاث فعتق الثلث الذي وقع عليه السهم» باب القضاء في مال العبد إذا عتق 5 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه سمعه يقول: مضت السنة أن العبد إذا أعتق تبعه ماله قال مالك: ومما يبين ذلك «أن العبد إذا أعتق تبعه ماله، أن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله. وإن لم يشترطه المكاتب، وذلك أن عقد الكتابة هو عقد الولاء. إذا تم ذلك وليس مال العبد والمكاتب بمنزلة ما كان لهما من ولد إنما أولادهما بمنزلة رقابهما ليسوا بمنزلة أموالهما لأن السنة التي لا اختلاف فيها أن العبد إذا عتق تبعه ماله ولم يتبعه ولده وأن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله ولم يتبعه ولده». قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا «أن العبد والمكاتب إذا أفلسا أخذت أموالهما وأمهات أولادهما. ولم تؤخذ أولادهما لأنهم ليسوا بأموال لهما». قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا «أن العبد إذا بيع واشترط الذي ابتاعه ماله. لم يدخل ولده في ماله». قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا «أن العبد إذا جرح أخذ هو وماله ولم يؤخذ ولده» باب عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة 6 - حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب، قال: «أيما وليدة ولدت من سيدها. فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها. وهو يستمتع بها. فإذا مات فهي حرة» 7 - وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أتته وليدة قد ضربها سيدها بنار أو أصابها بها فأعتقها قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا «أنه لا تجوز عتاقة رجل وعليه دين يحيط بماله. وأنه لا تجوز عتاقة الغلام حتى يحتلم أو يبلغ مبلغ المحتلم وأنه لا تجوز عتاقة المولى عليه في ماله. وإن بلغ الحلم حتى يلي ماله» باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة 8 - حدثني مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي. فجئتها. وقد [ص: 777] فقدت شاة من الغنم. فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب. فأسفت عليها. وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين الله؟» فقالت: في السماء. فقال: «من أنا؟» فقالت: أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها» 9 - وحدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء. فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة. فإن كنت تراها مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟» قالت: نعم. قال: «أتشهدين أن محمدا رسول الله» قالت: نعم. قال: «أتوقنين بالبعث بعد الموت؟» قالت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها» 10 - وحدثني مالك أنه بلغه عن المقبري، أنه قال: سئل أبو هريرة، عن الرجل تكون عليه رقبة. هل يعتق فيها ابن زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم. ذلك يجزئ عنه 11 - وحدثني مالك أنه بلغه، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، وكان من أصحاب رسول [ص: 778]

قسم V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000)

الله صلى الله عليه وسلم. أنه سئل عن الرجل تكون عليه رقبة. هل يجوز له أن يعتق ولد زنا؟ قال: «نعم. ذلك يجزئ عنه» باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة 12 - حدثني مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط؟ فقال: «لا» قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة. «أنه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها. لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة. لأنه يضع من ثمنها للذي يشترط من عتقها». قال مالك: «ولا بأس أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها». قال مالك: إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة، " أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي. ولا يعتق فيها مكاتب. ولا مدبر ولا أم ولد. ولا معتق إلى سنين. ولا أعمى. ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا. لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] فالمن العتاقة ". قال مالك: «فأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب. فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة». [ص: 779] قال مالك: " وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون. ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام باب عتق الحي عن الميت 13 - حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، أن أمه أرادت أن توصي، ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح. فهلكت، وقد كانت همت بأن تعتق. فقال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها، فقال القاسم: إن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» 14 - وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم نامه فأعتقت عنه عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رقابا كثيرة قال مالك: «وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب فضل عتق الرقاب وعتق الزانية وابن الزنا 15 - حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب أيها أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أغلاها ثمنا وأنفسها [ص: 780] عند أهلها» 16 - ، وحدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه «أعتق ولد زنا وأمه» باب مصير الولاء لمن أعتق 17 - حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني. فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عنك. عددتها ويكون لي ولاؤك فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها. فقالت لهم ذلك فأبوا عليها. فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس. فقالت لعائشة إني قد عرضت عليهم ذلك فأبوا علي إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألها. فأخبرته عائشة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذيها واشترطي لهم الولاء. فإنما الولاء لمن أعتق» ففعلت عائشة. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: «أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان [ص: 781] من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. وإن كان مائة شرط. قضاء الله أحق. وشرط الله أوثق. وإنما الولاء لمن أعتق» 18 - ، وحدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عائشة أم المؤمنين، أرادت أن تشتري جارية تعتقها. فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا يمنعنك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق» 19 -

قسم V00/P000–V02/P784İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P784)

وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن بريرة جاءت تستعين عائشة أم المؤمنين فقالت عائشة: «إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة وأعتقك» فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها. فقالوا: لا. إلا أن يكون لنا ولاؤك. قال يحيى بن سعيد: فزعمت عمرة أن عائشة، ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق» 20 - وحدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الولاء وعن هبته» قال مالك في العبد يبتاع نفسه من سيده على أنه يوالي من شاء: " إن ذلك لا يجوز وإنما الولاء لمن أعتق. ولو أن رجلا أذن لمولاه أن يوالي من شاء، ما جاز ذلك. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولاء لمن أعتق ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته» فإذا جاز لسيده أن يشترط ذلك له، وأن يأذن له أن يوالي من شاء، فتلك الهبة " باب جر العبد الولاء إذا أعتق 21 - حدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن الزبير بن العوام، اشترى عبدا. فأعتقه. ولذلك العبد بنون من امرأة حرة. فلما أعتقه الزبير قال: هم موالي. وقال: موالي أمهم. بل هم موالينا. فاختصموا إلى عثمان بن عفان، «فقضى عثمان، للزبير بولائهم» وحدثني مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب سئل عن عبد له ولد من امرأة حرة، لمن ولاؤهم؟ فقال سعيد: «إن مات أبوهم وهو عبد لم يعتق فولاؤهم لموالي أمهم» قال مالك: ومثل ذلك «ولد الملاعنة من الموالي ينسب إلى موالي أمه، فيكونون هم مواليه، إن مات ورثوه، وإن جر جريرة، عقلوا عنه، فإن اعترف به أبوه ألحق به وصار [ص: 783] ولاؤه إلى موالي أبيه، وكان ميراثه لهم وعقله عليهم، ويجلد أبوه الحد». قال مالك: «وكذلك المرأة الملاعنة من العرب إذا اعترف زوجها الذي لاعنها بولدها، صار بمثل هذه المنزلة، إلا أن بقية ميراثه، بعد ميراث أمه وإخوته لأمه، لعامة المسلمين ما لم يلحق بأبيه وإنما ورث ولد الملاعنة الموالاة موالي أمه قبل أن يعترف به أبوه، لأنه لم يكن له نسب ولا عصبة، فلما ثبت نسبه صار إلى عصبته» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا في ولد العبد من امرأة حرة، وأبو العبد حر، أن الجد أبا العبد يجر ولاء ولد ابنه الأحرار من امرأة حرة، يرثهم ما دام أبوهم عبدا، فإن عتق أبوهم رجع الولاء إلى مواليه، وإن مات وهو عبد كان الميراث والولاء للجد، وإن العبد كان له ابنان حران فمات أحدهما وأبوه عبد، جر الجد أبو الأب، الولاء والميراث». قال مالك في الأمة تعتق وهي حامل وزوجها مملوك ثم يعتق زوجها قبل أن تضع حملها أو بعدما تضع: «إن ولاء ما كان في بطنها للذي أعتق أمه، لأن ذلك الولد قد كان أصابه الرق قبل أن تعتق أمه، وليس هو بمنزلة الذي تحمل به أمه بعد العتاقة لأن الذي تحمل به أمه بعد العتاقة إذا أعتق أبوه جر ولاءه». قال مالك في العبد يستأذن سيده أن يعتق عبدا له فيأذن له سيده: «إن ولاء العبد المعتق لسيد العبد، لا يرجع ولاؤه لسيده الذي أعتقه وإن عتق» باب ميراث الولاء 22 -

قسم V02/P784–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P784–V00/P000)

حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، أنه أخبره أن العاصي بن هشام هلك. وترك بنين له ثلاثة. اثنان لأم، ورجل لعلة. فهلك أحد اللذين لأم. وترك مالا وموالي فورثه أخوه لأبيه وأمه. ماله وولاءه مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي. وترك ابنه وأخاه لأبيه. فقال ابنه: قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي. وقال أخوه: ليس كذلك إنما أحرزت المال وأما ولاء الموالي، فلا. أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا؟ فاختصما إلى عثمان بن عفان «فقضى لأخيه بولاء الموالي» 23 - وحدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أنه أخبره أبوه أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان، فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب. فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها. ثم مات ابنها. فقال ورثته: لنا ولاء الموالي. قد كان ابنها أحرزه. فقال الجهنيون: ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا. فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم. ونحن نرثهم. «فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي» 24 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب، قال: في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة. وترك موالي أعتقهم هو عتاقة. ثم إن الرجلين من بنيه هلكا. وتركا أولادا. فقال سعيد بن المسيب: يرث الموالي الباقي من الثلاثة، فإذا هلك هو، فولده وولد إخوته في ولاء الموالي، شرع، سواء باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني 25 - وحدثني مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن السائبة؟ قال: يوالي من شاء فإن مات ولم يوالي أحدا فميراثه للمسلمين وعقله عليهم قال مالك إن أحسن ما سمع في السائبة: «أنه لا يوالي أحدا. وأن ميراثه للمسلمين وعقله عليهم». قال مالك في اليهودي والنصراني يسلم عبد أحدهما، فيعتقه قبل أن يباع عليه: " إن ولاء العبد المعتق للمسلمين، وإن أسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك. لم يرجع إليه الولاء أبدا. قال: ولكن إذا أعتق اليهودي أو النصراني عبدا على دينهما. ثم أسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه. ثم أسلم الذي أعتقه. رجع إليه الولاء. لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه ". [ص: 786] قال مالك: «وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم. ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني، إذا أسلم المولى المعتق. قبل أن يسلم الذي أعتقه، وإن كان المعتق حين أعتق مسلما. لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء. لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء، فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين» 39 - كتاب المكاتب باب القضاء في المكاتب 1 - وحدثني عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، كان يقول المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء 2 - وحدثني مالك أنه بلغه، أن عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، كانا يقولان المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء قال مالك «وهو رأيي». [ص: 788] قال مالك: «فإن هلك المكاتب، وترك مالا أكثر مما بقي عليه من كتابته. وله ولد ولدوا في كتابته. أو كاتب عليهم ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته» 3 - وحدثني مالك، عن حميد بن قيس المكي، أن مكاتبا، كان لابن المتوكل هلك بمكة وترك عليه بقية من كتابته. وديونا للناس. وترك ابنته. فأشكل على عامل مكة القضاء فيه. فكتب إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن ذلك. فكتب إليه عبد الملك «أن ابدأ بديون الناس ثم اقض ما بقي من كتابته. ثم اقسم ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه»

قسم V00/P000–V02/P788İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P788)

قال مالك: " الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك ولم أسمع أن أحدا من الأئمة أكره رجلا على أن يكاتب عبده. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك فقيل له: إن الله تبارك وتعالى يقول: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] يتلو هاتين الآيتين {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] ". قال مالك: «وإنما ذلك أمر أذن الله عز وجل فيه للناس وليس بواجب عليهم». قال مالك: " وسمعت بعض أهل العلم يقول في قول الله تبارك وتعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] إن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يضع عنه من آخر كتابته شيئا مسمى ". قال مالك: «فهذا الذي سمعت من أهل العلم. وأدركت عمل الناس على ذلك عندنا». قال مالك: وقد بلغني أن عبد الله بن عمر، «كاتب غلاما له على خمسة وثلاثين ألف درهم. ثم وضع عنه من آخر كتابته خمسة آلاف درهم» قال مالك: «الأمر عندنا أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله. ولم يتبعه ولده إلا أن يشترطهم في كتابته». قال يحيى: سمعت مالكا يقول في المكاتب يكاتبه سيده وله جارية بها حبل منه: «لم يعلم به هو ولا سيده يوم كتابته. فإنه لا يتبعه ذلك الولد. لأنه لم يكن دخل في كتابته. وهو لسيده. فأما الجارية فإنها للمكاتب لأنها من ماله». قال مالك في رجل ورث مكاتبا من امرأته هو وابنها: «إن المكاتب إن مات قبل أن يقضي كتابته. اقتسما ميراثه على كتاب الله وإن أدى كتابته ثم مات. فميراثه لابن المرأة. وليس للزوج من ميراثه شيء». قال مالك في المكاتب يكاتب عبده قال: «ينظر في ذلك. فإن كان إنما أراد المحاباة لعبده، وعرف ذلك منه بالتخفيف عنه. فلا يجوز ذلك. وإن كان إنما كاتبه على وجه الرغبة وطلب المال، وابتغاء الفضل والعون على كتابته فذلك جائز له». قال مالك في رجل وطئ مكاتبة له: «إنها إن حملت فهي بالخيار. إن شاءت كانت أم ولد. وإن شاءت قرت على كتابتها فإن لم تحمل فهي على كتابتها». قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين: «إن أحدهما لا يكاتب نصيبه منه. أذن له بذلك صاحبه أو لم يأذن. إلا أن يكاتباه جميعا. لأن ذلك يعقد له عتقا. ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه. إلى أن يعتق نصفه. ولا يكون على الذي كاتب بعضه، أن يستتم عتقه فذلك خلاف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل ". [ص: 790] قال مالك: «فإن جهل ذلك حتى يؤدي المكاتب أو قبل أن يؤدي رد إليه الذي كاتبه. ما قبض من المكاتب. فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما. وبطلت كتابته. وكان عبدا لهما على حاله الأولى». قال مالك في مكاتب بين رجلين فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه وأبى الآخر أن ينظره: «فاقتضى الذي أبى أن ينظره بعض حقه. ثم مات المكاتب وترك مالا ليس فيه وفاء من كتابته». قال مالك: «يتحاصان بقدر ما بقي لهما عليه. يأخذ كل واحد منهما بقدر حصته. فإن ترك المكاتب فضلا عن كتابته، أخذ كل واحد منهما ما بقي من الكتابة. وكان ما بقي بينهما بالسواء فإن عجز المكاتب وقد اقتضى الذي لم ينظره أكثر مما اقتضى صاحبه، كان العبد بينهما نصفين. ولا يرد على صاحبه فضل ما اقتضى. لأنه إنما اقتضى الذي له بإذن صاحبه. وإن وضع عنه أحدهما الذي له ثم اقتضى صاحبه بعض الذي له عليه ثم عجز فهو بينهما ولا يرد الذي اقتضى على صاحبه شيئا لأنه إنما اقتضى الذي له عليه. وذلك بمنزلة الدين للرجلين بكتاب واحد على رجل واحد. فينظره أحدهما ويشح الآخر فيقتضي بعض حقه. ثم يفلس الغريم فليس على الذي اقتضى. أن يرد شيئا مما أخذ» باب الحمالة في الكتابة 4 -

قسم V02/P788–V02/P792İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P788–V02/P792)

قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا " أن العبيد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة فإن بعضهم حملاء عن بعض. وإنه لا يوضع عنهم لموت أحدهم شيء. وإن قال أحدهم: قد عجزت. وألقى بيديه. فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل. ويتعاونون بذلك في كتابتهم حتى يعتق بعتقهم إن عتقوا. ويرق برقهم إن رقوا ". قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا «أن العبد إذا كاتبه سيده. لم ينبغ لسيده أن يتحمل له بكتابة عبده أحد. إن مات العبد أو عجز. وليس هذا من سنة المسلمين. وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته. ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلا. لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له. ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت له فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده. وكان عبدا مملوكا له. وذلك أن الكتابة ليست بدين ثابت. يتحمل لسيد المكاتب بها. إنما هي شيء. إن أداه المكاتب عتق. وإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص الغرماء سيده بكتابته. وكان الغرماء أولى بذلك من سيده. وإن عجز المكاتب وعليه دين للناس. رد عبدا مملوكا لسيده. وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب. لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته». [ص: 792] قال مالك: «إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة. ولا رحم بينهم يتوارثون بها. فإن بعضهم حملاء عن بعض. ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها. فإن مات أحد منهم وترك مالا هو أكثر من جميع ما عليهم. أدي عنهم جميع ما عليهم. وكان فضل المال لسيده. ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شيء. ويتبعهم السيد بحصصهم التي بقيت عليهم من الكتابة التي قضيت من مال الهالك لأن الهالك إنما كان تحمل عنهم فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله. وإن كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في الكتابة. ولم يكاتب عليه لم يرثه لأن المكاتب لم يعتق حتى مات» باب القطاعة في الكتابة 5 - حدثني مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم «كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق» قال مالك: «الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين. فإنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته. إلا بإذن شريكه. وذلك أن العبد وماله بينهما. فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ شيئا من ماله إلا بإذن شريكه. ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز [ص: 793]

قسم V02/P792–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P792–V00/P000)

ذلك. ثم مات المكاتب وله مال. أو عجز لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه ويرجع حقه في رقبته. ولكن من قاطع مكاتبا بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له وإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب وإن كان أحدهما قاطعه وتماسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا». قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين: «فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه. ثم يقتضي الذي تمسك بالرق مثل ما قاطع عليه صاحبه. أو أكثر من ذلك ثم يعجز المكاتب». قال مالك: «فهو بينهما لأنه إنما اقتضى الذي له عليه وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي قاطعه ثم عجز المكاتب فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به، ويكون العبد بينهما نصفين، فذلك له وإن أبى فجميع العبد للذي لم يقاطعه وإن مات المكاتب وترك مالا. فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به. ويكون الميراث بينهما. فذلك له. وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه. أو أفضل فالميراث بينهما بقدر ملكهما لأنه إنما أخذ حقه» قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين: «فيقاطع أحدهما على نصف حقه بإذن صاحبه. ثم يقبض الذي تمسك بالرق أقل مما قاطع عليه صاحبه ثم يعجز المكاتب». قال مالك: «إن أحب الذي قاطع العبد أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به. كان العبد بينهما شطرين وإن أبى أن يرد فللذي تمسك بالرق حصة صاحبه الذي كان قاطع عليه المكاتب». قال مالك وتفسير ذلك " أن العبد يكون بينهما شطرين. فيكاتبانه جميعا. ثم يقاطع أحدهما المكاتب على نصف حقه بإذن [ص: 794] صاحبه. وذلك الربع من جميع العبد. ثم يعجز المكاتب فيقال للذي قاطعه: إن شئت فاردد على صاحبك نصف ما فضلته به. ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبى كان للذي تمسك بالكتابة ربع صاحبه الذي قاطع المكاتب عليه خالصا. وكان له نصف العبد. فذلك ثلاثة أرباع العبد. وكان للذي قاطع ربع العبد. لأنه أبى أن يرد ثمن ربعه الذي قاطع عليه ". قال مالك في المكاتب: «يقاطعه سيده فيعتق. ويكتب عليه ما بقي من قطاعته دينا عليه. ثم يموت المكاتب وعليه دين للناس». قال مالك: «فإن سيده لا يحاص غرماءه بالذي عليه من قطاعته ولغرمائه أن يبدءوا عليه» قال مالك: «ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس. فيعتق ويصير لا شيء له. لأن أهل الدين أحق بماله من سيده. فليس ذلك بجائز له». قال مالك: " الأمر عندنا في الرجل يكاتب عبده. ثم يقاطعه بالذهب فيضع عنه مما عليه من الكتابة. على أن يعجل له ما قاطعه عليه أنه ليس بذلك بأس. وإنما كره ذلك من كرهه. لأنه أنزله بمنزلة الدين يكون للرجل على الرجل إلى أجل. فيضع عنه وينقده. [ص: 795] وليس هذا مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا. في أن يتعجل العتق فيجب له الميراث، والشهادة، والحدود، وتثبت له حرمة العتاقة. ولم يشتر دراهم بدراهم. ولا ذهبا بذهب. وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لغلامه: ائتني بكذا وكذا دينارا وأنت حر فوضع عنه من ذلك. فقال: إن جئتني بأقل من ذلك. فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا. ولو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه " باب جراح المكاتب 6 -

قسم V00/P000–V02/P797İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P797)

قال مالك: أحسن ما سمعت في المكاتب يجرح الرجل جرحا يقع فيه العقل عليه: «أن المكاتب إن قوي على أن يؤدي عقل ذلك الجرح مع كتابته، أداه. وكان على كتابته. فإن لم يقو على ذلك فقد عجز عن كتابته. وذلك أنه ينبغي أن يؤدي عقل ذلك الجرح قبل الكتابة. فإن هو عجز عن أداء عقل ذلك الجرح خير سيده. فإن أحب أن يؤدي عقل ذلك الجرح فعل وأمسك غلامه وصار عبدا مملوكا. وإن شاء أن يسلم العبد إلى المجروح أسلمه. وليس على السيد أكثر من أن يسلم عبده» قال مالك في القوم يكاتبون جميعا: «فيجرح أحدهم جرحا فيه عقل» قال مالك: " من جرح منهم جرحا فيه عقل. قيل له وللذين معه في الكتابة أدوا جميعا عقل ذلك الجرح. فإن أدوا ثبتوا على كتابتهم. وإن لم يؤدوا فقد عجزوا. ويخير سيدهم فإن شاء أدى عقل ذلك الجرح ورجعوا عبيدا له جميعا وإن شاء. أسلم الجارح وحده ورجع الآخرون عبيدا له جميعا بعجزهم عن أداء عقل ذلك الجرح الذي جرح صاحبهم " قال مالك: «الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن المكاتب إذا أصيب بجرح يكون له فيه عقل. أو أصيب أحد من ولد المكاتب الذين معه في كتابته. فإن عقلهم عقل العبيد في قيمتهم. وأن ما أخذ لهم من عقلهم يدفع إلى سيدهم الذي له الكتابة. ويحسب ذلك للمكاتب في آخر كتابته. فيوضع عنه ما أخذ سيده من دية جرحه» قال مالك وتفسير ذلك: أنه كأنه كاتبه على ثلاثة آلاف درهم. وكان دية جرحه الذي أخذها سيده ألف درهم فإذا أدى المكاتب إلى سيده ألفي درهم فهو حر. وإن كان الذي بقي عليه من كتابته ألف درهم وكان الذي أخذ من دية جرحه ألف درهم فقد عتق. وإن كان عقل جرحه أكثر مما بقي على المكاتب أخذ سيد المكاتب ما بقي من كتابته. وعتق وكان ما فضل بعد أداء كتابته للمكاتب ولا ينبغي أن يدفع إلى المكاتب شيء من دية جرحه. فيأكله. ويستهلكه. فإن عجز رجع إلى سيده أعور أو مقطوع اليد أو معضوب الجسد. وإنما كاتبه سيده على ماله وكسبه. ولم يكاتبه على أن يأخذ ثمن ولده. ولا ما أصيب من عقل جسده فيأكله ويستهلكه ولكن عقل جراحات المكاتب وولده الذين ولدوا في كتابته. أو كاتب عليهم يدفع إلى سيده ويحسب ذلك له في آخر كتابته " باب بيع المكاتب 7 - قال مالك إن أحسن ما سمع في الرجل يشتري مكاتب الرجل: " أنه لا يبيعه إذا كان كاتبه بدنانير أو دراهم إلا بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره. لأنه إذا أخره كان دينا بدين وقد نهي عن الكالئ بالكالئ. قال: وإن كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض من الإبل أو البقر أو الغنم أو الرقيق. فإنه يصلح للمشتري أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعروض التي كاتبه سيده عليها يعجل ذلك ولا يؤخره " قال مالك أحسن ما سمعت في المكاتب: «أنه إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته ممن اشتراها إذا قوي أن يؤدي إلى سيده الثمن الذي باعه به نقدا. وذلك أن اشتراءه نفسه عتاقة والعتاقة تبدأ على ما كان معها من الوصايا وإن باع بعض من كاتب المكاتب نصيبه منه فباع نصف المكاتب أو ثلثه أو ربعه أو سهما من أسهم المكاتب فليس للمكاتب فيما بيع منه شفعة. وذلك أنه يصير بمنزلة القطاعة وليس له أن يقاطع بعض من كاتبه إلا بإذن شركائه. وأن ما بيع منه ليست له به حرمة تامة. وأن ماله محجور عنه. وأن اشتراءه بعضه يخاف عليه منه العجز لما يذهب من ماله. وليس ذلك بمنزلة اشتراء المكاتب نفسه كاملا. إلا أن يأذن له من بقي له فيه كتابة فإن أذنوا له كان أحق بما بيع منه» قال مالك: " لا يحل بيع نجم من نجوم المكاتب وذلك أنه غرر إن عجز المكاتب بطل ما عليه. وإن مات أو أفلس وعليه ديون للناس لم يأخذ الذي اشترى نجمه بحصته

قسم V02/P797–V00/P000İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V02/P797–V00/P000)

مع غرمائه شيئا. وإنما الذي يشتري نجما من نجوم المكاتب بمنزلة سيد المكاتب فسيد المكاتب لا يحاص بكتابة غلامه غرماء المكاتب. وكذلك الخراج أيضا يجتمع له على غلامه. فلا يحاص بما اجتمع له من الخراج غرماء غلامه " قال مالك: «لا بأس بأن يشتري المكاتب كتابته بعين أو عرض مخالف لما كوتب به من العين أو العرض أو غير مخالف معجل أو مؤخر» قال مالك في المكاتب يهلك ويترك أم ولد وأولادا له صغارا منها أو من غيرها. فلا يقوون على السعي ويخاف عليهم العجز عن كتابتهم. قال: «تباع أم ولد أبيهم. إذا كان في ثمنها ما يؤدى به عنهم جميع كتابتهم أمهم. كانت أو غير أمهم يؤدى عنهم ويعتقون لأن أباهم كان لا يمنع بيعها إذا خاف العجز عن كتابته. فهؤلاء إذا خيف عليهم العجز بيعت أم ولد أبيهم فيؤدى عنهم ثمنها فإن لم يكن في ثمنها ما يؤدى عنهم ولم تقو هي ولا هم على السعي رجعوا جميعا رقيقا لسيدهم» قال مالك الأمر عندنا في الذي يبتاع كتابة المكاتب ثم يهلك المكاتب قبل أن يؤدي كتابته: «أنه يرثه الذي اشترى كتابته. وإن عجز فله رقبته. وإن أدى المكاتب كتابته إلى الذي اشتراها وعتق فولاؤه للذي عقد كتابته ليس للذي اشترى كتابته من ولائه شيء» باب سعي المكاتب 8 - حدثني مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، سئلا عن رجل كاتب على نفسه وعلى بنيه ثم مات. هل يسعى بنو المكاتب في كتابة أبيهم أم هم عبيد؟ فقالا: «بل يسعون في كتابة أبيهم ولا يوضع عنهم لموت أبيهم شيء» قال مالك: «وإن كانوا صغارا لا يطيقون السعي. لم ينتظر بهم أن يكبروا، وكانوا رقيقا لسيد أبيهم إلا أن يكون المكاتب ترك ما يؤدى به عنهم نجومهم. إلى أن يتكلفوا السعي. فإن كان فيما ترك ما يؤدى عنهم، أدي ذلك عنهم. وتركوا على حالهم. حتى يبلغوا السعي. فإن أدوا عتقوا وإن عجزوا رقوا» قال مالك في المكاتب يموت ويترك مالا ليس فيه وفاء الكتابة. ويترك ولدا معه في كتابته وأم ولد. فأرادت أم ولده أن تسعى عليهم: «إنه يدفع إليها المال إذا كانت مأمونة على ذلك قوية على السعي. وإن لم تكن قوية على السعي. ولا مأمونة على المال لم تعط شيئا من ذلك. ورجعت هي وولد المكاتب رقيقا لسيد المكاتب» قال مالك: «إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة. ولا رحم بينهم فعجز بعضهم وسعى بعضهم حتى عتقوا جميعا. فإن الذين سعوا يرجعون على الذين عجزوا بحصة ما أدوا عنهم لأن بعضهم حملاء عن بعض» باب عتق المكاتب إذا أدى ما عليه قبل محله 9 - حدثني مالك، أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وغيره يذكرون أن مكاتبا كان للفرافصة بن عمير الحنفي وأنه عرض عليه أن يدفع إليه جميع ما عليه من كتابته. فأبى الفرافصة فأتى المكاتب مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر ذلك له فدعا مروان الفرافصة فقال له ذلك. فأبى فأمر مروان بذلك المال أن يقبض من المكاتب فيوضع في بيت المال. وقال للمكاتب اذهب فقد عتقت. فلما رأى ذلك الفرافصة قبض المال قال مالك: «فالأمر عندنا أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه قبل محلها. جاز ذلك له. ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه وذلك أنه يضع عن المكاتب بذلك كل شرط أو خدمة أو سفر. لأنه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق. ولا تتم حرمته ولا تجوز شهادته ولا يجب ميراثه ولا أشباه هذا من أمره. ولا ينبغي لسيده أن يشترط عليه خدمة بعد عتاقته» قال مالك في مكاتب مرض مرضا شديدا فأراد أن يدفع نجومه كلها إلى سيده: «لأن يرثه ورثة له أحرار. وليس معه في كتابته ولد له» قال مالك: ذلك جائز له لأنه تتم بذلك حرمته وتجوز شهادته ويجوز اعترافه بما عليه من ديون الناس. وتجوز وصيته وليس لسيده أن يأبى ذلك عليه بأن يقول فر مني بماله "

قسم V00/P000–V02/P802İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî) (s. V00/P000–V02/P802)

باب ميراث المكاتب إذا عتق 10 - حدثني مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب كان بين رجلين، فأعتق أحدهما نصيبه، فمات المكاتب وترك مالا كثيرا. فقال: «يؤدى إلى الذي تماسك بكتابته الذي بقي له، ثم يقتسمان ما بقي بالسوية» قال مالك: " إذا كاتب المكاتب فعتق، فإنما يرثه أولى الناس بمن كاتبه من الرجال يوم توفي المكاتب من ولد أو عصبة، قال: وهذا أيضا في كل من أعتق، فإنما ميراثه لأقرب الناس ممن أعتقه من ولد أو عصبة من الرجال يوم يموت المعتق بعد أن يعتق ويصير موروثا بالولاء " قال مالك: «الإخوة في الكتابة بمنزلة الولد إذا كوتبوا جميعا كتابة واحدة إذا لم يكن لأحد منهم ولد كاتب عليهم أو ولدوا في كتابته أو كاتب عليهم، ثم هلك أحدهم وترك مالا أدي عنهم جميع ما عليهم من كتابتهم وعتقوا، وكان فضل المال بعد ذلك لولده دون إخوته» باب الشرط في المكاتب 11 - حدثني مالك في رجل كاتب عبده بذهب أو ورق. واشترط عليه في كتابته سفرا أو خدمة أو ضحية: " إن كل شيء من ذلك سمى باسمه ثم قوي المكاتب على أداء نجومه كلها قبل محلها. قال: إذا أدى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته ونظر إلى ما شرط عليه من خدمة أو سفر أو ما أشبه ذلك. مما يعالجه هو بنفسه. فذلك موضوع عنه ليس لسيده فيه شيء وما كان من ضحية أو كسوة أو شيء يؤديه. فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يقوم ذلك عليه فيدفعه مع نجومه ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه «قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه» أن المكاتب بمنزلة عبد أعتقه سيده بعد خدمة عشر سنين. فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين. فإن ما بقي عليه من خدمته لورثته وكان ولاؤه للذي عقد عتقه ولولده من الرجال أو العصبة " قال مالك في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من أرضي إلا بإذني: «فإن فعلت شيئا من ذلك بغير إذني فمحو كتابتك بيدي» قال مالك: ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئا من ذلك. وليرفع سيده ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده. إلا بإذنه اشترط ذلك أو لم يشترطه. وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق فينكح المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله ويكون [ص: 803] فيه عجزه فيرجع إلى سيده عبدا لا مال له. أو يسافر فتحل نجومه وهو غائب فليس ذلك له ولا على ذلك كاتبه. وذلك بيد سيده إن شاء أذن له في ذلك وإن شاء منعه " باب ولاء المكاتب إذا أعتق 12 - قال مالك: «إن المكاتب إذا أعتق عبده إن ذلك غير جائز له. إلا بإذن سيده فإن أجاز ذلك سيده له ثم عتق المكاتب كان ولاؤه للمكاتب. وإن مات المكاتب قبل أن يعتق كان ولاء المعتق لسيد المكاتب وإن مات المعتق قبل أن يعتق المكاتب ورثه سيد المكاتب» قال مالك: وكذلك أيضا لو كاتب المكاتب عبدا فعتق المكاتب الآخر قبل سيده الذي كاتبه فإن ولاءه لسيد المكاتب ما لم يعتق المكاتب الأول الذي كاتبه. فإن عتق الذي كاتبه رجع إليه ولاء مكاتبه الذي كان عتق قبله. وإن مات المكاتب الأول قبل أن يؤدي أو عجز عن كتابته وله ولد أحرار لم يرثوا ولاء مكاتب أبيهم لأنه لم يثبت لأبيهم الولاء. ولا يكون له الولاء حتى يعتق «قال مالك» في المكاتب يكون بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي له عليه ويشح الآخر ثم يموت المكاتب ويترك مالا " قال مالك: «يقضي الذي لم يترك له شيئا ما بقي له عليه. ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لأن الذي صنع ليس بعتاقة. وإنما ترك ما كان له عليه» [ص: 804]

%0
10 Bölüm