Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Şâfiî - el-Üm (Şâfiî)

İmam Şâfiî · AR

Dio V07/P188–V07/P190İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P188–V07/P190)
Orijinal Metin (AR)

- باب الصيام - أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبيد بن عمير أن عليا سئل عن القبلة للصائم فقال ما يريد إلي خلوف فمها وليسوا يقولون بهذا يقولون لا بأس بقبلة الصائم أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السفر عن علي رضي الله عنه أنه صلى الصبح ثم قال هذا حين يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود وليسوا ولا أحد علمناه يقول بهذا إنما السحور قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد حرم الطعام والشراب على الصائم أخبرنا رجل عن الشيباني عن أبي ماوية أن عليا رضي الله عنه خرج يستسقي يوم عاشوراء فقال من كان منكم أصبح صائما فليتم صيامه ومن كان مفطرا فلا يأكل وليسوا يقولون بهذا يقولون من أصبح مفطرا فلا يصوم أخبرنا رجل عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مرة عن الحرث عن علي رضي الله عنه أنه كره صوم يوم الجمعة وهم يستحبون صوم يوم الجمعة فيخالفون عليا رضي الله تعالى عنه أخبرنا رجل عن شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله أنه كره القبلة للصائم وليسوا يأخذون بهذا وأما نحن فنروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل وهو صائم وعن غير واحد من أصحابه ونقول لا بأس أن يقبل الصائم أخبرنا بن مهدي وإسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن المستورد بن الأحنف قال جاء رجل فصلى معه الظهر فقال إني ظللت اليوم لا صائم ولا مفطر كنت أتقاضى غريما لي فماذا ترى قال إن شئت صمت وإن شئت أفطرت أخبرنا رجل بشر بن السري وغيره عن سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن أن حذيفة بدا له بعد ما زالت الشمس فصام وهم لا يرون هذا ويزعمون أنه لا يكون صائما حتى ينوي الصوم قبل الزوال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال أحدكم بالخيار ما لم يأكل أو يشرب وأما نحن فنقول المتطوع بالصوم متى شاء نوى الصيام فأما من عليه صوم واجب فعليه أن ينويه قبل الفجر والله أعلم - باب الحج - ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال الحج أشهر معلومات ليس فيها عمرة وليسوا يأخذون بذلك ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة في أشهر الحج وأما نحن فروينا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه في حجته منهم من قرن الحج مع العمرة ومنهم من تمتع بالعمرة إلى الحج ومنهم من أفرد الحج أخبرنا بذلك مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فبهذا قلنا لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وقد كان بن مسعود فيمن شهد تلك الحجة فيما علمنا أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال قال لي عمر يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما شرطت ولله عليك ما اشترطت وهم يخالفون هذا ولا يرون الشرط شيئا وأما نحن فنقول يشترط وله الشرط لأنه موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر ضباعة بنت الزبير بالشرط وما روى عن عائشة أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير فقال أما تريدين الحج فقالت إني شاكية فقال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت لي عائشة يا بن أختي هل تستثني إذا حججت قلت ماذا أقول قالت قل اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهي عمرة أخبرنا بن عيينة عن منصور عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله أنه لبى على الصفا في عمرة بعد ما طاف بالبيت وليسوا ولا أحد من الناس علمناه يقول بهذا وإنما اختلف الناس عندنا فمنهم من قال يقطع التلبية في العمرة إذا دخل الحرم وهو قول بن عمر ومنهم من قال إذا استلم الركن وهو قول بن عباس وبهذا نقول أخبرنا رجل عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبه يقولون هم أيضا فأما بعد الطواف بالبيت فلا يلبي أحد أخبرنا بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك وليسوا ولا أحد علمناه يقول هذا فخالفوه لأن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المسلمين إلى اليوم زيادة على هذه التلبية والملك لا شريك لك أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله تنفل بين المغرب والعشاء بجمع وليسوا يقولون بهذا بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاهما ولم يصل بينهما شيئا أخبرنا الوليد بن مسلم عن بن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء ولم يتطوع بينهما ولا على أثر واحدة منهما وبهذا نقول أخبرنا بن علية عن أبي حمزة ميمون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال نسكان أحب إلى أن يكون لكل منهما شعث وسفر وهم يزعمون أن القرآن أفضل وبه يفتون من استفتاهم وعبد الله كان يكره القرآن أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه حكم في اليربوع جفرا أو جفرة وهم يخالفونه ويقولون نحكم فيه بقيمته في الموضع الذي يصاب فيه ولو يبلغ أن يكون غير جفرة لم يهد إلا الثني فصاعدا ما يكون أضحية فيخالفونه من وجهين ولا يقولون علمته في قولهم هذا بقول أحد من السلف وأما نحن فنقول به لأنه مثل ما روينا عن عمر وهو قول عوام فقهائنا والله أعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب الصيام - أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبيد بن عمير أن عليا سئل عن القبلة للصائم فقال ما يريد إلي خلوف فمها وليسوا يقولون بهذا يقولون لا بأس بقبلة الصائم أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي السفر عن علي رضي الله عنه أنه صلى الصبح ثم قال هذا حين يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود وليسوا ولا أحد علمناه يقول بهذا إنما السحور قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد حرم الطعام والشراب على الصائم أخبرنا رجل عن الشيباني عن أبي ماوية أن عليا رضي الله عنه خرج يستسقي يوم عاشوراء فقال من كان منكم أصبح صائما فليتم صيامه ومن كان مفطرا فلا يأكل وليسوا يقولون بهذا يقولون من أصبح مفطرا فلا يصوم أخبرنا رجل عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مرة عن الحرث عن علي رضي الله عنه أنه كره صوم يوم الجمعة وهم يستحبون صوم يوم الجمعة فيخالفون عليا رضي الله تعالى عنه أخبرنا رجل عن شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله أنه كره القبلة للصائم وليسوا يأخذون بهذا وأما نحن فنروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل وهو صائم وعن غير واحد من أصحابه ونقول لا بأس أن يقبل الصائم أخبرنا بن مهدي وإسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن المستورد بن الأحنف قال جاء رجل فصلى معه الظهر فقال إني ظللت اليوم لا صائم ولا مفطر كنت أتقاضى غريما لي فماذا ترى قال إن شئت صمت وإن شئت أفطرت أخبرنا رجل بشر بن السري وغيره عن سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن أن حذيفة بدا له بعد ما زالت الشمس فصام وهم لا يرون هذا ويزعمون أنه لا يكون صائما حتى ينوي الصوم قبل الزوال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال أحدكم بالخيار ما لم يأكل أو يشرب وأما نحن فنقول المتطوع بالصوم متى شاء نوى الصيام فأما من عليه صوم واجب فعليه أن ينويه قبل الفجر والله أعلم - باب الحج - ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال الحج أشهر معلومات ليس فيها عمرة وليسوا يأخذون بذلك ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة في أشهر الحج وأما نحن فروينا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه في حجته منهم من قرن الحج مع العمرة ومنهم من تمتع بالعمرة إلى الحج ومنهم من أفرد الحج أخبرنا بذلك مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فبهذا قلنا لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وقد كان بن مسعود فيمن شهد تلك الحجة فيما علمنا أخبرنا بن مهدي عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال قال لي عمر يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما شرطت ولله عليك ما اشترطت وهم يخالفون هذا ولا يرون الشرط شيئا وأما نحن فنقول يشترط وله الشرط لأنه موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر ضباعة بنت الزبير بالشرط وما روى عن عائشة أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير فقال أما تريدين الحج فقالت إني شاكية فقال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت لي عائشة يا بن أختي هل تستثني إذا حججت قلت ماذا أقول قالت قل اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهي عمرة أخبرنا بن عيينة عن منصور عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله أنه لبى على الصفا في عمرة بعد ما طاف بالبيت وليسوا ولا أحد من الناس علمناه يقول بهذا وإنما اختلف الناس عندنا فمنهم من قال يقطع التلبية في العمرة إذا دخل الحرم وهو قول بن عمر ومنهم من قال إذا استلم الركن وهو قول بن عباس وبهذا نقول أخبرنا رجل عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبه يقولون هم أيضا فأما بعد الطواف بالبيت فلا يلبي أحد أخبرنا بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك وليسوا ولا أحد علمناه يقول هذا فخالفوه لأن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المسلمين إلى اليوم زيادة على هذه التلبية والملك لا شريك لك أخبرنا بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله تنفل بين المغرب والعشاء بجمع وليسوا يقولون بهذا بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاهما ولم يصل بينهما شيئا أخبرنا الوليد بن مسلم عن بن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء ولم يتطوع بينهما ولا على أثر واحدة منهما وبهذا نقول أخبرنا بن علية عن أبي حمزة ميمون عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال نسكان أحب إلى أن يكون لكل منهما شعث وسفر وهم يزعمون أن القرآن أفضل وبه يفتون من استفتاهم وعبد الله كان يكره القرآن أخبرنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه حكم في اليربوع جفرا أو جفرة وهم يخالفونه ويقولون نحكم فيه بقيمته في الموضع الذي يصاب فيه ولو يبلغ أن يكون غير جفرة لم يهد إلا الثني فصاعدا ما يكون أضحية فيخالفونه من وجهين ولا يقولون علمته في قولهم هذا بقول أحد من السلف وأما نحن فنقول به لأنه مثل ما روينا عن عمر وهو قول عوام فقهائنا والله أعلم

Dio V07/P190İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P190)
Orijinal Metin (AR)

- كتاب اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- كتاب اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما

Dio V07/P190–V07/P193İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P190–V07/P193)
Orijinal Metin (AR)

- أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الشافعي رحمه الله تعالى قال سألت الشافعي بأي شيء تثبت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد كتبت هذه الحجة في كتاب جماع العلم فقلت أعد من هذا مذهبك ولا تبال أن يكون فيه في هذا الموضع فقال الشافعي إذا حدث الثقة عن الثقة حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نترك لرسول الله حديثا أبدا إلا حديثا وجد عن رسول الله حديث يخالفه وإذا اختلفت الأحاديث عنه فالاختلاف فيها وجهان أحدهما أن يكون بها ناسخ ومنسوخ فنعمل بالناسخ ونترك المنسوخ والآخر أن تختلف ولا دلالة على أيها الناسخ فنذهب إلى أثبت الروايتين فإن تكافأتا ذهبت إلى أشبه الحديثين بكتاب الله وسنة نبيه فيما سوى ما اختلف فيه الحديثان من سنته ولا يعدو حديثان اختلفا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجد فيهما هذا أو غيره مما يدل على الأثبت من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه وكان يروى عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يوافقه لم يزده قوة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم مستغن بنفسه وإن كان يروي عمن دون رسول الله حديث يخالفه لم ألتفت إلى ما خالفه وحديث رسول الله أولى أن يؤخذ به ولو علم من روى عنه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته اتبعها إن شاء الله فقلت للشافعي أفيذهب صاحبنا هذا المذهب قال نعم في بعض العلم وتركه في بعض قلت فاذكر ما ذهب إليه صاحبنا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يرو عن الأئمة أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي شيئا يوافقه فقال نعم سأذكر من ذلك إن شاء الله ما يدل على ما وصفت وأذكر أيضا ما ذهب إليه من حديث رسول الله وفيه عن بعض الأئمة ما يخالفه ليكون أثبت للحجة عليكم في اختلاف أقاويلكم فتستغنون مرة بالحديث عن النبي دون غيره وتدعون له ما خالفه ثم تدعون الحديث مرة أخرى بغير حديث يخالفه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن ذلك أنه أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة كلاهما قالا إن الشمس خسفت فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ووصفاهما في كل ركعة ركعتين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا غيركم من الناس فقال تصلى ركعتين كصلاة الناس وروى حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله وخالفنا غيرهم من الناس فقال تصلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات واحتج علينا بأن بن عباس صلى في زلزلة ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات واحتج علينا غيره بأن علي بن أبي طالب صلى ركعتين في كل ركعة أربع ركعات أو خمس وكانت حجتنا عليهم أن الحديث إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن في أحد بعده حجة لو جاء عنه شيء يخالفه ( قال الشافعي ) رحمه الله وأخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر ( ( ( يسر ) ) ) بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر فقلنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا بعض الناس فيه فقال هو مدرك العصر وصلاته الصبح فائتة من قبل أنه خرج إلى وقت نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهي عما لا يلزم من الصلوات وهذه صلاة لازمة قد بينها وأخبر أنه مدرك في الحالين معا أفرأيتم لو احتج عليكم رجل فقال كيف ثبتم حديث أبي هريرة وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه أحد علمته عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي هريرة ولم تردوه بأن هذا لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ما كانت حجتنا عليه إلا أنه إذا ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنى به عمن سواه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم فأخذنا نحن وأنتم به أفرأيتم إن قال لنا قائل إن الحر والبرد لم يحدثا بعد ولم يذهبا بعد فلما لم يأت عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي أنهم أمروا بالإبراد ولم ترووه عن واحد منهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحض على أول الوقت وذلك في الحر والبرد سواء هل الحجة إلا ثبوت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن حضه على أول الوقت لا يدفع أمره بتأخير الظهر في شدة الحرة ولو لم يرو عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استغنى فيه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة ( ( ( بنت ) ) ) عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة إنها ليست بنجس قال فأخذنا نحن وأنتم به فقلنا لا بأس بالوضوء بفضل الهرة وخالفنا بعض الناس فكره الوضوء بفضلها واحتج بأن بن عمر كره الوضوء بفضلها أفرأيتم إن قال لكم قائل حديث حميدة عن كبشة لا يثبت مثله والهرة لم تزل عند الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نوهنه بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما يوافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتج أيضا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبع مرات والكلب لا يؤكل لحمه ولا الهرة فلا أتوضأ بفضلها فهل الحجة عليه إلا أن المرأتين إن كانتا معروفتين ثبت حديثهما وأن الهر غير الكلب الكلب نجس مأمور بغسل الإناء منه سبعا ولا نتوضأ بفضله وفي الهرة حديث أنها ليست بنجس فنتوضأ بفضلها ونكتفي بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن يكون أحد بعده قال به ولا يكون في أحد قال بخلاف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولا في أن لم يرو إلا من وجه واحد إذا كان الوجه معروفا ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ فقلنا نحن وأنتم به وخالفنا بعض الناس فقال لا يتوضأ من مس الذكر واحتج بحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم يوافق قوله فكانت حجتنا عليه أن حديثه مجهول لا يثبت مثله وحديثنا معروف واحتج علينا بأن حذيفة وعلي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عباس وعمران بن الحصين وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص قالوا ليس في مس الذكر وضوء وقالوا رويتم عن سعد قولكم وروينا عنه خلافه ورويتموه عن بن عمر ومن رويناه عنه أكثر لا توضئون لو مسستم أنجس منه فكانت حجتنا أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قول أحد خالفه حجة على قوله فقال منهم قائل أفلا نتهم الرواية عن رسول الله إذا جاء عن مثل من وصفت وكان من مس ما هو أنجس منه لا يجب عليه عندكم وضوء فقلت لا يجوز لعالم في دينه أن يحتج بما يرى الحجة في غيره قال ولم لا تكون الحجة فيه والغلط يمكن فيمن يروى فقلت له أرأيت إن قال لك قائل أتهم جميع ما رويت عمن رويته عنه فأخاف غلط كل محدث منهم عمن حدث عنه إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه قال لا يجوز أن يتهم حديث أهل الثقة قلت فهل رواه عن أحد منهم إلا واحد عن واحد قال نعم قلت ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحد عن واحد قال نعم قلت فإننا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بصدق المحدث عندي وعلمنا أن من سمينا قاله بحديث الواحد عن الواحد قال نعم قلت وعلمنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله علمنا بأن من سمينا قاله قال نعم قلت فإذا استوى العلمان من خبر الصادقين أيهما كان أولى بنا أن نصير إليه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن نأخذ به أو الخبر عمن دونه قال بل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ثبت قلت ثبوتهما واحد قال فالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يصار إليه وإن أدخلتم على المخبرين عنه أنهم يمكن فيهم الغلط دخل عليكم في كل حديث روى مخالف الحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قلتم ثبت خبر الصادقين فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى عندنا أن يؤخذ به ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في سفره إلى تبوك فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا فيه غيرنا فروي عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع إلا بالمزدلفة وروى عن عمر أنه كتب أن الجمع بين الصلاتين إلا من عذر من الكبائر فكانت حجتنا عليه أن بن مسعود وإن قال لم يفعل فقال غيره فعل فقول من قال فعل أولى أن يؤخذ به لأنه شاهد والذي قال لم يفعل غير شاهد وليس في قول أحد خالف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة لما وصفت من أنا إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيئا وغيره قال غيره فلا يشك مسلم في أن ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى أن يؤخذ به وإن أدخلت أن الرجال المحدثين يمكن فيهم الغلط في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أدخلنا ذلك في حديث من روى عنه ما يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حديث من روى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أمكن لأنه لا يروى عن النبي عليه السلام شيئا سماعا إلا أصحابه وأصحابه خير ممن بعدهم وعامة من يروى عمن دونه التابعون فكيف يتهم حديث الأفضل ولا يتهم حديث الذي هو دونه ولسنا نتهم منهم واحدا ولكنا نقبلهما معا والحجة فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما قال غيره ولا يوهن الجمع في السفر بأن يقول رجل سافر أبو بكر غازيا وحاجا وعمر حاجا وغازيا وعثمان غازيا وحاجا ولم يثبت أن أحدا منهم جمع في سفر بل يكتفي بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يوهنه أن لم يحفظ أنه عمل به بعده ولا يزيده قوة أن يكون عمل به بعده ولو خولف بعد ما أوهنه وكانت الحجة فيما روى عنه دون ما خالفه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم من ركعتين فقام ذو اليدين فقال قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن ثم أقبل على الناس فقال أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس فقلنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا غيرنا فقال الكلام في الصلاة عامدا يقطعها وكذلك يقطعها الكلام وإن ظن المصلى أنه قد أكمل ثم تكلم وروى عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحدث من أمره ما شاء وإن مما أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة فقلنا هذا لا يخالف حديثنا نهى عن الكلام عامدا فأما الكلام ساهيا فلم ينه عنه والدليل على ذلك أن حديث بن مسعود بمكة قبل الهجرة وحديث أبي هريرة بالمدينة بعد حديث بن مسعود بزمان فلم نوهن نحن وأنتم هذا الحديث بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي أنهم فعلوا مثل هذا ولا قالوا من فعل مثل هذا جاز له واكتفينا بالخبر لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم نحتج فيه إلى أن يعمل به بعده غيره ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم قام فلم يجلس وقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فأخذنا نحن وأنتم بهذا وقلنا وقلتم يسجد للسهو في النقص من الصلاة قبل التسليم فخالفنا بعض الناس وقال تسجدان بعد التسليم واحتج بروايتنا فقال من احتج عن مالك سجدهما النبي صلى الله عليه وسلم في الزيادة بعد السلام فسجدتهما كذلك وسجدهما في النقص قبل السلام فسجدتهما كذلك ولم نوهن هذا بأن لم يرو عن أحد من الأئمة فيه شيء يخالفه ولا يوافقه واكتفينا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلي بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله ( 1 ) بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم عن صالح بن خوات عن خوات بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه فأخذنا نحن وهو بهذا حتى حكي لنا عنه غير ما عرضنا عليه وخالفنا بعض الناس فقال فيه بخلاف قولنا فقال لا تصلى صلاة الخوف اليوم فكانت حجتنا عليه ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من حجته أن قال قد اختلفت الأحاديث في صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم نعلم أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ثبت عن علي أن واحدا منهم صلى صلاة الخوف ولا أمروا بها والصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الفضل ليست كهي خلف غيره وبأن لم يرو عن خلفائه حديث يثبت بصلاتها ولم يزالوا محاربين ومحاربا في زمانهم فهذا يدل على أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكانت حجتنا عليه أنه إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عام إلا بدلالة لأنه لا يكون شيء من فعله خاصا حتى تأتينا الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أنه خاص وإلا اكتفينا بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عمن بعده كما قلنا فيما قبله

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الشافعي رحمه الله تعالى قال سألت الشافعي بأي شيء تثبت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد كتبت هذه الحجة في كتاب جماع العلم فقلت أعد من هذا مذهبك ولا تبال أن يكون فيه في هذا الموضع فقال الشافعي إذا حدث الثقة عن الثقة حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نترك لرسول الله حديثا أبدا إلا حديثا وجد عن رسول الله حديث يخالفه وإذا اختلفت الأحاديث عنه فالاختلاف فيها وجهان أحدهما أن يكون بها ناسخ ومنسوخ فنعمل بالناسخ ونترك المنسوخ والآخر أن تختلف ولا دلالة على أيها الناسخ فنذهب إلى أثبت الروايتين فإن تكافأتا ذهبت إلى أشبه الحديثين بكتاب الله وسنة نبيه فيما سوى ما اختلف فيه الحديثان من سنته ولا يعدو حديثان اختلفا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجد فيهما هذا أو غيره مما يدل على الأثبت من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه وكان يروى عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يوافقه لم يزده قوة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم مستغن بنفسه وإن كان يروي عمن دون رسول الله حديث يخالفه لم ألتفت إلى ما خالفه وحديث رسول الله أولى أن يؤخذ به ولو علم من روى عنه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنته اتبعها إن شاء الله فقلت للشافعي أفيذهب صاحبنا هذا المذهب قال نعم في بعض العلم وتركه في بعض قلت فاذكر ما ذهب إليه صاحبنا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يرو عن الأئمة أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي شيئا يوافقه فقال نعم سأذكر من ذلك إن شاء الله ما يدل على ما وصفت وأذكر أيضا ما ذهب إليه من حديث رسول الله وفيه عن بعض الأئمة ما يخالفه ليكون أثبت للحجة عليكم في اختلاف أقاويلكم فتستغنون مرة بالحديث عن النبي دون غيره وتدعون له ما خالفه ثم تدعون الحديث مرة أخرى بغير حديث يخالفه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن ذلك أنه أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة كلاهما قالا إن الشمس خسفت فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ووصفاهما في كل ركعة ركعتين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا غيركم من الناس فقال تصلى ركعتين كصلاة الناس وروى حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله وخالفنا غيرهم من الناس فقال تصلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات واحتج علينا بأن بن عباس صلى في زلزلة ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات واحتج علينا غيره بأن علي بن أبي طالب صلى ركعتين في كل ركعة أربع ركعات أو خمس وكانت حجتنا عليهم أن الحديث إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن في أحد بعده حجة لو جاء عنه شيء يخالفه ( قال الشافعي ) رحمه الله وأخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر ( ( ( يسر ) ) ) بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر فقلنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا بعض الناس فيه فقال هو مدرك العصر وصلاته الصبح فائتة من قبل أنه خرج إلى وقت نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهي عما لا يلزم من الصلوات وهذه صلاة لازمة قد بينها وأخبر أنه مدرك في الحالين معا أفرأيتم لو احتج عليكم رجل فقال كيف ثبتم حديث أبي هريرة وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه أحد علمته عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي هريرة ولم تردوه بأن هذا لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ما كانت حجتنا عليه إلا أنه إذا ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنى به عمن سواه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم فأخذنا نحن وأنتم به أفرأيتم إن قال لنا قائل إن الحر والبرد لم يحدثا بعد ولم يذهبا بعد فلما لم يأت عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي أنهم أمروا بالإبراد ولم ترووه عن واحد منهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحض على أول الوقت وذلك في الحر والبرد سواء هل الحجة إلا ثبوت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن حضه على أول الوقت لا يدفع أمره بتأخير الظهر في شدة الحرة ولو لم يرو عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استغنى فيه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة ( ( ( بنت ) ) ) عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة إنها ليست بنجس قال فأخذنا نحن وأنتم به فقلنا لا بأس بالوضوء بفضل الهرة وخالفنا بعض الناس فكره الوضوء بفضلها واحتج بأن بن عمر كره الوضوء بفضلها أفرأيتم إن قال لكم قائل حديث حميدة عن كبشة لا يثبت مثله والهرة لم تزل عند الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نوهنه بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما يوافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتج أيضا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب من إناء أحدكم فليغسله سبع مرات والكلب لا يؤكل لحمه ولا الهرة فلا أتوضأ بفضلها فهل الحجة عليه إلا أن المرأتين إن كانتا معروفتين ثبت حديثهما وأن الهر غير الكلب الكلب نجس مأمور بغسل الإناء منه سبعا ولا نتوضأ بفضله وفي الهرة حديث أنها ليست بنجس فنتوضأ بفضلها ونكتفي بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن يكون أحد بعده قال به ولا يكون في أحد قال بخلاف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة ولا في أن لم يرو إلا من وجه واحد إذا كان الوجه معروفا ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ فقلنا نحن وأنتم به وخالفنا بعض الناس فقال لا يتوضأ من مس الذكر واحتج بحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم يوافق قوله فكانت حجتنا عليه أن حديثه مجهول لا يثبت مثله وحديثنا معروف واحتج علينا بأن حذيفة وعلي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عباس وعمران بن الحصين وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص قالوا ليس في مس الذكر وضوء وقالوا رويتم عن سعد قولكم وروينا عنه خلافه ورويتموه عن بن عمر ومن رويناه عنه أكثر لا توضئون لو مسستم أنجس منه فكانت حجتنا أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قول أحد خالفه حجة على قوله فقال منهم قائل أفلا نتهم الرواية عن رسول الله إذا جاء عن مثل من وصفت وكان من مس ما هو أنجس منه لا يجب عليه عندكم وضوء فقلت لا يجوز لعالم في دينه أن يحتج بما يرى الحجة في غيره قال ولم لا تكون الحجة فيه والغلط يمكن فيمن يروى فقلت له أرأيت إن قال لك قائل أتهم جميع ما رويت عمن رويته عنه فأخاف غلط كل محدث منهم عمن حدث عنه إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه قال لا يجوز أن يتهم حديث أهل الثقة قلت فهل رواه عن أحد منهم إلا واحد عن واحد قال نعم قلت ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحد عن واحد قال نعم قلت فإننا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بصدق المحدث عندي وعلمنا أن من سمينا قاله بحديث الواحد عن الواحد قال نعم قلت وعلمنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله علمنا بأن من سمينا قاله قال نعم قلت فإذا استوى العلمان من خبر الصادقين أيهما كان أولى بنا أن نصير إليه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن نأخذ به أو الخبر عمن دونه قال بل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ثبت قلت ثبوتهما واحد قال فالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يصار إليه وإن أدخلتم على المخبرين عنه أنهم يمكن فيهم الغلط دخل عليكم في كل حديث روى مخالف الحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قلتم ثبت خبر الصادقين فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى عندنا أن يؤخذ به ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في سفره إلى تبوك فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا فيه غيرنا فروي عن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع إلا بالمزدلفة وروى عن عمر أنه كتب أن الجمع بين الصلاتين إلا من عذر من الكبائر فكانت حجتنا عليه أن بن مسعود وإن قال لم يفعل فقال غيره فعل فقول من قال فعل أولى أن يؤخذ به لأنه شاهد والذي قال لم يفعل غير شاهد وليس في قول أحد خالف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة لما وصفت من أنا إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيئا وغيره قال غيره فلا يشك مسلم في أن ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى أن يؤخذ به وإن أدخلت أن الرجال المحدثين يمكن فيهم الغلط في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أدخلنا ذلك في حديث من روى عنه ما يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حديث من روى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أمكن لأنه لا يروى عن النبي عليه السلام شيئا سماعا إلا أصحابه وأصحابه خير ممن بعدهم وعامة من يروى عمن دونه التابعون فكيف يتهم حديث الأفضل ولا يتهم حديث الذي هو دونه ولسنا نتهم منهم واحدا ولكنا نقبلهما معا والحجة فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما قال غيره ولا يوهن الجمع في السفر بأن يقول رجل سافر أبو بكر غازيا وحاجا وعمر حاجا وغازيا وعثمان غازيا وحاجا ولم يثبت أن أحدا منهم جمع في سفر بل يكتفي بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يوهنه أن لم يحفظ أنه عمل به بعده ولا يزيده قوة أن يكون عمل به بعده ولو خولف بعد ما أوهنه وكانت الحجة فيما روى عنه دون ما خالفه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم من ركعتين فقام ذو اليدين فقال قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن ثم أقبل على الناس فقال أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس فقلنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا غيرنا فقال الكلام في الصلاة عامدا يقطعها وكذلك يقطعها الكلام وإن ظن المصلى أنه قد أكمل ثم تكلم وروى عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحدث من أمره ما شاء وإن مما أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة فقلنا هذا لا يخالف حديثنا نهى عن الكلام عامدا فأما الكلام ساهيا فلم ينه عنه والدليل على ذلك أن حديث بن مسعود بمكة قبل الهجرة وحديث أبي هريرة بالمدينة بعد حديث بن مسعود بزمان فلم نوهن نحن وأنتم هذا الحديث بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي أنهم فعلوا مثل هذا ولا قالوا من فعل مثل هذا جاز له واكتفينا بالخبر لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم نحتج فيه إلى أن يعمل به بعده غيره ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم قام فلم يجلس وقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فأخذنا نحن وأنتم بهذا وقلنا وقلتم يسجد للسهو في النقص من الصلاة قبل التسليم فخالفنا بعض الناس وقال تسجدان بعد التسليم واحتج بروايتنا فقال من احتج عن مالك سجدهما النبي صلى الله عليه وسلم في الزيادة بعد السلام فسجدتهما كذلك وسجدهما في النقص قبل السلام فسجدتهما كذلك ولم نوهن هذا بأن لم يرو عن أحد من الأئمة فيه شيء يخالفه ولا يوافقه واكتفينا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلي بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( قال الشافعي ) أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله ( 1 ) بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم عن صالح بن خوات عن خوات بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه فأخذنا نحن وهو بهذا حتى حكي لنا عنه غير ما عرضنا عليه وخالفنا بعض الناس فقال فيه بخلاف قولنا فقال لا تصلى صلاة الخوف اليوم فكانت حجتنا عليه ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من حجته أن قال قد اختلفت الأحاديث في صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم نعلم أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ثبت عن علي أن واحدا منهم صلى صلاة الخوف ولا أمروا بها والصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الفضل ليست كهي خلف غيره وبأن لم يرو عن خلفائه حديث يثبت بصلاتها ولم يزالوا محاربين ومحاربا في زمانهم فهذا يدل على أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكانت حجتنا عليه أنه إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عام إلا بدلالة لأنه لا يكون شيء من فعله خاصا حتى تأتينا الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أنه خاص وإلا اكتفينا بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عمن بعده كما قلنا فيما قبله

Dio V07/P193–V07/P194İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P193–V07/P194)
Orijinal Metin (AR)

- باب ما جاء في الصدقات - ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيي المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة فأخذنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا فيه بعض الناس فقال قال الله تبارك وتعالى لنبيه عليه السلام خذ من أموالهم صدقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر لم يخصص الله عز وجل مالا دون مال ولم يخصص رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مالا دون مال فهذا الحديث يوافق كتاب الله والقياس عليه وقال لا يكون مال فيه صدقة وآخر لا صدقة فيه وكل ما أخرجت الأرض من شيء وإن حزمه بقل ففيه العشر فكانت حجتنا عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله معنى ما أراد إذ أبان ما يؤخذ منه من الأموال دون ما لم يرد والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء جملة والمفسر يدل على الجملة ( قال الشافعي ) وقد سمعت من يحتج عنه فيقول كلاما يريد به قد قام بالأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأخذوا الصدقات في البلدان أخذا عاما وزمانا طويلا فما روى عنهم ولا عن واحد منهم أنه قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قال وللنبي صلى الله عليه وسلم عهود ما هذا في واحد منها وما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو سعيد الخدري ( قال الشافعي ) فكانت حجتنا عليه أن المحدث به لما كان ثقة اكتفى بخبره ولم نرده بتأويل ولا بأنه لم يروه غيره ولا بأنه لم يرو عن أحد من الأئمة مثله اكتفاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما دونها وبأنها إذا كانت منصوصة بينة لم يدخل عليها تأويل كتاب إذ النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى الكتاب ولا تأويل حديث جملة يحتمل أن يوافق قول النبي صلى الله عليه وسلم المنصوص ويخالفه وكان إذا احتمل المعنيين أولى أن يكون موافقا له ولا يكون مخالفا فيه ولم يوهنه أن لم يروه إلا واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ثقة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع فقلنا نحن وأنتم بهذا وقلنا في هذا دليل على أنه من باع نخلا لم تؤبر فالثمرة للمشتري فخالفنا بعض الناس في هذا فقال إذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالثمرة إذا أبرت للبائع إلا أن يشترط المبتاع علمناه إذا أبر فقد زايل أن يكون مغيبا في شجره لم يظهر كما يكون الحمل مغيبا لم يظهر وكذلك إذا زايلها وإن لم يؤبر فهو للبائع وقال هكذا تقولون في الأمة تباع حاملا حملها للمشتري فإذا فارقها فولدها للبائع والثمر إذا خرج من النخلة فقد فارقها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليهم أن قلنا إن الثمرة كانت خارجة من النخل فحكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم حكما بعد الإبار دل على فرقة بين حكم حال الثمرة قبل الإبار وبعده اتبعنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمر به ولم نجعل أحدهما قياسا على الآخر ونسوي بينهما إن ظهرا فيها ولم نقسهما على ولد الأمة ولا نقيس سنة على سنة ولكن نمضى كل سنة على وجهها ما وجدنا السبيل إلى إمضائها ولم نوهن هذا الحديث بقياس ولا شيء مما وصفت ولا بأن اجتمع هذا فيه وإن لم يرو فيه عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قول ولا حكم ولا أمر يوافقه واستغنينا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه عما سواه - باب في بيع الثمار

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب ما جاء في الصدقات - ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيي المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة فأخذنا نحن وأنتم بهذا وخالفنا فيه بعض الناس فقال قال الله تبارك وتعالى لنبيه عليه السلام خذ من أموالهم صدقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر لم يخصص الله عز وجل مالا دون مال ولم يخصص رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مالا دون مال فهذا الحديث يوافق كتاب الله والقياس عليه وقال لا يكون مال فيه صدقة وآخر لا صدقة فيه وكل ما أخرجت الأرض من شيء وإن حزمه بقل ففيه العشر فكانت حجتنا عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله معنى ما أراد إذ أبان ما يؤخذ منه من الأموال دون ما لم يرد والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء جملة والمفسر يدل على الجملة ( قال الشافعي ) وقد سمعت من يحتج عنه فيقول كلاما يريد به قد قام بالأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأخذوا الصدقات في البلدان أخذا عاما وزمانا طويلا فما روى عنهم ولا عن واحد منهم أنه قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قال وللنبي صلى الله عليه وسلم عهود ما هذا في واحد منها وما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو سعيد الخدري ( قال الشافعي ) فكانت حجتنا عليه أن المحدث به لما كان ثقة اكتفى بخبره ولم نرده بتأويل ولا بأنه لم يروه غيره ولا بأنه لم يرو عن أحد من الأئمة مثله اكتفاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما دونها وبأنها إذا كانت منصوصة بينة لم يدخل عليها تأويل كتاب إذ النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى الكتاب ولا تأويل حديث جملة يحتمل أن يوافق قول النبي صلى الله عليه وسلم المنصوص ويخالفه وكان إذا احتمل المعنيين أولى أن يكون موافقا له ولا يكون مخالفا فيه ولم يوهنه أن لم يروه إلا واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ثقة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع فقلنا نحن وأنتم بهذا وقلنا في هذا دليل على أنه من باع نخلا لم تؤبر فالثمرة للمشتري فخالفنا بعض الناس في هذا فقال إذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالثمرة إذا أبرت للبائع إلا أن يشترط المبتاع علمناه إذا أبر فقد زايل أن يكون مغيبا في شجره لم يظهر كما يكون الحمل مغيبا لم يظهر وكذلك إذا زايلها وإن لم يؤبر فهو للبائع وقال هكذا تقولون في الأمة تباع حاملا حملها للمشتري فإذا فارقها فولدها للبائع والثمر إذا خرج من النخلة فقد فارقها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليهم أن قلنا إن الثمرة كانت خارجة من النخل فحكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم حكما بعد الإبار دل على فرقة بين حكم حال الثمرة قبل الإبار وبعده اتبعنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمر به ولم نجعل أحدهما قياسا على الآخر ونسوي بينهما إن ظهرا فيها ولم نقسهما على ولد الأمة ولا نقيس سنة على سنة ولكن نمضى كل سنة على وجهها ما وجدنا السبيل إلى إمضائها ولم نوهن هذا الحديث بقياس ولا شيء مما وصفت ولا بأن اجتمع هذا فيه وإن لم يرو فيه عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قول ولا حكم ولا أمر يوافقه واستغنينا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه عما سواه - باب في بيع الثمار

Dio V07/P194–V07/P195İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P194–V07/P195)
Orijinal Metin (AR)

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي فقيل يا رسول الله وما تزهي قال حتى تحمر وقال أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه قال فأخذنا بهذا الحديث نحن وأنتم وقلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يدل على معنيين أحدهما أن بدو صلاحها الحمرة ومثلها الصفرة وإن قوله إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه أنه إنما يمنع من الثمرة ما يترك إلى مدة يكون في مثلها التلف فقلنا كل من ابتاع ثمرة قد بدا صلاحها فله تركها حتى تجد وخالفنا بعض الناس في هذا فقال من اشترى ثمرة قد بدا صلاحها لم يكن له تركها وذلك أن ملك النخل والماء الذي به صلاح النخل للبائع يستبقى نخله وماءه ولا يجوز أن يشترطه لأنه لا يعرف حصة الثمرة من الثمن من حصة الإجارة فكانت حجتنا عليه أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه يدل على أنه إنما يمنع ما يترك لا ما يكون على مشتريه أن يقطفه مكانه ورأينا أن من خالفنا فيه قد ترك السنة وترك ما تدل عليه السنة لو احتج علينا بأنه لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قول ولا قضاء يوافق هذا استغنينا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سواه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش أخبره عن سعد بن أبي وقاص أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الرطب بالتمر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها قال فأخذنا نحن وأنتم بالأحاديث كلها حين وجدنا لها كلها مخرجا فقلنا المزابنة بيع الجزاف كله بشيء من صنفه كيلا والرطب بالتمر إذا كان الرطب ينقص شيء واحد متفاضل أو مجهول فقد حرم أن يباع إلا مستويا وذلك إذا كان موضوعا بالأرض وأحللنا بيع العرايا بخرصها تمرا وهي داخلة في معنى المزابنة والرطب بالتمر إذا كان لهما وجه معا وخالفنا في هذا بعض الناس فلم يجز بيع العرايا وردها بالحديثين وقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان فأخذنا بأحدهما وكان الذي أخذنا به أشبه بسنته في النهي عن التمر بالتمر إلا كيلا بكيل فرأينا لنا الحجة ثابتة بما قلنا على من خالفنا إذا وجدنا للحديثين وجها نمضيهما فيه معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فإذا كانت لنا حجة كانت عليكم في الحديثين يكونان هكذا فتنسبهما إلى الاختلاف وقد يوجد لهما وجه يمضيان فيه معا فلم ندعه بما وصفنا من حجة غيرنا بحديثنا ولا بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي واستغنينا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع مولي النبي صلى الله عليه وسلم قال استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فجاءته إبل فقال أبو رافع فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى الرجل بكره فقلت لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا فقال أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء فأخذنا نحن وأنتم بهذا وقلنا لا بأس أن يستسلف الحيوان إلا الولائد وأن يسلف في الحيوان كله قياسا على هذا وخالفنا بعض الناس في هذا لا يستسلف الحيوان ولا يسلف فيه وروى عن بن مسعود أنه كره السلف فيه وعن غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم نر في واحد دون النبي صلى الله عليه وسلم حجة مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الربيع ) معنى قول الشافعي في هذا الذي نهى عنه ها هنا قرض الأمة خاصة ( 1 ) لأن له أخذها منه فأما العبد فيجوز وقال هذا قول الشافعي

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي فقيل يا رسول الله وما تزهي قال حتى تحمر وقال أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه قال فأخذنا بهذا الحديث نحن وأنتم وقلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يدل على معنيين أحدهما أن بدو صلاحها الحمرة ومثلها الصفرة وإن قوله إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه أنه إنما يمنع من الثمرة ما يترك إلى مدة يكون في مثلها التلف فقلنا كل من ابتاع ثمرة قد بدا صلاحها فله تركها حتى تجد وخالفنا بعض الناس في هذا فقال من اشترى ثمرة قد بدا صلاحها لم يكن له تركها وذلك أن ملك النخل والماء الذي به صلاح النخل للبائع يستبقى نخله وماءه ولا يجوز أن يشترطه لأنه لا يعرف حصة الثمرة من الثمن من حصة الإجارة فكانت حجتنا عليه أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه يدل على أنه إنما يمنع ما يترك لا ما يكون على مشتريه أن يقطفه مكانه ورأينا أن من خالفنا فيه قد ترك السنة وترك ما تدل عليه السنة لو احتج علينا بأنه لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي قول ولا قضاء يوافق هذا استغنينا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سواه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش أخبره عن سعد بن أبي وقاص أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الرطب بالتمر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها قال فأخذنا نحن وأنتم بالأحاديث كلها حين وجدنا لها كلها مخرجا فقلنا المزابنة بيع الجزاف كله بشيء من صنفه كيلا والرطب بالتمر إذا كان الرطب ينقص شيء واحد متفاضل أو مجهول فقد حرم أن يباع إلا مستويا وذلك إذا كان موضوعا بالأرض وأحللنا بيع العرايا بخرصها تمرا وهي داخلة في معنى المزابنة والرطب بالتمر إذا كان لهما وجه معا وخالفنا في هذا بعض الناس فلم يجز بيع العرايا وردها بالحديثين وقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان فأخذنا بأحدهما وكان الذي أخذنا به أشبه بسنته في النهي عن التمر بالتمر إلا كيلا بكيل فرأينا لنا الحجة ثابتة بما قلنا على من خالفنا إذا وجدنا للحديثين وجها نمضيهما فيه معا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالي فإذا كانت لنا حجة كانت عليكم في الحديثين يكونان هكذا فتنسبهما إلى الاختلاف وقد يوجد لهما وجه يمضيان فيه معا فلم ندعه بما وصفنا من حجة غيرنا بحديثنا ولا بأن لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي واستغنينا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع مولي النبي صلى الله عليه وسلم قال استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فجاءته إبل فقال أبو رافع فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى الرجل بكره فقلت لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا فقال أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء فأخذنا نحن وأنتم بهذا وقلنا لا بأس أن يستسلف الحيوان إلا الولائد وأن يسلف في الحيوان كله قياسا على هذا وخالفنا بعض الناس في هذا لا يستسلف الحيوان ولا يسلف فيه وروى عن بن مسعود أنه كره السلف فيه وعن غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم نر في واحد دون النبي صلى الله عليه وسلم حجة مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الربيع ) معنى قول الشافعي في هذا الذي نهى عنه ها هنا قرض الأمة خاصة ( 1 ) لأن له أخذها منه فأما العبد فيجوز وقال هذا قول الشافعي

Dio V07/P195–V07/P196İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P195–V07/P196)
Orijinal Metin (AR)

- باب في الأقضية - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأخذنا نحن وأنتم به وإنما أخذنا نحن به من قبل أنا رويناه من حديث المكيين متصلا صحيحا وخالفنا فيه بعض الناس فما احتج في شيء منه قط علمته أكثر من حججه فيه وفي ثلاث مسائل معه فزعم أن القرآن يدل على أن لا يجوز أقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال واليمين على المدعى عليه وقاله عمر فكان هذا دلالة على أن لا تجوز يمين إلا على المدعى عليه ولا يحلف مدع واحتج بابن شهاب وعطاء وعروة وهما رجلا مكة والمدينة في زمانهما أنكراه غاية النكرة واحتج بأن لم يحفظ عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان فيه شيء يوافقه ولا عن علي من وجه يصح عنده ولا عن واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه يصح ولا عن بن المسيب ولا القاسم ولا أكثر التابعين وبأنا أحلفنا في المال ولم نحلف في غيره وأن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال إنما أخذنا باليمين مع الشاهد أنا وجدناه في كتب سعد وقال تأخذون بيمين وشاهد بأن وجدتموهما في كتاب وتردون الأحاديث القائمة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتي عليه أن قلت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة وما ثبت عن رسول الله لم يوهنه أن لا يوجد عند غيره ولم يتأول معه قرآن ولم يدفعه أن أنكره عروة وبن شهاب وعطاء لأنه ليس في الإنكار حجة إنما الحجة في الخبر لا في الإنكار ورأينا هذا لنا حجة ثابتة فإذا كان مثل هذا يكون لنا حجة فعليك مثله وأحرى وأولى أن لا يوجد عليه ما يوهنه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار فأخذنا نحن وأنتم بهذا الحديث وقلنا فيه دلالة على أن امرءا لا يحلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مجبورا على اليمين لا متطوعا بها وإنما يجبر الناس على الأيمان الحكام وخالفنا بعض الناس في هذا واحتج فيه بأن قال هاشم بن هاشم ليس بالمشهور بالحفظ وعبد الله بن نسطاس ليس بالمعروف ولو احتججنا عليكم بمثل هذا رددتموه وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحلف على المنبر وقد يتطوع الرجل فيحلف على المنبر كما يتطوع فيحلف بطلاق وعتاق ولم يستحلف ولم ( ( ( لم ) ) ) تحفظوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره أنه أحلف أحدا على منبر في غرم ولا غيره واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين الزوجين فحكى اللعان ولم يحك أنه كان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أورأيت أهل البلدان أيجلبون إلى المدينة أو يحلفون ببلدانهم فكيف تكون الأيمان على الناس مختلفة فلم نر له في هذا حجة وقلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم على ظاهره أنه لا يحلف أحد على منبر إلا مجبورا كما وصفنا - كتاب العتق

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب في الأقضية - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأخذنا نحن وأنتم به وإنما أخذنا نحن به من قبل أنا رويناه من حديث المكيين متصلا صحيحا وخالفنا فيه بعض الناس فما احتج في شيء منه قط علمته أكثر من حججه فيه وفي ثلاث مسائل معه فزعم أن القرآن يدل على أن لا يجوز أقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال واليمين على المدعى عليه وقاله عمر فكان هذا دلالة على أن لا تجوز يمين إلا على المدعى عليه ولا يحلف مدع واحتج بابن شهاب وعطاء وعروة وهما رجلا مكة والمدينة في زمانهما أنكراه غاية النكرة واحتج بأن لم يحفظ عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان فيه شيء يوافقه ولا عن علي من وجه يصح عنده ولا عن واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه يصح ولا عن بن المسيب ولا القاسم ولا أكثر التابعين وبأنا أحلفنا في المال ولم نحلف في غيره وأن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال إنما أخذنا باليمين مع الشاهد أنا وجدناه في كتب سعد وقال تأخذون بيمين وشاهد بأن وجدتموهما في كتاب وتردون الأحاديث القائمة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتي عليه أن قلت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة وما ثبت عن رسول الله لم يوهنه أن لا يوجد عند غيره ولم يتأول معه قرآن ولم يدفعه أن أنكره عروة وبن شهاب وعطاء لأنه ليس في الإنكار حجة إنما الحجة في الخبر لا في الإنكار ورأينا هذا لنا حجة ثابتة فإذا كان مثل هذا يكون لنا حجة فعليك مثله وأحرى وأولى أن لا يوجد عليه ما يوهنه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار فأخذنا نحن وأنتم بهذا الحديث وقلنا فيه دلالة على أن امرءا لا يحلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مجبورا على اليمين لا متطوعا بها وإنما يجبر الناس على الأيمان الحكام وخالفنا بعض الناس في هذا واحتج فيه بأن قال هاشم بن هاشم ليس بالمشهور بالحفظ وعبد الله بن نسطاس ليس بالمعروف ولو احتججنا عليكم بمثل هذا رددتموه وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحلف على المنبر وقد يتطوع الرجل فيحلف على المنبر كما يتطوع فيحلف بطلاق وعتاق ولم يستحلف ولم ( ( ( لم ) ) ) تحفظوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره أنه أحلف أحدا على منبر في غرم ولا غيره واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين الزوجين فحكى اللعان ولم يحك أنه كان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أورأيت أهل البلدان أيجلبون إلى المدينة أو يحلفون ببلدانهم فكيف تكون الأيمان على الناس مختلفة فلم نر له في هذا حجة وقلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم على ظاهره أنه لا يحلف أحد على منبر إلا مجبورا كما وصفنا - كتاب العتق

Dio V07/P196–V07/P197İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P196–V07/P197)
Orijinal Metin (AR)

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فأخذنا نحن وأنتم بهذا الحديث وأبطلنا به الاستسعاء وشركنا الرق والحرية في العبد إذا كان المعتق للعبد مفلسا وخالفنا فيه بعض الناس ووهنه بأن قال رواه سالم عن بن عمر فلم يقل فيه وإلا فقد عتق منه ما عتق ورواه أيوب عن نافع عن بن عمر وقال أيوب وربما قال نافع وإلا فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقل وأكثر ظني أنه شيء كان يقوله نافع برأيه ووهنه بأن قال حديث رواه بن عمر وحده وقد روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وعن غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه الاستسعاء ووهنه بأن قال لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما يوافقه بل روينا عن عمر خلافه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليه أن سالما وإن لم يروه فنافع ثقة وليس في قول أيوب ربما قاله وربما لم يقله إذا قاله عنه غيره حجة وما روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مختلف فيه فالحفاظ يروونه ( ( ( يرونه ) ) ) لا يخالف حديثنا وغيرهم يروونه ( ( ( يرونه ) ) ) يخالف حديثنا ولو خالفه كان حديثنا أثبت منه والحديث الذي ذكره يخالف حديثنا لا يثبت ولا يرويه الحفاظ يخالف حديثنا وإذا كانت لنا الحجة بهذا على من خالفنا فهكذا ينبغي لنا أن نلزم أنفسنا في الحديث كله وأن نستغنى بخبر الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يأت عن أحد من خلفائه ما يوافقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأدخلوا علينا فيه أن عبدا يكون نصفه حرا ونصفه عبدا فلا يكون له بالحرية أن يرث ولا يورث وتكون حقوق الحرية كلها فيه معطلة إلا أنه يترك لنفسه يوما ثم يكسب في يومه فيمنع أن يهب ماله فقلنا لا نترك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يدخله من القياس ما وصفت ولا أكثر ولا موضع للقياس مع السنة فقلت للشافعي قد فهمت ما كتبت مما أخذت وأخذنا به من حديث رسول الله ووجدت فيها ما وصفت من أنا ثبتنا أحاديث كثيرة لم تأت إلا من وجه واحد وليس فيه عن أحد من خلفائه شيء يوافقه ولا يخالفه ووجدنا فيه ما نثبته عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه عن بعض خلفائه شيء يخالفه فذهبنا إلى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتركنا ما خالفه ( 1 ) في القسامة وقد روينا عن عمر في القسامة خلاف ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم صرنا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك روينا عن عمر في الضرس وغيرها وذهبنا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روينا عن عمر وعن بن عمر في أشياء وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت للشافعي أفتبين لي أنا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم تركناه لغيره فقال كثير فقلت للشافعي فما حجة فعل هذا فقال قد جهدت أن أجد لكم شيئا يكون عندي أو عند أحد من أهل العلم حجة يعذر بها فلم أجده وذلك أن الذين رويتم عنهم ما أخذتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقتموهم والذين رويتم عنهم ما تركتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لكم أن تقولوا هم متهمون فإن قلتم قد يغلطون فقد يجوز لغيركم أن يقول لا نأخذ من أهل الغلط وإن قلتم يغلطون في بعض ويحفظون في بعض جاز لغيركم أن يقول إنما يدل على غلط المحدث أن يخالفه غيره ممن هو أحفظ منه أو أكثر منه فإن قلتم فيه لا يخالف به عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحبه غلط مرة وحفظ جاز عليك أن يقال غلط حيث زعمت أنه حفظ وحفظ حيث ( ( ( حين ) ) ) زعمت أنه غلط وجاز عليك وعلى غيرك أن يقال كله يحتمل الغلط فندعه ونطلب العلم من حديث غيرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا لا يوجد إلا من حديث أهل الصدق ولا يجوز فيه إلا أن يقبل فلا يترك شيء روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بما روى عن النبي نفسه وبالناس الحاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ألزمهم الله من اتباع أمره فقلت للشافعي فاذكر مما روى شيئا فقال الشافعي لا أرب لي في ذكره وإن سألتني عن قولي لأوضح الحجة فيما جبيتك أنت نفسك في قولك وقد أعطيتك جملة تغنيك إن شاء الله لا تدع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أبدا إلا أن يأتى عن رسول الله خلافه فتفعل فيه بما قلت لك في الأحاديث إذا اختلفت فقلت للشافعي فلست أريد مسألتك ما كرهت من ذكر أحد ولكني أسألك في أمر أحب أن توضح لي فيه الحجة قال فسل

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فأخذنا نحن وأنتم بهذا الحديث وأبطلنا به الاستسعاء وشركنا الرق والحرية في العبد إذا كان المعتق للعبد مفلسا وخالفنا فيه بعض الناس ووهنه بأن قال رواه سالم عن بن عمر فلم يقل فيه وإلا فقد عتق منه ما عتق ورواه أيوب عن نافع عن بن عمر وقال أيوب وربما قال نافع وإلا فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقل وأكثر ظني أنه شيء كان يقوله نافع برأيه ووهنه بأن قال حديث رواه بن عمر وحده وقد روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وعن غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه الاستسعاء ووهنه بأن قال لم يرو عن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ما يوافقه بل روينا عن عمر خلافه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكانت حجتنا عليه أن سالما وإن لم يروه فنافع ثقة وليس في قول أيوب ربما قاله وربما لم يقله إذا قاله عنه غيره حجة وما روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مختلف فيه فالحفاظ يروونه ( ( ( يرونه ) ) ) لا يخالف حديثنا وغيرهم يروونه ( ( ( يرونه ) ) ) يخالف حديثنا ولو خالفه كان حديثنا أثبت منه والحديث الذي ذكره يخالف حديثنا لا يثبت ولا يرويه الحفاظ يخالف حديثنا وإذا كانت لنا الحجة بهذا على من خالفنا فهكذا ينبغي لنا أن نلزم أنفسنا في الحديث كله وأن نستغنى بخبر الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يأت عن أحد من خلفائه ما يوافقه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأدخلوا علينا فيه أن عبدا يكون نصفه حرا ونصفه عبدا فلا يكون له بالحرية أن يرث ولا يورث وتكون حقوق الحرية كلها فيه معطلة إلا أنه يترك لنفسه يوما ثم يكسب في يومه فيمنع أن يهب ماله فقلنا لا نترك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يدخله من القياس ما وصفت ولا أكثر ولا موضع للقياس مع السنة فقلت للشافعي قد فهمت ما كتبت مما أخذت وأخذنا به من حديث رسول الله ووجدت فيها ما وصفت من أنا ثبتنا أحاديث كثيرة لم تأت إلا من وجه واحد وليس فيه عن أحد من خلفائه شيء يوافقه ولا يخالفه ووجدنا فيه ما نثبته عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه عن بعض خلفائه شيء يخالفه فذهبنا إلى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتركنا ما خالفه ( 1 ) في القسامة وقد روينا عن عمر في القسامة خلاف ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم صرنا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك روينا عن عمر في الضرس وغيرها وذهبنا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روينا عن عمر وعن بن عمر في أشياء وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت للشافعي أفتبين لي أنا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم تركناه لغيره فقال كثير فقلت للشافعي فما حجة فعل هذا فقال قد جهدت أن أجد لكم شيئا يكون عندي أو عند أحد من أهل العلم حجة يعذر بها فلم أجده وذلك أن الذين رويتم عنهم ما أخذتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقتموهم والذين رويتم عنهم ما تركتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لكم أن تقولوا هم متهمون فإن قلتم قد يغلطون فقد يجوز لغيركم أن يقول لا نأخذ من أهل الغلط وإن قلتم يغلطون في بعض ويحفظون في بعض جاز لغيركم أن يقول إنما يدل على غلط المحدث أن يخالفه غيره ممن هو أحفظ منه أو أكثر منه فإن قلتم فيه لا يخالف به عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحبه غلط مرة وحفظ جاز عليك أن يقال غلط حيث زعمت أنه حفظ وحفظ حيث ( ( ( حين ) ) ) زعمت أنه غلط وجاز عليك وعلى غيرك أن يقال كله يحتمل الغلط فندعه ونطلب العلم من حديث غيرهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا لا يوجد إلا من حديث أهل الصدق ولا يجوز فيه إلا أن يقبل فلا يترك شيء روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بما روى عن النبي نفسه وبالناس الحاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ألزمهم الله من اتباع أمره فقلت للشافعي فاذكر مما روى شيئا فقال الشافعي لا أرب لي في ذكره وإن سألتني عن قولي لأوضح الحجة فيما جبيتك أنت نفسك في قولك وقد أعطيتك جملة تغنيك إن شاء الله لا تدع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أبدا إلا أن يأتى عن رسول الله خلافه فتفعل فيه بما قلت لك في الأحاديث إذا اختلفت فقلت للشافعي فلست أريد مسألتك ما كرهت من ذكر أحد ولكني أسألك في أمر أحب أن توضح لي فيه الحجة قال فسل

Dio V07/P197İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P197)
Orijinal Metin (AR)

- باب صلاة الإمام إذا كان مريضا بالمأمومين جالسا وصلاتهم خلفه قياما

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب صلاة الإمام إذا كان مريضا بالمأمومين جالسا وصلاتهم خلفه قياما

Dio V07/P197–V07/P199İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P197–V07/P199)
Orijinal Metin (AR)

- سألت الشافعي هل للامام أن يؤم الناس جالسا وكيف يصلون وراءه أيصلون قعودا أو قياما فقال يأمر من يقوم فيصلى بهم أحب إلى وإن أمهم جالسا وصلوا خلفه قياما كان صلاتهم وصلاته مجزية عنهم معا وكان كل صلى فرضه كما يصلى الإمام إذا كان صحيحا قائما ويصلى خلفه من لم يقدر على القيام جالسا فيكون كل صلى فرضه وإنما اخترت أن يوكل الإمام إذا مرض رجلا صحيحا يصلى بالناس قائما أن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أياما كثيرة وإنا لم نعلمه صلى بالناس جالسا في مرضه إلا مرة لم يصل بهم بعدها علمته حتى لقى الله فدل ذلك على أن التوكيل بهم والصلاة قاعدا جائزان عنده معا وكان صلاتهم مع غيره بأمره أكثر منه فقلت للشافعي فهل حفظت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اقعدوا ثم أمرهم حين فرغ من الصلاة إذا صلي الإمام قاعدا أن يصلوا قعودا أجمعون فقال نعم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى في بيته قاعدا وصلى خلفه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام يعني بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى خلفه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا فقلت للشافعي فقد رويت هذا فكيف لم تأخذ به فقال هذا منسوخ بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت وما نسخه فقال الحديث الذي ذكرت لك يدلك على أن هذا كان في صرعة صرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت فما نسخه فقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس خلفه قياما لم يأمرهم بجلوس ولم يجلسوا ولولا أنه منسوخ صاروا إلى الجلوس بمتقدم أمره إياهم بالجلوس ولو ذهب ذلك عليهم لأمرهم بالجلوس وقد صلى أبو بكر إلى جنبه بصلاته قائما ومرضه الذي مات فيه آخر فعله وبعد سقطته لأنه لم يركب في مرضه الذي مات فيه حتى قبضه الله بأبي هو وأمي قلت فاذكر الحديث الذي رويته في هذا فقال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه فأتى أبا بكر وهو قائم يصلى بالناس فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت فجلس رسول الله إلى جنب إبي بكر وكان أبو بكر يصلى بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثل معناه لا يخالفه وأوضح منه قال وصلى أبو بكر إلى جنبه قائما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن يحيى بن سعيد عن بن أبي مليكة عن عبيد بن عمير قال أخبرتني الثقة كأنه يعني عائشة ثم ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى جانبه بمثل معنى حديث هشام بن عروة عن أبيه قال وروى عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة بمثل معنى حديث هشام وعبيد بن عمير فقلت للشافعي فإنا نقول لا يصلى أحد بالناس جالسا ونحتج بأنا روينا عن ربيعة أن أبا بكر صلى برسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) فإن كان هذا ثابتا فليس فيه خلاف لما أخذنا به ولا ما تركنا من هذه الأحاديث قلت ولم قال قد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما وليالي لم يبلغنا أنه صلي بالناس إلا صلاة واحدة وكان أبو بكر يصلى بالناس في أيامه تلك وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس مرة لا تمنع أن يكون صلى أبو بكر غير تلك الصلاة بالناس مرة ومرات وكذلك لو صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر مرة ومرات لم يمنع ذلك أن يكون صلى خلفه أبو بكر أخرى كما كان أبو بكر يصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر عمره فقلت للشافعي فقد ذهبنا إلى توهين حديث هشام بن عروة بحديث ربيعة قال فإنما ذهبتم إليه لجهالتكم بالحديث والحجج حديث ربيعة مرسل لا يثبت مثله ونحن لم نثبت حديث هشام بن عروة عن أبيه حتى أسنده هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة والأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ووافقه عبيد بن عمير فكيف احتججتم بما لا يثبت من الحديث على ما ثبت وهو إذا ثبت حتى يكون أثبت حديث يكون كما وصفت لا يخالف حديث عروة ولا أنس ولا موافقة ولا بمعنى فيوهن حديثنا وهذا منكم جهالة بالحديث وبالحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أو رأيت إذ جهلتم الحديث والحجة فلو كان حديث هشام بن عروة عن أبيه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر غير ثابت فيكون ناسخا لحديث أنس وعائشة عن النبي يأمره ( ( ( بأمره ) ) ) إذا صلى جالسا يصلى من خلفه جلوسا أما كنتم خالفتم حديثين ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير حديث ثابت عنه وهو لا يحل خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إلى حديث عنه ينسخ حديثه الذي خالفه إليه أو يكون أثبت منه فلو لم يثبت حديث هشام حتى يكون ناسخا للحديثين لزمكم أن تأمروا من صلى خلف الإمام قائما أن يجلس إذا جلس كما روى أنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره وإن كان حديث هشام ناسخا فقد خالفتم الناسخ والمنسوخ إلى قول أنفسكم وخلاف السنة ضيق على كل مسلم فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرنا فقال نعم بعض الناس روى عن جابر الجعفي عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤم أحد بعدي جالسا قلت فما كانت حجتك عليه فقال الشافعي قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأن هذا حديث لا يثبت مثله بحال على شيء ولو لم يخالفه غيره فقلت للشافعي فإن قلت لم يعمل بهذا أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الشافعي قد بينا لك قبل هذا ما نرى أنا وأنتم نثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يعمل به بعده استغناه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سواه فلا حاجة لنا بإعادته فقلت للشافعي فهل قال قولك هذا أحد من المشرقيين فقال نعم أبو حنيفة يقول فيه بقولنا ويخالفه صاحباه فقلت للشافعي أفرأيت حديثهم عندهم في هذا يثبت فقال لا فقلت فلم يحتجون به قال الله أعلم فأما الذي احتج به علينا ( ( ( عليها ) ) ) فسألناه عنه فقال لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه فقلت فهذا سوء نصفه ( قال ( ( ( فقال ) ) ) الشافعي ) رحمه الله تعالى أجل وأنتم أسوأ منه نصفه حين لا تعتدون بحديثهم الذي هو ثابت عندهم وتخالفون ما رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه والله أعلم

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- سألت الشافعي هل للامام أن يؤم الناس جالسا وكيف يصلون وراءه أيصلون قعودا أو قياما فقال يأمر من يقوم فيصلى بهم أحب إلى وإن أمهم جالسا وصلوا خلفه قياما كان صلاتهم وصلاته مجزية عنهم معا وكان كل صلى فرضه كما يصلى الإمام إذا كان صحيحا قائما ويصلى خلفه من لم يقدر على القيام جالسا فيكون كل صلى فرضه وإنما اخترت أن يوكل الإمام إذا مرض رجلا صحيحا يصلى بالناس قائما أن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أياما كثيرة وإنا لم نعلمه صلى بالناس جالسا في مرضه إلا مرة لم يصل بهم بعدها علمته حتى لقى الله فدل ذلك على أن التوكيل بهم والصلاة قاعدا جائزان عنده معا وكان صلاتهم مع غيره بأمره أكثر منه فقلت للشافعي فهل حفظت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اقعدوا ثم أمرهم حين فرغ من الصلاة إذا صلي الإمام قاعدا أن يصلوا قعودا أجمعون فقال نعم ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى في بيته قاعدا وصلى خلفه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام يعني بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى خلفه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا فقلت للشافعي فقد رويت هذا فكيف لم تأخذ به فقال هذا منسوخ بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت وما نسخه فقال الحديث الذي ذكرت لك يدلك على أن هذا كان في صرعة صرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت فما نسخه فقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس خلفه قياما لم يأمرهم بجلوس ولم يجلسوا ولولا أنه منسوخ صاروا إلى الجلوس بمتقدم أمره إياهم بالجلوس ولو ذهب ذلك عليهم لأمرهم بالجلوس وقد صلى أبو بكر إلى جنبه بصلاته قائما ومرضه الذي مات فيه آخر فعله وبعد سقطته لأنه لم يركب في مرضه الذي مات فيه حتى قبضه الله بأبي هو وأمي قلت فاذكر الحديث الذي رويته في هذا فقال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه فأتى أبا بكر وهو قائم يصلى بالناس فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كما أنت فجلس رسول الله إلى جنب إبي بكر وكان أبو بكر يصلى بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثل معناه لا يخالفه وأوضح منه قال وصلى أبو بكر إلى جنبه قائما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقة عن يحيى بن سعيد عن بن أبي مليكة عن عبيد بن عمير قال أخبرتني الثقة كأنه يعني عائشة ثم ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى جانبه بمثل معنى حديث هشام بن عروة عن أبيه قال وروى عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة بمثل معنى حديث هشام وعبيد بن عمير فقلت للشافعي فإنا نقول لا يصلى أحد بالناس جالسا ونحتج بأنا روينا عن ربيعة أن أبا بكر صلى برسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) فإن كان هذا ثابتا فليس فيه خلاف لما أخذنا به ولا ما تركنا من هذه الأحاديث قلت ولم قال قد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما وليالي لم يبلغنا أنه صلي بالناس إلا صلاة واحدة وكان أبو بكر يصلى بالناس في أيامه تلك وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس مرة لا تمنع أن يكون صلى أبو بكر غير تلك الصلاة بالناس مرة ومرات وكذلك لو صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر مرة ومرات لم يمنع ذلك أن يكون صلى خلفه أبو بكر أخرى كما كان أبو بكر يصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر عمره فقلت للشافعي فقد ذهبنا إلى توهين حديث هشام بن عروة بحديث ربيعة قال فإنما ذهبتم إليه لجهالتكم بالحديث والحجج حديث ربيعة مرسل لا يثبت مثله ونحن لم نثبت حديث هشام بن عروة عن أبيه حتى أسنده هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة والأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ووافقه عبيد بن عمير فكيف احتججتم بما لا يثبت من الحديث على ما ثبت وهو إذا ثبت حتى يكون أثبت حديث يكون كما وصفت لا يخالف حديث عروة ولا أنس ولا موافقة ولا بمعنى فيوهن حديثنا وهذا منكم جهالة بالحديث وبالحجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أو رأيت إذ جهلتم الحديث والحجة فلو كان حديث هشام بن عروة عن أبيه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر غير ثابت فيكون ناسخا لحديث أنس وعائشة عن النبي يأمره ( ( ( بأمره ) ) ) إذا صلى جالسا يصلى من خلفه جلوسا أما كنتم خالفتم حديثين ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير حديث ثابت عنه وهو لا يحل خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إلى حديث عنه ينسخ حديثه الذي خالفه إليه أو يكون أثبت منه فلو لم يثبت حديث هشام حتى يكون ناسخا للحديثين لزمكم أن تأمروا من صلى خلف الإمام قائما أن يجلس إذا جلس كما روى أنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره وإن كان حديث هشام ناسخا فقد خالفتم الناسخ والمنسوخ إلى قول أنفسكم وخلاف السنة ضيق على كل مسلم فقلت للشافعي فهل خالفك في هذا غيرنا فقال نعم بعض الناس روى عن جابر الجعفي عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤم أحد بعدي جالسا قلت فما كانت حجتك عليه فقال الشافعي قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأن هذا حديث لا يثبت مثله بحال على شيء ولو لم يخالفه غيره فقلت للشافعي فإن قلت لم يعمل بهذا أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الشافعي قد بينا لك قبل هذا ما نرى أنا وأنتم نثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يعمل به بعده استغناه بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سواه فلا حاجة لنا بإعادته فقلت للشافعي فهل قال قولك هذا أحد من المشرقيين فقال نعم أبو حنيفة يقول فيه بقولنا ويخالفه صاحباه فقلت للشافعي أفرأيت حديثهم عندهم في هذا يثبت فقال لا فقلت فلم يحتجون به قال الله أعلم فأما الذي احتج به علينا ( ( ( عليها ) ) ) فسألناه عنه فقال لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه فقلت فهذا سوء نصفه ( قال ( ( ( فقال ) ) ) الشافعي ) رحمه الله تعالى أجل وأنتم أسوأ منه نصفه حين لا تعتدون بحديثهم الذي هو ثابت عندهم وتخالفون ما رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه والله أعلم

Dio V07/P199–V07/P200İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V07/P199–V07/P200)
Orijinal Metin (AR)

- باب رفع اليدين في الصلاة - قال سألت الشافعي أين ترفع الأيدي في الصلاة قال يرفع المصلى يديه في أول ركعة ثلاث مرات وفيما سواها من الصلاة مرتين مرتين يرفع يديه حين يفتتح الصلاة مع تكبيرة الافتتاح حذو منكبيه ويفعل ذلك عند تكبيرة الركوع وعند قوله سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه من الركوع ولا تكبيرة للافتتاح إلا في الأولى ( ( ( الأول ) ) ) وفي كل ركعة تكبير ركوع وقول سمع الله لمن حمده عند رفع رأسه من الركوع فيرفع يديه في هذين الموضعين في كل صلاة والحجة في هذا أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وكان لا يفعل ذلك في السجود ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا أراد أن يركع وإذا أراد رفع رأسه من الركوع ولا يرفع في السجود قال وروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند افتتاح الصلاة وحين يريد أن يركع وإذا رفع من الركوع قال ثم قدمت عليهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا ابتدأ الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك فقلت للشافعي فإنا نقول يرفع يديه حين يفتتح الصلاة ثم لا يعود لرفعهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأنتم إذا تتركون ما روى مالك عن رسول الله ثم عن بن عمر فكيف جاز لكم لو لم تعلموا علما إلا أن تكونوا رويتم رفع اليدين في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا وعن بن عمر مرتين فاتبعتم النبي صلى الله عليه وسلم في إحداهما وتركتم اتباعه في الأخرى ولو جاز أن يتبع أحد أمريه دون الآخر جاز لرجل أن يتبع أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث تركتموه ويتركه حيث اتبعتموه ولكن لا يجوز لأحد علمه من المسلمين عندي أن يتركه إلا ناسيا أو ساهيا فقلت للشافعي فما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيما لله وسنة متبعة يرجى فيها ثواب الله ومثل رفع اليدين على الصفا والمروة وغيرهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أرأيت إذا كنتم تروون عن بن عمر شيئا فتتخذونه أصلا يبنى عليه فوجدتم بن عمر يفعل شيئا في الصلاة فتركتموه عليه وهو موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أفيجوز لأحد أن يفعل ما وصفتم من اتخاذ قول بن عمر منفردا حجة ثم تتركون معه سنة رسول الله لا مخالف له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غيرهم ممن تثبت روايته من جهل هذا انبغى أن لا يجوز له أن يتكلم فيما هو أدق من العلم قلت فهل خالفك في هذا غيرنا قال نعم بعض المشرقيين وخالفوكم فقالوا يرفع يديه حذو أذنيه في ابتداء الصلاة فقلت هل رووا فيه شيئا قال نعم ما لا نثبت نحن ولا أنتم ولا أهل الحديث منهم مثله وأهل الحديث من أهل المشرق يذهبون مذهبنا في رفع الأيدي ثلاث مرات في الصلاة فتخالفهم مع خلافكم السنة وأمر العامة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب الجهر بآمين

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب رفع اليدين في الصلاة - قال سألت الشافعي أين ترفع الأيدي في الصلاة قال يرفع المصلى يديه في أول ركعة ثلاث مرات وفيما سواها من الصلاة مرتين مرتين يرفع يديه حين يفتتح الصلاة مع تكبيرة الافتتاح حذو منكبيه ويفعل ذلك عند تكبيرة الركوع وعند قوله سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه من الركوع ولا تكبيرة للافتتاح إلا في الأولى ( ( ( الأول ) ) ) وفي كل ركعة تكبير ركوع وقول سمع الله لمن حمده عند رفع رأسه من الركوع فيرفع يديه في هذين الموضعين في كل صلاة والحجة في هذا أن مالكا أخبرنا عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وكان لا يفعل ذلك في السجود ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا أراد أن يركع وإذا أراد رفع رأسه من الركوع ولا يرفع في السجود قال وروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند افتتاح الصلاة وحين يريد أن يركع وإذا رفع من الركوع قال ثم قدمت عليهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا ابتدأ الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك فقلت للشافعي فإنا نقول يرفع يديه حين يفتتح الصلاة ثم لا يعود لرفعهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأنتم إذا تتركون ما روى مالك عن رسول الله ثم عن بن عمر فكيف جاز لكم لو لم تعلموا علما إلا أن تكونوا رويتم رفع اليدين في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا وعن بن عمر مرتين فاتبعتم النبي صلى الله عليه وسلم في إحداهما وتركتم اتباعه في الأخرى ولو جاز أن يتبع أحد أمريه دون الآخر جاز لرجل أن يتبع أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث تركتموه ويتركه حيث اتبعتموه ولكن لا يجوز لأحد علمه من المسلمين عندي أن يتركه إلا ناسيا أو ساهيا فقلت للشافعي فما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيما لله وسنة متبعة يرجى فيها ثواب الله ومثل رفع اليدين على الصفا والمروة وغيرهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أرأيت إذا كنتم تروون عن بن عمر شيئا فتتخذونه أصلا يبنى عليه فوجدتم بن عمر يفعل شيئا في الصلاة فتركتموه عليه وهو موافق ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أفيجوز لأحد أن يفعل ما وصفتم من اتخاذ قول بن عمر منفردا حجة ثم تتركون معه سنة رسول الله لا مخالف له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غيرهم ممن تثبت روايته من جهل هذا انبغى أن لا يجوز له أن يتكلم فيما هو أدق من العلم قلت فهل خالفك في هذا غيرنا قال نعم بعض المشرقيين وخالفوكم فقالوا يرفع يديه حذو أذنيه في ابتداء الصلاة فقلت هل رووا فيه شيئا قال نعم ما لا نثبت نحن ولا أنتم ولا أهل الحديث منهم مثله وأهل الحديث من أهل المشرق يذهبون مذهبنا في رفع الأيدي ثلاث مرات في الصلاة فتخالفهم مع خلافكم السنة وأمر العامة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب الجهر بآمين

%0
10 Bölüm