Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

قسم V03/P565–V03/P566İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P565–V03/P566)

قوله ( حتى يستغني عن النساء ) بأن يأكل ويشرب ويستنجي وحده والمراد بالاستنجاء تمام الطهارة بأن يتطهر بالماء بلا معين وقيل مجرد الاستنجاء وهو التطهير من النجاسة وإن لم يقدر على تمام الطهارة زيلعي أي الطهارة الشاملة للوضوء قوله ( وقدر بسبع ) هو قريب من الأول بل عينه لأنه حينئذ يستنجي وحده ألا ترى إلى ما يروي عنه أنه قال مروا صبيانكم إذا بلغوا سبعا والأمر بما لا يكون إلا بعد القدرة على الطهارة زيلعي قوله ( وبه يفتى ) وقيل بتسع سنين قوله ( لأنه الغالب ) أي الاستغناء هو الغالب في هذا السن قوله ( فإن أكل الخ ) أفاد أن القاضي لا يحلف أحدهما بل ينظر فيما ذكر كما في البحر عن الظهيرية ووجهه أن اليمين للنكول ولا يملك أحدهما إبطال حق الولد من كونه عند أمه قبل السبع وعند أبيه بعدها قوله ( ولو جبرا ) أي إن لم يأخذه بعد الاستغناء أجبر عليه كما في الملتقى وفي الفتح ويجبر الأب على أخذ الولد بعد استغنائه عن الأم لأن نفقته وصيانته عليه بالإجماع اه وفي شرح المجمع وإذا استغنى الغلام عن الخدمة أجبر الأب أو الوصي أو الولي على أخذه لأنه أقدر على تأديبه وتعليمه اه وفي الخلاصة وغيرها وإذا استغنى الغلام وبلغت الجارية فالعصبة أولى يقدم الأقرب فالأقرب ولا حق لابن العم في حضانة الجارية اه قلت بقي ما إذا انتهت الحضانة ولم يوجد له عصبة ولا وصي فالظاهر أنه يترك عند الحاضنة إلا أن يرى القاضي غيرها أولى له والله أعلم قوله ( وإلا ) بأن فقدت الأربعة أو بعضها لا يدفع إليه ط قوله ( والجدة ) أي وإن علت ط قوله ( أي تبلغ ) وبلوغها إما بالحيض أو الإنزال أو السن ط قال في البحر لأنها بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء والمرأة على ذلك أقدر وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقوى وأهدى قوله ( في ظاهر الرواية ) مقابله رواية محمد الآتية قوله ( فالقول للأم ) لأنه يدعي سقوط حقها بحر قوله ( وأقول الخ ) هو لصاحب النهر حيث قال وأقول ينبغي أن ينظر إلى سنها فإن بلغت سنا تحيض فيه الأنثى غالبا فالقول له وإلا لها اه والذي ينبغي الرجوع إلى الصغيرة فإن إدعت البلوغ في سن يحتمله صدقت كما هو المصرح به في باقي الأحكام أفاده الرحمتي قوله ( مشتهاة اتفاقا ) بل في محرمات المنح بنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا سائحاني قوله ( كذلك ) أي في كونها أحق بها حتى تشتهي قوله ( وبه يفتى ) قال في البحر بعد نقل تصحيحه ولحاصل أن الفتوى على خلاف ظاهر الرواية قوله ( وأفاد أي المصنف بقوله حتى تشتهي من غير تقييد بما قبل التزوج قوله ( بتزوجها ) أي الصغيرة قوله ( ما دامت لا تصلح للرجال ) فإن صلحت تسقط وسيأتي في أول النفقات أن التي تشتهي للوطء فيما دون الفرج يلزمه نفقتها وكذا التي تصلح للخدمة أو للاستئناس إن أمسكها في بيته عند الثاني واختاره في التحفة اه ومقتضاه أن صلوحها للرجال يكفي بالوطء فيما دون الفرج ولذا لزمه نفقتها بخلاف من تصلح للخدمة والاستئناس فقط حيث لا تلزمه نفقتها إلا إن رضي بها وأمسكها في بيته قوله ( في رواية الخ ) فيه إشارة إلى ضعفها وظاهره أنها إذا صلحت للرجال قبل البلوغ وقد زوجها أبوها لا حضانة لأمها اتفاقا وهذا ظاهر على القول المفتى به لا على ظاهر الرواية من قوله حتى تحيض فيحتاج إطلاقه إلى تقييد أفاده في البحر أي تقييد قوله حتى تحيض بما إذا لم تتزوج قوله ( وفي الظهيرية الخ ) دخول على المتن ط قوله ( لكن أمه ) أي التي هي ابنتك قوله ( لأن الفراش لهما ) لكون النكاح يثبت بالتصادق قوله ( لما قلنا ) من أن الفراش لهما

قسم V03/P566–V03/P567İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P566–V03/P567)

قوله ( وكذا لو قالت الجدة ) سماها جدة نظرا لزعمها قوله ( فقال بل من غيرها ) أي من امرأة أجنبية عنك وهذا هو الفرق بين هذه وبين المسألة الأولى فإنه في الأولى اعترف بأنه من ابنتها وأنها جدته قوله ( وكذبته الجدة ) بأن قالت ما هذه أمه بل أمه ابنتي ظهيرية قوله ( وصدقتها المرأة ) بأن قالت صدقت ما أنا بأمه وقد كذب هذا الرجل ولكني امرأته ظهيرية قوله ( لأنه لما قال هذا ابني من هذه المرأة ) وكذا قوله بل من غيرها قوله ( انتهى ملخصا ) أي انتهى كلام الظهيرية حال كونها ملخصا أفاد به أنه لم يأت بعين عبارتها بل حذف بعضها اختصارا وهو كذلك وإن استوفى في صور المسألة فافهم قوله ( ولا خيار للولد عندنا ) أي إذا بلغ السن الذي ينزع من الأم صيأخذه الأب ولا خيار للصغير لأنه لقصور عقله يختار من عنده اللعب وقد صح أن الصحابة لم يخيروا وأما حديث أنه خير فلكونه قال اللهم اهده فوفق لا اختيارا لا نظر ( ) بدعائه عليه الصلاة والسلام وتمامه في الفتح قوله ( وأفاده ) أي أفاد ما ذكر من ثبوت التخيير والانفراد للبالغ مع زيادة تفصيل وتقييد لذلك فافهم قوله ( مبلغ النساء ) أي بما تبلغ به النساء من الحيض ونحوه ولو حذفه لكان أصح قوله ( ضمها الأب إلى نفسه ) أي وإن لم يخف عليها الفساد لو حديثة السن بحر والأب غير قيد فإن الأخ والعم كذلك عند فقد الأب ما لم يخف عليها منهما فينظر القاضي امرأة مسلمة ثقة فتسلم إليها كما نص عليه في كافي الحاكم وذكره المصنف بعد قوله ( إلا إذا دخلت في السن ) عبارة الوجيز مختصر المحيط إلا إذا كانت مسنة ولها رأي وفي كفاية المتحفظ وفقه اللغة من رأى البياض فهو أشيب وأشمط ثم شيخ فإذا ارتفع عن ذلك فهو مسن رحمتي قوله ( لا لغيرهما الخ ) الفرق أن الأب والجد كان لهما ولاية الضم في الابتداء فجاز أن يعيداها إلى حجرهما إذا لم تكن مأمونة أما غيرهما فلم تكن له ولاية الضم في الابتداء فلا تكون له ولاية الإعادة أيضا بحر عن الظهيرية قلت وفيه نظر فإن المتون مصرحة بأنه إذا لم تكن امرأة فالحضانة للعصبات على ترتيبهم ففي ذلك إثبات ولاية الضم ابتداء لغير الأب والجد إلا أن يريد بقوله أما غيرهما العصبة غير المحرم كابن العم ومولى العتاقة فإن الأنثى لا تضم إليه كما مر وعبارة الفتح إلا أن تكون غير مأمونة على نفسها لا يوثق بها فللأب أن يضمها إليه وكذا للأخ والعم الضم إذا لم يكن مفسدا فإن كان فحينئذ يضعها القاضي عند امرأة ثقة اه وزاد الزيلعي وكذا الحكم في كل عصبة ذي رحم محرم منها اه وهذا الذي مشى عليه المصنف بعد قوله ( والغلام إذا عقل الخ ) كان ينبغي الابتداء بمسألة الغلام أو ذكرها آخرا لأن ما قبلها وما بعدها في الجارية ثم المراد الغلام البالغ لأن الكلام فيما بعد البلوغ وعبارة الزيلعي ثم الغلام إذا بلغ رشيدا فله أن ينفرد إلا أن يكون مفسدا مخوفا عليه الخ واحترز عما إذا بلغ معتوها ففي الجوهرة ومن بلغ معتوها كان عند الأم سواء كان إبنا أو بنتا اه وفي الفتح والمعتوه لا يخير ويكون عند الأم اه قال في البحر بعد نقله ما في الفتح وينبغي أن يكون عند من يقول بتخيير الولد وأما عندنا فالمعتوه إذا بلغ السن المذكور أي الذي ينزع فيه من الأم يكون عند الأب اه وتبعه في النهر وهو الموافق للقواعد تأمل قوله ( فله ضمه ) أي للأب ولاية ضمه إليه

قسم V03/P567–V03/P569İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P567–V03/P569)

والظاهر أن الجد كذلك بل غيره من العصبات كالأخ والعم ولم أر من صرح بذلك ولعلهم اعتمدوا على أن الحاكم لا يمكنه من المعاصي وهذا في زماننا غير واقع فيتعين الإفتاء بولاية ضمه لكل من يؤتمن عليه من أقاربه ويقدر على حفظه فإن دفع المنكر واجب على كل من قدر عليه لا سيما من يلحقه عاره وذلك أيضا من أعظم صلة الرحم والشرع أمر بصلتها وبدفع المنكر ما أمكن قال تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون النحل 90 ثم رأيت في حاشية البحر للرملي ذكر ذلك بحثا أيضا وقال ولم أره ثم قال ثم رأيت النقل فيه وهو ما في المنهاج والخلاصة والتاترخانية وإن لم يكن للصبي أب وانقضت الحضانة فمن سواه من العصبة أولى الأقرب فالأقرب غير أن الأنثى لا تدفع إلا إلى محرم اه قلت كلامنا فيما إذا بلغ الغلام وما نقله فيما قبل البلوغ ولذا لم يذكر فيه التفصيل بين كونه مأمونا أو غيره قوله ( فيما ذكر ) أي من أحكام البكر والثيب والغلام والتأذيب ط قوله ( وإن لم يكن لها ) أي للبكر كما قدمناه عن الكافي وكذا الثيب كما علمته خلافا لما مر عن الظهيرية وقد صرح المصنف به بعد في قوله بلا فرق في ذلك بين بكر وثيب تنبيه حاصل ما ذكره في الولد إذا بلغ أنه إما أن يكون بكرا مسنة أو ثيبا مأمونة أو غلاما كذلك فله الخيار وإما أن يكون بكرا شابة أو يكون ثيبا أو غلاما غير مأمونين فلا خيار لهم بل يضمهم الأب إليه قوله ( وإذا بلغ الذكور حد الكسب ) أي قبل بلوغهم مبلغ الرجال إذ ليس له إجبارهم عليه بعده قوله ( بخلاف الإناث ) فليس له أن يؤجرهن في عمل أو خدمة تاترخانية لأن المستأجر يخلو بها وذلك سيء في الشرع ذخيرة ومفاده أنه يدفعها إلى امرأة تعلمها حرفة كتطريز وخياطة إذ لا محذور فيه وسيأتي تمامه في النفقات قوله ( ولو الأب مبذرا ) أي يخشى منه إتلاف كسب الابن قوله ( كما في سائر الأملاك ) أي أملاك الصبيان تاترخانية أي فإن القاضي ينصب لهم وصيا يحفظ لهم مالهم إذا كان الأب مبذرا قوله ( للمطلقة بائنا الخ ) أما المطلقة رجعية فحكمها حكم المنكوحة ليس لها الخروج لأن حق السكنى للزوج وأما المعتدة فليس لها الخروج قبل انقضاء العدة مطلقا بحر والظاهر أن المتوفي عنها زوجها كالمطلقة في ذلك فلا تملك ذلك بلا إذن الأولياء لقيامهم مقام الأب وما فيه إضرار بالولد ظاهر المنع اه رملي لا يقال إن معتدة الموت تخرج يوما وبعض الليل لأن المراد هنا الانتقال إلى بلدة أخرى وليس لها ذلك في العدة وأما بعد انقضائها فلم أره وقول الرملي لقيام الأولياء مقام الأب يفيد منعها من ذلك بعد العدة أيضا لكن سئل شيخ مشايخنا العلامة الفقيه منلا علي التركماني عن يتيم في حضانة أمه له جد لأب تريد أمه السفر به من بلدها التي تزوجت فيها إلى بلدة أخرى فهل لجده منعها فأجاب بأن الواقع في كتب المذهب متونا وشروحا تقييد المسألة بالمطلقة والأب ولم نر من أجراها في غيرهما ومفاده أن الجد ليس له منعها وما قاله الخير الرملي لم يستند فيه إلى نقل فينبغي التوقف حتى نرى النقل الصريح فإن العلم أمانة هذا حاصل ما رأيته بخطه رحمه الله تعالى ووجه توقفه التقييد بالأب والمطلقة فيحتمل كونه للاحتراز بقرينة تخصيصهم هذا الحكم بالأم المطلقة فقط ويحتمل عدمه لما قاله الرملي والله سبحانه أعلم قوله ( لم تمنع ) إلا إذا انتقلت من مصر إلى قرية كما يأتي قوله ( مطلقا ) سواء كان وطنا لها أو لا وقع العقد فيه أو لا بحر قوله ( من محلة إلى محلة ) أي في بلد واحدة الظاهر أنه لو كان بين المحلتين تفاوت تمنع

قسم V03/P569–V03/P570İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P569–V03/P570)

قوله ( إلا إذا انتقلت الخ ) قال الرملي في حواشي المنح هذا خطأ تبع فيه صاحب البحر إذ ليس لها نقله من قرية إلى مصر بينهما تفاوت والعجب في حكم لم يقل به أحد جعله متنا بمجرد تقليده للبحر اه وفي ط عن الهندية عن المحيط وإن أرادت نقله من قرية إلى مصر جامع وليس ذلك مصرها ولا وقع النكاح فيها فليس لها ذلك وإلا أن يكون المصر قريبا من القرية على التفسير الذي قلنا اه قوله ( وفي عكسه لا الخ ) أي وفي انتقالها من المصر إلى القرية لا تمكن من ذلك ولو كانت القرية قريبة لتضرر الولد بتخلفه بأخلاق أهل السواد أي أهل القرى المجبولة على الجفاء قوله ( إلا إذا كان الخ ) استثناء من قوله وفي عكسه لا ومثله ما إذا انتقلت من قرية إلى مصر أو إلى قرية أو من مصر إلى مصر ولذا عمم الشارح بقوله ما انتقلت إليه ويمكن جعله مستثنى من قوله ليس للمطلقة الخروج ولكن كان حقه العطف بالواو وأفاده ط قوله ( أي عقد عليها في وطنها ) أفاد أن المراد بالنكاح مجرد العقد وأن الإشارة بثمة للوطن فلا بد من جواز الانتقال إلى البلدة البعيدة من شرطين كونها وطنها وكون العقد فيها وفي رواية الجامع الصغير اشتراط العقد دون الوطن قال الزيلعي والأول أصح لأن التزوج في دار ليس التزاما للمقام فيها عرفا فلا يكون لها النقلة إليها قوله ( ولو قرية في الأصح ) أي ولو كان الوطن الواقع فيه العقد قرية خلافا لما في شرح البقالي فإنه ضعيف كما في البحر قوله ( إلا دار الحرب ) استثناء من فيه العقد قرية خلافا لما في شرح البقالي فإنه ضعيف كما في البحر قوله ( إلا دار الحرب ) استثناء من الاستثناء في المتن وقوله إلا أن يكونا مستأمنين استثناء من قوله إلا دار الحرب أي لها الانتقال إلى وطنها الذي نكحها فيه إن لم يكن دار الحرب والزوج مسلم أو ذمي فلو كانا حربيين مستأمنين فلها ذلك كما في البدائع والحاصل أن عبارة المتن والشرح في غاية الخفاء مع التطويل فالأظهر والأخصر أن يقال وللمطلقة الخروج بالولد من قرية إلى مصر قريبة لا عسكه ومن بلدة إلى أخرى هي وطنها وقد نكحها فيها ولو دار حرب لو زوجها حربيا مثلها فهذه عبارة مؤجزة نافعة جامعة مانعة قوله ( وهذا الحكم ) أي الذي ذكر من الخروج والتفصيل فيه ط قوله ( كجدة ) وغير الجدة من الحاضنات مثلها بالأولى كما في البحر قوله ( لعدم العقد بينهما ) لأن العقد على الزوجة في وطنها دليل الرضا بإقامتها بالولد فيه ولا عقد بينه وبين الجدة قوله ( إلا بإذنه ) أي إذن الأب وكذا من له حق الحضانة من الرجال ط تأمل قوله ( من إخراجه ) أي إلى مكان بعيد أو قريب يمكنها أن تبصره فيه ثم ترجع لأنها إذا كانت لها الحضانة يمنع من أخذه منها فضلا عن إخراجه فما في النهر من تقييده بالعبد أخذا مما يأتي عن الحاوي غير صحيح فافهم قوله ( من بلد أمه ) الظاهر أن غيرها من الحاضنات كذلك ط قوله ( ما بقيت حضانتها ) كذا في النهر وفيه كلام قوله ( فلو أخذ الخ ) تفريع على مفهوم ما قبله وفي المجمع ولا يخرج الأب بولده قبل الاستغناء وعلله في شرحه بما فيه من الإضرار بالأم بإبطال حقها في الحضانة قال في البحر وهو يدل على أن حضانتها إذا سقطت جاز له السفر به ثم نقل كلام السراجية المذكور وقال وهو صريح فيما قلنا اه لكن في الشر نبلالية عن البرهان وكذا لا يخرج الأب به من محل إقامته قبل استغنائه وإن لم يكن لها حق في الحضانة لاحتمال عوده بزوال المانع اه

قسم V03/P570–V03/P571İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P570–V03/P571)

وهو المفهوم مما يأتي عن فتاوى الرملي ويدل له ما في الحاوي كما تعرف ولا ينافيه ما مر عن شرح المجمع لاحتمال أن يريد بالحق الحال أو المستقبل تأمل قوله ( كما في السراجية ) المراد بها فتاوى سراج الدين قارئ الهداية قوله ( وقيده المصنف الخ ) وكذا قيده في النهر ولا حاجة إليه لأنها إذا تزوجت وكان لها أم أهل للحضانة أو غيرها فليس لأبيه أخذه منها فضلا عن السفر به قوله ( وفي الحاوي ) يعني القدسي قوله ( إخراجه الخ ) أنت خبير بأن هذا محمول على ما إذا لم يكن لها حق الحضانة لا تمكنه من أخذه منها فضلا عن إخراجه عنها إلى قرية أو بلدة قريبة أو بعيدة خلافا لما في النهر كما مر فافهم ثم لا يخفى أنه مخالف لما مر عن السراجية ولما يأتي عن شيخه الرملي بل ولما مر عن المجمع والبرهان لأن ما في الحاوي يشمل ما بعد الاستغناء وهذا هو الأرفق بالأم ويؤيده ما في التاترخانية الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر عن النظر إليه ولا يخفى أن السفر أعظم مانع قوله ( كما في جانبها ) أي كما أنها إذا كان الولد عندها لها إخراجه إلى مكان يمكنه أن يبصر ولده كل يوم قوله ( لا يجبر على أن يرسله ) وكذا يقال في جانبها وقت حضانتها ط ويفيده ما قدمناه آنفا عن التاترخانية قوله ( بأنه يسافر به بعد تمام حضانتها ) لم أره في الخيرية في هذا المحل قوله ( وبأن غير الأب الخ ) يوهم أن غير الأب له السفر به أيضا إذا كان عنده ولم أر من ذكره بل قال القهستاني فلا يخرجه الأب إلا أن يستغني ولا غيره ممن يستحق الحضانة نظرا للصغير اه والذي أفتى به الرملي في الخيرية هو أنه إذا تزوجت الأم بأجنبي وللصغير ابن عم له طلبه قال في المنهاج للعقيلي وإن لم يكن للصبي أو انقضت الحضانة فيمن سواه من العصبة أولى الأقرب فالأقرب غير أن الأنثى لا تدفع إلى غير المحرم ومثله في الخلاصة والتاترخانية وغيرهما اه قوله ( لا يلزمه رده ) بل يقال اذهبي وخذيه نهر قوله ( فعليه رده ) لأنه وإن أخرجه بإذنها لكنها لماخرجت معه لم تكن راضية بفراقه فإذا ردها وحدها ثم طلقها لزمه رده إليها بخلاف ما إذا أذنت بإخراجه وحده والله سبحانه أعلم باب النفقة قوله ( هي لغة الخ ) النفقة مشتقة من النفوق وهو الهلاك نفقت الدابة نفوقا هلكت أو من النفاق وهو الرواج نفقت السلعة نفاقا راجت ذكر الزمخشري أن كل ما فاؤه نون وعينه فاء يدل على معنى الخروج والذهاب مثل نفق ونفر ونفس ونفي ونفد وفي الشرع الإدرار على شيء بما فيه بقاؤه كذا في الفتح قلت ولا يخفي أن ما ذكره بيان لأصل مادتها ومأخذ اشتقاقها ووجه تسميتها فإن بها هلاك المال ورواج الحال فلا ينافي قولهم أيضا إنها في اللغة ما ينفقه الإنسان على عياله ونحوهم فإنه بيان لحقيقة مدلولها وأنها اسم عين لا حدث مطلب اللفظ جامد ومشتق وعن هذا قالوا إن اللفظ قسم جامد وهو ما لم يوافق مصدرا بحروفه الأصول ومعناه كرجل وأسد ومشتق وهو خلافه وهو قسمان مطرد وغيره فالأول كاسم الفاعل والمفعول وبقية المشتقات فضارب مثلا يطرد إطلاقه على كل من اتصف بمعنى المشتق هو منه والثاني ما كان معنى المشتق منه مرجحا للتسمية غير داخل فيها كقارورة حتى لا يطرد في كل ما وجد فيه ذلك المعنى فلا يصح إطلاق قارورة على نحو البئر وإن وجد فيه قرار الماء فالنفقة من هذا القبيل لا من المطرد ولا من الجامد غير المشتق وبهذا التقرير اندفع ما أورده في البحر فافهم قوله ( وشرعا هي الطعام الخ ) كذا فسرها محمد بالثلاثة لما سأله هشام عنها كما في البحر عن الخلاصة

قسم V03/P571–V03/P572İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P571–V03/P572)

قوله ( وعرفا ) أي في العرف الطارئ في لسان أهل الشرع هي الطعام فقط ولذا يعطفون عليه الكسوة والسكنى والعطف يقتضي المغايرة رحمتي وعبارة المتون كالكنز والملتقى وغيرهما على هذا قوله ( وملك ) شامل لنفقة المملوك من بني آدم والحيوانات والعقار كما في الدر المنتقى لكن في الأخير لا يجبر قضاء وفي الثاني خلاف كما سيأتي آخر الباب قوله ( لمناسبة ما مر ) أي من النكاح والطلاق والعدة بحر قوله ( أو لأنها أصل الولد ) أي لأن القرابة لا تكون إلا بالتوالد والولد الذي تكون ابنا وأبا أو أخا أو عما لا يحصل إلا بالزوجية فقدم الكلام عليها لتقدمها فافهم قوله ( بنكاح صحيح ) فلا نفقة على مسلم في نكاح فاسد لانعدام سبب الوجوب وهو حق الحبس الثابت للزوج عليها بالنكاح وكذا في عدته لأن حق الحبس وإن ثبت لكنه لم يثبت بالنكاح بل لتحصين الماء ولأن حال العدة لا يكون أقوى من حال النكاح بدائع قوله ( فلو بان فساده أو بطلانه الخ ) لم يذكر في البحر البطلان وقدمناه في العدة عن الفتح وغيره عدم الفرق بين الفاسد والباطل في النكاح بخلاف البيع وفي الهندية عن الذخيرة ولو كان النكاح صحيحا من حيث الظاهر ففرض لها القاضي النفقة وأخذتها شهرا ثم ظهر فساد النكاح بأن شهدوا أنها أخته رضاعا وفرق بينهما رجع عليها بما أخذت ولو أنفق بلا فرض القاضي لم يرجع بشيء اه ونحوه في الفتح وفي الهندية أيضا عن الخلاصة وأجمعوا أن في النكاح بلا شهود تستحق النفقة اه قال ط ونظر فيه الحموي بأنه من أفراد الفاسد اه قلت ومثله في النهر والظاهر أن الصواب لا تسحتق بلا النافية إذ لا احتباس فيه قوله ( على زوجها ) أي ولو عبدا حتى يباع في نفقتها قوله ( وكل محبوس الخ ) هذه كبرى قياس من االشكل الأول طويت صغراه للعلم بها من التعليل السابق والتقدير الزوجة محبوسة لمنفعة الزوج الخ وينتج لزوم نفقتها عليه فافهم قوله ( كمفت وقاض ) أي ووال فلهم قدر ما يكفيهم ويكفي من تلزمهم نفقتهم من بت المال لاحتباسهم في مصلحة المسلمين رحمتي قوله ( ووصي ) فله الأقل من نفقته وأجر عمله في مال الميت رحمتي وظاهره ولو غنيا أو وصي الميت وفيه كلام سيأتي إن شاء الله تعالى في باب آخر الكتاب قوله ( زيلعي ) يوهم أن الزيلعي ذكر هذه الثلاثة فقط مع أنه ذكر الستة وزاد عليهم الوالي ح قوله ( وعامل ) أي في الصدقات زيلعي قوله ( قاموا بدفع العدو ) أي نصبوا أنفسهم لذلك وترقبوا غرته فتجب النفقة لهم ولذريتهم قوله ( ومضارب ) فنفقته في مال المضاربة ما دام مسافرا لاحتباسه لها فلو كان مضاربا بالرجلين أو أكثر فنفقته على حسب المال رحمتي قوله ( ولا يرد الرهن ) قال في البحر واعترض بأن الرهن محبوس لحق المرتهن وهو الاستيفاء ولذا كان أحق به من سائر الغرماء مع أن نفقته على الراهن وأجيب بأنه محبوس بحق الراهن أيضا وهو وفاء دينه عنه عند الهلاك مع كونه ملكا اه فقوله مع كونه ملكا له ترجيح لجانب الراهن في وجوب النفقة عليه وحده مع كونه محبوسا لحقهما والشارح أخل به ح قلت لا إخلال بتركه فإن المحقق ابن الهمام لم يذكره لأن منفعة الحبس إذا كانت غير مختصة بالغير لا تجب النفقة على الغير فهو كالأجير إذا علم في المشترك لا يستحق أجرا لأنه عامل لنفسه من وجه فافهم مطلب لا تجب على الأب نفقة زوجة ابنه الصغير قوله ( في ماله لا على أبيه الخ ) كذا في كافي الحاكم الشهيد حيث قال فإن كان صغيرا لا مال له لم يؤخذ أبوه بنفقة زوجته إلا أن يكون ضمنها اه وفي الخانية وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب على الأب نفقتها ويستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر اه

قسم V03/P572–V03/P573İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P572–V03/P573)

وعزاه في البحر والنهر إلى الخلاصة أيضا قال الرملي ومثله في الزيلعي وكثير من الكتب اه قلت وبه جزم المصنف والشارح في باب المهر وأنت خبير أن الكافي هو نص المذهب ولا سيما وأكثر الكتب عليه فيقدم على ما سيذكره الشارح في الفروع عن المحتار والملتقى من وجوبها على أبيه إلا أن يحمل على وجوب الاستدانة ليرجع تأمل تنبيه قال في الشرنبلالية بعد نقله ما في الخانية أقول هذا إذا كان في تزويج الصغير مصلحة ولا مصلحة في تزويج قاصر مرضع بالغة حد الشهوة وطاقة الوطء بمهر كثير ولزوم نفقة يقررها القاضي فتستغرق ماله إن كان أو يصير ذا دين كثير ونص المذهب أنه إذا عرف الأب بسوء الاختيار مجانة أو فسقا فالعقد باطل اتفاقا صرح به في البحر وغيره وقدمه المصنف في باب الولي اه قلت المصرح به في المتون والشروح أن للأب تزويج الصغير والصغيرة غير كفء وبدون مهر المثل بغبن فاحش لأن كمال شفقة الأب دليل على وجود المصلحة ما لم يكن سكران أو معروفا بسوء الاختيار لأن ذلك على عدم تأمله في المصلحة وأنت خبير بأن الشرط أن لا يكون معروفا بسوء الاختيار قبل العقد فلا يثبت سوء اختياره بمجرد العقد المذكور وإلا لزم أن لا يتصور صحة عقده بالغبن الفاحش ولغير الكفء كما مر تقريره في باب الولي فظهر أنه إذا لم يكن معروفا بذلك وزوج طفله امرأة صح ذلك مطلقا كما هو المنصوص في عامة كتب المذهب إقامة لشفقته مقام المصلحة فافهم قوله ( لأن المانع من قبله ) دخل في هذا المجبوب والعنين والمريض الذي لا يقدر على الجماع كما صرح به في الهندية قوله ( أو فقيرا ) ليس عنده قدر النفقة لزوجته منح فتستدين عليه بأمر القاضي ط وسيأتي قوله ( ولو مسلمة أو كافرة ) الأولى إسقاط مسلمة قوله ( تطيق الوطء ) أي منه أو من غيره كما يفيد كلام الفتح وأشار إلى ما في الزيلعي من تصحيح عدم تقديره بالسن فإن السمينة الضخمة تحتمل الجماع ولو صغيرة السن قوله ( أو تشتهي للوطء فيما دون الفرج ) لأن الظاهر أن من كانت كذلك فهي مطيقة للجماع في الجملة وإن لم تطقه من خصوص زوج مثلا فتح قوله ( فلا نفقة ) أي ما لم يمسكها في بيته للخدمة أو الاستئناس كما يأتي قريبا قوله ( كما لو كانا صغيرين ) لأن المانع من الوطء وجد منها ووجوده منه أيضا لا يضر بعد عدم وجود التسليم الموجب للنفقة منها قوله ( موطوءة أو لا ) أي سواء دخل بها أم لا قوله ( كأن كان الزوج الخ ) تمثيل لقوله أو لا أفاد به أن عدم وطئها لا فرق فيه بين أن يكون لا مانع منه أصلا أو له مانع من جهته أو من جهتها وهي مشتهاة كالقرناء ونحوها لأن المعتبر في إيجاب النفقة الاحتباس لانتفاع مقصود من وطء أو من دواعيه ولذا وجبت لصغيرة تشتهي للجماع فيما دون الفرج كما مر فافهم قوله ( أو معتوهة ) في التاترخانية المجنونة لها النفقة إذا لم تمنع نفسها بغير حق قوله ( وكذا صغيرة ) أي لا تشتهي أصلا ولو للجماع فيما دون الفرج وإلا لزمه نفقتها أمسكها أو لا كما مر آنفا قوله ( إن أمسكها في بيته ) وإن ردها فلا نفقة لها بدائع وحاصله أنه مخير أما في مسألة المشتهاة فلا تخيير بل يلزمه نفقتها مطلقا كما علمته فافهم قوله ( ولو متعت نفسها للمهر ) أي الذي تعورف تقديمه لأنه منع يحق لتقصير من جهته فلا تسقط النفقة به زيلعي قوله ( دخل بها أو لا ) تعميم للمنع أي لها النفقة بالمنع المذكور سواء كان قبل الدخول أو بعده لكن عند أبي يوسف يسقط حقها في المنع إذا دخل بها برضاها قوله ( وعليه الفتوى ) أي استحسانا لأنه لما طلب تأجيله كله فقد رضي بإسقاط حقه في الاستمتاع

قسم V03/P573–V03/P574İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P573–V03/P574)

وفي الخلاصة أن الأستاذ ظهير الدين كان يفتي بأنه ليس لها الامتناع والصدر الشهيد كان يفتي بأن لها ذلك اه فقد اختلف الإفتاء بحر من باب المهر وقدمنا هناك أن الاستحسان مقدم فلذا جزم به الشارح وفي البحر عن الفتح وهذا كله إذا لم يشترط بالدخول قبل حلول الأجل فلو شرطه ورضيت به ليس لها الامتناع على قول الثاني اه وتمام الكلام قدمناه هناك قوله ( فتستحق النفقة ) أي وإن لم يكن لها المطالبة بالمهر قوله ( به يفتى ) كذا في الهداية وهو قول الخصاف وفي الولوالجية وهو الصحيح وعليه الفتوى وظاهر الرواية اعتبار حله فقط وبه قال جمع كثير من المشايخ ونص عليه محمد وفي التحفة والبدائع أنه الصحيح بحر لكن المتون والشروح على الأول وفي الخانية وقال بعض الناس يعتبر حال المرأة قال في البحر واتفقوا على وجوب نفقة الموسرين إذا كانا موسرين وعلى نفقة المعسرين إذا كانا معسرين وإنما الاختلاف فيما إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فعلى ظاهر الرواية الاعتبار لحال الرجل فإن كان موسرا وهي معسرة فعليه نفقة الموسرين وفي عكسه نفقة المعسرين وأما على المفتى به فتجب نفقة الوسط في المسألتين وهو فوق نفقة المعسرة ودون نفقة الموسرة اه تنبيه صرحوا ببيان اليسار والإعسار في نفقة الأقارب ولم أر من عرفهما في نفقة الزوجة ولعلهم وكلوا ذلك إلى العرف والنظر إلى الحال من التوسع في الإنفاق وعدمه ويؤيده قول البدائع حتى لو كان الرجل مفرطا في اليسار يأكل خبز الحواري ولحم الدجاج والمرأة مفرطة في الفقر تأكل في بيت أهلها خبز الشعير يطعمها خبز الحنطة ولحم الشاة قوله ( ويخاطب الخ ) صرح به في الهداية وقد غفل عنه في غاية البيان فقال إذا كان معسرا وهي موسرة وأوجبنا الوسط فقط كلفناه بما ليس في وسعه قوله ( والباقي ) أي ما يكمل نفقة الوسط قوله ( ولو هي في بيت أبيها ) تعميم لقوله فتجب للزوجة وهذا ظاهر الرواية فتجب النفقة من حين العقد الصحيح وإن لم تنتقل إلى منزل الزوج إذا لم يطلبها وقال بعض المتأخرين لا تجب ما لم تزف إلى منزله وهو رواية عن أبي يوسف واختاره القدوري وليس الفتوى عليه وتمامه في الفتح قوله ( إذا لم يطالبها الخ ) الأخصر والأظهر أن يقول به يفتى إذا لم تمتنع من النقلة بغير حق في الفتح قوله ( لقيام الاحتباس ) فإنه يستأنس بها ويمسها وتحفظ البيت والمانع لعارض فأشبه الحيض هداية قوله ( وكذا لو مرضت الخ ) هذا خلاف المفهوم من قول المصنف أو مرضت في بيت الزوج أي بعد ما سلمت نفسها صحيحة فإن مفهومه أنها لو سلمت نفسها مريضة لا نفقة لها لأن التسليم لم يصح كما في الهداية لكن حقق في الفتح أن هذا مبني على قول البعض من اشتراط التسليم لوجوب النفقة وقد علمت أنه خلاف المفتى به من تعلقها بالعقد الصحيح لا بالتسليم فالمختار وجوب النفقة لقيام الاحتباس قوله ( وإلا لا ) أي وإن أمكن نقلها إلى بيت الزوج بمحفة ونحوها فلم تنتقل لا نفقة لها كما في البحر لمنعها نفسها عن النقلة مع القدرة بخلاف ما إذا لم تقدر أصلا لكن سيأتي أنها لا تجب لمريضة لم تزف إذا لم يمكنها الانتقال معه أصلا فقد جعل عدم إمكان الانتقال مانعا من وجوب النفقة وهنا جعل موجبا لها وقد يجاب بالفرق وهو أنها هنا لما انتقلت إلى بيته فقد تحقق التسليم ولا تصير بعده ناشزة إلا إذا أمكنها الانتقال إليه وامتنعت بخلاف ما إذا لم يوجب تسليم أصلا ومرضت بحث لا يمكنها الانتقال فلا نفقة لها لعدم التسليم أصلا لا حقيقة ولا حكما وسيأتي ما يؤيده قوله ( كما لا يلزمه مداواتها ) أي إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة هندية عن السراج والظاهر أن منها ما تستعمله النفساء مما يزيل الكلف ونحوه وأما أجرة القابلة فسيأتي الكلام عليها

قسم V03/P574–V03/P576İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P574–V03/P576)

قوله ( لا نفقة لأحد عشر ) أي بعد المنكوحة فاسدا وعدتها أمرا واحدا وذكر العدد لعدم التمييز اه ح وقد ذكر المصنف منها هنا خمسة وذكر الشارح ستة لكن ما زاده الشارح سيذكره المصنف مفرقا سوى منكوحة فاسد وعدته لأنها غير زوجة وسنتكلم عليها في محالها وينبغي أن يذكر الموطوءة بشبهة لما في الخلاصة كل من وطئت بشبهة فلا نفقة لها اه لأن زوجها ممنوع عنها بمعنى من جهتها ويمكن إدخالها في الناشزة تأمل قوله ( ومنكوحة فاسدا وعدته ) الأولى ومعتدته وتقدم الكلام على المنكوحة فاسدا وفي الخانية غاب عنها فتزوجت بآخر ودخل بها وفرق بينهما بعد عود الأول فلا نفقة لها في عدتها لا على الأول ولا على الثاني بخلاف المدخولة إذا طلقت ثلاثا فتزوجت في العدة ودخل بها الثاني فلها النفقة والسكنى على الأول اه أي لأنها معتدة من طلاق بائن من الأول أما في الأولى فإنها معتدة من وطء الثاني بعقد فاسد فلا نفقة لها عليه ولا على زوجها لأنها منعت نفسها من جهتها وفي الهندية اتهم بامرأة فتزوجها وأنكر أن حبلها منه لا نفقة عليه لأنه ممنوع من استمتاعها بمعنى من قبلها وإن أقر به لزمته تنبيه تزوج معتدة البائن إنما لا يسقط نفقتها ما دامت في بيت العدة وإلا صارت ناشزة كما في الذخيرة قوله ( صغيرة لا توطأ ) وكذا إن صلحت للخدمة أو الاستئناس ولم يمسكها في بيته كما مر فافهم قوله ( بغير حق ) ذكر محترزه بقوله بخلاف ما لو خرجت الخ وكذا هو احتراز عما لو خرجت حتى يدفع لها المهر ولها الخروج في مواضع مرت في المهر وسيأتي بعضها عند قوله ولا يمنعها من الخروج إلى الوالدين قوله ( وهي الناشزة ) أي بالمعنى الشرعي أما في اللغة فهي العاصية على الزوج المبغضة له قوله ( ولو بعد سفره ) أي لو عادت إلى بيت الزوج بعد ما سافر خرجت عن كونها ناشزة بحر عن الخلاصة أي فتستحق النفقة فتكتب إليه لينفق عليها أو ترفع أمرها للقاضي ليفرض لها عليه نفقة أما لو أنفقت على نفسها بدون ذلك فلا رجوع لها لما سيأتي أنها تسقط بالمضي بدون قضاء ولا تراض قوله ( والقول لها الخ ) أي حيث لا بينة له وهذا أخذه في البحر مما في الخلاصة لو قال هي ناشزة فلا نفقة لها فإن شهدوا أنه أوفاها المعجل وهي لم تكن في بيته سقطت النفقة وإن شهدوا أنها ليست في طاعته للجماع لم تقبل لاحتمال كونها في بيته ولا تسقط لأن الزوج يغلب عليها اه قلت ويؤخذ منه أيضا تقييد كون القول لها بما إذا كانت في بيته وهذا ظاهر لو كان الاختلاف في نشوز في الحال أما لو ادعى عليها سقوط النفقة المفروضة في شهر ماض مثلا لنشوزها فيه فالظاهر أن القول لها أيضا لإنكارها موجب الرجوع عليها تأمل ولو ادعت أن خروجها إلى بيت أهلها كان بإذنه وأنكر أو ثبت نشوزها ثم ادعت أنه بعده بشهر مثلا أذن لها بالمكث هناك هل يكون القول لها أم لا لم أره والظاهر الثاني لتحقق المسقط تأمل قوله ( وتسقط به ) أي بالنشوز النفقة المفروضة يعني إذا كان لها عليه نفقة أشهر مفروضة ثم نشزت سقطت تلك الأشهر الماضية بخلاف ما إذا أمرها بالاستدانة فاستدانت عليه فإنها لا تسقط كما سيأتي في مسألة الموت اه ح قلت وسقوط المفروضة منصوص عليه في الجامع أما المستدانة فذكر في الذخيرة أنه يجب أن يكون على الروايتين في سقوطها بالموت والأصح منهما عدم السقوط اه ومقتضى هذا أنها لو عادت إلى بيته لا يعود ما سقط وهل يبطل الفرض فيحتاج إلى تجديده بعد العود إلى بيته أم لا لم أره ويظهر عدم بطلانه لأن كلامهم في سقوط المفروض لا الفرض فتأمل قوله ( لو مانعته من الوطء الخ ) قيده في السراج بمنزل الزوج وبقدرته على وطئها كرها وقال بعضهم لا نفقة لها لأنها ناشزة اه

قسم V03/P576–V03/P577İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P576–V03/P577)

والثاني وجبه في حق من يستحي وهذا يشير إلى أن هذا المنع في منزلها نشوز بالاتفاق سائحاني قوله ( لها ) أي ملكا أو إجازة قوله ( ما لم تكن سألته النقلة ) بأن قالت له حولني إلى منزلك أو اكتر لي منزلا فإني محتاجة إلى منزلي هذا آخذ كراءه فلها النفقة بحر قوله ( لعدم اعتبار الشبهة في زماننا ) نقله صاحب الهداية في التجنيس وصاحب المحيط في الذخيرة قوله ( بخلاف الخ ) لأن السكنى في المغصوب حرام والامتناع عن الحرم واجب بخلاف الامتناع عن الشبهة فإنه مندوب فيقدم عليه حق الزوج الواجب وسألت عن امرأة أسكنها زوجها في بلاد الدروز الملحدين ثم امتنعت وطلبت منه السكنى في بلاد الإسلام خوفا على دينها ويظهر لي أن لها ذلك لأن بلاد الدروز في زماننا شبيهة بدار الحرب قوله ( أو السفر معه ) أي بناء على المفتى به من أنه ليس لها السفر بها لفساد الزمان فامتناعها بحق قوله ( أو مع أجنبي الخ ) هذا مفهوم بالأولى لأنها إذا استحقت النفقة عند امتناعها عن السفر معه فمع الأجنبي بالأولى أو هو مبني على أصل المذهب من أن للزوج السفر بها لكنه لما بعث إليها أجنبيا ليأتيه بها كان امتناعها من السفر معه بحق ولذا قيد بالأجنبي إذ لو كان محرما لها لم يكن لها نفقة لأنه ليس لها الامتناع ومسألة السفر فيها كلام بسطناه في باب المهر قوله ( وقيل تكون ناشزة ) أشار إلى ضعفه وبه صرح في البحر لكن قواه الرحمتي وغيره بأنه قائم بمصالحها وله منعها من الغزل ونحوه وعن كل ما يتأذى برائحته كالحناء والنقش والإرضاع أولى لأن يهز لها ويلحقه عار به إذا كان من الأشراف أقول وأنت خبير بأن هذا كله لا يدل للقول بأنها تصير بذلك ناشزة لأنها الخارجة بغير حق كما مر وإلا لزم أنها تصير ناشزة إذا خالفته في الغزل والنقش والحناء ونحو ذلك مما تخالف به أمره وهي في بيته وفساده لا يخفى نعم يفيد أن له منعها من هذا الإيجاز بل ذكر الخير الرملي أن له أن يمنعها من إرضاع ولدها من غيره وتربيته أخذا مما في التاترخانية عن الكافي في إجارة الظئر وللزوج أن يمنع امرأته عما يوجب خللا في حقه وما فيها أيضا عن السغناقي ولأنها في الإرضاع والسهر تتعب وذلك ينقص جمالها وجمالها حق الزوج فكان له أن يمنعها اه فافهم قوله ( قال في النهر وفيه نظر ) وجهه أنها معذورة لاشتغالها بمصالحها بخلاف المسألة المقيس عليها فإنها لا عذر لها فنقص التسليم منسوب إليها أفاده ح وفيه أن المحبوسة ظلما والمغصوبة وحاجة الفرض مع غيره معذورة وقد سقطت نفقتها وفي الهندية في الأمة إذا سلمها السيد لزوجها ليلا فقط فعليه نفقة النهار وعلى الزوج نفقة الليل وقياسه هنا كذلك ط قلت وسيذكر الشارح قبيل قوله وتفرض لزوجة الغائب عن البحر أن له منعها من الغزل وكل عمل ولو قابلة ومغسلة اه وأنت خبير بأنه إذا كان له منعها من ذلك فإن عصته وخرجت بلا إذنه كانت ناشزة ما دامت خارجة وإن لم يمنعها لم تكن ناشزة والله تعالى أعلم قوله ( ومحبوسة ولو ظلما ) شمل حبسها بدين تقدر على إيفائه أولا قبل النقلة إليه أو بعدها وعليه الاعتماد زيلعي وعليه الفتوى فتح لأن المعتبر في سقوط نفقتها فوات الاحتباس لا من جهة الزوج بحر قوله ( صيرفية ) كذا نقله عنها في المنح وأقره ونقله في الشرنبلالية عن الخانية قوله ( كحبسه ) مصدر مضاف لمفعوله أي ككونه محبوسا فافهم قوله ( مطلقا ) أي ولو ظلما أو حبسته هي لدين عليه أو أجنبي قوله ( لكن الخ ) قال في النهر قيد بحبسها لأن حبسه مطلقا غير مسقط لنفقتها كذا في غير كتاب إلا أنه في تصحيح القدوري نقل عن قاضيخان أنه لو حبس في سجن السلطان ظلما اختلفوا فيه والصحيح أنها لا تستحق النفقة اه

%0
10 Bölüm

الأسئلة