Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

قسم V03/P063–V03/P064İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P063–V03/P064)

2981- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أخبرنا قيس,قال: أخبرني أبو سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: وددت أن عندي بعض أصحابي، فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أدعو لك أبا بكر, فأسكت، فعرفت أنه لا يريده، قلت: أدعو لك عمر، فأسكت، فعرفت أنه لا يريده، قلت: أدعو لك عليا، فأسكت، فعرفت أنه لا يريده، فقلت: فأدعو لك ابن عفان، قال: نعم، فلما جاء أشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباعدي، فجاء عثمان, فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له, ولون عثمان يتغير، قال قيس: فأخبرني أبو سهلة, قال: لما كان يوم الدار, قيل لعثمان: ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا, وإني صابر عليه، قال أبو سهلة: فيرون أنه ذلك اليوم. 2982- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل, قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال: وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يوما لحاجة, فخرج منتقعا لونه, فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل آنفا, قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلونني، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، ففيم يقتلونني؟. 2983- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر، قال: أخبرنا هياج بن سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه, فقال: يا قوم، لا تقتلوني، فإني وال، وأخ مسلم، فوالله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت، أصبت أو أخطأت، وإنكم إن تقتلوني لا تصلون جميعا أبدا، ولا تغزون جميعا أبدا، ولا يقسم فيؤكم بينكم، قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله، هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به، وأمركم جميعا لم يتفرق، وأنتم أهل دينه وحقه، فتقولون: إن الله لم يجب دعوتكم، أم تقولون: هان الدين على الله، أم تقولون: إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة، ولم آخذه عن مشورة من المسلمين، أم تقولون: إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا، قال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا, فأباحوا المدينة ثلاثا، يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم. 2984- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان, قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن لبيبة؛ أن عثمان بن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار, فقال: أفيكم طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أنشدك الله، هل تعلم أنه لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهم نعم، فقيل لطلحة في ذلك، فقال: نشدني، وأمر رأيته، ألا أشهد به؟. 2985- أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا العوام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي جعفر محمد بن علي, قال: بعث عثمان إلى علي يدعوه، وهو محصور في الدار، فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه، قال: فحل عمامة سوداء على رأسه, وقال هذا، أو قال: اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به، والله لا أرضى قتله ولا آمر به.

قسم V03/P064–V03/P067İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P064–V03/P067)

2986- أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان, قال: حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي؛ أن عثمان بعث إلى علي، وهو محصور في الدار أن ائتني، فقام علي ليأتيه، فقام بعض أهل علي حتى حبسه, وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب، لا تخلص إليه، وعلى علي عمامة سوداء, فنقضها على رأسه، ثم رمى بها إلى رسول عثمان, وقال: أخبره بالذي قد رأيت، ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت في سوق المدينة, فأتاه قتله, فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه، أن أكون قتلت، أو مالأت على قتله. 2987- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا ميمون بن مهران, قال: لما حوصر عثمان بن عفان في الدار بعث رجلا, فقال: سل وانظر ما يقول الناس, قال: سمعت بعضهم يقول: قد حل دمه، فقال عثمان: ما يحل دم امرئ مسلم, إلا رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل رجلا فقتل به، قال: وأحسبه قال هو أو غيره: أو سعى في الأرض فسادا. 2988- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر, قال: لما أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم, فقال: علام تقتلونني؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل قتل رجل إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه, فإنه يقتل، ورجل زنى بعد إحصانه, فإنه يرجم، ورجل قتل رجلا متعمدا, فإنه يقتل. 2989- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن علقمة بن وقاص, قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان، إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر, فتب وليتوبوا معك، قال: فحول وجهه إلى القبلة فرفع يديه, فقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، ورفع الناس أيديهم. 2990- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عمرو بن العاص, أنه قال لعثمان: إنك ركبت بنا نهابير وركبناها معك، فتب يتب الناس معك، فرفع عثمان يديه فقال: اللهم إني أتوب إليك. 2991- أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري، قال: وحدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في قيود فضعوهما. 2992- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين, قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصارا لله مرتين، قال: فقال عثمان: أما القتال فلا. 2993- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة, قال: قال عثمان يوم الدار: إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه. 2994- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: دخلت على عثمان يوم الدار، فقلت: يا أمير المؤمنين, طاب الضرب؟ فقال: يا أبا هريرة، أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي؟ قال: قلت: لا، قال: فإنك والله إن قتلت رجلا واحدا, فكأنما قتلت الناس جميعا، قال: فرجعت ولم أقاتل. 2995- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار: قاتلهم، فوالله لقد أحل الله لك قتالهم، فقال: لا والله لا أقاتلهم أبدا، قال: فدخلوا عليه وهو صائم، قال: وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار، وقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة, فليطع عبد الله بن الزبير.

قسم V03/P067–V03/P068İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P067–V03/P068)

2996- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير, قال: قلت لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان، فأذن لي فلأقاتل، فقال: أنشد الله رجلا، أو قال: أذكر بالله رجلا أهراق في دمه، أو قال: أهراق في دما. 2997- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمئة لو يدعهم لضربوهم، إن شاء الله، حتى يخرجوهم من أقطارها، منهم: ابن عمر، والحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير. 2998- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان, قال: حدثني أبو ليلى الكندي, قال: شهدت عثمان وهو محصور, فاطلع من كو، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تقتلوني، واستتيبوني، فوالله لئن قتلتموني، لا تصلون جميعا أبدا، ولا تجاهدون عدوا جميعا أبدا، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا, وشبك بين أصابعه، ثم قال: {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد}. وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكف الكف؛ فإنه أبلغ لك في الحجة. 2999- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي جعفر القارئ, مولى ابن عباس المخزومي قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مئتين، رأسهم مالك الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مئة رجل, رأسهم حكيم بن جبلة العبدي، وكانوا يدا واحدة في الشر، وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم, قد مرجت عهودهم وأماناتهم، مفتونون، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين خذلوه كرهوا الفتنة، وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله، فندموا على ما صنعوا في أمره، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسرين. 3000- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الحكم بن القاسم، عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة, قال: ما زال المصريون كافين عن دمه وعن القتال, حتى قدمت أمداد العراق من الكوفة ومن البصرة ومن الشام، فلما جاؤوا وشجع القوم حين بلغهم أن البعوث قد فصلت من العراق من عند ابن عامر، ومن مصر من عند عبد الله بن سعد, فقالوا: نعاجله قبل أن تقدم الأمداد. 3001- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن مالك بن أبي عامر قال: خرج سعد بن أبي وقاص حتى دخل على عثمان، رحمة الله عليه، وهو محصور، ثم خرج من عنده, فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكا الأشتر, وحكيم بن جبلة, فصفق بيديه إحداهما على الأخرى، ثم استرجع، ثم أظهر الكلام, فقال: والله، إن أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء. ~: : - ذكر قتل عثمان بن عفان رحمة الله عليه

قسم V03/P068–V03/P070İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P068–V03/P070)

3002- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الحسن قال: أنبأني وثاب،- وكان فيمن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر، وكان بين يدي عثمان، ورأيت بحلقه أثر طعنتين، كأنهما كيتان طعنهما يومئذ يوم الدار، دار عثمان،- قال: بعثني عثمان, فدعوت له الأشتر فجاء، قال ابن عون: أظنه قال: فطرحت لأمير المؤمنين وسادة، وله وسادة، فقال: يا أشتر، ما يريد الناس مني؟ قال: ثلاث، ليس لك من إحداهن بد، قال: ما هن؟ قال: يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول: هذا أمركم فاختاروا له من شئتم، وبين أن تقص من نفسك، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك، قال: أما من إحداهن بد؟ قال: لا، ما من إحداهن بد، قال: أما أن أخلع لهم أمرهم, فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله، قال: وقال غيره: والله لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض، قالوا: هذا أشبه بكلام عثمان، وأما أن أقص من نفسي، فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان, وما يقوم بدني للقصاص، وأما أن يقتلوني، فوالله لئن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا، ولا يصلون بعدي جميعا أبدا، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا، ثم قام فانطلق، فمكثنا، فقلنا: لعل الناس، فجاء رويجل كأنه ذئب, فاطلع من باب ثم رجع، فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا, حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته، فقال بها حتى سمع وقع أضراسه، فقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك كتبك، فقال: أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، قال: فأنا رأيت استعداء رجل من القوم يعينه، فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه، قال: ثم قلت: ثم مه؟ قال: ثم تغاووا والله عليه حتى قتلوه، رحمه الله. 3003- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد: أن محمد بن أبي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم، ومعه كنانة بن بشر بن عتاب، وسودان بن حمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة، وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة، فتقدمهم محمد بن أبي بكر, فأخذ بلحية عثمان، فقال: قد أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكن عبد الله وأمير المؤمنين، فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان، فقال عثمان: يا ابن أخي، دع عنك لحيتي، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه، فقال محمد: ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك، فقال عثمان: أستنصر الله عليك وأستعين به، ثم طعن جبينه بمشقص في يده، ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص، كانت في يده، فوجأ بها في أصل أذن عثمان، فمضت حتى دخلت في حلقه، ثم علاه بالسيف حتى قتله. قال عبد الرحمن بن عبد العزيز: فسمعت ابن أبي عون يقول: ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه، وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خر لجنبه فقتله، وأما عمرو بن الحمق, فوثب على عثمان, فجلس على صدره وبه رمق، فطعنه تسع طعنات, وقال: أما ثلاث منهن، فإني طعنتهن لله، وأما ست فإني طعنته إياهن لما كان في صدري عليه. 3004- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الزبير بن عبد الله، عن جدته، قالت: لما ضربه بالمشاقص قال عثمان: بسم الله، توكلت على الله، وإذا الدم يسيل على اللحية يقطر، والمصحف بين يديه، فاتكأ على شقه الأيسر، وهو يقول: سبحان الله العظيم، وهو في ذلك يقرأ المصحف, والدم يسيل على المصحف, حتى وقف الدم عند قوله تعالى: {فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم} وأطبق المصحف، وضربوه جميعا ضربة واحدة، فضربوه والله، بأبي هو، يحيي الليل في ركعة، ويصل الرحم، ويطعم الملهوف, ويحمل الكل، فرحمه الله.

قسم V03/P070–V03/P072İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P070–V03/P072)

3005- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن الزهري, قال: قتل عثمان عند صلاة العصر، وشد عبد لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله، وشد سودان على العبد فقتله، ودخلت الغوغاء دار عثمان, فصاح إنسان منهم: أيحل دم عثمان ولا يحل ماله؟ فانتهبوا متاعه، فقامت نائلة, فقالت: لصوص ورب الكعبة، يا أعداء الله، ما ركبتم من دم عثمان أعظم، أما والله لقد قتلتموه صواما قواما، يقرأ القرآن في ركعة، ثم خرج الناس من دار عثمان فأغلق بابه على ثلاثة قتلوا: عثمان، وعبد عثمان الأسود، وكنانة بن بشر. 3006- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, ويزيد بن هارون, قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن نافع قال: أصبح عثمان بن عفان يوم قتل يقص رؤيا على أصحابه رآها، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة، فقال لي: يا عثمان أفطر عندنا، قال: فأصبح صائما، وقتل في ذلك اليوم، رحمه الله. 3007- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، قال: أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت الكندي قال: نام عثمان في اليوم الذي قتل فيه، وذلك يوم الجمعة، فلما استيقظ قال: لولا أن يقول الناس: تمنى عثمان أمنية لحدثتكم حديثا، قال: قلنا: حدثنا، أصلحك الله، فلسنا على ما يقول الناس، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي هذا، فقال: إنك شاهد فينا الجمعة. 3008- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا داود، عن زياد بن عبد الله، عن أم هلال بنت وكيع، عن امرأة عثمان، قال: وأحسبها بنت الفرافصة، قالت: أغفى عثمان، فلما استيقظ قال: إن القوم يقتلونني، فقلت: كلا يا أمير المؤمنين، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبا بكر, وعمر فقالوا: أفطر عندنا الليلة، أو قالوا: إنك تفطر عندنا الليلة. ~: : - ذكر أنه كان يقرأ القرآن في ركعة 3009- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين: أن عثمان كان يحيي الليل, فيختم القرآن في ركعة. 3010- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت، ثم غمزني فنظرت، فإذا عثمان بن عفان فتنحيت، فتقدم فقرأ القرآن في ركعة، ثم انصرف. 3011- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين قال: قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان: لقد قتلتموه وإنه ليحيي الليل كله بالقرآن في ركعة. 3012- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن قيس، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سماه, قال: رأيت رجلا طيب الريح، نظيف الثوب، قائما إلى دبر الكعبة يصلي، وغلام خلفه، كلما تعايا فتح عليه، فقلت: من هذا؟ فقالوا: عثمان. 3013- أخبرنا يوسف بن الغرق، قال: أخبرنا خالد بن بكير، عن عطاء بن أبي رباح: أن عثمان بن عفان صلى بالناس, ثم قام خلف المقام, فجمع كتاب الله في ركعة، كانت وترة، فسميت البتيراء. 3014- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا قرة بن خالد، وسلام بن مسكين، قالا: أخبرنا محمد بن سيرين, قال: لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه, قالت امرأته: إن تقتلوه أو تدعوه، فقد كان يحيي الليل بركعة، يجمع فيها القرآن. ~: : - ذكر ما خلف عثمان، وكم عاش، وأين دفن، رحمه الله تعالى 3015- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن سعيد بن أبي زيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, قال: كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمئة ألف درهم, وخمسون ومئة ألف دينار, فانتهبت وذهبت، وترك ألف بعير بالربذة، وترك صدقات كان تصدق بها ببئر أريس وخيبر ووادي القرى، قيمة مئتي ألف دينار.

قسم V03/P072–V03/P075İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P072–V03/P075)

3016- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، قال: كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب، فكان عثمان بن عفان يقول: يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك، فيأتسي الناس به. قال مالك بن أبي عامر: فكان عثمان بن عفان أول من دفن هناك. قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر, فعرفه. 3017- وقال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن ابن لبيبة، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان, قال: بويع عثمان بن عفان بالخلافة أول يوم من المحرم, سنة أربع وعشرين، وقتل، يرحمه الله، يوم الجمعة, لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة, سنة ست وثلاثين بعد العصر، وكان يومئذ صائما، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء, في حش كوكب بالبقيع، فهي مقبرة بني أمية اليوم، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة, غير اثني عشر يوما، وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وكان أبو معشر يقول: قتل وهو ابن خمس وسبعين سنة. ~: : - ذكر من دفن عثمان، ومتى دفن، ومن حمله، ومن صلى عليه، وعلى أي شيء حمل، ومن نزل في قبره، ومن تبعه، وأين دفن، رضي الله عنه 3018- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن أبيه، قال: لما حج معاوية نظر إلى بيوت أسلم شوارع في السوق, فقال: أظلموا عليهم بيوتهم، أظلم الله عليهم قبورهم، قتلة عثمان، قال نيار بن مكرم: فخرجت إليه, فقلت له: إن بيتي يظلم علي، وأنا رابع أربعة حملنا أمير المؤمنين وقبرناه وصلينا عليه، فعرفه معاوية, فقال: اقطعوا البناء، لا تبنوا على وجه داره، قال: ثم دعاني خاليا, فقال: متى حملتموه، ومتى قبرتموه، ومن صلى عليه، فقلت: حملناه، رحمه الله، ليلة السبت بين المغرب والعشاء، فكنت أنا, وجبير بن مطعم, وحكيم بن حزام, وأبو جهم بن حذيفة العدوي, وتقدم جبير بن مطعم, فصلى عليه، فصدقه معاوية وكانوا هم الذين نزلوا في حفرته. 3019- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن يوسف قال: خرجت نائلة بنت الفرافصة تلك الليلة وقد شقت جيبها قبلا ودبرا، ومعها سراج وهي تصيح: واأمير المؤمنيناه، قال: فقال لها جبير بن مطعم: أطفئي السراج، لا يفطن بنا، فقد رأيت الغواة الذين على الباب، قال: فأطفأت السراج، وانتهوا إلى البقيع، فصلى عليه جبير بن مطعم، وخلفه حكيم بن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم الأسلمي، ونائلة بنت الفرافصة، وأم البنين بنت عيينة امرأتاه، ونزل في حفرته نيار بن مكرم, وأبو جهم بن حذيفة, وجبير بن مطعم، وكان حكيم بن حزام، وأم البنين, ونائلة يدلونه على الرجال, حتى لحدوا له, وبني عليه، وغبوا قبره، وتفرقوا. 3020 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو مالك عبد الملك بن حسين النخعي، عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبد الله البهي؛ أن جبير بن مطعم صلى على عثمان، في ستة عشر رجلا، بجبير سبعة عشر. قال ابن سعد: الحديث الأول: صلى عليه أربعة، أثبت. 3021- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، قال: كنت أحد حملة عثمان بن عفان حين توفي، حملناه على باب، وإن رأسه ليقرع الباب لإسراعنا به، وإن بنا من الخوف لأمرا عظيما, حتى واريناه في قبره, في حش كوكب. 3022- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: حمل عثمان بن عفان أربعة: جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، ونيار بن مكرم الأسلمي، وفتى من العرب، فقلت له: الفتى جد مالك بن أبي عامر، فقال: لم يسم لي، قال: والعثمانيون أعرف مني بتلك الحرمة، وأرعاهم لها.

قسم V03/P075–V03/P077İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P075–V03/P077)

3023- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو عثمان: أن عثمان قتل في أوسط أيام التشريق. 3024- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل, قال: لقد رأيتني وإن عمر موثقي وأخته على الإسلام, ولو ارفض أحد فيما صنعتم بابن عفان كان حقيقا. ~: : - ذكر ما قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 3025- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا محمد بن أبي أيوب، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن عكيم قال: لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان، قال: فيقال له: يا أبا معبد, أو أعنت على دمه؟ فقال: إني لأعد ذكر مساويه عونا على دمه. 3026- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا ليث، عن زياد بن أبي مليح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لو أجمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط. 3027 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا الصعق بن حزن، قال: أخبرنا قتادة، عن زهدم الجرمي, قال: خطب ابن عباس فقال: لو لم يطلب الناس بدم عثمان, لرموا بالحجارة من السماء. 3028 - أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان, قال: حدثني العلاء بن عبد الله بن رافع، عن ميمون بن مهران قال: لما قتل عثمان, قال حذيفة: هكذا، وحلق بيده, يعني عقد عشرة: فتق في الإسلام فتق لا يرتقه جبل. 3029 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة, قال: لما بلغ ثمامة بن عدي قتل عثمان, وكان أميرا على صنعاء, وكانت له صحبة, بكى فطال بكاؤه، ثم قال: هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد، وصار ملكا وجبرية، من غلب على شيء أكله. 3030 - وأخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن ثمامة بن عدي، بمثله سواء، قال: وكان من قريش. 3031 - أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال أبو حميد الساعدي لما قتل عثمان، وكان ممن شهد بدرا: اللهم إن لك علي ألا أفعل كذا، ولا أفعل كذا، ولا أضحك حتى ألقاك. 3032 - أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح, قال: كان أبو هريرة إذا ذكر ما صنع بعثمان بكى, قال: فكأني أسمعه يقول: هاه هاه، ينتحب. 3033 - أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: أخبرنا فطر بن خليفة، عن زيد بن علي: أن زيد بن ثابت كان يبكي على عثمان يوم الدار. 3034 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا اليمان بن المغيرة، قال: أخبرنا إسحاق بن سويد، حدثني من سمع حسان بن ثابت يقول: وكأن أصحاب النبي عشية ... بدن تنحر عند باب المسجد أبكي أبا عمرو لحسن بلائه ... أمسى رهينا في بقيع الغرقد 3035 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: أخبرنا مالك بن دينار، أخبرني من سمع عبد الله بن سلام يقول يوم قتل عثمان: اليوم هلكت العرب. 3036 - أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح, قال: سمعت عبد الله بن سلام يوم قتل عثمان يقول: والله لا تهرقون محجما من دم, إلا ازددتم به من الله بعدا. 3037 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن طاووس, قال: سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان: كيف يجدون صفة عثمان في كتبهم؟ قال: نجده أميرا يوم القيامة على القاتل والخاذل. 3038 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ليث، عن طاووس, قال: قال عبد الله بن سلام: يحكم عثمان يوم القيامة في القاتل والخاذل.

قسم V03/P077–V03/P079İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P077–V03/P079)

3039 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: بلغني أن عثمان بن عفان يحكم في قتلته يوم القيامة. 3040 - أخبرنا أبو معاوية، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس قال: سمعت عليا يقول حين قتل عثمان: والله ما قتلت ولا أمرت، ولكن غلبت. يقول ذلك ثلاث مرات. 3041 - أخبرنا عبد الله بن نمير، عن شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليا عند أحجار الزيت رافعا ضبعيه يقول: اللهم إني أبرأ إليك من أمر عثمان. 3042 - أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا عثمان بن عتاب، عن خالد الربعي قال: إن في كتاب الله المنزل أن عثمان بن عفان رافع يديه إلى الله، يقول: يا رب قتلني عبادك المؤمنون. 3043 - أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن خيثمة، عن مسروق، عن عائشة، قالت حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس، ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش، هلا كان هذا قبل هذا، فقال لها مسروق: هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، قال: فقالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون، وكفر به الكافرون، ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا. قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها. 3044 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: مصتموه موص الإناء, ثم قتلتموه، تعني عثمان. 3045 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: قالت عائشة حين قتل عثمان: مصتم الرجل موص الإناء, ثم قتلتموه. 3046 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا أبو الأشهب، قال: أخبرنا الحسن, قال: لما أدركوا بالعقوبة, يعني قتلة عثمان بن عفان، قال: أخذ الفاسق ابن أبي بكر، قال أبو الأشهب: وكان الحسن لا يسميه باسمه, إنما كان يسميه الفاسق، قال: فأخذ فجعل في جوف حمار ثم أحرق عليه. 3047 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا أبو الأشهب, قال: حدثني عوف، عن محمد بن سيرين: أن حذيفة بن اليمان قال: اللهم إن كان قتل عثمان خيرا، فليس لي منه نصيب، وإن كان قتله شرا فإني منه بريء، والله لئن كان قتله خيرا ليحلبنها لبنا، ولئن كان قتله شرا ليمتصن بها دما. 3048 - أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام, قال: حدثني قتادة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام, قال: ما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفا من أمته، ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا. 3049 - أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن قنافة العقيلي، عن مطرف, أنه دخل على عمار بن ياسر فقال له: إنا كنا ضلالا فهدانا الله، وكنا أعرابا فهاجرنا، يقيم مقيمنا يتعلم القرآن، ويغزو الغازي، فإذا قدم الغازي أقام يتعلم القرآن وغزا المقيم، ننظر ما تأمروننا به، فإذا أمرتمونا بأمر اتبعنا، وإذا نهيتمونا عن شيء انتهينا عنه، جاءنا كتابكم بقتل أمير المؤمنين عمر, وأنا بايعنا ابن عفان ورضينا لأنفسنا وأنفسكم، فبايعنا لبيعتكم، فبم قتلتموه؟ قال أيوب: فلم نجد عند ذلك جوابا. 3050 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، قال: أخبرنا كنانة مولى صفية قال: رأيت قاتل عثمان في الدار، رجلا أسود من أهل مصر يقال له: جبلة، باسط يديه، أو قال: رافع يديه يقول: أنا قاتل نعثل. 3051 - أخبرنا حجاج بن نصير، قال: أخبرنا أبو خلدة، عن المسيب بن دارم قال: إن الذي قتل عثمان قام في قتال العدو سبع عشرة كرة يقتل من حوله، لا يصيبه شيء، حتى مات على فراشه. 37- أبو حذيفة ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، واسمه هشيم.

قسم V03/P079–V03/P082İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P079–V03/P082)

وأمه أم صفوان, واسمها فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث الكناني، وكان لأبي حذيفة من الولد محمد. وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو, من بني عامر بن لؤي، وهو الذي وثب بعثمان بن عفان, وأعان عليه, وحرض أهل مصر حتى ساروا إليه، وعاصم بن أبي حذيفة. وأمه آمنة بنت عمرو بن حرب بن أمية, وقد انقرض ولد أبي حذيفة, فلم يبق منهم أحد، وانقرض ولد أبيه عتبة بن ربيعة جميعا, إلا ولد المغيرة بن عمران بن عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة فإنهم بالشام. 3052- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو حذيفة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم يدعو فيها. قالوا: وكان أبو حذيفة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا, ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو, وولدت له هناك بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة. 3053- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة, قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: لما هاجر أبو حذيفة بن عتبة, وسالم مولى أبي حذيفة من مكة إلى المدينة نزلا على عباد بن بشر، وقتلا جميعا باليمامة. قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي حذيفة, وعباد بن بشر. 3054- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: شهد أبو حذيفة بدرا، ودعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز، فقالت أخته هند بنت عتبة لما دعا أباه إلى البراز: الأحول الأثعل المشؤوم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين أما شكرت أبا رباك من صغر ... حتى شببت شبابا غير محجون قال: وكان أبو حذيفة رجلا طوالا, حسن الوجه, مرادف الأسنان, وهو الأثعل, وكان أحول, وشهد أيضا أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة، وذلك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 38- سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة في رواية موسى بن عقبة: سالم بن معقل من أهل إصطخر، وهو مولى ثبيتة بنت يعار الأنصارية، ثم أحد بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، رهط أنيس بن قتادة، فسالم يذكر في الأنصار في بني عبيد لعتق ثبيتة بنت يعار إياه، ويذكر في المهاجرين لموالاته لأبي حذيفة. 3055- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان, قال: كان سالم لثبيتة بنت يعار الأنصارية, وكانت تحت أبي حذيفة, فأعتقته سائبة, فتولى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة, فكان يقال: سالم بن أبي حذيفة، قالت امرأة أبي حذيفة, سهلة بنت سهيل بن عمرو: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن نزلت هذه الآية: {ادعوهم لآبائهم} فقلت: يا رسول الله، إنما كان سالم عندنا ولدا، قال: فأرضعيه خمس رضعات يدخل عليك، قالت: فأرضعته وهو كبير، وزوجه أبو حذيفة بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، فلما قتل يوم اليمامة, أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته, فأبت أن تقبله، ثم إن عمر أرسل به, فأبت, وقالت: سيبته لله، فجعله عمر في بيت المال. 3056- قال محمد بن عمر: فحدثت ابن أبي ذئب بهذا الحديث, فقال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن المسيب, قال: كان سالم سائبة, فأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وثلثه في الرقاب، وثلثه لمواليه.

قسم V03/P082–V03/P083İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V03/P082–V03/P083)

3057- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد؛ أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار سائبة، وقالت: وال من شئت، فوالى أبا حذيفة بن عتبة، فكان يدخل على امرأته، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم, وقالت: إني أرى ذاك في وجه أبي حذيفة، فقال: أرضعيه، فقالت: إنه ذو لحية، قال: قد علمت أنه ذو لحية، قال: فقتل يوم اليمامة، فدفع ميراثه إلى المرأة. 3058- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا معقل بن عبيد الله، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد؛ أن سهلة بنت سهيل بن عمرو أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي امرأة أبي حذيفة, فقالت: يا رسول الله، سالم مولى أبي حذيفة معي، وقد أدرك ما يدرك الرجال، فقال: أرضعيه، فإذا أرضعته، فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم. 3059- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود قال: أخبرتني أمي، عن أم سلمة أنها قالت: أبى سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد بهذا الرضاع، وقلن: إنما هذا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة. 3060- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ إنما أخذت بذلك من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. 3061- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن منصور، عن مالك بن الحارث قال: كان زيد بن حارثة معروفا بنسبه، وكان سالم مولى أبي حذيفة لا يعرف نسبه، فكان يقال: سالم من الصالحين. 3062- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عمر يقول: أقبل سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة لأنه كان أقرأهم. 3063- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أفلح بن سعيد، عن أبي كعب القرظي قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين بقباء، فيهم عمر بن الخطاب قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3064- أخبرنا أنس بن عياض، وعبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن المهاجرين الأولين لما قدموا من مكة إلى المدينة نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء، فأمهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنا، قال عبد الله بن نمير في حديثه: فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد. 3065- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعص الأنصاري. 3066- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يونس بن محمد الظفري، عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال: أخبرني محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفر لنفسه حفرة وقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ فقاتل حتى قتل، رحمه الله، يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة، وذلك في خلافة أبي بكر الصديق. قال محمد بن عمر: وغير يونس بن محمد الظفري يقول في هذا الحديث: فوجد رأس سالم عند رجلي أبي حذيفة، أو رأس أبي حذيفة عند رجلي سالم. 3067- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا أبو إسحاق, يعني الشيباني، عن عبيد بن أبي الجعد، عن عبد الله بن شداد بن الهاد: أن سالما مولى أبي حذيفة قتل يوم اليمامة، فباع عمر ميراثه, فبلغ مئتي درهم, فأعطاها أمه، فقال: كليها. - ومن حلفاء بني عبد شمس من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة، وهم حلفاء حرب بن أمية، وأبي سفيان بن حرب 39- عبد الله بن جحش

%0
10 Bölüm

الأسئلة